المخابرات العامة المصرية

جهاز المخابرات العامة المصرية
شعار المخابرات العامة المصرية.JPG
الشعار على واجهة المقر الرئيسي للمخابرات العامة في القاهرة.
استعراض الوكالة
تشكلت 1954; 64 years ago (1954)
الإختصاص الحكومة المصرية
المقر الرئيسي القاهرة، مصر
تنفيذيو الوكالة عباس كامل, مدير المخابرات العامة
الوكالة الأم الرئاسة المصرية
المقر الرئيسي للمخابرات العامة في كوبري القبة، القاهرة، مصر.

المخابرات العامة المصرية، هي هيئة المخابرات في مصر. شعارها يتكون من عين حورس الشهيرة في الأعلى، و أسفلها مباشرة نسر قوي ينقض على أفعى سامة لينتزعها من الأرض، و غالباً يرمز الشعار لقوة الجهاز و صرامته في مواجهة الأخطار والشرور التي تواجه الأمن القومي للبلاد. مديرها الحالي اللواء عباس كامل، منذ 28 يونيو 2018.[1]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإنشاء

أنشئ الجهاز بعد ثورة يوليو 1952 لكي ينهض بحال الاستخبارات المصرية، حيث أصدر الرئيس المصري السابق جمال عبدالناصر (1918 - 1970) قراراً رسمياً بإنشاء جهاز استخباري حمل اسم "المخابرات العامة" في عام 1954 وأسند إلى زكريا محي الدين مهمة إنشائه بحيث يكون جهاز مخابرات قوي لديه القدرة على حماية الأمن القومي المصري. و رغم جهود كل من زكريا محي الدين و خلفه المباشر علي صبري ؛ إلا أن الانطلاقة الحقيقية للجهاز كانت مع تولي صلاح نصر رئاسته عام 1957 حيث قام بتأسيس فعلي لمخابرات قوية واعتمد على منهجه من جاء بعده، فقد قام بإنشاء مبنى منفصل للجهاز وإنشاء وحدات منفصلة للراديو والكمبيوتر والتزوير والخداع. قام الجهاز بأدوار بطولية عظيمة قبل و بعد نكسة 1967 ؛ و هذه العمليات هي التي ساهمت بدورها بشكل كبير في القيام بـ حرب أكتوبر سنة 1973م.

لتغطية نفقات عمل الجهاز الباهظة في ذلك الوقت؛ قام صلاح نصر بإنشاء "شركة النصر للإستيراد والتصدير" لتكون ستاراً لأعمال المخابرات المصرية، بالإضافة إلى الاستفادة منها في تمويل عملياته، و بمرور الوقت تضخمت الشركة واستقلت عن الجهاز وأصبحت ذات إدارة منفصلة. الجدير بالذكر أن المخابرات العامة المصرية تملك شركات أخرى داخل مصر أغلبها للسياحة والطيران والمقاولات.

كما تعود تبعية الجهاز لرئاسة الجمهورية بشكل مباشر.


رئيس الجهاز

حتى وقت قريب كانت تعتبر شخصية رئيس المخابرات المصرية سرية وغير معروفة إلا لكبار قيادات الجيش ولرئيس الجمهورية بالطبع، الذي يقوم بتعيينه بقرار جمهوري، ولكن رئيسها الأسبق اللواء عمر سليمان كسر هذا التقليد حيث أعلنت الصحافة اسمه عدة مرات قبل أن يصبح شخصية معروفة بعد مصاحبته للرئيس مبارك في جولاته إلى فلسطين و الولايات المتحدة.


كان زكريا محيي الدين هو أول رئيس للجهاز، وظل رئيساً له لثلاث سنوات، ووصل لمنصب نائب رئيس جمهورية، ثم كان مصيره الاعتزال والعزلة منذ عام 1968 وحتى الآن. وبعده جاء صلاح نصر الذى تولى لمدة عشر سنوات منذ 1957 إلى 1967 وكان مصيره السجن ثم العزلة وتأليف الكتب. ثم كان [[أمين هويدى الذى تولى منذ 1967 إلى 1970 وجمع بين المنصب ومنصب وزير الحربية، ونجا هويدى من السجن. وإن كان خرج من معادلة السلطة حتى وفاته وانشغل بالتأليف الاستراتيجى ومعارضة نظام مبارك. ثم حافظ إسماعيل الذى تولى لمدة عام واحد في مهمة مؤقتة، ثم أصبح مستشارا لشئون الأمن القومي حتى وفاته ولم يشهد مصيره تقلبات درامية وهو ما لم يكن من نصيب أحمد كامل الذى تولى المنصب لمدة عام انتهت بسجنه في قضية مراكز القوى مايو 1971. ثم كان أحمد إسماعيل الذى تولى لمدة سنة ثم أنهى حياته مكللاً بالنصر بعد أن شغل منصب القائد العام للقوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر، ثم رحل بعدها بعام واحد.

وبعد أحمد إسماعيل دخل الجهاز عصر رؤساء الظل، حيث تولى أحمد عبد السلام توفيق لمدة عامين، ثم اللواء كمال حسن علي لمدة عامين، ثم اللواء سعيد الماحي لمدة ثلاث سنوات، ثم اللواء فؤاد نصار لمدة عامين، ثم رفعت جبريل لمدة ثلاث سنوات، ثم أمين نمر لمدة 3 سنوات، ثم عمر نجم لمدة ثلاث سنوات ثم نور الدين عفيفي لمدة عامين، ثم عمر سليمان لمدة 18 عاما متواصلة. ثم اللواء مراد موافي منذ يناير 2011 وحتى أغسطس 2013، ثم محمد رأفت شحاتة حتى يوليو 2013، وخلفه محمد أحمد فريد. والرئيس الحالي للمخابرات العامة المصرية هو اللواء عباس كامل الذي تولى المنصب في 29 يونيو 2018.

تأسس الجهاز عام 1954 بناء على قرار أصدره الرئيس جمال عبد الناصر، بإنشاء جهاز استخبارى حمل اسم المخابرات العامة، وعلى عكس الشائع فلم يكن صلاح نصر هو أول رئيس للجهاز، حيث أسند عبد الناصر رئاسة الجهاز إلى زكريا محيى الدين، أحد الضباط الأحرار، والذى قاد عملية محاصرة القصور الملكية في الإسكندرية وأصبح بعد الثورة مديراً للمخابرات الحربية ثم وزيرا للداخلية عام 1953 وقد أسس زكريا محيي الدين الجهاز وترأسه لمدة عامين فقط وتولى عدة مناصب بعد ذلك منها وزير الداخلية في عام 1961، وفي عام 1965 صدر قرار من عبد الناصر بتولية محيي الدين منصب رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية، وبعد النكسة وفي ليلة 9 يونيو أسند عبد الناصر الحكم إلى زكريا محيى الدين. وخرج الملايين مطالبين عبد الناصر بالبقاء في نفس الوقت الذى لاقى فيه زكريا محيى الدين انتقادات عنيفة بسبب ما اعتبره خصومه السياسيون آراءه السياسية التى تتجه إلى اليمين وإلى إنهاء أي خصومة مع الولايات المتحدة.. وفي عام 1968 قدم محيى الدين استقالته، وأعلن اعتزاله الحياة السياسية تماماً وظل معتكفًا في منزله.

بعد زكريا محيي الدين تولى رئاسة الجهاز على صبرى وظل فيه حتى نهايات عام 1956 (بقى عدة أشهر فقط على رأس الجهاز)، ورغم أن صبري أصبح رئيسًا للوزراء بعد ذلك وقاد خطة خمسية ناجحة باعتراف الجميع، وأصبح رئيسًا للاتحاد الاشتراكي، إلا أن صعوده السياسي انتهى عام 1971 حيث تم اعتقاله ضمن آخرين في قضية مراكز القوى، التي حصد فيها السادات كل رجال عبدالناصر في ضربة واحدة.

في 23 يوليو 1956 تولى صلاح نصر رئاسة الجهاز وارتبط اسمه بالمخابرات في عصر عبدالناصر من ناحيتين. الأولى أنه هو من قام بالفعل بالتأسيس الحقيقى للجهاز، حيث بذل مجهودًا خارقًا في تأسيس جهاز عمله بالغ الحساسية وتكوين كوادر دون حدوث اختراقات.. الناحية الثانية هى تورط الجهاز في بعض الممارسات التى انتهت بصلاح نصر مسجونا لمدة 25 عامًا.. ولا ينافس عمر سليمان في سوء الحظ والخاتمة سوى صلاح نصر، فقد ربط نصر نفسه بالمشير عبدالحكيم عامر في الصراع بين «الرئيس والمشير»، كما توسع في انتهاك خصوصيات معارضى النظام وفى عمليات «السيطرة» لدرجة صعود شخص أصبح له مناصب بعد ذلك مهمة وعديدة اسمه صفوت الشريف.

صلاح نصر صاحب فكرة «وجود اقتصاديات خاصة لجهاز المخابرات» بدأها بشركة في مجال النقل تتبع المخابرات برأسمال 300 ألف جنيه وصاحب العقلية المخابراتية المشهورة هو نفسه الذى حكم عليه بالمؤبد بعد النكسة ولم يخرج من السجن إلا في 22 أكتوبر 1974 عندما أفرج عنه السادات.. بعدها وفى 13 يوليو 1967 أصيب بأزمة صحية وقلبية عنيفة ظلت تلازمه وهو يكتب مذكراته بأجزائها الثلاثة «الصعود، الانطلاق، العام الحزين»، أو هو يكتب عن تاريخ المخابرات و«الحرب النفسية» إلى أن توفى في عام 1982 بعد أن تعذب لسنوات السبعينيات كلها بتحويل اسمه إلى أيقونة للتجسس على المواطنين والمراقبة والسيطرة على الفنانات.. شاهد هذا بعينه في المقالات والكتب حتى على شاشة السينما.

بعد صلاح نصر جاء أمين هويدي الذى درس في الكلية الحربية وعمل أستاذًا في كلية الأركان وأصبح قبل النكسة نائبا لرئيس جهاز المخابرات ثم عينه عبدالناصر بعد يونيو 67 والهزيمة العسكرية وزيرًا للحربية ورئيسًا للمخابرات العامة، وقد قاد هويدى بطولات عظيمة للمخابرات المصرية في ذروة الصراع مع إسرائيل وحرب الاستنزاف وقدم للقيادة السياسية أكبر وأدق تفاصيل التحركات الإسرائيلية على مختلف الجهات العسكرية والسياسية والإعلامية،

كما قدم المعلومات الاستخباراتية التى أدت لنجاح مهمة تدمير المدمرة «إيلات» وعملية «الحفار» وكلها مثلت تحولاً نوعيًا في موازين القوى ضد إسرائيل، طوال السبعينيات وحتى وفاته في 31 أكتوبر 2009 ظل أمين هويدى وفياً لجمال عبدالناصر وللمشروع القومى العربى وإلى جانب معارضته لنظامى السادات ومبارك ألف كتبا مهمة في الاستراتيجية والسياسة وأنهى هذه الكتابات بسيرته الذاتية «50 عاماً من العواصف.. ما رأيته قلته» ورغم التاريخ العظيم والسيرة المشرفة إلا أن أمين هويدى عاش سنواته الأخيرة في ظل اكتئاب دائم بسبب انهيار وتداعى الوطن والأمة بفضل مبارك ورجاله.

وفى حواراته الصحفية قبل وفاته كانت كلماته تقطر بالمرارة والغضب! وفى الفترة من أواخر 1969 إلى عام 1970 تولى محمد حافظ إسماعيل رئاسة المخابرات وخرج من المنصب بعد شهور، حيث كان السادات يعيد ترتيب كل الأوراق ولهذا عين الفريق أحمد إسماعيل على رئيساً للمخابرات في عام 1971 وكان يشغل قبل ذلك منصب رئيس الأركان «خلفاً للشهيد عبدالمنعم رياض».. أصبح وزيرا للدفاع في عام 1973 وأصيب بمرض استدعى سفره إلى لندن حيث توفى هناك «فى سن مبكرة 57 عاماً» وخلفه في المنصب رجل لا يذكره ولا يعرفه المصريون اسمه هو اللواء أحمد عبدالسلام توفيق الذى ترأس المخابرات من 1973 إلى عام 1975 ليعين بعدها سفيراً لمصر في جمهورية الصين الشعبية إلى أن أحيل للتقاعد في مارس 1980 وفى الفترة من 1975:1978 تولى الجهاز اللواء كمال حسن على الذى كان قائداً للعمليات في حرب اليمن وبعد خروجه من المخابرات تولى رئاسة الوزراء بعد وفاة فؤاد محيى الدين ليصبح ثانى رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع مبارك إلا أنه خرج تماماً من المشهد بعد فترة قصيرة بعد أن كان مرشحاً لتولى منصب نائب الرئيس إلى أن توفى في 27 مارس 1993 في الفترة من كمال حسن على إلى عمر سليمان توالى على رئاسة الجهاز قادة اشتركوا في أن أسماءهم غائبة تماماً عن ذاكرة المصريين رغم تأديتهم أدواراً عظيمة للغاية في الحفاظ على الأمن القومى للبلاد،

وفى ظل رئاسة جمهورية تفتح الأبواب على مصاريعها للإسرائيليين والأمريكان «!!» وهم الفريق محمد سعيد الماحى الذى كان رئيساً لسلاح المدفعية في حرب 1973 ثم رئيسا للمخابرات في 1978 حتى 1981 قبل أن يخرجه مبارك من المنصب ويعينه محافظا للإسكندرية ثم اللواء محمد فؤاد نصار والذى كان رئيساً للمخابرات الحربية ثم رئيساً للمخابرات العامة من 81 إلى عام 1983 ومن عام 1983 إلى عام 1986 تولى اللواء رفعت جبريل رئاسة الجهاز بعد أن لعب دوراً مهماً في السنوات السابقة على توليه المنصب في مقاومة الجاسوسية «تخصص في النشاط الإسرائيلى» وهو صاحب عملية «الهجان» الشهيرة وبطل عملية القبض على باروخ مزراحى والجاسوسة هبة سليم ولم يستمر في منصبه سوى ثلاثة أعوام ليأتى اللواء أمين نمر رئيساً للجهاز لمدة ثلاث سنوات أخرى قبل أن يذهب إلى الكويت سفيراً لمصر بعد حرب الخليج مباشرة.[2]

ثم اللواء عمر نجم الذى كان مديراً للشرطة العسكرية ومحافظاً لجنوب سيناء وتولى رئاسة الجهاز أيضاً لمدة ثلاث سنوات فقط ثم نورالدين عفيفى لمدة عامين وإلى عام 1993 قبل أن يأتى اللواء عمر سليمان رئيساً للمخابرات منذ عام 1993 وحتى تنحى مبارك في 11 فبراير 2011، بعد قيام ثورة 25 يناير 2011. الملاحظ أنه منذ أواخر عهد السادات لم يستغرق أى رئيس لجهاز المخابرات أكثر من عامين أو ثلاثة وسرعان ما يتم استبداله فقد كانت الخلافات المكتومة سرعان ما تتصاعد بسبب حالة الترحيب الشديد بالوجود الإسرائيلى في مصر على يد السادات ومبارك وهى خلافات ظهرت في بعض المذكرات أو التصريحات الصحفية وإن لم تظهر تفاصيلها الكاملة نظراً لطبيعة عمل الجهاز الذى يجرم إفشاء أى أسرار تتعلق بالعمل، الوحيد الذى بقى لأطول فترة هو اللواء عمر سليمان الذى لازم مبارك قرابة 20 عاماً رئيساً للمخابرات ورغم أن الجهاز بطبيعته شديد الوطنية إلا أن ميول ونزعات سليمان «سياسياً» تطابقت مع مبارك، فكلاهما مع مد الجسور مع إسرائيل لآخر مدى وضد أى أفكار للمقاومة إلى آخر حدود الانهيار السياسى والوطني. ومن المؤكد أن الجهاز مارس عمله - كالمعتاد - بمنتهى الصرامة والوطنية وحافظ على الأمن القومى في حدود طبيعة عمله، لكن رئيسه «سليمان» قرر أن يشارك صلاح نصر نفس النهاية المأساوية الأول سجيناً ومطارداً والثانى مدافعاً عن انتماءات رئيسه مبارك.. لا يعترف بأن الشعب قام بثورة ولا يعتذر عن قتل الشهداء بقى صلاح نصر رمزاً لممارسات قمعية وسيظل عمر سليمان رمزاً للانحراف الثانى في قضية كبيرة لم تكشف تفاصيلها الكاملة بعد.

رؤساء المخابرات العامة منذ إنشائها

في الإعلام

تناولت عدة أعمال تلفزيونية وسينمائية بعضاً من بطولات وعمليات الجهاز، منها: رأفت الهجان، دموع في عيون وقحة، العميل 1001، السقوط في بئر سبع، الصعود إلى الهاوية وحرب الجواسيس.

حالة الجهاز الحالية

غير معروف عنه الكثير، حيث إنه جهاز سري لا يعرض تصرفاته علي العامة. ينظر إليه الوطنيون من المصريين بمزيج يتضمن الهيبة والاحترام والثقة، بينما ينظر البعض الآخر إليه بعين الريبة، ومنهم من ينظر إليه بعين الاستخفاف.

وبشكل عام؛ ينظر المصريون إلي الجهاز باحترام وتقدير، بينما لا يحترم الكثيرون منهم توأمه المقابل في الداخلية، أي جهاز مباحث أمن الدولة.

انظر أيضاً

المصادر