العلاقات الفرنسية المصرية

العلاقات الفرنسية المصرية
Map indicating locations of France and Egypt

فرنسا

مصر

العلاقات الفرنسية المصرية تشير إلى العلاقات الثنائية بين فرنسا و مصر.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العلاقات السياسية

التاريخ

للعلاقات الفرنسية المصرية امتدادًا لتاريخ طويل من الشغف المصري الفرنسي منذ الحملة الفرنسية على مصر، والتي يعتبرها الأديب طه حسين، الطريق الذي رغم عنفه قد أيقظ مصر وكان بداية دخولها العصر الحديث بعد ثلاثة قرون من الظلام الذي فرضه عليها حكم المماليك والأتراك. كما اعتبر أن العامين اللذين قضاهما الفرنسيون في مصر لم يكونا مجرد احتلال عسكري وإنما كانا عامين تميزا بخصوبة رائعة بالنسبة للعلم والعقل. [1]

ويعدد طه حسين مظاهر هذه الخصوبة فيشير إلى انشاء المجمع العلمي المصري، مجموعات العلماء الذين رافقوا نابليون والذين عادوا بوصف مصر وبكل المعلومات التي مكنت شمبليون فيما بعد من اكتشاف مصر القديمة. وإذا كانت نهضة مصر الحديثة ترتبط بمحمد علي وعصره، فإن طه حسين يربط مشروع النهضة كما تصور محمد علي بالذكاء الفرنسي والذي كان محمد علي لجأ إليه لبناء هذا المشروع والذي لم تكن مصر في ظل محمد علي ان تتحقق شيئا بدونه، الأمر الذي جعل طه حسين يجعل من فرنسا محمد علي مقصد البعثات الطلابية المصرية التي أرسلها الي فرنسا والتي بدأت مع عام 1826 - 1827، والعلماء الفرنسيين الذين ذهبوا إلى مصر أثناء محمد علي والذين عملوا كمستشارين للمصرين في كل ما يتعلق بالذكاء الفرنسي وإنما امتد الي ما هو ابعد من ذلك فمصر اذا ارادت أن تنشئ مدارس او تنشئ جامعة وهيئة علمية أو أن تجدد حياتها في أي فرع من الفروع اتجهت لفرنسا.

الخديوي إسماعيل

صورة من داخل مقر سفارة المملكة المصرية في فرنسا سنة 1924 سعادة السفير محمود حسين فكري باشا ومساعديه***

مصر وفرنسا والعلاقات السياسية بينهما

مصر وفرنسا بدايه العلاقات: الخديوى إسماعيل

( لم تعد بلادى فى افريقيا. نحن قطعة من أوروبا ) كان ذلك قول الخديوي إسماعيل. وكذلك فعل فقد اثارت المبتكرات الحضاريه فى باريس اهتمامه، انه يود أن تستلهم القاهرة هذه المبتكرات وهو ما دفعه إلى متابعه التحديث الذى بدأه منذ وصوله إلى السلطة. فبدأ بطلب إلى ليبون الفرنسى إضاءة القاهرة بالغاز بعد أن فعلها فى الإسكندرية 1865 وأمر فرنسى اخر هو كوردييه بتوزيع المياه فى العاصمه المصريه وكان من أول الاحياء التى استفادت من تلك الاحياء حى الإسماعيليه الذى يحمل اسمه .. وقد أراد الخديوي استغلال الاراضى المهجوره بين الأزبكية والقصور على ضفه النيل فتمت تسويه تلك الاراضى وتقسيمها إلى قطع اعطيت مجانا لكل من يتعهد ببناء عماره فى قطعته وبهذا حقق المشروع نجاحا وظهرت العديد من المنازل الموسره وبدأت تظهر نواه حقيقيه لمدينه حديثة.

وسرعان ما تجلت سياسات الخديوي إسماعيل. ففي رأس التين بالإسكندرية ظهر خدم جدد يرتدون سراويل قصيرة وزيا موحداً أحمر اللون، وبعد قليل رأينا صاحب الجلاله يركب عربه مكشوفه تجرها خيول ترتدى لباسا فرنسيا ويقودها حوذيون .. وقد كتب عن هذا قنصل فرنسا قائلا ( ان نائب الملك يتقارب كثيرا مع الجاليه الاوربيه ويفعل كل شيء من أجل تحبيذ عادات وممارسات أوربا , ففى القاهرة تخرج زوجاته وبناته فى عربات مفتوحه ويقود تلك العربات حوذيون فرنسيون أو انجليز يرتدون قبعات ويضعون حليه الشعر ويسير الخدم خلفهن وترافقهن وصيفات ترتدين أحدث الازياء ) وأورد القنصل الفرنسى سرا أباح به إسماعيل لاحد وزراءه (أريد أن أفعل كل شيء لاحضار الموجة الاوروبية إلى مصر. إنها وحدها التي تستطيع دفعنا ومساعدتنا على إدخال المدنية إلى مصر.)

ومن أجل توفير وسائل للراحه وقضاء أوقات الفراغ قام الخديوي إسماعيل عام 1869 ببناء مسرح تم أحضار كراسيه من باريس وكذلك ستاره المسرح. وفى يوم الافتتاح عرضت مسرحيه لا بل هيلين ( هيلين الجميله ).

لكن هل كل هذا أرضى المثقفين المصريين والفرنسيين ؟ ..كانت جريده ( لو بروجريه ايجيبسيان ) الاسبوعيه تسخر من كل تلك المبادرات التى يصنعها الخديوي مما أدى إلى غضب الخديوي وفرض عقوبات عليها إلى أن اغلقت فى 1870 وحلت محلها صحف أخرى ومنها جريده ( أبو نظاره ) التى أنشاها يعقوب صنوع وهو يهودى مصرى وزينها برسوم لازعه النقد لإسماعيل وسياسته.

السفير محمود حسين فكري باشا ومساعديه بباريس 1924.

قصة الملك فاروق وأمه نازلى من الجذور الفرنسية

كان الملك فاروق يتحدث الفرنسيه بطلاقه , بل وتجرى فى عروقه دماء فرنسيه طالما ان امه هى الملكه نازلى .. وحين كان فاروق فى الخامسه كانوا لا يعلمونه الا العربيه والانجليزيه وبينما كانت أمه تتحدث بالفرنسيه مع صديقاتها قال الصغير لامه ( اننى أفهم كل ما تقولون ) فضحكت الام وصديقاتها ثم أحضروا له معلما للغه الفرنسية.

تلك القصه حقيقيه وقد رواها مدير مدرسه الليسيه الفرنسيه فى جريده تامب ( الزمان ) , وقد تصدرت هذا العدد رساله مؤثره بعثبها الملك الشاب فقال ( اننى أخاطب فرنسا بتأثر شديد وأود أن أقول لها اننى أعرفها واننى أحبها .. أعرفها من خلال تاريخها الطويل والرائع .. ومن خلال ادابها وفنونها. أحب مثقفيها وفلاحيها وحرفييها . أحب اناقتها وبساطه حياتها الاسريه أيضا . أحب وطنيتها ومروءتها . أحبها فى احياءها كما فى أمواتها .. من خلال شامبليون ومارييت وديلسبس وسليمان باشا اننى أحيي الامه الكبيره التى تربطها ببلادى وببيتى العديد والعديد من الروابط الوطيده ) تلك الكلمات كتبها الملك ذو ال19 ربيعا , وفى نفس العدد تحدث كلا من سفير مصر وسفير فرنسا فقال سفير مصر فخرى باشا يربط بين بونابرت ومحمد على قائلا ( بأيديهما القويه قاما بتشكيل أرض الفراعنه وجعلها دوله حديثه مزدهره ) ويقول بيير دى فيتاس سفير فرنسا ان مصر يرجع اليها اكتشاف العبقريه الفرنسيه ومؤكدا بلباقه ( لقد أرسلنا اليها بونابرت فأعادت الينا نابليون )

وخلال فترة حكم الملك فاروق أتضح النفوذ الثقافى الفرنسى فى مصر فمن خلال الصحافه عام 1937 كانت تصدر فى القاهرة 200 جريده ومجله باللغه العربيه و65 بالفرنسيه , وفى الإسكندرية كانت تصدر 20 بالفرنسيه مقابل 31 بلغات اجنبيه اخرى .. وتتضح أيضا الثقافه الفرنسيه فى التعليم فكان هناك مدارس فرنسيه دينيه ومدنيه وكان أيضا عددا من الاساتذه الموهوبين الذين أعيروا للجامعه المصريه وكذلك المستشرقين ذوى الكفاءه العاليه القريبين للعالم الاسلامى والذين يتمتعون باحترام الثقافه المحليه كالفيلسوف جوينيون الناقد للماديه والذى تحول للاسلام وتزوج مصريه .. وماسينيون الاستاذ بالكوليج دى فرانس الذى يعتبر نفسه تلميذا للشيخ الصوفى الحلاج وشارل دى فوكو وقد أصبح قسيس أرثوذكس وانشأ فى القاهرة جماعه كنسيه كما شارك جاستون فييت مدير متحف الفن الاسلامى بالقاهرة عام 1938 فى انشاء مجله أدبيه شهريه هى ( لا ريفو دى كير ).

وفي بداية الخمسينات كانت بمصر 150 مدرسه فرنسيه تضم 55ألف تلميذا وتلميذه .. وكانت بالقاهرة 4 صحف يوميه باللغه الفرنسيه هى جورنال ديجيبت والبروجريه ايجيبسيان و لا بورص ايجيبسيان و لا باتري. وكانت كل جامعة من جامعات مصر الثلاث لديها كرسى للادب الفرنسى وتزدحم المحاضرات التى ينظمها اصدقاء الثقافه الفرنسيه .. وبالقاهرة كانت توجد حوإلى 10 مكتبات فرنسيه وست مكتبات فى الإسكندرية و4 فى برزخ السويس .

مصر وفرنسا فى الخمسينات (1-2)

جمال عبد الناصر .. الشاب الوسيم

إنها الساعه 7 صباح يوم 23 يوليو 1952 أعلن شخص يدعى أنور السادات فى الإذاعة أن ضباطا قد استولوا على الحكم، وقال مؤكدا (اننى حريص بنوع خاص على طمأنه اخوتنا الاجانب وعلى التأكيد لهم بأن الجيش يعتبر نفسه مسئولا مسئوليه كامله عن أمن اشخاصهم وممتلكاتهم ومصالحهم )..لكن كان يلزم ماهو أكثر من ذلك لطمأنه الاجانب فى مصر فهم لا يزالوا متأثرين بما حدث .. من هم الضباط الاحرار , من أين يخرجون ؟ انهم لم يرونهم ولم يخالطوهم من قبل وأصبحت السلطه بين أيدى هؤلاء الشباب أصحاب الاجسام النحيفه الرياضيه والمختلفين كثيرا عن باشوات الأمس.

وعلاقه فرنسا بالمشهد الذى يتطلع اليه الضباط الاحرار كانت ضعيفه, فالضباط الاحرار ينتمون إلى البرجوازيه الصغيره , ونشأت غالبيتهم فى أسر ريفيه متواضعه وهم مفتونون بأمريكا. أما الفرانكفونيون الموجودون بينهم فيمكن عدهم على أصابع اليد ( ثروت عكاشة وعلي صبري وحسين صبري ) الذين كانوا تلاميذ بالفرير. وبالنسبه للاخرين وبالاخص جمال عبد الناصر فان فرنسا يمكن اجمالها فى بعض الكتب المترجمه .. فلقد قرأ هذا الشاب الوسيم أثناء دراسته الثانويه روسو وفولتير، وكذلك قصه البؤساء وفيما بعد عندما كان فى الاكاديميه العسكريه قرأ كتبا عديده عن نابليون.

لذا فهو لا يجهل دور بونابرت فى مصر وهو ما كتبه فى فلسفه الثوره حين قال ( جاءت الحمله الفرنسيه وتحطم الستار الحديدى الذى فرضه المغول علينا وتدفقت علينا أفكار جديده وتفتحت لنا أفاق لم يكن لنا بها عهد.. و ورثت اسره محمد على كل ظروف المماليك وان حاولت أن تضع عليها من الملابس ما يناسب زى القرن 19 وبدأ اتصالنا بأوروبا والعالم كله من جديد وبدأت اليقظة الحديثة).

لكن عبد الناصر لم يكن من النوع الذى يعترف بجميل لمحتل سابق .. فمصريته جعلته لا يعتبر فرنسا نموذجا يحتذيه ولا موضعا لمرجعيته .. ففى كتابه ثلاثه دوائر ( الدائره العربيه التى تحيط بنا وهذه الدائره منا ونحن منها , والقاره الافريقيه شاء القدر أن نكون فيها , وعالما اسلاميا تجمعنا واياه روابط لا تقر بها العقيده الدينيه فحسب وانما تشدها حقائق التاريخ).. ولم يتحدث عن أى علاقه بهويه البحر المتوسط التى كان يدافع عنها مثقف مثل طه حسين.

ولا يعرف عبد الناصر اللغه الفرنسيه وكان اداه اتصاله بالعالم الخارجى هى الانجليزيه والتى كان يتقنها , وبدت الفرنسيه فى القاهرة حينها لغه النظام القديم وهكذا كانت ثوره 1952 تتشكل باللغه العربيه وتؤكد إيرين فينوجليو ( انه تم التنديد باللغه الفرنسيه لصالح العربيه باللهجه المصريه بللهجه القاهرة على وجه التحديد التى تتلذذ الجماهير بسماعها واذ تشد أزرها فى نضالها الوطنى والشعبى وتساهم بطريق غير مباشر فى تدعيم سحر شخصيه عبد الناصر وحين وصل الضباط الاحرار للسلطه لم تكن لديهم سياسه لغويه حتى وان عبد الناصر فى كتابه فلسفه الثوره قد استنكر النموذج التقليدى للاسره المصريه المكون من أب فلاح معمم من صميم الريف والام سيده منحدره من أصل تركى وابناء الاسره فى مدارس على النظام الانجليزى وفتياتها فى مدارس على النظام الفرنسى ..

وكان استخدام اللغة العربية ذو أهميه كبيره لاسيما انه لم يكن لدى الحريه الثوريه أيديولوجيا محدده وقد أوضح ذلك جورج كروم حين قال ( يجسد عبد الناصر جساره عامه شعب القاهرة الذى يعانى فى فقره وعزلته الثقافيه من زهو وبذخ هؤلاء البشاوات المنتمين إلى البورجوازيه الكبيره الذين يشعرون بارتياح شديد فى مواجهه المستعمرين ويقتسمون معهم الثوره والسلطه ) ويضيف قائلا ( ففى صوت هذا الخطيب منقطع النظير يرى الشعب نفسه كأنه هو الذى يتحدث اذن فليست الناصريه عقيده سياسيه ولا فلسفه اجتماعيه انها ببساطه طريقه فى التعبير حيث يقوم قيصر صغير قليل الخبره ومنحدر من شعب حائر ثقافيا بالتفكير بصوت عإلى أمام عامه الشعب باللغه الاكثر بساطه ).


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مصر وفرنسا فى الخمسينات (2-2)

مصر وفرنسا وقطيعه كبيرة وعدوان على مصر

في يوم 26 يوليو عام 1956 فى بدايه السهره بميدان محمد على بالإسكندرية حيث أعلن جمال عبد الناصر أمام جمهور كبير تأميم قناه السويس .. وقال عبد الناصر ( فى الوقت الذى أحدثكم فيه تقوم عناصر حكوميه بالاستيلاء على مقار الشركه وسيقوم مصريون من الليله باداره قناتنا ) وهاج الجمهور مهللا ولم يعد يسمع سوى أصوات صياحه وسرعان ما نزلت مصر كلها إلى الشارع تتسائل عن التحدى المذهل الذى وجهه الرئيس إلى الدول الغربيه الكبرى

وفي هذا الخطاب ذكر عبد الناصر أن 120 ألف عامل مصرى ماتوا من الانهاك أثناء حفر قناه السويس , وقال أن بلاده لم تتلق فى العام السابق سوى 3% من دخل الشركه .. وبعد تأميم الشركه سنتمكن من بناء السد العإلى الذى كان تمويله سيتم بقرض من البنك الدولي لكنه لاقى اعتراضا من امريكا وقال عبد الناصر ( مصر لن تكون فى حاجه لاستجداء المال من واشنطون أو لندن أو موسكو). وعلى الفور رد الفرنسيين والبريطانيين وأكدوا أن التأميم غير شرعى اذ أن للشرطه دائما طابعا دوليا اذ لا يمكن لحكومة واحدة تأمين حريه الملاحه لجميع الدول وفقا لاتفاقيه 1888, ولدى مصر أسباب عديده للتذمر اذ انها لم تستفد كثيرا من هذه القناه التى كلفتها غاليا فى حين انتفع المساهمون منها وفى النهايه منحوا مصر 7% فقط من الارباح و7 مقاعد فى مجلس الاداره من 32 مقعدا لكن تلك الشركه التى كان يديرها فرنسى ظلت دوله داخل الدوله

وفي منتصف أغسطس عقد اجتماع لمستخدمى القناه فى لندن ولم تحضره مصر , ووافق المؤتمر على مشروع التدويل لكن عبد الناصر رفض هذا واصفا اياه بالاستعمار الجماعى وأكد ( نحن مستعدون لحرب شامله مثل تلك التى يشنها الشعب الجزائرى ضد المستعمر الفرنسى ..

وفي باريس هاجت النفوس وقامت الصحف ورجال السياسه بتسميه عبد الناصر بهتلر النيل وقالوا بأن السويس لا يجب أن تصبح ميونخ جديده وبينما حدثت تلك المجادلات قام البريطانيون والفرنسيون فى كتمان بتكوين أركان حرب مشترك بهدف احتمال التدخل عسكريا ومعهم العمال الحائزين على السلطه فى اسرائيل والمقربين اليهم , وتم عقد اجتماع سرا فى سيفر فى 22 أكتوبر شارك فيه من الجانب الفرنسى جى مولييه وكريستيان بينو وموريس بورجيس والجانب البريطانى سلوينلويد ومن الجانب الاسرائيلى ديفيد بن جوروين وشيمون بيريز وموشى ديان .. وتمت الموافقه على مخطط أن تقتحم القوات الاسرائيليه الاراضى المصريه يوم 29 أكتوبر وفى اليوم التإلى توجه باريس ولندن انذارا إلى مصر واسرائيل بالزامهم بالانسحاب مسافه 15 متر على جانبى القناه واذا لم تذعن الحكومه المصريه ( ولا يمكنها أن تذعن لانها ستفقد مكانتها ) ستتدخل القوات الفرنسيه والبريطانيه للفصل بين المتحاربين .. وتم تسميه تلك العمليه باسم موسكيتير أى الفارس الملكى .. تم تنفيذ الخطه موسكيتير كما كان مقدرا لها لكن تقرر فى اللحظه الاخيره الهجوم على بورسعيد بدلا من الإسكندرية لتجنب ذكرى 1882 السيئه وارتباط بورسعيد أكثر بموضوع النزاع وفى يوم 30 أكتوبر 1956 أبلغ جى موليه الجمعيه الوطنيه الفرنسيه على هذا التدخل وافقت ب368 صوتا مقابل 182 صوت.. وظهر استفتاءيومى 1 و2 نوفمبر أن 44% من الفرنسيين يحبذون العمليه موسكيتير مقابل 37% و19% بلارأى , وأعرب عدد أكبر عن اعتقاده بأن مصر غير محقه فى تأميم القناه 58%!

ويروى جان بلانشيه مراسل جريده لو موند أن الحماس يسود العسكريين فهم يحاربون فى الجزائر منذ عامين وكان يتولد لديهم الاحساس بالخطأ .. فهى حرب قذره فى وسائلها وليست واضحه فى أهدافها وهاهم يقترحون حرباحقيقيه .. فعبد الناصر لا يمتلك مفتاح حرب الجزائر فحسب لكنه ديكتاتور يقتدى بهتلر ويقلده انه يمتلك جنود ودبابات .. ستكون حربا حقيقيه بل وكان الجنود يقولون ذلك ويكررونه فى مطعم الضباط مصر تنتظرنا من أجل تحريرها ! ومع ذلك فالسيناريو لم يحدث كما اتفق عليه ..فالاسرائيليون يتقدمون بسرعه مذهله وبخصوص الطيران المصرى فسرعان ما تم تحييده بواسطه القذف بالقنابل من الجو واستولى اليأس على الجنرال ماسو قائد فرقه المظلات العاشره فقال ( لقد تحطمت القوات الجويه المصريه ووصلت العناصر الاسرائيليه إلى مدى 10 أميال .. الحرب سوف تنتهى قبل أن يتم انزال جنودنا , انها كارثة. )

وفي صباح يوم 5 نوفمبر هبط شاتو وجوبير معجزء من رجاله فوق بورسعيد وقاموا بتدمير دبابات مصريه وقفز الكولونيل فوسيه مع باقى رجال الفيلق الثانى إلى بورفؤاد واستولوا على ورش شركه القناه .. وبدأت الاليات الدبلوماسيه فى العمل فاعيد انتخاب ايزنهاور وكان غاضبا ويخشى ردود الفعل البتروليه التى بدأت بالفعل فقام السوريون بتخريب منشات بتروليه تابعه لامريكا وأمريكا أيضا لا تريد أن يجرها الاوربيون إلى نزاع عالمى للمره الثالثه .. وفيما يتعلق بالسوفيت فسعدوا لان اهتمام العالم تحول عن القمع الدموى فى بودابست وقاموا بخدعه كبرى اذ قاموا بتهديد لندن وباريس بالانتقام النووى , فاستولى الرعب داخل لندن بسبب التهديد وبسبب انخفاض الجنيه الاسترلينى فالقت بسلاحها قبل أن تبلغ باريس وتم وقف اطلاق النيران فى الخامسه ظهر يوم 6 نوفمبر بينما كانت بورسعيد شبه محتلة.

في ذلك الوقت ساد الذهول بين العسكريين الفرنسيين اذ رأوا أن الإسماعيليه لقمه سهله والسويس أيضا , بل وما يمنع من التقدم حتى القاهرة فالطيران المصرى اختفى من السماء ويعتقد كل فرد بأن الخسائر الضخمه التى تكبدتها قوات العدو وبيانات النصر التى يذيعها راديو القاهرة مختلفه كليا وتولد لديهم شعور بأنهم لعبوا دورا ثانويا فى مأساه هزليه ووجد اللواء بارجو صعوبه كبيره فى صياغه الكلمه التى سيلقى بها للحمله (أيها الجنود ثورة المصريين على نابليونوالبحاره والطيارون فى الوقت الذى قمتم فيه بدخول المدينه منتصرين صدر أمر بوقف اطلاق النار لاسباب سياسيه .. لقد محت مجهوداتكم وشجاعتكم الاهانات وأظهرت شجاعتكم أن فرنسا تعرف كيف تحترم نفسها اننى مقتنع أن نجاحاتكم سوف تثير الحماس لدى زملائكم فى شمال افريقيا الذين يحاربون من أجل استتاب السلام !.

وتسببت تلك الحرب الخاطفه فى مقتل 11 فرنسى و22 انجليزى بينما تقدر الخسائر المصريه ب250 عسكريا وأكثر من 1000 مدنى لكن الحساب الختامى لما حدث لا يمكن حصره. فبدلا من اسقاط عبد الناصر جعلوا منه بطلاً عظيماً. فقد نجح فى تحويل الهزيمه العسكرية لنصر سياسي باهر وتم تكريسه زعيما للعالم العربي.

عوده وتلاقى بين مصر وفرنسا

وأخيرا اعيدت العلاقات الدبلوماسيه بين البلدين فى ابريل 1963 بعد انقطاع دام 6 سنوات وفى عام 1965 أصبحت اللغه الفرنسيه لغه أجنبيه أولى فى المدارس مثلها مثل الانجليزيه وفى العام نفسه استقبلت باريس المشير عبدالحكيم عامر .. انها أول زياره رسميه يقوم بها رجل دوله مصرى منذ 38عاما , وفى أثناء حفل الغذاء بقصر الاليزيه ترافع الجنرال ديجول عن العمل المشترك بين مصر الجديده وبين فرنسا ولابد أن تقوم بين بلدين جديدين علاقات جديده , ان الغيوم تنتمى إلى الماضى .. وفى القاهرة أصدر الرئيس عبد الناصر قرارا بالغاء اتهامات التجسس ضد دبلوماسيين فرنسيين. وفى عام 1967 كان الفرنسيون يتابعون باهتمام التهديدات بالحرب بين اسرائيل وجيرانها العرب .. وكان غالبيه الفرنسيين ينظرون إلى عبد الناصر الذى قرر حصار خليج العقبه باعتباره المعتدى وكانت الاغلبيه تقف لجانب اسرائيل حين أعلنت الحرب فى يونيو واستقبل الرأى العام انتصار قوات موشى ديان بالرضا وكانت الصحف الفرنسيه تنشر صور الجنود المصريين الاسرى وبعد مضى 3 أشهر وبينما لم يكن هناك ما يهدد الوجود الاسرائيلى لم تتغير مشاعر غالبيه الفرنسيين ففى استفتاء اجراه المعهد الفرنسى أظهر أن 68% يؤيدون اسرائيل مقابل 6% إلى جانب العرب

وفي ذلك الوقت ظهر الجنرال ديجول وقد نصح الزعماءالاسرائيليين بشده بعدم شن الحرب واستاء عندما لم يستمعوا لنصائحه وفى الوقت نفسه دعى البلدان العربيه إلى الاعتراف بدوله اسرائيل وطلب من اسرائيل الجلاء عن الاراضى المحتله .. وفى يوم 27 نوفمبر أعاد ديجول الكره خلال حوار له حين وصف اليهود بأنهم شعب نخبه واثق من نفسه يميل إلى الهيمنه .. تلك الجمله القصيره اثارت انفعالات شديده فى اسرائيل ولدى الجاليه اليهوديه لكنها ولدت شكرا دائما فى البلادالعربيه وخاصه مصر بل وأصبح ديجول رجل الشارع فى القاهرة لدرجه أن الرئيس عبد الناصر فى خطابه أمام مجلس الامه فى 1969 قال واصفا ديجول بأنه وطنى عظيم ومن أكثر الاشخاص سموا فى عصرنا

وفي ذلك الوقت كان يربط بين الدولتين مصر و فرنسا اهتمام مشترك بعدم الانحياز إلى الكتلتين الامريكيه أو السوفيتيه .. فقد أيقنا ان مصلحتهما أن يتقاربا فديجول يعتمد على القاهرة لكى تفتح له العالم العربى , وعبد الناصر مقتنع بأن اجراء تسويه متوازنه فى الغرب يلزم اشراك فرنسا.

وفى عيد ميلاده ال79 فى نوفمبر 1969 بعد خروجه من الحكم تلقى الجنرال ديجول رساله حاره للغايه من عبد الناصر أعرب فيها عن تقدير واحترام مجموع شعب مصر , وفى العام التإلى توفى الزعيم المصرى دون أن يلتقى اطلاقا بالجنرال ديجول .. ولم يفت المصريين أن يقرنوا عبد الناصر بديجول الذين توفوا بفاصل زمنى 41 يوم وتقارن هدى عبد الناصر بمراره بين الرغبه فى مسح زكرى والدها فى مصر والطريقه التى يحافظ بها الفرنسيون على ذكرى رئيسهم السابق ..

مصر وفرنسا فى الثمانينات والتسعينات وتلاقى اخر (1-2)

فرنسوا ميتران وأمنيه العيش والموت فى اسوان

لم يرحب العرب بانتخاب فرنسوا ميتران فى 1981 لأنه يعتبر صديقاً لاسرائيل. وهنا كان السؤال هل يتعرض كل ما تم عمله منذ ديجول وخصوصا الاعتراف بحق تقرير المصير للخطر ؟ وكان فرانسوا قد وعد قبل انتخابه بزياره اسرائيل وبالفعل كانت اسرائيل أول بلد يستقبله فى الشرق بعد انتخابه ب10 شهور.

وحصلت مصر أيضا على رئيس جديد هو حسنى مبارك الذى تولى السلطه بعد اغتيال السادات ويبدو هنا أن مبارك وميتران ينتميان لكوكبين مختلفين فميتران الاديب الذى تغذى على الثقافه الكلاسيكيه ومبارك هو ضابط نشأ فى الثكنات والطائرات الحربيه .. ومع ذلك تولدت علاقات حميمه بينهما وذلك حتى قبل وصول الرجلين إلى الحكم وحينما كان أحدهما سكرتير أول الحزب الاشتراكى وكان الاخر نائب رئيس الجمهوريه , وقال الرئيس مبارك فيما بعد ( كنت أقابله وأضحكه ) حيث أن ميتران كان يضحك كثيرا للفكاهات التى يرويها الرئيس مبارك عن رؤساء الدول .

وفى عام 82 استقبل الرئيس الفرنسى فى مصر بحراره وكان البلدان مرطبتين باتفاقيات صناعيه وتجاريه وعسكريه عديده ومن هذا التاريخ أصبحت فرنسا المورد الثانى لمصر بعد أمريكا وتضاعفت المبادلات خلال سنوات مثل اصلاح ميناء دمياط ومجمع السكر فى كفر الشيخ ومستشفى عين شمس الجديد والشق الاول من مترو القاهرة . انه الرئيس مبارك الذى افتتح مع رئيس الوزراء جاك شيراك الشق الاول من مترو القاهرة فى ستمبر 1987 ويقوم جمهور متحمس للهتاف للرجلين .. انها نهايه سعيده لمشروع صعب كان يثير خلال بناءه قلقا شديدا , فقد كانت الخرائط المسلمه للمهندسين الفرنسيين خاطئه ولم يكن من السهل الحفر فى تلك المدينه التى تسودها الفوضى والمزدحمه بالشبكات المعقده تحت الارض .. وأثناء العمل انفجرت انابيب المياه مما تسبب فى اجتياح المياه أو قطع مياه الشرب عن جزء من العاصمه .. وبالطبع ثارت الصحافه ضد المشروع بأكمله بأنه يستبب فى مصائب للقاهره ولابد من وقف المشروع , ومن أجل وقف تلك الحمله كان يلزم تدخل الرئيس مبارك للحديث فى التليفزيون وزياره الموقع بنفسه وكان ذلك فى1984 مع تلك المشاكل ومع أن المترو تكلف أكثر بكثير من المتوقع لكن كانت النتيجه باهره .. ففى تلك المدينه المختنقه بمرور السيارات أصبح من الممكن الذهاب من ميدان التحرير إلى مصر القديمه خلال دقائق ,فالعربات مجهزه بمراوح الهواء والمقاعد مثبته كما فى مترو باريس وقد حقق المترو نجاحا من جميع النواحى .. ويعتبر نموذجا للنظام والنظافه ويوجد رجال شرطه فى جميع المحطات يقومون بفرض غرامه على كل من يلقى أصغر ورقه على الارض وهو أمر استثنائى فى القاهرة بالاضافه إلى انهم يعملون كممرضين يهرعون لمساعده كبار السن .. وتعود فرانسوا ميتران على الاقامه فى صعيد مصر كل عام خلال فتره عيد الميلاد بصحبه عائلته واصدقائه الشخصيين .. انه يحب ركوب فلوكه للنزهه فى النيل وفى اسوان مكانه المفضل يقيم فى مقر الرئيس حسنى مبارك أو فى شقه محجوزه له بفندق كتاركت القديم , فهو مفتون بالفراعنه وتجتذبه الصحراء وفى يوم عيد الميلاد عام 1987 هبط بالهليكوبتر فوق قمه جبل موسى فى سيناء ولم يفت الرئيس مبارك اطلاقا القيام بمبادره ترحيب فى كل زياره , وكان أول من هنأه بعد اعاده انتخابه فى مايو 88 وهنا كان المصريون يشعرون بالزهو لاهتمام فرانسوا ميتران ببلادهم ومع ذلك فانهم ينتقدون انحيازه للامريكيين أثناء الحرب ضد العراق مع أن حكومتهم اتخذت الموقف نفسه .. وكانت فرنسا تنتظر بعد حرب الخليج حدوث اتفاق شبيه باتفاق يالتا فى الشرق وبالتإلى تحصل على مركز جيد لكن امالها تبددت إلى حد كبير .. فعمليه السلام عمليه أمريكيه وواجهه سياسه ديجول العربيه صعوبات فى البقاء بعد زوال الاتحاد السوفيتى وكانت رحله ميتران إلى اسوان هى الاخيره فى ديسمبر 1995قبل وفاته ببضعه أيام وكانت ترافقه زوجته وابنته وطبيبه .. وفى أحد الايام اباحإلى أحد اصدقاءه ب ( أريد أن أموت فى أحد أجمل الاماكن فى العالم فى اسوان حيث تشعر بأنك كبير للغايه لان السماء تخصك) .. وتحقق ما تمناه ميتران وبالفعل مات فى أسوان .

مصر وفرنسا فى الثمانينات والتسعينات وتلاقى اخر (2-2)

شيراك الرجل الخارق الذى اسماه المصريون ابن ديجول

عند الاختيار بين جاك شيراك وليونيل جوسبان فى مايو 1995 أيد المصريون بلا تردد الاول الذين سموه بابن ديجول , فعمده باريس معروف فى العالم العربى وصديقا للمزيد من زعمائه.

وهكذا استقبل انتخاب شيراك بالتهليل فى مصر ,قالوا أن احدا غيره لا يمكنه الحلول بصوره ايجابيه محل فرانسوا ميتران وكان الرئيس مبارك هو أول رئيس يستقبله رئيس الجمهوريه الفرنسيه الجديد فى قصر الاليزيه .. وتم الرد على المجامله فى العام التإلى بقيام شيراك بزياره للقاهره وبهذه المناسبه تم اطلاق اسم شارل ديجول على أحد شوارع القاهرة وفى تلك الزياره أكدت مصر انها ترغب فى تبنى سياسه بحر متوسطيه كبيره ومن البديهى أن تكون مصر شريكا أساسيا فيها , وفيما يتعلق بالتعاون المإلى والاقتصادى بين البلدين فانه لا يكف عن التقدم فقد فازت فرنسا بعقود عديده كبيره مثل عقد التليفون المحمول أو مصنع الاسمنت بالسويس وتقدم فرنسا إلى مصر مساعده ماليه قدرها 500 مليون فرنك فرنسى بالاضافه إلى مساعده غذائيه تمثلفى ربع المساعدات المماثله التى تقدمها فرنسا لبلدان العالم.

وفى 22 أكتوبر 1996 ظهر شيراك على المسرح حقيقه ولكن لم يكن فى القاهرة بل كان فى القدس .. ان الرئيس الفرنسى يزور المدينه القديمه والاماكن المقدسه وبالطبع قد اغتاظ من ضخامه عدد رجال الشرطه الاسرائيليين ورفض بحزم دخول كنيسه القيامه اذ سبقه إلى الدخول رجال مسلحون وعلى درجات سلم الكنيسه أمسك جزء من ياقه رجل الشرطه الاسرائيلى الذى أراد أن يقف بينه وبين كبار رجال الدين الحاضرين ثم صاح بغضب ( ماذا تريدون ؟ أتريدوا أن أركب الطائره وأعود إلى فرنسا ؟ كفى هذا. انه هذا ليس بأمن لكنه استفزاز )

أدى غضب الرئيس الفرنسى إلى الهاب حماس المصريين وباقى العالم العربى وكان هذا أفضل من مائه خطاب وعرض التليفزيون المصرى لقطات هذا المشهد مرات عديده


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

علاقه غير متوازنة إلى حد كبير

وهنا لا يجب أن ينسينا هذا الموضوع وقوه الشراكه بين مصر وفرنسا أدى غضب الرئيس الفرنسى إلى الهاب حماس المصريين وباقى العالم العربى وكان هذا أفضل من مائه خطاب وعرض التليفزيون المصرى لقطات هذا المشهد مرات عديدهالتى بدأها الجنرال ديجول ونمت فى عهود خلفائه أن العلاقات بين البلدين تظل غير متوازنه إلى حد كبير فمثلا اذ ما كان عدد سكان مصر قد تجاوز عددسكان فرنسا وأيضا الهوه الاقتصاديه بينهما تظل ضخمه فاحصائيات البنك الدولى عام1995 تقول ان اجمإلى دخل المواطن فى فرنسا يزيد 31.6 مره عنه فى مصر وأيضا الظروف الصحيه والغذائيه والماديه شديده الاختلاف تجعل متوسط العمر يصل إلى 78 عاما فى فرنسا مقابل 63 فى مصر .. ورقم أخر يظهر التفاوت فى العلاقات المتبادله حيث يزيد عدد السائحين الفرنسيين الموجودين على ضفاف النيل 250 مره عدد السائحين المصريين على نهر السين . ويضاف إلى هذا الاختلافات الثقافيه التى ازدادت حدتها بسبب نمو التأسلم ويدل موضوع الختان وحده على بعد المسافه بين المجتمعين فقد حاولت الحكومه المصريه جعل هذا السلوك غير قانونى لكن بلا جدوى , فهى عاده وليست عباده كما قال شيخ الازهر وهى تستهدف منع متعه المرأه الجنسيه فى حين انها فى فرنسا تعتبر الختان جريمه . لذا فان الاتصال بين الشعبين أكثر صعوبه مما قد يبدو فى الظاهر.

المصدر : كتاب مصر : ولع فرنسى لروبير سولييه

العصر الحديث

فرنسا منذ عهد الجنرال ديجول، مؤسس جمهورية فرنسا الحديثة، مروراً بفترة حكم الرؤساء: ديستان، ميتران، شيراك، ساركوزي، أولاند، علاقات اتسمت بالدفء والعمق الدائم، وبدت دائماً نموذجاً متميزاً لعلاقات تعاون تقوم علي الاحترام المتبادل، والفهم الواع لكافة التطورات الإقليمية والدولية، فضلاًعن تشعب علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني علي المستوي الثنائي.

العلاقات الاقتصادية

تشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر وفرنسا نمواً ملحوظا منذ بداية الثمانينات وتعتبر فرنسا من أهم المستثمرين في مصر وأحد أهم الأسواق التصديرية للمصدر المصري.

  • في 29 ديسمبر 2014: تم توقيع بروتوكولا للتعاون المالي بين مصر وفرنسا بمبلغ 7.150 مليون يورو لتمويل إحلال أنظمة الملاحة بمطار طابا لصالح وزارة الطيران المدني. أشادت د.نجلاء الأهواني وزيرة التعاون الدولي بالدور الذي تلعبه فرنسا في تمويل مشروعات تنموية هامة في مصر وفقا لخطة الإصلاح المصرية، مشيرة إلى أن مصر حصلت منذ عام 1974 حتى 2008 على ما يقرب من 27.9 مليار فرنك فرنسي بالإضافة إلى 755.75 مليون يورو، من خلال 40 بروتوكولا لدعم التنمية الاقتصادية في مصر وتمويل مشروعات في مجالات النقل، والصناعة، والكهرباء، والطيران المدني، والإسكان، والصحة والزراعة والتعليم. كما أشادت الأهواني بحجم الاستثمارات الفرنسية في مصر حيث بلغ عدد الشركات الفرنسية حوالي 646 شركة فرنسية برأسمال 6.7 مليار دولار، وكذا إلى حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى حوالي 3.1 مليار دولار في 2013.
  • في نوفمبر 2014، أثناء زيارة الرئيس السيسي لفرنسا، تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات:

- تشمل الاتفاقية الأولى إعلان نوايا حول الشراكة الفرنسية المصرية تتعلق بمترو أنفاق القاهرة

- الاتفاقية الثانية مع الوكالة الفرنسية للتنمية وتهدف إلى توصيل الغاز الطبيعي للمنازل في عدة محافظات بقيمة 70 مليون يورو.

- الاتفاقية الثالثة وهي أيضا مع الوكالة الفرنسية للتنمية فتهدف إلى دعم التوظيف عبر تمويل الشركات الصغيرة في المناطق الأكثر فقرا بقيمة 80 مليون يورو.

  • في إطار تفعيل دور رجال الأعمال بالبلدين وزيادة حجم الأنشطة التجارية والإستثمارية تم إنشاء المجلس الرئاسى المصرى الفرنسى يوم 25 أبريل 2006 على هامش زيارة الرئيس الفرنسى السابق جاك شيراك لمصر. يهدف المجلس إلي تحديد وترويج فرص العمل وسبل التعاون المشتركة، وكذا المشاكل التى قد تعرقل نمو نشاط الشركات فى مصر ونمو الاستثمارات وعرضها على الحكومتين المصرية والفرنسية مع تقديم الاقتراحات والحلول فضلاّ عن تحديد الاجراءات المقترحة من قبل المجلس على الحكومتين لتخطى هذه العقبات.

عمل المجلس منذ إنشاؤه على دعم التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين مع نقل الخبرات والتكنولوجيا الصناعية المتوفرة لد ى الجانب الفرنسى إلى كافة الجهات المصرية المعنية .

مذكرات التفاهم التى أسهم المجلس فى توقيعها بين الجانبين منذ نوفمبر 2006:

1- إتفاق تعاون بين الجامعة الفرنسية فى مصر، والمعهد العالى القومى للفنون والصناعات النسجية (ESAIT) لدعم التعاون الثقافى والفنى بين الجانبين وتدريب مسئولى وطلبة الجامعة الفرنسية فى مصر فى مجال المنسوجات والملابس.

2- إتفاق تعاون بين الجامعة الفرنسية فى مصر، وجامعة Haute Alsace فى فرنسا وذلك لدعم التعاون بين الجانبين فى مجال هندسة النسيج وتوفير التدريب اللازم للطلبة خاصة المقيدين بكلية الهندسة قسم النسيج بالجامعة الفرنسية بمصر.

3- إتفاق تعاون بين الجامعة الفرنسية فى مصر، والمعهد العالى للموضة فى فرنسا (MOD'SPE) وذلك لاقامة تعاون بين المؤسستين وإنشاء برامج لتبادل الخبرات فى مجال المنسوجات والملابس، وقيام المعهد الفرنسى بمعاونة الجامعة الفرنسية فى مصرلاعداد برنامج للدراسات العليا بعد التخرج فى هذا المجال.

4- إتفاق تعاون بين كلية الهندسة جامعة القاهرة، والمعهد العالى للموضة فى فرنسا (MOD'SPE) وذلك لاقامة تعاون بين المؤسستين وإنشاء برامج لتبادل الخبرات فى مجال المنسوجات والملابس، وقيام المعهد الفرنسى بمعاونة كليية الهندسة لاعداد برنامج للدراسات العليا بعد التخرج فى هذا المجال، مع توفير برامج تدريبية للطلبة المتخصصين والاساتذة الذين يشرفون على هذا القطاع بالكلية.

5- إتفاق تعاون بين المراكز التكنولوجية لصناعة الأثاث فى مصر والمركز التكنولوجى للأخشاب والأثاث فى فرنسا (CTBA) وذلك لدعم التعاون فيما بينهما بالنسبة لتجهيز وإعداد المعامل الخاصة بإختبار الأثاث قبل طرحه فى الأسواق، مع إعداد برامج تدريب للعاملين فى هذا القطاع.

6- اتفاق تعاون بين المجلس التصديرى للاثاث فى مصر، والشركة الفرنسية (SAFI) والتى تشرف على تنظيم معرض الأثاث الدولى (Planete Meuble) والذى يقام فى باريس خلال شهر يناير من كل عام، وبناء على هذا الاتفاق ستكون مصر ضيفة شرف المعرض بدورته لعام 2007، ومن المنتظر ان تشارك مصر بجناح مساحته 1000 متر مربع.

7- إتفاق بين شركة المقاولون العرب والشركة الفرنسية DEGREMONT لإنشاء شبكة لتنقية وتكرير المياه فى الجبل الأصفر، وهو من أهم المشروعات القومية التى ستساعد فى التغلب على مشكلة فقد المياه بمصر.

8- مذكرة تفاهم بين الجامعة الفرنسية فى القاهرة، ومركز التدريب الصناعى بمصر، وجامعةMODE SPE الفرنسية المتخصصة فى مجال الأزياء والموضة.

9- إتفاق التوأمة بين وزارتى النقل فى مجال إصلاح قواعد وإجراءات وممارسات أمن وسلامة السكك الحديدية بقيمة إجمالية تبلغ 13 مليون جنيه على مدى العامين القادمين. 10 - مذكرة تفاهم بين الشركة الفرنسية Orange France Telecom وكل من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ITIDA وهيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات MCIT.

11- توقيع عقد مع شركة الكاتل الفرنسية لتقديم خدمات لشركة مصر للاتصالات.

12- مذكرة تفاهم بين هيئة البريد المصرية، وهيئة بريد فرنسا "La Poste".

  • تم توقيع اتفاق بين مصر وفرنسا في أبريل 2006 لتحويل 45,7 مليون يورو من الديون الفرنسية المستحقة لدى مصر إلى استثمارات (اتفاق مبادلة الديون)، وهدف الاتفاق إلي زيادة حجم الاستثمارات الفرنسية بمصر وخاصة في مجالي الأنشطة الإجتماعية والبيئة، وتتولى إدارة الخزانة الفرنسية بوزارة التجارة والصناعة والمالية متابعة تنفيذه عن طريق بيع الديون الفرنسية للقطاع الخاص.
  • بدأت وكالة التنمية الفرنسية نشاطها فى مصر منذ عام 2006 وافتتحت مكتباً لها بالقاهرة فى فبراير 2007.

تقدم الوكالة العديد من الأدوات المالية:

- قروض سيادية: تُمنح مباشرة للحكومة أو للهيئات العامة التي تستفيد من ضمان الحكومة المصرية.

- قروض غير سيادية : قروض مباشرة (ميسرة أو غير ميسرة) للهيئات العامة أو الخاصة دون ضمان من الحكومة. تقوم الوكالة بدراسة الموقف المالى وتحليل مخاطرالمقترض، كما تقوم بتحديد شكل للضمان ملائم لاحتياجات وخصائص كل مشروع.

- منح مالية: يمكن للوكالة استخدام منح مالية لتمويل احتياجات الدعم الفنى والخبرات المرتبطة بالمشروعات التى تمولها الوكالة فى مصر.

- الأدوات المالية لبروباركو : "بروباركو" مؤسسة تابعة للوكالة متخصصة فى تمويل القطاع الخاص تبعاً لأوضاع السوق، تقدم بروباركو قروضاّ، رؤوس أموال خاصة وشبه خاصة، بالإضافة إلى الضمانات.

- زاد حجم نشاط الوكالة في مصر من 100 مليون يورو إلى 125 مليون يورو فى فترة محدودة للغاية. وتساهم الوكالة في تمويل عدداً من المشروعات التنموية منها مايلي: مكافحة التلوث البيئى الناتج عن الانبعاثات الصادرة من المنشـآت الصناعية فى القاهرة الكبرى والاسـكندرية. تمويل مشروع تأهيل شبكة الرى بمنطقة غرب الدلتا.

  • هذا وقد تم التوقيع علي الاتفاقيات التالية علي هامش زيارة رئيس الوزراء الفرنسي لمصر في 23 ديسمبر 2008:

- مشروع تحسين خدمة توفير وتنقية مياه الشرب فى أربع محافظات بشمال الدلتا. دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم قرض قيمته 30 مليون يورو يتم بموجبه إتاحة خطوط ائتمان عبر عدد من البنوك التجارية لتقديم قروض ميسرة لهذه المؤسسات.

- وكان مجلس إدارة الوكالة قد اعتمد مشاركة الوكالة فى المناقصة الخاصة بمشروع تطوير خدمة نقل الركاب بين الصالات المختلفة لمطار القاهرة بعد توسيعه (في شهر يونيو 2008.

- وتعكف الوكالة فى الوقت الحالى على دراسة عدد آخر من المشروعات، منها مشروع تمويل المرحلة الثانية من الخط الثالث لمترو الأنفاق، ومشروع توسيع محطة الجبل الأصفر لتنقية المياه، ومشروع لحماية التراث الثقافى فى منطقة سقارة.

الاتحاد من أجل المتوسط

- عُقدت القمة الأولى للاتحاد من أجل المتوسط يوم 13 يوليو 2008 فى باريس برئاسة مشتركة للسيد الرئيس المصري والرئيس الفرنسى، وبحضور 43 دولة بالإضافة إلى العديد من المنظمات الاقليمية والدولية على رأسها الأمم المتحدة والجامعة العربية والبنك الدولى. وقد أعلنت القمة عن إنشاء الاتحاد بحيث يرتكز على مبادئ وأهداف عملية برشلونة ومكتسباتها على مدى 14 عاماً، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول المتوسطية ودول الاتحاد الأوروبى، والتركيز على ما يمثله البحر المتوسط من حلقة وصل بين دول تتجاور فى نفس الحيز الجغرافى ولديها مصالح مشتركة، كما أنها تسعى إلى تدعيم موقعها فى صياغة المستقبل العالمى. كما يتميز هذا الإطار الجديد بتطبيق مبادئ جديدة أبرزها الملكية المشتركة والتساوى بين دول ضفتىّ المتوسط فى إدارة التعاون الأورومتوسطى ومنحه قوة دفع جديدة على المستوى السياسى، وتنفيذ مشروعات محددة فى عدد من المجالات التنموية ذات الأولوية لدول جنوب المتوسط.

- كما يعكس اختيار رئيس مصر السابق لتولى الرئاسة المشتركة للاتحاد فى أولى مراحل انطلاقه التقدير والاحترام اللذين يكنهما المجتمع الدولى لحجم الثقل الذى تتمتع به مصر على الساحتين الاقليمية والدولية، وأهمية دورها كدولة قادرة على تحقيق التوافق الدولى وتقريب وجهات النظر بين كافة الفرقاء.

مشروعات بمساهمة فرنسية

من المشروعات الكبرى التي أقيمت فى مصر بمساهمات فرنسية خلال الأعوام من 1970 إلى 2008:

  • مشروع مترو الإنفاق بالقاهرة.
  • مشروع القمر الصناعي المصري النايل سات والعرب سات وشبكة التليفون المحمول.
  • إعادة تأهيل مصنع أسمنت السويس ومعمل تكرير البترول بالإسكندرية
  • إنشاء محطة مياه شرب بالفيوم ومعالجة مياه الشرب بالعاشر من رمضان
  • إنشاء المحطة الجوية الثالثة بالقاهرة ورادار مطار القاهرة
  • معالجة صرف الجبل الأصفر
  • إقامة محطة كهرباء طنطا
  • المساهمة فى إنشاء مكتبة الاسكندرية
  • إنشاء محطتين حراريتين فى شمال السويس وشرق بورسعيد
  • مشروع الغاز الطبيعي وتسييل الغاز

الاتفاقيات المشتركة

  • اتفاق إنشاء المجلس الرئاسي المصري الفرنسي للأعمال 9 /11/ 2006
  • اتفاق مبادلة الديون أبريل 2006
  • اتفاق إنشاء مكتب للوكالة الفرنسية للتنمية أبريل 2006
  • اتفاق التعاون المالي ويتضمن هذا البروتوكول منحاً وقروضاً ميسرة من الخزانة الفرنسية وتم التوقيع عليه في ديسمبر 1995 ، وحصلت مصر بمقتضاه على 500 مليون فرنك منها 480 مليون فرنك قروضاً ميسرة و20 مليون منحة فرنسية . 28/12/1995
  • بروتوكول تعاون فى مجال الربط الكهربائي 27/8/1992
  • اتفاق معونة غذائية 26/2/1992
  • الاتفاق الثاني لإعادة جدولة الديون وتضمن اسقاط 50% من القيمة الحالية لكافة ديون مصر تتجزأ على ثلاث مراحل (15% ،15% 20%) من الديون على التوالي . 1991
  • اتفاق التعاون لحماية البيئة 2/7/1990
  • بروتوكول تعاون تمويني 20/6/1990
  • الاتفاق الأول لإعادة جدولة الديون ، وقع في القاهرة في سبتمبر 1987 في إطار اجتماعات نادي باريس ويقضى بإعادة جدولة أقساط وفوائد القروض المستحقة على مصر لفرنسا. سبتمبر 1987
  • اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي يونيو 1980
  • اتفاق التعاون السياحي 17/5/1979
  • اتفاق تشجيع وحماية الاستثمارات 22/12/1974

التعاون الأمني والعسكري

  • في 16 فبراير 2015 حضر الرئيس عبد الفتاح السيسى مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجال التسليح بين الجانبين المصري والفرنسي والتي ستقوم بموجبها فرنسا بتوريد 24 طائرة مقاتلة من طراز "رافال" وفرقاطة متعددة المهام من طراز "فريم" لمصر، فضلاً عن تزويد القوات المسلحة بالأسلحة والذخائر اللازمة للطائرات والفرقاطة.
  • اختتم التدريب البحرى المصرى - الفرنسى المشترك ( كليوباترا 2014) الذي بدأ فعالياته في الفترة من (25 مايو 2014 إلى 10 يونيو 2014) والذى نفذته القوات البحرية المصرية بالتعاون مع القوات البحرية الفرنسية للمرة الأولى فى المياة الاقليمية الفرنسية. وقد اشتمل التدريب على أعمال الإستطلاع للأهداف البحرية المعادية وتنفيذ عدة تشكيلات بحرية أظهرت مدى قدرة الوحدات البحرية المشاركة على إتخاذ أوضاعها بدقة وسرعة عالية. وقامت القوات البحرية المصرية والفرنسية بتنفيذ الرماية بالذخيرة الحية لصد وتدمير الأهداف السطحية والجوية المعادية وتأمين الوحدات البحرية بإستخدام أسلحة المدفعية والدفاع كما تم التدريب على الإمداد والتزود بالوقود بالبحر وإجراء بيانات عملية على تعرض الوحدات البحرية للمواقف الطارئة ابرزت القدرة العالية على تنفيذ المهام بكفاءة عالية وبمعدلات قياسية، والتدريب على عمليات البحث عن الغواصات المعادية بالإستعانة بطائرات الهليكوبتر وتنفيذ الطلعات الجوية ليلاً لإكساب القوات القدرة على تنفيذ العديد من المهام تحت مختلف الظروف. وفى نهاية المناورة أشاد الجانبان بالمستوى الراقى للقوات البحرية لكلا الدولتين اللتان تربطهما أواصر الصداقة والتعاون مما يحقق الاستفادة المرجوة خلال مراحل التدريب المختلفة.

ويمكن الإشارة لتاريخ التعاون العسكري الفرنسي في مصر على النحو التالي:

ترتبط العلاقات العسكرية الفرنسية-المصرية بتاريخ البلدين. فمنذ نهاية حملة نابليون بونابرت على مصر في عام 1798، استعان محمد علي باشا (1849-1769) مؤسس الأسرة العلوية التي حكمت مصر حتى 1952 ، بضباط فرنسيين عندما أراد تأسيس جيش مصري حديث وبحرية مصرية حديثة. تنامى هذا التأثير الفرنسي في المجال العسكري من خلال عدة إسهامات أخرى منها البريطانية، منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، والسوفيتية حينما تقرب الرئيس جمال عبد الناصر من موسكو في منتصف عام 1950، ثم الأمريكية ابتداءً من اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 واتفاقية السلام مع إسرائيل. في 1971، وبعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا ومصر بثمان سنوات، تم فتح بعثة عسكرية بسفارة فرنسا بالقاهرة، مع تعيين مقدم من القوات الجوية لملحق للقوات المسلحة الفرنسية في مصر. منذ ذلك الحين، حافظت فرنسا ومصر على علاقات عسكرية أكثر قوة ترتكز على عدة اتفاقات ثنائية، خاصة اتفاق التعاون العسكري والفني الذي تم التوقيع عليه معاً بالأحرف الأولى كل من المشير طنطاوي والسيدة اليو-ماري، وزيرة الدفاع الفرنسية أثناء زيارتها للقاهرة في 30 يونيو 2005 مما أعطى دفعة جديدة في العلاقات العسكرية بين البلدين.

يتم التخطيط والتنسيق في مختلف أنشطة التعاون في إطار لجنة عسكرية مشتركة تجتمع سنوياً تم تشكيلها عام 1988 يرأسها من الجانب الفرنسي نائب رئيس العلاقات الدولية في هيئة أركان حرب القوات المسلحة.

التدريبات المشتركة

التدريبات البحرية المصرية الفرنسية في المتوسط، 2 أكتوبر 2020.
أعلى الصورة، الفرقاطة الفرنسية جان بير والفرقاطة المصرية طابا أثناء التدريبات المصرية الفرنسية المشتركة في البحر المتوسط، 3 نوفمبر 2020.
صورة من التدريبات البحرية الفرنسية المصرية في البحر الأحمر، 8 مارس 2021.
طائرات عسكرية فرنسية ومصرية في تدريبات مشتركة، 24 أغسطس 2021.


تجري القوات المسلحة المصرية والفرنسية تدريبين ثنائيين مرة كل عامين على الأراضي المصرية. فيما يتعلق بالتدريبات البحرية "كليوباترا" التي تقام في الأعوام ذات الأرقام الزوجية، فهي تشترك فيها قوات البلدين البحرية مع إمكانية مشاركة دول أخرى فيها. أما فيما يتعلق بالتدريبات الجوية، يتم إجراء تدريبات ثنائية تحمل اسم "نفرتاري".

أما بالنسبة للأعوام ذات الأرقام الفردية، تشارك فرنسا في جميع تدريبات "برايت ستار-النجم الساطع" متعددة الجنسيات التي تُجرى على الأراضي المصرية.

تأتي مناسبات أخرى عديدة للتبادل العملياتي وكذلك لقاءات متميزة عند مرور سفن تابعة للبحرية الوطنية إلى الموانئ المصرية أو مرورها في قناة السويس.

في 2 أكتوبر 2020، أجرت القوات البحرية المصرية والفرنسية، تدريباً بحرياً عابراً في نطاق الأسطول الشمالي بالمتوسط. اشتركت في التدريب البحري، الفرقاطة الشبحية المصرية تحيا مصر، والغواصة المصرية الحديثة من طراز "209/1400"، مع الفرقاطة الفرنسية "LATOUCHE – TREVILLE". وتضمن التدريب العديد من الأنشطة التدريبية، منها تدريبات تأمين وحماية منطقة ذات أهمية ضد خطر الغواصات ليلا، وتدريبات الحرب الإلكترونية، والتدريب على الدفاع ضد التهديدات غير النمطية، وكذلك التدريب على تشكيلات الإبحار المختلفة، بالإضافة إلى تنفيذ تدريبات المواصلات الإشارية. كما شمل التدريب أيضاً محاكاة حماية سفينة ذات أهمية خاصة أثناء عبورها منطقة خطرة، وتمارين على الإجراءات المتخذة بواسطة السفن الحربية للدول المختلفة، لحماية المناطق الاقتصادية في أعالي البحار.

في 3 نوفمبر 2020، أجرت القوات البحرية المصرية والفرنسية تدريباً مشتركاً في البحر المتوسط، عابراً بنطاق الأسطول الشمالي بالبحر المتوسط، بمشاركة الفرقاطة المصرية طابا والفرقاطة الفرنسية جان بار. وتضمن التدريب العديد من الأنشطة المختلفة، من بينها التدريب على تنفيذ تشكيلات الإبحار المختلفة، التي أظهرت مدى قدرة الوحدات البحرية المشتركة على اتخاذ أوضاعها بدقة وسرعة عالية، والتدريب على تقييم التهديدات السطحية والجوية وتحت السطح وسيناريوهات التعامل معها. كما شمل التدريب التعامل مع تهديدات جوية معينة، متمثلة في صد هجوم جوي نفذته مقاتلات إف-16 المصرية.[2]

في 30 يناير 2011، أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، عن انطلاق فعاليات التدريب الجوي المصري الفرنسي المشترك بإحدى القواعد الجوية المصرية بمشاركة عدد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام من مختلف الطرازات، وذلك في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع الدول الصديقة والشقيقة والذى يستمر لعدة أيام مع مراعاة كافة الإجراءات الاحترازية لڤيروس كورونا أثناء فعاليات التدريب.[3]

وأوضح المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية أن المراحل الأولى للتدريب تتضمن عقد مجموعة من المحاضرات لتوحيد المفاهيم القتالية وتبادل الخبرات التدريبية وتنفيذ طلعات التدريب على مهام العمليات للقوات المشاركة. وأضاف أن التدريب يهدف إلى صقل مهارات القوات المشاركة من الجانبين وصولاً إلى أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد لتنفيذ المهام المشتركة وإدارة العمليات الجوية باستخدام أحدث أسلحة الجو بكفاءة عالية تحت مختلف الظروف.

في 8 مارس 2021، نفذت القوات البحرية المصرية والفرنسية تدريباً بحرياً مشتركاً عابراً بنطاق الأسطول الجنوبى في قاعدة البحر الأحمر. ويأتي ذلك بإشتراك الفرقاطة المصرية شرم الشيخ والقرويطة أبو قير مع حاملة المروحيات الفرنسية تونير والفرقاطة سوركوف، عقب إنتهاء زيارتهما لميناء سفاجا، في إطار خطة القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية للإرتقاء بمستوى التدريب وتبادل الخبرات مع القوات المسلحة للدول الشقيقة والصديقة.

وتضمن التدريب العديد من الأنشطة التدريبية المختلفة ذات الطابع الإحترافي، منها التدريب على أساليب عمل التشكيلات البحرية غير المتجانسة في تقدير الموقف، بمناطق العمليات وأسلوب التعامل مع التهديدات المختلفة. كذلك التدريب على حماية هدف حيوي بالبحر ضد جميع التهديدات المحتملة، بالإضافة إلى تمارين دفاع جوي، وتمارين تبادل هبوط المروحية على أسطح الوحدات البحرية.


في 24 أغسطس 2021، نفذت القوات الجوية المصرية والفرنسية تدريب جوي مشترك، بمشاركة عدد من ‏الطائرات متعددة المهام طراز ميراج 2000، [[رافال|الرافال، وإف-16 المصرية. ووفقاً لبيان الجيش المصري تضمن التدريب قيام الجانب المصري والفرنسي بتنفيذ تمرين إعادة التزود بالوقود في الجو ‏وذلك بإشتراك طائرة التموين فى الجو الفرنسية طراز [[MRTT]. وأوضح الجيش المصري أن تلك التدريبات تأتي في إطار دعم ركائز التعاون المشترك بين القوات المسلحة المصرية والفرنسية ‏والتعرف على أحدث نظم وأساليب القتال بما يساهم في صقل المهارات والخبرات القتالية ‏والعملياتية‎.‎[4]

التجهزيات العسكرية

طائرات رافال مصرية.

هناك جزء كبير من تجهيزات القوات المسلحة المصرية، منذ منتصف السبعينيات، فرنسي الصنع (طائرات الميراج والألفاجيت و المروحية غازال وأجهزة الاتصال والإشارة...) كما أن هناك حوار دائم بين البلدين في مجال التكنولوجيا وصيانة المعدات وتبادل الخبرات. وبالنسبة للجانب الفرنسي، يتم متابعة هذا الجانب من جوانب التعاون بشكل خاص من خلال الوفد العام للتسليح (DGA) الذي يتبع وزارة الدفاع.

في 3 مايو 2021، وافقت فرنسا على بيع مصر 30 مقاتلة طراز رافال في صفقة قيمتها 4.52 مليار دولار، حسب ما أفاد موقع ديسكلوز الاستقصائي، مشيراً إلى أنه قد يتم إبرام صفقة في وقت مبكر الثلاثاء (4 مايو). وقال مصدر بالحكومة الفرنسية إن المناقشات مع مصر بشأن صفقة الرافال قد وصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية ويمكن الإعلان عن ذلك في القريب العاجل. [5]

التعاون العسكري

في 22 نوفمبر 2021، كشف تقرير إعلامي أنّ فرنسا تُقدّم معلومات استخباريّة للسلطات المصريّة، تستخدمها القاهرة ضد فئة لا علاقة لها بالجهاديين بخلاف ما هو متّفق عليه، مستشهدًا بـ"وثائق دفاع سرّية" تظهر انحراف هذه المهمّة الفرنسيّة عن مسارها. وذكر موقع ديسكلوز الاستقصائي في تقرير نُشر (الأحد 21 نوفمبر 2021) أن مهمة "سيرلي" الاستخبارية الفرنسية التي بدأت في فبراير 2016 لحساب مصر في إطار مكافحة الإرهاب، قد خرجت عن مسارها من جانب الدولة المصرية التي تستخدم المعلومات التي جمعتها من أجل شن ضربات جوية على آليات تشتبه بأنها لمهرّبين.[6]

وكتب موقع ديسكلوز المتخصص في نشر معلومات عادة ما تشكّل إحراجًا للجيش الفرنسي، "من حيث المبدأ، تقوم المهمة (...) على مراقبة الصحراء الغربية (في مصر) لرصد تهديدات إرهابيّة محتملة آتية من ليبيا" باستخدام طائرة مراقبة واستطلاع خفيفة مستأجرة من مديريّة الاستخبارات العسكريّة الفرنسية.

وأضاف الموقع الاستقصائي "نظريًا، يجب فحص البيانات التي تُجمَع ومقارنتها، من أجل تقييم حقيقة التهديد وهوية المشتبه بهم. لكن سرعان ما أدرك أعضاء الفريق أنّ المعلومات الاستخباريّة المقدّمة للمصريّين، تُستخدم لقتل مدنيّين يُشتبه في قيامهم بعمليات تهريب (...)". وبحسب وثائق حصل عليها ديسكلوز، فإنّ "القوّات الفرنسيّة كانت ضالعة في ما لا يقلّ عن 19 عملية قصف ضدّ مدنيّين بين عامي 2016 و2018".

وأعربت مديريّة الاستخبارات العسكريّة والقوّات الجوية عن قلقهما من التجاوزات في هذه العمليّة، وفق ما يتّضح من مذكّرة أرسِلت إلى الرئاسة الفرنسيّة في 23 نوفمبر 2017 أوردها موقع ديسكلوز.

وتحدّثت مذكّرة أخرى بتاريخ 22 يناير 2019 أرسلت لعناية وزيرة القوّات المسلّحة فلورنس بارلي قبل زيارة رسميّة لمصر مع الرئيس الفرنسي إيمانوِل ماكرون، عن وجود "حالات مؤكّدة لتدمير أهداف اكتشفتها" الطائرة الفرنسيّة. وتقول المذكّرة إنّ "من المهمّ تذكير (الطرف) الشريك بأنّ طائرة المراقبة والاستطلاع الخفيفة ليست أداة استهداف".

ورغم ذلك قال ديسكلوز إنّه لم يتمّ توقيع أيّ اتّفاق في هذا الاتّجاه، كما أنّه لم تتمّ إعادة النظر بهذه المهمّة، مؤكّدا أنّ "الجيش الفرنسي ما زال منتشرا في الصحراء المصريّة". وقالت وزارة الجيوش الفرنسيّة لوكالة فرانس برس مساء الأحد إنّ "مصر شريك لفرنسا - كما هي الحال مع كثير من الدول الأخرى - نُقيم (معها) علاقات في مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب (...) في خدمة الأمن الإقليمي وحماية فرنسا. لأسباب واضحة تتعلّق بالسلامة والكفاءة، لن نعطي مزيدا من التفاصيل بشأن طبيعة آليّات التعاون المُنَفّذة في هذا المجال". وأضافت أنّ الوزيرة فلورنس بارلي "طلبت فتح تحقيق بشأن المعلومات التي نشرها ديسكلوز". ورغم رغبة باريس المعلنة في إعادة تركيز صادراتها من الأسلحة إلى أوروبا، تُعدّ مصر أحد المُتلقّين الرئيسيّين للمعدّات العسكريّة الفرنسيّة.

وقد تعزّزت هذه المبيعات بشكل كبير مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة عام 2014، ولا سيما بين عامي 2014 و2016 من خلال بيع مقاتلات رافال وفرقاطة وأربع طرّادات وناقلتين مروحيات ميسترال. واستقبل ماكرون السيسي في ديسمبر 2020 ومنحه وسام جوقة الشرف، أرفع الأوسمة الفرنسية.وأثارت هذه الخطوة مواقف غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، في بلد تتهمه المنظمات غير الحكومية بانتهاك حقوق الإنسان واستخدام أسلحة ضد المدنيين.

حسب ما نشره موقع ديسكلوز الاستقصائي، في فبراير 2020، يبدو أن هذه المعلومات الجديدة تتعارض مع تصريح أدلى به الرئيس إمانوِل ماكرون خلال مؤتمر صحفي عقده في يناير 2019 مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال فيه إنه "واضح جدًا" يجب استخدام المركبات المدرعة الفرنسية "لأغراض عسكرية حصرية" - بعبارة أخرى، لا ينبغي أن تستخدمها الشرطة، التي يمكن أن تتورط في قمع مواطنين مصريين. إن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الشرطة المصرية موثقة جيداً. [7]

كما كشف خبراء التحقيق الفرنسي بشأن الأسلحة عن معلومات تفيد بأن المركبات المدرعة المعروفة باسم شرپا (Sherpas، كانت تديرها الوحدة 888، وهي قوة شبه عسكرية نُشرت لأول مرة في "العملية الشاملة" لمكافحة الإرهاب في شمال سيناء، والتي بدأت في فبراير 2018.

في مايو 2019، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا عن الجرائم المرتكبة ضد المدنيين أثناء عملية سيناء.

قامت فرنسا بتصدير 16 و96 مركبة شرپا إلى مصر في عامي 2012 و2016، على التوالي، وفقًا لسجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية. تشير البيانات الواردة من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن ما لا يقل عن 18 مركبة شرپا تسلمتها مصر من فرنسا في عام 2012 كانت مخصصة "للشرطة" على وجه التحديد.

قام موقع ديسكلوز بتحليل مقطع ڤيديو على موقع يوتيوب نُشر بعد وقت قصير من بدء العملية الشاملة في سيناء. يُظهر مقطع الڤيديو، الذي تم تحديد موقعه في مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، مركبة شرپا تحمل تظهر لوحة ترخيص. يبدو أنها كانت تسافر ضمن مجموعة من المركبات التي تحمل لوحات ترخيص الشرطة، مما يشير إلى أن الشرپا قد تكون جزءًا من قافلة للشرطة. حتى الآن، لم يتم توثيق استخدام مدرعات شرپا في شمال سيناء.

لقطات إضافية لم يتم تحديدها جغرافيًا من مقطع الڤيديو نفسه والتي تُظهر مركبة شرپا تحمل لوحة ترخيص الشرطة. ويبدو أن مقطع ڤيديو ثانٍ نُشر في الشهر نفسه يُظهر حالتين منفصلتين لعربتين من طراز شرپا تحمل لوحات ترخيص الشرطة.

أخيرًا ، يُظهر منشور على إنستاگرام نُشر في أغسطس 2017 سيارة شرپا تحمل لوحة ترخيص شرطة وعلامات أخرى تدل على تبعيتها للشرطة.

ظهرت صورتان منشورتان على فيسبوك بعد بدء العملية الشاملة في سيناء، على ما يبدو، أحد أفراد الوحدة 888، وهي وحدة مكافحة الإرهاب التي تم تشكيلها حديثًا والملحقة بالجيش المصري، وتضم عناصر من الشرطة، بجانب عربات شرپا. في إحدى الصور، تحمل سيارة شرپ لوحة ترخيص مكتوب عليها "الشرطة".

بالإضافة إلى ذلك، تؤكد مقاطع على يوتيوب، تظُهر مركبات MIDS، مركبات الحماية المصنعة أيضًا بواسطة رينو تراكس ديفنس، قد شاركت في العملية الشاملة. في أكثر من حال ، تعرض مركبات MIDS لوحات ترخيص أو علامات أخرى تربطها بالشرطة المصرية.

لأكثر من عشر سنوات، كانت فرنسا ملزمة قانونًا بالموقف المشترك للاتحاد الأوروپي 2008/944/CFSP، والذي يطلب من الدول "رفض ترخيص التصدير إذا كان هناك خطر واضح من استخدام التكنولوجيا أو المعدات العسكرية التي سيتم تصديرها للقمع الداخلي".

في 14 أغسطس 2013 ، تورطت سيارات شرپا فرنسية الصنع في مذبحة راح ضحيتها ما لا يقل عن 1000 متظاهر في ساحتي رابعة والنهضة في مصر. في أعقاب عمليات القتل، التي وصفها المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش كينيث روث بأنها "واحدة من أكبر عمليات قتل متظاهرين في يوم واحد في التاريخ الحديث"، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروپي على تعليق تراخيص التصدير إلى مصر للمعدات التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي. (وفقًا لمنظمة العفو الدولية، رفض نصف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروپي تقريبًا هذا الإعلان). على الرغم كونها طرفاً في هذه الاتفاقيات، كانت فرنسا المورد الأول للأسلحة لمصر من 2013 حتى 2017.

ردًا على طلبات التعليق من ديسكلوز وشركائها الاستقصائيين، قدم مكتب رئيس الوزراء الفرنسي بيانًا، مُترجمًا من الفرنسية، ورد في جزء منه، "تمارس فرنسا رقابة صارمة وشفافة ومسؤولة على صادرات المواد الحربية. رقابة صارمة، والتي تستند إلى فحص شامل بين الأقسام، والهدف منه هو تقييم جميع جوانب العملية المقترحة. ... السيطرة المسؤولة، لأن جميع عمليات النقل يتم تأطيرها من خلال الضرورات المتعلقة بالأمن القومي ولكن أيضًا باحترام الالتزامات الدولية لفرنسا، والتي يفرض بعضها التزامات محددة على فرنسا. الرقابة شفافة، بما يمكنها من الوصول إلى جميع البيانات المتعلقة بالصادرات الفرنسية عبر الإنترنت ويتم تحديثها سنويًا كجزء من التقرير المقدم إلى البرلمان وتقرير فرنسا بشأن معاهدة تجارة الأسلحة".

لم يرد أركو على أسئلة ديكلوز. قدم مجلس الصناعات الدفاعية الفرنسي، وهو اتحاد لمجموعات الصناعات الدفاعية في فرنسا، البيان التالي، الذي تمت ترجمته من الفرنسية: "يندرج عمل الصناعيين في الإطار الصارم للوائح الفرنسية لبيع المعدات العسكرية من أجل التصدير. لا يتم بيع أي أنظمة دون إذن مسبق صادر عن لجنة وزارية تابعة لرئيس الوزراء ويترأسها الأمين العام للدفاع والأمن القومي. الصناعيين على استعداد لتطبيق القانون بكل صرامة ونطاق والامتثال للمبادئ الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والشركات.


في 22 نوفمبر 2021، ذكر تسريب نشره موقع ديسكلوز الاستقصائي، أن هناك 40.000 مصري مدني، قد قُصفوا خارج نطاق القانون عام 2016، بمساعدة فرنسا. في ذلك الوقت، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد ذكر أن العملية سيرلي، التي نفذتها قوات الأمن المصرية في الصحراء الغربية المصرية قد نُفذت في إطار حرب مصر على الإرهاب، وأن معظم القتلى قد لقوا مصرعهم بعد تبادل إطلاق النار مع أجهزة الأمن أو كانوا متورطين في أعمال إرهابية.

يتضمن التحقيق اللي نشره موقع ديسكلوز مئات التقارير قُدمت للقيادات الفرنسية، والتي تشكك في دور ما يقدمونه في مكافحة الإرهاب، وفق ما هو مفروض وقد تم تجاهلها. كما كشفت استمرار الدعم المخابراتي الفرنسي والصور الجوية لعربات محملة بمواد مهربة مثل السجائر والأغذية، وفي بعض الحالات أشخاص لا علاقة لهم بأي شيء سوى تواجدهم في المناطق الشاسعة من الصحراء الغربية المصرية. تضمن التقارير حالة تم ذكرها لمهندس يُدعى أحمد الفقي قُصفت سيارته هو واثنين من زملاؤه أثناء ذهابهم لملء مياه في منطقة الواحات. ويستعرض التحقيق الحالة الاقتصادية للمناطق في غرب مصر مثل مطروح والواحات، ويصفها بأنها شديدة الصعوبة، ومن دوافع العمل في تهريب البضائع بين مصر وليبيا، موضحاً بأن المنطقة اتضح أنها تكاد تخلو من البؤر الارهابية وفق تقارير المحللين التابعين للاستخبارات الفرنسية، وأخيراً يشير التحقيق إلى أن عدد الضحايا يصل إلى 40.000 مصري مدني.

وكشف تقرير إعلامي أنّ فرنسا تُقدّم معلومات استخباريّة للسلطات المصريّة، تستخدمها القاهرة ضد فئة لا علاقة لها بالجهاديين بخلاف ما هو متّفق عليه، مستشهدًا بـ"وثائق دفاع سرّية" تظهر انحراف هذه المهمّة الفرنسيّة عن مسارها. وذكر موقع ديسكلوز الاستقصائي في تقرير نُشر (الأحد 21 نوفمبر 2021) أن مهمة "سيرلي" الاستخبارية الفرنسية التي بدأت في فبراير 2016 لحساب مصر في إطار مكافحة الإرهاب، قد خرجت عن مسارها من جانب الدولة المصرية التي تستخدم المعلومات التي جمعتها من أجل شن ضربات جوية على آليات تشتبه بأنها لمهرّبين.[8]

وكتب موقع ديسكلوز المتخصص في نشر معلومات عادة ما تشكّل إحراجًا للجيش الفرنسي، "من حيث المبدأ، تقوم المهمة (...) على مراقبة الصحراء الغربية (في مصر) لرصد تهديدات إرهابيّة محتملة آتية من ليبيا" باستخدام طائرة مراقبة واستطلاع خفيفة مستأجرة من مديريّة الاستخبارات العسكريّة الفرنسية.

وأضاف الموقع الاستقصائي "نظريًا، يجب فحص البيانات التي تُجمَع ومقارنتها، من أجل تقييم حقيقة التهديد وهوية المشتبه بهم. لكن سرعان ما أدرك أعضاء الفريق أنّ المعلومات الاستخباريّة المقدّمة للمصريّين، تُستخدم لقتل مدنيّين يُشتبه في قيامهم بعمليات تهريب (...)". وبحسب وثائق حصل عليها ديسكلوز، فإنّ "القوّات الفرنسيّة كانت ضالعة في ما لا يقلّ عن 19 عملية قصف ضدّ مدنيّين بين عامي 2016 و2018".

وأعربت مديريّة الاستخبارات العسكريّة والقوّات الجوية عن قلقهما من التجاوزات في هذه العمليّة، وفق ما يتّضح من مذكّرة أرسِلت إلى الرئاسة الفرنسيّة في 23 نوفمبر 2017 أوردها موقع ديسكلوز.

وتحدّثت مذكّرة أخرى بتاريخ 22 يناير 2019 أرسلت لعناية وزيرة القوّات المسلّحة فلورنس بارلي قبل زيارة رسميّة لمصر مع الرئيس الفرنسي إيمانوِل ماكرون، عن وجود "حالات مؤكّدة لتدمير أهداف اكتشفتها" الطائرة الفرنسيّة. وتقول المذكّرة إنّ "من المهمّ تذكير (الطرف) الشريك بأنّ طائرة المراقبة والاستطلاع الخفيفة ليست أداة استهداف".

ورغم ذلك قال ديسكلوز إنّه لم يتمّ توقيع أيّ اتّفاق في هذا الاتّجاه، كما أنّه لم تتمّ إعادة النظر بهذه المهمّة، مؤكّدا أنّ "الجيش الفرنسي ما زال منتشرا في الصحراء المصريّة". وقالت وزارة الجيوش الفرنسيّة لوكالة فرانس برس مساء الأحد إنّ "مصر شريك لفرنسا - كما هي الحال مع كثير من الدول الأخرى - نُقيم (معها) علاقات في مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب (...) في خدمة الأمن الإقليمي وحماية فرنسا. لأسباب واضحة تتعلّق بالسلامة والكفاءة، لن نعطي مزيدا من التفاصيل بشأن طبيعة آليّات التعاون المُنَفّذة في هذا المجال". وأضافت أنّ الوزيرة فلورنس بارلي "طلبت فتح تحقيق بشأن المعلومات التي نشرها ديسكلوز". ورغم رغبة باريس المعلنة في إعادة تركيز صادراتها من الأسلحة إلى أوروبا، تُعدّ مصر أحد المُتلقّين الرئيسيّين للمعدّات العسكريّة الفرنسيّة.

وقد تعزّزت هذه المبيعات بشكل كبير مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة عام 2014، ولا سيما بين عامي 2014 و2016 من خلال بيع مقاتلات رافال وفرقاطة وأربع طرّادات وناقلتين مروحيات ميسترال. واستقبل ماكرون السيسي في ديسمبر 2020 ومنحه وسام جوقة الشرف، أرفع الأوسمة الفرنسية.وأثارت هذه الخطوة مواقف غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، في بلد تتهمه المنظمات غير الحكومية بانتهاك حقوق الإنسان واستخدام أسلحة ضد المدنيين.

العملية سيرلي

صور استخباراتية فرنسية مسربة استخدمتها مصر لقتل مدنيين في الصحراء الغربية، العملية سيرلي.

وبحسب ديسكلوز، فإنّ مهمة سيرلي الاستخبارية الفرنسية التي بدأت في فبراير 2016 لحساب مصر في إطار مكافحة الإرهاب، قد حفرتها الدولة المصرية عن مسارها، حيث استخدمت المعلومات التي جمعتها من أجل شن ضربات جوية على آليات تشتبه بأنها لمهرّبين. وكتب موقع ديسكلوز، "من حيث المبدأ، تقوم المهمة (...) على مراقبة الصحراء الغربيّة المصرية لرصد تهديدات إرهابيّة محتملة آتية من ليبيا" باستخدام طائرة مراقبة واستطلاع خفيفة مستأجرة من مديريّة الاستخبارات العسكريّة الفرنسية.[9]

وأفادت ديسكلوز إن ما هناك لا يقل عن 19 تفجيراً استهدفتمدنيين بين عامي 2016 و2018 مرتبط بمعلومات التي قدمتها الاستخبارات الفرنسية لمصر. وتضمنت الوثائق التي سُربت في 22 نوفمبر رسال مزعومة من المسئولين الفرنسيين المتورطين ميدانياً لتنبيه رؤسائهم إلى إساءة استخدام معلوماتهم. [10]

وبحسب ديسكلوز، فإن فريق من المخابرات الفرنسية كان برفقة ضابط مصري مكلف بالاستماع للتنصت المباشر على المحادثات. وقالت ديسكلوز إن الفريق الفرنسي أدرك بسرعة أن التهديد الإرهابي كان ضئيلاً وأن معلوماته تستخدم بدلاً من ذلك لاستهداف مواد مهربة للأشخاص من السجائر والأغذية إلى الأسلحة والمخدرات.

وأضاف الموقع الاستقصائي "نظريًاً، يجب فحص البيانات التي تُجمَع ومقارنتها، من أجل تقييم حقيقة التهديد وهوية المشتبه بهم. لكن سرعان ما أدرك أعضاء الفريق أنّ المعلومات الاستخباريّة المقدّمة للمصريّين، تُستخدم لقتل مدنيّين يُشتبه في قيامهم بعمليات تهريب (...)". وبحسب وثائق حصل عليها ديسكلوز، فإنّ "القوّات الفرنسيّة كانت ضالعة في ما لا يقلّ عن 19 عملية قصف ضدّ مدنيّين بين العامين 2016 و2018".

وأعربت مديريّة الاستخبارات العسكريّة والقوّات الجوّية عن قلقهما من التجاوزات في هذه العمليّة، وفق ما يتّضح من مذكّرة أرسِلت إلى الرئاسة الفرنسيّة في 23 نوفمبر 2017 أوردها موقع ديسكلوز.

وتحدّثت مذكّرة أخرى بتاريخ 22 يناير 2019 أرسلت لعناية وزيرة القوّات المسلّحة فلورنس بارلي قبل زيارة رسميّة لمصر مع الرئيس الفرنسي ماكرون، عن وجود "حالات مؤكّدة لتدمير أهداف اكتشفتها" الطائرة الفرنسيّة. وتقول المذكّرة إنّ "من المهمّ تذكير (الطرف)الشريك بأنّ طائرة المراقبة والاستطلاع الخفيفة ليست أداة استهداف". ورغم ذلك قال ديسكلوز إنّه لم يتمّ توقيع أيّ اتّفاق في هذا الاتّجاه، كما أنّه لم تتمّ إعادة النظر بهذه المهمّة، مؤكّدا أنّ "الجيش الفرنسي ما زال منتشرا في الصحراء المصريّة".

وقالت وزارة الجيوش الفرنسيّة لوكالة فرانس برس إنّ "مصر شريك لفرنسا - كما هي الحال مع كثير من الدول الأخرى - نُقيم (معها) علاقات في مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب (...) في خدمة الأمن الإقليمي وحماية فرنسا. لأسباب واضحة تتعلّق بالسلامة والكفاءة، لن نعطي مزيدا من التفاصيل بشأن طبيعة آليّات التعاون المُنَفّذة في هذا المجال". وأضافت أنّ الوزيرة فلورنس بارلي "طلبت فتح تحقيق بشأن المعلومات التي نشرها ديسكلوز".

ولم يرد مسؤولون بالحكومة المصرية على الفور على طلبات التعليق من جانب رويترز. أحال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون ووزارة الخارجية الفرنسية الاستفسارات إلى وزارة القوات المسلحة.

التعاون الأمني

في 28 نوفمبر 2021، اتّهم القضاء الفرنسي شركة نيكسا تكنولوجي الفرنسية، المتهمة ببيع معدات مراقبة للنظام المصري كانت ستمكنه من تعقب معارضين، في أكتوبر "بالتواطؤ في أعمال تعذيب واختفاء قسري". وأصدرت قرار الاتهام هذا قاضية التحقيق المكلفة التحقيقات في 12 أكتوبر، بعد حوالى أربعة أشهر من اتهام أربعة مديرين تنفيذيين ومسؤولين في الشركة، بحسب هذا المصدر. وأكد مصدر قضائي هذه المعلومات. وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، رفض محامي نيكسا تكنولوجي فرنسوا زيمراي الإدلاء بأي تعليق.[11]

في 2017، فتح تحقيق قضائي بعد شكوى قدمتها الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان بدعم من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان. واستندت المنظمات إلى تحقيق لمجلة تيليراما كشف عن بيع "نظام تنصت بقيمة عشرة ملايين يورو لمكافحة - رسمياً - "الإخوان المسلمين"، المعارضة الإسلامية في مصر، في مارس 2014. ويتيح هذا البرنامج المسمى "سيريبرو" إمكان تعقب الاتصالات الإلكترونية لهدف ما في الوقت الفعلي، من عنوان بريد إلكتروني أو رقم هاتف على سبيل المثال.

واتهمت المنظمات غير الحكومية هذا البرنامج بأنه خدم موجة القمع ضد معارضي عبد الفتاح السيسي، التي أسفرت حسب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان عن "أكثر من 40 ألف معتقل سياسي في مصر". ويهدف التحقيق الذي أجراه "قطب الجرائم ضد الإنسانية" في المحكمة القضائية في باريس إلى تحديد ما إذا كان يمكن إثبات صلة بين استخدام المراقبة والقمع.

في 16 و17 ينيو 2021، قام قضاة التحقيق بوحدة التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التابعة لمحكمة باريس القضائية، بتوجيه اتهامات بحق أربعة من المدراء التنفيذيين في شركتي أمسيس ونكسا تكنولوجي. تضمنت هذه الاتهامات التواطؤ في جريمة التعذيب في حق الجانب الليبي من التحقيقات، والتواطؤ في جريمتي التعذيب والإختفاء القسري في حق الجانب المصري. وقد تم اتهام الشركتين بتزويد الأنظمة الإستبدادية في ليبيا ومصر بتكنولوجيا المراقبة.[12]

والمصدر الأساسي لتلك الاتهامات هو شكوتان منفصلتان قدمهما كل من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان (LDH)، اتهمتا فيهما الشركات السابق ذكرها ببيع تكنولوجيا المراقبة إلى نظام معمر القذافي الليبي (عام 2007). ونظام عبد الفتاح السيسي المصري (عام 2014).

في 19 أكتوبر 2011، قامت منظماتنا برفع أول شكوى ضد أمسيس بعد الكشف عن المعلومات التي تم نشرها في وال ستريت جورنال وويكي‌ليكس. وفي 2013، رافقت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بعض الضحايا الليبيين لنظام القذافي، والذين قدموا شهاداتهم أمام القضاة حول الطريقة التي تم تحديد هوياتهم بها ومن ثم اعتقالهم وتعذيبهم ، بعد إخضاعهم للمراقبة من قبل أجهزة الأمن الليبية.

وفي 9 نوفمبر 2017، قامت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، بدعم من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بتقديم شكوى إلي وحدة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التابعة لمكتب المدعي العام بباريس بخصوص مشاركة نفس الشركة (والتي عُرفت باسم نكسا تكنولوجي منذ ذلك الحين) في العمليات القمعية التي نفذها نظام السيسي، من خلال بيع معدات المراقبة. وقد جاء هذا الطلب بفتح تحقيق جديد في أفعال التواطؤ في جريمة التعذيب والإختفاء القسري المرتكبة في مصر عقب ما نشرته صحيفة تيليرما الفرنسية في يوليو 2017، والذي بموجبه قامت شركة أمسيس "بتغيير اسمها وحملة أسهمها لبيع خدماتها إلى الحكومة المصرية الجديدة - دون أن تجد الدولة الفرنسية مشكلة في ذلك".

وفي مايو 2017، تم وضع شركة أمسيس تحت صفة الشاهد المتعاون[13] بتهمة التواطؤ في أعمال التعذيب المرتكبة في ليبيا بين عامي 2007 و2011.

العلاقات الثقافية

قطعة فنية بالجناح المصري داخل متحف اللوفر الفرنسي.

في 8 أبريل 2014، أعلن الدكتور وائل الدجوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن توقيع اتفاقية جديدة للتعاون بين مصر وفرنسا في مجال البحث العلمي حيث يوقع صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية التابع للوزارة برنامج منح تمويل مشترك مع الجاتب الفرنسي.

وأشار إلى أنه سيوقع الاتفاقية نيابة عن وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، السفير نيكول جاليه، السفير الفرنسي في القاهرة، وعن الجانب المصري الدكتور محمود محمد صقر، المدير التنفيذي للصندوق، ولفت إلى أنه في إطار استراتيجية الحكومة التي تقدر قيمة الوقت وتفعيل الاتفاقيات سيتم فتح باب التقدم للاستفادة من تلك المنح الأربعاء.

وقد أوضح الدكتور محمود صقر، المدير التنفيذي لصندوق العلوم، أنه بموجب الاتفاقية الجديدة بين مصر وفرنسا ستدعم الحكومة الفرنسية شباب الباحثين المصريين بمنح ما بعد الدكتوراه بحوالي 200 ألف يورو سنوياً (50%) من تكلفة البرنامج، وأن الصندوق نجح من خلال اتفاقية أبرمها مع مركز البحوث والتطوير الفرنسي في الحصول على منحة لدعم بعض الدراسات والأبحاث الخاصة بالمياه وبالتالي يصبح إجمالي ما قدمته حكومة فرنسا للمجتمع العلمي المصري في الثلاثة شهور الماضية حوالي 350 ألف يورو.

وتشارك مصر في المعهد العالم العربي بباريس، وهو مركز ثقافي جاء ثمرة تعاون بين فرنسا وبين اثنين وعشرين بلدًا عربيًا. ويغدو هذا المعهد اليوم "جسرًا ثقافيًا" حقيقيًا بين فرنسا والعالم العربي.

وتتضح أيضا الثقافه الفرنسيه فى التعليم فهناك مدارس فرنسيه بمصر، وكان هناك أيضًا عددًا من الاساتذة الفرنسسن الموهوبين الذين أعيروا للجامعة المصريه وكذلك المستشرقين ذوى الكفاءه العاليه القريبين للعالم الإسلامى والذين يتمتعون باحترام الثقافه المحليه كالفيلسوف جوينيون الناقد للمادية والأستاذ بالكوليج دى فرانس الذى يعتبر نفسه تلميذًا للشيخ الصوفى الحلاج وشارل دى فوكو وقد أصبح قسيس أرثوذكس وأنشأ فى القاهرة جماعه كنسية.

في 25 يونيو 2021، أعاد محققو المكتب المركزي لمكافحة تهريب الأصول الثقافية في فرنسا إلى مصر أكثر من مئة قطعة أثرية مصرية أُخرجت بصورة غير قانونية من الأراضي المصرية.[14] وكانت هذه الهيئة التي يديرها العقيد ديدييه بيرجيه وتتخذ مقرا لها في نانتير قرب باريس، قد تولت التحقيق في القضية منذ ديسمبر 2019 إثر بلاغ من شخص لم تُكشف هويته بشأن وجود قطع ليست لها أي وثائق تثبت الاستحصال على ترخيص لإخراجها من الأراضي المصرية ضمن مجموعة يملكها ورثة شخص مولع بالحضارة المصرية.

وقال العقيد بيرجيه لوكالة فرانس پرس إن هذه القطع الأثرية البالغ عددها 114 هي "قطع صغيرة لها أهمية بالغة لمصر"، مضيفاً "هناك تماثيل صغيرة وقطع جنائزية وأقنعة وأجزاء من تمثال من الصوان وأوان مصرية قديمة".

وأقر وريثا الشخص المولع بالحضارة المصرية اللذان كانا يوزعان إقامتهما بين مصر وفرنسا، أمام المحققين بأن هذه القطع غير حائزة تراخيص خروج من مصر ووافقا على إعادتها، بحسب بيرجيه. حصلت عملية الإعادة في السفارة المصرية في باريس، بحضور النائب العام المصري المستشار حماده الصاوي وأعضاء في وزارة الآثار المصرية، فيما مثّل الجانب الفرنسي العقيد بيرجيه والقاضية في النيابة العامة بمدينة بوردو المكلفة هذا الملف.

الجالية المصرية في فرنسا

تعد الجالية المصرية بفرنسا من كبرى الجاليات المصرية الموجودة بأوروبا، حيث يتعدى عدد المصريين بفرنسا 250 ألف مواطن فهى الثانية من حيث العدد بعد الجالية المصرية بلندن، مما استدعى البعض من المصريين النشطاء لإنشاء جمعيات أهلية واتحادات تجمع بين المصريين وتهتم بمشكلاتهم وتحاول تخفيف العبء عن المواطن المصرى المقيم بفرنسا المتمثل فى مشكلات الإقامة والعمل والعلاج وغيرها، ومن أبرز هذه الجمعيات "جمعية لم الشمل" المصرية والتى أنشئت بعد ثورة 25 يناير المصرية، من خلال مجموعة من المصريين المغتربين بفرنسا يمثلون جيل الوسط المغتربين خلال السنوات العشرين الماضية، وهى أول جمعية أهلية منذ عشرين عاما تدعو للم شمل مصريى فرنسا.

أهم أهداف جمعية لم الشمل المصرية بباريس هو توحيد صف المصريين بفرنسا بعيدا عن الانشقاقات والاختلافات من خلال أنشطة اجتماعية تطرح فيها أفكار الجميع وجهودهم، مثل عقد الندوات الثقافية وعمل رحلات مجانية وتجمعات تنمى التواد والتقارب والتآلف بين المصريين.

كذلك للم الشمل دور مهم فى الأعمال الخيرية، حيث قدمت مساعدات لجمعيات مصرية للمشاركة فى علاج بعض الحالات المرضية وإعانات لبعض أسر مصابى الثورة، وتكفلت لم الشمل عام 2010 بـ 6 حالات بشكل كامل إقامة وعلاجا وسكنا لمدة سنة، كذلك دعمت حملة الفنان محمد صبحى المليار مشروع للعشوائيات حتى تم تجميده، وقدمت دعما لحملة الأطباء العرب فى 2011، وعلاج 12 حالة أسطرة وقلب مفتوح لأطفال العشوائيات، كما قامت الجمعية بتقديم دعم مادى لبعض ضحايا ثورة ليبيا.

الزيارات المتبادلة

الرئيس السيسي مع الرئيس الفرنسي إمانوِل ماكرون، باريس، 24 أكتوبر 2017.
  • 24 أكتوبر 2017: قام الرئيس السيسي بزيارة لفرنسا التقى خلالها بالرئيس الفرنسي إمانوِل ماكرون. وقد بدأ الرئيس السيسي نشاطه في العاصمة الفرنسية باستقبال إيريك ترابييه الرئيس التنفيذي لشركة داسو للطيران المُصنعة لطائرات الرافال الحربية.[15]
  • في 22 فبراير 2015: قام وفد من وزارة العدل وهيئة الرقابة الإدارية برئاسة المستشار يوسف عثمان مساعد وزير العدل لإدارة الكسب غير المشروع بزيارة الى باريس، في اطار تبادل الخبرات وأفضل الممارسات القانونية في مجالات مدونات السلوك والوقاية من الفساد وتعزيز استعادة الأصول. تأتي هذه الزيارة في اطار برنامج "دعم تدابير مكافحة الفساد وغسيل الأموال وتعزيز استعادة الأصول في مصر" ويموله الإتحاد الأوروبي وفرنسا ورومانيا الذي يقوم على تنفيذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات.
  • في 16 فبراير 2015: قام جان إيف لودريان وزير الدفاع الفرنسى بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي وحضر اللقاء الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع. أعرب لودريان عن تضامن بلاده الكامل مع مصر، مشيدا بموقفها الداعم لفرنسا في مكافحتها للإرهاب، ومنوهاً إلى أن مصر وفرنسا تواجهان عدواً مشتركاً ينتهج نهجا مخالفا ومناقضا لمبادئ الإسلام. وفيما يتعلق بإتمام صفقة استيراد طائرات رافال المقاتلة، ذكر وزير الدفاع الفرنسي أن إتمام هذه الصفقة في زمن قياسي يدلل على مدى التفاهم والثقة المتبادلة بين الجانبين المصري والفرنسي وحرصهما المشترك على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من شراكة استراتيجية بين البلدين لمواجهة التهديدات الأمنية. أعرب السيسى عن شكره للجهود الفرنسية المبذولة لإتمام صفقة الطائرات الفرنسية المقاتلة وإنجازها في وقت قياسي، حيث تأتي تلك الصفقة في إطار تعزيز القدرات المصرية على مكافحة الإرهاب.
  • في 11 يناير 2015: قام وزير الخارجية سامح شكرى بزيارة لفرنسا للمشاركة في مسيرة صامتة للتنديد بالإرهاب. صرح شكرى ان مشاركة مصر فى هذه المسيرة تعكس وقوفها إلى جانب فرنسا في هذا الظرف الدقيق، وإدانتها الكاملة للحادث الإرهابي الآثم الذي لا يمت للدين الاسلامي بصلة، منوها بما تتعرض له مصر من اعمال عنف وإرهاب وترويع المواطنين الأبرياء.
  • في 14 ديسمبر 2014: قام المستشار هشام بركات النائب العام بزيارة لفرنسا، وقع بركات ونظيره الفرنسى أول مذكرة تفاهم للتعاون القضائى بين البلدين وأكد بركات أهمية التعاون القضائى الدولى لمكافحة الجريمة فى جميع صورها، ولاسيما الجريمة المنظمة ومكافحة الارهاب وجريمة الاتجار فى البشر مشيرا الى ان التعاون الدولى له عظيم الأثر فى مواجهة التحديات المختلفة .
  • في 26 نوفمبر 2014: قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة لفرنسا على رأس رفيع المستوى لمدة ثلاث ايام، استقبله الرئيس فرانسوا اولاند على سلم قصر الاليزيه حيث اجريت له مراسم الاستقبال الرئاسية. جرت مراسم الاستقبال الرسمي للسيسيى فى مجمع "الانفاليد" العسكري قبيل توجهه إلى قصر الاليزيه للالتقاء بالرئيس الفرنسي"فرانسوا أولاند" لإجراء المباحثات الثنائية بين الجانبين.بدأت المباحثات بجلسة ثنائية ثم جلسة موسعة ضمت وفدي البلدين. عقد السيسي مؤتمراً صحفيا مشتركا مع نظيره الفرنسي فرانسوا أولاند بقصر الاليزية عقب انتهاء المباحثات بينهما. عقد السيسى اجتماع مع "لوران فابيوس" وزير الخارجية الفرنسي. تناول مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل الارتقاء بها وتعزيزها في مختلف المجالات، فضلاً عن بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة. وقد شارك في الاجتماع السيدة "آن ماري إيدراك" وزيرة الاقتصاد الفرنسية السابقة، ومنسقة ملف التعاون المصري الفرنسي الاماراتي. بحثا الجانبان عملية التحضير للمؤتمر الاقتصادي الذي ستستضيفه مصر في مارس 2015، حيث ذكرت السيدة "إدراك" أنها تعتزم زيارة مصر قريبا للتباحث حول المشروعات المصرية التي سيتم تقديمها خلال المؤتمر، والعمل معاً من أجل خروجه بالنتائج المرجوة. التقي السيسى خلال الزيارة مع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لأرشيه بمقر مجلس الشيوخ .. كما التقي أيضا مع رئيس مجلس النواب الفرنسي كلود بارتورون بمقر مجلس النواب. كما التقي السيسي مع "جون بيير رافاران" رئيس الوزراء الأسبق ، رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع بمجلس الشيوخ، وأحد المشاركين في الرئاسة الجماعية الثلاثية لحزب الإتحاد من أجل حركة شعبية اليمينى المعارض (الحزب الذى ينتمى إليه الرئيس السابق " نيكولا ساركوزى " والرئيس الأسبق "جاك شيراك"). تناول اللقاء استعراض تطورات الأوضاع السياسية في مصر فى اتجاه استكمال خارطة المستقبل التى تكتمل بالانتخابات التشريعية ، بالإضافة الي تعزيز التعاون البرلماني والتشريعي بين مصر وفرنسا عند انتخاب البرلمان. التقي السيسى مع رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الفرنسى “إليزابيث جيجيو”. تناول اللقاء استعرض تطورات الاوضاع في مصر فى اتجاه استكمال استحقاقات خارطة الطريق والتعاون بين المجالس البرلمانية الفرنسية والبرلمان المصري المقبل. اجري السيسى مباحثات بمقر وزارة الدفاع بباريس مع وزير الدفاع جون ايف لودريان. وتناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين مصر وفرنسا. أستقبل السيسى كبار مسئولي قطاع السياحة الفرنسية، ورئيسي نقابتي شركات السياحة ومنظمي الرحلات الفرنسية ونخبة من أكبر منظمي الرحلات السياحية إلى مصر، حيث أكد لهم على الأهمية التي توليها مصر لدعم قطاع السياحة وسعيها لاستعادة الحركة السياحية الفرنسية إلى مصر إلى سابق معدلاتها، مع العمل على إزالة كافة العقبات أمام عودة التدفقات السياحية الفرنسية إلى السوق المصرية. تم الاتفاق على قيام وفد سياحي بزيارة مصر خلال شهر فبراير 2015 المقبل، بمشاركة الصحافة الفرنسية لتوجيه رسائل مباشرة إلى الشعب الفرنسي من أجل إزالة المخاوف وطمأنته حيال الأوضاع الأمنية في مصر. ووجه الحضور الشكر للسيد الرئيس لإتاحة الفرصة للالتقاء بسيادته، حيث رحب السيد الرئيس بالحضور معربا عن ترحيبه لاستقبالهم في مصر في المستقبل القريب. التقى السيسى بنائب رئيس مجلس إدارة شركة "توتال" للنفط والمحروقات. شهد اللقاء حرصاً من الجانب الفرنسي على العمل والاستثمار في السوق المصرية، حيث تعد مصر الأولى على مستوى إفريقيا من حيث حجم أعمال شركة "توتال" واستثماراتها، والثالثة على مستوى العالم بعد كل من المانيا وفرنسا. عقد السيسى اجتماع مع عدد من أعضاء مجلس الاعمال المصري - الفرنسي ورؤساء مجالس إدارات كبرى الشركات الفرنسية ، وذلك بمقر مجلس أرباب الأعمال الفرنسي MEDEF، الذي يُعد أكبر جهة ممثلة لقطاع الأعمال فى فرنسا ، ويلعب دوراً كبيراً فى تناول القضايا الاقتصادية وصياغة النصوص التشريعية والتنظيمية للشأن الاقتصادى فى إطار المؤسسات الفرنسية. كما يلعب الميديف دوراً لوجيستياً هاماً كحلقة وصل بين رجال الأعمال المصريين والفرنسيين وفى التنظيم والإعداد لمجلس الأعمال المصري الفرنسي المشترك.
  • في 16 سبتمبر 2014: استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي جان إيف لو دريان وزير الدفاع الفرنسي أثناء زيارته لمصر حاملاً رسالة شخصية من الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، ، وذلك بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، وبحضور الفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي ونيكولا جاليه سفير الجمهورية الفرنسية بالقاهرة، ولويس فاسى المستشار الخاص لوزير الدفاع الفرنسي. استعرض الجانبان مجمل العلاقات الثنائية بين الدولتين وسبل تعزيزها في كافة المجالات بما في ذلك مجال مكافحة الإرهاب. كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الأوضاع في الشرق الأوسط وخاصة التطورات التي تشهدها كل من العراق وسوريا وليبيا. وقد طلب السيسى من لو دريان نقل تحياته للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، مؤكدًا على أن مصر تبادل فرنسا ذات الاهتمام بتنمية العلاقات الثنائية المتميزة على الصعيدين الرسمي والشعبي، ومعرباً عن اهتمام سيادته بتعزيز التعاون مع فرنسا في كافة المجالات، ولاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف. وحذر السيسي من مخاطر انتشار النزعات المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط وكذا في إفريقيا، والتي ستمتد لا محالة إلى أوروبا، وخاصة دول شمال المتوسط. ومن هنا تأتي أهمية تضافر الجهود المصرية الفرنسية، في إطار تكاتف جهود المجتمع الدولي، لدحر الإرهاب واجتثاث هذه الظاهرة من جذورها.
  • في 15 سبتمبر 2014: قام وزير الخارجية سامح شكرى بزيارة لفرنسا للمشاركة في المؤتمر الدولي حول السلام والامن في العراق الذي تستضيفه باريس، حيث ألقى كلمة مصر امام الوفود المشاركة من 24 دولة، والأمين العام لجامعة الدول العربية وممثل الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي.

في 3 سبتمبر 2014: قام وزير الخارجية سامح شكري بزيارة لفرنسا، حيث التقى شكري الرئيس الفرنسى فرنسوا أولاند بقصر الإليزيه، وبحثا العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وكان فى المقدمة ملف الإرهاب والأزمتان الليبية والعراقية، وتطورات المشهد الفلسطيني. بحث شكرى مع نظيره الفرنسى لوران فابيوس سبل تعزيز العلاقات الثنائية وجذب الاستثمارات للبلاد.

  • في 17 يوليو 2014: استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى وفدًا من الجمعية الوطنية الفرنسية أثناء زيارته لمصر. وقد ضم الوفد ستة نواب عن مختلف الأقاليم الفرنسية وهم: فيليب فوليو وجورج فينيك وجون كود جيبال وماري روكالد وجون لوك رايتسه وجويندال رويال، مؤكدين على أهمية تعميق العلاقات بين البلدين، لاسيما في ضوء التحديات الأمنية التي تواجهها مناطق الإهتمام المشترك في القارة الإفريقية، وخاصة منطقة الساحل الإفريقي.

كما أشار الرئيس أثناء اللقاء إلى أن ملف مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف الديني يحظى بأولوية متقدمة لدى مصر ويدرك الجانب المصري تعقيدات هذا الملف وارتباطه بدور تيار الإسلام السياسي بوجه عام في مصر والمنطقة العربية. كما استعرض سيادته الرؤية المصرية حيال القضايا المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان وسبل موازنة مصر خلال الفترة القادمة بين حاجتها للتعامل مع خطر الإرهاب ومع احترام حقوق الإنسان في ذات الوقت.

  • في 17 يوليو 2014: استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس لمصر بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة بحضور سامح شكرى وزير الخارجية.

تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع الإقليمية والدولية والوضع فى الأراضى الفلسطينية. وعقب اللقاء أكد وزير الخارجية سامح شكري، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي أنه تم الاتفاق على التعاون بين مصر وفرنسا في كافة المجالات المختلفة وأشار إلى أن وجود مساحة واسعة في التوافق بين الجانبين مؤكدًا على الاهتمام المشترك في تدعيم العلاقات السياسية والاقتصادية واستمرار التعاون لمواجهة التحديات المختلفة التي تعرض أمن المنطقة بل وأمن اوروبا لمخاطر. وأكد شكري أن المبادرة المصرية لا تزال توفر الفرصة الكاملة لوقف اطلاق النار ووقف سيل دماء الفلسطينيين ورفع الحصار الاسرائيلي عن غزة من خلال فترة المعابر وأيضا توفر اطار للتفاوض بين الجانبين والعمل على ايجاد اطار لتوفير الاحتياجات الضرورية للشعب الفلسطيني في غزة.

  • في 25 أبريل 2014: قام وزير الأوقاف د. محمد مختار جمعة بزيارة لفرنسا للمشاركة فى معرض الحج إلى مكة. وقد صرح جمعة أنه لمس خلال لقاءاته مع المسئولين الفرنسيين وعلى رأسهم الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند وكبار المسئولين الدينين بالحكومة الفرنسية تحولًا ايجابيًا لدى القيادة الفرنسية تجاه مصر من جهة ودعما لجهودها الحثيثة فى مواجهة الإرهاب والقضاء عليه وموقفها من الجماعات الارهابية . كما أكد سيادته أن العالم الغربى يتابع بدقة استحقاقات خريطة الطريق فى مصر وخاصة استحقاقها الأول فى كتابة الدستور والاستفتاء عليه كما أشادوا بالتطور الدستورى فى مصر وما أنجزه الدستور خاصة فى ابواب الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية، كما وجد اشادة واسعة من خبراء القانون الفرنسيين بالتطور الدستورى فى مصر وبدستور 2014.
  • في 8 يناير 2014: استقبل الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء السابق، نيكولا جاليه سفير فرنسا في القاهرة، حيث تم بحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الفرنسية في كافة المجالات، وتطويرها بما يحقق مصلحة الشعبين خلال الفترة المقبلة.

واستعرض الدكتور الببلاوى خلال المقابلة ما تقوم به الدولة من جهود على صعيد تحقيق الاستقرار الأمني ومكافحة أعمال العنف، بالإضافة إلى التزام مصر بتطبيق خارطة الطريق، وما تقوم به، وقتئذ، من تحضيرات لإنجاح عملية الاستفتاء على الدستور يومي 14 و 15 يناير الجاري.

كما تطرق رئيس الوزراء إلى أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة وسبل تحسين مؤشراته من خلال حزمتين تحفيزيتين له بما يسهم في رفع المستوى المعيشي للمواطنين وتكريس العدالة الإجتماعية خاصة في المناطق الأشد فقراً والمهمشة ومن خلال تنفيذ مشروعات البنية الأساسية. كما أشار الدكتور الببلاوى إلى قيامه أول أمس بتدشين مشروع تنمية قناة السويس معدداً الفوائد التي ستعود منه على الاقتصاد المصري.

وقد بحث الجانبان وضع الاستثمارات الفرنسية في مصر وإمكانات تعزيزها على المدى المنظور، وما تحقق من تقدم على صعيد الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية من الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة.

انظر أيضاً

مرئيات

تفاصيل العملية سيرلي، 2016.


المراجع

المصادر

  1. ^ العلاقات المصرية الفرنسية، الهيئة العامة للاستعلامات
  2. ^ "تدريب عسكري مصري فرنسي في البحر المتوسط". سكاي نيوز عربية. 2020-11-03. Retrieved 2020-11-03.
  3. ^ "تدريبات جوية مصرية وفرنسية مشتركة في قاعدة جوية مصرية بمشاركة طائرات مقاتلة متعددة المهام". مونت كارلو الدولية. 2021-01-31. Retrieved 2021-01-31.
  4. ^ "الجيش المصري ينفذ تدريبات عسكرية بأحدث مقاتلاته (صور)". روسيا اليوم. 2021-08-24. Retrieved 2021-08-24.
  5. ^ "France to sell 30 Rafale fighter jets to Egypt - investigative website". رويترز. 2021-05-03. Retrieved 2021-05-03.
  6. ^ "تقريرـ مصر تستخدم مساعدة استخبارية فرنسية في غير مكانها". إذاعة صوت ألمانيا. 2021-11-22. Retrieved 2021-11-22.
  7. ^ "Egyptian police and the french-made armored vehicles". ديسكلوز. 2020-02-02. Retrieved 2021-11-23.
  8. ^ "تقريرـ مصر تستخدم مساعدة استخبارية فرنسية في غير مكانها". إذاعة صوت ألمانيا. 2021-11-22. Retrieved 2021-11-22.
  9. ^ "مصر تستخدم مساعدة استخبارية فرنسية في غير مكانها (إعلام)". فرانس 24. 2021-11-23. Retrieved 2021-11-23.
  10. ^ "Paris investigates leak purporting to show Egypt misused French intelligence". رويترز. 2021-11-23. Retrieved 2021-11-23.
  11. ^ "اتهام "نيكسا تكنولوجي" الفرنسية "بالتواطؤ في أعمال تعذيب" في قضية بيع معدات مراقبة لمصر". فرانس 24. 2021-11-28. Retrieved 2021-11-28.
  12. ^ "المراقبة والتعذيب في مصر وليبيا: توجيه الإتهام قانونياً إلي المدراء التنفيذيين لشركتى Amesys و Nexa Technologies". حركة عالمية لحقوق الإنسان. 2021-06-22. Retrieved 2021-11-28.
  13. ^ صطلح "الشاهد المتعاون" ، الذي يمكن أن يسبق لائحة الاتهام الرسمية، يمكن تطبيقه على أي شخص متهم من قبل أحد الشهود، أو تشير الأدلة إلى أنه ربما كان متواطئًا، أو جانيًا أو مشاركًا في الجرائم التي يتم التحقيق فيها من قبل قاضي التحقيق.
  14. ^ "فرنسا تعيد إلى مصر 114 قطعة أثرية مهربة". مونت كارلو الدولية. 2021-06-25. Retrieved 2021-06-25.
  15. ^ "زيارة الرئيس السيسى لفرنسا". الهيئة المصرية العامة للاستعلامات. 2017-10-24. Retrieved 2019-04-09.