أرض الصومال

جمهورية أرض الصومال

Jamhuriyadda Somaliland  (صومالية)[1]
جمهورية أرض الصومال (بالعربية)

Jumhūrīyat Arḍ aṣ-Ṣūmāl
Somaliland[2]
علم أرض الصومال
العلم
{{{coat_alt}}}
الدرع الوطني
الشعار الحادي: 
لا إله إلا الله محمد رسول الله (بالعربية)
Lā ilāhā illā-llāhu; muhammadun rasūlu-llāhi
"There is no god but God; Muhammad is the Messenger of God"
النشيد: 
Samo ku waar
Long life with peace
أرض الصومال (الأخضر الداكن)، أراضي متنازع عليها (الأخضر الفاتح)
أرض الصومال (الأخضر الداكن)، أراضي متنازع عليها (الأخضر الفاتح)
الوضع دولة غير معترف بها
معترف بها من قبل الأمم المتحدة على أنها، بحكم القانون جزءاً من الصومال كأراضي ذاتية الحكم
العاصمة هرگيسة
9°33′N 44°03′E / 9.550°N 44.050°E / 9.550; 44.050
أكبر مدينة العاصمة
اللغات الرسمية الصومالية
اللغة الثانية العربية[3]
صفة المواطن

Somali;[4][5]


صومالي
الحكومة جمهورية دستورية رئاسية
موسى بيحي عبدي
• نائب الرئيس
عبد الرحمن سايليسي
• رئيس المجلس
باشه محمد فرح
التشريع البرلمان
مجلس الشيوخ
مجلس النواب
التأسيس
ح. 200 BCE
القرن العاشر
1884
• الوحدة، الاستقلال والدستور الأصلي
القرن 20
26 يونيو 1960
1 يوليو 1960
• بحكم الأمر الواقع جمهورية أرض الصومال (الغير معترف بها دولياً)
18 مايو 1991
المساحة
• الإجمالية
176,120[6] km2 (68,000 sq mi)
التعداد
• تقدير 2017
3,508,180[7]
• الكثافة
25/km2 (64.7/sq mi)
ن.م.إ. (ق.ش.م.) تقدير 2015 
• الإجمالي
1.9 بليون دولار[8]
• للفرد
347 دولار [8]
العملة شلن صومالي[9]a (SLSH)
التوقيت UTC+3 (توقيت شرق أفريقيا)
• الصيفي (التوقيت الصيفي)
UTC+3 (لم يتم رصده)
صيغة التاريخ d/m/yy (AD)
جانب السواقة يمين
مفتاح الهاتف +252  الصومال

جمهورية أرض الصومال هي دولة تقع في شرق افريقيا منطقة القرن الافريقي مطلة على الشاطئ الجنوبي خليج عدن. لها حدود مشتركة من الشمال مع دولة جيبوتي. من الجنوب و الشرق مع الصومال و من الغرب مع إثيوبيا. لا يوجد أي دولة تعترف رسميا بوجودها مع أن جمهورية أرض الصومال قائمة على أرض الواقع، من حيث البرلمان، الإدارة، القوات و السياسة الداخلية والخارجية.

حكومة أرض الصومال تعتبر نفسها دولة خلفاً لمحمية أرض الصومال البريطانية, والتي كانت مستقلة في 26 يونيو من عام 1960م, قبل التوحد مع بقية الأقاليم الصومالية. وفي 1 يوليو 1960 تشكلت جمهورية الصومال بعد اتحاد كل من الصومال البريطاني والإيطالي.

أرض الصومال يحدها من الجنوب والغرب دولة إثيوبيا, وتحدها جيبوتي من الشمال الغربي, وخليج عدن في الشمال, وفي الشرق يحدها منطقة بونتلاند المستقلة عن الصومال.

قبيل استقلال هذه الجمهورية، وفي عام 1988، شرع نظام محمد سياد بري العسكري الذي انقلب على جمهورية ما بعد الاستقلال، في ارتكاب المجازر ضد شعب أرض الصومال, وكانت تلك المجازر من جملة المسببات التي أدت إلى الحرب الأهلية الصومالية, مما أدى لانهيار البنية التحتية والاقتصاد الصومالي؛ فضلا عن تدهور وضع المؤسسة العسكري الصومالية؛ مما أدى لانهيار الحكومة المركزية. وعقب انهيار الحكومة المركزية في عام 1991، أعلنت الحكومة المحلية بقيادة الحركة الوطنية (SNM) الاستقلال عن بقية الصومال، وكان ذلك في 18 مايو من العام نفسه.

منذ ذلك الحين, أصبحت جمهورية أرض الصومال تمتاز بدرجة عالية من الاستقرار والأمن مقارنة ببقية أرض الصومال. وتحتفظ حكومة جمهورية أرض الصومال بعلاقات غير رسمية مع بعض الحكومات الأجنبية التي أرسلت وفودا بروتوكولية إلى العاصمة هرجيسا. كما تملك إثيوبيا مكتباً تجارياً في هرجيسا. ومع ذلك, لا تزال أرض الصومال التي أعلنت الانفصال من طرف واحد عن بقية الإقليم الصومالي - لا تزال غير معترف بها من قبل أية دولة أو منظمة دولية.

التاريخ

رسوم كهف لاس گيل.

المقال الرئيسي: تاريخ جمهورية أرض الصومال.

فن الصخور القديم يصور جملاً.

وطأت قدم الإنسان الأول أراضي الصومال في العصر الحجري القديم، حيث ترجع النقوش والرسومات التي وجدت منقوشة على جدران الكهوف بشمال الصومال إلى حوالي عام 9000 ق.م، وأشهر تلك الكهوف "مجمع لاس گيل"، والذي يقع بضواحي مدينة هرجيسا؛ حيث اكتشفت على جدرانه واحدة من أقدم النقوش الجدارية في قارة أفريقيا. كما عُثر على كتابات موجودة بأسفل كل صورة أو نقش جداري بالمجمع، إلا أن علماء الآثار لم يتمكنوا من فك رموز تلك اللغة أو الكتابات حتى الآن. وخلال العصر الحجري نمت الحضارة في مدينتي هرجيسا ودزي؛ مما أدى إلى إقامة المصانع وازدهار الصناعات التي اشتهرت بها كلا المدينتين. كما وجدت أقدم الأدلة الحسية على المراسم الجنائزية بمنطقة القرن الإفريقي في المقابر التي تم العثور عليها في الصومال؛ والتي يرجع تاريخها إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد. كما تعد الأدوات البدائية التي تم استخراجها من موقع "جليلو" الأثري شمال الصومال أهم حلقات الوصل فيما يتعلق بالاتصال بين الشرق والغرب خلال القرون الأولى من نشأة الإنسان البدائي على وجه الأرض.

الإسلام والعصور الوسطى

يمتد تاريخ الإسلام في القرن الإفريقي إلى اللحظات الأولى لميلاد الدين الجديد في شبه الجزيرة العربية. فاتصال المسلمين بهذه المنطقة من العالم بدأ عند الهجرة الأولى للمسلمين فراراً من الاضطهاد الديني الذي مارسته قبيلة قريش، وذلك عندما حطوا رحالهم في ميناء زيلع الموجود بشمال غرب أرض الصومال الآن والذي كان تابعاً لمملكة أكسوم الحبشية في ذلك الوقت طلباً لحماية نجاشي الحبشة "أصحمة بن أبحر". أمن النجاشي المسلمين على أرواحهم وأعطاهم حرية البقاء في بلاده، فبقي منهم من بقي في شتى أنحاء القرن الإفريقي عاملاً على نشر الدين الإسلامي هناك.

كان لانتصار المسلمين على قبيلة قريش الحجازية في شبه الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي أكبر الأثر على التجار والبحارة الصوماليين؛ حيث اعتنق أقرانهم من العرب الدين الإسلامي؛ ودخل أغلبهم فيه، كما بقيت طرق التجارة الرئيسية بالبحرين الأحمر والمتوسط تحت سيادة الخلافة الإسلامية فيما بعد. وانتشر الإسلام بين الصوماليين عن طريق التجارة. كما أدى عدم استقرار الأوضاع السياسية وكثرة المؤامرات في الفترة التي تلت عهد الخلفاء الراشدين من تصارع على الحكم إلى نزوح أعدادٍ كبيرة من مسلمي شبه الجزيرة العربية إلى المدن الساحلية الصومالية؛ مما اعتبر واحداً من أهم العناصر التي أدت لنشر الدين الإسلامي في منطقة أرض الصومال.

آثار سلطنة عدل في زيلع، أرض الصومال.

كانت بذور سلطنة عدل قد بدأت في إنبات جذورها؛ حيث لم تعدُ في تلك الأثناء كونها مجتمع تجاري صغير أنشأه التجار الصوماليون الذين دخلوا حديثا في الإسلام. وعلى مدار مائة عام أمتدت من سنة 1150م وحتى سنة 1250م لعبت الصومال دورا بالغ الأهمية في التاريخ الإسلامي؛ وفي وضع الدين الإسلامي عامة في هذه المنطقة من العالم. حيث أشار كلا من المؤرخين ياقوت الحموي وعلي بن موسى بن سعيد المغربي في كتاباتهما إلى أن الصوماليون في هذه الأثناء كانوا من أغنى الأمم الإسلامية في تلك الفترة، حيث أصبحت سلطنة عدل من أهم مراكز التجارة في ذلك الوقت، وكونت إمبراطورية شاسعة امتدت من رأس قصير عند مضيق باب المندب وحتى منطقة هاديا بإثيوبيا. وظل الوضع على هذا النحو حتى وقعت سلطنة عدل تحت حكم سلطنة إيفات الإسلامية الناشئة والتي بسطت ملكها على العديد من مناطق إثيوبيا والصومال. وأكملت سلطنة عدل، التي أصبحت مملكة عدل بعد وصول مد سلطنة إيفات إليها، أكملت نهضتها الاقتصادية والحضارية تحت مظلة سلطنة إيفات.

واتخذت سلطنة إيفات من مدينة زيلع عاصمة لها، ومنها انطلقت جيوش إيفات لغزو مملكة شيوا الحبشية المسيحية القديمة عام 1270م. وأدت هذه الواقعة إلى نشوب عداوة وصراع واسع النطاق لبسط السلطة والنفوذ، ووقعت معارك واسعة النطاق ذات أهداف توسعية حملت مشاعر كراهية بين البيت الملكي السليماني المسيحي وسلاطين سلطنة إيفات المسلمة؛ مما أدى لوقوع العديد من الحروب بين الجانبين؛ انتهت بهزيمة سلطنة إيفات ومقتل سلطانها آنذاك السلطان سعد الدين الثاني على يد الإمبراطور داوود الثاني إمبراطور الحبشة، وإثر ذلك جرى تدمير مدينة زيلع على يد جيوش الحبشة عام 1403م. وفي أعقاب هزيمتهم في الحرب، فر أفراد العائلة السلطانية إلى اليمن؛ حيث استضافهم حاكم اليمن في ذلك الوقت الأمير الظافر صلاح الدين الثاني، حيث حاولوا جمع أشلاء جيوشهم ومناصريهم من أجل استرجاع أراضيهم لكن دون جدوى.

الحقبة الاستعمارية

الغزو الإيطالي لأرض الصومال البريطاني في أغسطس 1940، ضمن الحرب العالمية الثانية.

في نهاية القرن التاسع عشر وبعد أن قامت الدول الاستعمارية الأوروبية بتجزئة أفريقيا إلى مستعمرات؛ انقسمت القومية الصومالية المتمركزة في القرن الأفريقي إلى خمسة أجزاء، هي:

  1. أرض الصومال (شمال الصومال)، واستعمرتها بريطانيا..
  2. صوماليا (جنوب الصومال)، واستعمرتها إيطاليا..
  3. جيبوتي (جمهورية جيبوتي حاليا)، واستعمرتها فرنسا..
  4. مناطق هاود وضواحيها؛ التي قامت بريطانيا بإهدائها لدولة إثيوبيا.
  5. مناطق الحدود الشمالية لدولة كينيا، حيث قامت بريطانيا بضمها إلى كينيا..

كان مؤتمر “برلين” 1884-1885 م بداية للوجود الأجنبي الفعلي؛ ليس في القرن الإفريقي بل في سائر بقاع القارة الإفريقية، واستطاعت المملكة المتحدة أن تشمل أجزاء كبيرة من بلاد الصومال تحت حمايتها، تأمينًا للضفة الأخرى من خليج عدن، الذي كان معبرًا ازدادت أهميته الإستراتيجية عقب حفر قناة السويس.

وقد أخذت مقاومة أهل أرض الصومال أشكالا متعددة، منذ الاشتباك الأول للبريطانيين مع أهالي مدينة “بربرة”، وتوقيع المعاهدة الأولى، التي حددت نمطًا من المعاهدات والاتفاقيات، مرورًا بحركة (الدراويش) بقيادة “محمد بن عبد الله حسن”، وصولًا للمطالبة السياسية النامية بتسريع إجراءات نقل السلطة للوطنيين الصوماليين عقب الحرب العالمية الثانية.

كان البدء مع قدوم قوافل الاحتلال البريطاني لجمهورية أرض الصومال. وقد هاجمت قوات الاحتلال البريطاني سنة 1904 قوات الدراويش التابعة للزعيم الصومالي "سيد محمد بن عبد الله" الذي كان يلقبه البريطانيون بـ"الملا المجنون"، وأوقعت إصابات بالغة بين قواته. وقد استمر الملا في محاربة الاستعمار البريطاني للصومال حتى سنة 1920م؛ عندما لجأت بريطانيا إلى الطيران لقصف مواقع الثوار، ثم جاءت وفاة الملا لتضع حدا لثورته الإسلامية.

وفي شهر يونيو من عام 1960 كانت جمهورية أرض الصومال أول الأراضي الصومالية التي تنال استقلالها عن الاستعمار البريطاني، حيث تم رفع أول علم صومالي في مدينة هرجيسا عاصمة أرض الصومال في 26 يونيو عام 1960، وبعدها بخمسة أيام أي في 1 يوليو 1960 حصل جنوب الصومال على استقلاله عن الاستعمار الإيطالي.[12][13]

الاستقلال والوحدة

ومحاولة لتحقيق الحلم الذي كان يراود أبناء أرض الصومال لوحدة الأجزاء الخمسة للقومية الصومالية لتكوين جمهورية الصومال الكبرى في القرن الأفريقي، قام صانعو القرار في جمهورية أرض الصومال بزيارة لإخوانهم في الجنوبى الصومالي لعرض فكرة وحدة الشطرين الشمالي والجنوبي للبلاد من أجل المواصلة لتحرير باقي أجزاء الأراضي الصومالية الكبري وتحقيق الحلم الكبير. ورغم الشروط التعجيزية التي وضعها الإخوة في الجنوب لقبول الوحدة مثل أن تكون لأهل الجنوب الرئاسة ورئاسة الوزراء, ورئاسة مجلس النواب وكذلك الحقائب المهمة في مجلس الوزراء؛ إلا أن صانعو القرار في جمهورية أرض الصومال وافقوا على كل الشروط كما هي مردّدين مقولة شهيرة في تاريخ الصومال الحديث: ”نحن هنا من أجل الوحدة بدون قيد أو شرط”، وقاموا بتسليم السلطة للإخوة في صوماليا، وتنازلوا عن مناصبهم جميعا، وتم الإعلان عما كان يسمي بوحدة الشطري الجنوبي والشمالي للصومال في 1 يونيو/حزيران 1960م باسم جمهورية الصومال.[14]

في بداية عام 1961م؛ أي بعد الاستقلال والوحدة بأقل من عام؛ زاد شعور شعب أرض الصومال بأن الإخوة في الجنوب ليسوا جادين فيما يتعلق بالصومال الكبرى، وأنهم ارتكبوا خطأ كبيرا عندما سلموا دولتهم لهم. واستقال جميع ممثلي أرض الصومال في مجلس النواب استقالة جماعية بعد أن اكتشفوا أن الحلم الذي كان يراودهم؛ والذي ضحوا بدولتهم وسيادتهم من أجله حلم عسير المخاض، وأن تأسيس دولة الصومال الكبرى لن يتحقق ما لم يكن هدفا لكل القومية الصومالية. وفي نفس الفترة حاول عدد من ضباط الجيش المنتمين لإقليم أرض الصومال القيام بمحاولة انقلاب فاشلة كان هدفها إعادة سيادتهم.[15]

استمر الوضع على ما كان عليه إلى أن قام الجيش بانقلاب الحكومة المدنية في عام 1969م بقيادة عميد الجيش محمد سياد بري، وهو من أبناء الجنوب. وتوقع أهالي أرض الصومال أن يكون هذا التغيير استهلالة لتصحيح الوضع، وأن يكون الجيش نصرة لحقوقهم المسلوبة. ألا أن مرور الأيام والسنوات لم يصحبه تغير في الأوضاع المختلفة، وبخاصة المشاريع التنموية التي كان 90% منها يذهب للشطر الجنوبي.[15]

في السبعينات من القرن العشرين كان الجيش الصومالي يعتبر أقوى الجيوش الأفريقية (الثالث من حيث العدد والعدّة) بعد مصر ونيجيريا. وفي عام 1977 شن الجيش الصومالي حربا على إثيوبيا، وحقق انتصارا كبيرا سيطر؛ حيث خلال فترة وجيزة على كل أجزاء القوميات الصومالية التي احتلتها إثيوبيا؛ إلى أن تدخلت القوى الدولية الكبرى حينها (الاتحاد السوفيتي وبمباركة أمريكية)، وطردت الجيوش الصومالية إلى الحدود المعترفة بها دوليا، ومن هنا بدأ انهيار دولة الصومال.[15]

هنا بدأ واضحا أن فكرة الصومال الكبرى باءت بالفشل، وأن هذا الحلم الكبير لن يتحقق ما لم يكن هدفا قوميا تكافح من أجله كل القوميات الصومالية. وفي نفس الفترة حصلت جيبوتي على استقلالها عن الاستعمار الفرنسي باسم جمهورية جيبوتي، وقرر أهلها عدم الانضمام إلى الدولة الصومالية؛ متأثرين في قرارهم بما حصل لجيرانهم أرض الصومال الذين خسروا سيادتهم من أجل هدف يواجه هذا القدر من الصعوبات.

لهذه العوامل، قرر أهالي أرض الصومال المطالبة بحقوهم السيادية، وفتحوا باب المفاوضات مع الجنوبيين الذين كانو يسيطرون على الحكم بواسطة المؤسسة العسكرية التي يرأسها الرئيس محمد سياد بري الذي أصبح فيما بعد واحدا من أكبر دكتاتوريي القارة السمراء. فالحكومات التي تناوبت علي الحكم (المدنية منها والعسكرية) لم يولوا إقليم أرض الصومال العناية اللازمة من احتياجاته من المشاريع التنموية التي تمت في البلاد عقب الاستقلال؛ حيث لم تحصل أرض الصومال سوى على 5% فقط من المشاريع التنموية خلال هذه الفترة التي كانت قد بلغت 20 عاما. وكانت هذه النسبة متمثلة في مصنع الأسمنت في بربرة، والذي اشتغل بطاقة إنتاجية محدودة، بالإضافة إلى عدد قليل من الطرق بين المدن الرئيسية.

ولم يلق مبعوثو أرض الصومال أذنا واعية، بل كان رد الحكومة في حينها البدء في مشروع هدفه تخويف وترهيب أهل أرض الصومال، وقام النظام بقتل وحبس العديد من القيادات العسكرية والسياسية ورجال الأعمال وأساتذة الجامعات في حملة اعتقالات سياسية واسعة النطاق شملت كل من ينتمي إلى القبائل الرئيسية في أرض الصومال، وبلغ الأمر حد وضع مخطط لتهجير أو إبادة القبيلة الرئيسية في أرض الصومال وهي قبيلة ”اسحاق” التي تمثل %70 من سكان المنطقة.

الانفصال

وفي شهر أبريل من عام 1981، اجتمع عدد من السياسيين المنتمين لأرض الصومال في لندن وأسسوا حركة تحرير أرض الصومال، وهي حركة سياسية عسكرية تناضل من أجل تحرير أراضيها من الديكتاتور محمد سياد بري، وإعادة السيادة لأهل أرض الصومال. واتخدت الحركة من العاصمة البريطانية لندن مقرا سياسيا لها، كما اتخذت من الأراضي الصومالية في شرق إثيوبيا مقرا عسكريا لها. وخلال أقل من سنتين بدأت الحركة في تحقيق مكاسب سياسية وانتصارات عسكرية علي نظام محمد سياد بري؛ إلى أن قامت في عام 1988م بهجومها الكاسح على النظام العسكري في المدن الرئيسية بإقليم أرض الصومال في حرب استمرت قرابة العامين؛ نجحت إثرها في تحرير أراضي إقليم أرض الصومال بالكامل من نظام محمد سياد بري، مما أدى إلى انهيار الحكومة المركزية في مقديشو في بداية عام 1991م.

بعد أن تمكنت الحركة من تحرير أراضيها قامت بتنظيم موْتمر في مدينة برعو، وهو المؤتمر الدي عرف باسم “مؤتمر برعو للمصالحة وتقرير المصير”؛ وذلك بمشاركة قيادات الحركة التحريرية, وزعماء وشيوخ القبائل, والسياسيين, ورجال الفكر، وممثلون من كافة شرائح المجتمع. وتم خلال هذا المؤتمر مناقشة كل وجهات النظر الحاضرة في الموْتمر بصدد مستقبل الإقليم، وانتهى الاجتماع باتفاق الجميع على الإعلان عن استعادة الاستقلال وقيام جمهورية أرض الصومال في 18 مايو 1991م علي حدودها المعترف بها عام1960م، كما كتبت مسودة الدستور المؤقت للبلاد الذي كان من أهم بنوده عودة سيادة أرض الصومال، وترك الحكم لحركة تحرير أرض الصومال لفترة مدتها سنتين؛ يتم خلالها وضع الدستور، واستكمال عملية المصالحة لتشمل البلاد عموما. وتم انتخاب رئيس الحركة حينها السفير عبد الرحمن أحمد علي ليكون أول رئيس لجمهورية أرض الصومال، وانتخب حسن عيسي جامع نائبا له للفترة الانتقالية.

ورغم وجود بعض العقبات في الفترة الانتقالية، إلا أنها مرت بنجاح، وقامت الحركة بتسليم السلطة لمجلس الشيوخ وهو مجلس مكون من زعماء القبائل الذين يملكون صلاحيات واسعة وهيبة كبيرة داخل المجتمع، وكان ذلك في مؤتمر بورما في عام 1993م. وخلال هذا المؤتمر الذي حظي بحضور كبير من أصحاب الشأن، صدر البيان الختامي الذي أكد فيه قيادات التكوينات الاجتماعية والسياسية التمسك بسيادة جمهورية أرض الصومال علي حدودها المعترف بها دوليا قبل عام 1960م. وتم في هذا الموْتمر انتخاب السياسي المخضرم محمد حاجي إبراهيم عقال رئيسا والعميد عبد الرحمن شيخ علي نائبا للرئيس، كما تمت تسمية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعددهم 164 عضوا؛ نصفهم يمثل مجلس الشيوخ والنصف الآخر يمثل مجلس النواب. وكان أهم الأعمال الموكلة للحكومة الجديدة إنجاز المسودة النهائية للدستور الرسمي للبلاد وعرضه علي الشعب للاستفتاء, واستكمال عملية نزع السلاح من الميليشيات القبلية، وتأسيس مؤسسات أمنية وعسكرية لفرض النظام وحماية البلاد.

وفي عام 1997، تم انتخاب الرئيس محمد حاجي إبراهيم عجال رئيسا لفترة ثانية لكي يستمر في استكمال أعمال بناء الدولة التي بدأها، وانتخب طاهر ريالي كاهن نائبا له لفترة 4 سنوات. وفي عام 2000م، أجري الاستفتاء علي الدستور الجديد للبلاد، وقام ما يزيد عن %97 من المشاركين في الاستفتاء بالتصويت لصالح الدستور؛ مما أكد أن المطالبة باستقلال أرض الصومال يعد خيارا شعبيا وليس خيارا نخبويا أو عفويا.[16]

واستمرت عملية بناء الدولة، وقام نظام تعددية حزبية تنافس فيه الأحزاب السياسية المختلفة على الحكم في انتخابات عامة. ونجحت ثلاثة أحزاب في اجتياز شروط الأحزاب الوطنية التي نص عليها الدستور، وهم (حزب اتحاد الأمة – أدوب) برئاسة الرئيس محمد حاجي إبراهيم عجال، و(حزب التضامن للتنمية – كولميي) برئاسة أحمد محمد سيلانيو، و(وحزب العدالة – أعيد) برئاسة السياسي الجديد في الساحة السياسية فيصل علي حسين.[16]

وفي عام 2002 توفي الرئيس محمد حاجي إبراهيم عجال أثناء رحلة علاج في جنوب أفريقيا. ورغم مرارة الخبر المتمثل معنويا في وفاة رجل اعتبره شعب أرض الصومال الموْسس والأب الروحي للبلد؛ إلا أن ذلك لم يعرقل مسيرة تكريس الديمقراطية في البلد الوليد. وعقب فترة قصيرة، أعلن مجلس الشيوخ برئاسة الشيخ إبراهيم شيخ مطر انتخاب نائبه طاهر ريالي كاهن؛ رئيسا للبلاد لتكملة الفترة الانتقالية، واختير عضو مجلس النواب آنذاك أحمد يوسف ياسين نائبا للرئيس في انتقال سلس ودستوري للسلطة.[16]

في عام 2003، أجريت أول انتخابات رئاسية في أرض الصومال، تنافس فيها رئساء الأحزاب الثلاثة، وأسفرت عن فوز حزب اتحاد الأمة –أدوب – بقيادة الرئيس طاهر ريالي كاهن ونائبه أحمد يوسف ياسين بفارق بسيط لا يتعدى الثمانون صوتا عن السياسي البارز أحمد محمد سيلانيو. ورغم هذا الفارق البسيط في النتيجة إلا أن جميع الأحزاب رحبت بالنتيجة المعلنة من لجنة الانتخابات.[16]

بعد ذلك بسنتين أي في عام 2005، حان موعد انتخاب مجلس النواب المكوّن من 82 مقعدا، والتي تنافس فيها 246 مرشحا عن الأحزاب الثلاثة. وانتهت هذه الانتخابات بفوز حزبي المعارضة بثلثي الأصواتن بينما حصل الحزب الحاكم على ثلث أصوات الناخبين؛ مما أعطى أحزاب المعارضة الحق في رئاسة مجلس النواب، وانتخب عبد الرحمن عيرو من حزب العدالة رئيسا لمجلس النواب والأستاذ عبد العزيز سمالي من حزب التضامن نائبا له.[16]

واستمرت مسيرة التقدم في البلاد رغم كل المعوقات الاقتصادية التي واجهتها في هذه الفترة، وكان أهمها مقاطعة دول الخليج للمواشي القادمة من القرن الأفريقي، والظروف الأخرى المحيطة من حروب تدور في جنوب الصومال وقراصنة البحار. ومع كل ذلك، تمكنت أرض الصومال من أن تحافظ علي أمنها واستقرارها، وأن تكمل مسيرة بناء دولة عصرية تعتمد على المؤسسات المنتخبة ديمقراطيا من قبل شعبها.[16]

وفي شهر يونيو من عام 2010، أجريت ثاني انتخابات رئاسية للبلاد، تنافس فيها الأحزاب الثلاثة، وتمكن السياسي أحمد محمد محمود سيلانيو ونائبه عبد الرحمن زيلعي من الفوز برئاسة البلاد لفترة خمسة سنوات، وتم تنصيبه رئيسا للبلاد في يوليو من نفس العام. ولأول مرة حضر حفل تنصيب الرئيس وفود رفيعة المستوى تمثل دور الجوار، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أفريقية عديدة.[16]

التقسيم الجغرافي والمناخ

ريف هرجيسا
ساحل زيلع يقع في منطقة عودل في أرض الصومال

تقع جمهورية أرض الصومال في منطقة القرن الأفريقي, يحدها جيبوتي من الغرب، وإثيوپيا من الجنوب، ومنطقة بونتلاند الصومالية من الشرق. وتملك أرض الصومال ساحلا طويلا على خليج عدن يمتد بطول 740 كم. وتبلغ مساحة أرض الصومال نحو 137,600 كم². وهناك سلسلة جبال ترتفع إلى سبعة آلاف قدم في وسط وشرق البلاد.[17]

وتقع أرض الصومال شمال خط الإستواء, والشمس تمر فوقها عمودياً مرتين في السنة, في 22 مارس و23 سبتمبر، وهو ما يجعل مناخها استوائيا يمثل خليطا من الظروف الرطبة والجافة.

الجزء الشمالي من المنطقة جبلي، ومرتفع فبصورة عامة. ويتراوح الارتفاع ما بين 900 و2100 متراً فوق مستوى سطح البحر. وتعد مناطق أودل و ساحل ومورودي جيح من المناطق الجبلية الخصبة، بينما توغدير تعتبر منطقة شبه صحراوية تتضمن بعض المناطق الخصبة. وتمتاز المنطقة البحرية لإقليم أودل بالشعاب المرجانية وأشجار المانگروڤ. تعتبر المنطقة - بشكل عام - شبه قاحلة، مع متوسط درجات حرارة يومية تتراوح ما بين 25°س إلى 35°س، بينما الرطوبة في البلاد تبلغ إلى 63% في موسم الجفاف وتقفز إلى 82% في موسم الأمطار.[17]

الفصول الأربعة

أرض الصومال تمتاز بالفصول الأربعة في السنة, Gu و Hagaa تشمل فصلي الربيع والصيف, و Dayr وJiilaal تشمل فصلي الخريف والشتاء على التوالي. ومتوسط هطول الأمطار السنوي يبلغ 14.5 بوصة في معظم أنحاء البلاد، ويبلغ أكثر من ذلك خلال فصلي الربيع والخريف. وتكثر الأمطار في فصل الربيع أو كما يسمى موسم الأمطار (أواخر شهر مارس وأبريل ومايو وبداية شهر يونيو), وهذه الفترة تعد إيضاً موسم تكاثر الماشية.[17]

يبدأ فصل الصيف في أواخر شهر يونيو حتى أغسطس، وعادة ما يكون جافاً بالرغم من وجود أمطار متفرقة. وهذه الأمطار معروفة باسم أمطار كاران. وفصل الصيف يميل إلى أن يكون حارا، وتنشط فيه الرياح في معظم أنحاء البلاد.

أما فصل الخريف فيبدأ من شهر سبتمبر وأكتوبر وبداية نوفمبر. ويعتبر الفصل الثاني من حيث كثرة الأمطار. وتسمى أمطار ذلك الفصل باسم قاصر، وتوحي بأن كمية هطول الأمطار بشكل عام أقل من فصل الربيع.

والفصل الأخير هو فصل الشتاء، ويعتبر الأشهر الأكثر جفافاً؛ بل هو موسم العطش، ويمتد من أواخر نوفمبر إلى أوائل مارس، حيث يقل معدل هطول الأمطار في المنطقة.[17]

متوسطات الطقس لأرض الصومال
شهر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر اكتوبر نوفمبر ديسمبر السنة
متوسط العظمى °م (°ف) 30 (86) 30 (86) 40 (104) 40 (104) 40 (104) 40 (104) 40 (104) 30 (86) 30 (86) 30 (86) 30 (86) 30 (86) 30 (86)
متوسط الصغرى °م (°ف) 15 (59) 15 (59) 15 (59) 15 (59) 15 (59) 15 (59) 15 (59) 15 (59) 15 (59) 15 (59) 15 (59) 0 (32) 15 (59)
هطول الأمطار mm (بوصة) 40 (1.6) 40 (1.6) 40 (1.6) 40 (1.6) 40 (1.6) 40 (1.6) 50 (2) 50 (2) 40 (1.6) 40 (1.6) 40 (1.6) 40 (1.6) 500 (19٫7)
المصدر: دراسات البلدان - أرض الصومال[18] 2009-11-04

السياسة

في 31 مايو 2001 أقرّ استفتاء عام أول دستور مكتوب لأرض الصومال بنسبة 97 بالمئة من المقترعين. وينص الدستور على انتخاب رئيس الجمهورية ونائبه معا في انتخابات عامة على أساس القواعد الانتخابية لنظام اللائحة الحزبية.

موقع جمهورية أرض الصومال

تتألف السلطة التشريعية لأرض الصومال من مجلسين تشريعيين هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وينص الدستور على انتخاب أعضاء مجلس النواب الـ 82 بانتخابات عامة حرة لولاية مدتها خمس سنوات. ولا يحدد الدستور الطريقة التي ينتخب بها أعضاء مجلس الشيوخ الـ 82. ومدة ولاية مجلس الشيوخ ست سنوات.

الأحزاب

ووفقا لدستور ارض الصومال لا يمكن وجود أكثر من ثلاثة أحزاب في آن واحد.

اكتسبت أكبر ثلاث أحزاب هذا الحق في الانتخابات البلدية سنة 2002. وخاضت ثلاثة أحزاب أخرى الانتخابات البلدية التي عقدت في 22 ديسمبر 2002. وفاز الحزب الديمقراطي الشعبي المتحد بـ 41 بالمئة من الأصوات؛ بينما فاز حزب كولمية وحزب العدالة والرفاه بـ 19 بالمئة و 11 بالمئة من الأصوات على التوالي.

انتخب عبدالرحمن علي تور في سنة 1991-1993 وهو أول رئيس لجمهورية ارض الصومال .

انتخب محمد إبراهيم عقّال في سنة 1997 أول رئيس لجمهورية ارض الصومال لولاية مدتها خمس سنوات. وبعد وفاته أصبح طاهر ريالي كاهن رئيسا للجمهورية. وجاءت نتائج الانتخابات الرئاسية الحامية التي جرت في 15 أبريل 2003 متساوية احصائيا بين طاهر ريالي كاهن من حزب الديمقراطي ومنافسه مجاهد أحمد محمد محمود سيلانيو من حزب كولمية (التضامن).

وأعلنت "اللجنة الوطنية للانتخابات" فوز طاهر ريالي كاهن بـ 80 صوتا، مع أن الأرقام التي نشرت أظهرت بوضوح وجود حسابات خاطئة بالنسبة للطرفين. وأصدرت المحكمة العليا لأرض الصومال لاحقا قرارها بفوز كاهن بحصوله على 217 صوتا.

الانتخابات

عقب انهيار النظام العسكري الذي كان يحكم الصومال عام 1991م بادر زعماء الحركة الوطنية الصومالية بقرار إعلان انفصال إقليم شمال الصومال الذي كان يضم آنذاك خمس محافظات عن بقية الصومال في نفس العام. ومنذ ذلك الحين نجحت أرض الصومال في تحقيق مصالحة حقيقية بين العشائر التي تقطن الإقليم، وعملت على نشر الأمن والنظام والقانون، وقامت بإقرار أول دستور لها من خلال استفتاء أجري عام 2001، كما نظمت في فترات مختلفة انتخابات حرة وناجحة تشمل الانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية.

العلاقات الخارجية

النزاع الحدودي بين أرض الصومال وأرض البنط. حتى 1 يوليو 2007، جزء من الأرض المتنازَع عليها أعلن نفسه دولة ماخير المستقلة.
أحمد محمود سيلانيو، رئيس أرض الصومال/ يتحدث في تشاتم هاوس (2010).


الجيش

راجمة صواريخ، من طراز BM-21 تستخدمها القوات المسلحة لأرض الصومال.

التركيبة السكانية والدين

يبلغ تعداد سكان جمهورية أرض الصومال 3.5 مليون نسمة, ومعظم السكان المحليين ينتمون إلى العرق الصومالي. ومن ناحية ثانية، نجد أن 55 بالمائة من السكان من البدو الرحل أو شبه الرحل "سكان البادية", بينما يعيش 45 بالمائة من السكان في المراكز الحضارية أو المدن, والتي تشمل العاصمة هرجيسا التي يقدر عدد سكانها بحوالي 650 ألف نسمة, ومدن أخرى مثل بورعو وبورما وبربرة وعيريجابو ولاس عانود. [5]

ويدين 100 بالمائة من السكان الإسلام، وفق المذهب الشافعي. [6]

قبائل جمهورية أرض الصومال

يتكون سكان صوماليلاند من قبيلة إسحاق وقبيلة القدبيرسي أو السمرون قبائل الغبوييي والهرتي الورسنجلي والدولباهنتي. وتشكل قبيلة إسحاق 70% من سكان جمهورية أرض الصومال تنتشر هذه القبائل في شمال غرب الصومال في إقليم هود وأوجادين وإقليم الصومال في إثيوبيا وجيبوتي يتمحوروا في بعض المدن مثل هرجيسا وعيرجابو وبربرة وبرعو وسيريجابو تعتبر الكتب والمصادر التاريخية التي توثق عنهم نادرة نوعا ما.

تنقسم القبيلة إلى ستة أجذم رئيسية يتم سردها هنا حسب النطق وهي :

  • هبر جيعلو : موسى إسحاق (موسيه)، محمد إسحاق (سمرون)، إبراهيم إسحاق (سنبور)، رير دود
  • هبر أول : عيسى موسى، سعد موسى [أيوب (أيوب إساق)، أرب (كالي إساق) وقرحاجس (إسماعيل إساق)] عيداجاله، هبر يونس
  • تول جيعلي (أحمد إساق)

دور القبائل في الانفصال

لا تختلف أرض الصومال في مكونها البشري، وبيئتها القبلية عن باقي بقاع الصومال. لكن الملفت في حالة أرض الصومال وجود توافق داخلي على التعامل الحكيم مع المسألة القبلية التي كانت قد بلغت ذروة تأزمها في ظل النظام الدكتاتوري للرئيس محمد سياد بري، حيث تم تعميق انعدام الثقة وإحياء النعرات القديمة، والتعامل التمييزي ضد أسس الثقافة الصومالية وأبرزها العامل الديني الذي كان يمثل ضمانة حقيقية لتحقيق الامن الداخلي والتماسك الاجتماعيين وبخاصة في الحالات الحرجة التي تعجز النظم القبلية، ومؤسسات الدولة عن معالجتها.[19]

وقد مثل لأداء الحركة الوطنية الصومالية (S.N.M)، ذات الأغلبية من الأكارم من “بني إسحاق”، كأحد المنتصرين في الثورة الشعبية المسلحة على النظام الحاكم، مثل هذا الأداء أحد أهم المنعطفات التاريخية في أرض الصومال والصومال قاطبة، حيث تجلى في خطاب هذه الحركة قدر عال من اعتبار السلام والمصالحة مع الجبهات الأقل قوة، وهي القوى الاجتماعية التي كانت تؤيد النظام الدكتاتوري في المنطقة، منساقة تحت إغراء المكافأة وتضليل الإعلام الحكومي والتلويح بالعقوبة والانتقام، لتساهم في إطالة أمد الحرب الأهلية بالشمال الصومالي، وما ترافق معها من مآسٍ وجرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية، خارقة القيم الدينية والتقاليد القبلية للصوماليين.[20]

فتوالت مؤتمرات المصالحة كمؤتمر “بورما” في عام 1993م، مبرزة دورًا أساسيًا للقادة التقليديين، كاد أن يتم إلغاؤه في ظل سلطة الفرد الواحد، مجنبة المنطقة تناحرًا طويلًا مؤسفًا وغير مجدٍ، كما جرى لاحقًا في مناطق الجنوب الصومالي، التي خسرت كل نظمها التقليدية بسبب القبضة الحديدية للنظام البائد.[21]

وانتقلت القيادات العسكرية للفصائل القبلية بأرض الصومال من مرحلة القيادة الميدانية إلى الصف الثاني على صعيد عملية صناعة القرار، وتم ذلك بفكر متجرد من النزعة القبائلية الضيقة لصالح نزعة وطنية حرصت على نزع الشرعية عن أي سلوك انفرادي تجاه أي مستجدات قد ترد في جو الاستقلال المشحون بالألم والتوجس. وكان تولي الرئيس محمد حاج إبراهيم عقال مقاليد الحكم في أرض الصومال نقلة للإقليم كله من حيث التحجيم النهائي لقادة الجبهات، خاصة الجبهة الأكبر والأقوى “الحركة الوطنية الصومالية”، مما دفع بقادتها للتوجه التام للدخول في العملية السياسية، بعد القطيعة الحازمة مع مرحلة العمل عبر الفصائل.[7]

وقد لعبت مؤتمرات السلام دورًا أساسيًا، في تهيئة الجو لعودة الطرح الذي طويت صفحته قبل ثلاثة عقود، الهادف لإعلان جمهورية أرض الصومال، ككيان سياسي مستقل عن الوحدة القديمة، وكل ما يحيط به من الكيانات والدول.[22]

التقسيمات الادارية

خريطة أرض الصومال

تنقسم جمهورية أرض الصومال إلى ستة أقاليم رئيسية

  1. إقليم أودل
    1. بورمه سمرون
    2. زيلع سمرون - العيسى
  2. الإقليم الشمال الغربي
    1. هرجيسا عيداكاله - هبر يونس - هبر اول -اراب
    2. قبيلي هبر اول - سمرون
    3. عدادلي هبر يونس
    4. سلحلي عيداكاله
  3. إقليم توقدير
    1. برعو - هبر يونس - هبر جعلو
    2. أود واينه - هبر يونس
    3. دروغسي - هبر يونس
  4. إقليم ساحل
    1. بربرة هبر اول - هبر يونس
    2. الشيخ هبر يونس - هبر اول
  5. إقليم سناج
    1. عيرقابو هبر يونس - هبر جعلو
    2. بران ورسن جلي
    3. ميد هبر يونس
    4. عايل أفواين هبر جعلو - هبر يونس
  6. إقليم صول
    1. لاسعانود دولبهنتي
    2. عاينبه هبر جعلو - دولبهنتي - هبر يونس

التقسيم الاداري الجديد

الاقاليم السبعة الحديثة وهي 7

  1. إقليم جيبيلي : وعاصمة الإقليم هي مدينة جيبيلي
  2. إقليم هود : وعاصمة الإقليم هي مدينة بالي جوبادله
  3. إقليم سلل : وعاصمة الإقليم هي مدينة زيلع
  4. إقليم أودوينه : وعاصمة الإقليم هي مدينة أودوينه
  5. إقليم بوهودله : وعاصمة الإقليم هي مدينة بوهودله
  6. إقليم سرار : وعاصمة الإقليم هي مدينة عينابو
  7. إقليم بدان : وعاصمة الإقليم هي مدينة بدان

الاقتصاد

يُخلط مسحوق الحنة مع الماء ثم يُصبغ به الشعر.

الاقتصاد في أرض الصومال في مرتبة متأخرة. والعملة الرئيسية هي الشلن الصوماليلاندي، ويتم تنظيمه من قبل البنك المركزي لأرض الصومال الذي أنشئ في عام 1994م بموجب الدستور. وتعتمد أرض الصومال في مواردها على ما يلي:

  • النظام الضريبي.
  • التحويلات المالية: ويقدر البنك الدولي أن التحويلات المالية التي تصل إلى الصومال من قبل المهاجرين الذين يعملون في الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج تبلغ قيمتها بليون دولار أمريكي سنويا. [8]
  • ميناء بربرة: منذ أواخر التسعينات، تحسنت الخدمات في ميناء بربرة نتيجة توفير مساهمات محدودة من الحكومة والمنظمات غير الحكومية والجماعات الدينية والصوماليلانديين بالخارج والمجتمع الدولي والقطاع الخاص المتنامي, وكذلك الحكومات المحلية والبلديات التي ساهمت في تطوير الخدمات العامة الأساسية مثل المياه والتعليم والكهرباء والأمن. [9]
  • الزراعة: وتعتبر الزراعة في الإقليم نشاطا اقتصاديا ناجحا، وبخاصة في إنتاج الحبوب القمح والشعير. لكن العمود الفقري للاقتصاد في أرض الصومال يعتمد على الثروة الحيوانية. ويقدر إجمالي الثروة الحيوانية في البلاد بحوالي 24 مليون رأس ماشية في عام 1998، ويتم تصدير 3.5 مليون رأس من الماشية سنويا إلى دول الشرق الأوسط مثل المملكة العربية السعودية التي تعتبر السوق الرئيسي لتصدير الماشية. [10]
  • التعدين: من المحتمل أن يكون مصدر ازدهار للاقتصاد في المستقبل. ولكن حاليا، وبالرغم من وجود كميات كبيرة من مختلف الرواسب المعدنية، إلا أن التعدين في الوقت الراهن لا يعد نشاطا رئيسيا. ومع ذلك، ثمة تأكيدات على وجود مواد خام مثل النفط والغاز والجبس والجير والميكا وحجر الكوارتز واللجنيت والفحم والرصاص والذهب والكبريت, ومن الممكن أن تشكل هذه الثروة المعدنية مصدر دخل قومي معتبر لجمهورية أرض الصومال. [11]
  • سعر الصرف: العملة الرسمية لأرض الصومال هي الشلن الصوماليلاندي (SLSh), كان سعر الصرف الشلن مقابل الدولار الأمريكي في نهاية ديسمبر 2008 : 1 دولار أمريكي = 7500 شلن صوماليلاندي.

[12]

السياحة

ريف بورعو في الطريق إلى بربرة

التعليم

الجامعات في جمهورية صوماليلاند المعترف بها من قبل وزارة التربية العليم العالي لعام 2012 هي 17 جامعة رسمية ومعترف بها. وهي :


دول صديقة


كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :

المصادر

  1. ^ Name used in The Constitution of the Republic of Somaliland and in Somaliland Official Gazette
  2. ^ Susan M. Hassig, Zawiah Abdul Latif, Somalia, (Marshall Cavendish: 2007), p.10.
  3. ^ website, Somallilandlaw.com - an independent non-for-profit. "Somaliland Constitution". www.somalilandlaw.com. Retrieved 2017-07-02. 
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة 2009factbook
  5. ^ Paul Dickson, Labels for locals: what to call people from Abilene to Zimbabwe, (Merriam-Webster: 1997), p.175.
  6. ^ Lansford, Tom (2015-03-24). Political Handbook of the World 2015 (in الإنجليزية). CQ Press. ISBN 9781483371559. 
  7. ^ "Population Estimation Survey 2014" (PDF). United Nations Population Fund. p. 103 (5 official regions). Retrieved 17 August 2017. 
  8. ^ أ ب World Bank. Somalia Security and Justice Public Expenditure Review 2017. Accessed 24 April 2017.
  9. ^ Note: The Somaliland shilling is not legal tender in the disputed region between Somaliland and Puntland
  10. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة NYT
  11. ^ "Issue 270". Retrieved 28 March 2016. 
  12. ^ "The dawn of the Somali nation-state in 1960". Buluugleey.com. Retrieved 25 February 2009. 
  13. ^ "The making of a Somalia state". Strategy page.com. 9 August 2006. Retrieved 25 February 2009. 
  14. ^ Moshe Y. Sachs, Worldmark Encyclopedia of the Nations, Volume 2, (Worldmark Press: 1988), p.290.
  15. ^ أ ب ت Somaliland's Quest for International Recognition and the HBM-SSC Factor
  16. ^ أ ب ت ث ج ح خ Gettleman, Jeffrey (7 March 2007). "Somaliland is an overlooked African success story". The New York Times. Retrieved 27 July 2012. 
  17. ^ أ ب ت ث "الجغرافيا". موقع حكومة أرض الصومال. 
  18. ^ "Somalia - Climate". 04 november 2009.  Text "publisher Countrystudies.us" ignored (help); Check date values in: |date= (help)
  19. ^ [1]
  20. ^ [2]
  21. ^ [3]
  22. ^ [4]

روابط خارجية

بالعربية

بالإنجليزية وصلة لموقع باللغة الإنجليزية


قالب:Somaliland topics