مصر
جمهورية مصر العربية | |
|---|---|
| النشيد: "بلادي بلادي بلادي" | |
| Capital and أكبر مدينة | القاهرة 30°2′N 31°13′E / 30.033°N 31.217°E |
| أكبر مدينة | العاصمة |
| اللغات الرسمية | العربية |
| اللغة الوطنية | اللهجة المصرية[a] |
| الدين | انظر الدين في مصر |
| صفة المواطن | مصري |
| الحكومة | جمهورية شبه رئاسية مركزية |
• الرئيس | عبد الفتاح السيسي |
| مصطفى مدبولي | |
| علي عبد العال | |
| التشريع | مجلس النواب |
| التأسيس | |
| ح. 3150 ق.م. | |
• بدء حكم أسرة محمد علي | 9 يوليو 1805[3] |
| 28 فبراير 1922 | |
| 23 يوليو 1952 | |
• إعلان الجمهورية | 18 يونيو 1953 |
| 18 يناير 2014 | |
| المساحة | |
• الإجمالية | [convert: invalid number] (رقم 29) |
• الماء (%) | 0.632 |
| Population | |
• 2020 التعداد | ▲ 100.075.480 [5][6] (رقم 13) |
• 2017 census | 94.798.827[7] |
• Density | 100/km2 (259.0/sq mi) (رقم 83) |
| ن.م.إ. (ق.ش.م.) | 2019 estimate |
• الإجمالي | ▲ 1.391 تريليون دولار [8] (رقم 19) |
• للفرد | ▲ 14.023 دولار[8] (رقم 94) |
| ن.م.إ. (الاسمي) | 2019 estimate |
• الإجمالي | ▲ 302.256 بليون دولار [8] (رقم 40) |
• Per capita | ▲ 3.04 دولار7[8] (رقم 126) |
| جيني (2015) | ▼ 31.8[9] medium inequality (رقم 51) |
| HDI (2018) | ▲ 0.700[10] high (رقم 116) |
| العملة | الجنيه المصري (E£) (EGP) |
| Time zone | التوقيت المحلي |
| مفتاح الهاتف | +20 |
| النطاق العلوي للإنترنت | |
| |
مصر أو رسمياً جمهورية مصر العربية، هو بلد يقع في الركن الشمالي الشرقي من القارة الأفريقية، وتمتد أراضيها في شبه جزيرة سيناء وصولاً للحدود القارية مع آسيا. يحدها من الشمال الشرقي قطاع غزة وإسرائيل، ومن الشرق خليج العقبة والبحر الأحمر، ومن الجنوب السودان، ومن الغرب ليبيا، ومن الشمال البحر المتوسط. عبر خليج العقبة تجاورها الأردن، وعبر البحر الأحمر تواجهها السعودية، وعبر المتوسط اليونان، تركيا وقبرص، على الرغم من عدم تشاركها حدود برية مع مصر.
يمتد تاريخ مصر لما قبل الألفية 6-5 قبل الميلاد. وتعتبر مصر القديمة، مهد الحضارات، ومن أقدم الحضارات التي شهدت تطوراً في الكتابة، الزراعة، التمدين، وكانت تتمتع بحكومة مركزية وممارسات دينية منظمة.[13] آثارها العريقة، مثل مجمع أهرامات الجيزة وأبو الهول، فضلاً عن أطلال منف وطيبة والكرنك، ووادي الملوك، تعكس إرثها الحضاري العريق ويبقيها في محط الاهتمام العلمي والشعبي. التراث الثقافي الطويل والغزير لمصر هو جزءاً لا يتجزأ من هويتها القوية، والتي شهدت واستوعبت التأثيرات الأجنبية المختلفة، ومنها اليونانية، الفارسية، الرومانية، العربية، العثمانية، والنوبية. تعتبر مصر مركزاً مبكراً وهاماً للديانة المسيحية، لكن في القرن السابع، دخل الإسلام مصر ليصبح الديانة الرئيسية لمعظم سكانها، على الرغم من وجود أقلية مسيحية قبطية كبيرة.
من القرن السادس عشر حتى بداية القرن العشرين، كانت مصر تحت حكم القوى الاستعمارية: الدولة العثمانية والامبراطورية البريطانية. يرجع تاريخ مصر الحديثة لعام 1922، عندما حصلت على استقلالاً اسمياً من المملكة المتحدة. ويعتقد الكثير من المصريين أن الملكية كانت إحدى أدوات الاستعمار البريطاني. في أعقاب ثورة 1952، طردت مصر الجنود البريطانيين وأنهت فعلياً الاحتلال البريطاني، وتم تأميم قناة السويس، ونفي الملك فاروق وعائلته، وأُعلنت الجمهورية. عام 1958 دخلت مصر في وحدة سوريا لتُعلن الجمهورية العربية المتحدة، والتي حُلت عام 1961. على مدار النصف الثاني من القرن العشرين، شهدت مصر حالة من الصراعات الاجتماعية والدينية وعدم الاستقرار السياسي، ودخلت عدة نزاعات مسلحة مع إسرائيل عام 1948، 1956، 1967، و1973. وفي عام 1978، وقعت مصر معاهدة سلام مع إسرائيل. ومنذ عام 2011، قامت ثورة أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك، ليعقبها فترة من عدم الاستقرار والتي امتدت حتى 2014. الحكم الحالي في مصر هو نظام جمهوري شبه رئاسي تحت رئاسة عبد الفتاح السيسي.
الإسلام هو الديانة الرئيسية في مصر والعربية هي اللغة الرسمية في البلاد.[14] بأكثر من 95 مليون نسمة، تعتبر مصر من أكثر البلدان اكتظاظاً بالسكان في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط والعالم العربي، وثالث أكثر البلدان اكتظاظاً بالسكان في أفريقيا (بعد نيجريا وإثيوپيا)، وتحت المركز الخامس عالمياً. يعيش معظم السكان بالقرب من ضفتي نهر النيل، المساحة التي تبلغ حوالي 40.000 كم²، حيث توجد الأراضي الصالحة للزراعة. توجد تجمعات سكانية متفرقة في مناطق شاسعة من الصحراء الكبرى، والتي تشكل معظم الأراضي المصرية. نصف سكان مصر تقريباً يعيشون في المانطق الحضرية، حيث تتركز الكثافة السكانية في القاهرة الكبرى والإسكندرية ومدن رئيسية أخرى في منطقة الدلتا.
اقتصاد مصر هو واحداً من أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها تنوعاً، كان من المتوقعة أن يصبح واحداً من أكبر اقتصادات العالم في القرن 21. عام 2016، تقدمت مصر على جنوب أفريقيا لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية (بعد نيجريا).[15][16] مصر هي عضو مؤسس في الأمم المتحدة، حركة عدم الانحياز، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي.
الأسماء
اسم مصر باللغة الإنگليزية، "Egypt"، مشتق من اليونانية القديمة "Aígyptos" ("Αἴγυπτος")، والفرنسية الوسطى "Egypte" واللاتينية "Aegyptus". ينعكس ذلك في الألواح اليونانية المبكرة بالكتابة الخطية ب "a-ku-pi-ti-yo".[17] أُستعيرت الصفة "aigýpti-"/"aigýptios" إلى اللغة القبطية "gyptios"، التي تُقرأ بالعربية "قبطي". قدم الجغرافي اليوناني القديم سترابو التفسير الاشتقاقي للاسم الذي ينص على أن "Αἴγυπτος" (Aigýptios) تطورت في الأصل ككلمة مركبة من "Aἰγαίου ὑπτίως" (Aegaeou huptiōs)، والتي تعني "تحت بحر إيجة".[18] يُعتقد أن الاشتقاق الفعلي من ḥwt-kꜣ-ptḥ (حوط-كا-پتاح، المصرية المتأخرة النطق [ħəjˌkojpəˈtaħ])، وتعني "معبد روح پتاح"، وهو مصطلح كان يُطلق على مدينة منف.[19][20]
أما اسم "مِصر"، فهو الاسم الرسمي الحديث، والذي ذُكر في القرآن، بينما اسم "مـَصر"، فهو النُطق المحلي باللهجة المصرية.[21] الاسم الحالي لمصر، مِصر/مِصرو، مشتق من الاسم السامي القديم لها. كان المصطلح في الأصل يعني "حضارة" أو "حاضرة".[22] أما الاسم بالعربية الفصحى، "مِصر"، فهو يتشابه بشكل مباشر مع العبرية التوراتية مصرايم (מִצְרַיִם / מִצְרָיִם)، ويعني "المضيقين"، في إشارة إلى انفصال مصر العليا والسفلى في فترة ما قبل الأسرات. كما وردت في عدة لغات سامية باسم مِصرو، مِصر، ومـَصر.[22] أقدم ذكر لاسم مصر هو الاسم الأكادي "mi-iṣ-ru" ("مِصرو")[23][24] الذي يرتبط باسم miṣru/miṣirru/miṣaru، ويعني "الحدود" أو "التخوم".[25] استخدمت الإمبراطورية الآشورية الحديثة المصطلح المشتق
، ويُنطق مُصُر.[26]
| |
| ||||
| km.t (Egypt) بالهيروغليفية |
|---|
اسم مصر في العربية واللغات السامية الأخرى مشتق من جذر سامي قديم قد يعني البلد أو "البسيطة (الممتدة)، وقد يعني أيضا الحصينة أو المكنونة. الاسم العبري مصرايم מִצְרַיִם مذكور في التوراة على أنه ابن لنوح وهو الجد الذي ينحدر منه الشعب المصري حسب الميثولوجيا التوراتية.
الاسم الذي عرف به المصريون موطنهم هو كِمِت وتعني "أرض السواد"، كناية عن أرض وادي النيل السوداء الخصبة تمييزا لها عن الأرض الحمراء الصحراوية دِشْرِت، وأصبح الاسم لاحقا في المرحلة القبطية من اللغة كِمي في اللهجة البحيرية و خمي في اللهجة الصعيدية.
الأسماء التي تعرف بها في لغات أوربية عديدة مشتقة من اسمها في الاتينية إگيپتوس Aegyptus المشتق بدوره من اليوناني أيگيپتوس Αίγυπτος، وهو اسم يفسره البعض على أنه مشتق من حوط كا بتاح أي محط روح بتاح اسم معبد بتاح في منف، العاصمة القديمة.
التاريخ
جزء من سلسلة عن |
|---|
| تاريخ مصر |
|
|
مصر قبل التاريخ ومصر القديمة


تأسست دولة مركزية ضمت وادي النيل من مصبه حتى الشلال الأول عاصمتها منف حوالي عام 3100 قبل الميلاد على يد ملك شبه أسطوري عرف تقليدياً باسم مينا (و يمكن أن يكون نارمر أو حور عحها)، مما أدى لقيام سلسلة من الأسرات والتي حكمت مصر طوال الثلاثة آلاف سنة التالية. خلال تلك الفترة الطويلة شهدت الثقافة المصرية انتعاشاً كبيراً وحافظ المصريون على ديانتهم، فنونهم، لغتهم وتقاليدهم المميزة. مهدت أول أسرتان حكمتا مصر الموحدة الطريق لفترة المملكة القديمة، ح. 2700-2200 ق.م، والتي أُنشئ في عهدها الكثير من الأهرامات، وأشهرها هرم زوسر في عهد الأسرة الثالثة وأهرامات الجيزة في عهد الأسرة الرابعة.
كانت الفترة الانتقالية الأولى بداية لفترة من الثورات السياسية امتدت لما يقارب 150 عام.[33] أعاد فيضانات النيل القوية واستقرار الحكومة تجدد الرخاء في البلاد في عهد المملكة الوسطى، ح. 2040 ق.م، الأمر الذي وصل إلى ذروته في عهد الفرعون أمنمحات الثالث. شهدت [[[الفترة الانتقالية الثانية الفرعونية|الفترة الانتقالية الثانية]] انشقاقاً بوصول الهكسوس الساميون، أول أسرة أجنبية تحكم مصر. بسط الغزاة الهكسوس سيطرتهم على معظم مصر السفلى حوالي عام 1650 ق.م. وأسسوا عاصمة جديدة في أڤاريس. طُردوا على يد جيش مصر العليا بقيادة أحمس الأول، الذي أسس الأسرة الثامنة عشر وقاموا بنقل العاصمة من منف إلى طيبة.

بدأت المملكة الجديدة، ح. 1550-1070 ق.م، بالأسرة الثامنة عشر، الذي كان بمثابة ظهور مصر كقوة دولية وصلت لأقصى اتساعها جنوباً حتى تمبوس في النوبة وشملت مناطق من الشام في الشرق. وظهر في تلك الفترة أكثر الفراعنة شهرة، أمثال حتشپسوت، تحتمس الثالث، إخناتون وزوجته نفرتيتي، توت عنخ آمون ورمسيس الثالث. شهدت هذه الفترة أول ظهور موثق تاريخياً للتوحيد فيما عُرف باسم الأتونية. جلبت الاتصالات المتكررة بالدول الأخرى أفكاراً جديدة للمملكة المصرية الجديدة. بعدها تعرضت البلاد لغزوات من الليبيين، النوبيين، والآشورويين، لكن في النهاية نجح المصريون في دحر الغزاة واستردوا سيطرتهم على البلاد.[34]
مصر الأخمينية

عام 525 ق.م، بدأ الفرس الأخمينيون، بقيادة قمبيز لاثاني، غزوهم لمصر، والتي استطاع الاستيلاء عليها في النهاية پسامتيك الثاني في معركة پلوزيوم. بعدها حمل قمبيز الثاني رسمياً لقب فرعون، لكنه حكم مصر من مسقط رأسه شوشان في فارس (إيران المعاصرة)، تاركاً مصر تحت حكم الساتراپات. كانت مصر في عهد الأسرة المصرية السابعة عشر بالكامل، من 525-402 ق.م، باستثناء پتوباستيس الثالث، تحت الحكم الفارسي، حيث مُنح لجميع الأباطرة الأخمينين لقب الفرعون. شهدت تلك الفترة بضع ثورات ناجحة مؤقتاً ضد الفرس القرن الخامس قبل الميلاد، لكن مصر لم تكن قادرة أبداً على الإطاحة بالفرس بشكل دائم.[35]
كانت الأسرة الثلاثين آخر أسرة حاكمة مصرية خلال الحقبة الفرعونية. سقط الفرس مرة أخرى عام 343 ق.م. بعد هزيمة الفرعون المصري، الملك نخت أنبو الثاني، في المعركة. إلا أن الأسرة المصرية الحادية والثلاثين، لم تستمر طويلاً، حيث أطاح الإسكندر الأكبر بالفرس بعد عدة عقود. وأسس الجنرال اليوناني المقدوني پطليموس الأول سوتر الأسرة البطليمة.
مصر الپطلمية والرومانية

كانت المملكة الپطلمية دولة هلينية قوية، امتدت من جنوب سوريا شرقاً، حتى قورينا غرباً، وجنوباً حتى الحدود مع النوبة. أصبحت الإسكندرية عاصمة البلاد ومركزاً للثقافة والتجارة اليونانية. حتى يعترف بهم المصريون، أطلقوا على أنفسهم ألقاب أسلافهم الفراعنة. اتبع الپطالمة اللاحقون التقاليد المصرية، وأقاموا لأنفسهم نصباً عامة على الطراز والزي المصري، وشاركوا في الحياة الدينية المصرية.[36][37]
كانت كليوپاترا السابعة آخر الحكام الپطالمة، والتي انتحرت بعد دفن حبيبها مارك أنطونيو الذي توفي بين ذراعيها (متأثراً بسكين طعن بها نفسه)، بعد استيلاء أوكتاڤيان على الإسكندرية وهروب قواته.
واجه الپطالمة تمردات من المصريين وعادة ما كانت لرفضهم نظام الحكم وشاركوا في حروب أجنبية ومدنية أدتى إلى تراجع المملكة وضمها من قبل روما. ومع ذلك، فقد استمرت في مصر لما بعد الفتح الإسلامي.
دخلت المسيحية مصر على يد القديس مرقص في القرن الأول الميلادي.[38] تميز عهد ديوكلتيانوس (284-305 ق.م.) بانتقال مصر من الحكم الروماني إلى البيزنطي، حيث تعرض عدد كبير من المسيحيين المصريين للاضطهاد. وفي ذلك الوقت تُرجم العهد الجديد إلى اللغة المصرية. بعد انعقاد مجمع خلقيدونية عام 451، تأسست الكنيسة الأرثوذوكسية القبطية.[39]
الفتح الإسلامي لمصر
مقالة مفصلة: الفتح الإسلامي لمصر


أدخل العرب - عندما قام عمرو بن العاص بقيادة جيش لفتح مصر في القرن السابع الميلادي - الإسلام و اللغة العربية إلى مصر وهما المقومان الرئيسيان لشخصيتها حاليا، إذ يدين أغلب سكانها حاليا بالإسلام إلى جانب المسيحيين الذين يشكلون نسبة تتراوح تقديراتها ما بين 4% إلى 20% بحسب التقديرات المختلفة والشديدة التباين، كما أصبحت اللغة العربية تدريجيا لغة الغالبية العظمى منهم فيما عدا جيوبا لغوية صغيرة.
في العصور التالية تعاقبت ممالك و دول على مصر، فبعد دخول العرب و عصر الراشدين حكمها الأمويون ثم العباسيون عن بعد بوكلائهم الإخشيديين والطولونيين لفترات وجيزة ثم الفاطميون الذين تلاهم الأيوبيون. أتى الأيوبيون بفئة من المحاربين العبيد هم المماليك الذين سرعان ما قويت شوكتهم حتى حكموا البلاد بنظام إقطاعي عسكري، واستمر حكمهم للبلاد بشكل فعلي حتى بعد أن فتحها العثمانيون وأصبحت ولاية عثمانية عام 1517.
الفترة العباسية

تميزت الفترة العباسية بفرض ضرائب جديدة، وثار الأقباط مرة أخرى في السنة الرابعة من الحكم العباسي. في بداية القرن التاسع، واصل العباسيون حكم مصر من خلال الحاكم عبد الله بن طاهر، الذي قرر الإقامة في بغداد، وأرسل نائباً عنه لحكم مصر. في عام 828 اندلعت ثورة مصرية أخرى، وفي 831 انضم الأقباط مع المسلمين ضد الحكم العباسي. في نهاية المطاف، أدى فقدان العباسيون لسلطتهم في بغداد إلى فقدان سيطرتهم على مصر، ومع ذلك فقد ظلت مصر تحت حكم الإخشيديين، الموالين للعباسيين، وكانت الأسر الإخشيدية والطولونية الأكثر نجاحاً في تحدي الخليفة العباسي.
الخلافة الفاطمية والمماليك

ظل الحكام المسلمون الذين رشحتهم الخلافة يسيطرون على مصر على مدى القرون الستة التالية، وكانت القاهرة مقراً للخلافة الفاطمية. مع نهاية الأسرة الأيوبية الكردية، سيطر المماليك، وهي طبقة عسكرية شركسية-توركية على البلاد حوالي عام 1250. وبحلول أواخر القرن الثالث عشر، كانت مصر قد رُبطت مع البحر الأحمر، الهند، الملايو وجزر الهند الشرقية سيطر المماليك ، وهي طبقة عسكرية تركية تركية ، حوالي عام 1250. وبحلول أواخر القرن الثالث عشر ، ربطت مصر بين البحر الأحمر والهند وملايو وجزر الهند الشرقية. .[40] قتل "الطاعون" في منتصف القرن الرابع عشر حوالي 40% من سكان البلاد.[41]
العصر الحديث: مصر العثمانية (1517–1867)
عام 1517 قام التورك العثمانيون بغزو مصر، والتي أصبحت بعدها تابعها للدولة العثمانية. وتسببت الهجمات العسكرية الدفاعية في تدمير المجتمع والمؤسسات الاقتصادية في البلاد.[40] تسبب ضعف النظام الاقتصادي إلى جانب الآثار المترتبة على انتشار الطاعون في جعل مصر عرضة للغزو الأجنبي. وسيطر التجار الپرتغاليون على تجارتها.[40] ما بين عام 1687 و1731، عانت مصر من ستة مجاعات.[42] أدت مجاعة عام 1784 في مقتل حوالي سدس سكان مصر.[43]
دائماً ما كانت مصر مقاطعة يصعب للسلاطين العثمانيين السيطرة عليها، ويرجع ذلك جزئياً إلى استمرار سيطرة المماليك ونفوذهم، الطبقة العسكرية المصرية التي حكمت البلاد لقرون.

ظلت مصر تتمتع بحكم شبه ذاتي في عهد المماليك حتى غزتها القوات الفرنسية تحت قيادة ناپليون بوناپرت عام 1798 (انظر الحملة الفرنسية على مصر وسوريا). بعد هزيمة البريطانيون للفرنسيين، نشأ فراغ في السلطة في مصر، وتبع ذلك صراع ثلاثي على السلطة بين الأتراك العثمانيين، المماليك المصريين الذين حكموا مصر لعدة قرون، والمرتزقة الألبان الذين كانوا في خدمة العثمانيين.
عهد محمد علي


بعد طرد الفرنسيين من مصر، استولى محمد علي پاشا على السلطة عام 1805، وكان محمد علي قائد عسكري ألباني في الجيش العثماني بمصر. رغم كان يحمل لقب نائب السلطان في مصر، إلا أن خضوعه للباب العالي العثماني كان مجرد خضوعاً اسمياً.[citation needed] ذبح محمد علي المماليك وأسس الأسرة التي حكمت مصر حتى قيام ثورة 1952.
حول إدخال القطن طويل التيلة في مصر عام 1820 نظام الزراعة في البلاد إلى الزراعة الأحادية لواحداً من المحاصيل النقدية قبل نهاية القرن، حيث تركز القطاع الرزاعي على ملكية الأراضي وتحول الإنتاج نحو الأسواق الدولية.[44]
قام محمد علي بضم شمال السودان (1820-1824)، سوريا (1833)، ومناطق من شبه الجزيرة العربية والأناضول؛ لكن عام 1841، أجبرته القوى الأوروپية، خشية سقوط الدولة العثمانية نفسها، على إعادة معظم الأراضي التي فحتها للعثمانيين. كان طموحه العسكري يتطلب منه تحديث البلاد، فقام بإنشاء صناعات جديدة، نظم قنوات للري والنقل، وأصلح الخدمة المدنية.[44]
أنشأ محمد علي دولة عسكرية حيث كان حوالي أربعة في المئة من السكان الذين يخدمون الجيش، من أجل الارتقاء بمصر إلى موقع قوي في ظل الدولة العثمانية، بطريقة تظهر أوجه التشابه المختلفة مع الاستراتيجيات السوڤيتية (دون الشيوعية) التي طُبقت في القرن العشرين.[45]
نهض محمد علي بالجيش من قوات تعمل بالسخرة إلى جيش عصري كبير. طرح نظام تجنيد الفلاحين في القرن التاسع عشر، واتخذ منهجاً جديداً لإنشاء جيشه العظيم، وتعزيزه بالعدد والمهارات. كما أصبح تعليم وتدريب الجنود الجدد إلزامياً. احتجز الرجال في الثكنات لتركيز انتباههم في التدريبات العسكرية ليصبحوا قوة عسكرية يحسب لها حساب. بعد فترة تلاشى الاستياء بين المصريين من الدخول في الخدمة العسكرية، وظهر شعوراً جديدا من القوية والعزة فيما بينهم. بمساعدة هذا الجيش حديث النشأة، فرض محمد علي حكمه على مصر.[46]
تفسر السياسة التي اتبعها محمد علي پاشا خلال فترة حكمه، جزئياً سبب الارتفاع الضئيل لمستوى التعليم في مصر مقارنة بغيرها من بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط، حيث أن الاستثمار في التعليم الإضافي لم يحدث إلا في القطاعين العسكري والصناعي.[47]
في سبتمبر 1848، خلف محمد علي في الحكم ابنه ابراهيم، ثم حفيده عباس الأول (في نوفمبر 1848)، ثم سعيد (عام 1854)، وإسماعيل (عام 1863) الذي شجع العلوم والزراعة منع العبودية في مصر.[45]
التدخل الأوروپي (1867–1914)
تحت حكم أسرة محمد علي ظلت مصر اسمياً مقاطعة عثمانية. مُنحت حالة دولة تابعة ذاتية الحكم أو خديوية عام 1867، وهو وضع قانوني كان من المقرر أن يظل سارياً حتى عام 1914، على الرغم من أن العثمانيون في ذلك الوقت لم يكن لديهم سلطة أو وجود. بقيت مصر في عهد سلالة محمد علي اسميا مقاطعة عثمانية. تم منحها حالة دولة تابعة أو خديوية مستقلة في عام 1867 ، وهو وضع قانوني كان من المقرر أن يظل ساري المفعول حتى عام 1914 على الرغم من أن العثمانيين لم يكن لديهم سلطة أو وجود.
عام 1869 اكتمل بناء قناة السويس، التي تم إنشائها بالشراكة مع فرنسا. كان الإنشاء بتمويل من البنوك الأوروپية. وأُهدرت مبالغ ضخمة على المحسوبية والفساد. تسبب فرض المزيد من الضرائب في استياء شعبي. وفي عام 1875 حاول الخديوي إسماعيل تجنب الإفلاس ببيع جميع الأهم المصرية في قناة السويس إلى الحكومة البريطانية. في غضون ثلاثة أعوام أدى هذا إلى فرض مراقبين بريطانين وفرنسين، الذين كانوا يشاركون في مجلس الوزراء المصري، و"عن طريق القوة المالي لحاملي السندات التي كانت تدعمهم، كانوا هم القوة الحقيقية في الحكومة".[48]
ساهمت ظروف أخرى مثل الأوبئة (مرض الماشية في ثمانينيات القرن 19)، والفيضانات والحروب في تفاقم الأزمة الاقتصادية وزيادة اعتماد مصر على الديون الخارجية بشكل كبير.[49]
في السنوات اللاحقة، أصبحت أسرة محمد علي تابعة للبريطانيين.[44] حكم إسماعيل وتوفيق پاشا مصر كدولة شبه مستقلة تحت السيادة العثمانية حتى الاحتلال البريطاني عام 1882.

أدى السخط الشعبي على إسماعيل وعلى التدخل الأوروپي في مصر إلى تشكيل أول مجموعات وطنية في عام 1879، وكان من أبرزهم أحمد عرابي شخصية بارزة. خوفاً من تقليص سيطرتها، تدخلت المملكة المتحدة وفرنسا عسكرياً، وقصفت الإسكندرية وسحق الجيش المصري في معركة تل الكبير.[50] أعاد البريطانيون تنصيب توفيق پاشا لحكم مصر، التي كانت محمية بريطانية بحكم الأمر الواقع.[51]
عام 1906، دفعت حادثة دنشواي الكثير من المصريين للإنضمام إلى الحركة الوطنية.
المحمية البريطانية (1882–1952)
ظلت خديوية مصر مقاطعة عثمانية بحكم القانون حتى 5 نوفمبر 1914،[52] عندما أعلنت كمحمية بريطانية رداً على قرار تركيا الفتا الانضمام للحرب العالمية الاولى إلى جانب قوى المحور.
عام 1914، أُعلنت المحمية بشكل رسمي، وتغير اسم حاك مصر إلى سلطان، للتنازل عن السلطة للسلطان العثماني، الذي كان يدعم قوى المحور في الحرب العالمية الثانية. عُزل عباس الثاني وخلفه عمه حسين كامل، سلطاناً لمصر.[53]
بعد الحرب العالمية الأولى، قاد سعد زغلول وحزب الوفد]] الحركة الوطنية المصرية وشكلوا الأغلبية في [[الجمعية التشريعية الوطنية. عندما قام الإنجليزي بنفي سعد ورفاقه إلى مالطا في 8 مارس 1919، اندلعت في البلاد أول ثورة حديثة في تاريخ مصر. دفعت الثورة الحكومة البريطانية لإصدار إعلاناً أحادياً لاستقلال مصر في 22 فبراير 1922.[54]

صاغت الحكومة الجديدة مسودة الدستور وأعلنت الدستور الجديد عام 1923 الذي يتبنى النظام البرلماني. انتخب سعد زغلول رئيساً للوزراء عام 1924. وفي 1936 أُبرمت المعاهدة البريطانية-المصرية. ظلت حالة عدم الاستقرار السياسي في مصر نظراً لاستمرار النفوذ البريطاني وتزايد تدخل الملك في الحياة السياسية مما أدى إلى حل البرلمان في انقلاباً عسكرياً عُرف باسم ثورة 1952. أجبر الضباط الأحرار الملك فاروق على التنازل عن العرش لابنه فؤاد. استمر التواجد العسكري البريطاني في مصر حتى عام 1954.[55]
الجمهورية (1953–الحاضر)
في أعقاب ثورة 1952 التي قام بها الضباط الأحرار، أصبح حكم مصر في أيدي العسكر. في 18 يونيو 1953، أُعلنت الجمهورية المصرية، وكان اللواء محمد نجيب أول رئيساً للجمهورية، والذي استمر حكمه لأقل من عام ونصف.


حكم عبد الناصر (1956–1970)

أجبر جمال عبد الناصر نجيب على الاستقالة عام 1954، ووُضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله. بعد استقالة نجيب، ظل منصب الرئيس شاغراً حتى أُنتخب جمال عبد الناصر عام 1956.[56]
كان عبد الناصر أحد الضباط الأحرار وعضو مجلس قيادة الثورة التي أسقطت الملكية. تولى جمال عبد الناصر حكم مصر وفي عهده، دخلت مصر في وحدة مع سوريا عام 1958 عرف باسم الجمهورية العربية المتحدة كان يفترض أن يكون نواة لانضمام باقي البلدان العربية حسب الرؤية العروبية لجمال عبدالناصر التي وجدت أصداء لها بين شعوب العالم العربي، إلا أن هذه الوحدة زالت سريعاً عام 1961، عندما قام مجموعة من الضباط السوريين بالانقلاب على حكم جمال عبدالناصر.
في أوائل الستينيات، شاركت مصر في الحرب الأهلية اليمنية. دعماً للجمهوريين اليمنيين، أرسل عبد الناصر 70.000 جندي مصري بالإضافة للأسلحة الكيماوية. على الرغم من التحركات العسكرية العديدة ومؤتمرات السلام، وصلت الحرب لنهاية مسدودة.
في مايو 1967، أرسل الاتحاد السوڤيتي تحذيرات لناصر من هجوم إسرائيلي وشيك على سوريا. على الرغم من أن رئيس الأركان محمد فوزي أكد أن هذه التحذيرات "لا أساس لها"،[57][58] اتخذ عبد الناصر ثلاث خطوات متتالية جعلت الحرب لا مفر منها: في 14 مايو نشر قواته في سيناء بالقرب من الحدود مع إسرائيل، وفي 19 مايو طرد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المتمركزة على حدود شبه جزيرة سيناء مع إسرائيل، وفي 23 مايو أغلق مضيق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية.[59] في 26 مايو أعلن عبد الناصر، "أن المعركة ستكون شاملة وأن هدفنا الرئيسي هو تدمير إسرائيل".[60]
أكدت إسرائيل مجدداً أن إغلاق مضيق تيران كان بمثابة سبب حرب. في حرب 1967، هاجمت إسرائيل مصر، واحتلت شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة، والتي كانت تحت الادارة المصرية منذ حرب 1948. خلال حرب 1967، سُن قانون الطوارئ، وظل سارياً حتى عام 2012، باستثناء انقطاع دام 18 شهراً في 1980/81.[61] بموجب هذا القانون، مُددت صلاحيات الشرطة وتعليق الحقوق الدستورية وأخذت الرقابة طابعاً شرعياً.[citation needed]
عند سقوط الملكية في أوائل الخمسينيات، كان هناك أقل من نصف مليون مصري يعتبرون من الأغنياء وضمن الطبقة العليا، أربعة مليون من الطبقة المتوسطة و17 مليون من الطبقة الدنيا والفقيرة.[62] كان هناك أقل من نصف مليون طفل في سن المدرسة ملتحقون بالمدارس، معظمهم من البنين. غيرت سياسات عبد الناصر هذا. أدى الإصلاح الزراعي وإعادة توزيعها، والنمو المذهل في التعليم الجامعي، والدعم الحكومي للصناعات الوطنية إلى تحسن كبير في الحراك الاجتماعي ورفع المنحنى الاجتماعي. من العام الدراسي 1953-1954 إلى 1965-1966، زاد إجمالي عدد الملتحقين بالمدارس الحكومية بأكثر من الضعف. انضم الملايين من المصريين الفقراء سابقاً، من خلال التعليم والتوظيف في القطاع العام، إلى الطبقة الوسطى. شكل الأطباء والمهندسون والمدرسون والمحامون والصحفيون الجزء الأكبر من الطبقة الوسطى التي اتسعت في مصر تحت حكم عبد الناصر.[63]
حكم السادات (1970–1981)

عام 1970، توفي الرئيس عبد الناصر وخلفه أنور السادات. حول السادات ولاء مصر أثناء الحرب الباردة من الاتحاد السوڤيتي إلى الولايات المتحدة، وطرد المستشارين السوڤييت عام 1972. أعلن السادات سياسة الانفتاح الاقتصادي، في الوقت الذي كان يشدد فيه على المعارضة الدينية والعلمانية. في عام 1973، شنت مصر وسوريا حرب أكتوبر، والتي بدأت بهجوم مفاجيء من أجل استعادة الأراضي التي احتلتها إسرائيل من سينماء قبل ستة سنوات. حقق السادات انتصاراً سمح له باستعادة سيناء كاملة فيما بعد مقابل السلام مع إسرائيل.[64]

عام 1975، غير السادات سياسات عبد الناصر الاقتصادية وسعى لاستخدام شعبيته لتقليص اللوائح الحكومية وتشجيع الاستثمار الأجنبي من خلال سياسة الانفتاح. من خلال هذه السياسة، جذبت الحوافز التي مُنحت لبعض المستثمرين مثل تخفيض الضرائب ورسوم الاستيراد، لكن الاستثمارات كانت موجهة في الأساس إلى مشاريع منخفضة المخاطر ومربحة مثل السياحة والإنشاءات، والتخلي عن الصناعات الوليدة في مصر.[65] على الرغم من أن سياسة السادات كانت تهدف إلى تحديث مصر ومساعدة الطبقة الوسطى، إلا أنها عادت بالنفع بشكل رئيسي على الطبقة العليا، وبسبب إلغاء الدعم على المواد الغذائية الأساسية، اندلعت انتفاضة الخبز 1977.
قام السادات بزيارة تاريخية إلى إسرائيل في عام 1977، والتي أدت إلى إبرام معاهدة السلام عام 1979 مقابل الانسحاب الإسرائيلي من سيناء. أثارت مبادرة السادات جدلاً هائلاً في العالم العربي وأدت إلى طرد مصر من جامعة الدول العربية، لكنها كانت مدعومة من قبل معظم المصريين. [66] اغتيل السادات على يد أحد المتطرفين الإسلاميين في أكتوبر 1981.
حكم حسني مبارك (1981–2011)
تولى حسني مبارك الحكم بعد اغتيال السادات في استفتاء كان فيه مبارك المرشح الوحيد.[67]
أكد حسني مبارك مجدداً على علاقة مصر بإسرائيل، لكنه خفف التوترات مع الدول العربية المجاورة. محلياً، واجه مبارك مشكلات خطيرة. على الرغم من توسع الإنتاج الزراعي والصناعي، لم يتمكن الاقتصاد من مواكبة الطفرة السكانية. أدى الفقر الجماعي والبطالة إلى تدفق العائلات الريفية إلى مدن مثل القاهرة حيث انتهى بهم المطاف في الأحياء الفقيرة المزدحمة التي تمكنهم بالكاد من البقاء، وبدأت ظاهرة العشوائيات.
في 25 فبراير 1986 خرج تظاهر عشرات الآلاف من مجندي الأمن المركزي في معسكر الجيزة بطريق الإسكندرية الصحراوي احتجاجاً علي سوء أوضاعهم وتسرب شائعات عن وجود قرار سري بمد سنوات الخدمة من ثلاث إلي خمس سنوات.[68] استمرت حالة الانفلات الأمني لمدة أسبوع أعلن فيها حظر التجول وانتشرت قوات الجيش في شوارع القاهرة وأعتقل العديد من جنود قوات الأمن المركزي وبعد انتهاء هذه الأحداث واستتباب الأمن تم رفع حظر التجوال وأعلن عن إقالة اللواء أحمد رشدي وزير الداخلية آنذاك وعزل العديد من القيادات الأمنية واتخذت العديد من القرارات لتحسين أحوال الجنود والحد من أعدادهم ونقل معسكراتهم خارج الكتلة السكنية كما أتخذت قرارات بتحديد نوعية الجنود الذين يلتحقون بالأمن المركزي مستقبلًا.[69]
| حسني مبارك يتحدث عن ديون مصر في 1990 وكيفية اسقاطها مقابل مشاركة مصر في حرب الخليج الثانية |
في الثمانينيات والتسعينيات، وع. 2000، تزايد عدد وحدة الهجمات الإرهابية في مصر، وبدأت تستهدف الأقباط، السياح الأجانب والمسئولين الحكوميين.[70] في التسعينيات، شنت الجماعة الإسلامية حملة عنف موسعة، من حوادث قتل ومحاولات اغتيال عدد من الكتاب والمفكرين البارزين، إلى استهداف متكرر للسياح والأجانب. أضرت هذه الأحداث القطاع السياحي والاقتصادي المصري بشكل كبير[71]—الذي انعكس بدوره على الحكومة، كما أدى إلى أضرار بالغة للأشخاص العاملين في قطاع السياحة في مصر.[72]
في عهد مبارك، هيمن الحزب الوطني الديمقراطي على المشهد السياسي، الحزب الذي أنشأه السادات في عام 1978. وأصدر قانون النقابات لعام 1993، وقانون الصحافة لعام 1995، وقانون الجمعيات غير الحكومية لعام 1999 الذي أعاق حرية تأسيس الجمعيات والتعبير عن طريق فرض لوائح جديدة وعقوبات صارمة على الانتهاكات. "Evaluating Egyptian Reform". Carnegie Papers: Middle East Series (66): 4.</ref>
في نوفمبر 1997، وقعت مذبحة سقط خلالها 62 شخص، معظمهم من السياح، بالقرب من مدينة الأقصر.
في أواخر فبراير 2005، أعلن مبارح اصلاحاً في قانون الانتخابات الرئاسية، ممهداً الطريق لزيادة عدد الولايات الرئاسية لأول مرة منذ ثورة 1952.[73] إلا أن القانون الجديد وضع قيود على المرشحين، مما أدى لاعادة انتخاب مبارك مرة أخرى.[74] كان إقبال الناخبين أقل من 25%.[75] كما أشار مراقبو الانتخابات إلى تدخل الحكومة في العملية الانتخابية.[76] بعد الانتخابات، قامت الحكومة بسجن أيمن نور، المرشح الرئاسي الذي خاض الانتخابات أمام مبارك.[77]
أفاد تقرير هيومان رايتش وواتش الصادر عن مصر عام 2006 وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ومنها عمليات التعذيب الممنهجة، الاعتقالات التعسفية والمحاكمات أمام المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة.[78] عام 2007، نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً يزعم أن مصر أصبحت مركزاً دولياً للتعذيب، حيث ترسل الدول الأخرى المشتبه بهم لاستجوابهم، وغالباً ما يكون ذلك كجزء من الحرب على الإرهاب.[79] سرعان ما أصدرت الخارجية المصرية رداً لنفي هذا التقريراً.[80]
التغييرات الدستورية التي تم التصويت عليها في 19 مارس 2007، منعت من قيام أحزاب على أساس ديني، وسمحت بصياغة قانون جديد لمكافحة الإرهاب، وسمحت بتوسيع سلطات الشرطة لتشمل الاعتقالات والمراقبات، ومنحت الرئيس سلطة حل البرلمان وإنهاء الإشراف القضائي على الانتخابات.[81] في 2009، وصف د. علي الدين هلال الدسوقي، السكرتير الإعلامي للحزب الوطني مصر بأنها "دولة ذات نظام سياسي "فرعوني، وأن الديمقراطية هي "هدف طويل المدى". كما صرح الدسوقي بأن "المركز الحقيقي للسلطة في مصر هو الجيش".[82]
أسلمة الدولة
كان يوسف البدري عضوا بحزب الأحرار في الثمانينات، ونجح على قائمة الحزب في تحالف مع حزب العمل والإخوان المسلمين سنة 1987، وعرف عن البدري كونه إخوانيا وبحسب محمد الطويل فقد سخر البدري جهوده في خدمة الإخوان في المجلس وقضيتهم الأساسية في حكم مصر.[83] وكان التحالف الذي جمع (الأحرار وحزب العمل والإخوان المسلمين) في برلمان عام 87 مؤثرا جدا، ويعد هو الإحياءة الكبرى التي خدمت صحوة الإخوان والوهابية بالعصر الحديث، حيث نتج عنها تصعيد كثير من قيادات ورموز الإخوان لحكم الدولة والمؤسسات الذي من بينهم يوسف البدري نفسه الذي تقلد عدة مناصب بعد فوز التحالف البرلماني، من بينها عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومناصب أخرى في نشاط إخوان الخارج بباكستان والسعودية والإمارات والكويت وغيرهم. في حين كان معظم قيادات وعناصر أحزاب (العمل والأحرار) من إخوان مسلمين، ومنهم "إبراهيم شكري" نفسه زعيم حزب العمل، لكن سياسة الإخوان حينها كانت تهدف لاختراق الدولة بعدة مسميات تحقيقا لمبدأ (اللامركزية) الذي نادى به يوسف القرضاوي للتحايل على الدولة المصرية ومؤسساتها. وكان يوسف البدري وابراهيم شكري من المؤثرين في صياغة وتطبيق عدة قوانين تهدف لتطبيق الشريعة الإسلامية من بينها قوانين في التجارة والسياحة وغيرها، أسفرت عن منع بيع الخمور للعامة وخارج الفنادق، وقيود على استيرادها في زمن السادات، ومنذ إصدار هذه القوانين تأثرت التجارة المصرية والسياحة بشدة وبدأت أعداد السياح في تراجع وفقدت مصر أعداد كبيرة سياحية لصالح دول أخرى كالمغرب وتونس وسوريا ولبنان وتركيا. كما سعى يوسف البدري مع الإخوان في تغيير خريطة برامج التلفزيون خصوصا في رمضان، بتأخير الفوازير والمسلسلات لما بعد صلاة التراويح، وبرفع جلسات البرلمان لأداء الصلوات الخمسة في مواعيدها. وأصبح هذا الهدف عام لكل عناصر الكتلة من أحرار وعمل، أي أن عناصر اليسار المصري في هذين الحزبين كانوا إسلاميين فكريا وتنظيميا بالواقع وليسوا ليبراليين مدنيين كما كان يُشاع. يُذكر أن اللواء "زكي بدر" وزير الداخلية وقتها، لم يعترض على كل مشاريع تطبيق الشريعة من الكتلة الإخوانية البرلمانية، بل اعترف بها، وأنها سوف تساعده على هذا الهدف، ولعل ثورة زكي بدر على هذا التحالف لاحقا نظرا لشعوره بالخديعة أو أنهم طلبوا منه مطالب أخرى غير لائقة أو غير واقعية أدت لأن يشتمهم جميعا ويسبهم بألفاظ نابية مشهورة. ما يدل على ضعف إدراك هذا الوزير ومحدودية ثقافته، في حين كان ينشط شخصيات مثل فرج فودة ويوسف إدريس وفؤاد زكريا وغيرهم للتحذير من خطورة هذا التحالف البرلماني على مدنية مصر وهويتها. وكان الدكتور "صوفي أبو طالب" رئيس مجلس الشعب ورئيس الجمهورية الأسبق إخوانيا أيضا، وتم تصعيده في زمن السادات بالاتفاق مع الإخوان ضد الشيوعيين، وهو الذي أشرف على جلسات تطبيق الشريعة المشهورة منذ عام 1978 حتى عام 1982 وهي الأربع سنوات العجاف التي تغيرت فيها كثيرا من قوانين مصر المدنية، بما فيها الدستور، وأصدر فيها صوفي أبو طالب قرارات بتشكيل لجان لتطبيق الشريعة تعمل على صياغة قوانين إسلامية تحل محل القوانين الوضعية الحالية. وبذلك نجح يوسف البدري وصوفي أبو طالب وإبراهيم شكري مع كافة عناصر الإخوان والعمل والأحرار ومعظم اليسار المصري – عدا حزب التجمع – في إقناع البرلمان بتطبيق الشريعة، وتم التفاهم على 635 مادة في قانون العقوبات من بينها "الحدود والتعزيرات" التي تتضمن قتل المرتد والرجم والجلد وغيرها، باعتبارها قوانين إسلامية مفقودة يجب تطبيقها لتحل محل القوانين الفرنسية التي جاءت لمصر في زمن الخديوي بالقرن 19. إلا ان الرئيس حسني مبارك وبفعل الأحداث الدولية والضغط الخارجي خشى من تطبيق الشريعة بهذا الشكل، فظل يماطل ويؤجل بدعوى الخوف من تداعيات الحرب الأهلية اللبنانية 1975- 1990 التي كانت تمثل طابعا طائفيا ضد المسيحيين، ومن تجرية جعفر النميري بالسودان التي أدت لتفكيك الدولة على أساس طائفي، ومن تداعيات حرب العراق وإيران التي قد تخدم الإسلاميين ويتم تصدير الثورة الإسلامية إذا جرى تطبيق هذه المواد بحذافيرها، ومع تداعيات حرب أفغانستان أيضا التي كان ينشط فيها الإسلاميون، فاتخذ قراره بتعطيل هذا التطبيق عدة سنوات لوضوح الرؤية. وفي عاميّ 1989 و1990 ليحسم مبارك قراره بعدم التطبيق والتنصل تماما من توجيهات البرلمان، نظرا لأن هذين العامين شهدا ما يلي:
- حرب الخليج الثانية
- اغتيال رفعت المحجوب رئيس البرلمان
- نهاية حرب أفغانستان وبدء سقوط الاتحاد السوفيتي
- مع سقوط السوفييت وصعود أمريكا أدى لضعف اليسار المصري وبالتالي لم يعد مبارك مجبرا للالتزام بتوجيهاته وكتلته في البرلمان
- نهاية حرب العراق وإيران
- نهاية الحرب الأهلية اللبنانية
وكانت نتيجة ذلك أن ضعف اليسار المصري والناصريين بسقوط السوفييت وهزيمة صدام حسين، وتحجيم إسلاميين لبنان وإيران باتفاقية سلام منها محاصصة في لبنان وعدم اعتداء على العراق ودول الخليج. فاستعان مبارك بتحالف ثنائي مع (أمريكا ودول الخليج) لحمايته من الإسلاميين واليسار، وظل على هذا الوضع حتى سقوطه عام 2011 وهو العام الذي بدأ اليسار والإسلاميين مرة أخرى في النشاط وحكموا الدولة بالفعل وكانت مصر على مقربة من تطبيق الشريعة والقضاء تماما على مدنية الدولة لولا تدخل الجيش في يونيو 2013 الذي أعاد الوضع الذي كان عليه مبارك في أعقاب عام 1990 فيما ظل يوسف البدري والإخوان ومعظم عناصر الأحرار والعمل ينشطون في الإعلام بعد سقوطهم عام 1990 ليستفيدوا من المواد التي زرعوها في القوانين بدعوى الشريعة بالثمانينات، فكانت أكبر حركة قهر فكري للإبداع والفنون وسجن للمثقفين وتغريمهم في المحاكم بتاريخ مصر الحديث، والغريب أن الدولة كانت تستعين بيوسف البدري رغم توجهاته الإخوانية في الحديث باسم الأزهر والدعوة بالإعلام هذا الزمن.[84]
الثورة وما بعدها (2011–2014)
في 25 يناير 2011، اندلعت ثورة عارمة ضد حكومة مبارك. في 11 فبراير 2011، تنحى مبارك وغادر القاهرة. بعد سماعهم الخبر، خرج المحتجون للاحتفال في ميدان التحرير.[85] بعد تنحي مبارك، تولى المجلس العسكري السلطة.[86][87] أصبح محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رئيساً مؤقتاً لمصر.[88][89] في 13 فبراير 2011، قام الجيش بحل البرلمان وتعليق الدستور.[90]
عُقد استفتاءاً دستورياً في 19 مارس 2011. وفي 28 نوفمبر 2011، عُقدت مصر أول انتخابات برلمانية منذ سقوط نظام مبارك. كانت نسبة المشاركة مرتفعة ولم ترد تقارير عن حدوث مخالفات أو عنف كبير.[91] انتخب محمد مرسي رئيساً في 24 يونيو 2012.[92] في 2 أغسطس 2012، أعلن رئيس الوزراء المصري هشام قنديل عن تشكيل حكومته المؤلفة من 35 عضواً والتي تضم 28 وزيراً جديداً بينهم أربعة من جماعة الإخوان المسلمين.[93]
انسحبت الجماعات الليبرالية والعلمانية من الجمعية التأسيسية لأنهم اعتقدوا بأنه سيتم فرض ممارسات إسلامية صارمة، بينما أعلن مؤيدو جماعة الإخوان المسلمين دعمهم لمرسي.[94] في 22 نوفمبر 2012، أصدر الرئيس مرسي إعلانًا مؤقتًا بتحصين مراسيمه الرئاسية والسعي لحماية عمل الجمعية التأسيسية.[95]
أدت هذا القرار إلى خروج احتجاجات وأعمال عنف واسعة النطاق في مصر.[96] في 5 نوفمبر 2012، وقعت اشتباكات آلاف من المؤيدين والمعارضين لمرسي، الذي وصف بأنه أكبر أعمال عنف بين الإسلاميين ومعارضيهم منذ قيام الثورة في مصر.[97] عرض محمد مرسي إقامة "حوار وطني" مع زعماء المعارضة لكنه رفض إلغاء الاستفتاء الدستوري المقرر عقده في ديسمبر 2012.[98]
في 3 يوليو 2012، بعد موجة من الاستياء الشعبي بسبب التجاوزات الاستبدادية لحكومة الإخوان المسلمين،[99] قام الجيش بخلع مرسي من الرئاسة في انقلاب ونصب حكومة مؤقتة.[100]
في 4 يوليو 2013، أدى عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية اليمين كرئيس مؤقت وشُكلت حكومة مؤقت عقب الإطاحة بمرسي. قامت السلطات المصرية المدعومة من الجيش بقمع جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديها، وسجنت الآلاف وقتل مئات المتظاهرين في الشوارع.[101][102] حُكم على العديد من قادة ونشطاء جماعة الإخوان المسلمين بالإعدام أو السجن مدى الحياة في سلسلة من المحاكمات الجماعية.[103][104][105]
في 18 يناير 2014، اعتمدت الحكومة المؤقتة دستوراً جديداً في أعقاب استفتاء وافق عليه 98.1% من المصوتين. بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء 38.6%،[106] أعلى من نسبة 33% الذين صوتوا للاستفتاء في عهد مرسي.[107] في 26 مارس 2014، استقال عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة، من الجيش، وأعلن ترشحه في الانتخابات الرئاسية 2014.[108] عُقدت الانتخابات ما بين 26 و28 مايو 2014، وأسفرت عن فوز السيسي.[109] أدى السيسي اليمين رئيساً لمصر في 8 يونيو 2014. قاطع الإخوان المسلمون وبعض الجماعات الناشطة الليبرالية والعلمانية الانتخابات.[110] على الرغم من أن السلطات المدعومة من الجيش مددت التصويت لليوم الثالث، إلا أن نسبة الإقبال بلغت 46%، أي أقل من نسبة الإقبال البالغة 52% في انتخابات 2012.[111]
الجغرافيا




يمكن تقسيم جغرافيا مصر إلى قسمين رئيسيين، حيث أن مصر تقع في شمال أفريقيا، بينما تقع شبه جزيرة سيناء المصرية جنوبي غرب آسيا. ولدى مصر حدود برية مع كل من ليبيا والسودان وإسرائيل وقطاع غزة.
التضاريس

تنقسم مصر من الناحية الجغرافية إلى أربعة أقسام رئيسية هى :
1- وادى النيل والدلتا: ومساحته حوالى (33 ألف كم2) تقريبا.
2- الصحراء الغربية: تشغل حوالى (680 ألف كم2 ) تقريبا.
3- الصحراء الشرقية: ومساحتها حوالى (225 ألف كم2).
4- شبه جزيرة سيناء: مساحتها حوالى (61 ألف كم2).
المناخ

يتأثر مناخ مصر بعدة عوامل أهمها الموقع ومظاهر السطح والنظام العام للضغط والانخفاضات الجوية والمسطحات المائية ، حيث ساعد ذلك كله علي تقسيم مصر إلي عدة أقاليم مناخية متميزة فتقع مصر في الإقليم المداري الجاف فيما عدا الأطراف الشمالية التي تدخل في المنطقة المعتدلة الدفيئة التي تتمتع بمناخ شبيه بإقليم البحر المتوسط الذي يتميز بالحرارة والجفاف في أشهر الصيف وبالاعتدال في الشتاء مع سقوط أمطار قليلة تتزايد علي الساحل .
المتوسط السنوي لدرجة الحرارة في الوجه البحري 20ْ مئوية نهاراً و7ْ مئوية ليلاً · أما الوجه القبلي فيصل متوسط درجة الحرارة العظمي إلي 25ْ مئوية والصغري 17ْ مئوية· يتكون الصقيع على وسط شبه جزيرة سيناء و على المزروعات في مصر الوسطى شتاءاً, بينما تتساقط الثلوج في فصل الشتاء على جبال سيناء و على بعض المدن الساحلية مثل: بلطيم و دمياط و سيدى برانى و الإسكندرية.
التنوع الحيوي
مقالات مفصلة: حيوانات مصر- ديناصورات مصر
- طيور مصر
وقعت مصر على اتفاقية التنوع البيولوجي في 9 يونيو 1992، واصبحت طرفاً في المبادرة في 2 يونيو 1994.[112] ووضعت لاحقاً خطة عمل واستراتيجية وطنية للتنوع البيولوجي، في 31 يوليو 1998.[113] حيث تهمل العديد من الإستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي الصادرة عن مركز التنوع البيولوجي الممالك البيولوجية بصرف النظر عن الحيوانات والنباتات،[114] كانت خطة مصر غير اعتيادية في توفير المعلومات المتوازنة عن جميع أشكال الحياة.
ذكرت الخطة أنه تم تسجيل الأعداد التالية من الأنواع من المجموعات المختلفة في مصر: الطحالب (1483 نوعاً)، والحيوانات (حوالي 15000 نوعاً منها أكثر من 10000 حشرة) والفطريات (أكثر من 627 نوعاً) ووحيدات الخلية (319 نوعاً)، والنباتات (2426 نوعاً)، والأوليات (371 نوعاً). بالنسبة لبعض المجموعات الرئيسية، مثل الفطريات المكونة للأشن والديدان الخيطية ، لم يكن الرقم معروفًا. بصرف النظر عن المجموعات الصغيرة التي تمت دراستها جيدًا مثل البرمائيات والطيور والأسماك والثدييات والزواحف ، فمن المحتمل أن يزداد العديد من هذه الأرقام مع تسجيل أنواع أخرى من مصر. بالنسبة للفطريات ، بما في ذلك الأنواع المكونة للأشنيات، على سبيل المثال، أظهر العمل اللاحق أنه تم تسجيل أكثر من 2200 نوعاً في مصر، ومن المتوقع أن يكون الرقم النهائي لجميع الفطريات الموجودة فعلياً في البلاد أعلى من ذلك بكثير.[115] بالنسبة للأعشاب، تم تحديد وتسجيل 284 نوعاً محلياً وغازياً في مصر.[116]
الحكومة


ينظم الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية النظام السياسي للدولة ، وهو الدستور الصادر في 11 سبتمبر عام 1971 والمعدل في 22 مايو عام 1980 وفى 25 مايو 2005 ، وفى 29 مارس 2007 ، ويحدد السلطات العامة واختصاصاتها، مرسياً بذلك دعائم النظام النيابي الديمقراطي ومؤكدا علي سيادة القانون واستقلال القضاء كأساس للحكم، وعلي الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع وعلي اللغة العربية كلغة رسمية للبلاد· ويتكون النظام السياسي المصري من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، والصحافة، والأحزاب السياسية، والإدارة المحلية ومؤسسات المجتمع المدنى. [117]
بالرغم من أن الدولة يفترض أنها منظمة في شكل نظام تعدد أحزاب شبه رئاسي تتوزع فيه السلطة ما بين رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء تكرس الفصل ما بين سلطات ثلاث؛ تشريعية و تنفيذية و قضائية، إلا أن السلطة تتركز فعليا في يد رئيس الجمهورية الذي كان يتم اختياره تقليديا في استفتاء خلال الخمسين عاما الماضية وإن كان هذا النظام قد تغير عندما أعلن الرئيس مبارك في 2005 عزمه تغيير نظام الترشيح والانتخاب لمنصب رئيس الجمهورية وما تلى ذلك من تعديل للمادة 76 من الدستور وما ارتبط به من جدل سياسي لتضمنها قيودا مجحفة على الترشيح تضمن عمليا سيطرة مرشح الحزب الوطني وما شابها من عوار دستوري.
جرت آخر انتخابات رئاسية في سبتمبر 2005 وفاز فيها الرئيس حسني مبارك بفارق كبير على المرشح التالي، أيمن نور، رئيس حزب الغد ومرشحه، وهي انتخابات شابتها شبهات كثيرة فيما يتعلق بالتدخل الحكومي في مختلف مراحلها، بدءا من منع الناخبين المتوقع تصويتهم لغير الرئيس، إلى التدخل المباشر في عمليات الفرز و تغيير الأصوات و التلاعب في النتيجة، مما دفع مجموعة من القضاة الإصلاحيين باتخذا موقف عبروا فيه عن عدم رضاهم عن نتائجها و عن عدم تحملهم مسؤوليتها و هم ما تحاول الحكومة الدفع به لإضفاء الشرعية عليها، و كذلك المطالبة بقانون جديد للسلطة القضائية يكفل استقلالها عن السلطة التنفيذية، و ما تلى ذلك مما عرف بأزمة استقلال القضاء في 2006.
تقام في مصر انتخابات تشريعية متعددة الأحزاب لانتخاب أعضاء مجلس الشعب، تغير نظام الانتخاب فيها مرات كما اختلفت فيما يتعلق بالسماح للمستقلين بالترشح.

جرت آخر انتخابات تشريعية في نوفمبر 2005 تالية لانتخابات الرئاسة و شهدت أعمال عنف سقط فيها قتلى و مواجهات بين مؤيدي مرشحي الإخوان المسلمين و الشرطة و كذلك بين مؤيدي مرشحي الحزب الوطني المدعومين من الشرطة بشكل غير رسمي و بين مؤيدي المرشحين الآخرين. كما أسفرت نتائجها عن ازدياد مقاعد الإخوان المسلمين، المنافس السياسي الأقوى للحكومة، في المجلس و سلطت الضوء على حجم شعبيتهم في الشارع المصري.
صحب كل من الانتخابات الرئاسية والتشريعية حراك سياسي كبير شمل فئات كانت عازفة عن المشاركة السياسية و كسرا وجيزا لحالة الركود السياسي التي جثمت على مصر منذ عقود بسبب هيمنة الحزب الوطني و التدخل الأمني وتقلص الحريات المدنية حيث تحكم الدولة بقانون الطوارئ منذ 1981، وإن كانت أغلبية الشعب لا تزال عازفة عن المشاركة السياسية، كما شهدت الانتخابات تظاهر المصريين في الشوارع لأول مرة منذ فترة طويلة نسبيا لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية قمعت قوات الأمن معظمها بعنف، كما شهد عام 2005 صعود حركة كفاية التي تضم طيفا متنوعا من المعارضين من مختلف التوجهات، بمن فيهم يساريون وليبراليون وإخوان مسلمون.
القانون

يستمد النظام القضائي المصري على الشريعة الإسلامية والقانون المدني (خاصة القوانين الناپليونية)؛ والمراجعة القضائية من قبل المحكمة العليا التي تقبل اختصاص محكمة العدل الدولية الإلزامي فقط مع إبداء تحفظات.[55] الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع. يتم تسيير المحاكم الشرعية وتعيين القضاة من قبل وزارة العدل.[118] يخضع قانون الأحوال الشخصية الذي ينظم قضايا مثل الزواج والطلاق وحضانة الأطفال، للشريعة. في محكمة الأسرة، شهادة المرأة تساوي نصف شهادة الرجل.[119]
في 26 ديسمبر 2012، حاول الإخوان المسلمون إضفاء الطابع المؤسسي على دستور جديد مثير للجدل. تمت الموافقة عليه من قبل العامة في استفتاء عقد في الفترة من 15 إلى 22 ديسمبر 2012 بتأييد 64%، ولكن نسبة المشاركة لم تبلغ سوى 33%.[120] حل هذا الدستور محل الدستور المصري المؤقت 2011، الذي تم اعتماده في أعقاب الثورة.
في 18 يناير 2014، نجحت الحكومة الانتقالية في تبني دستور أكثر علمانية.[121] ينتخب الرئيس لفترة مدتها أربع سنوات ويمكنه الخدمة لفترتين رئاسيتين.[121] يمكن للبرلمان سحب الثقة من الرئيس.[121] يمنح الدستور، حرية المساواة النوعية وحرية المعتقدات.[121] احتفظ الجيش بقدرته على تعيين وزير الدفاع للفترتين الرئاسيتين القادمتين منذ دول الدستور حيز التنفيذ.[121] بموجب الدستور، لا يجوز تأسيس أحزاب على أساس "ديني أو عرقي أو جنسي أو جغرافي]].[121]
حقوق الإنسان

تعتبر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من أبرز الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان في مصر.[122] عام 2003، أسست الحكومة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.[123] بعد فترة وجيزة من تأسيسه، تعرض المجلس لانتقادات شديدة من النشطاء المحليين، الذين قالوا إنه كان أداة دعاية للحكومة لتبرير انتهاكاتها[124] ولإضفاء الشرعية على القوانين القمعية مثل قانون الطوارئ.[125]

حسب منتدى پو للدين والحياة العامة فإن مصر هي خامس أسوأ بلد في العالم من حيث حرية الديانات.[126][127] اللجنة الأمريكية لحرية الديانات العالمية، وكالة أمريكية مستقلة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وضعت مصر على قائمة البلدان التي تتطلب مراقبة دقيقة بسبب طبيعة ومدى انتهاكات الحرية الدينية التي تتورط فيها الحكومة أو تغض الطرف عنها.[128] تبعاً لمسح پو العالمي في 2010، فإن 84% من المصريين قاموا بالتصويت ضد عقوبة الإعدام لمن يرتدون عن الإسلام؛ 77% قد أيدوا عقوبة الجلد والقطع يد السارق؛ و82% يؤيدون رجم الزناة.[129]
في فبراير 2016، كان جوليو ريجيني، طالب دكتوراه إيطالي من جامعة كمبردج، يقوم بدراسة النقابات العمالية وحقوق العمال في مصر. عُثر على ريجيني مقتولاً في القاهرة بعد أن كان مفقوداً منذ شهر. لاحقاً سحبت إيطالي سفيرها في مصر. قدمت قوات الشرطة المصرية معلومات متضاربة حول مصير المواطن الإيطالي، وهو أمر غير مقبول للمحققين الإيطاليين. ونتيجة لذلك، أشارت الصحافة الإيطالية و وزارة الخارجية إلى الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في مصر، وهددت بالعقوبات السياسية ما لم تخضع قيادة الشرطة وممارساتها لمراجعات محورية.[130]
يواجد الأقباط تمييزاً على عدة مستويات على المستوى الحكومي، تتراوح من التمثيل الناقص في الوزارات إلى القوانين التي تحد من قدرتهم على بناء أو إصلاح الكنائس.[131] لا يزال عدم التسامح بين البهائيين والطوائف الإسلامية الغير سنية، مثل الصوفية والشيعة والأحمدية، يمثل مشكلة أيضاً.[78] عندما تحولت الحكومة إلى حوسبة بطاقات تحقيق الشخصية، لم يتمكن أفراد الأقليات الديني ، مثل البهائيين، من الحصول على وثائق تحقيق شخصية.[132] قضت محكمة مصرية في أوائل عام 2008 بأن أتباع الديانات الأخرى يمكنهم الحصول على بطاقات تحقيق شخصية دون إدراج معتقداتهم، ودون الاعتراف بهم رسمياً.[133]

أسفرت الاشتباكات بين الشرطة وأنصار الرئيس السابق محمد مرسي عن سقوط ما لا يقل عن 595 مدني بالقاهرة في 14 أغسطس 2013،[134] فيما وصف بأنها أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث.[135]
تمارس مصر عقوبة الإعدام بشكل موسع. لم تعلن السلطات المصرية عن أعداد المعتقلين أو المعدمين، على الرغم من مطالبات منظمات حقوق الإنسان المتكررة على مدار سنوات.[136] عبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان[137] وعدد من المنظمات الأهلية[136][138] عن "قلقهم العميق" بعد حكم محكمة المنيا الجنائية بإعدام 529 شخص في جلسة حكم واحدة عُقدت في 25 مارس 2014. الأشخاص المحكوم عليهم هم من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي وتلقوا هذه العقوبة بتهمة المشاركة في أحداث العنف التي تلت خلع مرسي في يوليو 2013. أُدين الحكم باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي.[139] بحلول مايو 2014، ما يقرب من 16000 شخص (وما يصل إلى أكثر من 40.000 شخص من خلال في إحدى التقارير المستقلة)،[140] معظمهم من جماعة الإخوان المسلمين، جرى اعتقالهم في أعقاب الانقلاب[141] بعد تصنيف الحكومة المؤقتة فيما بعد الإنقلال لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.[142]
بعدما أطاح الجيش بمرسي، انضم النظام القضائي إلى الحكومة الجديدة، ودعم بنشاط قمع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين. وقد أدى ذلك إلى زيادة حادة في أحكام الإعدام الجماعية التي أثارت انتقادات الولايات المتحدة آنذاك، الرئيس باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون.
المثلية الجنسية مشروعة في مصر.[143] تبعاً لمسح قام به مركز پو للأبحاث عام 2013، فإن 95% من المصريين يعتقدون أن المثلية الجنسية غير مقبولة مجتمعياً.[144]
في 2017، اعتبرت القاهرة في استفتاء أجرته مؤسسة طومسون رويترز أن مدينة القاهرة، بأكثر من 10 مليون نسمة، من أكثر المدن الكبرى خطراً على النساء.[145]