ألكسندر سڤروس

ألكسندر سـِڤـِروس
Alexander Severus
إمبراطور للإمبراطورية الرومانية
Alexander Severus Musei Capitolini MC471.jpg
تمثال للإمبراطور ألكسندر سڤروس
العهد 222 - 18 / 19 مارس 235
سبقه إل‌جبل
تبعه ماكسيمينوس ثراكس
الزوجة
الاسم الكامل
ماركوس أورليوس سڤروس ألكسندر
Marcus Aurelius Severus Alexander
الأسرة الحاكمة السڤرية
الأب ماركوس يوليوس ماركيانوس
الأم جوليا ماميا
أسر امبراطورية رومانية
الأسرة السـِڤـِرية
Severan dynasty - tondo.jpg
التوندو السڤري
سپتيميوس سڤروس بمفرده
الأنجال
   گـِتا
   كركلا
سپتيميوس سڤروس، مع گـِتا و كركلا
گـِتا و كركلا
كركلا بمفرده
انقطاع، ماكرينوس
إل‌جبل
الأنجال
   ألكسندر سڤروس، بالتبني
ألكسندر سڤروس

ماركوس أورليوس سـِڤـِروس ألكسندر ( 1 أكتوبر 208 - 18 مارس 235) ، باللاتينية Marcus Aurelius Severus Alexander ، هو إمبراطور روماني تولى عرش الإمبراطورية الرومانية في الفترة (222 - 235).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

ولد ماركوس أورليوس سڤروس ألكسندر في 1 أكتوبر سنة 208 وكان والده ماركوس يوليوس ماركيانوس من سوريا ووالدته جوليا ماميا هي الإبنة الثانية لجوليا مايسا النبيلة السورية وابن عم للإمبراطور إل‌جبل.

قلَّ ما كان من الأحداث في سورية في عهد هذا الملك على أننا نطيل الكلام فيه لأنه سوري ونرى السوريين دبروا شئون المملكة في ذلك العصر نيفاً وأربعين سنة متتالية فكل ضليع بالتاريخ يعلم ما كان لدومنا ابنة كاهن حمص عقيلة الملك سبتيميوس ساويروس من الكلمة النافذة بل من السلطة القاطعة عند هذا الملك وما كان لها من الاجتماعات بالفلاسفة وأعيان المملكة حتى كان لها منتدى خاص لذلك وإن بابينيان البيروتي واولپيان الصوري أو البيروتي ويوليوس بولس الصوري كانوا رؤساء الحرس عند هذا الملك وكان لهذا المنصب المقام الأول في المملكة بعد الملك إذ كان من خصائصه الرياسة على أخص الجنود المقربين إلى الملك وحرسه والقضاء في جميع الدعاوي الجزائية والمدنية أيضاً وبعد وفاة سبتيموس ساويروس وخلافة كركلا وگـِتا ابنيه له كان لأمهما دمنة النفوذ الكبير في تدبير المملكة وبقي بعض الرؤساء المذكورين على رياسة الحرس في أيام كركلا وإن نفى إل‌جبل بعضهم فقد استرجع اسكندر ساويروس المنفيين دون إبطاء كما ذكرنا وفي أيام إل‌جبل كان تدبير المملكة بيد مايسا، جدته أخت دمنة، وبيد أمه، سومياس وخالته مميا بنتي مايسا. ولما استوى اسكندر على أريكة الملك كانت أمه مميا مدبرة له وللملك يساعدها في ذلك اولپيان البيروتي رئيس الحراس واستمرت الحال على ذلك إلى وفاة هذا الملك سنة 235 وقد رأيت أن سبتيموس ساويروس ملك سنة 193 فتكون هذه المدة 42 تخللها مدة ملك مكرين 14 شهراً وفي النيف والأربعين سنة كان تدبير المملكة بيد السوريين.[1]

وكانت مايسا، جدة الملك اسكندر، معروفة بالحكمة والسداد. وأمه، ماميا، مشهورة بعلو المدارك وحسن الآداب فأقامت لابنها أفقه المعلمين وأفضلهم حتى قال هروديان (ك 6 فصل 1) أنه كان لهذا الملك عند إستوائه على العرش كل ما يليق بملك من وزراء وحاشية وحشم لكن كان مدار تدبير المملكة موكولاً إلى الأميرتين جدته وأمه وصرفتا قصارى جهدهما في العود إلى الخصال الممدوحة والرصانة القديمة فانتخبتا من رجال الندوة ستة عشر رجلاً ممن حنكهم الدهر وشهدت لهم العامة بالفضل وألفتا منهم ديوان مشورة للملك فلم يكن أمر ينفذ إلا برأيهم فسر الشعب والجنود والندوة بهيئة هذه الحكومة وحظرت مما أن يدخل قصر ابنها كل من كان معروفاً بالسفه أو سوء الخصال لنقيه التلطخ بالرذائل وركب مطية الغرور خيفة أن تسوقه إلى ذلك السلطة المطلقة وإراغة الشيبة وعشرة هؤلاء. وفي الجملة لم تأل جهداً في جعل ابنها صالحاً للملك واستدعت إليها اولپيان ابن وطنها الفقيه الشهير وأقامته رئيساً على الحرس متولياً القضاء. وزوَّجته ابنة اولپيان. وكان هذا المنصب يجعله الثاني بعد الملك ولكن كان المقام الأول لأولبيان بالنسبة إلى سن الملك فلم يكن أحد يقابل الملك بغير حضرته. وهو كان يرفع إليه دعاوي الناس ويلقنه كيف يتصرف بها وعليه فكان أولبيان مدبراً أمور الملك بجملتها فانبسطت العدالة وعم الأمن والراحة وكان كل من أثقل الشعب أو اعتسف أو جار في القضاء لقى جزاء عمله وعوقب بما جنت يداه فلم يكن من يهضم حقه أو يحكم عليه دون مرافعة دقيقة وأصلح كثيراً من الشرائع وعدل بعضها وفاز بتمام الحرية كل من عرف من الرعية بالطاعة وحسن السريرة. وأقام لجنة مؤلفة من أربعة عشر قنصلاً تقضي مع والي رومة في جميع الدعاوي في الأربعة عشر حياً من المدينة فكان ذلك مجلساً بلدياً لعاصمة الملك مانعاً من استبداد واليها إلى غير ذلك من الرسوم العائدة لخير المملكة وتحبيب الملك إلى الشعب.


الحروب الفارسية والجرمانية

إسكندر ساويرس

وحصلت بعض ثورات في بلاد الرافدين وفي المغرب فتداركها بحكمة ومن هؤلاء ثائر في رومة استدعاه الملك وأخذه إلى الندوة وأشغله بأعمال فيها ثم إلى المعسكر وعهد إليه بأشغال أخرى فلم تمض أيام حتى أعياه التعب وأضرب عما كان يرغب فيه وسأل الملك أن يعود إلى بيته ليعيش مستريحاً غفلاً وأتى سورية لمحاربة الفرس الساسانيين وكانت أمه، مميا معه واختلفت الروايات في ما كانت نتيجة الحرب فمن قائل أن الحرب كانت سجالاً فلم يظفر أحد الفريقين بالآخر حق الظفر والظاهر من خطبته في الندوة في 25 سبتمبر سنة 233 أنه انتصر على الفرس وأخذ منهم ثلاث مائة فيل وقتل مئتي فيل وأتى إلى رومة بثمانية عشر فيلاً منها وأنه استظهر على مئة وعشرين ألف فارس وقتل عشرة آلاف منهم وأخذ كثيرين من الأسرى وباعهم وأنه استرد كل البلاد الواقعة بين النهرين وأنه هزم أرتحششتا ملكهم إلى آخر ما ذكره في خطابه من أخبار ظفره الذي عيد الرومانيون له في اليوم التالي وأقاموا الملاعب.

العاهل اسكندر ساويروس مأخوذاً عن تمثاله في متحف الڤاتيكان.

وثار الجرمانيون وقطعوا الطريق المؤدية إلى فرنسة وتهددوا المملكة بالحملة عليها ففي سنة 234 سار بحيشه إلى افرنسة تصحبه أمه وخيم في ماينز على الراين وعنى أولاً بأن ينتكب الحرب ويسترضى الثائرين بمال وهدايا فعز على الجنود الرومانيين أن يعطى غيرهم هذا المال وكان من قوادهم رجل إسمه مكسيمينوس من تراقيا حمل الجنود على الإنقلاب على الملك عائثاً بينهم أن مدة ملكه طالت وأنه استفرغ خزينته في نفقات الحرب الأخيرة وأن أمه البخيلة لا تترك مفتاح ما بقى من المال فألقى الجنود إليه ذات يوم البرفير الملكي وساروا به مدججين بسلاحهم نحو محلة الملك فأمر الحرس بالقبض عليهم ثم أضرب عن ذلك وقال دعوهم يدخلوا فدخلوا وفتكوا به وبأمه في 19 آذار سنة 235.

ذكراه

وكان للإسكندر سفروس من حميد سجاياه وحسن آدابه والإقتصاد في عيشته وملبسه حتى كان نافعاً بمثله أكثر من نفعه بسننه وقد كتب على باب قصره "لا تصنع بغيرك ما لا تريد أن يصنعه غيرك بك" وكان يمضي في كل يوم إلى المحل المقامة فيه صور من كان يسميهم المحسنين إلى الإنسانية من أمراء وفلاسفة ومنشئي ممالك أو ديانات وكان يكثر المطالعة في كتاب أفلاطون في الجمهورية ومقالات شيشرون في الفروض ورسائل هوراس ليقتبس منها قواعد يستنير بموجبها وكان كل سبعة أيام يمضي إلى الكبيتول ويزور معابد المدينة ولم يكن يكثر من التقادم إليها بل كان يقول أن الآلهة يسرون بممارسة الفضائل ولا يحتاجون إلى الذهب لكنه كان جواداً على الفقراء وأصدقائه ومن أتم فروضه من عماله وزاد الضرائب على مصنوعات البدخ وعلى صانعي الحلى الذهبية والفضية والأفرية وحط من الخراج على غيرها وكان يتأوه لو أمكن إلغاء الأموال الأميرية برمتها ومنع المتمولين من أن يقرضوا مالهم بأكثر من ثلاثة في المئة ووضع نظاماً على الأزياء وعلى ملابس الصيف والشتاء ليكتفي كل من الرعايا بما تمكنه منه حالته ولما كان هذا يشتم منه رائحة الصبوة أوقف اولپيان وبولس مدبراه بعض هذه المراسيم وكان إذا أراد أن ينصب عاملاً أذاع إسمه وكلف الأهلين أن يعلموه بما إذا كان من اختاره ارتكب جناية أو أقدم على ما يجعله غير أهل للمنصب وأن من افترى كذباً على أحد هؤلاء يعاقب شديد العقاب إن لم يثبت شكواه بالبينة القاطعة.

موقفه من الأديان

فملك اسكندر 13 سنة ولكن لم يبلغ من العمر إلا ستاً وعشرين. وكان ذا عقل متفتح تجاه الأديان. وأبدى اعتباره للمسيح وإبراهيم ومراسلات أمه وأوريجانس وقت اليهود والمسيحيين في أيامه من كل اضطهاد وكان خصام في أيامه بين كنيسة رومة وبين بعض الخمارين على أرض فقضى للمسيحيين بها قائلاً الأولى أن تكون هذه الأرض محلاً للصلاة من أن تكون محلاً للدعارة وقال لمبريد أنه عزم أن يبني هيكلاً للمسيح ليقيمه في مصاف الآلهة فصرفه عن عزمه الكهنة عالمين أن ذلك يؤول إلى هجر باقي المعابد وزعم بعضهم أن أمه مميا كانت مسيحية وأنكر ذلك غيرهم وقالوا بل كانت هائمة فقط بأن تقف على أسرار هذا الدين الحديث كما كان ابنها وكثيرون في ذلك العصر. إلا أن الكهنة حوله أثنوه عن تشييد ذلك المعبد للمسيح.[2] كما سمح ببناء كنيس في روما، وأهدى لهذا الكنيس لفيفة من التوراة تـُعرف بإسم لفيفة سڤروس.[3]

وقيل أنه وضع صورة المسيح وصورة إبراهيم بين صورة آلهة الوثنيين ومشاهيرهم. على أن بعض المؤرخين يشكون هذا الملك بأنه لم يكن شديد العزيمة قوي البأس على أن لمبريد قال في ترجمة هذا الملك "إن الجنود سموه ساويروس أي صارماً أو قاسياً لصرامته على الجنود ومما أورده من الأدلة على ذلك أن الشعب كانوا عند ممر الجنود في الأسواق يتراكضون لرؤيتهم لتهيبهم الجنود كأنهم رجال الندوة ومما قاله أن أحد رجال الندوة أتى يوماً يحيي الملك وهو في الاسطبل فصاح به بقول شيشرون في كاتلينا "يا للزمان ويالسوء الخصال أحيى أو يأتي إلى الندوة".

آثاره

ومن الآثار الدالة عليه في سورية الخط 2114 الذي عثر عليه ودينكتون في العيث في البثنية وقد كتب فيه "في سنة 13 لاسكندر ساويروس بنى ادوروس وقاروس هذا الصرح وكان الوالي اركليتوس" ومن التاريخ يسني الملك كسائر خطوط البثنية وحوران في القرن الثاني وبعض الثالث يظهر أن تاريخ بصرى لم يكن استعماله حينئذ عاماً.

انظر أيضا

عملة معدنية للإمبراطور ألكسندر سڤروس

الهامش

  1. ^ المطران يوسف الدبس (1903). تاريخ سوريا الدنيوي والديني. بيروت: معهد الحكمة. 
  2. ^ Historia Augusta, Life of Severus Alexander, 43:6-7
  3. ^ 1901–1906 Jewish Encyclopedia article "Alexander Severus"

المصادر

تاريخ فيكتور دوري عن ديون ولمبريد وغيرهم من المعاصرين لهذا الملك أو القريبين من عصره.

وصلات خارجية

المصادر

  • Lampridius, Alexander Severus
  • Dio Cassius lxxviii.30, lxxix.17, lxxx.1
  • Herodian vi.1-18
  • Porrath, Der Kaiser Alex. Sev. (1876)
  • Pauly-Wissowa, Realencyclopadie, ii.2526 foll. (Groebe)
  • RV Nind Hopkins, Cambridge Historical Essays, No. xiv. (1907)
قبله:
إل‌جبل
الأباطرة الرومان بعده:
ماكسيمينوس ثراكس