علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب
Ali callig.gif
اسم علي بن أبي طالب بالخط العربي
الميلاد 13 رجب 23 ق.هـ، الموافق 17 مارس 599 م
مكة، الحجاز، شبه الجزيرة العربية
الوفاة 21 رمضان 40 هـ، الموافق 22 يناير 661 م
الكوفة، العراق
التعليم أنظر الفقرة
المهنة خليفة المسلمين (40 هـ الموافق 656 م - 661 م، خمس سنوات وثلاث أشهر في المنصب)
اللقب أبو الحسن
أبو تراب
أسد الله
حيدرة
المرتضى
أنظر الفقرة
الزوج(ة) فاطمة الزهراء
أم البنين
الأهل محمد بن عبد الله (نبي الإسلام، ابن عم)
أبو طالب بن عبد المطلب (والده)
فاطمة بنت أسد (والدته)
عقيل بن أبي طالب (شقيق)
جعفر بن أبي طالب (شقيق)
الأبناء الحسن بن علي بن أبي طالب
الحسين بن علي بن أبي طالب
العباس بن علي
محمد الأكبر بن علي
زينب بنت علي
الجنسية هاشميّ , قرشيّ , عدنانيّ
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah-eser-green.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي لقبه أمير المؤمنين كنيته أبو الحسن أبو تراب وحيدر، ولد سنة 600م في مكة، وتربى في بيت رسول الإسلام محمد الذي آخاه ثم زوجه ابنته فاطمة الزهراء. هو رابع الخلفاء الراشدين عند أهل السنة والجماعة وأول الأئمه عند الشيعة. اتفق المسلمون على فضله و عرف بالعلم و الحلم والشجاعة والكرم. هو أول من آمن وصلي مع رسول الله. يوجد كثير من فضائله عند أهل السنة في صحاح الستة وكتب الحديث النبوي الشريف غيرها.

نسبه

هو علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصيّ بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من نسل النبي إسماعيل بن النبي إبراهيم

أبوه

أبوه هو أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وكان ولد أبي طالب طالباً ولاعقب له وعقيل وجعفر ولقبه الطيّار وعلياً وكل واحد أسن من الآخر بعشر سنين.

أمه

أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وكانت من رسول الله بمنزلة الأم، ربته في حجرها وكانت من السابقات إلى الإيمان وهاجرت معه إلى المدينة، وكفنها النبي بقميصه ليدرأ به عنها هوام الأرض وتوسد في قبرها لتأمن بذلك ضغطة القبر , وهي أول هاشمية تزوجت بهاشمي وأمها فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي تزوجها أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم فولدت له عليا وجعفرا وعقيلا وطالبا وهو أسنهم وأم هانئ وجمانة وريطة بني أبي طالب

ألقابه

منها: أمير المؤمنين، وأبو الحسنين، وأبو الريحانتين، و يعسوب المؤمنين ، وأبو تراب، ومبيد الشرك والمشركين، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، وولي أمر المؤمنين، وزوج البتول، وأبو السبطين ، وأمير البررةِ ، وقاتل الفجرة، وصاحب اللواء ، وسيد العرب، وخاصف النعل، والشاهد، وباب مدينة العلم، وغرة المهاجرين، وصفوة الهاشميين، والكرار غير الفرار، وأبو الأرامل، والأيتام، وهازم الأحزاب، وقاصم الأصلاب ، قتال الألوف، ومذل الأعداء، ومعز الأولياء، وأخطب الخطباء، وقدوة أهل الكساء أبو الشهداء، وأشهر أهل البطحاء، ومثكل أمهات الكفرة، ومفلق هامات الفجرة، وومميت البدعة ومحيي السنة، وموضع العجب، وليث الغابة، والخليفة الأمين، والعروِة الوثقى، وابن عم محمد رسول الإسلام، وغيث الورى، ومصباح الدجى، والضرغام، والهاشمي المكي المدني الأبطحي الطالبي، وهذا قليل من كثير.

نشأته

ولد في 13 رجب في الكعبة المشرفة ، وهو ابن عم محمد بن عبدالله رسول الله وصهره على ابنته فاطمة ووالد الحسن والحسين، أمه فاطمة بنت أسد وهي هاشمية.

هو أول من صدق محمدا رسول الله في دعواه مع أم المؤمنين السيدة خديجة وهو ابن عشر سنين. كفله محمد قبل أن الرسالة لأن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب كثير العيال.

شهد علي المعارك كلها مع محمد(صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) إلا تبوك حيث استخلفه محمد على المدينة. كان في غزوة أحد قائد ميمنة المسلمين وثبت فيها واصيب بست عشرة ضربة. وفي غزوة الخندق، قتل عمرو بن ود العامري. وقد فتح خيبر. وكان كاتب صلح الحديبية وهو الذي أبى أن يمحو جملة "رسول الله" من الوثيقة التي طالب بها سهيل بن عمرو مفاوض قريش. هو من كُتَّاب الوحي، ورويّ له عن محمد أحاديث كثيرة.

عندما هاجر محمد مع أبى بكر الصديق إلى المدينة المنورة، أمره محمد أن يجلس في فراشه حتى لا يعرف أهل قريش بمغادرته إلى المدينة من مكةحيث اتفق المشركون على اختيار من كل قبيلة فارس ليضربوا ضربة رجل واحد ويتوزع دم محمد على القبائل ولا يستطيع بنو هاشم المطالبة به وبالتالي كان موقف علي من نومه في فراش الرسول دلالة على شجاعته وجرأته وحبه للرسول.

المقالة الرئيسية: الهجرة النبوية

غدير خم

انظر أيضاً: غدير خم

في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عام العاشر هجرياً بعد أن أتم النبي محمد مناسك حجة الوداع وخرج المسلمون عائدين لديارهم، توقف عند مكان يقال له غدير خم وخطب في المسلمين خطبة اختلفت الروايات حولها ولكن يجمع المؤرخون أنه جاء فيها «من كنت مولاه فعلي مولاه». تقول المصادر الشيعية أن في هذا اليوم نزلت الآية ﴿اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ (سورة المائدة:الآية 3) ويفسرونها بأن إتمام الدين هو الإيمان بالإمام والولي علي بن أبي طالب من بعد الرسول محمد [1][2]، وتقول مصادرهم أن جميع المسلمين والمسلمات قد بايعوه في هذا اليوم على السمع والطاعة [3]. من وجهة النظر السنية وصية النبي محمد في علي لا تدل على استخلافه من بعده وإنما تدل على مكانته، كما ينكر السنة حدوث المبايعة أو نزول الآية في هذا اليوم [4].

بعد وفاة محمد

تعد الفترة من بعد موت محمد من أكثر المواضع الخلافية في التاريخ الإسلامي وخاصة فيما يتعلق بعلي بن أبي طالب وعلاقته بالصحابة، ويتخذ الخلاف منحى عقائدي حيث يرفض رجال الدين السنة والشيعة الروايات التي تعارض عقيدتهم، ويؤيدهم في ذلك علماء الجرح والتعديل من ناحية سند الروايات.

اختيار الخليفة

بعد وفاة النبي محمد قام علي بتغسيل وتجهيز جثمانه للدفن، وفي هذه الأثناء اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ورشحوا سعد بن عبادة ليكون خليفة للمسلمين، وحين سمع أبو بكر وعمر بهذا توجها إلى السقيفة وأكدوا على أحقية المهاجرين بالخلافة كما تقول المصادر السنية ودار جدال بينهم، في النهاية تم اختيار أبا بكر ليكون خليفة النبي، بعدها توجهوا لبيت علي لأخذ البيعة منه [5][6].

يروي بعض المؤرخين أن عليا كان مقتنعا بأحقيته في الخلافة [7]، واعتقد أن المسلمين سيختاروه في السقيفة، فقال حين وصله نبأ ترشيح الأنصار لسعد بن عبادة: «لو كانت الامامة فيهم، لم تكن الوصيّة بهم» ثم قال: «فماذا قالت قريش؟» قالوا: «احتجّت بأنّها شجرة الرسول»، فقال: «احتجّوا بالشجرة وأضاعوا الثمرّة» [8]، فاجتمع علي وبعض الصحابة المحتجين على خلافة أبي بكر في بيت علي ومنهم طلحة بن عبيد الله الزبير بن العوام وأمه صفية عمة النبي، ولكن السنة يصححون رواية تقول أنه تقبل الأمر ورضي بخلافة أبي بكر [9][10][11]، كما وافقهم في هذا ذلك بعض الفقهاء الشيعة أمثال محمد حسين كاشف الغطاء في كتاب أصل الشيعة وأصولها حيث قال أن علي قد بايع وسالم. وتؤكد بعض المصادر أن علي بن أبي طالب احتفظ بدور كبير خلال عهود الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه، وكانوا يستشيروه في الكثير من الأمور. [12]

بينما يؤكد أغلب الشيعة وبعض الباحثين المعاصرين روايات تقول أنه بايع كارها وتنفي بعضها مبايعته لأبي بكر [5]. كما يعتبر علماء الشيعة الكثير من الصحابة مرتدين وخارجين عن الإسلام لرفضهم إمامة علي وتخاذلهم عن نصرته باستثناء القليل منهم لا يعرف عددهم تحديدا فيقال ثلاثة أو أربعة منهم، وفي روايات أخرى سبعة [13]، وتضاربت الروايات حول هويتهم فيذكر منهم الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس وخالد بن سعيد بن العاص والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر وأبو ذر الغفاري والبراء بن عازب وأبي بن كعب [14]، وهناك روايات تقول أن بني هاشم لم يبايعوا أبو بكر [5]. تقول الروايات أن منزل علي تعرض للاقتحام أكثر من مرة وتعرضت زوجته للضرب وكسر ضلعها وإجهاض جنينها المحسن حين عصرها عمر بن الخطاب -وفي بعض الروايات قنفذ مولى عمر- بين باب منزلها والحائط [15][16][17]، وهدد عمر بن الخطاب بحرق البيت فخرج إليه الزبير بن العوام مستلا سيفه لكنه تعثر فأخذوا منه سيفه، وذكر سليم بن قيس في كتابه أن عليا رُبط بالحبال وتكالب عليه الناس أثناء مقاومته لمهاجمي داره وكاد أن يُقتل لولا أن حال بينه وبينهم زوجته فاطمة [18][19]. على الرغم من ذلك يصحح رجال الدين الشيعة كذلك روايات مفادها أن علي بن أبي طالب التزم بمبدأ التقية مع أنهم يعتبروا الصحابة مغتصبين لإرث النبوة، و لم يطالب علي بحقه في القصاص لزوجته طوال فترة حكم الخلفاء الثلاثة مما يعتبره السنة موقف لا يليق بعلي بن أبي طالب وأنكروا حدوثه بينما يقول الشيعة بأنه التزام بوصية أوصاه بها محمد قبل وفاته جاء فيها: «يا علي ستغدر بك الأمة من بعدي، فقلت يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان كذلك؟ فقال: إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم. وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعوانا» [20]. فاستنصر علي القوم فلم يجبه غير أربعة أو خمسة [21][22]، لكن علي قال لو كانوا أربعين رجلا لقاوم، فبايع كارها متبعا الوصية وحقناً لدمه [23]؛ وفي رواية أخرى أوردها اليعقوبي أن أبا سفيان بن حرب وبايع علي، وذهب خالد بن سعيد إلى علي وبايعه وقال له: «هلم أبايعك، فو الله ما في الناس أحد أولى بمقام محمد منك» فأقبل عليه أربعون رجلا فبايعوه، واعتزلوا في بيت علي وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب، فأتوا في جماعة واقتحموا البيت واشتبك عمر مع علي إلا أن فاطمة زوجة علي هددتهم قائلة: «والله لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجن إلى الله!» فخرجوا وأقام أتباع علي في بيته أياما لكنهم خرجوا واحدا تلو الآخر يبايعون أبي بكر ولم يبقى إلا علي، فبايع بعدها بستة أشهر [14]. بعدها مكث في بيته حتى جمع القرآن [24]، كما أنه اعتزل العمل السياسي وتفرغ لخدمة أهله وزراعة الحدائق والبساتين وحفر الآبار التي تعرف حاليا بآبار علي.

في عهد أبي بكر

بعد أن شيع أبو بكر جيش أسامة بن زيد جعل كبار الصحابة - ومنهم علي بن أبي طالب - على منافذ المدينة لحمايتها من أي اعتداء، كما استشاره أبو بكر قبل أن يحارب المرتدين وأيضا قبل المضي في غزو الروم، كما شارك في جنازة أبي بكر [11][14][25]. في حين تنكر روايات أخرى مشاركته في حروب الردة أو جنازة أبي بكر. جاء في الكامل أن القضاء في عهد أبي بكر كان لعلي بن أبي طالب [26].

جدير بالذكر أن علي بن أبي طالب كان في صف زوجته فاطمة في مطالبتها بميراث أبيها، حيث اعتبرا أرض فدك من حق فاطمة كنحله نحلها إياها محمد في حياته كما جاء في بعض الروايات [27][28]، بينما انكر أبا بكر ومعه عمر بن الخطاب كونها نحلة، بل اعتبراها ميراثا من محمد وقالا بأن الأنبياء لا يورثون وأن ما تركوه صدقة ويستند أبا بكر بحديث قال أنه سمعه من الرسول: «لا نورث، ما تركنا صدقة» [29]. ويقول الشيعة أن فاطمة قد جاهرت بالرد عليه في مسجد النبي بالخطبة المعروفة بالفدكية [30]؛ في حين روى البيهقي أن أبا بكر أتى فاطمة يترضاها، فسألت علي أتحب أن آذن له؟ فقال نعم، فأذنت له، فدخل عليها يترضاها حتى رضيت [31].

في خلافة أبا بكر، بعد وفاة محمد بحوالي ستة أشهر حسب أغلب الأقوال توفت زوجته فاطمة، ويروى أنها أوصت بأن يبقى مكان دفنا سرا، فدفنها ليلا في مكان مجهول وصلى عليها وإبنيه الحسن والحسين، وفي روايات صلى عليها عدد قليل من الصحابة واختلفت الروايات حول هويتهم [32][33]؛ وفي روايات أخرى يروى انه دفنها بالبقيع وقام كبار الصحابة ومنهم أبو بكر بالصلاة عليها [34].

بعد وفاة أبو بكر تزوج علي بن أبي طالب أرملته أسماء بنت عميس، وكفل ابنها محمد بن أبي بكر، فتربى في بيته، وأصبح من كبار شيعته فيما بعد [35].

انظر أيضاً: مظلومية الزهراء

في عهد عمر بن الخطاب

كان علي قاضي عمر على المدينة ويقال في بعض المصادر التاريخية أن عمر لم يكن له قاضي [35]، وكان يستشيره عمر في كثير من القضايا والأمور الفقهية والسياسية ويعمل بمشورته [36]، فيروى في تاريخ الطبري أن علي اقترح على عمر البدء باستخدام التقويم الهجري [37]. كما يروى أنه استشار علي بن أبي طالب في تسلم مدينة بيت المقدس من الروم فأشار عليه بالذهاب بنفسه لاستلامها فأخذ بمشورته وولاه على المدينة في غيابه [38][39]. وفي العديد من المواقف المعقدة التي احتاجت دراية بالأحكام الفقهية كان علي بن أبي طالب يقدم لعمر الحكم الإسلامي فيها، حتى قال عمر في ذلك: «لولا علي لهلك عمر» [40]، وينسب لعمر كذلك أنه قال «أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن». [41]

تذكر مصادر أخرى مثل الكامل وأسد الغابة أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب [42][43]. وكان عمر قد قام برد العقارات بفدك وخيبر إلى علي والعباس وبني هاشم [44]، وكذلك كان عمر يضع علي بن أبي طالب في المرتبة الثانية في عطايا بيت المال بعد العباس عم محمد. حين كان يحتضر، رشح عمر ستة للخلافة من بعده منهم علي بن أبي طالب [45].

في عهد عثمان بن عفان

انظر أيضاً: فتنة مقتل عثمان

تمت التصفية بين المرشحين الستة الذين رشحهم عمر قبل وفاته عن طريق عبد الرحمن بن عوف، وتم التوصل للمرشحين النهائيين وهما عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب. بحسب الروايات في كتب السنة تم اختيار عثمان في النهاية وقام علي بن أبي طالب بمبايعته على كتاب الله وسنة رسوله وسنة الخليفتين أبي بكر وعمر؛ وعلى النقيض تذكر كتب الشيعة أن عبد الرحمن بن عوف عرض الخلافة على علي متبعا كتاب الله وسنة رسوله وسنة الخليفتين إلا أن عليا رفض الشرط الأخير في حين قبله عثمان فبايع ابن عوف عثمان وبايعه الناس، ثم بايعه علي على مضض [46][47]، ويروى أنه قال بعد اختيار عثمان: «حبوته حبو دهر‏.‏ ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا يعني بني أمية فصبر جميل واللَّه المستعان على ما تصفون‏.‏ واللَّه ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك‏.‏ واللَّه كل يوم هو في شأن‏» فقال له ابن عوف:«يا علي، لا تجعل على نفسك سبيلًا فإني نظرت وشاورت الناس، فإذا هم لا يعدلون بعثمان»‏ فرد علي قائلا‏:‏ «سيبلغ الكتاب أجله». كما يذكر أن هناك فئة أرادت الخلافة لعلي ونصحوا عبد الرحمن بن عوف باختياره مثل عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود، لكن عبد الرحمن أخذ بمشورة آخرين مثل ابن أبي سرح وعبد الله بن أبي ربيعة [48].

احتفظ علي بن أبي طالب بمكانته الدينية والإجتماعية في عهد عثمان، فكان يعطيه المشورة دائما، ويعتبره بعض المؤرخين مثل مادلونغ بمثابة كابح لعثمان حينما بدأت سيطرة الأمويين على الأمور مثلما عمل على حماية بعض الصحابة من إساءة الأمويين لهم مثل ابن مسعود وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر، وحين قام بإقامة الحد على الوليد بن عقبة، وإنكاره على عثمان عمرة رجب كما ورد في سيرة ابن حبان [49]. إلا أن علاقة علي بعثمان تبقى موضع خلاف، فهناك من يعتبره من كبار رجال المعارضة [50]، وآخرون يعدوه مستشارا له وليس معارضاً.

عندما وقعت الفتنة الأولى وجاء الثوار من الكوفة والبصرة ومصر مطالبين بعزل عثمان، أصبح علي بمثابة وسيط بين الثوار وعثمان، فكانوا يذهبون إليه ويستمع لشكواهم ومطالبهم ثم يذهب بها إلى عثمان ويناقشه حولها، فيروى مما قاله له: «‏إن معاوية يقطع الأمور دونك، وأنت تعلمها فيقول للناس هذا أمر عثمان فيبلغك ولا تغيّر على معاوية». كما طلب منه عثمان بن عفان أن يخرج للثوار المصريين فيقنعهم بالرجوع ففعل، وفي مختصر تاريخ دمشق أن علي أخبر عثمان أنهم يريدون تغيير واليهم فولى عليهم محمد بن أبي بكر، لكن في طريق عودتهم وجدوا غلاما أرسله مروان بن الحكم برسالة لوالي مصر باسم الخليفة يأمره فيها بأن يبقى في منصبه وسمح له بقتل الثوار وحبس من يحاول أن يذهب للخليفة متظلما، فعادوا بالرسالة إلى عثمان الذي أنكر صلته بها لكنهم حاصروه في بيته. وأثناء الحصار كان عليا يؤم الناس في الصلاة، فأرسل علي بن أبي طالب ولديه الحسن والحسين لمنع الثوار من اقتحام بيت الخليفة [51]. بعث عثمان إلى علي مرة أخرى يطلب منه أن يكف الثوار فذهب إليهم فعرضوا عليه مطالبهم كرد المظالم وعزل من كرهوا من الولاة وأمهلوه فترة من الزمن لكن عثمان لم ينفذ المطالب فذهبوا إليه فأبى أن ينفذها، فمنعوه الطعام والشراب. يروى أنه لما اشتد الحصار على عثمان ذهب إليه علي معتمرا عمامة محمد ومتقلدا سيفه ومعه نفر من الرجال من ضمنهم ابنه الحسن وعرضوا عليه قتال الثوار إلا أن عثمان رفض أن يراق الدم بسببه [48]. استمر الحصار 40 يوما إلى أن استطاع الثوار اقتحام الدار من الخلف وقتلوه [52].

يرى السنة أن سبب الفتنة مؤامرة من شخص يهودي ادعى الإسلام يسمى عبد الله بن سبأ الذي خلق الفتنة لتدمير الدولة الإسلامية. بينما يرجع بعض الباحثين وقوع الفتنة إلى سياسات عثمان، فالثوار رأوا في علي بن أبي طالب المنقذ الذي سيخلصهم من ولاة بني أمية الفاسدين الذين عينهم عثمان، ويصلح الأحوال الاقتصادية حيث اتسعت الفوارق الطبقية بسبب سياسات عثمان في تفضيل بني أمية وبعض الصحابة ومنحهم العطايا والهبات من بيت المال وخمس الغنائم [50][53][54][55]. لكن بحسب بعض المؤرخين مثل ابن خلدون فإن الثوار المصريين فقط هم من أرادوا خلافة علي، في حين أراد أهل الكوفة الزبير بن العوام، وكان هوى أهل البصرة في طلحة بن عبيد الله. يتهم البعض علي بالتحريض على قتل عثمان للاستحواذ على السلطة وذلك لوجود شيعته ضمن الثوار وضمن قتلة عثمان مثل محمد بن أبي بكر بحسب رسالة نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان إلى معاوية بن أبي سفيان؛ لكن يشكك الكثيرين في هذا الطرح نظرا لضعف تأييد قريش لعلي مما لا يضمن وصول السلطة له في حال مقتل عثمان، كما يؤكد مادلونغ عدم وجود دليل على علاقة علي بالثوار [56]؛ إضافة لهذا فهناك مصادر تروي غضب علي بن أبي طالب حين وصوله خبر مقتل عثمان وبكائه وترحمه عليه، وتوجيه اللوم لولديه ومن كان معهما ممن يمنعون الثوار من قتل عثمان [48].

خلافته

إتساع الدولة الإسلامية تحت حكم الخلفاء الراشدين
  معاقل الدولة الإسلامية
  مناطق تابعة للدولة الإسلامية
  مناطق تحت سيطرة معاوية بن أبي سفيان خلال الحرب الأهلية 656-661
  مناطق تحت سيطرة عمرو بن العاص خلال الحرب الأهلية 658-661

لما قتل عثمان، بويع علي بن أبي طالب للخلافة بالمدينة المنورة في اليوم التالي لقتل عثمان (يوم الجمعة 25 ذي الحجة، 35 هـ [57]) فبايعه جميع من كان في المدينة من الصحابة والتابعين والثوار. يروى إنه كان كارها للخلافة في البداية واقترح أن يكون وزيرا أو مستشارا إلا أن بعض الصحابة حاولوا إقناعه فضلا عن تأييد الثوار له [58][59]، ويروي ابن خلدون والطبري أنه قبل خشية حدوث شقاق بين المسلمين [57][60]. يروى أن أول من بايع كان طلحة والزبير وفي تاريخ الطبري أول من بايع مالك الأشتر النخعي، وتقول بعض المصادر أن أقارب عثمان والأمويين لم يبايعوا علي وتوجهوا إلى الشام، كما تقول أن بعض الصحابة مثل سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وغيرهم لم يبايعوا بالولاء ولكن تعهدوا بعدم الانقلاب ضده [61][62][63]. وحول صلاته على عثمان يختلف المؤرخون أيضا فتذكر بعض المصادر التاريخية أن جماعة من الصحابة استأذنوا عليا لدفنه ولكن من المؤرخين من ذكره ضمن من شاركوا في تشييعه والصلاة عليه ومراسم دفنه ولكن البعض الآخر لم يذكره ضمنهم بل حتى أن بعض الروايات لا تذكر استئذان علي في دفنه.[64]

وهكذا استلم علي الحكم خلفا لعثمان، في وقت كانت الدولة الإسلامية حين إذ تمتد من المرتفعات الإيرانية شرقا إلى مصر غربا بالإضافة لشبه الجزيرة العربية بالكامل وبعض المناطق غير المستقرة على الأطراف. ومنذ اللحظة الأولى في خلافته أعلن علي أنه سيطبق مبادئ الإسلام وترسيخ العدل والمساواة بين الجميع بلا تفضيل أو تمييز، كما صرح بأنه سيسترجع كل الأموال التي اقتطعها عثمان لأقاربه والمقربين له من بيت المال [63]. في سنة 36 هـ أمر علي بعزل الولاة الذين عينهم عثمان وتعيين ولاة آخرين يثق بهم، مخالفا بذلك نصيحة بعض الصحابة مثل ابن عباس والمغيرة بن شعبة الذين نصحوه بالتروي في اتخاذ القرار [60]. أرسل علي عثمان بن حنيف الأنصاري بدلاً عن عبد الله بن عامر إلى البصرة بحسب الطبري وابن الأثير، وفي البداية والنهاية أنه أرسل سمرة بن جندب، وعلى الكوفة أرسل عمارة بن شهاب بدلاً عن أبي موسى الأشعري، وعلى اليمن عبيد الله بن عباس بدلاً عن يعلى بن منبه، وعلى مصر قيس بن سعد بن عبادة وبدلاً عن عبد الله بن سعد، وعلى الشام سهل بن حنيف بدلاً من معاوية بن أبي سفيان [63][65].

بعد استلامه الحكم ببضعة أشهر، وقعت معركة الجمل (36 هـ) التي كان خصومه فيها طلحة والزبير ومعهما عائشة بنت أبي بكر زوجة محمد الذين طالبوا بالقصاص من قتلة عثمان، رغم تشكيك البعض في مصداقية هذا الادعاء حيث تقول روايات أنهما حرضا على قتله، لذلك يعتقد البعض أن أغراضهما من وراء مقاتلة علي هو تحقيق أطماع سياسية، خاصة مع ادعائهما المبايعة مكرهين وهروبهما إلى مكة، بالإضافة إلى تصريح أسامة بن زيد بأنهما بايعا كارهين، ويقال كذلك لأن عليا رفض توليتهما البصرة والكوفة، حيث طلبا منه الولاية لكنه أبقاهما معه كمستشارين. بعدها طلبوا السماح لهم بالذهاب إلى مكة لآداء العمرة فسمح لهما وحين ذهبا التقيا عائشة وقرروا المسير إلى البصرة رافعين شعار الانتقام لعثمان [60][66]، فسارو من مكة إلى البصرة بعشرة آلاف مقاتل وتحرك إليهم علي ولقيهم على مشارف البصرة، وفي البداية والنهاية (7/260) يذكر ابن كثير أنهم انطلقوا إلى البصرة وكان علي بالمدينة عازما على الذهاب إلى الشام لقتال معاوية، فغير وجهته إلى البصرة واستخلف على المدينة تمام بن عباس وعلى مكة قثم بن عباس، وحين وصل أرسل عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة يستنفرونهم للقتال فانضم منهم الكثير إلى جيش علي وفقا للطبري. تختلف الروايات حول وقائع المعركة لكنها انتهت بمقتل طلحة والزبير وانتصار علي، وعودة عائشة إلى المدينة. وحول سبب عدم قيام علي بالاقتصاص من قتله عثمان فالبعض يرى أنه كان صعب لاختلاط القتلة بجيش ومؤيدي علي الذي لم يكن لديه ما يكفي من القوة والسيطرة الكافية لتطبيق الحد فانتظر حتى تهدأ الفتنة وهذا ما قاله علي لطلحة والزبير في بعض الروايات. قام علي بعد معركة الجمل بنقل عاصمة الخلافة من المدينة إلى الكوفة نظرا لموقعها الاستراتيجي الذي يتوسط أراضي الدولة الإسلامية آن ذاك، ولكثرة مؤيديه هناك [67].

كان معاوية بن أبي سفيان -والي الشام في عهد عثمان- قد أعلن رفضه تنفيذ قرار العزل، كما امتنع عن تقديم البيعة لعلي، وطالب بالثأر لابن عمه عثمان [63]، ويشكك أيضا الكثيرين في أهداف معاوية المعلنة حيث يرون معارضته كانت لأطماع سياسية [68]. حين انتهى علي من معركة الجمل توجه إلى الكوفة فدخلها في الثاني عشر من رجب 36هـ ثم أرسل جرير بن عبد الله إلى معاوية يدعوه للمبايعة والطاعة لكن معاوية رفض المبايعة إلا بعد الاقتصاص من قتلة عثمان [69]. عاد الرسول إلى علي برفض معاوية، فتوجه علي بجيشه إلى الشام وعسكر الجيشان حين التقيا بموقع يسمى صفين، ثم بدأت مفاوضات بين الطرفين عبر الرسائل، واستمرت لمدة مائة يوم لكنها لم تأتي بنتيجة، فبدأت مناوشات بين الجيشين أسفرت عن قتال استمر لمدة أسبوع فيما يعرف بمعركة صفين (36 - 37هـ / 657م). بدا جيش علي على مشارف الانتصار وجيش معاوية على وشك الهزيمة، فاقترح عمرو بن العاص -وكان في جيش معاوية- عمل حيلة وهي أن يقوم الجنود برفع المصاحف على أسنة الرماح، مطالبين بالتحكيم وفقا للشريعة الإسلامية. يقول ابن خلدون أن عليا حذر المسلمين من الخديعة إلا أن جماعة ممن صاروا فيما بعد من الخوارج أصروا على القبول بالتحكيم وهددوه بالقتل ووافق بعد إلحاح منهم، وعندما أرادوا حكما اختاروا أبي موسى الأشعري لكن علي رفضه لعدم ثقته به وتخليه عنه فيما سبق ورشح الأشتر النخعي إلا أنهم رفضوه واستقر الأمر على الأشعري، رفض جنود علي من الخوارج التحكيم معتبرين أن معاوية كافر بخروجه عن طاعة اخليفة الشرعي وبهذا يجب قتله، واعتبروا التحكيم خروج عن حكم الله والاحتكام بحكم البشر -رغم أن تأكيد بعض المؤرخين على أنهم من رشحوه- فذهبوا لعلي يستتيبوه ويحثوه على قتال معاوية ونقض اتفاق التحكيم لكنه رفض، مما أدى إلى انسحاب الخوارج من جيش علي. وأورد ابن كثير في البداية والنهاية (7/301) رواية تقول أن علي وافق على التحكيم وعارضه بعض الناس. في هذة الأثناء اختار معاوية عمرو بن العاص حكما من طرفه، واجتمع الحكمان لإيجاد حل للنزاع، فدار بينهما جدال طويل، واتفقا في النهاية على خلع معاوية وعلي وترك الأمر للمسلمين لاختيار الخليفة. خرج الحكمان للناس لإعلان النتيجة التي توصلا إليها، فأعلن أبي موسى الأشعري خلع علي ومعاوية، لكن عمرو بن العاص أعلن خلع علي وتثبيت معاوية.[60][70] بعد حادثة التحكيم عاد القتال من جديد واستطاع معاوية أن يحقق بعض الانتصارات وضم عمرو بن العاص مصر بالإضافة إلى الشام وقتل واليها محمد بن أبي بكر.

وأخيرا قاتل علي الخوارج وهزمهم في معركة النهروان (39هـ / 659م)،، حيث انسحبوا من جيشه ثم قاموا يقطعون الطرق ويسألون الناس حول ارائهم في الخلفاء الأربعة فيقتلون من يخالفهم في الرأي بشكل بشع.[71][72]

ورغم أن علي لم يقم بأي فتوحات طوال فترة حكمه إلا أنها اتصفت بالكثير من المنجزات المدنية والحضارية منها تنظيم الشرطة وإنشاء مراكز متخصصة لخدمة العامة كدار المظالم ومربد الضوال وبناء السجون [73][74]، وكان يدير حكمه انطلاقا من دار الإمارة، كما ازدهرت الكوفة في عهده وبنيت بها مدارس الفقه والنحو وقد أمر الإمام علي بن أبي طالب أبا الأسود الدؤلي بتشكيل حروف القرآن لأول مرة [75][76]، ويعتقد بعض الباحثين أنه أول من سك الدرهم الإسلامي الخالص [77] مخالفين بهذا المصادر التاريخية الأخرى التي تقول أن عبد الملك بن مروان هو أول من ضرب الدراهم الإسلامية الخالصة. [78] في عهده أيضا نشط عبد الله بن سبأ وأتباعه الذين عرفوا بالسبئية والتي يعتقد البعض أنهم أصل حركة التشيع، والبعض الآخر يقول أنهم أول من قال بتأليه أئمة الشيعة، وآخرون يشككون في وجود السبئية من الأساس. يروى أن علي بن أبي جمعهم وأمر بحفر الأخاديد وأضرم فيها النيران وأعدمهم بالحرق ولم يبقى منهم إلا القليل. [79]

يعتبر العديد من الكتاب الباحثين أن علياً لم يكن رجلاً سياسياً ناجحاً أو لم يتمتع بالمرونة السياسية المناسبة. قال عنه ويلفرد مادلونگ أنه كان متمسك بتعاليم دينه بشدة وغير مستعد للتنازل عن مبادئه من أجل المنفعة السياسية [80].

اغتياله

مسجد الإمام علي بالنجف حيث دفن علي بن أبي طالب حسب الرواية الأكثر شيوعا.

كان علي يؤم المسلمين بصلاة الفجر في مسجد الكوفة، وأثناء الصلاة ضربه عبد الرحمن بن ملجم بسيف مسموم على رأسه، وقال جملته الشهيرة: "فزت ورب الكعبة" [81][82][83]، وتقول بعض الروايات أن علي بن أبي طالب كان في الطريق إلى المسجد حين قتله بن ملجم [84][85]؛ ثم حمل على الأكتاف إلى بيته وقال: «أبصروا ضاربي أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، النفس بالنفس، إن هلكت، فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي» ونهى عن تكبيله بالأصفاد وتعذيبه. وجيء له بالأطباء الذين عجزوا عن معالجته فلما علم علي بأنه ميت قام بكتابة وصيته كما ورد في مقاتل الطالبيين. ظل السم يسري بجسده إلى أن توفي بعدها بثلاثة أيام، تحديدا ليلة 21 رمضان سنة 40 هـ عن عمر يناهز 64 حسب بعض الأقوال [84]. وبعد مماته تولى عبد الله بن جعفر والحسن والحسين غسل علي بن أبي طالب وتجهيزه ودفنه، ثم اقتصوا من بن ملجم بقتله [86]. ولقب الشيعة علي بن أبي طالب بعدها بشهيد المحراب. [81]

وعبدالرحمن بن ملجم أحد الخوارج كان قد نقع سيفه بسم زعاف لتلك المهمة. ويُروى أن ابن ملجم كان اتفق مع اثنين من الخوارج على قتل كل من معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وعلي بن أبي طالب يوم 17 رمضان، فنجح بن ملجم في قتل علي وفشل الآخران. [84][85]

تذكر العديد من كتب الحديث النبوي وكتب التاريخ أن محمد قد تنبأ بمقتل علي، وتعددت رواياتهم حول ذلك ومنها:«يا علي أبكي لما يُسْتَحَلُّ منك في هذا الشهر، كأني بك و أنت تريد أن تُصلِّي وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين، شقيق عاقر ناقة صالح، يضربك ضربة على رأسك فيخضب بها لحيتك»[87][88].

وفقا للشيخ المفيد فإن علي بن أبي طالب طلب من ابنه الحسن أن يدفنه سرا وألا يعرف أحد مكان دفنه، لكي لا يتعرض قبره للتدنيس من قبل أعدائه. وظل مدفن علي مجهولا إلى أن أفصح عن مكانه جعفر الصادق في وقت لاحق خلال الخلافة العباسية. وبحسب الرواية الأكثر قبولا عند الشيعة فإن علي بن أبي طالب دفن في النجف حيث بني مشهد ومسجد الإمام علي الموجود حتى الآن [89]. ويعتقد بعض من المسلمين خاصة في أفغانستان أن جسد علي بن أبي طالب مدفون بالمسجد الأزرق بمدينة مزار شريف الأفغانية؛ مستندين إلى روايات تقول أن أبا مسلم الخراساني قام بنقل جثمان علي سرا بمساعدة بعض فرسانه إلى تل حمران بقرية بلخ شمال أفغانستان، حتى جاء السلطان حسين بيقرة فبني المرقد الحالي في ذلك المكان عام 1480 حسب الروايات الأفغانية. [90][91]

بعد مماته

رحل علي بن أبي طالب تاركا خلفه الفتنة مشتعلة بين المسلمين، واستلم الخلافة من بعده ابنه الحسن بن علي وبايعه الناس في الكوفة، واستمرت خلافته ستة أشهر، وقيل ثمانية، وانتهت خلافته فيما عرف بعام الجماعة بصلح الحسن مع معاوية وتنازله عن الحكم حقنا لدماء المسلمين [92]، ويقال أن قبوله للصلح يرجع لضعف موقفه حيث استطاع معاوية بسط نفوذه على الشام ومصر وكانت جيوش الحسن ضعفت بعد قتال الخوارج. كما تذكر بعض المصادر أن أحد بنود الصلح كانت أن يكون الأمر بعد موت معاوية للحسن ثم لأخيه الحسين. يذكر ابن كثير وابن الأثير أن الحسين بن علي كان رافضا صلح أخيه مع معاوية، وأنه كان يريد السير على نهج أبيه والقتال حتى النهاية، ومع إصرار أخيه الشديد سلم بالأمر [93][94]، بعد وفاة الحسن ثم معاوية أعلن الحسين ثورته ضد يزيد بن معاوية، وقتل في معركة كربلاء في مواجهة جيش يزيد. تقول بعض المصادر أن في الفترة الأموية استحدثت سنة سب علي على المنابر حتى ابطلها عمر بن عبد العزيز [95].

مكانته

اختلف المسلمون عبر التاريخ الإسلامي في مكانة علي بن أبي طالب، وقد ترواحت اعتقادات الطوائف الإسلامية من الاعتقاد بألوهيته إلى الاعتقاد بعصمته ثم الاعتقاد بفضله وحتى الاعتقاد بكفره، ولكن غالبية المسلمين أجمعوا على فضله ومكانته.

أهل السنة والجماعة

يعتبر أهل السنة والجماعة علي بن أبي طالب أحد الصحابة ومن أهل بيت النبي ورابع الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ولا يعتقدون بوصايته، لكنه أحد عظماء الإسلام عندهم [96]. كما يعتقدون أنه أفضل أمة المسلمين باستثناء الرسول محمد وأبي بكر وعمر وعثمان. ويرون أن منظورهم تجاه علي يعد وسطا بين الخوارج والنواصب من جهة وبين فرق الشيعة المختلفة من جهة أخرى، فهم لا يفسقونه ولا يغالون فيه فيما يرونه مطابقا لحديث الرسول محمد الذي قال: «خير الأمور أوسطها» [97]. وعادة ما يفسرون الخلافات التي تحدث بين علي وغيره من الصحابة بأنه اختلاف اجتهادي من صحابة عدول وليس خلاف دنيوي أو صراع على السلطة أو غيره وفقاً لعقيدة عدالة الصحابة.

كما تعتقد أغلب فرق الصوفية المنتسبة لأهل السنة بأن علي صحابي له مكانة دينية عظيمة [98]، لكنه ليس خليفة وإن كان من أولياء الله الصالحين وكبير علماء الصوفية. ويرجع نسب جميع مشايخ الطرق الصوفية إلى علي بن أبي طالب باستثناء الطريقة النقشبندية.

الشيعة الإمامية

يرى علماء الشيعة الإمامية أن علي بن أبي طالب هو الخليفة الشرعي للمسلمين ويسمونه بالوصيّ، ويوافقهم في ذلك الطرق الصوفية الشيعية. كما يعتقدون بعصمة علي بن أبي طالب من الخطأ إلى جانب عصمته من السهو والنسيان هو والنبي وأهل البيت [99]، وقال بعضهم أن علي بن أبي طالب أفضل من الأنبياء والرسل بما فيهم أولي العزم من الرسل كإبراهيم وموسى وعيسى باستثناء الرسول محمد، وأيضا يقول بعض علماء الاثنا عشرية بأن علي بن أبي طالب مساو للرسول محمد إلا في النبوة [100][101][102]، وقد قال الخميني أحد كبار مراجع الشيعة المعاصرين عن عقيدة الإثنا عشرية في علي بن أبي طالب: «إن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل [103]». ووفقاً لهذا المعتقد فإنهم يرفضون أي رواية يظهر فيها اختلاف بين آراء علي وغيره ممن يعتبروهم معصومين مثل محمد وفاطمة وابنيه الحسن والحسين.

يتوافد الزوار من الشيعة الإمامية لزيارة مرقد الإمام علي في النجف ويقومون بتلاوة الزيارات حيث يعتبر من أكثر الأماكن المقدسة لديهم مثل زيارة أمين الله [104] وزيارة أمير المؤمنين [105]. كما يبدأ الإمامية طوافهم حول الكعبة بدءاً من موضع يسمى المستجار قبل الركن اليماني من الكعبة وذلك أثناء آداء مناسك الحج أو العمرة، حيث يعتقدوا أنه فتح لفاطمة بنت أسد أم علي لتلده داخل الكعبة.

الشيعة الزيدية

تعتقد الشيعة الزيدية أن علي بن أبي طالب الذي يعتقدون أنه أفضل أمة محمد بعد الرسول ثم تأتي فاطمة والحسن والحسين ومن بعدهم ذريتهما. وقد سميت الزيدية بهذا الاسم لاتباعهم زيد بن علي وهو من ذرية علي بن أبي طالب. قال عبد الله بن الحسن أحد أئمة الزيدية: "العَلَمُ بيننا وبين الناس: عليُّ بنُ أبي طالبٍ، والعَلَمُ بيننا وبين الشيعة: زيدُ بنُ عليٍّ " ويعتقدون أن الرسول أوصى لعلي بن أبي طالب بالخلافة، على الرغم من إقرارهم بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان. ولا تعتقد الشيعة الزيدية أن عليا بن أبي طالب أفضل من الأنبياء والرسل، ولا بأنه معصوم.[106]

الفرق المنقرضة

تقول بعض المصادر أن جماعة عبد الله بن سبأ المعروفة باسم السبئية كانت تؤمن بألوهية علي بن أبي طالب [79]، كما اتُهمت بعض الفرق بالغلو لاعتقادها بتأليه علي بن أبي طالب، ويعتقد البعض أن هناك بعض الفرق الشيعية باطنية أي أنها تخفي عقائدها الحقيقية ومنها الاعتقاد بألوهية علي. أغلب الفرق المتهمة بالغلو والباطنية انقرضت وإن كانت فرق كالنصيرية والدرزية توصف بالباطنية في الوقت الحالي من قبل بعض علماء السنة والإمامية.

ويقول الخوارج بكفر علي بن أبي طالب حين قبل بوثيقة التحكيم التي عرضها عليه معاوية بن أبي سفيان، وخلع نفسه من إمارة المؤمنين وساوى نفسه بمعاوية وهو وال من ولاة الدولة، ويعتقدون أن الحكمين حكما برأيهما ولم يحكما بحكم الله الذي يقضي بتأييد حق علي في الخلافة ووفقا لعقيدتهم فإن كل من يرتكب إثما فهو كافر [107][108]، وقد قتله الخارجي عبد الرحمن بن ملجم.

كما ظهرت بين المسلمين في القرون الأولى جماعات أخرى تقلل من شأن علي أو تفسقه أطلق عليها اسم النواصب. ويطلق لقب ناصبي بصفة عامة على كل من يعادي علي وآل البيت.

الباحثين المعاصرين

يعتبر الكثير من الباحثين المعاصرين أن سيرة علي بن أبي طالب وغيره من الشخصيات الإسلامية تم التلاعب بها للتعظيم من شأنه وإضفاء القدسية عليه أحيانا والتقليل من مكانته أحيانا أخرى وذلك لخدمة مصالح سياسية معينة. على سبيل المثال يقول البعض أن عبد الله بن سبأ سبب الخلاف بين علي وعمر بن الخطاب لكن علي الوردي وصف هذا التحليل بالتافه، ويضيف الوردي انه لا يمكن لشخص واحد مهما كان ذكياً أن يعبث هذا العبث الكبير. ويرى البعض من الباحثين المعاصرين أن الدولة الصفوية هي التي عمدت إلى المبالغة في تقديس علي وتعظيم الخلاف بين علي والصحابة مثل عمر في صراعها مع الدولة العثمانية، ومن رواد هذا التحليل علي شريعتي وحسن العلوي حيث أن حسن العلوي أول من تطرق إلى هذا التحليل في كتاب "دماء على نهر الكرخة". كما يقول بعض الباحثين مثل أحمد صبحي منصور أن الأمويين قاموا بالتقليل من شأن علي ورفع شأن معاوية عبر نشر روايات ملفقة يرويها القصاصين في المساجد والشوارع كما رواها بعض الصحابة منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن أبي شعبة ومن التابعين عروة بن الزبير، فضلا عن لعن علي على المنابر مع كل صلاة [53].

غير المسلمين

وبالنسبة لرؤى غير المسلمين فقد أثنى عليه بعضهم مثل إدوارد جيبون في كتابه الشهير "تاريخ أفول وسقوط الدولة الرومانية" والسير ويليام موير [109][110]. وقال عنه الشاعر جبران خليل جبران: «إن علي بن أبي طالب كلام الله الناطق، وقلب الله الواعي، نسبته إلى من عداه من الأصحاب شبه المعقول إلى المحسوس، وذاته من شدة الإقتراب ممسوس في ذات الله» [98]. والبعض الآخر من غير المسلمين لديه رؤى سلبية تجاه علي مثل هنري لامينز. [111].

علمه

عُرف علي بن أبي طالب بعلمه الغزير سواء كانت علوم دينية أو دنيوية [112]. فقد عرف ببراعته في الرياضيات وسرعته في حل المسائل الحسابية [113]، كما ذُكر له وصف الذرة [114]. وكان متمكنا من علوم اللغة كالنحو والبلاغة [115]، فكان معلم أبي الأسود الدؤلي[116]، ويقال أنه أول من صنف كتابا بالفقه [117] وكان معلم ابن عباس[118]. وكان يحث الناس على سؤاله حرصا منه على نشر العلم [119][120]، بل تروى بعض المصادر الشيعية ان حتى خادمته فضة كانت تعلم علم الكيمياء [121].

تراثه

إحدى صفحات نسخة قديمة من نهج البلاغة.
  • كتاب نهج البلاغة : يعتبر كتاب نهج البلاغة من أهم الكتب الشيعية التي تحتوي على حكم وأقوال علي بن أبي طالب، وقد جمعه الشريف الرضي بينما يرى بعض أهل السنة عدم صحة نسب هذا الكتاب لعلي بن أبي طالب [122][123]. وهو من الكتب المعتبرة لدى الشيعة والكثير من الصوفية حيث يعتبرونه من أحد أهم الأعمال الفقهية والدينية والسياسية في الإسلام [124]. وقد تم تأليف شروح وتعليقات على الكتاب من محتلف الكتّاب السنة والشيعة مثل شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد. [125] وشرح الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبدة مفتي الديار المصرية سابقاً.
  • كتاب أنوار العقول من أشعار وصي الرسول : كذلك منسوب لعلي بن أبي طالب ديوان شعر يعرف باسم "أنوار العقول من أشعار وصي الرسول" وهو ديوان فيه أشعار بقوافي جميع أحرف الهجاء، وجدير بالذكر أن مؤلفه هو قطب الدين الكيدري وهو عالم شيعي إثنا عشري توفي عام 610 هـ [126].
  • كتاب غرر الحكم ودرر الكلم: فيه حكم وأقوال قصيرة لعلي جمعه عبد الواحد الآمدي التميمي المتوفى سنة 550 هـ.
  • كتاب نهج البردة : وهناك مخطوط لكتاب "نهج البردة" ينسب لعلي بن ابي طالب محفوظ في مكتبة الروضة الحيدرية الشيعية في النجف [127].
  • ثلاثة مصاحف بخط يده : علي من كتاب الوحي ويقال أنه أول من جمع القرآن، فينسب له ثلاثة مصاحف مكتوبة بخط يده أولها محفوظ بمتحف صنعاء [128] والثاني محفوظ بمكتبة رضا رامبور بالهند [129]، أما المصحف الثالث فيمتلك المركز الوطني للمخطوطات بالعراق إثنتي عشرة صفحة منه وباقي المصحف محفوظ في مكتبة أمير المؤمنين في االنجف [130].
  • أحاديث : ينسب له العديد من الأحاديث المروية عن محمد ووردت في مختلف كتب الحديث لكافة الفرق الإسلامية.
  • أقواله : من أقواله:«أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه، والعلم مخزون عند أهله قد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه» [131].

ومن الشعر المنسوب له: [132]

أشدد حيازيمك للموت فأن الموت لاقيك ولا تجـزع من الموت إذا حـل بواديك
فأن الدرع والبيضة يوم الروع تكفيك كما أضحكك الدهر كذاك الدهر يبكيك

وحسب مصادر الشيعة الإثناعشرية فإن له أدعية مأثورة منها دعاء كميل ودعاء الصباح ودعاء يستشير [133]. ويوجد الكثير من أخبار ومواقف وسيرة علي بن أبي طالب مقيدة في أحد أهم كتب الطائفة الإثناعشرية وهو كتاب كتاب سليم بن قيس لمؤلفه سليم بن قيس الهلالي الذي صحب علي وأخذ الأخبار عنه [134].

وقد قال الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان: «قول علي ابن أبي طالب يا مالك إن الناس إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، هذه العبارة يجب أن تعلَّق على كلّ المنظمات، وهي عبارة يجب أن تنشدها البشرية» وبعد أشهر اقترح عنان أن تكون هناك مداولة قانونية حول كتاب علي إلى مالك الأشتر. اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، بعد مدارسات طويلة، طرحت هل هذا يرشح للتصويت؟ وقد مرّت عليه مراحل ثم رُشِّح للتصويت، وصوتت عليه الدول بأنه أحد مصادر التشريع الدولي. [135][136]

شخصه

ذُكر في الاستيعاب عن شكله: «كان رجلاً آدم شديد الأدمة مقبل العينين عظيمهما ذا بطن أصلع ربعة إلى القصر لا يخضب‏». ويعتبر المسلمون علي بن أبي طالب أحد النماذج التي يحتذى بها في دينه وأخلاقه وتعاملاته فهو أحد أفضل الصحابة العدول عند السنة وهو الشخص المعصوم المتكامل لدى الشيعة، ويتميز بالشجاعة والبلاغة بشكل أساسي كما يوجد الكثير من الأحاديث عن كرمه وزهده وعدله وغيرها من الصفات في المصادر الإسلامية.

شخصيته في الفن والأدب

مخطوطة ترجع إلى زمن الخلافة العثمانية في القرن الثامن عشر. مكتوب فيها "علي ولي الله" بطريقة المرآة في كلا الاتجاهين.

اهتمت الكثير من الأعمال الفنية والأدبية بعلي بن أبي طالب، وتناولت العديد من الكتب حياة علي بن أبي طالب لمؤلفين وكتاب من المسلمين؛ منها مناقب الأسد الغالب للجزري، خصائص أمير المؤمنين للنسائي، وفي العصر الحديث هناك كتاب عبقرية الإمام علي لعباس محمود العقاد ضمن سلسلة العبقريات الإسلامية، وتناول في الكتاب نشأته وثقافته ونبوغه الادبي في الشعر والفصاحة والبلاغة، كما يتحدث عن حياته كخليفة ورجل سياسة، وسماه الشهيد أبا الشهداء [137]. كما ألف الدكتور طه حسين كتاب الفتنة الكبرى وكان الجزء الثاني منه بعنوان "علي وبنوه" جاء فيه: «كان الفرق بين علي ومعاوية عظيماً في السيرة والسياسة، فقد كان علي مؤمناً بالخلافة ويرى أن من الحق عليه أن يقيم العدل بأوسع معانيه بين الناس، أما معاوية فإنه لا يجد في ذلك بأساً ولا جناحاً، فكان الطامعون يجدون عنده ما يريدون، وكان الزاهدون يجدون عند علي ما يحبون».[98][138]

ولعلي الكثير من التصاوير منها رسم يفترض أنه تم رسمه على جلد غزال من قبل شخص معاصر له، وهناك نسختان منها أحدهما محفوظة في المتحف الإيطالي بروما، والأخرى باللوفر [139]، أما باقي التصاوير فتعتمد على صفاته المروية، وفي كثير من الصور يظهر علي وبقربه أسد رابض كناية عن إحدى كراماته.

ألقابه

من ألقابه:

  • ولي الله: حيث يقول بعض المفسرين مثل الطوسي أنه نزلت فيه آية :﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (المائدة:55) [140][141]
  • حيدرة: وتعني الأسد. [142][143]
  • المرتضى. [143]
  • أمير المؤمنين: تعتبره بعض الروايات الشيعية أول من لقب بأمير المؤمنين [144][145]، بينما تشير الروايات السنية أن عمر بن الخطاب أول من تسمى بأمير المؤمنين.
  • يعسوب المؤمنين ويعسوب الدين. [142][146]
  • الصديق الأكبر. [146]
  • الفاروق الاعظم. [146]
  • باب مدينة العلم :وهي تسمية مستندة لحديث عن محمد يقول فيه: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» وهو حديث يقبله كل الشيعة وبعض أهل السنة كالسيوطي الذي ذكر في كتابه تاريخ الخلفاء أنه حسن [147]، أما السلفية يرفضون هذا الحديث [148][149][150].
  • وليد الكعبة: لما ذكر بأنه ولد داخل الكعبة.
  • شهيد المحراب: لأنه قتل أثناء الصلاة. [81]
    ويكنى: [143]
    • أبو الحسن.
    • أبو تراب.
    • أبو السبطين.
    • أبو الحسنين.
    • أبو الريحانتين.
    </div>

    عائلته

    نسبه [151]

    • أبوه أبو طالب بن عبد المطلب واسمه عبد مناف وعبد المطلب اسمه شيبة بن هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف، واسمه المغيرة بن قصي، واسمه زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
    • أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.
    لدى علي ثلاثة من الأشقاء وأختين، هم 
    زوجات علي بن أبي طالب وأبنائه منهم 
    قتلوا جميعا في كربلاء.
    • ليلى بنت مسعود بن خالد التميمية.
      • أم أبي بكر -قتل في كربلاء- وعبيد الله -قتله المختار الثقفي-.
    • أم حبيبة بنت زمعة بن بحر التغلبية.
      • أم عمر ورقية.
    • أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفية.
      • أم رملة الكبرى وأم الحسن.
    • ابنة امرئ القيس بن عدي بن أوس الكلبية.
      • ولدت له علي ابنة واحدة ماتت صغيرة.
      • أمامة بنت أبي العاص بن الربيع العَبْشَمِيّة (أي من بني عبد شمس من قريش)، وأمها زينب بنت النبي محمد.
        • أم محمد الأوسط.
      </div>
      نسل علي بن أبي طالب
      وهم الأشخاص الذين يرجع نسبهم إلى علي بن أبي طالب ويطلق عليهم السادة وهم نسل الحسين أو الأشراف وهم نسل الحسن وينقسمون إلى:
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      قصي
      400*
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      عبد العزى
       
       
       
       
       
       
       
       
      عبد مناف
      430*
       
       
       
       
       
       
       
      عبد الدار
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      أسد
       
       
       
      مطلب
       
       
      هاشم
      464*
       
       
       
      نوفل
       
       
       
      عبد شمس
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      خويلد
       
       
       
       
       
       
       
       
      عبد المطلب
      497*
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      عوام
       
      خديجة
       
      حمزة
       
       
      عبد الله
      545*
       
       
       
      أبو طالب
       
       
      عباس
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      الزبير
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      محمد
      570*
       
      علي
      599*
       
      عقيل
       
      جعفر
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      فاطمة
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      مسلم
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
      حسن
      625*
       
       
       
       
       
       
      حسين
      626*
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       
       

      طالع أيضا

      غرائب قضائه وأحكامه

      امرأه حرمت على زوجها بموت رجل

      في المناقب عن عمرو بن داود، عن ‏الصادق (ع) ان‏ عقبة بن ابي عقبة مات فحضر جنازته علي (ع) وجماعة من اصحابه وفيهم عمر ، فقال علي (ع) لرجل كان حاضرا:

      ان عقبة لما توفي حرمت امراتك، فاحذر ان تقربها.

      فقال عمر: كل قضاياك يا ابا الحسن عجيبة، وهذه من اعجبها!يموت انسان فتحرم على آخر امراته!


      فقال: نعم، ان هذا عبد كان لعقبة، تزوج امراة حرة، وهي اليوم ترث‏بعض ميراث عقبة، فقد صار بعض زوجها رقا لها، وبضع المراة‏حرام على عبدها حتى تعتقه ويتزوجها.


      فقال عمر: لمثل هذا نسالك عما اختلفنا فيه

      ملاحظة

      الإمور المتعلقة بالعبيد والإستعباد كانت في الجاهلية والإسلام تدريجا قضى على ظاهرة العبيد وحرم الإستعباد وحرر العبيد من خلال تشريعاته وقوانينه فلم تعد مشكلة اليوم بأختفائها


      قصة الأرغفة

      جلس رجلان يتغديان مع احدهما خمسة أرغفة و مع الآخر ثلاثة أرغفة فلما وضعا الغداء بين ايديهما مر بهما رجل فسلم فقالا اجلس للغداء فجلس و أكل معهما و استوفوا في أكلهم الأرغفة الثمانية فقام الرجل و طرح اليهما ثمانية دراهم و قال خذا هذا عوضا مما أكلت لكما و نلته من طعامكما فتنازعا و قال صاحب الخمسة الارغفة لي خمسة دراهم و لك ثلاثة فقال صاحب الثلاثة الأرغفة لا أرضى الا ان تكون الدراهم بيننا نصفين و ارتفعا الى امير المؤمنين علي بن ابي طالب فقصا عليه قصتهما فقال لصاحب الثلاثة الارغفة قد عرض عليك صاحبك ما عرض و خبزه اكثر من خبزك فارض بالثلاثة فقال لا و الله لا رضيت منه الا بمر الحق

      فقال علي ليس لك في مر الحق الا درهم واحد و له سبعة فقال الرجل سبحان الله يا امير المؤمنين

      هو يعرض علي ثلاثة فلم أرض و أشرت علي بأخذها فلم ارض و تقول لي الآن انه لا يجب لي في مر الحق الا درهم واحد فقال له علي ع

      عرض عليك صاحبك ان تأخذ الثلاثة صلحا فقلت لم ارض الا بمر الحق و لا يجب لك بمر الحق الا واحد فقال الرجل فعرفني بالوجه في مر الحق حتى اقبله فقال علي ع أ ليس للثمانية الارغفة اربعة و عشرون ثلثا أكلتموها و انتم ثلاثة أنفس و لا يعلم الاكثر منكم أكلا و لا الاقل فتحملون في أكلكم على السواء قال بلى قال فأكلت انت ثمانية أثلاث و انما لك تسعة اثلاث و اكل صاحبك ثمانية أثلاث و له خمسة عشر ثلثا أكل منها ثمانية و يبقى له سبعة و اكل لك واحدا من تسعة فلك واحد بواحدك و له سبعة بسبعته

      فقال له الرجل رضيت الآن
      


      فيمن انتفت (تنكرت) من ولدها

      28 في كتاب عجائب احكامه: حدثني ابي، عن محمدبن ابي عمير، عن عمر بن يزيد، عن ابي المعلى، عن ابي عبداللّه (ع)، الخ..

      ثم قال: وفي خبر آخر، الخ ثم قال: وعنه، عن ابي اسحاق السبيعي، عن عاصم بن‏ضمرة،


      قال: سمعت غلاما بالمدينة وهو يقول: يا احكم‏الحاكمين، احكم بيني وبين امي بالحق. 
      

      فقال عمر بن الخطاب: يا غلام، لم تدعو على امك؟

      قال: يا امير المؤمنين، انها حملتني في بطنها تسعا، واءرضعتني‏حولين كاملين، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر، ويميني من‏شمالي، طردتني وانتفت مني، وزعمت انها لا تعرفني.

      فقال عمر: اءين تكون الوالدة؟

      قال: في سقيفة بني‏فلان.


      فقال عمر: علي بام الغلام، فاتوا بها مع اربعة اخوة لها واربعين‏قسامة يشهدون لها انها لا تعرف الصبي، وان هذا الغلام غلام مدع‏ظلوم غشوم، ويريد ان يفضحها في عشيرتها، وان هذه الجارية من‏قريش لم تتزوج قط، وانها بخاتم ربها.

      فقال عمر: ما تقول، يا غلام؟

      فقال الغلام: يا امير المؤمنين، هذه واللّه امي، حملتني في بطنها تسعا، وارضعتني حولين كاملين، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر، ويميني من شمالي، طردتني وانتفت مني، وزعمت انها لاتعرفني.

      فقال عمر: يا هذه، ما يقول الغلام؟

      فقالت: يا امير المؤمنين، والذي احتجب بالنور ولا عين تراه، وحق محمد وما ولد، ما اعرفه، ولا ادري اي الناس هو، انه غلام مدع يريد ان يفضحني في عشيرتي، وانا جارية من قريش لم اتزوج قط، وانا بخاتم ربي.

      فقال عمر: الك شهود؟

      قالت: نعم، هؤلاء، فتقدم الاربعون القسامة، فشهدوا عند عمر ان‏هذا الغلام مدع يريد ان يفضحها في عشيرتها، وان هذه جارية من‏قريش بخاتم ربها لم تتزوج قط.

      فقال عمر: خذوا بيد الغلام فانطلقوا به الى السجن حتى نسال عنه‏وعن الشهود، فان عدلت شهادتهم جلدته حد المفتري، فاخذ بيد الغلام ينطلق به الى السجن،


      فتلقاهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) في بعض الطريق.

      فقال الغلام: يا ابن عم محمد، اني غلام مظلوم، وهذا عمر قد امر بي الى السجن.

      فقال امير المؤمنين(ع): ردوه الى عمر، فردوه اليه.

      فقال عمر: امرت به الى السجن فرددتموه!

      فقالوا: يا امير المؤمنين، امرنا برده علي بن ابي طالب، وقد قلت: لاتعصوا لعلي امرا.

      فبينا هم كذلك اذ اقبل امير المؤمنين(ع)، فقال: علي بام الغلام، فاتوا بها، فقال: يا غلام، ما تقول؟

      فاعاد الكلام.

      فقال علي (ع) لعمر: اتاذن لي ان اقضي بينهم؟

      فقال عمر: يا سبحان اللّه! وكيف لا وقد سمعت رسول اللّه(ص) يقول:

      اعلمكم علي بن ابي طالب؟! 
      

      ثم قال(ع) للمراة: يا هذه، الك شهود؟

      قالت: نعم، فتقدم الاربعون القسامة فشهدوا بالشهادة الاولى.

      فقال علي امير المؤمنين(ع): واللّه لا قضين اليوم بينكما بقضية هي مرضاة للرب من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول اللّه (ص)، ثم قال(ع): الك ولي؟

      قالت: نعم، هؤلاء اخوتي.

      فقال لهم: امري فيكم وفيها جائز؟

      قالوا: نعم، يا ابن عم محمد، امرك فينا وفي اختنا جائز.

      فقال علي(ع): اشهد اللّه، واشهد رسوله(ص) ومن حضر من المسلمين، اني قد زوجت هذه الجارية من هذا الغلام باربعمائة درهم، والنقد من مالي، يا قنبر، علي بالدراهم، فاتاه قنبر بها، فصبها في حجر الغلام، فقال: خذها وصبها في حجر امراتك، ولا تاتنا الا وبك اثر العرس يعني الغسل .

      فقام الغلام الى المراءة فصب الدراهم في حجرها، ثم اخذ بيدها وقال لها: قومي.

      فنادت المراءة: الامان الامان، يا ابن عم محمد، تريد ان تزوجني من‏ولدي! هذا واللّه ولدي، زوجوني هجينا فولدت منه هذا، فلما ترعرع وشب امروني ان انتفي منه واطرده، وهذا واللّه ابني، وفؤادي يتقلى اسفا على ولدي، ثم اخذت بيد الغلام فانطلقت.

      ونادى عمر: واعمراه، لولا علي لهلك عمر.

      ورواه ابن شهراشوب في المناقب باختصار عن حدائق ابي تراب الخطيب، وكافي الكليني، وتهذيب ابي‏جعفر: عن عاصم بن ضمرة ان غلاما وامراة اتيا عمر،فقال الغلام: هذه واللّه امي، حملتني في بطنها تسعا، وارضعتني‏حولين كاملين، فانتفت مني وطردتني،الى نهاية القصه .


      معضلة في الرياضيات محيرة للعقول يحلها ابو الحسن

      مما ورد في المسائل القضائية عن الامام علي عليه السلام:

      كان هناك ثلاثة رجال يملكون 17 جملا ،بنسب متفاوته ،فكان الاول يملك نصفها ،والثاني ثلثها ،والثالث تسعها ،ولم يجدوا طريقه لتقسيم تلك الجمال فيما بينهم .وحسب النسب يكون التوزيع كالآتي :


      الاول يملك 17÷2=8.5


      الثاني يملك 17÷3=5.67


      الثالث يملك 17÷9=1.89


      فقال لهم الامام علي عليه السلام :هل لي باضافة جملي الى القطيع فوافقوا بعد الاستغراب الشديد.


      فصار مجموع الجمال 18 جملا وقام بالتوزيع كالاتي :


      الاول يملك 18÷2=9


      الثاني يملك 18÷3=6


      الثالث يملك 18÷9=2


      ولكن الغريب في الموضوع ان المجموع النهائي بعد التقسيم يكون ......17 جملا


      فاخذ كل واحد منهم اكثر من حقه ،وارجع الامام جمله اليه ....


      رائعه من روائع الامام علي عليه السلام

      رجلا ضرب رجلا على هامته

      رفع الى امير المؤمنين صلوات اللّه عليه ان رجلا ضرب رجلا على هامته، فادعى المضروب انه لا يبصر شيئا بعينيه، وانه لا يشم رائحة، وانه قد خرس فلا ينطق. فقال امير المؤمنين(ع): ان كان صادقا فيما ادعاه فقد وجبت له ثلاث ديات.

      فقيل: كيف يستبرا ذلك منه يا امير المؤمنين حتى ‏يعلموا انه صادق؟ فقال: اما ما ادعاه في عينيه وانه لا يبصر بهما شيئا فانه يستبراء ذلك، بان يقال له: ارفع عينيك الى عين الشمس، فان كان صحيحا لم يتمالك ان يغمض عينيه، وان كان كما زعم لا يبصر بهما بقيتا عيناه مفتوحتين. واما ما ادعاه في خياشيمه وانه لا يشتم رائحة فانه يستبراء ذلك‏ بحراق يدنى من انفه، فان كان صحيحا وصلت‏رائحة الحراق الى دماغه، ودمعت عيناه، ونحى راسه. واما ما ادعاه في لسانه وانه لا ينطق فانه يستبرا ذلك بابرة تضرب‏على لسانه، فان كان ينطق خرج الدم احمر، وان كان كما ادعى لا ينطق خرج الدم اسود


      النزاع على الصبي

      تنازعت أمرأتان على طفلين رضيعين أحدهما ذكر ولآخر أنثى فأدعت كل منهما بأن الولد هو ابنها .

      فجاءتا إلى عمر للقضاء بينهما . فعجز عن حل المسألة

      وقال عمر بن الخطاب: أين أبو الحسن كاشف الهم والغم ؟

      فأخبروا الإمام علي (ع) بالأمر وطلبوا منه الحضور لحل هذه المسألة ، فجاء الإمام علي (ع) وقال :


      آتوني بقارورتين ، فأحضروا له القوارير فَوزَنَ كّلاً منهما ثم قال : اعطوا هاتين القارورتين لكل من هاتين الأمرأتين ليملئنها من حليب ثدييهما .

      فملئت الأمرأتان القوارير من الحليب وأعطتهما إلى الإمام علي (ع) فوزَنَ الإمام علي (ع) كل من القارورتين فشاهد أنّ وزن الحليب في أحدى القارورتين أثقل من وزنه في القارورة الأخرى فقال عليه السلام : أن الولد هو إبن صاحب هذه القارورة التي ثقل حليبها والبنت هي بنت صاحبة القارورة الأخرى التي خف وزن حليبها .

      فقال عمر : وبأي حجة تقضي بذلك يا علي ؟

      فقال اللإمام علي (ع) : لقد جعل الله للذكر حظاً كحظ الانثيين في الأرث وجعل الأطباء هذا الأمر ميزاناً للاستدلال على تشخيص الذكر من الأنثى


      (1) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ، ص 367.

      إمرأتان تنازعتا على طفل

      كثيرا ماكان الامام علي ع يتبع الجانب النفسي ليعرف الصدق من الكذب قال الامام علي ع


      ((ما أضمر أحد شيئا الاضهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه))


      قال الشيخ المفيد : ان امرأتين تنازعتا في عهد عمر على طفل ادعته كل واحدة منهما بغير بينة فالتبس الحكم على عمر وفزع فيه الى

      امير المؤمنين الامام علي عليه السلام ..

      فأمر الخليفة أن يرسلوا المرأتان والطفل إلى بيت الإمام علي(ع) ليحكم بينهما ، فأستجوب الإمام علي (ع) الامرأتين كل امرأة لوحدها ، ولكن بدون جدوى لأن جابهن كان جواباً واحداً .


      فقال لغلامه :آتني بسيفي ، فأتى الغلام بالسيف ثم قال الإمام علي (ع) : أعطوني الطفل ، فقالت إحداهن : ما تريد أن تفعل يا أمير المؤمنين؟ فقال الإمام علي (ع) : أريد أن اقسم الطفل قسمين لأعطي لكلٍ منكما حقها منه.

      فقالت ااحداهما :الله الله يا ابا الحسن ان كان لابد من ذلك فقد سمحت لها به فقال عند ذلك الإمام علي (ع) : لقد ثبت لي أن الطفل هو أبنك لحنانك وخوفك عليه من السيف. فأقرت المرأة الثانية بأن الطفل ليس ابنها وأنه استأنس بها لأنها كانت تعطف عليه وتطعمه ..

      من كتاب الاعجاز العلمي عند الامام علي (ع)


      قصة عجيبة في قضاؤه ونصرة المظلوم

      رُوي عن عمار بن ياسر (رض) قال : كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين علي (ع) وإذا بصوتٍ عظيم قد أخذ بجامع الكوفة فقال الإمام علي (ع) : أخرج يا عمار وائتني بذي الفقار البتار للأعمار وجئت به إليه فقال : يا عمَّار أخرج وامنع الرجل من ظلامة المرأة فإن انتهى وإلا منعته بذي الفقار ، فقال عمار : فخرجت فإذا أنا برجل وامرأة وقد تعلق الرجل بزمام جملها والإمرأة تقول :

      إن الجمل جملي . 
      

      والرجل يقول : إنّ الجمل جملي

      ، فقلت له : إن أمير المؤمنين (ع) ينهاك عن ظلامة المرأة . فقال : يشتغل علي بشغله, يريد أن يأخذ جملي !ويدفعه إلى تلك المرأة الكاذبة

      فقال عمار : فرجعت لأخبر مولاي الإمام علي (ع) وإذا به قد خرج والغضب في وجهه وقال : يا ويلك خلِّ جمل هذه المرأة ، فقال الرجل : هو لي ، فقال أمير المؤمنين (ع) : كذبت يا لعين . قال : فمن يشهد للإمرأة ؟ فقال الإمام علي (ع) : الشاهد الذي لا يكذبه أحد من أهل الكوفة . فقال الرجل : إذا شهد بشهادته وكان صادقاً سلمته إلى المرأة .

      فقال الإمام علي (ع) : تكلم أيها الجمل لمن أنت ؟ فقال الجمل بلسان فصيح : يا أمير المؤمنين عليك السلام ، أنا لهذه المرأة منذ تسع عشرة سنة ، فقال الإمام علي (ع) للإمرأة : خذي جملك


      (1) بحار الأنوار : ج 40 ، ص

      رجال وقعوا في حفرة الأسد

      عن ابي عبداللّه(عليه السلام )، قال: بعث النبي(صلى الله عليه وآله ) عليا الى اليمن واذا زبية (حفرة)قد وقع فيها الاسد، فاصبح الناس ينظرون اليه ويتزاحمون ويتدافعون حول الزبية، فسقط رجل في الزبية وتعلق بالذي يليه، وتعلق الاخر بالاخر، حتى وقع فيها اربعة، فجرحهم الاسد، وتناول رجل الاسد بحربة فقتله فاخرج القوم موتى، فانطلقت القبائل الى قبيلة الرجل الاول الذي سقط وتعلق فوقه ثلاثة، فقالوا لهم: ادوا دية الثلاثة الذين اهلكهم صاحبكم، فلولا هو ما سقطوا في الزبية. فقال اهل الاول: انما تعلق صاحبنا بواحد فنحن نؤدي ديته،واختلفوا حتى ارادوا القتال، فصرخ رجل منهم الى امير المؤمنين آوهو منهم غير بعيد فاتاهم ولامهم و اظهر موجدة، وقال لهم:

      لاتقتلوا انفسكم ورسول اللّه حي وانا بين اظهركم فانكم تقتلون اكثر ممن تختلفون فيه، فلما سمعوا ذلك منه استقاموا، فقال: اني قاض فيكم قضاء فان رضيتموه فهو نافذ والا فهو حاجز بينكم من جاوزه فلاحق له حتى تلقوا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) فيكون هو احق بالقضاء مني. فاصطلحوا على ذلك،
      
      فامرهم ان يجمعوا دية تامة من القبائل الذين شهدوا الزبية ونصف دية وثلث دية وربع دية، فاعطى اهل الاول ربع الدية من اجل انه هلك فوقه ثلاثة، واعطى الذي يليه ثلث الدية من اجل انه هلك فوقه اثنان، واعطى الثالث النصف من اجل انه هلك فوقه واحد، واعطى الرابع الدية تامة لانه لم يهلك فوقه احد،فمنهم من رضي ومنهم من كره. فقال لهم علي(عليه السلام ): تمسكوا بقضائي الى ان تاتوا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله ) فيكون القاضي فيما بينكم. فوافقوا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) بالموقف، فثاروا اليه فحدثوه حديثهم، فاحتبى ببرد عليه، ثم قال: انا اقضي بينكم ان شاءاللّه. فناداه رجل من القوم: ان علي بن ابي طالب قد قضى بيننا. فقال النبي(صلى الله عليه وآله ): ما هو؟ فاخبروه. فقال: هو كما قضى، فرضوا بذلك
      

      أسئلة وحكم

      في كتاب الارشاد : حدثنا جعفر ابن شريح الحضرمي عن مالك ابن اعين الجهني عن ابي عبدالله

      عليه السلام . لما ولى عمر ابن الخطاب جاءة رجل يهودي فدخل المسجد وهو قاعد ومعه ابو ايوب

      قال اليهودي انت الذي يسالك الناس ولاتسال وانت أمير المؤمنين تحكم ولا يحكم عليك

      قال عمر نعم

      قال اليهودي اخبرني عن واحد ليس له ثان واثنين ليس لهما ثالث وثلاثه ليس لهم رابع واربعه ليس لها خامس وخمسه ليس لها سادس وسته ليس لها سابع وسبعه ليس لها ثامن وثمانيه ليس لها تاسع وتسعه ليس لها عاشر وعشرة ليس لها حادي عشر؟؟


      عجز عمر عن الإجابة فلم يجبه وأطرق ,فقال ابو ايوب عنك مشغول ولكن ائت ذلك الرجل القاعد واشار الى أمير المؤمنين علي أبن ابي طالب ع , فجاءة اليهودي وساله كما سأل عمر فقال علي ابن ابي طالب عليه السلام

      اما الواحد الذي لاثاني له فالله الواحد تبارك وتعالى ؛ واما الاثنان اللذان ليس لهما ثالث فالشمس والقمر ؛ واما الثلاثه الي ليس لها رابع فالطلاق ؛ واما الاربعه التي ليس لها خامس فالنساء واما الخمسه التي ليس لها سادس فالصلاة واما السته التي ليس لها سابع فالسته الايام التي خلق الله فيها السموات والارض ؛ واما السبعه التي ليس لها ثامن فا لسموات السبع ؛واما الثمانيه التي ليس لها تاسع فحمله العرش ؛ واما التسعه التي ليس لها عاشر فحمل المراة ؛ واما العشره التي ليس لها حادي عشر فالعشره الايام التي تمم الله بها ميقات موسى ع ؛ فاسلم اليهودي على يد ابو الحسن عليه السلام


      فعلم علي من الرسول وعلم الرسول ص من الله ,فلقد قال الإمام علي ع علمني رسول الله ص الف باب من العلم يفتح لي من كل باب ألف باب .


      قال رسول الله ص أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن اراد المدينة والحكمة فليأتها من بابها

      المصدر

      والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ص36 ب4. عن فرائد السمطين للحمويني. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

      «يا علي، أنا مدينة العلم وأنت بابها، ولن تُؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنك مني وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي، سعد من أطاعك وشقي من عصاك، وربح من تولاك وخسر من عاداك، فاز من لزمك وهلك من فارقك، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم كمثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة».


      المصادر

      1. ^ آية الإكمال و مسألة قيادة الأمة
      2. ^ ما هو حديث الغدير؟ - مركز الشعاع الإسلامي
      3. ^ الإمام علي في آراء الخلفاء- الشيخ مهدي فقيه
      4. ^ فضل علي
      5. ^ أ ب ت أبو بكر الصديق لأحمد صبحي منصور
      6. ^ تهذيب سيرة ابن هشام
      7. ^ كتاب سليم بن قيس 200:203
      8. ^ بحوث في الملل والنحل - الجزء السادس 201:210
      9. ^ المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب معرفة الصحابة 4457.
      10. ^ سنن البيهقي، كتاب قتال أهل البغي 16315.
      11. ^ أ ب البداية والنهاية
      12. ^ علي بن أبى طالب في عهد الخلفاء الراشدين (3)
      13. ^ الاختصاص للشيخ المفيد ص6. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت، لبنان
      14. ^ أ ب ت تاريخ اليعقوبي
      15. ^ الأنوار العلوية 286:287 للشيخ جعفر النقدي.
      16. ^ شجرة طوبى ج2 ص249 للشيخ محمد مهدي الحائري.
      17. ^ مأساة الزهراء عليها السلام، شبهات وردود ج2 للشيخ حعفر مرتضى - الطبعة الثالثة 1422 هـ. الموافق 2002م.
      18. ^ كتاب سليم بن قيس 150:152
      19. ^ كتاب جواهر التاريخ للشيخ علي الكوراني
      20. ^ شرح الذهبي في البلاغة للتستري، ج 4 ص 519.
      21. ^ ابن قتيبة، الإمامة والسياسة 130 والنهج ج 3 ص 5.
      22. ^ رواه نصر بن مزاحم في تاريخ صفين - شرح النهج ج 1 ص 327
      23. ^ مسائل مجلة جيش الصحابة، هل بايع الإمام علي مختارا أم مجبرا؟ - للشيخ علي الكوراني
      24. ^ «إنّي لم أزل منذ قبض رسول الله مشغولا بغسله وتجهيزه ثم بالقرآن حتى جمعته كله ولم ينزل الله على نبيّه آية من القرآن إلاّ وقد .جمعتها» الاحتجاج للطبرسي:82
      25. ^ علي بن أبى طالب في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم (1)
      26. ^ الكامل في التاريخ
      27. ^ جاء في العلل لابن أبي حاتم: «لما نزلت هذه الآية : { وآت ذا القربى حقه } الإسراء : 26 دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة فجعل لها فدك» الراوي: أبو سعيد - المحدث: أبو زرعة الرازي - المصدر: العلل لابن أبي حاتم - الصفحة أو الرقم: 3/44 .
      28. ^ في سنن أبي داود : «بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماءهم ويسيرهم ففعل فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب» الراوي: الزهري وعبد الله بن أبي بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3016
      29. ^ قال الذهبي : « ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه ، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ، فحدّثها أنه سمع من النبي يقول : " لا نورث ما تركنا صدقة "، فَوَجَدَتْ عليه ، ثم تعللت»
      30. ^ الزهراء القدوة للمرجع الشيعي محمد حسين فضل الله.
      31. ^ السنن الكبرى للبيهقي 6/301.
      32. ^ بحار الأنوار 43
      33. ^ كتاب محنة فاطمة 232:243 للشيخ عبد الله الناصر.
      34. ^ البداية والنهاية (6/366)
      35. ^ أ ب البداية والنهاية (7/352) خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم ".D8.A7.D9.84.D8.A8.D8.AF.D8.A7.D9.8A.D8.A9_.D9.88.D8.A7.D9.84.D9.86.D9.87.D8.A7.D9.8A.D8.A94" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
      36. ^ علاقة عليّ بن أبي طالب بعمر بن الخطاب، ولوج 30 يونيو 2008
      37. ^ تاريخ الرسل والملوك (2/475) للطبري. دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة الأولى، 1407.
      38. ^ البداية والنهاية (7/64)
      39. ^ الكامل في التاريخ. لابن الأثير - ذكر فتح بيت المقدس.
      40. ^ العواصم من القواسم (1/201) لمحمد المعافري المالكي، دار الجيل - بيروت، الطبعة الثانية ، 1407، تحقيق : د. محمد جميل غازي
      41. ^ مستدرك الحاكم, 1 ص 457
      42. ^ الكامل في التاريخ
      43. ^ أسد الغابة
      44. ^ Madelung 1997, p. 62-64
      45. ^ الكامل في التاريخ، ذكر قصة الشورى
      46. ^ أنظر:
        • Madelung 1997, p. 70 - 72
        • Dakake 2008, p. 41
        • Momen 1985, p. 21
      47. ^ كتاب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين الفصل 3
      48. ^ أ ب ت عثمان بن عفان، الفصل السادس‏:‏ قتل عثمان. للشيخ محمد رضا الأديب المصري
      49. ^ أنظر:
      50. ^ أ ب كتاب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين الفصل 4
      51. ^ « وأما معونة علي « ع » في قتله » من كتاب الحقائق في تاريخ الإسلام والفتن والأحداث لحسن المصطفوي
      52. ^ تاريخ بن خلدون 67
      53. ^ أ ب حرية الرأى بين الاسلام والمسلمين، للدكتور أحمد صبحي منصور. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم ".D8.AD.D8.B1.D9.8A.D8.A9_.D8.A7.D9.84.D8.B1.D8.A3.D9.8A" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
      54. ^ الحقيقة الغائبة - الجزء الثاني بقلم الدكتور فرج فودة.
      55. ^ الإمامة والقيادة 104-120
      56. ^ أنظر:
      57. ^ أ ب تاريخ الطبري
      58. ^ نهج البلاغة
      59. ^ Hamidullah, Muhammad (1988). The Prophet's Establishing a State and His Succession. University of California. ISBN 969-8016-22-8, p. 126
      60. ^ أ ب ت ث بيعة الإمام علي، تاريخ ابن خلدون
      61. ^ Ashraf, Shahid (2005). Encyclopedia of Holy Prophet and Companions. Anmol Publications PVT. LTD.. ISBN 81-261-1940-3, p. 119 and 120
      62. ^ Madelung 1997, p. 141-145
      63. ^ أ ب ت ث كتاب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين الباب 4 الفصل 1
      64. ^ البداية والنهاية 7/212)
      65. ^ البداية والنهاية (7/255)
      66. ^ انظر:
      67. ^ The Fourth Caliph, Ali
      68. ^ أنساب الأشراف، (2005)، صفحة 119-120
      69. ^ العواصم من القواسم
      70. ^ الكامل في التاريخ
      71. ^ أنظر:
        • Madelung 1997, p. 241 - 259
        • Lapidus 2002, p. 47
        • Holt 1970, p. 70-72
        • Tabatabaei 1979, p. 53 and 54
      72. ^ تاريخ ابن خلدون
      73. ^ أحكام السجون بين الشريعة والقانون، الشيخ د. أحمد الوائلي، ص 123
      74. ^ بحار الأنوار، ج31 ص 18
      75. ^ أبو الأسود الدؤلي
      76. ^ سير أعلام النبلاء للذهبي.
      77. ^ إذاعة جمهورية إيران الإسلامية
      78. ^ المنتظم في التاريخ - الجزء السادس
      79. ^ أ ب العقد الفريد لابن عبد ربه.
      80. ^ Madelung, Wilferd (1997). The Succession to Muhammad: A Study of the Early Caliphate. Cambridge University Press. ISBN 0-521-64696-0, p. 148 and 149
      81. ^ أ ب ت علي بن أبي طالب - الباب4 - الفصل5
      82. ^ ابن الأثير، أسد الغابة ص 805
      83. ^ البلاذري، أنساب الأشراف ص376
      84. ^ أ ب ت مقاتل الطالبيين، أبو الفرج الأصبهاني
      85. ^ أ ب السيرة لابن حبان
      86. ^ أسد الغابة في معرفة الصحابة
      87. ^ ينابيع المودة لذوي القربى ـ للقندوزي ـ : 1 / 166
      88. ^ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 264
      89. ^ ShahKazemi, Reza (2006). "'Ali ibn Abi Talib". Medieval Islamic Civilization: An Encyclopedia. Taylor & Francis. ISBN 0-415-96691-4. , Pages 36 and 37
      90. ^ BALKH AND MAZAR-e-SHARIF
      91. ^ مزار شريف وحكاية مزارالامام علي بن أبي طالب، جريدة 14 أكتوبر اليمنية، 19 يناير 2008
      92. ^ البداية والنهاية لابن كثير ، صفحة 14 _ المجلد الثامن _ الطبعة الأولى سنة 1997 م _ 1417 هـ
      93. ^ «والله لقد هممت أن أسجنك في بيت وأطبق عليك بابه حتى أفرغ من هذا الشأن ثم أخرجك، فلما رأى الحسين ذلك سكت وسلم.» البداية والنهاية لابن كثير
      94. ^ أسد الغابة في معرفة الصحابة - باب الحاء 26
      95. ^ الأصدقاء، ص 116 - موسوعة انصار الحسين
      96. ^ علي بن أبي طالب، من موقع قصة الإسلام، إشراف د. راغب السرجاني
      97. ^ أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 261/ 6651) عن مطرف قال: "خير الأمور أوسطها"، وإسناده صحيح موقوف.
      98. ^ أ ب ت ما قيل بحق الإمام علي
      99. ^ وأمثال هذه الأدلة تدل على عصمة أئمتنا حتى من السهو والنسيان والخطأ والغلط .. وأنهم القائمون مقام نبيّنا العصمة للميلاني ص38
      100. ^ قال البياضي : « ولأنه مساو للنبي الذي هو أفضل ، في قوله ( وأنفسنا وأنفسكم ) والمراد : المماثلة ، لامتناع الاتحاد » الصراط المستقيم 1 | 210
      101. ^ قال العلامة الشيعي الحلي بشرحه : « هذا هو الوجه الثالث الدال على أنه عليه السلام أفضل من غيره ، وهو قوله تعالى : ( قل تعالوا... ).. واتفق المفسرون كافة أن الأبناء إشارة إلى الحسن والحسين عليهما السلام والنساء إشارة إلى فاطمة عليها السلام ، والأنفس إشارة إلى علي عليه السلام.ولا يمكن أن يقال : إن نفسهما واحدة ؛ فلم يبق المراد من ذلك إلا المساوي ، ولا شك في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الناس ، فمساويه كذلك أيضا » كشف المراد 304.
      102. ^ قال العلامة الشعي الحلي : « أجمع المفسرون على أن ( أبناءنا ) إشارة إلى الحسن والحسين ، و ( أنفسنا ) إشارة إلى علي عليه السلام . فجعله الله نفس محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والمراد المساواة ، ومساوي الأكمل الأولى بالتصرف أكمل وأولى بالتصرف ، وهذه الآية أدل دليل على علو رتبة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ؛ لأنه تعالى حكم بالمساواة لنفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه تعالى عيّنه في استعانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء. وأي فضيلة أعظم من أن يأمر الله نبيه بأن يستعين به على الدعاء غليه والتوسل به ؟! ولمن حصلت هذه المرتبة ؟! » نهج الحق وكشف الصدق : 177.
      103. ^ الحكومة الإسلامية ص 52 للخميني
      104. ^ زيارة أمين الله
      105. ^ زيارة أمير المؤمنين
      106. ^ الزيدية.. مذهب بين الشيعة والسنة ( 1 من 2) من إذاعة هولندا العالمية RNW تاريخ الولوج 17-10-2007
      107. ^ تناقض الخوارج والمرجئة في زيادة الإيمان ونقصانه للدكتور سفر الحوالي.
      108. ^ الخوارج، العقائد والأفكار
      109. ^ كتاب "حياة محمد" (The Life of Mahomet) للسير ويليام موير، لندن، 1877، الصفحة 250
      110. ^ كتاب "تاريخ أفول وسقوط الدولة الرومانية" (The Decline and Fall of the Roman Empire) لندن، 1911، (الطبعة الأصلية 1776-88) الجزء الخامس، الصفحات. 381-2]
      111. ^ هنري لامنيز، فاطمة وبنات محمد (Fatima and the Daughters of Muhammad)
      112. ^ قال محمد بن عبد الله: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» مستدرك الصحيحين ج 3 / 126 . وفي ص : 127 منه بطريق اخر ، وفي تاريخ بغداد ج 4 / 348 وج 7 / 172 وج 11 / 48 وفي ص 49 منه عن يحيى بن معين أنه صحيح وفي أسد الغابة 4 / 22 ومجمع الزوائد ج 9 / 114 وتهذيب التهذيب 6 / 320 و7 / 427 ، وفي متن فيض القدير 3 / 46 ، وكنز العمال ط 2 ، ج 12 / 201 ح 1130 ، والصواعق المحرقة / 73 .
      113. ^ علم الرياضيات لدى علي بن ابي طالب
      114. ^ «إذا فلقت الذرة تجد في قلبها شمسا» مجلة النور عدد 209 رجب 1423
      115. ^ البلاغة في نهج البلاغة
      116. ^ الشبكة الإسلامية - عرض التراجم، ترجمة أبي الأسود الدؤلي
      117. ^ محمد حسين آل كاشف الغطاء، المطالعات والمراجعات، ج2 ص59
      118. ^ فيض القدير 4 / 357
      119. ^ « سلوني قبل أن تفقدوني سلوني عن طرق السماوات فإني أعرف بها مني بطرق الأرض» كتاب سلوني قبل أن تفقدوني ج1 ص44
      120. ^ «عن سعيد بن المسيب ، قال : ما كان أحد من الناس يقول : سلوني غير علي بن أبي طالب»الإستيعاب : 2 / 462
      121. ^ مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين، للحافظ رجب البرسي. ص 37
      122. ^ شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية(7/86)
      123. ^ الإمام الذهبي في الميزان (3/124)
      124. ^ المطهري (1997) The Glimpses of Nahj al Balaghah Part I - Introduction
      125. ^ شرح نهج البلاغة لابن أبي حديد - الموسوعة الشاملة
      126. ^ مجلة تراثنا
      127. ^ مؤسسة الإمام علي - لندن
      128. ^ صنعاء أولى المدن بالرقوق القرآنية - المؤتمر نت
      129. ^ Imtiyaz Ali Arshi ، Catalogue of Arabic Manuscripts in Raza Library ، Rampur,(Vol .I, Rampur ،1963, P.XI,2-3 No 1)
      130. ^ صحيفة المؤتمر
      131. ^ مسائل حول العولمة الثقافية في الاسلام
      132. ^ البلاذري، أنساب الأشراف، رقم 542، ص 499 عن طريق مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية
      133. ^ ادعية أمير المؤمنين - موقع الميزان
      134. ^ كتاب سليم بن قيس - موقع عقائد
      135. ^ The United Nation and Imam Ali’s Constitution
      136. ^ الإمام علي باني أسس التعايش
      137. ^ كتاب عبقرية الإمام لعباس محمود العقاد
      138. ^ الفتنة الكبرى - علي وبنوه
      139. ^ Sarafrazan Organization's site
      140. ^ الإمامة وأهل البيت ج 2 - محمد بيومي مهران
      141. ^ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام في القرآن الكريم
      142. ^ أ ب الاسم الشريف والكنية المباركة
      143. ^ أ ب ت المناقب: ج3، ص106، فصل في تسميته بعلي والمرتضى وحيدرة وأبي تراب
      144. ^ القرآن الكريم ورواية المدرستين ج3 للسيد مرتضى العسكري
      145. ^ لقب أمير المؤمنين
      146. ^ أ ب ت سماه الرسول بهذا كما ورد في كتب الفريقين ولكن ضعفها أهل السنة كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - حرف الفاء
      147. ^ تاريخ الخلفاء للسيوطي - باب علي بن أبي طالب - فصل في الأحاديث الوارده في فضله
      148. ^ « موضوع» (سلسلة الأحاديث الضعيفة6/518 ح رقم2955).
      149. ^ ذكره الحافظ عن جابر مرفوعا. ثم قال « الحديث منكر» (لسان الميزان1/197).
      150. ^ (7/165) من الميزان يصف الذهبي الخبر بأنه باطل.
      151. ^ البداية والنهاية

      وصلات خارجية

      قبلــه:
      عثمان بن عفان
      الخلفاء الراشدون
      بعــده:
      الحسن بن علي


      قبلــه:
      ---
      أئمة الشيعة
      بعــده:
      الحسن بن علي


تمّ الاسترجاع من "https://www.marefa.org/index.php?title=علي_بن_أبي_طالب&oldid=1726588"