سواكن

سواكن
مسجد القايف، سواكن.
مسجد القايف، سواكن.
قناة سواكن الطبيعية يبلغ طولها نحو 3.5 كيلومتر. ويطل عليها ميناء سواكن لخط عبارات يومي إلى جدة. جزيرة سواكن توجد بآخر القناة بقطر نحو 600 متر.
قناة سواكن الطبيعية يبلغ طولها نحو 3.5 كيلومتر. ويطل عليها ميناء سواكن لخط عبارات يومي إلى جدة. جزيرة سواكن توجد بآخر القناة بقطر نحو 600 متر.
سواكن is located in السودان
سواكن
سواكن
موقع سواكن في السودان.
الإحداثيات: 19°06′N 37°20′E / 19.100°N 37.333°E / 19.100; 37.333
البلد Flag of Sudan.svg السودان
الولاية البحر الأحمر
المحلية بورتسودان
التعداد(2009 (تقدير))
 • الإجمالي 43٬337

سواكن، هي مدينة ساحلية في شمال شرق السودان، على الضفة اليسرى للبحر الأحمر. كانت في السابق الميناء الرئيسي في البلاد، لكنه الآن تحت المرتبة الثانية بعد بورتسودان، على بعد حوالي 50 كم شمالاً. وقد اشتهرت المدينة القديمة المرجان وكانت أيضاً كانت آخر المناطق التى تعمل في تجارة الرقيق. وكانت الرحلات تمر بها بعد عبور المواني المجاورة لها مثل ميناء جدة وميناء أملج وميناء ينبع في السعودية وميناء القصير وميناء سفاجا في مصر. عام 1983 كان عدد سكان سواكن 18.030 نسمة ووصل في 2009 إلى 43.337 نسمة.[1] تعبر العبارات يومياً من سواكن إلى جدة في السعودية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

سواكن في اللغة، هو لفظ أقرب إلى السكنى بمعنى الإقامة، سكن يسكن ساكن سواكن، أو بمعنى الهدوء السكون والسكينة، إلا أن هناك عدة افتراضات وروايات يتداولها الكتاب في معرفة معنى الاسم ومصدره وسبب تسمية المدينة به. اما الرأي الغالب فما اشارت اليه العديد من الدراسات ان إسمه سواكن أُشتق من عدة قصص إسطورية يرجع تاريخها الى عصر الملك سليمان و بلقيس ملكة سبأ

وهناك من يعتقد بأن الاسم عربي الأصل ومشتق من كلمة «السوق» ويستدل على ذلك بوصول بعض العناصر العربية التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية من الضفة المقابلة لموقع سواكن على البحر الأحمر واستقراوا فيه واختلطوا بسكانه المحليين. وتطور الموقع بفضل خدمة التجارة وعرف باسم «سواقٍ» أو أسواق والذي حرف فيما بعد إلى سواكن، ويدعمون هذا الرأي بالاسم الذي يطلقه البجا على سواكن وهو (اوسوك) ومعناه باللغة البجاوية السوق.[2]


التاريخ

خريطة سواكن يظهر فيها مصر وحوض النيل، 1885.

لا يعرف تاريخ محدد تأسست فيه سواكن، ولكن الكثير من الشواهد تدل على أن الجزيرة كانت مأهولة منذ تاريخ موغل في القدم، ولكن سواكن اشتهرت بعد ظهور الإسلام وازدادت شهرة بعد أن استطاعت أن تحل محل عيذاب كميناء أفريقيا الأول للحج، وكانت مستقلة عن السودان ولها نظامها الإداري الخاص وعلى رأسه أمير من "البلو"، ثم من " الأرتيقة" الذين لا يزالون يتوارثون عموديتها . وفي عصر السلطنة الزرقاء زارها الشيخ عجيب المانجلك وهو في طريقه إلى الحج وصاهر زعمائها كما بنى فيها حفيراً يسمى "الفولة" لا يزال قائماً.


العصور القديمة

سواكن.

يشير بعض المؤرخين إلى تزامن اكتشاف سواكن مع النشاط البحرى والتجارى الذي مارسه اليونانيون والبطالسة إبّان العهد البطلمي. كما يعتقد بأن قدماء المصريين منذ عهد الأسرة الخامسة كانوا يمرون عبر سواكن ويستخدمونها كمحطة في طريقهم إلى بلاد بنط ( الصومال الحالية) في القرن الإفريقي لجلب الذهب واللبان.

ومن المرجح أن سواكن كانت ميناء الرجاء الصالح، ليمين Evangelis Portus Limen الذي كان يقصده بطليموس(100 – 175 ق.م.)، ذلك لأن الوصف الذي أورده عن ذلك الميناء الواقع على البحر الأحمر ينطبق على سواكن من حيث وقوعه على جزيرة مستديرة بقطر 1.5 كيلومتر بمقياس اليوم في نهاية لسان بحري إلى داخل البر.[2]، وأشار بطليموس في وصفه إلى الفيلة التي تم جلبها إلى المدينة من غابات وسط السودان، إلا أن الميناء الرئيسي على البحر الأحمر حسب البطالسة والرومان لم يكن في سواكن بل هو ميناء برنيس. وكان البحر الأحمر يشكل نقطة وصل مهم للرومان والبيزنطيين تربطهم بالمحيط الهندي.

العصور العربية الإسلامية

خلال القرن الثامن الميلادي ورد اسم سواكن لأول مرة في مؤلفات الرحالة وعلماء الجغرافية والتاريخ العرب كمدينة مر عبرها بعض أفراد أسرة بنى أمية من قبيلة قريش المتجهين إلى مصر هرباً من العباسيين بعد مقتل الخليفة الأموي مروان بن محمد سنة 750 ميلادية. فقد ذكر المقريزي في كتاب «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»[3] بأن ثمة «طريق من النيل إلى سواكن وباضع ودهلك وغيرها من جزائر البحر الأحمر نجا منه بنو أمية الهاربين عندما جدّ اتباع العباسيين في ملاحقتهم». وهذا يعني بأن سواكن عاصرت كلاً من من مدينتي باضع وعيذاب خلال فترة امتدت إلى خمسة قرون: من القرن الثامن الميلادى وحتى القرن التاسع عشر الميلادى. وتؤكد مراجع أخرى عربية قديمة على أن سواكن استقبلت افواجاً من الأسر العربية خلال القرنين التاسع والعاشر والحادى عشر بغرض الاستقرار فيها. ويبدو أنها ظلت ومنذ بداية الهجرات العربية وحتى سنة 1255 قرية صغيرة تقطنها جماعات من الفنج تقوم بنشاط بحري محدود يتمثل في خدمة مرور تجارة لشمال ووسط السودان إلى الأسواق الخارجية.[4] ووفقاً للمقريزى وابن سليم الأسوانى بأن سواكن كانت مرتبطة بمراكز تجميع التجارة على النيل وكانت تشكل منفذ ًبحرياً للدويلات المسيحية في السودان تمر من خلالها تجارتهم مع العالم الخارجي ووكان يمر عبرها الحجاج المسيحيين في طريقهم إلى الأراضي المقدسة في اورشليم(بيت المقدس) حتى أوائل القرن السادس عشر الميلادى.[4].

أدى انهيار الدولة العباسية في العراق ونمو الدولة الفاطمية في مصر إلى تغيير في هذا الوضع فأصبح مينائي القصير وعيذاب أهم مركزين للتجارة مع الهند. وورد اسم سواكن في كتابات الهمداني في القرن العاشر، الذي أشار إلى وجود بلدة قديمة نشأت كمستوطنة صغيرة للبجا ثم توسعت بعدما تم التخلي عن ميناء باضع (مصوع في إريتريا الحالية) في جنوبها. وقد أدت الحروب الصليبية والغزو المغولي في الشرق الأدنى إلى تحول التجارة إلى المنطقة وازدهارها فيها.[2] وفي القرن الثاني عشر الميلادي غزا الصليبيون سواحل البحر الأحمر وقاموا بتخريب ونهب المدن والساحلية الواقعة عليه ومن بينها سواكن، وجرت عدة معارك بينهم وبين سكان تلك المناطق.

وفي القرنين الرابع عشر والخامس عشر وصل بعض التجار من مدينة البندقية الإيطالية إلى سواكن وباضع.

وفي سنة 1264، تعرضت سواكن لهجوم من قبل المماليك بدعم من حاكم عيذاب عندما أثار أحد حكامها، ويدعى علاء الدين الأسبعاني غضب السلطان المملوكي بيبرس باستيلائه على بضائع تجار لقوا حتفهم في البحر في مكان قريب من المدينة وكانوا رعايا للسلطان بيبرس الذي أرسل حملة تأديبية ضد أمير سواكن علاء الدين بقيادة حاكم قوص المصري تدعمه 50 سفينة من عيذاب، فاضطر الأسبعاني الذي كانت له صلات بأعيان مدينتي جدة ومكة المكرمة إلى الفرار. وقد تحدث عنه ابن بطوطة.

وهناك من يعتقد بأن الهجوم الذي شنه الملك النوبي داوود على عيذاب في وقت لاحق بعد بضع سنوات كان رداً على تعاونها مع بيبرس ضد سواكن. وكان العداء والتنافس بين سواكن وعيذاب كبيراً لفترات طويلة. [5] وبعد الدمار الذي تعرضت له عيذاب على يد السلطان المملوكي استقبلت سواكن العيذابيين الذين نزحوا إليها لاستئناف حياتهم في خدمة التجارة والملاحة فوصلت إليها السفن التجارية الكبيرة من الهند والصين، وأصبحت سواكن ميناء السودان الأول واشتهرت وازدهرت، إلا أن تلك الحال قد تغيّرت بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا الجنوبية في أواخر القرن الخامس عشر الميلادى واتجاه عدد كبير من السفن التجارية الأوروبية نحوه واستخدامه طريقاً رئيسية نحو شبه الجزيرة الهندية والشرق الأقصى حتى غدت منافساً خطيراً لجميع الطرق التي تمر عبرها التجارة بين الشرق والغرب في تلك الأزمنة، ومن ضمنها طريق البحر الأحمر.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحكم العثماني

سواكن عام 1928.
السلطان العثماني سليم الأول.

وبظهور الأتراك العثمانيين كقوة دولية كبرى وتمكنهم من بسط سيطرتهم على مناطق في آسيا وأفريقيا وأوروبا ومن بينها الشريط الساحلي للبحر الأحمر، غزا السلطان العثماني سليم الأول مدينة سواكن في سنة 1517 بعد احتلال قصير من قبل الفونج، وأصبحت المدينة مقراً لحاكم مديرية الحبشة العثمانية، والتي شملت مدن حرقيقو ومصوع في إريتريا الحالية. وفي عهد السلطان سليم العثماني ضمت سواكن لولاية الحجاز العثمانية، فيما استمر تجار سواكن في تعاملهم مع السلطنة الزرقاء حيث كان الفونج يقومون بتجميع السلع والمنتجات من أواسط السودان ويوجهون القوافل التجارية إلى سواكن عبر سنار وكسلا ليتم تسويقها والتبادل عليها هناك مع التجار الأجانب ومن ثم شحنها تحت إشراف العثمانيين، إلا أن المدينة تدهورت تدهوراً كبيراً تحت ظل الحكم العثمانى بسبب سياسة التضييق التي مارسها العثمانيون فيما بعد على التجار الأوروبيين للحد من نشاطهم التجاري عبر طريق البحر الأحمر في محاولة لمحاربة الأطماع الأوربية في المنطقة.

وفي سنة 1540، حدث خلاف بين قائد الإسطول البرتغالي استيفاو دا گاما وحاكم سواكن وكانت السفن البرتغالية في طريقها من جيب گوا البرتغالي بالهند إلى خليج السويس بغرض مهاجمته والاستيلاء عليه، وعندما وصلت إلى سواكن أحدثت دمارا بالمدينة ونهبتها.

وفي عام 1629، أصبحت سواكن قاعدة عسكرية للحملة العثمانية على اليمن.


محمد علي باشا

بيت احد الاعيان في سواكن في الاربعينات.
جزيرة سواكن وجزء من القيف-كما بدت في الثلاثينات من القرن الماضي

عند استيلاء محمد علي باشا على السودان لم تعترف تركيا بسيادته على سواكن، وقد قامت بتأجيرها له مقابل مبلغ يدفعه سنويا لولاية الحجاز وبشرط أن تعود سواكن بعد وفاته لولاية الحجاز، وهكذا كان، فبعد وفاة محمد علي باشا سنة 1849 عادت سواكن للدولة العثمانية وكان مواطن سواكن يعتبر "سواكني عثماني"، إلا أن باديتها كانت تابعة للسودان . في عهد الخديوي إسماعيل ضمت سواكن للسودان المصري بعد أن تعهد الخديوي إسماعيل بدفع مبلغ 7500 جنيه مصري لوالي جدة مقابل تنازل السلطان العثماني عن سواكن! وقد صدر فرمان عثماني بذلك وتم الأمر سنة 1869.

وفي عهد الخديوي إسماعيل باشا ضمت سواكن للسودان الإنجليزي المصري بعد أن تعهد الخديوي إسماعيل بدفع مبلغ 7.500 جنيه مصري لوالي جدة مقابل تنازل السلطان العثماني عن سواكن. وصدر فرمان عثماني بذلك. وفي مايو 1865 تنازلت السلطة العثمانية رسمياً عن سواكن ضمن مناطق أخرى على ساحل البحر الأحمر وخليج عدن مقابل جزية سنوية قدرها 15 ألف جنيه مصري،[6]

حاول المصريون الأتراك تطوير سواكن لتقوم بدورها كمنفذ بحري للسودان، إلا أن سياسة محمد على باشا التجارية ازاء السودان لم تساعد كثيراً على ذلك، فقد عمد توجيه تجارة السودان نحو مصر وأصبحت السلع السودانية المطلوبة من قبل الأسواق الأوروبية تمر عبر طريق مصر وموانئها على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لكن افتتاح قناة السويس للملاحة الدولية في عام 1869، من ناحية أخرى، انعش الطريق البحري المار عبر البحر الأحمر الذي ازدحم بحركة السفن التجارية مما أدى إلى إعادة الحيوية إلى موانيء المنطقة ومن بينها سواكن.

سعى الخديوي إسماعيل باشا إلى تطوير المدينة مرة أخرى فبنى فيها منازل جديدة ومصانع ومساجد ومستشفيات وحتى كنيسة لأقباط المهجر. فعادت إليها السفن الأوربية وجرت عمليات تبادل السلع السودانية المختلفة كالتمور والجلود والقطن والصمغ العربي وسن الفيل وريش النعام وشمع العسل والسمن بمنتجات الشرق والغرب ومن بينها التوابل والزجاج والورق والمنسوجات، وازداد عدد سكان المدينة من البجا والعرب وغيرهم من التجار القادمين من مختلف أنحاء الدولة العثمانية ومصر واليونان واليمن وأرمينيا والهند. وعملت فيها شركات بحرية دولية مثل شركة الهند الشرقية البريطانية، و«الشركةالخديوية» و«وشركة ملاحة رباتينو» الإيطالية. كما حاول المصريون الأتراك ربط المدينة ببقية مناطق الإنتاج في السودان بخطوط السكك الحديدية، إلا أن الحرب الإثيوبية المصرية واندلاع الثورة المهدية ضد الحكم البريطاني أدت إلى شلّ حركة العمران في المدينة وإفشال محاولة تطويرها. فقد كانت قوات عثمان دقنة، أحد أمراء المهدية، تهاجم مواقع تشييد الخط من حين لأخر ثم قامت بفرض حصار على المدينة أدى إلى نهاية عهدها المزدهر. وبحلول القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي وجد الرحالة السويسري يوهان لودفيج بوركهارت الذي زار المدينة بأن ثلثي المنازل كانت في خراب.[2]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحكم الثنائي

بوابة كتشنر وجزء من بقايا السور القديم

إتخذ اللورد كتشنر من سواكن مقراً لقواته ونجا من الحصار الطويل الذي فرضته جيوش المهدية بقيادة الأمير عثمان دقنة، بعد نجاح حملة استرداد السودان في سنة 1899.

بدأ البريطانيون في دراسة فكرة تشييد ميناء بحري جديد في السودان بعد أن أشار الحاكم الإنجليزي لشرق السودان إلى عدم ملائمة سواكن لاستقبال السفن الكبيرة واقترح البحث عن موقع اخر على الساحل السودانى يمكن ان تدخل عليه السفن ليلاً على ضوء فنار يقام في موقع قريب.

تم تكليف أحد الخبراء في عام 1904 بتقديم تقرير عن المبالغ اللازمة لتطهير ميناء سواكن وازالة الشعب المرجانية وأشار تقرير الخبير إلى ان المرابط والمياه العميقة حول جزيرة سواكن لا تتحمل الا عدداً محدوداً من السفن وإن من الأفضل بناء ميناء جديد في شرم الشيخ برغوث الواقع شمال سواكن وتزويده بأجهزة حديثة واعداده فنياً لاستيعاب حركة الملاحة ومرور التجارة الخارجية.[4]

وهكذا تقرر بناء ميناء جديد جديد للسودان في مرسى الشيخ برغوث أطلق عليه اسم بورتسودان أي ميناء السودان بدلا من الانخراط في إعادة بناء واسعة النطاق في سواكن. وبحلول عام 1922، غادرت آخر شركة بحرية ميناء سواكن إلى الميناء الجديد في بورتسودان.

بعد احتلال الإنجليز لمصر استولوا عليها كغيرها من الممتلكات المصرية، ولكن العلم الانجليزي لم يكن يرفع فيها بل يرفع العلم المصري فقط. وعند اندلاع الثورة المهدية أقام الإنجليز سورا حول" القيف " لسد هجمات عثمان دقنة، وكانت للسور خمسة بوابات اشتهرت منها بوابة كتشنر (باب شرق السودان)، التي حاولوا حديثا ترميمها فنتج عن ذلك بوابة مختلفة اللون أسمنتية الملامح واختفى اللون الحليبي الناصع الذي تميزت به البوابة القديمة. وبعد القضاء على المهدية أحكم الإنجليز قبضتهم على كل السودان بما فيه سواكن، وبدءوا مخططهم الذي احتلوا من أجله كل الأقطار الأفريقية، وهو طمس الهوية العربية والإسلامية حيثما وجدت، وقد نجحوا في طمس هوية سواكن نجاحا لا يفوقه سوى نجاحهم في تنزانيا، بدأ المخطط بإنشاء ميناء بورتسودان (أليس اسم مرسى الشيخ برغوث أكثر أصالة؟)، ولم ينشئوا في سواكن حتى رصيفا للحجاج كما هو الحال الآن، وشجعوا سكانها على هجرها بمنحهم الامتيازات في بورتسودان، وحادوا بالسكة حديد الذي أنشئوه عنها حتى يزيدوا من عزلتها، وغضوا الطرف عن سرقة حجارة مبانيها المهجورة وآثارها، وتجاهلوا حاجات مواطنيها حتى غدت – وبسرعة قياسية- مدينة أشباح.

سواكن بعد الاستقلال

تراجع دور سواكن كميناء تجاري بحري لحساب بورتسودان بعد أن هجرها معظم سكانها إلى المدينة الجديدة وخيم الخراب على معظم منازلها التي يسودها الطابع المعماري الإسلامي والعربى القديم وأصبحت موقعاً من المواقع الأثرية القديمة في السودان.

وبنهاية ثمانيات القرن الماضي قررت الحكومة السودانية افتتاح ميناء عرف باسم ميناء عثمان دقنة لخدمة نقل الحجيج المتوجه إلى الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية مما أعاد الحياة إلى سواكن مجدداً.

منحها لتركيا

الرئيس السوداني عمر البشير يمنح نظيره التركي رجب طيب أردوغان وسام الخرطوم، ديسمبر 2017.

في 26 ديسمبر 2017، أثناء زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأفريقيا، قام بزيارة السودان حيث التقى بالرئيس عمر البشير، الذي وافق على تسليم تركيا ادارة سواكن لفترة زمنية غير محددة. [7]


تحديث سواكن القديمة أو (أوسوك باللغة السودانية البجاوية )

مسجد الشافعي ومبنى الجمارك في المدينة التاريخية

مهم : الترميم جاري من قبل اتفاق البشير وأردوغان عبر شركة تركية

مشاريع الترميم التركية

الجغرافيا

سواكن

الموقع

تقع سواكن على الساحل الغربي للبحر الأحمر على خط عرض 19.5 درجة شمال خط الاستواء وخط طول 37.5 درجة شرق ، وهي كانت في الأصل جزيرة سواكن ثم توسعت إلى " القيف" وما جاوره فغدت مدينة سواكن التي تضم الجزيرة و"القيف" و "كاس الدور" و"الملكية" و"المشيل" و"اندارا "و"الليلي" وغيرها.

المناخ

في الشتاء تهب رياح موسمية ينتج عنها نسيم بارد وأمطار ولكن في الصيف تتغير أحوال الطقس ويكون اقرب إلى جو المحيط الهندي الصيفي الحار المشبع بالرطوبة وتكون الرياح مصحوبة بعواصف ترابية تهب من الصحراء.

بيانات مناخ سواكن
الشهر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر اكتوبر نوفمبر ديسمبر العام
العظمى المتوسطة °س (°ف) 26
(79)
26
(79)
27
(81)
30
(86)
33
(91)
38
(100)
42
(108)
41
(106)
37
(99)
33
(91)
30
(86)
27
(81)
32
(90)
الصغرى المتوسطة °س (°ف) 19
(66)
19
(66)
20
(68)
21
(70)
24
(75)
25
(77)
28
(82)
29
(84)
26
(79)
25
(77)
23
(73)
21
(70)
23
(73)
سقوط الأمطار mm (inches) 8
(0.31)
2
(0.08)
1
(0.04)
1
(0.04)
1
(0.04)
0
(0)
8
(0.31)
6
(0.24)
0
(0)
16
(0.63)
54
(2.13)
28
(1.1)
125
(4٫92)
Source: قاعدة الطقس[8]


الطبوغرافيا

قلعة سواكن.

بنيت سواكن فوق جزيرة مسطحة الأرض بيضاوية الشكل طولها حوالي 750 متر وعرضها أقل من 500 متر داخل شرم ضيق يفتح على البحر الأحمر ومتصل بالبر بطريق ممهد، ويتكون الساحل من بحيرات مستنقعات وشعاب مرجانية وسهول تحدها تلال من الداخل تغطيها احراش متفرقة وخيران (أودية موسمية) وفي الخريف توفر الأمطار كميات من المياه.


الديموغرافيا

السنة عدد السكان
1973 5.895 (تعداد)
1983 18.030 (تعداد)
2010 44.521 (تقديرات)

[9]

الحكم

أطلال مبنى أثري في سواكن. سواكن محلية من محليات ولاية البحر الأحمر بشرق السودان، وتنقسم سواكن إلى ثلاثة اقسام:

  1. الجزيرة وتعرف بجزيرة سواكن
  2. البر الرئيسي ويعرف بالقيف
  3. القرى المحيطة المنشرة في المنطقة الصحراوية وتمتد منها مسافة 10 اميال نحو البحر.

كان يقطن الأقسام الثلاثة معا حوالي 50.000 شخص. وفي الفترة من 1909 و1922 كان معظم سكان المدينة قد هاجروا إلى بورتسودان الواقعة على بعد 40 ميلا شمالهاوتدهور معظم العمران في سواكن لأنه كان مبنياً من الحجر الجيري ويسكن ما تبقى من السكان اليوم في القيف.


عمارة سواكن

لوحة لخيمة محلية خارج سواكن في سنة 1884
السوق في سواكن

ساهم الفونج في تحويل سواكن من قرية صغيرة إلى مدينة ميناء خلال فترة حكمهم القصيرة وشيدوا فيها سدودا ترابية بغرض الدفاع ومستودعات ومخازن مغلقة حول الميناء وبئر لتوفير المياه العذبة. وادخل الفونج أنواعاً جديدة من المساكن المشيدة من الطين والقش، وهي تختلف تماما عن بيوت السكان المحليين وخيامهم البيضاوية الشكل التي كانت تصنع من نوع من البساط المحلي المصنوع من القش والحصير والمثبت على أوتاد قصيرة تدق على الأرض. وكل ما تبقى من آثار فترة حكم الفونج هو المقبرة الملكية التي تضم اربعة قبور.

وفي سنة 1517، تمكن الاتراك من إخراج الفونج من سواكن وبدأوا في تنفيذ برنامج عمراني واسع النطاق وصدرت القوانين التي نصت على أن تكون كل المباني مشيدة من الحجر، وبخاصة في الجزيرة، وادى تطبيق القانون إلى انقسام في المجتمع من ناحية السكن حيث سكن الاغنياء في الجزيرة واستوطن الفقراء خارجها في البر.

معظم البنايات في سواكن كانت تتكون من طابقين، ثلاثة طوابق بجدران رأسية ولها شرفات بارزة تعرف بالروشان متوسط طولها حوالي مترين ولها نوافذ بابية مغلقة مزخرفة بشرائح متقاطعة ومتشابكة من خشب الساج الجاوي تبرز من الواجهة وتطل على الشارع تسمى مشربية وسميت كذلك لأنه كانت توضع فيها آنية الشرب ويتم تناول الشاي فيها. وكانت البنايات مشيدة بالأحجار المرجانية المطلية بالجير الأبيض من الداخل والخارج، ويضم البيت ديوان يعرف بالإيوان واسع بستخدم كغرفة استقبال كما يوجد جناح خاص بالنساء هو جناح الحريم.

ويمكن تقسيم معظم المباني من ناحية النمط المعماري إلى فئتين:

  • المباني التي شيدت قبل عام 1860 والمستمد نمط معمارها الهندسي أساسا من المعمار الذي كان السائد في مدينة جدة على الجانب الآخر المقابل من ساحل البحر الأحمر وهو أسلوب تركي متميز المشربية فيه مغلقة من جهات ثلاث فقط مع مصراع للنافذة.
  • المباني المستوحاة من الطراز المعماري المملوكي المصري وتتميز بمشربية مغلقة ومغطاة من كل الجوانب وقد اضيفت إليها مؤخرا لمسات من المعمار الكولونيالي البريطاني.

هناك بعض المباني التي تظهر مزيجاً من الأنماط التركية في الجزء الأسفل من المبني والطراز المصري على أعلى المبنى في الاجزاء المضافة إليه. كانت المباني البيضاء العالية مشيدة على طراز المعماري الحضري حيث المربعات السكنية المفصولة بشوارع ضيقة وباحات صغيرة. وقد وبلغ عدد البيوت التي تتكون من ثلاثة أو اربعة طوابق في القرن التاسع عشر حوالي 200 بيتا منها بيت الباشا الأقدم تاريخاً ويقع في وسط المدينة ويعود تاريخه إلى عام 1518 وهو مقر أول حاكم تركي لسواكن ولا يوجد له أي اثر وسط اطلال المدينة اليوم.

اما مبان السلطات الحكومية فتقع متراصة مطلة على البحر في الجزء الشمالي من الجزيرة ومنها مكتب الجمارك تميزه بوابته المقوسة إلى جانبه يقع مبنى المحافظة وكان بمثابة استراحة رسمية بنيت في سنة 1866 كقصر ضيافة حكومي (تمت إضافة الطابق الثاني فيه من قبل المصريين).وفي اتجاه الغرب على طول الشاطيء يوجد مكتب التلغراف ومنزل خورشيد افندي الذي شيد وسط فناء كبير وحديقة وله يوان واسع. وفي الجهة المقابلة يوجد مبنى البنك الاهلي المصري الأحدث تاريخاً في بنائه ويتميز بأروقته المطلة مباشرة على البحر ويمثل نمطاً معمارياً حاد الزوايا ولا تزال جدران الطابق الأول بحالة جيدة.

وهناك قصر الشناوي بيه الشهير الذي يتكون من غرف بعدد أيام السنة ويمتد على طول السوق المركزي، وقد شيد في منتصف القرن الثامن عشر وثمة مسجدين احدهما لأتباع المذهب الحنفي والأخر للشافعية ومسجد ثالث مشيد على الطراز التركي، وهو الجامع المجيدي ويوجد في البر الرئيسى.

بافتتاح قناة السويس في سنة 1869 تم افتتاح أول محلج للقطن وأول مدرسة للبنين التي كان يرسل طلابها إلى القاهرة للجلوس لامتحانات الشهادة الابتدائية، ومسنشفى، ومكتب بريد، وبناية جمارك ومكتب للتلغراف.

وأثناء الثورة المهدية في بداية ثمانينيات القرن التاسع عشر تولى الإنجليز حماية المدينة وقاموا ببناء سور حجري طوله 3 اميال مدعوماً بحصون ارتفاعها 12 قدم حول المدينة في منطقة القيف وكان المدخل الرئيسي عبره هو بوابة كتشنر والتي تحمل عبارة:

« هذه بوابة شرق السودان. السلام على كل من دخل أو غادر عبرها»

وكان الجنرال غوردون باشا قد قام ببناء ممر ممهد قصير من بر القيف إلى الجزيرة في سنة 1877 ولا تزال مباني القيف تبنى من الاخشاب بشكل رئيسي.

مساجد سواكن

كثيرة هي المساجد في سواكن -مثل كل المدن الإسلامية - بعضها مازال قائما وبعضها تهدمت آثاره وصار ركاما. بعضها حديث العهد نسبيا وبعضها قديم قدم سواكن لا يعرف أحد تاريخ تأسيسه، ولكن المساجد صمدت أكثر من غيرها ربما لأن اللصوص تحرجوا من سرقة حجارة ما انهار منها، وفيما يلي بعض أشهر مساجد سواكن:

  • الجامع الشافعي.
  • الجامع المجيدي.
  • الجامع الحنفي.
  • جامع تاج السر.
  • جامع الشناوي.
  • جوامع أخرى.

الاقتصاد

السياحة

سواكن مدينة تاريخية قديمة تضم منطقة غنية بآثار منازل القرون الوسطى مبنية من الحجارة المرجانية ومزدانة بالنقوش والزخارف الخشبية. ومن معالم سواكن السياحية:

الجزر:

  • جزيرة سواكن وتضم المدينة الأثرية
  • جزيرة الحجر الصحي على بعد 5.8 كيلومتر من سواكن
  • جزيرة الرمال وتبعد حوالي 32 كيلومتر

الشعاب:

  • شعاب داموث وتبعد 21 كيلومتر من وسط سواكن
  • شعاب المدخل
  • شعاب قاض ايتود
  • شعاب بيرنس[10]

الحصون والبوابات: تضم منطقة القيف بقايا السور والبوابات والحصون ومنها:

  • بوابة كتشنر (بوابة شرق السودان حالياً)
  • حصن مهاجر
  • حصن أبو الهول
  • حصن طوكر
  • حصن السوداني
  • حصن الأنصاري
  • حصن اليمني[10]

المتاحف:

  • متحف هداب

هو أكبر وابرز متحف في شرق السودان يقع في مدينة سواكن وقد تم إنشاءه بجهد شخصي من قبل محمد نور هداب وهو أحد أعيان مدينة سواكن. ويحتوى المتحف على مقتنيات تاريخية لعصور مختلفة لمدينة سواكن من بينها صور عامة وقطع اثاث وأزياء ونموذخ لسكن وغيرها من الأعمال الفولكلورية لسكان سواكن بشكل خاص وسكان شرق السودان بصفة عامة وتوجد به مقتنيات للأمير عثمان دقنة أحد قادة الثورة المهدية في شرق السودان ومن بينها الزي الذي كان يرتديه إلى جانب بعض وثائق تلك المرحلة.[11]

الآثار: وتضم أنقاض المباني بما فيها منازل السكنى كقصر الشنا وي ومنزل خورشيد والمؤسسات العامة مثل مبنى الجمارك ومبنى البنك الأهلي المصر والمسجد الشافعي وغيرها.

النقل

توجد حافلات يومية من مختلف الأنواع والأحجام بين بورتسودان وسواكن. ويمكن زيارة سواكن والعودة في نفس اليوم. هناك خط للسكة الحديدية بين سواكن وبورتسودان تم بناءه في عام 1905 ولكنه لا يعمل الآن.

يوجد ميناء جديد وهو ميناء الأمير عثمان دقنة تم افتتاحه في عام 1991 م، لاستقبال سفن الركاب والبضائع، ويستخدم في نقل الحجيج إلى الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية.

البحري

تسع طاقة ميناء الأمير عثمان دقنه لمعالجة مليون ونصف مليون طن سنويا، وتبلغ الطاقة الاستيعابية الفعلية 323 مليون طن في العام. ويبلغ طول المدخل حوالي 90 متر، وتبلغ مساحة أماكن التخزين العاملة 14400 متر مربع والساحات الاحتياطية 27 ألف متر مربع وعدد المرابط عشرة وبالميناء مستودع للبضائع والأمتعة وصالة مغادرة للركاب وأخرى للوصول تتوفر فيهما كافة الخدمات.[12]

الجوي

يقع مطار بورتسودان على بعد 60 كيلومتر تقريباً من سواكن.

التعليم

كان التعليم التقليدي مقتصرا على الفقه الشافعي والتفسير والحديث وشرح الأجرومية، وكان يتم في الخلاوي والزوايا والمساجد. في بواكير الصبا يدرس الطلاب – اثناء حفظهم للقرآن في الخلاوي – يدرسون (عقيدة العوام) وهي منظومة في العقائد للأطفال، و"سفينة الصلاة" وهي مختصر في احكام الصلاة على المذهب الشافعي , ومن اكملها درس "سفينة النجاة" وهي مختصر في العبادات. ولست ادري هل جاءت تسمية الكتابين بالسفينة صدفة أم انهما قد كتبا لأهل سواكن خاصة، ومن اكمل السفينتين درس (المقدمة الحضرمية) وهو كتاب في أحكام العبادات أيضا ولكنه موسع، ثم يدرس الدارس منهم "متن أبى شجاع" وهو متن الغاية والتقريب المشهور عند الشافعية. ومن زاد على هذا وقرأ "منهاج الطالبين" أعتبر فقيها ونظر إليه بأحترام. أما من أراد أن يزيد على ذلك ويصير "عالما" فما كان أمامه إلا السفر إلى زبيد باليمن، أو إلى الأزهر. ولم يكن هذا النوع من التعليم مقتصرا على الذكور فقط، إذ منّ الله على أهل سواكن بالفقيهات، وهن نساء يتولين

تدريس البنات وتحفيظهن القرآن، وما أكثر نساء السواكنية اللاتي يجدن القرآن دون الالتحاق بأي مدرسة.

أما عن التعليم الحديث فنذكر طرفا مما ذكره المرحوم محمد صالح ضرار في كتاب تاريخ سواكن:

في سنة 1892 أفتتح المبشرون النمساويون مدرسة قصدها بعض الطلاب , ولكنهم بدءوا في الاختفاء واحدا بعد الآخر عندما شاهدوا الرسومات المسيحية , حتى كانت سنة 1901 فقفلت أبوابها ومبناها يقع في الشمال الغربي بساحل جزيرة سواكن ويسميه الأهالي " الكنيسة "

مدرسة سواكن الأميرية أنشئت سنة 1895 واشترك تلاميذها في امتحان الابتدائي بالقاهرة، وفي سنة 1921 أقفلت المدرسة نهائيا لخلو المدينة من السكان الذين غادروها إلا بقية من سكانها الأصليين المتمسكين بها.

الآن، توجد بعض المدارس الأساسية فقط! ويقوم طلاب جامعة الخرطوم بعمل بعض الأبحاث المتعلقة بالبحر والأحياء المائية في جزيرة سنقنيب.


القضاء

كان أهل سواكن - وأهل بواديها القريبة - يتحاكمون إلى قضاة من أهلها ممن عرفوا بالعلم والعدل والفضل، وكانوا يرضون بأحكامهم وينفذونها لا خوفا من سلطة وإنما إيمانا منهم بأن أحكامهم هي شرع الله، وكانت الأحكام كلها _ ما يتعلق منها بالعبادات كرؤية الهلال، وما يتعلق بالمعاملات والأحوال الشخصية _ كلها تجري وفق المذهب الشافعي. ولكن مع تزايد أهمية سواكن أحس السلطان العثماني بأهمية أن تكون في سواكن محكمة تحكم بمذهب الدولة - وهو المذهب الحنفي - فكان أن أرسل إلى قاضي مكة المكرمة أمرا بأن ينشئ محكمة شرعية في سواكن، وأن تكون على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان.


المصادر

  1. ^ "World Gazeteer". Archived from the original on 19 September 2012.
  2. ^ أ ب ت ث Saudi Aramco World: Suakin: Time and Tide
  3. ^ المقريزي: كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، ص 119
  4. ^ أ ب ت http://nilenet.8k.com/sawakinhistory.htm
  5. ^ Dahl, Gudrun & al: "Precolonial Beja: A Periphery at the Crossroads." Nordic Journal of African Studies 15(4): 473–498 (2006).
  6. ^ مكي شبيكة:تاريخ شعوب وادي النيل (مصر والسودان) في القرن التاسع عشر، دار الثقافة، بيروت، الطبعة الثانية (1980)، ص. 542
  7. ^ "السودان يسلم تركيا جزيرة سواكن الواقعة في البحر الأحمر". فرانس 24. 2017-12-26. Retrieved 2017-12-26.
  8. ^ "Weatherbase: Historical Weather for Sawakin, Sudan". Weatherbase. 2011. Retrieved on November 24, 2011.
  9. ^ World Gazetteer: Sudan: Die wichtigsten Orte mit Statistiken zu ihrer Bevölkerung
  10. ^ أ ب Suakin Island / Suakin Island, (SU31), Sudan, Africa
  11. ^ Account Suspended
  12. ^ http://www.aspf.org.eg/members/sudan/index_ar.aspx

وصلات خارجية


الإحداثيات: 19°06′N 37°20′E / 19.100°N 37.333°E / 19.100; 37.333