عصب (مدينة)

عصب

ዓሰብ، ‏ʿAsäb (تگرينيا)

Assab
ميناء عصب
ميناء عصب
عصب is located in إرتريا
عصب
عصب
الموقع في إرتريا
الإحداثيات: 13°00′28″N 42°44′28″E / 13.00778°N 42.74111°E / 13.00778; 42.74111
البلدFlag of Eritrea.svg إرتريا
المنطقة جنوب البحر الأحمر
المقاطعة مقاطعة جنوب دنقليا
الارتفاع 16 m (52 ft)
التعداد(2010)[1]
 • الإجمالي 94٬859

عصب Assab، هي مدينة إرترية على ساحل البحر الأحمر ذات أهمية إستراتيجية بالغة في المنطقة وقد كانت الميناء الرئيسي لإثيوبيا إبان الاحتلال الإثيوبي لإرتيريا، وقبل ذلك كانت مدينة عصب جزء من سلطنة أوسا العفريه وبعد اتفاق السلطان العفري محمد حنفري مع الإيطاليين لإنشاء شركات ملاحه في ميناء عصب أخذ النفوذ الإيطالي يتعاظم في القرن الأفريقي والبحر الأحمر مما مهد لإيطاليا إنشاء مستعمرتها المسماة حاليا ارتريا. تعتبر مدينة عصب الساحلية التي تتضمن ميناء وقواعد عسكرية إسرائيلية وإماراتية وسعودية إحدى نقاط انطلاق الضربات العسكرية على اليمن، حيث يقابل ميناء عصب مضيق باب المندب وتصل المسافة بين ميناء عصب وميناء المخاء إلى 40 ميل بحرياً.[2]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نظرة عامة

صورة تاريخية لمدينة عصب عام 1880.

تشتهر عصب بسوقها الكبير وشواطئها والأنشطة الليلية. يخدمها مطار عصب الدولي.

عام 1989، كان عدد سكان عصب 39.600 نسمة. وتمتلك المدينة مصفاة نفط، والتي تم اغلاقها عام 1997 لأسباب اقتصادية. حتى عام 1998، كانت إثيوپيا تستخدم عصب كميناء لتصدير ثلثي تجارتها للعالم. ومنذ ذلك الحين، وبسبب إغلاق الحدود بين إريتريا وإثيوپيا، فقد ميناء ومدينة عصب معظم أهميتهما. عام 2004، كان عدد سكان المدينة 20.222 نسمة. وفي 2008، في أعقاب النزاع الحدودي مع جيبوتي المجاورة الذي أدى إلى عدم الأمان على الحدود بين البلدين، جاءت قوات من قطر للعمل كوسيط في المنطقة العازلة، مما أدى إلى المزيد من الانكماش لدور عصب. بالقرب من عصب تقع مدينة أرسينوي القديمة.


التاريخ

فترة ممالك العفر المستقلة

العفر هم عناصر سُكان المدينة الأصليين، وبالتالي عاشت في أغلب عُصورها التاريخية في ظل الكيانات العفرية المستقلة. وتعاقبت علي حُكْمِها ممالك وإمارات وسلطنات عفرية عديدة أغلبها كانت ممالك ذات الطابع الأُسَرِي التي تحمل بأسماء الأُسَرالذي أسستها. وهناك قائمة طويلة من أسماء الأسر العفرية التي حكمت عصب لكن أشهرها أربعة ممالك عفرية وهي كالتالي: الأولى: هي مملكة دوباعي العفرية التي كانت تحكم الشريط الساحلي بما فيه عصب وبعض المناطق العفرية الأخرى. والثانية: هي مملكة دنكلي العفرية التي كانت قوية في الشريط الساحلي لقُرُون طويلة وكانت لها علاقات مَتَميزة مع مُحِيطها الجغرافي وبسبب شُهْرَتِها ونُفوذها الكبيرة في المنطقة سُمِيَت العفر بإسمها والي اليوم يُطْلق علي العفر إسم الدناقل في اليمن وفي عُمُوم شبه الجزيرة العربية وفي السودان. والثالثة: هي مملكة أنكالا العفرية التي كانت لا تقل قُوَّتَها ونُفُوذها من سَابِقَتِها. والرابعة: هي سلطنة عدل الإسلامية العفرية التي أسسها أبناء (عَدْ عَلِي) في بداية القرن الحادي عشر الميلادي وفي منطقة رهيطة الواقعة اليوم في جنوب عصب بقرب الحدود الجيبوتية. لكن هذه المملكة بعد إنتشار الإسلام في المنطقة العفرية تَحَوَلَت الي مملكة إسلامية وقَادَت الجِهَاد في نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر ضد الأباطرة الأحباش في منطقة القرن الأفريقي. لكن هذه المملكة العتيدة تفككت بعد إستشهاد قائدها الفاتح الإمام أحمد إبراهيم قرى على يد القوات البرتغالية بقرب بحيرة تانا في عُمق الهضبة الحبشية عام 1542. وبعد ذلك تَفَرَّعّ الكَيَان العفري الي أربعة سُلْطَنَات وبقيت مدينة عصب ضمن حُدود "سلطنة أوسا العفرية" وهي كُبْرَى السلطنات العفرية الأربعة الموجودة في الخريطة العفرية في القرن الإفريقي حتى إِقْتَطَعَها الإيطالين بالقوة من سلطنة أوسا ثم إِقْتَطَعُوها تماماً من الخَريطة العفرية حينما أعلن الإيطاليون نواياهم الإستعمارية في سنة 1882 وفي عام 1890 قاموا بضم عصب وإقليمها مع المنخفضات الغربية والشرقية بالإضافة الى المرتفعات الكبساوية ثم أعْلَنُوا من تلك المُقَاطَعَات الثلاثة بكَيَان جديد إسمه إرتريا. إذن هذا يعني أن الإستعمار الإيطالي قد رَسَم لمدينة عصب وإقليمها المعروف بإقليم دنكاليا بِمَصِير جديد خارج إطار الخريطة العفرية وفقاَ لمصالحهم الإمبريالية.

الحكم المصري 1830 - 1869

الاحتلال الإيطالي: 1869-1941

تزايدت الأطماع الايطالية في شرق افريقيا في عهد يوحنا الرابع، وقد وقفت فرنسا موقف المؤيد للحبشة، وعملت على التصدي للنشاط الايطالي في المنطقة.

أردت إيطاليا بعد استكمال وحدتها أن تكوّن امبراطورية استعمارية أسوة بالدول الاوروبية، كذلك أرادت أن تعوض ما فاتها من احتلال فرنسا لتونس، وأراد وزير الخارجية الايطالي مانشيني نشر نفوذ ايطاليا السياسي على سواحل البحر الأحمر الغربي بالتعاون مع بريطانيا، والتوغل في السودان المصري غربا الى دارفور، ثم مد النفوذ الايطالي شمالا الى سواحل طرابلس.

وبفضل جهود الشركات التجارية والمنصرين أمثال جوزپى ساپـِتو استطاعت ايطاليا أن تثبت نفوذها في شرق افريقيا. هذا وقد دعى سابيتو حكومته لشراء عصب في عام 1862 واقامة محطة تجارية فيها للملاحة بالقرب من باب المندب وانشاء خط ملاحي يربط ايطاليا بالهند والصين عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وكان هدف سابيتو هو التشبه بفرنسا التي اشترت اوبوك ، ولذلك وافقت الغرفة التجارية في جنوة على انشاء المحطة.

وفي عام 1869 اشترت شركة روباتينو للشحن الإيطالية مدينة عصب من الحاكم المحلي.[3] كان هذا بمثابة حجر الأساس لتشكيل مستعمرة إرتريا الإيطالية والتي أصبحت إرتريا المستقلة. كونت إيطاليا مستعمرة إرتريا بفضل جهود المبشرين الايطاليين وأشهرهم سابيتو الذي أراد أن يكون لإيطاليا نفوذ كبير في البحر الأحمر واستطاع في عام 1869 أن يستأجر ميناء عصب في ساحل إرتريا. وفي يوليو 1882 أقر البرلمان الايطالي احتلال عصب وما كانت إيطاليا تثبت أقدامها في المنطقة، حتى أسرعت بمد سلطانها شمالا وجنوبا منتهزة فرصة انسحاب المصريين من بيلول فأرسلت فرقة من رجال البحرية الإيطالية احتلتها في 25 يناير 1885، ثم اتجهت أنظار الإيطاليين إلى ميناء مصوع، فهو مخرج طبيعي لإقليم الحبشة الشمالية، فوضعت يدها عليه، وردد مانشيني: أن "مفاتيح البحر الأبيض هي في الحقيقة في البحر الأحمر"، وفي عام 1890 أصدرت الحكومة الايطالية مرسوماً بتوحيد الممتلكات الايطالية في البحر الأحمر باسم إرتريا.

لم تقف فرنسا موقف المتفرج من النشاط الايطالي، فعملت على مراقبة غريمتها ومراقبة محاولاتها التوغل في الحبشة، كذلك التقرب من منليك حاكم شوا والمنافس القوي ليوحنا الرابع، خاصة وان ايطاليا بدأت في ارسال البعثات الى شوا، فنظمت الجمعية الجغرافية عام 1876 بعثة برئاسة أنتيوري والمهندس كياريني والكابتن ماريتاني كان هدفها الوصول الى شوا عن طريق هرر، ولكن لم تقود البعثة على استكمال رحلحتها بسبب عداء الأهالي لأعضائطها ومنعهم من التوغل في اراضيهم، ولذلك أسرعت الجمعية الجغرافية ونظمت بعثة جديدة ضمت الكابتن مارتياني والقبطان البحري شيكي في عام 1877، خرجت من زيلع وتوجهت نحو شوا فأحسن منليك استقبالها وذلك بسبب وجود المنصر الايطالي ماسايا في شوا وكانت له حظوة كبيرة لدى منليك.

ولكن محاولات ايطاليا للتقرب من حاكم شوا لم تثمر خلال تلك الفترة فقد عقد يوحنا الرابع معه صلحا في عام 1878 قبل فيه منليك التنازل عن لقب ملك الملوك ودفع الضريبة ليوحنا، كما تم الاتفاق على زواج ابن يوحنا من ابنة منليك زاوديتو.

حاولت ايطاليا التوغل من عصب صوب الحبشة التي تضاعفت أهميتها بعد افتتاح قناة السويس فحاولت التقرب من الامبراطور يوحنا الرابع بعد أن فشلت سياستها في الدس بينه وبين خصمه منليك الذي قبل التصالح معه.

ولذلك عينت برانكي مفوضا سياسيا في عصب، وعهدت اليه بتقوية العلاقات مع يوحنا وكان لبرانكي قدرة على قامة العلاقات الشخصية كما أن له دراية وخبرة بشئون الشرق وكان يعمل مع جمعية ميلانو الكشفية وعهدت اليه ايجاد طريق تجاري عبر بلاد الدناكل لربط اقاليم الحبشة الداخلية بموانئ البحر الأحمر عن طريق عصب.

وتحقيقا لهذا الهدف خرجت بعثته من عصب برئاسة جيوليتي عام 1881 ومعه الضابط البحري بلجيزري كان هدفها الاتصال بأقاليم الحبشة الداخلية عبر بلاد الأوسا، وقد وصلت البعثة برا الى بيلول في ابريل عام 1881، ثم تابعت سيرها غربا الى بلاد الأوسا، وأثارت البعثة استياء السلطات المصرية في مصوع وكذلك مشايخ المنطقة، ورفض برهان محمد شيخ رهيطة مرافقة البعثة الى سلطان الأوسا محمد الخفري، الا أن جوليتي أصر على استكمال رحلته، وبالقرب من بيلول تعرضت البعثة للقتل في 2 مايو عام 1881 على يد الدناكل.

وكانت هذه المذبحة ذريعة لايطاليا للتدخل في شئون عصب وفي 5 يوليو عام 1882 أسست ايطاليا مستعمرة ايطالية في عصب وتنازلت شركة روياتينو التجارية عن حقوق ملكيتها.

وبعد أن دعمت ايطاليا سيطرتها على عصب أرادت التوغل صوب الحبشة، فتم ارسال بعثة الكونت أنتونللي الى الحبشة فوصل الى شوا ونجح في توقيع معاهدة مع منليك سمحت للايطاليين بتثبيت دعائم مستعمرتهم في عصب، ووافق فيها على التبادل التجاري بين مناطق شوا الغدية وعصب، كما أكدت المعاهدة حرية مرور التجارة الايطالية من عصب الى الحبشة عبر بلاد الأوسا التابعة للسلطان محمد الخفري، والذي قبل ايضا عقد معاهدة تجارية مع ايطاليا في 15 مارس 1883.

غضب يوحنا الرابع من اتفاق ايطاليا مع حاكم شوا لانه تم دون علمه ومع احد أتباعه، أما عن موقف فرنسا ففي الوقت الذي اتجه فيه أنتونللي الى حاكم شوا اتجه الكابتن لونوا الى المنطقة وأخذ يدس للإيطاليين لدى منليك، وأكد له عن عزمهم احتلال الحبشة.

كذلك حاولت الادارة الفرنسية في اوبوك جذب تجارة شوا اليها، خاصة وأنها انتعشت بين شوا وعصب الايطالية، وقامت السفن الفرنسي بالابحار حول سواحل المنطقة واخذت في اقناع السكان بالتجارة مع اوبوك وجيبوتي، مما أدى الى احتجاج ايطاليا، وأثمرت المحاولات الفرنسية ونجح التاجر الفرنسي بريمون في الحصول على موافقة منليك على مرور التجارة عبر بلاد الأوسا الى أوبوك ثم استكمال رحلتها الى عصب.

ثم جاءت الخطوة التالية لفرنسا ففتحت مخازن اوبوك لمنليك للتزويد بالأسلحة فأغدقت عليه بل ارسل اليه رئيس الجمهورية الفرنسية الهدايا الى منليك، وكان هدف فرنسا من ذلك هو اثارة العقبات أمام الايطاليين في عصب وتقوية الصلات بحاكم شوا.

واتخذت ايطاليا موقف مضادا من السياسة الفرنسية خاصة بعد التقارب الأخير مع منليك فعملت ايطاليا على تحسين علاقتها بيوحنا الرابع، فارسلت جمعية ميلانو في عام 1884 بعثة كشفية ضمت المكتشف الإيطالي بيانكي وبرئاسة بورو. وزودت بخطابات رسمية ليوحنا الرابع من أجل تسهيل التبادل التجاري بين الطرفين، وبعد زيارة البعثة ليونحا الرابع وأثناء عودتها ذبح معظم أفرادها في أرتو شمال شرق جيلد ستر بناء على أوامر من عبد الله أمير هرر.

وروى شاهد عيان بأن الملازم ابراهيم حسن من قوات أمير هرر حذر البعثة من المضي في الطريق وقام بنزع أسلحة الايطاليين، وأصبحت البعثة محاصرة فأمر الكونت بورو الأعضاء بتسليم أسلحتهم قائلا، لم نحضر هنا لنحارب، وبعد القاء السلاح قامت القبائل بقتل أفراد البعثة، ولكن أمير هرر تنصل من المذبحة وأكد أنه استضاف أفرادها ورحب بهم.

انتهزت وزارة الخارجية الايطالية الفرصة وطالبت أمام مجلس النواب بارسال حملة عسكرية لتأديب قتلة بيانكي، ولكن البرلمان الايطالي وجه النقد للحكومة الايطالية باعتبارها المسئولة عن المذبحة، بينما أكد الكونت روبيلان بأن الخطأ من البعثة لأنها توغلت في بلاد مجهولة بالنسبة لها وظهرها مكشوف، وأن السبب في المذبحة هو أمير هرر الذي يجب توجيه حملة اليه لتأديبه.

ثم قامت القوات الايطالية باحتلال بيلول في يناير عام 1885، وأبرق مانشيني الى سفيره كورتي في الأستانة يبرر عملية الغزو بأنها بسبب مذبحة بيانكي التي وقعت بعد ثلاثة أعوام من حادثة اغتيال جيوليني، ولدعم نفوذ بلاده على البحر الأحمر، مطالبا بابلاغ الباب العالي بذلك حتى يمنع تدخل دولة ثالثة وهي فرنسا.

ثم أقدمت ايطاليا على الخطوة التالية وهي احتلال مصوع واعلان الحماية في 25 فبراير 1885، وذلك لما يمكن أن تقدمه القوات الايطالية لبريطاينا أثناء الثورة المهدية من مساعدة، كذلك لكي تنشغل الحبشة بالتصدي لبريطانيا، واحتجت فرنسا علىا لحتلال مصوع وأكدت أن ذلك لا يتفق مع معاهدة باريس التي عقدت في عام 1856 والتي نصت على احترام استقلال أملاك الدولة العثمانية، ولكن بريطانيا وقفت تساند ايطاليا.

هذا بينما اعترضت الدولة العثمانية على احتلال مصوع، فوقفت فرنسا موقف المساند للسلطان العثماني، وشنت الصحف الايطالية خاصة صحيفة بولولو رومانو حملة شعواء على تركيا وعلى فرنسا، وأعربت صحيفة بيريتو عن ابتهاجها لتخلص مصوع من السيطرة التركية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

محاولة منح عصب للحبشة 1935

فحوى معاهدة هور-لاڤال، التي لم تتم.

معاهدة هور-لاڤال هي اتفاقية وقعت في ديسمبر 1935 بين وزير الخارجية البريطاني صمويل هور ورئيس الوزراء الفرنسي پيير لاڤال لإنهاء الحرب الإيطالية الإثيوبية الثانية. شنت إيطاليا الحرب لاحتلال الحبشة وضمها لإمبراطوريتها، في إطار تأسيس إمبراطورية كإمبراطورية الرومان، وأيضًا للانتقام من هزيمتها في معركة عدوة 1896. عرضت الاتفاقية تقسيم الحبشة إلى مناطق، وبالتالي تحقيق هدف الديكتاتور الإيطالي بنيتو موسوليني المتمثل في جعل الحبشة مستعمرة إيطالية.

بموجب الاتفاقية، تحصل إيطاليا على أجزاء من أوگادين وتگراي، والسيطرة اقتصاديًا على الجزء الجنوبي من الحبشة، على أن يكون للحبشة ممر مضمون إلى البحر (يدعى "ممر الجـِمال") إلى ميناء عصب. كان موسوليني على استعداد للموافقة على هذا الاتفاق، لكنه انتظر بعضة أيام لاسترضاء الرأي العام. وفي الوقت نفسه، تم تسريب الخطة من قبل احدى الصحف البريطانية في 9 ديسمبر 1935، ونددت بها بوصفها بيع للحبشة، واضطرت الحكومة البريطانية للنأي بنفسها عن الاتفاق، ولكنها قررت دعمها لكي لا تحرج وزير الخارجية.[4] واستقال كلٌ من هور ولاڤال.

فترة الحكم الإثيوپي: 1952: 1991

الامبراطور الإثيوپي هيلا سيلاسي الأول.

في عام 1952 تم تطبيق الإتحاد الفدرالي بين إرتريا وإثيوبيا وحينها دخلت عصب ضِمْنِياً في طَور مملكة هيلا سيلاسي ثم أَلْحَقَها رَسَمياً الي مملكته الإقطاعية في عام 1962. وإثيوپيا منذ أنْ أنشأها منليك الثاني مُهَنْدس إثيوپيا الحديثة ظلت حبيسة في وسط الهضبة بلا منفذ بحري وعاشت شِبه مَعْزولة عن العالم الخارجي. لكن حينما أحكم هيلا سيلاسي قبضته علي عصب وجد منفذ بحري في أهم زاوية بالفكر الإستراتيجي وأكثرها حَيَوِيةً بالفكر الإقتصادي ووجدت إمبراطوريتهم الضخمة ذات السبعين مليون بفُرص وإمكانيات ما كانوا يَحْلُمُوها. لذلك قاموا بتسخيرها وإستغلالها وبالفعل إستفادوا منها أيَّمَا إستفادة سواء في عهد هيلا سيلاسي أو في عهد الدرق وأنها ضَخَّتْ الدم في شرايين مملكتهم اليابسة وأنعشتها بحيث أَدَرَتْ عليهم وعلى مملكتهم أرباح وفيرة ومكاسب كبيرة. ومن مَدَاخِيلِها ورِيْعِهَا وخَيْراتِها بنوا مُدنهم وحَواضِرهم في الهضبة حتى إسْتَثْرُوا فيها وتَرَبَّحُوا منها. وشهدت المدينة في هذه الفترة حركة عمرانية كبيرة كبناء عشرات المدن السكنية وإسْتِحْدَاث أَحْيَاء جديدة وشوارع إضافية وبناء مرافق حيوية ومُؤسسات حُكومية وأسواق تجارية وعقارات إستثمارية وفنادق كبيرة ومنتجعات سياحية حتى تَوَسَعَت المدينة في هذا العهد أضْعَاف مما سبق.

وقَامُوا بتحديث بُنْيَتَها التَحْتِية وتطويرها أكثر مما سبق. وكذلك فَتَحُوا فيها مُؤْسَسَات حَيَوِيَة ومَرَافِق مُهمة ومَشَاريع عِمْلاقة كتطوير مطار عصب وتوسيعه وتجهيزه وفي هذه الفترة قام الاتحاد السوڤيتي بتطوير ميناء عصب الي ميناء عَصْرِية عِمْلاقة ثم في النهاية تم فَتْحُها كميناء حُرَّة أمام العالم بمعايير عالمية. وصارت منفذ بحري لشُعُوب المنطقة وبالأخص لشُعُوب الهضبة الحبشية على البحر الأحمر. وأصبحت أكبر ميناء في المنطقة وإحتكرت التبادلات المنفعية بين الضفتين وحَرَّكَت دُولاَب النشاط التجاري والإقتصادي في القرن الإفريقي. وشغلت الآلآف من المواطنين العادين ورَفَعَت مُسْتوى مَعِيشَتَهم وحققت بعض تطلعاتهم وفتحتهم أمامهم آمال جديدة.

وفي هذا العهد أيضاً أسس الإتحاد السوڤيتي أكبر مَصْفَاة لتكرير النفط في عصب وهي كانت تُعتبر من أضخم مِصْفَاة في المنطقة بل يُقال أنها كانت أكبر مَصْفاة في إفريقيا في تلك الفترة. وأيضاً شهدت المدينة في عهدهم حركة تجارية كبيرة ونشاط إقتصادي واسع وفَتَحُوا فيها مشاريع كثيرة كالمشاريع الخدمية والتجارية والإستثمارية والسياحية التي عاد نفعها بالمدينة حتى أصبحت مدينة مزدهرة لامعة مفعمة بالحيوية والنشاط. وعاد نفعها بالمواطنين العاديين بالشغل والتوظيف وتسهيل الخدمات المطلوبة. إذن سأذكر هنا أهم المشاريع التي نفعت المواطنين وحَلَّتْ كثير من مَشَاكلهم ولَعِبَتْ بدور أساسي لتغيير أوضاعهم الي مُسْتَوي مَعِيشِي أفضل وهي علي النحو التالي:

  • أول المشاريع وأكبرها نَفْعاً للمواطنين وأعمقها تأثيراً علي المدينة وأكثر ما وَسَّعَ نُفُوذ عصب في المنطقة وساعدها في الشُهرة الإقليمية والعالمية هو ميناء عصب المُجَهَزَة بمختلف مشاريعها والمُتَكَامِلة بكل المتطلبات والموجودة بقُرب الخُطُوط المَلاحة الدولية وكانت بالنسبة للمواطنين عصى سحرية غيرتهم بسرعة الي الأفضل وحينما فَقَدُوها سقطوا في هاوية الفقر والحرمان.
  • مشاريع الإستثمارية في الأحْوَاض المِلْحِية المُنْتَشِرَة في عصب وفي سواحلها بكثرة وفي مَنَاجِمَها التي تَتَمَيز بِغَزَارة المِلْحِ وفي نفس الوقت مشهورة بجَوْدَتها وصَفَائِها النَّاصِع لذلك وجدت طَلَب عالمي من الدول ومن التجار والمستثمرين. وأنهم إستثمروا فيها وجَلَبُوا الأدوات اللازمة وقاموا بإستصلاح الآراضي السَبْخَة في عصب وتطويرها لتحسين الإنتاج حتى توسعت رُقعة الآراضي المُنْتجة. ثم قاموا بتنظيمها بين القطاع الرسمي الذي كانت تمتلكه الدولة كمؤسسة "سَالِيْنَة" وكانت تُنْتِج سنوياً بــ 250 ألف قنطار من الملح الصافي المُعَبَأ. وأما القطاع الخاص الذي كان يمتلكه الأهالي والمواطنيين فكان ينتجون بالآلآف ثم كانوا يقومون بتصديرها بالأطنان الي الخارج وكانت تصل حصة بعض الشخصيات العفرية في عصب بـ 50 ألف قنطار وبــ 40 ألف قنطار وكانت جمعيات كجمعية "مَكْعَكَة" وجمعية "بَيْلُول" وجمعية "حَرْسِلِي". إذن في هذه الفترة إزدهرت تِجَارة المِلْحِ وإنْتَشَرَت إستخذاماتها وتَنَوَعَتْ مَشَارِيعها ووظَفَت الآلآف في الإستزراع والشحن والنقل حتى إرتفعت الحالة المعيشية بين المواطنين فيما بينهم وتَكَونَت طَبَقَة مُتَوسِط ثَرِيَة في عصب.
  • مشروع مياه عصب النقية والعذبة التي تم نَقْلُها من خارج المدينة ومن منطقة "حَرْسِلِي" التي تَبْعُد عن عصب بــ 40 كيلو متر. ومِياه "حَرْسِلِي" تُعتبرمن أنْقَى المياه وأعْذَبها وهذا المشروع الخدمي وَفَّرَ المياه النقية العذبة للمدينة وخدماتها للمواطنين. ولاحقاً أصبحت مَورد دخل كبير للمدينة لأنها صارت مَطْلُوبَة من السفن والبواخر العابرة للتموين منها بسبب قُرْبِ ميناء عصب علي الخط الدولى من جهة ومن جهة أخرى جَودَة مياه عصب ونَقَائِها وعُذُوبَتِها حتى زاد دخلها السنوي أكثر من عشرات الملايين من الدولارات.
  • وهناك مشاريع أخرى كمشاريع التسهيلات التجارية التي سهلت التبادلات المنفعية بين شُعوب الهضبة من جهة والجزيرة العربية من جهة أخرى حتى أصبحت عصب مدينة تجارية ومركز إقتصادي من الدرجة الأولى في المنطقة في تلك الفترة.

تمرد العفريين وقادوا ثورة مسلحة ضد نظام الدرق. وحينما إشتد ضُغُوط الثوار عليهم لجأ النظام الي تَرْوِيج الحكم الذاتي للعفر بسبب معرفته بأنها فكرة مُحَبَبْ لدى العفريين. لكن في نهاية المطاف قَلَّصُوا الحُكم الذاتي للعفر الي حُكم ذاتي لإقليم عصب فقط وسَمُوه بـ(عَصَب رَاسِي قَدِي) وأعلنوه رسمياً وفي عام 1988. وإرتفع شأن عصب في هذه الفترة وحَجَزَت مَكَانَتَها الإقليمية المَرْمُوقَة واهميتها العالمية بالمفهوم الجيو إستراتيجي وخدماتها الجليلة للملاحة العالمية إزدهارها وفي قمة نُفُذها وفي ذُرْوة نشاطها التجاري والإقتصادي في المنطقة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حقبة نظام الجبهة الشعبية: 1991-2014

تعتبر الفترة من عام 1991 حتى الآن والتي كانت فيها إرتريا تحت حكم الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا بقيادة أسياس أفورقي من أصعب وأخطر الفترات التي شهدتها عصب. في البداية عانت عصب من الإهمال والتدمير بشكل كبير حتى فقدت أهميتها التاريخية كلياً. ومنذ عقد 2000 بدأ النشاط الأجنبي بالظهور في عصب مع زيادة النشاط الإسرائيلي في إرتريا، في اطار التنافس الدولي للنفود على الممرات البحرية للتجارة الدولية.

وفي عام 2015، بعد بدء حرب اليمن بقيادة السعودية، أجرت الحكومة الإريترية للسعودية والإمارات مساحات من مدينة عصب لبناء قواعد عسكرية مقابل مقابل حصولها على دعم مالي سعودي إماراتي لتطوير البنية التحتية للجيش الإرتري.

الجغرافيا

المناخ

صورة من مدينة عصب في أوائل القرن 20.

تتمتع عصب بمناخ صحراوي حار (تصنيف كوپن للمناخ BWh) السائد في منطقة دنقليا. مناخ عصب هو مناخ جاف وشديد الحرارة، حيث متوسطات هطول الأمطار السنوية الصغرى إلى 40 مم. ترتفع درجات الحرارة في النهار والليل، ويصل المتوسط السنوي لدرجات الحرارة إلى 31°س.

بيانات مناخ عصب (1961–1990، درجات الحراة 1937–1990)
الشهر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر اكتوبر نوفمبر ديسمبر العام
العظمى القياسية °س (°ف) 37.0
(98.6)
37.0
(98.6)
40.0
(104)
43.0
(109.4)
43.2
(109.8)
44.2
(111.6)
45.0
(113)
44.4
(111.9)
45.0
(113)
41.0
(105.8)
39.0
(102.2)
36.5
(97.7)
45٫0
(113)
العظمى المتوسطة °س (°ف) 31.3
(88.3)
31.7
(89.1)
33.8
(92.8)
36.0
(96.8)
37.0
(98.6)
38.0
(100.4)
39.6
(103.3)
39.1
(102.4)
37.4
(99.3)
36.5
(97.7)
33.9
(93)
31.6
(88.9)
35٫5
(95٫9)
المتوسط اليومي °س (°ف) 26.3
(79.3)
26.7
(80.1)
28.5
(83.3)
30.5
(86.9)
32.0
(89.6)
33.1
(91.6)
35.0
(95)
34.6
(94.3)
32.9
(91.2)
31.2
(88.2)
28.8
(83.8)
26.9
(80.4)
30٫5
(86٫9)
الصغرى المتوسطة °س (°ف) 21.3
(70.3)
21.7
(71.1)
23.2
(73.8)
25.1
(77.2)
27.0
(80.6)
28.5
(83.3)
30.3
(86.5)
29.9
(85.8)
28.5
(83.3)
26.0
(78.8)
23.7
(74.7)
22.2
(72)
25٫6
(78٫1)
الصغرى القياسية °س (°ف) 8.9
(48)
8.9
(48)
10.0
(50)
9.0
(48.2)
14.4
(57.9)
17.5
(63.5)
19.6
(67.3)
19.9
(67.8)
16.0
(60.8)
15.0
(59)
11.0
(51.8)
10.0
(50)
8٫9
(48)
سقوط الأمطار mm (inches) 4.0
(0.157)
6.7
(0.264)
1.8
(0.071)
3.6
(0.142)
1.7
(0.067)
0.2
(0.008)
6.9
(0.272)
2.8
(0.11)
1.1
(0.043)
1.0
(0.039)
4.5
(0.177)
4.8
(0.189)
39٫1
(1٫539)
Humidity 62 68 61 54 58 57 50 54 62 54 55 61 58
Avg. rainy days (≥ 1.0 mm) 1 1 0 0 0 0 1 0 0 0 0 0 3
Source #1: NOAA,[5] Deutscher Wetterdienst (humidity, 1937–1970)[6]
Source #2: Meteo Climat (record highs and lows)[7]


الاقتصاد

ميناء عصب.

شهدت أوائل التسعينيات توسعات كبيرة في مرافق ميناء عصب، مع إنشاء محطة جديدة، لكن الميناء تراجع بعد وقف التجارة مع إثيوپيا عام 1998 نتيجة الحرب الإرترية الإثيوپية. تستخدم الإمارات العربية المتحدة الميناء والمطار لأغراض لوجيستية، وكمركز احتجاز.[8][9]

القواعد العسكرية

الحرب على اليمن

في 2015، أجرت الحكومة الإريترية للسعودية والإمارات قواعد عسكرية في أراضيها مقابل مقابل حصولها على دعم مالي سعودي إماراتي لتطوير البنية التحتية التي ظنت الحكومة أن الجيش الإريتري سوف يستفيد منها. ومن أهم هذه القواعد قاعدة عصب العسكرية. بعد بدء التدخل العسكري في اليمن عام 2015، تستخدم القوات تحت قيادة السعودية قاعدة عصب الواقعة على بعد 40 كم من الضفة المقابلة للسواحل اليمنية على البحر الأحمر لشن طلعات جوية لضرب اليمن. كما يقوم الجيش والبحرية السعودية والإماراتية بالتدريب على الأراضي الإريترية ويعبروا أراضيها كيفما شاءوا، مما جعل المراقبين التابعين للأمم المتحدة يقررون فرض عقوبات لحظر الأسلحة وعدم السماح لمثل هذه الأنشطة أن تقام على الأراضي الإريترية، كما أوصى المراقبون بعدم السماح بتكرار مثل هذه الأنشطة، وأوصى مجلس الأمن الدول التابعة للأمم المتحدة للامتثال للحظر والموافقة عليه. ويؤكد المراقبون في تقرير الأمم المتحدة على أن الدعم الأجنبي لبناء منشآت عسكرية دائمة في إريتريا مقابل توفير المساعدة التقنية والتدريب والمساعدة المالية وغيرها من الأنشطة العسكرية، أمر محظور بموجب الحظر المفروض على الأسلحة.

وقال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح محمد لرويترز في وقت سابق من هذا العام إن دولة الإمارات العربية المتحدة تستخدم الآن إريتريا لأنها قادرة على تقديم التسهيلات اللوجستية في الحرب باليمن. كما دربت دولة الإمارات أيضا 4000 يمني في عصب بإريتريا خلال الفترة الماضية.

وكشف تقرير معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى نشر في أبريل 2016، الدور الذي لعبته إريتريا خلال الحملة العسكرية التي يشنها تحالف العدوان السعودي على اليمن واكد أن السعودية والامارات وقعتا اتفاقا في مايو 2016 لشراكة أمنية عسكرية مع إريتريا، يسمح لتحالف العدوان السعودي الاماراتي باستخدام أراضي إريتريا ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية للعمليات اليمنية، كما تضمن الاتفاق استئجار ميناء عصب، الذي يقع على ساحل إريتريا، لمدة ثلاثين عامًا، كمركز لوجستي للبحرية الإماراتية، موضحًا أنه منذ سبتمبر 2015، استخدمت الإمارات ميناء عصب كمنصة إطلاق للعمليات البرمائية ضد جزر البحر الأحمر التابعة لليمن، وأشار المعهد أيضًا إلى أنه في نوفمبر الماضي بدأت الإمارات تنفيذ هجمات جوية فوق اليمن، انطلاقًا من مطار العاصمة الإريترية أسمرة الدولي، بعد اتفاق مع الحكومة الإريترية يقضي بتجديد المطار، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل تم استئجار مجندين رسميين إريتريين كمرتزقة للقتال في اليمن.

من جانبه نشر مركز الدراسات الاستراتيجي والأمني الأمريكي «ستراتفور»، في أكتوبر 2015، تقريرًا يؤكد علاقة إريتريا بالعدوان على اليمن، حيث كشف المركز أن هناك ثلاث قطع بحرية إماراتية تستخدم ميناء عصب الإريتري في إطار الجهد الحربي السعودي في اليمن، مشيرًا إلى أن القطع البحرية الإماراتية كانت تنقل جنودًا من السودان إلى اليمن، حيث التقطت الصور بالأقمار الصناعية في 16 سبتمبر 2015، وهي تظهر 3 من سفن الإنزال قد رست في الميناء، ليست معروفة ضمن سفن البحرية الإريترية، وأظهر التحليل التفصيلي للصور أن السفن الثلاث تابعة لدولة الإمارات، وواحدة من هذه السفن أيضًا تم رصد توقفها في ميناء عدن ، من أجل إنزال القوات السودانية وبعض العتاد العسكري، الأمر الذي يؤكد أن إريتريا قد تولت مسؤولية عسكرية ولوجستية مباشرة في العدوان السعودي على اليمن.[10]

وسبق للأمم المتحدة أن أصدرت تقريرا يؤكد أن أريتريا تحصل على أموال من دولة الإمارات مقابل استخدامها للميناء، واشار إلى أن القاعدة البحرية تم استئجارها لمدة 30 عامًا، على أن تدفع دبي مقابل سنوي للسلطات الإرترية، كما تنص الاتفاقية الموقعة بين الطرفين على أن تحصل إريتريا على 30% من دخل الموانئ بعد تشغيلها.

وأشار تقرير سابق للأمم المتحدة إلى تقديم المملكة العربية السعودية الدعم المالي وإمدادات الوقود السعودي إلى إريتريا، ناهيك عن تبادل الزيارات بين مسؤولي الطرفين، التي كانت أبرزها تلك الزيارة التي أجراها الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، إلى الرياض خلال يومي 28 و29 أبريل 2015، وعقد خلالها جلستي مباحثات مع العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، وولي ولي العهد، محمد بن سلمان، وتكررت الزيارة في ديسمبر الماضي.

وتشير التقارير الاستراتيجية إلى أن ميناء عصب الإريتري يمثل نقطة لوجستية مهمة، حيث يقع في موضع قريب نسبيًّا من مواقع الصراع، بالإضافة إلى أنه بالنظر للمسافة البحرية، التي يجب على السفن أن تقطعها كل مرة إذا ما انطلقت من مصر أو السعودية أو السودان أو حتى الإمارات في طريقها إلى عدن، سنجد أنها أطول من المسافة بين ميناء عصب وعدن، كما يعتبر الميناء مكانًا مناسبًا لإرساء سفن الإنزال الصغيرة، والسماح لها بالتنقل ذهابًا وإيابًا بين عدن اليمنية والموانئ الأقرب لها، بدلًا من القيام برحلات طويلة في البحر الأحمر والخليج العربي، الأمر الذي يكسب الميناء الإريتري ميزة لوجستية كبيرة من حيث الموقع وقرب المسافة.

إسرائيل

يشهد ميناء عصب نشاطاً إسرائيلياً منذ عقود في اطار التنافس الدولي للنفود على الممرات البحرية للتجارة الدولية.

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ Word Gazetteer.
  2. ^ "ماذا تعرف عن مدينة "عصب " الإريترية ؟ولماذا أشار قائد الثورة اليها (تفاصيل)". يمني پرس. 2016-05-08. Retrieved 2018-07-10.
  3. ^ The Ethiopians: An Introduction to Country and People, second edition (London: Oxford University Press, 1965), p. 90. ISBN 0-19-285061-X.
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة gunther1940
  5. ^ "Assab Climate Normals 1961–1990". National Oceanic and Atmospheric Administration. Retrieved March 8, 2015.
  6. ^ "Klimatafel von Assab (Aseb) / Eritrea" (PDF). Baseline climate means (1961-1990) from stations all over the world (in German). Deutscher Wetterdienst. Retrieved November 18, 2016.CS1 maint: Unrecognized language (link)
  7. ^ "Station Assab" (in French). Meteo Climat. Retrieved 22 October 2016.CS1 maint: Unrecognized language (link)
  8. ^ "Has Eritrea's migration problem been exaggerated?". BBC.
  9. ^ "Yemen: UAE Backs Abusive Local Forces". Human Rights Watch. June 22, 2017. Human Rights Watch was not able to verify these claims, but according to lawyers and activists, as well as relatives of men who had been disappeared, the UAE was transferring high-level detainees outside of Yemen. According to one of the activists, about 15 people accused of being members of AQAP or IS-Y had been transferred to the base the UAE has been developing in Eritrea’s port city, Assab, over the past two years. A man whose relatives had been disappeared said at least five officials told him the UAE transferred the men outside of Yemen, including three who said the men were being held in Eritrea.
  10. ^ "هكذا وضعت القواعد العسكرية الإماراتية والسعودية في عصب دولة اريتريا تحت طائلة العقوبات". المستقبل الإخبارية. 2016-11-16. Retrieved 2018-07-10.

وصلات خارجية

إحداثيات: 13°01′N, 42°44′E