سپتيميوس سڤروس

سـِپتيموس سـِڤـِروس
Septimius Severus
امبراطور الامبراطورية الرومانية
Septimius Severus busto-Musei Capitolini.jpg
تمثال نصفي من الألباستر لسپتيموس سڤروس,
في متحف العاصمة, روما
العهد 14 أبريل 193 - فبراير 197
(بالتنافس مع آخرين);
فبراير 197-198 (بمفرده);
198 - 209 (مع كركلا);
209 - 4 فبراير 211
(مع كركلا & گـِتا)
سبقه ديديوس جوليانوس
تبعه كركلا و گـِتا
Wives
  • پاتشيا مارشيانا, امرأة أفريقية من أصل روماني. سڤروس ومارشيانا تزوجا حوالي 175 وبعد وفاتها تزوج سڤروس دومنا. ولم ينجبا.
  • جوليا دومنا
Issue كركلا و پوبليوس سپتيميوس گـِتا
Full name
Lucius Septimius Severus
الأسرة المالكة السڤرية
الأب پوبليوس سپتيميوس گـِتا
الأم فولڤيا پيا
أسر امبراطورية رومانية
الأسرة السـِڤـِرية
Severan dynasty - tondo.jpg
توندو سـِڤـِري
سپتيميوس سڤروس بمفرده
الأنجال
   گـِتا
   كركلا
سپتيميوس سڤروس، مع گـِتا و كركلا
گـِتا و كركلا
كركلا بمفرده
انقطاع، ماكرينوس
إل‌جبل
الأنجال
   ألكسندر سڤروس، بالتبني
ألكسندر سڤروس
سپتيميوس سـِڤـِروس

لوكيوس سـپتيميوس سـِڤـِروس Lucius Septimius Severus (وأحياناً "سـِڤـِروس الأول Severus I") (و.. لبدة الكبرى Leptis Magna, 11 ابريل 145 - ت. يورك, 4 فبراير 211) كان جنرالاً رومانياً, وامبراطوراً رومانياً من 14 أبريل 193 إلى 211. وُلِد بمدينة لبده في الجزء الليبي من مقاطعة أفريقيا الرومانية التاريخية, مما يجعله أول امبراطور يولد في مقاطعة أفريقيا الرومانية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

سپتيموس سڤيروس Lucius Septimius Severus أو سيفروس ولد في 11 أبريل/نيسان من عام 145 بمدينة لبدة الكبرى من عائلة ليبية فينيقية عريقة، وكان جده فارسا غنياً، وكان أحد أقاربه مسؤلا في الولاية الرومانية وهو الذي ساعده في دخول المجلس الروماني كسناتور ومؤيد للامبراطور ماركوس أورليوس، كانت لغته الأصلية البونيقية لكونه من عائلة فينيفية ثم تعلم اللاتينية التي كانت لغة الإمبراطورية الرومانية وظل يتكلمها بلكنة طيلة حياته، كما أنه تعلم اليونانية ، وكان خصومه يطعنون فيه بسبب لكنته، وعندما زارته شقيقته في روما لم تكن تعرف اللاتينية وكانت تتكلم البونيقية فقط مما سبب له الحرج، ومع هذا الطعن في عدم أهليته بوصفه أجنبياً غريباً استطاع الامبرطور سبتيميوس سڤروس تذليل الصعاب و التغلب علي الاعداء في جو مشحون بالتوتر ومحفوف باخطار محدقة.

ودرس الآداب والفلسفة في أثينة، واشتغل بالمحاماة في روما، وكان رغم لهجته السامية من أحسن الرومان تربية وأكثرهم علماً في زمانه، وكان مولعاً بأن يجمع حوله الشعراء والفلاسفة، ولكنه لم يترك الفلسفة تعوقه عن الحروب، ولم يدع الشعر يرقّق من طباعه. وكان رجلاً وسيم الطلعة، قوي البنية، بسيطاً في ملبسه، قادراً على مغالبة الصعاب، بارعاً في الفنون العسكرية، مقداماً لا يهاب الردى في القتال، قاسي القلب لا يرحم إذا انتصر. وكان لبقاً فكهاً في حديثه، نافذ البصيرة في قضائه(2)، قديراً صارماً في أحكامه(3).

درس البلاغة والقانون والآداب والفلسفة في أثينا وفي روما ، ثم اشتغل بالمحاماة في روما. لم تكن حياة سيبتموس تخلو من الحركة والتنقل من منصب إلى اخر وتولى ولاية جنوب اسبانيا ثم عاد إلى افريقيا كممثل للامبراطور ثم كممثل عن العامة في مجلس الشيوخ بروما ، أصبح عام (173 م) عضوا في مجلس الشيوخ الروماني بدعم من الإمبراطور ماركوس أورليوس.

وكان مجلس الشيوخ قد أخطأ إذ أعلن تأييده لمنافسه ألبينس Albinus فذهب إليه سبتميوس وحوله ستمائة من رجال الحرس، وأقنعه بأن يؤيده في ارتقاء العرش؛ فلما تم له ذلك أعدم عشرات من أعضائه وصادر كثيراً من ضياع الأشراف حتى آلت إليه أملاك نصف شبه الجزيرة. ثم ملأ الأماكن التي خلت في مجلس الشيوخ بأعضاء اختارهم بنفسه من بلاد الشرق التي تدين بالنظام الملكي، وأخذ كبار رجال القانون في ذلك العصر - بابنيان Papinian وبولس Paulus، وألبيان Ulpian - يجمعون الحجج التي يؤيدون بها السلطة المطلقة. وأغفل سبتموس شأن المجلس إلا حين كان يبعث إليه بأوامره؛ وبسط سلطانه الكامل على أموال الدولة على اختلاف مصادرها، وأقام حكمه على تأييد الجيش دون خفاء، وحوّل الزعامة إلى مَلَكية عسكرية ورائية، وزاد عدد رجال الجيش، ورفع رواتب الجند، وعمد إلى الإسراف في أموال الدولة حتى كاد ينضب معينها. ومن أعمله أنه جعل الخدمة العسكرية إلزامية، ولكنه حرّمها على أهل إيطاليا، فأصبحت فيالق الولايات من ذلك الحين هي التي تختار الأباطرة لروما بعد أن فقدت العاصمة قدرتها على الحكم.

وفي عام 175 تزوج من پاتشيا مارشيانا Paccia Marciana، ابنة لبدة أيضاً. وفي عام (179 م) عين قائدا للقوات الرومانية المرابطة في سوريا.

انتعشت حياة سفيروس مع صعوده الوظيفي وخاصة بعد انتقال الحكم من الامبراطور ماركوس أورليوس إلى كومودوس فتولى العديد من المناصب الرفيعة كنائب قنصل ثم عمل في سوريا كقائد ثم حاكم لمنطقة الغال (فرنسا الحالية) وصقلية والنمسا والمجر. وفي فترة حكمه لبلاد الغال.

ومن العجائب أن هذا المحارب الواقعي كان يؤمن بالتنجيم، وأنه كان أكثر الناس براعة في تفسير النذر والأحلام. من ذلك أنه لما أن ماتت زوجته الأولى قبل أن يرتقي العرش بستة أعوام عرض على سوريّة غنية دل طالعها على أنها ستجلس على عرش أن تتزوجه. وكانت هذه الزوجة هي جوليا دمنا Julia Domna ابنه كاهن غني لـ إلجبل Elgabal إله حمص. وكان نيزك قد سقط في تلك المدينة من زمن بعيد وأقيم له ضريح في هيكل مزخرف، وأخذ الناس يعبدونه على أنه رمز الإله إن لم يكن هو الإله نفسه مجسّماً. وجاءت جوليا إلى قصر سبتميوس، وولدت له ولدين هما كراكلا وگتا Geta، وارتقت عرشها الموعود. وكانت أجمل من أن تقتصر على زوج واحد، ولكن مشاغل سبتميوس لم تكن تترك له من الفراغ ما يسمح له بأن يغار عليها. وقد جمعت حولها ندوة من الأدباء، وناصرت الفنون، وأقنعت فيلوسترانس بأن يكتب سيرة أپولونيوس من تيانا Apollonius of Tyana يخلع عليه الكثير من أسباب المديح. وكانت قوة أخلاقها ونفوذها مما عجل السير بالملكية نحو الأساليب الشرقية التي وصلت إلى غايتها من الناحية الأخلاقية في عهد إلجبل Elgabalus ومن الناحية السياسية في عهد دقلديانوس.

وفي سنة 187 تزوج من جوليا دومنة Julia Domna وهي من عائلة سورية مرموقة ورزق منها بولدين: الاول ولد سنة 188 وسماه باسيانوس Bassianus وهو من عرف لاحقا باسم الامبراطور كركلا والابن الثاني ولد سنة 189 واسمه گـِتا.

كان بالرغم من لهجته السامية من أحسن الرومان تربية وأكثرهم علما في زمانه، وكان مولعا بأن يجمع حوله الفلاسفة والشعراء، بيد أنه لم يترك الفلسفة تعوقه عن الحروب، ولم يدع الشعر يرقق من طباعه ، كان وسيم الطلعة، قوي البنية، بسيطا في ملبسه، قادرا عن مغالبة الصعاب، بارعا في الفنون العسكرية ، مقداما لا يهاب الموت في القتال، قاسي القلب لا يرحم إذا انتصر ، كان لبقا فكها في الحديث، نافذ البصيرة في قضائه، قديرا صارما في أحكامه. انتقل ليكون قائدا عاما للقوات الرومانية في پانونيا ، وفي ذلك الوقت قام الحرس الإمبراطوري (الپريتوري) بانتفاظة ضد الامبراطور پرتيناكس واغتياله في 28 مارس 193 ، وأعلن الحرس أن التاج سيكون من نصيب الذي سوف يمنحهم أكبر عطاء ، و تقدم بعض القادة بعروضهم من العطاء للجنود و عرض عليهم أن يقدم لكل جندي مبلغ قدره (12000) دراخمة حين يجلس على العرش ، وخرق العرف الروماني ودخل في إبريل 193م بقواته العسكرية روما ، رغم إنه لبس ثيابه المدنية ، حينذاك أعلن مجلس الشيوخ تسميته إمبراطورا، تم تنصيب سبتيموس كأمبراطور لروما في 9 أبريل 193، واضطر عندئذ لخوض المعارك ضد منافسيه، قاد الامبراطور سپتيميوس الجيش الروماني في منطقة نهري الراين والدانوب ولكن ولاء حاكم بريطانيا الروماني كلوديوس ألبينوس كان محل شك من الامبراطور فارسل له مبعوثا و عرض عليه لقب القيصر الذي قبله، في هذه الاثناء حصلت الحرب الاهلية الرومانية بعد ادعاء دسديوس جوليانوس في روما خلافة الامبراطور المغتال بدعم من الحرس الامبراطوري في روما ولكن سلطة جوليلنوس لم تتجاوز حدود ايطاليا، وكان وجدد اكثر من مدعي لمنصب الامبراطور يشكل خطر على الامبراطورية الرومانية كما كان يعنقد سبتيميوس، ولذا عمل على وجود سلطة حاكمة واحدة مقبولة في روما ولذا امر قواته بالتوجه إلى المدينة، ولم يواجه اي مقاومة في تقدمه إلى شمال ايطاليا وهزم مؤيدي جوليانوس في بداية يونيو حين وصل إلى انترامنة 50 ميل شمال روما، وتحول ولاء الحرس الامبراطوري إلى سيفروس وتم اعلان ديدوس جوليانوس كعدو للشعب وقتل، ودخل سفروس روما بدون قتال.

ومع كل ذللك فان الحرب الاهلية لم تنتهي حيث وضع حاكم اقليمي اخر عينه على العرش الروماني وهو حاكم سوريا پشنيوس نيگر واستولى على المنطقة الشرقية للامبراطورية واتخذا من بيزنطية كقاعدة لعملياته ضد القوات الغربية بقيادة سيفروس، وحيث ان نيگر لم يستطع التقدم بقواته ناحية اوروبا فان القتال انتقل إلى آسيا حيث مني نيجر بهزيمة ساحقة في اواخر ديسمبر 193، وفر في بداية يناير 194 إلى الجنوب ووقعت اسيا وبيثنيا تخت حكم سڤروس ثم تلتهما مصر وفي نهاية فصل الربيع تمت الهزيمة الساحقة لنيجر وقتل ومع ان ولاية سوريا اسنسلمت فإن بيزنطة رفضت الاستسلام فارسل سيفروس رأس نيجر إلى المدينة لدفع سكانها المحاصرين إلى اليأس ولكن دون فائدة فقد بقت المدينة مقاومة لمدة سنة كاملة مما دفع سيفروس إلى هدم اسوارها عقابا لهم.

بعد توليه مقاليد الحكم قام ببذل الجهود الكبيرة في سبيل الإصلاح وتحسين أوضاع الجيش والقضاة وإزالة مساوئ الفتن الأهلية، ووجه العناية إلى الولايات فأقم فيها كثيراً من المنشآت والأبنية العامة والحمامات وسواها. وجعل الخدمة العسكرية إجبارية على كل الولايات عدا أهل ايطاليا، ثم قام بحلِّ الجيش البريتوري وأحدث حرساً جديداً أعضاءه من سائر الولايات بعد أن كان هذا الحرس إيطاليّاً فقط. كان لا يشبع من أكاليل الغار، ثماني عشرة سنة وهو في حروب مستمرة وسريعة، زاد عدد الجيش، ورفع رواتب الجند، وقاتل منافسيه، وقضى على الفتن، وقاتل لاسترداد مناطق قديمة، وضم مناطق جديدة للإمبراطورية، دك بيزنطية بعد حصار دام أربعة سنوات، و غزا پارثيا واستولى على (طشفونة) وضم (بلاد الرافدين) لهذه الإمبراطورية، لقد أعاد لعرش روما مكانته، وخلص الإمبراطورية من تركة فساد متراكم من استبداد (كاليگولا) وبلاهة كلوديوس وجنون نيرون وطغيان أنطونيوس.

لم تلهه مشاغله عن وطنه ليبيا الذي لم يعلن جنوبه بعد الولاء لامبراطورية روما بل ويشكل تهديدا علي المدن الساحلية و أمنها و استقرارها و علي الرغم من هذا فقد علق سڤروس أهمية كبري فوجه عناية خاصة بالزراعة التي ازدهرت إزدهارا واهتم بالتجارة وكانت ليبيا تسمي آنداك مخزن الغلال في الشرق وكانت مركزا تجاريا هاما يشكل همزة وصل بين الشرق والغرب و بين أواسط أفريقيا و سواحل البحر الابيض المتوسط. كما طور مسقط رأسه لبدة الكبرى فأنشأ فيها العديد من المباني والحمامات ووسع من الأسواق والمسارح.

رغم شيخوخته وكبر سنة وإصابته بداء النقرس إلا إن ذلك لم يقيده من تسجيل انتصارات وتسجيل اسمه في صفحات التاريخ ، وهو بهذه الحالة قد وصل إلى (كلدونيا) وانتصر على الاسكتلنديين في عدة وقائع، ثم عاد إلى (بريطانيا) . وهناك عندما وصل إلى (يورك) سنة 211 م كان على موعد مع الموت. قال وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة : " لقد نلت كل شيء، ولكن ما نلته لا قيمة له، وكانت آخر وصاياه (الحفاظ على الأسرة الامبراطورية والعمل على استرضاء الجيش).

أوريوس صـُك في 193 by Septimius Severus, to celebrate XIIII Gemina Martia Victrix, the legion that proclaimed him emperor.


تنازله عن الحكم

وسُلخ سبتميوس من حكمه الذي دام ثماني عشرة سنة في حروب سريعة وحشية قضى فيها على منافسيه؛ ودك بيزنطية بعد حصار دام أربعة أعوام. فأزال بعمله هذا حاجزاً كان يقف في وجه القوط الآخذين في الانتشار، وغزا بارثيا، واستولى على طشقونة، وضم بلاد النهرين إلى الإمبراطوريّة، وعجّل سقوط الأسرة الأرساسية المالكة. وأُصيب في شيخوخته بداء النقرس. ولكنه لم يكن يرضى أن يضعف جيشه بعد أن قضى في السلم خمس سنين، فزحف به على كلدونيا Caledonia، وانتصرت على الاسكتلنديين في عدة وقائع غالية الثمن، انسحب على أثرها إلى بريطانيا، ثم آوى إلى يورك حيث وافته المنية (211).

ومما قاله عن نفسه: "لقد نلت كل شيء ولكن ما نلته لا قيمة له"(4). ويقول هيروديان إن "كركلا قد أغضبه أن تطول حياة أبيه... فطلب إلى الأطباء أن يعجلوا بموت الشيخ بأية وسيلة بمتناول أيديهم". وكان سبتميوس قد لام أورليوس حين سلم الإمبراطوريّة إلى كمودس، ولكنه هو نفسه أسلمها إلى كركلا وجيتا، بهذه النصيحة الساخرة: "وفرا المال لجنودكما ولا يهمكما شيء غير هذا"(6). وكان آخر إمبراطور مات في فراشه في الثمانين عاماً التي سبقت وفاته.

سڤروس والمسيحية

المصادر

{{قصة الحضارة. ول ديورانت}}

وصلات خارجية

سبقه
ديديوس جوليانوس
امبراطور روماني
193-211
في البداية متنافساً مع
پشنيوس نيگر Pescennius Niger و كلوديوس ألبينوس
مع كركلا (198-211)
و گـِتا (209-211)
تبعه
كركلا و گـِتا