الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروپي
(باللغات الرسمية الأخرى)
بلغاريةЕвропейски съюз[أ]
تشيكيةEvropská unie
دنماركيةDen Europæiske Union
ألمانيةEuropäische Union
GreekΕυρωπαϊκή Ένωση[ب]
إسپانيةUnión Europea
إستونيةEuroopa Liit
فنلنديةEuroopan unioni
فرنسيةUnion européenne
أيرلنديةAn tAontas Eorpach
كرواتيةEuropska unija
مجريةEurópai Unió
إيطاليةUnione europea
لتوانيةEuropos Sąjunga
لاتڤيةEiropas Savienība
مالطيةUnjoni Ewropea
هولنديةEuropese Unie
پولنديةUnia Europejska
برتغاليةUnião Europeia
رومانيةUniunea Europeană
سلوڤاكيةEurópska únia
SloveneEvropska unija
سويديةEuropeiska unionen
دائرة من 12 نجمة ذهبية على خلفية زرقاء
Flag
الشعار: "In Varietate Concordia" (لاتينية)
"متحدون في التنوع"
النشيد: "النشيد الأوروپي"
موقع the  European union  (dark green)

on the European continent  (dark grey)

مقار المؤسسات
أكبر حاضرةپاريس
اللغات الرسمية24 لغة
الأبجديات الرسمية
الدين
(2015)[1]
صفة المواطنأوروپي
النوعاتحاد فوق وطني
العضوية
الحكومةكونفدرالية برلمانية مديرية تجمع بين الطابعين فوق الوطني والحكومي الدولي
أنطونيو كوستا
أورسولا فون دير لاين
قبرص[2]
روبرتا متسولا
التشريعالبرلمان الأوروپي • مجلس الاتحاد الأوروپي
التأسيس[3]
23 يوليو 1952
1 يناير 1958
1 يوليو 1987
1 نوفمبر 1993
1 ديسمبر 2009
المساحة
• الإجمالية
4،225،104 km2 (1،631،322 sq mi)
(بما فيها الأقاليم القصوى)[4]
• الماء (%)
2.93
Population
• 2025 التعداد
زيادة محايدة 450646971[5]
• 2021 census
زيادة محايدة 443883877[6]
• Density
106.7/km2 (276.4/sq mi)
ن.م.إ. (ق.ش.م.)2026 estimate
• الإجمالي
▲ 30.678 تريليون دولار[7]
• للفرد
▲ 67957 دولاراً[7]
ن.م.إ. (الاسمي)2026 estimate
• الإجمالي
▲ 23.035 تريليون دولار[7]
• Per capita
▲ 51027 دولاراً[ث][7]
جيني (2024)▼ 29.3[8]
low inequality
العملةيورو (€) (EUR)
Time zoneت.ع.م. إلى UTC+2 (WET، CET، EET)
• Summer (ت.ص.)
ت.ع.م.+1 إلى UTC+3 (WEST، CEST، EEST)
(انظر أيضاً التوقيت الصيفي في أوروپا)[ج]
النطاق العلوي للإنترنت.eu، .ευ، .ею[ح]

الاتحاد الأوروپي (European Union، ويُختصر EU) سياسي واقتصادي يضم 27 دولة عضواً يقع معظمها في أوروپا.[9][10] وهو اتحاد فوق وطني تبلغ مساحته الإجمالية 4،233،255 km2 (1،634،469 sq mi) ويُقدَّر عدد سكانه بأكثر من 450 مليون نسمة في عام 2025.[5] وقد حققت دوله الأعضاء ناتجاً محلياً إجمالياً اسمياً بلغ نحو 18.802 تريليون يورو في عام 2025، أي نحو سدس الناتج الاقتصادي العالمي.[11] وكثيراً ما يوصف الاتحاد بأنه كيان سياسي فريد من نوعه (sui generis) يجمع بين خصائص الاتحاد الفدرالي والكونفدرالية.[12][13]

مهّد الاتحاد الجمركي، وهو حجر الأساس في بنائه، لإنشاء سوق داخلية موحدة تقوم على إطار قانوني وتشريعات موحدة تسري في جميع الدول الأعضاء في المسائل التي اتفقت الدول على العمل فيها كياناً واحداً، وفي هذه المسائل وحدها. وترمي سياسات الاتحاد إلى ضمان حرية تنقل الأشخاص والسلع والخدمات ورؤوس الأموال داخل السوق الداخلية،[14] وسنّ التشريعات في مجالي العدل والشؤون الداخلية، والحفاظ على سياسات مشتركة في التجارة[15] والزراعة[16] ومصايد الأسماك والتنمية الإقليمية.[17]

أُلغيت الرقابة على جوازات السفر في التنقل داخل منطقة شنگن.[18] ومنطقة اليورو مجموعة تضم 21 دولة عضواً في الاتحاد طبّقت الاتحاد الاقتصادي والنقدي تطبيقاً كاملاً وتتعامل بعملة اليورو. وطوّر الاتحاد، عبر السياسة الخارجية والأمنية المشتركة، دوراً في العلاقات الخارجية والدفاع. وله بعثات دبلوماسية دائمة في أنحاء العالم، ويمثّل نفسه في الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية ومجموعة السبع ومجموعة العشرين. وفي عام 2012 نال الاتحاد جائزة نوبل للسلام.

تأسس الاتحاد الأوروپي، ومعه مواطنته، حين دخلت معاهدة ماسترخت حيز النفاذ عام 1993، واكتسب صفة الشخص الاعتباري في القانون الدولي[مطلوب توضيح] بدخول معاهدة لشبونة حيز النفاذ عام 2009.[19] وتعود بداياته إلى الدول الست (بلجيكا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورگ وهولندا وألمانيا الغربية) مع انطلاق التكامل الأوروپي الحديث عام 1948، وإلى الاتحاد الغربي والسلطة الدولية للرور والجماعة الأوروپية للفحم والصلب والجماعة الاقتصادية الأوروپية والجماعة الأوروپية للطاقة الذرية، وهي هيئات أُنشئت بمعاهدات. وتنامت هذه الهيئات، التي اندمج بعضها في بعض تدريجياً، ثم خليفتها القانونية الاتحاد الأوروپي، حجماً عبر انضمام 22 دولة أخرى بين عامي 1973 و2013، وسلطةً عبر اكتساب مجالات سياسات جديدة. وفي عام 2020 أصبحت المملكة المتحدة الدولة العضو الوحيدة التي غادرت الاتحاد، فيما تطمح عشر دول إلى الانضمام إليه أو تتفاوض على ذلك.


السنوات الأولى ومعاهدة پاريس (1948‍–‍1957)

عُقد مؤتمر لندن للقوى الست مباشرة بعد انقلاب فبراير 1948 الذي نفّذه الحزب الشيوعي التشيكوسلوڤاكي، وأسفر عن مقاطعة السوڤيت لمجلس الرقابة الحليف وشلّه، وهو حدث يؤرَّخ به لبداية الحرب الباردة. وشكّل عام 1948 بداية التكامل الأوروپي الحديث في صورته المؤسسية. ففي مارس 1948 وُقّعت معاهدة بروكسل المنشئة للاتحاد الغربي (WU)، تلتها السلطة الدولية للرور. وتأسست في العام نفسه منظمة التعاون الاقتصادي الأوروپي (OEEC)، سلف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لإدارة مشروع مارشال، فردّ السوڤيت بإنشاء الكوميكون. وكان مؤتمر لاهاي في مايو 1948 لحظة مفصلية في التكامل الأوروپي، إذ أدى إلى إنشاء الحركة الأوروپية الدولية وكلية أوروپا،[20] والأهم من ذلك إلى تأسيس مجلس أوروپا في 5 مايو 1949 (وهو اليوم الذي صار يوم أوروپا). وكان مجلس أوروپا من أوائل المؤسسات التي جمعت الدول ذات السيادة في أوروپا (الغربية وحدها آنذاك)، فأثار آمالاً كبيرة ونقاشات محتدمة في العامين التاليين حول مزيد من التكامل الأوروپي.[citation needed] وظل منذ ذلك الحين منتدى واسعاً لتعزيز التعاون ومعالجة القضايا المشتركة، ومن ثماره الاتفاقية الأوروپية لحقوق الإنسان عام 1950.

وكان إعلان شومان في 9 مايو 1950 (غداة الذكرى الخامسة ليوم النصر في أوروپا) أساسياً في الولادة الفعلية لمؤسسات الاتحاد، ومعه قرار ست دول (فرنسا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورگ وألمانيا الغربية وإيطاليا) السير على نهج شومان وصياغة معاهدة پاريس. وأنشأت هذه المعاهدة عام 1952 الجماعة الأوروپية للفحم والصلب (ECSC) التي قامت على أساس السلطة الدولية للرور، وهي هيئة أنشأها الحلفاء الغربيون عام 1949 لتنظيم صناعتي الفحم والصلب في منطقة الرور بألمانيا الغربية.[21] وبدعم من مشروع مارشال وأموال ضخمة تدفقت من الولايات المتحدة منذ عام 1948، غدت الجماعة الأوروپية للفحم والصلب منظمة فارقة أتاحت التنمية والتكامل الاقتصاديين في أوروپا، ونشأت منها المؤسسات الرئيسية للاتحاد مثل المفوضية الأوروپية والبرلمان.[22]

أدرك الآباء المؤسسون للاتحاد الأوروپي أن الفحم والصلب هما الصناعتان اللازمتان لشن الحروب، ورأوا أن ربط صناعاتهم الوطنية بعضها ببعض يجعل نشوب حرب مستقبلية بين دولهم أقل احتمالاً بكثير.[23] وبالتوازي مع خطة شومان، سعت خطة پليڤن عام 1951 إلى ربط مؤسسات الجماعة الأوروپية الناشئة في إطار الجماعة السياسية الأوروپية، التي كان يُفترض أن تضم جماعة الدفاع الأوروپية المقترحة هي الأخرى بديلاً من انضمام ألمانيا الغربية إلى حلف الناتو الذي أُسس عام 1949 في إطار مبدأ ترومان، لكنها أخفقت. وفي عام 1954 حوّلت معاهدة بروكسل المعدلة الاتحاد الغربي إلى اتحاد أوروپا الغربية (WEU). وانضمت ألمانيا الغربية في نهاية المطاف إلى اتحاد أوروپا الغربية والناتو كليهما عام 1955، فدفع ذلك الاتحاد السوڤيتي إلى إنشاء حلف وارسو في العام نفسه إطاراً مؤسسياً لهيمنته العسكرية على دول أوروپا الوسطى والشرقية. ولتقييم تقدم التكامل الأوروپي عُقد مؤتمر مسينا عام 1955 الذي كلّف بإعداد تقرير سپاك، فأوصى التقرير عام 1956 بالخطوات المهمة التالية في مسار التكامل.

معاهدة روما (1958‍–‍1972)

مراسم توقيع معاهدة روما (1957) المنشئة للجماعة الاقتصادية الأوروپية

في عام 1957 وقّعت بلجيكا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورگ وهولندا وألمانيا الغربية معاهدة روما التي أنشأت الجماعة الاقتصادية الأوروپية (EEC) وأقامت اتحاداً جمركياً.[24] ووقّعت أيضاً اتفاقاً آخر أنشأ الجماعة الأوروپية للطاقة الذرية (يوراتوم) للتعاون في تطوير الطاقة النووية. ودخلت المعاهدتان حيز النفاذ عام 1958.[23] ومع أن الجماعة الاقتصادية الأوروپية ويوراتوم أُنشئتا منفصلتين عن الجماعة الأوروپية للفحم والصلب، فقد تقاسمت الثلاث المحاكم نفسها والجمعية المشتركة. وترأس الجماعةَ الاقتصادية الأوروپية ڤالتر هالشتاين (مفوضية هالشتاين)، وترأس يوراتوم لوي أرمان (مفوضية أرمان) ثم إتيين إيرش (مفوضية إيرش).[25][26]

وأُعيد تنظيم منظمة التعاون الاقتصادي الأوروپي بدورها عام 1961 لتصبح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، واتسعت عضويتها لتشمل دولاً من خارج أوروپا هي الولايات المتحدة وكندا. وخلال ستينيات القرن العشرين بدأت التوترات تظهر، إذ سعت فرنسا إلى تقييد السلطة فوق الوطنية. ومع ذلك جرى التوصل إلى اتفاق عام 1965، وفي 1 يوليو 1967 أنشأت معاهدة الدمج مجموعة موحدة من المؤسسات للجماعات الثلاث التي صارت تُعرف مجتمعةً باسم الجماعات الأوروپية.[27] وترأس جان ري أول مفوضية مدمجة (مفوضية ري).[28]

التوسع الأول والتعاون الأوروپي (1973‍–‍1993)

جيرالد فورد والوفد الأمريكي في مؤتمر الأمن والتعاون في أوروپا (1975)

في عام 1973 توسعت الجماعات لتضم الدنمارك (ومعها گرينلاند) وأيرلندا والمملكة المتحدة.[29] وكانت النرويج قد تفاوضت على الانضمام في الوقت نفسه، لكن الناخبين النرويجيين رفضوا العضوية في استفتاء. وأفضت السياسة الشرقية (Ostpolitik) وما تلاها من انفراج إلى إنشاء أول هيئة أوروپية شاملة بحق، هي مؤتمر الأمن والتعاون في أوروپا (CSCE)، سلف منظمة الأمن والتعاون في أوروپا (OSCE) الحالية. وفي عام 1979 أُجريت أول انتخابات مباشرة للبرلمان الأوروپي.[30] وانضمت اليونان عام 1981. وفي عام 1985 غادرت گرينلاند الجماعات إثر خلاف على حقوق الصيد. وفي العام نفسه مهّدت اتفاقية شنگن لفتح الحدود دون رقابة على الجوازات بين معظم الدول الأعضاء وبعض الدول غير الأعضاء.[31] ووُقّع القانون الأوروپي الموحد عام 1986، وانضمت الپرتغال وإسپانيا في العام نفسه.[32] وفي عام 1990، بعد سقوط الكتلة الشرقية، أصبحت ألمانيا الشرقية السابقة جزءاً من الجماعات ضمن ألمانيا الموحدة.[33]

معاهدات ماسترخت وأمستردام ونيس (1993‍–‍2004)

معاهدة ماسترخت (1992) المنشئة للاتحاد الأوروپي

تأسس الاتحاد الأوروپي رسمياً حين دخلت معاهدة ماسترخت حيز النفاذ في 1 نوفمبر 1993، وكان من أبرز مهندسيها هورست كولر[34] وهلموت كول وفرانسوا ميتران.[19][35] ومنحت المعاهدة الجماعةَ الاقتصادية الأوروپية اسم الجماعة الأوروپية، وإن كانت تُسمّى كذلك قبلها. ومع التخطيط لتوسع جديد يشمل الدول الشيوعية السابقة في أوروپا الوسطى والشرقية، إضافة إلى قبرص ومالطا، اتُّفق في يونيو 1993 على معايير كوپنهاگن التي يجب أن تستوفيها الدول المرشحة للانضمام. وأدخل توسع الاتحاد مستوى جديداً من التعقيد والخلاف.[36]

وفي عام 1995 انضمت النمسا وفنلندا والسويد إلى الاتحاد. وفي عام 2002 حلّت أوراق اليورو النقدية وقطعه المعدنية محل العملات الوطنية في 12 دولة عضواً، ثم اتسعت منطقة اليورو منذ ذلك الحين لتشمل 21 دولة. وأصبح اليورو ثاني أكبر عملة احتياطية في العالم. وفي عام 2004 شهد الاتحاد أكبر توسع في تاريخه بانضمام قبرص والتشيك وإستونيا والمجر ولاتڤيا وليتوانيا ومالطا وپولندا وسلوڤاكيا وسلوڤينيا.[37]

معاهدة لشبونة وبريكست (منذ 2004)

مراسم توقيع معاهدة لشبونة (2007)

في عام 2007 أصبحت بلغاريا ورومانيا عضوين في الاتحاد. وفي العام نفسه اعتمدت سلوڤينيا اليورو،[37] ثم قبرص ومالطا عام 2008، وسلوڤاكيا عام 2009، وإستونيا عام 2011، ولاتڤيا عام 2014، وليتوانيا عام 2015، وكرواتيا عام 2023. وفي 1 ديسمبر 2009 دخلت معاهدة لشبونة حيز النفاذ وأصلحت جوانب كثيرة من الاتحاد. فقد غيّرت بنيته القانونية، إذ دمجت نظام الركائز الثلاث في كيان قانوني واحد ذي شخصية قانونية، وأنشأت منصب رئيس المجلس الأوروپي الدائم وكان أول من شغله هرمان ڤان رومپوي، وعززت مكانة الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية.[38][39]

وفي عام 2012 نال الاتحاد جائزة نوبل للسلام لأنه "أسهم في تعزيز السلام والمصالحة والديمقراطية وحقوق الإنسان في أوروپا".[40][41] وفي عام 2013 أصبحت كرواتيا العضو الثامن والعشرين في الاتحاد.[42] ومنذ مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين اختُبر تماسك الاتحاد بعدة قضايا، منها أزمة منطقة اليورو وأزمة المهاجرين في أوروپا 2015 وبريكست.[43] وفي عام 2016 أُجري استفتاء في المملكة المتحدة على عضويتها في الاتحاد، صوّت فيه 51.9% من المشاركين لصالح المغادرة.[44] وأبلغت المملكة المتحدة المجلس الأوروپي رسمياً بقرارها المغادرة في 29 مارس 2017، فبدأت إجراءات الانسحاب الرسمية. وبعد تمديدات متتالية غادرت المملكة المتحدة الاتحاد في 31 يناير 2020، وإن ظلت معظم مجالات قانون الاتحاد سارية عليها خلال فترة انتقالية امتدت حتى 31 ديسمبر 2020.[45]

وفي مطلع العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين ألغت الدنمارك أحد استثناءاتها الثلاثة واعتمدت كرواتيا اليورو. وبعد الأزمة الاقتصادية التي سببتها جائحة كوڤيد-19، اتفق قادة الاتحاد للمرة الأولى على إصدار دين مشترك لتمويل برنامج التعافي الأوروپي المسمى الجيل القادم للاتحاد الأوروپي (NGEU).[46] وفي 24 فبراير 2022، بعد حشد قواتها على حدود أوكرانيا، شرعت القوات المسلحة الروسية في محاولة غزو شامل لأوكرانيا.[47][48] وفرض الاتحاد عقوبات مشددة على روسيا، واتفق على حزمة مساعدات عسكرية مشتركة لأوكرانيا تشمل أسلحة فتاكة تُموَّل عبر مرفق السلام الأوروپي، وهو أداة من خارج الميزانية.[49]

الأگورا الرومانية القديمة في أثينا مضاءة بشعار "الجيل القادم للاتحاد الأوروپي"

برنامج "الجيل القادم للاتحاد الأوروپي" حزمة للتعافي الاقتصادي وضعتها المفوضية الأوروپية لمساعدة الدول الأعضاء على التعافي من جائحة كوڤيد-19، ولا سيما أشدها تضرراً. ويُكتب اسمه أحياناً NextGenerationEU وNext Gen EU، ويُسمّى أيضاً أداة التعافي للاتحاد الأوروپي.[50] ووافق عليه المجلس الأوروپي من حيث المبدأ في 21 يوليو 2020 واعتُمد في 14 ديسمبر 2020، وتبلغ قيمته €750 billion. ويعمل البرنامج من 2021 إلى 2026،[51] ويرتبط بميزانية الاتحاد العادية للفترة 2021–2027 ضمن الإطار المالي متعدد السنوات (MFF). ويُتوقع أن تبلغ الحزمتان مجتمعتين 1824.3 مليار يورو.[52]

ويُعد إعداد الاتحاد لتوسع كبير جديد من أولوياته السياسية، بهدف الوصول إلى 35 دولة عضواً بحلول عام 2030. وتجري مناقشة إصلاحات مؤسسية وميزانية ليكون الاتحاد مستعداً لاستقبال الأعضاء الجدد.[53][54][55][56]

وقبيل انتخابات يونيو 2024 أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى التضخم وتراجع مستوى المعيشة، وفتحت الباب أمام تغيرات كبيرة في نتائج الانتخابات.[57][58]

وفي ديسمبر 2025 سُرّب أن حكومة الولايات المتحدة ستسعى إلى إقناع "النمسا والمجر وإيطاليا وپولندا" بمغادرة الاتحاد على غرار بريكست.[59]

الخط الزمني

وثائق
وُقعت
في حيز التنفيذ
1948
1948
معاهدة بروكسل
1951
1952
معاهدة باريس
1954
1955
معاهدة بروكسل المعدلة
1957
1958
معاهدات روما
1965
1967
معاهدة الاندماج
1975
N/A
ابرام المجلس الأوروپي
1985
1985
معاهدة شنگن
1986
1987
قانون أوروپي مفرد
1992
1993
معاهدة ماستريشت
1997
1999
معاهدة أمستردام
2001
2003
معاهد نيس
2007
2009
معاهدة لشبونة
                         
الأعمدة الثلاث للاتحاد الاوروپي:  
European Communities:  
European Atomic Energy Community (EURATOM)
European Coal and Steel Community (ECSC) Treaty expired in 2002 الاتحاد الاوروپي (EU)
    السوق الاوروبية المشتركة (EEC)
        قواعد شنگن   السوق الاوروبية المشتركة (EC)
    TREVI Justice and Home Affairs (JHA)  
  Police and Judicial Co-operation in Criminal Matters (PJCC)
          التعاون السياسي الاوروپي (EPC) Common Foreign and Security Policy (CFSP)
هيئات غير مدمجة Western European Union (WEU)    
المعاهدة أُنهـِيت في 2010  
                       

السياسة

يعمل الاتحاد الأوروپي وفق نظام هجين لصنع القرار يجمع بين الطابع فوق الوطني والطابع الحكومي الدولي،[60][61] ووفق مبدأ التفويض (الذي يقضي بألا يتصرف إلا في حدود الاختصاصات التي منحته إياها المعاهدات) ومبدأ التبعية (الذي يقضي بألا يتصرف إلا حيث يتعذر على الدول الأعضاء منفردةً تحقيق الهدف على نحو كاف). وتصدر القوانين التي تسنّها مؤسسات الاتحاد في أشكال متعددة.[62] ويمكن بوجه عام تصنيفها في فئتين: قوانين تسري دون حاجة إلى تدابير تنفيذ وطنية (اللوائح)، وقوانين تتطلب تحديداً تدابير تنفيذ وطنية (التوجيهات).[خ] وتصدر سياسة الاتحاد عموماً عبر التوجيهات التي تُنفَّذ بعد ذلك في التشريعات المحلية للدول الأعضاء، وعبر اللوائح النافذة فوراً في جميع الدول الأعضاء. ويخضع الضغط (اللوبي) الذي تمارسه جماعات المصالح الخاصة على مستوى الاتحاد للتنظيم، سعياً إلى الموازنة بين تطلعات المبادرات الخاصة وعملية صنع القرار المراعية للمصلحة العامة.[63]

الدول الأعضاء

نما الاتحاد الأوروپي وأسلافه، عبر موجات توسع متتالية، من ست دول مؤسسة للجماعة الاقتصادية الأوروپية إلى 27 دولة عضواً. وتنضم الدول إلى الاتحاد بأن تصبح طرفاً في المعاهدات المؤسسة، فتخضع بذلك لامتيازات العضوية والتزاماتها. ويقتضي ذلك تفويضاً جزئياً للسيادة إلى المؤسسات مقابل التمثيل فيها، وهي ممارسة كثيراً ما تُسمّى "تجميع السيادة".[64][65] وفي بعض السياسات تتحالف عدة دول أعضاء مع شركاء استراتيجيين داخل الاتحاد، ومن أمثلة هذه التحالفات الجمعية البلطيقية واتحاد البنلوكس وتسع بوخارست ومجموعة كرايوڤا ومجموعة الاتحاد الأوروپي المتوسطية ومثلث لوبلين والرابطة الهانزية الجديدة ومبادرة البحار الثلاثة ومجموعة ڤيشگراد ومثلث ڤايمار.

ولكي تصبح دولة ما عضواً، يجب أن تستوفي معايير كوپنهاگن التي حُددت في اجتماع المجلس الأوروپي في كوپنهاگن عام 1993. وتشترط هذه المعايير ديمقراطية مستقرة تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون؛ واقتصاد سوق فاعلاً؛ وقبول التزامات العضوية، ومنها قانون الاتحاد. ويتولى المجلس الأوروپي تقييم استيفاء الدولة لهذه المعايير.[66]

والدول الأربع المكوّنة للرابطة الأوروپية للتجارة الحرة (EFTA) ليست أعضاء في الاتحاد، لكنها ملتزمة جزئياً باقتصاده ولوائحه: فآيسلندا وليختنشتاين والنرويج جزء من السوق الموحدة عبر المنطقة الاقتصادية الأوروپية، وسويسرا تربطها به صلات مماثلة عبر معاهدات ثنائية.[67][68] وتشمل علاقات الدويلات الأوروپية أندورا وموناكو وسان مارينو ومدينة الڤاتيكان بالاتحاد استخدامَ اليورو ومجالات تعاون أخرى.[69]

التقسيمات

تستند التقسيمات الفرعية للدول الأعضاء إلى التسميات الإحصائية للوحدات الإقليمية (NUTS)، وهي معيار للترميز الجغرافي لأغراض إحصائية. ويتولى الاتحاد الأوروپي تطوير هذا المعيار الذي اعتُمد عام 2003 وتنظيمه، ولذلك لا يغطي بالتفصيل إلا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروپي. ولهذه التسميات دور أساسي في آليات صرف الصناديق الهيكلية وصندوق التماسك، وفي تحديد المناطق التي تُسلَّم فيها السلع والخدمات الخاضعة لتشريعات المشتريات العامة الأوروپية.

الدول المرشحة

ثمة تسع دول معترف بها مرشحةً للعضوية: ألبانيا والبوسنة والهرسك وجورجيا ومولدوڤا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وصربيا وتركيا وأوكرانيا.[70][71][72][73][74] وكانت النرويج وسويسرا وآيسلندا قد قدّمت طلبات عضوية في الماضي ثم جمّدتها أو سحبتها.[75] ويعترف الاتحاد رسمياً أيضاً بأن كوسوڤو مرشح محتمل،[70][76] وقد قدّمت طلب عضوية.[77]

الأعضاء السابقون

توفّر المادة 50 من معاهدة لشبونة الأساس القانوني لانسحاب أي دولة عضو. وقد غادر الاتحادَ إقليمان: گرينلاند (وهي إقليم ذاتي الحكم تابع للدنمارك) التي انسحبت عام 1985،[78] والمملكة المتحدة التي فعّلت رسمياً المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروپي الموحدة عام 2017، فأصبحت الدولة ذات السيادة الوحيدة التي غادرته حين انسحبت منه عام 2020.

الحوكمة

تحتفظ الدول الأعضاء من حيث المبدأ بجميع السلطات عدا تلك التي اتفقت جماعياً على تفويضها إلى الاتحاد ككل، وإن كان الترسيم الدقيق لهذه السلطات موضع خلاف أكاديمي أو قانوني أحياناً.[79][80] ففي مجالات معينة منح الأعضاء الاتحادَ اختصاصاً حصرياً وتفويضاً حصرياً، وهي مجالات تخلّت فيها الدول الأعضاء كلياً عن قدرتها على التشريع. وفي مجالات أخرى يتقاسم الاتحاد ودوله الأعضاء اختصاص التشريع، وفيها يحق للطرفين التشريع، لكن لا يحق للدول الأعضاء ذلك إلا في الحدود التي لم يشرّع فيها الاتحاد. وفي مجالات سياسات أخرى يقتصر دور الاتحاد على تنسيق عمل الدول الأعضاء ودعمه واستكماله، دون أن يحق له سنّ تشريعات تهدف إلى مواءمة القوانين الوطنية.[81] ولا يدل وقوع مجال سياسي ما ضمن فئة اختصاص معينة بالضرورة على الإجراء التشريعي المتّبع لسنّ التشريعات فيه، إذ تُستخدم إجراءات تشريعية مختلفة ضمن فئة الاختصاص الواحدة، بل ضمن المجال السياسي الواحد. وتنقسم الاختصاصات في مجالات السياسات المختلفة بين الدول الأعضاء والاتحاد إلى الفئات الثلاث التالية:

Competences of the European Union in relation to those of its member states[82]
Exclusive competence
Shared competence
Supporting competence
The Union has exclusive competence to make directives and conclude international agreements when provided for in a Union legislative act as to …
Member States cannot exercise competence in areas where the Union has done so, that is …
Union exercise of competence shall not result in Member States being prevented from exercising theirs in …
  • research, technological development and (outer) space
  • development cooperation, humanitarian aid
The Union coordinates Member States policies or implements supplemental to their common policies not covered elsewhere in …
The Union can carry out actions to support, coordinate or supplement Member States' actions in …
  • the protection and improvement of human health
  • industry
  • culture
  • tourism
  • education, youth, sport and vocational training
  • civil protection (disaster prevention)
  • administrative cooperation

للاتحاد الأوروپي سبع هيئات رئيسية لصنع القرار هي مؤسساته: البرلمان الأوروپي والمجلس الأوروپي ومجلس الاتحاد الأوروپي والمفوضية الأوروپية ومحكمة العدل للاتحاد الأوروپي والبنك المركزي الأوروپي وديوان المحاسبة الأوروپي. ويتقاسم مجلس الاتحاد الأوروپي والبرلمان الأوروپي اختصاص فحص التشريعات وتعديلها، فيما تتولى المفوضية الأوروپية المهام التنفيذية، ويتولاها المجلس الأوروپي بقدر محدود (ولا ينبغي الخلط بينه وبين مجلس الاتحاد الأوروپي المذكور آنفاً). ويحدد البنك المركزي الأوروپي السياسة النقدية لمنطقة اليورو، وتكفل محكمة العدل للاتحاد الأوروپي تفسير قانون الاتحاد والمعاهدات وتطبيقهما، ويفحص ديوان المحاسبة الأوروپي ميزانية الاتحاد. وثمة أيضاً عدد من الهيئات المساعدة التي تقدّم المشورة للاتحاد أو تعمل في مجال محدد.

فروع السلطة

السلطة التنفيذية

تنتظم السلطة التنفيذية في الاتحاد وفق نظام مديري يمارس فيه عدة أشخاص السلطة التنفيذية بصورة مشتركة. وتتألف هذه السلطة من المجلس الأوروپي والمفوضية الأوروپية.

يرسم المجلس الأوروپي التوجه السياسي العام للاتحاد. ويجتمع أربع مرات في السنة على الأقل، ويضم رئيس المجلس الأوروپي (حالياً أنطونيو كوستا) ورئيس المفوضية الأوروپية وممثلاً واحداً عن كل دولة عضو (إما رئيس الدولة وإما رئيس الحكومة). ويشارك في اجتماعاته أيضاً الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية (حالياً كايا كالاس). ويصفه بعضهم بأنه "القيادة السياسية العليا" للاتحاد،[83] ويشارك مشاركة فاعلة في التفاوض على تعديل المعاهدات، ويحدد جدول أعمال الاتحاد السياسي واستراتيجياته. ويشمل دوره القيادي حلّ النزاعات بين الدول الأعضاء والمؤسسات، ومعالجة الأزمات السياسية والخلافات حول القضايا والسياسات المثيرة للجدل. ويقوم بدور "رئيس الدولة الجماعي" ويصادق على الوثائق المهمة (كالاتفاقيات والمعاهدات الدولية).[84] ومن مهام رئيس المجلس الأوروپي ضمان التمثيل الخارجي للاتحاد،[85] ودفع الدول الأعضاء نحو التوافق وتسوية خلافاتها، سواء في اجتماعات المجلس أو في الفترات الفاصلة بينها. ولا ينبغي الخلط بين المجلس الأوروپي ومجلس أوروپا، وهو منظمة دولية مستقلة عن الاتحاد مقرها ستراسبورگ.

تعمل المفوضية الأوروپية ذراعاً تنفيذية للاتحاد مسؤولة عن تسيير شؤونه اليومية، وهي في الوقت نفسه صاحبة المبادرة التشريعية، إذ تنفرد بسلطة اقتراح القوانين لمناقشتها.[86][87][88] والمفوضية "حارسة المعاهدات"، وهي مسؤولة عن حسن تطبيقها ومراقبة الالتزام بها.[89] وتضم 27 مفوضاً أوروپياً لمجالات السياسات المختلفة، واحداً من كل دولة عضو، غير أن المفوضين ملزمون بتمثيل مصالح الاتحاد ككل لا مصالح دولهم. ويرأس المفوضين السبعة والعشرين رئيس المفوضية الأوروپية (حالياً أورسولا فون دير لاين منذ ولايتها 2019 – 2024، وقد أُعيد انتخابها لولاية 2024–2029)، الذي يقترحه المجلس الأوروپي آخذاً في الحسبان نتائج الانتخابات الأوروپية، ثم ينتخبه البرلمان الأوروپي.[90] ويحتفظ الرئيس، بصفته القائد المسؤول عن الهيئة كلها، بالكلمة الفصل في قبول المرشح الذي تقدمه دولة عضو لحقيبة معينة أو رفضه، ويشرف على الجهاز الإداري الدائم للمفوضية. ويأتي بعد الرئيس في الأهمية الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وهو بحكم منصبه نائب لرئيس المفوضية، ويختاره المجلس الأوروپي أيضاً.[91] ثم يعيّن مجلس الاتحاد الأوروپي المفوضين الخمسة والعشرين الآخرين بالاتفاق مع الرئيس المرشَّح. ويخضع المفوضون السبعة والعشرون، بوصفهم هيئة واحدة، لتصويت البرلمان الأوروپي بالموافقة أو الرفض. وترشّح حكومة كل دولة عضو مفوّضها ابتداءً.[92]

السلطة التشريعية

يشكّل المجلس، كما يُسمّى اليوم اختصاراً[93] (ويُسمّى أيضاً مجلس الاتحاد الأوروپي[94] و"مجلس الوزراء"، وهو اسمه السابق)،[95] أحد شقّي السلطة التشريعية في الاتحاد. ويتألف من ممثل عن حكومة كل دولة عضو، ويجتمع بتشكيلات مختلفة بحسب مجال السياسة المطروح، لكنه يُعد هيئة واحدة رغم تعدد تشكيلاته. ولأعضاء المجلس، إلى جانب وظائفهم التشريعية، مسؤوليات تنفيذية، منها وضع السياسة الخارجية والأمنية المشتركة وتنسيق السياسات الاقتصادية العامة داخل الاتحاد.[96] وتتناوب الدول الأعضاء على رئاسة المجلس، فتتولاها كل دولة ستة أشهر. وابتداءً من 1 يوليو 2025 تولّت الدنمارك هذا المنصب.[2]

البرلمان الأوروپي إحدى ثلاث مؤسسات تشريعية في الاتحاد، ويتولى مع مجلس الاتحاد الأوروپي تعديل مقترحات المفوضية الأوروپية وإقرارها. وينتخب مواطنو الاتحاد انتخاباً مباشراً كل خمس سنوات 705 أعضاء في البرلمان الأوروپي على أساس التمثيل النسبي. ويُنتخب الأعضاء على أساس وطني، لكنهم يجلسون بحسب الكتل السياسية لا بحسب جنسياتهم. ولكل دولة عدد محدد من المقاعد، وتُقسَّم إلى دوائر انتخابية دون وطنية حيث لا يمس ذلك الطابع النسبي للنظام الانتخابي.[97] وفي الإجراء التشريعي العادي تقترح المفوضية الأوروپية التشريع، ويتطلب إقراره موافقة مشتركة من البرلمان الأوروپي ومجلس الاتحاد الأوروپي. وينطبق هذا الإجراء على جميع المجالات تقريباً، ومنها ميزانية الاتحاد الأوروپي. والبرلمان هو الهيئة التي تبتّ أخيراً في قبول التشكيلة المقترحة للمفوضية أو رفضها، ويمكنه محاولة سحب الثقة من المفوضية باللجوء إلى محكمة العدل. ويتولى رئيس البرلمان الأوروپي إدارة جلسات البرلمان وتمثيله خارجياً، وينتخب الأعضاء الرئيس ونوابه كل سنتين ونصف.[98]

السلطة القضائية

تُسمّى السلطة القضائية في الاتحاد الأوروپي رسمياً محكمة العدل للاتحاد الأوروپي (CJEU)، وتتألف من محكمتين: محكمة العدل والمحكمة العامة.[99] ومحكمة العدل هي المحكمة العليا للاتحاد في مسائل قانون الاتحاد الأوروپي، وتتولى، بوصفها جزءاً من محكمة العدل للاتحاد الأوروپي، تفسير قانون الاتحاد وضمان تطبيقه الموحد في جميع الدول الأعضاء بموجب المادة 263 من معاهدة سير عمل الاتحاد الأوروپي (TFEU). وتأسست المحكمة عام 1952، ومقرها لوكسمبورگ. وتتألف من قاض واحد عن كل دولة عضو، أي 27 قاضياً، وإن كانت تنظر القضايا عادةً في هيئات من ثلاثة أو خمسة أو خمسة عشر قاضياً. ويرأسها كون لينارتس منذ عام 2015. ومحكمة العدل للاتحاد الأوروپي أعلى محكمة في الاتحاد في مسائل قانونه، وتقضي سوابقها القضائية بسمو قانون الاتحاد على أي قانون وطني يتعارض معه.[100] ولا يجوز الطعن أمامها في أحكام المحاكم الوطنية، وإنما تحيل المحاكم الوطنية إليها مسائل تتعلق بقانون الاتحاد (الإحالة التمهيدية)، ثم يعود إلى المحكمة الوطنية في نهاية المطاف تطبيق التفسير الصادر (الحكم التمهيدي) على وقائع القضية. ولا تلتزم بإحالة المسألة إذا أُثيرت أمامها إلا محاكم الدرجة الأخيرة. وتمنح المعاهدات المحكمة سلطة ضمان التطبيق المتسق لقانون الاتحاد في أرجائه كلها. وتعمل المحكمة أيضاً محكمةً إداريةً ودستوريةً بين مؤسسات الاتحاد الأخرى والدول الأعضاء، ويحق لها إلغاء القرارات غير المشروعة الصادرة عن مؤسسات الاتحاد وهيئاته ومكاتبه ووكالاته أو إبطالها.

المحكمة العامة إحدى المحكمتين المكوّنتين لمحكمة العدل للاتحاد الأوروپي، وتنظر في الدعاوى التي يرفعها الأفراد والدول الأعضاء على مؤسسات الاتحاد الأوروپي، وإن كانت بعض المسائل محجوزة لمحكمة العدل. ويجوز الطعن في أحكامها أمام محكمة العدل، لكن في المسائل القانونية وحدها. وكانت تُعرف قبل دخول معاهدة لشبونة حيز النفاذ في 1 ديسمبر 2009 باسم المحكمة الابتدائية. ومنذ تعديل النظام الأساسي لمحكمة العدل للاتحاد الأوروپي في أكتوبر 2024 تتقاسم محكمة العدل مع المحكمة العامة الاختصاص بالإحالات التمهيدية.[101] وصارت المحكمة العامة منذ ذلك الحين مختصة بالنظر في الإحالات التمهيدية في المجالات الستة التالية: النظام المشترك لضريبة القيمة المضافة؛ ورسوم الإنتاج؛ وقانون الجمارك؛ والتصنيف الجمركي للسلع وفق التسمية المركبة؛ وتعويض المسافرين ومساعدتهم في حالات رفض الصعود أو تأخير خدمات النقل أو إلغائها؛ ونظام تداول حصص انبعاثات غازات الدفيئة.[102]

فروع أخرى

البنك المركزي الأوروپي (ECB) إحدى مؤسسات السلطة النقدية في الاتحاد الأوروپي، والمكوّن الرئيسي لنظام اليورو والنظام الأوروپي للبنوك المركزية. وهو من أهم البنوك المركزية في العالم. ويضع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروپي السياسة النقدية لمنطقة اليورو والاتحاد الأوروپي، ويدير احتياطيات النقد الأجنبي للدول الأعضاء، ويجري عمليات الصرف الأجنبي، ويحدد الأهداف النقدية الوسيطة وسعر الفائدة الرئيسي في الاتحاد. وينفّذ المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروپي سياسات مجلس المحافظين وقراراته، وله أن يوجّه البنوك المركزية الوطنية في سبيل ذلك. وينفرد البنك المركزي الأوروپي بحق الترخيص بإصدار أوراق اليورو النقدية، ويحق للدول الأعضاء سكّ قطع اليورو المعدنية على أن يوافق البنك مسبقاً على كميتها. ويشغّل البنك أيضاً نظام المدفوعات T2 (RTGS). ويتألف النظام الأوروپي للبنوك المركزية (ESCB) من البنك المركزي الأوروپي والبنوك المركزية الوطنية (NCBs) في جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين. وليس هذا النظام السلطة النقدية لمنطقة اليورو، لأن الدول الأعضاء لم تعتمد كلها اليورو. وهدفه استقرار الأسعار في أرجاء الاتحاد، وهدفه الثانوي تحسين التعاون النقدي والمالي بين نظام اليورو والدول الأعضاء من خارج منطقة اليورو.

ديوان المحاسبة الأوروپي (ECA) هو السلطة الرقابية في الاتحاد الأوروپي، تأسس عام 1975 في لوكسمبورگ لتحسين الإدارة المالية للاتحاد. ويضم 27 عضواً (عضواً واحداً عن كل دولة عضو) يعاونهم نحو 800 موظف. أما المكتب الأوروپي لاختيار الموظفين (EPSO) فهو جهة توظيف الموظفين المدنيين في الاتحاد، ويختار المرشحين عبر مسابقات عامة ومتخصصة، ثم تستطيع كل مؤسسة توظيف العاملين من بين المرشحين الذين اختارهم المكتب. ويتلقى المكتب في المتوسط بين 60 ألفاً و70 ألف طلب سنوياً، وتوظّف مؤسسات الاتحاد منهم ما بين 1500 و2000 مرشح. وأمين المظالم الأوروپي هو سلطة التظلم في الاتحاد، يُخضع مؤسسات الاتحاد وهيئاته ووكالاته للمساءلة ويعزز الإدارة الرشيدة. ويساعد الأفراد والشركات والمنظمات التي تواجه مشكلات مع إدارة الاتحاد بالتحقيق في الشكاوى، وبالبحث المبادِر في القضايا النظامية الأوسع. وتشغل المنصب حالياً تيريزا أنجينيو[103]. والنيابة العامة الأوروپية (EPPO) هي سلطة الادعاء في الاتحاد، وتتمتع بشخصية اعتبارية، وقد أُنشئت بموجب معاهدة لشبونة بين 23 دولة من دول الاتحاد السبع والعشرين وفق آلية التعاون المعزز. ومقرها كيرشبرگ في مدينة لوكسمبورگ، إلى جانب محكمة العدل للاتحاد الأوروپي وديوان المحاسبة الأوروپي.

الحوكمة الأخلاقية في الاتحاد الأوروپي وهيئة الأخلاقيات

يتسم نظام الأخلاقيات العامة في الاتحاد الأوروپي بتجزؤ شديد، إذ تتعايش في إطار قانون الاتحاد أنظمة نزاهة عامة متعددة مفصّلة على مقاس كل جهة، لكل منها مبادئها والتزاماتها الأخلاقية (ألبرتو أليمانو، The Law and Governance of the EU Public Ethics System[104]، الفصل 2، ص 15). وتتوزع معايير الأخلاقيات في الاتحاد على مصادر قانونية متعددة، من معاهدات الاتحاد والأنظمة الداخلية للمؤسسات إلى مدونات السلوك ولائحة موظفي الاتحاد (ألبرتو أليمانو، الفصل 2، ص 16[104]). ومع وجود أدوات للأخلاقيات العامة في جميع مؤسسات الاتحاد تقريباً، فإن الأدلة أقل على أن الأخلاقيات سمة مدمجة في صنع السياسات اليومي في الاتحاد، وهو ما يسميه الباحثون "الحوكمة الأخلاقية" (ميشيل تشيني وأندريا ناستاسه، الفصل 3، ص 49[104]).

وعانت آليات إنفاذ هذا النظام تاريخياً قيوداً بنيوية حادة، أبرزها شدة التجزؤ ومحدودية الاستقلالية وضعف صلاحيات المعاقبة (ألبرتو أليمانو، الفصل 2، ص 26[104]). يضاف إلى ذلك أن مؤسسات الاتحاد كلها تقريباً دأبت على أن تتولى بنفسها مراقبة احترام هذه القواعد عبر آليات تقييم ذاتي داخلية، لا عبر رقابة خارجية مستقلة (ألبرتو أليمانو، الفصل 13، ص 278[104]). وشكّلت فضيحة شراء النفوذ المعروفة باسم قطر گيت عام 2022 منعطفاً حاسماً عجّل في الدفع نحو إصلاح شامل للمؤسسات (ديونيسيس ج. ديميتراكوپولوس، الفصل 9، ص 186[104])، في ظل نظرة عامة سلبية إلى شفافية مؤسسات الاتحاد واستقلالها إزاء المصالح الخاصة (سيلڤيا كوتانيديس وتيتوان فوشو، EPRS Briefing، ص 2[105]). وكان البرلمان الأوروپي قد اقترح في البداية، عام 2021، إنشاء هيئة أخلاقيات مستقلة قوية لها صلاحيات تحقيق وإنفاذ خاصة بها (سيلڤيا كوتانيديس وتيتوان فوشو، EPRS Briefing، ص 4–5[105]).

بدلاً من ذلك أبرمت مؤسسات الاتحاد الرئيسية اتفاقاً وُقّع رسمياً في مايو 2024 لإنشاء هيئة مشتركة بين المؤسسات لمعايير الأخلاقيات (IBES) ذات صلاحيات مقيدة نسبياً (ألبرتو أليمانو، الفصل 13، ص 279؛ سيلڤيا كوتانيديس وتيتوان فوشو، EPRS Briefing، ص 8[104]). والمهمة الأساسية لهذه الهيئة وضع "معايير دنيا مشتركة" لسلوك الأعضاء السياسيين في المؤسسات المشاركة، مع استبعاد صريح لموظفي الخدمة المدنية في الاتحاد (ألبرتو أليمانو، الفصل 13، ص 283؛ زكريا ديڤيز وأرنو ڤان ڤايينبرگه، الفصل 12، ص 272[104]). وتعتمد الهيئة هذه المعايير الدنيا بالتوافق، ويعاونها خمسة خبراء مستقلين (سيلڤيا كوتانيديس وتيتوان فوشو، EPRS Briefing، ص 9[105]). ولا تشارك محكمة العدل للاتحاد الأوروپي فيها إلا بصفة مراقب حفاظاً على حيادها القضائي (سيلڤيا كوتانيديس وتيتوان فوشو، EPRS Briefing، ص 8[105]).

وتواجه هيئة الأخلاقيات المشتركة بين مؤسسات الاتحاد (IBES، اختصاراً لاسمها الوارد في موجز EPRS[105]) قيوداً قانونية ودستورية محددة. فهي تعمل عبر الاقتران "التعاقدي" بين المؤسسات المشاركة، وتؤدي دور آلية رسمية للتنسيق أكثر منها جهة إنفاذ مركزية (خوليو باكيرو كروث، الفصل 5، ص 88 و94–95[104]). ومن اللافت أن الهيئة لا تستند إلى الأساس القانوني الذي تقرره المعاهدة للاتفاقيات المشتركة بين المؤسسات (Inter Institutional Agreements) (المادة 295 من معاهدة سير عمل الاتحاد الأوروپي[106])، لأن هذه المادة لا تشير إلا إلى مؤسسات الاتحاد الثلاث الرئيسية. ولا يحق للهيئة تولي صلاحيات البت في القضايا التأديبية الفردية (خوليو باكيرو كروث، الفصل 5، ص 98؛ سيلڤيا كوتانيديس وتيتوان فوشو، EPRS Briefing، ص 6[105]). ومن ثم فهي لا تحل محل جهات الأخلاقيات القائمة وإنما تهدف إلى استكمالها، ولا يمس إنشاؤها صراحةً اختصاصات التحقيق المنوطة بالمكتب الأوروپي لمكافحة الاحتيال (OLAF) أو أمين المظالم الأوروپي (سيلڤيا كوتانيديس وتيتوان فوشو، EPRS Briefing، ص 10[105]؛ م. مارتينث ناڤارو، Le Médiateur européen، ص 239[107]). ويواصل أمين المظالم الأوروپي أداء دور موازٍ في تقييم المخالفات الأخلاقية وتضارب المصالح في إطار المفهوم الأوسع "لسوء الإدارة"، الذي يتجاوز عدم المشروعية بمعناها الضيق (م. مارتينث ناڤارو، Le Médiateur européen، ص 94 و237[107]).

ويصف التقييم الأكاديمي ومنظمات المجتمع المدني عموماً إنشاء الهيئة بأنه مثال على "التغيير التدريجي" لا على الإصلاح الشامل (ديونيسيس ج. ديميتراكوپولوس، الفصل 9، ص 192–193[104]). وانتقدت منظمات المجتمع المدني، ومنها منظمة الشفافية الدولية[108]، الاتفاق النهائي ووصفته بأنه "بلا أنياب" لعجز الهيئة عن التحقيق في مؤسسات الاتحاد أو معاقبتها باستقلال (سيلڤيا كوتانيديس وتيتوان فوشو، EPRS Briefing، ص 11[105]). ويشير فقهاء القانون كذلك إلى افتقار الهيئة إلى صلاحيات التحقيق وإلى القدرة على تطبيق المعايير الأخلاقية على حالات فردية بعينها (م. مارتينث ناڤارو، Le Médiateur européen، ص 239[107]). ومع ذلك، ولأن الهيئة تُلزم كل مؤسسة مشاركة بإجراء تقييم ذاتي علني ومكتوب لقواعدها الداخلية، يرى خبراء أن الرقابة العامة المترتبة على ذلك وضغط الأقران بين المؤسسات قد يدفعان المؤسسات إلى تقريب معاييرها بعضها من بعض مع الوقت (ألبرتو أليمانو، الفصل 13، ص 284؛ ديونيسيس ج. ديميتراكوپولوس، الفصل 9، ص 193[104]). وللمزيد انظر مقالة هيئة الأخلاقيات في الاتحاد الأوروپي.

الميزانية

برامج تمويل الاتحاد الأوروپي 2014–2020
(1087 مليار يورو)
[109]
  1. النمو المستدام/الموارد الطبيعية (38.6%)
  2. التنافسية من أجل النمو والوظائف (13.1%)
  3. أوروپا العالمية (6.10%)
  4. التماسك الاقتصادي والإقليمي والاجتماعي (34.1%)
  5. الإدارة (6.40%)
  6. الأمن والمواطنة (1.70%)

بلغت الميزانية المتفق عليها للاتحاد الأوروپي €170٫6 مليار عام 2022. وكانت للاتحاد ميزانية طويلة الأجل قدرها 1082.5 مليار يورو للفترة 2014–2020، أي 1.02% من الدخل القومي الإجمالي لدول الاتحاد الثماني والعشرين. وفي عام 1960 كانت ميزانية الجماعة الأوروپية تعادل 0.03% من الناتج المحلي الإجمالي.[110] ومن هذه الميزانية دُعم القطاع الزراعي بمبلغ 54 مليار يورو، وأُنفق 42 مليار يورو على النقل والبناء والبيئة، و16 مليار يورو على التعليم والبحث، و13 مليار يورو على الرعاية الاجتماعية، و20 مليار يورو على السياسة الخارجية والدفاعية، و2 مليار يورو على المالية، و2 مليار يورو على الطاقة، و1.5 مليار يورو على الاتصالات، و13 مليار يورو على الإدارة. وفي نوفمبر 2020 عرقلت دولتان عضوان، هما المجر وپولندا، إقرار ميزانية الاتحاد في اجتماع لجنة الممثلين الدائمين (Coreper)، احتجاجاً على مقترح يربط التمويل باحترام سيادة القانون. وتضمنت الميزانية صندوقاً للتعافي من جائحة كوڤيد-19 قيمته €750 مليار.[111][112] وأُقرت الميزانية أخيراً بحلول 12 ديسمبر، حين سحبت المجر وپولندا اعتراضهما بعد مفاوضات أخرى في المجلس والمجلس الأوروپي.[113]

وأُنشئت أيضاً هيئات لمكافحة الاحتيال، منها المكتب الأوروپي لمكافحة الاحتيال والنيابة العامة الأوروپية. والنيابة العامة الأوروپية هيئة مستقلة لامركزية تابعة للاتحاد الأوروپي، أُنشئت بموجب معاهدة لشبونة بين 22 دولة من دول الاتحاد السبع والعشرين وفق آلية التعاون المعزز.[114] وتتولى التحقيق في الاحتيال على ميزانية الاتحاد الأوروپي وفي الجرائم الأخرى الماسة بمصالحه المالية وملاحقة مرتكبيها، ومنها الاحتيال المتعلق بأموال الاتحاد التي تتجاوز 10 آلاف يورو، وقضايا الاحتيال العابرة للحدود في ضريبة القيمة المضافة التي تتجاوز أضرارها 10 ملايين يورو.

القانون

مخطط تنظيمي للنظام السياسي في الاتحاد الأوروپي

يشبه الاتحاد الأوروپي من الناحية الدستورية الكونفدرالية والاتحاد الفدرالي في آن،[115][116] لكنه لم يعرّف نفسه رسمياً بأي منهما. (وليس له دستور رسمي، إذ تحدد وضعه معاهدة الاتحاد الأوروپي ومعاهدة سير عمل الاتحاد الأوروپي). وهو أكثر تكاملاً من الكونفدرالية التقليدية لأن مستوى الحكم العام يعتمد على نطاق واسع تصويت الأغلبية المؤهلة في بعض القرارات بين الدول الأعضاء، بدلاً من الاعتماد حصراً على الإجماع.[117][118]

والاتحاد أقل تكاملاً من الدولة الفدرالية لأنه ليس دولة قائمة بذاتها، فالسيادة لا تزال تنبع "من القاعدة إلى القمة"، من شعوب الدول الأعضاء المتعددة، لا من كل واحد غير متمايز. ويتجلى ذلك في أن الدول الأعضاء تظل "سيدة المعاهدات"، فتحتفظ بالتحكم في توزيع الاختصاصات على الاتحاد عبر التعديل الدستوري (أي تحتفظ بما يُعرف باسم اختصاص الاختصاص (Kompetenz-kompetenz))؛ وتحتفظ بالتحكم في استخدام القوة المسلحة وفي فرض الضرائب؛ وبحق الانسحاب الأحادي بموجب المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروپي. ويقتضي مبدأ التبعية فوق ذلك ألا يُحسم جماعياً إلا ما يلزم حسمه جماعياً.

وبموجب مبدأ السمو تلتزم المحاكم الوطنية بإنفاذ المعاهدات التي صادقت عليها دولها، حتى لو اقتضى ذلك تجاهل القانون الوطني المتعارض معها، بل (ضمن حدود) الأحكام الدستورية نفسها.[ذ] ولم تنص المعاهدات الأوروپية صراحة على مبدأي الأثر المباشر والسمو، وإنما طوّرتهما محكمة العدل نفسها خلال ستينيات القرن العشرين، على ما يبدو بتأثير أكثر قضاتها نفوذاً آنذاك، الفرنسي روبير لوكور.[119] وظلت مسألة ما إذا كان للقانون الثانوي الذي يسنّه الاتحاد مكانة مماثلة إزاء التشريع الوطني موضع جدل بين فقهاء القانون.

القانون الأولي

يقوم الاتحاد الأوروپي على سلسلة من المعاهدات التي أنشأت أولاً الجماعة الأوروپية والاتحاد، ثم أدخلت تعديلات على المعاهدات المؤسسة.[120] وهي معاهدات مانحة للسلطة تحدد أهدافاً عامة للسياسات وتنشئ مؤسسات لها الصلاحيات القانونية اللازمة لتنفيذها، ومنها القدرة على سنّ تشريعات[121] قد تمس جميع الدول الأعضاء وسكانها مباشرة.[ر] وللاتحاد شخصية قانونية تخوّله توقيع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.[122]

القانون الثانوي

تصدر الأعمال القانونية الرئيسية للاتحاد الأوروپي في ثلاثة أشكال: اللوائح والتوجيهات والقرارات. فاللوائح تصبح قانوناً في جميع الدول الأعضاء لحظة نفاذها دون حاجة إلى أي تدابير تنفيذية،[ز] وتسمو تلقائياً على الأحكام المحلية المتعارضة معها.[121] والتوجيهات تُلزم الدول الأعضاء بتحقيق نتيجة معينة مع ترك حرية اختيار وسيلة تحقيقها لها، فتُترك تفاصيل التنفيذ للدول الأعضاء.[س] وحين تنقضي المهلة المحددة لتنفيذ التوجيهات، قد يكون لها، بشروط معينة، أثر مباشر في القانون الوطني في مواجهة الدول الأعضاء. أما القرارات فتمثل بديلاً من الصيغتين السابقتين، وهي أعمال قانونية لا تسري إلا على أفراد أو شركات أو دولة عضو بعينها. وتُستخدم في الغالب في قانون المنافسة أو في أحكام إعانات الدولة، وكثيراً ما تُستخدم أيضاً في المسائل الإجرائية أو الإدارية داخل المؤسسات. وللوائح والتوجيهات والقرارات قيمة قانونية متساوية، وتسري دون أي تسلسل هرمي رسمي.[123]

العلاقات الخارجية

يعود التعاون في السياسة الخارجية بين الدول الأعضاء إلى تأسيس الجماعة عام 1957، حين تفاوضت الدول الأعضاء كتلةً واحدة في مفاوضات التجارة الدولية في إطار السياسة التجارية المشتركة للاتحاد الأوروپي.[124] وبدأت خطوات تنسيق أوسع في العلاقات الخارجية عام 1970 بإنشاء التعاون السياسي الأوروپي الذي أرسى آلية تشاور غير رسمية بين الدول الأعضاء بهدف صياغة سياسات خارجية مشتركة. وفي عام 1987 أُضفي الطابع الرسمي على التعاون السياسي الأوروپي بموجب القانون الأوروپي الموحد، ثم أعادت معاهدة ماسترخت تسميته السياسة الخارجية والأمنية المشتركة (CFSP).[125]

والأهداف المعلنة لهذه السياسة تعزيز مصالح الاتحاد نفسه ومصالح المجتمع الدولي ككل، ومنها دعم التعاون الدولي واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون.[126] وتتطلب السياسة الخارجية والأمنية المشتركة إجماع الدول الأعضاء على السياسة الواجب اتباعها في أي قضية بعينها. ويؤدي شرط الإجماع وصعوبة القضايا التي تتناولها هذه السياسة أحياناً إلى خلافات، كتلك التي نشبت بشأن الحرب على العراق.[127]

ويتولى الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية تنسيق هذه السياسة وتمثيلها داخل الاتحاد، فيتحدث باسمه في شؤون السياسة الخارجية والدفاع، ومهمته صوغ مواقف الدول الأعضاء في هذين المجالين في توجه مشترك. ويرأس الممثل الأعلى دائرة العمل الخارجي الأوروپي (EEAS)، وهي إدارة فريدة في الاتحاد[128] بدأت عملها رسمياً في 1 ديسمبر 2010 بمناسبة الذكرى الأولى لدخول معاهدة لشبونة حيز النفاذ.[129] وتؤدي هذه الدائرة دور وزارة الخارجية والسلك الدبلوماسي للاتحاد الأوروپي.[130]

وإلى جانب السياسة الدولية الناشئة للاتحاد، يظهر نفوذه الدولي أيضاً عبر التوسع. فالمنافع المتوقعة من العضوية تمثل حافزاً على الإصلاح السياسي والاقتصادي في الدول الراغبة في استيفاء معايير الانضمام، وتُعد عاملاً مهماً أسهم في إصلاح الدول الأوروپية الشيوعية سابقاً.[131]:762 ويُشار إلى هذا التأثير في الشؤون الداخلية لدول أخرى عموماً باسم "القوة الناعمة"، في مقابل "القوة الصلبة" العسكرية.[132]

المساعدات الإنسانية

تقدّم إدارة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية في المفوضية الأوروپية (ECHO) مساعدات إنسانية من الاتحاد إلى الدول النامية. وفي عام 2012 بلغت ميزانيتها €874 مليون، ذهب 51% منها إلى أفريقيا، و20% إلى آسيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي والمحيط الهادئ، و20% إلى الشرق الأوسط والبحر المتوسط.[133] وتُموَّل المساعدات الإنسانية مباشرة من الميزانية (70%) ضمن الأدوات المالية للعمل الخارجي، ومن الصندوق الأوروپي للتنمية (30%).[134] وينقسم تمويل العمل الخارجي للاتحاد إلى أدوات جغرافية وأدوات موضوعية.[134] وتقدّم الأدوات الجغرافية المساعدات عبر أداة التعاون الإنمائي (DCI، €16٫9 مليار، 2007–2013) التي يجب أن تنفق 95% من ميزانيتها على المساعدة الإنمائية الرسمية (ODA)، وعبر أداة الجوار والشراكة الأوروپية (ENPI) التي تضم بعض البرامج ذات الصلة.[134]

ويتكوّن الصندوق الأوروپي للتنمية (EDF، €22٫7 مليار للفترة 2008–2013 و€30٫5 مليار للفترة 2014–2020) من مساهمات طوعية من الدول الأعضاء، لكن ثمة ضغوطاً لدمجه في الأدوات الممولة من الميزانية تشجيعاً لزيادة المساهمات حتى تبلغ هدف 0.7%، ولتمكين البرلمان الأوروپي من رقابة أكبر.[134][135] وفي عام 2016 بلغ المتوسط بين دول الاتحاد 0.4%، وبلغت خمس دول هدف 0.7% أو تجاوزته: الدنمارك وألمانيا ولوكسمبورگ والسويد والمملكة المتحدة.[136]

التعاون الدولي والشراكات الإنمائية

قمة الشراكة الشرقية 2017 في بروكسل

يستخدم الاتحاد الأوروپي أدوات للعلاقات الخارجية مثل سياسة الجوار الأوروپية التي تسعى إلى ربط الدول الواقعة شرق أراضيه الأوروپية وجنوبها بالاتحاد. وهذه الدول، ومعظمها نامية، منها ما يطمح يوماً إلى أن يصبح دولة عضواً في الاتحاد أو إلى تكامل أوثق معه. ويقدّم الاتحاد مساعدات مالية لدول الجوار الأوروپي ما دامت تفي بشروط صارمة تتعلق بإصلاح الحكم والإصلاح الاقتصادي وسائر جوانب التحول الإيجابي. وتستند هذه العملية عادةً إلى خطة عمل تتفق عليها بروكسل والدولة المعنية.

اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة

وهناك أيضاً الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروپي. ويتزايد باطّراد الاعتراف الدولي بالتنمية المستدامة عنصراً أساسياً، وقد أُقر دورها في ثلاث قمم كبرى للأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة: مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (UNCED) في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1992، ومؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة (WSSD) في جوهانسبرگ بجنوب أفريقيا عام 2002، ومؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (UNCSD) في ريو دي جانيرو عام 2012. ومن الاتفاقيات العالمية الرئيسية الأخرى اتفاق پاريس وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 (الأمم المتحدة، 2015). وتقرّ أهداف التنمية المستدامة بأن على جميع الدول تحفيز العمل في المجالات الأساسية التالية: الناس والكوكب والازدهار والسلام والشراكة، لمواجهة التحديات العالمية الحاسمة لبقاء البشرية.

ويستند العمل الإنمائي للاتحاد إلى "التوافق الأوروپي بشأن التنمية" الذي أقرته الدول الأعضاء والمجلس والبرلمان الأوروپي والمفوضية في 20 ديسمبر 2005،[137] ويُطبَّق انطلاقاً من مبادئ نهج القدرات والنهج القائم على الحقوق في التنمية. ويأتي التمويل من أداة المساعدة لما قبل الانضمام وبرامج أوروپا العالمية. أما اتفاقيات الشراكة والتعاون فهي اتفاقيات ثنائية مع دول غير أعضاء.[138]

الدفاع

ريطة عضوية الدول الأوروپية في الاتحاد الأوروپي والناتو      عضو في الاتحاد الأوروپي فقط      عضو في الناتو فقط      عضو في الاتحاد الأوروپي والناتو
شعار الأركان العسكرية

لم تُصمَّم الهيئات السابقة للاتحاد الأوروپي تحالفاً عسكرياً، لأن الناتو عُدّ مناسباً وكافياً إلى حد بعيد لأغراض الدفاع.[139] وفي عام 2025 أطلقت أوروپا برنامج إعادة التسليح (ReArm)، وهو اختراق استراتيجي يهدف إلى حشد القدرات الصناعية المحلية وتعزيز الإنتاج الأوروپي من المعدات، ويتضمن استثماراً مالياً قدره 800 مليار يورو لدعم التطوير والشراء، مع تعزيز الجاهزية العسكرية الشاملة للقارة واكتفائها الذاتي.[140][141][142]

ثلاث وعشرون دولة من دول الاتحاد أعضاء في الناتو، فيما تنتهج الدول الأخرى سياسات الحياد.[143] وقد حُلّ اتحاد أوروپا الغربية، وهو تحالف عسكري تضمن بنداً للدفاع المتبادل، عام 2011[144] بعد انتقال دوره إلى الاتحاد الأوروپي.[145] وفي أعقاب حرب كوسوڤو عام 1999 اتفق المجلس الأوروپي على أنه "يجب أن تكون للاتحاد قدرة على العمل المستقل، تدعمها قوات عسكرية ذات مصداقية، ووسائل اتخاذ قرار استخدامها، والاستعداد لذلك، من أجل الاستجابة للأزمات الدولية دون الإخلال بإجراءات الناتو". ولهذا الغرض بُذلت جهود عدة لزيادة القدرات العسكرية للاتحاد، أبرزها عملية هدف هلسنكي الرئيسي. وبعد نقاش طويل كانت النتيجة الأكثر ملموسية مبادرة المجموعات القتالية للاتحاد الأوروپي، ويُخطَّط لأن تكون كل مجموعة قادرة على نشر نحو 1500 عنصر بسرعة.[146] وأكدت "البوصلة الاستراتيجية" للاتحاد التي اعتُمدت عام 2022 الشراكة مع الناتو، والتزمت بزيادة الحركية العسكرية وتشكيل قدرة الانتشار السريع للاتحاد الأوروپي من 5 آلاف عنصر.[147]

ومنذ انسحاب المملكة المتحدة أصبحت فرنسا الدولة العضو الوحيدة المعترف بها رسمياً دولةً حائزة للسلاح النووي، والوحيدة التي تشغل مقعداً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفرنسا وإيطاليا هما أيضاً الدولتان الوحيدتان في الاتحاد اللتان تملكان قدرات على إسقاط القوة خارج أوروپا.[148] وتشارك إيطاليا وألمانيا وهولندا وبلجيكا في المشاركة النووية ضمن الناتو.[149] وعارضت معظم الدول الأعضاء معاهدة حظر الأسلحة النووية.[150]

ونُشرت قوات الاتحاد الأوروپي في بعثات لحفظ السلام من وسط أفريقيا وشمالها إلى غرب البلقان وغرب آسيا.[151] ويدعم العمليات العسكرية للاتحاد عدد من الهيئات، منها وكالة الدفاع الأوروپية ومركز الأقمار الصناعية للاتحاد الأوروپي والأركان العسكرية للاتحاد الأوروپي.[152] والأركان العسكرية للاتحاد الأوروپي هي أعلى مؤسسة عسكرية فيه، أُنشئت في إطار المجلس الأوروپي تنفيذاً لقرارات المجلس الأوروپي في هلسنكي (10–11 ديسمبر 1999) الداعية إلى إنشاء مؤسسات سياسية عسكرية دائمة. وتخضع الأركان العسكرية لسلطة الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ولجنة السياسة والأمن، وتدير جميع الأنشطة العسكرية في إطار الاتحاد، ومنها تخطيط البعثات والعمليات العسكرية وتنفيذها في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة وتطوير القدرات العسكرية، وتقدّم المشورة والتوصيات العسكرية إلى لجنة السياسة والأمن. وفي اتحاد من 27 عضواً، يعتمد التعاون الأمني والدفاعي الجوهري اعتماداً متزايداً على تضافر جميع الدول الأعضاء.[153]

والوكالة الأوروپية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وكالة تابعة للاتحاد تهدف إلى كشف الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والتسلل الإرهابي ووقفها.[154] ويشغّل الاتحاد أيضاً النظام الأوروپي لمعلومات السفر والتصريح به ونظام الدخول والخروج ونظام معلومات شنگن ونظام معلومات التأشيرات والنظام الأوروپي المشترك للجوء، وهي قواعد بيانات مشتركة لسلطات الشرطة والهجرة. وكان الدافع إلى تطوير هذا التعاون فتح الحدود في منطقة شنگن وما رافقه من جريمة عابرة للحدود.[18]


الجغرافيا

خريطة طبوغرافية لأوروپا (الاتحاد الأوروپي مميَّز)

تغطي الدول الأعضاء في الاتحاد مساحة قدرها 4،233،262 متر كيلومربع (1،634،472 sq mi)،[ش] أي جزءاً كبيراً من القارة الأوروپية. وأعلى قمة في الاتحاد مون بلان في جبال الألپ الگرايية، على ارتفاع 4،810.45 متر (15،782 ft) فوق مستوى سطح البحر.[155] وأخفض نقاطه لاميفيوردن في الدنمارك وزاودپلاسپولدر في هولندا، على عمق 7 m (23 ft) تحت مستوى سطح البحر.[61] ويتأثر تضاريس الاتحاد ومناخه واقتصاده بساحله الذي يبلغ طوله 65،993 كيلومتر (41،006 mi). وإلى جانب الأراضي الوطنية في أوروپا، ثمة 32 إقليماً خاصاً تابعاً لأعضاء المنطقة الاقتصادية الأوروپية، ليست كلها جزءاً من الاتحاد. وأكبرها مساحةً گرينلاند التي ليست جزءاً من الاتحاد لكن مواطنيها مواطنون فيه، وأكبرها سكاناً جزر الكناري قبالة أفريقيا، وهي جزء من الاتحاد ومنطقة شنگن. وگويانا الفرنسية في أمريكا الجنوبية جزء من الاتحاد ومنطقة اليورو، وكذلك مايوت شمال مدغشقر.

المناخ

خريطة تصنيف كوپن-گايگر للمناخ في أوروپا (تشمل دولاً غير أعضاء في الاتحاد)

مناخ الاتحاد الأوروپي معتدل قاري، يسود فيه المناخ البحري على السواحل الغربية ومناخ البحر المتوسط في الجنوب. ويتأثر المناخ تأثراً قوياً بتيار الخليج الذي يدفّئ المنطقة الغربية إلى مستويات لا تبلغها مناطق على خطوط العرض نفسها في قارات أخرى. وغرب أوروپا محيطي المناخ، وشرقها قاري جاف. وتتعاقب الفصول الأربعة في غرب أوروپا، فيما يشهد جنوبها موسماً مطيراً وموسماً جافاً، ويكون حاراً جافاً في أشهر الصيف. وتهطل أغزر الأمطار في الجهات المواجهة لاتجاه الرياح من المسطحات المائية بفعل الرياح الغربية السائدة، وتزداد كمياتها أيضاً في جبال الألپ.

البيئة

ارتفاع متوسط درجة الحرارة السنوية في مدن أوروپية مختارة (1900–2017)[156]

لم تكن للجماعة الاقتصادية الأوروپية عند تأسيسها عام 1957 سياسة بيئية.[157] وعلى مدى السنوات الخمسين الماضية نشأت شبكة متزايدة الكثافة من التشريعات تمتد إلى جميع مجالات حماية البيئة، ومنها تلوث الهواء وجودة المياه وإدارة النفايات وحماية الطبيعة ومراقبة المواد الكيميائية والمخاطر الصناعية والتقانة الحيوية.[157] وبحسب معهد السياسة البيئية الأوروپية يضم القانون البيئي أكثر من 500 توجيه ولائحة وقرار، مما يجعل السياسة البيئية مجالاً محورياً في السياسة الأوروپية.[158]

وقد وسّع صانعو السياسات الأوروپيون في البداية قدرة الاتحاد على العمل في القضايا البيئية بتعريفها مشكلةً تجارية.[157] إذ يمكن أن تنشأ حواجز تجارية وتشوهات في المنافسة داخل السوق المشتركة بسبب اختلاف المعايير البيئية بين الدول الأعضاء.[159] وفي السنوات التالية أصبحت البيئة مجالاً سياسياً رسمياً له فاعلوه ومبادئه وإجراءاته. ووُضع الأساس القانوني للسياسة البيئية للاتحاد بإدخال القانون الأوروپي الموحد عام 1987.[158]

وركّزت السياسة البيئية للاتحاد في البداية على أوروپا. ثم أظهر الاتحاد في مرحلة لاحقة دوراً قيادياً في الحوكمة البيئية العالمية، ومن ذلك دوره في ضمان التصديق على بروتوكول كيوتو ودخوله حيز النفاذ رغم معارضة الولايات المتحدة. وينعكس هذا البعد الدولي في برنامج العمل البيئي السادس للاتحاد،[160] الذي يقر بأن أهدافه لا تتحقق إلا بدعم فعلي للاتفاقيات الدولية الرئيسية وتنفيذها على النحو الصحيح على مستوى الاتحاد والعالم. وعززت معاهدة لشبونة طموحات الاتحاد القيادية.[157] وأدى قانون الاتحاد دوراً كبيراً في تحسين حماية الموائل والأنواع في أوروپا، وأسهم في تحسين جودة الهواء والماء وإدارة النفايات.[158]

ويُعد التخفيف من تغير المناخ من أولى أولويات السياسة البيئية للاتحاد. ففي عام 2007 اتفقت الدول الأعضاء على أن يكون 20% من الطاقة المستخدمة في الاتحاد مستقبلاً متجدداً، وعلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عام 2020 بنسبة 20% على الأقل عن مستويات 1990.[161] وفي عام 2017 صدر عن الاتحاد 9.1% من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية.[162] ويقول الاتحاد الأوروپي إن انبعاثاته من غازات الدفيئة كانت عام 2018 أقل بنسبة 23% مما كانت عليه عام 1990.[163]

واعتمد الاتحاد نظاماً لتداول الانبعاثات لإدماج انبعاثات الكربون في الاقتصاد.[164] والعاصمة الخضراء الأوروپية جائزة سنوية تُمنح للمدن، تركز على البيئة وكفاءة الطاقة وجودة الحياة في المناطق الحضرية بهدف إنشاء المدينة الذكية. وفي انتخابات البرلمان الأوروپي 2019 عززت أحزاب الخضر قوتها، ربما بسبب صعود قيم ما بعد المادية.[165] وطُرحت في 2018–2019 مقترحات للوصول إلى اقتصاد خالٍ من الكربون في الاتحاد بحلول عام 2050، وأيدت جميع الدول الأعضاء تقريباً هذا الهدف في قمة للاتحاد في يونيو 2019، وخالفته التشيك وإستونيا والمجر وپولندا.[166] وفي يونيو 2021 أقر الاتحاد القانون الأوروپي للمناخ الذي يستهدف خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 55% بحلول عام 2030 وبلوغ الحياد الكربوني بحلول عام 2050.[167] وفي العام نفسه تعهّد الاتحاد والولايات المتحدة بخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30% بحلول عام 2030، ويُعد هذا التعهد إنجازاً كبيراً في التخفيف من تغير المناخ.[168] وأعلن تقرير بحثي صدر في نوفمبر 2024 أن التشيك أكثر دول الاتحاد تلويثاً في انبعاثات السيارات.[169]

وفي عام 2025 انضم الاتحاد الأوروپي مع الصين والبرازيل ودول أخرى إلى تحالف سوق الكربون العالمية.[170] وبحسب بعض الحسابات يمكن لسوق كربون عالمية أن تسرّع خفض الانبعاثات سبعة أضعاف.[171]


الاقتصاد

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (بتعادل القوة الشرائية) (تشمل دولاً غير أعضاء في الاتحاد)

بلغ الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس للنشاط الاقتصادي، للدول الأعضاء في الاتحاد 16.64 تريليون دولار أمريكي عام 2022، أي نحو 16.6% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.[172] ويتفاوت نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تفاوتاً كبيراً بين دول الاتحاد وداخل كل منها. فقد تراوح الفرق بين أغنى المناطق وأفقرها (281 منطقة من المستوى الثاني في التسميات الإحصائية للوحدات الإقليمية) عام 2017 بين 31% (سيڤيروزاپادن في بلغاريا) من متوسط دول الاتحاد الثماني والعشرين (€30٬000) و253% (لوكسمبورگ)، أي بين €4٬600 و€92٬600.[173]

وتملك الدول الأعضاء في الاتحاد، وفق التقديرات، ثالث أكبر ثروة صافية في العالم بعد الولايات المتحدة (US$140 تريليون) والصين (US$84 تريليون)، تعادل نحو سدس الثروة العالمية البالغة US$454 تريليون، أي US$76 تريليون.[174] ومن بين أكبر 500 شركة في العالم من حيث الإيرادات عام 2024، كان مقر 90 شركة في الاتحاد.[175] وفي عام 2016 بلغ معدل البطالة في الاتحاد 8.9%[176] والتضخم 2.2%، وبلغ رصيد الحساب الجاري −0.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وكان متوسط صافي الدخل السنوي في الاتحاد نحو €25٬000[177] عام 2021.

الاتحاد الاقتصادي والنقدي

  EU Eurozone (16)
  EU states obliged to join the Eurozone (9)
  EU state with an opt-out on Eurozone participation (1 - UK)
  EU state planning to hold a referendum on the euro (1 - Denmark)

اليورو العملة الرسمية في 21 دولة عضواً في الاتحاد. وأصبح إنشاء عملة أوروپية موحدة هدفاً رسمياً للجماعة الاقتصادية الأوروپية عام 1969. وفي عام 1992، بعد التفاوض على بنية الاتحاد النقدي وإجراءاته، وقّعت الدول الأعضاء معاهدة ماسترخت وأصبحت ملزمة قانوناً باستيفاء القواعد المتفق عليها، ومنها معايير التقارب، إن أرادت الانضمام إلى الاتحاد النقدي. وكان على الدول الراغبة في المشاركة أن تنضم أولاً إلى آلية سعر الصرف الأوروپية. ولمنع الدول المنضمة من الوقوع في متاعب أو أزمات مالية بعد دخولها الاتحاد النقدي، ألزمتها معاهدة ماسترخت بالوفاء بالتزامات وإجراءات مالية مهمة، ولا سيما إظهار الانضباط في الميزانية ودرجة عالية من التقارب الاقتصادي المستدام، وتجنب العجز الحكومي المفرط، وحصر الدين الحكومي في مستوى قابل للاستدامة، على نحو ما اتُّفق عليه في الميثاق المالي الأوروپي.

اتحاد أسواق رأس المال والمؤسسات المالية

يُقصد بحرية تنقل رؤوس الأموال إتاحة انتقال الاستثمارات، كشراء العقارات والأسهم، بين الدول.[178] وكان تطوير الأحكام المتعلقة برؤوس الأموال بطيئاً حتى انطلاق المسعى نحو الاتحاد الاقتصادي والنقدي. وبعد ماسترخت تنامت بسرعة مجموعة من أحكام محكمة العدل الأوروپية المتعلقة بهذه الحرية التي أُهملت في البداية. وتنفرد حرية تنقل رؤوس الأموال بأنها ممنوحة بالقدر نفسه للدول غير الأعضاء.

النظام الأوروپي للرقابة المالية بنية مؤسسية لإطار الرقابة المالية في الاتحاد، تتألف من ثلاث هيئات: الهيئة المصرفية الأوروپية والهيئة الأوروپية للتأمين والمعاشات المهنية والهيئة الأوروپية للأوراق المالية والأسواق. ويستكمل هذا الإطار المجلس الأوروپي للمخاطر النظامية الذي يعمل تحت مسؤولية البنك المركزي. ويهدف نظام الرقابة المالية هذا إلى ضمان الاستقرار الاقتصادي في الاتحاد.[179]

منطقة اليورو والاتحاد المصرفي

أوراق اليورو النقدية من سلسلة "أوروپا" (منذ 2013)

في عام 1999 بدأ الاتحاد النقدي يتجسد باعتماد عملة محاسبية (افتراضية) مشتركة في إحدى عشرة دولة عضواً. وفي عام 2002 تحولت إلى عملة قابلة للتحويل بالكامل حين طُرحت أوراق اليورو وقطعه المعدنية، وبدأ سحب العملات الوطنية في منطقة اليورو (التي كانت تضم آنذاك 12 دولة عضواً). ومنذ ذلك الحين توسعت منطقة اليورو (المكوّنة من الدول الأعضاء التي اعتمدت اليورو) لتضم 20 دولة.[180][181]

وطبّقت الدول الأعضاء العشرون المعروفة مجتمعةً باسم منطقة اليورو الاتحاد النقدي تطبيقاً كاملاً بإحلال اليورو محل عملاتها الوطنية. ويمثّل الاتحاد النقدي 345 مليون مواطن من مواطني الاتحاد.[14] واليورو ثاني أكبر عملة احتياطية وثاني أكثر العملات تداولاً في العالم بعد الدولار الأمريكي.[182][183][184]

ويخضع اليورو والسياسات النقدية للدول التي اعتمدته بالاتفاق مع الاتحاد لسلطة البنك المركزي الأوروپي.[185] والبنك المركزي الأوروپي هو البنك المركزي لمنطقة اليورو، فيتحكم في السياسة النقدية فيها بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار. ويقع في قلب نظام اليورو الذي يضم جميع البنوك المركزية الوطنية في منطقة اليورو.[185] وهو أيضاً المؤسسة المحورية في الاتحاد المصرفي المنشأ داخل منطقة اليورو، بوصفه مركز الرقابة المصرفية الأوروپية. وثمة كذلك آلية التسوية الموحدة لحالات تعثر البنوك.

التجارة

يمثَّل الاتحاد الأوروپي، بوصفه كياناً سياسياً، في منظمة التجارة العالمية. وكان من الأهداف الأساسية الأصلية للجماعة الاقتصادية الأوروپية هدفان: إقامة سوق مشتركة، صارت لاحقاً سوقاً موحدة، وإقامة اتحاد جمركي بين دولها الأعضاء.

السوق الموحدة

السوق الأوروپية الموحدة      الدول الأعضاء في الاتحاد      دول مشاركة من خارج الاتحاد

تشمل السوق الموحدة حرية تداول السلع ورؤوس الأموال والأشخاص والخدمات داخل الاتحاد.[14] وتتيح حرية تقديم الخدمات وحرية التأسيس للعاملين لحسابهم الخاص التنقل بين الدول الأعضاء لتقديم الخدمات مؤقتاً أو دائماً. ومع أن الخدمات تمثل ما بين 60% و70% من الناتج المحلي الإجمالي، فإن التشريع في هذا المجال أقل تطوراً منه في المجالات الأخرى. وقد عالج توجيه الخدمات في السوق الداخلية 2006 هذه الثغرة، وهو يهدف إلى تحرير تقديم الخدمات عبر الحدود.[186] وبحسب المعاهدة فإن تقديم الخدمات حرية احتياطية لا تنطبق إلا إذا لم تكن حرية أخرى قيد الممارسة.

الاتحاد الجمركي

الاتحاد الجمركي الأوروپي      الدول الأعضاء في الاتحاد      دول مشاركة من خارج الاتحاد

يقوم الاتحاد الجمركي على تطبيق تعريفة خارجية مشتركة على جميع السلع الداخلة إلى السوق. ومتى دخلت السلع السوق لا يجوز إخضاعها لرسوم جمركية أو ضرائب تمييزية أو حصص استيراد أثناء تنقلها داخلها. وتشارك الدول غير الأعضاء آيسلندا والنرويج وليختنشتاين وسويسرا في السوق الموحدة دون الاتحاد الجمركي.[67] ويغطي التشريع الذي وحّده الاتحاد نصف التجارة فيه.[187]

وتؤدي اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوروپي دوراً مشابهاً مع عدد أكبر بكثير من الدول، جزئياً بوصفها نهجاً ناعماً ("الجزرة بدل العصا") للتأثير في السياسة في تلك الدول. ويمثّل الاتحاد الأوروپي جميع أعضائه في منظمة التجارة العالمية (WTO)، ويتصرف باسمهم في أي نزاعات. وحين يتفاوض الاتحاد على اتفاق تجاري خارج إطار المنظمة، يجب أن توافق حكومة كل دولة عضو على الاتفاق الناتج.[188]

المنافسة وحماية المستهلك

ينتهج الاتحاد سياسة منافسة تهدف إلى ضمان منافسة غير مشوَّهة داخل السوق الموحدة.[ص] وفي عام 2001 منعت المفوضية للمرة الأولى اندماجاً بين شركتين مقرهما الولايات المتحدة (جنرال إلكتريك وهانيويل) كانت سلطتهما الوطنية قد وافقت عليه.[189] وفي قضية أخرى بارزة ضد مايكروسوفت، فرضت المفوضية على مايكروسوفت غرامة تزيد على €777 مليون بعد تسع سنوات من الإجراءات القانونية.[190]

التجارة الخارجية

اتفاقيات التجارة الحرة للاتحاد الأوروپي
  الاتحاد الأوروپي
  اتفاقية نافذة
  اتفاقية مطبّقة مؤقتاً (جزئياً)

أبرم الاتحاد الأوروپي اتفاقيات تجارة حرة (FTAs)[191] واتفاقيات أخرى ذات مكوّن تجاري مع دول كثيرة في العالم، ويتفاوض مع دول أخرى كثيرة.[192] وارتفع فائض الاتحاد في تجارة الخدمات من 16 مليار دولار عام 2000 إلى أكثر من 250 مليار دولار عام 2018.[193] وفي عام 2020، وبسبب جائحة كوڤيد-19 جزئياً، أصبحت الصين أكبر شريك تجاري للاتحاد، متقدمة على الولايات المتحدة.[194] والاتحاد الأوروپي أكبر مصدّر في العالم،[195] وكان عام 2008 أكبر مستورد للسلع والخدمات.[196][197] ويسهّل التجارةَ الداخلية بين الدول الأعضاء إلغاءُ الحواجز التجارية مثل التعريفات والرقابة على الحدود. وفي منطقة اليورو يسهّل التجارةَ غيابُ فوارق العملة بين معظم الأعضاء.[188] وعلى الصعيد الخارجي، ربما تكون اتفاقية التجارة الحرة مع اليابان أبرز اتفاقيات الاتحاد. فقد وُقّعت اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروپي واليابان رسمياً في 17 يوليو 2018، وأصبحت عند دخولها حيز النفاذ في 1 فبراير 2019 أكبر اتفاق تجارة حرة ثنائي في العالم، فأنشأت منطقة تجارة مفتوحة تغطي نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي.[198][199]

الطاقة

إجمالي إمدادات الطاقة (2019)[200]
  1. النفط (31.7%)
  2. الغاز الطبيعي (24.7%)
  3. الفحم (10.9%)
  4. الطاقة النووية (13.2%)
  5. الوقود الحيوي والنفايات والكهرباء والحرارة (19.4%)

بلغ إجمالي إمدادات الطاقة في الاتحاد 59 مليار گيگاجول (GJ) عام 2019، أي نحو 10.2% من الإجمالي العالمي. وجاء نحو ثلاثة أخماس الطاقة المتاحة في الاتحاد من الواردات (معظمها وقود أحفوري). وأسهمت الطاقة المتجددة بنسبة 18.1% من إجمالي إمدادات الطاقة في الاتحاد عام 2019، وبنسبة 11.1% من الاستهلاك النهائي للطاقة.[200] وللاتحاد صلاحيات تشريعية في مجال سياسة الطاقة منذ معظم سنوات وجوده، ولذلك جذوره في الجماعة الأوروپية للفحم والصلب الأصلية. وأُقر اعتماد سياسة طاقة أوروپية إلزامية وشاملة في اجتماع المجلس الأوروپي في أكتوبر 2005، ونُشر أول مشروع لهذه السياسة في يناير 2007.[201]

جماعة الطاقة

لسياسة الطاقة في الاتحاد خمسة محاور رئيسية: زيادة المنافسة في السوق الداخلية وتشجيع الاستثمار وتعزيز الربط بين شبكات الكهرباء؛ وتنويع مصادر الطاقة مع أنظمة أفضل للاستجابة للأزمات؛ ووضع إطار تعاهدي جديد للتعاون في مجال الطاقة مع روسيا مع تحسين العلاقات مع الدول الغنية بالطاقة في آسيا الوسطى[202] وشمال أفريقيا؛ واستخدام إمدادات الطاقة القائمة بكفاءة أكبر مع زيادة تسويق الطاقة المتجددة؛ وأخيراً زيادة تمويل تقانات الطاقة الجديدة.[201]

وفي عام 2007 استوردت دول الاتحاد مجتمعةً 82% من حاجتها من النفط و57% من الغاز الطبيعي[203] و97.48% من اليورانيوم.[204] وأكبر ثلاثة موردين للغاز الطبيعي إلى الاتحاد هم روسيا والنرويج والجزائر، وقد بلغت حصتهم نحو ثلاثة أرباع الواردات عام 2019.[205] ويعتمد الاتحاد اعتماداً كبيراً على الطاقة الروسية، ويحاول تقليص هذا الاعتماد.[206]

وفي مايو 2022 أفادت تقارير بأن الاتحاد يعد عقوبة جديدة على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا، يُتوقع أن تستهدف النفط الروسي والبنوك الروسية والبيلاروسية، إضافة إلى أفراد وشركات. وبحسب مقال لوكالة رويترز، قال دبلوماسيان إن الاتحاد قد يفرض حظراً على واردات النفط الروسي بحلول نهاية عام 2022.[207] وفي مايو 2022 أيضاً نشرت المفوضية الأوروپية مبادرة "RePowerEU"، وهي خطة بقيمة 300 مليار يورو ترسم طريق إنهاء اعتماد الاتحاد على الوقود الأحفوري الروسي بحلول عام 2030 وتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة.[208]

النقل

خريطة شبكة النقل عبر أوروپا

يدير الاتحاد الأوروپي البنى التحتية العابرة للحدود للطرق والسكك الحديدية والمطارات والممرات المائية عبر شبكة النقل عبر أوروپا (TEN-T) التي أُنشئت عام 1990،[209] وشبكة النقل المشترك عبر أوروپا. وتتألف شبكة TEN-T من طبقتين: الشبكة الأساسية التي يُفترض إنجازها بحلول عام 2030، والشبكة الشاملة التي يُفترض إنجازها بحلول عام 2050. وتتكوّن الشبكة حالياً من 9 ممرات أساسية: ممر البلطيق-الأدرياتيكي وممر بحر الشمال-البلطيق وممر البحر المتوسط وممر الشرق/شرق المتوسط والممر الإسكندناڤي-المتوسطي وممر الراين-الألپ والممر الأطلسي وممر بحر الشمال-المتوسط وممر الراين-الدانوب. ونُظّم النقل البري ضمن TEN-T عبر شبكة الطرق عبر أوروپا. والطريق السريع بوندس أوتوبان 7 أطول طريق سريع وطني في الاتحاد، بطول 963 كم (598 ميلاً).

صورة ساتلية لميناء روتردام

ونُظّم النقل البحري ضمن TEN-T عبر شبكة الممرات المائية الداخلية عبر أوروپا وشبكة الموانئ البحرية عبر أوروپا. وتُصنَّف الموانئ البحرية الأوروپية إلى دولية وجماعية وإقليمية. وميناء روتردام أكثر موانئ الاتحاد ازدحاماً، وأكبر ميناء بحري في العالم خارج شرق آسيا، ويقع في مدينة روتردام وما حولها بمقاطعة هولندا الجنوبية في هولندا.[210] وتتولى الوكالة الأوروپية للسلامة البحرية (EMSA)، التي تأسست عام 2002 في لشبونة بالپرتغال، الحد من مخاطر الحوادث البحرية والتلوث البحري الناجم عن السفن وفقدان الأرواح في البحر، بالمساعدة على إنفاذ تشريعات الاتحاد ذات الصلة.

ونُظّم النقل الجوي ضمن TEN-T عبر شبكة المطارات عبر أوروپا. وتُصنَّف المطارات الأوروپية إلى دولية وجماعية وإقليمية. ومطار شارل ديگول أكثر مطارات الاتحاد ازدحاماً، ويقع في مدينة پاريس وما حولها بفرنسا.[211] والمنطقة الأوروپية المشتركة للطيران (ECAA) سوق موحدة في مجال الطيران، وقد وُقّعت اتفاقياتها في 5 مايو 2006 في سالزبورگ بالنمسا بين الاتحاد وبعض الدول الثالثة. وتحرّر هذه المنطقة صناعة النقل الجوي بالسماح لأي شركة من أي دولة عضو فيها بالطيران بين أي مطارين في دولها الأعضاء، فيتاح بذلك لشركة طيران "أجنبية" تشغيل رحلات داخلية. والسماء الأوروپية الموحدة (SES) مبادرة تسعى إلى إصلاح نظام إدارة الحركة الجوية الأوروپي عبر سلسلة من الإجراءات على أربعة مستويات (مؤسسي وتشغيلي وتقني ورقابي إشرافي)، بهدف تلبية احتياجات المجال الجوي الأوروپي من حيث السعة والسلامة والكفاءة والأثر البيئي. وتتولى وكالة الاتحاد الأوروپي لسلامة الطيران (EASA) المسؤولية عن سلامة الطيران المدني، فتضطلع بإصدار الشهادات والتنظيم وتوحيد المعايير، وتجري التحقيقات والرقابة. وتعود فكرة إنشاء هيئة أوروپية لسلامة الطيران إلى عام 1996، لكن الوكالة لم تُنشأ قانوناً إلا عام 2002، وبدأت عملها عام 2003.

ونُظّم النقل بالسكك الحديدية ضمن TEN-T عبر شبكة السكك الحديدية عبر أوروپا المكوّنة من شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة وشبكة السكك الحديدية التقليدية. ومحطة محطة الشمال (Gare du Nord) أكثر محطات القطارات ازدحاماً في الاتحاد، وتقع في مدينة پاريس وما حولها بفرنسا.[212][213] ويجري توحيد النقل بالسكك الحديدية في أوروپا عبر النظام الأوروپي لإدارة حركة القطارات (ERTMS) بهدف تعزيز السلامة تعزيزاً كبيراً، ورفع كفاءة النقل بالقطارات، وتحسين قابلية التشغيل البيني عبر الحدود. ويتحقق ذلك باستبدال معدات الإشارات والإجراءات التشغيلية الوطنية السابقة بمعيار أوروپي واحد جديد لأنظمة التحكم في القطارات وقيادتها. وتتولى وكالة الاتحاد الأوروپي للسكك الحديدية (ERA) إدارة هذا النظام.

منطقة شنگن

خريطة منطقة شنگن      منطقة شنگن      دول مشاركة بحكم الواقع      دول أعضاء في الاتحاد ملزمة بمعاهدة بالانضمام إلى منطقة شنگن مستقبلاً

منطقة شنگن منطقة تضم 29 دولة أوروپية ألغت رسمياً الرقابة على الجوازات وسائر أشكال الرقابة الحدودية على حدودها المشتركة. وهي عنصر من سياسة الاتحاد الأوسع المسماة منطقة الحرية والأمن والعدالة، وتعمل في الغالب كولاية قضائية واحدة في إطار سياسة تأشيرات مشتركة لأغراض السفر الدولي. وسُمّيت المنطقة باسم اتفاقية شنگن لعام 1985 واتفاقية شنگن لعام 1990، وقد وُقّعتا في شنگن بلوكسمبورگ. ومن بين الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد، تشارك 25 دولة في منطقة شنگن. ومن الدولتين غير المشاركتين، فإن قبرص ملزمة قانوناً بالانضمام مستقبلاً، أما أيرلندا فتحتفظ باستثناء وتطبّق سياسة تأشيرات خاصة بها. والدول الأربع الأعضاء في الرابطة الأوروپية للتجارة الحرة (EFTA)، وهي آيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، ليست أعضاء في الاتحاد، لكنها وقّعت اتفاقيات مرتبطة باتفاقية شنگن. كذلك تحافظ ثلاث دويلات أوروپية، هي موناكو وسان مارينو ومدينة الڤاتيكان، على حدود مفتوحة لحركة المسافرين مع جيرانها، ولذلك تُعد أعضاء في منطقة شنگن بحكم الواقع، لاستحالة السفر منها أو إليها عملياً دون المرور بدولة واحدة على الأقل من دول شنگن.

الاتصالات الإلكترونية والفضاء

أُلغيت رسوم التجوال في الاتصالات المتنقلة في أرجاء الاتحاد وفي آيسلندا وليختنشتاين والنرويج.

مركز التحكم في نظام گاليليو في أوبرپفافنهوفن بألمانيا

أُنشئت وكالة الاتحاد الأوروپي لبرنامج الفضاء (EUSPA)، ومقرها پراگ في التشيك، عام 2021 لإدارة برنامج الفضاء للاتحاد الأوروپي تنفيذاً للسياسة الفضائية الأوروپية القائمة سلفاً، التي أُقرت في 22 مايو 2007 بين الاتحاد ووكالة الفضاء الأوروپية (ESA)، المعروفين مجتمعَين باسم مجلس الفضاء الأوروپي. وكان ذلك أول إطار سياسي مشترك للأنشطة الفضائية يضعه الاتحاد. وانتهجت كل دولة عضو، بقدر ما، سياسة فضائية وطنية خاصة بها، وإن كانت تنسّق غالباً عبر وكالة الفضاء الأوروپية. وقد صرّح گونتر فيرهويگن، المفوض الأوروپي للمؤسسات والصناعة، بأن الاتحاد، وإن كان "رائداً عالمياً في هذه التقانة"، فإنه "يُدفع إلى موقع الدفاع من قِبل الولايات المتحدة وروسيا، ولا يملك سوى تفوق تقني لنحو 10 سنوات على الصين والهند اللتين تتسابقان للحاق به".

وگاليليو نظام عالمي للملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS) بدأ العمل عام 2016، أنشأه الاتحاد عبر وكالة الفضاء الأوروپية وتشغّله وكالة الاتحاد لبرنامج الفضاء، وله مركزا عمليات أرضيان في فوتشينو بإيطاليا وأوبرپفافنهوفن بألمانيا. وسُمّي المشروع، الذي تبلغ كلفته 10 مليارات يورو، باسم الفلكي الإيطالي گاليليو گاليلي. ومن أهدافه توفير نظام تحديد مواقع مستقل عالي الدقة، كيلا تضطر السلطات السياسية والعسكرية الأوروپية إلى الاعتماد على نظام GPS الأمريكي أو نظام گلوناس الروسي، اللذين يمكن لمشغّليهما تعطيلهما أو إضعافهما في أي وقت. أما الخدمة الأوروپية للملاحة الثابتة بالنسبة إلى الأرض (EGNOS) فهي نظام تعزيز قائم على الأقمار الصناعية (SBAS) طوّرته وكالة الفضاء الأوروپية ويوروكنترول، وهي تكمّل حالياً نظام GPS بالإبلاغ عن موثوقية بيانات تحديد المواقع ودقتها وإرسال التصحيحات، وستكمّل گاليليو في إصدار مستقبلي. وبرنامج كوپرنيكوس برنامج الاتحاد لرصد الأرض، تنسّقه وتديره وكالة الاتحاد لبرنامج الفضاء بالشراكة مع وكالة الفضاء الأوروپية. ويهدف إلى بناء قدرة عالمية مستمرة ومستقلة عالية الجودة وواسعة النطاق لرصد الأرض، توفّر معلومات دقيقة وآنية وسهلة الوصول، من أجل جملة أمور منها تحسين إدارة البيئة، وفهم آثار تغير المناخ والتخفيف منها، وضمان الأمن المدني.

الزراعة ومصايد الأسماك

المنطقة الاقتصادية الخالصة للاتحاد الأوروپي (EEZ)، وهي الأكبر في العالم بمساحة 25 مليون كيلومتر مربع.[214]

السياسة الزراعية المشتركة (CAP) هي السياسة الزراعية للاتحاد الأوروپي، وتطبّق نظاماً من الإعانات الزراعية وبرامج أخرى. وقد أُطلقت عام 1962، ثم خضعت لتعديلات عدة لخفض كلفتها من ميزانية الجماعة (من 73% عام 1985 إلى 37% عام 2017) ولإدراج التنمية الريفية في أهدافها. غير أنها تعرضت للانتقاد بسبب كلفتها وآثارها البيئية والإنسانية.

وعلى غرارها فإن سياسة مصايد الأسماك المشتركة (CFP) هي سياسة مصايد الأسماك في الاتحاد، وتحدد حصص الصيد المسموح بها لكل دولة عضو من كل نوع من الأسماك، وتشجع صناعة صيد الأسماك عبر تدخلات متنوعة في السوق وإعانات الصيد. وقد أُطلقت عام 2009 بمعاهدة لشبونة، التي رسّخت رسمياً سياسة الحفاظ على الثروة السمكية بوصفها أحد "الاختصاصات الحصرية" القليلة المحجوزة للاتحاد.

العمل

تعني حرية تنقل الأشخاص أن مواطني الاتحاد يستطيعون التنقل بحرية بين الدول الأعضاء للعيش أو العمل أو الدراسة أو التقاعد في دولة أخرى. وتطلّب ذلك تخفيف الإجراءات الإدارية والاعتراف بالمؤهلات المهنية الصادرة عن الدول الأخرى.[215] وبلغ معدل البطالة المعدّل موسمياً في الاتحاد 6.7% في سبتمبر 2018،[216] وفي منطقة اليورو 8.1%.[216] وسُجّلت أدنى معدلات البطالة بين الدول الأعضاء في التشيك (2.3%) وألمانيا وپولندا (3.4% لكل منهما)، وأعلاها في إسپانيا (10.61% عام 2024)[217] واليونان (9.6% في نوفمبر 2024).[218] وسعى الاتحاد منذ زمن طويل إلى الحد من آثار الأسواق الحرة بحماية حقوق العمال ومنع الإغراق الاجتماعي والبيئي.[citation needed] ولهذا الغرض أقر قوانين تحدد معايير دنيا للعمل والبيئة، منها توجيه وقت العمل وتوجيه تقييم الأثر البيئي. وفي سبتمبر 2022 أقر البرلمان الأوروپي التوجيه الأوروپي بشأن الحد الأدنى للأجور، الذي يسعى إلى رفع الحد الأدنى للأجور وتعزيز المفاوضة الجماعية.[219]

التنمية الإقليمية

تصنيف المناطق للفترة 2021–2027      مناطق أقل نمواً      مناطق انتقالية      مناطق أكثر نمواً

تدعم الصناديق الهيكلية والاستثمارية الأوروپية الخمسة تنمية مناطق الاتحاد، ولا سيما الأقل نمواً منها، ويقع معظمها في دول وسط أوروپا وجنوبها.[220][221] ويقدّم صندوق آخر (أداة المساعدة لما قبل الانضمام) الدعم للدول المرشحة لتحويل أوضاعها بما يتوافق مع معايير الاتحاد. وتعالج هذه السياسات أيضاً التحول الديموگرافي نحو مجتمع متقدم في السن منخفض الخصوبة، وتراجع عدد السكان في المناطق غير الحضرية الكبرى

السكان

عدد السكان

خريطة الكثافة السكانية حسب مناطق المستوى الثالث، 2017، وتشمل دولاً غير أعضاء في الاتحاد

بلغ عدد سكان الاتحاد عام 2024 نحو 450 مليون نسمة، أي 5.8% من سكان العالم.[5][222] وبلغت الكثافة السكانية في الاتحاد 106 نسمات في الكيلومتر المربع، وهي أعلى من المتوسط العالمي.[200] وتبلغ أقصاها في مناطق من وسط أوروپا وغربها يُشار إليها أحياناً باسم "الموزة الزرقاء"، في حين تقل الكثافة كثيراً في السويد وفنلندا شمالاً. ويتناقص إجمالي سكان الاتحاد تناقصاً طفيفاً منذ سنوات، وقد انكمش بنسبة 0.04% عام 2021،[200] بسبب انخفاض معدل المواليد إلى نحو 1.5 طفل لكل امرأة، وهو أقل من المتوسط العالمي البالغ 2.3.[200] ووُلد في الاتحاد عام 2021 ما مجموعه 4.1 مليون طفل.[223]

ومن المقيمين في الاتحاد، 5.3% ليسوا من مواطنيه.[200] وثمة 31 جنسية من خارج الاتحاد يمثل حاملو كل منها 1% على الأقل من غير مواطني الاتحاد المقيمين فيه، أكبرها المغربية والتركية والسورية والصينية.[200] وفي عام 2020 هاجر إلى إحدى دول الاتحاد من خارجه نحو 1.9 مليون شخص، وهاجر من الدول الأعضاء إلى دول من خارج الاتحاد في العام نفسه 956 ألف شخص.[200]

التحضر

منطقة پاريس الحضرية أكبر المناطق الحضرية في الاتحاد من حيث عدد السكان.

عاش أكثر من ثلثي سكان الاتحاد (68.2%) في مناطق حضرية عام 2020، وهي نسبة أقل بقليل من المتوسط العالمي.[200] وتنتشر المدن على نطاق واسع في أرجاء الاتحاد، مع تجمع كبير في منطقة البنلوكس وما حولها.[224] ويضم الاتحاد نحو 40 منطقة حضرية يتجاوز عدد سكان كل منها 1 مليون نسمة. وپاريس، التي يزيد عدد سكانها على 13 مليون نسمة،[225] أكبر منطقة حضرية والمدينة الضخمة الوحيدة في الاتحاد.[226]

وتلي پاريسَ مدريد وبرشلونة وبرلين والرور وميلانو وروما، ويتجاوز عدد سكان كل منطقة حضرية منها 4 ملايين نسمة. ويضم الاتحاد أيضاً مناطق حضرية متعددة المراكز كثيرة، مثل الراين-الرور (كولونيا ودورتموند ودوسلدورف وغيرها)، وراندستاد (أمستردام وروتردام ولاهاي وأوترخت وغيرها)، وفرانكفورت الراين-الماين (فرانكفورت وڤيسبادن وماينتس وغيرها)، والماسة الفلمنكية (أنتويرپ وبروكسل ولوڤن وگنت وغيرها)، ومنطقة سيليزيا العليا-موراڤيا (كاتوڤيتسه وأوستراڤا وغيرهما).[226]

 
Largest population centres of الاتحاد الأوروپي
المناطق الحضرية، يوروستات 2023[227]
Rank City name الدولة Pop. Rank City name الدولة Pop.
1 پاريس فرنسا 12388388 11 بروكسل بلجيكا 3395581
2 مدريد إسپانيا 6871903 12 وارسو پولندا 3269510
3 برشلونة إسپانيا 5797356 13 مرسيليا فرنسا 3183476
4 برلين ألمانيا 5481613 14 بوداپست المجر 3031887
5 الرور ألمانيا 5147820 15 ميونخ ألمانيا 2981735
6 ميلانو إيطاليا 4329748 16 ناپولي إيطاليا 2980338
7 روما إيطاليا 4227059 17 ڤيينا النمسا 2971753
8 أثينا اليونان 3626216 18 لشبونة الپرتغال 2899670
9 هامبورگ ألمانيا 3423121 19 شتوتگارت ألمانيا 2816924
10 أمستردام هولندا 3397323 20 پراگ التشيك 2796717

اللغات

اللغات الرسمية حسب نسبة المتحدثين بها، 2023[228]
اللغة الناطقون بها لغةً أماً[ض] الإجمالي[ط]
الألمانية 19% 29%
الفرنسية 15% 25%
الإيطالية 13% 16%
الپولندية 9% 9%
الإسپانية 9% 17%
الهولندية 5% 6%
الرومانية 4% 5%
اليونانية 3% 3%
المجرية 3% 3%
الپرتغالية 2% 3%
التشيكية 2% 3%
الإنگليزية 2% 50%
البلغارية 2% 2%
السويدية 2% 3%
الدنماركية 1% 2%
الفنلندية 1% 1%
الكرواتية[ظ] 1% 1%
الليتوانية 1% 1%
السلوڤاكية 1% 2%
السلوڤينية 1% 1%
اللاتڤية <1% <1%
الإستونية <1% <1%
المالطية <1% <1%
الأيرلندية <1% <1%

للاتحاد الأوروپي 24 لغة رسمية: البلغارية والكرواتية والتشيكية والدنماركية والهولندية والإنگليزية والإستونية والفنلندية والفرنسية والألمانية واليونانية والمجرية والإيطالية والأيرلندية واللاتڤية والليتوانية والمالطية والپولندية والپرتغالية والرومانية والسلوڤاكية والسلوڤينية والإسپانية والسويدية. وتُترجم الوثائق المهمة، كالتشريعات، إلى جميع اللغات الرسمية، ويوفّر البرلمان الأوروپي الترجمة للوثائق والجلسات العامة.[229][230] ولا تستخدم معظم مؤسسات الاتحاد إلا عدداً قليلاً من لغات العمل: فالمفوضية الأوروپية تسيّر أعمالها الداخلية بثلاث لغات إجرائية هي الإنگليزية والفرنسية والألمانية؛[231] ومحكمة العدل تستخدم الفرنسية لغة عمل؛[232] والبنك المركزي الأوروپي يسيّر أعماله بالإنگليزية أساساً.[233][234] ومع أن السياسة اللغوية من اختصاص الدول الأعضاء، فإن مؤسسات الاتحاد تشجع التعدد اللغوي بين مواطنيه.[121][235]

والإنگليزية أوسع اللغات انتشاراً في الاتحاد، إذ يتحدثها 50% من السكان[228] ويدرسها 95% من تلاميذ المدارس،[236] مع أن 2% فقط من السكان ناطقون بها لغةً أماً بعد انسحاب المملكة المتحدة.[228] ويتحدث الألمانية 29% من السكان والفرنسية 25%. وأكثر من نصف مواطني الاتحاد (59%) قادرون على إجراء محادثة بلغة غير لغتهم الأم، وأكثر من عُشرهم (11%) يتقنون أربع لغات.[228]

واللوكسمبورگية (في لوكسمبورگ) والتركية (في قبرص) هما اللغتان الوطنيتان الوحيدتان اللتان ليستا من اللغات الرسمية للاتحاد. أما الكتالونية والگاليسية والباسكية فليست لغات رسمية معترفاً بها في الاتحاد، لكن لها وضعاً رسمياً في إسپانيا، ولذلك تُعد ترجمات رسمية للمعاهدات إليها، ويحق للمواطنين مراسلة المؤسسات بها.[237][238] وفي الاتحاد نحو 150 لغة إقليمية ولغة أقلية يتحدثها ما يصل إلى 50 مليون شخص.[239] ويوفّر الميثاق الأوروپي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات، الذي صادقت عليه معظم دول الاتحاد، مبادئ توجيهية عامة يمكن للدول اتباعها لحماية تراثها اللغوي. ويُحتفل باليوم الأوروپي للغات سنوياً في 26 سبتمبر بهدف تشجيع تعلم اللغات في أرجاء أوروپا.[240]

الدين

الانتماء الديني في الاتحاد الأوروپي (2015)[1]
الانتماء النسبة من سكان الاتحاد
مسيحيون 71.6 71.6
 
كاثوليك 45.3 45.3
 
پروتستانت 11.1 11.1
 
أرثوذكس شرقيون 9.6 9.6
 
مسيحيون آخرون 5.6 5.6
 
مسلمون 1.8 1.8
 
أديان أخرى 2.6 2.6
 
لادينيون 24.0 24
 
غير مؤمنين/لاأدريون 13.6 13.6
 
ملحدون 10.4 10.4
 

لا يرتبط الاتحاد الأوروپي رسمياً بأي دين. وتعترف المادة 17 من معاهدة سير عمل الاتحاد الأوروپي[241] "بوضع الكنائس والجمعيات الدينية بموجب القانون الوطني"، وكذلك بوضع "المنظمات الفلسفية وغير الطائفية".[242] وتشير ديباجة معاهدة الاتحاد الأوروپي إلى "الإرث الثقافي والديني والإنساني لأوروپا".[242][243] وتضمنت النقاشات حول مسودات الدستور الأوروپي ثم معاهدة لشبونة مقترحات بذكر المسيحية أو الله أو كليهما في ديباجة النص، لكن الفكرة قوبلت بالمعارضة فتُخلّي عنها.[244]

ويضم المسيحيون في الاتحاد كاثوليكاً من الطقس اللاتيني والطقوس الشرقية، وطوائف پروتستانتية عديدة يشكّل اللوثريون والأنگليكان والمصلحون أغلبيتها، إضافة إلى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية. وفي عام 2009 قُدّر عدد المسلمين في الاتحاد بنحو 13 مليون نسمة،[245] وقُدّر عدد اليهود بأكثر من مليون.[246] والأديان العالمية الأخرى، البوذية والهندوسية والسيخية، ممثلة أيضاً بين سكان الاتحاد. وأظهرت استطلاعات يوروبارومتر التابعة ليوروستات عام 2005 أن 52% من مواطني الاتحاد يؤمنون بإله، و27% يؤمنون "بنوع من الروح أو قوة الحياة"، و18% لا يؤمنون بأي شيء من ذلك.[247]

ومع دخول القرن الحادي والعشرين شهدت دول كثيرة تراجعاً في الحضور الكنسي وعضوية الكنائس.[248] وكانت إستونيا (16%) والتشيك (19%) أقل الدول من حيث نسبة من أعلنوا إيماناً دينياً.[247] وكانت أكثرها تديناً مالطا (95%، أغلبيتهم كاثوليك) وقبرص ورومانيا (أغلبية سكانهما أرثوذكس)، إذ أعلن نحو 90% من مواطني كل منهما إيمانهم بالله. وفي أرجاء الاتحاد كان الإيمان أعلى بين النساء وكبار السن ومن نشؤوا تنشئة دينية ومن تركوا الدراسة في سن 15 أو 16، ومن "يضعون أنفسهم على يمين الطيف السياسي".[247]

التعليم والبحث العلمي

إيراسموس الروتردامي، الإنساني النهضوي الذي سُمّي برنامج إيراسموس باسمه

يقتصر دور الاتحاد في التعليم الأساسي على دعم الحكومات الوطنية. أما في التعليم العالي فقد تطورت سياسته في ثمانينيات القرن العشرين عبر برامج تدعم التبادل والتنقل، أبرزها برنامج إيراسموس للتبادل الجامعي الذي انطلق عام 1987. وقد أتاح في سنواته العشرين الأولى فرص تبادل دولي لأكثر من 1.5 مليون طالب جامعي بكثير، وغدا رمزاً للحياة الطلابية الأوروپية.[249]

وثمة برامج مماثلة لتلاميذ المدارس والمعلمين، وللمتدربين في التعليم والتدريب المهنيين، وللمتعلمين البالغين في برنامج التعلم مدى الحياة 2007–2013. وتهدف هذه البرامج إلى توسيع المعرفة بالدول الأخرى ونشر الممارسات الجيدة في مجالي التعليم والتدريب في أرجاء الاتحاد.[250][251] ويدعم الاتحاد، عبر مساندته عملية بولونيا، اعتماد معايير متقاربة وشهادات متوافقة في أرجاء أوروپا. ويُيسَّر التطور العلمي عبر البرامج الإطارية للاتحاد، التي بدأ أولها عام 1984. وتهدف سياسة الاتحاد في هذا المجال إلى تنسيق البحث العلمي وتحفيزه. ويخصص مجلس البحوث الأوروپي المستقل أموال الاتحاد لمشروعات بحثية أوروپية أو وطنية.[252] وتتناول البرامج الإطارية للبحث والتطوير التقني مجالات عدة، منها الطاقة، حيث يُسعى إلى تطوير مزيج متنوع من الطاقة المتجددة لحماية البيئة والحد من الاعتماد على الوقود المستورد.[253]

الصحة

تؤكد المادة 35 من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروپي أنه "يُضمَن مستوى عالٍ من حماية صحة الإنسان في تحديد جميع سياسات الاتحاد وأنشطته وتنفيذها". وتسعى المديرية العامة للصحة والمستهلكين في المفوضية الأوروپية إلى مواءمة القوانين الوطنية المتعلقة بحماية صحة الناس وحقوق المستهلكين وسلامة الأغذية والمنتجات الأخرى.[254][255][256]

وتمنح جميع دول الاتحاد ودول أوروپية أخرى كثيرة مواطنيها البطاقة الأوروپية للتأمين الصحي مجاناً، وهي توفّر على أساس المعاملة بالمثل تأميناً للعلاج الطبي الطارئ عند زيارة الدول الأوروپية المشاركة الأخرى.[257] ويهدف توجيه بشأن الرعاية الصحية العابرة للحدود إلى تعزيز التعاون الصحي بين الدول الأعضاء وتيسير وصول المرضى الأوروپيين إلى رعاية صحية آمنة وعالية الجودة عبر الحدود.[258][259][260]

وبلغ متوسط العمر المتوقع عند الولادة في الاتحاد 80.1 سنة عام 2021، وهو من أعلى المعدلات في العالم، ويزيد على المتوسط العالمي بنحو تسع سنوات.[200] ويقل متوسط العمر المتوقع عموماً في أوروپا الشرقية عنه في أوروپا الغربية.[261] وفي عام 2018 كانت جماعة مدريد في إسپانيا أعلى مناطق الاتحاد في متوسط العمر المتوقع (85.2 سنة)، تلتها المنطقتان الإسپانيتان لا ريوخا وقشتالة وليون (84.3 سنة لكل منهما)، وترينتينو في إيطاليا (84.3 سنة)، وإيل دو فرانس في فرنسا (84.2 سنة).[262]

الحقوق الاجتماعية والمساواة

سعى الاتحاد أيضاً إلى تنسيق أنظمة الضمان الاجتماعي والصحة في الدول الأعضاء لتيسير ممارسة الأفراد حقوق حرية التنقل، وضمان احتفاظهم بالقدرة على الوصول إلى خدمات الضمان الاجتماعي والصحة في الدول الأعضاء الأخرى. ومنذ عام 2019 يوجد مفوض أوروپي للمساواة، والمعهد الأوروپي للمساواة بين الجنسين قائم منذ عام 2007. واقتُرح توجيه بشأن مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.[263][264] وفي سبتمبر 2022 أُقرت الاستراتيجية الأوروپية للرعاية بهدف توفير "خدمات رعاية جيدة وميسورة الكلفة ومتاحة".[265] والميثاق الاجتماعي الأوروپي الإطار الرئيسي الذي يعترف بالحقوق الاجتماعية للمواطنين الأوروپيين. وفي عام 2020 أُقرت أول استراتيجية للاتحاد بشأن المساواة لمجتمع الميم في ولاية المفوضة هيلينا دالي.[266] وفي ديسمبر 2021 أعلنت المفوضية عزمها تقنين قانون على مستوى الاتحاد لمكافحة جرائم الكراهية ضد مجتمع الميم.[267]

الحرية والأمن والعدالة

تضمن ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروپي طيفاً واسعاً من الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية لمواطني الاتحاد.

منذ تأسيس الاتحاد الأوروپي عام 1993 طوّر اختصاصاته في مجال العدل والشؤون الداخلية، على المستوى الحكومي الدولي أولاً ثم على المستوى فوق الوطني. وتبعاً لذلك شرّع الاتحاد في مجالات مثل تسليم المطلوبين[268] وقانون الأسرة[269] وقانون اللجوء[270] والعدالة الجنائية.[271]

وأنشأ الاتحاد أيضاً وكالات لتنسيق عمل الشرطة والادعاء والتقاضي المدني بين الدول الأعضاء: يوروپول للتعاون الشرطي، وسيپول لتدريب قوات الشرطة،[272] ويوروجست للتعاون بين أعضاء النيابة العامة والمحاكم.[273] ويشغّل كذلك قاعدة بيانات المركبات والسائقين يوكاريس (EUCARIS)، ويوروداك، والنظام الأوروپي لمعلومات السجلات الجنائية، والمركز الأوروپي لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وفادو (FADO)، وپرادو (PRADO)، وغيرها.

وللحظر على التمييز في المعاهدات تاريخ طويل، واستُكمل في السنوات الأخيرة بصلاحيات للتشريع ضد التمييز على أساس العرق أو الدين أو الإعاقة أو السن أو التوجه الجنسي.[ع] وتعلن المعاهدات أن الاتحاد الأوروپي نفسه "يقوم على قيم احترام الكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، بما فيها حقوق الأشخاص المنتمين إلى الأقليات ... في مجتمع تسوده التعددية وعدم التمييز والتسامح والعدالة والتضامن والمساواة بين المرأة والرجل".[274] وبموجب هذه الصلاحيات سنّ الاتحاد تشريعات بشأن التمييز الجنسي في مكان العمل والتمييز على أساس السن والتمييز العنصري.[غ]

وفي عام 2009 منحت معاهدة لشبونة ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروپي أثراً قانونياً. والميثاق قائمة مدوّنة بالحقوق الأساسية يُحتكم إليها في تقييم الأعمال القانونية للاتحاد، ويجمع حقوقاً كثيرة اعترفت بها محكمة العدل سابقاً واستُمدت من "التقاليد الدستورية المشتركة بين الدول الأعضاء".[275] وتعترف محكمة العدل منذ زمن طويل بالحقوق الأساسية، وقد أبطلت أحياناً تشريعات للاتحاد لعدم التزامها بها.[276] والتوقيع على الاتفاقية الأوروپية لحقوق الإنسان (ECHR) شرط لعضوية الاتحاد.[ف] ولم يكن بوسع الاتحاد نفسه سابقاً الانضمام إلى الاتفاقية لأنه ليس دولة[ق] ولم يكن مختصاً بالانضمام.[ك] وقد غيّرت معاهدة لشبونة والبروتوكول 14 الملحق بالاتفاقية ذلك، إذ تُلزم الأولى الاتحاد بالانضمام إلى الاتفاقية، ويجيزه الثاني رسمياً.

والاتحاد مستقل عن مجلس أوروپا، وإن كانا يتشاركان الغاية والأفكار، ولا سيما في مجالات سيادة القانون وحقوق الإنسان والديمقراطية. ويضاف إلى ذلك أن الاتفاقية الأوروپية لحقوق الإنسان والميثاق الاجتماعي الأوروپي، وكذلك مصدر القانون الذي يستند إليه ميثاق الحقوق الأساسية، من وضع مجلس أوروپا. ويعمل الاتحاد أيضاً على تعزيز قضايا حقوق الإنسان في العالم، ويعارض عقوبة الإعدام ويقترح إلغاءها في أنحاء العالم، وإلغاؤها شرط لعضويته.[277] وفي 19 أكتوبر 2020 كشف الاتحاد عن خطط جديدة لإنشاء بنية قانونية للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان في العالم، وكان يُتوقع أن تمنحه الخطة مرونة أكبر في استهداف المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة لحقوق الإنسان حول العالم ومعاقبتهم.[278]


الثقافة

يهتم الاتحاد الأوروپي بالتعاون الثقافي بين الدول الأعضاء منذ إدراجه ضمن اختصاصات الجماعة في معاهدة ماسترخت.[279] ومن إجراءات الاتحاد في المجال الثقافي برنامج ثقافة 2000 السباعي،[279] وفعالية الشهر الثقافي الأوروپي،[280] وفرق موسيقية مثل أوركسترا شباب الاتحاد الأوروپي.[281] ويختار برنامج العاصمة الأوروپية للثقافة كل عام مدينة أو أكثر للمساعدة في تنميتها الثقافية.[282]

الرياضة

الرياضة من مسؤولية الدول الأعضاء أو منظمات دولية أخرى أساساً، لا من مسؤولية الاتحاد. لكن بعض سياسات الاتحاد أثّرت في الرياضة، مثل حرية تنقل العمال التي كانت في صلب حكم بوسمان الذي منع دوريات كرة القدم الوطنية من فرض حصص على اللاعبين الأجانب الحاملين جنسية دولة عضو في الاتحاد.[283] وتشترط معاهدة لشبونة أن يراعي أي تطبيق للقواعد الاقتصادية الطبيعة الخاصة للرياضة وهياكلها القائمة على العمل التطوعي.[284] وجاء ذلك بعد ضغوط مارستها هيئات حاكمة مثل اللجنة الأولمپية الدولية والفيفا، اعتراضاً على تطبيق مبادئ السوق الحرة على الرياضة، مما أدى إلى اتساع الهوة بين الأندية الغنية والفقيرة.[285] ويموّل الاتحاد برنامجاً لمدربي كرة القدم الإسرائيليين والأردنيين والأيرلنديين والبريطانيين ضمن مشروع "كرة القدم من أجل السلام" (Football 4 Peace).[286]

الرموز

أوروپا والثور على إناء يوناني، 480 ق.مح. 480 ق.م. المتحف الوطني في تاركوينيا، إيطاليا.

يتألف علم أوروپا من دائرة من 12 نجمة ذهبية على خلفية زرقاء. وقد صُمم أصلاً عام 1955 لمجلس أوروپا، ثم اعتمدته الجماعات الأوروپية، أسلاف الاتحاد الأوروپي الحالي، عام 1986. ووصف مجلس أوروپا رمزية العلم على النحو الآتي،[287] وإن كان الوصف الرمزي الرسمي الذي اعتمده الاتحاد يحذف الإشارة إلى "العالم الغربي".[288]

على خلفية سماء العالم الغربي الزرقاء، ترمز النجوم إلى شعوب أوروپا في شكل دائرة، علامةِ الاتحاد. وعدد النجوم اثنا عشر على الدوام، فالعدد اثنا عشر رمز الكمال والتمام.

— مجلس أوروپا. پاريس، 7–9 ديسمبر 1955.

اعتُمد متحدون في التنوع شعاراً للاتحاد عام 2000، بعد اختياره من بين مقترحات قدّمها تلاميذ المدارس.[289] ومنذ عام 1985 أصبح يوم أوروپا، في 9 مايو (تاريخ إعلان شومان عام 1950)، يوم العلم في الاتحاد. ونشيد الاتحاد نسخة آلية من مقدمة نشيد الفرح، الحركة الرابعة من السيمفونية التاسعة للودڤيگ ڤان بيتهوڤن. واعتمده قادة الجماعة الأوروپية عام 1985، ومنذ ذلك الحين يُعزف في المناسبات الرسمية.[290] وإلى جانب تسمية القارة باسمها، كثيراً ما استُخدمت شخصية أوروپا من الأساطير الإغريقية تجسيداً لأوروپا. وتُعرف من الأسطورة التي يغويها فيها زيوس متنكراً في هيئة ثور أبيض، وقد ارتبط ذكرها أيضاً بالاتحاد الحالي. وتزيّن تماثيل أوروپا والثور عدداً من مؤسسات الاتحاد، وتظهر صورتها على سلسلة أوراق اليورو النقدية الصادرة عام 2013، فيما يظهر الثور على جميع بطاقات الإقامة.[291]

ولكارل الكبير، المعروف أيضاً باسم شارلمان (لاتينية: Carolus Magnus)، الذي عُرف لاحقاً بلقب Pater Europae ("أبو أوروپا")،[292][293][294] مكانة رمزية في أوروپا. فقد سمّت المفوضية أحد مبانيها الرئيسية في بروكسل باسمه، وتمنح مدينة آخن منذ عام 1949 جائزة شارلمان لأنصار الوحدة الأوروپية.[295] ومنذ عام 2008 يمنح منظمو الجائزة، بالاشتراك مع البرلمان الأوروپي، جائزة شارلمان للشباب تقديراً لجهود مماثلة يقودها الشباب.[296]

الإعلام

مقر يورونيوز في ليون بفرنسا

حرية الإعلام حق أساسي يسري على جميع الدول الأعضاء في الاتحاد ومواطنيه، على النحو المحدد في ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروپي والاتفاقية الأوروپية لحقوق الإنسان.[297]:1 وفي إطار عملية التوسع يُعد ضمان حرية الإعلام "مؤشراً رئيسياً على استعداد الدولة لتصبح جزءاً من الاتحاد".[298]

ومعظم وسائل الإعلام في الاتحاد ذات توجه وطني، وإن ظهرت منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين وسائل إعلام على مستوى الاتحاد تركز على الشؤون الأوروپية، مثل يورونيوز ويوروسپورت وإيو أوبزرڤر ويوراكتيڤ وپوليتيكو أوروپا.[299][300] وآرتي شبكة تلفزيونية عامة فرنسية ألمانية تعنى بالبرامج الثقافية والفنية، ويقدّم الشريكان المؤسسان 80% من برامجها بالتساوي، فيما تقدّم الباقي المجموعة الأوروپية ذات المصلحة الاقتصادية ARTE GEIE والشركاء الأوروپيون للقناة.[301] ويدعم برنامج ميديا التابع للاتحاد منذ عام 1991 صناعة السينما والإنتاج السمعي البصري الأوروپيين، فيقدّم الدعم لتطوير الأعمال الأوروپية والترويج لها وتوزيعها داخل أوروپا وخارجها.[302]

التأثير

الشعار الأوروپي على برج إيفل

كان للاتحاد الأوروپي أثر اقتصادي إيجابي كبير في معظم الدول الأعضاء.[303] فبحسب دراسة أُجريت عام 2019 على الدول التي انضمت بين عامي 1973 و2004، "لولا التكامل الأوروپي لكان نصيب الفرد من الدخل أقل في المتوسط بنحو 10% في السنوات العشر الأولى بعد الانضمام".[303] وكانت اليونان الاستثناء الذي أوردته الدراسة، التي حللت البيانات حتى عام 2008 "تجنباً للآثار المربكة للأزمة المالية العالمية".[303] ووجدت دراسة نُشرت عام 2021 في مجلة Journal of Political Economy أن توسع عام 2004 كانت له آثار اقتصادية إجمالية مفيدة لجميع الفئات في الدول الأعضاء القديمة والجديدة، وأن أكبر الرابحين كانت الدول الأعضاء الجديدة، ولا سيما العمالة غير الماهرة فيها.[304]

وكثيراً ما يُستشهد بالاتحاد الأوروپي لإسهامه الكبير في السلام في أوروپا، ولا سيما بتهدئة النزاعات الحدودية،[305][306] وفي نشر الديمقراطية، خصوصاً بتشجيع الإصلاحات الديمقراطية في دول أوروپا الشرقية الطامحة إلى العضوية بعد انهيار الاتحاد السوڤيتي.[307][308] وكتب الباحث توماس ريسه عام 2009: "ثمة إجماع في الأدبيات المتعلقة بأوروپا الشرقية على أن أفق العضوية في الاتحاد كان له أثر ترسيخي هائل في الديمقراطيات الجديدة".[308] في المقابل يرى ر. دانيال كيليمن أن الاتحاد أفاد القادة الذين يقودون تراجعاً ديمقراطياً، لأنه يتردد في التدخل في السياسة الداخلية، ويمنح الحكومات السلطوية أموالاً يمكنها استخدامها لتقوية أنظمتها، ولأن حرية التنقل داخل الاتحاد تتيح للمواطنين المعارضين مغادرة بلدانهم المتراجعة ديمقراطياً. وفي الوقت نفسه قد يوفّر الاتحاد، عبر المادة 7 من معاهدة الاتحاد الأوروپي، قيداً خارجياً يمنع الأنظمة الاستبدادية الانتخابية، وهي حالياً المجر،[309] من التحول إلى أنظمة استبدادية مغلقة.[310]


الاستثناءات

لثلاث دول أعضاء استثناءات دائمة من جوانب معينة في الاتحاد:

انظر أيضاً

هوامش

  1. ^ Evropeĭski sŭyuz
  2. ^ Evropaïkí Énosi
  3. ^ يرتبط اسم بروكسل بالاتحاد الأوروپي ارتباطاً وثيقاً لتركّز المؤسسات الرئيسية فيها، وكثيراً ما تُعدّ العاصمة الفعلية للاتحاد. غير أن الاتحاد الأوروپي ليس دولة ذات سيادة، فلا عاصمة رسمية له بالمعنى الدقيق.
  4. ^ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي مقسوماً على (تعادل القوة الشرائية/نصيب الفرد).
  5. ^ باستثناء جزر الكناري وماديرا، تتبع الأقاليم القصوى مناطق زمنية أخرى غير مذكورة: المارتينيك وگوادلوپ وسان مارتان (UTC−4)؛ وگويانا الفرنسية (UTC−3)؛ والأزور (UTC−1 / UTC)؛ ومايوت (UTC+3)؛ ولا ريونيون (UTC+4). ولا تطبّق هذه الأقاليم، عدا الأزور، التوقيت الصيفي.
  6. ^ تمثّل النطاقات .eu و.ευ و.ею الاتحاد الأوروپي كله، ولكل دولة عضو نطاقها العلوي الخاص أيضاً.
  7. ^ تُفصَّل هذه الأدوات التشريعية أدناه.
  8. ^ في 3 October 1990 انضمت الولايات المكوّنة لجمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، فأصبحت تلقائياً جزءاً من الاتحاد الأوروپي.
  9. ^ وفقاً لمبدأ السمو الذي أرسته محكمة العدل الأوروپية في القضية 6/64، Falminio Costa v. ENEL [1964] ECR 585. انظر Craig وde Búrca، الفصل 7. وانظر أيضاً: قضايا فاكتورتيم: Factortame Ltd. v. Secretary of State for Transport (No. 2) [1991] 1 AC 603، وSolange II (Re Wuensche Handelsgesellschaft، قرار المحكمة الدستورية الاتحادية الألمانية في 22 أكتوبر 1986، [1987] 3 CMLR 225,265)، وFrontini v. Ministero delle Finanze [1974] 2 CMLR 372؛ وRaoul George Nicolo [1990] 1 CMLR 173.
  10. ^ According to the principle of Direct Effect first invoked in the Court of Justice's decision in Van Gend en Loos v Nederlandse Administratie der Belastingen, Eur-Lex (European Court of Justice خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "auto date formatter".). See: Craig and de Búrca, ch. 5.
  11. ^ See: Case 34/73, "Variola v. Amministrazione delle Finanze". EUR-Lex (in الإنجليزية). Retrieved 21 December 2022.
  12. ^ فالبديل يقتضي صياغة تشريعات تراعي الأنظمة القانونية والإدارية المتباينة في الغالب لجميع الدول الأعضاء، وعددها اليوم 28 دولة. انظر Craig وde Búrca، ص 115.
  13. ^ يشمل هذا الرقم الأقاليم الواقعة خارج أوروپا والتابعة لدول أعضاء والداخلة في الاتحاد، ويستبعد الأقاليم الأوروپية التابعة لدول أعضاء وغير الداخلة فيه. وللمزيد انظر الأقاليم الخاصة للدول الأعضاء والاتحاد الأوروپي.
  14. ^ المادة 3(1)(ز) من معاهدة روما.
  15. ^ اللغة الأم.
  16. ^ مواطنو الاتحاد القادرون على إجراء محادثة بهذه اللغة.
  17. ^ تُعد منفصلة عن الصربية/البوسنية/لغة الجبل الأسود.
  18. ^ انظر المادة 2 (7) من معاهدة أمستردام على موقع eur-lex.europa.eu. Archived 17 فبراير 2008 at the Wayback Machine.
  19. ^ توجيه المجلس 2000/43/EC الصادر في 29 يونيو 2000 بشأن تطبيق مبدأ المساواة في المعاملة بين الأشخاص بصرف النظر عن أصلهم العرقي أو الإثني (OJ L 180، 19 يوليو 2000، ص 22–26)؛ وتوجيه المجلس 2000/78/EC الصادر في 27 نوفمبر 2000 بشأن وضع إطار عام للمساواة في المعاملة في التوظيف والمهنة (OJ L 303، 2 ديسمبر 2000، ص 16–22).
  20. ^ ويُعامَل فعلياً معياراً من معايير كوپنهاگن. Assembly.coe.int. وهو شرط سياسي لا قانوني للعضوية. Archived 26 يونيو 2008 at the Wayback Machine.
  21. ^ كانت الاتفاقية الأوروپية لحقوق الإنسان مفتوحة سابقاً لأعضاء مجلس أوروپا وحدهم (المادة 59.1 من الاتفاقية)، ولا يحق حتى اليوم إلا للدول أن تصبح أعضاء في مجلس أوروپا (المادة 4 من النظام الأساسي لمجلس أوروپا).
  22. ^ قضى رأي محكمة العدل الأوروپية (2/92) بشأن "انضمام الجماعة إلى الاتفاقية الأوروپية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية" 1996 E.C.R. I-1759 (بالفرنسية) بأن الجماعة الأوروپية لا تملك اختصاص الانضمام إلى الاتفاقية.

المصادر

  1. ^ أ ب "Discrimiation in the EU in 2015". Special Eurobarometer. 437 (in الإنجليزية). European Union: European Commission. 2015. Archived from the original on 14 March 2020. Retrieved 15 October 2017 – via GESIS.
  2. ^ أ ب "Council of the European Union" (in الإنجليزية). Council of the EU. Retrieved 1 January 2026.
  3. ^ تنص المادة 1 الحالية من معاهدة الاتحاد الأوروپي على ما يلي: "يقوم الاتحاد على هذه المعاهدة وعلى معاهدة سير عمل الاتحاد الأوروپي. ولهاتين المعاهدتين القيمة القانونية نفسها. ويحل الاتحاد محل الجماعة الأوروپية ويخلفها".
  4. ^ "Area by NUTS 3 region". ec.europa.eu/eurostat (in الإنجليزية). Eurostat. 14 February 2025. Retrieved 4 July 2025.
  5. ^ أ ب ت ث "Population on 1 January by age and sex". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Eurostat. 10 April 2026. Retrieved 19 April 2026.
  6. ^ "Population Census 2021". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Eurostat. 22 May 2025. Retrieved 19 April 2026.
  7. ^ أ ب ت ث "World Economic Outlook Database (April 2026 Edition)". www.imf.org (in الإنجليزية). International Monetary Fund. 14 April 2026. Retrieved 19 April 2026.
  8. ^ "Gini coefficient of equivalised disposable income". ec.europa.eu/eurostat (in الإنجليزية). Eurostat. 16 June 2025. Retrieved 4 July 2025.
  9. ^ "The EU in brief". European Union (in الإنجليزية). 16 June 2016.
  10. ^ Rumford, Chris (2016). "European Union". The Wiley-Blackwell Encyclopedia of Globalization (in الإنجليزية). pp. 1–4. doi:10.1002/9780470670590.wbeog188.pub2. ISBN 9780470670590.
  11. ^ "Gross domestic product (GDP) - annual data". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Eurostat. 17 April 2026. Retrieved 19 April 2026.
  12. ^ Phelan, William (2012). "What Is Sui Generis About the European Union? Costly International Cooperation in a Self-Contained Regime". International Studies Review (in الإنجليزية). 14 (3): 367–385. doi:10.1111/j.1468-2486.2012.01136.x. ISSN 1468-2486.
  13. ^ Hlavac, Marek (2010). "Less than a State, More than an International Organization: The Sui Generis Nature of the European Union" (PDF). Central European Labour Studies Institute (in الإنجليزية). Rochester, N.Y. doi:10.2139/ssrn.1719308. S2CID 153480456.
  14. ^ أ ب ت European Commission. "The EU Single Market: Fewer barriers, more opportunities" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 1 October 2007. Retrieved 27 September 2007.
    "Activities of the European Union: Internal Market" (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 29 June 2007.
  15. ^ "Common commercial policy". Europa Glossary (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 16 January 2009. Retrieved 6 September 2008.
  16. ^ "Agriculture and Fisheries Council" (in الإنجليزية). The Council of the European Union. Archived from the original on 11 March 2014. Retrieved 3 June 2013.
  17. ^ "Regional Policy Inforegio" (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 3 June 2013.
  18. ^ أ ب "Schengen area" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 10 August 2011. Retrieved 8 September 2010.
  19. ^ أ ب Craig & De Burca 2011.
  20. ^ Mahncke, Dieter; Bekemans, Léonce; Picht, Robert, eds. (1999). The College of Europe. Fifty Years of Service to Europe (in الإنجليزية). Bruges: College of Europe. ISBN 978-90-804983-1-0. Archived from the original on 28 December 2016.
  21. ^ "Declaration of 9 May 1950" (in الإنجليزية). European Commission. Archived from the original on 2012-01-02. Retrieved 5 September 2007.
  22. ^ Blocker, Joel (9 April 2008). "Europe: How The Marshall Plan Took Western Europe From Ruins To Union". Radio Free Europe/Radio Liberty (in الإنجليزية). Retrieved 20 June 2019.
  23. ^ أ ب "A peaceful Europe – the beginnings of cooperation" (in الإنجليزية). European Commission. Archived from the original on 2012-01-04. Retrieved 12 December 2011.
  24. ^ "Treaty of Rome". Treaty of Rome (in الإنجليزية). Retrieved 2025-11-23.
  25. ^ "A European Atomic Energy Community" (in الإنجليزية). Cvce.eu. 13 October 1997. Retrieved 13 October 2013.
  26. ^ "A European Customs Union". cvce.eu (in الإنجليزية). 2016.
  27. ^ "Merging the executives". cvce.eu (in الإنجليزية). CVCE – Centre Virtuel de la Connaissance sur l'Europe. 7 August 2016. Retrieved 28 April 2013.
  28. ^ "The Commissioners – Profiles, Portfolios and Homepages". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Retrieved 1 January 2022.
  29. ^ "The first enlargement" (in الإنجليزية). CVCE. Retrieved 28 April 2013.
  30. ^ "The new European Parliament" (in الإنجليزية). CVCE. Retrieved 28 April 2013.
  31. ^ "Schengen agreement". BBC News (in الإنجليزية). 30 April 2001. Retrieved 18 September 2009.
  32. ^ "Negotiations for enlargement" (in الإنجليزية). CVCE. Retrieved 28 April 2013.
  33. ^ "1980–1989 The changing face of Europe – the fall of the Berlin Wall" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 2012-02-02. Retrieved 25 June 2007.
  34. ^ Phillips, Michael M.; Rohwedder, Cecilie; Portanger, Erik (15 March 2000). "IMF Candidate Koehler Brings Solid Experience". Wall Street Journal (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 21 December 2022.
  35. ^ "Treaty of Maastricht on European Union". Activities of the European Union (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 20 October 2007.
  36. ^ Hunt, Michael H. (2014). The World Transformed, 1945 to the Present (in الإنجليزية). New York: Oxford University press. pp. 516–517. ISBN 978-0-19-937103-7.
  37. ^ أ ب "A decade of further expansion" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 11 February 2007. Retrieved 25 June 2007.
  38. ^ Piris 2010.
  39. ^ "European Parliament announces new President and Foreign Affairs Minister" (in الإنجليزية). Archived from the original on 15 May 2016. Retrieved 1 December 2009.
  40. ^ "The Nobel Peace Prize 2012" (in الإنجليزية). Nobelprize.org. 12 October 2012. Retrieved 12 October 2012.
  41. ^ "Nobel Committee Awards Peace Prize to E.U". New York Times (in الإنجليزية). 12 October 2012. Archived from the original on 1 January 2022. Retrieved 12 October 2012.
  42. ^ "Croatia: From isolation to EU membership". BBC News (in الإنجليزية). BBC. 26 April 2013. Retrieved 14 May 2013.
  43. ^ "EU Referendum Result" (in الإنجليزية). BBC. Retrieved 26 June 2016.
  44. ^ Erlanger, Steven (23 June 2016). "Britain Votes to Leave E.U., Stunning the World". The New York Times (in الإنجليزية). ISSN 0362-4331. Archived from the original on 1 January 2022. Retrieved 24 June 2016.
  45. ^ Landler, Mark; Castle, Stephen-US; Mueller, Benjamin (31 January 2020). "At the Stroke of Brexit, Britain Steps, Guardedly, Into a New Dawn". The New York Times (in الإنجليزية). ISSN 0362-4331. Archived from the original on 31 January 2020. Retrieved 31 January 2020.
  46. ^ "Recovery plan for Europe". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Retrieved 2 May 2021.
  47. ^ "Russia-Ukraine war: humanitarian corridor opened from Sumy; Moscow threatens to cut gas supplies to Europe" (in الإنجليزية). theguardian.com. theguardian.com. 8 March 2022. Retrieved 8 March 2022.
  48. ^ "In pictures: Russia invades Ukraine" (in الإنجليزية). cnn.com. cnn.com. 8 March 2022. Retrieved 8 March 2022.
  49. ^ Deutsch, Jillian; Pronina, Lyubov (27 February 2022). "EU Approves 450 Million Euros of Arms Supplies for Ukraine". Bloomberg.com (in الإنجليزية).
  50. ^ "Council Regulation (EU) 2020/2094 of 14 December 2020 establishing a European Union Recovery Instrument to support the recovery in the aftermath of the COVID-19 crisis". EUR-Lex (in الإنجليزية).
  51. ^ "Recovery plan for Europe". European Commission (in الإنجليزية). Retrieved 5 July 2023.
  52. ^ Special European Council, 17–21 July 2020 – Main results استُرجع في 15 نوفمبر 2020.
  53. ^ "Informal meeting of European Council in Grenada to discuss EU enlargement" (in الإنجليزية). 3 October 2023.
  54. ^ "Charles Michel: EU and accession candidates must be ready for enlargement by 2030" (in الإنجليزية). 28 August 2023.
  55. ^ "EU should be ready to accept 10 new countries: Official – Turkiye Newspaper" (in الإنجليزية). September 2023. Archived from the original on 28 April 2024. Retrieved 4 October 2023.
  56. ^ "EU countries to start talks on how to make future enlargement work" (in الإنجليزية). 19 June 2023.
  57. ^ Teng, Tina (22 May 2024). "EU elections: What happens if the far-right parties gain more power?" (in الإنجليزية). Euronews. Retrieved 3 June 2024.
  58. ^ Naschert, Camilla. "Climate debate intertwined with cost-of-living concerns as EU elections loom". S&P Global (in الإنجليزية). Retrieved 3 June 2024.
  59. ^ Myers, Meghann (2025-12-09). "'Make Europe Great Again' and more from a longer version of the National Security Strategy". Defense One (in الإنجليزية). Archived from the original on 2025-12-10.
  60. ^ "European Union". Encyclopædia Britannica (in الإنجليزية). Retrieved 3 July 2013. international organisation comprising 28 European countries and governing common economic, social, and security policies ...
  61. ^ أ ب "European Union". The World Factbook (2016 ed.). Central Intelligence Agency. Retrieved 12 February 2016.
  62. ^ بحسب P.C. Schmitter، Comparative Politics: Its Past, Present and Future (2016)، 1 Chinese Political Science Review، 397، ص 410: "European Union is the most complex polity in the world".
  63. ^ "EU Library Briefing:Lobbying the EU institutions" (PDF). Europarl (in الإنجليزية). Retrieved 3 March 2018.
  64. ^ "Answers  – The Most Trusted Place for Answering Life's Questions". Answers.com (in الإنجليزية). Archived from the original on 20 January 2016. Retrieved 12 February 2016.
  65. ^ "EU institutions and other bodies" (in الإنجليزية). Europa. Archived from the original on 1 June 2009. Retrieved 4 September 2009.
  66. ^ "Accession criteria (Copenhagen criteria)" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 5 July 2007. Retrieved 26 June 2007.
  67. ^ أ ب European Commission. "The European Economic Area (EEA)" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 2 December 2010. Retrieved 10 February 2010.
  68. ^ "The EU's relations with Switzerland" (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 3 November 2010.
  69. ^ European Commission. "Use of the euro in the world". The euro outside the euro area (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 2012-01-25. Retrieved 27 February 2008.
  70. ^ أ ب "European Commission – Enlargement – Candidate and Potential Candidate Countries" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 8 April 2012. Retrieved 13 March 2012.
  71. ^ Luke McGee (23 June 2022). "Ukraine's EU hopes rise as bloc's leaders approve candidate status". CNN (in الإنجليزية). Retrieved 23 June 2022.
  72. ^ "Bosnia and Herzegovina set for EU candidate status". POLITICO (in الإنجليزية الأمريكية). 13 December 2022. Retrieved 15 December 2022.
  73. ^ "EU to open membership talks with Ukraine and Moldova" (in الإنجليزية البريطانية). 14 December 2023. Retrieved 14 December 2023.
  74. ^ Bayer, Lili (14 December 2023). "Deal reached to open EU accession talks with Ukraine and Moldova – Europe live". the Guardian (in الإنجليزية البريطانية). ISSN 0261-3077. Retrieved 14 December 2023.
  75. ^ Fox, Benjamin (16 June 2013). "Iceland's EU bid is over, commission told" (in الإنجليزية). Reuters. Retrieved 16 June 2013.
  76. ^ "Georgia can apply for EU membership if it complies with democratic principles". Trend.Az (in الإنجليزية). 18 April 2014.
  77. ^ "Georgia, Moldova Formally Apply For EU Membership Amid Russia's Invasion Of Ukraine". Radio Free Europe/Radio Liberty (in الإنجليزية). 3 March 2022. Retrieved 11 April 2022.
  78. ^ "The Greenland Treaty of 1985". The European Union and Greenland (in الإنجليزية). Greenland Home Rule Government. Archived from the original on 3 May 2011. Retrieved 10 November 2010.
  79. ^ Bakardjieva Engelbrekt, Antonina; Leijon, Karin; Michalski, Anna; Oxelheim, Lars, eds. (2020). The European Union and the Return of the Nation State (in الإنجليزية). doi:10.1007/978-3-030-35005-5. ISBN 978-3-030-35004-8.
  80. ^ Zglinski, Jan (31 October 2023). "The new judicial federalism: the evolving relationship between EU and Member State courts". European Law Open (in الإنجليزية). 2 (2): 345–371. doi:10.1017/elo.2023.27. ISSN 2752-6135.
  81. ^ "Competences and consumers" (in الإنجليزية). Retrieved 25 November 2010.
  82. ^ As outlined in Title I of Part I of the consolidated Treaty on the Functioning of the European Union
  83. ^ How does the EU work (in الإنجليزية). Europa (web portal). 2012. ISBN 9789279205125. Retrieved 12 July 2007.
  84. ^ Parsons, Craig; Jabko, Nicolas (2005). With US Or Against US?: European Trends in American Perspective (in الإنجليزية). Oxford University Press. p. 146. ISBN 978-0-19-928395-8. Fourth, the European Council acts a "collective head of state" for the EU.
  85. ^ "President of the European Council" (PDF) (in الإنجليزية). General Secretariat of the Council of the EU. 24 November 2009. Retrieved 24 November 2009.
  86. ^ "Legislative powers". European Parliament (in الإنجليزية). Retrieved 13 February 2019.
  87. ^ "Parliament's legislative initiative" (PDF). Library of the European Parliament (in الإنجليزية). 24 October 2013. Retrieved 13 February 2019.
  88. ^ "Planning and proposing law". European Commission (in الإنجليزية). 20 April 2019.
  89. ^ "Guardian of the Treaties". CVCE Education Unit (in الإنجليزية). University of Luxembourg. Retrieved 8 June 2019.
  90. ^ "Elections and appointments". European Union (in الإنجليزية). Retrieved 18 September 2022.
  91. ^ معاهدة الاتحاد الأوروپي: المادة 17:7
  92. ^ "European commission". Citizens Information Ireland (in الإنجليزية). Retrieved 18 September 2022.
  93. ^ "Treaty on the Functioning of the European Union" (in الإنجليزية). Retrieved 1 August 2023.
  94. ^ "Home". www.consilium.europa.eu (in الإنجليزية). Retrieved 21 December 2022.
  95. ^ "Institutional affairs: Council of the European Union". Europa (in الإنجليزية). European Commission. 6 January 2010. Archived from the original on 12 January 2010. Retrieved 16 January 2010. It is commonly called the Council of Ministers.
  96. ^ "Institutions: The Council of the European Union" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 3 July 2007. Retrieved 25 June 2007.
  97. ^ Wellfire Interactive (9 March 2009). "MEPs must be elected on the basis of proportional representation, the threshold must not exceed 5%, and the electoral area may be subdivided in constituencies if this will not generally affect the proportional nature of the voting system" (in الإنجليزية). Fairvote.org. Retrieved 26 November 2010.
  98. ^ "Institutions: The European Parliament" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 24 June 2007. Retrieved 25 June 2007.
  99. ^ "Article 19 of the Treaty on European Union" (in الإنجليزية). eur-lex.europa.eu. Retrieved 31 October 2010.
  100. ^ "EUR-Lex - 61964CJ0006 - EN - EUR-Lex" (in الإنجليزية).
  101. ^ "Reform of the Statute of the Court of Justice adopted". Consilium (in الإنجليزية). Retrieved 2025-10-27.
  102. ^ "Presentation - Court of Justice of the European Union". CURIA (in الإنجليزية). Retrieved 2025-10-27. [dead link]
  103. ^ Chaaban, Florian (2025-08-25). "À quoi sert le médiateur européen ?". Touteleurope.eu (in الفرنسية). Retrieved 2026-03-04.
  104. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Alemanno, Alberto (2025), Introduction to the Law and Governance of the EU Public Ethical System, Cham: Springer Nature Switzerland, pp. 1–12, ISBN 978-3-031-80371-0, https://doi.org/10.1007/978-3-031-80372-7_1, retrieved on 2026-03-04 
  105. ^ أ ب ت ث ج ح خ د European Parliament Research Service (EPRS), Silvia Kotanidis with Titouan Faucheux, New EU interinstitutional body for ethical standards, PE 762.397 – September 2024.https://www.europarl.europa.eu/RegData/etudes/BRIE/2024/762397/EPRS_BRI(2024)762397_EN.pdf
  106. ^ "Article 295 of the Treaty on the Functioning of the European Union". eur-lex.europa.eu (in الإنجليزية). Retrieved 2026-03-04.
  107. ^ أ ب ت Le médiateur européen - Martin Martinez Navarro | Lgdj.fr (in الفرنسية). ISBN 978-2-8027-7527-0.
  108. ^ LatteCreative; Engelbrecht-Bogdanov, Pia (2023-06-08). "Transparency International EU: Watered-down EU ethics body lacks credibility". Transparency International EU (in الإنجليزية). Retrieved 2026-03-04.
  109. ^ "EU funding programmes 2014–2020". European Commission (in الإنجليزية). Retrieved 2 January 2020.
  110. ^ David Smith., David (1999). Will Europe work? (in الإنجليزية). London: Profile Books. ISBN 978-1-86197-102-9.
  111. ^ "Hungary and Poland block EU coronavirus recovery package". Politico (in الإنجليزية). 16 November 2020. Retrieved 16 November 2020.
  112. ^ "EU budget blocked by Hungary and Poland over rule of law issue". BBC News (in الإنجليزية). 16 November 2020. Retrieved 16 November 2020.
  113. ^ Tidey, Alice; Chadwick, Lauren (10 December 2020). "EU agrees €1.8 tr budget - but what brought Hungary & Poland onboard?". Euronews (in الإنجليزية). Retrieved 1 March 2025.
  114. ^ "20 EU nations back plan for EU prosecutor's office" (in الإنجليزية). Fox News. 8 June 2017. Archived from the original on 25 January 2020. Retrieved 25 January 2020.
  115. ^ Kiljunen, Kimmo (2004). The European Constitution in the Making. Centre for European Policy Studies. pp. 21–26. ISBN 978-92-9079-493-6.
  116. ^ Burgess, Michael (2000). Federalism and European union: The building of Europe, 1950–2000. Routledge. p. 49. ISBN 0-415-22647-3. "Our theoretical analysis suggests that the EC/EU is neither a federation nor a confederation in the classical sense. But it does claim that the European political and economic elites have shaped and moulded the EC/EU into a new form of international organization, namely, a species of "new" confederation."
  117. ^ "Qualified majority – Consilium". www.consilium.europa.eu (in الإنجليزية). Retrieved 10 April 2019.
  118. ^ "Practical Law UK Signon". signon.thomsonreuters.com (in الإنجليزية). Retrieved 10 April 2019.
  119. ^ William Phelan, Great Judgments of the European Court of Justice: Rethinking the Landmark Decisions of the Foundational Period (Cambridge, 2019).
  120. ^ "Sources of EU law" (in الإنجليزية). European Commission. Archived from the original on 28 February 2008. Retrieved 5 September 2007.
  121. ^ أ ب ت "Consolidated Version of the Treaty on the Functioning of the European Union". Official Journal of the European Union (in الإنجليزية). EUR-Lex. 30 March 2010. Archived from the original on 17 November 2013. Retrieved 21 December 2022.
  122. ^ de Schoutheete, Philippe; Andoura, Sami (2007). "The Legal Personality of the European Union" (PDF). Studia Diplomatica (in الإنجليزية). LX (1). Retrieved 15 November 2010. Its examples are the ratifications of United Nations Convention against Corruption and Convention on the Rights of Persons with Disabilities by EU. And Article 47 of the Consolidated Treaty on European Union.
  123. ^ "How EU takes decisions" (in الإنجليزية). Archived from the original on 2 January 2011. Retrieved 1 November 2010.
  124. ^ "Qualified-Majority Voting: Common commercial policy" (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 3 September 2007.
  125. ^ The European commission. "European political co-operation (EPC)". Europa Glossary (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 8 July 2007. Retrieved 3 September 2007.
  126. ^ "The requested document does not exist". EUR-Lex (in الإنجليزية). Retrieved 21 December 2022.
  127. ^ "Divided EU agrees Iraq statement". BBC News (in الإنجليزية). BBC. 27 January 2003. Retrieved 13 March 2009.
  128. ^ Rettman, Andrew (23 October 2009). "EU states near agreement on diplomatic service". EUobserver (in الإنجليزية). Retrieved 21 December 2022.
  129. ^ "European External Action Service gives Europe voice on world stage" (in الإنجليزية). German Foreign Ministry. 1 December 2010. Retrieved 4 June 2013.
  130. ^ "European External Action Service" (in الإنجليزية). Europa web portal. 2010. Archived from the original on 2012-01-03. Retrieved 26 June 2010.
  131. ^ Peterson, John (August 2008). "Enlargement, reform and the European Commission. Weathering a perfect storm?". Journal of European Public Policy (in الإنجليزية). 15 (5): 761–780. doi:10.1080/13501760802133328. S2CID 154664296.
  132. ^ Bildt, Carl (2005). "Europe must keep its 'soft power'". Financial Times on Centre for European Reform (in الإنجليزية). Archived from the original on 9 June 2007. Retrieved 26 June 2007.
  133. ^ "ECHO's finances". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Humanitarian Aid and Civil Protection, European Commission. Archived from the original on 18 July 2013.
  134. ^ أ ب ت ث Mikaela Gavas 2010. Financing European development cooperation: the Financial Perspectives 2014–2020. Archived 16 مارس 2011 at the Wayback Machine London: Overseas Development Institute
  135. ^ "ACP - Main funding programmes". international-partnerships.ec.europa.eu (in الإنجليزية). Archived from the original on 2015-04-11. Retrieved 21 December 2022.
  136. ^ "Development aid rises again in 2016" (PDF) (in الإنجليزية). OECD. 11 April 2017. Retrieved 23 December 2017.
  137. ^ "The European Consensus on Development" (in الإنجليزية). Archived from the original on 11 August 2011. Retrieved 27 August 2011.
  138. ^ "Partnership and cooperation agreement (PCA) – EU monitor". www.eumonitor.eu (in الإنجليزية).
  139. ^ Wilkinson 2007.
  140. ^ "Press statement by President von der Leyen on the defence package". European Commission - European Commission (in الإنجليزية). Retrieved 2025-03-04.
  141. ^ "EU's von der Leyen proposes €800 billion defense plan – DW – 03/04/2025". dw.com (in الإنجليزية). Retrieved 2025-03-04.
  142. ^ "EU chief unveils €800 billion plan to 'rearm' Europe" (in الإنجليزية). 2025-03-04. Retrieved 2025-03-04.
  143. ^ Laursen, Finn (1 June 1997). "The EU 'neutrals,' the CFSP and defence policy"., Seattle, WA: University of Pittsburgh. 
  144. ^ "Assembly of Western European Union (WEU)". archives.eui.eu (in الإنجليزية).
  145. ^ "Statement of the Presidency of the Permanent Council of the WEU on behalf of the High Contracting Parties to the Modified Brussels Treaty – Belgium, France, Germany, Greece, Italy, Luxembourg, The Netherlands, Portugal, Spain and the United Kingdom" (PDF). weu.int (in الإنجليزية). Brussels: Western European Union. 31 March 2010. Archived from the original (PDF) on 10 October 2017.
  146. ^ Council of the European Union (July 2009). "EU battlegroups" (PDF) (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original (PDF) on 4 November 2013. Retrieved 3 June 2013.
  147. ^ "A Strategic Compass for Security and Defence" (in الإنجليزية). Retrieved 1 August 2023.
  148. ^ Cunha, Alberto (5 July 2020). "Post-Brexit EU Defence Policy: Is Germany Leading towards a European Army?". E-International Relations (in الإنجليزية). Retrieved 1 January 2022.
  149. ^ Meier, Oliver (June 2020). "German Politicians Renew Nuclear Basing Debate". Arms Control Today (in الإنجليزية). 50 (5): 36–37.
  150. ^ "Treaty on the prohibition of nuclear weapons ─ the 'Ban Treaty'". European Parliament (in الإنجليزية). 17 January 2018.
  151. ^ Council of the European Union (April 2003). "Overview of the missions and operations of the European Union" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 2 December 2011. Retrieved 3 June 2013.
  152. ^ Council of the European Union. "CSDP structures and instruments" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 30 May 2013. Retrieved 3 June 2013.
  153. ^ "The Russo-Georgian War and Beyond: towards a European Great Power Concert, Danish Institute of International Studies" (in الإنجليزية). Diis.dk. Archived from the original on 29 April 2011. Retrieved 27 April 2010.
  154. ^ Frontex. "What is Frontex?" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 23 August 2007. Retrieved 4 September 2007.
  155. ^ "Mont Blanc shrinks by 45 cm (17.72 in) in two years". Sydney Morning Herald (in الإنجليزية). 6 November 2009. Retrieved 26 November 2010.
  156. ^ Kayser-Bril, Nicolas (24 September 2018). "Europe is getting warmer, and it's not looking like it's going to cool down anytime soon". EDJNet (in الإنجليزية). Retrieved 25 September 2018.
  157. ^ أ ب ت ث Jordan & Adelle 2012.
  158. ^ أ ب ت Institute for European Environmental Policy (2012) Manual of European Environmental Policy, Earthscan, London.
  159. ^ Johnson, S.P. and Corcelle, G. (1989) The Environmental Policy of the European Communities, Graham & Trotman, London
  160. ^ "EUR-Lex – l28027 – EN" (in الإنجليزية). EUR-Lex.
  161. ^ Aldred, Jessica (23 January 2008). "EU sets 20% target for carbon cuts". The Guardian (in الإنجليزية). London. Retrieved 29 February 2008.
  162. ^ "Global Emissions". Center for Climate and Energy Solutions (in الإنجليزية). Retrieved 11 November 2020.
  163. ^ "Progress made in cutting emissions" (in الإنجليزية). European Commission. Archived from the original on 2017-01-16. Retrieved 21 November 2019.
  164. ^ "EU Emissions Trading System (EU ETS)". Climate Action – European Commission (in الإنجليزية). 23 November 2016. Archived from the original on 2017-01-05.
  165. ^ Berman, Sheri (3 June 2019). "Populists, greens and the new map of European politics". Social Europe (in الإنجليزية). Retrieved 21 June 2019.
  166. ^ "EU summit deadlock over top jobs and climate discord" (in الإنجليزية). 21 June 2019.
  167. ^ Van Hoof, Sam (30 July 2021). "European Commission launches proposals to reach 55% emissions reduction by 2030". Sustainable Development Solution Network (in الإنجليزية). Retrieved 8 October 2021.
  168. ^ Harvey, Fiona (17 September 2021). "US and EU pledge 30% cut in methane emissions to limit global heating" (in الإنجليزية). The Guardian. Retrieved 8 October 2021.
  169. ^ "New study says Czechia is EU's 'most toxic' country by car emissions". expats.cz (in الإنجليزية). 8 November 2024. Retrieved 10 November 2024.
  170. ^ "Global carbon market coalition proposed by Brazil has gained membership in eleven countries". COP 30 Brazil Amazonia Belem 2025 (in الإنجليزية). Retrieved 12 November 2025.
  171. ^ "Building a Climate Coalition: Aligning Carbon Pricing, Trade, and Development". The Salata Institute (in الإنجليزية). 2025-09-16. Retrieved 2025-10-07.
  172. ^ "World Economic Outlook Database, April 2023" (in الإنجليزية). International Monetary Fund. Retrieved 24 March 2023.
  173. ^ "Regional GDP per capita ranged from 31% to 626% of the EU average in 2017". ec.europa.eu (in الإنجليزية).
  174. ^ Shorrocks, Anthony; Davies, James; Lluberas, Rodrigo (2023). Global Wealth Databook 2023 (in الإنجليزية). UBS and Credit Suisse Research Institute. Archived from the original on 15 August 2023. Retrieved 1 October 2023.
  175. ^ "Global 500 2010: Countries – Australia". Fortune (in الإنجليزية). Archived from the original on 2011-02-17. Retrieved 8 July 2010. Number of companies data taken from the "Pick a country" box.
  176. ^ "Euro area unemployment rate at 10.3%, EU28 at 8.9%" (PDF) (in الإنجليزية). Europa web portal. 1 March 2016. Retrieved 1 March 2016.
  177. ^ "Database – Eurostat". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Archived from the original on 2014-12-18.
  178. ^ European Commission. "A Single Market for Capital" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 18 May 2007. Retrieved 27 June 2007.
  179. ^ "Europe seals deal on financial supervision". euobserver.com (in الإنجليزية). 22 September 2010.
  180. ^ Kuchler, Teresa (25 October 2006). "Almunia says 'undesirable' to act on Sweden's euro refusal" (in الإنجليزية). EUobserver.com. Retrieved 26 December 2006.
  181. ^ "ERM II" (in الإنجليزية). Danish Finance Ministry. 20 March 2009. Archived from the original on 3 May 2011. Retrieved 26 December 2009.
  182. ^ "Triennial Central Bank Survey 2007" (PDF) (in الإنجليزية). BIS. 19 December 2007. Retrieved 25 July 2009.
  183. ^ Aristovnik, Aleksander; Čeč, Tanja (30 March 2010). "Compositional Analysis of Foreign Currency Reserves in the 1999–2007 Period. The Euro vs. The Dollar As Leading Reserve Currency" (PDF) (in الإنجليزية). Munich Personal RePEc Archive, Paper No. 14350. Retrieved 27 December 2010.
  184. ^ Boesler, Matthew (11 November 2013). "There Are Only Two Real Threats To The US Dollar's Status As The International Reserve Currency". Business Insider (in الإنجليزية). Retrieved 8 December 2013.
  185. ^ أ ب "ECB, ESCB and the Eurosystem" (in الإنجليزية). European Central Bank. Retrieved 15 September 2007.
  186. ^ European Commission. "A Single Market for Services" (in الإنجليزية). Europa. Archived from the original on 10 June 2007. Retrieved 27 June 2007.
  187. ^ European Commission. "A Single Market for goods" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 21 June 2007. Retrieved 27 June 2007.
  188. ^ أ ب Se-jeong, Kim (19 July 2009). "EU-Korea FTA Will Be a Long Process: Greek Ambassador" (in الإنجليزية). The Korea Times. Retrieved 15 August 2009.
  189. ^ "The Commission prohibits GE's acquisition of Honeywell" (in الإنجليزية). Europa web portal. 3 July 2001. Retrieved 12 November 2007.
  190. ^ Gow, David (22 October 2007). "Microsoft caves in to European Commission". The Guardian (in الإنجليزية). London. Retrieved 12 November 2007.
  191. ^ "Free trade agreements" (in الإنجليزية). European Commission. 15 April 2016. Archived from the original on 22 June 2019. Retrieved 22 May 2018.
  192. ^ "Agreements" (in الإنجليزية). European Commission. Archived from the original on 2014-01-25. Retrieved 17 March 2016.
  193. ^ "The European Union and its trade partners | Fact Sheets on the European Union | European Parliament". www.europarl.europa.eu (in الإنجليزية). Retrieved 7 June 2021.
  194. ^ Wong, Audrye (May 2021). "How Not to Win Allies and Influence Geopolitics China's Self-Defeating Economic Statecraft". Foreign Affairs (in الإنجليزية). 100 (3).
  195. ^ "Central Intelligence Agency" (in الإنجليزية). Cia.gov. Archived from the original on 4 October 2008. Retrieved 26 April 2011.
  196. ^ "World trade report 2009" (PDF) (in الإنجليزية). WTO information website.
  197. ^ "EU position in world trade" (in الإنجليزية). European Commission. Archived from the original on 2014-01-25. Retrieved 24 May 2015.
  198. ^ "European Union and Japan to sign historic trade deal" (in الإنجليزية). RTE. 17 July 2018. Retrieved 17 July 2018.
  199. ^ "Japan-EU trade deal 'light in darkness' amid Trump's protectionism". The Guardian (in الإنجليزية). 17 July 2018. Retrieved 17 July 2018.
  200. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Key figures on the EU in the world – 2023 edition (in الإنجليزية). Publications Office of the European Union. 20 February 2023. ISBN 978-92-76-61987-1 – via ec.europa.eu.
  201. ^ أ ب "Q&A: EU energy plans" (in الإنجليزية). BBC. 9 March 2007. Retrieved 13 July 2007.
  202. ^ Shamil Midkhatovich Yenikeyeff (November 2008). "Kazakhstan's Gas: Export Markets and Export Routes" (PDF) (in الإنجليزية). Oxford Institute for Energy Studies. Retrieved 17 November 2011.
  203. ^ "'Low-carbon economy' proposed for Europe" (in الإنجليزية). NBC News. 10 January 2007. Retrieved 24 January 2007.
  204. ^ "EU supply and demand for nuclear fuels" (PDF). Euratom Supply Agency – Annual Report 2007 (in الإنجليزية). Luxembourg: Office for Official Publications of the European Communities. 2008. p. 22. ISBN 978-92-79-09437-8. Retrieved 1 March 2009. European uranium mining supplied just below 3% of the total EU needs, coming from the Czech Republic and Romania (a total of 526 tU).
    Nuclear energy and renewable energy are treated differently from oil, gas, and coal in this respect.
  205. ^ Abnett, Kate; Nasralla, Shadia (17 July 2020). "EU's greenhouse gas strategy fails to plug methane hole" (in الإنجليزية). Reuters.
  206. ^ European Parliament. "Ukraine-Russia gas dispute – call for stronger EU energy policy" (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 27 February 2008.
  207. ^ "EU leans towards Russian oil ban by year-end, diplomats say". Reuters (in الإنجليزية). 1 May 2022. Retrieved 1 May 2022.
  208. ^ "EU unveils €300 billion plan to reduce its energy dependency on Russia". dw.com (in الإنجليزية). 18 May 2022.
  209. ^ "timeline of TEN-T priority axes and projects as of 2005" (PDF). transport.ec.europa.eu (in الإنجليزية). p. 7. Archived from the original (PDF) on 18 November 2011. Retrieved 21 December 2022.
  210. ^ "File:Top 20 ports handling containers, 2008–2018 (thousand TEUs).png". ec.europa.eu (in الإنجليزية).
  211. ^ "Résultats d'activité desaéroports français 2021" (PDF) (in الفرنسية).
  212. ^ "SNCF Open Data — Fréquentation en gares" (in الفرنسية). Paris, France: SNCF. Archived from the original on 21 September 2021. Retrieved 21 September 2021 – via ressources.data.sncf.com – SNCF OPEN DATA.
  213. ^ "Trafic annuel entrant par station du réseau ferré 2019" (in الفرنسية). Paris, France: RATP. Retrieved 21 September 2021 – via Open Data RATP.
  214. ^ "EU Glossary". europa.eu (in الإنجليزية). Archived from the original on 9 September 2010. Retrieved 21 December 2022.
  215. ^ European Commission. "Living and working in the Single Market" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 13 June 2007. Retrieved 27 June 2007.
  216. ^ أ ب "Eurostat – Tables, Graphs and Maps Interface (TGM) table". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Archived from the original on 2015-02-11.
  217. ^ "Economically Active Population Survey. Fourth Quarter 2024". INE Instituto Nacional de Estadística (in الإنجليزية). Retrieved 31 January 2025.
  218. ^ "Euro area unemployment at 6.3%". ec.europa.eu (in الإنجليزية). 7 January 2025.
  219. ^ "EU Parliament approves Minimum Wage Directive" (in الإنجليزية). 14 September 2022.
  220. ^ Select Committee on European Union (2008). "Chapter 2: The European Union Structural and Cohesion Funds". Nineteenth Report (in الإنجليزية). Retrieved 28 February 2012.
  221. ^ "EU Structural and Cohesion funds" (in الإنجليزية). Archived from the original on 29 May 2010. Retrieved 1 November 2010.
  222. ^ "Share of world population, 1960, 2015 and 2060 (%)". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Retrieved 28 June 2017.
  223. ^ "How many children were born in the EU in 2021?". ec.europa.eu (in الإنجليزية). 9 March 2023.
  224. ^ "Urban sprawl in Europe: The ignored challenge, European Environmental Agency" (PDF) (in الإنجليزية). 2006. Retrieved 13 October 2013.
  225. ^ "Comparateur de territoire: Aire d'attraction des villes 2020 de Paris (001)" (in الفرنسية). INSEE. Retrieved 10 February 2021.
  226. ^ أ ب "Eurostat – Data Explorer" (in الإنجليزية). Eurostat. Retrieved 22 November 2018.
  227. ^ "Population on 1 January by broad age group, sex and metropolitan regions – Eurostat". ec.europa.eu (in الإنجليزية). Retrieved 29 February 2024.
  228. ^ أ ب ت ث European Commission, Directorate-General for Communication (2024). Special Eurobarometer survey "Europeans and their languages" (in الإنجليزية). Publications Office. doi:10.2766/28257. ISBN 978-92-68-12045-3. Retrieved 19 October 2025.
  229. ^ EUR-Lex (12 December 2006). "Council Regulation (EC) No 1791/2006 of 20 November 2006". Official Journal of the European Union (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 2 February 2007.
  230. ^ "Languages in Europe – Official EU Languages" (in الإنجليزية). EUROPA web portal. Archived from the original on 2 February 2009. Retrieved 12 October 2009.
  231. ^ "European Commission – Frequently asked questions on languages in Europe". europa.eu (in الإنجليزية).
  232. ^ Sharpston, Eleanor V.E. (29 March 2011). "Appendix 5: Written Evidence of Advocate General Sharpston". The Workload of the Court of Justice of the European Union (in الإنجليزية). House of Lords European Union Committee. Retrieved 27 August 2013.
  233. ^ Buell, Todd (29 October 2014). "Translation Adds Complexity to European Central Bank's Supervisory Role: ECB Wants Communication in English, But EU Rules Allow Use of Any Official Language". The Wall Street Journal (in الإنجليزية). Retrieved 11 October 2015.
  234. ^ Athanassiou, Phoebus (February 2006). "The Application of multilingualism in the European Union Context" (PDF) (in الإنجليزية). ECB. p. 26. Retrieved 11 October 2015.
  235. ^ European Parliament (2004). "European Parliament Fact Sheets: 4.16.3. Language policy" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 19 February 2007. Retrieved 3 February 2007.
  236. ^ Euobserver (27 September 2011). "News in Brief / English studied by 95% of EU students". EUobserver (in الإنجليزية).
  237. ^ Klimczak-Pawlak, Agata (2014). Towards the Pragmatic Core of English for European Communication: The Speech Act of Apologising in Selected Euro-Englishes (in الإنجليزية). Springer Science & Business. ISBN 978-3-319-03557-4.
  238. ^ "MEPs push for EU recognition of Catalan, Welsh languages". Euractiv (in الإنجليزية). 8 March 2010. Archived from the original on 3 September 2017. Retrieved 28 June 2017.
  239. ^ European Commission (2004). "Many tongues, one family. Languages in the European Union" (PDF) (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original (PDF) on 29 March 2007. Retrieved 3 February 2007.
  240. ^ "Committee of Ministers – European Year of Languages Parliamentary Assembly Recommendation 1539" (in الإنجليزية). Wcd.coe.int. 2001. Retrieved 26 September 2012.
  241. ^ "Consolidated version of the Treaty on the Functioning of the European Union" (in الإنجليزية) – via Wikisource.
  242. ^ أ ب "Consolidated versions of the Treaty on European Union and the Treaty on the Functioning of the European Union". eur-lex.europa.eu (in الإنجليزية). Retrieved 1 January 2022.
  243. ^ Lähdesmäki, Tuuli (2022). "The role of Christianity in the European Union's heritage and history initiatives". Journal of European Studies (in الإنجليزية). 52 (3–4): 170–186. doi:10.1177/00472441221115571.
  244. ^ Castle, Stephen (21 March 2007). "EU celebrates 50th birthday-with a row about religion". The Independent (in الإنجليزية). London. Archived from the original on 5 April 2008. Retrieved 4 March 2008.
  245. ^ , about 3 per cent of the population, "Muslims in the European Union – Discrimination and Islamophobia" (PDF). EUMC (in الإنجليزية). Europa. Archived from the original (PDF) on 22 July 2012. Retrieved 1 November 2010.
  246. ^ Sergio DellaPergola. "World Jewish Population (2002)". American Jewish Year Book (in الإنجليزية). The Jewish Agency for Israel. Archived from the original on 22 December 2004. Retrieved 3 May 2007.
  247. ^ أ ب ت Eurostat (June 2005). "Social values, Science and Technology" (PDF). Special Eurobarometer 225 (in الإنجليزية). Europa: 9. Archived from the original (PDF) on 24 May 2006. Retrieved 11 June 2009.
  248. ^ Ford, Peter (22 February 2005). "What place for God in Europe". USA Today (in الإنجليزية). The Christian Science Monitor. Archived from the original on 31 August 2010. Retrieved 24 July 2009.
  249. ^ European Commission. "The Erasmus programme celebrates its 20th anniversary" (in الإنجليزية). Europa – Education and Training. Archived from the original on 3 July 2007. Retrieved 21 July 2007; Jean-Sébastien, Lefebvre (22 January 2007). "Erasmus turns 20 – time to grow up?" (in الإنجليزية). Café Babel. Archived from the original on 12 September 2010. Retrieved 10 August 2007.{{cite web}}: CS1 maint: unfit URL (link)
  250. ^ "The Education, Audiovisual and Culture Executive Agency of the European Commission" (in الإنجليزية). Europa. 24 February 2015. Archived from the original on 29 April 2015. Retrieved 21 July 2007.
  251. ^ European Commission (2007). "Lifelong Learning Programme" (in الإنجليزية). Europa – Education and Training. Archived from the original on 15 August 2007. Retrieved 21 July 2007.
  252. ^ European Research Council (15 April 2008). "Mission – What is the ERC?" (in الإنجليزية). Europa. Archived from the original on 13 August 2011. Retrieved 21 July 2007.
  253. ^ European Commission. "Cooperation: Energy – FP7" (in الإنجليزية). Europa. Archived from the original on 2 March 2008. Retrieved 12 November 2007.
  254. ^ "Our vision". Directorate General for Health & Consumers (in الإنجليزية). Europa. Archived from the original on 12 November 2010. Retrieved 26 November 2010.
  255. ^ "Directorate General for Health & Consumers". Europa (in الإنجليزية). Archived from the original on 11 November 2010. Retrieved 26 November 2010.
  256. ^ "Health-EU Portal". Europa (in الإنجليزية). 18 November 2010. Archived from the original on 30 November 2010. Retrieved 26 November 2010.
  257. ^ "info about health care and EHIC" (in الإنجليزية). Nhs.uk. 29 April 2010. Archived from the original on 25 November 2010. Retrieved 26 November 2010.
  258. ^ "Consilium.europa.eu" (PDF) (in الإنجليزية). Retrieved 3 June 2013.
  259. ^ "Eur-lex.europa.eu" (in الإنجليزية). Retrieved 3 June 2013.
  260. ^ "NHSconfed.org" (in الإنجليزية). NHSconfed.org. 17 May 2011. Archived from the original on 28 July 2013. Retrieved 3 June 2013.
  261. ^ "In Europe, life expectancy is lower in the east". The Economist (in الإنجليزية).
  262. ^ "Life expectancy: Are you in one of the top 5 regions?". ec.europa.eu (in الإنجليزية).
  263. ^ "EU-wide effort on gender-based violence taking shape, but gaps remain" (in الإنجليزية). 21 September 2022.
  264. ^ "A first insight into the EU proposal for a Directive on countering violence against women and domestic violence" (in الإنجليزية). 7 April 2022.
  265. ^ "Questions and Answers: European Care Strategy". European Commission (in الإنجليزية). 7 September 2022. Retrieved 23 September 2022.
  266. ^ "Union of Equality: The Commission presents its first-ever strategy on LGBTIQ equality in the EU". European Commission (in الإنجليزية). 12 November 2020.
  267. ^ "La Comisión Europea propone ampliar la lista de delitos de la Unión Europea para incluir los delitos de odio" [The European Commission proposes to extend the list of crimes of the European Union to include hate crimes]. kifkif.info (in الإسبانية). 20 December 2021. Archived from the original on 20 December 2021. Retrieved 20 December 2021.
  268. ^ "European arrest warrant replaces extradition between EU Member States" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 2006-06-20. Retrieved 4 September 2007.
  269. ^ "Jurisdiction and the recognition and enforcement of judgments in matrimonial matters and in matters of parental responsibility (Brussels II)" (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 5 September 2008.
  270. ^ "Minimum standards on the reception of applicants for asylum in Member States" (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 5 September 2008.
  271. ^ "Specific Programme: 'Criminal Justice'" (in الإنجليزية). Europa web portal. Retrieved 5 September 2008.
  272. ^ "European police office now in full swing" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 2006-06-20. Retrieved 4 September 2007.
  273. ^ "Eurojust coordinating cross-border prosecutions at EU level" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 2006-07-17. Retrieved 4 September 2007.
  274. ^ المادة 2، معاهدة الاتحاد الأوروپي (الصيغة الموحدة، 1 ديسمبر 2009)
  275. ^ Case 11/70, Internationale Handelsgesellschaft v. Einfuhr und Vorratstelle für Getreide und Futtermittel; Article 6(2) of the Maastricht Treaty (as amended).
  276. ^ "Respect for fundamental rights in the EU – general development". European Parliament Fact Sheets (in الإنجليزية). The European Parliament. Retrieved 6 September 2008.
  277. ^ "EU Policy on Death Penalty". Europa (in الإنجليزية). European Union External Action Service. Archived from the original on 2011-02-18. Retrieved 4 June 2013.
  278. ^ "Europe Unveils New Sanctions Plan for Human Rights Violations". Bloomberg Tax (in الإنجليزية). Retrieved 19 October 2020.
  279. ^ أ ب Bozoki, Andras. "Cultural Policy and Politics in the European Union" (PDF) (in الإنجليزية). Cultural Policy and Politics in the European Union.pdf. Archived from the original (PDF) on 22 February 2013. Retrieved 4 June 2013.
  280. ^ European Commission. "European Culture Month" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 2 February 2008. Retrieved 27 February 2008.
  281. ^ "An Overture to the European Union Youth Orchestra" (in الإنجليزية). The European Youth Orchestra. Archived from the original on 11 June 2007. Retrieved 12 August 2007.
  282. ^ European Commission. "European Capitals of Culture" (in الإنجليزية). Europa web portal. Archived from the original on 3 August 2010.
  283. ^ Fordyce, Tom (11 July 2007). "10 years since Bosman". BBC News (in الإنجليزية). Retrieved 13 July 2007.
  284. ^ Cases C-403/08 and C-429/08, Opinion of Advocate General Kokott, para 207
  285. ^ "IOC, FIFA presidents welcomes new EU treaty, call it breakthrough to give sports more power". International Herald Tribune (in الإنجليزية). 19 October 2007. Archived from the original on 1 December 2008. Retrieved 21 October 2007.
  286. ^ "Sports coaches from Israel travel to UK for training" (in الإنجليزية). Eeas.europa.eu. 29 March 2011. Archived from the original on 25 April 2013. Retrieved 3 June 2013.
  287. ^ "Thirty-sixth meeting of the ministers' deputies: resolution (55) 32" (PDF) (in الإنجليزية). Council of Europe. 9 December 1955. Archived from the original (PDF) on 28 May 2009. Retrieved 2 February 2008.
  288. ^ (in فرنسية) Guide graphique relatif à l'emblème européen (1996), p. 3: Description symbolique: Sur le fond bleu du ciel, les étoiles figurant les peuples d'Europe forment un cercle en signe d'union. Elles sont au nombre invariable de douze, symbole de la perfection et de la plénitude...Description héraldique: Sur fond azur, un cercle composé de douze étoiles d'or à cinq rais, dont les pointes ne se touchent pas. cf. "Graphical specifications for the European Emblem" (in الإنجليزية). European Commission. Archived from the original on 22 June 2006. Retrieved 4 August 2004.
  289. ^ Simons 2002.
  290. ^ "Council of Europe". www.coe.int (in الإنجليزية). Archived from the original on 19 December 2009.
  291. ^ Demey 2007.
  292. ^ Riché، Preface xviii. يقول پيير ريشيه: "[H]e enjoyed an exceptional destiny, and by the length of his reign, by his conquests, legislation and legendary stature, he also profoundly marked the history of Western Europe."
  293. ^ "Der Karlspreisträger Seine Heiligkeit Papst Johannes Paul II. außerordentlicher Karlspreis 2004" (in الألمانية). Karlspreis.de. Archived from the original on 17 January 2012. Retrieved 1 January 2012.
  294. ^ Chamberlin, Russell (2004). The Emperor Charlemagne (in الإنجليزية). Stroud, Gloucestershire: The History Press. ISBN 978-0-7509-3482-4.
  295. ^ "Laureates". karlspreis.de (in الإنجليزية). Retrieved 12 February 2016.
  296. ^ "Winners 2015". charlemagneyouthprize.eu (in الإنجليزية). Archived from the original on 12 December 2015. Retrieved 12 February 2016.
  297. ^ Maria Poptcheva, Press freedom in the EU Legal framework and challenges, EPRS | European Parliamentary Research Service, Briefing April 2015
  298. ^ "European Neighbourhood Policy and Enlargement Negotiations" (in الإنجليزية). European Commission. Archived from the original on 24 January 2016. Retrieved 8 February 2016.
  299. ^ Mollin, Sandra (2006). Euro-English : assessing variety status (in الإنجليزية). Tübingen: Gunter Narr Verlag. p. 56. ISBN 978-3-8233-6250-0. OCLC 804963256.
  300. ^ "2018 EU Media Survey" (PDF) (in الإنجليزية). ComRes/Burson-Marsteller. 2018. Archived from the original (PDF) on 3 December 2021. Retrieved 21 July 2020.
  301. ^ "How is ARTE funded?" (in الإنجليزية). ARTE Entreprise. Archived from the original on 28 April 2016. Retrieved 26 June 2016.
  302. ^ "Media Programme". Europa (in الإنجليزية). European Commission. Archived from the original on 21 June 2013. Retrieved 13 June 2013.
  303. ^ أ ب ت Campos, Nauro F.; Coricelli, Fabrizio; Moretti, Luigi (1 May 2019). "Institutional integration and economic growth in Europe". Journal of Monetary Economics (in الإنجليزية). 103: 88–104. doi:10.1016/j.jmoneco.2018.08.001. hdl:20.500.11850/342557. ISSN 0304-3932.
  304. ^ Caliendo, Lorenzo; Parro, Fernando; Opromolla, Luca David; Sforza, Alessandro (2021). "Goods and Factor Market Integration: A Quantitative Assessment of the EU Enlargement". Journal of Political Economy (in الإنجليزية). 129 (12): 3491–3545. doi:10.1086/716560. hdl:10419/171064. ISSN 0022-3808. S2CID 240811706.
  305. ^ Diez, Thomas; Stetter, Stephan; Albert, Mathias (July 2006). "The European Union and Border Conflicts: The Transformative Power of Integration". International Organization (in الإنجليزية). 60 (3): 563–593. doi:10.1017/S0020818306060218. ISSN 1531-5088. S2CID 102491575. Archived from the original on 2018-06-15.
  306. ^ Diez, Thomas; Albert, Mathias; Stetter, Stephan, eds. (2008). The European Union and Border Conflicts: The Power of Integration and Association (in الإنجليزية). Cambridge Core. doi:10.1017/cbo9780511491337. ISBN 978-0-511-49133-7. Retrieved 19 December 2019.
  307. ^ Poast, Paul; Chinchilla, Alexandra (2020). "Good for democracy? Evidence from the 2004 NATO expansion". International Politics (in الإنجليزية). 57 (3): 471–490. doi:10.1057/s41311-020-00236-6. ISSN 1740-3898. S2CID 219012478.
  308. ^ أ ب Risse, Thomas (2009). "Conclusions: Towards Transatlantic Democracy Promotion?". In Magen, Amichai; Risse, Thomas; McFaul, Michael A. (eds.). Promoting Democracy and the Rule of Law: American and European Strategies. Governance and Limited Statehood Series (in الإنجليزية). Palgrave Macmillan UK. pp. 244–271. doi:10.1057/9780230244528_9. ISBN 978-0-230-24452-8.
  309. ^ Committee on Civil Liberties, Justice and Home Affairs (25 July 2022) (in en). INTERIM REPORT on the proposal for a Council decision determining, pursuant to Article 7(1) of the Treaty on European Union, the existence of a clear risk of a serious breach by Hungary of the values on which the Union is founded. European Parliament. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. https://www.europarl.europa.eu/doceo/document/A-9-2022-0217_EN.html. 
  310. ^ Kelemen, R. Daniel (3 March 2020). "The European Union's authoritarian equilibrium". Journal of European Public Policy (in الإنجليزية). 27 (3): 481–499. doi:10.1080/13501763.2020.1712455. ISSN 1350-1763.

المراجع

أعمال مستشهد بها

قراءات إضافية

وصلات خارجية