سينما

هذه الكاميرا الانعكاسية بفيلم بولـِكس Bolex 16 مم ("H16") مركـّب على زنبرك حظيت بشعبية كبيرة ككاميرا للمبتدئين في مدارس السينما.
فيلم

السينما film أو movie أو motion picture, هي مصطلح يشار به إلى التصوير المتحرك الذي يعرض للجمهور إما في أبنية فيها شاشات كبيرة تسمى دور السنما ، أو على شاشات أصغر وخاصة كشاشات التلفزيون .

يعتبر التصوير السنمائي وتوابعه من إخراج وتمثيل واحد من أكثر انواع الفن شعبية . ويسميه البعض الفن السابع.

هناك أنواع من التصوير السينمائي ، فمنها ما هو اقرب للمسرح ، ويشمل أفلام الأكشن والدراما وغيرها من الأفلام التي تصور أحداث خيالية ، أو تعيد أحداث حدثت بالفعل في الماضي ، تعيدها عن طريق التقليد بأشخاص مختلفين وظروف مصطنعة .

وهناك التصوير السينمائي الوثائقي ، الذي يحاول إيصال حقائق ووقائع تحدث بالفعل بشكل يهدف إلى جذب المشاهد ، او إيصال فكرة أو معلومة بشكل واضح وسلس أو مثير للإعجاب.

السينما وتسمى ايضا الفن السابع. فن استخدام الصوت و الصورة سوية من اجل اعادة بناء الاحداث على شريط خلوي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

تسجيل من الفيلم الصامت الذي قام به تشارلي شاپلن بعنوان The Bond (1918)

ولادة السينما بدأت عندما تم اختراع التصوير الفوتوغرافي عام 1839م. وهو العام الذي اخترع فيه "لويس داگِر" الفرنسي عملية لاظهار صورة فوتوغرافية على لوح مغطى بمادة كيميائية. ومن ثم اتخذت خطوة اخرى نحو التصوير السينمائي عندما اخترع "إتيان جيل ماري" في عام 1882م الدفع الفوتوغرافي لتصوير الطيور. وقد صنع ماري مدفعه على اساس نظرية السدس، وبدلاً من وضع الرصاص وضع الواحاً فوتوغرافية وذلك لتسجيل الصور عندما ينطلق الزناد. وقد نسبه "لتوماس إديسون" اختراع السينما ولكن الاقرب إلى الدقة هو ان اديسون قد قام بتنسيق افكار غيره من المخترعين، فتوصل في معمله إلى عملية تركيب كل من آلة التصوير وآلة العرض السينمائي. ولكنه استمر في عملية تحسين اختراعه، اما في فرنسا فقد كان "الأخوان لوميير" وهما من صناع المعدات الفوتوغرافية يقومان بعدة تجارب على الصور المتحركة وقد بدأ بالكنتوسكوب الذي عرض في فرنسا لاول مرة عام 1894م أي بعد عدة اشهر قليلة من عرضه في الولايات المتعددة الامريكية، وهو عبارة عن آلة عرض الا انه تبين لهما ان الحركة المستمرة في الكاينتوسكوب تجعله لا يصلح ليكون آلة عرض. ولذلك صنعا جهاز التوقف ثم الانطلاق، كما صنعا كاميرا كانت تختلف عن كنتوجراف اديسون "آلة تصوير" في عدد الصور أو الكاورات التي كانت تسجلها بالثانية. ومع ان الاخوان لوميير كانا قليلي الايمان بما قد يكون للصور المتحركة من ربح تجاري، الا انهما قررا ان يفتحا مؤسسة لعرض الافلام في باريس، وكان المشروع بادارة والدهما أنطوان لوميير الذي كان قد تخلى عن ارادة مصنع ليون، حيث استأجر غرفة في بدروم جران كافية وفيها بدأ العرض في 28 ديسمبر 1895م وكان طول الفيلم 15 متراً وضم العرض عشرة افلام كان من بينها فيلم "ساعة الغداء في مصنع لوميير" الذي كان يصور العمال وهم يغادرون المصنع في مدينة ليون وفيلم "وصول قطار إلى المحطة" الذي كان يصور قاطرة آتية إلى المحطة. ويقال انها افزعت المتفرجين. وكان سعر الدخول فرنكاً واحداً. وكان ايراد يوم الافتتاح 35 فرنكاً. واستطرد ابي يقول: ان السينما منذ ولادتها سارت باتجاهين مختلفين هما الواقعية والانطباعية حيث ان الاخوان لوميير ومن خلال افلامهم الصغيرة المتعلقة بالحياة اليومية كانوا يسيرون في الاتجاه الواقعي. اما اول من سار في الاتجاه الانطباعي فهو "جورج ميليه" الفرنسي الاصل والذي ولد في باريس في عام 1861 ابنا لرجل غني من اصحاب مصانع الاحذية، وكان ميليه رجل مسرح؛ لذا كان افتتانه عظيماً في تلك الامسية من كانون اول عام 1895 وهو يشهد افلام الاخوين لوميير تعرض على شاشة في غرفة البدروم في (الجراند كافيه) لذا قرر أن يدخل عالم السينما الجديدة من خلال تصويره لأفلام مشابهة لغيرها من افلام ذلك الوقت اما اول فيلم اخرجه والذي أسماه A Game of Cards والذي اخرجه في ربيع عام 1896 في بيته في احدى ضواحي باريس، ثم اخرج ميليه بعد ذلك فيلم "السيدة المختفية" و"الحصن المسكون" وغيرها من الافلام التي تدور عن الالعاب السحرية. كما قام جورج ميليه باخراج فيلم "رحلة إلى القمر" حيث كان اول فيلم عن السفر بين الكواكب وكان مزيجاً من السرد القريب والتصوير بالحيل لذلك سمي جورج ميليه بمخرج الافلام الانطباعية التي تؤكد على الاحداث السحرية المتخيلة أو التفسيرات المشوهة عن العالم الحقيقي.

A frame from Roundhay Garden Scene, the world's earliest film produced using a motion picture camera, by Louis Le Prince, 1888
تاريخ السينما
جهاز عرض 35ملم. يستعمل لعرض الأفلام السينمائية. جهاز العرض أعلاه مزود بمسبار صوتي يقوم بتحويل الصوت إلى أربع قنوات مجسِّمة للصوت.

جهاز عرض 35ملم. يستعمل لعرض الأفلام السينمائية. جهاز العرض أعلاه مزود بمسبار صوتي يقوم بتحويل الصوت إلى أربع قنوات مجسِّمة للصوت.

وسرعان ما انتشرت العروض السينمائية في المدن الأمريكية الكبرى، ثم بدأت قوافل العروض المتنقلة في حمل تلك العروض إلى المدن الصغيرة والقرى. وفي نهايات القرن التاسع عشر الميلادي بدأت تظهر دور العرض التي أُقِيمَت خِصِّيصًا لعرض الأفلام السينمائية.

كانت السينما في أيامها الأولى تركز على تقديم إعادة تمثيل الأحداث المهمة والتجسيد الحي للقصص الشعبية، لكن التطوّرات كانت تمهِّد بسرعة للتحوُّل إلى تقديم الأفلام الروائية. وهكذا قدَّم إدوين بورتر، أول عمل روائي في تاريخ السينما عام 1903م، وهو سرقة القطار الكبرى وهو فيلم روائي مدتُهُ 11 دقيقة جاء حدثًا مثيرًا في تاريخ السينما.

مسلك الصوت
A shot from Georges Méliès Le Voyage dans la Lune (A Trip to the Moon) (1902), an early narrative film.

انطلقت البداية الأولى للسينما على أساس اختراع التصوير الضوئي؛ و يعتبر ليوناردو دافنشي المطور الغربي للغرفة المظلمة والمطور لمبادئ علم البصريات الذي وضع اسسه العالم العربي ابن الهيثم، ويأتينا تعريف هذا الفنان في معجم الفن السينمائي :

{عبقري إيطاليا العظيم وفنانها، ولد بمدينة فنسي بالقرب من فلورنسا عام 1452، وتوفي بفرنسا في 2 مايو 1519 (… ) ومن بين أهم أعماله العديدة دراساته في مبادئ البصريّات والغرفة المظلمة، وابتكاره لطريقة عمل الرسوم أو الصور، ثم إمكانية عرضها بعد ذلك. كانت هذه الطريقة هي الأساس الذي قامت عليه صناعة التصوير الفوتوغرافي وفن التصوير السينمائي. }[1]

ومن ثم، كان يستلزم الصورة الضوئية الأولى التي صنعها "نيسفور نيبسى" حوالي سنة 1823 ثبات المصوَّرْ مدة أربع عشرة ساعة، وانخفضت هذه المدة حتى حوالي النصف ساعة في عام 1839 على يد « مانده داكير »، ثم وصلت إلى عشرين دقيقة سنة 1840، ثم وفي سنة 1851 ظهرت تقنية "الكليشة" (النسخة) التي تمكن في سحب كمية من الصور الإيجابية على الورق، ووصل زمن اللقطة (الثبات) إلى بضع ثواني لتظهر مهنة المصور الضوئي.

وبالمقابل فإن خاصية الثبات الشبكي والتي لاحظها القدماء، وهي نقطة الضعف في النظر البشري حيث أن الصورة التي ترتسم على الشبكية لا تزول فوراً، مما يتيح تحول بقعة مضيئة متحركة في نظرنا إلى خط مضيئ مستمر ؛ هذه الظاهرة تمت دراستها في القرنين السابع عشر والثامن عشر على يد "نيوتن" و"الفارس دراسي" ؛ ومن ثم قام «بيتر مارك روجيه» وهو إنكليزي ذو أصل سويسري بتجارب توصِلْ إلى السينما، ثم وفي عام 1830 قام فيزيائي بريطاني تطبيقاً لأبحاثه ببناء "عجلة فاراداي" كما تمّت تجارب على يد "جون هرشل" وكذلك "فيتون" والدكتور "باريس" حول الآلات التي تعطي رسوماً متحركة إلى أن اخترع سنة 1832 وفي وقت واحد كل من الفيزيائي البلجيكي الشاب "جوزيف بلاتو" والأستاذ النمساوي "ستامبفر" آلات اعتمدت أساساً على "عجلة فارادي" وصور جهاز "الصور الدوارة"، وقد تجاوز "بلاتو" منافسه في النتائج التي حصل عليها من تركيب آلة "الحركة الوهميّة" التي طرحت منذ عام 1833 مبادئ السينما ذاتها.

ثم أعطى الإنكليزي "هورنر" سنة 1834 هذه الاختراعات التي انتشرت كلعب، أعطاها شكلاً جديداً في آلته "الحديقة المتحركة" المؤلفة من شريط من الصور ملصق على ورق مقوّى مما بشّر قديماً بولادة الفيلم ؛ ثم و دون استخدام التصوير الضوئي – باستخدام الرسوم فقط - قدّم الجنرال النمساوي "فون أوكاتيوس" على الشاشة سنة 1853 صورة حية باستخدام هذه الآلات بعد جمعها مع الفانوس السحري الذي وصفه منذ القرن السابع عشر "كير شير اليسوعي". من ثم و لإثبات صحة رأي الملياردير الأمريكي "لولاند ستانفورد" حول رهان دخل فيه يتعلق بأشكال و أوضاع الحصان أثناء العدو، أنفق هذا المليادير ثروة طائلة لكي يتسنى للإنكليزي "مايبريدج" أن يصمم جهازاً يستخدم أربعاً و عشرين حجرة سوداء يجلس في كل منها رجل يجهز صفيحة تصوير ليعبئ آلة التصوير الضوئي، ثم تندفع الخيول في الحلبة مصورة ذاتها بمجرد قطعها للخيوط الموضوعة في طريقها و المتصلة بآلات التصوير الأربع و العشرين و قد استلزم إحكام هذا الجهاز منذ 1872 و حتى 1878 حيث نشرت في كل مكان هذه الصور الضوئية المأخوذة في كاليفورلنيا فأثارت حماسة الباحثين العلميين و سخط الفنانين المحافظين الذين ظهرت أخطاء رسمهم للأحصنة أثناء العدو فزعموا أن التصوير الضوئي ذو رؤية خاطئة...

تجارب "مايبريدج"

بعد سفر "مايبريدج" إلى أوروبا سنة 1882 قرر العالم الفرنسي "ماراي" استعمال التصوير الضوئي في تجاربه الحركية و قد سهل مهمته ظهور الصفائح المصنوعة من "الهلام والبرومور Gelatino – Bromure" في الأسواق مما سمح بالحصول على صور فورية بمستحضرات مهيأة مسبقاً يمكن حفظها سنين عديدة ؛ فأوجد "ماراي" "البندقيّة المصوّرة" و أكمل صنع "المسدس المصوّر" الذي أوجده الفلكي "جانسن" سنة 1876، ثم تابع تجاربه بواسطة "المصوّرة الزمنية ذات الصفيحة الثابتة" التي أصبحت "المصوّرة الزمنية ذات الصفيحة المتحركة" وذلك بتكيف "ويشيعة Bobime" فيلم "كوداك" المطروح في الأسواق، وفي تشرين الأول 1888 قدم العالم "ماراي" إلى أكاديمية العلوم في باريس المناظر الأولى المأخوذة بالأفلام محققاً بذلك عملياً "المصــورة (الكاميرا) Camera" والتصوير الحديث. ثم صنع "رينود Reynaud" سنة 1888 "مسرحاً ضوئياً" معتمداً على الأفلام المثقوبة، حيث استطاع أن يعرض ومنذ سنة 1892 ولمدة حوالي عشرة أعوام في متحف "غريفان" (متحف الشمع) في "باريس" حفلات طويلة عرضت فيها أمام الجمهور على الشاشة أفلام ملونة من الصور الحية وكانت تدوم الأشرطة من عشر دقائق إلى خمس عشر دقيقة. وفي الوقت ذاته كان "أديسون" ينقل السينما إلى مرحلتها الحاسمة وذلك باختراعه الفيلم الحديث قياس 35 ملم ذو الأزواج الثقوبية الأربعة في الصورة، وحاول دمج التصوير الحي بـ "الحاكي Phonographe" لكنه فشل، ثم أدخل الإنكليزي "ديكسون" وبإرشادات "أديسون" تحسين أساسي وهو ثقب الأفلام واستعمال أفلام "السلويد Celluloid" بطول 50 قدماً التي صنعت خصيصاً من قبل معامل الإنتاج الفوتوغرافي "ايستمان كوداك"، وقد وضع "أديسون" في السوق التجارية سنة 1894 آلات "صندوق المنظارّ المتحرك Kinetoscopes" وهي آلات ذات نظارات وعلب كبيرة تحوي على أفلام مثقوبة بطول 50 قدم ؛ فتعددت سنة 1895 حفلات العرض الأولى التي قام بها مخترعون قاموا بعرض النسخة الإيجابية للفيلم المصور عن طريق هذه الآلة بعرضه بجهاز فانوس سحري مزود بآلية حركة مما أدى إلى مناقشات لا نهاية لها عن اختراع السينما.

الأخوين لوميير والمعتبرين في فرنسا كمخترعي السينما

وأما النجاح الكبير فقد كان حليف "سينما توغرافية" لـ "لويس لوميير" بدءاً من 28 كانون الأول 1895 في "المقهى الكبير" شارع "الكبوشيين" في "باريس" الذي شرع (لوميير) ومنذ وصول "صناديق المنظار المتحرّك" في تجاربه سنة 1894 فأوجد المصورة الزمنية مستعملاً في تحريكها الأسطوانة اللامحورية التي اخترعها "هورنبلور" وفيلماً خاماً مصنوعاً في "ليون" بحجم أفلام "أديسون" ؛ وبعد عدة بيانات عامة صنع "لوميير" بدءاً من آذار 1895 جهازاً أسماه "السينما توغراف" ومنه اشتقت كلمة "سينما" وهو جهاز يجمع بين الغرفة السوداء والمنوار والسحّـابة للصور الإيجابية، وقد تم صناعته في المعامل التي يديرها "كاربنتييه" ليحقق "لوميير" بذلك آلة تفوقت على مثيلاتها، وبكمالها التقني وجدّة موضوعات أفلامها حققت انتصاراً عالمياً.

وفي أواخر سنة 1896 خرجت السينما نهائياً من حيز المخابر وتعددت الآلات المسجلة مثل آلات : "لوميير"، "ميلييس"، "باتيه" و"غومونت" في "فرنسا"، و "أديسون" و "البيوغراف" في "الولايات المتحدة" وأمّا في "لندن" فقد أرسى "ويليام بول" قواعد الصناعة السينما توغرافية حتى صار ألوف الناس يزدحمون كل مساء في قاعات السينما المظلمة.


نطق السينما :

في 6 تشرين الأول 1927 تم عرض أول فيلم ناطق "مغني الجاز" من إنتاج شركة "وارنر Warner" ظهر فيه "آل جولسون AL jolson"، وذلك بواسطة جهاز "الفيتافون Vitaphone" الذي يسمح بتسجيل صوت الممثل على أسطوانة من الشمع تدار مع جهاز العرض السينمائي بطريقة ميكانيكية مطابقة للصورة، وهو جهاز يعتمد على اختراع "هبورث Hepworth".


دخول الألوان إلى السينما :

رغم المحاولات الأولى بالتلوين اليدوي بالفرشاة أو بالريشة للنسخ السالبة الأصلية والتي أعطت نتائج غير مرضية لم يتم الحصول على تلوين معقول للفيلم السينمائي إلا على يد المصور الضوئي الإنكليزي "ج.أ. سميث" وذلك باختراعه لـ "كينما كولور (ثنائية اللون، بيكروم)" عام 1907 وذلك بإتباع مبادئ التلوين الثلاثي، ثم حلت مكان هذه الطريقة طريقة "غومون" ثلاثية الألوان 1911 المستوحاة من أبحاث "دوكوس دوهوران"، واستكمل هذا الأسلوب في 1919 عن طريق تسجيل ثلاث صور متزامنة بواسطة ثلاث عدسات متراكبة تزود كل منها بشريط خام اصطفائي خاص بكل عدسة ليظهر على كل شريط صور بالأبيض والأسود يلون أحدها بالأحمر والآخر بالأزرق والثالث بالأخضر وذلك عن طريق عبورها على سطع معترض عند العرض، وبتطبيق الثلاث فوق بعضها يُعاد ظهور الألوان الأصلية.

ومن ثم اقتضى الأمر حتى عام 1925 لتسمح وسائل الـ "تكنيكولور" (د. هربيرت ت. كالموس، 1917 – 1919) و "كيلر - دوريان" (إجازات بيرثون وكيلر – دوريان 1908) بإنتاج أفلام بالألوان على المستوى التجاري.

مصطلح الفن السابع :

الجدول العام لمنظومة الفنون الجميلة حسب تصوّر "إيتيان سوريو"

وأما حول كون السينما هي الفن السابع يأتينا تصنيف "أيتين سوريو" للفنون والذي قسّم الفنون إلى الفنون السبعة وقدّم السينما كفن سابع - والمنطلقة من إحدى الخواص الحسّيّة السبعة وهي الإضاءة - في شرحه لقطاعات جدوله الشكل (المقابل) بدرجتيه الأولى والثانية :

{… تأتي بعدئذ الثنائية التي تتخذ الإضاءة المتدرجة وسيلة نوعية لها. وهي في الدرجة الأولى فن استثمار هذه الإضاءة استثماراً حسيّـاً مع حسن تنسيقها … وهو – في درجته الثانية – يُنتج جميع الفنون التي تستخدم الإضاءة المتدرجة كأداة أولية لها : كما في التصوير المائي والكامايو والنقش أيضاً في بعض الوجوه فضلاً عن التصوير الشمسي … ولقد أفردنا أخيراً مكاناً خاصاً لفن السينما في هذا الحقل من جدولنا نظراً لما يتمتع به من منزلة مرموقة. فهو من ناحية أولى ينتفع بالإضاءة المتدرجة للتصوير الشمسي كوسيلة بدائية (إذا اقتصرنا على كل صورة من صوره، وهذه الإضاءة أخذت منذ بضع سنوات تمتد شيئاً فشيئاً إلى نطاق الألوان). وهو من ناحية ثانية يستخدم الحركة أيضاً كالفنون الواردة في القطاع التالي. ونحن نعتبره فناً مركباً بكل معنى الكلمة (شأنه في ذلك شأن المسرح …). وكان من الخير أن نخصّه بمكان على حدة داخل جدولنا بسبب أهميته الطبوغرافية – إن صحّ القول – التي تجعله أشبه بالمحور الفاصل بين منطقة السكون والحركة.}[2]

و في "معجم الفن السينمائي" يُعرّف الفن السابع :

{ الفن السابع - Senrnth art - Septieme art اسم للفن السينمائي، وكان أول من أطلقه عليه هو الناقد الفرنسي (الإيطالي الأصل) ريتشيوتو كانودو Riciotto Camudo … وقد سمى كانودو السينما بالفن السابع على حدّ تعبيره إذ يقول : " … لأن العمارة والموسيقى، وهما أعظم الفنون، مع مكملاتهما من فنون الرسم والنحت والشعر والرقص، قد كوّنوا حتى الآن الكورال سداسي الإيقاع، للحلم الجمالي على مرّ العصور " ويرى كانودو أن السينما تجمل وتضم وتجمع تلك الفنون الستّة، وإنها الفن التشكيلي في حركة، فيها من طبيعة " الفنون التشكيليّة " ومن طبيعة " الفنون الإيقاعيّة " في نفس الوقت، ولذلك فهي "الفن السابع".}[3]


السينما وجمع الفنون :

بعد اختراعها، تحول مكان تعاون وجمع الفنون (الفنون السبعة) من المسرح إلى السينما، وخصوصاً بعد تحولها إلى سينما ناطقة ؛ ومن ثم ملونة ويظهر هذا في قول "د. ثروت عكاشة": { اليوم تتصدر السينما لتجمع بين الفنون جميعاً محققة العمل الفني المتسق الشامل … (وبعد تحولها إلى ناطقة) … بدأت السينما خطواتها الجبارة في تجميع الفنون المرئية والمسموعة، وأخذت تقدم المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية كلها في عمل واحد رائع التناسق، وأصبحت السينما وسيلة إلى بلوغ الكمال لجميع الفنون، كما حطّمت حواجز الزمان والمكان حاملة أروع الأعمال الفنية بين ربوع العالم بما لا يستطيعه فن الباليه ولا الأوبرا.}[4]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مولد هوليوود

في السنوات الأولى لصناعة السينما كان عدد كبير من المدن الأمريكية يقوم بإنتاج الأفلام السينمائية، لكن بمرور الوقت ومع تطور صناعة السينما، بدأ المنتجون يتجهون أكثر وأكثر إلى جنوبي كاليفورنيا حيث المناخ الملائم للتصوير طوال العام. وقبل نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914م، كانت بعض الشركات المنتجة قد أقامت لنفسها عددًا من أماكن التصوير (الاستديوهات) حول منطقة هوليوود في لوس أنجلوس. ثم حدثت بعض التطورات الدولية التي أدَّت إلى انفراد تلك المنطقة بالسيطرة على صناعة السينما في العالم وارتباط ذلك الفن الجديد باسم هوليوود. ومن أبرز تلك التطورات أن الحرب العالمية الأولى قَضَت على المنافسة الأوروبية القوية للسينما الأمريكية، فقد ركزت حكومتا إيطاليا وفرنسا جهودهما للقتال وسَحَبَتا دعمهما المادي لصناعة السينما في هاتين الدولتين، وهكذا انفردت هوليوود بالساحة وبدأ المخرجون والمنتجون ينفقون بِبَذَخ لتقديم المناظر والملابس المبهرة لتنفرد هوليوود بقمة صناعة السينما بلا منازع.

لكن ذلك لا يعني انفراد هوليوود المطلق بصناعة السينما في العالم، فسرعان ماعادت أوروبا لمنافسة الولايات المتحدة في صناعة السينما، وبخاصة فيما يتعلق بتطبيق بعض الأساليب الفنية الجديدة على فن السينما كالتعبيرية، وهكذا ظهرت التعبيرية في السينما الألمانية لتركِّز على الواقع النفسي، وليس مجرد الواقع الظاهري أو الخارجي. وفي الاتحاد السوفييتي (السابق) ابتداءً من عام 1922م، بدأت حركة سينمائية نشطة كان أبرز مُخْرجيها سيرجي آيزنشتين الذي رفع السينما السوفييتية الصامتة بفيلمه بوتمكين في عام 1925م، إلى مصاف السينما العالمية.

السينما الناطقة

حتى منتصف العشرينيات من القرن العشرين الميلادي كانت السينما صامتة، إذ كانت الأفلام تؤدَّى بمصاحَبة الموسيقى الحية، أو حتى الحوار المباشر، ثم المقدمات والنهايات (التترات) المطبوعة على الشريط فيما بعد.

وبحلول عام 1927م، كانت جهود المخترعين قد آتت ثمارها. وهكذا تم في هذا العام تقديم أول فيلم ناطق وهو مغني الجاز الذي تم فيه تحقيق التزامن بين الشريط السينمائي وأسطوانة الصوت المسجلة. وبحلول عام 1929م، أصبحت عملية تسجيل الصوت على شريط الصورة عملية شائعة، وهكذا انتهت السينما الصامتة إلى الأبد.

في السنوات التي سبقت بداية الحرب العالمية الثانية عام 1939م، حدثت بعض التطورات على الساحتين الأمريكية والدولية. في هوليوود شَهدَت الثلاثينيات من القرن العشرين الميلادي دخول لونين من الأفلام الروائية إلى الساحة بتركيز واضح، وهما الفيلم الغنائي الاستعراضي وفيلم العصابات. وفي الوقت نفسه فإن ظهور أنظمة القهر السياسي في الاتحاد السوفييتي (سابقًا) وألمانيا النازية أدَّت إلى هجرة عدد كبير من المبدعين من أوروبا إلى الولايات المتحدة، مما أضاف دماءً جديدة إلى الحركة السينمائية في هوليوود.

آلة العرض تقوم بعرض الصور وإخراج الأصوات على شاشة، تحتوي آلة العرض على أقراص مسننة تسحب الفيلم أثناء تشغيلها، وهناك مصراع دوار يمنع الضوء من الوصول إلى الفيلم قبل استقرار الإطار، ويقوم مصباح مولد بتمرير شعاع مكثف من الضوء من خلال مسلك مصور للصوت وينعكس تغاير الضوء المار من الجهة الأخرى على خلية كهروضوئية فيتحول إلى نبضات كهربائية، وتضخم هذه النبضات بدرجة كبيرة وتحول إلى مكبر للصوت مصاحب لعرض الفيلم في الصالة. وفي سنوات الحرب العالمية الثانية، خاصة بعد أن دخلتها أمريكا عام 1941م؛ تفرَّغَت السينما الأمريكية للمساهمة في المجهود الحربي عن طريق تقديم الأفلام الحربية الوثائقية والأفلام الروائية التي تشحذ الهِمَم والعَزَائم.

وقد أدت الحرب إلى اتجاه المخرجين والكُتَّاب لمناقشة آثارها الاجتماعية، فيما سمي بواقعية مابعد الحرب، أو الواقعية الجديدة، وهي واقعية دفعت بالمخرجين إلى تصوير المناظر في مواقعها الطبيعية، وإلى استخدام الممثلين غير المحترفين. ومن أشهر مخرجي ذلك الاتجاه روبرتو روسيليني وفيتوريو دي سيكا.

في الوقت نفسه شهدت الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي في الولايات المتحدة الأمريكية تراجعًا واضحًا في صناعة السينما؛ وذلك بسبب المنافسة التي قدمها الوافد الجديد، وهو التلفاز. إلى درجة أنْ انخفض إنتاج هوليوود من 550 فيلمًا في العام قبل الحرب إلى 250 فيلمًا في الخمسينيات من القرن العشرين.

السينما العربية

انبثق فجر السينما العربية في مصر حيث أسست السيدة عزيزة أمير أول شركة مصرية لها باسم إيزيس فيلم، وخرج فيلمها الأول باسم ليلى في موسم (1927- 1928م). في أعقاب هذا الفيلم خرج فيلم زينب الذي اشتركت فيه السيدة بهيجة حافظ التي أسست فيما بعد شركة سينمائية باسم فنار فيلم. ثم قامت آسيا داغر وأنشأت شركة سينمائية باسم لوتس فيلم وقدمت فيلم غادة الصحراء. ثم جاء دور فاطمة رشدي فأسست شركة سينمائية. وفي أثناء تلك الجهود النسوية، قامت بعض شركات سينمائية على أكتاف الرجال. ففي القاهرة قام الأخوان بدر وإبراهيم لاما بتأسيس شركة باسم كندور فيلم وكان شريطهما الأولقبلة في الصحراء وأنشآ لهما أستديو خاصًا لإخراج أفلامهما بعد أستديو محمد بيومي بالإسكندرية. وفي الإسكندرية أنتجتوجو مزراحي أفلامًا ودعَّم السينما. وفيما بين عامي 1927 و1930م، بلغ النتاج المحلي 11 فيلمًا. وفي عام 1931م، أنتجت شركة بهنا فيلم فيلمًا باسم أنشودة المطر فكان أول فيلم محلي غنائي. ثم بعد ذلك أخرج يوسف وهبي فيلمًا ناطقًا وكان إخراجه في أستديو فيباريس لأن آلة تسجيل الصوت لم تكن قد وردت بعد إلى مصر.

وبارتقاء صناعة الأفلام الغنائية، بدأ فنانو مصر مثل:محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وليلى مراد، ونجاة علي، وفريد الأطرش في إعداد مجموعة من الأفلام مثل: فيلموداد. وبعد هذا الفيلم، بدأ أستديومصر الذي تقوم عليه شركة مصر للتمثيل والسينما يتخذ دورًا إيجابيًا في الإنتاج السينمائي الرفيع. وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية بدأ إنتاج الأفلام في العراق ولبنان والمغرب.

وخلال النصف الثاني من القرن العشرين خَطَت السينما العربية خطوات فنية وموضوعية ذات قيمة. وأنشأت أستديوهات ومعامل حديثة مجهزة وافتتحت معاهد للسينما وأنتجت أفلامًا تعتمد على الاتجاهات الفنية الحديثة. وظهر عدد كبير من المخرجين المتميّزين مثل صلاح أبو سيف ويوسف شاهين وكمال الشيخ الذين نالوا تقديرًا عالميًا كبيرًا، ولحق بهم كوكبة من الشباب حرصت على أن تُعبِّر السينما عن رجل الشارع في موضوعية وتجرد.

وقد حققت السينما العربية نجاحات متعددة على صعيد السينما العالمية، وترجمت الأفلام العربية، ونقلت إلى كل دول العالم. وتطورت السينما العربية أكثر نتيجة الاحتكاك المشترك مع السينما الغربية، حتى إن الغرب بدأ يقبل على إنتاج أفلام لشخصيات عربية كان لها دورها وتأثيرها الفعال مثل فيلم عُمر المختار، أحد قادة زعماء تحرير ليبيا من الاستعمار الإيطالي.

وقد قسمت الحرب العالمية الأولى أوربا سينمائياً إلى ثلاثة أقسام: فرنسا وإنگلترا وإيطاليا ـ المتأثرة بالغزو السينمائي الأمريكي ـ في الغرب، وروسية في الشرق، وألمانية في الوسط. وقد أصدر الجنرال لودندورف Ludendorf وزير الحرب الألماني وقتئذٍ الأمر إلى القيادة العسكرية للتعاون مع المصارف والصناعات الكيمياوية والكهربائية وصناعات التسلح من أجل تأسيس شركة سينمائية ضخمة تحت اسم الشركة العالمية المساهمة للسينما (أوفا) Universum-Film-Aktiengesellschaft (UFA)، وانضم إليها ممثلون ومخرجون من مدن أوربية مختلفة مثل فيينة وبراغ ووارسو وبودابست، ومنهم روبرت فيينه Robert Wiene والراقصة بولا نيغري Pola Negri، وقام بعض الرواد مثل إرنست لوبيتش Ernst Lubitsch، وألكسندر كوردا Alexander Korda بصنع أفلام هزلية وأفلام تعتمد على أسلوب القصص البسيطة من الحياة اليومية. ونجم عن ذلك نجاح كبير واتجاه مغاير لاتجاه التعبيرية expressionism التي بدأت ترسي قواعدها. وكان فيلم «عيادة الدكتور كاليغاري» Das Kabinett des doktor Caligari رائد أفلام التعبيرية، إذ وضع فيه كاتبا السيناريو: النمسوي كارل ماير Karl Mayer، والتشيكي هانس يانوفيتس Hans Janowitz الكثير من تجاربهما الشخصية التي تحمس لها المنتج الجريء إيريش بومر Erich Pommer، فكلف المخرج روبرت فيينه تصوير مشاهد هذا الفيلم في شوارع برلين ومسارحها وفق الطريقة التعبيرية الشائعة تلك الأيام. لكن المخرجين الحقيقيين لهذا الفيلم كانوا مهندسي الديكور الذين قاموا بالعمل الرئيس الماهر فصوروا الجدران المائلة المهددة بالانهيار والغرف والأبنية الغريبة المخيفة.

ثم أتى بعد روبرت فيينه المخرج فريتس لانگ Fritz Lang الذي أخرج فيلم «الموت المتعب» der muede tod، والمخرج باول فگنر Paul Wegener وفيلمه «الغوليم» der Golem ومخرجون آخرون. لكن كاتب النص السينمائي (السيناريو) كارل ماير، الذي يعد أحد أعمدة المدرسة التعبيرية، عاد إلى موضوعات بسيطة من واقع الحياة اليومية لبسطاء الناس. وقد تأثر ماير بالمخرج النمسوي غ. ف. بابست G.F.Pabst فعرض في فيلم «الحي البائس» الطبقات الاجتماعية الدنيا وما تعانيه من البؤس الشديد الذي تعيش فيه، فكان قفزة نوعية لـها أهميتها في تاريخ تطور الفيلم والسينما في ألمانيا. وكانت أفلام غ. ف. بابست فاتحة أفلام «الموضوعية الجديدة» die neue Sachlichkeit، لكن ضغط النازيين في توجيه الفن الدعائي ازداد بقدر كبير مما دفع كثيراً من السينمائيين للهجرة إلى بلدان أوربة المجاورة أو إلى هوليوود. أما من تبقى منهم في ألمانية فكان عليه صنع الأفلام الهتلرية الدعائية حصراً، وكان من أهمهم المخرجة ليني ريفنشتال Leni Riefenstahl. واستمرت هذه الحالة حتى نهاية الحرب العالمية الثانية واستسلام ألمانية في 8/5/1945.

بعد تقسيم ألمانية إلى دولتين، بدأ العمل السينمائي في ألمانية الديمقراطية بإعادة إعمار استوديوهات شركة أوفا الضخمة التي دمرها طيران الحلفاء في الحرب، وسميت استوديوهات ديفا DEFA (الشركة الألمانية المساهمة للسينما Deutsche-Film AG). وكان من إنتاج هذه الشركة التي تم افتتاحها في السابع عشر من أيار عام 1946، سلسلة أفلام تدين النازية وتبرز صورتها البشعة في محاولة لاجتثاث جذورها المتبقية، وكان أهم هذه الأفلام فيلم «القتلة بيننا» Die Moerder sind unter uns من إخراج فولفغانغ شتاوته Wolfgang Staudte. واستطاع خبراء هذه الاستوديوهات التوصل للمرة الأولى في تاريخ السينما، إلى طريقة تمكنهم من تسجيل الصوت داخل الاستوديو بطريقة الشريط المغنطيسي. وإضافة إلى شتاوته برز أيضاً المخرج بكورت مايتسيگ Kurt Maetzig في فيلمه «زواج في الظل"، والمخرج سلاتان دودوف Slatan Dudow، وهو من أصل بلغاري، كان قد صنع فيلم «كوله فامبه» Kuhle Wampe، وهو من أهم أفلام ما قبل النازية. وكان دودوف قد تعاون مع المسرحي الألماني المعروف برتولد برشت Bertold Brecht في كتابة السيناريو لهذا الفيلم. وفي نهاية الستينات وبداية السبعينات توجه السينمائيون الألمان الشرقيون إلى طريقة جد موضوعية وواقعية في معالجة موضوعاتهم، فكان فيلم «أسطورة باول وباولا» Die Legende von Paul und Paula فاتحة موجة أفلام الواقعية الاشتراكية. وقد تأثرت هذه المدرسة الألمانية كثيراً بمدرسة الواقعية الجديدة الإيطالية من حيث تقديم الواقع من دون تزييف أو تزوير.

وجهد سينمائيو الديفا في صنع أفلام رائدة وكان منهم راينر سيمون Rainer Simon صاحب فيلم «المرأة والغريب»، ولوتر فارنيكه Lothar Warnecke مخرج فيلم «التانغو الأشقر»، والمخرج فرانك باير Frank Beyer وفيلمه «أثر الحجارة»، وكونراد فولف Konrad Wolf الذي سمي المعهد العالي باسمه، وقد أخرج كثيراً من الأفلام المهمة مثل: «كنت في التاسعة عشرة» وفيلم «سوني الوحيدة» Solo Sunny. إلا أن هؤلاء السينمائيين لم ينالوا التقدير العالمي المنشود على موهبتهم التي لا يستهان بها وذلك بسبب الحظر غير المعلن الذي كانت أوربة الغربية وأمريكة تفرضانه على أفلام المعسكر الشرقي آنذاك مما حال دون انتشار هذه الأفلام في العالم.

أما في جمهورية ألمانية الاتحادية، فقد قام الحلفاء الغربيون وعلى رأسهم الأمريكيون بوضع خطة طموحة لإعادة إعمار الجزء الواقع تحت سيطرتهم بأسرع وقت ممكن وأطلقوا على الخطة اسم «مشروع مارشال». وحاول بعض السينمائيين وضع خطوط عريضة لسينما وطنية ألمانية مستقلة عن السينما الأمريكية. وكان من ممثلي هذا الجيل المخرج ألكسندر كلوگه Alexander Kluge، والمخرج فولكر شلوندورف Volker Schloendorf وغيرهما. وكانت المهمة التي وضعوها لأنفسهم ترمي إلى النهوض بصناعة سينمائية ألمانية أصيلة تعالج مشكلات المجتمع الألماني بعد النازية.

لكن الجيل الجديد، اتهم هؤلاء بالمعالجة السطحية والنظرة غير الواقعية. وكان من ممثلي هذا الجيل الذي قدم كثيراً من روائع السينما العالمية المخرج فِرنر هرتسوگ Werner Herzog ومن أفلامه «فيتسكارّالدو» Fitzcarraldo الذي اعتمد على الممثل المشهور كلاوس كينسكي Klaus Kinski، ومنهم كذلك المخرج فيم فيندرز Wim Wenders الذي أخرج فيلم «باريس ـ تكساس» وفيلم «السماء فوق برلين"، والمخرج الشاب راينر فرنر فاسبيندر Rainer-Werner Fassbinder الذي عرف بجرأته وصراحته وشجاعته، وكان الأغزر إنتاجاً إذ أخرج نحو أربعين فيلماً، وأكثر من سبعين ساعة تلفزيونية في حياته القصيرة التي دامت سبعة وثلاثين عاماً فقط. ومن أفلامه: «تاجر الفصول الأربعة»، وفيلم «ليلي مارلين» Lili Marlen، وفيلم «زواج ماريا براون».

وتأثرت استوديوهات الديفا، اقتصادياً، ومنيت بخسارة مالية كبيرة على أثر وحدة الدولتين الألمانيتين عام 1990، فعمدت إلى تسريح الآلاف من عمالها بقصد التوفير، لكن الديفا عادت إلى مزاولة نشاطها الفني عام 1992. ومع أن الأفلام التي صورت بعد الوحدة كانت على الأغلب ذات طابع هزلي ساذج، بعيد عن البحث والتعمق في المشكلات العامة التي تركتها سنوات الفصل بين الدولتين، فإن السينمائيين الألمان متفائلون بعودة قوية لسينما ألمانية موحدة.[5]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نظرية

اللغة

المونتاج

النقد

الصناعة

Associated fields

للمزيد من المعلومات: Film history، Film criticism، Film theory، Product placement، و Propaganda

المصطلحات المستخدمة

Preview

المقالة الرئيسية: Test screening

Trailer

المقالة الرئيسية: Film trailer

التعليم والدعاية

الإنتاج

  1. التنمية
  2. ما قبل الإنتاج
  3. الإنتاج
  4. ما بعد الإنتاج.
  5. التوزيع

الطاقم

تقنية

Independent

المقالة الرئيسية: Independent film

Open content film

المقالة الرئيسية: Open content film

Fan film

المقالة الرئيسية: Fan film

التوزيع

الرسوم المتحركة

مستقبل السينما

انظر أيضاً


  • Lists
المقالةs الرئيسية: Outline of film and Lists of film topics
Related topics

الهوامش

  1. ^ مرسي، أحمد كامل. وهبة، مجدي، معجم الفن السينمائي، وزارة الثقافة والإعلام، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1973، ص196-197.
  2. ^ سوريو، إتيين، تقابل الفنون، ترجمة بدر الدين القاسم، وزارة الثقافة، دمشق، 1993، ص 176-177.
  3. ^ مرسي، أحمد كامل. وهبة، مجدي، معجم الفن السينمائي، وزارة الثقافة والإعلام، الهيئة المصرية للكتاب، 1973، ص313.
  4. ^ عكاشة، د. ثروت، موسوعة تاريخ الفن، (الفن المصري) الجزء 1، دار المعارف بمصر، القاهرة، 1976، ص 64.
  5. ^ فراس دهني. "السينما". الموسوعة العربية. Retrieved 2012-07-24. 

المصادر

  • سادول، جورج، تاريخ السينما في العالم، ترجمة الدكتور إبراهيم كيلاني، فايز كم نقش، منشورات عويدات، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1968.
  • سوريو، إتيين، تقابل الفنون، ترجمة بدر الدين القاسم، وزارة الثقافة، دمشق، 1993.
  • صالومة، عبد الله، الفنون السبعة وانعكاساتها على فنون التصوير (بحث مقدّم لنيل درجة الماجستير في التصوير)، إشراف د. نزار صابور، كليّة الفنون الجميلة قسم التصوير، جامعة دمشق، 2004.
  • عكاشة، د. ثروت، موسوعة تاريخ الفن، ( الفن المصري ) الجزء 1، دار المعارف بمصر، القاهرة، 1976.
  • مرسي، أحمد كامل. وهبة، مجدي، معجم الفن السينمائي، وزارة الثقافة والإعلام، الهيئة المصرية للكتاب، 1973.
  • ميتري، جان، علم نفس وعلم جمال السينما، II. الأشكال، القسم الأول، ترجمة عبد الله عويشق، منشورات وزارة الثقافة، المؤسسة العامة للسينما، دمشق، 2000.

الموسوعة المعرفية الشاملة

  • Acker, Ally (1991). Reel Women: Pioneers of the Cinema, 1896 to the Present. New York: Continuum. ISBN 0-8264-0499-5. 
  • Basten, Fred E. (1980). Glorious Technicolor: The Movies' Magic Rainbow. Cranbury, NJ: AS Barnes & Company. ISBN 0-498-02317-6. 
  • Basten, Fred E. (writer); Peter Jones (director and writer); Angela Lansbury (narrator) (1998). Glorious Technicolor (Documentary). Turner Classic Movies. 
  • Casetti, Francesco (1999). Theories of Cinema, 1945-1995. Austin, TX: University of Texas Press. ISBN 0-292-71207-3. 
  • Cook, Pam (2007). The Cinema Book, Third Edition. London: British Film Institute. ISBN 978-1-84457-193-2. 
  • Faber, Liz, & Walters, Helen (2003). Animation Unlimited: Innovative Short Films Since 1940. London: Laurence King, in association with Harper Design International. ISBN 1-85669-346-5. 
  • Hagener, Malte, & Töteberg, Michael (2002). Film: An International Bibliography. Stuttgart: Metzler. ISBN 3-476-01523-8. 
  • Hill, John, & Gibson, Pamela Church (1998). The Oxford Guide to Film Studies. Oxford; New York: Oxford University Press. ISBN 0-19-871124-7. 
  • King, Geoff (2002). New Hollywood Cinema: An Introduction. New York: Columbia University Press. ISBN 0-231-12759-6. 
  • Ledoux, Trish, & Ranney, Doug, & Patten, Fred (1997). Complete Anime Guide: Japanese Animation Film Directory and Resource Guide. Issaquah, WA: Tiger Mountain Press. ISBN 0-9649542-5-7. 
  • Merritt, Greg (2000). Celluloid Mavericks: A History of American Independent Film. New York: Thunder's Mouth Press. ISBN 1-56025-232-4. 
  • Nowell-Smith, Geoffrey (1999). The Oxford History of World Cinema. Oxford; New York: Oxford University Press. ISBN 0-19-874242-8. 
  • Rocchio, Vincent F. (2000). Reel Racism: Confronting Hollywood's Construction of Afro-American Culture. Boulder, CO: Westview Press. ISBN 0-8133-6710-7. 
  • خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  • Schultz, John (writer and director); James Earl Jones (narrator) (1995). The Making of 'Jurassic Park' (Documentary). Amblin Entertainment. 
  • Thackway, Melissa (2003). Africa Shoots Back: Alternative Perspectives in Sub-Saharan Francophone African Film. Bloomington, IL: Indiana University Press. ISBN 0-85255-576-8. 
  • Vogel, Amos (1974). Film as a Subversive Art. New York: Random House. ISBN 0-394-49078-9. 

وصلات خارجية

Wikinews
Wikinews has related Film news: