حضارة

هرم زوسر، مصر من أقدم الابنية في العالم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحضارة

في اللغة العربية كلمة مشتقة من الفعل حضر، ويقال الحضارة هي القرى والأرياف والمنازل المسكونة، فهي خلاف البدو والبداوة والبادية ، وتستخدم اللفظة في الدلالة على المجتمع المعقد الذي يعيش أكثر أفراده في المدن ويمارسون الزراعة على خلاف المجتمعات البدوية ذات البنية القبلية التي تتنقل بطبيعتها وتعتاش بأساليب لا تربطها ببقعة جغرافية محددة ، كالصيد مثلاً ، ويعتبر المجتمع الصناعي الحديث شكلاً من اشكال الحضارة.

تعتبر لفظة حضارة مثيرة للجدل وقابلة للتأويل ، واستخدامها يستحضر قيم (سلبية أو ايجابية) كالتفوق و الانسانية و الرفعة، وفي الواقع رأى ويرى العديد من أفراد الحضارات المختلفة أنفسهم على أنهم متفوقون ومتميزون عن أفراد الحضارات الاخرى، ويعتبرون أفراد الحضارات الأخرى همجيين ودونيين.

و يذهب البعض إلى إعتبار الحضارة أسلوب معيشي يعتاد عليه الفرد من تفاصيل صغيرة إلى تفاصيل أكبر يعيشها في مجتمعه ولا يقصد من هذا استخدامه إلى احدث وسائل المعيشة بل تعامله هو كإنسان مع الأشياء المادية والمعنوية التي تدور حوله وشعوره الإنساني تجاهها. و من الممكن تعريف الحضارة على أنها الفنون و التقاليد و الميراث الثقافي و التاريخي و مقدار التقدم العلمي و التقني الذي تمتع به شعب معين في حقبة من التاريخ. إن الحضارة بمفهوم شامل تعني كل ما يميز أمة عن أمة من حيث العادات و التقاليد و أسلوب المعيشة و الملابس و التمسك بالقيم الدينية و الأخلاقية و مقدرة الإنسان في كل حضارة على الإبداع في الفنون و الآداب و العلوم.

وللتعرف على حضارات الشعوب تُدرس العناصر التالية:

  • طرق العيش والظروف الطبيعية.
  • الوضع الاقتصادي.
  • العلاقات الاجتماعية بين فئات المجتمع.
  • أنظمة الحكم السائدة.
  • الإنجازات العلمية والثقافية والعمرانية.


وصف الكلمة

وصف لفظ الحضارة فرنان برودل إلا انها المرأة التي تنعكس عليها أحداث مجتمعها أو السجل الذي يحفظ علي المجيتمع ملامحه بكل أختلافاتها من تقدم وضغوط

أصل الكلمة

فإن لفظ الحضارة ، لم يستقر على تفسير محدد سوی عام ۱۷۵۲ على يد (تيرجو )الذي كان وقتئذ يعد موسوعه عن تاريخ البشرية والتي لم تنشر في حياته ، بل نشرت مع ظهور مؤلفات ميرابو ، رائد الخطابة الثورية عام ۱۷۵6 ة بل إن « فولتير ، لم يستخدم لفظ الحضارة ، برغم إدراكه حقيقة معناها في مؤلفه الذي صدر عام ۱۹۵۶ بعنوان « دراسة سلوك وعادات وتقاليد الأمم ، وكانت هذه الدراسة خاصة أول محاولة تاريخية جادة عن الحضارات . وعلى لفظ الحضارة إنما يعارض معارضة تامة لقظ همجية ، فإن هناك شعوريا حضارية ، كما أن هناك أخرى متوحشة بدائية أو همجية ، بل إن بعض هذه الشعوب المتوحشة ، بما تتسم به من طبيعة طيبة ، لم يتفق على تسميتها بالشعوب الحضارية وانطلق تفسير لفظ الحضارة من فرنسا إلى أوربا بسرعة بالغة ، مصاحبة فظ والثقافة ، إلا أنه اصطدم بعديد من تفسيرات مختلفة من شعب إلى آخره كما في المانيا وهولندا ، حتى عام ۱۸۳۵ ، حيث حاول الرومانيوزي ، إطلاق لفظ Incivierleate ، بمعنى فكرة مسار الحضارة ، تعاما كالحضارة نفسها ، ولكن هذه المحاولة للاتفاق على لفظ تقبله الشعوب الأوروبية لم يتفق عليه بعد ، بحكم اختلاف معاني الألفاظ من لغة إلى أخرى ، ومن شعب إلى آخر . ومع انتشار لفظ الحضارة ، عبر بلدان أوروبا ، فقد صاحبه لفظ آخره " Cuture " بمعنى الثقافة ، مقاريا المعنى المقصود من لفظ الحضارة ، وصار لفظ ثقافة صنو اللفظ الحضارة ، وإن ظل ذلك أمنا يسيرا ، إذ حدث عام ۱۸۳۰ ان استخدم اهيجل ، اللفظين بلا اكتراث أو تمييز بينهما ، لولا أن الضرورة استدعت التمييز بينهما . ذلك أن مفهوم الحضارة في الواقع على الأقل مزدوج فهو يشير من جهة إلى القيم الروحية ، كما يشير في الوقت نفسه من جهة أخرى إلى القيم العادية ، وسنرى أن كارل مارکس ، حاول التمييز بين ( العادية 1uIris Intutunce ) و ( Supenstuctures الروحية ) وإن كان اللفظان مرتهنين فيما بينهما بصورة ضيقة ، ثم رأينا شارل سيندبوم SteigIxibus في إحدى نزاوته ومزاحانه يقول : إن الحضارة إنما هي الطرق والموانئ والأرصفة ولا تعني الروح فقط ، إنها كل المعرفة والخبرة البشرية المكتسبة ، ويؤكد ذلك مارسيل مویں ، Mass والمؤرخ اكاقينياك " Cavaignac ' بقوله : إن الحضارة حد أدنى من العلوم والفنون والنظم والقضائل . فقد أثار إذن لفظ الحضارة كثيرا من الجدل حول مفهومه وتفسيره حيث اتفق على الأقل على شموله مرحلين إذ يميز كثير من المفسرين بين الماديات والروحانيات على اختلاف الأمم والمجتمعات ، بل لقد وقع التناقض في التفسير بين أفراد المجتمع الواحد على مختلف الحقب والعهود والمفسرين ففي المانيا ترددت التفسيرات والمجادلات التي حتی ولفت على السطح ، المعاني والتفسيرات اللفظية المؤيدة لكلمة « كولدرر Kultur O وانتهى الجدل إلى أولية ظفر بها هذا اللفظ ، مع تقييم واع لما ينبغي من تقدير لفظ الحضارة ، ونجد أن تونيز A Tornless ۱۹۲۲۱ ) والفريد فيبر ( ۱۹۳۰ ) بفسران اللفظ بقولها : إنها لا تعدو طائفة من معارف فلية تأخذ منهجا ، وممارسة عملية ، أي مجموعة من الوسائل والطرق الصرف إزاء الطبيعة ، أما لفظ کولتور ، ثقافة فتعلي على العكس المبادئ المعيارية ، والقيم والمثاليات ، المشتقة من كلمة الروح أو الذهن أو العقل

مصادر

أنظر كتاب تاريخ و قواعد الحضارات