منظمة التجارة العالمية

منظمة التجارة العالمية
منظمة التجارة العالمية موقعها في Earth
منظمة التجارة العالمية
موقع المقر الرئيسي لمنظمة التجارة العالمية في جنيڤ

منظمة التجارة العالمية World Trade Organization هي منظمة عالمية مقرها مدينة جنيف في سويسرا، مهمتها الأساسية هي ضمان انسياب التجارة بأكبر قدر من السلاسة واليسر والحرية و هي المنظمة العالمية الوحيدة المختصة بالقوانين الدولية المعنية بالتجارة ما بين الأمم. تضم منظمة التجارة العالمية 152 عضو من دول العالم.

التأسيس

أنشئت منظمة التجارة العالمية في 1995. وهي واحدة من أصغر المنظمات العالمية عمراً حيث أن منظمة التجارة العالمية هي خليفة الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات)والتي أنشئت في اعقاب الحرب العالمية الثانية. وهكذا وبالرغم من أن منظمة التجارة العالمية مازالت حديثة فإن النظام التجاري متعدد الأطراف الذي تم وضعه في الأصل تحت الجات قد بلغ عمره خمسون عاماً. أحتفل النظام باليوبيل الذهبي في جنيف في 19 مايو 1998 بحضور العديد من رؤساء الدول وقادة الحكومات. [3]

لقد شهدت العشرون عاماً الماضية نموا استثنائيا في التجارة العالمية. فقد زادت صادرات البضائع بمتوسط 6% سنوياً وساعدت الجات ومنظمة التجارة العالمية على إنشاء نظام تجاري قوي ومزدهر مما ساهم في نمو غير مسبوق.

John Maynard Keynes and Harry Dexter White at the Bretton Woods Conference - Both economists had been strong advocates of a liberal international trade environment, and recommended the establishment of three institutions: the IMF (fiscal and monetary issues), the World Bank (financial and structural issues), and the ITO (international economic cooperation).[4]

ولم تنته المفاوضات عند هذا الحد, بل استمرت بعض المفاوضات بعد نهاية جولة أورجواي. في فبراير 1997 تم الوصول إلى إتفاقية بخصوص خدمات الإتصالات السلكية اللاسلكية مع موافقة 69 حكومة على إجراءات تحريرية واسعة المدى تعدت تلك التيتم الإتفاق عليها في جولة أورجواي.

في نفس العام اتمت أربعون حكومة بنجاح مفاوضات خاصة بالتجارة بدون تعريفات خاصة بمنتجات تكنولوجيا المعلومات ، كما أتمت سبعون من الدول الأعضاء اتفاقا خاصا بالخدمات المالية يغطى أكثر من 95% من التجارة البنكية والتأمين والأوراق المالية والمعلومات المالية.

كما وافق أعضاء منظمة التجارة العالمية في الاجتماع الوزاري في مايو 1998 على دراسة مواضع التجارة الناشئة من التجارة الإلكترونية العالمية.

During the Doha Round, the US government blamed البرازيل and الهند for being inflexible, and the EU for impeding agricultural imports.[5] President of Brazil, Luiz Inácio Lula da Silva, responded to the criticisms arguing that progress will be only achieved if the richest countries (especially the US and EU) make deeper cuts in their agricultural subsidies, and open their markets further for agricultural goods.[6]

جولة الدوحة

جولة الدوحة للتنمية هي جولة لمفاوضات تجارية لمنظمة التجارة العالمية ، إنعقدت في العاصمة القطرية الدوحة في نوفمبر 2001. والهدف منها هو تحقيق مبدأ التجارة الحرة بين بلدان العالم. وقد أخفقت تلك الجولة بعد الإختلاف على بعض النقاط ، مثل الزراعة ، التعريفة الصناعية ، الحواجز الغير جمركية ، الخدمات ، والمعالجات التجارية.[7] وكانت أكبر أوجه الخلاف بين الدول المتقدمة مثل دول الإتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وبين الدول النامية مثل الهند، البرازيل، الصين، وجنوب أفريقيا. وكان هناك خلاف بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي بشأن الإعانات الزراعية المقدمة للدول النامية. [8]

الأهداف

1- إقامة عالم اقتصادي يسوده الرخاء والسلام: فالمستهلك والمنتج كلاهما يعلم إمكان التمتع بضمان الإمداد المستمر بالسلع مع ضمان اختيار أوسع من المنتجات تامة الصنع ومكوناتها وموادها الخام وكذلك بخدمات إنتاجها. وبذلك يضمن كل من المنتجين والمصدرين أن الأسواق الخارجية ستظل مفتوحة دائما لهم.

2- الثقة والضمان: أن يعرف المستهلكون والمنتجون أنهم يمكنهم أن ينعموا بإمدادات مضمونة واختيارات أوسع من المنتجات النهائية والمكونات والمواد الخام والخدمات التي يستخدمونها. وأن يعرف المنتجون والمصدرون أن الأسواق الأجنبية سوف تظل مفتوحة لهم.

3- نشوء عالم اقتصادي مزدهر يتمتع بالسلام ومسؤل بصورة أكبر: يتم بصورة نموذجية اتخاذ القرارات في منظمة التجارة العالمية بإجماع الدول الأعضاء ويتم التصديق عليها بواسطة برلمانات الدول الأعضاء.و يتم الإعتراض بخصوص الخلافات التجارية عن طريق آلية فض المنازعات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية حيث يتم التركيز على تفسير الاتفاقيات والتعهدات وكيفية ضمان التزام السياسات التجارية للدول بهما. وبهذه الطريقة تنخفض مخاطر أن تمتد الخلافات إلى نزاعات سياسية أو عسكرية. وبخفض الحواجز التجارية فإن نظام منظمة التجارة العالمية يزيل أيضاً الحواجز الأخرى بين الأفراد والدول.

4- العمل على رفع مستوى المعيشة والارتقاء بمستويات الدخل القومي للدولة المتعاقدة.[9]

5ـ تخفيض الحواجز الجمركية وإزالتها وغيرها من العوائق التي تعرقل حركة التجارة وفتح الأسواق أمام المنافسة.

6ـ تشجيع حركة انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات الدولية وسهولة وصولها إلى الأسواق ومصادر المواد الأولية.

7ـ الإشراف على تنفيذ الاتفاقات المنظمة للعلاقات التجارية بين الدول الأعضاء، وانتهاج أسلوب المفاوضات لتسوية المشكلات الناجمة عنها.

تتخذ القرارات في منظمة التجارة العالمية في العادة بإجماع أصوات الدول الأعضاء ثم يتم إقرارها لاحقاً من خلال برلمانات الدول. تحول أية خلافات تجارية إلى آلية تسوية المنازعات في المنظمة حيث يتم الاحتكام إلى الإتفاقيات والمعاهدات لضمان أن النظم والسياسات التجارية للدول تتوافق معها. وبهذا الأسلوب فإن مخاطر تحول المنازعات إلى صراعات سياسية أو عسكرية تنخفض كثيراً. وبتقليل الحواجز في التجارة تؤدي أنظمة منظمة التجارة العالمية إلى تقليل الحواجز ما بين الأمم والدول.

المبادئ

1ـ مبدأ الشفافية؛ أي الالتزام بعدم فرض قيود غير تعريفية كنظام الحصص الكمية لتقييد المستوردات إلاّ في حدود معيّنة.

2ـ مبدأ المعاملة الوطنية؛ أي الالتزام بعدم اللجوء إلى فرض قيود غير تعريفية لحماية المنتج الوطني والتمييز بينه وبين ما يماثله من المنتجات المستوردة.

3ـ شرط الأمة الأولى بالرعاية[ر]، أي إنه يتوجب على الدولة العضو ـ التي تمنح أيّ ميزة أو معاملة تفضيلية لأيّ طرف آخرـ أن تمنح الميزة والمعاملة نفسها، حالاً من بدون قيد أو شرط، للدول الأعضاء الأخرى كافة، سوى في حال وجود ترتيبات إقليمية كالاتحادات الجمركية والمناطق الحرة.

4ـ مبدأ التقييد الكمّي للتجارة في حال وقوع أزمة في ميزان المدفوعات أو لمواجهة انخفاض جسيم في الاحتياطيات النقدية، لكن بشرط تخفيف هذه القيود وإلغائها تدريجياً عندما تزول أسباب وجودها.

5ـ مبدأ التخفيض المتبادل للتعرفة الجمركية وفق مستويات محددة، وتقديم تعويضات للأطراف المتضررة من رفع التعرفة عند اللزوم.

6ـ مبدأ عدم إغراق الأسواق بالبضائع؛ أي الالتزام بعدم تصدير منتجات بأسعار تقل بصورة غير طبيعية عن أسعارها المحلية وتكاليف الإنتاج؛ مما قد يسبّب أضراراً جسيمة للمنتجين المحليين في الدول المستوردة.

7ـ مبدأ اللجوء إلى إجراءات الوقاية في حالات الطوارىء، كما في حالة التدفق المفاجئ والضخم للمستوردات من سلع معيّنة قد يُلحق ضرراً جسيماً بالمنتج المحلي، أو يهدد بوقوع ضرراً كهذا. ويجب تطبيق هذه الإجراءات من دون تمييز والالتزام بإلغائها عند زوال الظروف الطارئة.

8ـ مبدأ الامتناع عن دعم الصادرات، كمنح إعانات للصادرات الوطنية؛ بما يلحق ضرراً بطرف متعاقد آخر.

9ـ مبدأ المعاملة التفضيلية للدول النامية، أو ما يسمى بقاعدة التمكين، حيث يجوز للدول النامية اتخاذ إجراءات حمائية إضافية لتحقيق المرونة في تعديل تعرفتها الجمركية والحصول على مزايا تجارية من الدول المتقدمة ـ وفق ترتيبات محددة ـ بما في ذلك الإعفاء من تطبيق بند الأمة الأولى بالرعاية.

10ـ مبدأ المفاوضات التجارية؛ أي الالتزام بتسوية المنازعات بين الدول الأعضاء عبر التشاور والتفاوض ضمن نطاق المنظمة؛ بهدف التوصل إلى تسوية عادلة وفعالة.

الأنشطة والمهام

إن الهدف الأساسي لمنظمة التجارة العالمية هو المساعدة في سريان وتدفق التجارة بسلاسة وبصورة متوقعة وبحرية.

وتقوم المنظمة بذلك عن طريق:

  • إدارة الاتفاقيات الخاصة بالتجارة.
  • التواجد كمنتدى للمفاوضات المتعلقة بالتجارة.
  • فض المنازعات المتعلقة بالتجارة.
  • مراجعة السياسيات القومية المتعلقة بالتجارة.
  • معاونة الدول النامية في المواضيع المتعلقة بالسياسات التجارية من خلال المساعدات التكنولوجية وبرامج التدريب.
  • التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى.

البنية التنظيمية للمنظمة

خارطة تبين دول العالم الأعضاء

الأعضاء

فيها تتألف المنظمة من أعضاء أصليين، وهم الأطراف المتعاقدة التي وقّعت على ميثاق مراكش والاتفاقات التجارية الملحقة به عام 1994، وقامت بالتصديق عليها وهي أكثر من 140 عضو يمثلون أكثر من 90% من التجارة العالمية ، بينها حوالي (85) دولة نامية.. كما أن 30 أخرون يتفاوضون بخصوص العضوية، ومنها اليمن والسعودية والجزائر ولبنان والسودان وعمان والعراق وليبيا، وسورية التي كانت من الدول الموقّعة على اتفاقية (الغات)، ثم انسحبت منها عام 1951، بعد انضمام «إسرائيل» إليها. وهذه الدول تتمتع حالياً بصفة عضو مراقب في أجهزة المنظمة، وقد انضمت إليها حتى مطلع عام 2004م تسعة أقطار عربية: مصر والمغرب وتونس وموريتانيا والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن.ويتم اتخاذ القرارات بواسطة جميع الأعضاء, وتكون بالإجماع. تم التصديق على اتفاقيات منظمة التجارة العالمية بواسطة برلمانات جميع الدول الأعضاء.

والعضوية مفتوحة للدول كافة، ولكل إقليم جمركي مستقل يتمتع بالاستقلال الذاتي. ويتم دراسة طلبات الانضمام وفق شروط يتم التفاوض عليها والاتفاق بشأنها كما يتم اتخاذ القرار بالموافقة على الانضمام أو عدمه من قبل المؤتمر الوزاري للمنظمة، بناء على تقرير المدير العام وفريق التفاوض، وذلك بأغلبية ثلثي الدول الأعضاء. ويجوز الانسحاب منها بعد ستة أشهر من تاريخ تلقي المدير العام طلب الانسحاب.

الهيكل

المؤتمر الوزاري

أن الهيئة العليا الخاصة باتخاذ القرارات في منظمة التجارة العالمية هي المؤتمر الوزاري والذي ينعقد مرة كل سنتين على الأقل.

المجلس العام

ويأتي المجلس العام في المرتبة التالية (ويشمل بصفة عامة السفراء وروساء الوفود في جنيف ولكنه يشمل أحيانا مسئولين مرسلين من عواصم الدول الأعضاء) والذي ينعقد عدةمرات في العام في المقر في جنيف. كما ينعقد المجلس العام بصفته هيئة مراجعة السياسيات التجارة وكذلك بصفته هيئة فض المنازعات.

المجالس المتخصصة

وتمارس وظائفها حسب المجال التجاري الذي يتبعها، كمجلس السلع، والخدمات، والملكية الفكرية(تربس). وتكون عضويتها مفتوحة لممثلي جميع الدول الأعضاء، وتجتمع حسب الضرورة للاضطلاع بمهامها، وترفع تقاريرها إلى المجلس العام.

تتعامل العديد من اللجان المتخصصة ومجموعات والعمل وفرق العمل مع الإتفاقيات، كل اتفاقية على حدة ومواضيع أخرى مثل البيئة والتنمية وطلبات العضوية واتفاقيات التجارة الإقليمية.


الأمانة العامة

توجد مكاتب الأمانة العامة لمنظمة التجارة العالمية في جنيف فقط ولديها 601 موظفا نظاميا ويرأسها المدير العام. وبما أن الأعضاء فقط هم الذين يتخذون القرارات، فلا توجد للأمانة سلطة اتخاذ القرار. وتتمثل واجباتها الرئيسة في تزويد الإسناد الفني والمهني للمجالس واللجان المختلفة، وتوفير المساعدة الفنية للبلدان النامية، ومراقبة وتحليل التطورات في التجارة العالمية، وتوفير المعلومات للجمهور ووسائل الإعلام، وتنظيم المؤتمرات الوزارية. كما توفر الأمانة أيضا بعض أشكال المساعدة القانونية في عملية تسوية النزاعات وتقدم المشورة للحكومات الراغبة في أن تصبح أعضاء في منظمة التجارة العالمية.

ويتضمن كادر موظفي الأمانة البالغ عددهم 601 موظفا، أفرادا يمثلون حوالي 60 جنسية. ويشتمل الكادر المهني على الأغلب من الاقتصاديين والمحامين وآخرين متخصصين في سياسة التجارة الدولية. كما يوجد عدد كبير من الموظفين العاملين في خدمات الإسناد والتي تتضمن الخدمات المعلوماتية والتمويل والموارد الإنسانية وخدمات اللغة. ويتألف العدد الإجمالي الكامل لكادر الموظفين من عدد متساوي تقريبا من الرجال والنساء. اللغات العاملة في منظمة التجارة العالمية هي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية.

وتم تأسيس هيئة الاستئناف بوثيقة التفاهم حول القوانين والإجراءات التي تحكم تسوية النزاع لكي تنظر في الاستئناف ضد القرارات بواسطة هيئة خبراء تسوية النزاع. وتوجد لهيئة الاستئناف أمانتها العامة الخاصة بها. وتشتمل هيئة الاستئناف البالغ عدد أعضائها سبعة أعضاء من أفراد بمراكز معترف بها في مجالات القانون والتجارة الدولية ويتم تعيينهم لمدة أربعة سنوات، كما يمكن إعادة تعيينهم لمرة واحدة فقط.

يرأس الأمانة العامة لمنظمة التجارة العالمية المدير العام, وتنظم الأقسام تحت لوائه مباشرة أو تحت لواء أحد نوابه.

اللجان الفرعية

أضاف المؤتمر الوزاري الأول في سنغافورة في 1996 ثلاث مجموعات عمل جديدة إلى هذا الهيكل. وتختص بالعلاقة بين التجارة والاستثمار والتفاعل بين التجارة والسياسات التنافسية والشفافية في المشتريات الحكومية. في الاجتماع الوزاري الثانى في جنيف في 1998 قرر الوزراء أن منظمة التجارة العالمية سوف تدرس أيضاً موضوع التجارة الإلكترونية وهي المهمة التي سوف يتم تقسيمها بين المجالس واللجان القائمة.

التصويت فيها

تعتمد المنظمة قاعدة المساواة في التصويت؛ أي إن لكل دولة صوتاً واحداً في أجهزة المنظمة التي يتم صياغة قراراتها بالتوافق consensus بهدف التوصل إلى تسويات توفيقية، وفي حال اعتراض إحدى الدول الأعضاء؛ يتم اللجوء إلى التصويت بالأغلبية البسيطة؛ إلا في بعض الحالات التي تحتاج إلى تصويت ثلثي الأصوات، ومثال ذلك قبول دولة عضو، أو ثلاثة أرباع الأصوات، كقرارات هيئة فضّ المنازعات.

الإتفاقيات

إتفاقية حول الزراعة

الإتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة (الجات)

تولّت منظمة التجارة العالمية الإشراف على تنفيذ بنود اتفاقية (الغات) الاتفاقات التجارية كافة وما طرأ عليها من تعديلات في الجولات التفاوضية المتعددة الأطراف. وقد تناولت هذه الاتفاقات مجالات شتى تتعلق بتحرير التجارة الدولية، وتتضمن السلع الزراعية والمنسوجات والملابس والمنتجات الصناعية، والخدمات (GATS) والتجارة المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية (TRIMS) وحماية حقوق الملكية الفكرية (TRIPS) والقيود الفنية على التجارة والإجراءات الوقائية وقواعد المنشأ وتراخيص الاستيراد وإغراق الأسواق والتقييم الجمركي. هذه الاتفاقات ـ التي لا تلزم إلا من ينضم إليها ـ تؤلف مع ميثاق مراكش نظاماً قانونياً متكاملاً يشمل معظم قطاعات التجارة الدولية، ويتسم بدرجة عالية من التفصيل والوضوح والإحكام في قواعده وإجراءاته، لكن لا تزال هناك بعض المجالات التي بقيت خارج نطاق عمل المنظمة كتلك المتعلقة بتجارة الصلب والنفط والغاز.

التطورات اللاحقة

تتمحور مهام منظمة التجارة العالمية حول تحقيق هدف فتح الأسواق العالمية أمام المنافسة الحرة في قطاعات التبادلات التجارية كافة، وهذا ما أفرز لاحقاً عدداً من الإيجابيات والسلبيات، كان لها تأثير واضح في اقتصاديات الدول العربية؛ وفي الإرادة السياسية للانضمام إلى المنظمة لدى بعض الدول.

نقد

الإيجابيات والإنجازات

مما لا ريب فيه أن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وتطبيق مبادئها بكل شفافية ودقة؛ يسهم على المدى الطويل في استقرار الأسعار وتطوير الإنتاج المحلي؛ نتيجة اتباع سياسة تثبيت الرسوم الجمركية وإلغائها تدريجياً، وهذا ما سيساعد أيضاً على مكافحة التقليد والحفاظ على حقوق الملكية الفكرية وزيادة الكفاءة الإنتاجية بسبب تصاعد وتيرة المنافسة الدولية؛ مما يؤدي إلى انتعاش بعض القطاعات الإنتاجية للدول النامية، وسهولة نفاذ صادراتها إلى الأسواق العالمية، ومن ثمّ زيادة حجم التبادلات الدولية.

السلبيات والإخفاقات

أسهم الانخفاض التدريجي للرسوم الجمركية في زيادة العجز بالموازنة وارتفاع تكاليف الإنتاج، ومن ثمّ زيادة الأسعار. كما أن إجراءات تحرير التجارة الدولية ـ كما نصتّ عليها اتفاقات المنظمة ـ تنصبّ على نسبة محددة من القطاعات التجارية، وتمتد فترات طويلة، وهذا ما أوجد صعوبات أمام الدول النامية من أجل التصدي لمنافسة المنتجات المستوردة ذات الجودة الأفضل والتكلفة الأقل؛ مما زاد من الأعباء الاجتماعية وارتفاع معدلات البطالة، يضاف إلى ذلك تخفيض الدعم الحكومي لبعض المنتجات والسلع، مما ينعكس سلبياً على ميزان المدفوعات وارتفاع معدل التضخم. وقد استغلت بعض الدول المتقدمة الاستثناءات لفرض قيود تجارية في بعض الحالات؛ بهدف التحايل على ميثاق المنظمة، ولم تلتزم كثير من هذه الدول بمنح معاملة تفضيلية للدول النامية.

الانعكاسات على الدول العربية

تتضمن اتفاقيات المنظمة التزامات وحقوقاً متبادلة؛ لذلك يتوجب النظر إلى مسألة الانضمام للمنظمة بموجب معيار موضوعي واقتصادي، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية خاصة الغذائية منها التي تعدّ بعد النفط أهم الصادرات العربية؛ ومن ثمّ ارتفاع تكاليف برامج التنمية. وستتحمّل بعض الدول العربية المستوردة للغذاء صعوبات جمة في توفير احتياجاتها من المواد الغذائية في الأسواق العالمية، ومن الممكن أن تواجه مشكلات مالية بسبب فقدان بعض الموارد الناجمة عن تخفيض التعرفات الجمركية والغائها. لكن إزالة الحواجز وإلغاء نظام الحصص سيمنح فرصة أفضل للتوسع في صناعة البتروكيمياويات والمنسوجات، وذلك على المنافسة الشديدة للمنتجات الآسيوية الرخيصة؛ كل ذلك يتطلب مواجهة متضامنة عبر إقامة تكتلات اقتصادية عربية مشتركة وتنسيق المواقف العربية التي تسعى إلى الانضمام إلى المنظمة.

انظر أيضا

المراجع والملاحظات

  1. ^ General Information on Recruitment in the World Trade Organization, World Trade Organization
  2. ^ What is the WTO?, World Trade Organization
  3. ^ مجموعة طلال أبو غزالة
  4. ^ A.E. Eckes Jr., US Trade History, 73
    * A. Smithies, Reflections on the Work of Keynes, 578-601
    * N. Warren, Internet and Globalization, 193
  5. ^ B.S. Klapper, With a "Short Window"
  6. ^ Lula, Time to Get Serious about Agricultural Subsidies
  7. ^ Fergusson, Ian F. (2008-01-18). "World Trade Organization Negotiations: The Doha Development Agenda"., Congressional Research Service. Retrieved on 2008-07-26. 
  8. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة CRS-1
  9. ^ منظمة التجارة العالمية

وصلات خارجية

Wikiquote-logo.svg اقرأ اقتباسات ذات علاقة بمنظمة التجارة العالمية، في معرفة الاقتباس.

صفحات رسمية للمنظمة

صفحات حكومة عن المنظمة

صفحات إعلامية عن المنظمة

صفحات من منظمات غير حكومية عن المنظمة

المصادر

مصادر مطبوعة

  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).
  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).
  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).
  • Bossche, Peter van den (2005). "The Origins of the WTO". The Law and Policy of the World Trade Organization: Text, Cases and Materials. Cambridge University Press. ISBN 0-521-82290-4. 
  • Bredimas, Antonis (1996). "Introduction". International Economic Law (in Greek). Athens: Ant. N.Sakkoulas Publishers. ISBN 9-602-32392-2. 
  • Cline, William R. (2004). "Conclusion". Trade Policy and Global Poverty. Peterson Institute. ISBN 0-881-32365-9. 
  • Eckes, Jr., Alfred E. (1999). "US Trade History". In William Anthony Lovett, Richard L. Brinkman, Alfred E. Eckes, Alfred E. Eckes, Jr. U.S. Trade Policy: History, Theory and the WTO. M.E. Sharpe. ISBN 0-765-60323-3. 
  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).
  • Footer, Mary E. (2006). "Organization and Institutional Aspects". An Institutional and Normative Analysis of the World Trade Organization. Martinus Nijhoff Publishers. ISBN 9-004-14308-4. 
  • Gallagher, Peter (2005). "The GATT Becomes the WTO, 1995". The First Ten Years of the WTO: 1995-2005. Cambridge University Press. ISBN 0-521-86215-9. 
  • Hoekman, Bernard (2002). "The WTO: Functions and Basic Principles" (PDF). In Bernard M. Hoekman, Aaditya Mattoo, Philip English. Development, Trade, and the WTO: A Handbook. World Bank Publications. ISBN 0-821-34997-X. 
  • "In the Twilight of Doha". The Economist (July 29 - August 4 2006). 380 (8488): 65–66. Retrieved 2007-04-12. 
  • Jackson, John H. (1994). "Managing the Trading System: The World Trade Organization and the Post-Uruguay Round GATT Agenda". In Peter B. Kenen. Managing the World Economy: Fifty Years after Bretton Woods. Institute for International Economics. ISBN 0-88132-212-1. 
  • Jackson, John H. (2006). "The World Trade Organization: Structure of the Treaty and the Institution". Sovereignty, the WTO and Changing Fundamentals of International Law. Cambridge University Press. ISBN 0-521-86007-5. 
  • Kenen, Peter B. (1999 - first published 1994). "The Evolution of Trade Policy". The International Economy (Volume I) (in Greek - translated from English by Andreas Sokodimos) (Third ed.). Athens: Papazisis (in English: Cambridge University Press). ISBN 9-60021-365-8.  Check date values in: |date= (help)
  • Kennedy, Kevin C. (2006). "The World Trade Organization: Ultimate Arbiter of International Sanitary and Phytosanitary Standards?". In Lawrence (Busch, Jim Bingen. Agricultural Standards: The Shape of the Global Food And Fiber System. Springer. ISBN 1-402-03983-2. 
  • Khor, Martin (2002). "How the South is Getting a Raw Deal at the WTO". In Robin Broad. Global Backlash: Citizen Initiatives for a Just World Economy. Rowman & Littlefield. ISBN 0-742-51034-4. 
  • Klapper, Bradley S. (November 14, 2006). "With a 'Short Window,' one more Try for Deal on World Trade Talks". The International Herald Tribune. Retrieved 2007-03-16. 
  • Lowenfeld, Andreas F. (1991 - 2007). "Preface - First Thoughts on Dispute Settlement in the World Trade Organization". In Pierre Pescatore, William J. Davey, Andreas F. Lowenfeld. Handbook of WTO/GATT Dispute Settlement. Translations Publishers, Inc. ISBN 0-929179-48-X.  Check date values in: |date= (help)
  • Lowenfeld, Andreas F. (2002). "Dispute Settlement in the WTO". International Economic Law. Oxford University Press. ISBN 0-19-825667-1. 
  • Lula da Silva, Luiz Inácio (June 1, 2006). "Time to Get Serious about Agricultural Subsidies". The International Herald Tribune. Retrieved 2007-03-16. 
  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).
  • Michalopoulos, Constantine (2002). "WTO Accession". In Bernard M. Hoekman, Aaditya Mattoo, Philip English. Development, Trade, and the WTO: A Handbook. World Bank Publications. ISBN 0-821-34997-X. 
  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).
  • Panitchpakdi, Supachai (2006). "The WTO at ten: Building on ten Years of Achievements". In Giorgio Sacerdoti, Alan Yanovich, Jan Bohanes. The WTO at Ten: The Contribution of the Dispute Settlement System. Cambridge University Press. ISBN 0-521-86314-7. 
  • Panizzon, Marion (2006). "Good Faith Non-interpretation by the WTO Apellate Body". Good Faith in the Jurisprudence of the WTO. Hart Publishing. ISBN 1-841-13620-4. 
  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).
  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).
  • خطأ لوا في ...nsions/Scribunto/engines/LuaCommon/lualib/mwInit.lua على السطر 17: bad argument #1 to 'old_pairs' (table expected, got nil).
  • Warren, Neil (2005). "Internet and Globalization". In Partha Gangopadhyay, Manas Chatterji. Economics of Globalisation. Ashgate Publishing, Ltd. ISBN 0-754-64137-6. 
  • "World Trade Organization". Encyclopaedia Britannica. 2002. 
</dl>

مصادر على النت

</dl>

قراءات إضافية

كتب وتقارير عن منظمة التجارة العالمية

مقالات عن منظمة التجارة العالمية

مقالات صدرت عن المنظمة