محمد بن عبد الله

سلسلة مقالات حول

Muhammad callig.gif
الاسلام
محمد


حياته
الصحابة • شجرة العائلة • في مكة • في المدينة • فتح مكة • حجة الوداع • الخلفاء الراشدين


عمله
الدبلوماسية • أهل البيت • زوجاته • القيادة العسكرية


الخلافة
حجة الوداع • غدير خم • القلم والورقة • السقيفة • البيعة العامة


العلاقات
العبيد • اليهود • المسيحيون


منظور
إسلامي (النعت والمولد النبوي) • مسيحية العصور الوسطى • التاريخانية • نقد • تصوره

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي رسول الاسلام. وُلد في مكة في يوم الاثنين الموافق 12 ربيع الأول بعد خمسين يوم من عام يقال له عام الفيل الموافق شهر أغسطس سنة 570 للميلاد. بلـَّغ رسالة الإسلام وأرساها في الأرض ليصبح الإسلام ثاني أكبر ديانة في الأرض يدين بها أكثر من ربع سكان العالم. كما أنشأ أول عقيدة عالمية لا فرق فيها بين الأعراق، ووحد العرب وأرسى دولتهم.

فهرست

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نشأته

ولد في مكة في شعب بني هاشم بطن من قريش وأمه هي آمنة بنت وهب [1] في ربيع الأول من عام الفيل (الذي يُعتقد أنه يصادف 570 م بالرغم من أن بعض الدارسين الحديثين يقدرون ذلك باختلاف سنة أو سنتين، أي 568 أو 569 [2] )، ويُعتقد أن ميلاد النبي محمد صادف يوم 20 أبريل من تلك السنة[3][4].

توفي والده عبد الله قبل ولادته بقليل [5]، واختار له جده عبد المطلب اسم محمد ثم عرض على مرضعات بني سعد بن بكر، فرفضنه ليتمه وخوفا من قلة ما يعود عليهم من أهله، فأخذته حليمة السعدية كونها لم تجد غيره، وقد عاش في بني سعد سنتين وعادت به حليمة إلى أمه لتقنعها بتمديد حضانته. وهو ما حدث إلا أنه وفي سن الرابعة حدث له بما يعرف بـحادثة شق الصدر فخشيت عليه حليمة بعد هذه الواقعة فردته إلى أمه التي طمأنتها بألا تخاف عليه، ويروى أن حليمة أضاعته في نفر في مكة وهي في طريقها إلى أهله ووجده ورقة بن نوفل وأعاده. ولما بلغ ست سنين أخذته أمه إلى أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم، وبينما هم عائدون لحقها المرض وتوفيت بالأبواء بين مكة والمدينة، وانتقل محمد ليعيش مع جده عبد المطلب، ولما بلغ ثماني سنوات توفى جده عبد المطلب بمكة ورأى قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبو طالب شقيق أبيه [6].


حياته قبل البعثة

كان في بداية شبابه يرعى الغنم في بني سعد، وفي مكة لأهلها على قراريط ثم سافر وعمره 9 سنوات -حسب رواية ابن هشام- مع عمه إلى الشام في التجارة، إلا أنه لم يكمل طريقه وعاد مع عمه فورا إلى مكة بعد أن لقي الراهب بحيرى في بصرى بالشام الذي أخبره أن هذا الغلام سيكون له شأن عظيم ويخشى عليه من اليهود[7].

لقب بمكة بالصادق الأمين [8]، فكان الناس يودعونه أماناتهم لما اشتهر به من أمانة. لما بنت قريش الكعبة واختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في موضعه، فاتفقوا على أن يضعه أول شخص يدخل عليهم فلما دخل عليهم محمد قالوا جاء الأمين فرضوا به فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه [9].

بلغ خديجة بنت خويلد، و هي امرأة تاجرة ذات شرف ومال [10] عن محمد ما بلغها من أمانته، فبعثت إليه عارضة عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام، وأعطته أفضل ما أعطت غيره من التجار، كما وهبته غلاما يدعى ميسرة، خرج محمد مع ميسرة حتى قدم الشام، فاشترى البضائع ولما عاد لمكة باع بضاعته فربح الضعف تقريبا.

زواجه بخديجة وأولاده منها

بعد عودته من رحلة تجارية إلى الشام وما جاء به من ربح عرضت خديجة عليه الزواج فرضى بذلك، وعرض ذلك على أعمامه، ثم تزوجها بعد أن أصدقها عشرين بكرة وكان سنها آن ذاك أربعين سنة وهو في الخامسة والعشرين، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت.

أنجب من خديجة كل أولاده إلا إبراهيم فهو من مارية القبطية، وهم القاسم وعبد الله وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة. فأما القاسم وعبد الله فماتوا في الجاهلية وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه. إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته سوى فاطمة الزهراء فقد ماتت بعده.

اسم محمد بخط الثلث

دعوته

كان الشرك وعبادة الأصنام شائعا في قريش والجزيرة العربية قبل بعثة النبي محمد. وللمسيحية واليهودية حضور ووجود في شبه الجزيرة العربية.
وقد نجح الرسول في توحيد قبائل العرب على عبادة الله تحت دين الإسلام ونجح أيضا في تأسيس أول دولة إسلامية في الجزيرة العربية تحت قيادته وأسس أول جيش مسلم ، تمكن هذا الجيش القضاء على إمبراطورية الفرس وقلص قوة إمبراطورية الروم بعد وفاته وأدخل المسلمون بلاداً واسعة من العالم تحت حكمهم في أقل فترة ممكنة من التاريخ وكانت تلك المبادئ التي دعا لها هي العامل الرئيسي في دخول الناس أفواجا في دين الإسلام.

غار حراء، حيث يؤمن المسلمون أن وحي من الله نزل إلى محمد هناك.


غار حراء

كان النبي محمد يذهب إلى غار حراء في جبل النور على بعد نحو ميلين من مكة فيأخذ معه السويق والماء فيقيم فيه شهر رمضان[11]. وكان يختلي فيه قبل نزول القرآن عليه بواسطة الوحي جبريل ويقضى وقته في التفكر والتأمل.

نزول الوحي

كان النبي محمد يذهب إلى غار حراء في جبل النور على بعد نحو ميلين من مكة فيأخذ معه السويق والماء فيقيم فيه شهر رمضان[12]. وكان يختلي فيه قبل نزول القرآن عليه بواسطة الوحي جبريل ويقضى وقته في التفكر والتأمل.

تذكر كتب السيرة النبوية أن الوحي نزل لأول مرّة على محمد وهو في غار حراء، حيث جاء الوحي جبريل، فقال ‏:‏ اقرأ ‏:‏ قال ‏:‏ ‏"ما أنا بقارئ" - أي لا أعرف القراءة، قال ‏:‏ "‏فأخذني فغطَّني حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلني" فقال ‏:‏ اقرأ، قلت :‏ "مـا أنـا بقـارئ"، قـال ‏:‏ "فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلـغ مني الجهد، ثم أرسلني" فقال :‏ اقرأ، فقلت :‏ "ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني الثالثة، ثـم أرسلني"، فقال : {اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم} (سورة العلق ‏: 1 - 5)، فأدرك محمد أن عليه أن يعيد وراء سيدنا جبريل عليه السلام هذه الكلمات، ورجع بها يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد، فقال ‏:‏ ‏‏"زَمِّلُونى زملوني" ‏، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لزوجته خديجة‏:‏ ‏"‏ما لي‏؟‏‏"‏ فأخبرها الخبر، "‏لقد خشيت على نفسي"‏، فقالت خديجة‏:‏ "كلا، والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق"، فانطلقت به خديجة إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان حبراً عالماً قد تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية، وكان شيخًا كبيراً فأخبره خبر ما رأى، فقال له ورقة:‏ "هذا الناموس الذي أنزله الله على النبي موسى ". وقد جاءه الوحي جبريل أخرى جالس على كرسي بين السماء والأرض، ففر منه رعباً حتى هوى إلى الأرض، ‏ فذهب إلى زوجه خديجة فقال:‏ ‏"دثروني، دثروني، وصبوا علي ماءً بارداً" ‏، فنزلت‏:‏ {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} (المدثر:1-5)، وهذه الآيات هي بداية رسالته ثم بدأ الوحي ينزل ويتتابع لمدة ثلاثة وعشرين عاماً حتى وفاته.[9] وفقا لرواية البخاري، بعد وفاة ورقة بن نوفل كان الوحي يتقطع، فيصاب محمد بحالة إحباط وحزن شديدين حتى أنه يفكر في الإنتحار بإلقاء نفسه من فوق قمم الجبال، لكنه كلما كان يصل لقمة جبل ليلقي نفسه كان يتبدى له جبريل ويقول له: «يا محمد، إنك رسول الله حقا» فيهدأ ويتراجع، لكنه كان يكررها كلما انقطع الوحي.[13][14]

بداية الدعوة

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah-eser-green.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

جزء من سلسلة

الإسلام
توسيط
أنبياء وردوا في القرآن

رسل وأنبياء

آدم·إدريس
نوح·هود·صالح
إبراهيم·لوط
إسماعيل · إسحاق
يعقوب·يوسف
أيوب
شعيب · موسى ·هارون
يوشع بن نون
ذو الكفل · داود · سليمان · إلياس
اليسع · يونس
زكريا · يحيى
عيسى بن مريم
محمد بن عبد الله

ممن سبق إلى الإسلام خديجة بنت خويلد، وابن عمه الإمام علي بن أبي طالب وكان صبيا ابن عشر سنين يعيش في كفالة محمد وأسلم بعد النبوة بسنة[15], وقد أسلم قبل الإمام أبو بكر ولكنه كان يكتم إسلامه أما الصحابي أبو بكر فكان أول من أظهر الإسلام[16]. جمع الرسول محمد أهله وأقاربه وعرض عليهم الإسلام فلم يجبه إلا علي [17] - ومولاه الصحابي زيد بن حارثة، و الصحابي أبو بكر الصديق. أسلم هؤلاء في أول أيام الدعوة. واستمرت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات ثم نزل الوحي يكلف الرسول بإعلان الدعوة والجهر بها.

وفقا لابن سعد، لم تعارض قريش محمد ودعوته إلا بعد أن نزلت آيات في ذم الأصنام وعبادتها.[18] في حين يتمسك مفسري القرآن وبعض كتاب السيرة بأن المعارضة تزامنت مع بدأ الدعوة الجهرية للإسلام.[19] كما كانت زيادة عدد الداخلين في الإسلام تمثل خطرا على نظام الحياة الدينية في مكة، مما يؤثر سلبا على القوة الاقتصادية لقريش التي تستمدها من حماية الكعبة وخدمة الحجيج وتوافدهم إلى المدينة، فكانت دعوة محمد تعرض كل هذا للفناء. عرض كبار تجار قريش على محمد التخلي عن دعوته -وفي رواية ابن سعد التوقف عن شتم آلهتهم- في مقابل مشاركته التجارة ودخوله ضمن صفوفهم، والزواج من بناتهم لبناء مركزه بينهم، بيد أنه رفض.[20] فعرضوا عليه أن يعبد آلهتهم سنة ويعبدون الله سنة بحسب تاريخ الطبري، فأخبرهم أنه سينتظر أمر الله، فنزلت الآيات {قل يأيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون}، كما نزلت الآيات: {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} إلى الآية: {بل الله فاعبد وكن من الشاكرين}.

قالوا عن محمد: أنه مصاب بنوع من الجنون، وقالوا: إن له جناً أو شيطاناً يتنزل عليه كما ينزل الجن والشياطين على الكهان، وقالوا شاعر، وقالوا ساحر، وكانوا يعملون للحيلولة بين الناس وبين سماعهم القرآن، ومعظم شبهاتهم دارت حول توحيد الله، ثم رسالته، ثم بعث الأموات ونشرهم وحشرهم يوم القيامة وقد رد القرآن على كل شبهة من شبهاتهم حول التوحيد. لكنهم لما رؤوا أن هذه الأساليب لم تجد نفعاً في إحباط الدعوة الإسلامية استشاروا فيما بينهم، وقرروا القيام بتعذيب المسلمين، فأخذ كل رئيس يعذب من دان من قبيلته بالإسلام، وتصدوا لمن يدخل الإسلام بالتعذيب والضرب والجلد والكي، حتى وصل التعذيب لمحمد نفسه وضربوه ورجموه بالحجارة في مرات عديدة ووضعوا الشوك في طريقه.[بحاجة لمصدر]

موقع مملكة الحبشة، وجهة أصحاب محمد للهجرة هربا من الاضطهاد

لما اشتد البلاء على المسلمين أخبرهم الرسول محمد أن الله أذن لهم بالهجرة إلى الحبشة في عام 615م، فخرج الصحابي عثمان بن عفان ومعه زوجته رقية بنت محمد، وخرج الصحابي أبو حاطب بن عمرو ثم خرج الصحابي جعفر بن أبي طالب فكانوا قرابة 80 رجلاً.[21]

كما ذكر الطبري أن محمدا كان حريصا على صلاح قومه محبا لمقاربتهم، وشق عليه مقاطعة قومه له وإعراضهم عنه فتمنى أن ينزل الله عليه ما يقرب بينه وبين قومه، فكان يوما يصلي بالمسلمين بسورة النجم، فلما انتهى إلى: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} ألقى الشيطان على لسانه كلمات وهي: «تلك الغرانيق العلا وإن شافعتهن لترتجى»، حتى أتم السورة ثم سجد فسجد معه المسلمين وكل من كان في المسجد من قريش وكل من سمع بذلك. قام محمد بالتراجع لاحقا عن ذلك الجزء وحزن وخاف خوفا شديدا من الله لكنه عفا عنه وأنزل عليه الآيات: {وما أرسلنا من قبلك من رسولا ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فنيسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم}.[22] تعرف تلك الحادثة بحادثة الغرانيق، التي ذكرها بعض المؤرخين مثل ابن هشام والطبري وابن كثير الذي قال أن أصل الرواية من الصحيح،[23][24] في حين عارضها الكثير منهم كابن حجر الذي اعتبرها مرسلة وضعيفة.[25][26] وصلت الأخبار للمسلمين بالحبشة أن قريشاً قد أسلموا -نظرا لسجودهم-، فقدم مكة منهم جماعة فوجدوا الاضطهاد مستمرا فمكثوا بمكة إلى أن هاجروا إلى المدينة.[27]

لما انتشر الإسلام وفشا اتفقت قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف فلا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم محمد، وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة. فانحاز إلى الشعب بنو هاشم وبنو المطلب مسلمين كانوا أو غير مسلمين إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريش. استمرت المقاطعة قرابة ثلاث سنوات فلم يقربهم أحد في الشعب. ثم سعى في نقض تلك الصحيفة أقوام من قريش فكان القائم في أمر ذلك هشام بن عمرو فأجابته قريش، وأخبرهم محمد أن الله قد أرسل على تلك الصحيفة الأكلة فأكلت جميع ما فيها إلا المواضع التي ذكر فيها الله.[9]

جبال مدينة الطائف

توفي كل من خديجة وأبو طالب -أكبر مؤيدي ومساندي محمد- في عام 619 م فسُمٍّي بعام الحزن. فتولى أبو لهب قيادة بني هاشم من بعد أبي طالب، وبعدها انحسرت حماية بني هاشم لمحمد، وازداد أذى قريش له. مما دفعه للخروج إلى الطائف ليدعوهم آملاً أن يؤوه وينصروه على قومه، لكنهم آذوه ورموه بالحجارة ورفضوا دعوته ولم يسلم إلا الطفيل بن عمرو الدوسي الذي دعا قومه فأسلم بعضهم وأقام في بلاده حتى فتح خيبر ثم قدم بهم في نحو من ثمانين بيتاً. عاد محمد إلى مكة تحت حماية المطعم بن عدي.[9][21][28] وفقاً للمعتقد الإسلامي فإن الملائكة عرضت على النبي محمد أن يهلكوا أهل الطائف إلا أنه رفض وقال: «عسى أن يخرج من أصلابهم أقوام يقولون ربنا الله».[بحاجة لمصدر]

الاضطهادات

أعمل المشركون كافة الأساليب لإحباط الدعوة بعد ظهورها في السنة الرابعة من النبوة، ومن هذه الأساليب السخرية والتحقير، والاستهزاء والتكذيب وإثارة الشبهات.

و قالوا عن الرسول:‏ أنه مصاب بنوع من الجنون، وقالوا:‏ إن له جناً أو شيطاناً يتنزل عليه كما ينزل الجن والشياطين على الكهان، وقالوا شاعر، وقالوا ساحر، وكانوا يعملون للحيلولة بين الناس وبين سماعهم القرآن، ومعظم شبهاتهم دارت حول توحيد الله، ثم رسالته، ثم بعث الأموات ونشرهم وحشرهم يوم القيامة وقد رد القرآن على كل شبهة من شبهاتهم حول التوحيد، ولكنهم لما رأوا أن هذه الأساليب لم تجد نفعاً في إحباط الدعوة الإسلامية استشاروا فيما بينهم، وقرروا القيام بتعذيب المسلمين وفتنتهم عن دينهم، فأخذ كل رئيس يعذب من دان من قبيلته بالإسلام، وتصدوا لمن يدخل الإسلام بالتعذيب والضرب والجلد والكي، حتى أنهم وصل التعذيب للنبي محمد نفسه وضربوه ورجموه بالحجارة في مرات عديدة ووضعوا الشوك في طريقه، إلا أن كل ذلك كان لم يزد النبي محمد وأصحابه إلا قوة وإيماناً. فلما اشتد البلاء على المسلمين أخبرهم الرسول محمد أن الله أذن لهم بالهجرة إلى الحبشة، فخرج الصحابي عثمان بن عفان ومعه زوجته رقية بنت محمد، وخرج الصحابي أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك ثم خرج الصحابي جعفر بن أبي طالب فكانوا قرابة 80 رجلاً. ‏

المقاطعة

لما انتشر الإسلام وفشا اتفقت قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف فلا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم محمد، وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة. فانحاز إلى الشعب بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريش. استمرت المقاطعة قرابة ثلاث سنوات فلم يقربهم أحد في الشعب. ثم سعى في نقض تلك الصحيفة أقوام من قريش فكان القائم في أمر ذلك هشام بن عمرو فأجابته قريش، وأخبرهم محمد أن الله قد أرسل على تلك الصحيفة الأكلة فأكلت جميع ما فيها إلا المواضع التي ذكر فيها الله. [9]

وصلت الأخبار للمسلمين بالحبشة أن قريشاً قد أسلموا، فقدم مكة منهم جماعة فوجدوا البلاء والشدة كما كانا فاستمروا بمكة إلى أن هاجروا إلى المدينة.

ومما زاد الأمر سوءاً أن زوجته خديجة وعمه أبو طالب توفيا في عام واحد في عام واحد فسُمٍّي هذا العام بعام الحزن وكان ذلك في عام 619 م. وازداد بعدها أذى قريش للنبي محمد. فخرج النبي محمد إلى الطائف ليدعوهم آملاً أن يؤوه وينصروه على قومه، لكنهم آذوه ورموه بالحجارة ورفضوا دعوته ولم يسلم إلا الصحابي الطفيل بن عمرو الدوسي الذي دعا قومه ه فأسلم بعضهم وأقام في بلاده حتى فتح خيبر قدم بهم في نحو من ثمانين بيتاً. [9]

وفقاً للمعتقد الإسلامي فإن الملائكة عرضت على النبي محمد أن يهلكوا أهل الطائف إلا أنه رفض وقال: «عسى أن يخرج من أصلابهم أقوام يقولون ربنا الله»

الإسراء والمعراج

المسجد الأقصى

في عام 620 م وبينما محمد يمر بهذه المرحلة، وأخذت الدعوة تشق طريقها وقع حادث الإسراء والمعـراج‏، حيث يعتقد المسلمون أن الله أسرى بمحمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكباً على البُرَاق، بصحبة جبريل، فنزل هناك، وصلى بجميع الأنبياء إماماً، وربط البراق بحلقة باب المسجد. ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء فاستفتح له جبريل ففتح له، فرأي هنالك آدم أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد، وأقر بنبوته، ثم قابل في كل سماء نبي مثل يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، يوسف، إدريس، هارون وموسى وإبراهيم ثم عرج به إلى الله، وفرض الصلوات في هذه الليلة التي خففت إلى خمس صلوات بعد أن كانت خمسين صلاة.

بعدما أصبح محمد من يومه أخبر قومه بما حدث لكنهم كذبوه، لم يصدقه سوى من آمن بدعوته مثل أبو بكر، فيروى أن الوثنيين طلبوا من محمد وصف المسجد الأقصى ومحمد لم يراه بوضوح في الليل، ولم يراه من قبل، فأتى جبريل بالمسجد الأقصى بين يديه وقال له صف يا محمد، فكان كلما وصف قال أبو بكر صدقت.

الهجرة

اشتد أذى المشركين في مكة لمحمد وأصحابه وتعرض لمحاولات اغتيال فبدأ يعرض نفسه في مواسم الحج على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ ما أرسله الله به للناس حتى سنة 11 من النبوة في موسم الحج جاء ستة من شباب يثرب وكانوا يسمعون من حلفائهم من يهود في المدينة، أن نبياً من الأنبياء مبعوث في هذا الزمان سيخرج، فنتبعه، ونقتلكم معه. وعد الشباب الرسول بإبلاغ رسالته في قومهم‏‏ وجاء في الموسم التالي اثنا عشر رجلاً، التقى هؤلاء بالنبي عند العقبة فبايعوه بيعة العقبة الأولى. وفي موسم الحج في السنة الثالثة عشرة من النبوة يونيو سنة 622م حضر لأداء مناسك الحج بضع وسبعون شخصاً من المسلمين من أهل المدينة، فلما قدموا مكة جرت بينهم وبين النبي اتصالات سرية أدت إلى الاتفاق على هجرة رسول وأصحابه إلى المدينة المنورة وعرف ذلك الاتفاق ببيعة العقبة الثانية. وبذلك يكون الإسلام قد نجح في تأسيس دولة له، وأذن الرسول للمسلمين بالهجرة إلى المدينة. وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم، فخرجوا حتى لمْ يبق بِمكة إلا محمد وأَبو بكرٍ وعلي بن أبي طالب. همّ المشرِكون أَن يقتلوه، واجتمعوا عِند بابه، فخرج من بينِ أَيديهِم لم يره منهم أَحد، وترك علي ليؤدي الأَمانات التي عنده، ثمَّ يلْحق بِه. [29] و ذهب الرسول إِلى دارِ أَبِي بكرٍ، وكان أَبو بكرٍ قد جهز راحلتين للسفر، فأَعطاها رسول الإسلام عبد الله بن أُرَيْقِط، على أَنْ يوافيهِما في غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، وانطلق الرسول وأَبو بكرٍ إِلَى الغار، و لم يستطع المشركين إيجادهما ويؤمن المسلمون أن لذلك تدّخل من عند الله، وفي يومِ الاثنين العاشر من شهر ربيع الأول سنة 622م دخل محمد المدينة مع صاحبه الصديق، فخرج الأَنصار إِليه وحيوه بتحية النبوة.

حياته في المدينة

بناء مجتمع جديد

مكث محمد في قباء أربعة عشر يوماً حسب الروايات، وكانت أول خطوة خطاها محمد في المدينة هي بناء المسجد النبوي، كما آخى بين المهاجرين والأنصار، واختار كل أنصاري أحد المهاجرين ليكون أخا له يأكل معه مما يأكل ويشر مما يشرب ويقتسم معه ماله في أروع صور التكافل الاجتماعي التي أذابت عصبيات الجاهلية، وأسقطت فوارق واللون والوطن والطبقة، فلا أساس للولاء والبراء إلا بالإسلام، فكانوا يتوارثون بهذا الإخاء في ابتداء الإسلام إرثاً مقدما على القرابة.

معاهدة مع اليهود

كان اليهود يسكنون المدينة فعقد معهم الرسول حينما نزل المدينة معاهدة قرر لهم فيها النصح والخير، وترك لهم فيها مطلق الحرية في الدين والمال، وأوجب النصر للمظلوم والأخذ على يد الظالم وإن بينهم النصر على من دَهَم يثرب ولم يتجه إلى سياسة الإبعاد أو المصادرة والخصام، مع تنظيم المنطقة في وفاق واحد. ويذكر أن عالم اليهود وحبرهم عبد اللَّه بن سلام أسلم . وأبى عامتهم إلا الكفر وكانوا ثلاث قبائل قينقاع والنضير وقريظة . فنقض الثلاث العهد . وحاربهم . فمن على بني قينقاع وأجلى بني النضير . وقتل بني قريظة . ونزلت سورة الحشر في بني النضير وسورة الأحزاب في بني قريظة .

أهم غزواته

روى مسلم من حديث عبدالله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي عن أبيه قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن وعن زيد بن أرقم قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة كنت معه في سبع عشرة وأما محمد بن إسحاق فقال كانت غزواته التي خرج فيها بنفسه سبعا وكانت بعوثه وسراياه ثمانيا وثلاثين وزاد ابن هشام في البعوث على ابن اسحاق.

غزوة بدر

وفي رمضان من السنة الثانية للهجرة خرج المسلمون بقيادة الرسول ليعترضوا قافلة لقريش يقودها أبو سفيان فلمًّا علم بهم أبا سفيان غَيّرَ طريقه إلى الساحل وأرسل إلى أهل مكة يستنفرهم، فخرجوا لمحاربة المسلمين والتقى الجمعان في غزوة بدر في 17 رمضان سنة اثنتين للهجرة. وانتصر جيش المسلمين وقُتِل أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي سيد قريش

غزوة أُحد

بعد هزيمة قريش في غزوة بدر سعت للانتقام بسبب قتلاها في معركة بدر فجمعت من كنانة وغيرها من القبائل فخرجوا في 3000 مقاتل في 15 شوال من سنة 3 للهجرة فبلغ خبرهم للرسول فخرج بالمسلمين إلى أُحد وفي الطريق انسحب المنافق عبد الله بن أبي بن سلول وثلاثمائة من أتباعه وعادوا إلى المدينة وتابع المسلمون سيرهم إلى أحد ونزلوا في موقع بين جبل أحد وجبل صغير ووضع الرسول الرماة على جبل عينين وأمرهم أن لا يغادروا مواقعهم حتى يأمرهم بذلك مهما كانت نتيجة المعركة، وبدأت المعركة فحاول فرسان المشركين بقيادة خالد بن الوليد اختراق صفوف المسلمين من ميسرتهم فصدهم الرماة، وقتل عشرة من حملة لواء المشركين، وسقط لواؤهم ودب الذعر في صفوفهم وبدؤوا في الهرب، وتبعهم بعض المسلمين فاضطربت صفوفهم، ورأى الرماة هرب المشركين فظنوا أن المعركة حسمت لصالح المسلمين فترك معظمهم مواقعهم، ونزلوا يتعقبون المشركين ويجمعون الغنائم ولم يلتفتوا لتحذيرات قائدهم، واستغل خالد بن الوليد هذه الحال، فالتف على الجيش وتغيرت موازين المعركة، وأثناء ذلك، أشيع أن الرسول قتل، وانسحب الرسول بمجموعة من الصحابة الذين التفوا حوله إلى قسم من جبل أحد وحاول المشركون الوصول إليه ففشلوا ويئسوا من تحقيق نتيجة أفضل فأوقفوا القتال مكتفين بانتصارهم هذا.

غزوة بني قينقاع

‏روي ابن هشام عن أبي عون‏:‏ أن امرأة من العرب قدمت بجَلَبٍ لها، فباعته في سوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فَعَمَد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ـ وهي غافلة ـ فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا بها فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ـ وكان يهودياً ـ فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع‏.

و حينئذ سار الرسول بالمسلمين إلى بني قينقاع في 2هـ، ولما رأوه تحصنوا في حصونهم، فحاصرهم ودام الحصار خمس عشرة ليلة فنزلوا على حكم الرسول في رقابهم وأموالهم ونسائهم وذريتهم، فأمر بهم فكتفوا وأمرهم أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروه بها، فخرجوا إلى أذْرُعَات الشام، فقل أن لبثوا فيها حتى هلك أكثرهم، وذهب ساداتهم إلى خيبر حيث كان أهلها يهود فسودوهم عليهم.‏

غزوة خيبر

لما نقض يهود خيبر عهدهم مع الرسول وسعوا لتوحيد قبائل العرب على قتال المسلمين في غزوة الأحزاب وبلغ ذروة أذاهم للرسول عندما دسوا له السم في طعامه. توّجه محمد إلى خيبر ومعه ألف وست مئة مقاتل من المسلمين في مطلع ربيع الأول من العام السابع الهجري، وأحاط الرسول تحركه بسرية كاملة لمفاجئة اليهود.

فوصل منطقة تدعى رجيع تفصل بين خيبر وغطفان وفي الظلام حاصر المسلمون حصون خيبر واتخذوا مواقعهم بين أشجار النخيل. وفي الصباح بدأت المعارك، وكانت الحصون تسقط؛ الواحد تلو الآخر. حتى سقطت آخر حصونهم على يد سرية بقيادة علي ابن أبي طالب. وعندها طلب اليهود من الرسول الصلح والبقاء في ديارهم، شرط أن يقدموا نصف محصولهم من كل عام إلى المسلمين، فوافق الرسول على ذلك وصفح عنهم.

فتح مكة

عقد محمد صلح الحديبية مع قريش في 628م لمدة 10 سنوات وبعد سنتين من عقد الصلح حدث قتال بين خزاعة وبني بكر وأعانت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل معهم جماعة فذهب عمرو بن سالم الخزاعي للاستنصار بمحمد فخرجوا يردون قريش فلما كان ذلك ذهب أبو سفيان ممثلاً عنهم ليقوم بتجديد الصلح وخرج أبو سفيان حتى أتي رسول الإسلام فكلمه، فلم يرد عليه شيئاً، وأمر بتجهيز الجيش والتحرك نحو مكة ولعشر خلون من شهر رمضان 8 هـ سنة 630م، غادر الرسول المدينة متجهاً إلى مكة، في عشرة ألاف من الصحابة ونودي بمكة من دخل منزله فهو آمن ومن دخل الحرم فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، وبعد أن دخل المسلمين المدينة جمع الرسول قريش وقال لهم: ماذا تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم. قال: اذهبوا، فأنتم الطلقاء.

غزوة حنين

لما فتح المسلمون مكة، اجتمعت قبائل هوازن وثقيف وبني هلال، وقررت محاربة المسلمين. قرر القائد جيشي هوازن وثقيف مالك بن عوف أن يسوق مع الجيش الأموال والعيال والنساء ليزيد ذلك من حماس المشركين في القتال ويجعلهم يقاتلون حتى الموت، إن لم يكن للنصر فللدفاع عن الحرمات. وكان جيش المسلمين كبيراً بشكل أدخل الغرور في قلوب بعض المسلمين، حتى كان بعضهم يقول لن نهزم اليوم من قلة، ولكن في طريقهم إلى جيش هوازن وثقيف كان مالك قد نصب لهم كمين في وادي حنين أصاب المسلمين بالصدمة والارتباك، وأشيع أن محمد قتل، فبدأ المسلمين في الفرار والتراجع، لكن محمد استطاع أن يعيد الثقة لجنوده وحول الهزيمة إلى نصر، وسرعان ما فر المتبقي من جيشي هوازن وثقيف في أماكن مختلفة.

غزوة تبوك

عام الوفود

بدأ الإسلام ينتشر ويذيع صيته بين العرب، وأصبح له قوة مهابة، فبدأت وفود القبائل تأتي محمداً معلنة الدخول في الإسلام، فسمي هذا بعام الوفود. أرسل محمد معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري إلى اليمن لدعوة الناس هناك، وأرسل الرسل لملوك البلاد يدعوهم للإسلام.

زوجات الرسول

زوجات الرسول هن أمهات المؤمنين، قال القران: (وأزواجه أمهاتهم) . [الأحزاب: 6] ، وأم المؤمنين هي كل امرأة عقد عليها رسول الله ودخل بها، وإن طلقها بعد ذلك على الراجح، فإن طلقت قبل الدخول لا يطلق عليها لفظ (أم المؤمنين). والنساء اللاتي عقد عليهن ودخل بهن ثنتا عشرة امرأة وهن على الترتيب : خديجة بنت خويلد ـ سودة بنت زمعة ـ عائشة بنت أبي بكر الصديق ـ حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية ـ زينب بنت خزيمة الهلالية ـ أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية ـ زينب بنت جحش الأسدية ـ جويرية بنت الحارث الخزاعية ـ ريحانة بنت زيد بن عمرو القرظية ـ أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية ـ صفية بنت حيي بن أخطب النضيرية ـ ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية. وقد توفي الرسول وتحته تسع نسوة وهن : سودة وعائشة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش وأم حبيبة وجويرية وصفية وميمونة

حجة الوداع

في الخامس من شهر ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة أعلن الرسول محمد عن عزمه زيارة بيت الله الحرام حاجاً ، فخرج معه حوالي مئة ألف من المسلمين من الرجال و النساء ، وقد استعمل على المدينة أبا دُجانة الساعدي الأنصاري ، وأحرم للحج ثم لبّى قائلاً : "لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمدَ و النعمةَ لك ، و الملك ، لا شريك لك " (صحيح بخاري ، كتاب الحج ، باب التلبية.)

وبقي ملبياً حتى دخل مكة المكرمة ، وطاف بعدها بالبيت سبعة أشواط واستلم الحجر الأسود وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وشرب من ماء زمزم ، ثم سعى بين الصفا و المروة ، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة توجه إلى منى فبات فيها ، وفي اليوم التاسع توجه إلى عرفة فصلى فيها الظهر و العصر جمع تقديم في وقت الظهر ، ثم خطب خطبته الشريفة التي سميت فيما بعد خُطبة الوداع .

خُطبة الوداع

بعض الذي جاء في خطبة الوداع ما يأتي :

Cquote2.png إن دمائكم و أموالكم حرامٌ عليكم ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوعٌ ، و دماء الجاهلية موضوعةٌ ، و إن أول دم أضعُ من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعاً في بني سعد فقتله هُذيل . وربا الجاهلية موضوعٌ ، وأول ربا أضع ربانا ، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله ، فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهم بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله . ولك عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح . ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به ، كتاب الله و أنتم تُسألون عنّي ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا نشهد أنك قد بلقت و أديت و نصحت . فقال بإصبعه السبابة ، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس : اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثلاث مرات [30] Cquote1.png

وفاته

المسجد النبوي. يقع قبر النبي محمد في المبنى ذي القبة الخضراء

في صفر سنة 11 هـ أصيب النبي محمد بالحمى واتقدت حرارته، حتى إنهم كانوا يجدون سَوْرَتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه.‏ وقد صلى الرسول محمد بالناس وهو مريض 11 يوماً وثقل به المرض، وطلب من زوجاته أن يمرَّض في بيت عائشة فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب. [31]

وقبل يوم من وفاته أعتق غلمانه، وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده، وطفق الوجع يشتد ويزيد، وتقول بعض الروايات بسبب سم دسه له يهود بخيبر في طعامه فينسب له أنه قال:‏ "‏يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم"‏‏‏. توفي محمد في ضحى من يوم الاثنين ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تم له ثلاث وستون سنة.‏[32] وهذا يوافق 13 أبريل 634م.

معجزاته

المعجزة هي أمر خارق للعادة يظهر على يد مدَّعي النبوة موافقاً لدعواه، ويعتقد المسلمون، أن الرسول محمد أتى بعدد من المعجزات موجودة في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي؛ ويشير القرآن في عدة مواضع أن الرسول لم تؤت له آيات أو معجزات كآيات الرسل من قبله وإنما أوتي القرآن، وهو معجزته الأساسية الباقية.

القرآن

القرآن هو معجزة النبي محمد ومعجزة الإسلام التي تحدى بها العالم أن يأتو بمثلها قال تعالى:"قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" فكان القرآن هو المعجزة الأساسية التي جاء بها النبي محمد متحدياً العالم أن يأتوا بمثلها، فكان القرآن معجزة الإسلام الحية، والتي تُعجز الناس حتى آخر العصور أن يأتوا بمثلها. ويتمثل إعجاز القرآن بعدة مجالات منها:

  • الإعجاز اللغوي: حيث جاء القرآن بلغة عربية فصيحة، قال القران:"بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ" وفي قوله:"قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" بيان إلى أن القرآن بيان عربي لا خطأ فيه، فكان الإعجاز اللغوي هو أول وأهم أسباب إعجاز القرآن، لذا لا يسمح علماء السنة بترجمة ألفاظ القرآن، ويعتبرون ترجمة القرآن مستحيلة، بينما يسمحون بترجمة معانيه. والإعجاز اللغوي يشمل قوة اللفظ وجماله، وصحة التكوين، وبلاغة الذكر والاختصار.

معجزات أخرى

وتحتوي الآثار الإسلامية على عدة معجزات له والتي حدثت بين أصحابه، ومنها:

انشقاق القمر له

عن أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا الرسول محمد أن يُريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين . قال الخطابي : انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء و ذلك أنه ظهر في ملكوت السماوات خارجاً عن جل طباع ما في هذا العالم المُرَكَّب من الطبائع .. قال الله في القرآن:{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} سورة القمر الآية 1 .

و عن ابن مسعود قال: " أنفلق القمر و نحن مع النبي محمد فصار فلقتين : فلقة من وراء الجبل و فلقة دونهِ. فقال الرسول محمد : اشهدوا "

حماية الملائكة له

عن أبي هريرة قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ ( أي هل يصلي جهارةً أمامكم )، فقيل : نعم . فقال : و اللات والعزى لئِن رأيته يفعل ذلك لأطَأنَّ على رقبته أو لأعَفِرَنَّ وجهه في التراب. فأتى الرسول محمد وهو يصلي لِيَطأ على رقبته، فما فاجأهم منه إلا و هو ينكص على عقبيه، و أخذ يقي وجهه بيديه، فقيل له : ما لك ؟ قال : إن بيني و بينهُ خندقاً من نار و هَولاً و أجنحة ‍‍‍!!!. فقال الرسول محمد : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضوا. و أنزل الله في القرآن: {كَلا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى} سورة العلق من الآية 6 إلى آخر السورة.

سماعه لأهل القبور

عن أنس بن مالك قال :" بينما الرسول محمد وبلال يمشيان بالبقيع فقال الرسول محمد: يا بلال تسمع ما أسمع ؟ قال: لا والله ما أسمعه قال : ألا تسمع أهل القبور يعذبون "، أخرجه الحاكم وقال ( صحيح على شرط الشيخين ) ووافقه الذهبي .

مخاطبته لقتلى بدر

عن أنس أن الرسول محمد قال ليلة بدر : " هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً ووضع يده على الأرض، هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً ووضع يده على الأرض، فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا تلك الحدود، جعلوا يُصرعون عليها، ثم أُلقوا في القليب و جاء الرسول محمد فقال : يا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعد الله حقاً ؟ قالوا :يا رسول الله تكلم أجساداً لا أرواح فيها ؟! فقال : ما أنتم بأسمع منهم و لكنهم لا يستطيعون أن يردوا عليّ "

حنين جذع النخلة

كان النبي محمد يخطب على جذع، فلمَّا صُنِع له منبراً ترك الجذع و صعد المنبر و راح يخطب، فإذا بالجذع يئن أنيناً يسمعه أهل المسجد جميعاً، فنزل من على خطبته و قطعها و ضمّ الجذع إلى صدره و قال : هدأ جذع، هدأ جذع، إن أردتَ أن أغرسك فتعود أخضراً يؤكل منك إلى يوم القيامة أو أدفنك فتكون رفيقي في الآخرة . فقال الجذع : بل ادفني و أكون معك في الآخرة " .

يقول أنس بن مالك: "حينما توفي النبي محمد كنا نقول: يا رسول الله إنَّ جذعاً كنتً تخطب عليه فترَكتَه فَحَنَّ إليك، كيف حين تركتنا لا تحنّ القلوب إليك ؟.

اهتزاز جبل أحد

يقول علي بن أبي طالب: بعد غزوة أُحُد ابتعد كثير من المسلمين عن جبل أُحُد لأنه استشهد في سفحهِ وسهلهِ سبعون من خيار الصحابة، و ذهب رسول الله فوقف يوماً على أُحُد و صلى على شهداء أُحُد و معه أبو بكر وعمر وعثمان وفي رواية عمر وعلي. و بينما نحن على أُحُد إذ بأُحُد يهتز و إذا بالرسول يبتسم و يرفع قدمه الطاهرة و يضربها على الجبل و يقول: اثبت. لِما اهتز الجبل يا ترى و لِما ثبت بعد الضربة ؟. فالجبل حينما شعر أن قَدَم الحبيب محمد مسَّته راح يرتجف من الطرب ولله درّ القائل.

نبوع الماء من بين أصابعه

معجزة نبوع الماء من بين أصابعه رواها البخاري عن أنس بن مالك قال: ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر، والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء فأمر الناس أن يتوضئوا منه فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم). [صحيح البخاري ج 1 / ص 74] [ صحيح مسلم ج 4 / ص 1783 ] [ صحيح ابن حبان ج/14 ص/ 477 ] وروى البخاري عن جابر بن عبدالله قال: عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة (أي إناء صغير من جلد) يتوضأ فجهش الناس نحوه (أي تجمعوا) قال: ما لكم؟ قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك فوضع يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا، قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة. [ صحيح البخاري ج / 3 ص 1310/ ] [ صحيح ابن حبان ج 14/ص 480 ] والروايات في هذه المعجزة مشهورة بين الصحابة وقد رواها جمع كثير منهم أنس بن مالك وجابر بن عبدالله وابن عباس ، والبراء بن مالك وأبو قتادة ،وغيرهم وخبرها متواتر مستفيض.

إضاءة المدينة المنورة لقدومه وظلامها لموته

عن أنس بن مالك قال : " لمَّا كان اليوم الذي قَدِم فيه النبي محمد المدينة، أضاء منها كل شيء، فلمَّا كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء . و قال : ما نفضنا عن الرسول محمد الأيدي حتى أنكرْنا قلوبنا "، (أي فقدنا أنوار قلوبنا التي كنا نشعر بها، ورسول الله فينا) .

تكثيره للطعام

روى الإمام أحمد أن أبا هريرة كان يقول: والله إن كنت لأعتمد بكبدى على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطنى من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل، ما سألته إلا ليستتبعنى فلم يفعل، فمر عمر رضى الله عنه فسألته عن آية في كتاب الله، ما سألته إلا ليستتبعنى فلم يفعل، فمر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فعرف ما في وجهى وما في نفسى فقال " أبا هريرة " قلت له: لبيك يا رسول الله، فقال: " الحق " واستأذنت فأذن لى، فوجدت لبنا في قدح، قال: " من أين لكم هذا اللبن؟ " فقالوا: أهداه لنا فلان أو آل فلان، قال: " أبا هر " قلت لبيك يا رسول الله قال " انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لى " قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لم يأووا إلى أهل ولا مال إذا جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية أصاب منها وبعث إليهم منها، و إذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منها ـ قال: وأحزننى ذلك، وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومى وليلتى وقلت: أنا الرسول فإذا جاء القوم كنت أنا الذي اعطيهم، وقلت: ما يبقى لى من هذا اللبن؟. ولم يكن من طاعة رسوله بد، فانطلقت فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فأخذوا مجالسهم من البيت ثم قال: أبا هر خذ فأعطهم، فأخذت القدح فجعلت أعطيهم فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يروى ثم يرد القدح فوضعه في يده وبقى فضلة ثم رفع رأسه ونظر إلى وتبسم، وقال: أبا هر، فقلت لبيك رسول الله قال: بقيت أنا وأنت فقلت صدقت يا رسول الله قال: فاقعد فاشرب، قال: فقعدت فشربت ثم قال لى: اشرب فشربت فما زال يقول لى: اشرب فأشرب حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ماأجد له في مسلكا، قال: ناولنى القدح، فرددت إليه القدح فشرب من الفضلة.رواه أحمد.

معجزة يوم الحديبية

روى البخاري عن جابر بن عبدالله قال: عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة(أي إناء صغير من جلد) يتوضأ فجهش الناس نحوه (أي تجمعوا) قال: ما لكم؟ قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك فوضع يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا، قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة.رواه البخاري. وخمس عشرة مائة يعني ألفا وخمسمائة.

الإسراء والمعراج

روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رضى الله عنهما ـ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثه عن ليلة أسرى به قال:"بينما أنا في الحطيم ـ وربما قال: في الحجر ـ مضطجعا إذ أتاني آت فشق ما بين هذه إلى هذه ـ وأشار إلى مكان صدره ـ فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار، بيضاء ـ فقال له الجارود هو البراق يا أبا حمزة؟ فقال أنس: نعم يضع خطوه عند أقصى طرفه، ـ فحملت عليه فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟قال: محمد، قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت، فإذا فيها آدم، فقال جبريل: هذا أبوك آدم، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت، فإذا يحيي وعيسى وهما ابنا خالة، قال جبريل: هذان يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت، فردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت، إذا يوسف، قال: هذا يوسف فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت، فإذا إدريس قال: هذا إدريس فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الخامسة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت، فإذا هارون قال: هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى السماء السادسة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت، فإذا موسى قال: هذا موسى، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل له ما يبكيك؟ قال: أبكي، لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، ثم صعد بي إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال محمد، قيل أو قد بعث إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت، فإذا إبراهيم، قال: هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم رفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة قال: هذه سدرة المنتهى، فإذا أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان، فنهران في الجنة وأما الظاهران، فالنيل والفرات، ثم رفع لي البيت المعمور، ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن، وإناء من عسل فأخذت اللبن فقال: هذه الفطرة أنت عليها وأمتك، قال: ثم فرضت على الصلاة خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررت على موسى، فقال: بم أمرت؟ قلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عنى عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت فوضع عنى عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت فوضع عنى عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت فأمرت بعشر بصلوات كل يوم، فرجعت فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فقال موسى إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، وإنى قد جربت الناس من قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك، فاسأله التخفيف لأمتك، قال: سألت ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم، فلما جاوزت، نادى مناد: أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي. رواه البخاري بمعناه من أكثر من طريق .

دعوته لأنس بن مالك

ثبت في الصحيح أنه عليه السلام دعا لأنس بن مالك بكثرة المال والولد فكان كذلك

وقيل أنه لطول عمره شهد من أحفاده 135 حفيد وكان عمره يفوق 100 سنة وكان لديه أموال لا تطال

البركة في الطعام والشراب

روى مسلم عن جابر بن عبدالله أنه كان في العسكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جابر، ناد الوضوء، فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ قال: قلت يا رسول الله: ما وجدت في الركب من قطرة، وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله في أشجاب(جمع شجب وهو وعاء من ماء) له على حمارة(الحمارة أعواد تتعلق عليها أوعية الماء) من جريد قال: فقال لى: انطلق إلى فلان الأنصارى فانظر هل ترى في أشجابه من شيء، قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها(أي في فم إحدى القرب) لو أنى أفرغته لشربه يابسه قال: اذهب فأتنى به فأتيته فأخذه بيده فجعل يتكلم بشئ لا أدرى ما هو وغمزه(أي حركه) بيده ثم أعطانيه فقال: يا جابر ناد بجفنة (الجفنة إناء واسع)فقلت: يا جفنة الركب فأتيت بها تحمل فوضعتها بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا، فبسطها وفرق بين أصابعه ثم وضعها في قعر الجفنة(الجفنة إناء واسع) وقال: خذ يا جابر فصب على وقل: بسم الله، فصببت عليه وقلت: بسم الله،فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت، فقال: يا جابر، ناد من كانت له حاجة بماء، قال فأتى الناس فاستقوا حتى رووا، فقلت: هل بقى أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهى ملأى.

قال: وشكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع، فقال: عسى الله أن يطعمكم فأتينا سيف(أي ساحل) البحر، فزخر زخرة (أي علا موجه) فألقى دابة، فأورينا (أي أوقدنا) على شقها النار فطبخنا واشتوينا وأكلنا وشبعنا. رواه مسلم .

الاستسقاء في تبوك

روى البخاري عن عبدالله بن عباس، أنه قيل لعمر بن الخطاب: حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلاً وأصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى أن كان أحدنا ليذهب فيلتمس الرحل فلا يجده حتى يظن أن رقبته ستنقطع حتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ثم يجعل ما بقى على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله إن الله قد وعدك في الدعاء خيراً، فادع الله لنا فقال: أو تحب ذلك، قال: نعم، قال: فرفع يديه نحو السماء فلم يرجعهما حتى قالت السماء، فأطلت ثم سكبت فملئوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر. رواه البخاري وقال الواقدي: كان مع المسلمين في هذه الغزوة اثنا عشر ألف بعير ومثلها من الخيل، وكانوا ثلاثين ألفا من المقاتلة قال: ونزل من المطر ماء أغدق الأرض حتى صارت الغدران تسكب بعضها في بعض وذلك في حمأة القيظ أي شدة الحر البليغ، فصلوات الله وسلامه عليه.

إخباره بتلف الصحيفة الظالمة

كانت قريش قد علقت صحيفة المقاطعة في سقف الكعبة، فسلط الله عليها الأرضة فأكلت ما فيها إلا أسماء الله عز وجل فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب فجاء أبو طالب إلى قريش فقال: إن ابن أخي قد أخبرني بخبر صحيفتكم فإن الله قد سلط عليها الأرضة فأكلتها إلا ما فيها من أسماء الله أو كما قال: فأحضروها، فإن كان كما قال وإلا أسلمته إليكم، فأنزلوها ففتحوها فإذا الأمر كما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فعند ذلك نقضوا حكمها ودخلت بنو هاشم وبنو عبد المطلب مكة ورجعوا إلى ما كانوا عليه قبل ذلك


شاة أم معبد

عن المقداد بن الأسود قال: قدمت المدينة أنا وصاحبان فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد، فأتينا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذكرنا له، فذهب بنا إلى منزله، وعنده أربعة أعنز، فقال:"أحلبهن يا مقداد وجزئهن أربعة أجزاء، وأعط كل إنسان جزءا"، فكنت أفعل ذلك، فرفعت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذات ليلة ـ أي رفعت له جزأه ـ فاحتبس،واضطجعت على فراشى، فقالت لى نفسى: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أتى أهل بيت من الأنصار، فلو قمت فشربت هذه الشربة، فلم تزل بى حتى قمت فشربت جزأه، فلما دخل في بطني ومعانى أخذنى ما قدم وما حدث، فقلت: يجئ الآن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جائعا ظمآنا فلا يرى في القدح شيئا، فسجيت ثوبا على وجهى.

وجاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسلم تسليمة تسمع اليقظان ولا توقظ النائم، فكشف عنه فلم ير شيئا فرفع رأسه إلى السماء فقال:"اللهم اسق من سقانى وأطعم من أطعمنى" فاغتنمت دعوته وقمت فأخذت الشفرة فدنوت إلى الأعنز فجعلت أجشهن أيتهن أسمن لأذبحها، فوقعت يدى على ضرع إحداهن فإذا هى حافل، فنظرت إلى الأخرى فإذا هى حافل، فنظرت فإذا هن كلهن حفل، فحلبت في الإناء فأتيته به فقلت: اشرب. فقال:"ما الخبر يا مقداد؟" قلت: اشرب. ثم أخبرته الخبر، فقال:"بعض سوآتك يا مقداد" فشرب، ثم قال:"اشرب" فقلت: اشرب يا نبي الله، فشرب حتى تضلع، ثم أخذته فشربته، ثم أخبرته الخبر.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هيه"، فقلت: كان كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هذه بركة منزلة من السماء، أفلا أخبرتنى حتى أسقى صاحبيك؟" فقلت: إذا شربت البركة أنا وأنت فلا أبالى من أخطأت. رواه ابن كثير

قصة الغزالة

عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم قد اصطادوا ظبية فشدوها على عمود فسطاط فقالت: يا رسول الله إني أخذت ولي خشفان فاستأذن لي أرضعهما وأعود إليهم فقال: "أين صاحب هذه؟" فقال القوم: نحن يا رسول الله، قال: "خلوا عنها حتى تأتى خشفيها ترضعهما وترجع إليكم"، فقالوا من لنا بذلك؟ قال "أنا" فأطلقوها فذهبت فأرضعت ثم رجعت إليهم فأوثقوها فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "أين أصحاب هذه؟" فقالوا: هو ذا نحن يا رسول الله فقال "تبيعونيها؟" فقالوا: هي لك يا رسول الله فقال: "خلوا عنها" فأطلقوها فذهبت.رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهانى في كتاب دلائل النبوة.

زوجات الرسول بالترتيب

  1. خديجة بنت خويلد: ولم يتزوج غيرها إلا بعد وفاتها وذلك قبل الهجرة.
  2. سودة بنت زمعة
  3. عائشة بنت أبي بكر
  4. حفصة بنت عمر بن الخطاب
  5. زينب بنت خزيمة
  6. أم سلمة هند بنت أبي أمية
  7. زينب بنت جحش
  8. جويرية بنت الحارث
  9. صفية بنت حيي بن أخطب
  10. أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان
  11. ميمونة بنت الحارث

أما مارية بنت شمعون القبطية، فقد كانت ملك يمينه و لكن لم يتزوجها.

أبناء الرسول

للرسول سبعة أبناء ثلاث ذكور وأربع إناث جميعهم من زوجته أم المؤمنين خديجة إلا إبراهيم فهو من مارية.

وكل أبنائه ماتوا في حياته إلا فاطمة فإنها توفت بعده [33]

أسماؤه

لغويا يعني أسم "محمد": الشخص المحمود حمدا كثيرا [34]، وتوجد في الآثار الإسلامية أحاديث حول أسمائه مثل:

المقفِّي: آخر الأنبياء.

كما يشار له في القرآن بعدة مسميات مثل النبي، رسول الله، المزمل، المدثر، البشير، النذير، المذكر، السراج المنير، خاتم النبيين وغيرها من الأسماء.

وجهات النظر المختلفة حول محمد

وجهة المسلمين سنة وشيعة

لا يختلف المسلمون في كون محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وهو مرسل للناس كافة، وبموته ينقطع الوحي إلى يوم القيامة، وعلى المسلمين من بعده نشر الإسلام في جميع أنحاء العالم. ويحتل محمد حتى الآن مكانة خاصة في قلوب المسلمين السنة بغض النظر عن درجة تدينهم، فيرفضون التحدث عنه بشكل سيء أو تمثيله بالصور أو الصوت.

أما بالنسبة للشيعة فإن محمد خاتم الأنبياء ومرسل للناس كافة، لكنهم يعتقدون أن قيادة المسلمين من بعده للأئمة المعصومين من نسل علي وفاطمة الزهراء ، الذين لهم مكانة ومعجزات توازي الأنبياء، وبهذا فإنهم يؤمنون أن محمداً ظل يهيئ المسلمين لما بعد وفاته، وكان يدعوهم لمبايعة علي بن أبي طالب أول الأئمة من بعده على السمع والطاعة، وهم يرفضون كل ما يسيء إلى شخص النبي محمد من نسب قول أو فعل له، بل أقروا له بالعصمة التامة وأنه خير خلق الله وهو حبيب الله وصفيه وهو شفيع أمته في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

وجهة نظر المسيحية واليهودية

بالنسبة للمسيحية واليهودية فإن محمد مدعي للنبوة يطمح للسلطة والملك، فقام بادعاء النبوة ليصل إلى ما يريده، ويعتبرون القرآن وتعاليم الإسلام أغلبها مشتق من كتب المسيحية واليهودية مشيرين إلى علاقته بورقة بن نوفل وقس بن ساعدة، كما يعتقد بعضهم أن الراهب بحيرى ساعده في كتابة جزء من القرآن.

أما في العصر الحديث؛ فاختلف الوجهات، خاصة عند الغرب، مابين نظرة إيجابية تعطي لمحمد بن عبد الله مكانة محترمة كشخصية مرموقة ومؤثرة تستحق كل التقدير والإعجاب (مثل ما أورده مايكل هارت مؤلف كتاب الخالدون المئة الذي اعتبره أعظم شخصية مؤثرة في التاريخ). ونظرة منتقدة تتجه في بعض الأحيان إلى تجريح به في إطار حملة ضده وضد الإسلام والمسلمين ينعتها البعض صراع الحضارات.

وجهات نظر أخرى

  • تعتبر البابية والبهائية محمد أحد الأنبياء والرسل، لكنه ليس آخرهم فهناك من بعده حسب رأيهم الباب والبهاء، ويعتبرون تعاليم محمد منسوخة بتعاليمهما.
  • يعده ناناك مؤسس الديانة السيخية أحد رسل البراهما. [35]
  • تعتبره كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة من الإصلاحيين إلى جانب كونفوشيوس وكذلك الفلاسفة مثل سقراط وأفلاطون وغيرهم، وسيأخذون الجزاء عند الله على ضوء القيم الأخلاقية التي أعطيت لهم، ولدعوتهم للتنوير وتحقيق مستوى أعلى من التفاهم بين الأفراد. [36]
  • يعتبر الحاخام اليهودي موسى بن ميمون أن محمد ساعد بتأسيسه للديانة الإسلامية على إعادة الناس إلى الله بعد أن كانوا يعبدون الأوثان فيما يعتبرها خطوة تمهيدية لظهور الماشيح وتوحيد العالم على عبادة الله.


حياة محمد في سطور

1 - القرن السادس م:

عام

545 م.مولد عبد الله والد النبي محمد.

571م. مولد النبي محمد بن عبد الله نبي الإسلام في عام الفيل عندما هاجم أبرهة الحبشي حاكم اليمن مكة المكرمة ثم هزم .

577م.النبي يزور المدينة مع أمه حيث ماتت .

580 م. موت عبد المطلب جد الرسول .

583 م. رحلة النبي للشام في صحبة عمه أبي طالب حيث قابل الراهب بحيري بالبصرةالذي تنبأ بنبوته .

586م. حرب الفجار شارك محمد بها .

591 م. النبي محمد ينضم لحلف الفضول لنصرة الضعفاء .

594 م . النبي محمد يعمل عند السيدة خديجة ويقود قافلة تجارتها للشام ويعود .

595م .النبي محمد يتزوج السيدة خديجة

2- القرن السابع م :

عام

605 م. النبي محمد يضع الحجر الأسود بالكعبة نيابةعن قريش.

610 م .أول نزول الوحي(القرآن) علي النبي بغار جبل حراء . وابتعاثه رسولا من عند الله .

613 م. الرسول يدعو الناس للإسلام عند جبل سارة .

614 م . الرسول يدعو بني هاشم للإسلام.

615م. تعذيب قريش للمسلمين بمكة وهجرة بعضهم للحبشة الهجرة الأولى .

616 م. الهجرة الثانية للمسلمين إلي الحبشة .

617 م. قريش تقاطع وتحاصر الرسول وبني هاشم في شعب خارج مكة .

619م . رفع الحصار ووفاة أبي طالب والسيدة خديجة زوجة االرسول . وسمي العام بعام الأحزان .

620 م . رحلة الرسول للطائف . ورحلة الإسراء والمعراج .

621م. بيعة العقبة الأولى .

622م. بيعة العقبة الثانية . وهجرة الرسول والمسلمين ليثرب .

624 م . موقعة بدر انتصر فيها المسلمون . وترحيل يهود بني القينقاع من المدينة المنورة .

625م. موقعة أحد واستشهاد 70 مسلما عند بئر مني وترحيل يهود بني النظير من المدينة المنورة .

626م. غزوة بني المصطلق .

626م . معركة الخندق . وترحيل يهود بني قريظة من المدينة المنورة.

627م. هدنةالحديبية بين الرسول وقريش. غزوة خيبر . رسائل الرسول لملوك العالم يدعوهم للإسلام .

629م. حجة الرسول لمكة . غزوة مؤتة ضد الرومان .

630 م .فتح مكة .

631 م . غزوة تبوك . عام الوفود .

632م . حجة الوداع . ووفاة الرسول . اختيار أبي بكر خليفة رسول الله . وابتعاث أسامة بجيشه للشام.


أنظر أبضا


المصادر

روابط خارجية


أثر النبي

احتفظت مصر بمتعلقات شخصية للرسول في قصر سُمي أثر النبي. وقد ظلت المتعلقات في هذا القصر حتى وقع الغزو العثماني عام 1517 حين هزم السلطانُ العثماني سليم الأول السلطان المملوكي قانصوه الغوري وقتله في معركة مرج دابق ثم أعدم طومان باي إثر معركة الريدانية ودخل القاهرة وأسر المتوكل، خليفة المسلمين، وأخذه إلى اسطنبول ومعه كل أثر النبي. وفي اسطنبول، وافق المتوكل على الله على أن يتنازل عند موته للسلطان العثماني عن لقب "خليفة المسلمين" ومعه آثار الرسول ومنها سيفه وبـُردته. وبموت المتوكل عام 1534، انتقلت الخلافة الإسلامية إلى العثمانيين لتمكث في دولتهم حتى 1924 . وقد خصص العثمانيون القصر الثالث في قصر طوپ قپو لعرض المتعلقات، ومازالت هناك حتى اليوم.

كتب حول محمد

انظر أيضا

مراجع

  1. ^ محمد من الميلاد الأسنى...إلى الرفيق الأعلى كمال محمد درويش، ص 13
  2. ^ Watt (1974)، p. 7.
  3. ^ مخطوطة عن ميلاد النبي محمد من جامع التواريخ
  4. ^ محاضرات من تاريخ الأمم الإسلامية للشيخ محمد الخضري. دار المعرفة. ط الرابعة 1998,ص:60 وذكر فيها كالتالي:وفي صبيحة يوم الإثنين التاسع من شهر ربيع الأول لأول عام من حادثة الفيل ولأربعين عاما خلت من ملك كسرى انوشروان. ويوافق الـ 20 من ابريل (سنة 571) -حسبما حققه العالم الفلكي محمود باشا- ولد الرسول بشعب بني هاشم بمكة.
  5. ^ محمد من الميلاد الأسنى...إلى الرفيق الأعلى كمال محمد درويش، ص 23
  6. ^ محمد من الميلاد الأسنى...إلى الرفيق الأعلى كمال محمد درويش، ص 27، 26
  7. ^ يشكك الشيخ محمد الخضري بكتابه محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية بهذه الرواية حيث يقول ص 61 ما يلي: وكان في هذا البلد على ما ننقله من كلام مؤرخي العرب راهب اسمه بحيرا في صومعة له فكان له حديث مع أبي طالب حينما رأى معه ابن أخيه وأشار عليه أن يرجع به خوفا عليه من عدو يترصد وأخبره أن له شأنا. فرجع به أبو طالب إلى مكة وقد أطبق على هذه الحادثة جميع المؤرخين وحكاها ابن العبري في كتابه "مختصر تاريخ الدول" وقد نقبنا كثيرا عن اسم هذا الراهب في كتب من عنوا بذكر أساقفة الشام أو بصرى والمشهورين من رجال الدين فيهما فلم نجد. انتهى كلام الشيخ محمد الخضري.. والتعليق هو: قد يكون كلامه صحيح فلا وجود لذلك الاسم, أو وقد يكون الراهب وليس أسقف من غير المعروفين جدا, ولكن ذلك لا يغير من مقدار الرسول عليه الصلاة والسلام بشيء.
  8. ^ محمد من الميلاد الأسنى...إلى الرفيق الأعلى كمال محمد درويش، ص 29
  9. ^ أ ب ت ث ج ح الفصول في اختصار سيرة الرسول لأبو الفداء إسماعيل بن كثير خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "الفصول" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "الفصول" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "الفصول" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة. خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "الفصول" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  10. ^ محمد من الميلاد الأسنى...إلى الرفيق الأعلى كمال محمد درويش، ص 34
  11. ^ الرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركي. دار المؤيد ص:65
  12. ^ الرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركي. دار المؤيد ص:65
  13. ^ انظر المراجع: Emory C. Bogle (1998), p.7 Razwy (1996), ch. 9 Rodinson (2002), p. 71.
  14. ^ صحيح البخاري، كتاب التعبير، باب: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة. الصفحة أو الرقم: 6982
  15. ^ البداية والنهاية لإبن كثير (3/25)نقلا عن تاريخ الطبري (2/214) نقلا عن الواقدي بقوله: وأجمع أصحابنا أن عليا أسلم بعدما تنبأ الرسول بسنة
  16. ^ البداية النهاية (3/25)
  17. ^ حديث يوم الدار
  18. ^ الطبقات الكبرى لابن سعد. ذكر دعاء رسول الله الناس إلى الإسلام.
  19. ^ Uri Rubin, Quraysh, Encyclopaedia of the Qur'an
  20. ^ Watt, The Cambridge History of Islam (1977), p. 36.
  21. ^ أ ب Alford Welch, Muhammad, Encyclopedia of Islam
  22. ^ تاريخ الرسل والملوك لمحمد بن جرير الطبري أبو جعفر، الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة الأولى ، 1407
  23. ^ البداية والنهاية لابن كثير
  24. ^ أنظر المراجع:
  25. ^ Muhammad Nasiruddin Al-Albani, Nasb al Majaneeq fil Radd 'Ala Qissat al Gharaneeq, 1996, pg.1
  26. ^ نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق لناصر الدين الألباني
  27. ^ الطبقات الكبرى لابن سعد. ذكر سبب رجوع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أرض الحبشة
  28. ^ Moojan Momen (1985), p. 4
  29. ^ محمد من الميلاد الأسنى...إلى الرفيق الأعلى كمال محمد درويش، ص 35
  30. ^ صحيح مسلم ، كتاب الحج ، باب حجة النبي محمد.
  31. ^ محمد من الميلاد الأسنى...إلى الرفيق الأعلى كمال محمد درويش، ص189
  32. ^ محمد من الميلاد الأسنى...إلى الرفيق الأعلى كمال محمد درويش، ص192
  33. ^ عدد أبناء وبنات النبي ، الإسلام سؤال وجواب
  34. ^ أسماء الرسول
  35. ^ Peter Teed (1992), p.424
  36. ^ James A. Toronto (August 2000). "A Latter-day Saint Perspective on Muhammad". Ensign. Retrieved 2007-11-19. 


ملفات للمشاهدة


وصلات خارجية