العلاقات المصرية السودانية

المصرية السودانية
Map indicating locations of Egypt and Sudan

مصر

السودان

العلاقات المصرية السودانية تشير إلى العلاقات الثنائية بين السودان ومصر.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

التاريخ القديم

في عهدي الدولة الوسطي بمصر والدولة الحديثة ضمّ أحمس جزءاً في جنوب مصر أطلق عليه فيما بعد كوش. وأصبحت اللغة المصرية القديمة هي اللغة الرسمية. ولا سيما بعدما طرد أحمس مؤسس الأسرة الثامنة عشر للهكسوس من مصر. ووصل تحتمس الثالث حتى الشلال الرابع. وكان ملوك الدولة الحديثة يعينون نوابًا عنهم لإدارة الجنوب المصري.

القرن العشرين

تعود العلاقات الدبلوماسية المصرية السودنية إلى النصف الأول من القرن التاسع عشر، منذ أن بدأ محمد علي والى مصر في بناء الدولة الحديثة. وفي عام 1820 تقدمت جيوش الدولة المصرية لأول مرة لتقوم بلملمة أطراف المناطق الواقعة جنوبها، ممثلة في سلطنات وممالك وقبائل السودان، لتصنع من كل هذا كياناً إدارياً وسياسياً واحداً، وهو الذى اصطلح على تسميته بالسودان.

كان فتح السودان عام 1820، ثالث الحروب التي خاضت مصر غمارها في عهد محمد علي لتأليف وحدتها السياسية، ولو لم تلح عليه تركيا في المبادرة إلى تجريد الجيوش على شبه جزيرة العرب، لكان فتح السودان أول حروبه بعد ان رد الغزو الانجليزي، لأن محمد علي لم يكن ليغفل عن اهمية السودان الحيوية لمصر.

وقد استمرت مرحلة التوحيد والتكوين هذه زهاء نصف قرن، إلى أن اكتمل السودان الحديث في العام 1874 بعد أن تم إلحاق سلطنة دارفور بالسودان على يد الزبير باشا ود رحمة الجموعي الذي كان قائدا سودانيا تحت إمرة الخديوي إسماعيل، وكان قد سبق ذلك استكشاف وضم إقليم جنوب السودان الذي كان يعرف في ذلك الوقت باسم "المديرية الاستوائية"، عبر ثلاث حملات استكشافية كبرى أثقلت كاهل الخزانة المصرية، وهو ما ساهم بعد ذلك، إلى جانب إسراف الخديوي إسماعيل في حفل افتتاح قناة السويس في وقوع مصر تحت طائلة الديون الأجنبية، مما أفسح الطريق بعد ذلك للتدخلات الأجنبية التي انتهت باحتلالها من قبل بريطانيا عام 1882.

ظل الترابط بين السودان ومصر قائماً ولم ينقطع إلا لفترة محدودة في عهد الدولة المهدية (من 1885 إلى 1898)، حيث عادت مصر مرة أخرى للسودان عبر الحكم الثنائي (المصري-البريطاني) إلى أن حصل السودان على استقلاله في الأول من يناير 1956.

ما بعد استقلال السودان 1956

منذ استقلال السودان في مطلع العام 1956 والعلاقات المصرية السودانية تمر دورياً بحالات من المد والجزر، أو بدورات من الصعود والهبوط. وكان التحليل السائد لدى قطاع لا بأس به من السودانيين يعتمد مقولة أن مصر تفضل التعامل مع أنظمة الحكم العسكرية في السودان، وأن هذا يعد من بين أسباب بقاء هذه النظم في الحكم لفترات أطول. وقد أدى شيوع هذا الانطباع -فضلا عن أسباب أخرى سيأتي ذكرها لاحقا- إلى تدهور العلاقات المصرية السودانية خاصة في مرحلة "الديمقراطية الثالثة"، التي عبرت عن نفسها من خلال إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك، وإلغاء اتفاقيات التكامل المصرى السوداني، وتعويضها بورقة فارغة من المضمون أسماها السيد الصادق المهدي (رئيس الوزراء المنتخب آنذاك) ميثاق الإخاء.

في عقد التسعينيات من القرن العشرين، تدهورت العلاقات المصرية السودانية بشكل غير مسبوق، وصل إلى مستوى الحرب الباردة الحقيقية، التى لم تتوقف عند حد التراشق بين الأنظمة، وإنما امتدت في الداخل السوداني إلى مدى أبعد عبر الشحن الإعلامي المستمر والتعبئة ضد ما كان يصور على أنه خصم خارجي، وهو ما أوجد جيلا في السودان ينظر إلى مصر بعين الريبة والتوجس.

وهذه المرحلة رغم سوداويتها كانت مفيدة، على الأقل، من ناحية استخلاص العبر لعدم الانزلاق إلى هذه الوهدة مرة أخرى، وأيضا من أجل إدراك حقيقة بسيطة.. هي أن مصر والسودان لا غنى لإحداهما عن الأخرى مهما كان اختلاف الأنظمة الحاكمة هنا أو هناك، وأن هناك ضرورات يجب أخذها في الاعتبار قبل الإقدام على أي فعل أو رد فعل.. وهي أن مصر والسودان باقيان في هذا المكان منذ فجر الخليقة.. وسوف يظلان كذلك، مهما كانت الأحداث أو التطورات في شمال الوادي أو جنوبه، وأن هناك تأثيرا وتأثرا متبادلين سوف ينتج أثرهما في كل الأحوال، ومن ثم فإن التعاون من أجل الصالح المشترك هو الأجدى والأكثر نفعا، وهو المنطق الطبيعي للأمور، وأنه مهما افترقت السبل فإنه ليس هناك مفر من العودة إلى التعاون والتفاهم والتنسيق من جديد.[1]

عهد مبارك

الرئيس المصري السابق مبارك والرئيس السوداني عمر البشير، أثناء زيارته للقاهرة في أبريل 2010.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثمانينات

فترة الصادق المهدي: حكومة "الصادق المهدي" طلبت إلغاء ميثاق التكامل المصري السوداني، وأحلت محله ما أطلق عليه "ميثاق الإخاء"، وهو تعاون أقل كثيراً من التعاون الذي كان مخططاً له، طبقاً لميثاق التكامل.

التسعينات

منذ قيام ثورة الإنقاذ عام 1989 وحتى إعداد هذه الدراسة؟ وما هى النتائج المترتبة على ذلك؟ وما هى آفاق المستقبل بالنسبة لهذه العلاقات في ظل المعطيات القائمة الآن؟ ومن ثم تتحدد خطة البحث على النحو التالى: أولاً: أسلوب إدارة النظام السودانى للعلاقات المصرية السودانية (89-97)؛ ثانياً: النتائج المرتبة على ذلك؛ ثالثاً: رؤية مستقبلية لهذه العلاقات.

أولاً: كيف أدار النظام السودانى العلاقات المصرية السودانية (89-97)

إن مراجعة ملف العلاقات المصرية السودانية خلال الفترة محل الدراسة نوضح أنه باستثناء فترة تعاونية محدودة عامى 89 ـ 90 ـ فان الطابع الصراعى هو الطابع المسيطر على إدارة النظام السودانى لهذه العلاقات، ويمكن بالتالى أن نحدد أسلوب إدارة النظام السودانى لهذه العلاقات على النحو التالى: أ ـ محاولة النظام السودانى توظيف هذه العلاقات لتحقيق بعض أهدافه خاصة في البداية، ومن ثم اتجه نحو الأسلوب التعاونى في إدارة هذه العلاقات

ب ـ محاولة إتباع أسلوب الإدارة بالأزمات لهذه العلاقات سواء لتغطية فشله الداخلى، أو لتحقيق بعض المكاسب الإقليمية المحدودة، أو للسعى إلى القيام بدور إقليمى وأممى استنادا إلى الأيديولوجية التى يتبناها النظام ومن ثم اتجه إلى الطابع الصراعى

ج ـ العودة إلى الدعوة إلى أسلوب تعاونى محدود عندما ازدادت أزمة النظام داخليا وإقليميا ودوليا رافعا شعار المصالح الحيوية المشتركة وفيما يلى نلقى بالضوء على كل من هذه النقاط النظام السودانى والأسلوب التعاونى لإدارة العلاقات المصرية السودانية في البداية: كان التأييد المصرى واضحا لثورة الإنقاذ في البداية، واعتبرته القيادة المصرية نظاما وطنيا أتى ليحقق الاستقرار في السودان، ويحل أزمة الجنوب والأزمة الاقتصادية التى بدأت تظهر ملامحها في الفترة الأخيرة من حكم حكومة الصادق المهدى ـ(2)ـ ـ خاصة وان هذه الحكومة قد طلبت إلغاء ميثاق التكامل المصرى السودانى الذى وقع في عهد الرئيس نميرى، وأحلت محله صيغة أخرى أقل قوة وهى ما عرفت بميثاق الإخاء وقد حاول النظام السودانى الاستفادة من حالة الفتور السابقة بين مصر وحكومة الصادق المهدى، بحيث يقدم نفسه بوصفه نظاما يسعى إلى توطيد العلاقات المصرية السودانية، وتحقيق الاستقرار السياسى والاقتصادى في السودان، وهو ما يمثل أحد أهداف السياسة الخارجية المصرية الأساسية، والواقع أن النظام السودانى كان يسعى إلى أهداف أخرى كتوطيد أركانه واكتساب الشرعية الإقليمية والعربية عبر البوابة المصرية، إضافة إلى السعى إلى تخفيف حدة الضغوط الأمريكية التى كانت قد بدأت بالظهور، خاصة بعد الإجراءات التى اتخذها على المستوى الداخلى، من حل الأحزاب والنقابات، واعتقال الزعماء السياسيين والقادة النقابيين وآلاف العمال والمواطنين وتوسعه في استخدام أساليب العنف وإصدار أحكام بالإعدام على بعض الشخصيات السياسية السودانية، إضافة إلى مصادرة الصحف، وهو الأمر الذى آثار جماعات حقوق الإنسان والإدارة الأمريكية آنذاك، كما حاول النظام السودانى توظيف العلاقات المصرية السودانية في نطاق مشكلة الجنوب فقد طلب البشير من الرئيس مبارك المساعدة في التوصل إلى حل سلمى لمشكلة الجنوب، فاستضافت القاهرة وفدا من الحركة الشعبية لتحرير السودان في إطار المفاوضات للتوصل إلى حل سلمى لهذه المشكلة بالإضافة إلى وفد من ائتلاف الأحزاب المعارضة السودانية إلا أن العميد محمد الأمين خليفة عضو المجلس العسكرى السودانى انتقد في تصريحات صحفية هذه الاجتماعات ووصفها بأنها تسمم العلاقات المصرية السودانية ـ(3)ـ ويبدو أن الحكومة السودانية كانت ترغب في مساعدة عسكرية مصرية لحل مشكلة الجنوب، الأمر الذى رفضته القاهرة، مفضلة أسلوب التفاوض لحل هذه المشكلة خاصة وان السيد محمد الميرغنى رئيس مجلس رأس الدولة السابق كان قد توصل إلى اتفاق مع جون جرانج لحل هذه المشكلة، إلا أن حكومة الصادق المهدى ماطلت في تنفيذ هذا الاتفاق باعتباره اتفاقا توصلت إليه قيادة الحزب الاتحادى المنافس التقليدى لحزب الأمة استجابت مصر حكومة وإعلاما، وتصادف ذلك مع احتفالات فرنسا بالعيد المائتين للثورة الفرنسية، والذى حضره الرئيس مبارك وناشد فيه زعماء العالم الغربى دعم النظام السودانى الوليد، ويرى د منصور خالد أنه يعتقد أن الرئيس الأمريكى جورج بوش قد استجاب للرئيس مبارك فقد استخدم حقه تعطيل تطبيق القانون الأمريكى 512 الذى يلزم الإدارة الأمريكية بعدم مساعدة أى نظام يطيح بالديموقراطية لمدة ستة شهور للمراقبة ـ(4)ـ والواقع أن الجانب المصرى بالرغم من ترحيبه بالنظام السودانى الجديد، وتقديمه العون الدبلوماسى من أجل الحصول على الشرعية الإقليمية والعربية، وتخفيف حدة الضغوط الأمريكية إلا أنه قد أبدى تخوفه من تصاعد أساليب العنف التى يتبعها النظام تجاه قوى المعارضة السياسية السودانية، كما أبدى تحفظه إزاء الاتجاه نحو فرض نظام الحزب الواحد والسياسة السودانية، تجاه الجنوب والملاحظ أن هذا التحفظ المصرى قد جاء على المستويين الشعبى والرسمى، فقد رأى حزب الوفد ان هذا نظاما عسكريا استولى على الحكم بانقلاب على حكومة ديموقراطية منتخبة، وأيا كانت الخلافات مع هذه الحكومة، فإنها تمثل إرادة الشعب السودانى ـ(5)ـ في حين رأى حزب التجمع ومن خلال تحليله لبنية هذا النظام الجديد أنه نظام يعبر عن اتجاه أصولى إسلامى من شأنه أن يثير العديد من المشكلات والأزمات في المنطقة ـ(6)ـ كذلك اهتمت الجماعة المصرية السياسية بهذا الحدث السودانى فظهرت العديد من المقالات والدراسات حول دورات نظام الحكم السودانى بين الديموقراطية والحكم العسكرى ورأت معظمها انه من الأفضل إلا يكون النظام الجديد تكرار للنظم العسكرية السابقة، وقد أوضحت إحدى هذه الدراسات في مرحلة مبكرة الأمور التى يجب أن يعيها النظام الجديد، ومنها: ـ 1 ـ إن تولى القوات المسلحة لمسئولية الحكم هو أمر مؤقت وأن الأصل هو وجود نظام مدنى مؤسسى مستقر للحكم، ومن ثم فإن حل مشكلة الأحزاب السياسية، ليس بإلغائها نهائيا، وإنما بتطويرها وإقامتها على أسس قومية وليس على أسس دينية أو طائفية أو إقليمية، وإنه من غير المعقول أن يبدأ السودان مرة أخرى في اكتشاف فضائل التعدد الحزبى مقارنة بعيوب نظام الحزب الواحد ـ 2 ـ إنه إذا كان هنا دور إيجابى للانقلابات العسكرية التى ترفع شعارات الثورة، فإن هذا الدور يرتبط بقدرتها على حسم وإنجاز القضايا المعلقة وضرب مواطن الخلل والفساد، بدون التقيد بالاعتبارات الحزبية الضيقة، وفى هذا السياق تبدو ضرورة حسم مسألة قوانين تطبيق الشريعة الإسلامية، وحل مشكلة الجنوب وحل المشكلة الاقتصادية ـ 3 ـ إنه من المهم أن يبذل جهد منظم لتلافى القصور في النظام السياسى السودانى كنظام برلمانى يتسم بوجود عدد كبير من الأحزاب التى لا يمتلك أى منها القوة التى تمكنه من الانفراد بالحكم، الأمر الذى يؤدى إلى عدم الاستقرار السياسى، ومن ثم فلابد من وجود نظام سياسى يجمع بين التعدد الحزبى ووجود سلطة مركزية قومية وقوية، وتلك مهمة النخبة الحاكمة الجديدة، والنخبة السودانية كلها ـ(7)ـ وعلى المستوى الرسمى، كانت زيارة الرئيس البشير للقاهرة في فبراير 1990 إحدى المناسبات التى أبدت فيها القيادة السياسية المصرية تخوفها وتحفظها على بعض الإجراءات التى يتبعها النظام السودانى بصدد نفس القضايا الأمر ـ(8)ـ الذى اعترض عليه بعض أعضاء المجلس العسكرى الحاكم في السودان باعتباره تدخلا في الشئون الداخلية للسودان ثم جاء الغزو العراقى للكويت والتأييد السودانى للعراق وهو ما مثل اختلافا رئيسيا مع التوجه المصرى، إضافة إلى ما سببه من حرج للقيادة المصرية التى قامت بجهد دبلوماسى سابق لإقناع دول الخليج العربية بالاعتراف بالنظام السودانى الجديد ليضع نهاية للمرحلة التعاونية في نطاق العلاقات المصرية السودانية خاصة بعدما ترددت الأنباء عن نشر العراق لصواريخه في السودان موجهة ضد مصر، الأمر الذى جعل الرئيس مبارك يهدد بضربها إذا ما ثبت ذلك النظام السودانى وإدارة العلاقات المصرية السودانية بالأزمات: أسلوب إدارة العلاقات بين الدول بالأزمات، هو أحد الأساليب المعروفة في حقل العلاقات الدولية، ويقوم على أساس افتعال أحد الأطراف الدولية لأزمة في نطاق علاقاته بطرف دولى آخر ـ(9)ـ وتتعدد الدوافع التى تسبب أو تدفع هذا الطرف الدولى لإتباع هذا الأسلوب، ومنها محاولة معالجة أزماته الداخلية من خلال افتعال أزمة خارجية، تتيح له الفرصة للتعبئة الداخلية واستعادة زمام المبادرة على المستوى الداخلى، كما انه قد يلجأ إلى هذا الأسلوب من أجل تحقيق مكاسب إقليمية معنية، أو من أجل محاولة إبراز رؤية أيديولوجية معنية يؤمن بها ويحاول نشرها أو تصديرها إلى أطراف دولية أخرى وفى الحالة السودانية توافرت خلال الفترة محل الدراسة معظم هذه العوامل التى دفعت بالفعل النظام السودانى إلى إتباع هذا الأسلوب في إدارة علاقاته مع مصر ويمكن أن نقدم عدة نماذج لهذه الأزمات المفتعلة من جانب النظام السودانى في نطاق علاقاته مع مصر.

أ ـ أزمة أفراد الجماعات الإسلامية المصرية الهاربين إلى السودان

فى مايو 1990 أبلغت مصر الحكومة السودانية بقلقها البالغ لازدياد أعداد أفراد الجماعات الإسلامية المصرية الهاربين من أحكام صدرت ضدهم واللاجئين إلى السودان، وتلقيهم تدريبا عسكريا في معسكرات الجبهة القومية الإسلامية بزعامة الدكتور حسن الترابى ـ(10)ـ وكان الشيخ عمر عبد الرحمن زعيم جماعة الجهاد المصرية قد ذهب إلى السودان، في ذلك الوقت، وقد أعلن إبراهيم آدم عضو المجلس العسكرى الحاكم آنذاك إن استضافة عمر عبد الرحمن في السودان كاستضافة القاهرة للمعارضة السودانية ـ(11)ـ وقد ظهر الشيخ عمر عبد الرحمن على شاشة التليفزيون السودانى في ذلك الوقت متحدثا عن مشروع الدولة الدينية في مصر والسودان كما سمحت له السلطات السودانية بإلقاء عدد من المحاضرات العامة والأحاديث التليفزيونية الأخرى ومساعدته بعد ذلك في الحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة، وقد حذرت المعارضة السودانية في القاهرة من مخطط سودانى يهدف إلى نقل العنف السياسى للساحة المصرية، وإنه قد تم الإعداد له داخل الجبهة الإسلامية ـ(12)ـ وقد ظل هذا الموضوع أحد الموضوعات الخلافية بين مصر والسودان حتى الآن، خاصة بعدما رصدت أجهزة الأمن المصرية مراكز تدريب العناصر الإرهابية في السودان، ووجهت اتهامات واضحة للنظام السودانى في هذا الشأن، وقد تصاعدت هذه الأزمة إثر محاولة الاغتيال التى تعرض لها الرئيس مبارك إثر وصوله إلى أديس أبابا لحضور القمة الإفريقية عام 1995 والتى ثبت تورط بعض العناصر المرتبطة بالجبهة الإسلامية السودانية في هذه المحاولة، وقد طالبت الحكومة الإثيوبية النظام السودانى بتسليم المتهمين الذين فروا إلى السودان، ولكن رد الفعل السودانى لم يكن على المستوى المطلوب، بحيث تباينت التصريحات السودانية حول هذا الموضوع الأمر الذى اثبت في محصلته النمائية أن هناك تورطا سودانيا في هذه المحاولة بشكل أو بآخر، وهو ما أدى إلى تقديم إثيوبيا شكوى لمجلس الأمن، نتج عنها فرض العقوبات على السودان، هذا بالإضافة إلى إدراج الولايات المتحدة للسودان في قائمة الدول المشجعة للإرهاب الدولى

ب ـ أزمة حلايب والتصعيد السوداني

فى يونيو 1993 قدمت السودان أربع مذكرات إلى مجلس الأمن بشأن الخلاف الحدودى حول مثلث حلايب، وفى الوقت نفسه اتخذت الحكومة السودانية إجراءات تصعيدية حادة تجاه مصر تمثلت في ضم مدارس البعثة التعليمية المصرية إلى وزارة التعليم السودانية كما تم إغلاق فرع جامعة القاهرة في الخرطوم وتحويله إلى جامعة سودانية باسم جامعة النيلين، كما أعادت السلطات السودانية مجموعة من الدعاة الأزهريين إلى القاهرة، كما تم الاستيلاء على استراحات وزارة الرى المصرية في السودان، كما أعلنت الحكومة السودانية بعد ذلك حالة التعبئة العامة ضد ما سمى بالتهديدات المصرية في حلايب من خلال هيئة الدفاع عن العقيدة والوطن، كذلك أعلنت السلطات السودانية عن الكشف عن مؤامرة لغزو السودان من الخارج تديرها المعارضة السودانية وتشارك فيها مصر بالدعم والتدريب، كما أعلنت عن مؤامرة أخرى من خلال السفارة المصرية في الخرطوم، كما نظمت عددا من المسيرات في المدن السودانية تندد بما سمى بالاعتداء المصرى كما اتهمت الحكومة السودانية مصر بإفشال مفاوضات أبوجا، بين وفد الحكومة السودانية وجون قرنق في إبريل 1993 ـ(13)ـ وواقع الأمر أن هذا التصعيد من الجانب السودانى الذى أدى إلى خلق أزمة في العلاقات المصرية السودانية، كانت له دوافعه الناتجة من الحالة الداخلية في السودان، وفشل حكومة الإنقاذ في تحقيقه وعودها للشعب السودانى حيث ازدادت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية سوءا، وازدادت حدة أعمال العنف السياسى من جانب النظام السودانى تجاه المعارضين والمواطنين على السواء، والتى مثلت انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان، كما أن الفشل في التوصل إلى تسوية لقضية الجنوب بالرغم من حدوث بعض التحولات الإقليمية لصالح حكومة الإنقاذ وعلى حساب قرنق، كل هذه العوامل الداخلية تفاعلت لتمثل إطارا خارقا لشرعية نظام حكومة الإنقاذ، الأمر الذى دفعها إلى افتعال هذه الأزمة ـ(14)ـ من ناحية أخرى مثل العامل الإيرانى الذى دخل إلى المعادلة السودانية لأحد الدوافع المحركة للنظام السودانى لافتعال هذه الأزمة، حيث اتجه السودان في أعقاب انتهاء أزمة الخليج الثانية إلى توطيد علاقاته مع إيران التى ظلت تسعى إلى تحجيم النفوذ المصرى في الخليج من خلال تشجيع افتعال الأزمات على الحدود الجنوبية لمصر، وقد تزامن هذا التصعيد السودانى والذى نرى انه بتشجيع إيرانى، مع نجاح مبادرة الرئيس مبارك لتسوية النزاع بين قطر والمملكة السعودية، التى نشبت في ذلك الوقت والتى كان للجانب الإيرانى دور واضح فيها إلى جانب قطر، الأمر الذى يعنى سعى إيران إلى توجيه رسالة معنية للقيادة المصرية ويأتى العامل الأيديولوجى المتمثل في وضوح هوية النظام السودانى الأصولية من خلال سيطرة الجبهة القومية الإسلامية على النظام وسعى الجبهة إلى فرض نموذجها الفكرى والأيديولوجى على المستوى الإقليمى والعالمى، وهو ما يتعارض مع التوجه المصرى، ليضيف دافعا جديدا لافتعال هذه السلسلة من الأزمات في العلاقات المصرية السودانية ـ(15)ـ العودة إلى الدعوة إلى تعاون محدود مع تفاقم أزمة النظام السودانى: ازدادت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية سوءا في السودان كما وصلت الأوضاع السياسية إلى وضع حرج خاصة بعد الإعلان عن تكوين تحالف المعارضة السودانية وإعلانها استخدام الخيار العسكرى كأداة لإسقاط النظام السودانى وبالفعل بدأ القتال في جنوب وشرق السودان، وسيطرت قوات المعارضة على بعض المناطق السودانية، الأمر الذى بات ينذر بخطر الحرب الأهلية في السودان، خاصة بعد ظهور الميليشيات العسكرية للأحزاب السياسية وتنامى القوة العسكرية لميليشيا الجبهة القومية الإسلامية ـ(16)ـ كذلك أصبحت العلاقات السودانية بدول الجوار الجغرافى علاقات صراعية بالإضافة إلى ازدياد حدة العزلة العربية للنظام السودانى نتيجة الخلافات التى نشأت بينه وبين دول الخليج العربية لموقفة من الغزو العراقى للكويت، ولسياساته الخاصة بتشجيع وتدريب بعض العناصر الإرهابية المعارضة في عدد من الدول العربية الأخرى، وإذا ما أضفنا إلى ذلك العزلة الدولية للنظام السودانى خاصة بعد فرض العقوبات السياسية من مجلس الأمن وإدراج السودان على قائمة الدول المشجعة للإرهاب، فإن كل هذه العوامل تشير إلى مدى تفاقم أزمة النظام السودانى سواء على المستوى الداخلى أو الإقليمى أو الدولى لذلك اتجه النظام السودانى إلى الدعوة إلى تهدئة التوتر في العلاقات المصرية السودانية، وهو ما تم لفترة محدودة عقب لقاء الرئيس مبارك بالرئيس البشير على هامش القمة العربية في يونيو 1996 ـ(17)ـ ثم اتجه النظام السودانى مع ازدياد أزمته إلى الدعوة إلى تعاون محدود مع مصر من اجل وقف ما أطلق عليه بالاعتداءات الخارجية ملوحا بان هذه الاعتداءات إنما تمس المصالح المصرية والسودانية الحيوية، وأنها موجهة في الأساس ضد مصر، من خلال تهديدها لمنابع النيل، وكانت زيارة نائب الرئيس السودانى إلى مصر في هذا الإطار في مطلع عام 1993، إلا أن هذه الزيارة لم تحقق النتائج المرجوة للجانب السودانى، خاصة بعدما هاجم د حسن الترابى مصر، أثناء هذه الزيارة ولقد استند الموقف المصرى في هذا الشأن على الأسس التالية استنادا إلى تصريحات الرئيس مبارك والسيد عمرو موسى وزير الخارجية:

أ ـ أن ما يحدث في السودان هو شأن داخلى بين المعارضة السودانية والحكومة السودانية، وأنه يتعين على النظام السودانى أن يصل إلى حل لهذه المشكلة من خلال التفاوض

ب ـ أن مصر حريصة على عدم التدخل في الشئون الداخلية السياسية في السودان، كما أنها حريصة على عدم تدخل أى أطراف خارجية أخرى في الشئون السودانية

ج ـ تمسك مصر بالحفاظ على وحدة السودان د ـ ضرورة أن يتخذ النظام السودانى بعض الإجراءات اللازمة لإعادة بناء الثقة بين البلدين حتى يتيسر إقامة علاقات تعاونية ـ ـ(18)ـ ثانيا: النتائج المترتبة على أسلوب إدارة النظام السودانى للعلاقات المصرية السودانية: يمكن القول بأنه قد ترتب على الأسلوب الذى اتبعه النظام السودانى في إدارة العلاقات المصرية السودانية مجموعة من النتائج الخطيرة يمكن تحديد أهمها على النحو التالى:

  1. ـ سيطرة حالة من عدم الثقة تجاه توجهات النظام السودانى بصفة عامة لدى القيادة السياسية المصرية، بالإضافة إلى ازدياد حدة التباين في وجهات النظر بين البلدين في العديد من القضايا كأسلوب إدارة العلاقات الإقليمية مع دول الجوار الجغرافى الأفريقية، وموضوع الإرهاب، وأساليب التعامل الدولى الجديدة التى تفرضها طبيعة المتغيرات التى يشهدها العالم
  2. ـ أدت السياسة السودانية تجاه دول الجوار الجغرافى الأفريقى إلى إبراز الجوانب السلبية في العلاقات العربية الأفريقية خاصة وأن النظام السودانى حاول إبراز الطابع الصراعى بين العروبة والإسلام والهوية الإفريقية، الأمر الذى خلق مشكلات جديدة في المنطقة تمثل نقطة حرجة بالنسبة للسياسة المصرية في إفريقيا، كانت تحرص دائما على تجنبها
  3. ـ أدت السياسة السودانية إلى إدخال عنصر دولى جديد من خارج المنطقة وهو إيران التى تحاول القيام بدور في هذه المنطقة من خلال إيجاد موضوع قدم لها في منطقة البحر الأحمر، الأمر الذى يزيد من فاعلية تأثير ضغوطها على الدول العربية ويتيح لها فرصة توسيع نفوذها على حساب النفوذ المصرى في منطقة بالغة الحساسية بالنسبة للأمن القومى المصرى
  4. ـ فتحت السياسة السودانية أبواب التدخل الدولى في المسألة السودانية الأمر الذى يخلق أوضاعا جديدة ومعادلات سياسية بالغة التعقيد بالنسبة لمصر والسودان على السواء، خاصة وأن التوجه المصرى في هذا الصدد يتمثل في التخفيف من حدة التدخل الدولى في المسألة السودانية بقدر الإمكان إدراكا من القيادة المصرية للتداعيات الخطيرة لهذا التدخل على مستقبل الدولة السودانية، وإمكانية انفصال الجنوب عن الشمال الأمر الذى يؤدى إلى خلق أوضاع سياسية جديدة غير مضمونة أو مأمونة بالنسبة للأمن القومى المصرى والسوداني.
  1. ـ خلقت السياسة السودانية تجاه مصر موقفا حرجا بالنسب للدبلوماسية المصرية في المحافل الدولية، خاصة وأن محور نشاط هذه الدبلوماسية كان السعى إلى تجنب فرض أى عقوبات على السودان أو التخفيف من حدة هذه العقوبات بقدر الإمكان، وذلك بالرغم من التصعيد السودانى المستمر تجاه مصر، الأمر الذى يضعف من إمكانية الضغوط المصرية لتحقيق هدفها المحورى السباق تحديده بالمفهوم المتقدم ـ(19)ـ ثالثا ـ نحو رؤية مستقبلية للعلاقات المصرية السودانية: في ظل المعطيات الراهنة على الساحة السودانية وعلى المستوى الإقليمى والدولى يمكن القول بأن العلاقات المصرية السودانية ستأخذ أحد المسارات التالية أو تجمع بين بعض عناصر من هذه المسارات:

1 ـ في حالة ازدياد حدة العنف الذى يهدد بانفجار حرب أهلية سودانية والسعى إلى القضاء على النظام السودانى بالقوة، فإن الدور المصرى سيكون له ثقل كبير، خاصة وأن القيادة السياسة المصرية مدركة لمخاطر انفجار هذه الحرب الأهلية حيث تفتح الأبواب لمزيد من التدخلات الخارجية غير المأمونة العواقب، كما أنها تمثل في حد ذاتها تهديدا للأمن والاستقرار في منطقة الحدود الجنوبية المصرية، وتؤدى إلى ازدياد عدد المهاجرين السودانيين إلى مصر هربا من الحرب الأهلية الأمر الذى يمثل عبئا على الحكومة المصرية، خاصة في ظل تشابك العلاقات البشرية المصرية السودانية ووجود ما يزيد عن ثلاثة ملايين سودانى في مصر يعيشون ويعملون دون أية تفرقة بينهم وبين المصريين، ومن ثم فقد تؤدى نذر مثل هذه الحرب الأهلية الظاهرة الآن إلى استجابة النظام السودانى لبعض المطالب المصرية، الأمر الذى يشجع الحكومة المصرية على التدخل الإيجابى لمنع وقوع الحرب الأهلية في السودان أو على الأقل تهدئة والتخفيف من حدة الصراع، وهو ما قد يؤدى إلى درجة من درجات التحسن في العلاقات المصرية السودانية، ولكن الأمر يتوقف على مدى قدرة النظام السودانى على التخفف من أعباء الجبهة القومية الإسلامية خاصة وأن هناك بعض الاعتراضات النابعة من الداخل على سياسة الجبهة.

2 ـ في حالة حدوث انقلاب عسكرى جديد في السودان يؤدى إلى القضاء على النظام القادم، فإن النظام الجديد سيتجه إلى تحسين العلاقات مع مصر، والمفترض أن يسعى مثل هذا النظام الجديد إلى التخلص من الميراث الثقيل للنظام الحالى من خلال السعى إلى إعادة بناء العلاقات السودانية بدول الجوار الأفريقية، والدول العربية إضافة إلى تحسين صورة السودان على المستوى الخارجى وفى مثل هذا الوضع سيكون على السياسة المصرية تقديم العون إلى النظام الجديد وان كانت هناك بعض التحفظات التى ستكون محلا للاعتبار ومنها ضرورة التزام النظام الجديد بتسليم السلطة إلى المدنيين وإقامة حكومة ديموقراطية، وتحقيق المصالحة السودانية، إضافة إلى التوصل إلى حل سلمى لمشكلة الجنوب والشرق والأمر في هذه الحالة يتوقف على مدى إمكانية حدوث انقلاب عسكرى في السودان ومن سيقوم بهذا الانقلاب، خاصة وان هناك تذمرا في الجيش السودانى نتيجة فصل الضباط المحترفين من ذوى الكفاءة العسكرية وإخضاع الجيش لسيطرة الجبهة الإسلامية.

3 ـ في حالة اسمرار النظام السودانى القائم الآن واستمرار حالة التذمر الداخلى، وحرب العصابات ضد النظام، فإن الدبلوماسية المصرية لابد وأن تقوم بدور إيجابى في التخفيف من حدة التدخل الإقليمى والدولى في الشئون السودانية كما أنها لابد وان تستمر بالرغم من حرج موقفها ولاعتبارات متعلقة بالمصالح الحيوية المصرية، بالسعى لتجنيب السودان المزيد من العقوبات الدولية أو على الأقل التخفيف من حدة هذه العقوبات وفى الحالات الثلاث تظل السودان إحدى المعضلات التى تواجه السياسة الخارجية المصرية، حيث أن تصرفات النظام السودانى القائم قد خلقت أوضاعا ومشكلات جديدة غير مسبوقة في المنطقة، وأدخلت عناصر قوة خارجية لا يمكن التهوين من شأنها، ومن ثم فالتحرك المصرى تجاه المعضلة السودانية سيكون محكوما بحسابات بالغة التعقيد والدقة ـ(20)


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الهوامش: المراجع

ـ 1 ـ اعتمدنا في تحديد مفهوم المصالح الحيوية على المفهوم الذى قدمه ريتشارد نيكسون الرئيس السابق للولايات المتحدة وكذلك على تقرير معهد بروكنجز الأمريكى حول السياسة الخارجية الأمريكية، والباحث يرى أن المضمون الذى قدمه الفكر السياسى الأمريكى في هذا الصدد ينطبق على الحالة المصرية السودانية بصدد هذا النوع من المصالح: انظر : ـ ـ ريتشارد نيكسون، انتهزوا الفرصة، ترجمة: حاتم غانم، الإسكندرية، دار قايتباى للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 1992 ص ـ 30، ص 32 ـ ـ مجموعة من الباحثين، الاستراتيجية الأمريكية في التسعينات، تقرير لمجموعة اسبن لتخطيط الاستراتيجيات، القاهرة مركز المعلومات والدراسات، 1992 ـ 2 ـ انظر على سبيل المثال الأهرام 2 يوليو 1989 كذلك انظر منصور خالد، النخبة السودانية وإدمان الفشل المقالة السادسة، الحياة لندن 26 يونية1993 ـ 3 ـ حسن بدوى، هل تستعيد العلاقات المصرية السودانية سخونتها؟ اليسار، القاهرة، العدد 10 ديسمبر 1990 ص 68 ـ 4 ـ د منصور خالد، مصدر سابق ـ 5 ـ برز هذا الاتجاه المتحفظ لحزب الوفد تجاه الانقلاب السودانى من خلال سلسلة من المقالات التى نشرتها جريدة الوفد خلال هذه الفترة منذ وقوع الانقلاب وحتى عام 1990 ـ 6 ـ عبر عن اتجاه حزب التجمع د رفعت السعيد في سلسلة من المقالات حول الأوضاع في السودان نشرتها جريدة الأهالى لسان الحزب، خلال عام 1989، 1990 ـ 7 ـ د أسامة الغزلى حرب، الديمقراطية والمستقبل في السودان، الأهرام، 19 يوليو 1989 ـ 8 ـ حسن بدوى، مصدر سابق ـ 9 ـ حول مفهوم الإدارة بالأزمات في العلاقات الدولية انظر: د عباس رشدى العمارى، إدارة الأزمات في عالم متغير، القاهرة، مركز الأهرام للترجمة والنشر 1993، ص 19، ص 20 ـ 10 ـ تعددت التصريحات المصرية منذ عام 1990 حول وجود عناصر من الجماعات الإسلامية المصرية في السودان، ومن أوضح هذه التصريحات التى تقوم بالتفصيل الوقائع المسجلة لدى الحكومة المصرية في هذا الصدد حديث الدكتور أسامة الباز، لمجلة الوسط لندن، العدد 91، 25 أكتوبر 1993، ص 18، ص 19 ـ 11 ـ السياسة الكويتية 30 مايو 1990 ـ 12 ـ محمد النعيم، المخطط السودانى لنقل العنف إلى مصر، الأهالى، القاهرة 18 يوليو 1990 ـ 13 ـ هانى رسلان، مشكلة حلايب والعلاقات المصرية السودانية الأهرام، 18 يونيو 1993 ـ 14 ـ حول الأوضاع الداخلية في السودان انظر حديث السيد الصادق المهدى للوسط، لندن، العدد 80، 9 أغسطس 1993 ص 18: ص 22 كذلك انظر تقريرا عن الأوضاع الاقتصادية في السودان، الوسط العدد 91، 25 أكتوبر 1993 وحول أوضاع حقوق الإنسان في السودان انظر نص تقرير لجنة حقوق الإنسان الوسط، لندن، العدد 58، 8 مارس 1993 ص 20، ص 22 وفى تحليل للأوضاع الاقتصادية والسياسية في السودان من وجهة نظر يسارية انظر : د خديجة صفوت، الإسلام السياسى ورأس المال الهارب المحارب، القاهرة دار سينا للنشر 1994، ص 144، ص 148 ـ 15 ـ حول أيديولوجية الجبهة القومية الإسلامية في السودان وسعيها لتصدير نموذجها الفكرى انظر: د حيدر إبراهيم على، أزمة الإسلام السياسى، الجبهة الإسلامية القومية في السودان، الإسكندرية، النيل للنشر والتوزيع الطبعة الرابعة 1992 ـ 16 ـ انظر تقرير الوسط عن السودان في العدد 211، 12 فبراير 1996 ص 21، ص 23، وكذلك التقرير المنشور في الوسط، لندن العد ـ 264، 17 فبراير 1997 ص 18، ص 25 ـ 17 ـ مروى ممدوح سالم، العلاقات المصرية السودانية وأزمة الثقة، السياسة الدولية، القاهرة مؤسسة الأهرام، العدد 126 أكتوبر 1996، ص 139، ص 141 ـ 18 ـ د حسن أبو طالب، أبعاد جديدة لمأزق العلاقة بين القاهرة و الخرطوم، الحياة، لندن 5 فبراير 1997 ـ 19 ـ المصدر السابق ـ 20 ـ حول آفاق السياسة المصرية تجاه السودان في المستقبل انظر: د منى مكرم عبيد، مصر وسياسة التدخل في السودان، الحياة، لندن 2 مارس 1997

2000-2011

ومع مطلع الألفية الجديدة بدأت العلاقات المصرية السودانية في التحسن، بعد الانشقاق الذي وقع في صفوف نظام الإنقاذ وخروج حسن الترابي من الحكم، وبعد تجاوز الأزمة التي أثارها توقيع اتفاق ماشاكوس عام 2002، اكتسبت العلاقات المصرية السودانية دفعة قوية عبر الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس السابق مبارك للخرطوم في الأول من مايو 2003، بعد فترة انقطاع طويلة دامت أكثر من 13 عاما، وقد مثلت الزيارة بحد ذاتها حدثا كبيرا، وجاءت تتويجا لمسار التحسن البطيء في العلاقات بين البلدين، وأعطت الإشارة إلى أن كثيرا من الهواجس والملفات العالقة بين البلدين، خاصة الملف الأمني، قد تم طيها أو تجاوزها، ولا سيما التأثيرات الناتجة عن محاولة اغتيال الرئيس مبارك في أديس أبابا عام 1995، وأن مصر قررت تغليب مصالحها الإستراتيجية بفتح صفحة جديدة تماما مع سلطة الإنقاذ وتنحية المخاوف أو الشكوك الصغيرة جانبا.

وفي هذه الزيارة قرر الرئيسان مبارك والبشير تفعيل مؤسسات التكامل بين البلدين مرة أخرى، وهو ما تم تطويره بعد ذلك بوقت وجيز أثناء زيارة الرئيس عمر البشير إلى القاهرة في 18 يناير 2004، حيث اتفق البلدان على إصدار قانون يقر العمل بحريات أربع، هي التملك والتنقل والإقامة والعمل بين مصر والسودان، كما وجه الرئيس مبارك الحكومة المصرية أثناء هذه القمة في القاهرة بالبدء فورا بافتتاح وحدات صحية ومشاريع خدمية في الجنوب إسهاما في خلق الاستقرار وتثبيت السلام.

غير أن اتفاقية الحريات الأربع لم تحدث الآثار المتوقعة منها، بسب بقاء تطبيقها منقوصا من الجانب المصري، حيث لم تلغ تأشيرات الدخول للسودانيين بشكل كامل، وعلى الناحية الأخرى بقي السودان منشغلا بملاحقة الأزمات المتلاحقة في الجنوب والغرب في محاولات مستمرة للوصول إلى تحقيق الاستقرار دون جدوى.

إنفصال جنوب السودان

أطلقت عملية التسوية السياسية للحرب الأهلية في جنوب السودان التي تجسدت في توقيع نيفاشا 4 في يناير 2005، موجة هائلة من التفاعلات داخل السودان، وكذلك في المحيطين الإقليمي والدولي، خاصة مصر، وبات واضحا للجميع أن السودان منذ تلك اللحظة لم يعد هو ذلك السودان الذي عهدناه طوال الخمسين عاما الماضية، بل سيكون هناك سودان مختلف، لم تستقر ملامحه وقسماته النهائية بعد، إذ يوشك الجنوب على الانفصال، ومن ثم سينقسم السودان إلى دولتين شمالية وجنوبية.

في هذا الإطار بدا أن مصر التي انشغلت على الدوام بحدودها الشمالية الشرقية وبقضية الصراع العربي الإسرائيلي، قد بوغتت بأن هناك تغيرات هيكلية بدأت تفصح عن نفسها في جنوب الوادي، وسوف تؤثر هيكليا على أمنها القومي بالمعنى الواسع للكلمة، فأهمية السودان لمصر لا يمكن اختزالها في قضية المياه، بل هو جزء من القلب والجسد، وإذا حدث وتحول السودان إلى منطقة اضطرابات وعدم استقرار فإن هذا سيعني بلا شك تقوقع مصر وحصارها داخل حدودها الجغرافية وانكماش دورها الإقليمي وفقدانها ربما للفرصة الأساسية التي مازالت متاحة أمامها لإعادة صياغة نظرتها إلى نفسها وإلى دورها في هذه المنطقة عبر التواصل مع انتمائها العريق في حوض النيل الذي يقع السودان في القلب منه.

فالانفصال في جنوب السودان لن يتوقف عند حدود الجنوب بل قد يتعداه إلى تفكيك الشمال نفسه إلى دويلات وكانتونات متصارعة فقيرة الموارد ومنحبسة في أزماتها الداخلية، وهذا السيناريو يمثل خطرا حقيقيا ماثلا، وربما تمثل أزمة دارفور المثال الواضح على ذلك.

كانت مصر قد سعت إلى المساهمة في حل الأزمة السودانية من خلال المبادرة المشتركة التي قدمتها بالاشتراك مع ليبيا، وكانت هذه المبادرة أكثر شمولا للقضايا الخلافية واحتواء للأطراف السياسية السودانية كافة، وكانت تدعو الى حل الأزمة السودانية من خلال إعمال مبدأ المواطنة والمساواة التامة دون تمييز بسبب الدين أو العرق أو اللون، غير أنها لم تكن تشتمل على مبدأ حق تقرير المصير الذي اشتملت عليه "مبادرة الإيگاد"، وكان هذا السبب بالتحديد هو الذي وقف عائقا أمام تقدم المبادرة المشتركة، إذ إن الحركة الشعبية لتحرير السودان قبلت بها شكلا وظلت تعرقلها مضمونا من خلال المراوغات الإجرائية.

بعد أن هدأت الانفعالات الأولى التي صاحبت التحفظ المصري على حق تقرير المصير، والناتجة بالأساس عن الإحساس بالإقصاء والمفاجأة، بدأ يظهر بالتدرج نوع من التحول الهادئ في السياسة المصرية التي اتجهت إلى التعامل مع الأمر الواقع، باعتبار أن حق تقرير المصير للجنوب قد أصبح أمرا واقعا عبر اتفاق قانوني ملزم، ولاسيما أن كل القوى السياسية السودانية كانت قد أعلنت تأييدها للاتفاق، وهو تأييد في الحقيقة يدخل في باب تحصيل الحاصل، إذ إن هذه القوى كانت قد وافقت على حق تقرير المصير من قبل، منذ التوقيع على "مقررات أسمرا" في مؤتمر القضايا المصيرية عام 1995، وأكدت هذه القوى أنها تؤيد الوحدة الطوعية القائمة على الإقناع والتفهم المشترك.

ما بعد الثورة المصرية 2011

علي عثمان طه نائب ثاني الرئيس البشير يستقل رئيس الوزراء المصري عصام شرف 27 مارس 2011.

في 29 مارس 2011 أثناء زيارة رئيس الوزراء المصري عصام شرف للسودان، وقعت مصر في اجتماعات اللجنة العليا المصرية السودانية عدة اتفاقيات، شملت الإعداد لمشروعات مشتركة في مجال الأمن الغذائي وتشجيع الاستثمارات بين البلدين في مختلف المجالات. وشملت الاتفاقات عودة بعثة جامعة القاهرة فرع الخرطوم، بالإضافة إلى بحث مشكلة مياه النيل والسعي لحل الخلافات بالحوار والتفاهم بين دول الحوض.[2]

وكشف وزير الزراعة الدكتور أيمن أبو حديد أن هناك مفاوضات مع الجانب السوداني لاستكمال مشروع الشوكة المصرية السودانية للتكامل الزراعي بالنيل الأزرق، لزراعة ١٦٠ ألف فدان. ومن المقرر أن تتم زراعة محاصيل القطن، وزهرة الشمس، والذرة الرفيعة، والسمسم، على أن يقسم الإنتاج بين الدولتين.

وأضاف أن مركز البحوث الزراعية يقوم حاليا بإجراء الدراسات المتعلقة بجدوى تنفيذ مشروع أرقين على المنطقة الحدودية بين البلدين، بهدف استصلاح وزراعة مليوني فدان، وأكد أن الإنتاج الحيواني سيكون له نصيب كبير من التعاون المشترك وأن خمسة مستثمرين مصريين يدرسون إقامة مشروع لتربية الأبقار بمنطقة الجزيرة بالسودان، بما يجعل سعر الكيلو للمستهلكين لا تزيد على 28 جنيها (4.7 دولارات).

في 27 ديسمبر 2018، توجه وزير الخارجية المصري سامح شكري ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل إلى الخرطوم بزيارة رسمية. ومن المتوقع أن يشاركان أثناء زيارتهما هذه في الاجتماع الرباعي الثاني على مستوى وزيري الخارجية ورئيسي جهازي المخابرات بمصر والسودان.[3]

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ، بأنه من المنتظر أن تشهد الزيارة أيضا عقد اجتماع ثنائي بين وزيري خارجية البلدين، مشيرا إلى أن تلك الاجتماعات تأتي في إطار التواصل الدائم بين الجانبين على كافة المستويات، وفي ضوء توجيهات قيادتي البلدين نحو دعم العلاقات الثنائية وتطويرها في كافة المجالات.

كما نوه إلى أن الاجتماعات سوف تتناول كافة جوانب التعاون المشترك بين البلدين، ومتابعة تنفيذ قرارات اللجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة في العاصمة السودانية الخرطوم برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير في أكتوبر 2018، من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ودفعها نحو آفاق أرحب، بما يرقى لتطلعات شعبي البلدين الشقيقين.

العلاقات السياسية

الحدود

تمتد الحدود المصرية السودانية نحو 1273كم، ويمثل السودان العمق الإستراتيجى الجنوبي لمصر، لذا فإن أمن السودان واستقراره يمثلان جزءًا من الأمن القومي المصري.[4]

مشكلة حلايب

تطالب مصر والسودان بالسيادة على منطقة حلايب، الواقعة على البحر الأحمر والتي تبلغ مساحتها 20 ألف كيلومتر مربع.

في مارس 1899 قرر ناظر الداخلية المصرى مصطفى فهمي باشا تعديل خط الحدود بين السودان ومصر وليبدء عند منطقة حلفا التابع لمديرية النوبة المصرية. فبذلك التعديل اصبحت حلفا ومناطق أخرى حولها تابعة للسودان.

في يوليو 1902 أصدر وزير الداخلية المصري قرارا بضم مثلث حلايب للسودان، وقد توصل الى هذا القرار بعد ان شكل لجنة فنية برئاسة مدير أسوان "مصرى" وثلاثة مفتشين احدهم من الداخلية المصرية وواحد يمثل حكومة السودان وثالث يمثل خفر السواحل المصرية هؤلاء كانت مهمتهم تحديد ارض قبائل البشاريين وقدموا تقريرا يؤكد ان مثلث حلايب وشلاتين ارض تقطنها قبائل سودانية وعلى ضوء هذا التقرير اصدر ناظر الداخلية المصرى قراره.[5]

وعاد النزاع للظهور مرة أخرى في عام 1991 إثر تدهور العلاقات بين الخرطوم والقاهرة، بعد أن اتهمت مصر الحكومة السودانية بدعم المتطرفين المصريين المسلحين.

وفي أغسطس 2008، صرح الرئيس البشير أن حلايب وشلاتين أراضي سودانية، ويقول الدكتور "إبراهيم نصر الدين" أستاذ الدراسات الأفريقية في القاهرة في حديث لقناة "الجزيرة" القطرية تعليقا على تصريحات الرئيس السوداني: "إثارة قضية حلايب في هذا التوقيت بالذات إنما تدل على وجود ضغوط أمريكية على الحكومة السودانية بسبب موقف مصر المساند للقضية الفلسطينية والمعارض لتوجيه ضربة أمريكية للعراق".

وأضاف أن هذه الضغوط تُعد محاولة أمريكية لإسكات الصوت المصري عن أي تسوية في جنوب السودان تمنع تقسيمه وانفصاله، وإبعادها تمامًا عن القضية الفلسطينية، علاوة على إسكات صوتها الرافض لتوجيه ضربة أمريكية للعراق.

في يناير 2013، أبلغ السودان مجلس الأمن الدولي، إعتراضه على التواجد المصرى في منطقة حلايب تاكيداً بعدم التفريط في المثلث باعتباره حقا أصيلأ.[6]

في فبراير 2013، أكد السفير عصام عوض مدير إدارة شؤون مصر بوزارة الخارجية قبول مصر باعتراض السودان حول الحدود الدولية التي وردت في بروتوكول التعاون المشترك بين البلدين في المادة (5) التي أضافها الجانب المصري، وقال للصحفيين بوزارة الخارجية، "لو قبلنا به كان سيكون اعترافاً منا بأحقية مصر في مناطق حلايب وشلاتين وتضيع علينا قضايا كثيرة". وقطع بعدم تنازل السودان عن حق مصر في حلايب، مشيراً إلى أن الوقت غير مناسب لإثارة قضايا الحدود في الوقت الراهن، وقطع باتفاق مصر والسودان على عدم التدخل في حدود الدولتين، وكشف عن مقترح لإنشاء منافذ للعبور بحرية عبر حدود البلدين. وانتقد عدم تنفيذ الجانب المصري لاتفاقية الحريات الأربع، وقال توجد 23 لجنة مشتركة بين البلدين في كافة المحاور بدأت اجتماعاتها عدا لجنة الحريات الأربعة، وأرجع عدم تسوية ملف السجناء السودانيين في السجون المصرية لعدم توقيع مصر على اتفاقية تبادل السجناء، مقراً بصعوبة تسوية الملف، وقال هناك أعداد كبيرة من السودانيين بسجونها.

اتفاقية الحريات الأربعة

في فبراير 2013، بدأت نذر أزمة تلوح في الأفق بين السودان ومصر علي أعقاب اظهار الخرطوم تذمرها من عدم تطبيق القاهرة لإتفاقية الحريات الأربعة، القاضية بحرية التنقل والعمل والإقامة التمليك بين البلدين. وكشف مسؤول عن ملف مصر في وزارة الخارجية السودانية عن مماطلة الحكومة المصرية في إعادة ما لايقل عن 100 سيارة وأجهزة للتنقيب الذهب صادرها الأمن المصرى من سودانيين أعتقلوا في 2012، لدخولهم الأراضى المصرية عن طريق الخطأ. وقد أخلت الحكومة المصرية سبيل السودانيين لاحقا بعد تدخل الحكومة السودانية ومناشدتها القاهرة عدة مرات للافراج عنهم. أكد مدير إدارة ملف مصر بوزارة الخارجية السودانية، عصام عوض، أن مصر تلكأت في التوقيع على إتفاقية الحريات الأربعة لإعتراضها على حرية التمليك والتنقل للفئات العمريه ما بين 18 الى 49 من الرجال تخوفاٌ من ان تشكل تلك الفئة مشكلة أمنية. بجانب إعتراضها على حرية التمليك لافتا الى أن مصر تطالب بأن يكون حق التمليك حرا بينما ملكية الاراضي في السودان تتم وفق قانون الحكر وأكد عوض أن الإختلاف في بند حرية التمليك يحتاج الى توجيه سياسي وتم رفعه إلي نائب الرئيس علي عثمان محمد طه. وقال ان مصراظهرت عدم رغبتها في توقيع إتفاقية بين الخرطوم والقاهرة لتبادل المجرمين البلدين, منوها الى أن القاهرة ليست حريصة على الخطوة لأن السودان يحتجز في سجونه مصرياً واحدًا. وكشف عوض عن موافقة الخرطوم على الطلب المصرى بتأجيل إفتتاح معبري قسطل ووادي حلفا الذى كان منتظرا تدشينه مطلع مارس 2013، عازيا التأجيل لعدم إكتمال تشييد المباني الإدارية لبعض المعابر الحدودية على الجانب الشرقي. وتوقع المسؤول إفتتاح المعبرخلال ثلاثة اشهر وأكد في سياق اخر مواففقة الحكومة المصرية على طلب السودان بإلغاء كلمة الحدود الدولية في اتفاقية المعابر، مشيرا الى ان الدولتان اتفقتا على الإكتفاء ببند خط عرض 22 كحدود بين البلدين لميناء قسطل ووادي حلفا ، دون التطرق لأي موانئ أخرى، في اشارة الى مثلث حلايب المتنازع عليه بين البلدين.

الاتفاقيات المشتركة

وقع الجانبان المصري والسوداني خلال انعقاد اللجنة المصرية - السودانية المُشتركة بالخرطوم في 27 مارس 2011، على 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية للتعاون بين البلدين.

وتضمنت هذه الاتفاقيات:

  • إتفاق تعاون بين الصندوق الاجتماعى في مصر وديوان الزكاة والانماء في السودان
  • اتفاق تحقيق الأمن الغذائي بين شعبي البلدين.
  • اتفاق إقامة مشروع أخر للوقود الحيوي.
  • اتفاق اطاري بين جامعة القاهرة ووزارة التعليم العالى في السودان بشأن عودة بعثة جامعة القاهرة فرع الخرطوم للعمل في السودان.
  • مذكرة تفاهم في مجال الاصلاح الادارى بين الجهاز المركزى للتنظيم والادارة ووزارة العمل والخدمة المدنية وتنمية الموارد البشرية في السودان.
  • مذكرة تفاهم بين البنك المركزى المصرى وبنك السودان لتبادل المعلومات والبيانات في المجال المصرفي.
  • التوقيع على برنامج تنفيذى في مجال الاستثمار بين هيئة الاستثمار المصرية ووزارة الاستثمار السودانية.
  • برنامجا تنفيذيا لحماية البيئة 2011 / 2012، ومذكرة تفاهم بشأن آلية تنفيذ عمل اللجنة العليا المشتركة بين وزارتى النقل في البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون الاعلامى، وأخرى للسلامة البحرية.

العلاقات الاقتصادية

حرصت مصر على مواصلة سياساتها الرامية الى تعزيز علاقات التكامل مع السودان في كافة المجالات ولا سيما المجال الاقتصادي والذي تزايدت أهميته في ظل الأزمة المالية العالمية وأزمة الغذاء العالمى ويتمثل ذلك الحرص في توقيع عدد من مواثيق التكامل الاقتصادي بين البلدين ومن أهمها:

1 - وقع الرئيسان المصري والسوداني عام 1974 منهاج للتكامل السياسي والاقتصادي بين مصر والسودان ليقننن العلاقات الخاصة بين البلدين ويساعد على تجديد الجهود المشتركة والطاقات البشرية والمادية بينهما وفي هذا الإطار ألزم الجهات التنفيذية في البلدين إقرار أسس المشروعات الهادفة التي تحقق التنسيق والتكامل الاقتصادي وإنشاء الأجهزة والنظم الكفيلة لتوفير الإمكانيات الفنية والإدارية اللازمة لخلق مشروعات تجد طريقها إلى حيز التنفيذ.

2 – وقع رئيسا الدولتين في أكتوبر 1982 ميثاقًا للتكامل استهدف بتوقيعه توطيد العلاقات بكافة أشكالها خاصة المجالات الاقتصادية والمالية بهدف إقامة وحدة اقتصدية كاملة تقوم على استراتيجية يتم تنفيذها تدريجيًا وفقًا لجدول زمني بما يكفل تحقيق تنسيق السياسات الاقتصادية والتجارية والمالية والنقدبية بين البلدين تمهيدًا لتوحيدهما مع وضع ترتيبات عملية تستهدف إلغاء جميع القيود بما في ذلك الرسوم الجمركية التي تعوق حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال والأرباح وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية وحرية الإقامة والعمل والتملك والاستخدام وممارسات النشاط الاقتصادي وحرية النقل والترانزيت وحدد الميثاق ثلاثة أجهزة رئيسية تقوم على شئون التكامل وهي:

• المجلس الأعلى للتكامل • برلمان وادي النيل • صندوق التكامل

ويأتي المجلس الأعلى للتكامل على رأس كافة السلطات في ممارسة الاختصاصات المقررة وفقًا لأحكام الميثاق، وعليه إصدار القرارات واالوائح والتوجيهات اللازمة لتنفيذ أهداف الميثاق، وقد أصدر المجلس الأعلى لتكامل القرار 21 لسنة 1983 بشأن تنظيم ترتيبات التجارة والدفع بين مصر والسودان بما تستهدف العمل على تحقيق أهداف التكامل الاقتصدي والمالي بين البلدين متضمنًا عدة تيسيرات في مجال القيود الجمركية والإدارية ، وفي مجال تجارة الجمال ، وفي مجال تجارة الحدود وفي مجال ترتيبات الدفع.

أهم الاتفاقات التجارية

1- اتفاقية الكوميسا التي تتم حاليًا في إطارها المعاملات التجارية بين البلدين.

2- اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري وبرنامجها التنفيذي لإقامة منطقة تجارة حرة عربية كبرى.

3- بروتوكول للتبادل التجاري بين البلدين ( مارس 1993) ويتضمن أهم بنوده أن تتم المعاملات التجارية بالعملات الحرة القابلة للدفع وبنظام الصفقات المتكافئة.

4- تم خلال شهر نوفمبر 2003 توقيع اتفاقية بين الجانبين يقوم بمقتضاه الجانب المصري باستيراد اللحوم السودانية المبردة من السودان.

5- اتفاقية لتسيير تجارة الجمال السودانية بين الجانبين بشكل متدفق ومستمر.

6- الاتفاق على إنشاء منطقة حرة بمدينة جوبا.

التبادل التجاري والاستثمارات

شهدت العلاقات السودانية المصرية تقدماً خلال السنوات القليلة الماضية في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية وتزايد تدفق رجال الأعمال بين البلدين الأمر الذي نتجت عنه زيادة التبادل التجاري و ضاعف عدد الشركات المصرية في السودان والعكس.

بلغ حجم التبادل التجاري خلال 2008 بين البلدين نحو‏500مليون دولار ومازال يميل إلى مصلحة مصر وبالمقارنة بالأعوام الماضية حدثت قفزات كبيرة‏,‏ خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة.

فيما يتعلق بالصادرات المصرية إلى السودان فإن هناك عددًا من الصادرات المصرية شهدت، ولا تزال تشهد، ارتفاعًا في قيمتها خلال عام 2008م، وفي مقدمتها حديد التسليح والأثاث المعدني والسلع الغذائية ومصنوعات اللدائن والمنتجات البترولية والأدوية ومصنوعات من النحاس.

فيما يتعلق بحركة الواردات المصرية من السودان فقد سجلت ما قيمته 31.6 مليون دولار خلال عام 2008م مقابل 40.3 مليون دولار خلال عام 2007م، بانخفاض قدره 8.7 مليون دولار، وتتركز واردات مصر من السودان في القطن الخام والسمسم والبذور الزيتية.

أما عن قيمة الاستثمارات المصرية في السودان فقد بلغت في نهاية عام 2008 2.5 مليار دولار، بعد أن كانت لا تتجاوز 82 مليون دولار في نهاية ديسمبر 2002م، بما يعني زيادتها 30 ضعفاً خلال 6 سنوات فقط، وتستأثر مصر بالمركز الثالث بين أهم الدول العربية المستثمرة في السودان، بينما يحتل السودان المركز 13 بين أهم الدول العربية المستثمرة في مصر بما قيمته 197.2 مليون دولار في 30 يونيو 2008م.

تمثلت الاستثمارات المصرية في السودان في مجالات الصناعة (بنسبة 70.5%) والخدمات (بنسبة 28.4%) والقطاع الزراعي السوداني في المرتبة الثالثة بنسبة 1.1% . - المشاريع المشتركة بين البلدين في مجالات النقل والطرق والري:

ومن أهمها:

  • بناء الطريق الساحلى بين مصر والسودان بطول 280 كيلو متر داخل
  • مشروع طريق قسطل وادى حلفا بطول 34 كم داخل الأراضى المصرية ، و 27 كم داخل الأراضى السودانية
  • طريق أسوان - وادى حلفا - دنقلة.
  • تطوير وإعادة هيكلة خطوط السكك الحديدية لتسهيل حركة نقل البضائع والأفراد
  • مد الشبكة الكهربائية إلى شمال السودان
  • استمرار التعاون في مجال الموارد المائية والرى ، بما في ذلك إحياء مشروع قناة جونجلى
  • تطهير الجزء الجنوبى من النيل
  • تطوير شبكة الرى والصرف في السودان

العلاقات المائية

يشكل السودان بالنسبة لمصر أهمية خاصة‏ فيما يتعلق بهذه النقطة,‏ حيث إنه ملتقي روافد نهر النيل القادمة من اثيوبيا عبر النيلين الأبيض والأزرق لتعبره في اتجاه مصر ،وقد حظيت العلاقة المائية بين البلدين باهتمام خاص لاعتبارات الجغرافيا والتاريخ والدين واللغة والمصاهرة‏,‏ فضلا عن الموقع السياسي للسودان بالنسبة لمصر‏,‏ يضاف إلي ذلك كونهما دولتي مصب‏. ‏ وقد التزمت الدولتان بكل بنود التعاون طبقا لما أقرته اتفاقات‏1959,1929‏ بتنظيم استغلال مياه نهر النيل بما يحقق صالح كل من مصر والسودان في حدود الحصص المقررة لكل دولة‏.‏

كما حرصت كل من مصر والسودان على التنسيق المائي فيما بينهما وقد انعكس ذلك علي ترابط الدولتين خلال الأزمة التي نشأت خلال عام 2009 حول الاتفاق الإطاري للتعاون القانوني والمؤسسي لاتفاقية حوض النيل لإعادة تقسيم المياه, وإنشاء مفوضية لدول حوض النيل,والذي أعدته دول المنبع ورفضت مصر التوقيع عليه ، مستندة إلى المطالبة بالمحافظة على الحقوق التاريخية والامتيازات القانونية الخاصة بحصة مصروالإخطار المسبق.

ولم يقتصر التنسيق فيما بين الدولتين حول مياه النيل عند مجرد اتخاذ مواقف مشتركة إزاء كل ما يمس هذا المورد الهام للمياه ، بل تعداه إلى القيام بمشاريع مشتركة للمحافظة على هذا المورد وتنميته ومن أهم هذه المشاريع مشروع قناة " جونجلي " التي تم حفر 80% منها والذي تتقاسم عوائده المائية كل من مصر والسودان‏.

وكان أهم ثمار اللقاء الذي تم بين الرئيس مبارك السابق ورئيس حكومة الجنوب ونائب الرئيس السوداني سيلفاكير في القاهرة في 26 / 10 / 2009 هو تشكيل لجان مشتركة تحصر كافة المشكلات الجانبية التي يمكن أن تترتب علي استخدام قناة جونجلي وتناقش حلولها الممكنة في إطار بعض التعديلات الجزئية التي يمكن أن تمس مسار القناة قبل أن يبدأ العمل من جديد في استئناف حفر العشرين في المائة الباقية من القناة‏.

العلاقات الثقافية

تلعب الجامعات في البلدين دورا فعالا في دعم العلاقات الثنائية بين البلدين وذلك من خلال تبادل الزيارات بين أساتذة الجامعات المصرية والسودانية بهدف تبادل الخبرات ، وتبادل المؤلفات والبحوث بين الجامعات في الدولتين، والسماح لطلاب الجامعات المتفوقين بزيارة جامعات الدولة الأخرى وتقديم منح دراسية لاستكمال الدراسات العليا.

الزيارات الرسمية المتبادلة

الرئيس عمر البشير والسيد البدوي شحاتة رئيس الوفد المصري الرسمي في زيارته للخرطوم، 7 مايو، 2011
الرئيس المصري محمد مرسي يستقبل الرئيس السوداني عمر البشير أثناء زيارته القاهرة، سبتمبر 2012.
الرئيس السوداني عمر البشير يستقبل نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، 25 أكتوبر 2018.
  • 24 أكتوبر 2018: قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة العاصمة السودانية الخرطوم، التقى خلالها الرئيس السوداني عمر البشير، حيث تناولت القمة المصرية -السودانية العديد من الملفات المتعلقة بالتعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يسهم في تحقيق مصالح البلدين الشقيقين وشعبي وادي النيل. [7]

كما شهدت أعمال الدورة الثانية للجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة التوقيع على حزمة من البرامج التنفيذية ومذكرات التفاهم بين الجانبين في مجالات تبادل الخبرات والرعاية الصحية والزراعة واستصلاح الأراضي والتعليم والإعلام والشباب والرياضة وغيرها من مجالات التعاون المشترك.

  • 19 يوليو 2018: قام الرئيس السيسى بزيارة للسودان، استقبله عمر البشير رئيس السودان. بحثا الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين البلدين على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، ويبحثان كافة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها مكافحة الاٍرهاب وملف مياه النيل فى ضوء التطورات الأخيرة للمفاوضات مع الجانب الاثيوبى وتعزيز التعاون الثلاثى وباقى دول حوض النيل بصفة خاصة، ودول القارة الافريقية بصفة عامة. كما بحثا مستجدات الأوضاع فى دول المنطقة وسبل إنهاء الصراع وحقن الدماء فى ليبيا واليمن وسوريا والعراق، وتطورات عملية السلام بالشرق الأوسط فى ظل الثوابت العربية للقضية الفلسطينية بالتمسك لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية.
  • 2 يوليو 2015: قام الرئيس السيسي بزيارة السودان للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس المنتخب عمر البشير رئيساً للسودان لولاية جديدة وعقب انتهاء مراسم التنصيب عقد اجتماعاً مع الرئيس البشير، وقدم له التهنئة مؤكدًا استعداد مصر الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم للسودان من أجل تحقيق المزيد من التقدم والاستقرار، كما استعرض الجانبان تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والأفريقية.
  • 10 أكتوبر 2016: قام الرئيس السيسي بزيارة للسودان، للمشاركة في الجلسة الختامية للحوار الوطني السوداني، استقبله الرئيس السوداني، ووزراء الخارجية والإعلام والتعاون الدولي بالسودان. عقد الرئيس السيسي جلسة قصيرة مع رؤساء السودان وموريتانيا وتشاد وأوغندا، على هامش المؤتمر الختامي للحوار الوطني بالسودان.
  • 23 مارس 2015: قام الرئيس السيسي بزيارة للسودان للمشاركة في القمة الثلاثية المصرية السودانية الإثيوپية التي دعا لها البشير وشارك فيها رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسالين. استقبله الرئيس السوداني عمر البشير، بحثا الرئيسان السيسي وعمر البشير سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأوضاع فى الشرق الأوسط، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
  • 27 يوليو 2014: قام الرئيس السيسي بزيارة للعاصمة السودانية الخرطوم. وكانت الزيارة للاطمئنان على صحة الرئيس عمر البشير وتهنئته بنجاح العملية الجراحية التي أجراها مؤخراً ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي خاصة الأوضاع في ليبيا وسوريا والعراق وجنوب السودان وتبادل وجهات النظر بين الجانبين بشأن تلك الموضوعات.[8]
  • استقبل الرئيس محمد مرسي في 3 ديسمبر 2012، عبد الرحمن الصادق المهدي، مساعد رئيس السودان.
  • زيارة رئيس الوزراء هشام قنديل للخرطوم في 18 سبتمبر 2012، ولقاؤه بالرئيس عمر البشير وبحث مع المسئولين في السودان التعاون المشترك في جميع المجالات‏.
  • زيارة الرئيس السوداني عمر البشير للقاهرة في 16 سبتمبر 2012، ولقاءه بالرئيس محمد مرسي. وبحث الرئيسان قضايا التعاون المشترك وتوسيع الشراكة خاصة ما يتعلق بالأمن الغذائي‏.‏
  • زيارة وزير خارجية السودان علي كيرتي لمصر في 25 أغسطس 2012، حيث التقى بالرئيس محمد مرسي، وتناول اللقاء تعزيز العلاقات الثنائية، ومتابعة تنفيذ برامج واتفاقيات التعاون المبرمة بين البلدين في مختلف المجالات وزيادة التبادل التجاري والاستثماري ومشاركة الشركات المصرية في عملية التنمية بالسودان.
  • زيارة رئيس الوزراء المصري السابق عصام شرف للسودان في مارس 2011، على رأس وفد يضم وزير الكهرباء والطاقة، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي، ووزير النقل، ووزير الموارد المائية والري، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، ووزير الصناعة والتجارة الخارجية، ووزير الخارجية.

في 29 مارس 2011 أثناء زيارة رئيس الوزراء المصري عصام شرف للسودان، وقعت مصر في اجتماعات اللجنة العليا المصرية السودانيةعدة اتفاقيات، شملت الإعداد لمشروعات مشتركة في مجال الأمن الغذائي وتشجيع الاستثمارات بين البلدين في مختلف المجالات. وشملت الاتفاقات عودة بعثة جامعة القاهرة فرع الخرطوم، بالإضافة إلى بحث مشكلة مياه النيل والسعي لحل الخلافات بالحوار والتفاهم بين دول الحوض.[9] وكشف وزير الزراعة الدكتور أيمن أبو حديد أن هناك مفاوضات مع الجانب السوداني لاستكمال مشروع الشوكة المصرية السودانية للتكامل الزراعي بالنيل الأزرق، لزراعة ١٦٠ ألف فدان. ومن المقرر أن تتم زراعة محاصيل القطن، وزهرة الشمس، والذرة الرفيعة، والسمسم، على أن يقسم الإنتاج بين الدولتين.

  • زيارة وزير الخارجية السابق نبيل العربي على هامش زيارة الوفد المصري للسودان في 27 مارس 2011. التقى العربي بنظيره السوداني علي كرتي، وتناولت المباحثات تنسيق المواقف حول آخر التطورات الداخلية والإقليمية والدولية وتلك التى تمر بها المنطقة العربية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
  • أجرى وزير الري المصري عشر زيارات إلى السودان خلال عامي 2009 و2010، للتباحث مع وزير الرى السوداني حول مبادرة حوض النيل، وتوحيد الموقف التفاوضى لمصر والسودان كدولتى مصب في مواجهة دول المنبع، وتطوير الهيئة الفنية المشتركة المصرية السودانية لمياه النيل.
  • زيارة وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة السابق عمر سليمان للخرطوم في 25 نوفمبر 2009، لإجراء مباحثات مع المسئولين السودانيين، وعلى رأسهم الرئيس عمر البشير، حيث تناولت الزيارة كافة أوجه العلاقات المصرية السودانية، وبعض الأمور التى نتجت عن أحداث المباراة الفاصلة التى جمعت منتخبي مصر والجزائر في الخرطوم.
  • زيارة الفريق سلڤا كير ميرديت رئيس حكومة الجنوب، ونائب رئيس الجمهورية لمصر في 25 أكتوبر 2009، واستمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها بعدة مقابلات مع عدد من المسئولين المصريين، من بينهم وزير الخارجية و رئيس جهاز المخابرات العامة.
  • زيارة الرئيس عمر البشير لمصر في 12 يوليو 2009، إلتقى خلالها برئيس الجمهورية وبحثا الأوضاع في دارفور وتنفيذ اتفاق السلام الشامل، قبل مشاركة الرئس البشير في فعاليات قمة عدم الانحياز التى عقدت في شرم الشيخ في 15 يوليو 2009.
  • زيارة الرئيس عمر حسن البشير لمصر، وبرفقته وزير الخارجية دينج ألور في 25 مارس 2009 وأجرى مباحثات مع الرئيس السابق حسني مبارك عقب صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس البشير.
  • زيارة الرئيس السابق مبارك للخرطوم وجوبا في 10 نوفمبر 2008 حيث أجرى في الخرطوم مع الرئيس البشير محادثات تناولت اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في السودان وبحث الأوضاع في إقليم دارفور، وتداعيات قرار المحكمة الجنائية الدولية، والعلاقات الثنائية ذات الاهتمام المشترك، كما أجرى مباحثات في جوبا مع سلفا كير ميارديت رئيس حكومة الجنوب ونائب رئيس الجمهورية، حول عملية تنفيذ اتفاق نيفاشا وجهود حكومة الجنوب في إيجاد حل لأزمة إقليم دارفور.
صلاح قوش، رئيس المخابرات السودانية يستقبل نظيره عباس كامل بالخرطوم 10 مارس 2018.

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ "العلاقات المصرية السودانية في عهد مبارك". مركز الجزيرة للدراسات. 2011-11-13. Retrieved 2013-03-13.
  2. ^ عدة اتفاقات لمصر بالسودان والجنوب.. الجزيرة نت، 29/3/2011 م
  3. ^ "الخرطوم تستضيف اجتماعا رباعيا لوزيري الخارجية ورئيسي المخابرات لمصر والسودان". روسيا اليوم. 2018-12-27. Retrieved 2018-12-27.
  4. ^ "العلاقات المصرية السودانية". الهيئة العامة للاستعلامات. Retrieved 2013-03-13.
  5. ^ ايليا أرومي كوكو (2008-10-21). "( حلايب ) نقطة الضعف في العلاقات السودانية المصرية". الحوار المتمدن. Retrieved 2013-03-13.
  6. ^ "الحكومة السودانية : لن نفرط في (حلايب) ، وبوادر أزمة بين الخرطوم والقاهرة بسبب الحريات الاربعة، قلق في الخرطوم من اثار فتح الطريق البرى مع مصر". موقع كشف الإلكتروني. 2013-03-02. Retrieved 2013-03-11.
  7. ^ "زيارة الرئيس السيسي إلى السودان". الهيئة المصرية العامة للاستعلامات. 2018-10-25. Retrieved 2019-04-09.
  8. ^ "العلاقات المصرية السودانية". الهيئة المصرية العامة للاستعلامات. 2019-04-07. Retrieved 2019-04-09.
  9. ^ عدة اتفاقات لمصر بالسودان والجنوب..الجزيرة نت، 29/3/2011 م