ديوكلتيانوس

ديوكلتيانوس
امبراطور الامبراطورية الرومانية
Istanbul - Museo archeol. - Diocleziano (284-305 d.C.) - Foto G. Dall'Orto 28-5-2006.jpg
ديوكلتيانوس
العهد20 نوفمبر 284 - 286 (بمفرده);
286 - 1 مايو 305 (بلقب أغسطس الشرق, مع ماكسيميان بلقب أغسطس الغرب)
سبقهنومريان
تبعهكونستانتيوس كلوروس وگالريوس
الاسم الكامل
گايوس أورليوس ڤالريوس ديوكلتيانوس
Gaius Aurelius Valerius Diocletianus

ديوكلتيانوس أو دقلديانوس (بالإنگليزية: Diocletian؛ /ˌd.əˈklʃən/، أو گايوس أورليوس ڤالريوس ديوكلتيانوس (باللاتينية: Gaius Aurelius Valerius Diocletianus)؛ و. 22 ديسمبر 224 - ت. 3 ديسمبر 311)، كان امبراطوراً رومانياً من 284 حتى 305. وُلد في مدينة سالونا بولاية دالماشيا بإقليم إيليريا المطل على البحر الأدرياتي شمال إيطاليا لعائلة فقيرة، وانضم إلى طبقة الفرسان ووصل إلى رتبة دوق (أي قائد الفرسان) في ولاية ميسيا، ثم أصبح قائد قوات الحرس الامبراطورى الخاص وهي من الوظائف الخطيرة، وتجلت كفاءته العسكرية في حرب فارس، وبعد وفاة الامبراطور نوريانوس (283 – 284) اعترف به بأنه أجدر شخص بعرش الامبراطورية.

كان اسم دقلديانوس الحقيقى (ديوقليز) وقد اختار اسم دقلديانوس بعد أن اعتلى العرش واتخذ دقلديانوس لنفسه تاجاً (عصابة عريضة مرصعة بالآلئ) وأثواباً من الحرير والذهب، وأحذية مرصعة بالحجارة الكريمة. وابتعد عن أعين الناس في قصره، وحتى على زائريه أن يمروا بين صفين من الخصيان والحجاب وأمناء القصر ذوى الألقاب والرتب، وأن يركعوا ويقبلوا أطراف ثيابه.

وكان عصر دقلديانوس نقطة تحول في التاريخ القديم من عصر الامبراطورية الرومانية إلى العصرالبيزنطي عندما اعتلى دقلديانوس عرش الامبراطورية الرومانية في سنة 284 ميلادية حاول إدخال بعض الاصلاحات بإدماج ولايات وتقسيم ولايات أخرى. وقسمت مصر التى كانت حتى ذلك الوقت ولاية واحدة إلى ثلاثة أقسام يحكم كل قسم حاكم مدني أما السلطة العسكرية فقد وضعت في يد قائد يسمي دوق مصر.[1]

وكان مكسيميانوس شريك دقلديانوس في حكم الغرب

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

صورة لأمفيثياتر في سالونا.

كان ديوكلتيانوس ابن معتوق دلماشي. وكان ديوقليشيان أو دقلديانوس - وهو الاسم الذي اختاره بعد ذلك لنفسه - قد ارتقى بمواهبه الفذة ومبادئه الأخلاقية المرنة حتى عين، وحاكما في بعض الولايات، وقائداً لحرس القصر. وكان رجلاً عبقرياً أكثر دراية بشئون الحكم منه بالحرب. وقد جلس على العرش بعد عهد من الفوضى أشد من الفوضى التي عمت البلاد من أيام ابني جراكس إلى أيام أنطونيوس، ولكنه هدأ كل الأحزاب الثائرة المتنافرة، وصد الأعداء عن جميع الحدود، وبسط سلطان الحكومة وقواه، وأقام حكمه على تأييد الدين ورضاء رجاله. وكان ثالث ثلاثة تدين لهم الإمبراطوريّة بالشيء الكثير - أغسطس وأورليان؛ ودقلديانوس. وأما أغسطس فقد أنشأها، وأما أورليان فقد أنقذها، وأما دقلديانوس فقد نظمها تنظيماً جديداً.



وفاة نوريانوس

وفاة كارينوس




حكمه

أنطونينيانوس صكه ديوكلتيانوس
رأس ديوكلتيانوس في متحف صربيا الوطني
خريطة الامبراطورية الرومانية، ح. 395، تبين الأبرشيات والمقاطعة الپريتورية الغال وإيطاليا وإلريكم و أوريينس، المناظرة تقريباً لمناطق نفوذ الحكم الرباعي (التترارخ) بعد إصلاحات ديوكلتيانوس. إلا أن، في 395، الجزء الغربي للمقاطعة الپريتورية إلريكم أُلحـِق بالمقاطعة الپريتورية إيطاليا. تبين هذه الخريطة الجزء الشرقي من إلريكم، بالرغم من أنه في عهد الحكم الرباعي فإن إلريكم لم تك مقسمة.

وكان أول قراراته الحاسمة قراراً كشف عن المستور من أحوال الدولة وعن أفول نجم رومة، فقد هجر المدينة ولم يتخذها عاصمة لملكه، واتخذ مقامه في نيقوميديا وهي مدينة في آسية الصغرى تبعد عن بيزنطية بقليل من الأميال جهة الجنوب، وظل مجلس الشيوخ يعقد جلساته في روما كما كان يعقدها قبل، وظل القناصل يقومون بمراسمهم المألوفة، وظلت الألعاب الصاخبة تدور كسابق عهدها والشوارع تموج بمن فيها من الناس على اختلاف أجناسهم؛ ولكن السلطة والقيادة قد انتقلتا من هذه المدينة التي أضحت مركز الانحلال الاقتصادي والأخلاقي. وكان الذي دفع دقلديانوس إلى هذا العمل هو الضرورة الحربية. ذلك أنه كان لا بد من الدفاع عن أوربا وآسية، ولم يكن الدفاع عنهما مستطاعاً من مدينة في جنوب جبال الألب وتبعد عن تلك الجبال هذا البعد الشاسع. ولهذا أشرك معه في الحكم قائداً محنكاً يدعى مكسميان (286)، وعهد إليه الدفاع عن الغرب؛ ولم يتخذ مكسميان روما عاصمة له بل اتخذ بدلاً منها مدينة ميلان. وبعد ست سنين من ذلك العام اتخذ كلا الأغسطسين Augusyi "قيصراً" ليساعده في أعباء الحكم وليكون خليفة له من بعده. فاختار دبوقليشان جليريوس Galerius واتخذ هذا عاصمته مدينة صرميوم Sirmium وهي متروڤيتسا Mitrovica على نهر الساڤا Save، وعهد إليه حكم ولايات الدانوب؛ وعين مكسميان قنسطنطيوس طلورس Constantius Chlorus (الأصغر) خلفاً له. واتخذ هذا حاضرته مدينة أوغسطا ترڤرورم Augusta Trevirorum (تريف Treves). وتعهد كل أغسطس أن يعتزل الملك بعد عشرين عاماً ليخلفه قيصره؛ وكان من حق هذا القيصر أن يعين هو الآخر "قيصراً" يعاونه ويخلفه. وزوج كل أغسطس ابنته "بقيصره" فأضاف بذلك رابطة الدم إلى رابطة القانون. وكان دقلديانوس يرجو بذلك أن يسد الطريق على حروب الوراثة، وأن يعيد إلى الحكومة استقرارها ودوامها، وسلطانها، وأن تكون الإمبراطوريّة متأهبة لملاقاة الأخطار في أربع نقاط هامة، سواء أكانت هذه الأخطار ناشئة من الثورات الداخلية، أم من الغزو الخارجي. لقد كان تنظيماً باهراً، جمع كل الفضائل إذا استثنينا فضيلتي الوحدة والحرية. فقد انقسمت الملكية، ولكنها كانت ملكية مطلقة، وكان كل قانون يصدره كل حاكم من الحكام الأربعة يصدر باسمهم جميعا، ويطبق في أنحاء الدولة، وكان قرار الحكام يصبح قانوناً ساعة صدوره، من غير حاجة إلى تصديق مجلس الشيوخ في روما. وكان الحكام هم الذين يعينون جميع موظفي الدولة، ومدت أداة بيروقراطية ضخمة فروعها في جميع أنحاء الدولة.

Maximian's consistent loyalty to Diocletian proved an important component of the tetrarchy's early successes.[2]
Carausius, rebel emperor of Roman Britain. Most of the evidence for Carausius's reign comes from his coinage, which was of generally fine quality.[3]

وأراد دقلديانوس أن يزيد من قوة هذا النظم فحول عبادة عبقرية الإمبراطور إلى عبادة شخصه بوصفه تجسيداً لجوبتر، وتواضع لكسمليان فرضي أن يكون هو هرقول؛ وهكذا هبطت الحكمة والقوة من السماء لتعيدا النظام والسلم إلى الأرض، واتخذ دقلديانوس لنفسه تاجاً - عصّابة عريضة مرصعة باللآلئ - وأثواباً من الحرير والذهب؛ وأحذية مرصعة بالحجارة الكريمة، وابتعد عن أعين الناس في قصره، وحتم على زائريه أن يمروا بين صفين من خصيان التشريفات والحجاب وأمناء القصر ذوي الألقاب والرتب، وأن يركعوا ويقبلوا أطراف ثيابه. لقد كان في الحق رجلاً يعرف العالم حق المعرفة. وما من شك في أنه كان يضحك في السر من هذه الخرافات والأشكال ولكن عرشه كان يعوزه ما يخلعه الزمان عليه من شرعية، وكان يأمل أن يدعمه وأن يقمع اضطراب العامة وعصيان الجيش بأن يخلع على نفسه مظاهر الألوهية والرهبة. وفي ذلك يقول أورليوس فكتور: "واتخذ لنفسه لقب السيد Dominus، ولكنه كان يسير في الناس سيرة الأب"(40) وكان معنى إقامة هذا الطراز الشرقي من الحكم الاستبدادي على يد ابن عبد رقيق، وهذا الجمع بين الإله والملك في شخص واحد، كان معنى هذا عجز الأنظمة الجمهورية في العهود القديمة، والتخلي عن ثمار معركة مرثون، والعودة إلى مظاهر بلاط الملوك الأخمينيين، والمصريين، والبطالمة، والبارثيين، والملوك الساسانيين، وإلى النظريات التي كان يقوم عليها حكم هؤلاء الملوك كما عاد الاسكندر إليها من قبل. ومن هذه الملكية الشرقية الصبغة جاء نظام الملكيات البيزنطية والأوربية، وهو النظام الذي طل قائماً إلى أيام الثورة الفرنسية. ولم يبقَ بعد هذا إلا أن يتحالف الملك الشرقي في عاصمة شرقية مع دين شرقي. ولقد بدأت الخواص البيزنطية في الظهور أيام دقلديانوس.

الأبرشية الأقاليم
الشرق
أوريينس ليبيا، مصر، فلسطين، سوريا, وقيليقيا
پنطس قپادوقيا، أرمنيا الصغرى, Galatia, بيثينيا
آسيا (آسيانا) آسيا, فريگيا، Pisidia, لوقيا، ليديا، كاريا
تراقيا موئسيا السفلى، تراقيا
موئسيا موئسيا السفلى، داتشيا، إپيروس، مقدونيا، تساليا،

أخايا، دردانيا

الغرب
أفريكا Africa Proconsularis, Byzacena, Tripolitana, نوميديا، جزء من

مورطانيا

هسپانيا Mauretania Tingitana, Baetica, Lusitania,

Tarraconensis

Prov. Viennensis نربوننسس، أكيتانيا، Viennensis, الألپ البحرية
غاليا Lugdunensis، جرمانيا العليا، جرمانيا السفلى، بلجيكا
بريطانيا بريطانيا, Caesariensis
Italia Venetia et Histria, Aemilia et Liguria, Flaminia et Picenum, Raetia, Alpes Cottiae, Tuscia et Umbria, Valeria, Campania et Samnium, Apulia et Calabria, Sicilia, Sardinia et Corsica
پانونيا Pannonia Inferior, Pannonia Superior, Noricum,

دلماتيا

وسار دقلديانوس في عمله بنشاط لا يقل عن نشاط قيصر، فأخذ يعيد تنظيم كل فرع من فروع الإدارة الحكومية. وبدل أحوال الأشراف بأن رفع إلى طبقتهم كثيرين من الموظفين المدنيين أو العسكريين، وبأن جعلها طبقة وراثية ذات مراتب مختلفة على النظام الشرقي، وألقاب كثيرة، ومراسم معقدة متعددة. وقسم هو وزملاؤه الإمبراطوريّة إلى ست وتسعين ولاية تتألف منها اثنتان وسبعون أبرشية، وأربع مقاطعات، وعين لكل قسم حاكم مدني وآخر عسكري، وأصبحت الدولة بذلك ذات حكومة مركزية صريحة، ترى أن الاستقلال الذاتي المحلي، وأن الديمقراطية نفسها، ترف لا يصلح إلا لأوقات الأمن والسلم، وتبرر سلطانها المطلق بحاجات الحرب القائمة أو المتوقعة. ودارت رحى الحرب في تلك الأيام فعلاً وأحرزت الدولة فيها انتصارات باهرة؛ فاستعاد قنسطنطيوس بريطانيا التي ثارت عليه، وأوقع جليريوس بالفرس هزيمة منكرة حاسمة أسلموا بعدها أرض النهرين وخمس ولايات وراء نهر دجلة، وصد أعداء رومت عن حدودها جيلاً من الزمان.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحكم الرباعي

Map of the Roman Empire under the tetrarchy, showing the dioceses and the four tetrarchs' zones of influence post-299, after Diocletian and Galerius had exchanged their allocated provinces.
Triumphal arch of the tetrarchy, Sbeitla, تونس
دقلديانوس مع ماكسيميان، اثنان من الحكم الرباعي، وهذا تمثال جرانيتي من نحت پورفيري، حوالي سنة 300م.

وواجه دقلديانوس وأعوانه في زمن السلم المشاكل الناشئة من الانحلال الاقتصادي، فأحل محل قانون العرض والطلب نظاماً اقتصادياً تسيطر عليه الدولة ليتغلب بذلك على الكساد ويمنع نشوب الثورات. ووضع نظاماً نقدياً سليماً بأن عين للعملة الذهبية وزناً وعياراً محددين، احتفظت بهما الإمبراطوريّة الشرقية حتى عام 1453، ووزع الطعام على الفقراء بنص ثمنه في السوق أو بغير ثمن على الإطلاق، وشرع يقيم كثيراً من المنشآت العامة ليوجد بذلك عملاً للمتعطلين، ووضع عدداً كبيراً من فروع الصناعة والتجارة تحت سيطرة الدولة ليضمن بذلك حاجات المُدن والجيش؛ وبدأ هذه السيطرة الكاملة باستيراد الحبوب فأقنع أصحاب السفن والتجار والبحارة المشتغلين بهذه التجارة أن يقبلوا أشراف الدولة عليها نظير ضمان الحكومة لعدم تعطلهم ولأرباحهم. وكانت الدولة من زمن قديم تمتلك معظم مقالع الحجارة، ورواسب الملح، والمناجم، ولكنها خطت في ذلك الوقت خطوة أخرى فحرمت تصدير الملح، والحديد، والذهب، والخمر، والحبوب، والزيت، من إيطاليا، وفرضت نظاماً دقيقاً صارماً على استيراد هذه المواد. ثم انتقلت بعد ذلك إلى السيطرة على المؤسسات الصناعية التي تنتج حاجيات الجيش، وموظفي الدولة وبلاط الأباطرة، وحتمت على مصانع الذخيرة، والنسيج، والمخابز ألا يقل إنتاجها عن قدر معين، واشترت هذا القدر بالأثمان التي حددتها هي له، وألقت على جمعيات الصناع تبعات تنفيذ أوامرها ومواصفات منتجاتها، فإذا تبينت أن هذه الخطة لم تؤدِ إلى الغرض المقصود منها أممت هذه المصانع، وجهزتها بعمال فرضت عليهم أن يعملوا فيها. وبهذا وضعت الكثرة الغالبة من المؤسسات الصناعية والنقابات الطائفية في إيطاليا شيئاً فشيئاً تحت سيطرة الدولة المتحدة في عهد أورليان ودقلديانوس. وخضع القصابون والخبازون، والبناءون، وصناع الزجاج، والحديد، والحفارون خضع هؤلاء جميعاً لنظم مفصلة وضعتها لهم الحكومة. ويقول رستوفتزف إن الهيئات الصناعية المختلفة كانت أشبه بمراقبات صغرى على مؤسساتها تقوم بهذا العمل نيابة عن الدولة وكانت أشبه بهذه المراقبات منها بمالكة المؤسسات. وكانت خاضعة لسلطان موظفي المصالح الحكومية المختلفة، ولقواد الوحدات العسكرية المتباينة.

وحصلت جمعيات التجار والصناع من الحكومة على مزايا كثير متنوعة، وكثيراً ما كانت تؤثر تأثيراً كبيراً في خططها؛ وكانت في نظير هذه المزايا وهذا التأثير تعمل كأنها أعضاء في الإدارة القومية، فكانت تساعد الحكومة على وسائل من الإشراف الحكومي شبيهة بهذه الوسائل في القرن الثالث وأوائل القرن الرابع إلى مصانع الأسلحة القائمة في الولايات، وإلى صناعة الأطعمة والملابس. وفي ذلك يقول بول-لوي: "وكان كل ولاية رقيب خاص يشرف على نواحي النشاط الصناعي، وأصبحت الدولة في كل مدينة كبيرة صاحب عمل وذات قوة كبيرة... تسيطر على جميع المصانع الخاصة التي كانت ترزح تحت أعباء الضرائب الفادحة".

ولم يكن مستطاعاً أن يسيطر هذا النظام إلا إذا سيطرت الدولة على أثمان السلع، ولهذا أصدر دقلديانوس وزملاؤه في عام 301 قانون الأثمان الذي حددت به أقل الأثمان والإجور التي يجيزها القانون لجميع السلع أو الخدمات العامة في جميع أنحاء الإمبراطوري. وهاجم القرار في مقدمته الاحتكارات التي منعت البضائع من السوق في الوقت الذي "قلت فيه السلع" لكي ترتفع أثمانها.

"ومَن ذا الذي... خلا قلبه من العاطفة الإنسانية فلا يرى أن ارتفاع الأسعار ظاهرة عامة في أسواق مُدننا، وأن شهوة الكسب لا يحد منها وفرة السلع ولا أعوام الرخاء؟- ولهذا... يرى أشرار الناس أنهم يخسرون إذا ما توافرت الحاجات... إن من الناس مَن يجعلون همهم الوقوف في وجه الرخاء العام... والجري وراء الأرباح الباهظة القاتلة... لقد عم الشره جميع الجشعون الأثمان، ولم يكتفوا بالحصول على سبعة أضعاف الثمن المعتاد أو ثمانية أضعافه، بل زادوه إلى الحد الذي تعجز الألفاظ عن وصفه، حتى لقد يضطر الجندي إلى دفه مرتبه كله وإعانة الحرب في شراء سلعة واحدة، وبذلك يذهب كل ما يقدمه العالم كله لإمداد الجيش بحاجته في جيوب أولئك اللصوص الجشعين .

ولقد ظل هذا المرسوم حتى وقتنا الحاضر أعظم محاولة في التاريخ كله لاستبدال القرارات الحكومية بالقوانين الاقتصادية. ولكن التجربة أخفقت إخفاقاً عاجلاً كاملاً، فقد أخفى التجار ما عندهم من السلع وشحت البضائع أكثر من ذي قبل، واتهم دقلديانوس نفسه بالتغاضي عن ارتفاع الأسعار. وحدثت عدة اضطرابات؛ واضطرت الحكومة إلى التراخي في تطبيق المرسوم لإعادة الإنتاج والتوزيع إلى حالتهما الطبيعية، وانتهى الأمر بإلغائه على يد قسطنطين.

وكانت علة ضعف هذا النظام الاقتصادي الخاضع للسيطرة الحكومية هي ما تطلّبه تنفيذه من نفقات. فقد بلغت البيروقراطية التي تطلّبها تنفيذه من الاتساع درجة وصفها لكتنيوس بأنها احتاجت إلى نصف السكان؛ ولا شك في أنه بالغ في هذا التقدير مبالغة كان الباعث عليها ميوله السياسية، ووجد الموظفون آخر الأمر أن عملهم هذا مما تنوء به العدالة الإنسانية، وكانت رقابتهم متباعدة يستطيع الناس أن يقتلوا منها بما أوتوا من مكر ودهاء. وارتفعت الضرائب ارتفاعاً لم يكن له مثيل من قبل، وفرضت على كل شيء لأداء أجور الموظفين، ونفقات البلاط، والجيش، وبرنامج المنشآت العامة، وإعالة العجزة والمتعطلين، ولكن الدولة قد كشفت بعد طريقة الاستدانة لتخفي بها إسرافها وتؤجل يوم حسابها، فقد كانت أعمال كل عام ينفق عليها من إيراد العام نفسه، وأراد دقلديانوس أن يحتاط لما عساه أن يحدث من أداء الضريبة بعملة مخفضة، فأمر بأن تؤدى الضرائب عيناً كلما كان ذلك مستطاعاً، وحتم على دافعي الضرائب أن يؤدوا ما عليهم إلى مخازن حكومية، ووضع نظاماً شاقاً لنقل هذه الضرائب العينية من هذه المخازن إلى مقرها الأخير، وجعل موظفي البلديات في كل بلدية مسئولين من الوجهة المالية عن كل تقصير في تحصيل الضرائب المفروضة على إقليمهم.

وإذ كان من طبيعة كل ممول أن يحاول الهروب من أداء ما عليه من الضرائب، فقد أنشأت الدولة قوة خاصة من الشرطة للفحص عن أملاك كل شخص ودخله؛ واستخدمت وسائل التعذيب مع الزوجات، والأطفال، والعبيد لإرغامهم على الكشف عن ثروة بيوتهم أو مكاسبها، وفرضت عقوبات صارمة على مَن يحاولون الهرب من أداء ما عليهم. ومع هذا كله فقد كاد الفرار من الضرائب أن يصبح وباء متفشياً في الإمبراطوريّة كلها في القرن الثالث، وأضحى أكثر تفشياً في القرن الرابع؛ فكان الأغنياء يخفون ثروتهم، وبدل الأشراف طبقتهم ووضعوا أنفسهم في عداد الطبقة الدنيا حتى لا يُختاروا للوظائف البلدية، وهجر الصناع حرفهم، وترك الزراع أرضهم المثقلة بالضرائب ليصبحوا أجراء عند غيرهم، وأقفرت كثير من القرى وبعض البلدان الكبيرة (مثل طبرية في فلسطين) من أهلها لفدح الضرائب المفروضة عليها، فلما كان القرن الرابع اجتاز عدد كبير من الأهلين حدود الإمبراطوريّة ولجأوا إلى البرابرة فوراً من الضرائب الفادحة.

وأكبر الظن أن الذي حمل دقلديانوس على الالتجاء إلى تلك الأعمال، التي أوجدت واقع الأمر نظام الاسترقاق الإقطاعي في الحقول، والمصانع، والنقابات الطائفية، هو حرصه على منع هذه الهجرة التي تكلف الدولة كثيراً من النفقة، وعلى ضمان ورود العام بانتظام للجيش والمُدن، والضرائب لبيت المال. وبعد أن جعلت الحكومة مالك الأرض بما فرضته عليه من الضرائب النوعية مسئولاً عن حسن استغلال مزارعيه لأرضه، قررت أن يبقى الزارع في أرضه حتى يؤدي جميع المتأخر عليه من الديون أو العشور. ولسنا نعرف متى صدر هذا القرار التاريخي، ولكنا نعرف أن قسطنطين سن في عام 332 قانوناً يفترض وجود هذا القرار ويؤكده؛ ويجعل المستأجر "يرتبط كتابة" بالأرض التي يزرعها، لا يستطيع تركها إلا برضاء مالكها، فإذا بيعت الأرض بيع هو وأسرته معها(60). وليس فيما وصل إلينا من المعلومات ما يدل على أن الزّراع قد احتجوا على هذه القيود؛ ولعل هذا القانون قد قدّم إليه ضماناً لأمنه وسلامته، كما هو حادث في ألمانيا في هذه الأيام. وبهذه الطريقة وأمثالها انتقلت الزراعة في القرن الثالث من الاسترقاق إلى الحرية ثم الاسترقاق الإقطاعي، وبهذا النظام استقبلت العصور الوسطى.

واتبعت الصناعة وسائل من هذا النوع ليضمن بذلك استقرارها. فحرم على العمال تغيير عملهم، أو الانتقال من مصنع إلى مصنع إلا بموافقة الحكومة؛ وقصرت كل نقابة طائفية على حرفتها والعمل المقرر لها، وحرم على أي إنسان أن يغادر النقابة التي سجل اسمه فيها. وألزم كم مَن يعمل في الصناعة أو التجارة بأن ينضم إلى نقابة من هذه النقابات الطائفية، وحتم على الابن أن يشتغل بحرفة أبيه، فإذا رغب إنسان في أن يستبدل بمكانه أو حرفته مكاناً آخر أو حرفة أخرى ذكرته الدولة بأن إيطاليا يحاصرها البرابرة وأن على كل رجل أو ابن يشتغل بحرفة أن يبقى حيث هو.



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النزاعات في البلقان ومصر

A Trajanic temple on the island of Philae, the newly established border between the Nobatae and Blemmyes and Roman Egypt[4]


الحرب مع فارس

Military issue coin of Diocletian


Detail of Galerius attacking Narseh on the Arch of Galerius at Thessaloniki, Greece, the city where Galerius carried out most of his administrative actions[5]



الاضطهادات الدينية

Catacomb of Saints Marcellinus and Peter on the Via Labicana. Christ between Peter and Paul. To the sides are the martyrs Gorgonius, Peter, Marcellinus, Tiburtius

حرص دقلديانوس معظم سنوات حكمه على اتباع سياسة تسامح دينى مع المسيحيين ، ثم تحولت سياسته ضد المسيحيين في اواخر حكمه ، فاصدر دقلديانوس اربعة مراسيم فيما بين سنتى 302-305 م تحث على اضهاد المسيحيين ، و قد شهدت هذه المراسيم حرق الاناجيل و الكتب الدينية و منع المسيحيين من التجمع و تحريم القيام باى صلوات او طقوس دينية ، و قتل كل الرجال و النساء و الاولاد الذين يرفضون تقديم القرابين للالة الوثنية .

أصدر في مارس عام 303م منشورين متلاحقين بسجن رؤساء الكنائس وتعذيبهم بقصد إجبارهم علي ترك الإيمان .

كان وقع الاضطهاد شديدا على الاقباط في مصر لدرجة انهم اتخذوا من سنة 284 م و هو تاريخ تولية دقلديانوس الحكم بداية للتقويم القبطى[6]



السنوات اللاحقة

مرضه وتنازله عن العرش

إعادة بناء قصر الامبراطور الروماني ديوكلتيان في شكله الأصلي حين اكتمل في 305، بريشة إرنست إبرار
قصر ديوكلتيان في العصر الحديث (2012)، كقلب مدينة سپليت

ولما استهل عام 305 نزل دقلديانوس ومكسيميان عن سلطتهما باحتفالين مهيبين أقيما في نيقوميديا وميلانو، وأصبح جالريوس، وقنسطنطيوس أغسطسين إمبراطورين أولهما للشرق وثانيهما للغرب. ولم يكن دقلديانوس قد تجاوز وقتئذ الخامسة والخمسين من عمره، ولكنه اختفى في قصره الواسع القائم في سپليت، وقضى فيه الثمانية الأعوام الباقية من حياته. وشهد بعينيه انهيار حكومته الرباعية في غمار الحرب الأهلية. ولما أن ألحّ عليه مكسميان أن يستولي على أزمة الحكم مرة أخرى، ويقضي على الشقاق والحب، قال إنه لو رأى مكسميان الكرنب الجيد الذي يزرعه في حديقته لما طلب إليه أن يضحي بهذه المتعة جرياً وراء متاعب السلطان.

والحق أنه كان قميناً بكرنبه وراحته، فقد قضى على الفوضى التي دامت خمسين عاماً وأقر من جديد سلطان الحكومة والقانون، أعاد الاستقرار إلى الصناعة، ورد الأمن إلى التجارة، وأذل فارس، وخضد شوكة البرابرة، وكان بوجه عام مشترعاً أميناً مخلصاً، وحاكماً عادلاً إذا ضربنا صفحاً عن بحض الاغتيالات القليلة التي جرت على يديه.

ولسنا ننكر أنه أقام بيروقراطية باهظة الأكلاف، وقضى على الاستقلال الذاتي للولايات، وعاقب معارضيه أشد العقاب، واضطهد الكنيسة التي كان في وسعه أن يتخذها حليفة له فيما بذل من الجهود لإصلاح أحوال الدولة، وجعل سكان الإمبراطوريّة مجتمعاً من الطبقات، في أحد طرفيه زرّاع جهلاء وفي طرفه الآخر ملك مستبد مطلق السلطان، ولكن الظروف التي واجهتها روما لم تكن تسمح بانتهاج سياسة تقوم على مبادئ الحرية؛ وقد جرب ماركس أورليوس والكسندر سفيرس هذه السياسة وأخفقا فيها، ورأت الدولة الرومانية نفسها محاطة بالأعداء من كل جانب، ففعلت ما لابد أن تفعله الأمم جميعها في أوقات الحروب التي يتقرر فيها مصيرها، وقبلت طغيان زعيم قوي، ورضيت أن يفرض عليها ما لا تكاد تطيقه من الضرائب، وتخلت عن الحرية الفردية إلى أن تنال الحرية الجماعية، ولقد قام دقلديانوس بالأعمال التي قام بها أغسطس، وإن كانت قد كلفت أولهما أكثر مما كلفت الآخر، ولكنه والحق يقال قام بها في ظروف أقسى من ظروفه، وقد أدرك معاصروه ومَن جاءوا بعده الأخطار التي نجوا منها بفضل جهوده فلقبوه "أبا العصر الذهبي"، وسكن قسطنطين البيت الذي شاده له دقلديانوس.

فى أول مايو سنة 305م تنازل دقليديانوس عن العرش هو ومكسيميان، أي بعد سنتين من تاريخ إصدار أول أوامره .[7]

تربي قسطنطين في بلاط دقلديانوس وهرب إلي بريطانيا وهناك نودي به إمبراطورا علي گاليا وإسبانيا وبريطانيا في عام 306م خلفا لوالده. عبر جبال الألب وانتصر علي منافسه مكسنتيوس بن مكسيميانوس شريك دقلديانوس في حكم الغرب عند قنطرة ملفيا علي بعد ميل واحد من روما، وباد هذا الطاغية هو وجيشه في مياه نهر التيبر في أكتوبر عام 312م . [8]

وفاته

Modern depiction of Diocletian in retirement




الإصلاحات

الحكم الرباعي والأيديولوجيا

Modern view of the Peristyle in Diocletian's Palace (Split, Croatia)



الاصلاحات الإدارية

الاصلاحات القضائية

A 1581 reprint of the Digestorum from Justinian's Corpus Juris Civilis (527–534). The Corpus drew on the codices of Gregorius and Hermogenian, drafted and published under Diocletian's reign.



الإصلاحات العسكرية

الاصلاحات الاقتصادية

الضرائب


العملة والتضخم

A fragment of the Edict on Maximum Prices (301), on display in Berlin
Part of the prices edict in Greek in its original area built into a medieval church, Geraki, اليونان

تظل أبرز حلقات التحكم فى الأسعار في تاريخ روما القديم، هى التى تمت فى عهد الإمبراطور دقلديانوس (244م-312م) الذي تولى عرش روما عام 284 وبدأ على الفور فى زيادة الإنفاق العام على نحو غير مسبوق، من أجل تمويل مشروعات حكومية عظيمة التكاليف.[9]

وفقاً لريتشارد إبلينج ارتفع فى عهد دقلديانوس الإنفاق على تسليح الجيش والإنفاق العسكرى بصفة عامة. كذلك تم البدء فى إقامة عاصمة جديدة للإمبراطورية الرومانية في آسيا الصغرى (تركيا حالياً) فى مدينة نيكوميديا. توسّعت البيروقراطية الرومانية فى عهد دقلديانوس، وتم تسخير العمالة لإنهاء المشروعات الكبرى التي خطط لها. ومن أجل تمويل تلك الأنشطة الحكومية قام الإمبراطور برفع الضرائب على جميع فئات الشعب الرومانى، وقد نتج عن ذلك ما هو متوقع من تراجع الحافز للعمل والإنتاج والادخار والاستثمار، وما نشأ عن ذلك من تدهور حركة التجارة.

وعندما عجزت الضرائب عن تمويل احتياجات الإنفاق العام، لجأ الإمبراطور إلى تخفيض قيمة العملة وكان ذلك يتم تاريخياً عبر مزج المعدن النفيس المكون للعملة (من ذهب وفضة) بمعادن أساسية رخيصة، وتخفيض وزن المعدن النفيس فى العملة الجديدة. ثم أصدرت الحكومة القوانين التي تجبر المواطنين فى روما ومختلف الأصقاع التابعة للإمبراطورية على تقبّل العملة المصدرة حديثاً بنفس قيمة العملة القديمة، بعد سك تلك القيمة كتابة على وجهى العملة. لكن مرة أخرى عجزت الدولة عن فهم السلوك البشري، الذي جنح إلى تقبّل العملة الجديدة في التداول ولكن بقيمة مخفّضة، وسرعان ما ساد قانون طرد العملة الرديئة للعملة الجيدة، حيث لجأ المتعاملون إلى تخزين العملات ذات المكون الأعلى من الذهب والفضة، وسادت العملة الجديدة فى الأسواق، لكن كما سبقت الإشارة لم تعد تشترى نفس القدر من السلع والخدمات بذات الثمن الذي بيعت به مقابل العملات الجيدة، وهذا هو التضخم، الذى استشرى مع لجوء الإمبراطور إلى سك المزيد والمزيد من تلك العملات الرديئة لتمويل الإنفاق العام.

لم يتوقف دقلديانوس عند هذا الحد من العبث بالاقتصاد، فقد فرض ضرائب عينية عوضاً عن الضرائب النقدية، إقراراً منه بأن نقوده الرديئة لا قيمة لها. الأمر الذي تسبب فى شلل حركة الاقتصاد، وربط السكان بالأرض أو بمراكز الإنتاج المباشر للسلع التي تقبلها الدولة لسداد الضرائب! هذا فرض تغيراً هيكلياً على اقتصاد الإمبراطورية، الذى أصبح جامداً متكلساً فضلاً عن العيوب آنفة الذكر.

وفى عام 301م أقدم الإمبراطور على إصدار أسوأ مرسوم فى تاريخ البلاد والمعروف بمرسوم دقلديانوس. فقد قام الإمبراطور بتثبيت أسعار القمح واللحوم والبيض والملابس وعدد من المنتجات الأخرى. كما قام بتثبيت أجور العاملين فى إنتاج تلك السلع، وكانت العقوبة التى أقرها على مخالفة تسعيرته الجبرية هى الموت!! نتيجة لهذا المرسوم المخيف اختفى أى حافز للإنتاج والتجارة فى تلك السلع، والتى يعنى الاستمرار فى إنتاجها وتداولها إما الخسارة (بالبيع تحت القيمة العادلة) أو الموت (لمخالفة التسعيرة الجبرية الظالمة). وقد استبق المرسوم أى محاولة لاحتكار تلك السلع ومنعها من الأسواق (كنتيجة منطقية لرفض التسعيرة الجبرية) بعقوبات المصادرة للسلع والموت أيضا للمحتكر.

فى الأجزاء اليونانية من الإمبراطورية الرومانية عثر الأثريون على جداول التسعيرة الجبرية لأكثر من ألف صنف من السلع والأجور، التى أقرتها الحكومة وفرضتها على الشعوب الخاضعة لسيطرتها. وقد وجدت مخطوطة لرجل روماني يدعى لاكتانيوس كتب فيها عن دقلديانوس:

Cquote2.png ..إنه نصّب نفسه وليا على تنظيم أسعار كل ما يتم تداوله. وكان هناك الكثير من الدماء المسفوكة على جوانب مخالفات تافهة، مما جعل الناس يعزفون عن إدخال مزيد من السلع إلى الأسواق. وقد ساهم ذلك فى تعزيز ندرة تلك السلع، وفي النهاية وبعد أن مات عدد كبير من البشر بسبب تلك القوانين، تم تنحيتها جانباً. Cquote1.png

يقول المؤرخ الاقتصادي رولاند كنت ملخصاً تلك الحقبة الرومانية تحت حكم دقلديانوس: "إن الحدود السعرية التي فرضها المرسوم لم يعن بها التجار، على الرغم من عقوبة الإعدام التي فرضت على مخالفيها. وكان احتكار السلع يتم بشكل منظم تحاشياً للعقوبات وللعصابات التي شكّلت لمعاقبة التجار المخالفين، وكانت السلع المهرّبة تباع بأثمان أغلى من تلك التي فرضها القانون».

الآثار الاقتصادية لمرسوم دقلديانوس كانت مدمّرة، وبعد أربع سنوات من صدور المرسوم تنحى الإمبراطور عن السلطة بزعم تدهور حالته الصحية، ويرى المحللون أنه إن لم يكن تنحى طواعية لتم عزله بالقوة أو اغتياله كما كان سائداً في هذا الزمان. وعلى الرغم من عدم إلغاء ذلك المرسوم اللعين رسميا حتى يومنا هذا! فإنه سرعان ما صار حبراً على ورق بعد غياب دقلديانوس عن السلطة.

يقول الاقتصادي النمساوى الشهير لودڤيگ فون ميزس: بدأت الإمبراطورية الرومانية تضعف وتتحلل كونها افتقرت إلى فلسفة الحقوق الفردية والأسواق الحرة، تلك الأفكار والإيديولوجية اللازمة لبناء وحماية المجتمع. ويتابع: إن الحضارة الرومانية العظيمة لم تصمد، لأنها لم تضبط بوصلتي نظامها القانوني والأخلاقي على متطلبات اقتصاد السوق. باختصار يرى ميزس أن الدول التي تصدر تشريعات تخالف روح المنافسة والسوق الحرة، وتجرّم السلوك التنافسى عوضا عن تحفيزه وتشجيعه، وتتبنى نسقا أخلاقيا معاديا للطبيعة البشرية، لابد أن تندثر وتسقط مهما كانت حضارتها قوية، ومهما بلغت جيوشها واتسعت رقعة سيطرتها.

كذلك رأى العديد من المؤرخين والاقتصاديين أن دقلديانوس كان لا يؤمن بالقيم الفردية ويتبنى مفهوماً فوقياً للدولة على حساب مصالح الأفراد. وأن تنظيم الأسواق بالكيفية التى فرضها مرسومه يمكن أن ينجح خلال فترات محدودة جداً، وعلى نطاق ضيق للغاية، لكن استدامة هذا النوع من سيطرة الدولة أمر مستحيل، سواءً فى روما القديمة، أو في الاتحاد السوڤيتي العظيم الذى تهاوى لأسباب مماثلة، أو فى أى مكان وزمان.

الحراك الاجتماعي والمهني

The monolithic granite column shaft of the Diocletianic honorific column in the Serapeum of Alexandria called "Pompey's Pillar" is 20.75 مترs (68.1 قدم) tall. Built 298-303.



ذكراه

انظر أيضاً

الهوامش

المصادر

الحواشي

Chapters from The Cambridge Ancient History, Volume XII: The Crisis of Empire are marked with "(CAH)".

  1. ^ http://www.sis.gov.eg/Ar/History/ruler/080900000000000017.htm
  2. ^ Corcoran, "Before Constantine", 40.
  3. ^ Southern, 140.
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة BNCE1718
  5. ^ Rees, Diocletian and the Tetrarchy, 14; Southern, 151.
  6. ^ http://www.al3ez.net/vb/printthread.php?t=6528
  7. ^ http://www.coptichistory.org/new_page_1179.htm
  8. ^ http://www.copticchurch.org/ArabicArticles/martyrdom_christianity.htm
  9. ^ "مرسوم «دقلديانوس»... درس من تاريخ روما". جريدة الشروق المصرية. 2021-03-08. Retrieved 2021-03-09.

المراجع

مراجع أساسية

المراجع الثانوية

  • Banchich, Thomas M. "Iulianus (ca. 286–293 A.D.)." De Imperatoribus Romanis (1997). Accessed 8 March 2008.
  • Barnes, Timothy D. "Lactantius and Constantine." The Journal of Roman Studies 63 (1973): 29–46.
  • Barnes, Timothy D. "Two Senators under Constantine." The Journal of Roman Studies 65 (1975): 40–49.
  • Barnes, Timothy D. Constantine and Eusebius. Cambridge, Massachusetts: Harvard University Press, 1981. ISBN 978-0-674-16531-1
  • Barnes, Timothy D. The New Empire of Diocletian and Constantine. Cambridge, Massachusetts: Harvard University Press, 1982. ISBN 0-7837-2221-4
  • Bleckmann, Bruno. "Diocletianus." In Brill's New Pauly, Volume 4, edited by Hubert Cancik and Helmut Schneider, 429–38. Leiden: Brill, 2002. ISBN 90-04-12259-1
  • Bowman, Alan, Averil Cameron, and Peter Garnsey, eds. The Cambridge Ancient History, Volume XII: The Crisis of Empire. New York: Cambridge University Press, 2005. ISBN 0-521-30199-8
  • Brown, Peter (1989). The World of Late Antiquity: AD 150–750. New York and London: W.W. Norton and Co. ISBN 978-0-39395-803-4.
  • Brown, Peter. The Rise of Western Christendom. Oxford: Blackwell Publishing, 2003. ISBN 0-631-22138-7
  • Burgess, R.W. "The Date of the Persecution of Christians in the Army". Journal of Theological Studies 47:1 (1996): 157–58.
  • Carrié, Jean-Michel & Rousselle, Aline. L'Empire Romain en mutation- des Sévères à Constantin, 192–337. Paris: Seuil, 1999. ISBN 2-02-025819-6
  • Corcoran, Simon. The Empire of the Tetrarchs, Imperial Pronouncements and Government AD 284–324. Oxford: Clarendon Press, 1996. ISBN 0-19-814984-0
  • Christol, Michel & Nony, Daniel."Rome et son empire".Paris: Hachette, 2003.ISBN 2-01-145542-1
  • Corcoran, Simon. "Before Constantine." In The Cambridge Companion to the Age of Constantine, edited by Noel Lenski, 35–58. New York: Cambridge University Press, 2006. Hardcover ISBN 0-521-81838-9 Paperback ISBN 0-521-52157-2
  • Digeser, Elizabeth DePalma. Lactantius and Rome: The Making of a Christian Empire. Ithaca: Cornell University Press, 1999. ISBN 978-0-8014-3594-2
  • DiMaio, Jr., Michael. "L. Domitius Domitianus and Aurelius Achilleus (ca. 296/297–ca. 297/298)." De Imperatoribus Romanis (1996c). Accessed 8 March 2008.
  • Elliott, T. G. The Christianity of Constantine the Great. Scranton, PA: University of Scranton Press, 1996. ISBN 0-940866-59-5
  • Elsner, Jas. Imperial Rome and Christian Triumph. Oxford & New York: Oxford University Press, 1998. ISBN 0-19-284201-3
  • Gibbon, Edward. Decline and Fall of the Roman Empire. Chicago, London & Toronto: Encyclopædia Britannica, Inc., 1952 (Great Books of the Western World coll.). In two volumes.
  • Harries, Jill. Law and Empire in Late Antiquity. Cambridge: Cambridge University Press, 1999. Hardcover ISBN 0-521-41087-8 Paperback ISBN 0-521-42273-6
  • Helgeland, John. "Christians and the Roman Army A.D. 173–337." Church History 43:2 (1974): 149–163, 200.
  • Jones, A.H.M. The Later Roman Empire, 284–602: A Social, Economic and Administrative Survey. Oxford: Basil Blackwell, 1964.
  • Leadbetter, William. "Carus (282–283 A.D.)." De Imperatoribus Romanis (2001a). Accessed 16 February 2008.
  • Leadbetter, William. "Numerianus (283–284 A.D.)." De Imperatoribus Romanis (2001b). Accessed 16 February 2008.
  • Leadbetter, William. "Carinus (283–285 A.D.)." De Imperatoribus Romanis (2001c). Accessed 16 February 2008.
  • Lewis, Naphtali, and Meyer Reinhold. Roman Civilization: Volume 2, The Roman Empire. New York: Columbia University Press, 1990. ISBN 0-231-07133-7
  • Liebeschuetz, J. H. W. G. Continuity and Change in Roman Religion. Oxford: Oxford University Press, 1979. ISBN 0-19-814822-4.
  • Mackay, Christopher S. "Lactantius and the Succession to Diocletian." Classical Philology 94:2 (1999): 198–209.
  • Mathisen, Ralph W. "Diocletian (284–305 A.D.)." De Imperatoribus Romanis (1997). Accessed 16 February 2008.
  • Millar, Fergus. The Roman Near East, 31 B.C.–A.D. 337. Cambridge, Massachusetts: Harvard University Press, 1993. Hardcover ISBN 0-674-77885-5 Paperback ISBN 0-674-77886-3
  • Nakamura, Byron J. "When Did Diocletian Die? New Evidence for an Old Problem." Classical Philology 98:3 (2003): 283–289.
  • Odahl, Charles Matson. Constantine and the Christian Empire. New York: Routledge, 2004. Hardcover ISBN 0-415-17485-6 Paperback ISBN 0-415-38655-1
  • Potter, David S. The Roman Empire at Bay: AD 180–395. New York: Routledge, 2005. Hardcover ISBN 0-415-10057-7 Paperback ISBN 0-415-10058-5
  • Rees, Roger. Layers of Loyalty in Latin Panegyric: AD 289–307. New York: Oxford University Press, 2002. ISBN 0-19-924918-0
  • Rees, Roger. Diocletian and the Tetrarchy. Edinburgh: Edinburgh University Press, 2004. ISBN 0-7486-1661-6
  • Rostovtzeff, Michael. The Social and Economic History of the Roman Empire. Oxford: Oxford University Press, 1966. ISBN 978-0-19-814231-7
  • Southern, Pat. The Roman Empire from Severus to Constantine. New York: Routledge, 2001. ISBN 0-415-23944-3
  • Tilley, Maureen A. Donatist Martyr Stories: The Church in Conflict in Roman North Africa. Liverpool: Liverpool University Press, 1996.
  • Treadgold, Warren. A History of the Byzantine State and Society. Stanford: Stanford University Press, 1997. ISBN 0-8047-2630-2
  • Williams, Stephen. Diocletian and the Roman Recovery. New York: Routledge, 1997. ISBN 0-415-91827-8

قراءات إضافية

وصلات خارجية

Wikiquote-logo.svg اقرأ اقتباسات ذات علاقة بديوكلتيانوس، في معرفة الاقتباس.
ألقاب ملكية
سبقه
نومريان وكارينوس
الامبراطور الروماني
284–305
خدم بجانب: ماكسيميان
تبعه
كونستانتيوس كلوروس وگالريوس
مناصب سياسية
سبقه
كارينوس،
نومريان
قنصل الامبراطورية الرومانية
284–285
مع باسوس،
كارينوس،
Titus Claudius Aurelius Aristobulus
تبعه
Marcus Junius Maximus,
Vettius Aquilinus
سبقه
Marcus Junius Maximus,
Vettius Aquilinus
Consul of the Roman Empire
287
مع Maximian
تبعه
Maximian,
Pomponius Ianuarianus
سبقه
Marcus Magrius Bassus,
Lucius Ragonius Quintianus
Consul of the Roman Empire
290
مع Maximian
تبعه
Gaius Junius Tiberianus,
Cassius Dio
سبقه
Afranius Hannibalianus,
Julius Asclepiodotus
Consul of the Roman Empire
293
مع Maximian
تبعه
Constantius Chlorus,
Galerius
سبقه
Nummius Tuscus,
Gaius Annius Anullinus
Consul of the Roman Empire
296
مع Constantius Chlorus
تبعه
Maximian,
Galerius
سبقه
Anicius Faustus Paulinus,
Virius Gallus
Consul of the Roman Empire
299
مع Maximian
تبعه
Constantius Chlorus,
Galerius
سبقه
Constantius Chlorus,
Galerius
Consul of the Roman Empire
303–304
مع Maximian
تبعه
Constantius Chlorus,
Galerius
سبقه
Maximian,
Constantine I,
Flavius Valerius Severus,
Maximinus Daia,
Galerius
Consul of the Roman Empire
308
مع Galerius,
Maxentius,
Valerius Romulus
تبعه
Licinius,
Constantine I,
Maxentius,
Valerius Romulus