الحدود الإسرائيلية اللبنانية

الخط الأزرق يغطي الحدود الإسرائيلية اللبنانية؛ وامتداده يشكل الحدود بين لبنان وهضبة الجولان السورية المحتلة.

الحدود الإسرائيلية اللبنانية رسّمتها الأمم المتحدة في 7 يونيو 2000، لغرض التأكد مما إذا كانت إسرائيل قد انسحبت بالكامل من لبنان. إلا أن إسرائيل سجلت تحفظها عليه بأن الحدود يمثلها الخط التقني وهو الذي يترك عدة جيوب تدعي إسرائيل ملكيتها شمال الشريط الحدودي، ويتراوح عمق كل جيب من 10 إلى 100 متر.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التعريف

الخط الأزرق (في أبريل 2003)، كما يبدو من الجانب الإسرائيلي للحدود، بالقرب من أڤيڤيم. على رأس القمة البعيدة تقع البلدة اللبنانية، مارون الراس. وفي أسفل اليمين نرى الطريق العسكري الإسرائيلي الذي يوازي الخط الأزرق على الجانب الإسرائيلي.
سور الحدود الإسرائيلية اللبنانية، شمال المطلة.


غارة حزب الله عبر الحدود 2006

خروقات إسرائيل للحدود

في 3 أغسطس 2012 قامت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي بقطع شجرة[1]على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بالقرب من قرية العديسة اللبنانية، تدعي إسرائيل أنها تحجب مسار الكاميرات الأمنية الإسرائيلية. [2] أدى الحادث لوقوع اشتباكات بين وحدات من الجيش اللبناني وجيش الدفاع الإسرائيلي، أسفرت عن مقتل 3 جنود لبنانيين، ومدني، كما قتل قائد كتيبة دبابات إسرائيلي برتبة مقدم وأصيب جنديين آخرين. وصفت هذه الاشتباكات بأنها الأكثر خطورة منذ حرب لبنان 2006.[3] وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانًا حملت فيه الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني مسؤولية الاشتباكات. وتقدم الطرفان اللبناني والإسرائيلي بشكوى للأمم المتحدة.

نزاعات الحدود

في 10 يوليو 2011 أقرت الحكومة الإسرائيلية ترسيم حدود إسرائيل البحرية الشمالية على الحدود مع لبنان كما وضعته وزارة الخارجية الإسرائيلية. وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أڤيگدور ليبرمان أن إسرائيل ستعرض على الأمم المتحدة ترسيم ما تعتبره منطقتها الاقتصادية الإقليمية في البحر الأبيض المتوسط التي توجد فيها حقول للغاز يطالب بها لبنان ايضا. ويأتي ذلك بعد تقديم لبنان للأمم المتحدة خرائطه لترسيم حدوده البحرية.[4]

وقال اوفير گندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي إن هذا الخط يتاخم منطقة الحقوق الاقتصادية التابعة للدولة، بما فيها الحق باستغلال الموارد الطبيعية الموجودة في البحر. وأكد داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي على موقف إسرائيل بترسيم الحدود البرية بالتزامن مع الحدود البحرية، "فليس أمامنا الآن ـ وقد قاموا فجأة بإرسال خرائط ـ سوى ترسيم الحدود بأنفسنا".

في 5 سبتمبر 2011 وضعت إسرائيل احداثيات لحدودها البحرية مع لبنان، وقد أبدت لبنان رفضها لهذا الترسيم الجديد معتبرة أنه يقتطع أكثر من 800 كم من مياهها الاقليمية الجنوبية الغنية بالغاز.[5] وقال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، في رسالة بعث بها للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن "الإحداثيات الجغرافية التي أودعتها إسرائيل لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة، والعائدة للجزء الشمالي من المياه الإقليمية، تنتهك وتعتدي بشكل واضح على حقوق لبنان السيادية والاقتصادية في مياهه الإقليمية ومنطقته الاقتصادية الخالصة". وأكد منصور في الرسالة "رفض لبنان هذه الإحداثيات" التي "تعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر"، وطالب الأمينَ العام للأمم المتحدة باتخاذ كافة التدابير التي يراها مناسبة تجنبا لأي نزاع.

وتبلغ مساحة المنطقة المتنازع عليها حاليا 845 كيلومترا مربعا، يؤكد لبنان أن إسرائيل استولت فيها على مواقع تنقيب تقع داخل حدوده البحرية. وتسعى إسرائيل إلى استغلال حقول الغاز التي تقع في شرق المتوسط للتمكن من سد النقص لديها، وقد وقعت اتفاقا مع قبرص في هذا المجال.

الحدود البحرية

خريطة توضح التفسيرات المختلفة للحدود البحرية اللبنانية الإسرائيلية؛ كما توضح الحدود البحرية المرسمة بين لبنان وقبرص في 2007 (طالع احداثيات النقط في خريطة گوگل). ويقع حقل تمار للغاز الإسرائيلي في منطقة النزاع الموضحة باللون الأزرق.[6]

فيما يلي ملخص النزاع:

وقع لبنان اتفاقية مع قبرص في مطلع 2007 ترسـِّم الحدود البحرية والمناطق الاقتصادية الخالصة (EEZ) لكل من البلدين. وتقول سيبل رزق أن ذلك غير صحيح... فالمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان تم تحديدها في 2009، بعد أن رسـّمت حدودها مع سوريا كذلك]. أقصى النقاط جنوباً لتلك الحدود البحرية تسمى "النقطة 1". وفي 2010، وقعت قبرص اتفاقية مع إسرائيل تؤسس حدودهما البحرية، واستخدمت نفس النقطة 1 كمرجع نهاية. وبحلول ذلك الوقت، كان لبنان قد قرر أن "النقطة 1" هي في الواقع بعيدة جداً إلى الشمال وأن نقطة التقاطع الحقيقية بين البلدان الثلاث تقع على بعد عدة كيلومترات إلى الجنوب، فيما يـُعرف بإسم "النقطة 23". وقدمت الأوراق الداعمة لذلك إلى الأمم المتحدة في يوليو 2010. فاختيار النقطة 1 في البداية كان خطأ فادحاً في حق لبنان، كما اعترف بذلك المسئولون المعنيون. وبالطبع، اعترضت إسرائيل على ادعاءات لبنان، مذكرةً الأمم المتحدة أن تلك الحدود الجديدة تخالف الاتفاقية لبنان الأصلية مع قبرص. وقد تدخلت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة كوسيطين، إلا أنه لم يتم التوصل لحل للخلاف. وبناء على المجموعات المختلفة من الإحداثيات المقدمة من إسرائيل، قبرص ولبنان إلى الأمم المتحدة، فإن خريطة گوگل المرفقة تبين بالتحديد منطقة النزاع.

أما التفسير المتعامد فهو ترسيم للحدود البحرية بخط عمودي على خط الساحل. وحسب هذا التفسير (الظاهر بالخريطة بتظليل أبيض) بإن منطقة الخلاف في الحدود الإسرائيلية اللبنانية تتضاعف إلى ما يزيد على 1,800 كم².


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اقتراح هوف

خريطة توضح مناطق النازع في الحدود البحرية الإسرائيلية اللبنانية.

إزاء تعذر قبول شركات التنقيب العالمية عن النفط التزام هذا التنقيب في منطقة متنازع عليها، نظراً الى المخاطر المحتملة على عملها وعلى معدّاتها وجهازها البشري في حال تطور النزاع الى أحداث عسكرية أو أمنية، في 3 سبتمبر 2012 اقترح فردريك هوف، الموفد الأمريكي الخاص إلى سوريا ولبنان، أن يتولى هو التفاوض مع كل من لبنان وإسرائيل فيما يخص مناطق النزاع الحدودية بين البلدين. وتولى هوف أيضاً التنسيق مع الأمم المتحدة في هذا الصدد. وإذ سلّم هوف، بعد تعمقه في الملف وقيامه باتصالاته مع الجانب الإسرائيلي بحق لبنان في تحديد حدوده وفق ما يراها وبإرساله الخريطة بها الى الأمم المتحدة، فإنه اقترح الآتي: أن يجرى تقسيم المنطقة المتنازع عليها (850 كلم مربعاً) في شكل موقت يعود ثلثاها الى لبنان والثلث الباقي الى اسرائيل، على أن يكون الخط الذي يحدد هذين الثلثين الخط الأقصى لمسرح التنقيب لمصلحة لبنان، موقتاً، من دون الغاء الخريطة التي وضعها لبنان والتي رفعها الى الأمم المتحدة والتي تتضمن كامل الـ850 كيلومتراً على أنها تابعة للسيادة اللبنانية.

وأوضحت مصادر رسمية أن هوف اقترح هذا الحل الموقت الذي يحفظ حق لبنان، في انتظار الظروف المناسبة للتفاوض المباشر بينه وبين اسرائيل على تحديد الحدود، لأنه يسمح بمباشرة التنقيب من دون تحفظ من جانب الشركات لأنه يضمن عدم حصول نزاع عسكري أو أمني في منطقة الخلاف.[7]

كما أن هوف تعهّد اقناع ادارته اسرائيل بهذا الحل الموقت ولجم أي تحرك عسكري أو أمني من قبلها ضد اعتماده. وكانت حجة هوف أن هذا الحل يضمن عدم حصول نزاع عسكري لأن واشنطن مهتمة باستقرار الجبهات في هذه المرحلة، ولا يعيق تحقيق مصلحة البلدين ببدء التنقيب لاستثمار ثروتهما النفطية والغازية.

وتشير المصادر الرسمية إلى أن رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري أبدى موافقة على هذا الحل الموقت، وجاء موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي متقاطعاً مع موقفه اذ أبلغ اللجنة الوزارية الفنية التي درسته قبل أسابيع أنه إذا أفضت الجهود الأميركية اليه، من دون أن يتخلى لبنان عن حدوده كما سبق أن رسمها، فلماذا لا نقبل به؟

وعليه أعدت وزارة الخارجية اللبنانية تقريراً بهذا الحل مع الخريطة الكاملة للحدود وفق الخريطة اللبنانية وأحالته الى مجلس الوزراء الذي لم يستكمل دراسته في جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، إذ إن وزير الطاقة جبران باسيل طرح سؤالاً يتعلق بالمبدأ إذ ان مجلس الوزراء أخذ قراراً بالخريطة الأصلية للحدود اللبنانية للمنطقة الاقتصادية الخالصة، فما هو أثر التغيير في هذا القرار قانونياً؟ وأجابه ميقاتي: «نحن لا نغير في قرارنا السابق لأننا نحتفظ به ونعتمد حلاً ديبلوماسياً للنزاع».

وارتؤي تأجيل للنقاش نظراً الى غياب وزير الخارجية عدنان منصور في الوفد المرافق للرئيس ميشال سليمان الى قمة دول عدم الانحياز في طهران، الى جلسة الأربعاء المقبل.

وكانت أوساط بري طرحت تساؤلاً عن تساؤلات الوزير باسيل، خصوصاً أنه كانت هناك أفكار تشير الى الإبقاء على النزاع معلقاً مع اسرائيل حول الحدود البحرية على أن يبدأ التنقيب خارج المنطقة المتنازع عليها، وأبدت أوساط بري خشية من أن يكون الهدف بدء التنقيب خارج الجنوب، فيما يحرص رئيس البرلمان على مباشرته منه.

الوساطة الأمريكية

ومع رفض الجانب الإسرائيلي للمطلب اللبناني عرض المبعوث الأمريكي التالي آموس هوكستاين تسوية تلحظ تطوير "خط هوف"، على النحو الذي يسمح لشركات الطاقة باستثمار الكيلومترات المربعة الثلاثمئة والستين المتنازع عليها، وتأسيس صندوق خاص لعائدات النفط والغاز في هذه الرقعة، تتفاوض لاحقًا كل من بيروت وتل أبيب على توزيع عائداته، وهو ما قوبل مجدداً برفض لبناني.

وبحلول بداية 2019، وبعد جولات عدة قام بها المبعوث الأمريكي الثالث ديڤد ساترفيلد، بدا أن الأمور لم تعد في صالح لبنان، خاصة منذ أن بدأت أزمته الاقتصادية تلوح في الأفق، وكذلك بعدما بدأت إسرائيل بالفعل في تلزيم بعض النقاط المتنازع عليها لشركات الغاز الأجنبية، وهو ما دفع بوزير الخارجية الأمريكي مايك پومپيو لتطوير خطة آموس هوكستاين، خلال زيارته لبيروت في مارس 2019، حين اقترح تسوية النزاع الحدودي البحري حصراً، في مقابل تقديم شركات حكومية أميركية ضمانات لقروض بات الاقتصاد اللبناني في أمسّ الحاجة إليها، وهو ما رفضه الجانب اللبناني مجدداً.

ورغم محاولة الجانب اللبناني إقناع الأمريكيين بتلازم الترسيم البري والبحري للحدود، فإن المطالب اللبنانية قوبلت بتصلب حادّ من جانب الولايات المتحدة، لُمِس بوضوح خلال زيارة وفد برلماني – دبلوماسي إلى واشنطن، التي أصرت مجدداً على "خط هوف" كأساس للتفاوض، في وقت حاول المبعوث الأميركي الحالي ديفيد شينكر طوال العام الماضي على ايجاد حلول تسمح ببدء التفاوض، وهو ما أثمر الاتفاق-الإطار، الذي اقرّ بضرورة تلازم المسارين البري والبحري، وإن كانت الآلية التي يفترض أن تعتمد في هذا الإطار خلال المفاوضات المقبلة غير واضحة حتى الآن، وهو ما يضفي المزيد من الغموض حول فرص التوصل إلى اتفاق نهائي.[8]

على هذا الأساس، يمكن الخلافات المتصلة بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل على ثلاث نقاط أساسية، أولها تحديد وتثبيت النقطة "ب-1" عند رأس الناقورة كآخر منطقة حدودية بين البلدين، والنقطة الثلاثية التي تربط الحدود البحرية بين كل من لبنان وقبرص وإسرائيل، والوضعية القانونية لجزيرة تخيليت.

وكان قائد الجيش اللبناني جوزيف عون قد أكد، خلال اجتماع عقده يوم السبت الماضي لإعطاء التوجيهات الأساسية لانطلاق عملية التفاوض، أن ترسيم الحدود البحرية يجب أن يتم على أساس "الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة براً والممتد بحراً تبعاً لتقنية خط الوسط دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة استنادا إلى دراسة أعدتها قيادة الجيش وفقا للقوانين الدولية".

مفاوضات ترسيم الحدود 2020

نبيه بري وقائد الجيش ووزيرة الدفاع اللبنانية وقائد اليونيفيل، بيروت، 1 أكتوبر 2020.

في 1 أكتوبر 2020، أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية، أن تل أبيب يمكنها البدء في المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وبوساطة أمريكية بعد 9 أكتوبر 2020، كما أكد مصدر لبناني أيضاً أن مواعيد المفاوضات ستحدد بناء على اتصالات مع الأمم المتحدة والجانب الأمريكي.

وخلال مؤتمر صحفي، تلا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري نص "اتفاق الإطار العملي للتفاوض حول ترسيم الحدود"، وجاء فيه أن "الولايات المتحدة تدرك أن حكومتي لبنان وإسرائيل مستعدتان لترسيم الحدود البحرية بالاستناد إلى التجربة الإيجابية للآلية الثلاثية المعتمدة منذ تفاهم نيسان عام 1996، وحالياً بموجب القرار 1701، والتي حققت تقدماً في مجال القرارات حول الخط الأزرق".

وأشار الاتفاق إلى أنه: "في ما يخص الحدود البحرية سيتم عقد اجتماعات في الناقورة [مقر الأمم المتحدة عند الحدود اللبنانية-الإسرائيلية] تحت راية الأمم المتحدة برعاية فريق المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، لإعداد محاضر الاجتماعات بصورة مشتركة ستوقع وتقدم إلى إسرائيل ولبنان للتوقيع عليها"، على أن يتولى الجيش اللبناني إدارة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

وأضاف: "طُلب من الولايات المتحدة من قبل إسرائيل ولبنان أن تعمل كوسيط ومسهل لترسيم الحدود البحرية"، لافتاً إلى أنه "حين يتم التوافق على الترسيم سيتم إيداع اتفاق ترسيم الحدود البحرية لدى الأمم المتحدة عملاً بالقانون الدولي".

ووفقاً للاتفاق الإطاري فإنه :"عند التوصل إلى اتفاقيات في المناقشات بشأن الحدود البرية والبحرية سيتم تنفيذها وفقا للتالي: الحدود البرية على أساس بالخط الأزرق، والحدود البحرية استنادا إلى الحد البحري للمناطق الاقتصادية الخاصة".

ونص الاتفاق على أن: "الولايات المتحدة تعتزم بذل قصارى جهودها للمساعدة في تأسيس جو إيجابي وبناء والمحافظة عليه لإدارة المفاوضات واختتامها بنجاح في أسرع وقت ممكن". ورداً على سؤال حول الأثر المحتمل لهذا الاتفاق على أعمال التنقيب عن النفط في المياه الجنوبية للبنان، قال بري إنه كان من المفترض أن يبدأ التنقيب (في الرقعة رقم 9) السنة الماضية، وأعتقد أن عدم التوصل إلى اتفاق الإطار هذا هو أحد أسباب التأخير".

وأضاف: "ثمة وعد أن تبدأ شركة توتال بالتنقيب الوعد قبل آخر العام 2020، وقلت للرئيس الفرنسي ماكرون أن يتمنى على توتال عدم التأخير"، لافتاً إلى أن "هذا التفاهم يساعد الشركة على أن تبدأ" في عمليات التنقيب.[9]

إلى ذلك، نفى بري وضع الاتفاق مع إسرائيل في سياق التوجه العربي للتطبيع، لافتاً إلى أن لبنان بدأ العمل منذ عشر سنوات على مسألة ترسيم حدوده مع إسرائيل.

في 1 أكتوبر 2020، رحبت الولايات المتحدة باتفاق إسرائيل ولبنان على إطار لبدء محادثات بوساطة أمريكية بهدف حل نزاع قائم منذ فترة طويلة بشأن الحدود البحرية. وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك پومپيو إن المناقشات بين الدولتين يمكن أن تسفر عن تعزيز استقرار وأمن ورفاهية مواطني لبنان وإسرائيل على حد سواء.[10]

وأدلى پومپيو بهذا التصريح بعد أن قال مسؤولون من البلدين إن إسرائيل ولبنان اتفقا على إطار عمل للتفاوض بشأن قضايا الحدود البحرية. وهناك خلافات بين البلدين بشأن أنشطة التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط.

وتوقع مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديڤد شنكر، أن تبدأ المحادثات في 14 أكتوبر، وأن يتم التوصل إلى اتفاقية حول الموارد الطبيعية البحرية. وبشأن الحدود البرية بين الدولتين، قال شنكر إن هناك محادثات جارية، وهي مختلفة عن الاتفاقية الحالية المرتبطة بالحدود البحرية، وهذه الاتفاقية يمكن أن تكون البداية لحل كافة الخلافات بين الطرفين. وأشار إلى أن حزب الله قد يخرب الاتفاق بين لبنان وإسرائيل ومهمة الطرفين هي تجنب ذلك.[11]

كما رحبت قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" بالإعلان وأكدت في بيان أنها على استعداد لتقديم كل الدعم الممكن للأطراف وتسهيل الجهود لحل هذه المسألة. وشدّدت اليونيفيل على أنّها وفي إطار قرار مجلس الأمن الدولي 1701، تدعم أي اتفاق بين البلدين بما يعزز الثقة ويحفّز الأطراف على الالتزام مجدداً باحترام الخط الأزرق وعملية ترسيم الحدود الأوسع.

وأعلن بري عن أن الجانب اللبناني في المفاوضات سيمثله الجيش ورئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، مضيفاً أنه سيتولى المفاوضات بدءاً من تأليف الوفد مروراً بمراحل التفاوض.

الرئيس ميشال عون مجتمعاً مع الوفد اللبناني لمفاوضات الحدود البحرية الإسرائيلية اللبنانية بحضور وزيرة الدفاع وقائد الجيش اللبناني، 13 أكتوبر 2020.

في 14 أكتوبر 2020، انتهت الجلسة الأولى من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، حول ترسيم الحدود البحرية، التي عقدت في مقر اليونيفيل ببلدة الناقورة وبرعاية أمريكية، ومن المقرر عقد الاجتماع الثاني بين الجانبين في 28 أكتوبر.

وقال مصدر مقرب من الجيش اللبناني أن: "الاجتماع كان بروتوكولياً واستكشافياً، وأن الاجتماع التالي سيعقد في 28 أكتوبر الجاري"، مؤكداً أن "الجانب اللبناني رفض التقاط صورة رسمية برغم إصرار الأمريكيين والإسرائيليين وتم الاكتفاء بصورة غير رسمية"، بحسب طلب حزب الله. وتابع أن "وفد التفاوض اللبناني سيتوجه إلى مقر قيادة الجيش ثم القصر الرئاسي لإطلاع الرئيس اللبناني ميشال عون على المحضر".

ويتألف الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات من العميد الركن الطيار بسام ياسين رئيساً، والعقيد الركن البحري مازن بصبوص، وعضو هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان وسام شباط، والخبير نجيب مسيحي. [12]

أما الوفد الإسرائيلي، فيضم المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري، والمستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رؤوڤين عازر، ورئيس دائرة الشؤون الاستراتيجية في الجيش الإسرائيلي. وشاركت الولايات المتحدة]] كمسهل للمفاوضات عبر مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديڤد شنكر.[13]

وأعلن كل من حزب الله وحركة أمل، رفضهما لوجود شخصيات مدنية في الوفد اللبناني الذي سيشارك في مفاوضات ترسيم الحدود. وقالوا في بيان، إن الوفد المشكل يخرج عن اتفاق الإطار الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ويضر بموقف لبنان ومصلحته.

وكان قائد الجيش اللبناني جوزيف عون قد أكد، خلال اجتماع عقده يوم السبت 12 أكتوبر لإعطاء التوجيهات الأساسية لانطلاق عملية التفاوض، أن ترسيم الحدود البحرية يجب أن يتم على أساس "الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة براً والممتد بحراً تبعاً لتقنية خط الوسط دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة استنادا إلى دراسة أعدتها قيادة الجيش وفقا للقوانين الدولية".

في 27 أكتوبر 2020، انعقدت الجلسة الثانية من مباحثات ترسيم الحدود البحرية الإسرائيلية اللبنانية في قاعدة اليونيفيل بالناقرة بحضور الوسيط الأمريكي جون دروشر. ويترأس البعثة الإسرائيلية التي عينها وزير الطاقة، يوڤال شتاينتس، مدير عام وزارة الطاقة، أودي أديري.[14]

في 29 أكتوبر 2020، بدأت الجولة الثالثة من المفاوضات، بعد أن قدم الوفد اللبناني في اليوم السابق مطالعته بالنسبة لترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان. وأكدت مصادر عسكرية أن المطالعة مبنية وفق دراسة علمية وتعتمد معايير القانون الدولي للبحار، وهي تتيح للبنان الحصول على أكثر من 2.000 كم² من المياه الإقليمية المتنازعة عليها. وينتظر الوفد اللبناني رد إسرائيل على هذه المطالعة بعد أن أطلع الوفد الإسرائيلي حكومته على نظرة لبنان لترسيم الحدود.[15]

وأشارت مصادر متابعة إلى أن عملية المفاوضات تسير بوتيرة سريعة وفي حال اتسمت الأجواء بالإيجابية ونجح الوسيط الأمريكي في تقريب وجهات النظر بين الوفدين، فيمكن الانتهاء من ترسيم الحدود البحرية في غضون ثلاثة أشهر.

في 11 نوفمبر 2020، عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي، الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة حول ترسيم الحدود البحرية، في مقر الأمم المتحدة في رأس الناقورة بحضور ممثل عن واشنطن.

وأشارت وكالة الأنباء اللبنانية، إلى أن الوفد اللبناني قدم على طاولة المفاوضات مستندات ووثائق وخرائط تثبت حق لبنان في حدود مياهه البحرية، وفقاً لقانون البحار المعترف به، ويتشبث بحقه من مساحته البحرية البالغة 1430 كم².[16]

وضم الوفد اللبناني المفاوض، نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن بسام ياسين رئيساً العقيد البحري مازن بصبوص، الخبير في نزاعات الحدود بين الدول د. نجيب مسيحي، عضو هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط، وممثل عن الأمم المتحدة في لبنان. كما واكبت المفاوضات تدابير أمنية مشددة للجيش واليونيفيل، حيث سيرت دوريات مكثفة في منطقة الناقورة، وشوهدت دوريات بحرية لسفينة عسكرية لليونيفيل مقابل الناقورة.

في 20 نوفمبر 2020، اتهمت إسرائيل لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، محذرة من احتمال أن تصل المحادثات إلى طريق مسدود وعرقلة مشاريع التنقيب عن محروقات في عرض البحر. وكان لبنان وإسرائيل اختتما في منتصف نوفمبر جولة ثالثة من المفاوضات برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وقررا عقد جولة رابعة في بداية ديسمبر. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوڤال شتاينتس في تغريدة على تويتر: "لبنان غيّر موقفه بشأن حدوده البحرية مع إسرائيل سبع مرات". وأضاف أن "موقفه الحالي لا يتعارض مع مواقفه السابقة فحسب، بل يتعارض أيضاً مع موقف لبنان على الحدود البحرية مع سوريا التي تأخذ في الاعتبار الجزر اللبنانية القريبة من الحدود". وتابع أن "من يريد الازدهار في منطقتنا ويسعى إلى تنمية الموارد الطبيعية بأمان عليه أن يلتزم مبدأ الاستقرار وتسوية الخلاف على أساس ما أودعته إسرائيل ولبنان لدى الأمم المتحدة"، مؤكداً أن "أي انحراف عن ذلك سيؤدي إلى طريق مسدود وخيانة لتطلعات شعوب المنطقة".[17]

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون كتب في تغريدة على حساب الرئاسة على تويتر أنه أكد خلال استقباله قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) أن "ترسيم الحدود البحرية يتم على أساس الخط الذي ينطلق براً من نقطة رأس الناقورة استناداً إلى المبدأ العام المعروف بالخط الوسطي، من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية الفلسطينية المحتلة".


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المفاوضون

الفريق اللبناني
  • رئيس الوفد هو العميد الطيار بسام ياسين (نائب رئيس أركان الجيش للعمليات)،

ويضم الوفد كلا من:

الفريق الإسرائيلي

يتألف وفد الاحتلال الإسرائيلي في المفاوضات غير المباشرة مع لبنان، بشأن ملفّ ترسيم الحدود البحرية من 6 أعضاء هم:

  • أودي أديري:
    وهو المدير العام لوزارة الطاقة الإسرائيلية منذ 2017 متخرج في جامعة تل أبيب في الاقتصاد والتاريخ راكم تجربة كبيرة خلال عمله في شعبة الميزانيات في وزارة المالية خدم في الجيش الإسرائيلي في سلاح المدرعات برتبة رائد.
  • أڤيڤ آياش:
    وهو مستشار دولي لوزير الطاقة يوفال شتاينتس. عام 2015 عمل مستشاراً لشؤون "إسرائيل" والشرق الأوسط في مكتب عضو الكونغرس إلسي هايستينگز، في واشنطن.
  • رؤوفين عازر:
    وهو مستشار السياسة الخارجية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومسؤول كبير في مجلس الأمن القوميّ وفي المؤسسة الأَمنية الإِسرائيلية، خدم في عمان والقاهرة.
    شغل معظم المناصب المتعلقة بالشرق الأوسط كرئيس فريق "عقوبات إيران"، ومدير البحوث الاقتصادية في الشرق الأوسط.
  • ألون بار:
    وهو رئيس الجهاز السياسي في وزارة الخارجية. شغل عام 2016 منصب نائب المدير العامّ لوزارة الخارجية للمنظمات الدولية.
  • أورن سيتر:
    وهو رئيس اللواء الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي شغل مناصب قيادية متعددة في شعبة الاستخبارات، وفي مديرية تطوير الوسائل القتالية والبنى التحتية وفي سلاح الجو.

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة au
  2. ^ "هل تشعل شجرة حربا بالشرق الأوسط؟". الجزيرة نت. 2010-08-4. Check date values in: |date= (help)
  3. ^ مواجهة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي وتكليف «يونيفيل» التحقيق دار الحياة، ولوج في 3-8-2010
  4. ^ "إسرائيل تقر ترسيم حدودها البحرية مع لبنان". بي بي سي. 2011-07-10. Retrieved 2011-07-21.
  5. ^ "لبنان يرفض ترسيما إسرائيليا للحدود". الجزيرة نت. 2011-09-5. Retrieved 2011-09-5. Check date values in: |accessdate=, |date= (help)
  6. ^ "Oil and Water". مدونة "قفا نبكي". 2011-07-11.
  7. ^ "توافق بري وميقاتي على التنقيب عن الغاز بدءاً من الجنوب وفق صيغة أميركية". دار الحياة. 2012-09-03. Retrieved 2012-09-03.
  8. ^ "مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل... تعقيدات كبيرة في البر والبحر". سپوتنك نيوز. 2020-10-14. Retrieved 2020-10-14.
  9. ^ "وزارة الطاقة الإسرائيلية : إسرائيل ولبنان يمكنهما البدء في مفاوضات ترسيم الحدود بعد 9 أكتوبر". سپوتنيك نيوز. 2020-10-01. Retrieved 2020-10-01.
  10. ^ "أمريكا ترحب باتفاق إسرائيل ولبنان على إطار لبدء محادثات لترسيم الحدود البحرية". رويترز. 2020-10-01. Retrieved 2020-10-01.
  11. ^ "إطار لمفاوضات إسرائيلية ـ لبنانية للحدود البحرية". جريدة الشرق الأوسط. 2020-10-02. Retrieved 2020-10-02.
  12. ^ "مصدر يكشف تفاصيل الجلسة الأولى من محادثات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل". سپوتنك نيوز. 2020-10-14. Retrieved 2020-10-14.
  13. ^ "انتهاء الجولة الأولى من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل". روسيا اليوم. 2020-10-14. Retrieved 2020-10-14.
  14. ^ "اجتماع ثان لبحث ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان". سكاي نيوز عربية. 2020-10-28. Retrieved 2020-10-28.
  15. ^ "جولة ثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل". سپوتنك نيوز. 2020-10-29. Retrieved 2020-10-29.
  16. ^ "لبنان وإسرائيل يعقدان الجلسة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية". روسيا اليوم. 2020-11-11. Retrieved 2020-11-11.
  17. ^ "إسرائيل تتهم لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود المائية". جريدة الشرق الأوسط. 2020-11-21. Retrieved 2020-11-21.

وصلات خارجية