المحاكم العسكرية في مصر

المحكمة العسكرية في مصر.

المحاكم العسكرية في مصر، أو القضاء العسكرى في مصر وقد نشأ بموجب قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966. ويختص القضاء العسكري في الأصل بنظر القضايا التي يكون العسكريون طرفا فيها، وبدءت محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بناء على نص دستوري يجيز لرئيس الجمهورية نظرا لظروف خاصة أو لمراعاة سرعة الفصل في القضايا إصدار قرارات باحالة قضايا معينة للنظر أمام المحاكم العسكرية. [1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنواعها

حسب المادة 43 من الدستور المصري تنقسم لمحاكم العسكرية إلى:[2]

1-المحكمة العسكرية العليا.

2- المحكمة العسكرية المركزية لها سلطة العليا.

3-المحكمة العسكرية المركزية.

وتختص كل منها بنظر الدعاوى التي ترفع طبقاً للقانون.


انعقاد المحكمة

تشكل المحكمة العسكرية العليا من ثلاث ضباط قضاه برئاسة أقدمهم علي ألا تقل رتبته في جميع الأحوال عن مقدم وممثل للنيابة العسكرية.

ولا يجوز محاكمة العسكريين أمام محكمة يكون رئيسها أحدث منه رتبة، ويكون مع المحكمة كاتب يتولي تدوين ما يدور في الجلسة. ولا تقل رتبة قاضي المحكمة العسكرية عن نقيب، بالإضافة إلى ممثل للنيابة العسكرية، ويكون مع المحكمة كاتب يتولي تدوين ما يدور في الجلسة.


يجوز في الأحوال الخاصة تشكيل المحكمة العسكرية العليا من خمس ضباط، والمحكمةالعسكرية لها سلطة العليا، والمحكمة المركزية من ثلاث ضباط. ويكون ذلك بقرار من الضابط الآمر بالإحالة.

الاختصاص

حسب مادة 48 من الدستور فإن السلطات القضائية العسكرية هي وحدها صاحبة الحق في أن تقرر ما اذا كان المجرم (أو الماثل أمامها) داخل في دائرة اختصاصها أم لا.[3]

لا يقبل الإدعاء بالحقوق المدنية أمام المحاكم العسكرية، إلا أنها تقضي بالرد والمصادر وفقاً لأحكام هذا القانون.

وتختص المحكمة العسكرية العليا بالنظر في الآتي:

1- كافة الجرائم التي يرتكبها أو يساهم فيها الضباط.

2- الجنايات الداخلة في اختصاص القضاء العسكري طبقاً لهذا القانون.

3- تختص المحكمة العسكرية المركزية لها سلطة العليا بالنظر في كافة الجنايات الداخلة في اختصاص القضاء العسكري طبقاً لهذا القانون والتي لا يزيد الحد الأقصى المقرر للعقوبة فيها عن السجن.

4- تختص المحكمة العسكرية المركزية بالنظر في الجنح والمخالفات طبقاً لهذا القانون.


مكان الانعقاد

يجوز إجراء المحاكمة العسكرية في أي مكان بصرف النظر عن المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة.

القضاة العسكريون

يصدر بتعيين العسكريين قرار من وزير الدفاع بناءً علي اقتراح مدير القضاة العسكري. يعين القضاة العسكريون من ضباط القوات المسلحة.

يحلف القضاة العسكريون وأعضاء النيابة العسكرية قبل مباشرة وظائفهم اليمين التالية:

«أقسم بالله العظيم أن لحكم بالعدل وأحترم القانون»

ويؤدي اليمين أمام نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبحضور مدير القضاة العسكريون.


يخضع القضاة العسكريون لكافة الأنظمة المنصوص عليها في القوانين العسكرية. يعتبر ضباط القضاء العسكري نظراء للقضاة المدنيين. يكون تعيين القضاة العسكريون لمدة سنتين قابلة للتجديد ولا يجوز نقلهم إلي مناصب أخري إلا للضرورات العسكرية.


صلاحية الأعضاء والمعارضة

يمتنع علي رئيس أو عضو المحكمة أن يشترك في نظر دعمي إذا تحقق فيه سبب من الأسباب الآتية:

1-أن تكون الجريمة قد وقعت عليه شخصياً.

2- أن يكون قد قام فيها بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة.

3-أن تكون له ولزوجته أو لأحد أقاربه أو أصهاره إلي الدرجة الرابعة مصلحة في الدعوى.

4- أن يكون شاهداً أو أدي عملاً من أعمال الخبرة فيها.

5-إذا كان قريباً أو صهراً لأحد المتهمين إلي الدرجة الرابعة.

تجوز المعارضة في عضو أو رئيس المحكمة العسكرية كما يجوز له من تلقاء نفسه التنحي عن نظر الدعوى إذا توافرت فيه أحد الأسباب الواردة في المادة السابقة.

يجب تقديم طلب المعارضة قبل تقديم أي دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه، وتثبت إجراءات المعارضة في محضر الجلسة. إذا ظهر للمحكمة أن المعارضة جدية تصدر قراراً بقبولها وترفع الأمر إلي الضابط الآمر بالإحالة.

الدعوى العسكرية

تنقضي الدعوى العسكرية في مواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة، وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنين، وفي مواد المخالفات بمضي سنة ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك. لا تنقضي الدعوى في جرائم الهروب والفتنة.

إجراءات المحاكمة

بعد تسجيل الدعوى في قلم الكتاب يكلف رئيس المحكمة النيابة والخصوم والشهود بحضور جلسة المحاكمة في موعد يحدده.

للخصوم أن يطلعوا علي أوراق الدعوى بمجرد تبليغهم بالحضور أمام المحكمة ويجوز منعهم من أخذ صور من الأوراق السرية.

يكون تكليف المتهم والشهود بالحضور إلي المحكمة بموجب ورقة تكليف تبلغ قبل الجلسة بأربع وعشرون ساعة علي الأقل غير مواعيد المسافة. ويجوز تكليف الشهود من العسكريين أو الملحقين العسكريين بالحضور ، بإشارة سلكية أو لا سلكية عن طريق رؤسائهم. ويكون تكليف الشهود غير العسكريين بالحضور بموجب ورقة تكليف ترسل إليهم عن طريق السلطات الإدارية.

إذا تخلف الشاهد عن الحضور أمام المحكمة بعد تكليفه به جاز الحكم عليه بالعقوبات المقررة قانوناً.

يجوز للمحكمة عند اللزوم تأجيل جلستها من وقت لآخر بناء علي طلب المتهم ممثل النيابة العسكرية أو إذا رأت مجهاً لذلك.

وتكون الجلسة علنية، ومع ذلك يجوز للمحكمة مراعاة للنظام العام أو محافظة علي الأسرار الحربية أو علي الآداب أن تأمر بسماع الدعوى كلها أو بعضها في جلسة سرية أو تمنع أفراد معينين من الحضور فيها أو تمنع نشر أي أخبار عنها.

يجب أن يحرر محضر بما يجري في جلسة المحاكمة ويوقع علي كل صفحة من رئيس المحكمة ، ويشمل هذا المحضر علي تاريخ الجلسة ويبين به ما إذا كانت علنية أو سرية وأسماء القضاة والكتاب وعضو النيابة الحاضر في الجلسة وأسماء الخصوم والمحامين وخلاصة شهادة الشهود وأقوال الخصوم ويشار فيه إلي الأوراق التي تليت وسائر الإجراءات التي تمت وتدون به الطلبات التي قدمت أثناء نظر الدعوى وما قضي به في مسائل المعارضة ومنطوق الأحكام الصادرة وغير ذلك مما يجري في الجلسة.

ضبط الجلسة وإدارتها منوطين برئيسها، وله في سبيل ذلك أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها ، فإذا لم يتمثل كان للمحكمة أن تحكم علي الفور بحبسه أربعة وعشرين ساعة أو بتغريمه جنيهاً واحداً. وإذا كان الإخلال قد وقع من شخص عسكري للمحكمة أن توقع عليها العقوبات الإنضباطية المناسبة. وللمحكمة إلي ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم الذي أصدرته.

الماثلون أمام المحكمة

استعان المشرع بمعايير ثلاثة في تحديد طائفة الأشخاص الذين تسرى في مواجهتهم أحكام هذا القانون:

1- المعيار الشخصي:

ووفقا لهذا المعيار يخضع لقانون الأحكام العسكرية كل شخص تثبت له صفة عسكرية اصلا أو حكما سواء كان الفعل المرتكب يشكل جريمة عسكرية بحتة أو مختلطة ام كان جريمة من جرائم القانون العام

2- المعيار الوظيفي:

اخضع هذا القانون لأحكامه طائفة من المدنيين بحكم وظيفتهم أو أعمالهم ممن يتصل اتصالا مباشرا بوظيفة القوات المسلحة وهؤلاء هم المدنيون الذين يعملون في وزارة الدفاع أو في خدمة القوات المسلحة على اى وجه كان وخضوع هؤلاء الافراد لقانون الاحكام العسكرية لا يكون إلا أثناء الخدمة في الميدان وذلك للصلة الوثيقة التى تربط اعمالهم بخدمة القوات المسلحة وبالنظر الى خطورة النتائج التى تترتب على طبيعة عملهم

3- المعيار العيني:

كما أخضع المشرع طائفة أخرى من المدنيين لقانون الاحكام العسكرية و تتحدد بنوع الجرائم التى تقع منها و هذه الجرائم هي:

1- الجرائم التى تقع في المعسكرات أوالمؤسسات أو المصانع أو الاماكن أو المحلات التى يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة.

2- الجرائم التى تقع على معدات أو مهمات وأسلحة وذخيرة ووثائق القوات المسلحة.

3- الجرائم المنصوص عليها في البابين الاول والثانى من قانون العقوبات متى أحيلت الى القضاء العسكرى بقرار من رئيس الجمهورية.

4-الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخرإذا تم ارتكابها متى أعلنت حالة الطوارىء ومتى أحيلت الى القضاء العسكرى.

5- الجرائم التى ترتكب ضد العسكريين.

وتنص المادة 117 من قانون المحاكم العسكرية على: للضابط المخول سلطة التصديق ان يخفف العقوبات أو يستبدلها بعقوبة أقل أو أن يلغيها كلها أو بعضها أو يوقف تنفيذها أو يلغى الحكم نهائيا مع حفظ الدعوى أو يأمر بإعادة المحاكمة امام محكمة اخرى كمايجوز اعادة النظر فيها بعد التصديق عليها بأمر من رئيس الجمهورية أو من يفوضه و تعد النيابة العسكرية عنصرا اصيلا من عناصر القضاء العسكرى قرارها في هذا الصدد هو القول الذي لا يقبل تعقيبا فإذا رأت عدم اختصاصها بجريمة ما تعين على القضاء العادى أن يفصل فيها دون أن يعيدها مرة اخرى الى السلطات القضائية العسكرية وهذا حكم صادر من محكمة النقض في عام 1971 ويشترط أن يقتصر تشكيل المحاكم العسكرية وفقا للقانون على ضباط القوات المسلحة المادة 55

الدفاع

إذا لم يكن للمتهم بجناية محام، علي رئيس المحكمة العسكرية ان يندب له ضابطا للدفاع عنه او يندب له محاميا مدنيا وفق أحكام القانون العام.

للمحكمة أن تغير في حكمها الوصف القانوني للواقعة المسندة للمتهم ولها تعديل التهمة بإضافة الظروف المشددة التي تثبت من التحقيق او من المرافعة في الجلسة ولو كانت لم تذكر بأمر الإحالة. ولها إصلاح كل خطأ مادي وتدارك كل سهو في عبارة الاتهام مما يكون في أمر الإحالة، وعلي المحكمة ان تنبه المتهم إلي هذا التغيير ، وان تمنحه آجلا لتحضير دفاعه عن الوصف او التعديل الجديد إذا طلب ذلك.

يقدم ممثل النيابة العسكرية إلي المحكمة صورة طبق الأصل من صحيفة الحالة الجنائية للمتهم أو نماذج خدمته وذلك للاسترشاد بها عند الحكم.

المحاكمة الغيابية

إذا لم يحضر المتهم أمام المحكمة العسكرية بعد تبليغه قانونا يجوز للمحكمة ان تنظر الدعوى في غيبته او ان تؤجل الدعوى وتأمر إما بالقبض عليه وإحضاره للجلسة التالية وغما بإعادة تبليغه مع إنذاره بأنه لم يحضر في الجلسة المذكورة فصل في القضية. وعلي المحكمة ان تحقق الدعوى أمامها كما لو كان المتهم حاضرا.

للمتهم الذي أجريت محاكمته في غيبته ان يقدم التماسا بإعادة النظر في الحكم الصادر عليه علي الوجه المبين في هذا القانون.

الأحكام العسكرية

يبدأ الرئيس في أخذ الأصوات علي الحكم مبتدئا بأحدث الأعضاء وتصدر الأحكام بأغلبية الآراء، ثم يصدر الحكم بالإعدام بإجماع الآراء.

ويصدر الحكم في جلسة علنية ولو كانت المحاكمة سريه ويوقع عليه رئيس وأعضاء المحكمة قبل النطق به ويثبت في محضر الجلسة فيما عدا جزاء السجن فأكثر يكون صدور الحكم بعد التصديق عليه بالنسبة للضابط.

وللمحكمة أن تأمر بأخذ الوسائل اللازمة لمنع المتهم من مغادرة قاعة الجلسة قبل النطق بالحكم او لضمان حضوره في الجلسة التي يؤجل إليها الحكم ولو كان ذلك بإصدار أمر بحبسه إذا كانت الواقعة مما يجوز غيها الحبس الإحتياطي.

يشمل الحكم علي الأسباب التي بني عليها، وكل حكم يجب أن يشتمل علي بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها والرد علي كل طلب هام، او دفع جوهري وان يشير إلي نص القانون الذي حكم بموجبه.

إذا رغبت المحكمة في تقديم أية ملاحظات مرتبطة بالدعوى ظهرت لها أثناء نظرها جاز لها ان تكتب عنه مذكرة منفصلة ترفع مع الإجراءات إلي الضابط المصدق.

لا تصبح الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها علي الوجه المبين في هذا القانون.

المحاكم العسكرية أثناء الثورة المصرية

شعار لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين.

بعد قيام قيام ثورة 25 يناير 2011، لجأ المجلس العسكري بصفته رئيس لمصر بالإنابة بعد تنحي حسني مبارك، إلى إحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية. وتدافع السلطات عن المحاكمات العسكرية للمدنيين بإنها جاءت تحت ظروف حالة الانفلات الأمني في مصر وشيوع ظواهر البلطجة وممارسة العنف وحاجة المجتمع إلى وضع الخارجين على القانون وبسرعة وراء القضبان. المشكلة الأولى هنا هى افتراض غير صائب بغياب قدرة القضاء الطبيعى (المدنى) على تطبيق العدالة بفاعلية والعمل بسرعة تتواكب مع إيقاع أزمات المجتمع. والثابت أن القضاء الطبيعى دوما ما تعامل مع ظواهر كالبلطجة والعنف بفاعلية ولديه من القوانين الاعتيادية ما يكفى لمحاكمات فعالة وعادلة.[4]

ومعظم المدنيين الذين تمت محاكمتهم عسكريا أو تحقق معهم النيابات العسكرية الآن ليسوا جميعا من البلطجية والمجرمين. الكثير من تقارير منظمات حقوق الإنسان تتحدث عن نشطاء سياسيين وإعلاميين شباب أدخلوا في زمرة البلطجية وبعضهم صدرت بحقه أحكام من القضاء العسكرى. مجددا، يستطيع القضاء الطبيعى أن يقوم بكل هذا مع ضمانات كافية للمحاكمات العادلة والأفضل أن يحيل القضاء العسكرى جميع المدنيين إلى القضاء الطبيعى كى نضمن عدم حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان. وكانت التحقيقات مع غالبية هؤلاء المدنيين فيما يخص قضايا الرأي والمواقف السياسية.

وفي 14 سبتمبر 2011 أصدر مجلس الوزراء المصري قرارا بوقف احالة المدنيين إلى المحاككم العسكرية، وقرر تعديل بعض أحكام أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981، وتنفيذاً للمرسوم بقانون رقم 193 الصادر من المجلس العسكرى بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، بدلاً من احالتهم الى المحاكم العسكرية وتشمل جرائم الأرهاب وتعطيل الطرق والمواصلات والمرافق وأعمال البلطجة وترويع المواطنين وتجارة الأسلحة وتجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت وجلب وتصدير المخدارت والإتجار فيها.[5]

نقد

يؤخذ بعض القانويين على احالة قضايا المدنين للقضاء العسكري بأنه مخالف للمبدأ الدستوري الذي ينص على الفصل بين السلطات القضائية.

انظر أيضا

المصادر