جمهورية البندقية

جمهورية البندقية شديدة السكون
Most Serene Republic of Venice

Serenissima Repubblica di Venezia
697–1797
علم البندقية
العلم
{{{coat_alt}}}
Coat of arms
حدود جمهورية البندقية في 1796
حدود جمهورية البندقية في 1796
العاصمة البندقية
اللغات الشائعة البندقية, لاتينية, الإيطالية
الدين كاثوليكية رومانية
الحكومة جمهورية (پلوتوقراطية)
دوگه  
• 1789–97
لودوڤيكو مانين
التاريخ  
• تأسست
697
• معاهدو زارا
27 يونيو, 1358
• معاهدة ليوبن
17 أبريل 1797
Preceded by
Succeeded by
الامبراطورية البيزنطية
Venetia (region)
دلماتيا
* في العرف, تأسيس الجمهورية يؤرّخ في عام 697.
خريطة جمهورية البندقية, حوالي 1000. الجمهورية تظهر بالأحمر الغامق, الحدود بالأحمر الفاتح.

جمهورية البندقية Most Serene Republic of Venice (بالبندقية: (Serenìssima) Repùblica Vèneta or Repùblica de Venesia, بالإيطالية: Serenissima Repubblica di Venezia), كانت دولة إيطالية نشأت من مدينة البندقية (تقع اليوم في شمال إيطاليا). وقد استمرت لأكثر من ألفية كاملة, من آخر القرن السابع حتى نهاية القرن الثامن عشر (1797).

وكثيراً ما يشار إليها باسم La Serenissima, إشارة إلى لقبها باللغة البندقية, The Most Serene Republic. ويشار إليها كذلك بالإسمين جمهورية البندقية Republic of Venice أو الجمهورية البندقية Venetian Republic.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

بدأت مدينة البندقية كمجموعة من مجتمعات البحيرات الضحلة تجمعت معاً للدفاع المشترك أمام اللومبارد, الهون وشعوب أخرى من سهوب الاستپس بعد أن اضمحلت سلطة الامبراطورية البيزنطية في شمال إيطاليا. وفي نقطة ما في العقود الأولى من القرن الثامن, شعب البحرات الضحلة انتخب أول زعيم له اورسوس, الذي ثبتته بيزنطة واُعطي الألقاب هيپاتوس و دكس. وكان أول دوگه البندقية في التاريخ. إلا أن التراث المحكي, الذي سـُجـّل لأول مرة في القرن الحادي عشر, يروي أن البنادقة أعطوا في البداية شخص اسمه أنافستوس پاوليكيوس لقب دوق في 697, وبالرغم من أن هذه الرواية تعود إلى تاريخ ليس بأبعد من تأريخات John the Deacon. على أي حال, الدوقات الأوائل كانت قاعدة دعمهم في هراكليا.


الصعود

Ursus's successor, Deusdedit, moved his seat from Heraclea to Malamocco in the 740s. He was the son of Ursus and represented the attempt of his father to establish a dynasty. Such attempts were more than commonplace among the doges of the first few centuries of Venetian history, but all were ultimately unsuccessful. During the reign of Deusdedit, Venice became the only remaining Byzantine possession in the north and the changing politic of the Frankish Empire began to change the factional division of Venetia. One faction was decidedly pro-Byzantine. They desired to remain well-connected to the Empire. Another faction, republican in nature, believed in continuing along a course towards practical independence. The other main faction was pro-Frankish. Supported mostly by clergy (in line with papal sympathies of the time), they looked towards the new Carolingian king of the Franks, Pepin the Short, as the best provider of defence against the Lombards. A minor, pro-Lombard, faction was opposed to close ties with any of these further-off powers and interested in maintaining peace with the neighbouring (and surrounding, but for the sea) Lombard kingdom.

أوائل العصور الوسطى

خلفاء اوبلريو ورثوا البندقية موحدة. By the Pax Nicephori (803) the two emperors had recognised Venetian de facto independence, while it remained nominally Byzantine in subservience. During the reign of the Participazio, Venice grew into its modern form. Though Heraclean by birth, Agnello, first doge of the family, was an early immigrant to Rialto and his dogeship was marked by the expansion of Venice towards the sea via the construction of bridges, canals, bulwarks, fortifications, and stone buildings. The modern Venice, at one with the sea, was being born. Agnello was succeeded by his son Giustiniano, who brought the body of القديس مرقص الرسول إلى البندقية من الإسكندرية وجعلوه القديس الحامي للبندقية.

أثناء حكم خليفة المشارك Participazio، پييترو ترادونيكو، بدأت البندقية في تأسيس قوتها العسكرية التي سوف تؤثر على العديد من الحملات الصليبية اللاحقة وستهيمن على الأدرياتي لقرون. أمّن ترادونيكو البحر بقتال القراصنة السلاڤ والمسلمين. Tradonico's reign was long and successful (837–64), but he was succeeded by the Participazio and it appeared that a dynasty may have finally been established. وحوالي 841، أرسلت جمهورية البندقية أسطولاً من 60 غليون (كل منها تحمل 200 رجل) ليساعد البيزنطيين في طرد العرب من كروتونه، إلا أنه فشل.[1] في سنة 1000، أرسل پييترو الثاني اورسيولو أسطولاً من ست سفن لدحر القراصنة الكروات من دلماتيا.[2]

وبينما كانت هذه الأحداث تجري في مجراها إذا ولدت دولة جديدة في الطرف الشمالي من شبه الجزيرة؛ قدر لها أن تزداد قوة وعظمة حين كانت الفوضى تضرب بجيرانها على الجزء الأكبر من إيطاليا. وتفصيل ذلك أن سكان أكويليا Aquileia، وبدوا، وبلونو Belluno، وفلتري Feltre وغيرها من المدن فروا في أثناء غارات القبائل الهمجية في القرن الخامس والسادس-وبخاصة في أثناء غارة اللمبارد في عام 568-لينجوا بأنفسهم من الهلاك وينضموا إلى صيادي السمك المقيمين في الجزائر الصغيرة التي كونها نهر البياف Piav والأديج Adige في الطرف الشمالي من البحر الأدرياتي. وبقى بعض هؤلاء اللاجئين في هذه الجزائر بعد انتهاء الأزمة، وأنشئوا فيها محلات: هرقلية، وملامكو Melamocco وجرادو Grado، وليدو Lido... وريفو ألتو Rivo Alto (النهر العميق). وقد أضحت هذه المحلة الأخيرة التي سميت فيها بعد ريالتو Rialto عاصمة حكومتهم المتحدة (811). وكانت قبلية من الفنيتي Veneti قد احتلت شمالي إيطاليا قبل عهد يوليوس قيصر بزمن طويل، وأطلق اسم فنيزيا Venezia في القرن الثالث عشر على المدينة الفذة التي نشأت حيث كان يقيم اللاجئون.

وكانت الحياة فيها شاقة في بادئ الأمر، فكان من الصعب الحصول على الماء العذب، لأن قيمته لم تكن تقل عن قيمة الخمر. وأرغمت الظروف البنادقة-أهل فنيزيا-لأن يصبحوا أهل سفن وتجارة لاضطرارهم إلى استبدال القمح وغيره من السلع بما يحصلون عليه من البحر من سمك وملح؛ وما لبثت تجارة أوربا الشمالية والوسطى أن أخذت تنساب تدريجياً عن طيق الثغور البندقية. وأقر أن المدن البندقية الجديدة بسيادة بيزنطية عليه ليحمي نفسه من الألمان واللمبارد، ولكن مركز هذه الجزائر المنيع في مياهها الضحلة وتعذر الهجوم عليها براً أو بحراً لهذا السبب، مضافاً إلى جد أهلها وجلدهم، وازدياد الثراء الناتج من انتشار تجارتها، كل هذا قد وهب الدولة الصغيرة سيادة واستقلالاً غير منقطعين مدى ألف عام.

وظل اثنا عشر تربينوناً-يبدو أن كل واحد منهم كان يشرف على شئون جزيرة من الجزائر الاثنتي عشرة الكبيرة-يصرفون شئون الحكم حتى عام 697 حين أحست هذه العشائر بحاجتها إلى سلطة عليا موحدة، فاختارت أول دوج أو دوق أو زعيم doge, dux يتولى شئون الحكم حتى ينزله الموت أو تنزله الثورة عن عرشه. ودافع الدوج أجنلو بدور Agnelle Badoer (809-827) عن المدينة ضد الفرنجة دفاعاً أظهر فيه من ضروب المهارة ما جعل الأدواق فيما بعد يختارون من سلالته حتى عام 942. وثأرت البندقية لنفسها في عهد پييترو الثاني اورسيولو (991-1088) من غارات القراصنة الدلماشيين بأن هاجمت معاقلهم واستولت على دلماشيا، وبسطت سيادتها على البحر الأدرياتي. وشرع البنادقة في عام 998 يحتفلون في عيد الصعود من كل عام بهذا النصر البحري وبهذه السيادة الاحتفال الرمزي المعروف عندهم باسم اسبوزاليزيا (sposalisia): فكان الدرج يقذف في البحر من سفينة مزينة بهجة بخاتم مدشن، وينادي باللغة اللاتينية: "إننا نتزوجك أيها البحر، دليلاً على سلطاننا الحق الدائم"(7). وسَرَّ بيزنطية أن تقبل البندقية حليفاً لها مستقلاً، وكافأتها على صداقتها النافعة بامتيازات تجارية في القسطنطينية وغيرها وصلت تجارة البندقية بفضلها إلى البحر الأسود بل تعدته إلى بلاد الإسلام نفسها.

وحدث في عام 1033 أن قضت أرستقراطية التجار على انتقال السلطة إلى الأدواق عن طريق الوراثة، وعادت مبدأ الانتخابات على يد جمعية من المواطنين، وأرغمت الدوج على أن يحكم بعدئذ بالاشتراك مع مجلس من الشيوخ. وكانت البندقية في ذلك الحين قد أصبحت تلقب "بالذهبية " (فنيسيا أوريا Venetia Aurea)، واشتهر أهلها بثيابهم المترفة، وبانتشار التعليم بينهم، وبإخلاصهم لوطنهم وكبريائهم. وكانوا أقواماً نشطين راغبين في الكسب، ماهرين، دهاة، شجعاناً، ميالين للنزاع، أتقياء، لا يحرصون على مبدأ، يبيعون العبيد المسيحيين للمسلمين(8)، وينفقون بعض مكاسبهم في بناء الأضرحة للقديسين. وكان في حوانيت ريالتو صناع ورثوا من إيطاليا الرومانية حذق أهلها الصناعي؛ وكانت تجارة محلية نشيطة تسير في قنواتها، هادئة ساكنة إلا من صيحات بحارة قواربها الأنيقة اللفظ؛ وكانت موانئ الجزائر تجملها السفن المغامرة تحمل منتجات أوربا وبلاد الشرق. وكانت قروض الرأسماليين تمول رحلات التجار البحرية، وتعود على أصحاب هذه الأموال بربح لا يقل عن عشرين في المائة في الأحوال العادية(9). واتسعت الهوة بين الأغنياء (الماجوري) والفقراء (المنيوري) حين ازداد ثراء الأثرياء، ولم ينقص فقر الفقراء إلا قليلاً. ولم يكن أحد يظهر الرأفة بالسذج البسطاء، فكان الكسب والثراء من نصيب الأسرع، والظفر من نصيب الأقوى. فكان الفقراء يمشون على الأرض العارية، وتنساب فضلات بيوتهم في الشوارع إلى القنوات؛ أما الأثرياء فقد شادوا القصور الفخمة، وسعوا لكسب رضاء الله والناس بإقامة أفخم كنيسة ميرى في العالم اللاتيني، وتبدلت واجهة قصر الدوج، التي شيدت أول مرة في عام 814 واحترقت في عام 976، وتغير شكلها مراراً عدة قبل أن تستقر على شكلها الحاضر الذي هو مزيج رشيق من الزخرف الإسلامي والصورة التي هي من مميزات عصر النهضة.

وحدث في عام 828 أن سرق بعض تجار البنادقة من إحدى كنائس الإسكندرية ما يظن أنه مخلفات القديس مرقس. واتخذت البندقية ذلك القديس شفيعاً لها وحاميها ونهبت نصف العالم لتواري عظامه. وبدئ بإنشاء كنيسة القديس مرقص الأولى في عام 830 ثم دمرتها النار في عام 976 تدميراً رأى معه أرسيولو Orseolo الثاني أن يبدأ كنيسة جديدة أوسع منها رقعة. واستدعى لهذا الغرض فنانين من بيزنطية أقاموها على نمط كنيسة الرسول المقدس في القسطنطينية- ذات سبع قباب فوق بناء صليبي. وظل العمل فيها جارياً نحو قرن من الزمان؛ وتم البناء الرئيسي بشكله الحاضر تقريباً في عام 1071، ودشن في عام 1095. ولما فقدت مخلفات القديس مرقس حين شبت النار في الكنيسة عام 976، وهدد فقدها قداستها، اتفق على أن يجمع المصلون في الكنيسة في يوم تدشينها ويدعوا الله أن توجد هذه المخلفات. وتقول إحدى الروايات المأثورة العزيزة على البنادقة الصالحين إن إحدى الأعمدة خر لدعواتهم، وسقط على الأرض، وكشف عن عظام القديس(10). وتهدم البناء وأصلح مراراً، وقلما مرت عشر سنين دون أن تشهد فيه تغييراً أو تحسيناً. وليست كنيسة القديس بطرس التي نعرفها الآن بنت تاريخ واحد أو عصر واحد، بل إنها سجل من الحجارة والجواهر لألف عام، فقد أضيفت في القرن الثاني عشر واجهة من الرخام إلى جدرانها المقامة من الآجر، وجيء بأعمدة مختلفة الأنواع من أكثر من عشر مدائن، وقم الفنانون البيزنطيون الذين اتخذوا البندقية وطناً لهم بعمل فسيفساء الكنيسة في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وأخذ أربعة جياد برونزية من القسطنطينية حين استولى البنادقة عليها في عام 1204، ووضعت فوق البوابة الرئيسية، وأضاف الفنانون القوط في القرن الرابع عشر أبراجاً، وشبابيك مفرغة، وستاراً للضريح المقدس، وغطى مصورو عصر النهضة في القرن السابع عشر ونصف الفسيفساء بصور للجدران غير ذات شأن كبير. واحتفظ البناء العجيب في خلال هذا التغيير كله وهذه القرون الطوال بمميزاته ووحدته- فكان على الدوام بيزنطياً وعربياً، منمقاً وشاذاً غير مألوف: فهو من خارجها شديد البريق ذو أقواس، وأكتاف، وأبراج مستدقة، وأبواب، والتفافات لولبية، ورخام متعدد الألوان مغلف بالمعادن، وطنف منحوتة، وقباب بصلية الشكل. وهو من الداخل يحوي متاهة من العمد الملونة، ومثلثات مطلية بين العقود؛ ومظلمات قائمة، وخمسة آلاف ياردة مربعة من الفسيفساء، وأرضية مرصعة باليشب والعقيق وغيرهما من الحجارة الكريمة، وحظاراً زخرفياً خلف المذبح صنع عام 976 في القسطنطينية من المعادن الغالية والميناء ذات الحزوز، مثقلة بألفين وأربعمائة قطعة من الجواهر، ومقاماً خلف المذبح الرئيسي منذ عام 1105. وقد عدت الرغبة الجامحة في الزخرف كورها في كنيسة القديس مرقس كما عدته في كنيسة أيا صوفيا، فرأت أن تكرم الله بالرخاء والحلي، وأن تروع الإنسان، وتؤدبه، وتشجعه، وتواسيه بمائة مشهد ومشهد من الملحمة المسيحية من بداية الخلق إلى نهاية العالم. وكانت كنيسة القديس مرقس أسمى وأخص ما عبر به عن أنفسهم أقوام لاتين استحوذ عليهم الفن الشرقي حتى ملك عليهم مشاعرهم.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أواخر العصور الوسطى

Horses of Saint Mark, brought as loot from Constantinople in 1204.

في قمة العصور الوسطى، أصبحت البندقية فاحشة الثراء من سيطرتها على التجارة بين اوروبا والمشرق, and began to expand into the Adriatic Sea and beyond. In 1084, Domenico Selvo personally led a fleet against the Normans, but he was defeated and lost 9 great galleys, the largest and most heavily armed ships in the Venetian war fleet.[3] Venice was involved in the Crusades almost from the very beginning; 200 Venetian ships assisted in capturing the coastal cities of Syria بعد الحملة الصليبية الأولى، وفي 1123 مُنِحوا استقلال ذاتي افتراضي في مملكة اورشليم through the Pactum Warmundi.[4] وفي 1110, Ordelafo Faliero personally commanded a Venetian fleet of 100 ships to assist Baldwin I of Jerusalem in capturing the city of Sidon.[5] In the 12th century, the Venetians also gained extensive trading privileges in the Byzantine Empire and their ships often provided the Empire with a navy. In 1182 there was an anti-Western riot in القسطنطينية، of which the Venetians were the main targets. Many in the Empire had become jealous of Venetian power and influence, and thus, when in 1182 the pretender Andronikos I Komnenos marched on Constantinople, Venetian property was seized and the owners imprisoned or banished, an act which humiliated, and angered the Republic. The Venetian fleet was crucial to the transportation of the Fourth Crusade, but when the crusaders could not pay for the ships, the cunning and manipulative Doge Enrico Dandolo quickly exploited the situation and offered transport to the crusaders if they were to capture the (Christian) Dalmatian city of Zadar (Italian: Zara), which had rebelled against the Venetian rule in 1183, placed itself under the dual protection of the Papacy and King Emeric of Hungary and had proven too well fortified[بحاجة لمصدر] to retake for Venice alone. Upon accomplishing this the crusade was again diverted to Constantinople, the capital of the Byzantine Empire, another rival of Venice in revenge for the 1182 massacre of Venetian citizens living in Constantinople. The city was captured and sacked in 1204; the sack has been described as one of the most profitable and disgraceful sacks of a city in history.[6] The Byzantine Empire, which until 1204 had resisted several attacks and kept the Islamic invaders out of Western Anatolia and the Balkans, was re-established in 1261 by Michael VIII Palaiologos but never recovered its previous power and was eventually conquered by the Ottoman Turks, who later occupied the Balkans and Hungary and on two occasions even besieged Vienna. The Venetians, who accompanied the crusader fleet, claimed much of the plunder, including the famous four bronze horses which were brought back to adorn St. Mark's basilica. As a result of the subsequent partition of the Byzantine Empire, Venice gained a great deal of territory in the Aegean Sea (three-eighths of the Byzantine Empire), including the islands of Crete and Euboea. The Aegean islands came to form the Venetian Duchy of the Archipelago.

Venetian fort in Nafplion, Greece. This is one of the many forts that secured the Venetian trade routes in the Eastern Mediterranean.

كان إقليم فنيتو Veneto يقع إلى شمال كرارا ونهر البو، وكان هذا الإقليم يفخر بمدائنه الهامة- البندقية، وترفيزو، وبدوا، وفيسنزا، وفيرونا.

وفي هاذ العصر بالذات عظمت قوة البندقية، فأمكنها حلفها من أن تصل إلى ثغور بحر إيجة والبحر الأسود، حتى ليقال إن بنيها الذين كانوا في القسطنطينية في القرن الثاني عشر زادوا على مائة ألف، وإنهم كانوا يعيشون الرعب في أحد أحياء المدينة بوقاحتهم ومشاحناتهم. ثم انقلب مانيول Manuel إمبراطور الروم فجأة على البنادقة المقيمين في عاصمته، وألقي القبض على عدد كبير منهم، وأمر بان تصادر بضائعهم كلها (1171)، وكان أهل جنوى هم الذين حرضوه على هذا العمل غيرة منهم وحسداً. وأعلنت البندقية الحرب، وأخذ أهلها يعملون ليلاً ونهاراً لإنشاء أسطول، فلما كان عام 1171 قاد الدوج فيتالي الثاني Doge Vitale Michieli II عمارة بحرية مؤلفة من 130 سفينة لقتال جزيرة عوبية Euboea ليتخذوها قاعدة بحرية لأعماله المقبلة ضد المضيقين. ولكن جنوده أصيبوا وهم على سواحل عوبية بمرض يقال إن سببه تسميم اليونان موارد الماء في الجزيرة! وهلك منهم آلاف مؤلفة بلغ من كثرتها أن السفن لم تجد بعد ذلك من يحاربون على ظهرها. وقاد الدوج عمارته عائداً إلى البندقية، وفشا الطاعون فيها وأهلك عدداً كبيراً من أهلها؛ ولما أن اجتمعت الجمعية وجهت اللوم إلى الدوج على هذه الكوارث، وأصيب بطعنة قاتلة (1172)(7). ومن واجبنا ألا نغفل عن هذه الكوارث حين ندرس ما حدث في الحملة الصليبية الرابعة، والثورة الألجركية التي غيرت دستور البندقية.

وخشي كبار التجار أن تنهار إمبراطوريتهم التجارية إذا دامت هذه الهزائم، فعقدوا النية على أن ينتزعوا من الجمعية العمومية حق انتخاب الدوج، وأن ينشئوا مجلساً من صفوة الأهلين يكون أقدر على بحث شؤون الدولة وتصريفها، وعلى الوقوف في وجه أهواء الشعب واستبداد الدوج، ثم أقنعوا أكابر قضاة الجمهورية الثلاثة بأن يعينوا لجنة تضع للبلاد دستوراً جديداً. وأوصت هذه اللجنة في تقريرها أن يختار كل حي من أحياء دولة المدينة الستة اثنين من كبار الأهلين يختار كل منهم أربعين من خيرة الرجال، وأن يتألف من الأربعمائة والثمانين عضواً الذين يختارون على هذا النحو مجلس أعظم Maggior Conscglio يكون هو الهيئة التشريعية العامة للأمة ثم يختار المجلس الأعظم ستين عضواً من أعضائه يكونون مجلس الشيوخ الذي يشرف على الشؤون التجارية والمالية والعلاقات الخارجية. وكان من هذه التوصيات ألا تجتمع الأرنجو Arrengo أي الجمعية الشعبية إلا للتصديق على اقتراحات الحرب والسلم أو رفضها، وأن يختار رجل من كل حي من الأحياء الستة يتألف منهم جميعاً مجلس خاص يحكم الدولة إذا ما أصبح عرش الدوج شاغراً، وكان لابد من أن يقر هذا المجلس كل عمل حكومي يقوم به الدوج لكي يصبح هذا العمل مشروعاً. واختار أول مجلس أعظم انتخب بالطريقة السالفة الذكر أربعة وثلاثين من أعضائه، اختاروا من بينهم أحد عشر عضواً، عقدوا اجتماعاً علنياً في كنيسة سان ماركو اختاروا فيه الدوج (1173). ورفع الشعب عقيرته باحتجاج لحرمانه من حق اختيار رئيس الدولة، ولكن الدوج الجديد وجه الاضطراب وجهة أخرى بأن نثر النقود على الجموع المحتشدة(8)، ولما اختار المجلس الأعظم أنريكو دنوولو Enrico Dandolo دوجاً في عام 1192 طلب إليه أن يقسم في يمين تتويجه أن يطيع جميع قوانين الدولة، وبهذا أضحت ألجركية التجارة صاحبة السلطة العليا في البلاد.

وأثبت دندولو، وكان وقت اختياره في الرابعة والثمانين من عمره، أنه من أقدر الزعماء في تاريخ البندقية؛ فقد استطاعت البندقية في أيامه، وبفضل سياسته المكيفلية، وبسالته الشخصية، أن تثأر لنفسها من الكارثة التي حلت بها عام 1171، فتستولي على القسطنطينية وتنهبها في عام 1204، وبهذا أصبحت البندقية القوة المسيطرة على الجزء الشرقي من البحر المتوسط، والبحر الأسود؛ وانتقلت الزعامة التجارية في أوربا من بيزنطية إلى إيطاليا. وساعد أهل جنوى في عام 1261 اليونان على استعادة القسطنطينية، وكوفئوا على عملهم هذا بأن منحوا فيها ميزات تجارية؛ ولكن أسطول البندقية هزم أسطول جنوى بالقرب من صقلية بعد ثلاث سنين من ذلك الوقت، وأرغم إمبراطور الروم على أن يرد إلى البندقية مركزها الممتاز في عاصمة ملكه.

وتوجت الألجركية الظافرة هذه الانتصارات الخارجية بضربة دستورية جديدة. فقد عرض الدوج بيترو جرادنجو Pietro Gradenigo في عام 1297 على المجلس الأعظم اقتراحاً، حمله على الموافقة عليه، يقضي بألا يختار لعضوية هذا المجلس إلا من كان من أعضائه منذ عام 1293 أو كان من أبنائهم الذكور(9). وكان من أثر "إغلاق المجلس" في وجه المواطنين أن حرمت الكثرة الغالبة من الشعب من الوظائف العامة، وأن وجدت طبقة مغلقة لا يستطيع الانتماء إليها إلا أبناء أعضائها. وأنشئ "كتاب ذهبي" Libro d'oro لتسجيل عقود الزواج والوفيات بين أفراد هذه الطبقة الأرستقراطية ليضمن به نقاءها واحتكارها للسلطان، وبهذا جعلت الألجركية التجارية نفسها ألجركية المولد. ولما أن دبر الشعب ثورة على هذا الدستور الجديد، سمح لزعمائه بأن يدخلوا قاعة المجلس ثم شنقوا من فورهم.

ولا يسعنا إلا أن نقر بأن هذه الألجركية السافرة القاسية قد أحسنت الحكم، فقد كانت في محافظتها على الأمن والنظام، وفي حسن توجيهها للسياسة العامة، وفي العمل على استقرار القانون وبسط سلطانه، تفضل غيرها من المجتمعات الإيطالية في العصور الوسطى. وسبقت القوانين التي سنتها البندقية لتنظيم أعمال الأطباء والصيادلة أمثالها في فلورنس بنصف قرن من الزمان؛ وحرمت القوانين في عام 1301 قيام الصناعات المضرة بالصحة بين المساكن، وأخرجت من البندقية جميع الصناعات التي تنفث الدخان المؤذي في الهواء. وكانت قوانين الملاحة شديدة مفصلة، كما كانت جميع الواردات والصادرات خاضعة لرقابة الدولة وسيطرتها، وكانت التقارير الدبلوماسية تعني بأحوال التجارة أكثر من عنايتها بالشؤون السياسية، وأصبحت الإحصاءات الاقتصادية للمرة الأولى جزءاً من الحكم في هذه المدينة(10).

وكادت الزراعة تكون غير معروفة في البندقية، أما الصناعات اليدوية فكانت متقدمة لأن هذه المدينة استوردت من مدن البحر المتوسط القديمة فنوناً وحرفاً كادت تقضي عليها الاضطرابات السياسية في الغرب، واشتهرت مصنوعات الحديد، والشبه، والزجاج، والأقمشة المنسوجة من خيوط الذهب والحرير، واشتهرت كلها في القارات الثلاث، وأكبر الظن أن بناء القوارب للتنزه، أو الاتجار، أو الحرب كان أعظم صناعات البندقية. وقد وصلت هذه الصناعة إلى مرحلة الإنتاج الرأسمالي بالجملة، والتمويل الجماعي، وكادت تصل إلى المرحلة الاشتراكية لسيطرة أكبر عميل لهذه الصناعة وهو الدولة. وكانت سفائن جمالية المنظر عالية الجؤجؤ، منقوشة الأشرعة، في بعضها مائة وثمانون مجذافاً تربط البندقية بالقسطنطينية، وصور، والإسكندرية، ولشبونة، ولندن، وعشرات من المدن الأخرى بسلسلة ذهبية من المرافئ والمتاجر. وكانت بضائع من وادي البو تصل إلى البندقية كي يعاد شحنها منها إلى الخارج؛ وكانت بضائع مدن نهر الرين تأتيها بعد أن تجتاز جبال الألب لتنتشر من موانيها في عالم البحر المتوسط؛ وكان مصفق المدينة Rialto أكثر الأماكن حركة في سائر أنحاء أوربا، يزدحم بالتجار، والملاحين ورجال المصارف القادمين من مائة قطر، ولم تكن ثروة شمالي أوربا تضارع غناء هذه المدينة التي يرتبط كل شيء فيها بعجلة التجارة والمال، والتي كانت السفينة الواحدة من سفنها التي ترسل إلى الإسكندرية تعود منها بربح يعادل ألفاً في المائة من المال المستثمر في بضائعها- إذا لم تلاق عدواً، أو قرصاناً، أو عاصفة مدمرة(11). وقصارى القول أن البندقية كانت أغنى المدن الأوربية في العصور الوسطى، ولعلها لم يكن يضارعها في ثرائها إلا المدائن الصينية التي وصفها ماركو بولو ابن البندقية وصفاً لا نستطيع تصديقه.

إلا أن العقيدة تضمحل كلما زادت الثرة. ولقد كان البنادقة يكثرون من استخدام الدين في الحكم، ويواسون من لا أصوات لهم في إدارة الشؤون العامة بالمواكب ويمنونهم بجنة النعيم؛ غير أن الطبقات الحاكمة قلما كانت تسمح للمسيحية أو للحرمان من حظيرة الكنيسة بأن يعترض سبيل الحرب أو الأعمال المالية، فقد كان شعارها "نحن بنادقة، ونحن بعد ذلك مسيحيون Siamo Veneziani poi Cristiani"(12)، وتطبيقاً لهذا الشعار لم يكن لرجال الدين نصيب ما في الحكم(13)، وكان التجار البنادقة يبيعون السلاح والرقيق، ويمدون المسلمين الذين يقاتلون المسيحيين بالمعلومات الحربية(14). وكان شيء من التسامح يصحب هذا الحرص على الكسب المتميز بسعة الأفق؛ فقد كان في وسع المسلمين أن يأتوا إلى البندقية وهم آمنون، وكان اليهود- وخاصة في الجيودكا Giudecca جزيرة أسبنالنجا Spinalunga يقيمون شعائر دينهم في معابدهم وهم آمنون. وقد ندد دانتي بـ"فجور البنادقة الطليق"(15)، ولكن ليس من حقنا أن نصدق ما يوجهه من نقد رجل يصب اللعنات ذات اليمين وذات الشمال. وأكثر من أقوال دانتي دلالة على أخلاق البنادقة تلك العقوبات الصارمة الواردة في الشرائع البندقية لتوقع على الآباء الذين يحرضون أبناءهم على الفسق، وتلك القوانين التي تكرر وضعها بلا جدوى لمنع الارتشاء في الانتخابات(16). والصورة التي تنطبع في أذهاننا منها هي صورة أرستقراطية صارمة ساطعة اعتادت منظر بؤس الجماهير فلم تعد تتأثر به؛ وسوقة تخفف من حدة الفقر بمباهج الحب الطليق. ونحن نسمع منذ عام 1094 عن مواكب "الكرنفال" وذكرت "المساخر" لأول مرة في عام 1228؛ وفي عام 1296 جعل مجلس الشيوخ اليوم السابق للصوم الكبير عيداً شعبياً. يزدان فيه السكان- رجالاً ونساء- بأغلى أثوابهم وأبهى زينتهم، فكانت النساء ذوات الثراء يتوجن أنفسهن، بتيجان أو قلانس أو عمائم منسوجة بخيوط الذهب، تتلألأ عيونهن تحت أقنعة من نسيج الذهب أو الفضة، وفي أعناقهن عقود من اللؤلؤ، وفي أيديهن قفاوات من جلد الشموا Chamois أو نسج الحرير، وفي أقدامهن أخفاف أو أحذية من الجلد، أو الخشب، أو الفلين، حمراء اللون أو ذهبية؛ وأثوابهن من نسيج التيل الرفيع أو الحرير العادي أو المشجر أو المطرز، والمنثورة، عليه الجواهر، يكشف عن أعناقهن وما تحت أعناقهن، فكن بذلك فتنة لأهل زمانهن وشاهداً على ما فيه من فضائح وآثام. وكن يضعن على رؤوسهن شعراً مستعاراً، ويستعملن الأدهان الملونة والمساحيق، ويصمن لكي تصبح أجسامهن نحيلة رشيقة(17). وكن يسرن بكامل حريتهن وسط الجماهير في أي وقت يردن، ويشتركن في غواية وخفر في حفلات اللهو والتنزه في القوارب، ويستمعن في سرور إلى الشعراء الغزلين الذين أدخلوا أساليب الغناء البروفنسية في موضوعات الحب الأبدية.

ولم يكن البنادقة يميلون في هذا الوقت إلى الثقافة. نعم إنهم كانت لهم مكتبة عامة طيبة، ولكن أنهم قلما كانوا يفيدون منها، ولم يسهموا بنصيب في العلوم، ولم يخلفوا وراءهم شعراً خالداً ظهر في وسط هذا الثراء المنقطع النظير.

وكانت المدارس كثيرة عندهم في القرن الثالث عشر، ولدينا ما يدل على أنهم كانوا يعطون الطلاب الفقراء منحاً تمكنهم من مواصلة الدرس، ولكننا نعرف أنه كان لديهم في القرن الرابع عشر قضاة لا يعرفون القراءة(18). وكانوا يقدرون الموسيقى أعظم تقدير، أما الفن فلم يكن قد وصل إلى الدرجة العالية التي بلغها فيما بعد؛ غير أن الثراء كان يأتي إلى البندقية بالفن من بلاد كثيرة، وكان ذوق الأهلين آخذاً في الارتقاء؛ وكانت أسسه توضع في هذه الفترة وبخاصة فن الزجاج، وقد بقي لهم بعض ما كان للرومان الآخرين من حذق فيه. وليس من حقنا أن نصور البندقية في ذلك العصر بتلك الصورة الجميلة التي وجدها عليها فاجنر Wagner أو نتشه في القرن التاسع عشر. فقد كانت بيوتها مقامة من الخشب، وشوارعها من الأرض العادية؛ وإن كان طريق سان ماركو قد رصف بالآجر في عام 1172؛ وكان الحمام موجوداً في المدينة منذ عام 1256. وبدأ البنادقة يقيمون الجسور على القنوات وكان أصحاب القوارب ينقلون الناس في القناة العظمى. أما القنوات الجانبية الصغرى فالراجح أنها كانت أقل بهجة مما هي عليه الآن؛ ذلك أن النضوج الكامل في كل شيء يتطلب بعض الوقت. غير أن ما في الشوارع والقنوات من عيوب لا يمكن أن يحجب عن العين عظمة مدينة ترتفع جيلاً بعد جيل من مناقع البحر الضحل وضبابه، أو يحول بين الإنسان وبين الدهشة من شعب يدفع هامته من الخراب والعزلة ليغطي سطح البحر بسفنه ويجبي المال ويستورد الجمال من نصف العالم.

وكانت مدينة ترفيزو Treviso وتخومها تقع بين البندقية وجبال الألب، ولن نقول عن هذه المدينة إلا أن أهلها كانوا يجبون الحياة حباً جماً، ويسمونها بلد الحب ويقولون إن المدينة احتفلت في عام 1214 بعيد قصر الحب، فأقيم قصر من الخشب علقت فيه الطنافس والأقمشة المزركشة، وتيجان الزهر، وجاءت نساء المدينة فأمسكن بالقصر وهن مسلحات بالماء المعطر، والفاكهة، والأزهار، ثم أقبل الفرسان الشبان من أهل البندقية ينافسون شباب بدوا المرح الجريء في حصار السيدات، ويمطرونهن وابلا مماثلاً لقذائفهن؛ ويقال إن البنادقة كسبوا المعركة بأن خلطوا الأزهار بقطع النقود الذهبية. ومهما يكن سبب هذا النصر فقد سقط الحصن وحامياته الحسان في أيديهم(19).


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القرن الخامس عشر

In the early fifteenth century, the Venetians also began to expand in إيطاليا, as well as along the Dalmatian coast from Istria to Albania, which was acquired from King Ladislas of Naples during the civil war in Hungary. Ladislas was about to lose the conflict and had decided to escape to Naples, but before doing so he agreed to sell his now practically forfeit rights on the Dalmatian cities for a meager sum of 100,000 ducats. Venice exploited the situation and quickly installed nobility to govern the area, for example, Count Filippo Stipanov in Zadar. This move by the Venetians was a response to the threatening expansion of Giangaleazzo Visconti, Duke of Milan. Control over the north-east main land routes was also a necessity for the safety of the trades. By 1410, Venice had a navy of 3,300 ships (manned by 36,000 men) and taken over most of Venetia, including such important cities as Verona (which swore its loyalty in the Devotion of Verona to Venice in 1405) and Padua.[7]

The situation in Dalmatia had been settled in 1408 by a truce with King Sigismund of Hungary but the difficulties of Hungary finally granted to the Republic the consolidation of its Adriatic dominions. At the expiration of the truce, Venice immediately invaded the Patriarchate of Aquileia, and subjected Traù, Spalato, Durazzo and other Dalmatian cities.

Slaves were plentiful in the Italian city-states as late as the 15th century. Between 1414 and 1423, some 10,000 slaves were sold in Venice, almost all of whom were "nubile" young women from Russia, Greece, Bosnia, Georgia, Armenia, Bulgaria, and Turkey.[8][9]

في فبراير 1489, جزيرة قبرص, التي كانت في السابق دولة صليبية (مملكة قبرص), تم ضمها إلى البندقية.

ممتلكات البندقية في اليونان, 1450

القرن السادس عشر

كان اضمحلال ملكة الأدرياتي، كاضمحلال روما القديمة، طويلا بهيا. انها تفقد تجارتها البحرية مع الهند لتستولي عليها البرتغال، وعما قليل ستشعر بمنافسة الهولنديين لها. لقد تحملت وطأة توسع الاتراك بحرا، وكانت بحريتها وقوادها عاملين رئيسيين في الانتصار عليهم في ليبانتو (1571)، ولكنها تخلت عن قبرص بعدها بشهور، ومن ثم غدت تجارتها مع بحر المشرق مرهونة برضى الأتراك وشروطهم. ولقد كافحت ببسالة لتواجه تحدي الزمن المتغير، فاستطاعت باتصالها بالقوافل القادمة من وسط آسيا عند حلب ان تعوض بعض التعويض ما خسرته من تجارتها البحرية من الشرق. وظلت سفنها تسيطر على الأدرياتي، وشاركت في أرباح تجارة الرقيق التي اصبحت الآن تسئ إلى سمعة البرتغال واسبانيا وإنجلترا، أما أملاكها في البر- وهي فنشنزا وفيرونا وتويسته وترنت واكويلا وبادوا- فقد أثرت وكثر سكانها، وأما صناعتها فقد واصلت تفوقها في الزجاج والحرير والمخرمات والطرف الفني المترفة. كذلك كان لمصرفها المسمى "بانكو دي ريالتو" والذي أنشأته عام 1587 بعد أن اخفق كثير من المصارف الخاصة، الفضل في دهم البنادقة بقوة الدولة، وكان المثال الذي احتذته بلاد أخرى في إنشاء مؤسسات مماثلة في نورمبرج وهمبورج وامستردام. وقد تعجب الرحالة من جمال عمارتها، وفتنة نسائها، ونظافة شوارعها، وثبات حكومتها في حزم وإصرار. استهدفت سياستها الخارجية فقط حفظ توازن القوى بين فرنسا وأسبانيا مخافة ان تبتلع احداهما الجمهورية التي لم تعد قوية الباس كما كانت من قبل. ومن هنا مبادرتها إلى الاعتراف بهنري الرابع ملكا على فرنسا دعما لبلد مزقته الحرب. وفي عام 1616 اشترك الدوق اوزونا، نائبملك اسبانيا في نابلي، مع السفير الاسباني في البندقية، في مؤامرة للاطاحة بمجلس شيوخها واخضاع الجمهورية لحكم أسبانيا.وبارك فيليب الثالث المشروع، ولكنه جريا على اسلوب الحكومات المهذب، أمر أوزونا بالمضي فيه "دون أن تدع أحداً يعلم أنك تنفذه بعلمي، وتظاهر بأنك تتصرف دون أوامر مني(3)". غير أن حكومة البندقية كانت تستخدم أبرع الجواسيس في أوربا، فكشفت المؤامرة، وقبض على المتآمرين المحليين، وذات صباح تعلم الناس درسا ينفعهم، إذ رأوهم يتدلون من المشانق في ميدان القديس مرقس، محدقين في الحمائم السعيدة بعيون انطفأ نورها.

هذه الاولجركية الهادئة الصارمة، التي اتجرت مع الناس من جميع العقائد، ومنحتهم الحرية الدينية، كان موقفها من البابوية مستقلاً على نحو ملحوظ. جبت الضرائب من رجال الدين، واخضعتهم للقانون المدني، وحظرت بغير موافقتها بناء أي معابد أو أديار جديدة ونقل ملكية الأراضي للكنيسة، وراح حزب من ساسة البندقية يتزعمهم لوناردو دوناتو ونيكولو كونتاريني، يقاوم بصفة خاصة دعاوي البابوية بأن لها سلطانا على الأمور الدنيوية. وفي عام 1605 ارتقى كاميللو بورجيزي كرسي البابوية باسم بولس الخامس، وفي السنة التالية اختير دوناتو "دوجا" للبندقية، ووقف الرجلان اللذان كانا بالأمس صديقين، يوم كان دوناتو مبعوثا لدى روما، يواجه أحدهما الآخر في صراع بين الكنيسة والدولة ردد عبر قرون خمسة أصداء ذلك النضال الذي احتدم من قبل بين البابا جريجوري السابع والامبراطور هنري الرابع. وكانت صدمة للبابا بولس أن يعلم أن الزعيم الفكري للحزب المناهض للاكليروس في البندقية راهب سميّ له، ينتمي لجماعة "خدام العذراء" هو فرا باولو ساربي. وساربي هذا كان في رأي مولمنتي "ألمع العقول التي أنجبتها البندقية قاطبة (4)". كان أبوه تاجرا، والتحق الصبي بجماعة "الخدام" وهو في الثالثة عشرة، وتشرب العلم في شغف، وحين بلغ الثامنة عشرة دافع عن 318 قضية علمية في جدل علني بمانتوا، ووافق في دفاعه توفيقا حمل دوقها على تعيينه لاهوتيا لبلاطه. ثم رسم كاهنا في الثانية والعشرين، وأصبح أستاذا للفلسفة، وفي السابعة والعشرين انتخب ممثلا اقليميا لرهبنته لدى جمهورية البندقية. وواصل دراساته في الرياضيات، والفلك، والفيزياء، وشتى العلوم. واكتشف انقباض القرحية، وكتب مقالات علمية ضاعت، وشارك في الأبحاث والتجارب التي قام بها "فابريزو داكوابندنتي" و "جامباتيستا ديللا بورتا"، الذي قال أنه لم يصادف قط "رجلا أغزر علما ولا أكثر دقة في محيط المعرفة باسره(5)" وربما آذت هذه الدراسات الدنيوية عقيدة باولو، فقد رحب بصداقة بعض البروتستنت، وقدمت التهم ضده لمحكمة تفتيش البندقية- وهي نفس الهيئة التي لن تلبث أن تلقي القبض على جوردانو برونو. ورشحه مجلس الشيوخ اسقفا ثلاث مرات، وثلاث مرات رفض الفاتيكان الترشيح، وقوت ذكرى هذه الهزائم من عدائه لروما.

وفي عام 1605 قبض مجلس الشيوخ على كاهنين وأدنهما بجرائم خطيرة فطالب البابا بولس الخامس بإحالة الرجلين إلى القضاء الكنسي، وامر بالغاء القوانين الموجهة ضد الجديد من الكنائس والديورة والطرق الدينية. ورفضت حكومة البندقية في ادب ولباقة. فامهل البابا الدوج والحكومة ومجلس الشيوخ سبعة وعشرين يوما للامتثال لأوامره. وهنا استدعوا فرا باولو باعتباره مستشاراً في القانون الكنسي، وأشار ساربي بمقاومة البابا، وحجته في ذلك ان سلطاته لا يسري الا على الامور الروحية، واعتنق مجلس الشيوخ رأيه هذا. وفي مايو 1606 حرم البابا دوناتو والحكومة وأوقع حظراً على جميع الخدمات الدينية في اراضي البندقية. واصدر الدوج تعليماته للكهنة البنادقة بتجاهل الحظر ومواصلة اداء وظائفهم، ففعلوا إلا اليسوعيين والثياتين والكبوشيين. ورحل اليسوعيون بحملتهم عن البندقية، لأن قوانينهم تلزمهم بطاعة البابوات، وذلك برغم انذار الحكومة لهم بأنهم ان رحلوا فلن يسمح لهم بعدها بالعودة. ونشر ساربي خلال ذلك، ردا على الكردينال بللارميني، كراسات دعا فيها إلى تقييد سلطة البابا، وأعلن أن للمجامع العامة سلطانا يسمو على سلطان البابوات.

ولجأ بولس الخامس إلى أسبانيا وفرنسا، ولكن اسبانيا هذه طالما رفضت المراسم البابوية، أما هنري الرابع ملك فرنسا فكان مدينا للبندقية بصنيعها معه. على أنه أوفد إليها رجلا حكيما هو الكردينال دجوايوز، الذي ابتكر ما اقتضاه الموقف من صيغ تحفظ ماء الوجوه. فأفرج عن الكاهنين وسلما إلى السفير الفرنسي، الذي المهما بعد قليل الى روما، ورفض مجلس الشيوخ الغاء القوانين التي اعترض عليها البابا، ولمنه- أملا المعونة البابوية ضد الترك- وعد بان الجمهورية "ستسلك بما عهد فيها من ولاء". وأوقف البابا لومه، ورفع جوايوز الحرم عن المحرومين.يقول مؤرخ كاثوليكي "لقد غلت مزاعم البابا بولس الخامس في تشبهها بمزاعم القرون الوسطى غلوا جعل تحقيقها ضربا من المحال(6)" وكانت هذه آخر مرة اوقع فيها الحرم على دولة بأسرها.

وفي 5 أكتوبر 1607 هاجم بعض القتلة المستأجرين ساربي وتركوه وهم يحسبونه ميتا، لكنه افاق، وروى أنه علق على الهجوم بهذه الحكمة التي فيها من البراءة ما يجعل صدورها عنه لحظتها بعيد الاحتمال، "انى تبين اسلوب الادارة البابوية الدقيق(7)" . ووجد القتلة الحماية والاستحسان في الدويلات البابوية(8). بعد هذا عاش ساربي معتكفا في صومعته يتلو القداس كل يوم، ولكن "مرقمه" لم يكن معطلا. ففي عام 1619 نشر تحت اسم مستعار وعن طريق دار نشر لندنية "تاريخ مجمع ترنت" وهو اتهام ضاف للمجمع، صور فيه حركة الاصلاح الديني تصويراً بروتستنتينياً خالصاً، وأدان المجمع لأنه باذعانه التام للبابوات حال دون رأب الصدع في الكنيسة. وتحمس العالم البروتستنتي للكتاب، واطلق ملتن على مؤلفه "ممزق القناع العظيم". أما اليسوعيون فعهدوا إلى فقيه منهم يدعى سفورتزا باللافتشيو بكتابة تاريخ معارض (1656- 64) كشف تحيز ساربي وعدم دقته وباراه فيهما(9). وعلى الرغم من تحيز الكتابين فانهما سجلا تقدما في جمع الوثائق الاصلية واستخدامها، وفي رسالة ساربي المسهبة سحر البلاغة النارية، وهذا تشويق اضافي ذو خطر.لقد كان الرجل متقدما كثيرا على جيله في الدعوة إلى الفصل التام بين الكنيسة والدولة. في ظل هذه الحكومة الابية، وفوق تلك القنوات المطمئنة العطرة، واصلت البندقية سعيها وراء المال والجمال تسترضي المسيح بالعمارة، والعذراء بالابتهالات، فلكل اسبوع عيد يتذرع للاحتفال به بقديس ما، وفي رسوم جواردي نرى امثلة من هذه الانتشاءآت الجماهيرية، وتلحظ في صور الأشخاص ذلك الترف الشرقي الحسي، ترف الثياب والحلي.

وكان في وسع المرء في أية أمسية أن يسمع صوت الموسيقى تعزف في الزوارق (الجوندولا). ولو وطئت قدماه زورقا من هذه الزوارق السحرية ولم يفه باي توجيه للملاح، لمضى به دون كلام كثير إلى بيت مومس شريكة له. وقد دهش مونتيني لكثرة بنات الهوى البندقيات، وغلوهن في التحرر، وما هو بالرجل المتحيز، وكن يدفعن ضريبة للدولة، لقاء سماحها لهن بأن يسكن حيث شئن، ويلبسن ما يشتهين، ولقاء دفاعها عنهن ضد الزبائن الذين يأكلون حقوقهن(10).

واكتسبت "القناة الكبرى" وأفرعها مزيدا من الحسن عاما بعد عام بفضل ما قام على ضفافها من كنائس فخمة أو قصور جديدة مشرقة أو جسور رشيقة. ففي عام 1631 عهد مجلس الشيوخ إلى بالداساري لو نجينا ببناء كنيسة رائعة للعذراء "سانتاماريا ديللا سالوتي" وفاء بنذر لأنها ردت إلى أهل المدينة عافيتهم عقب طاعون كبير. وفي 1588- 92 أقام انطونيو دا بونتي بدلا من الجسر الخشبي العتيق "جسر ريالتو" الجديد الذي امتد عبر القناة الكبرى في قوس واحد من الرخام طوله تسعون قدما، وقامت المتاجر على جناحيه. وحوالي عام 1600 بنى "جسر التنهدات" (بونتي دي سوسبيري) عاليا فوق قناة تجري بين قصر الدوج وسجن القديس مرقس- "فقصر على طرف وسجن على الطرف الآخر"(11). واتم سكاموتزي كنيسة بالاديو و "سان جورجو" ومكتبة فيكيا التي بدأت انسوفينو. وبنى سكاموتزي ولونجينا "البروكوراتي نوفي" (1582- 1640) الملاصق لميدان القديس مرقس ليستخدم مكاتب جديدة لحكومة البندقية. وقامت الآن قصور شهيرة على ضفاف القناة الكبرى: بالبي، وكونتاريني ديلي سكريني، وموتشينجو، حيث عاش بايرون في 1818. والذين لم يروا البندقية سوى ظاهرها لا يستطيعون ابدا تصور ما في باطنها من بذخ- يجله الذوق الرفيع سائغا: تلك السقوف ذات الرسوم الجصية أو الزخارف الغائرة، والجدران المزدانة بالصور أو قطع النسيج المرسوم، والمقاعد المكسوة بالساتان، والكراسي و الموائد والصناديق المنقوشة، والدواليب المطعمة بالصدف والعاج، والسلالم العريضة الفخمة التي بنيت لتعيش القرون الطويلة. هنا نعمت أو لجركية غيور، قوامها عدة مئات من الاسر، بكل ثراء أقطاب التجارة، وبكل المعايير الفنية المرهفة التي اتيحت للأرستقراطيات العريقة.

ولا يبرز في هذه الفترة بين مثالي البندقية غير مثال واحد هو اليساندرو فيتوريا، ولكن فن التصوير البندقي أنجب اثنين من مصوري المرتبة الثانية. فقد اورث بالمافيكيو (مات 1528) فنه عبر الأجيال إلى حفيد لأخيه يدعى بالماجوفاني- أو ياكوبو بالما الأصغر- الذي مات بعد موت جده بمائة عام تماما. والرأي في فن جوفاني- إنه "منحط" لأن الرجل كان يرسم في عجلة يشوبها الإهمال، ولكن بعض صوره، كصورة "البابا اناكليتوس" في كنيسة الصلب، تدنو من العظمة، وفي هذه السطور التي خلفها مولمنتي يقفز هذا الفنان الأصغر المهمل إلى الحياة.

"لم يكن لبالما جوفاني من هدف ... سوى فنه، الذي عجز اشد الأحزان عن أن يصرفه عنه. ففي فنه التمس العزاء عن موت ولديه، اللذين مات أحدهما في نابلي، قضى الآخر في حياة الفجور. وبيتما كانت زوجته تحمل إلى قبرها عكف على الرسم هروبا من الالم(12).

أما برناردو ستروتزي فقد حصر بين ساقيه قمة الحذاء السحري، إذ ولد في جنوه، ومات في البندقية (1644)، وخلف صورا لكل قاعة مفن تقريبا بين البلدين. انفق بعض عمره راهبا كبوشيا، ثم خلع رداء الرهبة، ولكنه لم يستطع قط ان يخلع كنيته "الكبوشي". وبعد أن بذل محاولات كثيرة، وجد التسامح والتوفيق في البندقية، وفيها انتج أفضل أعماله. ويكفي أن نذكر مثلا منها "هو صورة أخ دومنيكي" (برجامو): فـ "البيريه" العالية تزين الجبين العريض، والعينان عابستان مركزتان، والأنف والفم ناطقان بقوة الشخصية، واليد تنشئ بعراقة الأصل؛ أن تتسيانو نفسه لم يكن في وسعه أن يبدع خيرا من هذا الفن. ولو ظهر هذان الوريثان للعمالقة من السلف في أي وطن آخر لحسبا من العمالقة.

رابطة كمبراي، لـِپانتو وفقدان قبرص

The Ottoman Empire started sea campaigns as early as 1423, when it waged a seven year war with the Venetian Republic over maritime control of the Aegean Sea and the Adriatic Sea. The wars with Venice resumed in 1463 until a favorable peace treaty was signed in 1479. In 1480 (now no longer hampered by the Venetian fleet) the Ottomans besieged Rhodes and captured Otranto. By 1490, the population of Venice had risen to about 180,000 people.[10]

War with the Ottomans resumed from 1499 to 1503. In 1499, Venice allied itself with Louis XII of France against Milan, gaining Cremona. In the same year the Ottoman sultan moved to attack Lepanto by land, and sent a large fleet to support his offensive by sea. Antonio Grimani, more a businessman and diplomat than a sailor, was defeated in the sea battle of Zonchio in 1499. The Turks once again sacked Friuli. Preferring peace to total war both against the Turks and by sea, Venice surrendered the bases of Lepanto, Modon and Coron.

Venice's attention was diverted from its usual maritime position by the delicate situation in Romagna, then one of the richest lands in Italy, which was nominally part of the Papal States but effectively fractionated in a series of small lordship of difficult control for Rome's troops. Eager to take some of Venice's lands, all neighbouring powers joined in the League of Cambrai in 1508, under the leadership of Pope Julius II. The pope wanted Romagna; Emperor Maximilian I: Friuli and Veneto; Spain: the Apulian ports; the king of France: Cremona; the king of Hungary: Dalmatia, and each of the others some part. The offensive against the huge army enlisted by Venice was launched from France. On 14 May 1509, Venice was crushingly defeated at the battle of Agnadello, in the Ghiara d'Adda, marking one of the most delicate points of the entire Venetian history. French and imperial troops were occupying the Veneto, but Venice managed to extricate itself through diplomatic efforts. The Apulian ports were ceded in order to come to terms with Spain, and pope Julius II soon recognized the danger brought by the eventual destruction of Venice (then the only Italian power able to face kingdoms like France or empires like the Ottomans). The citizens of the mainland rose to the cry of "Marco, Marco", and Andrea Gritti recaptured Padua in July 1509, successfully defending it against the besieging imperial troops. Spain and the pope broke off their alliance with France, and Venice regained Brescia and Verona from France also. After seven years of ruinous war, the Serenissima regained its mainland dominions west to the Adda river. Although the defeat had turned into a victory, the events of 1509 marked the end of the Venetian expansion.

In 1489, the first year of Venetian control of Cyprus, Turks attacked the Karpasia Peninsula, pillaging and taking captives to be sold into slavery. In 1539 the Turkish fleet attacked and destroyed Limassol. Fearing the ever-expanding Ottoman Empire, the Venetians had fortified Famagusta, Nicosia, and Kyrenia, but most other cities were easy prey. By 1563, the population of Venice had dropped to about 168,000 people.[10]

In the summer of 1570, the Turks struck again, but this time with a full-scale invasion rather than a raid. About 60,000 troops, including cavalry and artillery, under the command of Mustafa Pasha landed unopposed near Limassol on July 2, 1570, and laid siege to Nicosia. In an orgy of victory on the day that the city fell — September 9, 1570 — 20,000 Nicosian Greeks and Venetians were put to death, and every church, public building, and palace was looted.[بحاجة لمصدر] Word of the massacre spread, and a few days later Mustafa took Kyrenia without having to fire a shot. Famagusta, however, resisted and put up a heroic defense that lasted from September 1570 until August 1571.

The fall of Famagusta marked the beginning of the Ottoman period in Cyprus. Two months later, the naval forces of the Holy League, composed mainly of Venetian, Spanish, and Papal ships under the command of Don John of Austria, defeated the Turkish fleet at Battle of Lepanto in one of the decisive battles of world history. The victory over the Turks, however, came too late to help Cyprus, and the island remained under Ottoman rule for the next three centuries. By 1575, the population of Venice was about 175,000 people, but dropped to 124,000 people by 1581.[10]

بعث البندقية

من الأمور العجيبة أن هذا العصر- عصر الاستعباد والاضمحلال لسائر إيطاليا، كان عصراً ذهبياً بالنسبة للبندقية. لقد قاست هذه الدولة الأمرين من حروب حلف كمبريه، واستولى الترك على كثير من أملاكها الشرقية، وكم من مرة اضطربت تجاراتها مع بلاد شرق البحر المتوسط من جراء الحرب والقرصنة، وكانت تجارتها مع الهند تنتقل من يدها إلى يد البرتغال. فكيف استطاعت إذن أن تعين في تلك الفترة من الزمان مهندسين معماريين مثل سانسوفينو Sansovino وبلاديو Palladio، وكتاباً مثل أربيتينو، ومصورين مثل تيشيان، وتنتورتو، وفيرونيز؟ وفي هذا العصر نفسه كان أندريا جبريلي Andrea Gabrieli يعزف على الأرغن ويرأس جوقة المرنمين في كنيسة سان ماركو (القديس مرقص)، ويكتب قصائد غزل يتردد صداها في جميع أنحاء إيطاليا. وكانت الموسيقى مما يولع به الأغنياء والفقراء على السواء؛ ولم يكن يضارع القصور القائمة على القناة العظمى في ترفها وفنها من الداخل إلا قصور رجال المصارف والكرادلة في روما؛ وكان مائة من الشعراء ينشدون أشعارهم في الخيام، والحانات، والميادين العامة؛ وعشر فرق تمثل المسالي؛ وأنشئت دور التمثيل الدائمة، وكانت فيتورية بيسيني Vittoria Pusseni "ساحرة الحب الجميلة la bella mage d'Amore" محبوبة المدينة في التمثيل، والغناء، والرقص، حين حلت النساء محل الغلمان في تمثيل أدوار النساء، وبدأ من ذلك الوقت عهد المهرجانات.

وسنحاول هنا تفسير هذه الظاهرة الخفية تفسيراً أعرج هو كل ما نستطيعه في الوقت الحاضر. وأول ما نقوله في ذلك أن البندقية نفسها لم تُغز قط وإن كانت قد أوذيت أشد الأذى من جراء الحرب. ولهذا بقيت منازلها وحوانيتها قائمة سليمة. وكانت البندقية قد استردت مالها من أملاك في شبه جزيرة إيطاليا، وكانت تضم مدناً عامرة بالسكان أمثال بدوا، وفيتشندسا، وفيرونا، بين روافدها التي تمدها بالعباقرة من رجال التعليم، والاقتصاد، والفنانين (أمثال كولمبو وكرنارو Cornaro في بدوا، وبلاديو في فيتشندسا، وفيرونيز من فيرونا). وكانت لا تزال تسيطر على مساحات واسعة للتجارة في البحر الأدرياوي وبالقرب منه. ولا يزال عند أسرها الشهيرة كنوز لم تفن بعد من الثروة المكتسبة الموروثة؛ وظلت التجارة القديمة مزدهرة ووجدت لها أسواقاً جديدة في العالم المسيحي؛ مثال ذلك أن زجاج البندقية قد وصل في ذلك العصر إلى حد الكمال في التبلور؛ واحتفظت البندقية بما كان لها من زعامة في منتجات الترف، وكان هذا العصر هو الذي اشتهرت فيه منتجاتها من المحرمات. وظلت البندقية، رغم ما فرض عليها من الرقابة الدينية، تأوي اللاجئين من السياسيين والمفكرين أمثال أريتينو الذي كان يتخلل فحشه وطربه من حين إلى حين كتابات أدبية تفيض تقى وصلاحاً.

وبرهنت البندقية في أواخر هذه الفترة مرتين على مالها من نشاط مدني وقدرة على الانتعاش، ففي عام 1571 قامت بدور رئيسي مع أسبانيا والبابوية في تجهيز بحرية مؤلفة من مائتي سفينة حطمت أسطولا تركياً مكوناً من 224 مركباً بالقرب من ليبانتو Lepanto في خليج كورنث، واحتفلت البندقية بهذا النصر الذي كان من شأنه ان يحتفظ بأوربا الغربية مسيحية احتفالاً دام ثلاثة أيام بلغ فيها المرح حد الجنون: فقد علقت في حي الجزيرة بالبندقية أعلام مرصعة بالفيروزج والذهب، ورفعت في النوافذ كلها أعلام أو طناقس ازدهرت بها القناة الكبرى في المدينة، وأقيم قوس نصر فوق جسر الجزيرة، وعرضت في الشوارع صور من صنع بليفي، وجيورجوني، وتيشيان، وميكل أنجيلو. وكانت حفلات التنكر التي أعقبت هذا النصر أكثر الحفلات التي عرفتها البندقية صخباً وضجيجاً، وكانت مثلا احتذته حفلات تنكرية كثيرة فيما بعد، فقد تنكر كل امرئ في المدينة وأطلق العنان لمرحه وعبثه، واطرح إلى حين كل قوانين الأخلاق، وانتقلت إلى أكثر من عشر لغات أسماء المهرجين أمثال بنتالوني Pantalone ودساني Zonni (أي جوهاني Johanny) .

ثم شبت حرائق مروعة في قصر الدوق في عامي 1574 و 1577 دمرت كثيراُ من حجراته وأتلفت كل ما فيها، فاحترقت صور من أعمال جنتيلي دا فبريانو Gentile da Fabriano، وأسرة بليني، وأسرة فيفاريني Vivarini وتيشيان، وبردينوني، وتنتورتو، وفيرونيزي، واختفى في يومين كل ما أخرجه الفن والجهد البشري من روائع. وتجلت روح الجمهورية بأجلى مظاهرها في السرعة والعزيمة اللتين أصلح بهما داخل القصر وأعيد إلى سابق عهده. فقد عهد إلى جيوفني دا بنتي Giovanni da Bonte أن يعيد بناء الغرف بالنظام الذي كانت عليه، وصمم كرستوفورو سورتى Cristoforo Sorte سقف قاعة المجلس الكبير Sala del Magior Consiglio العجيب في تسعة وتسعين قسما، ورسم صور الجدران تنتورتو، وفيرونيزي، وبالما جيوفني، وفرانتشيسكو بسانو. وفي الحجرات الأخرى- كحجرة الاجتماع الخاصة بالدوج ومجلسه (Collegio)، وحجرة الانتظار (Antecollegio). وقاعة اجتماع مجلس الشيوخ Sala de' Pregadi- صمم رسم السقف، والأبواب، والنوافذ أعظم مهندسي العمارة- ياقوبو سان‌سوڤينو Facopo Sansovino، وبلاديو، وأنطونيو سكارپانينو Antonio Scarpagnino، وألسندرو فتوريا.

وكان ياقوبو دأنطونيو دى ياقوبو تاتي Jacopo d' Antonio di Jacopo Tatti من مواليد فلورنس (1486). "وأرسل على كره منه شديد إلى المدرسة" كما يقول فاساري، ولكنه أولع بالرسم، وشجعت أمه هذه الميل فيه، وتغلبت على معارضة أبيه الذي كان يرجو أن يكون ابنه تاجراً. وهكذا ذهب ياقوبو ليتدرب على يد المثال أندريا كنتوتشي دي مونتي سان سافينو Andrea Contucci di monte San Savino الذي أحب الغلام حباً جماً، وأخلص في تعليمه إلى حد جعل ياقوبو ينظر إليه نظرته إلى أبيه- واتخذ Sasovino وهو لقب أندريا لقباً له. وكان من حسن حظ الغلام فوق ذلك أن اتخذ صديقاً له أندريا دل سارتو Andrea del Sarto، ولعله أخذ عنه أسرار التصميم الرشيق المليء بالحياة. ونحت المثال الشاب وهو في فلورنس تمثال باخوس الذي يوجد الآن في معرض بارجيلو Bargello والذي اشتهر بتوازنه التام، وبالمهارة التي أمكنته من أن يقطع من قطعة واحدة من الرخام ذراع التمثال، ويده، وإناء الزهر المتزن بخفة فوق أطراف الأصابع. وكان كل إنسان يعطف على أندريا (دا ميكل أنجيلو)، ويساعده على تنسم ذروة التفوق والامتياز. فأخذه جيوليانو دا سانجلو Giuliano da Sangallo إلى روما، وهيأ له مسكناً فيها؛ وعهد إليه برامنتي أن يصنع صورة من الشمع للاؤكون Laocoon، فأجاد المثال صنعها إجادة جعلت الكردنال جرماني Grimani يطلب أن يصب له التمثال من البرنز. ولعل تأثير برامنتي هو الذي جعل أندريا يتحول من فن النحت إلى العمارة، ولم يلبث أن عهدت إليه أعمال تدر عليه الكثير من المال.

وكان في روما حيث نهبت المدينة، وفقد في أثناء النهب جميع ما يملك مثله في ذلك كمثل جميع الفنانين. واستطاع أن يتخذ طريقه للبندقية يرجو أن يسافر منها إلى فرنسا؛ ولكن الدوج أندريا جرني Andrea Gritti رجاه أن يعدل عن هذا السفر وأن يعمل لتقوية عمد كنيسة القديس مرقص وقبابها، وسر مجلس شيوخ المدينة من عمله سروراً جعله يعينه مهندس الدولة (1529)؛ وظل ست سنين يكدح في تحسين ميدان سان ماركو، فأزال حوانيت القصابين التي كانت تشوه منظر جوانبه، وشق شوارع جديدة، وعمل على جعل ميدان القديس مرقص ذلك المكان الرحب الذي نشاهده اليوم.

وفي عام 1536 أنشأ دار الضرب (Zecca) ثم بدأ أشهر مبانيه كلها وهو مبنى دار الكتب Libraria Vecchia، المواجه بقصر الدوج. ووضع تصميما للواجهة جعل لها فيه رواقين ذوي عمد دورية وأيونية الطراز، وشرفات وأطناف، وزينها بالتماثيل. ويقول بعضهم إن هذه المكتبة القديمة "أجمل بناء غير ديني في إيطاليا كلها"(1)؛ غير أنها يؤخذ عليها الإسراف في العمد؛ هذا إلى أن بناءها نفسه لا يضارع بناء قصر الدوج. ومهما يكن من شيء فإن ولاة الأمور أحبوها، ورفعوا من أجلها مرتب سان سوفينو، وأعفوه من الضرائب. وحدث في عام 1544 أن انهارت إحدى البواكي الرئيسية، وخرت إحدى القباب، فألقى سان سوفينو في السجن، وفرضت عليه غرامة كبيرة، ولكن أريتينو وتيشيان أقنعا ولاة الأمور بالعفو عنه. ورممت الباكية والقبة، وتم البناء بنجاح في عام 1553. وكان سان سوفينو في هذه الأثناء (1540) قد وضع تصميم اللوجيتا Logetta الجميلة أو شرفة الشرطة القائمة على الجانب الشرقي من برج الأجراس وزينها بالتماثيل المصنوعة من البرنز أو القرميد؛ وصب في كنيسة القديس مرقص أبواباً من البرنز لإحدى حجر المخلفات، وانتهز هذه القرصة فصور بين النقوش البارزة أريتينو وتيشيان، ولم يكتف بهذا بل صور نفسه أيضاً.

وكان الرجال الثلاثة وقتئذ قد أصبحوا من أحب الأصدقاء، تحسدهم الدوائر الفنية في البندقية، وتسميهم: "الحكومة الثلاثية Triumvirate . وكم من سهرة قضوها معاً يمضون الوقت في الثرثرة أو يحتفلون بإحدى الحسان التي يستطيعون الاحتفال بها وقتاً ما. ولم يكن ياقوبو يقل عن أريتينو ائتلافاً مع أذواق النساء، وقد عاش من العمر بقدر ما عاش تيشيان، فقد ظل قوي الجسم، سليم البدن، يستمتع كما يؤكد عارفوه بقوة بصره كاملة حتى بلغ سن الرابعة والثمانين(2). وظل خمسين سنة لا يستشير طبيباً، وكان في فصل الصيف يعيش على الفاكهة لا يكاد يطعم سواها. ولما استدعاه البابا بولس الثالث ليخلف أنطونيو دا سنجالو في منصب كبير المهندسين في كنيسة القديس بطرس رفض هذه الدعوة وقال إنه لا يرضى أن يستبدل بحياته في ظل الجمهورية العمل في ظل حاكم مطلق(3). وعرض عليه كل من إركولي الثاني صاحب فيرارا، وكوزيمو دوق فلورنس، مبالغ طائلة لكي يرضى بالإقامة في بلاطيهما، ولكنه رفض ما عرضاه عليه. ومات ميتة هادئة في عام 1570 بعد أن بلغ الخامسة والثمانين من العمر.

وفي ذلك العام ظهر مؤلف في العمارة كان بداية عهد جديد في هذا الفن. واسم هذا الكتاب هو أربعة كتب في العمارة ومؤلفه أندريا بلاديو الذي سمى باسمه طراز من البناء لا يزال باقيا في أماكن متفرقة حتى يومنا هذا. وسافر أندريا إلى روما كما سافر إليها كثيرون غيره من الفنانين، وتأثرت مشاعره أشد التأثر بعظمة خرائب السوق العامة، وشغف حبا بالعمد والتيجان المحطمة، ورأى فيها أجمل الأفكار التي وصل إليها فن العمارة؛ وكان يحفظ رسالة فتروفيوس عن ظهر قلب، وقد حاول في كتابه هو أن يرد إلى مباني النهضة جميع تلك المبادئ التي قام عليها، في رأيه، مجد روما القديمة. وقد خيل إليه أن أجمل المباني هي التي تبتعد عن جميع الزخارف التي لا تنبت بنفسها من طراز الإنشاء نفسه، والتي تستمسك بأدق النسب والصلات، وبتطابُق الأجزاء ومواءمتها بحيث يتكون منها كل عضو يسمو عظيماً قوياً طاهراً طهارة العذراء العفيفة، مهيباً كالإمبراطور العظيم.

وكان أول أعماله الكبيرة أحسنها على الإطلاق، وهو من أبرز المنشآت غير الدينية في إيطاليا. ذلك أنه أقام حول قاعة البلدية Palazzo della Ragione في موطنه فيتشندسا Vicenza في عام 1549 وما بعدها أروقة مقنطرة فخمة قوية حول بها مركز البناء القوطي الذي لا يمتاز بشيء عما حوله إلى باسلقا بلاديانا لا تكاد تقل شأناً عن باسلقا لوليا التي كانت قائمة في الزمن القديم في السوق الرومانية: فهي مؤلفة من صف من الأقواس تعتمد على عمد دورية أسطوانية ومربوعة، وعارضات لها قوية ضخمة، وسياج وشرفة منحوتة نحتاً رشيقاً، ثم صف آخر من العقود فوق عمد أيونية الطراز، وأطناف وسياج، وفوق كل بندريل تمثال عال يطل على المدينة ويكسبها عظمة وفخامة. وقد كتب هو نفسه عنها في كتابه بعد واحد وعشرين عاماً من بنائها يقول: "لا شك عندي في أن هذا الصرح لا يقل جلالاً عن الصروح القديمة، وأنه يمكن أن يعد من أروع وأجمل ما شيد من العمائر منذ أيام الأقدمين"(4). ولو أنه قصر هذا التحدي على المباني غير الدينية لما كان عليه في تثريب.

وأصبح بلاديو بعدئذ بطل فيتشندسا التي أحست بأنه قد تفوق على سانسو فينو، وأن هذا الصرح أعظم من بناء دار الكتب. وألح عليه أثرياء المدينة يطلبون أن يقوم لهم ببناء القصور والبيوت الريفية؛ كما ألح عليه رجال الدين ليشيد الكنائس؛ وكانت النتيجة ذلك أنه كاد يجعل المدينة قبل وفاته عام 1580 قطعة من روما. وكان مما شاده فيها شرفة مكشوفة تدار منها شؤون المدينة، ومتحف جميل، ودار تمثيل أطلق عليها اسم Teatro Olimpico. واستدعته البندقية وفيها خطط كنيستين من أجمل كنائسها هما كنيستا سان جيورجيو مجيوري، وريدينتوري Redentore، وأصبح حتى قبل وفاته ذا أثر قوي في إيطاليا. ونقل إنيجو جونز Inigo Jones في أوائل القرن السابع عشر الطراز البلاديوني إلى إنجلترا، وانتشر بعدئذ في أوربا الغربية ثم انتقل إلى أمريكا.

وربما كان انتشار هذا الطراز من سوء حظ فن العمارة. ذلك أنه لم يبلغ قط ما بلغه فن العمارة الرومانية من روعة ومهابة، فقد أربك واجهات مبانيه بما ملأها به من العمد، والتيجان، والطنوف، والصور، والتماثيل، فكانت هذه التفاصيل مما يزري بما في الصروح الرومانية الطراز من بساطة في الخطوط ووضوح في المنظر العام. ولقد نسي بلاديو وهو يعود متواضعاً إلى الطراز القديم أن الفن الحي يجب أن يعبر عن العصر الذي يعيش فيه ومزاجه، لا عن عصر آخر ومزاج آخر. ومن أجل هذا فإننا حين نفكر في عصر النهضة، لا ترتسم في عقولنا مبانيه، بل ولا تماثيله نفسها، وإنما ترتسم فيها صوره التي لا يتمثل فيها إلا القليل من تقاليد الإسكندرية وروما، التي حررت نفسها من القوالب البيزنطية المزدحمة الغير طبيعية، فكانت بذلك صوت ذلك العصر ولونه بحق.

القرن السابع عشر

في 1605، بدأ نزاع بين البندقية والكرسي الرسولي باعتقال موظفين متهمين بجرائم صغيرة، وفي ظل قانون يحد من حق الكنيسة في شراء واستخدام الأراضي. أصر البابا پولس الخامس على أن تلك القوانين تخالف الشريعة الإلهية، وطالب بإلغائها. وعندما رُفض طلبه، فرض على البندقية تحريم بابوي. الجمهورية لم تعر انتباهاً للحرمان أو لقرار الحرمان الكنسي، وأمرت كهنتها لأن يواصلوا واجباتهم الدينية. وقد ساند البندقية في قراراتها الراهب السرڤيتي پاولو سارپي، الكاتب الانفعالي الحاد والذي سـُمـِّي ليصبح مستشار الجمهورية في شؤون اللاهوت والشريعة في 1606. وقد رُفِع التحريم بعد سنة، بعدما تدخلت فرنسا واقترحت صيغة توفيقية. البندقية كانت راضية عن اعادة تأكيدها على مبدأ ألا يعلو مواطن على اجراءات القانون المعتادة.

كان اضمحلال ملكة الأدرياتي، كاضمحلال روما القديمة، طويلا بهيا. انها تفقد تجارتها البحرية مع الهند لتستولي عليها البرتغال، وعما قليل ستشعر بمنافسة الهولنديين لها. لقد تحملت وطأة توسع الاتراك بحرا، وكانت بحريتها وقوادها عاملين رئيسيين في الانتصار عليهم في ليبانتو (1571)، ولكنها تخلت عن قبرص بعدها بشهور، ومن ثم غدت تجارتها مع بحر المشرق مرهونة برضى الأتراك وشروطهم. ولقد كافحت ببسالة لتواجه تحدي الزمن المتغير، فاستطاعت باتصالها بالقوافل القادمة من وسط آسيا عند حلب ان تعوض بعض التعويض ما خسرته من تجارتها البحرية من الشرق. وظلت سفنها تسيطر على الأدرياتي، وشاركت في أرباح تجارة الرقيق التي اصبحت الآن تسئ إلى سمعة البرتغال واسبانيا وإنجلترا، أما أملاكها في البر- وهي فنشنزا وفيرونا وتويسته وترنت واكويلا وبادوا- فقد أثرت وكثر سكانها، وأما صناعتها فقد واصلت تفوقها في الزجاج والحرير والمخرمات والطرف الفني المترفة. كذلك كان لمصرفها المسمى "بانكو دي ريالتو" والذي أنشأته عام 1587 بعد أن اخفق كثير من المصارف الخاصة، الفضل في دهم البنادقة بقوة الدولة، وكان المثال الذي احتذته بلاد أخرى في إنشاء مؤسسات مماثلة في نورمبرج وهمبورج وامستردام. وقد تعجب الرحالة من جمال عمارتها، وفتنة نسائها، ونظافة شوارعها، وثبات حكومتها في حزم وإصرار.

استهدفت سياستها الخارجية فقط حفظ توازن القوى بين فرنسا وأسبانيا مخافة ان تبتلع احداهما الجمهورية التي لم تعد قوية الباس كما كانت من قبل. ومن هنا مبادرتها إلى الاعتراف بهنري الرابع ملكا على فرنسا دعما لبلد مزقته الحرب. وفي عام 1616 اشترك الدوق اوزونا، نائب ملك اسبانيا في نابلي، مع السفير الاسباني في البندقية، في مؤامرة للاطاحة بمجلس شيوخها واخضاع الجمهورية لحكم أسبانيا.وبارك فيليب الثالث المشروع، ولكنه جريا على اسلوب الحكومات المهذب، أمر أوزونا بالمضي فيه "دون أن تدع أحداً يعلم أنك تنفذه بعلمي، وتظاهر بأنك تتصرف دون أوامر مني(3)". غير أن حكومة البندقية كانت تستخدم أبرع الجواسيس في أوربا، فكشفت المؤامرة، وقبض على المتآمرين المحليين، وذات صباح تعلم الناس درسا ينفعهم، إذ رأوهم يتدلون من المشانق في ميدان القديس مرقس، محدقين في الحمائم السعيدة بعيون انطفأ نورها.

هذه الاولجركية الهادئة الصارمة، التي اتجرت مع الناس من جميع العقائد، ومنحتهم الحرية الدينية، كان موقفها من البابوية مستقلاً على نحو ملحوظ. جبت الضرائب من رجال الدين، واخضعتهم للقانون المدني، وحظرت بغير موافقتها بناء أي معابد أو أديار جديدة ونقل ملكية الأراضي للكنيسة، وراح حزب من ساسة البندقية يتزعمهم لوناردو دوناتو ونيكولو كونتاريني، يقاوم بصفة خاصة دعاوي البابوية بأن لها سلطانا على الأمور الدنيوية. وفي عام 1605 ارتقى كاميللو بورجيزي كرسي البابوية باسم بولس الخامس، وفي السنة التالية اختير دوناتو "دوجا" للبندقية، ووقف الرجلان اللذان كانا بالأمس صديقين، يوم كان دوناتو مبعوثا لدى روما، يواجه أحدهما الآخر في صراع بين الكنيسة والدولة ردد عبر قرون خمسة أصداء ذلك النضال الذي احتدم من قبل بين البابا جريجوري السابع والامبراطور هنري الرابع. وكانت صدمة للبابا بولس أن يعلم أن الزعيم الفكري للحزب المناهض للاكليروس في البندقية راهب سميّ له، ينتمي لجماعة "خدام العذراء" هو فرا باولو ساربي.

وساربي هذا كان في رأي مولمنتي "ألمع العقول التي أنجبتها البندقية قاطبة (4)". كان أبوه تاجرا، والتحق الصبي بجماعة "الخدام" وهو في الثالثة عشرة، وتشرب العلم في شغف، وحين بلغ الثامنة عشرة دافع عن 318 قضية علمية في جدل علني بمانتوا، ووافق في دفاعه توفيقا حمل دوقها على تعيينه لاهوتيا لبلاطه. ثم رسم كاهنا في الثانية والعشرين، وأصبح أستاذا للفلسفة، وفي السابعة والعشرين انتخب ممثلا اقليميا لرهبنته لدى جمهورية البندقية. وواصل دراساته في الرياضيات، والفلك، والفيزياء، وشتى العلوم. واكتشف انقباض القرحية، وكتب مقالات علمية ضاعت، وشارك في الأبحاث والتجارب التي قام بها "فابريزو داكوابندنتي" و "جامباتيستا ديللا بورتا"، الذي قال أنه لم يصادف قط "رجلا أغزر علما ولا أكثر دقة في محيط المعرفة باسره(5)" وربما آذت هذه الدراسات الدنيوية عقيدة باولو، فقد رحب بصداقة بعض البروتستنت، وقدمت التهم ضده لمحكمة تفتيش البندقية- وهي نفس الهيئة التي لن تلبث أن تلقي القبض على جوردانو برونو. ورشحه مجلس الشيوخ اسقفا ثلاث مرات، وثلاث مرات رفض الفاتيكان الترشيح، وقوت ذكرى هذه الهزائم من عدائه لروما.

وفي عام 1605 قبض مجلس الشيوخ على كاهنين وأدنهما بجرائم خطيرة فطالب البابا بولس الخامس بإحالة الرجلين إلى القضاء الكنسي، وامر بالغاء القوانين الموجهة ضد الجديد من الكنائس والديورة والطرق الدينية. ورفضت حكومة البندقية في ادب ولباقة. فامهل البابا الدوج والحكومة ومجلس الشيوخ سبعة وعشرين يوما للامتثال لأوامره. وهنا استدعوا فرا باولو باعتباره مستشاراً في القانون الكنسي، وأشار ساربي بمقاومة البابا، وحجته في ذلك ان سلطاته لا يسري الا على الامور الروحية، واعتنق مجلس الشيوخ رأيه هذا. وفي مايو 1606 حرم البابا دوناتو والحكومة وأوقع حظراً على جميع الخدمات الدينية في اراضي البندقية. واصدر الدوج تعليماته للكهنة البنادقة بتجاهل الحظر ومواصلة اداء وظائفهم، ففعلوا إلا اليسوعيين والثياتين والكبوشيين. ورحل اليسوعيون بحملتهم عن البندقية، لأن قوانينهم تلزمهم بطاعة البابوات، وذلك برغم انذار الحكومة لهم بأنهم ان رحلوا فلن يسمح لهم بعدها بالعودة. ونشر ساربي خلال ذلك، ردا على الكردينال بللارميني، كراسات دعا فيها إلى تقييد سلطة البابا، وأعلن أن للمجامع العامة سلطانا يسمو على سلطان البابوات.

ولجأ بولس الخامس إلى أسبانيا وفرنسا، ولكن اسبانيا هذه طالما رفضت المراسم البابوية، أما هنري الرابع ملك فرنسا فكان مدينا للبندقية بصنيعها معه. على أنه أوفد إليها رجلا حكيما هو الكردينال دجوايوز، الذي ابتكر ما اقتضاه الموقف من صيغ تحفظ ماء الوجوه. فأفرج عن الكاهنين وسلما إلى السفير الفرنسي، الذي المهما بعد قليل الى روما، ورفض مجلس الشيوخ الغاء القوانين التي اعترض عليها البابا، ولمنه- أملا المعونة البابوية ضد الترك- وعد بان الجمهورية "ستسلك بما عهد فيها من ولاء". وأوقف البابا لومه، ورفع جوايوز الحرم عن المحرومين.يقول مؤرخ كاثوليكي "لقد غلت مزاعم البابا بولس الخامس في تشبهها بمزاعم القرون الوسطى غلوا جعل تحقيقها ضربا من المحال(6)" وكانت هذه آخر مرة اوقع فيها الحرم على دولة بأسرها.

وفي 5 أكتوبر 1607 هاجم بعض القتلة المستأجرين ساربي وتركوه وهم يحسبونه ميتا، لكنه افاق، وروى أنه علق على الهجوم بهذه الحكمة التي فيها من البراءة ما يجعل صدورها عنه لحظتها بعيد الاحتمال، "انى تبين اسلوب الادارة البابوية الدقيق(7)" . ووجد القتلة الحماية والاستحسان في الدويلات البابوية(8). بعد هذا عاش ساربي معتكفا في صومعته يتلو القداس كل يوم، ولكن "مرقمه" لم يكن معطلا. ففي عام 1619 نشر تحت اسم مستعار وعن طريق دار نشر لندنية "تاريخ مجمع ترنت" وهو اتهام ضاف للمجمع، صور فيه حركة الاصلاح الديني تصويراً بروتستنتينياً خالصاً، وأدان المجمع لأنه باذعانه التام للبابوات حال دون رأب الصدع في الكنيسة. وتحمس العالم البروتستنتي للكتاب، واطلق ملتن على مؤلفه "ممزق القناع العظيم". أما اليسوعيون فعهدوا إلى فقيه منهم يدعى سفورتزا باللافتشيو بكتابة تاريخ معارض (1656- 64) كشف تحيز ساربي وعدم دقته وباراه فيهما(9). وعلى الرغم من تحيز الكتابين فانهما سجلا تقدما في جمع الوثائق الاصلية واستخدامها، وفي رسالة ساربي المسهبة سحر البلاغة النارية، وهذا تشويق اضافي ذو خطر.لقد كان الرجل متقدما كثيرا على جيله في الدعوة إلى الفصل التام بين الكنيسة والدولة.

في ظل هذه الحكومة الابية، وفوق تلك القنوات المطمئنة العطرة، واصلت البندقية سعيها وراء المال والجمال تسترضي المسيح بالعمارة، والعذراء بالابتهالات، فلكل اسبوع عيد يتذرع للاحتفال به بقديس ما، وفي رسوم جواردي نرى امثلة من هذه الانتشاءآت الجماهيرية، وتلحظ في صور الأشخاص ذلك الترف الشرقي الحسي، ترف الثياب والحلي.

وكان في وسع المرء في أية أمسية أن يسمع صوت الموسيقى تعزف في الزوارق (الجوندولا). ولو وطئت قدماه زورقا من هذه الزوارق السحرية ولم يفه باي توجيه للملاح، لمضى به دون كلام كثير إلى بيت مومس شريكة له. وقد دهش مونتيني لكثرة بنات الهوى البندقيات، وغلوهن في التحرر، وما هو بالرجل المتحيز، وكن يدفعن ضريبة للدولة، لقاء سماحها لهن بأن يسكن حيث شئن، ويلبسن ما يشتهين، ولقاء دفاعها عنهن ضد الزبائن الذين يأكلون حقوقهن(10).

واكتسبت "القناة الكبرى" وأفرعها مزيدا من الحسن عاما بعد عام بفضل ما قام على ضفافها من كنائس فخمة أو قصور جديدة مشرقة أو جسور رشيقة. ففي عام 1631 عهد مجلس الشيوخ إلى بالداساري لو نجينا ببناء كنيسة رائعة للعذراء "سانتا ماريا ديللا سالوتي" وفاء بنذر لأنها ردت إلى أهل المدينة عافيتهم عقب طاعون كبير. وفي 1588- 92 أقام انطونيو دا بونتي بدلا من الجسر الخشبي العتيق "جسر ريالتو" الجديد الذي امتد عبر القناة الكبرى في قوس واحد من الرخام طوله تسعون قدما، وقامت المتاجر على جناحيه. وحوالي عام 1600 بنى "جسر التنهدات" (بونتي دي سوسبيري) عاليا فوق قناة تجري بين قصر الدوج وسجن القديس مرقس- "فقصر على طرف وسجن على الطرف الآخر"(11). واتم سكاموتزي كنيسة بالاديو و "سان جورجو" ومكتبة فيكيا التي بدأت انسوفينو. وبنى سكاموتزي ولونجينا "البروكوراتي نوفي" (1582- 1640) الملاصق لميدان القديس مرقس ليستخدم مكاتب جديدة لحكومة البندقية. وقامت الآن قصور شهيرة على ضفاف القناة الكبرى: بالبي، وكونتاريني ديلي سكريني، وموتشينجو، حيث عاش بايرون في 1818. والذين لم يروا البندقية سوى ظاهرها لا يستطيعون ابدا تصور ما في باطنها من بذخ- يجله الذوق الرفيع سائغا:

تلك السقوف ذات الرسوم الجصية أو الزخارف الغائرة، والجدران المزدانة بالصور أو قطع النسيج المرسوم، والمقاعد المكسوة بالساتان، والكراسي و الموائد والصناديق المنقوشة، والدواليب المطعمة بالصدف والعاج، والسلالم العريضة الفخمة التي بنيت لتعيش القرون الطويلة. هنا نعمت أو لجركية غيور، قوامها عدة مئات من الاسر، بكل ثراء أقطاب التجارة، وبكل المعايير الفنية المرهفة التي اتيحت للأرستقراطيات العريقة.

ولا يبرز في هذه الفترة بين مثالي البندقية غير مثال واحد هو اليساندرو فيتوريا، ولكن فن التصوير البندقي أنجب اثنين من مصوري المرتبة الثانية. فقد اورث بالما فيكيو (مات 1528) فنه عبر الأجيال إلى حفيد لأخيه يدعى بالماجوفاني- أو ياكوبو بالما الأصغر- الذي مات بعد موت جده بمائة عام تماما. والرأي في فن جوفاني- إنه "منحط" لأن الرجل كان يرسم في عجلة يشوبها الإهمال، ولكن بعض صوره، كصورة "البابا اناكليتوس" في كنيسة الصلب، تدنو من العظمة، وفي هذه السطور التي خلفها مولمنتي يقفز هذا الفنان الأصغر المهمل إلى الحياة.

"لم يكن لبالما جوفاني من هدف ... سوى فنه، الذي عجز اشد الأحزان عن أن يصرفه عنه. ففي فنه التمس العزاء عن موت ولديه، اللذين مات أحدهما في نابلي، قضى الآخر في حياة الفجور. وبيتما كانت زوجته تحمل إلى قبرها عكف على الرسم هروبا من الالم(12).

أما برناردو ستروتزي فقد حصر بين ساقيه قمة الحذاء السحري، إذ ولد في جنوه، ومات في البندقية (1644)، وخلف صورا لكل قاعة مفن تقريبا بين البلدين. انفق بعض عمره راهبا كبوشيا، ثم خلع رداء الرهبة، ولكنه لم يستطع قط ان يخلع كنيته "الكبوشي". وبعد أن بذل محاولات كثيرة، وجد التسامح والتوفيق في البندقية، وفيها انتج أفضل أعماله. ويكفي أن نذكر مثلا منها "هو صورة أخ دومنيكي" (برجامو): فـ "البيريه" العالية تزين الجبين العريض، والعينان عابستان مركزتان، والأنف والفم ناطقان بقوة الشخصية، واليد تنشئ بعراقة الأصل؛ أن تتسيانو نفسه لم يكن في وسعه أن يبدع خيرا من هذا الفن. ولو ظهر هذان الوريثان للعمالقة من السلف في أي وطن آخر لحسبا من العمالقة.

الإضمحلال

جيوڤان باتيستا تيپولو، نپتون يمنح ثروة البحر للبندقية, 1748–50. هذه الصورة هي كناية عن قوة جمهورية البندقية، التي جمعت شديدة السكون الثروة والقوة من سيطرتها على البحار.

في ديسمبر 1714، أعلن الأتراك الحرب عندما كانت پلوپونيز (المورة) "بدون أي من الإمدادات المطلوبة حتى البلدان القريبة من عون الأصدقاء وغير المهددة بهجوم من البحر".

استولى الأتراك على جزر تينوس وإيجينا، وعبروا المضيق واستولوا على كورنثة. دانيال دولفين، قائد أسطول البندقية، فضل إنقاذ الأسطول على أن يغامر من أجل المورة. فعندماً وصل لاحقاً للمشهد، كانت نوپليا، مودون، كورونه، ملڤاسيا قد سقطوا. وفر الحاميات البندقية من لڤكاس في الجزر الأيونية، والقواعد في سپينالونگا وسودا في كريت التي كانت مازالت في أيدي البنادقة. وقد هبط الأتراك أخيراً في كورفو، إلا أن مدافعيها استطاعوا ردهم. وفي تلك الأثناء، مني الأتراك بهزيمة فادحة أمام النمسا في معركة پتروڤرادين في 5 أغسطس 1716. الجهود البحرية للبندقية في بحر إيجة والدردنيل في 1717 و 1718، لم تكلل بنجاح يذكر. وبتوقيع معاهدة پساروڤيتش (21 يوليو 1718)، نالت النمسا مكاسب بحرية كبيرة إلا أن البندقية خسرت المورة وأخذت عوضاً عنها مكاسب ضئيلة في ألبانيا ودلماتيا. وكانت تلك هي آخر حروب جمهورية البندقية ضد الدولة العثمانية. وبحلول عام 1792، انكمش الأسطول التجاري البندقي إلى مجرد 309 سفينة تجارية. [11]

سقوط الجمهورية

بحلول عام 1796، لم يكن في استطاعة جمهورية البندقية الدفاع عن نفسها لأن أسطولها الحربي انكمش إلى أربع galleys وسبع galliots.[12] وفي ربيع 1796، سقطت پيدمونت وطـُرد النمساويون من مونتنوتـّه إلى لودي. الجيش تحت ناپليون عبر حدود البندقية المحايدة متعقباً العدو. بنهاية العام، احتلت القوات الفرنسية الدولة البندقية حتى أديگه. فيشنزا، كادوره وفريولي استولى عليهم النمساويون. وبحملات العام التالي، استهدف نابليون الممتلكات النمساوية عبر الألپ. وفي تمهيد سلام لوبن، الذي ظل بنوده سرية، أخذ النمساويون كافة الممتلكات البندقية ثمناً للسلام (18 أبريل 1797).

الحكومة

In the early years of the republic, the Doge ruled Venice in an autocratic fashion, but later his powers were limited by the promissione, a pledge he had to take when elected. As a result powers were shared with the (Major) Council, composed of 480 members taken from certain families, so that "He could do nothing without the Major Council and the Major Council could do nothing without him".[13]

In the 12th century, the aristocratic families of Rialto further diminished the Doge's powers by establishing the Minor Council (1175), composed of six advisors of the Doge, and the Quarantia (1179) as a supreme tribunal. In 1223, these institutions were combined into the Signoria, which consisted of the Doge, the Minor Council and the three leaders of the Quarantia. The Signoria was the central body of government, representing the continuity of the republic as shown in the expression: "si è morto il Doge, no la Signoria" ("Though the Doge is dead, not the Signoria").

Also created were the sapientes, two (and later six) bodies that combined with other groups to form a collegio, which formed an executive branch. In 1229, the Consiglio dei Pregadi, a senate, was formed, being 60 members elected by the Major Council.[14] These developments left the Doge with little personal power and saw actual authority in the hands of the Major Council.

Venice described its political system as a 'classical republic' combining the monarchy in the Doge, aristocracy in the senate, and democracy in the Major Council.[15]. Machiavelli also refers to Venice as a republic.[16].

In 1335, a Council of Ten was established and became the central political body whose members operated in secret. Around 1600, its dominance over the Major Council was considered a threat and the Ten's reduced.

In 1454, the Supreme Tribunal of the three state inquisitors was established to guard the security of the republic. By means of espionage, counterespionage, internal surveillance and a network of informers, they ensured that Venice did not come under the rule of a single "signore", as many other Italian cities did at the time. One of the inquisitors - popularly known as Il Rosso ("the red one") because of his scarlet robe - was chosen from the Doge's councillors, two - popularly known as I negri ("the black ones") because of their black robes - were chosen from the Council of Ten. The Supreme Tribunal gradually assumed some of the powers of the Council of Ten.[14]

In 1556, the provveditori ai beni inculti were also created for the improvement of agriculture by increasing the area under cultivation and encouraging private investment in agricultural improvement. The consistent rise in the price of grain during the 16th century encouraged the transfer of capital from trade to the land.

المراجع

  1. ^ J. J. Norwich, A History of Venice, p. 32.
  2. ^ J. J. Norwich, A History of Venice, p. 53.
  3. ^ J. J. Norwich, A History of Venice, p. 72.
  4. ^ J. J. Norwich, A History of Venice, p. 77.
  5. ^ J. J. Norwich, A History of Venice, p. 83.
  6. ^ Phillips, The Fourth Crusade and the Sack of Constantinople, Introduction, xiii.
  7. ^ J. J. Norwich, A History of Venice, p. 269.
  8. ^ How To Reboot Reality — Chapter 2, Labor
  9. ^ Welcome to Encyclopædia Britannica's Guide to History
  10. ^ أ ب ت J. J. Norwich, A History of Venice, p. 494.
  11. ^ J. J. Norwich, A History of Venice, p. 591.
  12. ^ J. J. Norwich, A History of Venice, p. 615.
  13. ^ Marin Sanudo.
  14. ^ أ ب Catholic Encyclopedia, "Venice", p. 602.
  15. ^ The Political Ideas of St. Thomas Aquinas, Dino Bigongiari ed., Hafner Publishing Company, NY, 1953. p. xxx in footnote.
  16. ^ Niccolò Machiavelli, The Prince, trans. & ed. by Robert M. Adams, W.W. Norton & Co., NY, 1992. Machiavelli Balanced Government

كتب

  • Patricia Fortini Brown. Private Lives in Renaissance Venice: art, architecture, and the family (2004)
  • Chambers, D.S. (1970). The Imperial Age of Venice, 1380–1580. London: Thames & Hudson. The best brief introduction in English, still completely reliable.
  • Garrett, Martin, "Venice: a Cultural History" (2006). Revised edition of "Venice: a Cultural and Literary Companion" (2001).
  • Grubb, James S. (1986). "When Myths Lose Power: Four Decades of Venetian Historiography." Journal of Modern History 58, pp. 43–94 — the classic "muckraking" essay on the myths of Venice.
  • Deborah Howard and Sarah Quill. The Architectural History of Venice (2004)
  • John Rigby Hale. Renaissance Venice (1974), ISBN 0571104290
  • Lane, Frederic Chapin. Venice: Maritime Republic (1973) — a standard scholarly history with an emphasis on economic, political and diplomatic history; ISBN 0801814456
  • Laven, Mary, "Virgins of Venice: Enclosed Lives and Broken Vows in the Renaissance Convent (2002). The most important study of the life of Renaissance nuns, with much on aristocratic family networks and the life of women more generally.
  • Mallett, M. E. and Hale, J. R. The Military Organisation of a Renaissance State, Venice c. 1400 to 1617 (1984), ISBN 0521032474
  • Martin, John Jeffries and Dennis Romano (eds). Venice Reconsidered. The History and Civilization of an Italian City-State, 1297–1797. (2002) Johns Hopkins UP — The most recent collection on essays, many by prominent scholars, on Venice.
    • Drechsler, Wolfgang (2002). "Venice Misappropriated." Trames 6(2), pp. 192–201 — A scathing review of Martin & Romano 2000; also a good summary on the most recent economic and political thought on Venice.
  • Muir, Edward (1981). Civic Ritual in Renaissance Venice. Princeton UP — The classic of Venetian cultural studies, highly sophisticated.
  • David Rosand. Myths of Venice: The Figuration of a State (2001) — how writers (especially English) have understood Venice and its art
  • Manfredo Tafuri. Venice and the Renaissance (1995) — architecture

المصادر الرئيسية

  • Contarini, Gasparo (1599). The Commonwealth and Gouernment of Venice. Lewes Lewkenor, translator. London: "Imprinted by I. Windet for E. Mattes." — The most important contemporary account of Venice's governance during the time of its blossoming; numerous reprint editions; online facsimile.

مصادر

  • Benvenuti, Gino (1989). Le repubbliche marinare. Rome: Newton Compton.
  • Norwich, John Julius (1982). A History of Venice. مدينة نيويورك: Alfred A. Knopf.

انظر أيضاً