صدام حسين

صدام حسين
Iraq, Saddam Hussein (222).jpg
رئيس العراق
في المنصب
16 يوليو 1979 – 9 أبريل 2003
رئيس الوزراء سعدون حمادي
محمد حمزة الزبيدي
أحمد حسين خضير السامرائي
سبقه أحمد حسن البكر
خلفه جاي گارنر (قائد قوات الائتلاف المؤقتة في العراق)
رئيس وزراء العراقال57 و61
رئيس جمهورية العراق ال11 و15
في المنصب
29 مايو 1994 – 9 أبريل 2003
سبقه أحمد حسين خضير السامرائي
خلفه محمد بحر العلوم (رئيس بالإنابة لمجلس الحكومة العراقي)
في المنصب
16 يوليو 1979 – 23 مارس 1991
سبقه أحمد حسن البكر
خلفه سعدون حمادي
تفاصيل شخصية
وُلِد (1937-04-28)28 أبريل 1937
العوجا، العراق
توفي 30 ديسمبر 2006(2006-12-30) (عن عمر 69 عاماً)
الكاظمية، العراق
الحزب حزب البعث
الزوج ساجدة خيرالله طلفاح، سميرة شاهبندر
الأنجال عدي
قصي
رغد
رنا
هلا
الدين سني مسلم

صدام حسين عبد المجيد التكريتي (28 ابريل 1937 - 30 ديسمبر 2006)، رئيس دولة العراق في الفترة ما بين عام 1979 وحتى عام 2003.

سطع نجمه إبان انقلاب حزب البعث، والذي دعى لتبني الأفكار القومية العربية، والتحضر الاقتصادي، والاشتراكية. لعب صدام دوراً رئيسياً في انقلاب عام1968 السلمي والذي وضعهفي هرم السلطة كنائب للرئيس الضعيف والكبير في السن اللواء أحمد حسن بكر، أمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينات.

كرئيس، قام صدام بالحفاظ على السلطة بخوضه حرب الخليج الأولى (1980-1988) وحرب الخليج الثانية (1991)، والتي اتهم في كليهما بانتهاك حقوق الإنسان. في الوقت الذي برز فيه صدام كرمز بطولي للعرب بصموده في وجه الغرب ودعمه للقضية الفلسطينية بدأت تنظر الولايات المتحدة له بارتياب شديد.

بعد هزيمته عام 1991. تمت إزاحته عن السلطة عام 2003 تحت حجة إمتلاكه لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق وذلك عندما عندما قامت الولايات المتحدة غزو العراق 2003 وقُبض عليه في 23 ديسمبر من ذلك العام، اعترفت الولايات المتحدة فيما بعد بأن حجج الغزو هذه كانت ملفقة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فترة شبابه

من الكبر غلى الصغر

وُلد صدام في قرية العوجة التابعة لمحافظة صلاح الدين لعائلة تمتهن الزراعة. لم يعرف صدام قط والده الذي توفي قبل ولادته بخمس شهور،و والدته السيدة صبحة التي تزوجت مرتين , كما لحقه بقليل أخاه ذو الإثني عشر عاماً والذي توفي جراء إصابته بالسرطان تاركاً أمه تعاني بشدة في فترة حملها الأخيرة. ولقد حاولت إجهاض حملها وقتل نفسها وتخلت عن رعاية ابنها عند ولادته، وقام خاله، خير الله طلفاح، برعايته حينئذ.

تزوجت أم صدام، صبحة طلفاح، للمرة الثانية وأنجبت له ثلاثة أخوة، كما قام زوجها، إبراهيم الحسن،الذي هو عم صدام بمعاملة صدام معاملة جيدة عند عودته للعيش معها.

في سن العاشرة، انتقل الى العاصمة بغداد حيث قام بالعيش مع خاله والذي كان سنياً متديناً. وتجدر الإشارة إلى أن أقارب له من بلدته تكريت كان لهم الأثر الأكبر على حياته كرئيس حين تسلموا مناصب الاستشارة والدعم لاحقاً. وحسب ما يقوله صدام، فإنه قد تعلم من خاله العديد من الدروس، وخصوصاً ذلك الدرس حينما أخبره أنه يجب أن لا يستسلم لأعدائه مهما كانت كثرتهم وقوتهم. لاحقاً وبتوجيهٍ من خاله، التحق صدام بالثانوية الوطنية في بغداد. وفي سن العشرين عام 1957، ارتبط صدام بحزب البعث الثوري القومي-العربي، والذي كان خاله خير الله طلفاح داعماً له.

كان الحس الثوري القومي هو طابع تلك الفترة من الخمسينات والذي انتشر مده عبر الشرق الأوسط و [[العراق] والذي كان ذو أثرٍ واضح على شباب البعث. وسقطت الملكية في ظل هذا الخطاب في مصر والعراق وليبيا.

صورة بطاقة صدام حسين


صعوده في حزب البعث

بعد عام من انضمام صدام لـحزب البعث العربي الإشتراكيالضباط بقيادة عبدالكريم قاسم من الإطاحة بالنظام الملكي القائم آنذاك بقيادة فيصل الثاني ملك العراق واستحوذوا على الحكم في العراق، ولم يكن البعثيون يستسيغون نظام قاسم الاشتراكي، وفي عام 1959، حاول البعثيون اغتيال رئيس الوزراء عبدالكريم قاسم وباءت محاولتهم بالفشل وأصيب صدام بطلق ناري في ساقه ولاذ بالفرار الى سوريا ومنها الى القاهرة.

توليه السلطة

صدام حسين بعد نجاح انقلاب حزب البعث في 1963
صدام حسين في القاهرة بعد فشل اغتيال عبد الكريم قاسم

عام 1976 عين صدام كجنرال في قوات الجيش العراقي. وبسرعة أصبح رجل الحكومة القوي. وأصبح الحاكم الفعلي للعراق قبل ان يصل الحكم بشكل رسمي عام 1979 بسنوات. وبدأ ببطء بتدعيم سلطته على الحكومة العراقية و حزب البعث من خلال المؤامرات و شراء الذمم و الاغتيالات . وتم إنشاء العلاقات مع أعضاء الحزب الآخرين بعناية، وبسرعة أصبح لدى صدام دائرة دعم قوية داخل الحزب.

وحيث أصبح الرئيس العراقي الضعيف والمسن أحمد حسن البكر غير قادر على القيام بمهامه أكثر وأكثر، بدأ صدام يأخذ دورا أبرز كشخصية رئيسية في الحكومة العراقية، داخليا وخارجيا. وبسرعة أصبح مهندس السياسات العراقية الخارجية ومثل العراق في جميع المواقف الدبلوماسية. وبنهاية السبعينات، ظهر صدام كحاكم العراق الفعلي بشكل لا يقبل التأويل.


تعزير صدام لسلطته وتطوير العراق

برنامج محو أمية المرأة في السبعينيات

عزز صدام قوته في دوله متشبعة بالتوترات السابقة. فقبل صدام بزمن، كان العراق منقسما إجتماعيا،إقتصاديا وسياسيا بين القوميين والشيوعيين والاسلاميين فيما بعد، و عمل على إنشاء حكم قائم على أرهاب النماذج السبئه في الدولة و مطاردتهم و إغتيال المعارضين . صعد صدام بسرعة في درجات المناصب الحكم بدعمه لمحاولات تقوية وتوحيد حزب البعث وأخذه دورا رياديا في معالجة مشكلة العراق الإقتصادية الأساسية، والعمل على توسيع قاعدة منتسبي حزب البعث وتقويه جهازالشرطة سرية التي تنقل كل صغيرة و كبيرة الى ألاجهزه الامنية.

تبنى صدام وبشكل مكثف تطوير العراق وتحدث إقتصاده ما يزيد من المبالغ المالية بين يديه بما يدعم تقدم العراق إلى جانب إنشاء جهاز أمني لحماية السلطة والشعب من الداخل من الإنقلابات العسكرية والتمردات.

في مركز سياسته كان النفط العراقي. ففي 1 يونيو 1972، قاد صدام عمليه مصادرة شركات النفط الغربية، والتي كانت تحتكر نفط العراق. بعدها بعام، إرتفعت أسعار النفط بشكل متزايد نتيجة أزمة البترول العالمية. وإستطاع صدام متابعة خططه الطموحة في السيطرة و حكم العراق والوصول به الى القمه وتطوير العرق بعائدات النفط الكبيرة.

وبفترة لا تتجاوز العدة سنوات، قدمت الدولة الكثير من الخدمات الإجتماعية للعراقيين ، الأمر الغير مسبوق في دول الشرق الأوسط الأخرى. وبدأ صدام وتابع "الحملة الوطنية لإستصال الأمية" وحملة "التعليم الإلزامي المجاني في العراق" وتحت رعايته إلى حد بعيد، أنشأت الحكومة التعليم الكلي المجاني ، حتى أعلى المستويات العلمية؛ مثات الآلاف تعلموا القراءة في السنوات التي تلت إطلاق تلك البرامج. كما دعمت الحكومة عائلات الجنود، ووفرت العناية الصحية المجانية للجميع، ووفرت المعونات المالية للمزارعين. وأنشا العراق واحدة من أفضل أنظمة الصحة العامة في الشرق الأوسط، وحصل صدام على جائزة من منظمة الأمم المتحدة التعليمية، العلمية والثقافية (UNESCO). [1] [2]

رئاسة الدولة

في 1979 بدأ الرئيس أحمد حسن البكر بعقد معاهدات مع سوريا، والتي هي أيضا تحت حكم حزب البعث، كانت ستقود إلى الوحدة بين الدولتين. وسيصبح الرئيس السوري حافظ الاسد نائبا للرئيس في ذلك الإتحاد، وكان ذلك سيغيّب صدام عن الساحة. ولكن وقبل حدوث ذلك، إستقال أحمد حسن البكر المريض في 16 يوليو 1979. وأصبح صدام بشكل رسمي الرئيس الجديد للعراق.

بعد ذلك بفترة وجيزة، جمع قيادات حزب البعث في 22 يوليو 1979، وخلال الإجتماع، الذي أمر بتصويره، قال صدام بأنه وجد جواسيس ومتآمرين ضمن حزب البعث، وقرأ أسماء هؤلاء الذين توقع أنهم سيعارضونه. وتم وصم هؤلاء بالخيانة وتم إقتيادهم واحدا تلو الآخر ليواجهوا الإعدام رميا بالرصاص خارج قاعة الإجتماع وعلى مسامع الحاضرين. وبعد إنتهائه من قراءة القائمة، هنأ صدام الباقين لولائهم في الماضي وفي المستقبل.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العلاقات الخارجية

دونالد رمسفلد، وكان آنذاك المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط من الرئيس رونالد ريگان، يقابل صدام حسين في 19–20 ديسمبر 1983. طوال ع1980، احتفظت الولايات المتحدة بعلاقات ودية مع صدام كمرتكز ضد إيران.

سعى صدام حسين أن يلعب العراق دورا رياديا في الشرق الأوسط. فوقع العراق إتفاقية تعاون مع الإتحاد السوفييتي عام 1972، وأرسل للعراق أسلحة وعدة آلاف من الخبراء. ولكن الإعدام الجماعي للشيوعيين العراقيين عام 1978 وتحول العلاقات التجارية إلى الغرب وتّر العلاقات مع الاتحاد السوفيتي وإتخذ العراق منحى أقرب إلى الغرب منذ ذلك الحين وحتى حرب الخليح عام 1991.

قام صدام بزيارة الىفرنسا عام 1976، مؤسساً لعلاقات إقتصادية وطيدة مع فرنسا ومع الدوائر السياسية المحافظة هناك. قاد صدام المعارضة العربية لتفاهمات كامپ ديڤد بين مصر وإسرائيل عام 1979. وفي 1975 تفاوض على تفاهمات مع إيران إشتملت على تنازلات بخصوص الخلاف الحدودي، وبالمقابل وافقت إيران على التوقف عن دعم المعارضة الكردية في العراق.

أطلق صدام مشروع التقدم النووي العراقي في الثمانينات من القرن الماضي، وذلك بدعم فرنسي. وأسمى الفرنسيون أول مفاعل نووي عراقي بإسم أوسيراك، إله الموت المصري القديم. وتم تدمير المفاعل بضربة جوية إسرائيلية، بحجة ان إسرائيل شكت في أن العراق كان سيبدأ إنتاج مواد نووية تسلحية.

بعد المفاوضات العراقية الإيرانية وإتفاقية عام 1975 مع إيران، أوقف الشاه محمد رضا بهلوي الدعم للأكراد، الذين هزموا بشكل كامل. منذ تأسيس العراق كدولة حديثة عام 1920، كان على العراق التعامل مع الإنفاصاليين الأكراد في الأجزاء الشمالية من البلاد. وكان صدام قد تفاوض ووصل إلى إتفاق في 1970 مع القادة الإنفصاليين الأكراد، معطيا إياهم حكما ذاتيا، ولكن الإتفاق إنهار. وكانت النتيجة قتالا قاسيا بين الحكومة والجماعات الكردية وصل لحد قصف العراق لقرى كردية في إيران مما جعل العلاقات العراقية الإيرانية تسوء.

الحرب العراقية الإيرانية

صدام حسين يحيي كارلوس كاردوِن، رجل الأعمال التشيلي الذي زوّد النظام بقنابل عنقودية في ع1980.

في 1979 قامت الثورة الإيرانية وتم الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي، وتم إقامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة آية الله الخميني. تنامى تأثير التوجه الثوري الإسلامي الشيعي في المنطقة، وخاصة في الدول ذات النسب العالية من السكان الشيعة، وخاصة العراق. فخشي صدام من إنتشار الأفكار الإسلامية الراديكالية-المعادية لنظام حكمه العلماني- بين أكثرية السكان الشيعة.

كان هناك عداء مرير بين صدام والخميني منذ السبعينات. وكون الخميني كان مبعدا من إيران منذ 1964، فإنه اقام في العراق في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة. حيث أسس هناك ضمن ومع الشيعة العراقيين توجه ديني وسياسي عالمي. وتحت ضغوط من الشاه، الذي وافق على تقارب بين العراق وإيران في 1975، وافق صدام على إبعاد الخميني عام 1978.

بعد وصول الخميني للسلطة، بدأت المناوشات بين العراق و إيران الثورية لعشرة أشهر حول الأحقية بمعبر شط العرب المائي المختلف عليه، والذي يفصل بين البلدين. فإجتاح العراق إيران بالهجوم على مطار ميهراباد قرب طهران ودخل إلى المنطقة الإيرانية الغنية بالنفط خوزستان (الأهواز) في 22 سبتمبر 1980. أعلن صدام خوزستان محافظة جديدة في العراق. وخلال الحرب، كانت الولايات المتحدة الامريكية والإتحاد السوفييتي وكذلك معظم الدول العربية في المنطقة تقدم الدعم لصدام.

في الأيام الأولى من الحرب كان هناك قتال شديد على الأرض حول الموانئ الإستراتيجية حيث بدأ العراق هجوما على مناطق الثروة النفطية الإيرانية، والمسكونة بشكل كبير من العرب في خوزستان. وبعد إحراز بعض التقدم الأولي، بدأت القوات العراقية تعاني من الخسائر بسبب الموجات البشرية من إيران. وبحلول 1982 كان العراق يبحث عن طريقة لإنهاء الحرب.

وبسرعة تبين للعراق انه غاص في واحدة من أطول حروب الإستنزاف وأحد أكثرها تدميرا في القرن العشرين. وخلال الحرب إستخدم العراق الأسلحة الكيماوية ضد الأكراد. بالإضافة للبرنامج النووي العراقي، كان طور بمساعدة ألمانيا.

في 16 مارس 1988 قامت القوات العراقية بالهجوم علئ مناطق الکوردية(کردستان) واستخدمت الاسلحة المحرومة دوليا ضد ابناء کردستان ودمر اکثر من 4500 قرية وقتل الالف من النساء والاطفال والشيوخ کما قام بتدمير مدينة حلبجة عن بکرة ابية بالاسلحة كيماويةالمحرومة دوليا مما أدى إلى قتل حوالي خمسة آلاف شخص، معظمهم من المدنيين. وإدعى العراقيون في ذلك الحين ان إيران كانت المسؤولة لذلك الهجوم وهجومات كيماوية أخرى، ولكن لم يتم إيجاد دلائل داعمة. [3]

تواصل صدام مع الحكومات العربية الأخرى للدعم المالي والسياسي. وحصل العراق على الدعم الأمريكي في عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريغان . وقال الإيرانيون ان على المجتمع الدولي ان يجبر العراق على دفع خسائر الحرب لإيران، رافضة أي إقتراح بوقف إطلاق النار. وأستمرت الحرب حتى عام 1988، ساعية لإسقاط حكومة صدام العلمانية والتحريض على ثورة شيعية في العراق.

إنتهت الحرب الدموية التي إستمرت 8 سنوات بمأزق، كان هناك مئات الألوف من الضحايا. ولعل مجموع القتلى وصل إلى 1.7 مليون فرد للطرفين. وكلا الإقتصاديين، الذان كانا قويين ومتوسعين، تحولا إلى دمار.

وأصبح العراق مدينا بتكاليف الحرب بدين يقدر بحوالي 75 بليون دولار. مقترضا الأموال من الولايات المتحدة الأمريكية كان يجعل من العراق دولة تابعة، محرجا رجل قوي كان يسعى لتعريف وسيطرة القومية العربية. وواجه صدام الذي إقترض من الدول العربية أيضا مبالغ ضخمة من الأمول أثناء الثمانينات لقتال إيران مشكلة إعادة بناء البنية التحتية العراقية، حاول الحصول مرة أخرى على الدعم المالي، هذه المرة لأجل إعمار ما دمرته الحرب.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

توتر العلاقات مع الكويت

U.S. Ambassador to Iraq April Catherine Glaspie meets Saddam for an emergency meeting.
Saddam Hussein with the flag of Iraq he implemented during the Gulf War


فترة ما بين 1991-2003

بقيت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق متوترة بعد حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء). وأطلقت الولايات المتحدة الأمريكية هجوم صاروخي مستهدفة مركز الإستخبارات العراقية في بغداد في 26 يونيو 1993. متذرعة بالخرق المتكرر لمنطقة الحظر الجوي المفروضة بعد حرب الخليج والتوغلات في الأراضي الكويتية. وقد خمّن البعض ان يكون لها علاقة بتهمة إضطلاع العراق بتمويل مخطط لإغتيال رئيس الولايات الأمريكية السابق جورج بوش.

بدا صدام ببيع النفط مقابل الغذاء والدواء لكن هذا لم يكن يشكل سوى 10الى 40% من انتاج العراق الحقيقي فاسطاع العراق اعادة بناء البنى التحتية والجسور (خاصة الجسر المعلة الذي اوقفت امريكا المساعدة التقنية عنه) وهناك اتهامات حاليا باساءة استخدام هذه الاموال من قبل صدام بتواطئ بعض موظفي الامم المتحدة كما اشار تقرير فولكر الدولي. وفي عام 1998م زار العراق رئيس دولة الا وهو رئيس فنزويلا شافيز خارقا القرارات الدولية وايظا قامت الخطوط الجوية الملكية الاردنية باستاناف رحلاتها الى العراق

إحتلال العراق

Satellite channels broadcasting the besieged Iraqi leader among cheering crowds as U.S.-led troops push toward the capital city.[4]
4 April 2003.

1998 أقر الكونغرس الامريكي مشروع "حرية العراق" الذي اتاح الامكانيات المادية والمعنوية لعملية عسكرية واسعة النطاق في العراق، تم ذلك في فترة الرئيس الامريكي بيل كلنتون وعندها بدء التحضير تم صرف المبالغ للقوى العراقية المعارضة في الخارج.

ثم تولى سدة الحكم الرئيس الحالي جورج بوش ليبدء عندها عهد جديد تتحول فية السياسة الامريكية من المساعدة المادية والدعم اللوجستي للقوى المعارضة العراقية إلى التدخل العسكري المباشر متحالفةً مع بريطانيا، ضاربةً عرض الحائط بمجلس الأمن ومن بعده الامم المتحدة والعالم أجمع. 2003 تحركة القوات الامريكية البريطانية في سعيها نحو ما تم تسميته (حرية العراق) ليتم تتويج ذلك في 9 إبريل باسقاط تمثال الرئيس الذي بات مخلوعاً (صدام حسين) -أي بعد ثمانية عشر شهراً من أحداث الحادي عشر من سبتمبر)- لتبدء صفحةَ جديدة من تاريخ العراق (العراق تحت الاحتلال الامريكي).


اعتقاله

جندي أمريكي يخرج صدام حسين من مخبأه أثناء عملية الفجر الأحمر.
صدام كما ظهر بعد القبض عليه


بقيت أخبار صدام مجهولة في الأسابيع الأولى بعد سقوط النظام وإنتهاء العمليات الرئيسية للحرب. تم التبليغ عن عدّة مشاهدات لصدام بعد الحرب ولكن أيا منها لم يكن مثبتا. سلسلة من التسجيلات الصوتية المنسوبة لصدام تم نشرها في اوقات مختلفة ، ولكن مصداقية هذه التسجيلات لا تزال محط تساؤل.

تم وضع صدام على قمة لائحة المطلوبين، وتم إعتقال العديد من أفراد النظام العراقي السابق، ولكن الجهود الحثيثة للعثور عليه بائت بالفشل. أبناءه وخلفاءه المتوقعون ، عدي وقصي صدام حسين ، قتلوا في يوليو 2003 أثناء إشتباك عنيف مع القوات الأمريكية في الموصل.

قام الحاكم المدني في العراق پول بريمر بالإعلان رسميا عن القبض على صدام . تم القبض على صدام بحدود الساعة الثامنة والنصف مساء بتوقيت بغداد بتاريخ 13 ديسمبر 2003 وذلك في مزرعة قرب مدينة الدور قرب تكريت

ظهر صدام بلحية طويلة وشعر غير مرتب بشكل يختلف عن مظهره المعتاد، تم تأكيد شخصه فيما بعد بإستخدام فحص الحمض النووي (DNA).

القبض عليه حسب رواية محاميه

صدام يتكلم في جلسة استماع قبل المحاكمة.

فيما يلي تسجيل الحوار الذي دار بين المحامي الدليمي وصدام عن كيفية القبض عليه - صدام - أنني كنت في دار أحد الأصدقاء الذين أثق فيهم في قضاء الدور محافظة صلاح الدين، وكان الوقت قبل غروب الشمس وكنت اقرأ القرآن وعندما قمت لأداء صلاة المغرب، فجأة وجدت الأمريكان حولي ولم تكن معي أية قوة للحماية في هذا الوقت، وكان سلاحي بعيدا فتم أسري ثم اختطافي وتعرضت لأبشع أنواع التعذيب في اليومين الأول والثاني، ولو كنت أعلم بوجودهم لقاتلتهم حتي الشهادة.

لم يعترف صدام بشريعة المحكمة في بداية المحاكمة، ورفض ذكر اسمه في بدايتها الا انه خضع للامر الواقع وبدأ في التعاون مع المحكمة. ويدافع عن صدام ، نجيب النعيمي وزير عدل دولة قطر السابق و رمزي كلارك وزير عدل الولايات المتحدة السابق.و المحامي العراقي خليل الدليمي و المحامية اللبنانية بشرى الخليل و المحامي الأردني عصام الغزاوي .

وفي يوم الأحد الخامس من نوفمبر لعام 2006 حكم على صدام حضوريا في قضية الدجيل بالإعدام شنقا حتى الموت كما حكم على المتهمين الآخرين بأحكام تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن 15 عاما وكذلك البراءة . وقد تقبل صدام هذا الحكم كما لو كان يعرف مسبقا كما حاول مقاطعة القاضي عند تلاوة الحكم بعبارات (يعيش الشعب - تعيش الأمة - يسقط العملاء)، وبذلك ينتهي مسلسل محاكمة صدام وسط تصريحات محامو الدفاع انهم سيستأنفون الحكم.

إعدامه

تم إعدام الرئيس السابق صدام حسين فجر يوم عيد الأضحى (العاشر من ذو الحجة) الموافق 30-12-2006. وقد جرى ذلك بتسليمه للحكومة العراقية من قبل الإحتلال الأمريكي تلافيا لجدل قانوني بأمريكا التي اعتبرته أسير حرب.[5]


ردود الفعل على الاعدام

تباينت الاراء حول الاعدام ، لم يؤيده علنا الا الولايات المتحدة،واستراليا وإسرائيل، واعتبرت إيران أن الحدث يشكل نصرًا للعراقيين ،اما الكويت فقد اعتبرت الامر شأن عراقي، الفاتيكان استنكره واعتبره فاجعة،و الاتحاد الاوروبي اعتبره خطأ فادح،روسيا ادانت الولايات المتحدة رسميا لعدم الاصغاء للمجتمع الدولي، على الصعيد العربي تحفظت معظم الدول العربية على التعليق إلا ليبيا اعلنت الحداد، السعودية استهجنت اعدامه فجر عيد الأضحى فيما يبدو تلويحا ضد المسلمين ونفس الموقف عبر عنه رئيس افغانستان كرزاي وبيان مصر،ماليزيا التي تتولى منظمة المؤتمر الاسلامي استنكرت الاعدام وشن ريئس وزرائها السابق مهاتير محمد هجوما على امريكا واصفا الاعدام بهمجية جديدة للريئس بوش ، حماس التي تتولى رئاسة الوزراء بفلسطين اعتبرته اغتيال سياسي وكذلك حركةالاخوان المسلمين وجميع فصائل المقاومة بفلسطين.

مشهد الاعدام

في غرفة داكنة غير مضاءة بشكل جيد فيها درج حديدي يؤدي إلى منصة في أعلى سقفها حبل غليظ يتدلى أقتيد إليها صدام وهو محاط بعدد من رجال ملثمين ، يتكلم أحدهم مع صدام بكلمات غير مسموعة بعد أن رفض وضع غطاء أسود على رأسه. يقول صدام:"يا الله"، ثم يردد أحد الحضور:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"، ثم يردد بعضهم نفس العبارة، ويتبعونها بالقول:"وعجل فـَرَجَهُم والـْعَن عدوهم " ثم يردد شخص آخر اسم "مقتدى..مقتدى..مقتدى"، وهنا يقول صدام، الذي كان يقف بهدوء ورباطة جأش : " هيه هاي المرجلة" بينما كان يقاطعه أحد الحضور بقوله:" إلى جهنم". وبعدها يصيح أحدهم:" يعيش محمد باقر الصدر"، ثم يكرر آخر:" إلى جهنم" ، وهنا يعلو صوت أحدهم قائلا:" رجاء لا..بترجاكم لا..الرجل في إعدام." وبعدها يبدأ صدام حسين هادئاً واثقاً بتلاوة الشهادتين:" أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمد رسول الله" ثم يكرر صدام تلاوة الشهادتين مرة أخرى ، وقبل أن يكمل الشطر الثاني منها، يسمع صوت مدو يهوي معه جسد صدام ويختفي في فتحة تحت قدميه، وهنا تتعالى أصوات الحاضرين:" اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد." سقط الطاغية." وهنا تسود أصوات هرج ومرج ، وبدا أن الحاضرين يسرعون إلى أسفل منصة الشنق لتفقد جثمان صدام الذي بدا رأسه متدليا تحت سطوع نور الكاميرات ناظرا لأعلى وقد التف حبل المشنقة حول رأسه. وبينما كان بصيص بريق الحياة يخبو من عينيه سريعا وأثار دماء تغطي وجهه .

الدفن والتأبين

دفن الرئيس العراقي السابق في مسقط رأسه بالعوجا- محافظة تكريت ، حيث قامت القوات الامريكية بتسليم جثته لثلاثة افراد من المحافظة احدهم شيخ عشيرة بو ناصر التي ينتمي لها،وتم اغلاق منافذ البلدة لحين الانتهاء من الصلاة عليه ودفنه، حسب شهادة ابن عمه في مقابلة مع الجزيرة ،خرجت جماعات متفرقة في تكريت والمدن السنية لتابينه ، فيما تم تابينه في عمان بمظاهرة كبيرة شاركت فيها ابنه رغد صدام حسين

شخصيته

يعرف صدام حسين بشخصيته القوية والحازمة، أمسك العراق بقبضة فولاذية لمدة 35 عاماً، وتخلص من جميع خصومه السياسيين، حتى دانت له السلطة.

مؤلفاته

لصدام حسين بعض المؤلفات، منها:

  • اخرج منها يا ملعون، الذي أنهاه عشية الحرب الأمريكية على العراق (2003) والذي طبع في الأردن ومنع نشره.
  • زبيبة والملك (تحولت لمسرحية غنائية)، وبعض الكتاب العراقيين يقولون بأن لجنة قامت بإعداد العملين المذكورين أخيرا (زبيبة والملك ورجال ومدينة) ويشيرون إلى ان صدام ليس الكاتب الحقيقي لهذين العملين. تم توجيه إتهام من أكثر من مصدر الى جمال أحمد الغيطاني بأنه هو الكاتب الفعلي لقصة زبيبة والملك.
  • رجال ومدينة.
  • القلعة الحصينة.

مرئيات

  • تسجيل كامل لمشهد إعدام صدام حسين:
<embed width="320" height="240" quality="high" bgcolor="#000000" name="main" id="main" >http://media.marefa.org/modules/vPlayer/vPlayer.swf?f=http://media.marefa.org/modules/vPlayer/vPlayercfg.php?fid=81e24ae954d935e8926" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="false" type="application/x-shockwave-flash"/</embed>

انظر أيضا

المصادر


قراءات إضافية

  • Al-Ani, Dr. Abdul-Haq. The Trial of Saddam Hussein. ISBN 978-0-932863-58-4. Clarity Press. 2008.
  • Balaghi, Shiva. Saddam Hussein: A Biography. ISBN 978-0-313-33077-3. Greenwich Press. 2008.
  • Coughlin, Con. Saddam: His Rise and Fall. ISBN 978-0-06-050543-1. Harper Perennial. 2005.
  • Karsh, Efraim and Inari Rautsi. Saddam Hussein: A Political Biography. ISBN 978-0-8021-3978-8. Grove Press. 2002.
  • MacKey, Sandra. The Reckoning: Iraq and the Legacy of Saddam Hussein. ISBN 978-0-393-32428-0. W. W. Norton & Company. 2003.
  • Makiya, Kanan. Republic of Fear: The Politics of Modern Iraq (Updated Edition). ISBN 978-0-520-21439-2. University of California Press. 1998.
  • Newton, Michael A. and Michael P. Scharf. Enemy of the State: The Trial and Execution of Saddam Hussein. ISBN 978-0-312-38556-9. St. Martin's Press. 2008.

وصلات خارجية


مناصب سياسية
سبقه
أحمد حسن البكر
رئيس العراق
1979–2003
تبعه
جاي گارنر
كمدير
سلطة الائتلاف الموحدة
رئيس وزراء العراق
1979–1991
تبعه
سعدون حمادي
سبقه
أحمد حسين خضير السامرائي
رئيس وزراء العراق
1994–2003
تبعه
محمد بحر العلوم
بصفته رئيس مجلس حكومة العراق المؤقت
مناصب حزبية
سبقه
أحمد حسن البكر
قائد حزب البعث
1979–2003
تبعه
عزت ابراهيم الدري