جزيرة وربة

(تم التحويل من وربة)
جزيرة وربة
Warbah.jpg
الجغرافيا
الموقعالخليج العربي
الإحداثيات30°0′N 48°04′E / 30.000°N 48.067°E / 30.000; 48.067Coordinates: 30°0′N 48°04′E / 30.000°N 48.067°E / 30.000; 48.067
الإدارة
الديمغرافيا
التعدادغير مأهولة

وربة هي جزيرة كويتية تقع في شمال الكويت قبالة السواحل العراقية حيث تبعد مسافة كيلومتر واحد عن ميناء أم القصر العراقي.[1][2][3]

تقع هذه الجزيرة الصغيرة في أقصى الشمال الشرقي من الكويت ويبلغ طولها حوالي 12.5 كم وعرضها 3.5 كم وإجمالي مساحتها 37 كم ، وهي آخر جزيرة تابعة للكويت من جهة الشمال، وتربتها رملية وسواحلها طينية منخفضة وهي جزيرة خالية من السكان.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أصل التسمية

يقول الباحث خالد سالم محمد سميت جزيرة وربة بهذا الاسم في الغالب نظرا لشكلها المنخفض والمائل. تقال في العامية الكويتية: القماش أو 'الخام' فيه 'ورب' إذا كان في إحدى زواياه ميلانا قليلا. هذا ما ذكره قبلنا الأستاذ الباحث فرحان عبدالله الفرحان في تفسيره لأصل تسميتها، إذ يقول: جزيرة وربة ملاصقة لجزيرة بوبيان من الناحية الشمالية، والكويتيون لم يتركوا مسميات غير عربية، لهذا أعطوها الاسم العربي الفصيحِ ويضيف: عندما تشتري قماشا من بائع الأقشمة وعندما تجد في هذا القماش ميلانا في زاوية قليلة فتقول: القماش فيه ورب، وهذا ينطبق على جزيرتنا هذه ففيها ميلان.

وفي لسان العرب: 'الوربة: الحفرة التي أسفل يعني الخاصرةِ .

وفي القاموس المحيط: الورب: المسترخي من السحاب.

وفي التاج: والورب: ما بين الضلعين.

ويقول الباحث خالد : وبما أن جزيرة وربة مائلة ومنخفضة بالنسبة لجزيرة بوبيان وكأنها مسترخية في إحدى زوايا أضلعها فقد جاءت تسميتها من هذا المعنى.


الجغرافيا

جزيرة وربة مثلثة الشكل تقريبا، يحيط بها من جهة الجنوب الشرقي خور عبدالله، ومن الجنوب خور الصبية، كما يفصلها عن الحدود العراقية خور شيطانة وهو مجرى مائي ضيق بين الكويت والعراق، وتقع الجزيرة بين دائرتي عرض 29 درجة و56 دقيقة و30 درجة شمالا وخطي طول 48 درجة ودقيقة و48 درجة و9 دقائق. يبلغ أقصى ارتفاع للجزيرة عن سطح البحر نحو عشرة أقدام، ويميل البحر إلى العمق عند طرفها الجنوبي الغربي الذي تتجه فيه أرضها إلى الانحدار قليلا. تحيط بسواحلها رواسب طينية من جراء تأثير طمي شط العرب لذا تكون المياه القريبة منها مليئة بالغرين، كما تخلو شواطئها من الشعاب المرجانية.

أما البر العراقي، الواقع إلى الشمال من الجزيرة، فيفصلها عنه ممر مائي ضيق يعرف الجزء الشرقي منه بخور عبدالله، والجزء الغربي بخور شيطانة، المتصل بخور الزبير، الذي يمتد داخل الأراضي العراقية، والذي يقع عليه ميناء أم قصر، أحد أهم الموانئ العراقية.

السطح

تعود نشأة جزيرة وربة إلى الإرسابات النهرية، وتأخذ شكلاً طولياً، ممتداً من الشرق إلى الغرب، وهي في جزئها الغربي أكثر اتساعاً من الشرق، ويبلغ طولها ثمانية أميال (12.8 كم) من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي، ويبلغ أقصى عرض لها حوالي ميلين (3.2 كم)، ويبلغ أقصى ارتفاع لها عن مستوى سطح البحر حوالي عشرة أقدام (3 م)، وسطحها مستوٍ ورملي تكثر فيه المستنقعات، وتربتها عالية الملوحة، بسبب سوء الصرف الطبيعي، وظاهرة النشع المرتبطة باقتراب مستوى الماء الباطني المالح من السطح، فنجد أن ملوحة التربة في الجزيرة تصل إلى 100 ألف جزء في المليون، أي أن ملوحة تربتها تزيد عن ضعف ملوحة مياه الخليج العربي، الذي يعد بدوره من أشد بحار العالم ملوحةً، نظراً لوقوعه في منطقة الصحاري الحارة، إضافة إلى شبه انعزاله عن المحيط الهندي إذ لا يربطهما سوى مضيق هرمز الضيق والضحل. [4]

وعلى رغم أن كمية الأمطار الساقطة على جزيرة وربة كافية لنمو الأعشاب والحشائش الصحراوية، كما هو الحال في الأراضي المجاورة لها في الكويت والعراق، فإن الغطاء النباتي يكاد يكون معدوماً؛ بسبب شدة ملوحة التربة، إذ لا ينمو في الجزيرة سوى بعض أنواع النباتات، التي تتحمل الملوحة العالية، مثل الإشنان، والرغل، والزملوح.

المناخ

تتحكم العديد من العوامل في مناخ جزيرة وربة، إلا أن أهمها هو الموقع الفلكي والموقع الجغرافي:

  • تأثير الموقع الفلكي: وقوع جزيرة وربة على دائرة عرض 30 درجة شمالاً تقريباً يعني أنها تقع ضمن النطاق شبه المداري الذي يسوده المرتفع شبه المداري. لذا يسيطر على المنطقة في فصل

الشتاء والربيع والخريف هبوط في الهواء العلوي بسبب سيطرة نظام الضغط شبه المداري المرتفع في هذه الفصول على الرغم من عبور بعض المنخفضات الحركية خاصة في فصل الشتاء والربيع. كذلك يحتم هذا الموقع الفلكي وجود فائض في الإشعاع الشمسي في المنطقة، خاصة في فصل الصيف، الذي تكون السماء فيه صافية، ومدة سطوع الشمس في اليوم طويلة، والأشعة الشمسية الساقطة تكون شبه عمودية.

  • تأثير الموقع الجغرافي: يتمثل تأثير الموقع الجغرافي لجزيرة وربة الواقعة في جنوب غرب قارة آسيا بشكل عام وفي شمال شرق شبه الجزيرة العربية في مياه الخليج العربي قرب الساحل الغربي فيما يلي:

- سيادة الرياح التجارية الشمالية الشرقية القادمة من أواسط قارة آسيا الجافة. وتكون هذه الرياح شديدة الحرارة في فصل الصيف لأنها قادمة من مناطق حارة أصلاً إضافة إلى تعرضها للتحمية الذاتية - عندما تهبط هذه الرياح من جبال إيران الغربية، أما في فصل الشتاء فتكون هذه الرياح قارسة البرودة نظراً لقدومها من أواسط قارة آسيا شديدة البرودة والجفاف. - وقوعها في الخليج العربي قرب ساحله الغربي يجعل من الرياح الشرقية والجنوبية الشرقية رطبة ـ إلى حد ما ـ في فصل الشتاء، وتجلب الدفء للمنطقة، وتوفر رطوبة في الهواء للمنخفضات الجوية الحركية التي تعبر المنطقة في بعض أيام الشتاء والربيع والمسماة منخفضات البحر الأبيض المتوسط مما يتسبب في سقوط بعض الأمطار. أما في فصل الصيف، فتؤدي هذه الرياح الشرقية والجنوبية الشرقية إلى ارتفاع في الرطوبة النسبية في الهواء مما يجعل الجو حاراً ورطباً يصعب تحمله من قبل سكان المنطقة. - تأثر المنطقة بالمنخفض الحراري المعروف باسم منخفض الهند الموسمي، الذي يؤدي إلى هبوب رياح شديدة الحرارة على المنطقة في فصل الصيف.

نتيجة لهذه العوامل؛ نجد أن مناخ جزيرة بوبيان صحراوي؛ إذ تبلغ كمية الأمطار السنوية حوالي 115 مم وهي كمية شحيحة جداً، كما تتسم كمية الأمطار السنوية بتذبذبها الكبير من عام إلى آخر، إذ يسقط في بعض الأعوام أكثر من 200 مم، بينما لا يسقط سوى بضعة مليمترات في أعوام أخرى. وتكون الأحوال المناخية الفصلية على النحو التالي:

  • فصل الشتاء: يشمل فصل الشتاء في هذه المنطقة شهر ديسمبر ويناير وفبراير، ويسود في هذه الفترة المرتفع شبه المداري والمرتفع السيبيري وتكون الرياح شمالية وشمالية شرقية باردة، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة في فصل الشتاء حوالي 15 درجة مئوية. إلا أن سيطرة هذه المرتفعات الجوية تقطعه أحياناً بعض المنخفضات الحركية العابرة المعروفة بمنخفضات البحر المتوسط التي تعبر بشكل عام من الغرب إلى الشرق. وتؤدي هذه المنخفضات إلى هبوب رياح جنوبية إلى جنوبية شرقية دافئة مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة بشكل ملحوظ، وهطول بعض الأمطار إذا ما توفرت ظروف طقسية أخرى، مثل ارتفاع نسبة الرطوبة النسبية السطحية في الهواء، ووجود طبقة علوية باردة وعمليات الرفع الديناميكية الكافية التي عادة تصاحب المنخفضات الجوية الحركية.
  • فصل الربيع: يشمل فصل الربيع الفترة الممتدة من أواخر شهر فبراير إلى أوائل شهر مايو، وتتسم هذه الفترة بالتقلب الواضح في حالة الطقس، وذلك راجع إلى التفاوت الواضح في المؤثرات المناخية من أنظمة الضغط والكتل الهوائية، ففي الأيام التي تتأثر فيها المنطقة بالمرتفع الجوي المتمركز على أواسط آسيا، تكون الرياح باردة، مما يؤدي إلى انخفاض واضح في درجة الحرارة، أما عندما تصل إلى المنطقة المنخفضات الحركية العابرة من الغرب إلى الشرق، فإن ذلك يتسبب في هبوب الرياح الجنوبية والجنوبية الشرقية، وبالتالي ارتفاع واضح في درجة الحرارة، كما قد تنشأ حالة من عدم الاستقرار عندما تتوفر ظروف طقسية أخرى تؤدي إلى سقوط بعض الأمطار، وحدوث بعض العواصف الترابية.
  • فصل الصيف: تعرف الفترة الممتدة من 23 يونية إلى 21 سبتمبر بفصل الصيف، إلا أن فصل الصيف الحقيقي في هذه المنطقة الصحراوية المدارية يبدأ من أواخر شهر مايو ويمتد إلى أواخر شهر سبتمبر. وتبلغ درجة الحرارة أعلى معدلاتها في شهري يوليه وأغسطس؛ إذ قد تصل درجة الحرارة العظمى إلى أكثر من 50 درجة مئوية. وإذا ما اقترنت بالرطوبة العالية أصبح الجو مزعجاً لا يطاق.
  • فصل الخريف: تبدأ سمات فصل الخريف بالظهور في جزيرة وربة في أوائل شهر تشرين أكتوبر وتستمر إلى أواخر شهر نوفمبر. ويندر هطول الأمطار في أوائل هذا الفصل، أما في أواخره فإن تغلغل المنخفضات الجوية الحركية العابرة من الغرب إلى الشرق قد يتسبب في هطول بعض الأمطار التي قد تكون رعدية في بعض الأحيان.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحياة الحيوانية

تعيش في الجزيرة بعض الأنواع من الطيور المائية مثل: النورس وغراب البحر الأسود، وطائر مالك الحزين وهو من الطيور التي توجد عند المسطحات والسواحل الطينية معظم أيام السنة، بالإضافة إلى بعض الطيور البرية التي تؤم الجزيرة في فصلي الربيع والصيف.

أما الحيوانات البحرية التي توجد عند سواحلها الطينية فهي: الحيوان البرمائي المسمى: 'نطاط الوحل' ونطلق عليه في الكويت 'بوشلمبو' ويرى بكثرة على الشريط الساحلي والمسطحات الطينية، وفي أحيان كثيرة يخرج إلى اليابسة عندما تنحسر مياه البحر.

النشاط البشري

لم يتخذ صيادو السمك من سواحلها مكانا دائما ومستقرا لوضع 'الحظور' أو اقامة الشباك الثابتة مثل 'الطاروف' أو 'الشرخ' لأن شواطئها طينية رخوة وتغمر معظمها مياه البحر في حالة المد العالي، إنما كان يقصدها بعض الصيادين ويقيمون فيها لفترة من الزمن خاصة في فصلي الربيع والصيف، أما في الوقت الحاضر فهي خالية من السكان إلا من بعض الأفراد من القوات المسلحة التي تقوم على حراستها.

النزاع السياسي

تشرف الجزيرة على خور عبدالله وخور شيطانة اللذين يتحكمان في الملاحة بين مياه الخليج العربي وخور الزبير المؤدي إلى ميناء أم قصر العراقي، ونظراً لهذا الموقع الاستراتيجي طالب العراق بسيادته على كل من جزيرتي وربة وبوبيان، وكنتيجة لهذه المطالبات حاول العراق الاستيلاء على جزر الكويت الشمالية مرارا وتكرارا لتوسيع مداخله على مياه الخليج العربي، ومن هذه المحاولات حادثة الصامتة التي حدثت في عام 1973 حيث قام العراق باجتياح مركز الصامتة الحدودي الكويتي محاولاً الاستيلاء على المنطقة الحدودية الشمالية المحتوية على جزيرتي وربة وبوبيان بالإضافة إلى حقل الرتقة النفطي او كما يسمى بالعراق بحقل الرميلة، ومنها أيضا توسيع المداخل على مياه الخليج من أجل بناء موانئ أكبر وفي مياه عميقة حتى تصل إليها بارجات النقل الكبرى بعكس الموانئ العراقية المتواجدة على مياه ضحلة. وفي محاولة ثانية في عام 1975 كرر العراق مطالبته بالجزيرتين وحقه في احتلالهما او استئجارهما وذلك لحماية قواعد العراق البحرية في ميناء أم قصر. وتعتبر المحاولة الثالثة هي احتلال العراق لدولة الكويت عام 1990 حيث أنها ضمت كل من جزيرتي وربة وبوبيان وحقل الرتقة الكويتي مباشرة إلى محافظة البصرة العراقية وذلك يؤكد أهمية واستراتيجية هاتين الجزيرتين لكل من الدولتين.

إنشاء مفاعل نووي في غرب وربة

الموقع المقترح للمفاعل النووي الكويتي، ملاصقاً لجنوب العراق.

انظر أيضاً


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ "Budget for the United Nations Iraq-Kuwait Observation Mission for the period from 1 July 2001 to 30 June 2002" (PDF). United Nations. 2007-01-14.
  2. ^ "Iraqis 'shot at Kuwaiti vessels'". BBC. 2007-01-14. Unknown parameter |تاريخ الأرشيف= ignored (help); Unknown parameter |مسار الأرشيف= ignored (help)
  3. ^ "CIA World Fact Book - Iraq". everything2.com. 2007-01-14.
  4. ^ جزيرة وربة، المقاتل