ميشيل عفلق

ميشيل عفلق (1910 - 23 يونيو/حزيران 1989)، أحد مؤسسي حزب البعث الذي أصبح فيما بعد حزب البعث العربي الاشتراكي.

لوحة زيتية لميشيل عفلق

عَفْلَق، مِيْشَيل (1910 - 1989م). ميشيل عفلق، مفكر سياسي عربي، أسس حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي صار الحركة السياسية المهيمنة في سوريا والعراق.

وُلد ميشيل عفلق في سوريا. وفي شبابه، كان مُسْتَاءً من الحكم الفرنسي لبلاده . وبعد دراسته في جامعة باريس بين عامي 1929م و 1934م، اعتنق المذهب الاشتراكي. وكان يدعو لتحرير العرب من القوى التقليدية الأرستقراطية، ومن الهيمنة الأوروبية. وقد أسَّس عفلق حركة البعث عام 1943م، وأصبحت الحركة حزباً رسمياً عام 1946م.

كما ساعد على تحقيق الوحدة بين سوريا ومصر فيما أطلق عليه الجمهورية العربية المتحدة، التي استمرت من عام 1958م إلى عام 1961م. غير أن عفلق أخفق بعد عام 1963م في توحيد النظامين البعثيين في سوريا والعراق. وفي عام 1966م طُرِد عُنوة من حزب البعث من الأعضاء المنافسين. وتوفي في المنفى بالعراق .

البدايات والنشاط

ولد في دمشق لعائلة متوسطة من الطائفة الأرثوذكسية، تلقّى تعليمه في المدارس الفرنسية في سوريا الواقعة تحت الانتداب الفرنسي، لمع ميشيل على مقاعد الدراسة وانتقل إلى باريس ليلتحق بجامعة السوربون حيث بلور أفكاره الحزبية.

وبعد رجوعه إلى سوريا عام 1933، عمل عفلق كمدرس وبدأ يبشر بأفكاره في أوساط الطلاب والشباب و نشط في الوسط السياسي. قام عفلق عام 1941 بتكوين اول جماعة سياسية منظمة باسم الإحياء العربي التي أصدرت بيانها الأول في شباط. وما لبثت هذه الجماعة ان وضعت مبادئها القومية موضع التنفيذ عندما أعلنت تأييدها لانتفاضة رشيد عالي الكيلاني في العراق ضد الاحتلال البريطاني عام 1941، وأسست "حركة نصرة العراق".

وبمساعدة صلاح الدين البيطار و الدكتور مدحت البيطار، عقد المؤتمر التأسيسي في 7 نيسان عام 1947 في دمشق، وانتخب ميشيل عفلق عميدا للحزب.

عام 1952 تم دمج حزب البعث العربي مع الحزب الاشتراكي بقيادة أكرم الحوراني ليصبح حزب البعث العربي الإشتراكي.


حرص ميشيل على حرية الرأي والتعبير والاهتمام بحقوق الإنسان والالتفات إلى طبقة المجتمع الدنيا، إلا أن مُتبني حزب البعث كنظام حكم في سوريا والعراق، كلٌ على حدى، لم يطبّقوا توصيات ميشيل التي دوّنها في مؤلّفاته [بحاجة لمصدر].

السيرة المهنية

تسلم منصب وزير التعليم في عام 1949، واستقال من منصبه بعد فترة وجيزة. وفي عام 1952 فرّ من سوريا هرباً من الاضطهاد السياسي وعاد إلى بلده مرة أخرى عام 1954. في الفترة الواقعة بين 1955 و 1958 كان ميشيل عفلق من أبرز الداعين إلى وحدة سوريا ومصر، ولعب دورا بارزا في تحقيقه الوحدة بينهما عام 1958. وبالرغم من كونه الأب الروحي لحزب البعث الحاكم في سوريا منذ عام 1963، فلم تكن لميشيل تلك الصلات الوثيقة بالحكومة البعثية، وفي النهاية، اضطر عفلق للهرب إلى العراق حيث وصل البعثيون إلى سدّة الحكم للتو، وبالرغم من تعارض أفكار حزب البعث العراقي مع تعاليم عفلق، إلا ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد قلّده منصباً شرفياً في حزب البعث العراقي ليعطي الشق العراقي دعماً أكبر من الشق السوري. تعامل البعث العراقي مع اعتراضات عفلق الحزبية بالتجاهل المتعمّد.

الرحيل

عند ممات عفلق عام 1989، أقامت الحكومة العراقية تأبيناً مهيباً لمماته ودفنته في بغداد في قبر مزخرف تحت قبة زرقاء في الحديقة الغربية لمقر القيادة القومية لحزب البعث في بغداد عند تقاطع شارع الكندي مع طريق القادسية السريع. وادّعت الحكومة العراقية آنذاك اعتناق ميشيل الإسلام قبل مماته إلا أن المقربين لايتفقون كلهم على صحة هذا الخبر.

في نوفمبر 2003 قامت قوات الإحتلال في العراق بتدمير قبر ميشيل عفلق إثر قرار مجلس الحكم الانتقالي باجتثاث البعث [1] [2]. العديد من الجهات إستنكرت ذلك العمل [3] [4] [5]. وفي آذار 2004 أحبط الأردن محاولة تهريب شاهد القبر الخاص به إلى الأردن. [6]

مصادر

http://mousou3a.educdz.com/0/011295_1.htm

  1. ^ [1] قوات الاحتلال أزالت قبر "ميشال عفلق". موقع باب. 08-10-2003
  2. ^ [2] العداء الأميركي للرمز. الأخبار، عن جريدة السفير بقلم منح الصلح.
  3. ^ [3] لقاء ثقافي استنكارا للاعتداء على قبر ميشيل عفلق نظمه المنتدى القومي العربي. المحرر.
  4. ^ [4]
  5. ^ [5] ميشيل عفلق. المحرر. بقلم ليث شبيلات.
  6. ^ [6] الأمن الأردني يحبط محاولة لتهريب "شاهد قبر" ميشيل عفلق. جريدة الرياض. 26-03-2004

مراجع

مواقع خارجية