العلاقات الأردنية الإسرائيلية

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية
العلاقات الأردنية الإسرائيلية
Map indicating locations of Israel and Jordan

إسرائيل

الأردن

العلاقات الأردنية الإسرائيلية، هي العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والأردن. يتشارك البلدان حدوداً برية، وثلاث معابر: معبر وادي عربة، معبر نهر الأردن، ومعبر اللنبي، التي تصل الضفة الغربية بالأردن. تأسست العلاقات بين البلدين رسمياً بتوقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994.[1][2] في 8 أكتوبر 2020، توصلت إسرائيل والأردن لاتفاقية تسمح بعبور الرحلات فوق المجال الجوي للبلدين.[3]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

1948-1998

معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية

معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية أو معاهدة وادي عربة (الاسم الكامل: معاهدة السلام بين دولة إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية، بالعبرية: הסכם השלום בין ישראל לירדן) هي معاهدة سلام وقعت بين إسرائيل والأردن على الحدود الفاصلة بين الدولتين والمارة بوادي عربة في 26 أكتوبر 1994 م. طبعت هذه المعاهدة العلاقات بين البلدين وتناولت النزاعات الحدودية بينهما. وتربط هذه المعاهدة مباشرة بالجهود المبذولة في عملية السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. بتوقيع هذه المعاهدة أصبحت الأردن ثاني دولة عربية -بعد مصر- تطبع علاقاتها مع إسرائيل.


العلاقات الحالية

الملك عبد الله الثاني في زيارة لمنطقة الغمر نوفمبر 2019 بعد إنهاء اتفاق تأجير المنطقة لإسرائيل.

في 15 سبتمبر 2011 وأثناء الاحتجاجات الأردنية أعلنت إسرائيل سحب سفيرها من الأردن بشكل مؤقت بسبب مخاوف من مظاهرات عنيفة ضد سفارتها في عمان. وأضافت المصادر أن السفير دانيل نيفو وكبار العاملين بالسفارة -الذين يقضون بشكل روتيني عطلات نهاية الأسبوع في إسرائيل- غادروا الأردن قبل يوم من موعد إغلاق السفارة الأسبوعي، وذلك بعد أن جرى تحذيرهم من احتجاجات وشيكة مؤيدة للفلسطينيين. ولا يزال عدد صغير من الموظفين الأساسيين موجودين بالسفارة التي تخضع لحراسة أردنية مشددة.[4]

في 1 مارس 2021، قال موقع Ynet التابع لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، إن العاهل الأردني الملك عبد الله، استضاف وزير الأمن الإسرائيلي بني گانتس، بشكل سري في عمان، في وقت ما زال يرفض فيه تلقي اتصالات أو لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكان الملك عبد الله الثاني، قد دعا في ديسمبر 2020، وزير الأمن الإسرائيلي بني گانتس، للقائه في عمان.[5]

ووفقاً للموقع، فقد لمح گانتس إلى اتصالاته مع الأردن قبل يومين، وانتقد علاقات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع عمان، خلال لقاء زووم مع نشطاء من حزبه كحول لفان. وقال گانتس خلال اللقاء مع نشطاء حزبه: "أعتقد أن الأردن رصيد كبير لإسرائيل، وأعتقد أن علاقاتنا مع هذا البلد يمكن أن تكون أفضل 1000 مرة. لسوء الحظ، نتنياهو شخصية غير مرغوب فيها في الأردن، ووجوده يضر بالعلاقات بين البلدين". وأضاف: "لدي علاقة متواصلة ودائمة مع العاهل الأردني وكبار المسؤولين الأردنيين الآخرين، وأنا أعلم أنه يمكن أن نحقق إنجازات كبيرة". وأكد، أنه من الممكن تنفيذ مشروع أو مشروعين مدنيين كل عام مع الأردن، "وفي غضون 10 سنوات سنكون قد أنجزنا من 20 إلى 30 مشروعاً لتحسين العلاقات مع جيراننا".

وجاء لقاء الملك بگانتس، بعد لقاءين جمعا في الأشهر الأخيرة، وزير الخارجية گابي أشكنازي بنظيره الأردني أيمن الصفدي. وتربط الأردن وإسرائيل علاقات قوية، لكنها توترت في الآونة الأخيرة في أعقاب خلاف بين البلدين، بشأن سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين والحرم القدسي، الخاضع لوصاية أردنية، حتى مع اقتراب إسرائيل من الدول العربية الأخرى.

ولطالما دعا الأردن، وهو حليف إقليمي مهم لكل من إسرائيل والولايات المتحدة، إلى حل الدولتين واستئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، العالقة منذ عام 2014. وعارض الملك عبد الله، علناً، مسعى نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية، ولم يتقبل بشكل كامل اتفاقات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية.

وقال موقع تايمز أوف إسرائيل، إن الملك عبد الله رفض تلقي مكالمات هاتفية من نتنياهو في 2020، بسبب استيائه من محاولة الضم. وقال العاهل الأردني في عام 2019، إن العلاقات بين إسرائيل والأردن كانت "في أدنى مستوياتها على الإطلاق"، بعد سلسلة من الأحداث التي دفعت عمان لاستدعاء سفيرها في إسرائيل. وفي ذلك العام، أنهى الأردن الترتيبات الخاصة التي سمحت للمزارعين الإسرائيليين بالوصول بسهولة إلى أراضٍ داخل الأردن، ولم يعقد البلدان احتفالاً مشتركاً بمناسبة مرور ربع قرن على اتفاق السلام بينهما. كما تسبب اعتقال إسرائيل لمواطنين أردنيين بتهمة الإرهاب، في خلاف دبلوماسي طفيف.

وفي يناير 2021، انتقد عبد الله، إسرائيل، لعدم تطعيم الفلسطينيين. ورغم ذلك تكثف عمان وتل أبيب في الآونة الأخيرة، اتصالاتهما لتنفيذ مشاريع مشتركة ولتحسين العلاقات الثنائية. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن المحادثات بين البلدين تركز حول المشاريع المستقبلية بين إسرائيل، الأردن، والسلطة الفلسطينية. وقبل عدة أسابيع عقد في الأردن اجتماع لمديري الوزارات العامين في كلا البلدين، بقيادة وزارة الخارجية، وذلك بهدف دفع مشاريع مشتركة بمجال المياه، والسياحة، والزراعة، والمواصلات، والتجارة وغيرها. ووصفت المحادثات الجارية، بأنها أول محاولة للتقدم بعد سنوات من عدم إحراز تقدم. وقالت مصادر إسرائيلية، إنه في إسرائيل، يحاولون المضي قدماً لصالح الأردنيين، الذين يريدون مضاعفة التجارة من الأردن إلى السلطة الفلسطينية، حيث طالبوا بتوسيعها من 100 مليون دولار سنوياً إلى 500 مليار دولار، وقدموا قوائم البضائع المطلوبة إلى الجانب الإسرائيلي.


في 1 مارس 2021، عم العاهل الأردني وولي العهد الأسبق، الأمير الحسن بن طلال، الأوساط الأردنية والفلسطينية، بدعوته إلى دفع السلام مع إسرائيل قدمًا، عبر مقال نشره في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.[6]

بينما كشفت نفس الصحيفة عن لقاء سري في عمان جمع الملك الأردني عبد الله الثاني مع وزير الدفاع الحربي الإسرائيلي بني گانتس، الذي يقدم نفسه بديلًا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الانتخابات التي ستجري في الثالث والعشرين من مارس 2021.

الخطوتان الأردنيتان المتتاليتان أثارتا جدلاً في العاصمة الاردنية عمّان حول التوقيت والأبعاد السياسية للقاء السري والدعوة الأميرية غير المسبوقة، بعد تأزم في العلاقات الرسمية بين عمّان وتل أبيب، خاصة مع استمرار بنيامين نتنياهو في سدة رئاسة الوزراء الإسرائيلية.

مقال الأمير الحسن بن طلال يأتي بعد مضي سبعة وعشرين عامًا من توقيع اتفاقية السلام (وادي عربة) بين الأردن وإسرائيل، داعيًا فيها "لكسر الجمود والخروج الى طريق جديد يهدف للتوصل إلى سلام شامل في الشرق الأوسط حتى نهاية العقد الحالي".

كتب الحسن:

Cquote2.png "اليوم، بما أن (التطبيع) يتجاوز الاتفاقيات الثنائية، إلى صفقات قائمة على المصالح الاقتصادية والتحالفات الدفاعية أمام الأعداء المشتركين، يوجد لنا فرصة استثنائية. لهذا السبب وجدت أنه من المناسب التوجه في هذه الرسالة عبر صحيفة يديعوت أحرونوت لمواطني إسرائيل، معلناً أن السلام رغم أنه بين الدول والحكومات، يبدأ منا، من المواطنين". خاتماً المقال بعبارة "حان الوقت لبداية جديدة". Cquote1.png

المقال الذي جاء بمثابة دعوة أردنية نادرة لمواطني إسرائيل من أعلى المستويات السياسية، تزامن مع الانتخابات المبكرة الرابعة للكنيست الإسرائيلي، ومع قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة، برئاسة جون بايدن، وبعد تأزم تاريخي في العلاقات بين البلدين، شهدتها السنوات الماضية.

وحسب الكاتبة الصحفية لميس أندوني: "هذا المقال يقدم خطة لاندماج إسرائيل في المنطقة، وكأنها دولة أصيلة، لم تبن على الاستعمار الإحلالي المستمر وبوحشية ضد الفلسطينيين، ولا تشكل خطراً استراتيجياً على أمن الأردن واستقراره ومستقبله، فضلاً عن كونه يتجاوز معاهدة وادي عربة المجحفة أردنياً بالأصل". تختتم أندوني: "يجب أن لا تكون المملكة بموقف الضعيف لأن أي خطة لحل القضية الفلسطينية يجب أن تكون بمشاركتها، لمبررات كثيرة أبرزها الحدود المشتركة، والامتداد الأردني في القدس، ووجود أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين في حدودها، وجميعها أوراق ضغط يمكن العمل من خلالها".

أما أيمن الحنيطي الخبير بالشأن الإسرائيلي فقال: "إن المقال بمثابة رسالة سلام تعالت على الخلافات السياسية بين البلدين ووضعت خارطة طريق شامل بين عمّان وتل أبيب. بالطبع دعوة الأمير الحسن لا تمثل وجهة النظر الرسمية لأنها بالأخير رسالة مخصصة لمواطني إسرائيل، لكنها قد لا تكون بعيدة عن رؤية المملكة، المؤمنة بضرورة السلام، خصوصاً بعد التعقيدات التي شهدتها عملية التفاوض على المستوى الدولي".

العلاقات بين الأردن وإسرائيل عاشت اضطرابات ومنعطفات سياسية واقتصادية وأمنية، لكنها شهدت فتورًا كبيرًا، بيد أنها لم تنقطع إذ التقى وزير الخارجية الأردنية، أيمن الصفدي بنظيره الإسرائيلي، غابي أشكنازي مرتين في الأشهر الأخيرة، وفقاً لمصادر أردنية. فبعد أزمة البوابات الإلكترونية، التي قامت إسرائيل بتثبيتها أمام بوابات المسجد الأقصى في يوليو/تموز عام 2017، دخلت العلاقة بين الطرفين في أزمة انتهت باتفاق يعيد الوضع في المسجد الأقصى إلى ما كان عليه، ليتبعها إطلاق حارس في السفارة الإسرائيلية النار على الشاب الأردني محمد الجواودة - الذي كان ينقل أثاثاً لمبنى تابع للسفارة الإسرائيلية في عمّان- والطبيب بشار حمارنة مالك المبنى، مما أدى لتوتر العلاقات، انتهى باعتذار إسرائيل رسمياً عن الحادث، وأعلن الطرفان تشكيل لجنة تحقيق لم تكشف نتائجها إلى اليوم.

أخذت العلاقة بين البلدين منعطفاً ضيقاً استمر أعواماً عقب قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمپ في 6 ديسمبر 2017 بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، مما أثار حفيظة الأردن الذي رأى أن القرار يشكل خطورة على مستقبل عملية السلام التي تمثل القدس ركيزتها الأساسية، لتصر المملكة عام 2018 على إنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع إسرائيل، ويستعيد الأردن هاتين المنطقتين بعد 25 عاماً من إعطاء الاحتلال حق التصرف فيهما.

صفقة القرن في يناير 2020 هي النقطة الفاصلة في العلاقة، التي أصبحت باردة من دون قطيعة، فيما تحدثت وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية عن رفض العاهل الأردني التحدث مع نتنياهو عبر الهاتف، كما رفض طلب گانتس، الذي أراد أن يجتمع معه لمناقشة ترامب.

اللقاء الثنائي بين الملك الأردني وزعيم حزب الأزرق والأبيض، وزير الدفاع الإسرائيلي، هو الأول منذ فترة طويلة، وحسب ما تحدث گانتس (المنافس الأبرز لنتنياهو) في ڤيديو متداول فإن "العلاقات مع الأردن رصيد هائل، وكان من الممكن أن تكون أفضل ألف مرة"، مشيراً إلى أن لديه علاقة مستمرة مع الملك الأردني والمسؤولين الأردنيين الآخرين، لكن نتنياهو شخصية غير مرغوب فيها بالأردن ووجوده يتعارض مع تقدم العلاقات".

بعد ترتيبات أردنية مصرية إماراتية حول الانتخابات الفلسطينية الثلاثية القادمة، يبدو أن العلاقة بين الجانبين تشهد اتطورًا ملحوظًا حاملاً معه رسائل سياسية. يؤكد ذلك المحلل السياسي عريب الرنتاوي قائلاً: "الأردن مقتنع منذ مجيء الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن أن هناك فرصة لإطلاق مبادرة جديدة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين من منظور السياسة الأردنية"، ويستطرد: "يتطلب ذلك ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وهو ما تحاول المملكة فعله برفقة مصر والإمارات، إضافة لاستئناف الاتصالات الرفيعة المستوى مع الجانب الإسرائيلي كما شاهدناه أخيراً".

الأمر ذاته يؤيده الحنيطي، الذي يتوقع أن تشهد العلاقات الأردنية - الإسرائيلية، تحسنًا خلال الفترة المقبلة، بعد الموقف الأردني المناهض من إدارة ترامب وخطته لحل القضية الفلسطينية، مما سيسرع تحريك ملف القضية لدى الإدارة الأمريكية الجديدة.

وتحاول عمّان تجنب الاشتباك إيجابياً أو سلبياً مع نتنياهو، جراء التاريخ المر الذي جمعه والمملكة طيلة السنوات الماضية، مما أضر المصالح الأردنية السياسية والأمنية، حسب تعبيرات الموقف الرسمي، وتشهد العلاقة مع غانتس تقارباً أكبر وأعمق، وحسب أندوني، فإن السياسة الأردنية تتقارب مع غانتس أكثر من نتنياهو، خاصة مع توتر العلاقة بين الأخير وبادين، فيحاول الأردن استغلال التوتر الحاصل ليؤشر على أن اضطراب السلام سببه القيادة الإسرائيلية، في رسالة للجمهور الإسرائيلي والإدارة الأمريكية.

في حين تتحدث أصوات أردنية حول الرسائل الرسمية المختلفة، بأنها محاولة لعودة المملكة لدورها الرئيسي في عملية السلام، ولتكون بوابة عبور إسرائيل للمنطقة، وهو ما أثر عليه قطار التطبيع العربي - الإسرائيلية السريع، ويتفق معه الرنتاوي، خاصة مع تراجع زخم التطبيع العربي مع رحيل إدارة ترامب، إلا أنه يؤكد ضعف تأثير رسائل الأردن في الداخل الإسرائيلي، المتجه نحو صندوق الاقتراع. وتتصاعد انتقادات في الشارع الأردني للموقف الرسمي جراء التقارب الحاصل، مع استمرار اليمين الإسرائيلي المتمثل في رئيس الوزراء نتنياهو، في تجاهل المملكة ودورها بالمنطقة، الذي سيحرج الأردن في حال بقائه بالرئاسة الإسرائيلية بعد الانتخابات القادمة، كما وجهت انتقادات للدعوة الأميرية بالسلام مع عدم احترام الجانب الآخر لمعاهدة السلام. وثمة استغراب من الرسائل شبه الرسمية، والتي كأنها تأتي من حلقة أضعف.

ومع اختلاف المعادلة الأردنية السياسية في العلاقة مع إسرائيل، بات ملاحظًا التقارب الرسمي الأردني تجاه إسرائيل، في خطوة حذرة، خشية التيار اليميني المتمدد في القيادة الإسرائيلية، والذي ترفضه المملكة في محاولة جديدة لإعادة دورها على الصعيدين الدولي والإقليمي، عبر الملف الأكثر سخونة المتمثل بالصراع العربي الإسرائيلي.


في 8 يوليو 2021، كشف موقع واللا الإسرائيلي، أن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، استقبل في قصره بعمان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنت. ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله إن اللقاء الذي جرى في الأسبوع الماضي "كان إيجابياً جداً"، حيث اتفق الجانبان على "فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين". وأضاف المسؤول، الذي لم يكشف الموقع عن اسمه، أن بنت أبلغ الملك في الاجتماع عن استعداده للموافقة على بيع إمدادات مياه أخرى من إسرائيل لفائدة الأردن.[7]

وكانت المملكة الأردنية أعلنت أن وزير خارجيتها أيمن الصفدي لقاء مع نظيره الإسرائيلي، يائير لابيد، على جسر الملك حسين الحدودي بين الدولتين. وذكرت الخارجية أن الصفدي ولابيد توصلا إلى اتفاق ستزود إسرائيل بموجبه المملكة بـ50 مليون متر مكعب من المياه الإضافية المشتراة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العلاقات العسكرية

اللواء عطالله عبد الله فارس بطش، مدير العلاقات الدولية في الجيش الأردني يتحدث مع الجنرال عيدو نحشطن، مدير ادارة التخطيط في القوات المسلحة الإسرائيلية في اجتماع اللجنة العسكرية للناتو مع دول حوار المتوسط، في 16 نوفمبر 2006

العلاقات الاقتصادية

في 1 أغسطس 2012 بثت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، صور عن عملية بناء مشروع خط سكك حديدية للربط بين مدينة حيفا والحدود الأردنية، بهدف نقل البضائع الأردنية عن طريق ميناء يافا، تظهر الوصول لمراحل متقدمة من المشروع، وأشارت أن العمل يتم بعيدا عن العيون وعدسات الكاميرا، بهدف التسريع في تنفيذ المشروع من دون عراقيل وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الأردن وإسرائيل.[8]

في 28 فبراير 2015، وقعت الحكومة الأردنية والإسرائيلية اتفاقية للبدء في تنفيذ قناة البحرين للربط بين البحر الميت والبحر الأحمر.[9]


في 8 أكتوبر 2020، أعلنت إسرائيل عن توقيعها اتفاقاً مع الأردن سيسمح للرحلات الجوية القادمة من الإمارات والبحرين بالتحليق عبر المجال الجوي الأردني.[10]

وقالت وزارة النقل الإسرائيلية إن الاتفاق نوقش على مدى سنوات، لكن البلدين لم يتمكنا من إتمامه إلا بعد أن وقعت إسرائيل اتفاقين تاريخيين في سبتمبر لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين. ولم يرد تعليق من مسؤولين أردنيين.

وقالت الوزارة الإسرائيلية إن الاتفاق سيسمح للطائرات التجارية التي تطير عبر مسار إسرائيل - الأردن باختصار أوقات الطيران لبعض المسارات بين آسيا وأوروپا وأمريكا الشمالية، بما في ذلك الرحلات من البحرين والإمارات. ولم يحدد بيانها أي دول أخرى يمكن أن تستفيد من الترتيب الجديد. وأضافت الوزارة أن وكالة المراقبة الجوية الأوروبية، ومقرها بروكسل، ساعدت في إتمام الاتفاق.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الطاقة

تحليل لاتفاقية استيراد الغاز الإسرائيلي إلى الأردن، 2014.

اتفاقية الغاز الإسرائيلية الأردنية 2014، هي اتفاقية قيد التفاوض بين الحكومة الأردنية والإسرائيلية لتوريد الغاز الطبيعي من حقل لفايثان إلى الأردن، لتوريد 45 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي على مدار 15 سنة مقابل ما مجموعه 45 مليار متر مكعب من الغاز، بما يصل قيمته إلى 15 مليار دولار [11].


المياه

في 4 يوليو 2021، في خطوة واضحة لتحسين العلاقات مع القصر الملكي في عمان، التي كان رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، قد أحدث شروخاً كبيرة فيها، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد، نفتالي بنت، أنه صادق على بيع 50 مليون متر مكعب من المياه للأردن، فوراً، و50 مليوناً آخر في السنة المقبلة.[12]

وقال الناطق بلسان بنيت إنه صادق أيضاً على التوجه الإيجابي لبيع كمية شبيهة من المياه للأردن لخمس سنوات، على أن يفحص مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية المسألة في الوقت المناسب، ووفقاً للظروف، في كل سنة على حدة. وأكدت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس الجمعة، أن قرار بنيت جاء أولاً نتيجة لتدخل إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، التي عملت في الموضوع من وراء الكواليس، ولكنها جاءت أيضاً بغرض وضع حد للعلاقات المتوترة بين البلدين، التي يتهم نتنياهو بتخريبها.

المعروف أن إسرائيل تزود الأردن سنوياً بحوالي 55 مليون متر مكعب من المياه، حسب اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين في سنة 1994. ولكن احتياجات الأردن من المياه زادت كثيراً بعد تدفق حوالي ثلاثة ملايين نسمة اللاجئين إليه من العراق ثم من سوريا. وقد زادت إسرائيل كميات المياه حسب الطلب الأردني، ودفع الأردن مقابل كل متر مكعب 40 سنتاً، أي أربعة أضعاف السعر العادي. ولكن، منذ توترت العلاقات السياسية بين البلدين، في سنة 2017، على خلفية التوتر في القدس الشرقية والمسجد الأقصى، بدأت حكومة نتنياهو تستخدم الموضوع أداة ضغط. وقد رفض نتنياهو، من آن لآخر، طلبات الأردن بالتزود بكميات مياه إضافية. وزادت الخلافات في القضايا السياسية فزادت حالات الرفض. وفي مطلع السنة تفاقمت الأزمة لأن إسرائيل فرضت شروطاً تعجيزية على زيارة ولي العهد الأردني إلى القدس، مما جعله يلغي الزيارة. ورد الأردن على ذلك بتأخير إصدار أمر يسمح لطائرة نتنياهو بالعبور في الأجواء الأردنية، في طريقه إلى الإمارات. واضطر نتنياهو إلى إلغاء رحلته.

وفي شهر أبريل 2021، تراجع نتنياهو ووافق على تزويد الأردن بكميات إضافية من المياه. لكن الصفقة لم تكتمل وانتقل الملف إلى الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وقد بادر رئيس الحكومة البديل وزير الخارجية، يائير لبيد، إلى الاتصال بنظيره الأردني حال انتخاب الحكومة الجديدة، وأبدى الرغبة في فتح صفحة جديدة. وأقرت الوزارة توصيات لرئيس الوزراء، بنيت، للموافقة على تزويد الأردن بما يطلب شراءه من المياه. فوافق بنيت وعلل موافقته بأنها جاءت بناء على موقف المسؤولين المهنيين في سلطة المياه الإسرائيلية، الذين أكدوا بأن الوضع في بحيرة طبرية يسمح بالاستجابة للطلب. وأوضح أن الأردن سيدفع الثمن الكامل مقابل المياه، وبحيث إن «هذه اللفتة الحسنة لن تكلف دافع الضرائب الإسرائيلي شيئاً». ولكن مصادر مقربة منه قالت إن «بنيت يسعى بذلك إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الأردن، التي كانت متوترة مع رئيس الحكومة السابق».

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "Jordan: Israeli 'provocations' at Temple Mount will harm ties". Retrieved 12 November 2017.
  2. ^ snjeim (18 September 2015). "Al-Aqsa incursions strain Jordan-Israel ties". Retrieved 12 November 2017.
  3. ^ Israel and Jordan sign historic airspace agreement
  4. ^ إسرائيل تسحب سفيرها من الأردن، الجزيرة نت
  5. ^ "تقرير: العاهل الأردني يلتقى غانتس ويرفض لقاء نتنياهو". جريدة الشرق الأوسط. 2021-03-01. Retrieved 2021-03-01.
  6. ^ "بعد لقاء سرّي ودعوة أميريّة.. هل تشهد العلاقات الأردنية الإسرائيلية انفتاحًا أكبر؟". رصيف 22. 2021-03-01. Retrieved 2021-03-01.
  7. ^ "وسائل إعلام عبرية: ملك الأردن التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي في عمان". روسيا اليوم. 2021-07-08. Retrieved 2021-07-08.
  8. ^ "سكة حديد بين حيفا والحدود الاردنية لنقل البضائع التجارية". دار الحياة. 2012-08-01. Retrieved 2012-08-01.
  9. ^ "إسرائيل والأردن يوقعان على اتفاقية لإقامة قناة تربط البحر الميت بالبحر الأحمر". الجزيرة نت. 2015-03-01.
  10. ^ "وزارة النقل: إسرائيل توقع اتفاقا مع الأردن لفتح مجالها الجوي". سويس إنفو. 2020-10-08. Retrieved 2020-10-11.
  11. ^ مغالطات حول غاز المتوسطة، حبر
  12. ^ "في خطوة لتحسين العلاقات: بنيت يصادق على بيع المياه للأردن". جريدة الشرق الأوسط. 2021-07-04. Retrieved 2021-07-04.

وصلات خارجية