أبو المنصور الفضل المسترشد بالله

أبو المنصور الفضل المسترشد بالله، هو أبومنصور الفضل المسترشد بالله بن المستظهر بالله. من خلفاء الدولة العباسية.ولد في ربيع الأول سنة 485هـ وأمه أم ولد.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخلافة

الدولة العباسية
خلفاء بني العباس في بغداد
السفاح.
المنصور.
المهدي.
الهادي.
الرشيد.
الأمين.
المأمون.
المعتصم بالله.
الواثق بالله.
المتوكل على الله.
المنتصر بالله.
المستعين بالله.
المعتز بالله.
المهتدي بالله.
المعتمد على الله.
المعتضد بالله.
المكتفي بالله.
المرتضي بالله.
المقتدر بالله.
القاهر بالله.
الراضي بالله.
المتقي لله.
المستكفي بالله.
المطيع لله.
الطائع بالله.
القادر بالله.
القائم بأمر الله.
المقتدي بأمر الله.
المستظهر بالله.
المسترشد بالله.
الراشد بالله.
المقتفي لأمر الله.
المستنجد بالله.
المستضئ بأمر الله.
الناصر لدين الله.
الظاهر بأمر الله.
المستنصر بالله.
المستعصم بالله.

بويع له بالخلافة عند موت أبيه في ربيع الآخر سنة 512هـ وكان ذا همة عالية وشهامة زائدة وإقدام ورأي وهيبة شديدة ضبط أمور الخلافة ورتبها أحسن ترتيب وأحيا رسم الخلافة ونشر عظامها وشيد أركان الشريعة وطرز أكمامها وباشر الحروب بنفسه وخرج عدة نوب إلى الحلة والموصل وطريق خراسان إلى أن خرج النوبة الأخيرة وكسر جيشه بقرب همذان وأخذ أسيراً إلى أذربيجان وقد سمع الحديث من أبي القاسم بن بيان وعبد الوهاب بن هبة الله السبتي وروى عنه محمد بن عمر بن مكي الأهوازي ووزيره علي بن طراد وإسماعيل بن طاهر الموصلي ذكره ابن الصلاح في طبقات الشافعية ناهيك بذلك فقال: هو الذي صنف له أبو بكر الشاشي كتابة العمدة في الفقه وبلقبه اشتهر الكتاب فإنه كان حينئذ يلقب عمدة الدنيا والدين وذكره ابن السبكي في طبقات الشافعية وقال: كان في أول أمره تنسك ولبس الصوف وانفرد في بيت للعبادة وكان مولده في يوم الأربعاء 18 شعبان سنة 486هـ وخطب له أبوه بولاية العهد ونقش اسمه على السكة في شهر ربيع الأول سنة 488هـ وكان مليح الخط وما كتب أحد من الخلفاء قبله مثله يستدرك على كتابه ويصلح أغاليط في كتبهم وأما شهامته وهيبته وشجاعته وإقدامه فأمر أشهر من الشمس ولم تزل أيامه مكدرة بكثرة التشويش والمخالفين وكان يخرج بنفسه لدفع ذلك إلى أن خرج الخرجة الأخيرة إلى العراق وانكسر وأخذ ورزق الشهادة. قالب:دلة عباسية

وقال الذهبي: مات السلطان محمود بن محمد ملكشاه سنة 525هـ فأقيم ابنه داود مكانه فخرج عليه عمه مسعود بن محمد فاقتتلا ثم اصطلحا على الاشتراك بينهما ولكل مملكة وخطب لمسعود بالسلطنة ببغداد ومن بعده لداود وخلع عليهما ثم وقعت الوحشة بين الخليفة ومسعود فخرج لقتاله فالتقى الجمعان وغدر بالخليفة أكثر عسكره فظفر مسعود وأسر الخليفة وخواصه فحبسهم بقلعة بقرب همذان فبلغ أهل بغداد ذلك فحثوا في الأسواق التراب على رؤوسهم وبكوا وضجوا وخرج النساء حاسرات يندبن الخليفة ومنعوا الصلوات والخطبة. قال ابن الجوزي: وزلزلت بغداد مراراً كثيرة ودامت كل يوم خمس مرات أو ستاً والناس يستغيثون فأرسل السلطان سنجر إلى ابن أخيه مسعود يقول: ساعة وقوف الولد غياث الدنيا والدين على هذا المكتوب يدخل على أمير المؤمنين ويقبل الأرض بين يديه ويسأله العفو والصفح ويتنصل غاية التنصل فقد ظهر عندنا من الآيات السماوية والأرضية ما لا طاقة لنا بسماع مثلها فضلاً عن المشاهدة من العواصف والبروق والزلازل ودام ذلك عشرين يوماً وتشويش العساكر وانقلاب البلدان ولقد خفت على نفسي من جانب الله وظهور آياته وامتناع الناس من الصلاة في الجوامع ومنع الخطباء ما لا طاقة لي بحمله فالله الله تتلافى أمرك وتعيد أمير المؤمنين إلى مقر عزه وتحمل الغاشية بين يديه كما جرت عاداتنا وعادة آبائنا ففعل مسعود جميع ما أمره به وقبل الأرض بين يدي الخليفة ووقف يسأل العفو. ثم أرسل سنجر رسولاً آخر ومعه العسكر يستحث مسعوداً على إعادة الخليفة إلى مقر عزه فجاء في العسكر سبعة عشر من الباطنية فذكر أن مسعوداً ما علم بهم وقيل بل علم بهم وقيل بل هو الذي دسهم فهجموا على الخليفة في خيمته ففتكوا به وقتلوا جماعة من أصحابه فما شعر بهم العسكر إلا وقد فرغوا من شغلهم فأخذوهم وقتلوهم إلى لعنة الله وجلس السلطان للعزاء واظهر المساءة بذلك ووقع النحيب والبكاء وجاء الخبر إلى بغداد فاشتد ذلك على الناس وخرجوا حفاة مخرقين الثياب والنساء ناشرات الشعور يلطمن ويقلن المراثي لأن المسترشد كان محبباً فيهم ببره ولما فيه من الشجاعة والعدل والرفق بهم. وكان قتل المسترشد رحمه الله بمراغة يوم الخميس 16 ذي القعدة سنة 529هـ، 30 أغسطس سنة 1135.


من أشعاره

أنا الأشقر المدعو بي في الملاحم ... من يملك الدنيا بغير مزاحم

ستبلغ أرض الروم خيلي وتنتضى ... بأقصى بلاد الصين بيض صوارمي

  • ومن شعره لما أسر:

ولا عجبا للأسد إن ظفرت بها ... كلاب الأعادي من فصيح وأعجم

فحربة وحشي سقت حمزة الردى ... وموت علي من حسام ابن ملجم

خطبته يوم العيد

قال الذهبي: وقد خطب بالناس يوم عيد أضحى فقال: الله أكبر ما سبحت الأنواء وأشرق الضياء وطلعت ذكاء وعلت على الأرض السماء الله أكبر ما همى سحاب ولمع سراب وأنجح طلاب وسر قادماً إياب وذكر خطبة بليغة ثم جلس ثم قام فخطب وقال: اللهم أصلحني في ذريتي وأعني على ما وليتني وأوزعني شكر نعمتك ووفقني وانصرني.

من الأشعار التي قيلت فيه

لما أنها خطبته وتهيأ للنزول بدره أبو المظفر الهاشمي فأنشده:

عليك سلام الله يا خير من علا ... على منبر قد حف أعلامه النصر

وأفضل من أم الأنام وعمهم ... بسريته الحسنى وكان له الأمر

وأفضل أهل الأرض شرقاً ومغرباً ... ومن جده من أجله نزل القطر

لقد شنفت أسماعنا منك خطبة ... وموعظة فصل يلين لها الصخر

ملأت بها كل القلوب مهابة ... فقد رجفت من خوف تخويفها مصر

وزدت بها عدنان مجداً مؤثلا ... فأضحى بها بين الأنام لك الفخر

وسدت بني العباس حتى لقد غدا ... يباهي بك السجاد والعالم البحر

فلله عصر أنت فيه إمامنا ... ولله دين أنت فيه لنا الصدر

حدث في خلافته

مات في أيامه

مات في أيام المسترشد من الأعلام: شمس الأئمة أبو الفضل إمام الحنفية وأبو الوفاء بن عقيل الحنبلي وقاضي القضاة أبو الحسن الدامغاني وابن بليمة المقرئ والطغرائي صاحب لامية العجم وأبو علي الصدفي الحافظ وأبو نصر القشيري وابن القطاع اللغوي ومحيي السنة البغوي وابن الفحام المقرئ والحريري صاحب المقامات والميداني صاحب الأمثال وأبو الوليد بن رشد المالكي والإمام أبو بكر الطرطوشي وأبو الحجاج السرقسطي وابن السيد البطليوسي وأبو علي الفارقي من الشافعية وابن الطراوة النحوي وابن الباذش وظافر الحداد الشاعر وعبد الغفار الفارسي وخلائق آخرون.

المصادر

[1]

  1. ^ السيوطي, جلال الدين. تاريخ الخلفاء.