حرب الخليج الثانية

حرب الخليج الثانية
عاصفة الصحراء
Gulf War Photobox.jpg
مع عقارب الساعة من الأعلى: طائرات أمريكية تحلق فوق فوق آبار النفط الكويتية المشتعلة، جنود بريطانيين خلال الحرب، صورة مُلتقطة من كاميرا طائرة لوكهيد إيه سي-130، طريق الموت، مركبة تابعة لسلاح المهندسين
التاريخ 17 يناير - 26 فبراير 1991
الموقع الكويت و جنوب العراق
النتيجة

انتصار قوات التحالف

Territorial
changes
المتحاربون
Flag of Iraq, 1991-2004.svg العراق

Flag of الكويت الكويت

Flag of الولايات المتحدة الولايات المتحدة
Flag of المملكة المتحدة المملكة المتحدة
Flag of السعودية السعودية
United Nations Logo.png باقي قوات التحالف الدولي
القادة والزعماء
Flag of Iraq, 1991-2004.svg صدام حسين
Flag of Iraq, 1991-2004.svg علي حسن المجيد

الكويت جابر الأحمد الصباح

الولايات المتحدة جورج بوش الأب
الولايات المتحدة نورمان شوارزكوف
الولايات المتحدة كولن باول
السعودية خالد بن سلطان[1][2]
المملكة المتحدة مارجريت ثاتشر
المملكة المتحدة جون ميجور
المملكة المتحدة أندرو ويلسون
المملكة المتحدة بيتر دي لا بيلير
القوة
545,000 جندي [3]
649 طائرة مقاتلة
4,500 دبابة (دبابات صينية نوع-59 و نوع-69، و دبابات عراقية تي-55 و تي-62، و حوالي 500 دبابة من نوع تي-72)
959,600 جندي[4]
1,820 طائرة مقاتلة و اعتراضية (1,376 أمريكية، 175 سعودية، 69 بريطانية، 42 فرنسية، 24 كندية، 8 إيطالية)
3,318 دبابة (معظمها أم1 أبرامز(U.S.)، تشالنجر 1(UK)، أم-60(U.S.)
8 حاملة طائرات
2 بارجة
20 فرقاطة
20 مدمرة
5 غواصة[5]
الإصابات والخسائر
100,000-70,000 قتيل[6]
80,000 تم أسرهم [7]
75,000 جرح
نيران عدو: 190 قتيل
719 جريح
41 أسير (الإصابات في صفوف الجيش الكويتي غير معروفة)
نيران صديقة: 44 قتيل 57 جريح
تفجيرات: 11 قتيل
حوادث: 134 قتيل

قالب:George H. W. Bush series

حرب الخليج الثانية، تسمى كذلك عملية عاصفة الصحراء أو حرب تحرير الكويت (2 أغسطس 1990 إلى 28 فبراير 1991)[8][9]، هي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق [10] بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، تطور النزاع في سياق حرب الخليج الأولى، وفي عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة [11] ، وعندما أجتاحت العراق الكويت فرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط.

استعدت بعدها الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب، بدأت عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير 1991 حيث حققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.

سميت الحرب بين إيران والعراق باسم حرب الخليج الأولى، وقد أطلق على هذه الحرب اسم حرب الخليج الثانية، ولكن يطلق عليها في بعض الأحيان اسم حرب الخليج أو حرب الخليج الأولى[8][12] للتفريق بينها وبين غزو العراق 2003 [13]، وتسمي الولايات المتحدة هذه الحرب باسم عاصفة الصحراء بالإنگليزية: Operation Desert Storm؛ وغالبا ما يُخطئ الناس وبشكل خاص الغربيين، ويعتقدون أن هذا إسم النزاع بكامله، رغم أن دائرة بريد الولايات المتحدة أصدرت طابعا عام 1992 يحمل إسم "عملية عاصفة الصحراء" بصورة لا تدع مجالا للشك بأن هذا إسم العملية وحدها فقط، كما منح الجيش الأمريكي أوسمة الحملة بالإنگليزية: campaign ribbons لمن شارك بالخدمة في جنوب غرب آسيا.

بعد احتلال العراق للكويت بفترة قصيرة، بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بإرسال القوات الأمريكية إلى السعودية، وقد سميت هذه العملية باسم درع الصحراء، وفي نفس الوقت حاول اقناع عدد من الدول الأخرى بأن ترسل قواتها إلى مسرح الأحداث. فأرسلت ثماني دول قوّات أرضيّة لتنضم إلى القوات الخليجية المكونة من البحرين، الكويت، عُمان، قطر، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وألوية الولايات المتحدة الثقيلة، البالغ عددها 17 لواءً، والخفيفة البالغ عددها 6 ألوية، بالإضافة إلى تسعة أفوج بحرية أمريكية. وكانت أربع دول قد أرسلت وحدات من طيرانها الحربي، لينضم إلى سلاح الجو السعودي، القطري، والكويتي، بالإضافة إلى الأمريكي، البحرية الأمريكية، وسلاح طيران البحرية الأخيرة، مما جعل عدد المقاتلات الجويّة ثابتة الجناح يصل إلى 2,430.

امتلك العراق في المقابل بضعة زوارق مدفعية وزوارق حاملة للصواريخ، ولكنه عوّض عن هذا النقص في عدد القوات الأرضيّة الهائل، والبالغ 1.2 مليون جندي، 5,800 دبابة، 5,100 مصفحة أخرى، و 3,850 قطعة مدفعية، مما زاد من القدرة القتالية للقوات الأرضية العراقية. امتلك العراق أيضا 750 طائرة مقاتلة وقاذفة قنابل، 200 قطعة جويّة أخرى، ودفاعات صاروخية ورشاشة دقيقة.

أطلقت كل دولة من الدول المشاركة في هذا النزاع إسما خاصا بها على هذه العملية، فأطلقت عليها الولايات المتحدة إسم عملية عاصفة الصحراء وعملية درع الصحراء بالإنگليزية: Desert Shield، والمملكة المتحدة عملية جرانبي بالإنگليزية: Operation Granby تيمنا بجون مانرز، مركيز قرية جرانبي، وأحد أشهر القوّاد العسكريين في حرب السنوات السبع؛ وكندا أطلقت عليها اسم عملية الاحتكاك بالإنگليزية: Operation Friction؛ وفرنسا دعتها بعملية دوجت بالفرنسية: Opération Daguet، أي عملية أيل الشادن.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أسباب الصراع وجذوره

استقلت العراق عن المملكة المتحدة عام 1932 بينما استقلت الكويت عن المملكة المتحدة عام 1961 وبعد أسبوع واحد من اعلان استقلال الكويت طالب رئيس العراق عبد الكريم قاسم بالكويت فيما عرف بأزمة عبد الكريم قاسم تدخلت الجامعة العربية وأرسلت قوات عربية من السعودية و الجمهورية العربية المتحدة و السودان إلى الكويت.

كانت أدعاءات عبد الكريم قاسم تتركز بأن الكويت كانت جزء من العراق و قام بفصلها الاستعمار البريطاني، فعلى مر السنين لم تتدخل السلطات العثمانية بالشؤون الداخلية للكويت، فلم تعين أو تعزل حاكما أو قاضيا، ولم تتواجد إدارة عثمانية على ميناء الكويت ولم يتواجد على أرضها جنديا عثمانيا واحدا، ولم يتجند أبناؤها بخدمة الجيش التركي. و لعل أوضح دليل على استقلالية الكويت في تلك الفترة هو قيام الشيخ مبارك الصباح بتوقيع معاهدة حماية تقوم بموجبها بريطانيا بحماية استقلال دولة الكويت من الأطماع العثمانية في تلك الفترة. و لكن هذا لم يمنع الملك العراقي غازي بن فيصل بن الحسين في عام 1935م بادعائه أن الكويت جزءا من العراق وقام بفتح إذاعة خاصة به في قصره الملكي قصر الزهور وخصصه لبث حملته لضم الكويت إلى العراق. و في عام 1961 وبعد إعلان الكويت لاستقلالها صرح الزعيم العراقي آنذاك عبد الكريم قاسم ومن على شاشة التلفاز أن "الكويت جزء لايتجزأ من العراق". حيث حاولت القيادة العراقية إضافة لمسات قومية لهذا الصراع فقامت بطرح فكرة أن الكويت كانت جزءا من العراق وتم اقتطاع هذا الجزء من قبل الإمبريالية الغربية حسب تعبيرها وتم أيضا استغلال تزامن هذا الصراع مع أحداث ماسمي بانتفاضة فلسطين الأولى.[14][15]

و في 4 نوفمبر 1963 أعترف العراق باستقلال و سيادة الكويت على أراضيها و حدودها من خلال توقيع محضر مشترك بين الكويت و العراق من خلال اجتماع حضره كل من الشيخ صباح السالم الصباح ولي العهد الكويتي آنذاك و أحمد حسن البكر رئيس الوزراء العراقي في تلك الفترة.[15] و رغم الاتفاق قام العراق بالهجوم على مركز الصامتة الكويتي في 20 مارس 1973 في ما يعرف بحادثة الإعتداء على الصامتة و نتج عن ذلك قتل جنديين من كلا الجانبين.[16]

وخلال الحرب العراقية-الأيرانية دعمت الكويت والسعودية العراق اقتصاديا و وصلت حجم المساعدات الكويتية للعراق أثناء الحرب العراقية-الأيرانية إلى ما يقارب 14 مليار دولار، كان العراق يأمل بدفع هذه الديون عن طريق رفع أسعار النفط بواسطة تقليل نسبة إنتاج منظمة أوبك للنفط. و اتهم العراق كل من الكويت و الإمارات العربية المتحدة برفع نسبة إنتاجهما من النفط بدلا من خفضه و ذلك للتعويض عن الخسائر الناتجة من انخفاض أسعار النفط مما أدى إلى انخفاض النفط إلى مستوى 10 - 12 $ بدلاً من 18$ للبرميل. و لكن إحصائيات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تشير إلى أن 10 دول من ضمنهم العراق لم تكن ملتزمة بحصص الإنتاج.[17][18][19] و بدأت الأحداث تأخذ منحنى تصعيدياً من قبل النظام العراقي حيث بدأ العراق بتوجيه اتهامات للكويت مفادها أن الكويت قام بأعمال تنقيب غير مرخصة عن النفط في الجانب العراقي من حقل الرميلة النفطي ويطلق عليه في الكويت حقل الرتقة وهو حقل مشترك بين الكويت والعراق، وصرح الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين أن الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات كانت بمثابة دفاع عن البوابة الشرقية للوطن العربي حسب تعبيره وأن على الكويت والسعودية التفاوض على الديون أو إلغاء جميع ديونها على العراق (يقدر صندوق النقد الدولي حجم الديون العراقية للكويت ب60 مليار دولار[20]). و تعدت مطالبه إلى طلبه من دول الخليج 10 مليارات دولار كمنحة للعراق و طلب تأجير جزيرتي وربة و بوبيان الكويتيتين. و لم تثمر الجهود الدبلوماسية في تخفيف حدة التوتر. ففي آخر يوليو 1990 عقد اجتماع في مدينة الطائف بين وفد كويتي يرأسه الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ولي العهد الكويتي و وفد عراقي برئاسة عزة الدوري. و نتج عن هذا الاجتماع الموافقة على تقديم الكويت منحة 9 مليارات دولار و تبرع الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ب10 مليارات دولار بشرط أن يتم ترسيم الحدود بين الكويت و العراق دولياً قبل دفع أي مبلغ. و قد جاء طلب الكويت هذا إثر قيام العراق بترسيم الحدود و عقد المعاهدات و التسويات مع كل من المملكة العربية السعودية و الأردن و أجل عقد معاهدات مماثلة مع الكويت كي يتم استخدام هذه القضايا كوسيلة ضغط على الكويت.[15] [21]

إحدى نتائج الحرب العراقية الإيرانية كان تدمير موانئ العراق على الخليج العربي مما شل حركة التصدير العراقي للنفط من هذه الموانئ وكانت القيادة العراقية تأخذ في حساباتها المستقبلية احتمالية نشوب الصراع مع إيران مرة أخرى ولكنها كانت تحتاج إلى مساحة أكبر من السواحل المطلة على الخليج العربي فكانت الكويت أحسن فرصة لتحقيق هذا التفوق الإستراتيجي.

و هناك آراء تؤمن بأن الغزو العراقي للكويت كان مؤامرة أمريكية-إسرائيلية نفذها صدام حسين ليتم تأمين و السيطرة على منابع النفط في الخليج.[22][23]


اجتياح الكويت

في 2 أغسطس 1990 عبرت قطاعات كبيرة من الجيش العراقي الحدود الكويتية العراقية باتجاه مدينة الكويت وتوغلت المدرعات والدبابات العراقية في العمق الكويتي وقامت بالسيطرة على مراكز رئيسية في شتى أنحاء الكويت ومن ضمنها البلاط الأميري. كما قام الجيش العراقي بالسيطرة على الإذاعة والتلفزيون الكويتي وتم اعتقال الآلاف من المدنيين الكويتيين بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الأجانب الذين كانوا موجودين في الكويت في ذلك الوقت والذين تم استعمالهم كرهائن لاحقا.

بدأت عمليات سلب ونهب واسعة النطاق من قبل القوات العراقية شملت جميع مرافق الكويت من أبسط المواد الغذائية على رفوف الأسواق إلى أجهزة طبية متطورة وبدأت حملة منظمة لنقل ماتم الإستحواذ عليه إلى العراق. ارتكب الجيش العراقي العديد من الجرائم في الكويت كعمليات الإعدام بدون محاكمة وكانت عمليات الإعدام تجرى أمام منزل الضحية وبحضور أسرته

قامت السلطات العراقية و لأغراض دعائية بنصب حكومة صورية برئاسة علاء حسين من 4 اغسطس 1990 إلى 8 اغسطس 1990 أي لمدة أربعة أيام. و اعتبرت الكويت المحافظة التاسعة عشر للعراق و تم تعيين عزيز صالح النومان (قائد الجيش الشعبي في الكويت) بمنصب محافظ الكويت. و كانت النسخة العراقية من الأحداث والتي نشرته قنوات الإعلام العراقي هو أن انقلابا عسكريا حصل في الكويت بقيادة الضابط الكويتي علاء حسين الذي طلب الدعم من العراق للإطاحة بأمير الكويت ولكن هذا التحليل لم يلاق قبولا من الراي العام العالمي.[24]

ردود الأفعال

بعد ساعات من الاجتياح العراقي للكويت طالبت الكويت و الولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن وتم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660 والتي شجبت فيها الاجتياح وطالبت بإنسحاب العراق من الكويت.

في 3 اغسطس عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئاً وقامت بنفس الإجراء، وفي 6 اغسطس أصدر مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق.

بعد اجتياح الكويت بدأت السعودية من إبداء مخاوف عن احتمالية حدوث اجتياح لأراضيها وهذه الإحتمالية لعبت دورا كبيرا في تسارع الإجراءات والتحالفات لحماية حقول النفط السعودية التي إن سيطر العراق عليها كانت ستؤدي إلى عواقب لم يكن في مقدرة الغرب تحملها.

خلال ذلك قام الرئيس العراقي بإضافة كلمة الله أكبر على العلم العراقي في محاولة منه لإضفاء طابع ديني على الحملة ومحاولة منه لكسب الأخوان المسلمين والمعارضين السعوديين وزاد حجم هذا الطابع الديني في الحملة الدعائية على السعودية عندما بدأت القوات الأجنبية تتدفق على السعودية.

في بداية الأمر صرح الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بأن الهدف من الحملة هو منع القوات العراقية من اجتياح الأراضي السعودية وسمى الحملة بتسمية عملية درع الصحراء وبدأت القوات الأمريكية بالتدفق إلى السعودية في 7 اغسطس 1990 وفي نفس اليوم الذي أعلن العراق فيه ضمه للكويت واعتبارها "المحافظة التاسعة عشر". وصل حجم التحشدات العسكرية في السعودية إلى 500،000 جندي.[25]

في خضم هذه التحشدات العسكرية صدرت سلسلة من قرارات لمجلس الأمن والجامعة العربية وكانت أهمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 678 والذي أصدر في 29 نوفمبر 1990 والذي حدد فيه 15 يناير 1991 موعدا نهائيا للعراق لسحب قواتها من الكويت وإلا فإن قوات الائتلاف سوف "تستعمل كل الوسائل الضرورية لتطبيق قرار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660 .

الدول المشاركة في قوات التحالف عام 1991 كلما غمق اللون الأخضر يدل على زيادة عدد القوات المشاركة

تشكل إتلاف عسكري مكون من 34 دولة ضد العراق لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بنسحاب القوات العراقية من الكويت دون قيد أو شرط ، وبلغت نسبة الجنود الأمريكيين من الائتلاف العسكري حوالي 74% من العدد الإجمالي للجنود التي تم حشدهم وقد وصل العدد الإجمالي لجنود قوات الائتلاف إلى 959,600. قامت الولايات المتحدة بعدد من الإجراءات لاستمالة الراي العام في الشارع الأمريكي إلى القبول بفكرة التدخل الأمريكي في مسألة الكويت حيث برزت أصوات معارضة للتدخل في الشارع الأمريكي وأحد هذه الإجراءات كانت إنشاء منظمة مواطنون للكويت الحرة والتي تم تمويلها بأموال كويتية حيث قامت بحملات إعلامية لكسب ود الشارع الأمريكي والعالمي عن طريق توظيف شركة هيل أند نولتون بالإنگليزية: Hill & Knowlton بمبلغ 11 مليون دولار. كما قامت سفارة الكويت في واشنطن برعاية العديد من برامج الإذاعة و المناسبات الرياضية في دعم القضية الكويتية و وزعت السفارة 200 ألف نسخة من كتاب اغتصاب الكويت على البرامج الحوارية و الصحف اليومية و جنود الجيش الأمريكي.[26] و قد وافق مجلس الشيوخ الأمريكي في 21 يناير 1991 لاستخدام القوة العسكرية لتحرير الكويت بموافقة 52 عضو و رفض 47. كما وافق مجلس النواب الأمريكي بموافقة 250 عضو و رفض 183.[27]

بدأ العراق محاولات إعلامية لربط مسالة اجتياح الكويت بقضايا "الأمة العربية" فأعلن العراق أن أي انسحاب من الكويت يجب أن يصاحبه انسحاب سوري من لبنان وانسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان.[23]

موقف الدول العربية من حرب تحرير الكويت

تباينت دول الجامعة العربية بموقفها من الحرب، الأردن أعلن رسميا تأييده للعراق واعتبر الحرب عدوانا على الأمة العربية كما ورد في البيان الأردني، ومثلها فعلت منظمة التحرير الفلسطينية وموريتانيا واليمن و السودان و ليبيا، وتحفظت كل من الجزائر و تونس، وأيدت الحرب كل من السعودية والأمارات والبحرين وقطر وعمان و مصر و سوريا و المغرب.[28][29]

أمين الجامعة العربية السيد الدكتور الشاذلي القليبي وهو تونسي أعلن استقالته ساعة بدئ الحشد للحرب على العراق.

التصعيد حتى الحرب

الوسائل الدبلوماسية

الوسائل العسكرية

"عملية درع الصحراء" تحوّل إلى هنا. لمطالعة العملية في 2006 التي قامت بها المقاومة العراقية، انظر عملية درع الصحراء (العراق).
F-15Es parked during Operation Desert Shield

عملية درع الصحراء (Operation Desert Shield) كانت عملية عسكرية قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية أثناء حرب الخليج الثانية. هدفت أولاً إلى حماية المملكة العربية السعودية، وقد تم ذلك في 7 أغسطس 1990 مع وصول 500000 جندي. اعتبرت أكبر عملية نشر للجنود الأمريكيين منذ صراع جنوب شرق آسيا. كانت منطقة الخليج العربي من ضمن منطقة حماية من قبل الولايات المتحدة، والتي تطلق عليها اسم "CENTCOM" (اختصاراً لعبارة "Central Command" أي "القيادة المركزية").

في خضم هذه التحشدات العسكرية صدرت سلسلة من قرارات لمجلس الأمن والجامعة العربية، وكان أهمها القرار رقم 678 من مجلس الأمن والذي صدر في 29 نوفمبر 1990 واختير بموجبه يوم 15 يناير 1991 موعداً نهائياً للعراق لسحب قواتها من الكويت وإلا فإن قوات الائتلاف سوف تستعمل كل الوسائل الضرورية لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 660.[30]

تفاصيل العملية

في عام 1990 رفضت دول الخليج العربية خطة الرئيس العراقي السابق صدام حسين لإيقاف إنتاج ورفع سعر النفط. تراكم على العراق الكثير من الديون خلال حربه مع إيران وبقى ذلك لفترة طويلة. شعر الرئيس العراقي بأن الدول العربية المجاورة تتآمر ضده بعدما رفضوا رفع سعر النفط. لذا، بعد عدة أسابيع من حشد الجنود على الحدود الكويتية العراقية، وبعد اتهام الكويت بالعديد من الجرائم، بعث صدام حسين سبعة فرق من الجيش العراقي إلى الكويت في الساعات الأولى من يوم 2 أغسطس 1990. القوة الغازية تألفت من 120,000 جندي و 2000 دبابة، وقد ملأت جارة العراق الجنوبية سريعاً، مما سمح لصدام حسين بإعلان أن الكويت أصبحت محافظة بلاده التاسعة عشرة في أقل من أسبوع. ردت الأمم المتحدة سريعاً بعرض سلسلة من القرارات التي أدانت الغزو، وطالبت بانسحاب فوري للجيش العراقي من الكويت، كما فرضت حظر مالي وتجاري على العراق، وأعلنت أن عملية إلحاق الكويت غير صالحة.

فيما تعلق بما قام به العراق كتهديد لما تعتبره الولايات المتحدة أحد اهتماماتها الرئيسية، وهو قدرة إنتاج النفط في منطقة الخليج العربي، أمر الرئيس السابق جورج بوش عدداً من الطائرات الحربية والقوى الأرضية للذهاب إلى المملكة العربية السعودية بعد حصوله على الموافقة من طرف الملك فهد. بدأ الجنود العراقيون بالتجمع بالقرب من الحدود السعودية، وقد تخطو بعضاً منها، مما أشار إلى أن قوى صدام حسين تهدف إلى مواصلة السير جنوباً نحو حقول النفط السعودية.

خلق التحالف

Nations that deployed coalition forces or provided support

قام وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر بجمع 34 دولة في ائتلاف ضد العراق وكان 74 % من العدد الإجمالي للجنود التي تم حشدهم جنود أمريكيون. وصل العدد الإجمالي لجنود قوات الائتلاف إلى 660000. قامت الولايات المتحدة بعدد من الإجراءات لاستمالة الرأي العام في الشارع الأمريكي إلى القبول بفكرة التدخل الأمريكي في مسالة الكويت حيث برزت أصوات معارضة للتدخل في الشارع الأمريكي وأحد هذه الإجراءات كان إنشاء منظمة مواطنين للكويت الحرة والتي تم تمويلها بأموال كويتية حيث قامت بحملات إعلامية لكسب ود الشارع الأمريكي والعالمي وأحد الحملات الدعائية المثيرة للجدل التي قامت بها هذه المنظمة كانت إظهار سيدة على شاشة التلفزيون تصف كيف أن بعض الجنود العراقيين قاموا بإخراج الأطفال المرضى من حاضناتهم في أحد المستشفيات والقوا بهم على الأرض ليموتوا. بعد سنة واحدة من عرض هذا الشريط تم اكتشاف أن هذه السيدة كانت من أفراد العائلة الحاكمة في الكويت، وكانت تعيش في باريس أثناء الاجتياح العراقي للكويت.

General Norman Schwarzkopf, Jr. and President George Bush visit US troops in Saudi Arabia on Thanksgiving Day, 1990.

تبرير التدخل

Dick Cheney meets with Prince Sultan, Minister of Defence and Aviation in Saudi Arabia to discuss how to handle the invasion of Kuwait.


Gen. Colin Powell (left), Gen. Norman Schwarzkopf, Jr., and Paul Wolfowitz (right) listen as Secretary of Defense Dick Cheney addresses reporters regarding the 1991 Gulf War.


الناقلات في خليج عمان والبحر الأحمر تجاوبت، وطائرات التصدي الخاصة بالقوة الجوية الأمريكية بدأت بالانتشار انطلاقاً من الولايات المتحدة، كما نقلت أنظمة الجسور الجوية الجيوش الأمريكية جواً متجهة إلى المملكة العربية السعودية. سارعت القوات البحرية بتقديم الامتدادات والمستلزمات من جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي إلى الخليج. خلال الأشهر الست التالية بنت الولايات المتحدة وحلفاؤها قوة كبيرة في شبه الجزيرة العربية كما قامت القوات البحرية بعمليات الحصار البحري لمساعدة حصار الولايات المتحدة ودعماً لعقوبات الأمم المتحدة ضد العراق.


قوات الائتلاف، وبالأخص الفيلق المنقول جواً رقم 18 ورقم 7، استخدمت الوحدات الخادعة لخلق انطباع يشير إلى أنهم أرادوا الهجوم قرب الكويت. أعد الفيلق رقم 18 عدة شبكات عسكرية زائفة محصنة بواسطة العديد من الجنود. باستخدام أدوات الراديو المحمولة المرتبطة بأجهزة الحاسوب، تم تناقل رسائل زائفة عبر الراديو بين المراكز العسكرية. بالإضافة إلى ذلك تم استخدام مولدات الدخان والسماعات الضخمة لتشغيل أصوات مسجلة مسبقاً لضجيج الدبابات.

في 17 يناير 1991، حينما تبين بأن صدام حسين لن ينسحب، تحول "عملية درع الصحراء" إلى "عاصفة الصحراء".

الحرب

الحملة الجوية

في مطلع فجر 16 يناير 1991 أي بعد يوم واحد من انتهاء المهلة النهائية التي منحها مجلس الأمن للعراق لسحب قواته من الكويت شنت طائرات قوات الائتلاف حملة جوية مكثفة وواسعة النطاق شملت العراق كله من الشمال إلى الجنوب حيث قامت ب109,867 غارة جوية خلال 43 يوم بمعدل 2,555 غارة يومياً. أستخدم خلالها 60,624 طن من القنابل.[31] و في 17 يناير 1991 قام الرئيس صدام حسين بإصدار بيان من على شبكة الإذاعة العراقية معلنا فيها أن "أم المعارك قد بدأت".

استعمل في هذه الحملة الجوية من القنابل ما يسمى بالقنابل الذكية والقنابل العنقودية وصواريخ كروز. قام العراق بالرد على هذه الحملات الجوية بتوجيه 7 من صواريخ سكود (أرض أرض) إلى أهداف داخل إسرائيل في 17 يناير 1991 في محاولة لجر إسرائيل إلى الحرب.[32] بالإضافة إلى إطلاق صواريخ سكود على كل من مدينتي الظهران والرياض السعودية، ومن ضمن أبرز الأهداف التي اصابتها الصواريخ العراقية داخل الأراضي السعودية إصابة منطقة عسكرية أمريكية في الظهران أدت على مقتل 28 جندي أمريكي[33] مما أدى إلى عملية إنتقامية بعد انسحاب القوات العراقية وقصف القوات المنسحبة في عملية سميت بـطريق الموت.

طائرات إف - 14 توم كات تتزود بالوقود من طائرة كي سي 10 فوق العراق

وفي الرياض أصابت الصواريخ العراقية مبنى الأحوال المدنية ومبنى مدارس نجد الأهلية الذي كان خاليا وقتها. كان الهدف الأول لقوات الإئتلاف هو تدمير قوات الدفاع الجوي العراقي لتتمكن بعد ذلك بالقيام بغاراتها بسهولة وقد تم تحقيق هذا الهدف بسرعة وبسهولة حيث تم إسقاط طائرة واحدة فقط من طائرات قوات التحالف في الأيام الأولى من الحملة الجوية. كانت معظم الطائرات تنطلق من الأراضي السعودية وحاملات الطائرات الستة المتمركزة في الخليج العربي.

شكلت القوة الجوية العراقية في بداية الحملة الجوية خطر على قوات التحالف. فقد كانت القوة الجوية العراقية مكونة من 750 طائرة قتالية و 200 طائرة مساندة موزعة على 24 مطار عسكري رئيسي، إضافة إلى دفاعات جوية متطورة و 9000 مدفعية مضادة للطائرات. بعد تدمير معظم قوات الدفاع الجوي العراقي أصبحت مراكز الإتصال القيادية الهدف الثاني للغارات الجوية وتم إلحاق أضرار كبيرة بمراكز الإتصال مما جعل الإتصال يكاد يكون معدوما بين القيادة العسكرية العراقية وقطعات الجيش. قامت الطائرات الحربية العراقية بطلعات جوية متفرقة أدت إلى إسقاط 38 طائرة ميج عراقية من قبل الدفاعات الجوية لقوات الإئتلاف، وأدرك العراق أن طائراتهاالسوفيتية الصنع ليست بإمكانها اختراق الدفاعات الجوية لقوات التحالف فقامت بإرسال المتبقي من طائراتها (122 طائرة) إلى إيران، كما تم تدمير ١٤١ طائرة في ثكناتها العسكرية.[34] وبدأ العراق في 23 يناير 1991 بعملية سكب متعمدة لما يقارب مليون طن من النفط الخام إلى مياه الخليج العربي.

بعد تدمير الدفاعات الجوية ومراكز الإتصال العراقية بدأت الغارات تستهدف قواعد إطلاق صواريخ سكود العراقية ومراكز الأبحاث العسكرية العراقية والسفن الحربية العراقية والقطاعات العسكرية العراقية المتواجدة في الكويت ومراكز توليد الطاقة الكهربائية ومراكز الاتصال الهاتفي ومراكز تكرير وتوزيع النفط والموانئ العراقية والجسور وسكك الحديد ومراكز تصفية المياه وقد أدى هذا الاستهداف الشامل للبنية التحتية العراقية إلى عواقب لا تزال آثارها شاخصة إلى حد هذا اليوم.[35] و حاولت قوات التحالف أثناء حملتها الجوية تفادي وقوع أضرار في صفوف المدنيين، ولكن وفي 13 فبراير 1991 دمر "صاروخان ذكيان" ملجأ العامرية التي أثيرت حولها جدل كثير والتي أدت إلى مقتل أكثر من 315 عراقي معظمهم من النساء والأطفال.[36]

بدأ العراق باستهداف قواعد قوات التحالف في السعودية بالإضافة إلى استهداف إسرائيل والتي كانت على ما يبدو محاولة من القيادة العراقية لجر إسرائيل إلى الصراع آملا منها أن يؤدي هذا إلى صدع في صفوف الائتلاف وخاصة في صفوف القوات العربية المشاركة في الائتلاف ولكن هذه المحاولة لم تنجح لأن إسرائيل لم تقم بالرد ولم تنضم إلى الائتلاف.

في 29 يناير 1991 تمكنت وحدات من القوات العراقية من السيطرة على مدينة الخفجي السعودية ولكن قوات الحرس الوطني السعودي بالإضافة إلى قوة قطرية تمكنتا من السيطرة على المدينة، ويرى المحللون العسكريون أنه لو كانت القوة العراقية المسيطرة على الخفجي أكبر حجما لأدى ذلك إلى تغيير كبير في موازين الحرب إذ كانت مدينة الخفجي ذو أهمية إستراتيجية كونها معبرا لحقول النفط الشرقية للسعودية ولم تكن الخفجي محمية بقوة كبيرة الأمر الذي استغلته القيادة العسكرية العراقية. وسميت هذه المعركة باسم معركة الخفجي.[37]

الحملة البرية

خارطة الحملة البرية

شكل الهجوم البري لتحرير الكويت نهاية حرب الخليج الثانية. فقد اعتمدت إستراتيجية التحالف على حرب الاستنزاف حيث تم اضعاف الجيش العراقي بالحرب الجوية على مدى 4٣ يوماً. و تعتبر هذه المواجهة الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية حيث تواجه نحو مليون جندي تصاحبهم الآليات المدرعة و قطع المدفعية مسنودةً بالقوة الجوية.[38] حاول العراق في اللحظات الأخيرة تجنب الحرب، ففي 22 فبراير 1991 وافق العراق على مقترح سوفيتي بوقف إطلاق النار والإنسحاب من الأراضي الكويتية خلال فترة قدرها 3 أسابيع على أن يتم الإشراف على الانسحاب من قبل مجلس الأمن. لم توافق الولايات المتحدة على هذا المقترح ولكنها "تعهدت" أنها لن تقوم بمهاجمة القطاعات العراقية المنسحبة وأعطت مهلة 24 ساعة فقط للقوات العراقية بإكمال انسحابها من الكويت بالكامل.[23]

في الرابعة فجراً من 24 فبراير 1991 بدأت قوات التحالف توغلها في الأراضي الكويتية و العراقية. و تم تقسيم الجيش البري إلى ثلاث مجاميع رئيسية بحيث تتوجه المجموعة الأولى لتحرير مدينة الكويت بينما تقوم الثانية بمحاصرة جناح الجيش العراقي في غرب الكويت. و تقوم المجموعة الثالثة بالتحرك في أقصى الغرب و تدخل جنوب الأراضي العراقية لقطع كافة الإمدادات للجيش العراقي. و في اليوم الأول للحرب البرية استطاعت قوات التحالف للوصول إلى نصف المسافة لمدينة الكويت بينما لم تلاقي المجموعتين الأخرتين أي صعوبات في التقدم. و في اليوم الثاني قامت قوات التحالف بقطع جميع الطرق لإمداد للجيش العراقي.[3]

في 26 فبراير 1991 بدأ الجيش العراقي بالإنسحاب بعد أن أشعل النار في حقول النفط الكويتية وتشكل خط طويل من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود على طول المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق والكويت، وقصفت قوات التحالف القطعات العسكرية المنسحبة من الكويت إلى العراق مما أدى إلى تدمير مايزيد عن 1500 عربة عسكرية عراقية وبالرغم من ضخامة عدد الآليات المدمرة إلا أن عدد الجنود العراقيين الذين قتلوا على هذا الطريق لم تزد عن 200 قتيل لأن معظمهم تركوا عرباتهم العسكرية ولاذوا بالفرار. سمي هذا الطريق فيما بعد بطريق الموت أو ممر الموت.

في 27 فبراير 1991 أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب عن تحرير الكويت بعد 100 ساعة من الحملة البرية:[39][40]

«الكويت أصبحت محررة، و أن الجيش العراقي قد هزم»

الدول المشاركة في التحالف

تشكلت قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة من الدول التالية:

الأرجنتين ، أستراليا ، البحرين ، بنغلاديش ، بلجيكا ، كندا ، تشيكوسلوفاكيا ، دانمارك ، سوريا ، فرنسا ، ألمانيا ، يونان ، إيطاليا ، اليابان ، الكويت ، المغرب ، هولندا ، نيوزيلندا ، نيجر ، نروج ، عُمان ، باكستان ، بولندا ، برتغال ، قطر ، المملكة العربية السعودية ، سنغال ، كوريا الجنوبية ، إسبانيا ، مصر ، تركيا ، الإمارات العربية المتحدة ، المملكة المتحدة .


قائمة أعداد جنود قوات التحالف بحسب الدولة[4]
الدولة عدد الجنود ملاحظات
Flag of الولايات المتحدة الولايات المتحدة 575,000 - 697,000 عملية درع الصحراء
عملية عاصفة الصحراء
Flag of السعودية السعودية 52,000 - 100,000 عملية درع الصحراء
عملية عاصفة الصحراء
معركة الخفجي
Flag of المملكة المتحدة المملكة المتحدة 43,000 - 45,400 عملية درع الصحراء
عملية عاصفة الصحراء
Flag of مصر مصر 33,600 - 35,000 عملية عاصفة الصحراء
Flag of فرنسا فرنسا 18,000
Flag of سوريا سوريا 14,500 عملية عاصفة الصحراء
Flag of المغرب المغرب 13,000
Flag of الكويت الكويت 9,900 عملية عاصفة الصحراء
Flag of عُمان عُمان 6,300 عملية عاصفة الصحراء
Flag of پاكستان پاكستان 4,900 - 5,500
Flag of كندا كندا 4,500 منهم 2,700 شاركوا بالعمليات القتالية [41]
Flag of الإمارات العربية المتحدة الإمارات العربية 4,300 عملية عاصفة الصحراء
Flag of قطر قطر 2,600 معركة الخفجي
Flag of بنگلادش بنگلادش 2,200
Flag of أستراليا أستراليا 1,800
Flag of إيطاليا إيطاليا 1,200 ساهمت بطائرات تورنادو
Flag of هولندا هولندا 600 قوات بحرية
Flag of النيجر النيجر 600
Flag of السنغال السنغال 500
Flag of إسپانيا إسپانيا 500 قوات بحرية
Flag of البحرين البحرين 400
Flag of بلجيكا بلجيكا 400
Flag of كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية 314 مساندة طبية و نقل
Flag of أفغانستان أفغانستان 300
Flag of الأرجنتين الأرجنتين 300 قوات بحرية
Flag of التشيك التشيك 200 عملية درع الصحراء
عملية عاصفة الصحراء
Flag of اليونان اليونان 200
Flag of پولندا پولندا 200 قوات بحرية و مساندة طبية
Flag of the Philippines الفلپين 200 مساندة طبية
Flag of الدنمارك الدنمارك 100
Flag of المجر المجر 50
Flag of النرويج النرويج 280

ومن الجدير بالذكر أن الهند شاركت بتزويد الوقود.

خسائر الحرب

قوات التحالف

حسب إحصاءات قوات التحالف فان الخسائر البشرية في صفوفها كانت كالتالي:

الولايات المتحدة (قُتل 293/جُرح 467)[27] ،المملكة المتحدة (47) [42]، السعودية (18) ، مصر (10) ، الإمارات العربية المتحدة (3) ، سوريا (3) ، فرنسا (2) ، الكويت (1).[43]

كما تعرضت 75 طائرة للتدمير منها 27 طائرة تعطلت لأسباب غير حربية. و تكبدت الولايات المتحدة معظم الخسائر في الطائرات بمجموع 63 طائرة و 23 مروحية.[44]

القوات العراقية

اختلفت التقارير في إحصاء الخسائر العراقية. لكنها بالمتوسط شملت على ما بين 70,000 إلى 100,000 قتيل و 30,000 أسير. بالإضافة إلى تدمير 4,000 دبابة و 3100 قطعة مدفعية و 1856 عربة لنقل القوات. كما تم تدمير حوالي 240 طائرة.[6] [7] و لا توجد إحصائيات تحدد مدى حجم الخسائر في صفوف المدنيين. و معضم التقارير تقدر عدد خسائر المدنيين بين 2,300 إلى 200,000. و سبب الإختلاف الواضح في الأعداد يعود إلى اختلاف المعطيات في التقدير و خاصة أن عدد كبير من المدنيين تم استعمالهم كدروع بشرية لمنع قوات التحالف من قصف المواقع العسكرية.[42]

عواقب الحرب على الكويت

عند بدء العمليات الجوية قام الجيش العراقي بتدمير العديد من منشآت البنية التحتية الكويتية. كما قام بأسر و قتل عدد كبير من الكويتيين.

النتائج الاقتصادية

  • إشعال و تدمير أكثر من 727 بئر نفطي من أصل 1080 بئراً كويتياً. و قدر قيمة المفقود من النفط و الغاز الطبيعي من تلك الآبار بحوالي 120 مليون دولار يومياً. و أدى ذلك إلى فقد قيمة النفط المحروق كما فقد قيمة غير محققة ناتجة عن وقف الإنتاج. كما أن تكاليف إعادة إعمار القطاع النفطي قد تصل إلى 80 مليار دولار حسب تقديرات وزارة المالية الكويتية.[45]
  • تدمير مؤسسات و منشآت حكومية نجم عنها خسائر بمليارات الدولارات.
  • قدر الكونغرس الأمريكي كلفة حرب تحرير الكويت ب61.1 مليار دولار قامت الكويت و المملكة العربية السعودية و اليابان و ألمانيا بتحملها.[42][43]

النتائج السياسية

النتائج الإجتماعية

تعرض الشعب الكويتي إبان الغزو العراقي للتعذيب و الأسر و القتل. فقد تم أسر أكثر من 600 كويتي و من جنسيات أخرى أثناء الاحتلال العراقي و لا يزال معظمهم مفقودين حيث تم إيجاد رفاة حوالي 236 أسير منهم في مقابر جماعية.[47] [48]

النتائج البيئية

صورة لأحد الآبار المحترقة

تعرضت الكويت و دول الخليج العربي لأحد أسوأ الكوارث البيئية جراء ممارسات النظام العراقي في ذلك الوقت. فقد كان لحرق أكثر من 727 بئر نفطي الأثر المدمر لجميع عناصر البيئة. و لم يقتصر تأثير حرائق الآبار النفطية على الكويت فقط، حيث وصل آثار الدخان المرئي إلى اليونان غرباً و الصين شرقاً. بل حتى وصلت آثار السحابة الدخانية وصلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية و إن كانت بتركيزات منخفضة. فمرصد هون لاوا في هاواي رصد معدلات سخام أعلى بخمس مرات عن معدلات الثلاث سنوات السابقة.[45][49] كما نجم عن قيام الجيش العراقي بضخ النفط في مياه الخليج العربي -بدأً من الأسبوع الثالث من شهر يناير 1991-تكون أكثر من 128 بقعة نفطية مسببةً أكبر حادث انسكاب نفطي.[45] و تعرضت البيئة الصحراوية للتلوث من عدة عوامل أهمها تشكل البحيرات النفطية الناتجة من تدمير الآبار النفطية. كما كان قيام الجيش العراقي بحفر الخنادق الدفاعية و زرع الألغام الأرضية الأثر الكبير في تفكك التربة.[45][38]

عواقب الحرب على العراق

بعد انتهاء الحرب عانى الجيش العراقي من تدمير قطاعاته وضعت الحكومة العراقية في أضعف حالاتها وكان كل المراقبين يتصورون أنه سوف يتم الإطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين وقام الرئيس الأمريكي بصورة غير مباشرة بتشجيع العراقيين على القيام بثورة ضد الرئيس صدام حسين حيث صرح أن المهمة الرئيسية لقوات الائتلاف كانت "تحرير الكويت" وأن تغيير النظام السياسي في العراق هو "شأن داخلي" وبدأ تذمر واسع النطاق بين صفوف الجيش العراقي المنسحب وبدأت ماتسمى ب الأنتفاضة العراقية 1991 عندما صوب جندي مجهول فوهة دبابته إلى أحد صور الرئيس صدام حسين في أحد الساحات الرئيسية في مدينة البصرة وكانت هذه الحادثة باعتبار البعض الشرارة الأولى للإنتفاضة التي عمت جنوب العراق وتبعتها المناطق الشمالية ولكن وحدات الحرس الجمهوري وبعض قيادات الجيش العراقي ظلت موالية للرئيس العراقي وقامت بإخماد نيران الإنتفاضة بسرعة وبدأ الأكراد في الشمال بالنزوح بالملايين نحو الحدود العراقية مع إيران وتركيا. ويرجح معظم المؤرخين أن سبب فشل الإنتفاضة كان اتفاقا عقد في صفوان وعرف باسم اتفاقية خيمة صفوان وفيه سمح قائد القوات الأمريكية نورمان شوارزكوف لقيادات الجيش العراقي باستعمال المروحيات التي استعملها الجيش العراقي بكثافة لإخماد الإنتفاضة.[50][51]

كما نتج عن حرب الخليج الثانية تدمير بنيتة العراق التحتية و جيشه وحرسه الجمهوري الذي كان يعد من أقوى جيوش المنطقة، وتم فرض عزله شديدة على العراق إثر قرار هيئة الأمم المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية خانقة عليه استمرت ثلاثة عشر عاماً عانى منها البلد بشدة. فالأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للعراق من مصافي النفط ومولدات الطاقة الكهربائية ومحطات تصفية المياه أدت إلى تدني هائل في جميع المرافق الأقتصادية والصحية والاجتماعية في العراق. نتج عن الحرب الجوية تدمير 96% من مولدات الطاقة الكهربائية لتعيد مستويات إنتاج الكهرباء في العراق لما قبل عام 1920. و تعرضت بعض البنى التحتية لقصف متكرر كمحطة كهرباء الحارثة قرب البصرة و محطة تكرير النفط في بيجي. و يرى بعض الخبراء أن لا يوجد مبرر واضح لهذا القصف المتكرر و خاصة أن البنى التحيتية التي قصفت من الصعب أن يتم إصلاحها خلال الحرب.[35] كما أقامت الولايات المتحدة، منطقة حظر الطيران لحماية المدنيين العراقيين في منطقة الشمال والجنوب وهذه المنطقة كانت العامل الرئيسي في اقامة اقليم كردستان في شمال العراق لاحقا. و كان للحصار تأثير كبير شمل جميع جوانب الحياة الإجتماعية و الاقتصادية. فقد أدى الحصار إلى ارتفاع نسبة التضخم ليصل إلى 2400٪ في عام 1994. كما أدى الحصار إلى هجرة أكثر من ٢٣ ألف باحث و طبيب و مهندس عراقي إثر انخفاض معدلات أجر الفرد إلى أكثر من النصف. و قد صاحب الحصار ارتفاع معدلات وفيات الأطفال و سوء التغذية و انخفاض معدلات التحصيل العلمي.[52] فقد تعرض أكثر من 4,500 طفل شهرياً للوفاة نتيجة سوء التغذية و الأمراض حسب تقديرات اليونسيف.[53]

كما ألزم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة العراق لتخصيص 5٪ من عائدات بيع النفط لتعويض الكويت عن الأضرار التي خلفها الجيش العراقي. و قد جمعت اللجنة التابعة للأمم المتحدة ما قيمته 386 مليار دولار حصلت الكويت منها على 39 مليار دولار فقط.[54]

مرض حرب الخليج

مرض حرب الخليج هي تسمية أطلقت على مجموعة من الأعراض البدنية والنفسية التي عانى منها جنود قوات الائتلاف بعد عودتهم إلى أوطانهم ولا يزال الجدل محتدما حول أسباب الأعراض المرضية التي يعاني منها بعض هؤلاء الجنود ومن بعض هذه الأعراض، ازدياد نسبة أمراض الجهاز المناعي والخمول المزمن وفقدان السيطرة على العضلات الإرادية والإسهال والصداع ونوع من فقدان الذاكرة والتوازن والإرتباك وآلام المفاصل والقيء وتضخم الغدد والحمى.[55]

من الاحتمالات التي طرحت كاسباب لهذه الحالة هي:

  • اليورانيوم المنضب.
  • الأسلحة الكيمياوية وخاصة غاز الخردل.
  • الأمصال التي حقن بهاالجنود قبل الحرب لوقايتهم من الأسلحة البيولوجية.
  • تصرف الجهاز المناعي كما لو كان الجسد يتعرض لهجوم، فيستثار الجهاز المناعي، الذي يطلق هجوما مضادا ينتج عنه الإحساس بالضعف والوهن.
  • احتراق وقود الديزل من حقول النفط المحترقة.
  • التعرض إلى بخار حمض النتريك المنبعث من إطلاق الصواريخ والقذائف.

تأثير اليورانيوم المنضب

اليورانيوم المنضب عبارة عن يورانيوم يحتوي على نسبة مختزلة من نظائر عناصر كيميائية لليورانيوم. في عام 1998 صرح أطباء في اختصاص طب المجتمع في العراق أن استعمال قوات الائتلاف لهذه المادة أدت إلى ارتفاع كبير بنسب التشوهات الخلقية للولادات ونسب سرطان الدم وبالأخص ابيضاض الدم وصرح الأطباء أيضا أنه ليست لديهم الإمكانيات التقنية لتقديم الأدلة على هذا الترابط. قامت منظمة الصحة العالمية بتقديم عرض إلى الحكومة العراقية بإجراء تجارب وأبحاث لكشف صحة هذه المزاعم إلا أن الحكومة العراقية رفضت هذا الاقتراح ولكن المنظمة استطاعت في عام 2001 على إجراء بعض التقيمات المحدودة والتي أدت إلى تصريح من المنظمة بأن اليورانيوم المنضب هو مادة ذو قوة إشعاعية ضئيلة لذا فان استنشاق كميات كبيرة جدا من غبارها سيؤدى إلى ارتفاع محتمل في نسبة سرطان الرئة واعتبرت المنظمة أن احتمال الإصابة بسرطان الدم نتيجة اليورانيوم أقل بكثير من الإصابة بسرطان الرئة وأنه لم يتم حسب معلومات المنظمة اكتشاف أي ربط لحد الآن بين اليورانيوم المنضب والتشوهات الخلقية. ولكن دراسة بريطانية أجريت عام 2002 أتت بنتائج مختلفة وأكدت أن هناك مخاطر صحية من جراء التعرض إلى اليورانيوم المنضب [56].

التقنية في الحرب

القوات الجوية

تم استخدام أنواع مختلفة من الطائرات الحربية منها طائرات الشحن العسكري و طائرات مقاتلة و اعتراضية و طائرة الشبح.

طائرات الشحن العسكري

طائرة إيه - 10 ثاندر بولت الثانية محلقة فوق أحد المزارع في المملكة العربية السعودية

قامت طائرتا السي 5 و سي 141 بالإنگليزية: C-5 and C-141 بنقل 72% من المعدات العسكرية و ثلث الجنود إلى القواعد العسكرية في الخليج. و يعتبر نقل الجنود و المعدات هو الأكبر للجيش الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية حيث تم نقل ما يقارب 482,000 جندي و 513,000 طن من المعدات. كما تم استخدام طائرة سي-130 هيركوليز للنقل المتقدم للجنود و إخلاء الجرحى حيث قامت بأكثر من 46,500 طلعة جوية قامت خلالها بنقل حوالي 209,000 جندي و 300,000 طن من المؤنة. و تم فقدان طائرة لوكهيد إيه سي-130 خلال إحدى العمليات للقوات الخاصة.[34]

طائرات تموين الوقود

تم استخدام 256 طائرة من نوع كي سي 135 (KC-135) و 46 طائرة كي سي 10 (KC-10) من طائرات القوات الجوية الأمريكية.[34]

طائرات قتالية

شاركت عدد من الطائرات المقاتلة و الاعتراضية منها:[34]

  • قامت 120 إف - 15 إيغل (الأنواع C/D) بأكثر من 5,900 غارة جوية. كما قامت بإسقاط ٥ طائرات ميغ ـ 29 عراقية. كما قامت طائرة إف-15 ستريك إيجل (Strike eagle) ب 2,200 غارة معضمها ضد منصات صواريخ سكود. و تم فقدان طائرتين في المعارك.
  • شاركت 144 طائرة إيه - 10 ثاندر بولت الثانية بثلث طلعات القوات الجوية الأمريكية و أطلقت 90٪ من مجموع القنابل الذكية المستخدمة. على الرغم من العدد الكبير للغارات التي قامت بها تم اسقاط 5 طائرات فقط
  • كانت طائرة الشبح أو إف - 117 نايت هوك هي الطائرة الوحيدة التي قامت بإطلاق صواريخ عالية الدقة في بغداد تجنباً لإصابة المدنيين.
  • استخدمت القاذفة بي-52 ستراتوفورتريس لتدمير المطارات العسكرية و منشآت التخزين العسكرية العراقية مستخدمة 25,700 طن من القنابل. حيث قامت بإطلاق 31٪ من القنابل الأمريكية.
  • قامت 249 طائرة أف-16 فايتنج فالكون بأكثر من 13,450 طلعة جوية مشكلة بذلك أكثر طائرة تقوم بغارات جوية خلال الحرب.
  • كما تم استخدام طائرات إف - 111 و F-4G wild weasel

القوة البحرية

شاركت 115 سفينة بحرية من بحرية الولايات المتحدة و 50 قطعة بحرية أخرى من باقي دول التحالف. و كان للبحرية الأمريكية دور محوري في الحرب حيث عملت الفرقاطات يو أس أس فيفي و يو أس أس ميسوري و يو أس أس ويسكنسون و 6 فرقاطات أخرى و 5 مدمرات و غواصتان نوويتان (متواجدتان في البحر الأحمر) على إطلاق 288 صاروخ من صورايخ بي جي إم-109 توماهوك باتجاه القواعد العراقية. و كان النصيب الأكبر من الإطلاق ليو أس أس فيفي حيث أطلقت 58 صاروخ. كما قامت 4 حاملات طائرات متواجدة في الخليج العربي و إثنتان في البحر الأحمر بإطلاق 30,000 طلعة جوية مشكلة ما يقارب 30٪ من مجموع الطلعات الجوية.

بدأت الحرب البحرية عندما هاجمت يو أس أس نيكولاس مع الطراد استقلال التابع للبحرية الكويتية القوات العراقية في حقل الدرة النفطي. كما قامت كاسحات الألغام يو أس أس أدريوت و يو أس أس ليدر بتعطيل الألغام البحرية العراقية. و كان للقوة البرمائية -المقدر عددها ب17000 جندي- دور مهم في اخلاء جميع الألغام من الشواطئ الكويتية في عملية تعتبر الأكبر منذ الحرب الكورية.[57]

القنابل و الصواريخ

صاروخ باتريوت ينطلق من منصة الإطلاق

تم في هذا الحرب استعمال القنابل الذكية وكانت لها دور كبير في تقليل الخسائر البشرية في صفوف المدنيين مقارنة بالحروب الأخرى في التاريخ. وهذه القنابل يتم توجيهها بأشعة الليزر وتعتبر حرب الخليج الثانية ثاني حرب استعملت فيه هذه القنابل إذ كانت المرة الأولى في الحرب على جزر الفوكلاند بين الأرجنتين والمملكة المتحدة عام 1982. وهذه القنابل لاتتاثر بالظروف الجوية السيئة حيث أنها توجه بواسطة نظام اقمار اصطناعية.

خلال الحرب استعملت الولايات المتحدة صواريخ باتريوت الدفاعية (Patriot missile defense) لأول مرة لإسقاط صواريخ سكود العراقية. على الرغم من دقة صواريخ باتريوت العالية إلا أن هناك على الأقل حدث واحد مسجل حيث أدى خلل في نظام الحاسوب لنظام باتريوت الدفاعي إلى خطأ في اعتراض أحد صواريخ سكود التي تم إطلاقها باتجاه المملكة العربية السعودية في 25 فبراير 1991. و أدى هذا الخطأ إلى موت 28 جندي و إصابة 100 آخرين في الظهران.[33]

جنود يتفحصون صاروخ سكود تم إسقاطه خلال حرب الخليج الثانية

و أطلق الجيش العراقي 86 صاروخ سكود و هو صاروخ باليستي قادر على حمل رؤوس نووية و كيماوية من تطوير الإتحاد السوفيتي حيث أطلق 4٠ صاروخ باتجاه إسرائيل و 46 باتجاه السعودية بمعدل 15 صاروخ أسبوعياً و هو معدل أقل مما كان يطلقه خلال حرب الخليج الأولى. و كان يملك الجيش العراقي أربع نماذج من صاروخ سكود: سكود-ب و سكود طويل المدى (و حمولة أقل) و صاروخ الحسين و صاروخ العباس (أقلهم حمولة و أطولهم مدى). و تتميز جميع صواريخ سكود العراقية -ماعدا العباس- بإمكان إطلاقها من منصات متحركة مما شكل صعوبة لقوات التحالف من حيث تتبع المنصات. و كما واجه نظام باتريوت مشكلة التصدي لصاروخ الحسين و العباس تنيجة لتفكك هذه الصواريخ أثناء طيرانها في الجو نتيجة لتوزيع الثقل بشكل غير متساوي في الصاروخ بحيث يكون طرفا الصاروخ ثقيلين (الرأس المتفجر في الأمام و مكينة الدفع في الخلف) يربطهما خزان وقود خفيف الوزن.[58]

الأوسمة

وسام التحرير الكويتي و قد أعطى هذا الوسام لأعضاء قوات التحالف الأخرى

بعد الحرب قامت عدد من الدول بإصدار أوسمة لقواتها المشاركة بالحرب. و من هذه الدول:

قوات التحالف

الأرجنتين، أستراليا، البحرين، كندا، مصر، إيطاليا، الكويت، السعودية، الإمارات، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة

و أعطى كل من وسام التحرير الكويتي و نوط تحرير الكويت السعودي لدول التحالف الأخرى

العراق

أصدر الجيش العراقي عدد من الأوسمة منها:

  • نوط الشجاعة
  • وسام أم المعارك
  • شارة أم المعارك

طالع أيضًا

المصادر

  1. ^ Gulf War, the Sandhurst-trained Prince Khaled bin Sultan al-Saud was co commander with General Norman Schwarzkopf www.casi.org.uk/discuss
  2. ^ General Khaled was Co-Commander, with U.S. General Norman Schwarzkopf, of the allied coalition that liberated Kuwait www.thefreelibrary.com
  3. ^ أ ب Desert Storm. U.S. History. Retrieved on 19 April 2009
  4. ^ أ ب Nationmaster.com - Gulf War Coalition - Troops by country
  5. ^ Geoffrey Regan, p.214
  6. ^ أ ب حرب الخليج الثانية. إعداد قسم البحوث و الدراسات التابع لالمعرفة - شبكة الجزيرة الإخبارية. ٣ أكتوبر ٢٠٠٤
  7. ^ أ ب Crocker III, H. W. (2006). Don't Tread on Me. New York: Crown Forum. p. 386. ISBN 9781400053636. 
  8. ^ أ ب "Frontline Chronology" (PDF). Public Broadcasting Service. Retrieved 2007-03-20. 
  9. ^ CNN, 16 January 2001
  10. ^ "CNN.com In-depth specials - Gulf War". CNN. 2001. 
  11. ^ AP News at ABC Inc., WABC-TV/DT New York News website article Iraq to Reopen Embassy in Kuwait published September 04, 2005
  12. ^ Tenth anniversary of the Gulf War: A look back, CNN, 16 January 2001, Archived from the original on January 16, 2001, http://web.archive.org/web/19960101-re_/http://archives.cnn.com/2001/US/01/16/gulf.anniversary/index.html 
  13. ^ "Rescue Operations in the Second Gulf War". Air & Space Power Journal. Spring 2005. 
  14. ^ الكويت وجوداً و حدوداً: الحقائق الموضوعية و الإدعاءات العراقية. مركز البحوث و الدراسات الكويتية. الكويت ١٩٩٧
  15. ^ أ ب ت علي حسن. افاق ستراتيجية: مستقبل العلاقات العراقية - الكويتية. جريدة الصباح العراقية
  16. ^ د.ظافر محمد العجمي. الاعتداء على الصامتة 20 مارس 1973م: دور الهاجس التاريخي في رسم نظرية الأمن الكويتية. جريدة الآن الإلكترونية. ٢١ مارس ٢٠٠٩
  17. ^ حصص الإنتاج المتفق عليها من منظمة الدول المصدرة للنفط
  18. ^ إنتاج النفط لدول الأوبك من ١٩٨٠ - ٢٠٠٧
  19. ^ ذكرى 17 عاماً على الغزو الغاشم الحلقة (3). جريدة عالم اليوم الكويتية
  20. ^ فرج الله عبجي. صندوق النقد الدولي يقدر الديون العراقية للكويت ب60 مليار دولار. السومرية - الشبكة الفضائية العراقية. 25 أذار 2009
  21. ^ محمد فايد و فاطمة حسين.حرب تحرير الكويت نموذج للتعاون الدولي في استعادة الحق. جريدة الدار الكويتية. ٢٦ فبراير
  22. ^ مقابلة تلفزيونية مع صلاح العلي (الجزء التاسع). قناة الجزيرة. ١٣ يوليو ٢٠٠٣
  23. ^ أ ب ت محمد المشاط. كنت سفيراً للعراق في واشنطن: حكايتي مع صدام في غزو الكويت.المؤسسة العربية للدراسات و النشر. بيروت. ٢٠٠٨
  24. ^ قائمة المسؤولين العراقيين المطلوبين لدى قوات التحالف. بي بي سي عربية. لإثنين 29 ديسمبر 2003
  25. ^ Kenneth W. Estes. The Second Gulf War (1990-1991). International Relations and Security Network (ISN), Zurich, Switzerland
  26. ^ How PR Sold the War in the Persian Gulf. Center for Media and Democracy. retrieved 18 April 2009
  27. ^ أ ب Pierre Tristam.Operation Desert Storm. About.com. retrieved on 19 April 2009
  28. ^ مواقف الدول و التجمعات العربية تجاه الغزو العراقي. مقاتل من الصحراء. وصل ١٨ أبريل ٢٠٠٩
  29. ^ محمد الخامري. الكويت تهاجم 5 دول عربية بينها اليمن. صحيفة إيلاف الإلكترونية. 2007 الأربعاء 11 يوليو
  30. ^ GlobalSecurity.org
  31. ^ Operation desert storm. Global Security. Retreived: 6 April 2009
  32. ^ Operation desert storm: scud missiles hit Israel. America's war: a completer history.reterived: 6 April 2009
  33. ^ أ ب Douglas N. Arnold.The Patriot Missile Failure. Institute of mathematics and its application-University of Minnesota. last modified on 26 August 1998.
  34. ^ أ ب ت ث Airpower in operation desert storm. US military fact sheet from About.com. Retrieved 8 April 2009
  35. ^ أ ب Hyperpower: the legacy of desert storm. Federation of American Scientists. retrieved 24 April 2009
  36. ^ الغزو العراقي للكويت.. كارثة انزلقت بالأمة العربية إلى الهاوية والدمار. صحيفة الوقت البحرينية. العدد 528 - الخميس 19 رجب 1428 هـ - 2 أغسطس 2007
  37. ^ معركة الخفجي. مقاتل من الصحراء. وصل في ٢٤ أبريل ٢٠٠٩
  38. ^ أ ب يوم ال39 من عملية عاصفة الصحراء. موسوعة مقاتل من الصحراء. وصل يوم ٩ أبريل ٢٠٠٩ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  39. ^ Operation desert storm: ground attack day 4: The End. America's war: a complete history. retrieved 6 April 2009
  40. ^ محمد البرجس. حتى لا ننسى جريمة العصر. ط الأولى. بيت الإعلام الكويتي ١٩٩٣
  41. ^ مؤتمر جمعية الدفاع
  42. ^ أ ب ت Gulf war. Knowledge rush. retrieved on 20 April 2009
  43. ^ أ ب Gulf war. absolute astronomy. retrieved 20 April 2009
  44. ^ Operation Desert Storm. Global Security. retrieved on 17 April 2009
  45. ^ أ ب ت ث عبد الله رمضان الكندري. البيئة و التنمية المستديمة. مكتبة المهند. الكويت ١٩٩٢
  46. ^ مؤتمر القمة العربي الطارئ في القاهرة 1990
  47. ^ الكويت تجدد مطالبتها للعراق بالمفقودين والتعويضات. جريدة الرأي الأردنية. وصل في ١٥ أبريل ٢٠٠٩
  48. ^ سعد حتر.اختتام المحادثات العراقية-الكويتية حول الأسرى والمفقودين دون نتائج. بي بي سي عربية. ٢٣ يناير ٢٠٠٣
  49. ^ مرزوق الغنيم، زين الدين عبدالمقصود، سعيد محفوظ، محمد الصرعاوي. تدمير آبار النفط في الوثائق العراقية: الأضرار البيئية و الأقتصادية و الجهود الكويتية في المحافظة على الثروة النفطية. مركز البحوث و الدراسات الكويتية. الكويت ١٩٩٥.
  50. ^ The Crimes of Saddam Hussein: Supression of the 1991 Uprising, PBS FRONTLINE, January 24, 2006
  51. ^ محمد عبد الجبار الشبوط. العراق:انتفاضة شعبان .. آذار .. الجنوب. جريدة الصباح العراقية
  52. ^ أمين شحاته. آثار الحصار على العراق. المعرفة - شبكة الجزيرة الإخبارية. ٣ أكتوبر ٢٠٠٤
  53. ^ Stephen Zunes. Iraq: 10 years after gulf war. Foreign Policy In Focus. Volume 6, Number 1 January 2001
  54. ^ الكويت تسلمت تعويضات من العراق بأكثر من 13 مليار دولار. الجزيرة.نت. ٢٣ فبراير ٢٠٠٩
  55. ^ MIKE BARBER. First Gulf War still claims lives. SEATTLE POST-INTELLIGENCER. January 16, 2006
  56. ^ [1]
  57. ^ Thunder and lightning: the war with Iraq. Naval historical center - US Navy.retrieved 8 April 2009
  58. ^ weapons: ss-1 scud. The gulf war. Frontline. retrieved 18 April 2009

وصلات خارجية