ابن مضاء

أبو العباس، أحمد بن عبد الرحمن ابن محمد بن مضاء اللخمي القرطبي (513-592 هـ/1116 - 1196م) ولد في قرطبة بالأندلس. من علماء النحو، وله فيه آراء ومذاهب خالف فيها جميع النحويين، ارتحل إلى إشبيلية حيث ابن الرماك 541 هـ ليدرس عليه كتاب سيبويه، ثم هاجر في طلب الحديث إلى سبتة بالمغرب .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عمله بالقضاء

انتهى المطاف به أن أصبح حجة في الفقه الظاهري، وهو مذهب دولة الموحدين الذين حكموا المغرب والأندلس (541 - 668 هـ) فولوه أولاً قضاء فاس وبجاية، ثم ما لبث الأمير يوسف بن عبد المؤمن 580 هـ أن جعله قاضي الجماعة في الدولة كلها، ويوسف هذا عُرف بتعصبه للمذهب الظاهري، وظل ابن مضاء في هذا المنصب إلى أن توفي في عهد الأمير يعقوب بن يوسف 595 هـ.


ثورة على النحو

وذلك أنه وجد الأبحاث النحوية ـ كأبحاث الفقه ـ تتضخم بتقديرات وتأويلات وتعليلات وآراء لا حصر لها، فمضى يهاجمها في ثلاثة كتب، هي: المشرق في النحو، وتنزيه القرآن عما لا يليق بالبيان، والرد على النحاة وهذا الأخير هو الذي انتهى إلينا من آثاره، وقد أقيم الكتاب على أسس هي في الحقيقة انعكاسٌ لمذهب ابن مضاء في الفقه

وفاته

توفي في عهد الأمير أبو يوسف يعقوب بن يوسف المنصور 595 هـ.


قضية النحو العربي عودة ابن مضاء

كان الدكتور شوقي ضيف من أوائل من فجروا -في بدايات القرن العشرين- قضية النحو العربي وضرورة النظر في كثير من مسلماته إثر نشره وتحقيقه لكتاب "الرد على النحاة" لابن مضاء؛ ذلك الكتاب الذي نادى فيه صاحبه بإلغاء نظرية العامل في النحو، وما تقوم عليه من تعليل وقياس، والاكتفاء بذكر القواعد مجردة.. فيقول في مقدمته للطبعة الأولى: "وقد سدد ابن مضاء سهام دعوته أو قل سهام ثورته إلى نظرية العامل التي أحالت كثيرا من جوانب كتاب النحو العربي إلى عقد صعبة الحل عسيرة الفهم.. إن كل ما تصوره النحاة في عواملهم النحوية تصور باطل...". "وليس هذا كل ما تجره نظرية العامل في كتاب النحو العربي؛ فهي تجر وراءها أيضا حشدا من علل وأقيسة يعجز الثاقب الحس والعقل عن فهم كثير منها؛ لأنها لا تفسر غامضة من غوامض التعبير، ولا دفينة من دفائن الأسلوب، وإنما تفسر فروضًا للنحاة، وظنونا مبهمة... وهذا كله أفسد كتاب النحو العربي إفسادًا؛ لأنه ملأه بمسائل ومشاكل لا نحتاج إليها في تصحيح نطقنا وتقويم لساننا".

الهامش