فاروق شوشة

الشاعر فاروق شوشة

فاروق شوشة (يناير 1936) شاعر وإذاعي مصري، ومن حماة اللغة العربية.من مواليد قرية الشعراء مركز دمياط، وهو شاعر مجدد لا تعوزه الأصالة ورقة التعبير، وله العديد من الدواوين الشعرية وعشرات البرامج الإذاعية والتليفزيونية، ومن أشهر برامجه البرنامج الإذاعى لغتنا الجميلة والبرنامج التليفزيونى أمسية ثقافية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السيرة

ولد في مدينة دمياط قرية الشعراء في يناير عام 1936 شاعر كبير ومذيع بالإذاعة المصرية حفظ القرأن الكريم وهو في القرية تلقى تعليمه الأولى في مدرسة دمياط الإبتدائية ثم مدرسة دمياط الثانوية وكان ذلك في الأربعينات حصل على ليسانس دار العلوم - دبلوم كلية التربية - معهد تدريب الإذاعة عمل فور تخرجه بالتدريس ثم إلتحق بالإذاعة حيث عمل مذيعاً ومقدم برامج عمل مدرساً 1957, والتحق بالإذاعة عام 1958, وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيساً لها 1994 ويعمل أستاذاً للأدب العربي بالجامعة الأميركية بالقاهرة.


أهم برامجه الإذاعية :

لغتنا الجميلة, منذ عام 1967, والتلفزيونية: (أمسية ثقافية) منذ عام 1977. عضو مجمع اللغة العربية في مصر.

رئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتلفزيون, وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة, ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين. شارك في مهرجانات الشعر العربية والدولية .

أعماله

دواوينه الشعرية

  • إلى مسافرة 1966 .
  • العيون المحترقة 1972 .
  • لؤلؤة في القلب 1973 .
  • في انتظار ما لا يجيء 1979 .
  • الدائرة المحكمة 1983 .
  • الأعمال الشعرية 1985 . لغة من دم العاشقين 1986 .
  • يقول الدم العربي 1988 .
  • هئت لك 1992 .
  • سيدة الماء 1994 .
  • وقت لاقتناص الوقت 1997 .
  • حبيبة والقمر (شعر للأطفال) 1998 .
  • وجه أبنوسي 2000 .
  • الجميلة تنزل إلى النهر 2002 .

مؤلفاته منها

  • لغتنا الجميلة.
  • أحلى 20 قصيدة حب في الشعر العربي.
  • أحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي.
  • العلاج بالشعر.
  • لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة.
  • مواجهة ثقافية.
  • عذابات العمر الجميل (سيرة شعرية).
  • غريب الوجه واليد واللسان، دار العين للنشر، 2007.

جوائز

من أهم الجوائز التي حصل عليها


له برنامج إذاعي شهير هو لغتنا الجميلة والذي بدأه الشاعر في عام 1967 وله برنامج تلفزيوني هو أمسية ثقافية وبداه عام 1977 له باب شهري في مجلة العربي الكويتية بعنوان جمال العربية

من شعره

إلى روح الشهيد الفلسطيني .. أبو جهاد

كانَ يريقُ عمرَهُ على مساحةِ الخَطرْ

فتكتسي الحجارةُ الصماءُ سحنةَ البشرْ

وتنبري الحياةُ في سنبلةٍ على الهشيمِ تحتضرْ

كان يريق عمره.

كي لا تخَّيِبَ السماءُ وعدَها مع المَطَرْ

فالكرمةُ التي جَفَّتْ ضروعُها تَئِنّ

والغورُ السحيقُ يابسٌ

والبحرُ ميت ولا سفينْ

حتى الضفائر الصغيرة المجدولة الخيوط

تلتف من حول الرقاب حبلَ مشنقة

تشدها ذراع أخطبوط

يدوس عاتيَ القدم

فترحل الدموع في سحابة الوجه الحنونْ

كان يخوض في الردى مسابقاً دقات قلبه

توقا لحلم منتظر

محلقا كالنسرِ ،

منقضَّا على مشارِفِ القمم

عيناه تسبحان في توهج السنين

الكرمل البعيد قبلته


والقدس في قرار قلبه الحزين

والحرف فنه ولعبته

وعشقه الوحيد أن يجاوز التخوم، والمدى ويقتحم

وكلما ترفقت به الخطا

أَبَى ، وهز رأسه العنيد ، وابتسم

كان يريق عمره لا يعرف الحذر

لكنه يدري مسار خطوه لأين

ولا يبوح بالذي يخبئ القدر

  • * *

يا كم ترى جازفت حينما اِمْنت

حتى أتى اليوم الذي لا تنفع المجازفة

انطرح الوجهُ الوضيء في فجاءة الألم

مضرجا في لحظة الصدام، والمكاشفة

منسكبا على جذوع التين والزيتون

وموغلا في شجر الخليل والجليل

وراسما بدمك الذي يسيل

وجهدك الذي استحال غيمة ونجمة

خارطة للوطن المضمخ البعيد

والتمعت في جلوة الشهاب والظلم

عينان طفلتان غاصتا معك

أطل فيهما ،

عينا صغيرة تحلم أن تراك يوم عرسها

أبا ، مؤانسا ، ومتَّكًا

وسنديانة ، وليلكا

وفارسا يضيء برقة سنابكا

وساحة حفية ،

وراية ، وسارية

تحملها ، مبهورة الفؤاد ، تعبر الممالكا

تجوب فوق صدرك الحنون ، عالم الرؤى الوثير

مزهوة بحلمها الأثير

- كل فتاة بأبيها معجبة -

كانت هناك ، في انتظار يوم قادم تراك

يا لوجهها المطل في السنين

حين انجلت صحيفةُ المكاشفة

توقف العمر بها في لحظة مدببة

إلى قلوبنا مصوبة

إلى المخادع التي يأوي إليها الحالمون

الواهمون بالأمان والسلام

حتى يفيقوا ذات يوم

على دوي العاصفة

  • * *


نلعن – كلما أضاء طيفك النبيل –

عصراً لأبناء الأفاعي الوالغين في لحومنا

المارقين من ثيابنا

ومن جلودنا

الآكلين ملحنا وخبزنا

الشاربين من مياه نيلنا

نلعنه ، ونلمح البشارة

فأنت عصر "قادم"

للغضب الذي انفجر

وهذه بداية الشرارة

الهيكل الذي أقيم من جماجم البشر

يهتز تحت قبضة الصغار، حين يبدعون

ويبتنون من دماء ذكرياتهم

إرادة القدر ..


خدم خدم


خدم‏.. خدم‏!‏

وإن تبهنسوا

وصعروا الخدود كلما مشوا

وغلظوا الصوت

فزلزلوا الأرض

وطرقعوا القدم‏!‏

خدم‏.. خدم

وإن تباهوا أنهم

أهل الكتاب والقلم

وأنهم في حلكة الليل البهيم

صانعو النور

وكاشفو الظلم

وأنهم ـ بدونهم ـ

لا تصلح الدنيا

ولا تفاخر الأمم

ولايعاد خلق الكون كله

من العدم‏!‏

‏لكنهم خدم

بإصبع واحدة

يستنفرون مثل قطعان الغنم

ويهطعون علهم يلقون

من بعض الهِبات والنعم

لهم‏،‏ إذا تحركوا‏‏

في كل موقع صنم

يكبرون أو يهللون حوله‏،‏

يسبحون باسمه‏، ويقسمون

يسجدون‏،‏ يركعون

يمعنون في رياء زائف

وفي ولاء متهم

وفي قلوبهم‏..‏

أمراض هذا العصر

من هشاشة

ومن وضاعة

ومن صغار في التدني

واختلاط في القيم‏!

المصادر

الكلمات الدالة: