منطقة الجدار

مسار الجدار (حسب رأي قضية الجدار في محكمة العدل الدولية) كما في مايو 2005. منطقة الحد/الفتق Seam Zone، المنطقة بين الجدار (حسب رأي قضية الجدار في محكمة العدل الدولية) وخط الهدنة الإسرائيلي-العربي 1949، الملوّن بالأزرق-الأخضر.

منطقة الجدار (بالعبرية: מרחב התפר‎)، هو مصطلح يستخدم للإشارة إلى منطقة أراضي في الضفة الغربية تقع شرق الخط الأخضر وغرب الجدار الإسرائيلي العازل، والمأهولة بأعداد كبيرة من الإسرائيليين في مستوطنات مثل ألفي مناشى، وأري‌إل وبيت أري، موديعين عيليت، گڤعات زئيڤ ومعاليه أدوميم وبيتار عيليت و إفرات.[1]

في 2006، قُدر أن هناك حوالي 57.000 فلسطيني يعيشون في قرى تقع داخل جيوب بمنطقة الجدار، تنفصل عن بقية الضفة الغربية من خلال الجدار (تبعاً للرأي الصادر عن محكمة العدل الدولية في قضية الجدار).[2] تقدر الأمم المتحدة أنه إذا ما اكتمل إنشاء سلسلة من الجدران، الحواجز، الأسلاك الشائكة والخنادق على امتداد المسار المخطط له، فسيتأثر حوالي ثلثي فلسطيني الضفة الغربية-274.000 سوف يكونون في الجيوب بمنطقة الجدار وحوالي 400.000 سينفصلون عن حقولهم، أعمالهم، مدارسهم ومستشفياتهم. أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية بعمل تغييرات على مسار الجدار لتقليل أعداد الأشخاص المغادرون أو المتأثرون بمنطقة الجدار- وفقاً لقرار المحكمة يبلغ عددهم 35.000 شخص.[2]

في يوليو 2006، أفادت بتسيلم بأن 8.5 بالمائة من الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية) ستقع داخل منطقة الجدار. ستضم هذه المنطقة أيضاً 99 مستوطنة إسرائيلية (منها 12 في القدس الشرقية) في مناطق مختلفة مكتظة بالسكان بالقرب من الخط الأخضر المناطق التي تم اقترحتها اتفاقية جنيڤ سيتم نقلها لإسرائيل كجزء من تبادل الأراضي المتفق عليه من الجانبين مع الفلسطينيين. منظمة الجدار هي موطن لما يقارب 381.000 مستوطن إسرائيلي (192.000 في القدس الشرقية).[3]

الغرض

تبعاً للمسئولين الإسرائيليين، فإن قرار تأسيس منطقة الجدار ينطوي على أسباب متعددة. من بينها، "الحاجة لتأسيس "منطقة عازلة عن طريق إبعاد الجدار عن منازل الإسرائيليين الذين يعيشون في المكان المجاور، سواء كانوا في المجتمعات الإسرائيلية أو في المستوطنات."[4] تبعاً لمكتب المدعي العام، "هذه المنطقة العازلة ستكون حيوية لضرب الإرهابيين الذين يعبرون الجدار قبل أن ينفذوا مخططاتهم". وهناك اعتبار آخر تم الاستشهاد به وهو الحاجة "للدفاع عن القوات التي تحمي الجدار بمد مسار في المناطق التي لا يمكن التحكم بها طبوغرافيا من شرق الجدار". ويزعم أنه نظراً لطبوغرافيا المنطقة، فإن مرور الجدار بالكامل على طول الخط الأخضر، "لن يمكن من حماية جنود الحارسين للجدار، الذين سيجدون أنفسهم في معظم الحالات في موضع طبوغرافي أدنى."[5]

الهيكل القانوني ونظام التصاريح

تم تصميم منطقة الجدار "كمنطقة مغلقة" على الأشخاص غير الإسرائيليين واليهود حسب الأمر العسكري، أمر جيش الدفاع المتعلق بالتنظيمات الأمنية (يهود والسامرا) (رقم 378)، 5730-1970، الإعلان الخاص بإغلاق المنطقة رقم S/2/03 (منطقة الجدار)،[6][7] الصادر في 2 أكتوبر 2003.[8] ينص الأمر على أنه "لا يسمح لأي شخص بدخول منطقة الجدار ويظل هناك". لا يمكن تطبيق التنظيم على الإسرائيليين. لأغراض الأمر، يتم تعريف "الإسرائيلي" على أنه "مواطن دولة إسرائيل، المقيم في دولة إسرائيل والمسجل في السجل السكاني بما يتماشى مع قانون التسجيل السكاني وأي شخص مؤهل للهجرة إلى إسرائيل بما يتماشى مع قانون العودة الإسرائيلي."[8]

اليوم السابق لإصدار الأمر العسكري، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيان وزاري يوضح أن إنشاء منطقة الجدار كان أمراً "بالغ الأهمية"، معللة أيضاً بأن "هناك احتياج لتأمين قوي لبناء حاجز أمني في 'منطقة الجدار' وفي 'جيب القدس'."[9]

صورة تصريح، تصريح عمل مطلوب للمقيمين الفلسطينيين الذين يعيشون في أو بالقرب من منطقة الجدار.

الفلسطينيون الذين يعيشون بالقرب من منطقة الجدار مسموح لهم الدخول والبقاء إذا ما حصلوا على تصريح، يصرح لهم بالإقامة الدائمة.[8] الفلسطينيون الذين لا يقيمون في منطقة الجدار يمكنهم التقديم للحصول على تصريحات شخصية مرفقة بسبب محدد لدخولهم. يجب التقديم للحصول على التصريحات مسبقاً. هناك 12 تصنيف مختلف للتصريحات الشخصية، منها تصريحات المزارعين، الموظفين، أصحاب الأعمال وموظفي السلطة الوطنية الفلسطينية. هناك معيار محدد لقبول أو رفض التصاريح الشخصية والذي لم يدرج في التنظيمات.[8]

يمكن لحملة التصاريح تقديم تصريح خاص إذا ما أرادوا السفر بالسيارة، جلب بضائع أو المبيت في منطقة الجدار.[8] حتى هؤلاء الذين يحملون تصاريح دائمة أو شخصية فإن مرورهم عبر الجدار محدوداً ببوابة واحدة معينة يرد ذكرها في التصريح. التصاريح الخاصة الممنوحة، تشمل تلك الصادرة للمزارعين الذين يريدون الدخول لأراضيهم، وهي عادة ما تكون صالحة لفترة محدودة.[8] الدخول لمنطقة الجدار لحملة التصاريح محدودة أكثر بنظم تشغيل محددة للبوابة المذكورة. تختلف إجراءات وساعات فتح البوابة من بوابة لأخرى ولا يمكن التنبؤ بها مسبقاً.[8]

تبعاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، في يوليو 2005، 38% من طلبات التصريح تم رفضها.[10] توضح مجموعات حقوق الإنسان الإسرائيلية والفلسطينية أن هناك اتجاه متزايد لمنح التصاريح فقط لأصحاب الأراضي المسجلين وأحفادهم المباشرين.[10] وبالتالي، فغالباً ما يتم استبعاد القوى العاملة الفلسطينية-الكثيفة في القطاع الزراعي الفلسطيني. وبالإضافة إلى القيود التي يواجهها أصحاب التصاريح حتى الآن، هناك اتجاه متزايد إلى عدم زراعة الأراضي الواقعة في منطقة الجدار.[10] بموجب القانون الإسرائيلي، فإن المناطق الغير مزروعة لثلاث سنوات متتالية يمكن مصادرتها وإعلانها "كأرض تابعة للدولة". تبعاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، فمعظم الأراضي الواقعة في منطقة الجدار تم إعلانها بالفعل "كأراضي تابعة للدولة".[10]

انتقادات

جماعات حقوق الإنسان، ومنها جماعات داخل إسرائيل، طعنت في شرعية الجدار العازل ومنطقة الجدار بموجب القانون الدولي. علىس بيل المثال، في عريضة تم تقديمها للمحكمة العليا الإسرائيلية، من قبل هاموكد (مركز الدفاع عن الأفراد)، منظمة غير حكومية إسرائيلية، يذكر أنه

"تم نسف شبكة الإعلان والأوامر، في منطقة الجدار، الفصل العنصري القانوني، الذي لا يطاق، غير قانوني وغير أخلاقي. بمعنى آخر، فإن البنية الطوبوغرافية التمييزية والقمعية تقف على بنية أساسية معيارية مخزية، لم يسبق لها مثيل في القانون الإسرائيلي."[11]

البلدات والقرى داخل جيوب منطقة الجدار

في 2010، لم يكن الجدار العازل قد اكتمل بعد في جميع المناطق. تبعاً لخريطة رسمية نشرتها الحكومة الإسرائيلية، [12] البلدات والقرى الفلسطينية التالية ستقع غرب الجدار العازل المزمع أو المكتمل:

محليات خربة جبرة (بالقرب من طولكرم)، عزون، رأس طيرة، ضبعة، واد رشا، وعرب الرماضين (جميعها تقع بالقرب من قلقيلية) كان من المخطط أن تكون غرب الجدار. لاحقاً، حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية بتغيير مسار الجدار لتقع هذه المحليات شرق الجدار.

منطقة قلقيلية وحبلة (وتشمل رأس عطية وعزبة جلعود) لا تعتبر بالمعنى الأدق للكلمة جيوب، حيث تربطها شرائح ضيقة من الأراضي بالمناطق الواقعة شرق الجدار. يوظف الجيش الإسرائيلي بشكل دوري نقاط التفتيش لتقييد الوصول إلى هذه المناطق لأسباب أمنية.[13]

الهامش

  1. ^ مرصد حقوق الإنسان (HRW) (10 March 2005). "Human rights concerns for the 61st Session of the UN Commission on Human Rights". Retrieved 2008-04-01. 
  2. ^ أ ب Margarat Evans (6 January 2006). "Indepth Middle East:Israel's Wall (according to the ICJ Wall Case opinion)". CBC. Retrieved 2007-05-11. 
  3. ^ "Separation Barrier: 9 July 2006: Two Years after the ICJ's Decision on the Separation Barrier". B'tselem. 9 July 2006. Retrieved 2007-05-11. 
  4. ^ Under the Guise of Security: Routing the Separation Barrier to Enable Israeli Settlement Expansion in the West Bank. B'Tselem - The Israeli Information Center for Human Rights in the Occupied Territories.
  5. ^ HCJ 4825/04, Muhammad Khaled 'Alian et al. v. The Prime Minister et al., Response, Section 469, section 64
  6. ^ PLO-NAD, Israeli Military Order Declaring West Bank Land Between Israel's 1967 Border and the Wall as a ″Closed Zone″. Accessed January 2014
  7. ^ International Court of Justice - Legal consequences of the construction of a Wall in the Occupied Palestinian Territory - Written Statement submitted by Palestine, 30 January 2004, p. 364.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Israel's Separation Barrier:Challenges to the Rule of Law and Human Rights: Executive Summary Part I and II" (PDF). International Commission of Jurists. 6 July 2004. Retrieved 2012-05-27. 
  9. ^ "Cabinet Communique". 1 October 2003. Retrieved 2007-08-31. 
  10. ^ أ ب ت ث "ICJ AO intervention 8 July 2006" (PDF). Palestinian Centre for Human Rights. 8 July 2006. Retrieved 20 December 2013. 
  11. ^ HaMoked: Center for the Defense of the Individual. "Petition for Order Nisi and Interlocutory Order" (PDF). Retrieved 2007-08-31. 
  12. ^ http://www.securityfence.mod.gov.il/Pages/Eng/seamzone_map_eng.htm
  13. ^ http://www.nad-plo.org/images/maps/pdf/qalqilia.pdf

وصلات خارجيةs