إيمان (إسلام)

الإيمان في مفهوم الإسلام من وجهة نظر السنة و قسم من الشيعة هو الإيمان بستة أمور حسب الآية التالية:

يدعو القرآن (في الآية 285 من سورة البقرة) المسلمين للإيمان بما آمن به الرسول والمؤمنون الأوائل. لا تذكر الآية صراحة الإيمان باليوم الآخر والقدر كما تذكر الإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل. لكن عبارة إليك المصير تشير إلى الإيمان الضمني باليوم الآخر حيث يحاسب الله كل انسان على ما قدم. ((آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)). * البقرة - 285

اما الإيمان بالقدر فهو مستمد من حديث النبي عليه الصلاة والسلام ((أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا يؤمن المرء حتى يؤمن بالقدر خيره وشره)) * مسند احمد 6416


1- الإيمان بالله والتسليم بربوبيته وألوهيته, فالربوبية: أن تؤمن بأن الله واحد لا ثاني له وهو الخالق والموجد لكل شيء والقادر على كل شئ وله صفات الكمال التي لا يشوبها نقص بأي وجه من الوجوه. والألوهية: هو أن تصرف جميع العبادات والدعوات والصلوات إلى الله وحده لا شريك له.

2- الإيمان بالملائكة: وهم من مخلوقات الله خلقهم من نور ويتميزون بأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وهم جند الله الذين يستخدمهم في تصريف شؤون الكون وتبليغ الرسل وتسجيل الأعمال وغير ذلك، ومنهم على سبيل المثال: ملَك الروح (جبريل) وملَك الموت ( ولم يرد إسمه في القرآن أو السنة الصحيحة ) وملَك النفخ في الصور (اسرافيل) وملَك الجبال وجاء في الأحاديث ان السماوات السبع باتساع افلاك الكون وما وراءه لا يوجد فيه موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد وملك راكع لله عز وجل...

3- الإيمان بالكتب السماوية: كالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن وما لم نعلم منها وأنها كتب من عند الله, وأن تؤمن بأن القرآن نسخ جميع الكتب السابقة وألغاها بسبب ما طالها من التحريف والتغيير, ولأنها أنزلت على أمم خاصة وليست عالمية الدعوة كالإسلام والقرآن.

4- الإيمان بالرسل: كإبراهيم ونوح وموسى وعيسى ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه، وهم من البشر يوحي الله اليهم بالعقيدة والدين لتبليغه للناس, ويجب الإيمان بأن دعوتهم كانت واحدة على منهج واحد مفهومه توحيد الله بالعبادة وأن جميع الرسل كانوا يقولون لأقوامهم (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) وهؤلاء الرسل الخمسةالمذكورين سابقا هم أولو العزم من الرسل (أي أفضلهم وأكثرهم عزما).

5- الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بان الحياة سوف تنتهي في ذلك اليوم وتتحول الكائنات الحية كالحيوانات والحشرات والنباتات إلى تراب, وأمّا البشر فينقلون إلى حياة أخرى قصيرة في القبر تسمى (البرزخ) ثم إلى الحياة الأبدية التي يكون المؤمن فيها في الجنة والنعيم ويكون الكافر فيها في النار والجحيم, ويحاسب الناس فيها بان توزن اعمالهم ويخبرهم الله بما فعلوا فردا فردا, فمن كانت أعماله حسنة نفعته في ذلك اليوم ومن كانت أعماله سيئة كانت شرا عليه, وقد جاء في الحديث أن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة في الدنيا فبها ترحم الأم طفلها ويرحم الوحش ولده وادخر تسعة وتسعين رحمة ليوم القيامة يرحم بها العاصين من عباده.

6- الإيمان بالقدر: ومفهومه أن الله يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن (لو كان كيف يكون) وأن له قدرا كونيا وشرعيا, فالكوني هو ما يصرف الله فيه شؤون الكون كالموت والحياة والمطر والزلازل والعواصف, وهذا القدر قد يجعل الله فيه ما هو محبوبا لديه وقد يجعل فيه ما هو مكروها لديه كاضطهاد المؤمنين وكفر الكافرين. وأما القدر الشرعي فهو الأديان والعبادات التي يفرضها الله على عباده لتكون وسيلة الاتصال إليه. ويرى الاسلام ان للبشر حرية مطلقة فيما يفعلون الا ما كان من القضاء الكوني كالصحة والمرض والموت وغيره وأيضا فإن الله يعلم افعالهم قبل وقوعها ولا يجبرهم على فعلها.