الحسن بن علي بن أبي طالب

(تم التحويل من الحسن بن علي)
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah-eser-green.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب جده رسول الله محمد بن عبد الله من ابنته فاطمة ولد في النصف من شهر رمضان سنة 3 للهجرة وتوفي سنة 50 للهجرة ودفن في البقيع بالمدينة النبوية.

سيرته

مع جده النبي

سبط النّبيّ(صلى الله عليه و آله وصحبه سلم)، وأوّل ولد لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب و سيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله عنهما، ولد في النّصف من شهر رمضان، في السّنة الثّالثة من الهجرة (1).وقدم النّبيّ (صلى الله عليه وسلم) إلى بيت عليّ -رضي الله عنه- ليهنّئه، وسمّـاه «الحسن» من قبل الله(عز و جل) حسب الرواية وأيضاً لم يكن أحد من قبله يحمل هذا الاسم. وقد إستلم الخلافة بعد والده ولكن فقط لمدة 6 أشهر، حتى عقد صلح مع معاوية ليستلم الحكم. قيل أن أول من سماه هو رسول الله بأمر من رب العالمين، وقد أذن على إذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، عاش معه 7 سنوات –وفي بعض الروايات 8 سنوات-.

  • أمضى السّبط مع النّبيّ -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - ما يناهز سبعة سنوات من حياته [1]، وكان يحبّه الجدّ حبّاً جمّاً، شديداً، وكثيراً ما كان يحمله على كتفيه ويقول: « اللّهمَّ إنّي أُحبُّه فأحِبَّه » [2].
  • « من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني » [3].
  • ويقول أيضاً: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة» [4].
  • ويقول أيضاً عنهما : « إبناي هذان إمامان، قاما أو قعدا [5].
  • ولما يملكه الإمام الحسن -ع- من سموّ في التّفكير، وشموخ روح، كان النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يتّخذه شاهداً على بعض عهوده، بالرّغم من صغر سنّه، وقد ذكر الواقدي، أنّ النّبيّ عقد عهداً مع ثقيف، وقد كتبه خالد بن سعيد، وإتّخذ الإمام الحسن والحسين -ع- شاهدين عليه [6].
  • وجاءت روايات معدودة بان آية التطهير نزلت في رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين {انما يريدالله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا} كما نقرا الاية73 من سورة هود التي نزلت في حق سيدنا إبراهيم الخليل حيث بشرت الملائكة زوجته السيدة سارة بمولد النبي اسحاق{ قالوا اتعجبين من امر الله رحمت الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد}

[7].

بعد وفاة النبي

شارك في فتح شمال أفريقيا وطبرستان، ووقف مع أبيه في موقعة الجمل وصفين وحروبه ضد الخوارج.

فترة خلافته

استلم الحكم بعد والده، وكان هذا في 6 شهور فقط وقيل 8 أشهر، وكان أول من بايع الحسن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري فقال‏:‏ أبسط يدك على كتاب الله وسنة رسوله وقتال المخالفين فقال الحسن ‏:‏ "على كتاب الله وسنة رسوله فإنهما ثابتان"

صلحه مع معاوية

كادت ان تندلع الحرب بين الحسن ومعاوية وانصاره من الشام ؛ فقد سار الجيشان حتى التقيا في في موضع يقال له (مسكن) بناحية الأنبار ؛ كان حريصًا على المسلمين وعدم تفرقهم، فتنازل عن الخلافة لما لتكون الخلافة واحدة في المسلمين جميعاً، ولإنهاء الفتنة وإراقة الدماء وقيل كان تسليم حسن الأمر إِلى معاوية في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وقيل في ربيع الآخر وقيل في جمادى الأولى ؛ فلما تنازل عن الخلافة أصلح الله بذلك بين الفئتين كما أخبر بذلك رسول الله حين قال: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» [البخاري]. وسمي العام الذي تنازل فيه الحسن عن الخلافة لمعاوية بعام الجماعة، وكان ذلك سنة (40هـ). قد روى عن النبي انه قال‏:‏ ‏"الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يعود ملكاً عضوضاً" ‏وكان آخر الثلاثين يوم انحرف الناس عن الامام الحسن وبويع معاوية.

و قد جاء في الكامل في التاريخ لابن الأثير أن الحسن سلم الأمر إلى معاوية، لأنه لما راسله معاوية في تسليم الخلافة إليه خطب الناس ،فحمد الله وأثنى عليه وقال: إنّا والله ما يثنينا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في مسيركم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم، وأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين : قتيل بصفين تبكون له، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره، وأما الباقي فخاذل، وأما الباكي فثائر، ألا وإن معاوية دعانا لأمر ليس فيه عزّ ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله عز وجل، بظُبي السيوف، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضى. فناداه الناس من كل جانب : البقية البقية! وأمضى الصلُح.[8]

وقال البخاري في كتاب الصلح : حدثنا عبد الله بن محمد ثنا سفيان عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: «استقبل والله الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تُولي حتى تقتل أقرانها، فقال معاويه - وكان والله خير الرجلين - : إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور الناس ؟ من لي بضعفتهم؟ من لي بنسائهم، فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس - عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر، قال اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه، فأتياه فدخلا عليه فتكلما وقالا له وطلبا إليه.»

شروط الصلح

ما يذكره المؤرخون في هذا الشأن هو صحيفة كتب عليها الإمام الحسن شروطه مقابل الصلح، ولم يذكر أي من المؤرخين كل ما كتبه عليها، إنما تعرضوا لبعض ما فيها، إلا أنه يمكن أن نصل إلى عدد جيد من الشروط بتتبع المصادر والتوفيق فيما بينها، ويمكن تقسيم هذه الشروط إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الشروط المتعلقة بالحكم مثل:

1- العمل بكتاب الله وسنة نبيه (ص) .

2- أن يكون الأمر من بعد معاوية للحسن ثم الحسين (ع) .

3- أن لا يقضي بشيء دون مشورته.

القسم الثاني: الشروط الأمنية والاجتماعية والدينية:

1- أن لا يُشتم علياً وهو يسمع، أو أن لا يذكره إلا بخير.

2- أن لا يلاحق أحداً من أهل المدينة والحجاز والعراق مما كان في أيام أبيه.

3- أن لا يناله بالإساءة.

القسم الثالث: الشروط المالية:

1- أن لا يطالب أحداً مما أصاب أيام أبيه.

2- أن يعطيه خراج داربجرد فارس .

3- إعطاؤه ما في بيت مال الكوفة.

صفاته وخصاله

شكله وهيئته

كان أشبه الناس بجده رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين في وجهه فقد كان أبيض مشرب بالحمرة، فعن عقبة بن الحارث أن أبا بكر الصديق رضي الله عليه لقي الحسن بن علي فضمه إليه وقال بأبي شبيه بالنبي ليس شبيه بعلي وعلي يضحك، وكان شديد الشبه بأبيه في هيئة جسمه حيث أنه لم يكن بالطويل ولا النحيف بل كان عريضا.

الكرم والعطاء

  • سمع رجلاً إلى جنبه في المسجد الحرام يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف إلى بيته وبعث إليه بعشرة آلاف درهم.
  • وحيّت جارية للحسن بطاقة ريحان، فقال لها: « أنت حرّة لوجه الله » فقيل له في ذلك، فقال أدّبنا الله فقال: « {وإذا حيّيتم بتحيّة فحيّوا بأحسن منها} وكان أحسن منها إعتاقها ».
  • وقد قسّم كلّ ما يملكه نصفين، ثلاث مرّات في حياته، وحتّى نعله، ثمّ وزّعه في سبيل الله كما يقول عنه الرّاوي مخاطباً إيّاه «وقد قاسمت ربّك مالك ثلاث مرّات حتّى النّعل والنّعل».
  • ويذكر أنه في أحد الأيام دخل فقير المسجد يسأل الناس فأرشده رجلا إلى الرجال الذين كانوا في ذلك الجانب من المسجد ليسألهم، وحين توجه إليهم فإذا بهم: الحسن والحسين، وعبد الله بن جعفر. فبادر الإمام الحسن بإعطاء الفقير 50 درهم، والإمام الحسين أعطاه 49 درهم، وعبد الله بن جعفر أعطاه 48 درهم.
  • وكان من ألقابه "الزكي"،المجتبى و"كريم أهل البيت"ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الحلم

  • روي أنّ شاميّاً رأى الإمام راكباً فجعل يلعنه والحسن لا يردّ، فلمّا فرغ أقبل الحسن فسلّم عليه وضحك فقال: « أيّها الشّيخ أظنّك غريباً ولعلّك شبّهت، فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا أحملناك، وإن كنت جائعاً أشبعناك، وإن كنت عرياناً كسوناك، وإن كنت محتاجاً أغنيناك، وإن كنت طريداً آويناك، وإن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حرّكت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك، لانّ لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريضاً ومالاً كثيراً».فلمّا سمع الرّجل كلامه بكى، ثمّ قال: أشهد أنّك خليفة الله في أرضه، ألله أعلم حيث يجعل رسالته.
  • ومروان بن الحكم، لمّا مات الحسن، بكى مروان في جنازته، فقال له الحسين، أتبكيه وقد كنت تُجرَّعه ما تُجرّعه؟ فقال: إنّي كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار بيده إلى الجبل.

من أقواله وحكمه

  1. لا تعاجل الذنب بالعقوبة واجعل بينهما للاعتذار طريقاً.
  2. المزاح يأكل الهيبة، وقد أكثر من الهيبة الصامت.
  3. الفرصة سريعة الفوت، بطيئة العود.
  4. تُجهل النعم ما أقامت، فإذا ولت عرفت.
  5. ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم.
  6. اللؤم أن لا تشكر النعمة.
  7. الخير الذي لا شر فيه: الشكر مع النعمة، والصبر على النازلة.
  8. هلاك المرء في ثلاث، الكبر والحرص والحسد، فالكبر هلاك الدين، وبه لعن إبليس، والحرص عدو النفس، به أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء، ومنه قتل قابيل هابيل.
  9. لا أدب لمن لا عقل له، ولا مروءة لمن لا همة له، ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك الداران جميعاً، ومن حرم العقل حرمهما جميعاً.[9]
  10. مكارم الأخلاق عشر: صدق اللسان، وصدق البأس، وإعطاء السائل، وحسن الخلق، والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم، والترحم على الجار، ومعرفة الحق للصاحب، وقري الضيف، ورأسهن الحياء.
  11. فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها.[10]
  12. ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد.[11]
  13. علّم الناس علمك، وتعلّم علم غيرك، فتكون قد أتقنت علمك، وعلمت ما لم تعلم.[12]
  14. لرجل أبلّ من علة: إن الله قد ذكرك فاذكره، وأقالك فاشكره.
  15. إذا أضرت النوافل بالفريضة فارفضوها.
  16. من تذكر بعد السفر اعتدّ.
  17. بينكم وبين الموعظة حجاب العزة.
  18. إن من طلب العبادة تزكى لها.
  19. قطع العلم عذر المتعلمين.[13]
  20. أحسن الحسن الخلق الحسن.[14]


زوجاته

  • ام كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم
  • خولة بنت منظور بن زَبّان بن سيار بن عمرو
  • ام بشير بنت أبي مسعود، وهو عقبة ابن عمرو بن ثعلبة
  • جعدة بنت الاشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي
  • ام ولد تدعى بقيلة
  • ام ولد تدعى ظمياء
  • ام ولد تدعى صافية
  • ام إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله بن عثمان التيمي
  • زينب بنت سبيع بن عبدالله أخي جرير بن عبدالله البجلي


الابناء

  • محمد الاكبر
  • جعفر
  • حمزة
  • فاطمة
  • محمد الاصغر
  • الحسن المثنى
  • زيد بن الحسن
  • ام الحسن
  • ام الخير
  • إسماعيل
  • يعقوب
  • القاسم
  • أبا بكر
  • عبدالله
  • حسين الاثرم
  • عبدالرحمن
  • ام سلمة
  • عمر
  • ام عبدالله
  • طلحة
  • عبدالله الاصغر

روابط خارجية

كتب عن الإمام الحسن


إستشهاده

إستشهد عليه السلام في 7 صفر سنة 50 هـ ودفن جثمانه الشريف بالبقيع [15][16]

قبلــه:
علي بن ابي طالب
الخلفاء الراشدون
بعــده:
--


قبلــه:
علي بن ابي طالب
خلفاء الإسلام
بعــده:
معاوية بن ابي سفيان


قبلــه:
علي بن ابي طالب
أئمة المسلمين
661 - 669
بعــده:
الحسين بن علي



المصادر


كتب عن الإمام الحسن

اقرأ نصاً ذا علاقة في

الحسن بن علي بن أبي طالب


مصادر

  1. ^ دلائل الإمامة للطّبري، ص60
  2. ^ تاريخ الخلفاء، ص188
  3. ^ البحار، ج43، ص264
  4. ^ تاريخ الخلفاء، ص189
  5. ^ البحار، ج 43، ص278
  6. ^ الطّبقات الكبرى، ج1، ص33
  7. ^ غاية المرام، ص287
  8. ^ الكامل في التاريخ لابن الأثير، صفحة 406 _ المجلد الثالث _ طبعة بيروت سنة 1965م - 1385 هـ
  9. ^ (أعيان الشيعة 4 ق1/107).
  10. ^ (الحسن بن علي لعبد القادر أحمد اليوسف: 60).
  11. ^ (مطالب السؤول: 69).
  12. ^ (كشف الغمة: 170).
  13. ^ (تحف العقول: 169).
  14. ^ (الخصال: 29).
  15. ^ الكامل لابن الأثير أحداث سنة تسع وأربعين
  16. ^ مقاتل الطالبيين لأبوالفرج الأصبهاني ص20
مناصب سياسية
سبقه
علي بن أبي طالب
أمير المؤمنين وخليفة المسلمين
Icone-Islam.svg

40هـ - 41هـ
تبعه
معاوية بن أبي سفيان
ألقاب إسلامية شيعية
سبقه
علي بن أبي طالب
ثاني الأئمة عند الشيعة الإثنا عشرية
661669
تبعه
الحسين بن علي



تمّ الاسترجاع من "https://www.marefa.org/index.php?title=الحسن_بن_علي_بن_أبي_طالب&oldid=1748600"