رجب

جمادى الثانية - رجب - شعبان
سبت احد اثنين ثلاثاء اربعاء خميس جمعة
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30
حسب الترتيب للسنة 1426
عرض جميع الأحداث والمناسبات

رجب الشهر السابع من شهور السنة وفق التقويم الهجري، وقد سمي بهذا الاسم نحو عام 412م في عهد كلاب بن مُرّة الجد الخامس للرسول ³، وسُمي بهذا الاسم لتعظيم العرب له في الجاهلية وامتناعهم عن القتال فيه وتهيُّبهم منه لأنه من الأشهر الحرم في الجاهلية والإسلام، فهو من الأشهر الأربعة التي ذكرت في القرآن ﴿ .. منها أربعة حرم.. ﴾ التوبة 36. وهذه الأشهر لم يكن يستحلها إلا حيّان من العرب هما خثعم وطيء. وكان رجب وبقية الأشهر الحرم مناسبة تقام فيها الأسواق للتجارة، والشعر، وتبادل المنافع في كل من عكاظ والمِربد وذي المجاز، والمجنة. وكان الرجل يلقى قاتل أبيه أو أخيه فيها فلا يهيجه تعظيمًا للشهر الحرام. وكانت العرب تنسأه (تؤخره) إلى الشهر الذي يليه، لذا كانوا يطلقون عليهما (الرّجبان) كما أطلقوا على المحرم وصفر (الصفران).

وكان بين مضر و ربيعة خلاف في هذا الشهر، فكانت مضر تجعل رجب الشهر المعروف الآن، أما ربيعة فكانت تجعله رمضان. ولم تحل هذه المعضلة إلا بظهور الإسلام الذي أكّد على أنه (رجب مضر). وقد ذكر الرسول ³ رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان مبالغة في إيضاحه وإزالة اللبس عنه لذا أضافه إلى مضر. وقيل بل ذلك لأنهم كانوا يعظمونه أكثر من غيرهم فأضيف إليهم. والترجيب في اللغة التعظيم وقوله: بين جمادى وشعبان، تأكيد للبيان وإيضاح له إذ كانوا يؤخرونه من شهر إلى شهر، فيتحول عن موضعه الذي يختص به، فبين لهم أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان، لا ماكانوا يسمونه على حساب النَّسيء فيختلفون فيه ومن ثم يستحلونه.

ولعل السبب في تحريم الشهر وسط السنة هو أن يتمكن الناس من أداء العمرة والوصول إلى بيت الله في أمان، وكانت أكثر الأيام خلافًا فيه أوله وآخره، فقد كان يستحلهما حتى أولئك الملتزمون بتحريم الشهر، وكانوا يقولون للّيلة التي لا يدرون أهي من رجب أو جمادى الآخرة أو شعبان ليلة الفَلْتة، وكذلك تسمى آخر ليلة من الأشهر الحرم فَلْتَة فيختلفون فيها: أمن الحل هي أم من الحُرم؟ فيسارع الموتورون إلى دَرْك (أخذ) الثأر، فيكثر الفساد وتسفك الدماء. وقيل: الفلتة آخر يوم من الشهر الذي بعده الشهر الحرام، وذلك أن يرى فيه الرجل ثأره، فربما توانى فيه، فإذا كان الغد دخل الشهر الحرام ففاته. ويقال: بل كان للعرب في الجاهلية ساعة يُقال لها: الفلتة يغيرون فيها، وهي آخر ساعة من آخر يوم من أيام جمادى الآخرة، يغيرون تلك الساعة وإن كان هلال رجب قد طلع تلك الساعة، لأن تلك الساعة من آخر جمادى الآخرة مالم تغب الشمس. وهي ليلة ينقص بها الشهر ويتم، فقد يرى قوم الهلال رأي العين، ولكنه غُمَّ على آخرين، فيغير هؤلاء على أولئك وهم آمنون في مضاجعهم.

أسماؤه

كانت العرب تطلق على الشهور الحالية أسماء غير الأسماء المعروفة بها حاليًا، فقد أطلقوا عليها ثلاث سلاسل من الأسماء قبل أن تستقر على أسمائها الحالية في مطلع القرن الخامس الميلادي. انظر: التقويم الهجري. وقد اختصوا رجبًا بأكثر من اسم، فكانت ثمود تدعوه (هَوْبل) كما سمّت السابق له (هَوبَر) واللذين يلياه (مَوْهاء) و (دَيْمر)، وهو شهر رمضان أما بقية العرب العاربة فكانت تطلق عليه اسم أحْلَك. ومن أسمائه الأخرى رجب مضر كما قدمنا، ومُنصل الأسنة؛ ومنزع الأسنَّة والأصمّ؛ ومُنفِّس؛ ومُطَهِّر؛ ومُعْلي؛ ومقيم؛ وهرم؛ ومُقَشْقِش؛ وفَرْد. وكانوا في الجاهلية إذا دخل رجب يقولون: جاء منصل الأسنة ولا يَدَعون حديدة في سهم أو رمح إلا انتزعوها إبطالاً للقتال وقطعًا لأسباب الفتن، وكان الناس يأمنون وتأمن السبل، ولا يخاف بعضهم من بعض حتى ينقضي. ومن أشهر أسمائه الأصَمّ وشهر الله الأصم، وسُمي بذلك لأنه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث، ولا حركة قتال، ولا قعقعة سلاح لأنه من الأشهر الحرم، فلم يكن يسمع فيه ¸يالفُلان·، ولا ¸ياصَباحاه·

أقوال خاصة

كان الرسول ³ إذا دخل رجب قال ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلِّغنا رمضان ). ومن الأمثلة الشائعة ¸عش رجبًا ترى عجبًا·، وقولهم في الجاهلية ¸العجب كل العجب بين جمادى ورجب· ذلك لأنهم كانوا يستعجلون فيه ويتوخّون بلوغ ما كان لهم من الثأر والغارات قبل دخول رجب وهو الشهر الحرام. وقال بعضهم: السنة مثل الشجرة، ورجب أيام ظهور ورقها، وشعبان أيام ظهور فروعها، ورمضان أيام استواء ثمرها وقطوفها، والمؤمنون قطَّافها·.


الاحداث

من أهم أحداث هذا الشهر أن فيه الإسراء والمعراج. وهذا الحدث من أهم الأحداث التي شهدها الإسلام، حيث قد أُسري بالرسول ³ من مكة إلى بيت المقدس، وهناك صلى ركعتين ثم عرج به إلى السماء، وفرض الله عليه الصلوات الخمسين ثم خففها إلى خمس في اليوم والليلة رحمة منه ولطفًا بعباده. ووقتهما غير معروف بالضبط سوى أنه كان قبل الهجرة بعام واحد. وفي شهر رجب جهز عثمان بن عفان جيش العسرة المتجه إلى تبوك وذلك عام 9هـ. وفي 15 رجب من عام 14هـ فتحت دمشق، وفي الخامس منه سنة 15هـ كانت معركة اليرموك بين المسلمين والروم وهي من المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي.

التوقيت

المصادر

[1]

وصلات خارجية