سيوة

Siwa.jpg
خريطة مصر ومبين عليها موقع سيوة

واحات سيوة Siwa Oasis، هي واحة ومحمية طبيعية مصرية تقع في الصحراء الغربية في محافظة مطروح. تنخفض 18 متر تحت سطح البحر. في مركزها سيوه (بلدة) التي يبلغ عدد سكانها 7000 نسمة، يتكلمون لغة خاصة بهم تعرف بالسيوية.

يوجد بسيوة آثار شهيرة منها معبد أمون الذي كان مقرا لعراف شهير في العالم وقتذاك، و الذي زاره الإسكندر الأكبر عام 333 قبل م حيث نصبه الكهنة ابنا لأمون و تنبأوا له بحكم مصر. تكثر فيها الينابيع و البحيرات الصغيرة.

Siwa Oasis has many mud-brick buildings.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

عرفت سيوه بإسم بنتا ونجد هذا الاسم في أحد النصوص المعرفة في معبد إدفو ثم أطلق عليها بعد ذلك إسم واحة آمون واستمرت تحمل هذا الإسم حتى عصر البطالمة اللذين أطلقوا عليها إسم سانتاريه ثم أطلق عليها العرب إسم الواحة الأقصى وكان يسكنها جماعة من البربر يتكلمون اللهجة السيوية وإستمرت واحة حتى دخلها العرب في القرن السابع الميلادى ومنذ ذلك الوقت دخل الإسلام سيوه ولم تخضع للحكم الإسلامى إلا في العصر الفاطمى. وأعلنت رسميا كمحمية طبيعية في سنة 2002.[1]


الجغرافيا

تعتبر أبعد الواحات المصرية عن وادي النيل حيث تبعد حوالي 450 كم تقريباً إلى الغرب من وادي النيل. وهي تقع إلى أقصى الغرب على الحدود المصرية الليبية وإلى الجنوب من مدينة مطروح على ساحل البحر المتوسط بحوالي 300 كم تقريباً.

أما عن الشكل الجغرافي للواحة فهي تشكل منخفضاً طبيعياً تكون في العصور القديمة بسبب عوامل التعرية الطبيعية، وهي تنخفض عن مستوى سطح البحر 18 متراً تقريباً، ومساحة المنخفض الإجمالية 1000 كم2 تقريباً. تشكل الكثبان الرملية النسبة الأكبر من تكوينه والباقي يخص المنخفضات التي شكلت بعض البحيرات بسبب تسرب المياه الجوفية من العيون الكثيرة المتدفقة ما بين كبريتية وعذبة، أما عن وجود البحيرات المالحة فذلك بسبب الطبيعة الملحية للصخور والمنخفضات التي تكونت فيها تلك البحيرات، وذلك أيضاً لأن المنطقة كلها كانت قاعاً لبحر عظيم كان يشمل جل مساحة الصحراء في العصور السابقة، وهو ما تجد دلائله واضحه في بقايا القواقع البحرية والشعاب المراجنية المتحجرة في معظم أنحاء تلك المناطق المحيطة.

أقسام واحة سيوة

تضم واحة سيوه: خميسة – المراقى – أغورمى – بهى الدين – قريشيت – أبوشروف – الزيتون – الجارة – (أم الصغير ).

الطرق المؤدية للواحة

مع كثرة الدروب والطرق التي كانت تربط سيوة في القدم بوادي النيل، إلا أنها الآن ترتبط بطريقين أحدهما يمر بمحاذاة درب المحصحص قديماً وهو القادم من الإسكندرية إلى مطروح على الطريق الساحلي الدولي، ثم قبل مدينة مطروح بحوالي 15 كم ينحرف جنوباً لمسافة 290 كم أخرى، وهو طريق أسفلتي معبد حديثا.

أما الآخر فهو الطريق الذي يربط سيوة بالواحات البحرية، وهو طريق طويل نسبياً - 420 كم وسط الرمال والغرود الرملية ماراً بأربع واحات مهجورة (سترة - نواميسة - البحرين - الأعرج)، تبعد قليلاً عن الدرب الرئيسي، والمرصوف منه الآن لا يتعدى 15% من المساحة الكلية للطريق، ولا تقابل خلاله سوى نقاط لقوات حرس الحدود وحطام إحدى الطائرات الإنجليزية المشتركة في الحرب العالمية الثانية.

السكان

نظراً لوقوع الواحة في قلب الصحراء وكونها محطة رئيسية للقوافل العابرة للصحراء منذ قديم الزمان، استقرت بها بعض القبائل الأفريقية من جنوب الصحراء وشعوب إثيوبيا، وعليه كونت خليطاً من تزواج هذه الشعوب ببعضها البعض، وهو ما تجده واضحاً جلياً في معالم سكان سيوة.

وسيوة تتكون الآن من إحدى عشرة قبيلة بينها فقط قبيلة واحدة من أصول عربية كانت حتى وقت قريب القبيلة الوحيدة الناطقة بالعربية، أما الآن فالكل يتحدث العربية لكنهم ما زالوا يتحدثون اللغة الخاصة بهم السيوية، وهي لغة منطوقة غير مكتوبة.

الديانات

كان سكان الواحة مثل باقي الشعب المصري عبدة للآلهة الصمرية القديمة، وهو ما تجده واضحاً في رسوم المقابر وبقايا المعابد القديمة مثل معبد أم عبيدة ومعبد الوحي الشهير تاريخياً بزيارة الإسكندر الأكبر، وهما في منطقة أغورمي، ثم انتقلوا تدريجياً للمسيحية وإن كان غير واضح أو محدد التاريخ الفعلي لذلك، ومنه إنتقلوا إلى الإسلام مع بداية الفتوحات الإسلامية حين ذكر بعض المؤرخين على استحياء عروج عقبة بن نافع عليها وهو في طريقه لفتح برقة، والآن يدين سكان الواحة جميعاً بالدين الإسلامي.

ولهم أعلام وأولياء، أهمهم سيدي سليمان الذي يرجع له الفضل في السلام الذي ساد الواحة بين القبائل والذي يقام له احتفال سنوي أسفل جبل الدكرور ويعتبر من أهم الاحتفالات لديهم.


السياحة

التفت إلى هذه الواحة منذ عهد قديم كثير من الحكام وتركوا بها كثيراً من الآثار جلها نهب في عهود متفاوتة، لكن تبقى منها ما يكفي لارضاء زائر سيوة المتطلع لمعرفة شيء من تاريخها القديم، فتركوا مقابر ومعابد منقورة في الجبال مثل منطقة جبل بلاد الروم أو جبل الموتى، أو معابد شيدت مثل معبد أم عبيدة أو معبد الوحي.


إن واحة سيوة هى أشهر واحة في مصر لما تضمه من مقومات طبيعية تنفرد بها عن باقى واحات مصر ويرتادها السائحون من جميع أنحاء العالم لما تتمتع به من جذب سياحى كبير مثل:

  • سياحة السفارى: وهى من أهم السياحات بسيوه حيث بحر الرمال الأعظم والواحات المندثرة والقرية المتحجرة والقواقع المتحجرة التى يرجع تاريخها الى ملايين السنين.
  • السياحة العلاجية والاستشفاء الطبيعى :حيث تتمتع بوجود عيون المياه الطبيعية الساخنة الصالحة للعلاج الطبيعى وعلاج الروماتيزم والروماتويد وآلام المفاصل.كما أنها تتمتع بوجود منطقة جبل الدكرور حيث الدفن في الرمال الساخنة.
  • السياحة الترفيهية: بها أربع بحيرات عيون المياه المتدفقة والحدائق حيث كافة أشجار النخيل والزيتون والعنب والمشمش والتين ويتمتع السائحون بقضاء الاوقات بالحدائق حيث تقام حفلات الفنون الشعبية والأغانى السيوية.

[2]


معبد آمون

وهو المعبد ذائع الصيت لآمون والذي يقع أعلى قلعة أغورمي، سيده أحمس الثاني (أمازيس) 570-526 ق.م، وهو أول فرعون يعتلي عرش مصر من أصول صحراوية ويعتبر أول من بنى بها المعابد، وهو من أسرة هاجرت قديماً من الصحراء إلى وادي النيل وتقلدوا مناصب كبيرة إلى أن صار هو الفرعون وكون أسرة حاكمة. وحين زاره الإسكندر الأكبر 331 ق.م نال الترحيب المناسب من كهنة المعبد واستقبل على أنه ابن أحد آلهة اليونان الاقديم زيوس، ثم أضيفت إليه بعض الإضافات في العصر البطلمي. وما زال المعبد قائماً في موقع جميل جداً وما زالت ترى بعض النقوش الموجودة في قدس الأقداس.


معبد أم عبيدة

قريب جداً من معبد الوحي على بعد أمتار من عين كليوباترا، شيد في عهد الملك نبت نبخ الثاني (الأسرة الثلاثين)، وما زالت تُرى بعض النقوش الجميلة أحدهما يمثل (ون آمون) الذي يحمل لقب الرئيس الأعظم للصحراء راكعاً أمام الإله آمون في مقصورته.

جبل الموتى

كان يقع على بعد كيلو مترين من مدينة سيوة إلا أنه الآن ملاصق للمنطقة السكنية، فقد لجأ إليه سكان الواحة أثناء الحرب العالمية الثانية، وعليه اكتشفت مجموعة من المقابر المنقوشة في الصخر ربما أصابها الضرر بسبب جهل السكان الذين احتموا بها ويرجع أقدمها للأسرة 26، ثم مجموعة من العصر البلطمي أعيد استخدامها في العصر الروماني، ولا تزال بالمعبد بعض المقابر تحتفظ برسوماتها ونقوشها الجميلة، فك طلاسمها د. أحمد فخري وترك في كتابه عن واحة سيوة بعض الرسوم التفصيلية لها.


مقبرة سي آمون

هي أكبر وأهم المقابر ليس في جبل الموتى فحسب، لكن في الواحة عموماً وسي آمون من أصل يوناني تزوج مصرية ويبرز هذا في رسومات المقابر التي تمزج الفن اليوناني بالمصري. ونقوش المقبرة تؤرخ للفترة ما بين القرنين الثالث والرابع ق.م. وأهم المناظر قاعة محكمة أوزيريس وسيآمون يتعبد لبعض الآلهة وصورة الإلهة نوت إلهة السماء على سقف المقبرة، ومنظر لأبناء حورس الأربعة وكان من مهامهم حراسة جسد المتوفي، وأحشائه بعد التحنيط، ومنظر آخر لصاحب المقبرة في وضع التعبد، وأمامه مائدة القرابين محملة بحيوانات الواحة وطيورها.

مقبرة ني بربا تحتوتي

من أضخم المقابر وهي لكاهن الإله أوزوريس وكان أيضاً كاتباً للوثائق المقدسة، وكان يلقب بالعظيم في مدينته والرجل العادل المستقيم. تضم المقبرة نقوشاً تمثل فوصلاً من كتاب الموتى ومنظراً آخرا لصاحب المقبرة يتعبد لمجموعة من الآلهة ليس بينهم الإله آمون، ولا يوجد تحديد لتاريخ المقبرة وإن رجح بعض الأثريين الفترة ما بين الأسرة 26 - 30.

مقبرة التمساح

كان لضياع اسم صاحب المقبرة من النقوش أن أعطها سكان الواحة هذا الاسم بسبب صورة التمساح الموجودة إلى اليمين عند دخول المقبرة، وهي مثلها مثل باقي المقابر تزخر ببعض النقوش الجميلة لبعض الآلهة ولصاحب المقبرة يتعبد لبعض الآلهة بينهم أوزوريس وجحوتي. أما عن التمساح فأغلب الظن أنه للإله سوبك المعبود الرئيسي لإقليم الفيوم، وتؤرخ هذه المقبرة بأواخر العصر البطلمي وأوائل العصر الروماني قياساً على طراز المقبرة والخصائص الفنية بها.


مقبرة مسو إيزيس

أيضاً كمثيلاتها تؤرخ الفترة ما بين القرنين الثالث والرابع ق.م. ومسو إيزيس اسم زوجة صاحب المقبرة وأعطت المقبرة اسمها نظراً لتهشم اسم صاحب المقبرة وبها آخر النقوشا لمهممة التي تصف الإله أوزوريس بالإله العظيم في ثات (ربما كان الاسم القديم للواحة).


الحياة النباتية والحيوانية

تمثل الحياة النباتية في منطقة سيوه بوجود أكثر من 40 نوعاً من النباتات البرية التى تشمل أنواع طبية ورعوية وغيرها من النباتات لتثبيت الرمال . كما أن بعضها ذو أصول وراثية هامة . علاوة على حطيات أشجار السنط والأتل. وكذلك حوالى 28 نوعاً من الحيوانات البرية الثديية ومنها أنواع نادرة مهددة بالانقـراض مثل الضبع المخطط والغزال المصرى والغزال الأبيض والثعلب الأحمر وثعلب الفنك . وأيضاً 32 نوعاً من الزواحف وحوالى 164 نوعاً من الطيور بالإضافة إلى أعداد كثيرة من اللافقاريات والحشرات. [3]

انظر أيضاً

معرض الصور

المصادر

وصلات خارجية

إحداثيات: 29°11′N, 25°33′E


المصادر