الإخوان المسلمون هي جماعة تصف نفسها بأنها "إصلاحية شاملة" [7]. أسسها حسن البنا في مصر عام 1928م كحركة إسلامية وسرعان ما أنتشر فكر هذه الجماعة ونشأت جماعات أخرى تحمل فكر الإخوان في العديد من الدول ووصلت الآن إلى 72 دولة تضم كل الدول العربية ودولاً إسلامية وغير إسلامية في القارات الست[8] .
أهداف الجماعة ووسائلها
طبقاً لمواثيق الجماعة فان جماعة الاخوان المسلمون تهدف إلى إصلاح سياسيواجتماعيواقتصادي من منظور إسلامي ، شامل في مصر وكذلك الدول العربية التي يتواجد فيها الاخوان المسلمون مثل الأردنوالكويتوفلسطين كما أن الجماعة لها دور في دعم حركات المقاومة التي تمارس النضال في العالمين العربي والإسلامي ضد كافة المستعمرين الأجانب، مثل حركة حماس في فلسطين، وحماس العراق في العراقوقوات فجر في لبنان وتسعى الجماعة في سبيل الاصلاح الذي تنشده إلى تكوين الفرد، والأسرة، والمجتمع، ثم الحكومة، فالدولة فاستاذية العالم وفقاً للأسس الحضاريةللإسلام.أي أن الإخوان المسلمين يريدون بناء الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم والحكومة المسلمة ومن ثم أستاذية العالم. وشعار الجماعة "الله غايتنا, والرسول زعيمنا, والقرآن دستورنا, والجهاد سبيلنا, والموت في سبيل الله أسمي أمانينا"،
طبقا للمادة 9 في اللائحة الداخلية للإخوان المعدلة عام 1948م يحتل المرشد العام المرتبة الأولى في الجماعة باعتباره رئيساً لها، ويرأس في نفس الوقت جهازي السلطة فيها وهما مكتب الارشاد العام ومجلس الشوري العام [9][10]
يُنتخب المرشد العام عن طريق مجلس الشوري العام ويجب أن يكون قد مضى على انتظامه في الجماعة أخاً عاملا مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة هلالية [11]، وبعد انتخابه يبايعه أعضاء الجماعة [12] وعليه التفرغ تماما للجماعة ولا يصح له المشاركة في أي أعمال أخرى عدا الأعمال العلمية والأدبية بعد موافقة مكتب الإرشاد [13] ، ويظل المرشد في منصبه لمدة ست سنوات، قابلة للتجديد [14] ، ويختار المرشد العام نائبا له أو أكثر من بين أعضاء مكتب الإرشاد العام [15], وفي حالة وفاته أو عجزه يقوم نائبه بعمله إلى أن يتجمع مجلس الشوري العام لانتخاب مرشد جديد ، وكذلك يمكن لمجلس الشوري العام ان ينحي المرشد إذا خالف واجبات منصبه [16].
غير انه بحسب الإخوان فإن إنتخاب المرشد لا يتم حالياً إلا بواسطة أعضاء مكتب الإرشاد حيث يتذرع الإخوان بمخاوف أمنية من اجتماع مجلس الشوري العام حيث انه في عام 1995م قامت قوات الأمن بالقبض على غالبية المشاركين فيه وتم تحويلهم إلى محاكمات عسكرية حكمت على كثيرين منهم بالسجن مدد تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات [17] .[18]
مكتب الارشاد العام
مكتب الإرشاد العام هو القيادة التنفيذية العليا للإخوان المسلمين ، والمشرف على سير الدعوة والموجهة لسياستها وإدارتها. ويتم أختيار أعضاءه عن طريق الاقتراع السري، ومدة العضوية في مكتب الارشاد أربع سنوات هجرية [19].
يتألف مكتب الإرشاد من ستة عشر عضوا عدا المرشد العام [20] يتم اختيارهم وفق الأسس التالية [21] :
أ- ثمانية أعضاء ينتخبهم مجلس الشورى من بين أعضائه من الإقليم الذي يقيم فيه المرشد العام .
ب- خمسة أعضاء ينتخبهم مجلس الشورى من بين أعضائه ويراعى في اختيارهم التمثيل الإقليمي.
جـ- يختار المرشد من بين أعضاء مكتب الإرشاد أمينا للسر وأمينا للمالية
وإذا كان أحد أعضاء المكتب مراقبا عاما في قطره فعلى القطر أن يختار مراقبا بدلا منه [22].
مجلس الشوري العام
مجلس الشورى العام (أو كما كان يسمي الهيئة التأسيسية) هو السلطة التشريعية لجماعة الإخوان المسلمين وقراراته ملزمة ومدة ولايته أربع سنوات هجرية. وتتضمن مهامه الاشراف العام على الجماعة وانتخاب المرشد العام [23]
أ- يتألف مجلس الشورى العام من ثلاثين عضوا على الأقل يمثلون التنظيمات الإخوانية المعتمدة في مختلف الأقطار ويتم اخيتارهم من قبل مجالس الشورى في الأقطار أو من يقوم مقامهم . ويحدد عدد ممثلي كل قطر بقرار من مجلس الشورى.
ب- يجوز لمجلس الشورى أن يضم إليه ثلاثة أعضاء من ذوي اختصاص الخبرة يرشحهم مكتب الإرشاد العام .
جـ- يمكن تمثيل أي تنظيم إخواني جديد في مجلس الشورى إذا اعتمده مكتب الإرشاد العام.
طبقا للمواد (من 43 إلي 47) في النظام الأساسي للإخوان الموضوع عام 1982م [10] فإن علي قيادة الاقطار الإلتزام بقرارات القيادة العامة متمثلة في المرشد العام ومكتب الإرشاد العام ومجلس الشورى العام وتشمل ما يلي : الإلتزام بمبادئ النظام الأساسي للإخوان المعدل عام 1982م وتشمل هذه المبادئ العضوية وشروطها ومراتبها – ضرورة وجود مجلس للشورى إلى جانب المكتب التنفيذي والالتزام بالشورى ونتيجتها في جميع أجهزة الجماعة, والالتزام بفهم الجماعة للإسلام , والالتزام بسياسات الجماعة ومواقفها تجاه القضايا العامة, و الالتزام بالحصول على موافقة مكتب الإرشاد العام قبل الإقدام على اتخاذ أي قرار سياسى هام.
وعلي قيادات الأقطار التشاور والإتفاق مع المرشد العام أو مكتب الإرشاد العام قبل اتخاذ القرار في جميع المسائل المحلية الهامة والتي قد تؤثر على الجماعة في قطر آخر .
ويمكن لقيادة الأقطار التصرف بحرية كاملة ثم تعلم مكتب الإرشاد العام في أول فرصة ممكنة أو في التقرير السنوي الذي يرفع المراقب العام في ما يلي :
كل ما يتعلق بخطة الجماعة في القطر ونشاط أقسامها ونمو تنظيمها .
المواقف السياسية في القضايا المحلية والتي لا تؤثر على الجماعة في قطر آخر شريطة الالتزام بالمواقف العامة للجماعة .
الوسائل المشروعة التي يعتمدها القطر لتحقيق أهداف الجماعة ومبادئها على ضوء أوضاعه وظروفه .
ويقوم كل قطر بوضع لائحة تنظيمية خاصه به علي ألا تتعارض مع النظام الأساسي للإخوان مع ووجوب اعتمادها من مكتب الإرشاد العام قبل تنفيذها .
يقدم كل مراقب عام تقريرا سنويا عن سير الدعوة ونشاط الجماعة والاقتراحات التي يراها كفيلة بتحقيق المصلحة في إقليمه إلى مكتب الإرشاد العام قبل انعقاد الاجتماع الدوري لمجلس الشورى العام.و مساهمة في أعباء لدعوة يلتزم كل قطر بتسديد اشتراك سنوي تحدد قيمته بالاتفاق مع مكتب الإرشاد العام [25].
ينقسم القطر إلى مكاتب إدارية ويتألف لكل محافظة مكتب إداري يدير المناطق الواقعة في هذه المحافظة ويجوز أن تتسع حدود المكتب أو تضيق عن حدود المديرية أو المحافظة, ولكل مكتب إداري مجلس يديره ويرأس المجلس رئيس الشعبة الرئيسية أو من يختاره مكتب الإرشاد من الإخوان العاملين الذين يروا فيه الكفاءة, ويكون للمكتب وكيلا وسكرتيرا وأميناً , وضمن أعضاء المجلس أيضا رؤساء المناطق في دائرة المكتب الإداري, وأعضاء مجلس الشوري في القطر, ويوزع المكتب الإداري مناطقه في شكل قطاعات لتسهيل مهمة المتابعة في المكتب الإداري ويضم القطاع الواحد علي الأقل ثلاث مناطق [26]
المنطقة
وينقسم المكتب الإداري إلي مناطق, تتكون المنطقة من كل الشعب الواقعة في دائرة المركز أو القسم (بحد أدني ثلاث شعب وبحد أقصي عشر شعب) ، ويجوز أن تكون حدود المنطقة أوسع أو أضيق من حدود المركز أو القسم . لكل منطقة مركز يديرها يرأسه رئيس الشعبة الرئيسية أو من يختاره المركز العام من مجلس إدارة الشعبة أو الإخوان العاملين الكفء لذلك, ويكون للمركز وكيلا وسكرتيرا وأمين صندوق, وضمن أعضاء المركز رؤساء الشعب الداخلة في المنطقة [27]
الشعبة
وتنقسم المنطقة إلي شعب, والشعبة هي أصغر الوحدات الإدارية ويتكون لها مجلس لإداراتها ضمن أعضاءه رئيس الشعبه ونائبه ووكيلا وسكرتيرا وأمين صندوق ,وللشعبة جمعية عمومية, وتضم الشعبة كل الإخوان المقيمين في دائرة الشعبة أيا كانت صفتهم , (ويكون الحد الأدنى للشعبة عدد خمسة من الإخوان العاملين بصرف النظر عن عدد المنتظمين والمنتسبين وبحد أقصي خمسة وأربعين من الإخوان العاملين), [28]
وينقسم الإخوان في الشعبة إلي إخوان تحت الإختبار (منتسبين ومنتظمين) وهم الذين إعتنقوا فكرة الإخوان حديثا وإخوان عاملون وهم كل من قام بواجبات عضويته واعتمدت عضويته من المركز العام وبايع علي ذلك. [29]
الأسرة
ينقسم الأعضاء العاملون في الشعبة إلي أسر، يختار أحدهم نقيباً للأسرة . [30]
مصادر تمويل الجماعة
تمويل الإخوان ذاتي ،بمعنى أن الاخوان يعتمدون على تمويل اعضاء الجماعة للأنشطة المختلفة التي يمارسها الإخوان ،ووفقاً للنظام الأساسي للجماعة فإن اعضاء الجماعة مقسمين على حسب ما تصنفهم الجماعة إلى مؤيد ومنتسب ومنتظم وعامل،على التوالي ووفقاً لآليات تحددها الجماعة يتم تصعيد العضو من مرحلة أو تصنيف إلى آخر وذلك بعد اجتياز عدد من الاختبارات السلوكية والتثقيفية داخل الجماعة، وعليه يبدأ العضو في دفع اشتراك شهري للجماعة يقتطع من دخله الشهري بحد أدنى 3% وحد أقصى 7%، ويستثنى من ذلك الإخوان المصنفين كمؤيدين والطلاب وأصحاب الدخول الضعيفة من هم دخلهم دون ال 300 جنيه مصري شهرياً. كما أن بعض الأنشطة التي يمارسها الاخوان تمول نفسها ذاتياً مثل المستشفيات ودور الرعاية التي تقدم خدماتها نظير رسوم الخدمة.
رؤى وأفكار الإخوان
فهم الإخوان للإسلام
ذكر الإمام حسن البنا في رسالة المؤتمر الخامس تحت عنوان (إسلام الإخوان المسلمين) "أن الإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وروحانية وعمل، ومصحف وسيف".
وذكر أيضاً "أن فكرة الإخوان المسلمين نتيجة الفهم العام الشامل للإسلام قد شملت كل نواحي الإصلاح في الأمة فهم دعوة سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية ، وفكرة اجتماعية" [7]
وذكر أيضا في نفس الرسالة أن خصائص دعوة الإخوان التي تميزت بها عن غيرها من الدعوات [7]:
البعد عن مواطن الخلاف
البعد عن هيمنة الأعيان و الكبراء
البعد عن الأحزاب و الهيئات
العناية بالتكوين و التدرج في الخطوات
إيثار الناحية العملية الإنتاجية على الدعاية والإعلانات
وشدة الإقبال من الشباب
و سرعة الانتشار في القرى و المدن
ووضع حسن البنا عشر أركان للبيعة لدي الإخوان في رسالته الشهيرة رسالة التعاليم وهي (الفهم و الإخلاص و العمل و الجهاد و التضحية و الطاعة و الثبات و التجرد و الأخوَّة و الثقة) [31] , وذكر ضمن ركن الفهم الأصول العشرين لفهم الإخوان للإسلام والتي تعتبر الرؤية والأرضية التي تقوم عليها الجماعة في كل مكان [32] , وقام العديد من مفكري الجماعة بشرح هذه الأصول مثل الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ جمعة أمين وتشترط الجماعة علي التنظيمات الإخوانية حول العالم فهم الجماعة للإسلام ضمن الأصول العشرين [33].
منذ قيامها أسس حسن البنا قسم الأخوات المسلمات وكانت أول رئيسة لهذا القسم هي لبيبة أحمد[34] وأنشأ أيضا معهد أمهات المؤمنين في الإسماعيلية، و"للأخوات المسلمات" دور ملموس في تقديم الخدمات التعليمية والصحية التي تقدمها جماعة الاخوان المسلمين للمجتمع[بحاجة لمصدر]، كما أن الجماعة رشحت أكثر من مرة نساء على قوائمها الانتخابية مثل د. مكارم الديري, وجيهان الحلفاوي في مصر, أم نضال, ومريم صالح في فلسطين، ود. حياة المسيمي في الأردن. غير أنهم يتمسكون بعدم أهلية المرأة لرئاسة الدولة[35]
يرفض الإخوان المسلمون الاعتراف بإسرائيل فيقول محمد مهدي عاكف المرشد العام للجماعة: «هذه المسألة ثابت من ثوابت الجماعة وليست محل جدل أو نقاش»، مشيراً إلي أن «إسرائيل في نظر الجماعة مجرد كيان صهيوني مغتصب لأراضينا العربية والإسلامية المقدسة، قام علي (الجماجم) والدماء، وسنعمل على إزالته مهما طال الزمن» [36]
وسائل التربية عند الإخوان
للإخوان عدة وسائل لها أبعاد تربوية وتنظيمية [37] ذكرها د. علي عبد الحليم محمود (عضو الهيئة التأسيسية) في كتابه الشهير وسائل التربية عند الإخوان المسلمين [38] وهي :
الأسرة: وهي تعتبر أصغر وحدة تنظيمية في الجماعة ومسئول الأسرة يسمي نقيب الأسرة, وفيها يدرس الأفراد مناهج تربوية وثقافية وسياسية مقررة من قبل الجماعة تهدف لتكوين شخصية الفرد المسلم وتصحيح ودراسة العقيدة وتوثيق الروابط بين أفرادها وزيادة التعارف والتفاهم والتكافل فيما بينهم ويكون لها لقاء إسبوعي. [38]الإمام حسن البنا وهو يتناول الطعام مع إخوانه في كتيبة إخوانية
الكتيبة : فهي تجمع أكبر من الأسرة وتضم عدة أسر ويلتقي أفرادها مرة شهريا ويبيتون هذه الليلة سويا وتهدف إلي تنمية الجانب الروحي لدي الأفراد وتقوية صلتهم بالله عن طريق التنفل وقيام الليل وعقد المزيد من الترابط لدي عدد أكبر من الإخوان وأيضا تهدف إلي تعويد الإخوان على الطاعة والانضباط ومجاهدة النفس والإخشوشان وزيادة الإخوان بالعلم والمعرفة, وتعويد الإخوان على محاسبة أنفسهم بأنفسهم وذلك أن أمير الكتيبة يوزع فيها كشف لمحاسبة النفس علي كل عضو. [38]
الرحلة : هى وسيلة تربوية متممة للوسائل التربوية الأخري وهي مثل الكتيبة تغلب عليها التربية الجماعية ، وفيها يتاح للمشاركين حرية في الحركة والتريض والتدريب والصبر على بذل الجهد وتحمل الجوع والعطش ، بمقدار لا تسمح به ظروف لقاء الأسرة ولا ظروف لقاء الكتيبه . والأصل في الرحلة أن تكون لعدد من الأسر الإخوانية وقد تكون لمجموعة من المنضمين انضماما عاما أو أخويا، والمكان الأفضل للرحلة يكون بعيد عن المدينة وأن يرتحل إليه وخلوي صحراويا كان أو ريفيا, وقد تكون الرحلة للإخوان العاملين, أو لعائلات الإخوان لزيادة التعارف والمودة مع مراعاة ألا يختلط الرجال بالنساء, أو رحلة لأبناء الإخوان, أو رحلة لبنات الإخوان, أو رحلة للدعاة من الإخوان. [38]
المعسكر أو المخيم : تعد المعسكرات في تاريخ الجماعة امتدادا وتطبيقا لنظام الجوالة بدأ استخدام هذه الوسيلة مع بداية نشاة الجماعة, وتهدف إلي التجميع والتربية والتدريب وإكساب الإخوان مهارات قيادية وجدية وتعويد المشاركين في المعسكر على ممارسة الحياة العسكرية الخشنة والصبر والإلتزام ، دعما لفكرة الجهاد في سبيل الله , وتكون مدته لغير الطلاب من يومين إلي ثلاثة أيام, وللطلاب إذا كان الوقت عطلة المدارس والجامعات إمتد وقت المعسكر من إسبوع إلي الصيف كله,[38]
الدورة : وفيها يتجمع عدد غير قليل من الإخوان في مكان خاص لتلقى أنواع من المحاضرات والمدارسات والبحوث والتدريبات حول موضوع معين من الموضوعات التى يهتم بها العمل الاسلامى, ومن خصائص الدورة أنها تكون دراسة مكثفة حول موضوع بعينه علمى أو تدريبى والأساتذة المستعان بهم في الدورات يكونوا علي أكبر قدر من الخبرة والتخصص في موضوع الدورة ويتم بحث هذا الموضوع عن طريق الحوار المثمر وبحث وجهات النظر المتعددة [38].
الندوة : وفيها يتم إستضافة عدد من الخبراء والمختصين للإسهام في دراسة موضوع أو مشكلة ولا يشترط أن يكون المدعويين أو المحاضرين من الإخوان, وهي سيلة تربوية ثقافية فكرية، تزيد الرصيد الثقافى عند السامع وتمكنه من الإلمام بأطراف مشكلة من المشكلات ، والتعرف على أنسب الحلول لها [38].
المؤتمر : ويضم حشدا كبيرا من المشاركين في الدراسة ، غالبا ما يكون كل واحد منهم قد أعد نفسه للمشاركة في المؤتمر ببحث أو دراسة جيدة في الموضوع المعروض في المؤتمر، ويضم حشدا كبيرا من الحاضرين, وتنمي المؤتمرات لدي الأفراد الجانب الثقافي والفكري, وفي المؤتمر العام للإخوان الأول والثاني والثالث تم إتخاذ قرار إنشاء أول مكتب إرشاد وتحديد الهيكل التنظيمي للجماعة, وأهداف ووسائل الجماعة, وإتخاذ القرار بإنشاء "جريدة الإخوان المسلمون" وتكوين شركة لإنشاء مطبعة للإخوان. [38].
تاريخ الإخوان المسلمين
كشافة الإخوان يتقدمهم حامل المصحف
بدأ نشاط الإخوان المسلمين في مصر كحركة جامعة شاملة تُعنى بالاصلاح الاجتماعي و السياسي .أسسها حسن البنا عام 1928 في مدينة الاسماعيلية وما لبثت أن انتقلت إلى القاهرة.
وفي ثلاثينيات القرن العشرين، زاد التفاعل الاجتماعي والسياسي للاخوان المسلمين وأصبحو في عداد التيارات المؤثرة سياسياً واجتماعياً .وفي عام 1942 وخلال الحرب العالمية الثانية عمل الاخوان على نشر فكرهم في كل من شرق الأردنوفلسطين، كما قام الفرع السوري بالإنتقال إلى العاصمة دمشق في عام 1944.
مدرعه صهيونية استولى عليها المجاهدين الاخوان بعد معارك شرسه عام 1948م وكتب عليها شعار الإخوان الله أكبر ولله الحمد
وبعد الحرب العالمية الثانية، قام الاخوان المسلمين بالمشاركة في حرب 1948 لتحرير فلسطين بكتائب انطلقت من كل من مصر بقيادة الصاغ محمود لبيب والشيخ محمد فرغليوسعيد رمضان ومن سوريا بقيادة مصطفي السباعي ومن الأردن بقيادة عبد اللطيف أبو قورةوكامل الشريف و من العراق بقيادة محمد محمود الصوافوفلسطين. وحلت الجماعة في أعقاب عودة مقاتليها من حرب فلسطين من قبل محمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء المصري وقتها بتهمة "التحريض والعمل ضد أمن الدولة". و لاحقا اغتيل محمود فهمي النقراشي.[39] وقد أدان الاخوان قتل النقراشي وتبرؤوا من القتلة بعدما قال الإمام البنا مقولته الشهيرة علي القتلة "ليسوا إخوانا، وليسوا مسلمين".[40] وكان الذي قام بهذا العمل طالبا بكلية الطب البيطري بجامعة فؤاد الأولبالقاهرة، اسمه "عبد المجيد حسن" أحد طلاب الإخوان الذي قُبض عليه في الحال، وأودع السجن، وقد ارتكب فعلته، وهو يرتدي زي ضابط شرطة، لهذا لم يُشَك فيه حين دخل وزارة الداخلية، وانتظر النقراشي، حتى أطلق عليه رصاص مسدسه. ثم بعد اغتيال النقراشي بعدة أشهر تم اغتيال مؤسس الجماعة حسن البنا مساء السبت 12 / 2 / 1949.[40]
جريدة الجمهورية تعلن حل تنظيم الإخوان المسلمين في 1954.
منذ بداية الجماعة فقد وضع حسن البنا الأسس للعمل السياسي للإخوان وأنهم ليسوا مجرد جماعة دعوية إسلامية فقط ولكنهم أيضا هيئة سياسية نتيجة لفهمهم العام للإسلام[7] وأن مشاركتهم السياسية تأتي من منطلق الإصلاح في الأمة وتطبيق تعاليم الإسلام وأحكامه [41].
في انتخابات 2005 دفعت الجماعة بأكثر من 150 مرشح للسباق الانتخابي في سياق سياسي اتسم بحراك غير مسبوق وبتفضيل معظم أحزاب وحركات المعارضة خيار المشاركة في الانتخابات كالإستراتيجية الأمثل لمنازعة سيطرة مؤسسة الحكم والحزب الوطني على المجالس التشريعية، وفي لحظة توافق داخلي بين قيادات الجماعة وأطرها التنظيمية على تفضيل المشاركة، رتب رفع مستواها إلى حدود المنافسة غير المسبوقة على أكثر من ثلث مقاعد مجلس الشعب المنتخبة (444 مقعد في 2005). عولت الجماعة في حملات مرشحيها الانتخابية على شعار الإسلام هو الحل، ولم يكن حظر النشاط السياسي المستند إلى مرجعية دينية قد مرر دستوريا آنذاك، شأنه في ذلك شأن الحظر القانوني لاستخدام الشعارات الدينية في الانتخابات الذي نص عليه في القانون رقم 18 لعام 2007، واعتمدت على الحضور المجتمعي القوي للعديد من مرشحيها في دوائرهم الانتخابية وعلى التصويت الاحتجاجي ضد مرشحي الحزب الوطني للفوز بما يقرب من خمس مقاعد مجلس الشعب (88 مقعد) للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها في الانتخابات البرلمانية.
في أوائل نوفمبر 2010، أطلقت جماعة الإخوان المسلمين برنامج حملتها الرسمي لانتخابات العام 2010 البرلمانية. وقد جاء قرار مشاركة الجماعة في الانتخابات عقب أشهر من التكهنات حول ما إذا كانت ستستجيب لدعوة محمد البرادعي إلى مقاطعة وطنية للانتخابات. في السطور الأولى البرنامج، تصف الجماعة المشاركة السياسية بأنها واجب أخلاقي وقانوني. وإذ تربط مشاركتها في انتخابات العام 2010 البرلمانية بإرث طويل من الانخراط في النشاطات المدنية يعود إلى حقبة تأسيسها في عشرينيات القرن الماضي، تؤكّد أن المشاركة السياسية هي العلاج الوحيد للسياسات العامة الفاشلة التي ينتهجها النظام حالياً. ويقترح البرنامج مقاربةً من أربعة محاور لتحقيق أهداف الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي:[42]
1- حماية الحريات وتعزيز الإصلاح السياسي.
2- إرساء العدالة الاجتماعية وضمان نوعية حياة لائقة للمواطنين كافة.
3- بناء أساس متين لتنمية اقتصادية شاملة من خلال الاستثمار في رأس المال البشري؛ 4) استعادة موقع مصر كدولة قائدة على الصعيدين الثقافي والعلمي، إقليمياً وعالمياً، وضمن العالم الإسلامي.
م خيرت الشاطر: النائب الثاني للمرشد [43], أكاديمي سابق ورجل أعمال في العديد من المجالات أهمها تقنية المعلوماتوالبرمجة ويمتلك العديد من المصانع والأنشطة التجارية تمت مصادرة أملاكه من قبل النظام الحاكم في مصر وأجهزته الأمنية و قد تعرض لمحاكمة عسكرية في (ديسمبر 2006م) في مصر على خلفية انتماؤه للإخوان و حكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات [44].
د. جمعة أمين: أحد أهم مفكري الجماعة والمؤرخ الرسمي للإخوان له الكثير من الأطروحات السياسية والعديد من المؤلفات مثل "شرح الاصول العشرين للفهم" و"تاريخ جماعة الإخوان المسلمين" والذي يعد الكتاب الوحيد الموثق من قبل الجماعة لتاريخ الإخوان في مصر.
أ.د. محمد مرسي: استاذ الهندسة ورئيس قسم المواد بجامعة الزقازيق, عضو مجلس الشعب المصرى والمتحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان (الدورة البرلمانية 2000م-2005م), وأحد القادة السياسيين بالجماعة.
د.عبد المنعم أبو الفتوح: أمين عام اتحاد الأطباء العرب وناشط مصري في مجال الحريات ويقوم بالتنسيق بين الإخوان والقوى السياسية المصرية كما انه ضيف دائم لوسائل الاعلام العربية والدولية لشرح رؤية الإخوان في القضايا المختلفة المتعلقة بالإصلاح في مصروالوطن العربي عموماً, ضاحب الموقف الشهير عندما كان رئيس اتحاد طلاب مصر ووقف يناقش الرئيس المصري السابق أنور السادات.
في مايو 2008م [44] قام أعضاء مجلس شوري الجماعة العام (البالغ عددهم تسعين) بإنتخابات جزئية لتصعيد أعضاء جدد لمكتب الإرشاد العام وتم إنتخاب 5 أعضاء, ولكن ظهر إشكالية جديدة هنا وأن عدد أعضاء مكتب الإرشاد العام كما تحدده اللائحة الداخلية للإخوان 16 عضو بخلاف المرشد العام وبعد تصعيد الأعضاء الجدد أصبح العدد عشرون عضو وهذا مخالف للائحة الداخلية والجماعة تؤكد أن الأعضاء الجدد لم يحلوا محل الأعضاء المحكوم عليهم عسكريا مثل نائب المرشد خيرت الشاطر ود. محمد علي بشر ولا محل الأعضاء المتقدمين في العمر أو الذين لديهم مشاكل صحيه, ويؤكد نائب المرشد الأول د. محمد حبيب أن الأعضاء باقيين في مناصبهم وأن الجماعة لن تعدل اللائحة وقال: "تعديل اللائحة يتم من خلال اجتماع مجلس شورى الجماعة (المكون من 90 عضوا)، والجماعة تعيش ظروفًا سياسية غير صحية حاليا، وغير ملائمة للقيام بمثل هذا الأمر الآن", وقام مراقبون سياسيون تفسيرا لهذه الإشكالية "اللائحية" يتمثل في ترجيح أن يكون دور الأعضاء الجدد بمثابة "قائمين بالأعمال" لأعضاء مكتب الإرشاد الغائبين لظروف السجن أو المرض، مع الإبقاء على هؤلاء الغائبين في مناصبهم بما يمثل ترضية لجميع الأطراف [44]. والأعضاء الجدد هم:
الدكتور عصام العريان:أمين عام مساعد نقابة الأطباء المصرية وأحد القيادات السياسية والإعلامية للإخوان ومسئول القسم السياسي بالجماعة.
أعلام تاريخية وعلمية
حسن البنا مؤسس الجماعة ومرشدها الأول الإمام حسن البنا: ويلقب بين أنصاره "بالإمام الشهيد"، مؤسس الجماعة وصاحب الفكر الرئيسي المؤثر في أفرادها من خلال العديد من الكتب والرسائل التي ألفها.
المفكر الإسلامي سيد قطب في السجون المصرية المفكر سيد قطب: مفكّر إسلامي معاصر، وناقد أدبي. درس في الولايات المتحدة، خلال رحلته تلك حصلت له العديد من المواقف الفارقة في حياته، وبعد عودته من الولايات المتحدة انضم إلى جماعة الاخوان المسلمين، له مؤلفات ضخمة ومؤثرة مثل "في ظلال القرآن" و "التصوير الفني في القرءان" و"العدالة الاجتماعية في الإسلام"، وقد اعدم في عهد الرئيس المصري جمال عبدالناصر.
الشيخ سعيد حوي: المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا سابقا, وأحد أبرز مفكري الجماعة.
زينب الغزالي: داعية إسلامية مصرية تعرضت في فترة حكم الرئيس عبد الناصر للإعتقال في أغسطس 1965l وسجنت 6 سنوات تعرضت خلالها لإضطهاد شديد سجلته في كتابها "أيام من حياتي".
الشيخ محمد الغزالي: إمام وداعية إسلامي معاصر، ذو منهج متفرّد في معالجة القضايا الإسلامية وأحد أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث وله عدد كبير من المؤلفات والاطروحات الفقهية المستنيرة ومن أشهر كتبه "الاسلام في مواجهة الاستبداد السياسي" و"قضايا المرأة بين التقاليد الوافدة والراكدة"و "الاسلام وقضايا العصر" و"السنة النبوية بين أهل الرأي وأهل الحديث".
الشيخ سيد سابق: أحد علماء الأزهر، اشتهر بكتابه "فقه السنة" والذي يعد من أهم المراجع الفقهية في العصر الحديث.
الشيخ المجاهد عبد الله عزام : "إمام المجاهدين العرب" في أفغانستان وقائد تحرير أفغانستان من الاحتلال السوفيتي.
الشيخ المجاهد أحمد ياسين: مؤسس حركة المقاومة الاسلامية حماس في فلسطين وشيخ الإنتفاضة الفلسطينية والأب الروحي للمقاومة الفلسطينية
الدكتور العالم زغلول النجار: داعية اسلامي كبير واحد أكبر العلماء الجيولوجيين في العالم ودخل علي يديه في الاسلام الألاف وهو أفضل من تكلم في الإعجاز العلمي للقرأن الكريم ومستشار الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ويعمل مستشار لعدة جامعات ومؤسسات علمية ودعوية عالمية
ذكر يوسف ندي مفوض العلاقات السياسية الدولية لدي جماعة الإخوان المسلمين في حديث أجرته معه صحيفة المصري اليوم في 27-مايو 2008 في سويسرا أن عدد الإخوان المسلمين في العالم "تجاوز المائة مليون" فرد حسب أخر إحصاءات الجماعة عام 2007[8], وقد ذكر هذا العدد من قبل في مقابلة مع قناة الجزيرة في برنامج بلا حدود[52]
تتواجد جماعة الإخوان المسلمين في 72 دولة حول العالم حسب إحصاءات الجماعة (وحسب الإحصاءات الأمريكية تقول في 70 دولة) [8][53]
صنفت الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين بأنها "جماعة إرهابية"، حيث ذكر الرئيس المصري في حوار صحفي مع مجلة در شپيگل الألمانية نشر في ديسمبر 2004، حيث قال مبارك " ان جماعة الاخوان المسلمين لها تاريخ ارهابي لقد قتلوا واحداً من رؤساء الوزارة قبل الثورة لاختلاف آرائهم السياسية وفي عام 1954 حاولوا قتل الرئيس جمال عبد الناصر وكرروا محاولاتهم عدة مرات" مضيفا بأن الأحزاب الدينية "تهدد السلام الاجتماعي". [54] وهو الأمر الذي ترفضه الجماعة وتنفيه[55].
من أهم الإنتقادات الموجهة للإخوان المسلمين هو اعتبار البعض أنها جماعة ديكتاتورية تسير أمورها عن طريق القرارات التي تتخذها القيادات الإخوانية العليا[بحاجة لمصدر]، ورغم رفع الإخوان لشعار الشورى إلا ان الكثيرين ممن تركوا الأخوان المسلمين قالوا إن الشورى في الأخوان هي شورى وهمية، ومساحة الحرية والأختيار المتاحة للأفراد هي مساحة ضيقة للغاية[بحاجة لمصدر]، مما دفع بعض من أبناء الجماعة لتركها ولعل ابرز من تركوا الجماعة هم من عرفوا بأعضاء حزب الوسط، وكان على رأسهم المهندس أبو العلا ماضي وهو نقابي وعضو سابق في الجماعة ، وهناك ايضا مختار نوحوثروت الخرباوي وآخرين ، ولكن الجماعة ترد على هذا بأن كل قرار يتم تنفيذه داخل الجماعة لا يتم إلا بالشورى. ومن الطبيعي أن يختلف الأشخاص في الآراء ولكن كما يوجد في أي حزب هناك ما يسمى بالإلتزام الحزبي ويعني تنفيذ المنتمي للحزب لكل قرارات الحزب حتى وإن خالفت رأيه الشخصي، كما أنه من الطبيعي أنه عند أخذ الشورى فإنها لن تؤخذ من كل أفراد الجماعة ولكن تؤخذ من قيادات الجماعة.
وفي أول دراسة ميدانية عن الإخوان منذ أربعين عاما استمرت لمدة عامين ونصف يشير الكاتب والباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات الاسلامية، خليل العناني، في كتابه "الاخوان المسلمون في مصر، شيخوخة تصارع الزمن" الصادر في 2007 إلى "وجود فجوة كبيرة داخل الجماعة في فهمهم لمسألة الديمقراطية، حيث يفهمونها كممارسة وليس كقيم، أي يدخلون الانتخابات ويطلقون مظاهرات لكن لا يوجد إيمان لديهم بقيم الديمقراطية من مساواة وحرية وعدالة".[56][57]
مؤخرا قام معهد كارنـِگي للسلام بدراسة حول جماعة الإخوان في مصر جاء فيها أن الإخوان يواجهون أربع إشكاليات في مواجهة المجتمع المدني المصري وهي الديمقراطية والمرأة والاقباط والعلاقة مع الغرب.
وتتهم جماعة الاخوان المسلمين من قبل الحكومة المصرية وعدد من المحللين بتهمة استغلال الدين للوصول سياسيا،[58][59][60]من خلال شعار "الإسلام هو الحل".[61]، وتنص التعديلات الدستورية التي تم اقرارها في مصر في مارس 2007م على منع استغلال الدين لأغراض سياسية.[62]
كذلك هناك اتهام للجماعة بتاريخ يتضمن عددا من عمليات الاغتيال السياسية التي أودت بحياة عدد من الزعماء والمسؤولين المصريين، أمثال رئيس الوزراء المصري بين عامي (1944 - 1945) أحمد ماهر باشا[63]، ورئيس الوزراء المصري بين عامي (1945 - 1948) محمود فهمي النقراشي[64]، والقاضي أحمد الخازندار الذي أصدر أحكاما قضائية على عدد من المتهمين في جرائم والمنتمين لجماعة الاخوان المسلمين، والذي تم اغتياله علي يد أفراد من النظام الخاص بالجماعة.[65] كذلك قامت الجماعة بتفجير عدد من مراكز الشرطة المصرية في العام 1946.[66]
كما تعتبرهم دول كبرى كروسيا وأمريكا منظمة إرهابية [67].
في تصريح أدلى بها محمد حسنين هيكللجريدة الأهرام المصرية،
خلف حوار أدلى به عميد الصحافيين العرب حسنين هيكل لجريدة الأهرام المصرية، قطع حبل الود بينه والقناة القطرية الجزيرة، وذكرت تقارير صحافية من العاصمة الأمريكية واشنطن إن الجزيرة أنهت تعاونها مع هيكل مباشرة بعد ثلاثة أيام من صدور الحوار تقريباً.
وكان هيكل قد قال في تصريحاته:
«إن الاعتراف الأمريكي الغربي بالإخوان المسلمين لم يأت قبولا بحق لهم ولا إعجابا ولا حكمة، لكنه جاء قبولا بنصيحة عدد من المستشرقين لتوظيف ذلك في تأجيج فتنة في الإسلام لصالح آخرين، مضيفا بأن نشوة الإخوان بالاعتراف الأمريكي الغربي بشرعيتهم لم تعطهم فرصة كافية لدراسة دواعي الاعتراف بعد نشوة الاعتراف. واعتبر هيكل في حواره للأهرام أن ما يشهده العالم العربي اليوم ليس "ربيعاً عربياً" وإنما "سايكس بيكو" جديد لتقسيم العالم العربي وتقاسم موارده ومواقعه. وأشار أن التقسيم سيكون ضمن ثلاثة مشاريع، الأول: غربي “أوروبي أمريكي” والثاني: إيراني والثالث تركي، فضلا عن نصف مشروع اسرائيلي لإجهاض القضية الفلسطينية»
في حواره لفت هيكل إلى مسألة أن الثورات لا تصنع ويستحيل أن تنجح بهذا الأسلوب باعتبارها فعل لا يتم بطريقة “تسليم المفتاح” من قوى خارجية تطلب السيطرة ولا تريد إلا مصالحها فقط، ولا يصح أن يتصور أحد أنها بعد المصالح تريد تحرير شعب.[68]
وأشار هيكل إلى أن المشروع الغربي وهو أمريكي أوربي يزحف على خطين وبحركة كماشة على الجناحين تطوق وتحاصر. واعتبر أن الخط الأول مرئي مسموع محسوس ومسعاه إغراق المنطقة في صراع إسلامي – إسلامي وبالتحديد سني شيعي، وقد بدأ زحف هذا الخط من عدة سنوات، عندما سقط النظام الامبراطوري في إيران، وحل محله نظام الثورة الإسلامية. فيما الخط الثاني لهذا المشروع الامريكي – الأوروبي هو الخط الموازي لخط الفتنة والذي يزحف بسرعة لافتة حتى يسبق غيره والمتمثل بتقسيم المنطقة على طريقة “سايكس بيكو” مع تعديل ما تقتضيه متغيرات الأحوال.
وقدم هيكل نموذج لتطبيق سايكس بيكو الجديدة عمليا بقوله: نفط ليبيا جرى توزيع امتيازاته فعلاً، وبنسب أذيعت على الملأ، كانت 30% لفرنسا (شركة توتال) و20% لبريطانيا (شركة بريتش بتروليم)، والحصة الأقل لبريطانيا لأنها أخذت أكثر في نفط العراق.. وليست أمامي الآن نسب التوزيع فيما بقي، لكن ايطاليا تطالب بحق مكتسب (شركة إيني)، ثم إن الشركات الأمريكية تلح على دخول قائمة الوارثين.. وبعد إرث الموارد هناك.وأضاف: تم تخصيص المواقع من خلال قاعدة للأسطول السادس الأمريكي في طرابلس، ومركز مخابرات في بنغازي وطبرق لبريطانيا، وإيطاليا تحتج بأنها تاريخيا تعتبر ليبيا منطقة نفوذ لها، وفرنسا عبر البحر لها مطالبها، كل هذا وصوت المعارك لا يزال يدوي، وسيل الدماء لا يزال يتدفق.
تأثير الموسس حسن البنا على الحركة
كانت لنشأة حسن البنا أثرها البالغ على جماعة "الإخوان المسلمين" وعلى أفرادها، فقد تسرب إلى الجماعة كثير من معالم التصوف وآثاره بواسطة حسن البنا، دون أن يتفطن لها كثير من أتباعها، ومن ذلك:
1- البيعة للمشائخ والكبار للجماعة.
2- السرية والتكتيم.
3- حصر الدين بجزئية من جزئياته، وشيء من شعائره، والغلو في هذه الجزئية.
4- تقسيم الدين إلى قشور ولباب.
5- تقسيم الدعاة إلى فقهاء واقع وغيرهم.
6- وجود المرشد والذي لا تصدر الجماعة إلا عن رأيه، والذي يطاع طاعة عمياء.
قال البنا في "التعاليم":
(ونظام الدعوة في هذه المرحلة صوفي بحت من الناحية الروحية، وعسكري بحت من الناحية العملية، وشعار هاتين الناحيتين دائماً "أمر وطاعة" من غير تردد ولا مراجعة ولا شك ولا حرج).
وقد كشف الدكتور عبد العزيز كامل - وهو عضو في "النظام الخاص" في "الإخوان المسلمين" سابقا ووزير الأوقاف الأسبق في عهد ما بعد الملك فاروق – كشف في مذكرات كتبها أن لقب المرشد إنما نبع من إتباع البنا الطريقة الصوفية الحصافية بالبحيرة، وتردده على مجالس الذكر فيها مما ترك لمسة صوفية علي تصرفاته.
7- حصر ولاء أفراد الجماعة على طريقتهم فقط، وزعمهم أن هذا من عدم الازدواجية في الولاء.
8- الأناشيد، فالأناشيد تعتبر من المحدثات التي دخلت على الدعوة إلى الله، فهي طريقة محدثة لتبليغ الموعظة وتوصيل الأفكار، إذ ليس عليها دليل من الكتاب والسنة ولا من فعل السلف، وإنما كان سلفنا الصالح يقولون الأشعار نثرا بدون أن يحتاجوا إلى تلحينها وإنشادها بأصوات خاصة ومتنوعة، فمثل هذه الطرق والوسائل تحتاج إلى دليل قبل أن تجعل قربة يتقربون بها إلى الله، أضف إلى ذلك أنها دخلتها الدفوف، فاستعملها الرجال ولا يعرف في الصدر الأول عند المسلمين أن رجلا استعمل الدفوف، بل حتى النساء لم يكن يستعملنه إلا في أوقات المناسبات كالأعياد والزواجات ونحوها فقط.
قال شيخ الإسلام في "الاستقامة":
(وهذه نفوس النساء والصبيان فهن اللواتي كن يغنين في ذلك على عهد النبي صلى عليه وسلم وخلفائه ويضربن بالدف، وأما الرجال فلم يكن ذلك فيهم، بل كان السلف يسمون الرجل المغني مخنثا لتشبهه بالنساء ولهذا روى "اقرأوا القرآن بلحون العرب وإياكم ولحون العجم والمخانيث والنساء") أ.هـ
وهذا كله مع ما فيها من مشابهة السماع الصوفي الذي أحدثه المتصوفة في العهود السابقة.
حدث التواصل غير الرسمي بين جماعة الإخوان والولايات المتحدة بصورة متقطعة منذ التسعينات من القرن الماضي، ولكن تكرر ذلك بوتيرة أكبر بعد انتخاب أفراد من جماعة الإخوان المسلمين في البرلمان المصري عام 2005. وبعد ذلك عقد دبلوماسيون ومشرعون أمريكيون اجتماعات عديدة مع قيادات بالجماعة، كان من بينها لقاءات داخل السفارة الأمريكية داخل القاهرة. وبرر مسؤولون أمريكيون اللقاءات بالقول بأنهم كانوا يتحدثون فقط مع أعضاء منتخبين بالسلطة التشريعية المصرية. ويقول روبرت مالي، الذي كان مسؤولا بإدارة بيل كلينتون ويدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة الأزمة الدولية: «لا أعتقد أن التواصل مع جماعة الإخوان المسلمين لم يكن بالفكرة السيئة، حيث إنهم فصيل هام داخل مصر. ويحتمل بدرجة كبيرة أن يلعبوا دورا في أي ترتيبات مستقبلية». وقد ظل محللون ومسؤولون أميركيون يحثون وزارة الخارجية الأميركية على التواصل بدرجة أكبر مع جماعة الإخوان. ويقول إميل نخلة، وهو مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كان مديرا لبرنامج تحليل الإسلام السياسي بالوكالة: «إذا كنا سنتواصل مع الـ99 في المائة من المسلمين الذين لا يدعمون الإرهاب أو أعمال العنف، فبعد ذلك علينا التواصل مع التنظيمات المحلية، ومن بينها الأحزاب السياسية الإسلامية».[69]
وعلى الرغم من أن جماعة الإخوان المسلمين تعد أفضل تنظيم معارض منظم ولديها جناح نشط في مجال العمل الخيري يقدم خدمات اجتماعية بمختلف أنحاء البلاد، بحسب ما يقوله نخلة، فإن ذلك لا يعني الحصول على أغلبية من الأصوات في انتخابات نزيهة. وأضاف: «سيمثلون أقلية ولكنها قوية»، متوقعا أن يحصلوا على دعم ما بين 25 - 30 في المائة من المواطنين المسلمين. يذكر أن الجماعة تأسست عام 1928 على يد حسن البنا، وهو إمام مصري سعى إلى الإطاحة بالحكم الاستعماري البريطاني، ثم وصلت إلى العشرات من الدول الأخرى. وداخل مصر، ظلت الجماعة محظورة رسميا منذ عقود، وتعرض الكثير من قياداتها للسجن. وحذر مبارك مسؤولين أميركيين على مدار الأعوام من أن الجماعة ترغب في دولة دينية على غرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على الرغم من أنه خفف القيود على النشاطات السياسية للجماعة من حين لآخر. ويكتنف الغموض ما يقوله أعضاء في الجماعة بشأن الأهداف السياسية التي يتبنونها. وخلال مقابلة أجريت الأسبوع الحالي مع هيئة الإذاعة البريطانية، قال كمال الهلباوي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين في المنفى داخل بريطانيا، إن الجماعة تريد «حرية وشورى ومساواة وحرية كل شيء». [70]
في يوليو 2011 صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن رغبة الولايات المتحدة في مواصلة الاتصالات بالإخوان، ورحبت الجماعة من جهتها بهذه التصريحات إلا أنها وضعت شروط لهذا التقارب وقالت إن الإخوان «لا يتهافتون لفتح قناة اتصال بأميركا».
ويقول مراقبون إن التصريحات الأميركية قد تفاقم من مخاوف الليبراليين واليساريين بشأن انفراد «الإخوان» بالسلطة، وهي مخاوف تحاول الجماعة إزالة أسبابها قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في سبتمبر (أيلول) القادم.
وقبل أيام من التصريحات الأميركية قاطعت جماعة الإخوان صحيفة محلية بعد نشرها تفاصيل لقاء جرى في الأيام الأخيرة لحكم مبارك، جمع بين السفيرة الأميركية بالقاهرة، وعضو مكتب إرشاد الجماعة الدكتور سعد الكتاتني. وحرص «الإخوان» على الإيضاح بقولهم إن لقاء الكتاتني بالسفارة الأميركية جاء بصفته (الكتاتني) نائبا بالبرلمان، وبعلم النظام السابق، وبحضور رئيس مجلس الشعب (السابق) الدكتور فتحي سرور. وكانت كلينتون قد لمحت في تصريحات صحافية قبل أيام، إلى أن اتصال الإدارة الأميركية بـ«الإخوان» جزء من سياسة بدأت في 2006، حيث حصلت الجماعة حينها على 88 مقعدا في البرلمان الذي انتخب عام 2005، وهي أكبر نسبة تمثيل حظيت بها قوة معارضة مصرية منذ أن أعاد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات الحياة الحزبية في مصر.
من جهته، حذر الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع اليساري، جماعة الإخوان من الانفتاح على واشنطن، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إنه «في كل مرة حاول (الإخوان) التحالف مع الطاغوت، تحت دعوى أن الضرورات تبيح المحظورات، احترقت أصابعهم».
وتابع «(الإخوان) أباحوا لأنفسهم إقامة علاقات مع دول أجنبية في لعبة المصالح المشتركة، وهذا ليس وليد اليوم. الوثائق الألمانية التي عثر عليها الإنجليز بمكتب ملحق صحافي ألماني تقول إن حسن البنا (مؤسس الجماعة في عام 1928) تلقى الأموال المحددة له لنشر دعاية لدول المحور (ألمانيا، وإيطاليا، واليابان) في مصر حتى إن البنا بشّر حينها باعتناق الدول الثلاث الإسلام».
وأضاف السعيد أن «الإخوان» تحالفوا مع الملك فاروق وانتهى الأمر بكارثة، ومع النقراشي باشا (مصطفى النقراشي أحد رؤساء الوزراء في مصر قبل ثور 1952)، قبل أن يأمر بحل الجماعة وهو ما أفضى إلى قتله، ثم مع (جمال) عبد الناصر الرئيس المصري الأسبق قبل أن يشن حملة ضدهم.. هذه المرة الأمر أكثر خطورة لأن التصريحات الأميركية أشارت إلى اتصال الإدارة الأميركية بكوادر الصف الثاني في «الإخوان».
ويضع التقارب المنتظر بين «الإخوان» والإدارة الأميركية التي تحاول إيجاد موطئ قدم في مصر ما بعد نظام مبارك، الجماعة على المحك. ويقول مراقبون إن علاقة «إخوان مصر» وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تعد جزءا من التنظيم الدولي لـ«الإخوان» وتتعامل معها الولايات المتحدة كتنظيم إرهابي، سوف تكون من أكثر الملفات حساسية، وتساءل المراقبون حول ما يمكن أن تقدمه الجماعة لتقترب من التعاطي الأميركي مع حركات المقاومة الإسلامية. وأعربت قيادات في حزب «الإخوان» (الحرية والعدالة) عن اعتقادها بأن التصريحات الأميركية الأخيرة (بشأن استئناف الحوار مع «الإخوان») تعني ضمنيا الاتصال بحماس، وقال الدكتور عصام العريان إن «جماعة الإخوان كهيئة إسلامية عامة لها مظلة لحركات إسلامية كثيرة منها حماس»، مشيرا إلى أن أي تواصل مع أميركا يجب أن يؤسس على مصالح واشنطن وليست المصالح الإسرائيلية.
Baer, Robert (2002). See No Evil: The True Story of a Ground Soldier in the CIA's War on Terrorism. Three Rivers Press. ISBN978-1-4000-4684-3.
Cohen, Amnon (1982). Political Parties in the West Bank under the Jordanian Regime, 1949-1967. Ithaca, NY: Cornell University Press. ISBN978-0-8014-1321-6.
Dreyfuss, Robert (2006). Devil's Game: How the United States Helped Unleash Fundamentalist Islam. Owl Books. ISBN978-0-8050-7652-3.
Grundmann, Johannes (2005) Islamische Internationalisten - Strukturen und Aktivitäten der Muslimbruderschaft und der Islamischen Weltliga. Reichert Verlag, Wiesbaden. ISBN 3-89500-447-2; (Review by I. Küpeli)
Küntzel, Matthias (2002) "Djihad und Judenhaß: Über den neuen antijüdischen Krieg" Ça-Ira-Verlag, Freiburg, ISBN 978-3-924627-07-2
Mayer, Thomas (1982) "The Military Force of Islam: The Society of the Muslim Brethren and the Palestine Question, 1945-1948" In Kedourie, Elie and Haim, Sylvia G. (1982) Zionism and Arabism in Palestine and Israel Frank Cass, London, pp. 100-117, ISBN 0-7146-3169-8