إسرائيل الكبرى

مملكة الملك داود الواردة في الكتاب المقدس عند وفاته. هذه الخريطة على الأرجح هي أقرب إلى إسرائيل الكبرى حسب الهالاخاه.

إسرائيل الكبرى (بالعبرية: ארץ ישראל השלמה)، هو تعبير له معاني توراتية وسياسية مختلفة على مدار الزمن. عادة ما يستخدم تعبير إسرائيل الكبرى في النمط الوحدوي، للإشارة إلى الحدود التاريخية أو المرجوة لإسرائيل.

حالياً، التعريف الأكثر شيوعاً للأراضي التي يشملها هذا المصطلح هي الأراضي المعترف بها لدولة إسرائيل جنباً إلى جنب مع الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل. تاريخياً، استخدم الصهاينة الثوريون تعريف المصطلح للإشارة إلى جميع الأراضي التي يشملها الانتداب البريطاني على فلسطين، التي تتضمن فلسطين الانتداب نفسها وعبر الأردن، والتي تطورت بشكل مستقل قبل 1923. أما الاستخدامات الدينية لمصطلح "إسرائيل الكبرى"، كما في سفر التكوين 15:18-21 حيث يذكر عهد الله مع إبراهيم:

18 فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَقَدَ اللهُ مِيثَاقاً مَعْ أَبْرَامَ قَائِلاً: «سَأُعْطِي نَسْلَكَ هَذِهِ الأَرْضَ مِنْ وَادِي الْعَرِيشِ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ. 19 أَرْضَ الْقَيْنِيِّينَ وَالْقَنِزِّيِّينَ، وَالْقَدْمُونِيِّينَ 20 وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفَرِزِّيِّينَ وَالرَّفَائِيِّينَ 21 وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْجِرْجَاشِيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ».

حسب هذا الإدعاء، تشمل حدود أرض إسرائيل كل الأراضي المحتلة عام 1948والضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أرض الميعاد

ورد تعبير إسرائيل الكبرى، في السياق التوراتي للإشارة إلى أرض الميعاد كما ورد في سفر التكوين 15:18-21 أو أرض إسرائيل، وسميت أيضاً "بأرض إسرائيل الكاملة".

ورد في المحتوى التوراتي ثلاث تعريفات جغرافية لأرض إسرائيل. الأول، في سفر التكوين 15:18-21، ويبدو أنه يعرف الأرض التي منحها الرب لنسل إبراهيم، ومن بينهم إسماعيل، عمران، يفشان، مدين، ... الخ. ويصف هذا النص أراضي ضخمة، "من نهر مصر إلى [[الفراتي]"، والتي تتألف اليوم من الأراضي الفلسطينية المحتلة (إسرائيل)، فلسطين، لبنان، سوريا، الأردن، والعراق، بالإضافة إلى الكويت، السعودية، الإمارات العربية المتحدة، عُمان، اليمن، معظم أراضي تركيا، وجميع الأراضي الواقعة على الضفة الشرقية لنهر النيل.


أثناء الانتداب البريطاني على فلسطين

شعار إرگون (تعرف أيضاً باسمها المختصر، إتسل)

الجماعات الصهيونية الثورية المبكرة مثل بتار وإرگون تسڤاي-لومي تعتبر أن إسرائيل الكبرى هي أراضي الانتداب البريطاني على فلسطين والتي تشمل عبر الأردن.[1]

في الفترة المبكرة لدولة إسرائيل

كان إسحاق شامير مؤيد بارز لإسرائيل الكبرى وكرئيس وزراء لإسرائيل أعطى تمويل للحركة استيطانية وتشريع حكومي إسرائيلي.[2]

اليوم

بدأ المشروع التوسعي لإسرائيل الكبرى سياسيًا منذ أن تحدث عنه مؤسس الصهيونية تيودور هرتسل عام 1904، وأعلن أن حدود دولة إسرائيل تمتد من «نهر مصر إلى الفرات»، كما صرح بالمضمون نفسه الحاخام فيشمان عام 1947 في شهادته للجنة التحقيق الخاصة للأمم المتحدة، وكتب الباحث الصهيوني عوديد ينون مقالاً بالعبرية عام 1982 وعنوانه: «إستراتيجية إسرائيل في الثمانينيات» أو «A Strategy for Israel in the Nineteen Eighties» ـ والذي عرف بخطة ينون، وترجم الإسرائيلي المعادي للصهيونية إسرائيل شاهاك المقال إلى الإنگليزية بعد كتابته بأربعة أشهر.[3]

يعتقد فرانكلين رايكارت، أن على إسرائيل ليس أن تطهر هذه المنطقة الممتدة من النيل إلى الفرات عرقيًا فقط، بل أن تأتي بيهود ليسكنوها، علمًا بان عدد اليهود في العالم لا يتجاوز الأربعة عشر مليونًا، ومن المستحيل أن يأتي أكثرهم إلى هذه المنطقة، التي يسكنها الآن قرابة المئة مليون عربي، ويتابع رايكارت أنه لا يمكن أن تقوم إسرائيل بهذه الحماقة؛ إذ عليها أن تدافع عن هذه المنطقة الهائلة ضد سكانها الذين سيحاولون العودة إليها، وضد جميع العرب والعالم الإسلامي، وربما ضد بعض الدول الغربية، حسب زعمه. ويختم رايكارت بأن هذه خطة لا عقلانية، وليس فيها شيء من الواقعية، بل خطة مرضى جنون العظمة، ولا يمكن لإسرائيل أن تفكر بتنفيذها.

بينما يرى أورمانسي، الذي لم يُكتب تعريفًا له ولكنه ضمن النقاش في الموقع، أن فكرة رايكارت غير منطقية، ويبرر ذلك بأن اليهود – العرق السيد Master Race – الذين لا يتجاوز عددهم اثنان بالمائة «2%» من سكان أمريكا، يسيطرون فعليًا وواقعيًا على الولايات المتحدة، أكثر من سيطرة الحكومات المنتخبة على ولاياتها! فاليهود هناك يستخدمون أذنابهم المتواطئين معهم، وجلهم من المسيحيين لفرض هيمنتهم الثقافية، كما أنهم يشترون مكونات الطبقة السياسية-القضائية، وما أكثرهم وأرخصهم a dime a dozen– حسب تعبيره، وينقلون مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب سنويًا إلى المقرات الرئيسية لعصابتهم، بدون شكوى أو مراقبة. كل هذا فيما يُسمى «العالم المتقدم»! فما بالك في بلاد في طريقها لإضاعة سيادتها – يقصد بلاد «أرض الميعاد»: سوريا ولبنان وفلسطين ومصر والعراق – لذلك فإن عملية السيطرة على حكومات هذه البلاد أسهل! يتابع أورمانسي ويقول كلامًا خطيرًا، وهو أن تل أبيب تسيطر الآن على كردستان العراق وهذا ليس تصورًا بل حقيقة! والأخطر أنه قال إن إسرائيل تسيطر على قوات «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق! ويؤكد أن: «الفلوس تتكلم» money talks بغض النظر عن الأمور الدينية، وأن خطة عوديد إينون في طريقها للاكتمال!

وتصديقـًا لكلام أورمانسي أقول إن خطاب البغدادي الأخير في 14 نوفمبر 2016 كان معظمه تهديدًا لتركيا والسعودية، وجاء الخطاب بعد يومين من ترحيل أمريكا لعائلات طاقم قنصليتها في إسطنبول، ويبدو وكأن أوباما ونتانياهو هما من كتب خطاب البغدادي وقرأه نيابة عنهما، وهذا تصديق لكلام أورمانسي أن تل أبيب تسيطر على قوات الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا، وأن «الفلوس تتكلم» ألا نرى كيف أن عددًا من الإعلاميين العرب، في دولة عربية ربما نجحوا، ونخشى أن يستمر نجاحهم، في غسل أدمغة مواطني أكبر دولة عربية بقصد تحطيم قدرات بلدهم وبث الفرقة بين مكونات المجتمع لتمزيقه، نتيجة ما يتقاضونه من ملايين الدولارات شهريًا؟ وهاهم أشباههم يعملون بالطريقة نفسها في بلاد عربية أخرى، لتقويض أسس مجتمعاتهم لقاء الملايين!

أما ميشيل تشوسودوفسكي، فيرى، في 22 مارس 2015، أن مشروع إسرائيل الكبرى يعتبر حجر الزاوية في فكر الأحزاب الصهيونية ونشاطها وعلى رأسها الليكود، إضافة إلى فكر المؤسسة العسكرية والاستخبارات. وحسب خطة تيودور هيرتزل المعروفة وما صرح به الحاخام فيشمان، فإن «إسرائيل الكبرى» تمتد من حوض النيل إلى الفرات، وإذا ما ربطنا، حسب تشوسودوفسكي، الوضع الراهن بالحرب على العراق، وحرب 2006 على لبنان، والحرب على ليبيا في 2011 والحرب على سوريا المستمرة الآن، ناهيك عن عملية تغيير النظام في مصر، فكلها تصب في خانة الخطة الصهيونية للشرق الأوسط، وهذه الخطة تعني إضعاف الدول العربية المجاورة لإسرائيل وتفتيها، كجزء من المشروع التوسعي الإسرائيلي، الذي يتضمن طرد الفلسطينيين، ومن ثم ضم كل من غزة والضفة الغربية لإسرائيل. وتشمل الخطة إنشاء عددًا من الدول الوكيلة، علمًا بأن إسرائيل الكبرى تشتمل على أجزاء من لبنان والأردن وسوريا والعراق وسيناء وأجزاء من السعودية، كما في الخريطة:

ولأهمية العراق الكبرى، رأى الإستراتيجيون الإسرائيليون أن العراق هو التهديد الأكبر لهم من أي دولة عربية أخرى، لذلك كان العراق هو في مركز اهتمام الإستراتيجية الصهيونية للبلقنة، حيث خططوا لتقسيمه، كما يعرف ويرى الجميع على أرض الواقع، إلى ثلاث دول: كردية وعربية سنية وعربية شيعية والتمهيد لذلك من خلال إشعال حرب بين العراق وإيران، وهذا ما حدث والتقسيم أصبح حقيقة.

ونشرت مجلة أتلانتيك عام 2008 ومجلة القوات المسلحة للجيش الأمريكي عام 2006 خرائط متداولة قريبة جدًا من خريطة عوديد إينون! وأن القادم سيكون تفتيت تركيا ولبنان ومصر وليبيا والسودان ثم الانتقال إلى شمال افريقيا، ولا ننسى باكستان أيضًا، لتكون إسرائيل قوة احتلال إقليمية بعد تشظية الدول العربية والإسلامية.

يعود الباحث رايكارت ويؤكد أنه من المستحيل أن تسيطر إمبراطورية يهودية على هذا العدد من السكان العرب، فقد فشلت في وضع مشابه مما اضطر شارون لترك غزة! وما يزال اليهود في مأزق في الضفة الغربية! ويتابع رايكارت ويقول إن التطهير العرقي كما الفصل العنصري Apartheid غير مقبولين سياسيًا! كما أن الديموقراطية تجعل العرب يصوتون لصالح ممثليهم من العرب لإفشال أي هيمنة اسرائيلية! فكل هذه الأمور تربك السياسة الإسرائيلية!

هذا ما قاله وفكر فيه الباحثون الثلاثة، لما يحصل على أرض الرافدين وأرض الشام ومصر! فمن الواضح لأي مراقب، أن التهجير أو «الترانسفير» الذي «بشّر» به محمد حسنين هيكل، عندما تحدث مع محمد كريشان أكثر من مرة في بدايات هذا القرن على قناة الجزيرة، بدأ يتحقق فعليًا في الشام والعراق، وستتبعه فلسطين ومصر! فاليهود يريدون تحقيق حلمهم «وعد التوراة» بدولة من الفرات إلى النيل ولم ولن يجدوا فرصة مواتية كالتي بين أيديهم الآن! إلا أن عملية «الترانسفير» للعرب السنة لن تكون شاملة، خصوصًا بعد إبرام اتفاق التحكم بتدفق اللاجئين بين تركيا وأوروبا، ولاعتبارات أخرى، وهناك أمر آخر وهو إحلال أعداد كبيرة من الإيرانيين بدلاً من العرب السنة، والإيرانيون الفرس هم حلفاؤهم منذ السبي البابلي، والذي أنقذهم منه الملك الفارسي قورش، إضافة إلى أنه من الواضح أن باراك أوباما قد زكاهم لإسرائيل، وبالتأكيد سيبقى – كما أشرت قبل قليل – عدد لا بأس به من العرب السنة في كل من العراق والشام، ولكن بلا قيمة بعد أن يصبحوا أقلية الأقليات، إضافة إلى استقدام مئات الآلاف من اليهود إلى أرض الميعاد لإدارتها سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا.

هذا يقودنا إلى تصديق ما يعتقده أورمانسي تمامًا بأن اليهود سيسيطرون على المنطقة – حتى إن كانوا أقلية بين الأقليات – بالنفوذ السياسي الكبير وإدارة الاقتصاد بشكل كامل، كما يفعلون في أمريكا كما يؤكد أورمانسي وكما هو الواقع! بل كما يفعلون في كردستان العراق، وكما يسيطرون على تنظيم الدولة الإسلامية! والعامل الرئيس الذي ربما يؤدي إلى نجاح اليهود في بسط سيطرتهم على هذه المنطقة الشاسعة، هو أن الشعوب العربية «تأدبت» من أهوال «الربيع العربي»، وتلقت دروسًا ربما هي الأقسى طيلة تاريخها القديم والمعاصر، إضافة إلى الدعم الكبير الذي تتلقاه إسرائيل من الاتحاد الروسي بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين، والعلاقة الحميمة التي تربط بلديهما، ولذلك ستنصرف للعمل لـ «لقمة العيش» وليس إلا للقمة العيش والأمن في ظل استعباد تام من قبل كل الآخرين، وليس كما رأى رايكارت من أنها ستثور على المستعمر الجديد! وربما تُنفذ عليهم سياسة الفصل العنصري apartheid وأيضًا سياسة التطهير العرقي اللتين أصبحتا «مشروعة» لدى الغرب اليميني المتعصب عرقيًا ودينيًا ضد المسلمين والعرب، العراق وسوريا وميانمار – فيما يخص مسلمي الروهنجا – أمثلة حية!


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المنظمة الصهيونية العالمية

في مقال تحت عنوان "إسرائيل الكبرى"، نشرته مجلة كيڤونيم، النشرة التي تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية في عدد 14 فبراير 1982- وهي النشرة الرسمية الناطقة باسم هذه المنظمة ـ تستعرض المنظمة الصهيونية العالمية بعضاً من استراتيجية إسرائيل. وهذه الخطط الصهيونية لا يقتصر خطرها على جزء محدود من العالم، بل يهدد جميع الشعوب، تهديدا فعلياً، نظراً لأن الدويلة اليهودية قد حققت فعلاً ـ حتى الأن ـ كل ما خططت له.

ونورد فيما يلي الفقرات الأكثر دلالة في المقال والذي يكشف عن أبعاد أحلام اليهود ومن يتطلعون إلى "إسرائيل الكبرى". ننشره حرفياً كما نشر في مجلة "كيڤونيم" التي تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية في القدس (عدد 14 فبراير 1982).

«.."إن استرداد سيناء، بمواردها الحالية هو هدفنا الأولي. وعلينا أن نعمل على استعادتها. إن وضع مصر الاقتصادي، وطبيعة نظامها، وسياستها العربية هي قنوات تصب في نقطة واحدة تستدعي من إسرائيل مواجهتها. ومصر وبحكم أزماتها الداخلية، لم تعد تمثل بالنسبة لنا مشكلة استراتيجية، وسيكون بالإمكان، خلال 24 ساعة فقط، اعادتها الى ما كانت عليه قبل حرب يونيو 1967، فقد تلاشى تماماً وهمها بزعامة مصر للعالم العربي. وقد خسرت – في مواجهة إسرائيل خمسين بالمائة من قوتها. وإذا هي استطاعت الافادة – في المستقبل المنظور – من إستعادتها لسيناء، فان ذلك لن يغير في ميزان القوى شيئاً. كذلك فقد فقدت تماسكها ومركزيتها، وخاصة بعد تفاقم حدة الاحتكاك بين مسلميها ومسيحييها، لذا ينبغي علينا كهدف سياسي اساسي بعد التسعينات على الجبهة الغربية، أن نعمل على تقسيم مصر وتفتيتها الى أقاليم جغرافية متفرقة.

وعندما تصبح مصر هكذا مجزأة، وبدون سلطة مركزية سنعمل على تفكيك كيانات ودول إسلامية أخرى مثل ليبيا والسودان وغيرهما، ونعمل على تشكيل دولة قبطية في أعالي مصر، واقامة كيانات اقليمية انفصالية ضعيفة أخرى في كل البلدان الاسلامية، مما سيبدأ به تطور تاريخي حتمي على المدى الطويل. والمشاكل القائمة في الجبهة الغربية حاليا، تقل كثيراً عن مثيلاتها في الجبهة الشرقية.

إن تقسيم لبنان إلى خمسة أقاليم، سيكون مقدمة لما سيحدث في مختلف أرجاء العالم العربي. وتفتيت سورية والعراق إلى مناطق محددة على أسس المعايير العرقية أو الدينية، يجب أن يكون – على المدى البعيد – هدفاً أولوياً لإسرائيل، علماً بأن المرحلة الأولى منه تتمثل في تحطيم القوة العسكرية لدى هاتين الدولتين.

إن البنية الطائفية لسورية ستساعدنا على تفكيكها إلى دولة شيعية على طول الساحل الغربي، ودولة سنية في منطقة حلب، وأخرى في دمشق، وكيان درزي سيقاتل بدعمنا لتشكيل دولة انفصالية في الجولان ـ من حوران وشمالي المملكة الأردنية. ودولة كهذه من شأنها أن تكون ـ على المدى البعيد ـ قوة لنا. وتحقيق هذا الهدف هو في متناول أيدينا.

والعراق – الغني بنفطه، والفريسة للصراعات الداخلية، هو في مرمى التسديد الإسرائيلي. وانهياره سيكون ـ بالنسبة إلينا ـ أهم من انهيار سورية، لأن العراق يمثل أقوى تهديد لإسرائيل، في المدى المنظور. واندلاع حرب بينه وبين سورية سيسهل انهياره الداخلي، قبل أن يتمكن من توجيه حملة واسعة النطاق ضدنا علماً بأن كل مواجهة بين عرب وعرب، ستكون مفيدة جدا لنا، لأنها ستقرب ساعة الانفجار المرتقب. ومن الممكن أن تعجل الحرب الحالية مع إيران.

ثم إن شبه جزيرة العرب مهيأة لتفكك وانهيار من هذا القبيل، تحت ضغوط داخلية. كما هو الحال في المملكة العربية السعودية بالذات حيث يتمشى اشتداد الأزمات الداخلية وسقوط النظام الملكي، مع منطق بنيتها السياسية الراهنة.

وتعتبر المملكة الأردنية هدفاً استراتيجياً لنا في الوقت الحاضر.

وهي لن تشكل – في المدى البعيد – تهديداً لنا، بعد تفككها ونهاية حكم الحسين، وانتقال السلطة إلى يد الأكثرية الفلسطينية. وهو ما ينبغي على السياسة الإسرائيلية أن تتطلع إليه وتعمل من أجله. إن هذا التغيير سيعني حل مشكلة الضفة الغربية، ذات الكثافة الشديدة من السكان العرب. إذ أن هجرة هؤلاء العرب إلى الشرق نحو الأردن ـ سلماً او حرباً ـ وتجميد وتوقيف نمومهم الاقتصادي والديموغرافي، هما ضمانة للتحولات القادمة التي سنفرضها، وعلينا بذل كل الجهود من اجل الاسراع بهذا المسار. ويجب استبعاد ورفض خطة الحكم الذاتي، أو أي خطة أخرى تهدف الى تسوية أو إلى مشاركة أو تعايش.

على العرب الإسرائيليين ـ وضمناً كل الفلسطينيين، أن نجعلهم بالقوة يقتنعون أنهم لن يستطيعوا اقامة وطن ودولة إلا في المملكة الأردنية، ولن يعرفوا الأمان إلاّ باعترافهم بالسيادة اليهودية فيما بين البحر المتوسط ونهر الأردن.

وفي عصر الذرة هذا، لم يعد ممكناً قبول تزاحم أرباع السكان اليهود داخل منطقة ساحلية مكتظة ومعرضة لتقلبات الطبيعة. لذا، فان تشتيت وإبعاد العرب هو من أولى واجبات سياستنا الداخلية. ف”يهودا والسامرة والجليل” ـ الضفة الغربية ـ هي الضمانات الوحيدة لبقائنا الوطني، واذا لم نصبح الاكثرية في المناطق الجبلية، فيخشى أن نواجه مصير الصليبيين، الذين فقدوا هذه البلاد. كما ان اعادة التوازن على الصعيد الديموغرافي والاستراتيجي والاقتصادي، يجب ان يكون مطمحاً رئيسياً لنا. وهذا ينطوي على ضرورة السيطرة على الموارد المائية في المنطقة كلها الواقعة بين بئر السبع والجليل الاعلى، والخالية من اليهود حالياً."»

أمّا مبادئ المخطط الصهيوني اليهودي فهي:

1 ـ محاربة الدين وإسقاط أنظمة الحكم غير الموالية لليهود، من خلال تمويل الحركات الهدامة والانفصالية ذات الأفكار التحررية واليسارية وتمويل المنتصر منها بالقروض.

2 ـ ضرورة المحافظة على السرية. يجب أن تبقى سلطتنا الناجمة عن سيطرتنا على المال مخفيّة عن أعين الجميع ، لغاية الوصول إلى درجة من القوة لا تستطيع أي قوة منعنا من التقدم.

3 ـ إفساد الأجيال الناشئة لدى الأمم المختلفة. من خلال ترويج ونشر جميع أشكال الانحلال الأخلاقي لإفساد الشبيبة، وتسخير النساء للعمل في دور الدعارة، وبالتالي تنتشر الرذيلة حتى بين سيدات المجتمع الراقي إقتداءً بفتيات الهوى وتقليدا لهن.

4 ـ الغزو السلمي التسللي هو الطريق الأسلم، لكسب المعارك مع الأمم الأخرى. الغزو الاقتصادي لاغتصاب ممتلكات وأموال الآخرين، لتجنب وقوع الخسائر البشرية في الحروب العسكرية المكشوفة.

5 ـ إطلاق شعارات ـ يقصد بها العكس ـ الديموقراطية والحرية والمساواة والإخاء، بغية تحطيم النظم غير الموالية لليهود ليلقى لصوص هذه المؤامرة بعدها شيئا من التقدير والاحترام.

6 ـ إثارة الحروب وخلق الثغرات في كل معاهدات السلام التي تعقد بعدها لجعلها مدخلا لإشعال حروب جديدة. وذلك لحاجة المتحاربين إلى القروض، وحاجة كل من المنتصر والمغلوب لها بعد الحرب لإعادة الإعمار والبناء، وبالتالي وقوعهم تحت وطأة الديون اليهودية ومسك الحكومات الوطنية من خنّاقها، وتسيير أمورها حسب ما يقتضيه المخطط من سياسات يهودية هدامة.

7 ـ خلق قادة للشعوب من ضعاف الشخصية الذين يتميزون بالخضوع والخنوع. وذلك بإبرازهم وتلميع صورهم من خلال الترويج الإعلامي لهم، لترشيحهم للمناصب العامة في الحكومات الوطنية، ومن ثم التلاعب بهم من وراء الستار بواسطة عملاء متخصّصين لتنفيذ سياساتنا)

8 ـ امتلاك وسائل الإعلام والسيطرة عليها لترويج الأكاذيب والإشاعات والفضائح الملفّقة التي تخدم المؤامرة اليهودية.

9 ـ قلب أنظمة الحكم الوطنية المستقلة بقراراتها ، والتي تعمل من أجل شعوبها ولا تستجيب للمتطلبات اليهودية. وذلك بإثارة الفتن وخلق فتن داخلية فيها لتؤدي إلى حالة من الفوضى ، وبالتالي سقوط هذه الأنظمة الحاكمة وإلقاء اللوم عليها ، وتنصيب عملاء اليهود قادة في نهاية كل ثورة وإعدام من يُلصق بهم تهمة الخيانة من النظام المعادي لليهود.

10 ـ نشر العقائد الإلحادية المادية العلمانية من خلال تنظيم الجمعيات والأحزاب، تحت ستار التعددية، والتي تحارب كل ما تمثله الأديان السماوية، وتساهم أيضا في تحقيق أهداف المخططات الأخرى داخل البلدان التي تتواجد فيها.

11 ـ استعمال الدبلوماسية السريّة من خلال العملاء. للتدخل في أي اتفاقات أو مفاوضات، وخاصة بعد الحروب لتحوير بنودها بما يتفق مع المخططات اليهودية.

جدل عملة عگروت 10

اتهم الصهاينة، ودولة إسرائيل، بالتآمر لتوسيع إسرائيل من النيل إلى الفرات. اشتهرت هذه الحادثة باسم جدل عگروت 10 على اسم العملة الإسرائيلية[4] والتي أشار ياسر عرفات عام 1988 كدليل على هذا الاتهام. أنكر بنك إسرائيل نظرية المؤامرة حيث أن العملة هي عبارة عن نسخة من عملة تاريخية ترجع لعام 37-40 ق.م. و"الخريطة" المزعومة هي في الواقع شكل غير منتظم للعملة القديمة.[5]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جدل حول علم إسرائيل

في الحياة الأكاديمية

هيلل وايس، أستاذ في جامعة بار-إيلان، نصح "بأهمية" عادة بناء الهيكل وبضرورة الحكم اليهودي لإسرائيل الكبرى.[6][7][8]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Pappé, Ilan (1994). The Making of the Arab–Israeli Conflict, 1947–1951. London: I.B.Tauris. p. 21. ISBN 978-1-85043-819-9.
  2. ^ Mordechai Bar-On (2004) A Never-Ending Conflict: A Guide to Israeli Military History Greenwood Publishing Group, ISBN 0-275-98158-4 p 219
  3. ^ "«إسرائيل الكبرى» على الأبواب؟!". مركز روابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية. 2016-12-27. Retrieved 2017-12-17.
  4. ^ [1]
  5. ^ Daniel Pipes (1998). The Hidden Hand: Middle East Fears of Conspiracy. St. Martin's Griffin. p. 51. ISBN 9780312176884. Retrieved 22 April 2016. In fact, the coin contains no map; the outline behind the menorah traces the shape of the surviving Hasmonean coin.
  6. ^ Haaretz "Weiss versa" by Avi Garfunkel, 30 January 2004
  7. ^ friendvill0104 (copy of Ha'aretz article)
  8. ^ ABC News

وصلات خارجية