أبو موسى (جزيرة)

(تم التحويل من جزيرة أبو موسى)
هذا المقال هو عن جزيرة في الخليج العربي. إذا كنت تريد استخدامات، انظر أبو موسى (جزيرة) (توضيح).
جزيرة أبو موسى
الجغرافيا
الموقع الخليج العربي
الإحداثيات 25°52′N 55°02′E / 25.867°N 55.033°E / 25.867; 55.033
المساحة 12 km2 (4.6 sq mi)
الإدارة
الديمغرافيا
التعداد 2,131

جزيرة أبو موسى (فارسية: ابوموسی)، هي جزيرة بمساحة 12.8 كم² شرق الخليج العربي، تديرها إيران كجزء من محافظة هرمزگان‎. وهي جزء من أرخبيل يضم 6 جزر بالقرب من مدخل مضيق هرمز.[1] نظراً لعمق مياه البحر، تعبر حاملات النفط والسفن الضخمة، بين أبو موسى وجزيرتي طنب الكبرى والصغرى؛ مما يجعل تلك الجزر من أهم النقاط الاستراتيجية في الخليج العربي. الجزيرة متنازع عليها بين إيران والإمارات العربية المتحدة، وهي إحدى الجزر الثلاث (وطنب الكبرى، وطنب الصغرى) وكانت من ضمن أسباب الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988.

التسمية

سكان أبو موسى (أو بوموسى) يطلقون عليها اسم گپسبزو، والتي تعني بالفارسية "المكان الأخضر الكبير". في الخرائط القديمة، يطلق على الجزيرة اسم "بوماوف" وتعني بالفارسية الأرض-المياه.

ويطلق عليها أيضاً اسم "بومسوز"، وتعني بالفارسية "الأرض الخضراء".[2]

لكن في القرن الأخير، يطلق عليها اسم "بوم موسى"، وتعني بالفارسية "أرض موسى" بدلاً من "بوم-سو".[3]


الجغرافيا

الموقع

تقع جزيرة أبو موسى إلى الجنوب من خط العرض الشمالي 26 درجة، ويكاد يلامسها من الغرب خط الطول الشرقي 55 درجة على بعد 160 كيلو متر من مدخل الخليج العربي، حيث مضيق هرمز ، حيث تبعد عن إمارة الشارقة نحو 60 كيلو متراً، بينما تبعد عن الساحل الشرقي للخليج العربي حوالي 72 كيلو متراً ، وتبلغ مساحتها حوالي 25 كيلو متر مربع.

المناخ

تتمتع الجزيرة بمناخ صحراوي حار جزري حيث ترتفع الرطوبة، وتتسم المنطقة بصيف طويل حار وشتاء قصير رطب. أما اتجاه الرياح في معظم فصول السنة إلى أسفل الخليج من الشمال الغربي إلى الجنوب الغربي، كما إن الرياح السائدة هي الرياح الشمالية الغربية وهي تلطف الجو في الموسم الحار، وتهب ريح الشمال بانتظام وتسمى باسم البارح، كما تهب رياح أخرى مثل الكوس والنعشي والياهي والبحري.

الأمطار قليلة وينحصر سقوطها في أشهر الشتاء، ويسقط أغلب المطر في أشهر ديسمبر ويناير وفبراير، ولا يزيد معدل سقوط الأمطار عن 5 بوصات سنويا.

السطح

الجزيرة ذات شكل طولي تبلغ مساحتها حوالي 20 كيلومتراً وأراضيها سهلية منخفضة فيها تل حبلي يسميه السكان (جبل الحديد)، ويبلغ ارتفاعه 360 قدماً، وجبل آخر يطلق عليه الآهالي (جبل الدعالي)، « أى جبل القنافذ » وفيها بعض التشكيلات المعدنية مثل الجرانيت والمغر وهو أكسيد الحديد الأحمر الذي استغل منذ اكثر من 57 سنة قبل الاحتلال الإيراني من قبل شركة ألوان الوادي الذهبي (ميكوم) البريطانية.[4]

النشاط الإقتصادي

تتمتع الجزيرة بالتربة الخصبة والمياه الجوفية العذبة، ولذلك تنوع النشاط الاقتصادي لسكان الجزيرة من زراعة ورعي وصيد وملاحة واستخراج الثروات المعدنية، ويعتبر الساحل الشرقي منها أكثر صلاحية لرسو السفن من الساحل الغربي، ولهذا تقصدها السفن ذات الغاطس الكبير، كما تستعمل كملجأ للسفن أثناء تعرضها للعواصف البحرية، علما بأن سكان الجزيرة ينتمون لأصول عربية من قبائل المرر، وتميم، وحريز، والسودان.

الثروات الطبيعية

إن أراضى جزيرة أبو موسى سهلية منخفضة مغطاة بأعشاب جافة وفيها تل جبلي يسمى جبل الحديد ، وفيها بعض الثروات الطبيعية مثل الجرانيت وأكسيد الحديد الأحمر والذي تم استغلاله منذ أكثر من سبعين عاما قبل الاحتلال الإيراني من شركة ألوان الوادي الذهبية البريطانية، وكانت الشركة تدفع مبلغ 50000 روبية سنويا لحاكم الشارقة مقابل حقوق التنقيب.


مناجم الأكسيد الأحمر

وتقع مناجم للأوكسيد الأحمر في الشمال الشرقي من الجزيرة، ويمتلك شيوخ رأس الخيمة حوالي عشرة فدانات من المناجم في الجهة الشمالية من الجزيرة، وتمتلك شركة صن فالي كولون كومباني أوف ويك البريطانية مناجم الأوكسيد الأحمر وفق الامتياز الذي منحه اياها حاكم الشارقة.[5]

الرصيف البحري الذي ينطلق منه المسافرون من الشارقة إلى جزيرة أبوموسى المحتلة

وقد تم استغلال هذه المناجم لأول مرة في عام 1934 م، ثم أغلقت خلال سنوات الحرب العالمية الثانية من عام 1940 وحتى عام 1947، وكانت الشركة تدفع خمسين الف روبية سنوياً لحاكم الشارقة مقابل حقوق التنقيب، وكان إنتاج الأوكسيد الأحمر آنذاك حوالي 2500 طناً في الموسم الجيد، وكانت الشركة تؤمن إنتاجاً يتكدس تحت الطلب ليتم شحنه اللا مدينة بريستول البريطانية، وتعتبر نوعية الأوكسيد الأحمر المنتج من الجزيرة من الصنف النقي بحيث لايحتاج إلى إلى تصفية كثيرة، وقد وصل عدد العمال في مناجم جزيرة أبوموسى إلى خمسمائة عامل.[5]

يشتغل بعض السكان المحليين في هذه المناجم خلال أشهر الشتاء، وفي موسم الصيف يقومون بالصيد والملاحة، ولكن أغلبهم يفضلون العمل في الصيد البحري لما يحققه الصيد من دخل جيد حيث يبيعون ما يصيدونه إلى السفن العابرة للجزيرة، كما يبيعون صيدهم في أسواق الشارقة ودبي، وكانوا في مطلع الستينات يملكون حوالي 25 زورقاً للصيد.[4]

ثروات طبيعية أخرى في الجزيرة

من الثروات الطبيعية أيضاً في الجزيرة كبريتات الحديد والكبريت، إضافة إلى اكتشاف البترول في مواقع بحرية تابعة لها ( حقل مبارك )، الذي يضم ثلاثة آبار تقوم شركة BUTES OIL AND GAS CO، باستغلالها بموجب امتياز منحه لها حاكم الشارقة.[6]

آبار المياه العذبة

شارع جزيرة أبو موسى في امارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة تابعة لإمارة الشارقة
جزيرة أبو موسى تابعة لإمارة الشارقة
جزيرة أبو موسى تابعة لإمارة الشارقة

في الجزيرة مخزن للبقالة يحتوي على المواد التموينية واحتياجات السكان اليومية، كما يحتوي بعض المواد الطبية والأدوية، وفي الجزيرة عدة آبار للمياه العذبة منها « بئر عذبة مياهه على عمق 30 قدماً » تابع لشركة التنقيب عن الأكسيد الأحمر، وكانت الشركة تدفع عوائد استثمارها إلى أمير القواسم (في الشارقة ورأس الخيمة قبل انقسامها إلى امارتين)، كما أن جميع العوائد من الجزيرة كانت تدفع كذلك إلى أمير القواسم.[7]

الثروة السمكية

تكثر حول الجزيرة التجمعات السمكية بحيث يقوم الأولاد بعد انتهاء دراستهم بصيد السمك وجلبه للمنازل دون عناء.[8]

السكان

في 2012، كان عدد سكن الجزيرة 2.131 نسمة، مما يجعلها أصغر المناطق السكانية من حيث عدد السكان.[9] في 2012 كان عدد سكان مدينة أبو موسى 1.953، أكثر ب248 نسمة عن عام 2006.[10]

السيادة

أبو موسى والجزر الأخرى في إيران وخريطة توران، رسم أدولف ستيلر.
خريطة لعام 1891 يظهر عليها جزيرة أبو موسى. الخطان المنقطان هي خطوط برق.
الشيخ صقر يرحب بالقوات الإيرانية على جزيرة أبو موسى أثناء زيارة السفينة التابعة للبحرية الإيرانية-1971

المطالبات الإيرانية والوساطة البريطانية

هناك الكثير من الوثائق والبراهين والاعترافات من حكومة الهند البريطانية وحكومة لندن بعروبة جزيرة أبو موسى إضافة إلى عروبة الجزر الأخرى في الخليج العربي، أما الادعاءات الفارسية فقد توترت على فترات تزامنت مع تجدد المصالح البريطانية مع طهران كمحاولة لقسام الحقوق العربية نتيجة للضعف العربي آنذاك.

لقداشتدت الادعاءات الإيرانية بـ جزيرة أبو موسى مع قرب موعد الانسحاب البريطاني الرسمي من المنطقة فلجأت إيران إلى التحرك في عدة اتجاهات للاستيلاء على الجزيرة: من ذلك ترغيب حكومة الشارقة بمنحها الرعاية السامية والمساعدات الشاهنشاهية مقابل تسليمها الجزيرة طواعية إلى السلطات الإيرانية والا فالويل والشرور وعظائم الأمور واحتلال الجزيرة بالقوة العسكرية دون عطف أو رحمة..[4][11][12]

وهنا مرت الأحداث متسارعة منذ مطلع عام 1968 م، إلى يوم نزول القوات الإيرانية فوق أرض الجزيرة في 30/11/1971.[12]

والاتجاء الثاني الإيراني كان التفاوض مع بريطانيا لاستلام ما بعهدتها في منطقة الخليج واحتلال مكانتها سداً للفراغ المزعوم الذي ينشأ برحيل القوات البريطانية عن المنطقة.[13]

جزيرة أبو موسى تابعة لإمارة الشارقة
من ربوع جزيرة أبو موسى.

وهنا وكما تبينا الموقف البريطاني المؤيد لعروبة الجزر تبينا أيضاً دور المصالح البريطانية التي حدت ببريطانيا أن تفرط بعروبة جزيرة صري التابعة لالشارقة والتي سبق وأن احتلها إيران في عام 1887 م، وذلك بالرغم من مطالبة العرب القواسم المتواصل بريطانيا حامية الحمى بإعادة الجزيرة إلى الوطن الأم الشارقة.

كانت السياسة البريطانية تعتمد على تجميد الأمر الواقع وعدم الاقدام على البت في المشكلات واحقاق الحق الواضح الذي تعترف فيه واغلاق ملف الادعاءات الباطلة بالكامل، لقد اعتمدت السياسة البريطانية على التسويف والمماطلة في اتخاذ أي اجراء حاسم، مما جعل المدعي يصدق ادعاءه وجعل صاحب الحق يبقى على أمل في نصرته واستعادته لحقه.

وكان عام 1971، مليئأً بالاتفاقات والتحركات السياسة لإيجاد حلول لتلك المشكلات، وكل يسعى لتحقيق مايريد في ظروف لاتخدم الحق العربي وأحوال يملك فيها القوى الكلمة الآولى والفعل الفصل، فكانت هناك ثلاث محاور تسير الأحداث في نطاقها:

  • المحور الأول: وتمثله إيران في تحركاتها لتختل مكان بريطانيا في الخليج العربي، فقد هيأ الشاه محمد رضا بهلوي نفسه عسكرياً باستيراده كمية كبيرة من الأسلحة الأمريكية الحديثة، وتحديث جيشه وقواته بحيث أصبحت أكبر قوة ضاربة في المنطقة، كما أنه هيأ نفسه سياسياً بإقامة علاقات ودية مع القوى العظمى ومختلف الأقطار المؤثرة في المنطقة عدا الأقطار العربية ذات المنحى القومي والتحرري.

لقد رسم الشاه مخططاً لبسط نفوذه السياسي وسلطته المباشر وغير المباشر على بلدان الخليج العربي كافة، وكان منطلقة لتحقيق هذا الهدف بالدرجة الأولى إيجاد مؤسسات ومنظمات وجمعيات تابعة له في تلك الأقطار إضافة إلى فرض حكمه على الجزر في الخليج كمرحلة انطلاق لتحقيق هدفه الأكبر في السيطرة الشاملة، ويؤكد ذلك ما اعلنه أحد كبار الضباط الإيرانيين يوم نزول القوات الإيرانية على جزيرة أبو موسى عندما ما قال أمام أهالي الجزيرة العرب: ( لا تخافوا نحن لانريد بكم شراً، حيث أن المنطقة هذه كلها أراضينا وخلال السنوات القليلة القادمة _ أربع أو خمس سنوات _ ستكون البلاد من هنا إلى خورفكان ودبي كلها تحت سيطرتنا).

كما اعدت حكومة طهران مخططاً لكسب عرب الجزر مركزة على سكان « جزيرة أبو موسى » وهذا ما لمسته خلال زيارتي للجزيرة عام 1968 م، بترتيب من سمو حاكم الشارقة المرحمو الشيخ: خالد بن محمد القاسمي، فقد تمثل ذلك المخطط في ترغيب أهل الجزر باكتساب الجنسية الإيرانية ودعوة الصيادين فيها لبيع صيدهم في المواني الإيرانية وبأسعار مشجعة ومتميزة باشراف سلطات المواني الإيرانية، وكذلك منح التسهيلات الكبيرة لأي من سكان الجزيرة لاكتساب أرض وبناء مسكن في إيران، مع اعفائهم من الرسوم والضرائب بل ومنحهم المساعدات في حالة أقدمهم على الزواج من إيرانيات.

  • المحور الثاني: وتمثله بريطانيا التي عزمت على سحب قواتها من الخليج مع الابقاء على مصالحها وتعاليم سياستها في المنطقة. وجاء هذا القرار رغبة من بريطانيا التي كانت إمبراطورية عظمى غابت شمسها وسقطت أنيابها، بأن تتخلص من اعبائها التي أثقلت كاهلها نتيجة لالتزاماتها الواسعة في البلاد التي استعمرتها الواقعة شرقي السويس، تلك الأعباء التي ترتبت تبعاً للتطورات العالمية ولتطلعات تلك البلاد نحو التحرر والاستقلال والتنمية الاقتصادية الذاتية.

لذلك تولدت الرغبة عند بريطانيا بالتخلص من تلك الأعباء والتبعات مع الابقاء على المصالح البريطانية الاقتصادية والاستراتيجية السياسية في تلك المناطق.

ورغم آن بريطانيا في وثائقها ومواقفها السابقة على الانسحاب تؤكد على الحق التاريخي لكل من رأس الخيمة والشارقة بالجزر العربية الثلاث، إضافة إلى تأكيدها على عروبة جزيرة صري، فقد ورد ذلك التأكيد في المراسلات البريطانية مع إيران والحكام العرب، إلا أن الحكومة البريطانية جعلت من مسألة الأطماع والادعاءات الفارسية بالمناطق العربية ورقة سياسية استخدمتها في مفاوضاتها مع إيران ومع العرب على حد سواء لتأمين مصالحها في المنطقة، وجعلت مسألة الأطماع الفارسية في السيطرة على الجزر دون ردع أو بت مما شجع الشاه على تكرار تلك الأدعاءات حتى أصبحت مطالبته حلماً له سعى إلى تحقيقه من خلال المفاوضات الأخيرة مع بريطانيا قبيل تنفيذ انسحابها.

وهكذا ارتهن الموقف البريطاني بمقتضيات المصالح البريطانية الإيرانية المشتركة، فكان على بريطانيا انطلاقاً من هذا الموقف تكليف أحد دبلوماسيها المخضرمين سير وليم لوس ليلعب دور التسوية والضغط للوصول إلى حل يرضي إيران.

  • المحور الثالث: وتمثله الإمارات العربية في الخليج العربي التي بذلت كل جهد للحفاظ على حقوقها وعلى سيادتها في أراضيها استعداداً لإعلان الاستقلال السياسي وإقامة الدولة الاتحادية فيما بينهما.

وفي بادئ الأمر واجهت كل من رأس الخيمة و الشارقة الشروط الإيرانية والضغوط البريطانية بالرفض الكامل، وقد كان موقف الشارقة في بداية الأمر وخلال المفاوضات التي تمت بين سمو الحاكم والمفاوض البريطاني السير وليم لوس، يتلخص بالنقاط التالية:

1 ـ عدم التفريط بـ« جزيرة أبو موسى » بأعتبارها تابعة للشارقة وعدم الموافقة على تسليمها الى إيران أو الاعتراف بسيادة إيران عليها.

2 ـ ان مبدأ استعمال القوة لايعتبر طريقة عادلة لحل خلافات كما انه يتناقض مع مبادئ القانون الولي وميثاق الأمم المتحدة.

3 ـ انطلاقاً من مبدأ حل الخلافات بين الدول بالطرق السلمية وحرصاً على اقامة علاقات طيبة مع إيران في المستقبل، فأن الشارقة مستعدة للتفاوض مع إيران في سبيل الوصول الى حل يرضي الأطراف دون المساس بمصالحها القومية.

4 ـ ان الشارقة حريصة كل الحرص على أمن واستقرار الخليج وحماية طرق المواصلات البحرية فيه ولهذا فهي مستعدة للتفاوض مع إيران والتواصل الى اتفاقية معها بهذا الموضوع.

5 ـ ان الشارقة مستعدة في أى وقت وفي حال موافقة إيران على احالة الخلاف بشأن « جزيرة أبو موسى » الى التحكيم الدولي أو محكمة العدل الدولية أو هيئة الأمم المتحدة.

6 ـ ان الشارقة تعتبر ان المشكلة حول « جزيرة أبو موسى » بأبعادها الحالية والمستقبلية هي مشكلة لاتخص الشارقة وحدها بل جميع الدول العربية والشعوب العربية بأعتبار أن الدفاع عنها يشكل دفاعاً قومياً عن أرض عربية مهددة بالاحتلال.

7 ـ ان الشارقة تقدر أنه من غير المناسب عملياً ان تطلب من أشقائها العرب في هذه المرحلة استعمال القوة ضد إيران لمنعها من احتلال الجزيرة، ولكن أملها يتركز على ان تقوم جميع الدول العربية بتأييدها في موقفها ومحاولة اقناع إيران والضغط عليها بكل الأساليب من أجل تغيير موقفها، وعدم السماح لها في أن تتصرف بحرية في احتلال الجزيرة بالقوة، خاصة اذا نفذت إيران تهديداتها فسيكرس مبدأ الاحتلال وسينعكس بصورة مباشرة على قضية الشرق الأوسط لأنه يوجد تشابه كبير بين المبدأ الذي تستند اليه إيران وهو اقامة حدود آمنة يمكن الدفاع عنها والمبدأ الذي تتمسك به إسرائيل.

8 ـ ومن ناحية أخرى فان أي احتلال لأراضٍ عربية في الخليج من قبل إيران سيوسع شقة الخلاف والريبة الحاصلة بين العرب والجالية الإيرانية الموجودة في دول الخليج العربي.

مذكرة التفاهم

ولم تصمت حكومة الشارقة أمام ماتم من تحديات لعروبة الجزيرة فقد عرضت الموقف بحقائقه على الدول العربية الشقيقة طالبة منهم تحمل مسؤولياتهم في صد التهديدات الإيرانية باحتلال « جزيرة أبو موسى »، وأن يتخذوا موقفاً موحداً في الضغط على بريطانيا وايران لايقاف المؤامرة على عروبة الجزيرة، الا أن الموقف العربي المشتت لم يحقق الأمل المرجو من الدول العربية.[14][15][16][17][18]

  • مفاوضات الوسيط البريطاني، الإيراني مع حاكم الشارقة: كان على الشارقة أمام هذا الموقف أن تواجه الأمور وحدها وأن تقرر ما تراه تجاه تلك الضغوط والتهديدات المتواصلة باحتلال الجزيرة، وبعد مفاوضات طويلة طرح السيد: وليم لوس مشروع اتفاق على إمارة الشارقة يتضمن نقطتين أساسيتين:ـ
  • الأولى : اقتسام الجزيرة بين إيران والشارقة لقاء مبلغ من المال يتفق عليه فيما بعد على ألا تدعي الشارقة السيادة على الجزيرة كما لا تدعي إيران السيادة عليها لمدة سنتين بعدها يتقرر مصيرها.
  • الثانية: تأجير « جزيرة أبو موسى » لحكومة إيران لمدة 99 سنة، قابلة للزيادة لقاء مبلغ من المال يتفق عليه على أن يبقى علم الشارقة مرفوعاً فوق المخفر الوحيد هناك، ويحق لحكومة إيران إقامة قواعد في المناطق التي تختارها.[19][20][21]

الاحتلال الايرانى للجزيرة

نزلت القوات الإيرانية في جزيرة أبوموسى حيث تم سيطرة القوات الإيرانية على الجزء المتفق عليه مع حكومة الشارقة في مراسم لتنفيذ مذكرة التفاهم بحضور ممثل عن بريطانيا ونائب حاكم الشارقة الشيخ: صقر بن محمد بن صقر القاسمي، لقد انقسم الرأى العام المحلي والعربي حول مذكرة التفاهم والاقرار لايران باحتلال نصف الجزيرة بين مؤيد ومعارض، فقد رآى البعض أن ذلك الاجراء يعتبر تفريطاً بأرض الجزيرة وبمياهها وأنه رضوخ للوعيد والتهديد العدواني الإيراني وتسليم للضغوط التفاوضية البريطانية وأن ما تم يمنح إيران قاعدة متقدمة للقفز على المزيد من الأرض العربية تحقيقاً لأهداف الشاه في التوسع والسيطرة على منطقة الخليج العربي بأسرها، في حين رآى البعض الآخر أن التفريط بالجزء أفضل من ضياع الكل، وانه ليس لدينا قبل بمواجهة التهديدات الإيرانية والضغوط البريطانية، كما أن المستقبل كفيل باستعادة ما سُلم من الجزيرة وذلك عندما تتهيأ الظروف للأمة العربية حيث أن الشارقة لم تسلم بموجب مذكرة التفاهم لايران بالسيادة على الجزيرة.[22][23] [24][25]

وقال سمو حاكم الشارقة في تصريح له في ذلك اليوم: (انه ليس بالإمكان أفضل مما كان، وان الاحتفاظ بالسيادة على البعض أفضل من خسارة السيادة على الكل، نحن لانستطيع عسكرياً أن نمنع إيران من احتلال جزيرة أبوموسى، والدول العربية لم تساعدنا فكان علينا أن نقلع أشواكنا بأصابعنا. البعض يتهموننا بأننا أضعنا نصف جزيرة أبوموسى ونحن نقول اننا أنقذنا نصف الجزيرة.[26][27]

لقد احتلتها القوات الإيرانية بعد انسحاب البريطانيين من هذه الجزيرة، وكان ذلك قبل إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث طالبت بها الحكومة الإماراتية إلى جانب جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ولكن الحكومة الإيرانية تدعي أنها جزر إيرانية كانت قد احتلت من قبل البريطانيين في السابق.

اكتفت الإمارات بالوسائل الدبلوماسية لحل الأزمة تفاديا لتصعيد النزاع بينها وبين إيران.[28][29][30]


الصفحة الأولى من جريدة الرأي العام عدد مايو 1970، وعليها صورة الشيخ صقر بن محمد القاسمي، حاكم إمارة رأس الخيمة من 1948 حتى 2010.

في 2013، نشرت صورة من الصفحة الأولى لجريدة الرأي العام، عدد مايو 1970، وعليها خبر بيع الشيخ صقر القاسمي للجزر الثلاثة محل النزاع بين الإمارات العربية وإيران، جزر أبوموسى وطنب الكبرى والصغرى، مقابل مبلغ مالي كبير و20 سيارة فخمة.[31] وكان حاكم رأس الخيمة يحمل لواء المعارضة لإيران، كما أشارت جريدة الرأي العام، غير أنه، وبعد إنجاز الصفقة، بدل موقفه. وكان المجلس النيابي الإيراني قد وافق في الأسبوع السابق لتاريخ النشر، على قرار مجلس الأمن باستقلال البحرين بعد انسحاب بريطانيا المرتقب من الخليج. وربط المراقبون بين تخلي إيران عن مطالبها المزعومة بالبحرين وبين هذه الصفقة السلمية مع حاكم رأس الخيمة للاستيلاء على هذه الجزر الثلاث البالغة الأهمية.

انتهاكات إيران لمذكرت التفاهم

منذ مطلع الثمانينات وحتى الآن أقدمت إيران على العديد من التصرفات التي تشكل انتهاكاً صارخاً لمذكرة التفاهم وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لدولة الإمارات العربية المتحدة وان الدولة لاتجد تفسيراً لهذه التصرفات سوى رغبة إيران في ضم الجزيرة وبسط السيادة الإيرانية عليها. ومن أمثله هذه التصرفات:

أ ـ التعدي على الأراضي التابعة لدولة الإمارات والتي تقع خارج حدود جزء الجزيرة المخصص للتواجد الإيراني وذلك ببناء طرق ومطار ومنشآت مدنية وعسكرية وإقامة مزارع.

ب ـ التدخل في الحياة اليومية لمواطني دولة الإمارات المقيمين في الجزيرة وذلك بمنعهم من إقامة مبان جديدة أو ترميم المباني القائمة واغلاق المحال التجارية وعدم السماح بإعادة فتحها الا بعد الحصول على ترخيص بذلك من السلطات الإيرانية.

ج ـ الزام سكان الجزيرة بالقدوم إليها ومغادرتها عن طريق مركز إيراني.

د ـ فرض الحصول على اذنٍ مسنقٍ عند قدوم الموظفين الجدد للجزيرة وعند استبدالهم.

هـ ـ قيام إيران بوضع أنظمة للصواريخ في الجزء الذي تنص مذكرة التفاهم على أن يتبع دولة الإمارات العربية المتحدة.

و ـ عرقلة عمل شرطة دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك بسبب الدوريات العسكرية الإيرانية التي تجوب شوارع وأسواق الجزيرة.

ز ـ اغلاق روضة أطفال الجزيرة وطرد التلاميذ ومدرسيهم.

ح ـ دخول مخفر الشرطة وتوجيه اهانات إلى أفراد الشرطة والتصرف معهم تصرفات غير لائقة.

ط ـ اعتقال بعض الصبية عندما يلهون أمام منازلهم في الجزيرة.

ي ـ طرد 60 عاملاً من الجزيرة في مارس 1992 وتخيير المعلمين والمقيمين من غير مواطني دولة الإمارات بين حمل الهوية الإيرانية أو مغادرة الجزيرة نهائياً.

ك ـ منع المعلمين الذين يعملون في الجزيرة وبعض مواطني الدولة من النزول فيها في نهاية أغسطس 1992 وقطع مرساة السفينة التي كانت تقلهم.

ل ـ اعتراض السفن الإيرانية العسكرية لقوارب الصيد التابعة لمواطني الإمارات في المياه الإقليمية للدولة والتحقيق معهم ومصادرة قواربهم.

ومن تلك التجاوزات التعدي على الجزء الواقع تحت سلطة الإمارات في جزيرة أبوموسى بوضع أنظمة للصواريخ في ذلك الجزء، كذلك إنشاء بلدية تابعة لمحافظة بندر عباس. لقد تحولت الجزء التابعة للامارات إلى قاعدة عسكرية متطورة بنت فيها إيران موانئ للزوارق الطوربيدية السريعة وللسفن الحربية، ومطاراً عسكرياً متطوراً امتد مدرجه عدة كيلومترات فوق أرض الجزيرة وفي القسم التابع لدولة الإمارات.

وقد أقدمت إيران مؤخراً على انتهاك آخر لسيادة الإمارات بتسييرها خطاً جوياً يربط بين مدينة بندر عباس وجزيرة أبوموسى، وذلك تشجيعاً للمواطنين الإيرانيين للاستيطان في الجزيرة التي لم يكن يسكنها من قبل أي إيراني.

لقد تابعت دولة الإمارات العربية المتحدة قضية عروبة جزيرة أبوموسى وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى على كافة الأصعدة والمستويات العربية والدولية طارحة الدعوة للتفاهم المباشر مع الجارة إيران لحل هذه القضية من منطلق العدالة وحسن الجوار.

واعترفت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بمذكرة التفاهم انطلاقاً من الحرص على الأخوة الإسلامية وعلى مبدأ حسن الجوار، رغم أن هذه المذكرة تخالف مواد دستور الدولة الذي أعلن بقيام الاتحاد والذي ينص على عدم التفريط بالسيادة الوطنية على أراضي الدولة ومياهها، كما كان اعتراف الدولة بهذه المذكرة التزاماً منها بالالتزامات المترتبة على الإمارات قبل قيام الدولة الاتحادية.• [32][33][34][35] [36][37][38]

الوضع الحالي

شهدت جزيرة أبو موسى تغييرات كثيرة في جانبها الشرقي التي تنص الاتفاقية انها خاضعة لسلطة حكومة الشارقة، حيث تحولت إلى قاعدة عسكرية ضخمة ومتطورة للغاية، بنت فيها إيران موانئ للزوارق الطوربيدية السريعة وللسفن الحربية، ومطاراً عسكرياً متطوراً كبيراً أمتّد مدرجه عدة كيلومترات فوق أرض الجزيرة وفي قسم التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى انشائها ميناءً مدنياً لاستقبال المراكب والسفن القادمة إلى الجزيرة.

أخذ سكان الجزيرة يستخدمونه في قدومهم ورحيلهم مما أتاح لسلطات الميناء الإيرانيين فرصة الرقابة والتحكم بالقادمين إلى الجزيرة والمغادرون لها، فقاموا فيما بعد بفرض اجراءات رسمية متشددة على القادمين إلى الجزيرة، ووضعوا القيود على دخول أبناء الجنسيات الأخرى إلى الجزيرة.

وقد أقدمت إيران مؤخراً على انتهاك آخر لسيادة الإمارات بتسييرها خطاً جوياً يربط بين مدينة بندر عباس وجزيرة أبوموسى، وذلك تشجيعاً للمواطنين الإيرانيين للاستيطان في الجزيرة التي لم يكن يسكنها من قبل أي إيراني.[39]

معرض الصور

انظر أيضاً

الهوامش

  1. ^ Iranian Islands of Tunbs and Abu Musa
  2. ^ Documents on the Persian Gulf's name: the eternal heritage of ancient time Author:Ajam, Muḥammad.
  3. ^ عجم، مجمد. «اسناد نام خلیج فارس میراثی کهن و جاودان». تهران: اوين، ۱۳۸۸
  4. ^ أ ب ت خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ReferenceB
  5. ^ أ ب خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ReferenceA
  6. ^ الخليج العربي في ماضيه وحاضره ـ دكتر: خالد العزى. ص 17.
  7. ^ دکتر:عبد الله، مرسی، محمد (الإمارات العربیة وجیرانها) دار القلم: کویت، عام ۱۹۸۱ للميلاد.
  8. ^ تاريخ لنجة، حاضرة العرب على الساحل الشرقي للخليج العربي، تأليف حسين بن علي العباسي.
  9. ^ World Gazetteer
  10. ^ World Gazetteer
  11. ^ الجزر العربية الثلاث في الخليج العربي، ومدى مشروعية التغييرات الاقليمية الناتجة عن استخدام القوة، عبد الوهاب عبدول، اصدار مركز الدراسات والوثائق، رأس الخيمة..
  12. ^ أ ب لفتنانت کونیل، سیر آرنولد ویلسون،، «(تاریخ عمان والخلیج)» ،. انتشار عام ۱۹۸۸ للميلاد...
  13. ^ سير أرنولد ويلسون، الخليج وصف تاريخي من الأزمنة القديمة وحتى القرن العشرين، ص 2، ودليل الخليج 1932 ـ 1870 الفصل الأول ص 3...
  14. ^ FO 371/13721، INDIA OFFICE TO FO، 25 OCTOBER 1992
  15. ^ كتاب مملكة هرمز العربية ـ ابراهيم خوري واحمد التدمري ج 1.
  16. ^ INDIA OFFICE WHITEHALL LONDON 23 LAN 1931 TO THE FOREIGN SECRERTARY TO THE GOVT. OF INDIA, NEW DELHI
  17. ^ مدينة لنجة حاضرة حكم القواسم على الضفة الشرقية للخليج العربي
  18. ^ مسألة الجزر في الخليج العربي والقانون الدولي، للدكتور: محمد عزيز شكرى، دمشق 1972
  19. ^ المقاومة العربية في الخليج العربي ص 13
  20. ^ البعد التاريخي والقانوني للخلاف بين دولة الإمارات العربية المتحدة وايران حول الجزر الثلاث.
  21. ^ الجامعة العربية وقضايا التحرر العربية، محمد على رفاعي
  22. ^ الجزر العربية الثلاث في الخليج العربي، ومدى مشروعية التغييرات الاقليمية الناتجة عن استخدام القوة، عبد الوهاب عبدول، اصدار مركز الدراسات والوثائق، رأس الخيمة
  23. ^ مدارات في حركة الزمن العربي، للمؤلف: احمد جلال التدمري. مطابع الف باء، للأديب، دمشق 1994
  24. ^ كتاب مملكة هرمز العربية ـ ابراهيم خوري واحمد التدمري ج 1.
  25. ^ كتاب دوراته بربوسة ج 1 ص 67 ـ 105.
  26. ^ تاريخ لنجة، حاضرة العرب على الساحل الشرقي للخليج العربي، تأليف حسين بن علي العباسي..
  27. ^ جريدة الخليج الإماراتية، الشارقة.
  28. ^ کامله، القاسمی، بنت شیخ عبد الله، (تاریخ لنجة)
  29. ^ دکتر: المجد، کمال، احمد، (دولة الإمارات العربیة المتحدة، دراسة مسحیة شاملة).، الشركة المصریة للطباعة والنشر: القاهرة، عام ۱۹۷۸ للميلاد
  30. ^ النزاع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وايران حول الجزر الثلاث ـ د. وليد حمدي الأعظمى ص 33. .
  31. ^ "من باع جزر الإمارات؟". مدونة أحمد الصراف. 2013-01-10. Retrieved 2013-04-09. 
  32. ^ مدارات في حركة الزمن العربي، للمؤلف: احمد جلال التدمري. مطابع الف باء، للأديب، دمشق 1994
  33. ^ ملف الجزر العربية اللاث لدى الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة.
  34. ^ بحث للدكتور: محمد عبد الله الركن، جامعة الإمارات..
  35. ^ المقاومة العربية في الخليج العربي ص 13.
  36. ^ مجلة درع الوطن العدد الخاص بالعيد الوطني الصادر في ديسمبر 1993.
  37. ^ نشرة وكالة الصحافة الفرنسية.
  38. ^ جريدة الاتحاد، أبوظبي.
  39. ^ بحث للدكتور: محمد عبد الله الركن، جامعة الإمارات..

المراجع

  • . الكوخردى ، محمد ، بن يوسف، (كُوخِرد حَاضِرَة اِسلامِيةَ عَلي ضِفافِ نَهر مِهران) الطبعة الثالثة ،دبى: سنة 199۷ للميلاد Mohammed Kookherdi (1997) Kookherd, an Islamic civil at Mehran river, third edition: Dubai
  • . کامله،القاسمی، بنت شیخ عبدالله، (تاریخ لنجة) مکتبة دبي للتوزیع، الامارات: الطبعة الثانية عام ۱۹۹۳ للمیلاد
  • . الوحیدی الخنجی، حسین بن علی بن احمد، «تاریخ لنجه» ، الطبعة الثانية دبی: دار الأمة للنشر والتوزیع، ۱۹۸۸ للمیلاد
  • . اطلس گیتاشناسی استان‌های ایران [Atlas Gitashenasi Ostanhai Iran] (Gitashenasi Province Atlas of Iran)

المصادر

وصلات خارجية

قراءات إضافية

  • Schofield, Richard (2003). Unfinished Business: Iran, the Uae, Abu Musa and the Tunbs. London: Royal Institute of International Affairs. ISBN 0-905031-90-3. 

الإحداثيات: 25°52′N 55°02′E / 25.867°N 55.033°E / 25.867; 55.033