ليو الثالث

ليو الثالث Leo III
إمبراطور على الإمبراطورية الرومانية الشرقية
Solidus-Leo III and Constantine V-sb1504.jpg
ليو الثالث وابنه قسطنطين الخامس
العهد 25 مارس، 717 - يونيو 18 741
سبقه ثيودوسيوس الثالث
قسطنطين الخامس
Consort ماريا
Issue قسطنطين الخامس
آنا
Irene
Kosmo
الأسرة المالكة الأسرة الأيساورية

ليو الثالث الإساوري (685 - 741) بالإنجليزية Leo III the Isaurian ، إمبراطور روماني على الامبراطورية الرومانية الشرقية في الفترة من (717-741)، وقد إستمد ليو الثالث لقبه من إقليم إسوريا Isauris في قليقية. ومن أشهر أعماله تحطيم الصور والتماثيل داخل الكنائس وتحريم تصوير الشخصيات الدينية المقدسة.

نشأته

ولد ليو الثالث في اقليم إسوريا من أبوين أرمن؛ ثم انتقل والده من هناك إلى تراقية، وأخذ يربي الماشية، وأرسل منها خمسمائة رأس مصحوبة بإبنة ليو هدية منه إلى الإمبراطور جستنيان الثاني وأصبح ليو فيما بعد جندياً في حرس القصر، ثم قائداً لفيلق الأناضول، ثم اختاره الجيش إمبراطوراً، والجيش كما لا يخفى لا يرد له اختيار؛ وكان ليو رجلاً طموحاً، قوي الإرادة، مثابراً، صبوراً؛ وكان قبل اختياره للجلوس على العرش قد هزم عدة مرات جيوشاً إسلامية تفوق جيوشه؛ كما كان بعد ذلك سياسياً محنكاً. [1]

حصار القسطنطينية

ليو الثالث على سوليدوس ذهبي، صك في روما.

دخل ليو القسطنطينية في 25 مارس 717 وأجبر ثيودوسيوس الثالث على النزول عن العرش، وأصبح الامبراطور ليو الثالث. ووجد ليو الثالث نفسه مجبراً على مواجهة الحصار العربي الثاني للقسطنطينية، الذي بدأ في أغسطس من نفس العام. العرب كانوا قوات أموية أرسلها الخليفة سليمان بن عبد الملك بقيادة أخيه مسلمة بن عبد الملك. وقد استغلوا الخلاف الأهلي في الامبراطورية البيزنطية ليـُحـضِروا قوة قوامها 80,000 إلى 120,000 رجل إلى البسفور،[2] عند أبيدوس وحاصر القسطنطينية من خلفها. ثم جهز العرب في الوقت نفسه عمارة بحرية مؤلفة من ألف وثمانمائة سفينة، كانت على ما نظن من السفن الصغيرة، ودخلت هذه العمارة البحرية البسفور، وكانت تظلل المضيق، على حد قول أحد الإخباريين، كأنها غابة متحركة.

الاعداد الحريص، الذي كان قد بدأ قبل ثلاث سنوات تحت قيادة أنستاسيوس الثاني، والمقاومة العنيدة من ليو فتـَّت في عضد المهاجمين العرب. وقد كانت النار الإغريقية عاملاً هاماً في انتصار الرومان،[3] وتأكد من أن كل سفينة قد زودت بكفايتها من النار الإغريقية؛ فلم يمض إلا القليل من الوقت حتى اشتعلت النار في كل سفينة من سفن العرب، فلم تكد تبقى على واحدة منها. كما سقطت القوات العربية ضحية التعزيزات البلغارية التي وصلت لمساعدة الرومان. فقد تحالف ليو مع البلغار، إلا أن المؤرخ ثيوفانس المعترف لم يكن متيقناً إذا ما كانوا تحت قيادة ترڤل Tervel أو لاحقه كورمسيي من بلغاريا. فلما فشلوا في مواصلة الحصار في وجه الهجوم البلغاري، ومناعة أسوار القسطنطينية، ونضوب مؤنهم، اضطر العرب لفض الحصار في أغسطس 718. وقد كان سليمان نفسه قد توفي في العام السابق، ولم يحاول خليفته عمر بن عبد العزيز معاودة الحصار. وقد استمر الحصار 12 شهراً.

مراسلاته مع عمر بن عبد العزيز

رسالة عمر إلى ليو الثالث.[4]

رسالة عمر عبد العزيز. وهذا نص رسالة عمر. فيما يخص لغة الرسالة. فهي طبعا مترجمة الى الانجليزية. حيث أن أقدم نسخة للرسالة كتبت بالأرمنية.[4]

رد ليو الثالث على عمر بن عبد العزيز.[4]

رد الامبراطور البيزنطي ليو الثالث على الخليفة عمر بن عبد العزيز

Cquote2.png لقد كان – ياعمر- أبو تراب وسلمان الفارسي من ألفوا هذا الفرقان, على الرغم من الشائعات السائدة بينكم أن الرب قد أنزله من السماء… وبالنسبة لكتابك فلقد أكدتم لنا بالفعل أنه مزيف والجميع يعرف ما فعله الحجاج، الذي وليته أنت حاكماً على فارس. إن لديه رجال يجمعون كتبك القديمه ويستبدلونها بأخرى، ألفها بنفسه وفقاً لهواه ونشرها في جميع أنحاء دولتك. وكان من السهل القيام بمثل هذه المهمة بين أناس يتحدثون لغة واحدة. ورغم هذا التدمير الذي قام به (الحجاج)¸ نجا بعض الأعمال القليلة لأبو تراب، لأن الحجاج لا يمكنه أن يجعلها تختفي تماماً. Cquote1.png

إصلاحاته

مثال من العملات الفضية ميليارسيون، التي صكها لأول مرة ليو الثالث لتخليد ذكرى تتويج ابنه، قسطنطين الخامس، كإمبراطور مشارك في 720

أعطى ليو الثالث الإمبراطورية الاستقرار الناشئ من التطبيق العادل للقوانين العادلة، وأصلح نظام الضرائب، وخفض من أعباء رقيق الأرض ، ووسع نطاق الملكية الزراعية، ووزع الأراضي على الفلاحين وعمر الأقاليم المهجورة، وعاد النظر في القوانين، ووضعها على أساس إنشائي حكيم، ولم يكن يعيبه إلا سلطانه الأوتوقراطي.

تحريم عبادة التماثيل والصور

وقد تشبعت نفس ليو الثالث وهو في صباه بآسيا بفكرة رواقية متزمتة عن الدين سرت إليه من المسلمين، واليهود، والمانيين، واليعاقبة، ومن تعاليم القديس بولس ، وكلها تذم عكوف جمهرة المسيحيين على عبادة الصور والتماثيل ، والحرص الشديد على المراسم والطقوس، والاعتقاد بالخرافات. ولقد نهى العهد القديم في صراحة تامة (الآية الخامسة عشرة من الإصحاح الرابع من سِفر التثنية) المؤمنين على أن يضعوا: "تمثالاً منحوتاً صورة مثال ما شبه ذكر أو أنثى شبه بهيمة ما مما على الأرض... الخ". وكانت الكنيسة أول أمرها تكره الصور والتماثيل وتعدها بقايا عن الوثنية ، وتنظر بعين المقت إلى فن النحت الوثني الذي يهدف إلى تمثيل الآلهة. ولكن انتصار المسيحية في عهد قسطنطين ، وما كان للبيئة والتقاليد والتماثيل اليونانية من أثر في القسطنطينية والشرق الهلنستي ، كل هذا قد خفف من حدة مقاومة هذه الأفكار الوثنية. ولما أن تضاعف عدد القديسين المعبودين، نشأت الحاجة إلى معرفتهم وتذكرهم ؛ فظهرت لهم ولمريم العذراء كثير من الصور. ولم يعظم الناس الصور التي يزعمون أنها تمثل المسيح فحسب، بل عظموا معها خشبة الصليب- حتى لقد أصبح الصليب في نظر ذوي العقول الساذجة طلسماً ذا قوة سحرية عجيبة.

وأطلق الشعب العنان لفطرته فحول الآثار، والصور، والتماثيل المقدسة، إلى معبودات، يسجد الناس لها، ويقبلونها، ويوقدون الشموع ويحرقون البخور أمامها، ويتوجونها بالأزهار، ويطلبون المعجزات بتأثيرها الخفي. وفي البلاد التي تتبع مذهب الكنيسة اليونانية بنوع خاص، كانت ترى الصور المقدسة، في كل مكان- في الكنائس، والأديرة، والمنازل، والحوانيت-، وحتى أثاث المنازل، والحلي، والملابس نفسها لم تخل منها. وأخذت المدن التي تتهددها أخطار الوباء، أو المجاعة، أو الحرب تعتمد على قوة ما لديها من الآثار الدينية أو على ما فيها من الأولياء والقديسين بدل أن تعتمد على الجهود البشرية للنجاة من هذه الكوارث؛ وكم من مرة نادى آباء الكنيسة، ونادت مجالسها، بأن الصور ليست آلهة، بل هي تذكير بها فحسب، ولكن الشعب لم يكن يأبه بهذه التفرقة.

وغضب ليو الثالث من هذا الإفراط في التدين من جانب الشعب. وخيل إليه أن الوثنية أخذت تغزو المسيحية وتتغلب عليها من جديد بهذه الوسيلة، وحز في نفسه ما كان يوجهه المسلمون، واليهود، والشيع المسيحية المنشقة من المطاعن للخرافات السائدة عند جماهير المسيحيين المتمسكين بدينهم. وأراد أن يضعف من سلطان الأساقفة على الشعب والحكومة، ويضمن تأييد النساطرة، واليعاقبة، فعقد مجلساً من الأساقفة، وأعضاء مجلس الشيوخ، وأذاع بموافقتهم في عام 726 مرسوماً يطلب فيه إزالة جميع الصور والتماثيل الدينية من الكنائس ، وحرم تصوير المسيح والعذراء، وأمر بأن يغطى بالجص ما على جدران الكنائس من صور. وأيد بعض كبار رجال الدين هذا المرسوم ، ولكن الرهبان وصغار القساوسة احتجوا عليه، وثار عليه الشعب، وهاجم المصلون الجنود الذين حاولوا تنفيذ القانون بالقوة، لأنهم قد روعهم وأثار غضبهم هذا التدنيس المتعمد لأعز رموز دينهم. ونادت قوات الثوار في بلاد اليونان وخلقدونية بإمبراطور آخر ، وسيرت أسطولاً ليستولي على العاصمة. ودمر ليو هذا الأسطول، وزج زعماء معارضيه في السجون. وفي إيطاليا، التي لم تنمح منها في يوم من الأيام أساليب العبادات الوثنية، أجمع الشعب كله تقريباً على معارضة المرسوم؛ وطردت مدائن البندقية، وراڤنا، وروما عمال الإمبراطورية، واجتمع مجلس من أساقفة الغرب دعا إليه البابا جريجوري الثاني وصب اللعنة على محطمي الصور والتماثيل المقدسة دون أن يذكر اسم الإمبراطور. وانضم بطريق القسطنطينية إلى الثائرين، وحاول بانضمامه إليهم أن يعيد إلى الكنيسة الشرقية استقلالها عن الدولة؛ فما كان من ليو إلا أن خلعه من منصبه 730 ، ولكنه لم يعتد عليه، وبلغ من رأفة الإمبراطور في تنفيذ المرسوم أن ظلت معظم الكنائس إلى يوم وفاته في عام 741 تحتفظ بمظلماتها وفسيفسائها سليمة.

انظر أيضا

وصلات خارجية

ليو الثالث
وُلِد: ح. 685 توفي: 18 يونيو 741
ألقاب ملكية
سبقه
ثيودوسيوس الثالث
إمبراطور بيزنطي
717-741
تبعه
قسطنطين الخامس

المصادر

  1. ^ "قصة الحضارة" في معرفة المصادر
  2. ^ (بالفرنسية) Guilland, Rodolphe. "L’expédition de Maslama contre Constantinople (717–718)" in Études Byzantines. Paris: Presses universitaires de France, 1959, pp. 109–133.
  3. ^ Treadgold. History of the Byzantine State, p. 347.
  4. ^ أ ب ت Arthur Jeffery (1944). Ghevond's Text Of The Correspondence Between 'Umar II and Leo III. Cambridge, Mass.: Harvard University Press. pp. p. 298. Unknown parameter |Series= ignored (|series= suggested) (help)CS1 maint: Extra text (link)