جمهورية

الجمهورية Republic، وبحسب تعريف فضفاض هي دولة أو بلد يقودها أناس لا يبنون قوتهم السياسية على أي مبدأ أو قوة خارج سيطرة أو إرادة سكان تلك الدولة أو البلد.

ويمكن ان تتنوع تفاصيل تنظيم الحكم الجمهوري بشكل كبير. كما يدرس تنظيم الدولة ومن ضمنها الجمهورية في فروع النظرية السياسية والعلوم السياسية، حيث يستخدم مصطلح جمهورية فيها بشكل عام للإشارة للدولة التي تعتمد فيها القوة السياسية للدولة على الموافقة -التي تكون إسمية- للشعب المحكوم.

والجمهورية نظام من أنظمة الحكم الأقرب للديمقراطية يقوم على مبدأ سيادة الشعب وحريته في اختيار حكامه، ومشاركته الواسعة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أصل الكلمة

والجمهورية كلمة لاتينية الأصل ذات مقطعين Re وتعني «شيء» وpublic وتعني «عام» فيصبح معناها «الشيء العام»، أي إنها أسلوب الحكم الذي يقوم على مشاركة مجموع المواطنين.

النشأة والتطور

الجمهوريات الكلاسيكية

خريطة الامبراطورية الرومانية.

الهند

الجمهوريات القديمة الأخرى

وجدت الجمهورية في المدن اليونانية قديماً تعبيراً عن الإرادة الشعبية العامة في وقت كانت تسود فيه الملكية، ثم انتقلت إلى رومة حيث راجت فيها أفكار مؤيدة للجمهورية في مواجهة الحكم الشخصي للملوك والأباطرة كأفكار تيتوس، ليفوس وبلوتارك التي أكدت أهمية حرية الإنسان، وحق المواطنين في إدارة شؤونهم من خلال الاشتراك في الحكم وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

وفي نهاية العصور الوسطى ظهرت الجمهورية مع ازدهار المدن الدول في شمالي إيطاليا مثل البندقية. وبرزت الأفكار المؤيدة للجمهورية في مواجهة الملكية المطلقة، فقد بشر مارسيل دوبادو بالسيادة الشعبية. كما بين الحقوقيان بارتلوس وبالدوس آنذاك أن الجمهورية تتحقق بمجرد أن تمارس الدولة سيادتها القانونية على إقليمها.

وحاول الإنسانيون الفلورنسيون أيضاً تطبيق الجمهورية الرومانية على فلورنسة بتطبيق الحرية السياسية، وأكدوا أن الحرية السياسية تطبق إذا تمكنت الدولة من حكم ذاتها.

وفي عصر النهضة نمت النزعة باتجاه الجمهورية نتيجة التطورات الفكرية والسياسية والعلمية.

ويبين كل من مكيافيلي وغيشاردان أهمية الجمهورية في بعث الروح الوطنية، ووضع الصالح العام فوق المصالح الخاصة وتجنب التفرقة، والاستعداد للدفاع عن الوطن.

وفي منتصف القرن السابع عشر برزت الجمهورية في بريطانية مع «كرومويل» عام 1649. وبرزت الأفكار السياسية المنادية بالجمهورية آنذاك على يد «هارينغتون» إبان الحرب الأهلية عام 1656. إذ طالب بإقامة مؤسسات سياسية تضمن للشعب حريته وتُكيف دستور العصور القديمة مع المرحلة المعاصرة.

وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر أسهمت الأفكار السياسية المنادية بالسيادة الشعبية والعقد الاجتماعي لدى الكثير من المفكرين، أمثال جون لوك ( 1632-1704)، و جون ستيوارت (1806-1873)، ومونتسيكيو (1689-1755)، وروسو (1712-1778)، في إعطاء تفسيرات جديدة للعلاقة بين الدولة والشعب، وإعطاء مضمون جديد للسلطة. ورأت أن الدولة والسلطة قد قامتا على أساس التعاقد الذي يتم بين الأفراد والحكام. وأن السلطة تستمد شرعيتها من الشعب وبالتالي فهي تحكم باسمه ولمصالحه.

كانت هذه الأفكار قواعد راسخة للنظام الجمهوري، ووسيلة مهمة في مواجهة تسويغات الحكم المطلق الذي استمد شرعيته من الإله مباشرة ويحكم باسمه وبتفويض منه.

إن مقولات السيادة الشعبية، والعقد الاجتماعي، وتوسيع إطار الحرية في المجتمع كانت مقدمات أساسية للانفصال والتباعد بين الدولة ومرتكزاتها المقدسة السابقة، لتصل إلى ترسيخ فكرة أساسية هي: أن أساس الدولة والسلطة هو التعاقد، وسيادة الشعب وحريته. وأن سلطة الحاكم مقرونة برضى الشعب.

كانت هذه الأفكار في جذور التغييرات المهمة هي التي أدت إلى قيام الجمهورية مع الثورتين الفرنسية والأمريكية اللتين وضعتا مجموع الشعب في مواجهة القلة المسيطرة والحاكمة. وهذا ما دفع «يابوف» أحد قادة الثورة الفرنسية إلى التأكيد عام 1796 أن الجمهورية تعني بعث الشعب، إنها تعيش في طبيعته. وإذا عدت الجمهورية، بوصفها نظاماً سياسياً حتى تلك المرحلة، استثناء من النظام الملكي الذي كان سائداً، فإنها بدأت تبرز نظاماً بديلاً يستجيب لمجمل التطورات على امتداد القرنين التاسع عشر والعشرين.

وقد أصبحت الجمهورية تشمل أمماً كبيرة، ودولاً متعددة، وانتهت الأفكار السابقة التي كانت تربط بين الجمهورية والدول والمدن الصغيرة. وسادت ضمن الأنظمة الجمهورية الأفكار المنادية بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وبالحرية والعدالة والمساواة وسيادة الإرادة الشعبية، والإسهام الواسع للمواطنين في الحياة السياسية، ورأى «توكفيل» إن هذا هو الحل المناسب لمواجهة الخطر على الحرية.

وكانت الجمهورية في أثناء ذلك تستكمل مؤسساتها المختلفة، وتطور وسائل عملها وأنظمتها وقوانينها بما يحقق الإسهام الأفضل والأوسع لمجموع المواطنين في الحياة العامة بمظاهرها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتتعدد وتتنوع نماذجها المطبقة، وتتنوع أساليب ممارسة السلطة وآلية تنظيمها.

الجمهوريات التجارية

جيوڤان باتيستا تيپولو، نپتون يعرض ثروة البحر على البندقية، 1748–50. هذه اللوحة هي رموز جمهورية البندقية.

الجمهوريات البروتستانتية

جمهوريات الليبرالي

رمز الجمهورية في پاريس.
علم Septinsular Republic من أوائل عقد 1800.
مشروع قانون جمهوري ثوري بخط اليد من شغب ستوكهولم أثناء ثورات 1848، مكتوب فيه: "خلع اوسكار الأول فهو لا يصلح لأن يكون ملكاً بدلاً من الجمهورية! الإصلاح! فليسقط البيت الملكي، فليحيا أفتونبلادت! الموت للملك/جمهورية جمهورية الشعب. برنكبرگ هذا المساء". شخصية الكاتب مجهولة.

إنهاء الاستعمار

خريطة جمهوريات الكومنولث.

الجمهوريات الاشتراكية

ملصق دعائي يحتفل بالرئيس الأبدي لجمهورية الصين يوان شيكاي والرئيس المؤقت للجمهورية.

الجمهوريات الإسلامية

معاني أخرى

الفلسفة السياسية

الولايات المتحدة الأمريكية

رئاسة الدولة

جمهوريات العالم في 2006. red - نظام رئاسي كامل؛ green - رئاسة تنفيذية مرتبطة بالبرلمان; olive - نظام شبه رئاسي; orange - جمهوريات برلمانية ؛ brown - جمهويات تمنح دساتيرها حق الحكم لحزب واحد فقط .

في معظم الجمهوريات الحديثة يسمى رأس الدولة "رئيس". مسميات أخرى أستخدمت مثل مستشار (ألمانيا)، دوق وغيرها. وفي الجمهوريات التي تكون ديمقراطية أيضا، يتم تعيين رأس الدولة نتيجة لإنتخابات، قد تكون هذه الإنتخابات غير مباشرة: حيث يقوم مجلس ما تم إختياره من قبل الشعب، ويقوم هذا المجلس بإنتخاب رأس الدولة. وفي مثل هذا النظام يكون عادة فترة حكم الرئيس من 4 إلى 6 سنوات، وفي بعض البلدان يحدد الدستور عدد الدورات التي يسمح فيها لذات الشخص بإن ينتخب كرئيس.

إذا كان رئيس الدولة الجمهورية هو ذاته رئيس الحكومة، يسمى هذا النظام بالنظام الرئاسي (مثال:الولايات الأمريكية المتحدة). وفي الأنظمة شبه الرئاسية، يكون رأس دلو ليس ذاته رئيس الحكومة، وفي تلك الحالة يسمى برئيس الوزراء. ويعتمد إذا ما كان للرئيس مهام محددة (مثال:دور إستشاري في تشكيل الحكومة بعد الإنتخابات) ، يمكن ان يجعل ذلك من دور الرئيس شكليا ودوره دور تكلفي وإحتفالي. ويكون رئيس الوزراء مسؤولا عن الإدارة السياسية والحكومة المركزية. وبالإعتماد على القواعد المتبعة لتعيين الرئيس وقائد الحكومة، يمكن لبعض هذه الدول ان يكون فيها وضع سياسي بحيث يكون لرئيس الدولة ولرئيس الوزراء إنتماءات سياسية متضادة: ففي فرنسا، أصبح رئيس الدولة ذو إنتماء سياسي مضاد لذلك الذي لأعضاء المجلس الوزاري، ويسمى هذا الوضع cohabitation أي التعايش أو الوجود المشترك. في دول كألمانيا والهند، يجب ان يكون الرئيس بالضرورة غير حزبي.

في بعض الدول ، كسويسرا وسان مارينو، لا يكون رأس الدولة فرد واحد، ولكن مجلس أو لجنة من عدة أشخاص يشغلون ذلك المنصب. وكان للجمهورية الرومانية مستشاران، يعينان لمدة سنة من قبل مجلس الشيوخ. وخلال ذلك العام من الإستشارية، يكون كل من المستشاران راسا للدولة بشكل دوري ولمدة شهر، وبالتالي يتبادل المستشاران منصبي consul maior (المستشار في موقع السلطة) ومنصب consul suffectus (المستشار الغير حاكم، ولكن ببعض المراقبة على عمل المستشار في موقع السلطة) خلال فترة دورتهما المشتركة.

يمكن ان تكون قيادة الجمهوريات بيد راس الدولة والذي له العديد من صفات الحاكم المطلق (الملك): ولا يقتصر الامر فقط على أن بعض الجمهوريات تعين رئيسا لها مدى حياته، وتعطي لمثل هذا الرئيس سلطة أكبر من المعتاد في الديمقراطيات التمثيلية، ومثال على ذلك الجمهورية العربية السورية في الفترة اللاحقة لسبعينات القرن الماضي، حيث ظهر ان الرئاسة الجمهورية يمكن ان تتحول إلى شكل وراثي. وعلى سبيل المثال يختلف المؤرخون عندما يطرح سؤال "متى تحولت الجمهورية الرومانية إلى إمبراطورية رومانية؟"، ويعود سبب هذا الخلاف إلى ان الأباطرة الرومان الأوائل أعطوا سلطة رئاسة الدولة تدريجيا ضمن نظام حكومي لم يختلف كثيرا عن ذلك الذي كان في الجمهورية الرومانية.

وبشكل مشابه، إذا أخذنا التعريف الفضفاض للجمهورية المذكور أعلاه ("الجمهورية وبحسب تعريف فضفاض هي دولة أو بلد يقودها أناس لا يبنون قوتهم السياسية على أي مبدأ أو قوة خارج سيطرة أو إرادة سكان تلك الدولة أو البلد.")، فإن دولا تصنف عادة كدول ذات نظام حكم ملكي يمكن ان يكون لها العديد من الصفات المميزة للجمهوريات. فالقوة السياسية للملك قد تكون معدومة، ويكون محدودا بوظيفة شعائرية إحتفالية بحتة أو يمكن ان يمتد دور الشعب إلى حد إمكانهم تغيير ملكهم.

بالتالي الإفتراض الذي يفترض عادة بعدم تداخل وتقاطع الملكية مع الجمهورية كأشكال للحكم لا يجوز أن يأخذ بشكل حرفي، وهو يعتمد وبشكل كبير على الظروف.


  • المتسلطون (الأوتقراطيون) قد يحاولون تثبيت شرعيتهم بأن يدعوا أنفسم رؤساء، ويطلقون على نظام الحكم في بلدهم إسم جمهوري بدلا من إستخدام المصطلحات الملكية.
  • للدول ذات النظام الديمقراطي التمثيلي فإنه وبشكل عام ليس هناك فرق كبير بين كون رأس الدولة ملكا أم رئيسا منتخبا، وكذلك ليس هناك فرق كبير إذا ما كانت هذه الدول تدعو نفسها بالملكية أم بالجمهورية. عوامل أخرى، كالدين مثلا يمكن أن يكون علامة فارقة أكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بمقارنة أشكال الحكم في الدول في الواقع العملي.

لهذا السبب، ضمن التعريفات المتعددة للجمهورية ضمن العلوم السياسية، والتي وضمن مثل هذا السياق تشير إلى شكل "مثالي" من الحكم، لا تستثني الملكية دائما.

انتخاب رئيس الجمهورية

يعرف النظام الجمهوري بأن رئيس الجمهورية ينتخب في أوقات دورية، وهو أقرب النظم إلى المبادئ الديمقراطية لأن الإرادة الشعبية تكون المرجع النهائي في اختيار رئيس الدولة. ويتم انتخاب رئيس الجمهورية بطرق دستورية مختلفة:

1- يمكن أن يتم انتخابه بالاقتراع الشعبي المباشر أو غير المباشر عن طريق هيئة من المندوبين.

2- يتم انتخاب رئيس الجمهورية من الهيئة التشريعية «البرلمان أو مجلس الأمة ، الجمعية الوطنية». كما في نظام انتخاب رئيس الجمهورية الفرنسية.

3- يتم انتخاب رئيس الجمهورية على أساس يجمع بين النظامين السابقين، (مجلس الأمة، البرلمان) يُرشح رئيس الجمهورية بناءً على اقتراح ثلث أعضائه على الأقل. ويتم الاستفتاء على رئيس الجمهورية من قبل المواطنين.

4- يتم انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشعبي المباشر وبطريق غير مباشر (عن طريق هيئة من المندوبين) في آن معاً، كما هي الحال في الولايات المتحدة، إذ لابد للمرشح أن يحصل على أصوات الناخبين أولاً ثم أصوات ما يعرف بالمجمع الانتخابي electoral college فيما بعد في نظام يجمع بين الأسلوبين التصويتي المباشر وغير المباشر معاً، وهذا النظام يكاد يكون فريداً من نوعه في العالم.

5- ورئاسة الجمهورية إما أن تكون فردية، أي أن يكون على رأس الدولة شخص واحد. وهو أكثر الأنواع شيوعاً اليوم. أو جماعية أي يكون على رأس الدولة مجلس مؤلف من عدة أشخاص مثل المجلس الفيدرالي السويسري.

ويُختار رئيس الجمهورية من بين أعضاء هذا المجلس، ومع ذلك فاختصاصات رئيس الدولة مرتبطة بالمجلس الاتحادي مجتمعاً الذي يتألف من سبعة أعضاء، لا بشخص الرئيس الموجود.

اختصاصات رئيس الجمهورية

في النظام الجمهوري يمكن التمييز بين نوعين أساسيين من سلطات رئيس الجمهورية.

الأول: يتولى فيه رئيس الجمهورية أعمال ومهام السلطة التنفيذية بوساطة وزارة مسؤولة أمام السلطة التشريعية (البرلمان، الجمعية الوطنية، مجلس الأمة) ويطلق على هذا النظام اسم «النظام الجمهوري البرلماني» كما في إيطالية ولبنان.

الثاني: يتولى فيه رئيس الجمهورية أعمال السلطة التنفيذية بنفسه ويطلق على هذا النظام اسم «النظام الجمهوري الرئاسي» كما في الولايات المتحدة الأمريكية.

المركز الدستوري لرئيس الجمهورية في سورية

1- تعيينه: يشترط في المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون عربياً سورياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، ويصدر قرار الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية عن مجلس الشعب بناء على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائهم فيه.

يجري الاستفتاء بدعوة من رئيس مجلس الشعب، ويصبح المرشح رئيساً للجمهورية بحصوله على الأكثرية المطلقة لمجموع أصوات الناخبين، فإن لم يحصل على الأكثرية رشح المجلس غيره، وتتبع بشأن ترشيحه وانتخابه الإجراءات نفسها على أن يتم ذلك خلال شهر واحد من تاريخ إعلان نتائج الاستفتاء الأول.

مدة ولاية الرئيس سبع سنوات. وإذا وقع مانع يحول دون قيام رئيس الجمهورية بمهامه، أناب عنه نائب رئيس الجمهورية.

وإذا كانت الموانع دائمة، وكذلك في حالتي الوفاة والاستقالة يجري الاستفتاء على رئيس الجمهورية الجديد على النحو المبين سابقاً. أما إذا كان مجلس الشعب منحلاً أو بقي لانتهاء مدة ولايته أقل من تسعين يوماً فإن النائب الأول للرئيس يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية حتى اجتماع المجلس الجديد. وإذا شغر المنصب ولم يكن للرئيس نائب يمارس رئيس الوزراء صلاحيات الرئيس وسلطاته، ريثما يتم الاستفتاء خلال تسعين يوماً على رئيس الجمهورية. وإذا قدم الرئيس استقالته فإن كتاب الاستقالة يوجه إلى مجلس الشعب. وإذا انتهت ولاية الرئيس فلا مانع من تجديد انتخابه ضمن الإجراءات العادية.

2- اختصاصه: يتمتع الرئيس باختصاصات واسعة. فهو يسهر على احترام الدستور، ويضمن السير المنتظم للسلطات العامة وبقاء الدولة، ويتخذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على سلامة الوطن واستقلاله واستمرارية عمل المؤسسات الدستورية.

ولرئيس الجمهورية استفتاء الشعب في القضايا المهمة التي تتعلق بمصالح البلاد العليا وتكون نتيجة الاستفتاء ملزمة ونافذة من تاريخ إعلانها.

يتولى الرئيس سلطة التشريع خارج انعقاد دورات مجلس الشعب، على أن تعرض جميع التشريعات التي يصدرها على المجلس في أول دورة انعقاد له، كما يملك صلاحية التشريع في أثناء انعقاد دورات المجلس إذا استدعت ذلك الضرورة القصوى المتعلقة بمصالح البلاد القومية أو بمقتضيات الأمن القومي، على أن تعرض هذه التشريعات على المجلس في أول جلسة له. وفي الحالتين يحق لمجلس الشعب إلغاء هذه التشريعات أو تعديلها بقانون، وذلك بأكثرية ثلثي أعضائه المسجلين لحضور الجلسة، على ألا يقل عن أكثرية أعضائه المطلقة، ولا يكون لهذا التعديل أو الإلغاء أثر رجعي. وإذا لم يلغها المجلس أو يعدلها عدت مقرة حكماً، ولا حاجة إلى إجراء التصويت عليها.

ويتولى رئيس الجمهورية سلطة التشريع في المدة الفاصلة بين ولايتي مجلسين، ولا تعرض هذه التشريعات على مجلس الشعب، ويكون حكمها في التعديل أو الإلغاء حكم القوانين النافذة. يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية نيابة عن الشعب ويضع بالتشاور مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة ويشرف على تنفيذها.

يتولى الرئيس تسمية نائب له أو أكثر، وتفويضهم ببعض صلاحياته، ويسمي رئيس مجلس الوزراء ونوابه، والوزراء ونوابهم، ويقبل استقالتهم ويعفيهم من مناصبهم.

لرئيس الجمهورية أن يدعو مجلس الوزراء للانعقاد برئاسته، كما يحق له طلب تقارير من الوزراء. ويصدر القوانين التي يقرها الشعب، ويحق له الاعتراض على هذه القوانين بقرار معلل خلال شهر من تاريخ ورودها إلى رئاسة الجمهورية.

وبما أن رئيس الجمهورية القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة فيحق له إصدار القرارات والأوامر اللازمة لممارسة هذه السلطة وفقاً للتشريعات النافذة. وله حق التفويض ببعض هذه السلطات.

ويحق لرئيس الجمهورية ممارسة صلاحياته في إعلان الحرب والتعبئة العامة وعقد الصلح بعد موافقة مجلس الشعب، وإعلان حالة الطوارئ، وإبرام المعاهدات والاتفاقات الدولية، وإعلان العفو الخاص، واقتراح القوانين، واعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية لدى الحكومات الأخرى، وقبول اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية لديه، وتعيين الموظفين المدنيين والعسكريين وإنهاء خدمتهم وفقاً للقانون..[1]


انظر أيضاً

شعار قاموس المعرفة.png

المصادر والهوامش

  1. ^ الجمهورية، الموسوعة العربية

قراءات إضافية

  • Martin van Gelderen & Quentin Skinner, eds., Republicanism: A Shared European Heritage, v1, Republicanism and Constitutionalism in Early Modern Europe, Cambridge: Cambridge University Press., 2002
  • Martin van Gelderen & Quentin Skinner, eds., Republicanism: A Shared European Heritage, v2, The Values of Republicanism in Early Modern Europe, Cambridge: Cambridge U.P., 2002
  • Frédéric Monera, L'idée de République et la jurisprudence du Conseil constitutionnel — Paris: L.G.D.J., 2004 FNAC.com, LGDJ.fr
  • James Hankins, "Exclusivist Republicanism and the Non-Monarchical Republic," Political Theory 38.4 (August 2010), 452-482.