مانوية

صورة داخل كتاب هي ربما من القرن الثامن أو التاسع، فيها رسم صفين من الكهنة المانويين في ثيابهم الطقوسية، ويحتوي وسط الصورة على نص بالصفدية المتأخرة (الايغويرية)
صفحة من تراتيل مانوية وجدت في وسط آسيا تعود إلى حوالي القرن الحادي عشر، وفوق الكتابات المزينة مجموعة من الموسيقيين
صورة مانوية في أعلاها كاهن مانوي في ثوبه الطقوسي وحوله عدد من الكهنة، وهناك في أسفل القطعة وعلى الجانب الأيمن بالذات صورة عدد من الأرباب الهندوسية (قرن ثامن أو تاسع)
وأخرى في أواسط القرن الثامن وحتى أوائل الحادي عشر
صورة للمانويين من القرن التاسع مرتدين لثيابهم البيضاء الطقوسية وهم يقدسون ماني.

المانوية -أو المنانية كما ذكر النديم في الفهرس- ديانة تنسب إلى ماني بن فتك المولود في عام 216 م في بابل. وقيل أن الوحي أتاه وهو في الثانية عشر من عمره.

وهي عقيدة دينية غنوصية (والغنوصية عرفان رباني بلا وساطة يهدف إلى إدراك كنه الأسرار الإلهية) ظهرت في فارس في القرن الثالث الميلادي تنسب إلى الحكيم الفارسي ماني (216- 276م) بن فاتك المرتبط بمذهب غنوصي.

فهرست

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

حياة ماني

The spread of Manichaeism (AD 300- 500). Map reference: World History Atlas, Dorling Kindersly.

language|Uyghur]]. Manuscript from Khocho, Tarim Basin.]]

St. Augustine was once a Manichaean.
A 13th century manuscript from Augustine's book VII of Confessions criticizing Manichaeism.

ولد ماني في بابل وتربى في وسط يهودي مسيحي ذي ورع كبير، وأمضى مطلع شبابه في بلاد ما بين النهرين، وشرع في سنه العشرين في الدعوة إلى دينه الجديد في محاولة إظهار دين عالمي مقبول من الجميع وغير محدود بتعليم باطني قائم على التلقين، وحصل ماني على حرية الدخول إلى البلاط الملكي واستمال قادة مؤثرين، ونال حظوة لدى الملك الفارسي سابور الأول (241-272م) بن أزدشير، وتجددت الحظوة مؤقتاً عند بهرام بن سابور (273- 276م)، وفي عهد هذا الملك نهض كهنة الزردشتية برئاسة كبيرهم موبيد كارتر ضد ماني واتهموه بنشر تبشير يُحرّف تعاليم الديانة الرسمية، فسجنه الملك ومات في السجن مقيّداً معذباً وعمره ستون عاماً، وقُطّع جسده وعُرِض رأسه على باب المدينة ولوحق أتباعه بعنف لا رحمة فيه

حاول ماني إقامة صلة بين ديانته والديانة المسيحية وكذلك البوذية والزرادشتية، ولذلك فهو يعتبر كلاً من بوذا وزرادشت ويسوع أسلافاً له، وقد كتب ماني عدة كتب من بينها إنجيله الذي أراده أن يكون نظيرا لإنجيل عيسى. أتباع المانوية هم من تعارف عليهم أولا بإطلاق لقب الزنادقة.

العقائد

Uighur Manichaean clergymen, wall painting from the Khocho ruins, 10th/11th century AD. Located in the Museum für Indische Kunst, Berlin-Dahlem.

المانوية من الديانات الثنوية أي تقوم على معتقد أن العالم مركب من أصلين قديمين أحدهما النور والآخر الظلمة، وكان النور هو العنصر الهام للمخلوق الأسمى وقد نصب الإله عرشه في مملكة النور، ولكن لأنه كان نقيا غير أهل للصراع مع الشر فقد استدعى "أم الحياة" التي استدعت بدورها "الإنسان القديم" وهذا الثالوث هو تمثيل "للأب والأم والابن"، ثم إن هذا الانسان والذي سمي أيضا "الابن الحنون" اعتبر مخلصا لأنه انتصر على قوى الظلام بجلده وجرأته، ومع ذلك استلزم وجوده وجود سمة أخرى له وهي سمة المعاناة، لأن مخلص الإنسان الأول لم يحقق انتصاره إلا بعد هزيمة ظاهرية. و يعد موضوع آلام الإنسان الأول وتخليصه الموضوع الرئيسي في المثيولوجيا المانوية، فالإنسان الأول هو المخلص وهو نفسه بحاجة للافتداء.

والملاحظ من ذلك شبه المانوية للغنطوسية (العرفانية)، والغنطوسية هي مصطلح عام يطلق على سلسلة عريضة من نظم التأملات الدينية التي تتماثل في نظرتها إلى أصل الإنسان. وهي تعد هرطقة من الهرطقات المسيحية وهي سابقة على المسيحية. وجميع الديانات الغنطوسية تعتمد عقيدة الخلاص (الفداء) وأداة الخلاص هي (غنطس) التي تعني المعرفة أو (العرفان) وهذه المعرفة تهتم بفهم الأشياء المقدسة وكيفية الخلاص، والغنطسة لا تتحصل عن طريق العقل وإنما من خلال نوع من الإلهام الداخلي.

و قوام الخلاص هو تحرير الروح من سجنها الجسدي فبذلك يمكنها أن تصعد لله، هذا وقد سبب لها تعايشها الطويل مع الجسد نسيان أصلها السامي أي سبب لها الجهل، والخلاص من الجهل هو المعرفة، ولذلك هو بحاجة للمخلص والذي سمى "ابن الله" أو "يسوع". والجسد ورغباته شر لأنهما يمنعان الروح من الخلاص ولذلك تشجع المانوية على الزهد والرهبنة.

تحرم المانوية كل ما من شأنه تشجيع شهوات الجسد الحسية، وبما أن اللحم ينشأ من الشيطان فلذلك كان محرما، فالمانوية أعدوا ليعيشوا على الفواكه وخاصة البطيخ، كما أن الزيت مستحسن. أما الشراب فقد كان عصير الفواكه هو الاختيار الأول وفرض اجتناب تناول كمية كبيرة من الماء لأنه مادة جسدية، كما حرم عليهم قتل الحيوانات والنباتات ومن يفعل ذلك فإنه سيعاقب بولادته من جديد الشيء الذي قتله، فرض عليهم التخلي عن الزواج والمعاشرة الجنسية التي تعتبر شيئا شريرا كما عد الإنجاب أسوأ منها بكثير. وحدهم «المجتبون» هم الذين تمكنوا من تنفيذ هذه الوصايا، أما «السماعون» فقد أوكل إليهم القيام بالأعمال المحظورة على المجتبين وتزويدهم بالطعام، ويترافق تناول تلك الأطعمة بإعلان براءة المجتبين من ذلك الفعل. مثال على قول أحدهم عند أكله للخبز: «لم أحصدك ولم أطحنك ولم أعجنك ولم أضعك في الفرن بل فعل ذلك شخص آخر وأحضرك إلي فأنا أتناول دونما إثم.» كما أن ممارسة الاعتراف والتوبة قانون هام.

ذكر أيضا وجود التعميد المانوي والعشاء الرباني أو «الوليمة المقدسة» والتي كانت في نهاية الشهر الثاني عشر أو نهاية شهر الصوم المانوي وكان محور هذا العيد هو تذكر وفاة ماني وهذه المعتقدات تشبه مثيلاتها عند المسيحية.

وصف المانويين بالزندقة وكلمة "زنديق" هي كلمة فارسية دخيلة مشتقة من "زنديك" وتعني أتباع "زند"، وتشير إلى النوع الخاص من التقاليد المكتوبة الثابتة التي تنتمي إلى الشكل المجوسي من شيز، وإنما وصف المانوية بهذا الإسم كدلالة على أنهم أتباع تقاليد هرطقية -إذ أن كلمة زنديق قد حازت على هذه الدلالة في العصور الساسانية- ولأنهم ربطوا مع ديانة المجوس.

تقهقرت واندثرت الديانة المانوية، أما في الغرب فبسبب عجز المانوية في مناقشاتها مع علماء اللاهوت المتدربين فلسفيا على عكس المانويين، وفي الشرق الأوسط فبانتشار الإسلام وفي الشرق الأقصى فبمعارضة البوذيين والكنفوشيين والمغول لها. هناك رواية للكاتب أمين معلوف بعنوان (حدائق النور ) تدور حول ماني والمانوية وهي مترجمة عن الفرنسية .


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المعتقد المانوية

عالم النور

  • The Father of Greatness (Syriac: ܐܒܐ ܕܪܒܘܬܐ Abbā dəRabbūṯā; Middle Persian: pīd ī wuzurgīh, or the Zoroastrian deity Zurwān; Parthian: Pidar wuzurgift, Pidar roshn)
  • His Five Shekhinas (Syriac: ܚܡܫ ܫܟܝܢܬܗ khamesh shkhinatei; Chinese: wǔ zhǒng dà, "five great ones")
    • Reason (Syriac: ܗܘܢܐ haunâ; Parthian: bâm; Greek: νοῦς Nous; Chinese: xiāng, "phase")
    • Mind (Syriac: ܡܕܥܐ madde´â; Parthian: manohmêd; Chinese: xīn, "heart")
    • Intelligence (Syriac: ܪܥܝܢܐ reyana; Parthian: ; Chinese: niàn, "idea")
    • Thought (Syriac: ܡܚܫܒܬܐ mahšabtâ; Parthian: andêšišn; Chinese: sī, "thought")
    • Understanding (Syriac: ܬܪܥܝܬܐ tar´îtâ; Parthian: parmânag; Chinese: yì, "meaning")
  • The Great Spirit (Middle Persian: Waxsh zindag, Waxsh yozdahr; Latin: Spiritus Potens)

الخلق الأول

  • The Mother of Life (Syriac: ܐܡܐ ܕܚܝܐ ima de-khaye)
  • The First Man (Syriac: ܐܢܫܐ ܩܕܡܝܐ Nāšā Qaḏmāyā; Middle Persian: Ohrmazd Bay, the Zoroastrian god of light and goodness; Latin: Primus Homo)
  • His five Sons (the Five Light Elements; Middle Persian: Amahrāspandan; Parthian: panj rošn)
    • Ether (Middle Persian: frâwahr, Parthian: ardâw)
    • Wind (Middle Persian and Parthian: wâd)
    • Light (Middle Persian and Parthian: rôšn)
    • Water (Middle Persian and Parthian: âb)
    • Fire (Middle Persian and Parthian: âdur)
    • His sixth Son, the Answer-God (Syriac: ܥܢܝܐ ania; Middle Persian: khroshtag; Chinese: 勢至 Shì Zhì "The Power of Wisdom", a Chinese Bodhisattva). The answer sent by the First Man to the Call from the World of Light.
  • The Living Self (made up of the five Elements; Middle Persian: Griw zindag, Griw roshn)

الخلق الثانى

  • The Friend of the Lights (Syriac: ܚܒܝܒ ܢܗܝܖܐ khaviv nehirei). Calls to:
  • The Great Builder (Syriac: ܒܢ ܖܒܐ ban raba). In charge of creating the new world which will separate the darkness from the light. He calls to:
  • The Living Spirit (Syriac: ܪܘܚܐ ܚܝܐ rūḥā ḥayyā; Middle Persian: Mihryazd; Chinese: 净活风 jing huo feng; Latin: Spiritus Vivens)
  • His five Sons (Syriac: ܚܡܫܐ ܒܢܘܗܝ khamsha benauhi)
    • The Keeper of the Splendour (Syriac: ܨܦܬ ܙܝܘܐ tzefat ziwa; Latin: Splenditenens). Holds up the ten heavens from above.
    • The King of Honour (Syriac: ܡܠܟ ܫܘܒܚܐ melekh shubkha; Latin: Rex Honoris)
    • The Adamas of Light (Syriac: ܐܕܡܘܣ ܢܘܗܪܐ adamus nuhra; Latin: Adamas). Fights with and overcomes an evil being in the image of the King of Darkness.
    • The Great King of Glory (Syriac: ܡܠܟܐ ܪܒܐ ܕܐܝܩܪܐ malka raba de-ikara; Dead Sea Scrolls Aramaic: מלכא רבא דאיקרא malka raba de-ikara; Latin: Rex Gloriosus). A being which plays a central role in the Book of Enoch (originally written in Aramaic), as well as Mani's Syriac version of it, the Book of Giants. Sits in the seventh heaven of the ten heavens and guards the entrance to the world of light.
    • Atlas (Syriac: ܣܒܠܐ sabala; Latin: Atlas). Supports the eight worlds from below.
    • His sixth Son, the Call-God (Syriac: ܩܪܝܐ karia; Middle Persian: padvakhtag; Chinese: 觀音 Guan Yin "watching/perceiving sounds [of the world]", the Chinese Bodhisattva of Compassion). Sent from the Living Spirit to awaken the First Man from his battle with the forces of darkness.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخلق الثالث

  • The Third Messenger (Syriac: ܐܝܙܓܕܐ īzgaddā)
  • Jesus the Splendour (Syriac: ܝܫܘܥ ܙܝܘܐ Yisho Ziwa). Sent to awaken Adam and Eve to the source of the spiritual light trapped within their physical bodies.
  • The Maiden of Light
  • The Twelve Virgins of Light. Correspond to the twelve constellations of the Zodiac.
  • The Column of Glory
  • The Great Nous
  • His five Limbs
    • Reason
    • Mind
    • Intelligence
    • Thought
    • Understanding
  • The Just Justice
  • The Last God

عالم الظلمة

  • The King of Darkness (Syriac: ܡܠܟ ܚܫܘܟܐ melech kheshokha; Middle Persian: Ahriman, the Zoroastrian supreme evil being)
  • His five evil kingdoms Evil counterparts of the five elements of light, the lowest being the kingdom of Darkness.
  • His son (Syriac: ܐܫܩܠܘܢ Ashaklun; Middle Persian: Az, from the Zoroastrian demon, Azi Dahaka)
  • His son's mate (Syriac: ܢܒܪܘܐܠ Nebroel)
    • Their offspring - Adam and Eve (Middle Persian: Gehmurd and Murdiyanag)
  • Giants (Fallen Angels, also Abortions): (Syriac: ܝܚܛܐ yakhte, "abortions" or "those that fell"; also: ܐܪܟܘܢܬܐ arkhonata, the Gnostic archons; Greek, Coptic: ’Εγρήγοροι Egrēgoroi, "Giants"). Related to the story of the fallen angels in the Book of Enoch (which Mani used extensively in his Book of Giants), and the נפילים nephilim described in Genesis (6:1-4), on which the story is based.


وادّعى ماني أن كشفين إلهيين خصاه ودفعاه إلى إعلان مذهبه وتسمّى برسول النور، ويقوم هذا المذهب على الاعتراف ببعض الديانات السابقة ما عدا اليهودية التي يبغضها، وقال إنه جاء ليتمم عمل زرادشت وبوذا والمسيح وهؤلاء شذرات ناقصة من الحقيقة أفسدها أتباعهم.

وهذه العقيدة تتبنى بعض المفهومات التقليدية الفارسية المتمثلة بالثنوية Dualism النور والظلمة والأسطورة والأخروية.

وتدخل في نظامها عناصر من أصول مختلفة هندية يهودية مسيحية غنوصية فالعالم مصنوع في رأيها من النور والظلمة، وهما أصلان أزليان قديمان لم يزالا ولن يزالا قويين حسّاسين درّاكين سميعين بصيرين متساويين في القدم مختلفين في الجوهر والطبع والفعل والحيّزوالمكان والأجناس والأبدان والأرواح.

ففي البدء وُجدت هاتان الطبيعتان أو الماهيتان النور والظلمة والخير والشر، الإله والمادة منفصلتين متصارعتين، فالعالم المادي أُبدع بدئياً من مادة شيطانية ولدتها الظلمة، والإنسان هو عمل قوى شيطانية تأتمر بأمر أمير الظلام في أقذر تجسدها، وأصله غير نبيل، وخَلْق الإنسان تم بحركة يائسة من المادة كي تمسك بجزئيات النور أسيرة، ومن ثم فوَجود الإنسان والطبيعة والحياة يرجع إلى عدو الله أمير الظلام، والجسد من طبيعة شيطانية، ولذا فإن ماني ألزم النخبة بالتنسك المتزمت مانعاً الانتحار.

والديانة الحقيقية تكون بالتهرب من السجن المقام من قبل القوى الشيطانية والمساهمة في الإفناء النهائي للعالم أو الحياة أو الإنسان.

وتتبدّى جواهر النور والظلمة وأفعالهما على النحو الآتي:

فالنور جوهره حسن فاضل كريم صاف نقي طيب الريح والمنظر.

والظلمة جوهرها قبيح ناقص لئيم خبيث نتن الريح قبيح المنظر.

ونفس النور خيّرة كريمة حكيمة نافعة عالمة.

ونفس الظلمة لئيمة شريرة سفيهة ضارة جاهلة.

وفعل النور فعل الخير والصلاح والنفع والسرور والترتيب والنظام والاتفاق.

وفعل الظلمة فعل الشر والفساد والضرر والغم والتشويش والتتبير والاختلاف.

وحيّز النور جهة عليا وحيّز الظلمة جهة سفلى منحطة.

وأجناس النور تختلف تماماً عن أجناس الظلمة فروح النور النسيم وروح الظلمة الدخان، وإنما الحياة والروح في هذا العالم من النسيم في حين أن الهلاك والآفات من الدخان، وكل روح منهما تتحرك في أبدان مختلفة، وكذلك تختلف صفات النور عن صفات الظلمة؛ فالأولى حيّة ظاهرة خيّرة زكية والثانية خبيثة شريرة نجسة دنسة.

والخلاص يتم بالعرفان لأنه يدل على وحدة الجوهر بين الإله والروح ويزوّد بالمعرفة للتاريخ السري للكون، وبذلك يحصل المشايع (النصير) المانوي على السلامة، فقد عرف أصل العالم وسبب خلق الإنسان والطرق المستعملة من قبل أمير الظلمات وأضداد الطرق المعلنة من قبل أب النور، فالمادة والعمل ينتميان إلى أمير الظلام، والجهل نتيجة لخلط الروح والجسد أو الروح والمادة، على أن الخلاص يقتضي ثلاث محطات (اليقظة، وكشف العلم المنقذ، والذكرى) وأرواح الموتى المبارَكين تُنْقَل نحو الجنة السماوية، والدينونة الأخيرة عندما تحاكم الأرواح أمام محكمة المسيح، وبعدها يرتفع المسيح والنخبة من البشر وكل تجسدات الخير إلى السماء وذلك بعد أن تتخلص الأرواح - جوهر النور - المسجونة في المادة ويتم انفصال الماهيتين نهائياً ويبطل الامتزاج وتنحل التراكيب ويصل كل إلى عالمه وتلك هي القيامة والمعاد، وعندئذٍ تعجز الظلمة عن غزو مملكة النور.

وبتعبير آخر فإن الروح تصعد عندما تنعتق إلى الفردوس الجديد وبعد أن تتحرر كل ومضات النور المسجونة في المادة يعود الجسد إلى جنة الخلد، وفي أثناء ذلك يتعرض الذين لم يتمكنوا من تحقيق الانعتاق في هذه الدنيا للميلاد من جديد (التقمص). وقد ادعى ماني أنه أدخل في كنيسته الجوهري من كل الكتابات والحكم وأوجد حكمة كبرى لاسابقة لها، وهو يعطي دوراً واسعاً ليسوع ويأخذ من الهند فكرة التقمص ويستعمل لغات دينية مألوفة في الأقاليم الشرقية والغربية بهدف مد كنيسته وينوع خطابه وخطاب أتباعه، فإذا خاطب المسيحيين فهو المخلص يسوع، وإذا خاطب الزرادشتيين فهو الإنسان الأول أهورامزدا، وتعتمد ديانته كالبوذية والمسيحية على التبشير، ومن أجل ذلك حبّر سبع رسالات ليتجنب - كما قال- التناقضات التي زعزعت الزرادشتية والبوذية والمسيحية، الأولى بالفارسية والأخريات بالسريانية، وقد حقق التبشير المانوي نجاحاً لأنه توجه نحو خلاص الإنسان فريسة الألم، وعلّق هذا الخلاص بالعرفان المنقذ، ويضيف ماني إن كون العالم محكوم بالشر، ليس من عمل الإله السامي الرحيم وإنما من عمل خصمه، ومن عملية المزج بين المادة والروح والخير والشر. فرض ماني على أصحابه العشر في الأموال والصلوات الأربع في اليوم والليلة والدعاء إلى الحق وترك الكذب والقتل والسرقة والزنا والبخل والسحر وعبادة الأوثان، أو أن يأتي على ذي روح ما يكره أن يُؤتى إليه بمثله، وهو يرى أن الطقوس غير مجدية ما عدا بعض الإشارات الرمزية (قبلة السلام - التحية الأخوية - قبضة اليد) والصلوات والأناشيد ويعطي للفن وخصوصاً التراتيل والموسيقى والرسوم قيمة تربوية، ومما يعين على الخلاص والتمايز ورفع أجزاء النور المحبوسة إلى أعلى ، التسبيح والتقديس والكلام الطيب وأعمال البر.

وينقسم أعضاء الجماعة المانوية إلى طبقتين: (السماعيون) وهم الطبقة الدنيا الذين يجمعون الطعام والضرورات التي يحتاج إليها (الصفوة أو النخبة) وهم الطبقة العليا الذين يتبعون القواعد الدينية العالية.

والعيد الرئيس للمانويين هو (البيما) في ذكرى عذاب ماني. وقد أدى التبشير والتعليم المؤلِّفان للنشاط الديني الماني إلى كثرة البعثات في القرنين الثالث والرابع الميلاديين في أوربا وأفريقيا الشماليا وآسيا الوسطى، وانتشرت المانوية في الامبراطورية الرومانية وفي بلاد العرب والصين، وحصل تراجع لهذه الديانة في القرن الخامس، على الرغم من ظهور بدعة مزدك المتأثرة بالمانوية مع إضافات خاصة؛ منها أن الشر يقع بسبب النساء والأموال، ولذا أباح مزدك الأموال وأحلّ النساء وجعل الناس فيهما شركة في الماء والنار والكلأ. وهي بدعة انتشرت في زمن الملك قباذ ثم قُضِي عليها وعليه من قبل كسرى أنوشروان (531 - 579م) بن قباذ.

وقد تهددت المانوية بالزوال في أوربا في القرن السادس وظلت ملهمة للامبراطورية الساسانية واستمرت بالحياة حتى القرن الرابع عشر، وكانت مصدر تأثير في عدد من الحركات مثل حركة (Albigenses) في فرنسا في العصور الوسطى، ولكنها عُدّت هرطقة وانتقدت بعنف من قبل المسيحيين واليهود والمجوس والمسلمين وبعض الغنوصيين وأفلوطين...[1]

الآثار اللاهوتية من نشأة الكون المانوية

المنظمة والممارسات الدينية

منظمة الكنيسة المانوية

  • The Leader, (Parthian: yamag; Chinese: 閻默) Mani's designated successor, seated at the head of the Church in Ctesiphon (Babylonia).
  • 12 Apostles (Latin: magistri; Middle Persian: možag; Chinese: 慕闍)
  • 72 Bishops (Latin: episcopi; Middle Persian: aspasag, aftadan; Chinese: 拂多誕; see also: Seventy Disciples)
  • 360 Presbyters (Latin: presbyteri; Middle Persian: mahistan)
  • The general body of the Elect (Latin: electi; Middle Persian: ardawan)
  • The Hearers (Latin: auditores; Middle Persian: niyoshagan)

مهرجان البيما

كتب باللغة السريانية الأصلية=

كتب باللغة الفارسية الأصلية

كتب أخرى

غير المانوية تعمل على الحفاظ على الكنيسة المانوية

أعمال اخرى

Critical and Polemic Sources

Patristic depictions of Mani and Manchæeism

The error of the Manichees, which commenced at this time.

— In the mean time, also, that madman Manes, (Mani is of Persian or semetic origin) as he was called, well agreeing with his name, for his demoniacal heresy, armed himself by the perversion of his reason, and at the instruction of Satan, to the destruction of many. He was a barbarian in his life, both in speech and conduct, but in his nature as one possessed and insane. Accordingly, he attempted to form himself into a Christ, and then also proclaimed himself to be the very paraclete and the Holy Spirit, and with all this was greatly puffed up with his madness. Then, as if he were Christ, he selected twelve disciples, the partners of his new religion, and after patching together false and ungodly doctrines, collected from a thousand heresies long since extinct, he swept them off like a deadly poison, from Persia, upon this part of the world. Hence the impious name of the Manicheans spreading among many, even to the present day. Such then was the occasion of this knowledge, as it was falsely called, that sprouted up in these times. [2]

Acta Archelai

View of Judaism in the Acta Archelai
Acta Archelai, Manichaeism and anti-Semitism

آسيا الوسطى والمصادر الأولية الايرانية

المصادر الأولية القبطية

المصادر الأولية الصينية

الحياة اليونانية لماني، كولونيا المخطوطة

انظر أيضاً

Manichaean figures

Gnostic and early Christian

Persian Religions

Other


المصادر

  1. ^ يوسف الأمير علي. "المانوية". الموسوعة العربية.
  2. ^ Eusebius. The Ecclesiastical History of Eusebius Pamphilus, Bishop of Caesarea, Translated from the originals by Christian Frederick Cruse.1939. Ch. XXXI.
  • الزندقة - ماني والمانوية. تأليف جيووايد نغرين، ترجمة وزيادة ملاحق: د. سهيل زكار. دار التكوين، دمشق.
  • [1]

كتب ومقالات

  • Allberry Charles R. C., ed. (1938). Manichaean Manuscripts in the Chester Beatty Collection: Vol II, part II: A Manichaean Psalm Book. Stuttgart: W. Kohlammer. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  • Beatty, Alfred Chester (1938). Charles Allberry (ed.). A Manichean Psalm-Book, Part II. Stuttgart.
  • Beausobre, de, Isaac (1734–1739). Histoire critique de Manichée et du Manichéisme. Amsterdam: Garland Pub. ISBN  0824035526 .
  • BeDuhn, Jason David (2002). The Manichaean Body: In Discipline and Ritual. Baltimore: Johns Hopkins University Press. ISBN  0-8018-7107-7 .
  • Cross, F. L. (1974). The Oxford Dictionary of the Christian Church. London: Oxford UP: Oxford University Press. ISBN  0192115456 . Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  • Favre, Francois (2005-05-05). "Mani, the Gift of Light" in Renova symposium.. 
  • Foltz, Richard (2010). Religions of the Silk Road. New York: Palgrave Macmillan. ISBN  9-780230-621251 .
  • Foltz, Richard (2004). Spirituality in the Land of the Noble: How Iran Shaped the World's Religions. Oxford: Oneworld publications. ISBN  1-85168-336-4 .
  • Gardner, Iain (2004). Manichaean Texts from the Roman Empire. Cambridge: Cambridge Univ. Press. ISBN  0-521-56822-6 . Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  • Giversen, Soren (1988). The Manichaean Coptic Papyri in The Chester Beatty Library Vol. III: Psalm Book part I. (Facsimile ed.). Geneva: Patrick Crammer. (Cahiers D'Orientalism XVI) 1988a
  • Giversen, Soren (1988). The Manichaean Coptic Papyri in The Chester Beatty Library Vol. IV: Psalm Book part II (Facsimile ed.). Geneva: Patrick Crammer. (Cahiers D'Orientalism XVI) 1988b
  • Gulácsi, Zsuszanna (2001). Manichaean art in Berlin Collections. Turnhout. (Original Manichaean manuscripts found since 1902 in China, Egypt, Turkestan to be seen in the Museum of Indian Art in Berlin.)
  • Heinrichs, Albert; Ludwig Koenen, Ein griechischer Mani-Kodex, 1970 (ed.) Der Kölner Mani-Codex ( P. Colon. Inv. nr. 4780), 1975-1982.
  • La Vaissière, Etienne de, "Mani en Chine au VIe siècle", Journal Asiatique, 293-1, 2005, p. 357-378.
  • Legge, Francis (1964) [1914]. Forerunners and Rivals of Christianity, From 330 B.C. to 330 A.D. (reprinted in two volumes bound as one)|format= requires |url= (help). New York: University Books. LC Catalog 64-24125.
  • Lieu, Samuel (1992). Manichaeism in the later Roman Empire and medieval China. Tübingen: J.C.B. Mohr. ISBN  0719010888 .
  • Mani (216-276/7) and his 'biography': the Codex Manichaicus Coloniensis (CMC):
  • Melchert, Norman (2002). The Great Conversation: A Historical Introduction to Philosophy. McGraw Hill. ISBN  0-19-517510-7 .
  • Runciman, Steven (1982) [1947]. The Medieval Manichee: a study of the Christian dualist heresy. Cambridge University Press. ISBN  0-521-28926-2 .
  • Welburn, Andrew (1998). Mani, the Angel and the Column of Glory. Edinburgh: Floris. ISBN  0-86315-274-0 .
  • Widengren, Geo (1965). Mani and Manichaeism. London: Weidenfeld and Nicholson.
  • Wurst, Gregor (2001). "Die Bema-Psalmen". Journal of Near Eastern Studies. 60 (3): 203–204. doi:10.1086/468925. Unknown parameter |month= ignored (help)
  • Welburn, Andrew (1998). Mani the Angel and the Column of Glory. Floris Books. ISBN  0863152740 .

وصلات خارجية

مقالت خارجية

مصادر للمانوية في الترجمة الانجليزية

مصادر ثانوية للمانوية في الترجمة الانجليزية

مصادر المانوية بلغاتها الأصلية

مصادر ثانوية للمانوية في لغاتها الأصلية