لهجة مصرية

اللهجة المصرية هى احدى اللهجات العربية. نشأت اللهجة المصرية في منطقة دلتا النيل (مصر السفلى) حول مراكزها الحضارية، القاهرة والإسكندرية. اليوم، هي لهجة مصر الوطنية واللهجة الأم لأكثر من 78 مليون شخص، كما أنها تستخدم كلهجة ثانية في العديد من بلدان الشرق الأوسط.

مع أن اللهجة المصرية هي لهجة محكية في الأساس، فهي أيضا تُكتَب من حين لآخر في الروايات، المسرحيات، القصائد (الثقافة "العامية") كما في المجلات الكوميدية، الإعلانات، بعض الجرائد، وكلمات الأغاني المحلية. في معظم وسائل الإعلام المكتوبة وفي الأخبار المتلفزة، تستخدم العربية الفصحى. كما هو الحال مع التنويعات الأخرى من اللغة العربية، تكتب اللهجة المصرية بالأبجدية العربية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

تبنى المصريون ببطء اللغة العربية بعد الفتح الإسلامي لمصر في القرن السابع ميلاديًا، وحتى ذلك الوقت كانوا يتحدثون المصرية في هيئتها القبطية. لمدة تزيد عن الثلاثة قرون، كانت هناك الفترة القبطية-العربية مزدوجة اللغة في مصر السفلى، واستمر هذا الاتجاه في الجنوب لقرون عديدة أكثر. ربما كان المصريون على دراية باللغة العربية في فترة ما قبل الإسلام عبر التجارة مع قبائل العرب البدو في سيناء والجزء الشرقي من دلتا النيل. يبدو أن اللهجة المصرية بدأت تتشكل في الفسطاط، العاصمة الإسلامية الأولى لمصر، التي هي الآن جزء من مدينة القاهرة. تميزت اللغة العربية التي تحدث بها الجيش الإسلامي المرابط في الفسطاط بالاختلاف عن العربية الفصحى، ممّا تسبب جزئيا ببعض السمات الفريدة للّهجة المصرية.


الصفة الرسمية

في القرن العشرين، كانت اللهجة المصرية تعتبر اللغة الوطنية لمصر، رغم أنه إلى الآن لا يُعترف بها رسميًا. العربية القياسية، وهي تحديث للعربية الفصحى، هي اللغة الرسمية. بدأ الاهتمام باللغة المحلية في القرن التاسع عشر فيما كانت الحركة القومية المصرية الاستقلالية تتشكل. أثيرت أسئلة حول إصلاح وتحديث اللغة العربية، ولعقود عديدة تلت كانت تدور النقاشات الساخنة حول هذه الأمور بين الدوائر الفكرية المصرية. كما تم طرح اقتراحات تتراوح ما بين:

  • تطوير تعبيرات جديدة لتحل محل المصطلحات القديمة في العربية القياسية؛
  • تبسيط القواعد النحوية والمورفولوچية مع تقديم المصطلحات العامية؛
  • التمصير الكامل بترك العربية لصالح الـ مصري، أو العربية المصرية.

كان من المقترحين للإصلاح اللغوي في مصر قاسم أمين، الرئيس السابق للجامعة المصرية والذي كتب أول أطروحة مصرية لحقوق المرأة، وأحمد لطفي السيد، والمفكر المعروف سلامة موسى. وقد تبنَّو نهج حداثي وعلماني واختلفوا مع الافتراض الإسلامي بأن العربية هي لغة ثابتة لارتباطها بالقرآن. في القرن الـ21، أسست مجموعة من النشطاء العلمانيين الحزب المصري الليبرالي يروجون للإصلاح السياسي في مصر، وينادون بالاعتراف الرسمي بالـ "مصري" (العربية المصرية).

"لهجة" أم "لغة"؟

يعتبر العديد من المصريين العربية المصرية مجرد لهجة. ولكن بالرغم من أن اللهجة المصرية منحدرة من اللغة العربية، يجد بعض طلاب اللغة العربية وعلماء اللغة أن العربية المصرية مختلفة بما يكفي لاعتبارها لغة مستقلة. إلى جانب العربية، فقد تأثرت اللهجة المصرية أيضًا بلغات أخرى منها القبطية، اليونانية، التركية، الفارسية، الإيطالية والفرنسية، مثل:

  • القبطية:
    • بسة (= قطة)
  • الإيطالية:
    • جمبري (= روبيان) -- Gamberi
  • التركية:
    • أوضة (= غرفة) -- oda
  • الفارسية:
    • أستاذ
  • الفرنسية:
    • چيبة (= تنورة) -- jupe
  • الإنجليزية:
    • فاول \ يفاول (= ركلة خاطئة (كرة قدم)) -- to foul

نص مثال

المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

مصري (أبجدية عربية):

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة الأولانية:

البني أدمين كلهم مولودين حرين ومتساويين في الكرامة والحقوق. إتوهبلهم العقل والضمير، والمفروض يعاملوا بعض بروح الأخوية.

مصري (أبجدية لاتينية):

Il Iħlan il Ħalemi li Ĥoxux il Insan, il madda-l ewweleniyya:

Il benixedmiin kollohom mewludiin ĥorriin wi mitsewyiin fi-k karaama wi-l ĥoxux. Itweheblohom il ħexl wi-d damiir, wi-l mafrud yiħemlo baħd bi roĥ il eķewiyya.


العربية:

المادة 1:

يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.