العلاقات التجارية الإسرائيلية العربية

العلاقات التجارية الإسرائيلية العربية، هي العلاقات التجارية بين إسرائيل وبلدان العالم العربي. وتتعدد مجالات التعاون التجاري بينهما سواء في مجال التجارة الخارجية، تجارة النفط والغاز، المواصلات، والسياحة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع 157 دولة (156 من 192 الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة، فضلا عن الكرسي الرسولي). وقد اقامت علاقات دبلوماسية أو تجارية مع عدة دول عربية وإسلامية، رغم أن عدداً من هذه الدول قطعت هذه العلاقات الآن. إسرائيل تقيم علاقات دبلوماسية كاملة وفتح الحدود مع الجارتين مصر والأردن منذ توقيع معاهدات سلام معهم في عام 1979 و1994 على التوالي.[1][2]

في 2009، صدر تقرير عن مركز الكونگرس للأبحاث، يلقي الضوء على المقاطعة العربية الاقتصادية لإسرائيل، ويبرز الدور الذى تقوم به الإدارة الأمريكية للحيلولة دون استمرار هذه المقاطعة، والوسائل التى تتبعها واشنطن لدفع الحكومات العربية على إنهاء مقاطعتها التجارية لإسرائيل. وتهدف الولايات المتحدة الى التطبيع العلني والشامل بين الدول العربية واسرائيل وهذا ما دعت إليه ي إطار "مبادرة السلام العربية" التي أقرها مؤتمر قمة بيروت عام 2002.[3]

يكشف التقرير الأمريكى أن التطبيع الاقتصادى بين إسرائيل والدول العربية يجب أن يتأسس على تحقيق المصالح الإسرائيلية، وذلك من خلال الجهود التى تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، بحيث يكون التطبيع بين العرب وإسرائيل لا يعنى مجرد إقامة علاقات تجارية أو دبلوماسية، وإنما يشمل مراجعة لمفاهيم الصراع ولفهم التاريخ والمنطلقات الدينية، أى يجب أن يكون عملية قلب جذرية للنظرة العربية والإسلامية تجاه إسرائيل، فالاتفاقيات توفر لإسرائيل اعترافًا قانونيًا بسيادتها كدولة، ولكن هذا الاعتراف لا يوفر لها شرعية وجودية لدى الشعوب العربية، ومن ثم فإن التعاون الاقتصادى يعد أهم الوسائل لتحقيق ذلك، ولعل ذلك هو ذات المضمون الذى كان قد أكد عليه رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق آريل شارون حينما صرح بـ "أن الاتفاقيات التى توقعها إسرائيل مع الدول العربية لا تساوى الورق الذى تكتب عليه". وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على ان خطة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما التي كان يتوقع منه طرحها في خطابه الذي ألقاه في القاهرة، 4 يونيو 2009، وتدعو الى التطبيع الشامل مع اسرائيل حتى قبل ان تعطي الفلسطينيين الحد الأدنى من حقوقهم وهي عبارة عن دعوة كافة دول منظمة المؤتمر الاسلامي وعددها 57 دولة الى الاعتراف المجاني بإسرائيل.


الدور الأمريكي

إضافة إلى دور بعض الدول العربية التي تمارس التشبيك بين إسرائيل ودول عربية هناك العراب الأمريكي الذي يضغط هو الآخر على كافة الدول العربية لاقامة علاقات مع اسرائيل واقناع من يلعبون تحت الطاولة الى الانتقال الى اللعب مع اسرائيل فوق الطاولة وهذا ما حصل بعد احداث الحادي عشر من أيلول عام 2001 والتي شكلت مرحلة جديدة .

لا أحد ينكر أن الجهود الأمريكية لها فعل الحسم فى مسار العلاقات التجارية بين العرب وإسرائيل،الأمرالذي جعل هذه العلاقات تشهد نقلات نوعية لا ترتبط بمسار التسوية السلمية وتطوراته، الى درجة أن احد الحكام العرب خاطب احدى القمم العربية بالقول انه يتوجب اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل بعيدا عن خط التسوية وتبين بعد ذلك ان هذه هي التعليمات الأ مريكية الجديدة ويؤكد ذات التقريرالمشار إليه سلفًا،أن الولايات المتحدة تتبنى موقفًا رسميًا مناهضًا لفكرة مقاطعة إسرائيل تجاريًا، إذ تنص المادة رقم 535 من قانون العمليات الخارجية الأمريكية وتمويل التصدير الصادر عام 2006م على أن الكونجرس الأمريكى يشعر بأن مقاطعة جامعة الدول العربية لإسرائيل تمثل مأزقًا لعملية السلام فى الشرق الأوسط، ولتجارة واستثمارات الولايات المتحدة فى المنطقة، لذا يجب أن تلغى المقاطعة تمامًا، كما يجب على جامعة الدول العربية أن تطبع علاقاتها مع إسرائيل.ويبدو أن عملية ادخال جامعة الدول العربية الى المسار السلمي منذ أن تبنى مؤتمر قمة بيروت المبادرة العربية للسلام عام 2002 يصب في هذا الاتجاه.

والملاحظ أن الإدارة الأمريكية باتت تستغل سعى الدول العربية لعقد اتفاقيات تجارة حرة ثنائية مع واشنطن للحصول على ما تريد. كذلك تستغل الولايات المتحدة حاجة الدول العربية للانضمام إلى منظمة التجارة الدولية وشروط التجارة الحرة مع كل دول العالم من أجل إثناء بعض الدول العربية عن استمرار مقاطعتها لإسرائيل، ولعل من أبرز الأمور على ذلك ما واجهته السعودية حينما تقدمت بطلبها للانضمام إلى منظمة التجارة الدولية، إذ أصدر الكونجرس الأمريكى قرارًا بالإجماع فى 5 أبريل 2006 يعتبر أن السعودية لم تستوف شروط الانضمام لمنظمة التجارة الدولية جراء دوام مقاطعة إسرائيل تجاريًا، بما يوضح أن إسرائيل لم تعد فقط "الباب الملكى" إلى الولايات المتحدة، وإنما كذلك للمنظمات الاقتصادية الدولية.

أصدر مركز الإعلام العربي في يناير 2005، تقريرا اسماه «تقرير القدس»، العدد 73، جاء فيه أن تونس افتتحت ممثلية تجارية لها في تل أبيب عام 1995 وفي عام 1992 استوردت منتجات إسرائيلية بحوالى (46) مليون دولار، ولإسرائيل ممثلية تجارية في سلطنة عمان. وتصدر إليها منتجات المطاط، والبلاستيك، والمنتجات الورقية، والمعدات الميكانيكية، والمنتجات الكيماوية.

وبالنسبة للمغرب فهناك مكتب اتصال افتتح عام 1994، فيما تأتي الواردات الإسرائيلية إلى المغرب عبر جزيرتي سبته ومليليه المحتلتين من قبل اسبانيا، بعد توقيع الاتحاد الأوربي اتفاق التجارة الحرة مع إسرائيل عام 1995، والذي يتضمن مادة خاصة بالجزيرتين.

ويذكر أن اسرائيل وقعت مع العراق اتفاقاً يوم 21 يوليو 2003 بترخيص عام للتجارة يسمح بإقامة أنواع العلاقات التجارية كافة مع العراق. وصرح جون تيلور (مساعد وزير المالية الأمريكي). ليديعوت أحرنوت في يونيو 2003 بقوله إن «العراق مفتوح أمام الشركات الإسرائيلية وأنا أدعوها للمشاركة في إعادة الإعمار». ولعل ذلك يفسر التواجد الاسرائيلي أين يوجد عسكري أمريكي وهذا يعني أيضا حجم الشراكة بين أمريكا واسرائيل في احتلال العراق.

وبالنسبة إلى لبنان فقد بدأت التبادل التجاري بينها وإسرائيل أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1976 علما ان اسرائيل أوعزت لأدواتها باشعال نار الفتنة الداخلية في لبنان ثم قامت بتغذيتها ما جعلها تستمر نحو 16 عاما من اجل تدمير بناه التحتية وخاصة السياحية منها .، أما بالنسبة إلى مملكة البحرين فيتم التبادل التجاري عبر قبرص والأردن. وتصدر إسرائيل للبحرين معدات وآلات ميكانيكية وأدوات قياس ومنتجات معدنية.

بناء على ما تقدم هناك انفراط في عقد الموقف العربي تجاه إسرائيل وما تزال الدول العربية تنمي شكلاً من العلاقة يختلف بإختلاف الموقع «الجيوسياسي أو الجيواستراتيجي» وكذلك باختلاف المصلحة في الابتعاد أو الاقتراب من الدولة وحليفتها الصلبة الولايات المتحدة.

التبادل التجارى

يتراوح حجم التبادل التجارى بين العرب وإسرائيل بين 8% و9% من إجمالى التجارة العربية مع البلدان الأخرى، وعلى الرغم من ذلك فإن إسرائيل لا تبغى التكتل مع دول المنطقة فى تجمع اقتصادى إقليمى، لارتباطها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى باتفاقات للتجارة الحرة، بما يوفر لإسرائيل امتيازات عديدة، غير أنها تريد فى ذات الوقت تحقيق أكبر قدر من المكاسب الممكنة من تعزيز حجم تجارتها سواء السرية أو المعلنة مع الدول العربية، من خلال اتباع ما يطلق عليه نظام "المحور والأضلاع"، بمعنى أن تقيم إسرائيل علاقات ثنائية مع كل دولة عربية على حدة، بما يؤهلها فى مرحلة لاحقة لأن تضطلع بدور المركز والمحور الرئيسى فى التعاملات التجارية والاقتصادية الإقليمية.

ركزت إسرائيل على اتفاقيات الكويز التى وقعتها مع كل من مصر والأردن، والتى طرحتها الولايات المتحدة كمقدمة لدخول إسرائيل فى مختلف الاتفاقات الاقتصادية التى تبرمها الولايات المتحدة مع الدول العربية. وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقيات قد أسهمت فى اطراد الصادرات المصرية والأردنية إلى الأسواق الأمريكية، الا أنها فى الوقت ذاته جعلت المنتجات الإسرائيلية موجودة بشكل دائم ومعلن فى أسواق الدولتين.

وتأخذ الصادرات الإسرائيلية للدول العربية ثلاثة أشكال، أولها المعدات الزراعية، مثل معدات الري ولقاحات التطعيم الحيوانية، والمعلومات التكنولوجية ومكوناتها، بالإضافة إلى البذور الزراعية المعالجة وراثيًا. وترجع أهمية التعاون الاقتصادى بين الدول العربية وإسرائيل وفق المنظور الإسرائيلى إلى عدة أسباب أهمها:

أولاً - المحددات التى يفرضها العامل الجغرافى على السلوك الخارجى لإسرائيل، ذلك أن وجود إسرائيل كدولة يهودية فى محيط عربى إسلامى، يحتم عليها العمل على دعم سبل التعاون مع هذه الدول لتحقيق شرعية التواجد والقبول العام فى محيطها الجغرافى، ومن ثم جنى الثمار المترتبة على القبول بهذا التواجد بالنظر إلى التفوق الذى تتمتع به كثير من الصناعات الإسرائيلية مقارنة بالصناعات العربية.

ثانيًا - تسعى إسرائيل إلى دعم سبل التعاون التجارى مع الدول العربية وخاصة الخليجية ، لما لهذه الأخيرة من قدرات مالية كبيرة وأسواق تتسم بالاتساع والقدرة على امتصاص كميات كبيرة من السلع الإسرائيلية، اضافة الى الدول كثيفة السكان كمصر وسوريا على سبيل المثال.

وبرغم ما أنجزته اسرائيل في هذا المجال فانها تعلم أن ثمة حاجز نفسى لدى الشعوب العربية يعيق تقبل السلع الإسرائيلية مهما كانت المغريات، غير أن هناك مجموعة من الأساليب التى تجيد إسرائيل استخدامها للالتفاف على عوائق انسياب التجارة بينها وبين جيرانها من الدول العربية، ومن أهمها:تهريب هذه السلع إلى الأسواق العربية بطرق غير شرعية، وعدم حمل منتجاتها علامات تدل على أنها صنعت فى إسرائيل من خلال إزالة أى كلمات عبرية من على منتجاتها الموجهة إلى الدول العربية. علما الى ان بعض السواق العربية القريبة من اسرائيل تعرض المنتجات الاسرائيلية في عبوات تظهر عليها اللغة العبرية واضحة.

وكذلك توظيف "الطرف الثالث"، حيث يقوم تجار إسرائيليون وعرب من مصر ولبنان وسوريا والأردن بتسويق منتجات إسرائيل تحت أسماء دولة غير عربية فى أسواق هذه الدول، وإدخال السلع إلى دول الخليج العربى عن طريق قبرص، وفى الغالب تكون تحركات هؤلاء التجار إلى إسرائيل ومنها عبر دول أخرى.اضافة الى فتح مكاتب اتصال تركز على العمليات التجارية فى الدول العربية التى تسمح لها بذلك.

وكذلك القيام بعمليات استثمارية إسرائيلية أو مشتركة مع دول عربية مثل دول الخليج و مصر والأردن، لايجاد موطئ قدم لهم فى هذه الدول، ولتصدير مستلزمات الإنتاج لهذه الاستثمارات من إسرائيل ولجعلها معبرًا للسلع الإسرائيلية إلى أسواق هذه الدول.

ولعل مشروع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يركز على "السلام الاقتصادى" مع الدول العربية والفلسطينيين على وجه الخصوص خير دليل على ذلك وهو بذلك يلغي الحل السياسي ويريد الاستيلاء على السوق الفلسطينية تحديدا ولذلك نجد الحكومات الاسرائيلية ومنذ العام 1994 حيث توقيع وادي عربة تضع المعيقات امام رجال الاعمال الردنيين من تصدير منتجاتهم الى السوق الفلسطينية كما ان اسرائيل تركز على"السلام الاقتصادى"، وهذا ما يفسر الحماس الإسرائيلى لحضور "المؤتمرات الاقتصادية" أكثر من حماسها للجلوس على موائد "المفاوضات السياسية.

ويعد الفصل بين السياسى والاقتصادى أحد أهم الأهداف التى تنفذها سياسات إسرائيل إزاء الدول العربية. و عبر الإسرائيليون عن "أجندة الأولويات" هذه في مؤتمر القمة الاقتصادية للتنمية فى الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا الذى عقد بالدار البيضاء فى المغرب فى الثلاثين من نوفمبر عام 1994، إذ قال شمعون بيريز: "الأولوية ستعطى لإخراج إسرائيل من عزلة استمرت نصف قرن عبر المشاركة فى إنشاء اقتصاد إقليمى فى الشرق الأوسط على غرار الاتحاد الأوروبى".

في السنوات الأخيرة، أصبحت إسرائيل وسيطاً محورياً في شحن البضائع بين الدول العربية والدول الإسلامية الأخرى، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الفوضى الواقعة في سوريا. خدمت إسرائيل كجسر قاري للتجارة التركية-الأردنية، بشكل خاص، فضلاً عن عمليات الشحن التي تتم إلى تركيا من بلدان أخرى.

قبل اندلاع الحرب الأهلية السورية، كانت الشاحنات المتجهة من تركيا تمر عبر سوريا إلى الأردن وبعدها للسعودية ولبقية بلدان الخليج. إلا أن عدم الاستقرار على الحدود التركية السورية قد أدى لخلق خطوة هي الأولى من نوعها، تديرها تيران للشحن، شركة إسرائيلية مقرها حيفا.[4]

من خلال مكاتبها في إسدود، على الحدود مع الأردن- جسر الشيخ حسين، وفي مطار بن گوريون، تعمل تيران كسمسار للشركات، والتي تتضمن أكادنيز لخطوط الشحن، الشركة التركية التي ترسو قواربها التجارية مرة أسبوعياً في ميناء حيفا. في الوقت الحالي، تعمل تيران أيضاً كعميل لتوركون لاين، شركة تركية خاصة، وتعتبر أكبر مشغل شحن على مسار الشحن الإسرائيلي التركي.

بدأ هذا المشروع لتوفير خدمة للسوق الأردني، حسبما أعلن ديڤد بهريتش، مدير تيران للشحن. "كشركة شحن، نقوم بتوصيل البضائع لدول عربية أخرى لكننا لا نقوم بذلك بشكل مباشر. البضائع التي يجب شحنها يتم تحويلها إلى شاحنات أخرى من أجل إخفاء حقيقة شحنها عن طريق إسرائيل. ويروي بهريتش أنه عندما تم شحن البضائع أول مرة إلى السعودية عن طريق حيفا، تم استبدال بوالص الشحن في الأردن. عندما تصل الشاحنات إلى الجانب السعودي من الحدود

أنه تم إرسال البضائع التي تمر عبر حيفا للمرة الأولى إلى المملكة العربية السعودية، فيجب استبدال الوثائق في الأردن. وعندما وصل سائق الشاحنة إلى الجانب السعودي من الحدود، اشتبه موظف الجمارك في أن الأوراق مزورة وطلبت الوثائق الصحيحة التي تصدر من إسرائيل والتي كانت قد صدرت قبل أن يتم تطهير الشحنة. اشتبه ضباط الجمارك في أن تكون الأوراق مزيفة وطلب الأوراق الصحيحة، والتي توضح وصول البضائع من إسرائيل، والتي تم تغييرها قبل الشحن للسماح بمرور البضائع. وفي النهاية، توقفت الرحلات من حيفا إلى الحدود الأردنية السعودية لأن الرياض وإسرائيل لا تقيمان بعلاقات دبلوماسية مفتوحة.

كان هذا أقصر وأسهل طريق يمر عبر السعودية، والذي كان من الناحية اللوجستية يعتبر بوابة مرور للبلدان الأخرى مثل الإمارات، اليمن، قطر. يقول بهريتش أن البضائع التركية يتم شحنها حالياً للسعودية من ميناء الإسكندرون وصولاً لمدينة ضبا، عن طريق قناة السويس، المسار الأكثر تكلفة.

وفيما يتعلق بالشحن المباشر من وإلى تركيا فليس هناك أي مشكلة، حيث أن حجم التجارة بين البلدين يتزايد سنوياً. كذلك تصدر عمان المنسوجات إلى الولايات المتحدة، كما تصدر المنتجات الزراعية لروسيا والمجر، عن طريق ميناء حيفا.

گابي بار، نائب مدير عام الشؤون الفلسطينية والمصرية والمنطقة الصناعية المؤهلة بوزارة الاقتصاد الإسرائيلية، يوضح أن القدس بها ثلاث مسارات نقل مباشرة إلى العالم العربي:

  • المسار الأول: عبر الأراضي الفلسطينية، والتي تقيم معها القدس عدة پروتوكولات.
  • المسار الثاني: من إسرائيل إلى الأردن، والتي تلتزم مع إسرائيل بمعاهدة سلام واتفاقيات تجارة. يتم إرسال البضائع عن طريق جسر الشيخ حسين، بالقرب من بيت شيعان بالشمال، أو عن طريقة ممر عربة، بالقرب من إيلات في الجنوب.
  • المسار الثالث: من إسرائيل إلى مصر، حيث يتم شحن البضائع عن طريق معبر نيتسانا في جنوب إسرائيل. بالإضافة لذلك، تمر البضائع من حيفا إلى بورسعيد أو الإسكندرية بما يتفق مع سياسات التجارة المفتوحة.

يشير بار إلى أن هناك ثلاث بلدان تصنفهم إسرائيل كعدو، وهما إيران، سوريا ولبنان.

هناك حوالي 10.000 عملية تبادل تجاري سنوياً ما بين إسرائيل والعالم العربي، وتقدم قيمتها بحوالي 300 مليون دولار.

في أبريل 2017، اقترح وزير النقل الإسرائيلي رتبط شبكة سكك حديد الشحن الإسرائيلية مع الأردن والسعودية، الفكرة التي تقدم بها لمبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ للشرق الأوسط. بموجب هذا المقترح، ستسافر البضائع عن طريق السكك الحديدية من ميناء حيفا على البحر المتوسط عن طريق الأردن إلى ميناء [الدمام]] السعودي على الخليج العربي. ولا تزال إسرائيل في انتظار الموافقة على هذا المقترح.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التطبيع الدبلوماسي

ما من شك أن العلاقات التجارية لم تكن لتوهب لها الحياة لولا وجود علاقات دبلوماسية سبقتها ومهدت لها الطريق ووفرت لها الظروف المناسبة وقد كشفت شعبة الإستخبارات الإسرائيلية " الموساد" في الآونه الأخيرة عن وجود علاقة سرية بين دبلوماسي إسرائيلي ومسئول عربي كبير يشغل منصب استخباراتي. وتعج ملفات الموساد بوجود اتصالات بين دبلوماسيين إسرائيليين وعناصر عربية وإسلامية في مختلف أنحاء العالم .

من جانب آخر يقوم التطبيع الحالي على دفع وضغط أمريكي على الدول العربية للمضي قدماً بمشروع التطبيع وإقامة العلاقات مع إسرائيل، سعياً لاستثمار الفرصة التاريخية التي يترنح بها النظام العربي تحت وطأة انقساماته وأزماته البنيوية وأوضاعه الاقتصادية، والسياسية الهشة. ولذلك لا يمكن إنكار تحقيق اختراقات إسرائيلية في المجتمعات العربية بتواطؤ من العديد من الحكومات، بشكل كبير منذ سقوط بغداد، ولا يمكن ـ كذلك ـ تجاهل موازين القوى، والشروط التي تدفع بالقوى العربية والإسلامية المقاومة للتطبيع إلى الخلف.

تهدف الخطة الإسرائيلية لاختراق العالم العربي والمدعومة أمريكيا إلي إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع البلدان العربية، وكذلك لإقامة مشروع السوق شرق أوسطية بعد أن تستقر العلاقات السياسية بين 'إسرائيل' والعرب.

ولا يجوز تبرئة النظام الرسمي من الورطة الكبيرة التي تعاني منها الشعوب العربية العاجزة أصلا فعند فوز نتنياهو الأخير ووزير خارجيته أڤيگدور ليبرمان الذي دعا إلى ضرب السد العالي سارعت القاهرة إلى دعوته قبيل سفره الى واشنطن للقاء الرئيس أوباما ما اضطر الأردن أيضا الى دعوته لزيارة العاصمة الأردنية عمان.

تؤكد تفاصيل الخطة التي تم ابلاغها للإدارة الأمريكية أن إسرائيل أعطت عام 2005 أهمية كبرى وأساسية لإقامة علاقات دبلوماسية مع البلدان العربية. وتكشف المذكرة التي تشتمل علي تفاصيل الخطة أن إسرائيل أجرت في ذلك العام اتصالات سرية وتمهيدية في العديد من العواصم الأوربية مع مسئولين عرب بمستويات مختلفة بلغت في الستة أشهر الأخيرة من ذلك العام نحو (343) لقاء. وأن الهدف الأساسي من وراء مثل هذه اللقاءات هو إعادة المياه والعلاقات مع البلدان العربية بعيدا عن عملية السلام، حيث نجحت إسرائيل هكذا تقول المذكرة في أن تقنع الدول العربية بالفصل بين عملية السلام وعودة العلاقات مع إسرائيل، وأن هذه الدول باتت تنظر إلي مصالحها الاقتصادية الخاصة في سياق علاقاتها مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وتشير المذكرة الإسرائيلية إلي أن كل المفاوضات الاقتصادية العربية الأمريكية سواء في إطار مناطق التجارة الحرة العربية الأمريكية، أو برنامج المساعدات والمعونات الاقتصادية، أو التعاون الاقتصادي يجب أن تكون إسرائيل طرفا أساسيا فيها، لأن ذلك يدعم من مكانتها في المنطقة، وسيفضي إلي نتائج هامة في إطار الاستقرار والتعاون في الشرق الأوسط، وفي بناء نماذج للديمقراطية في المنطقة العربية.

وتقول المذكرة: "إن هذه الأنظمة تتخذ من إسرائيل مبررا لبقاء القمع والاستبداد في أنظمة حكمهم، وأنهم يعطلون إطلاق مشاريع الديمقراطية أو نشر الحرية حتي لا يؤثر ذلك علي حكمهم".

ومضت المذكرة لتشير أن لدي الإسرائيليين تصورات مهمة عن التطبيق الديمقراطي في الدول العربية، وأنهم يقدمون هذه التصورات إلي الإدارة الأمريكية لمزيد من الدراسة واستجلاء الأمور.. ورأت المذكرة أن تسريع عودة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والدول العربية ستكون لها آثارها المهمة علي الاسراع بخطوات التطبيق الديمقراطي ونشر الحرية في العديد من الدول العربية، لأن هناك أصواتا مهمة في الدول العربية تنادي بأهمية تطبيق النموذج الإسرائيلي في الديمقراطية علي أنظمة الحكم العربية، وأن النموذج الإسرائيلي في التطبيق الديمقراطي يقلق كثيرا أنظمة الحكم في الدول العربية.

وعلي ضوء ذلك، تشير المعلومات إلي أن الادارة الأمريكية بدأت منذ شهر يناير 2005 في إجراء اتصالات مكثفة مع 9 دول عربية لإقناعها بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، وأن هناك مراحل مهمة تم قطعها علي هذا الصعيد.

وفي المقابل تكشف المعلومات ذاتها أن إسرائيل طلبت تحديدا من كل من مصر والأردن بأن تكونا الدولتين العربيتين الأساسيتين لتسهيل إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

أما الأردن فقد كان تعاملها مع الضغوط الأمريكية إيجابيا، حيث شهد البيت الأبيض محادثات مهمة علي هذا الصعيد بين الرئيس الأمريكي بوش والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وكانت المبادرة التي طرحها الأردن علي القمة العربية في الجزائر هي إحدي ثمار التوجه، حيث دعا الأردن صراحة في القمة إلي إقامة علاقات تطبيعية بين إسرائيل والدول العربية دون أن يرتبط ذلك بمسار السلام.. وإضافة إلي ذلك قرر الأردن إقامة قنصلية أخري في إسرائيل.

وفي مقابل ذلك لعب الأردن هذا الدور وافقت واشنطن علي إقامة مشروع اقتصادي كبير في الأراضي الأردنية، إضافة إلي المشروع الجمركي الأمريكي الذي ضاعف من صادرات الأردن حتي وصلت إلي 600 مليون دولار.

و تشير المعلومات إلي أن الأردن استضاف عشرات اللقاءات العربية الإسرائيلية ويتردد أن هناك صفقة أردنية إسرائيلية وتدور أساسا حول زيادة كمية المياه التي يحصل عليها الأردن من إسرائيل وتبلغ نحو (50) مليون متر مكعب من المياه سنويا، حيث يستخدم الأردن هذه النسبة من زيادة المياه في أغراضه التنموية.. إلا أن هناك مشكلة بهذا الشأن تفجرت داخل الحكومة الإسرائيلية ذاتها، حيث يرفض العديد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية هذه الصفقة باعتبار أن إسرائيل تعاني أزمة مياه، وأن الثمن الذي سيأخذه الأردن من هذه الزيادة لا يساوي هذا الدور المحدود الذي يقوم به علما أن الأردن فيما لو غض النظر عن حدوده مع فلسطين المحتلة وطولها 650 كم لبعض الوقت لألحق أبشع الضرر باسرائيل، ويعتبرالاسرائيليون أن الاتصالات الأمريكية أكثر أهمية من الاتصالات الأردنية مع الدول العربية.

وقد دخلت أمريكا علي الخط في هذه الصفقة، فهي تريد تأمين إسرائيل من المياه التي يمكن أن يتنازل عنها الأردن من خلال نهر النيل بمصر، أو أية مصادر مائية أخري. وفي هذا الصدد تشير المعلومات إلي أن هناك دراسات تم الانتهاء منها بالفعل في كيفية الاستفادة من مياه النيل إلي الحد الذي يجعل إسرائيل تتنازل عن كميات إضافية من المياه للأردن.

يعول بعض المؤيدين لخطوة مدٌ المياه للأردن علي دوره في إقامة علاقات دبلوماسية مع 9 من الدول العربية، ويرون أن الأمر علي هذا النحو يستأهل القيام بهذه الخطوة ولكن بشرط نجاح الأردن في القيام بهذا الدور .. لأن إسرائيل سوف تجني من وراء هذه العلاقات ثمارا اقتصادية وعسكرية واجتماعية وتكنولوجية في غاية الاهمية، وأن هذه الثمار سوف تتحقق سريعا.. وأن الاكثر اهمية في هذه العلاقات أن إسرائيل ستكون من احدي الدول الرائدة في منطقة الشرق الأوسط، وأن هذا سيتيح لها القيام بدور ريادي خلال السنوات المقبلة.

ويتردد علي هذا الصعيد أن هناك مشروعا أمريكيا أردنيا إسرائيليا سوف يتم انشاؤه في منطقة (العقبة-إيلات). وبحسب المذكرة الإسرائيلية، وفي سياق خطة اختراق ما تبقي من العالم العربي فإن اتصالات مهمة جرت مع تونس خلال الاشهر الماضية.. ورصدت في هذا السياق لقاء عقد بين وزير الخارجية الإسرائيلي السابق سيلفان شالوم ومستشار للرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وأن هذا اللقاء أسفر عن نتائج مهمة وأساسية، ومن أهمها التعجيل بخطوات اقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين، خاصة أن 'إسرائيل' أبلغت تونس رسميا بعدم وجود أية معوقات سياسية لإقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين. و أشارت المذكرة الإسرائيلية إلي أن إسرائيل تتطلع لدور مهم تقوم به تونس، والتي يمكن أن تمثل مع 'إسرائيل' .. دورا مهما في تنمية وازدهار واستقرار الشرق الأوسط، خاصة أن المكاتب التجارية بين الجانبين حققت نتائج ومعدلات هامة، وغير متوقعة، وأن التجارة بينهما أصبحت تمثل أولوية مهمة، بالإضافة إلي المشروعات الأمريكية التونسية الإسرائيلية المشتركة، والتي ستؤدي إلي زيادة معدلات الأداء والناتج القومي التونسي بنسبة كبيرة قد تصل إلي أكثر من 40 %.

وأشارت المذكرة الإسرائيلية إلي أهمية موقع تونس الجغرافي، وكيفية استثماره كأحد المنافذ الأساسية والمهمة علي البحر المتوسط، ومدي القيام بهذا الدور في تنمية التجارة مع الدول الأفريقية.

وتؤكد المعلومات بهذا الصدد أن الجانبين التونسي والإسرائيلي اتفقا بالفعل علي اقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما.. وأن التمهيد لعودة تلك العلاقات سيكون من خلال فتح خط مباشر للطيران بين تونس وتل أبيب ، بحيث يتيح هذا الخط تبادل الأفواج السياحية بين الجانبين، والقيام بالعديد من المبادلات التجارية.. وتشير المعلومات في هذا الشأن إلي أن لقاء تونسيا إسرائيليا قد يعقد في واشنطن قريبا وينتهي إلي إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

المذكرة الإسرائيلية كشفت النقاب أيضا عن الدولة الثانية في مسار هذه الاتصالات وهي المغرب حيث أشارت إلي نتائج لقاء هام تم عقده بين وزير الخارجية الإسرائيلي وولي العهد المغربي تم الاتفاق فيه وبشكل غير رسمي علي اقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

وتفيد المعلومات أن شالوم أكد في اللقاء علي تطور المكاتب التجارية الإسرائيلية المغربية ومستوي التبادل التجاري المهم والمؤثر الذي أصبح قائما بين الجانبين، وقد طرح الوزير الإسرائيلي خلال اللقاء خطة تفصيلية لتطوير هذه المكاتب التجارية والدور الذي يمكن أن تقوم به.

لقد أسهم شيمون بيريز الذي يتمتع بعلاقات صداقة قوية مع العديد من الحكام العرب إسهاما كبيرا في الدفع نحو إقامة العلاقات مع المغرب حيث التقي مع مسئول مغربي رفيع المستوي وتحدثا مطولا في الاعلان عن العلاقات الدبلوماسية.

وتشير المعلومات إلي أن شيمون بيريز طرح علي المسئول المغربي عددا من الاتفاقات الاقتصادية المهمة، والتي وعد هذا المسئول بدراستها، وقدم بيزيز قائمة تضم اكثر من (1000) مؤسسة دولية وعالمية وعابرة للحدود لتقوم بتسويق الاستثمار الأوربي والأمريكي في الاراضي المغربية.

الدولة العربية الأخري، والتي مثلت مفاجأة مهمة علي هذا الصعيد هي سلطنة عمان، حيث أكد التقرير الإسرائيلي أن هناك مصالح تجارية متنامية بقوة بين 'إسرائيل' وسلطنة عمان، وأنه علي الرغم من أنه لا توجد مكاتب تجارية بين البلدين إلا أن هناك مبادلات تجارية مهمة، وقد تمثل مفاجأة في المستقبل.

ووفق المذكرة الإسرائيلية فإن سلطنة عمان تحاول أن تمهد لهذه العلاقات الدبلوماسية من خلال أهم مشروع للسلطنة ويتعلق بمشروع مركز الأبحاث لتحلية مياه البحر.. وهذا المشروع يمكن أن يفيد العديد من الدول العربية الأخري، حيث يقوم الخبراء الإسرائيليون، بتنفيذ مثل هذا المشروع الذي تحاول 'إسرائيل'.. أيضا استغلاله في الإعلان السريع عن العلاقات الدبلوماسية مع سلطنة عمان.

وبحسب المذكرة الإسرإئيلية فإن مواقف سلطنة عمان تتشابه مع مواقف قطر في أنها تنتظر لحين مبادرة إحدي الدول العربية للإعلان عن اقامة العلاقات مع إسرائيل حتي تتخذ هذه الخطوات التالية.وقد أعلنت قطر تجميد علاقاتها مع اسرائيل على اثر هولوكست غزة الأخير.

والمفاجأة المهمة الأخري التي فجرتها المذكرة الإسرائيلية تتعلق بالبحرين والتي أكدت المذكرة الإسرائيلية بشأنها أن الاتصالات المنتظمة معها بدأت عام 2001، وأن هدف هذه الاتصالات الرئيسي يتركز في الإعلان عن العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين.. وأن هناك علاقات مهمة بين الجانبين في المجالات الاقتصادية. وبحسب المذكرة الإسرائيلية فإن الشيء الأكثر أهمية علي هذا الصعيد هو أن هناك اتفاقا كاملا بين 'إسرائيل' والبحرين علي العلاقات الدبلوماسية، وأن اختيار الوقت المناسب الآن أصبح هو المحك: في الإعلان عن هذه العلاقات وأن ذلك قد يكون قريبا.

أما العراق فقد بدأت الاتصالات به بالفعل من خلال المسئولين الأمريكيين إلا أن الإسرائيليين أنفسهم لا يتوقعون إقامة علاقات مع بغداد قريبا استنادا إلي الضغوطات الداخلية في العراق، كما أن الأمريكيين أنفسهم يرون أن العلاقات بين العراق و'إسرائيل' يمكن أن تتم بعد هدوء الأوضاع الأمنية المتفجرة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل

في مقابلة مع موقع إيلاف السعودي، نشرت في 13 ديسمبر 2017، تناول وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، جملة من القضايا، أبرزها ربط إسرائيل بدول العالم العربي من خلال إعادة إحياء سكك حديد الحجاز التاريخية، ولكن ضمن مشروع إقليمي يصب في المصالح الاقتصادية لإسرائيل. كما كرر الدعوة إلى دور سعودي أكبر في ما يسمى "عملية السلام" والارتياح الإسرائيلي لمثل هذا الدور، وإقامة ميناء بحري على جزيرة اصطناعية قبالة قطاع غزة، وتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترمپ، بشأن القدس. كما تتطرق إلى السعودية وتركيا والأردن وسوريا وإيران ولبنان وحزب الله، وتهديداته بإعادة لبنان إلى العصر الحجري في الحرب القادمة. في بداية الحوار تحدث كاتس عما أسماه "المشروع الإقليمي"، في إشارة إلى المخطط الإسرائيلي لإحياء قطار الحجاز، وربط ميناء حيفا بالخليج العربي، عن طريق استكمال السكك الحديدية من بيسان إلى جسر الشيخ الحسين، وإكمال السكك الحديدية في الأردن لترتبط بالسعودية.[5]

النفط والغاز

في دراسة اعدها الخبير د.غازي حسين بعنوان :"القمم والمؤتمرات الاقتصادية والمنية من التطبيع الى الهيمنة "ونشرها اتحاد الكتاب العرب عام 1998 أوضح ان إسرائيل تستغل موقع فلسطين الجغرافي المطل على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وقربها من منابع النفط في الخليج العربي وأوروبا وتوسطها في القارتين آسيا وافريقيا لتطبيع العلاقات في مجالات النفط والغاز والطاقة.‏ وهناك معلومات تتحدث عن اتفاقيات عربية – اسرائيلية تقضي بتحويل بعض شحنات النفط العربي الى اسرائيل فور وصول الناقلات مناطق محددة في عرض البحر حيث يتم التلاعب في اوراقاها لاخفاء الحقيقة.

وليس سرا القول ان اسرائيل تريد منافسة مصر في مجال تجميع النفط والغاز وتصديره للخارج لتكون بذلك هي القناة الوحيدة مع يهود العالم في نقل وتسويق وتجارة النفط والغاز والمنتجات البترولية. وتتكون الاستراتيجية الإسرائيلية في هذا المجال من عدة عناصر:‏

الأول: إقامة شبكة من خطوط الأنابيب لنقل النفط العربي والإيراني (مستقبلاً) إلى إسرائيل.‏ومن ثم اعادة تصديره الى اوروبا وامريكا وكندا.

الثاني: إقامة مركز لتجميع الغاز لسد حاجاتها منه بشكل مجاني وتسويقه في العالم.‏ والثالث: إقامة مجموعة من مصافي البترول المشتركة مع الدول العربية.‏

ووضع المركز الإسرائيلي لتكنولوجيا المستقبل معلومات وخرائط جغرافية وطبوغرافية عن شبكة أنابيب النفط المزمع إقامتها. وأعد الإسرائيلي جدعون فيثلسون دراسة عن احتياطي النفط العربي ومساراته وحجم الإنتاج اليومي. وجاء فيها: "إن البترول العربي هو أهم مادة خام موجودة في الشرق الأوسط من حيث الإنتاج اليومي والاحتياطي، وتمثل عملية نقل النفط من الخليج العربي إلى أسواق أوروبا وأميركا الشمالية حجماً كبيراً من سوق النقل ومن ثم فإن عائد النفط يجب تقسيم فوائده على الدول الموجودة في منطقة الشرق الأوسط".

وتقترح الدراسة إقامة شبكة من خطوط نقل النفط إلى إيلات:‏

  • خط يبدأ من رأس تنورة السعودي إلى العقبة/إيلات.‏
  • خط من الكويت إلى العقبة/إيلات.‏
  • خط من الإمارات العربية إلى الخط السعودي ومنه إلى العقبة/إيلات.‏
  • إعادة تشغيل خط التابلاين القديم القادم من العراق عبر سورية إلى حيفا ويقال ان هذا الخط بات جاهزا للعمل ولكن بانتظار الوقت المناسب.‏

‏ ويزعم البعض، أنه رغم الدور الذي تلعبه مصر لتسويق إسرائيل في المنطقة فان الأخيرة تعمل جادة على قتل دور قناة السويس وتوجيه ضربة قوية إلى المشروع العربي المشترك لنقل النفط (سوميد) من خلال هذا المشروع، كما انه سيقضي على فكرة إقامة خط أنابيب لنقل النفط العراقي إلى ميناء العقبة الأردني وعلى أي دور للأردن في تجميع النفط العربي والاستفادة منه.‏ وكانت إسرائيل قد أقامت مع شاه إيران عام 1976 خط أنابيب إيلات-عسقلان كبديل لقناة السويس ولنقل البترول الإيراني إلى بعض مصافي النفط الأوروبية، ويبلغ طوله 254 كم.‏

وبعد اتفاق أوسلو بدأت إسرائيل بتوسعته لزيادة طاقته إلى 33% وذلك:‏

  • لمرور أكبر حجم من النفط الإيراني بدلاً من قناة السويس وخط سوميد العربي.‏
  • لتزويد مصافي تكرير النفط الإسرائيلية باحتياجاتها الإضافية من النفط الخام.‏
  • ولإنشاء مستودعات لتخزين النفط لحساب الزبائن وطرحه في الأسواق حين الطلب.‏ حتى تصبح هي المتحكمة في موضوع النفط والغاز من حيث السعر وكميات الاستيراد وقد أشار رئيس الوحدة الاقتصادية بهيئة قناة السويس، فاروق أبو طالب، إلى أن تشغيل وتوسيع خط أنابيب إيلات/ عسقلان"، منافس خطير لخط سوميد ولقناة السويس خاصة لو اعتمد عليه الإيرانيون في نقل وتسويق بترولهم لدى أوروبا وأمريكا الشمالية.‏

وانطلاقاً من مساحة إسرائيل الصغيرة ورغبتها في المحافظة على نقاء البيئة وحمايتها من التلوث اتفقت إسرائيل مع مصر لإقامة مصفاة مشتركة لتكرير النفط في مصر عرفت باسم "ميدور". وكان قد ألح الجنرال رابين وبيرس في زيارتهما الأولى للقاهرة بعد توقيع اتفاق أوسلو على الإسراع في تنفيذ بناء المصفاة كمؤشر عملي على البدء في إقامة السوق الشرق أوسطية. وتبلغ تكاليف إقامتها مليار دولار.‏

واشترك فيها بعض رجال الأعمال المصريين ومنهم حسين سالم والهيئة المصرية العامة للبترول. وقدم بنك الاستثمار الأوروبي تمويلاً للمصفاة قدره (300) مليون دولار.‏ وتخطط إسرائيل لإقامة مصافي مشتركة لتكرير النفط مع الأردن وأرتيرياليس من اجل افادة هذه البلدان بل لترحيل الأضرار البيئية الى شعوبها خوفا على الاسرائيليين من الاصابة بامراض التلوث.

والغريب في الأمر أن اسرائيل دخلت في مفاوضات مع روسيا لإستيراد الغاز الروسي عن طريق تركيا وتصعيد التنافس بين روسيا ومصر- وقطر على بيع الغاز لكي تحصل على أفضل الأسعار.‏

وتخطط إسرائيل تطوير هذا المشروع بعد التوقيع على التسوية النهائية حيث تقترح إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز السائل من المملكة العربية السعودية إلى العقبة بالبواخر ثم ضخه في الخط الإسرائيلي لتقوم إسرائيل بتسويقه.‏ وتبلغ تكاليف المشروع 4 مليارات دولار. وتقوم شركة دانكنر وشركة ماشاف الإسرائيليتان ببناء خط أنبوب للغاز القطري من العقبة حتى عسقلان.‏

وتجري إسرائيل منذ عام 1995، مفاوضات سرية مع شركة بوتاش التركية، وهي المؤسسة الحكومية لإقامة أنبوب من الغاز ليجري فيه الغاز الروسي ويخترق عدة مدن تركية إلى أن يصل إلى الخط المصري- الإسرائيلي الذي ينطلق عبر لبنان وسورية وتركيا.‏ وتبدي إسرائيل أطماعها في غاز منطقة تبوك بالسعودية ونقله إلى محطة التجميع في ميناء العقبة، وحققت إسرائيل بعض النجاحات في علاقاتها النفطية مع بعض الدول العربية، حيث تحصل من مصر على مليون طن سنوياً من النفط الخام وعلى مليونين آخرين عن طريق التجار الذين يحصلون على حصص سنوية من الهيئة المصرية العامة للبترول. واتفقت مع مصر على مشروع خط أنابيب الغاز ومصفاة ميدور لتكرير النفط ومشروع الربط الكهربائي.ولا ادري ما سر بيع النفط والغاز الاسرائيليين الى اسرائيل وبأسعار مخفضة.‏

ووقعت اسرائيل مع الأردن مشروع بناء محطة الغاز في العقبة وإقامة عدة محطات مشتركة للكهرباء وتسعى إسرائيل لإقامة شبكة من خطوط أنابيب نقل النفط من قطر والكويت والبحرين والسعودية وعمان لذات الغرض وهو السيطرة على الأسعاروتخطط إسرائيل لتوظيف السلطة الفلسطينية والأردن والعديد من دول الخليج العربية لتحقيق مصالحها وجني الأرباح الطائلة للمحافظة على قوتها العسكرية ولاستيعاب المزيد من المهاجرين اليهود وإقامة المزيد من المستعمرات اليهودية وتهويد المزيد من القدس العربية. وتعمل للانتقال من مرحلة التطبيع الثنائي إلى مرحلة توظيف أدوار الآخرين للهيمنة على ثروات المنطقة العربية في مجالات النفط والغاز والمياه.‏

ويطرح عمرو كمال حمودة مجموعة عناصر لمواجهة مساعي إسرائيل في استغلال النفط والغاز وهي:‏

  • ضرورة إيجاد حوار فعال مع إيران حتى لا يتجه النفط الإيراني لخط إيلات/ عسقلان.‏
  • البحث عن بديل عن مشروع الغاز المصري- الإسرائيلي عن طريق التحول غرباً والربط مع خط الغاز الليبي ثم الجزائري إلى أوروبا.‏
  • الاتصال مع العراق لإقناعه بتمرير جزء من إنتاجه النفطي عبر خط أنابيب سوميد.‏
  • دفع مشروع الكوبري المعلق بين السعودية ومصر وربط خط لنقل البترول السعودي ووصله مع الخط المصري سوميد.‏
  • إعلان هيئة قناة السويس "حرب أسعار" بالنسبة لنقل الغاز والبترول حتى يتوقف المشروع الإسرئيلي - القطري للغاز، والتفاوض مع قطر لنقل الغاز عبر قناة السويس بأسعار مخفضة.‏
  • تشجيع المشروعات العربية التي تمت دراستها وإقرارها من قبل بواسطة منظمة الأوبك في مجال خطوط الأنابيب وناقلات البترول والتخزين.‏
  • إحلال رجال الاستثمار العرب مكان إسرائيل في مشروع مصفاة التكرير "ميدور" طالما أن التمويل قد دخل المشروع من بنك الاستثمار الأوروبي.‏
  • إنشاء بنك عربي متخصص في تمويل العمليات البترولية، ليتولى تمويل تجارة ونقل البترول وتمويل عمليات البحث والتنقيب وكذلك المشروعات الضخمة مثل نقل الغاز والنفط والبترو كيماويات وشراء وتأجير وبناء ناقلات السفن البترولية ومصافي التكرير.‏

وتمارس الولايات المتحدة الضغط والابتزاز والترغيب على الدول العربية للإسراع في فتح أسواقها أمام التجارة مع إسرائيل، وذلك للفوائد العديدة التي سيجنيها العدو الإسرائيلي ومنها:‏

  • قرب الأسواق العربية من أماكن التصدير الإسرائيلية مما يخفف من نفقات الشحن.‏
  • السرعة في شحن المنتجات مما يجعلها تصل بمدة أقصر من البضائع المستوردة من أوروبا واليابان وربما خلال يوم.‏
  • انخفاض تكاليف الإنتاج في إسرائيل عنها في أوروبا والولايات المتحدة مما يجعل البضائع الإسرائيلية أكثر قدرة على المنافسة من غيرها.‏

ويتوقع الخبراء الإسرائيليون أن تقود التجارة مع الدول العربية إلى:‏

أولاً: تحويل إسرائيل إلى مركز تجاري إقليمي والحلول محل لبنان والتفوق عليه بسبب التطور الصناعي فيها وعلاقاتها الدولية وموقعها الجغرافي.‏ وهذا ما يفسر التركيز الاسرائيلي على لبنان وتوريطه في حرب اهلية دامت نحو 16 عاما حيث تحولت نسب كبيرة من السواح الاجانب الى اسرائيل.

ثانياً: إقامة سوق شرق أوسطية تحتل إسرائيل فيها مركز القائد وتحصل من جرائها على تسهيلات هائلة من دول الاتحاد الأوروبي.‏ويظهر ذلك من خلال اعلانات اسرائيلية تقول :امض اسبوعا في اسرائيل ونمنحك ليلة مجانية في البتراء.المر الذي يلحق الضرر بالسياحة الأردنية.

وهناك مشروع اسرائيلي يهدف إلى تحويل الشاطئ الممتد على ساحل البحر الأحمر حتى السعودية إلى منطقة واحدة وتتطلب إزالة الحدود السياسية بين مصر والأردن وإسرائيل وذلك لقصر وضيق الساحل الإسرائيلي بخلاف الساحلين الأردني والمصري.‏ وتقترح إسرائيل على الدول العربية المنوي إشراكها في المشروع الإسرائيلي أن تتنازل عن جزء من سيادتها بحيث يزور السائح "الريفيرا بدون إبراز وثائق سفر أو حتى الحصول على فيزا من الدول صاحبة السيادة، وذلك لزيادة أرباح إسرائيل من الدخل السياحي.‏ ‏ وتتوقع المصادر الإسرائيلية الحصول على أموال ضخمة من جراء استقبال السياح العرب وتصدير الخدمات السياحية للبلدان العربية، مما سيجلب لها الأموال الضخمة وفوائد نفسية وسياسية تمكنها من التغلغل حتى في أوساط المواطنين العرب الأمر الذي سيعمق ويسهل التطبيع الشعبي العربي والاسلامي لأن اسرائيل تعلم جيدا ان التطبيع الرسمي معها لا يفيدها على المستوى البعيد.‏

ووضعت إسرائيل تصوراً جديداً للسياحة في الشرق الأوسط طرحه عوزي برعام، وزير السياحة ويتألف من عدد من البنود منها: تسويق إقليمي دولي للسياحة في المنطقة.‏ و إقامة مؤسسات سياحية وسلسلة من الفنادق الضخمة.‏ و تغيير سياسة الطيران والاستعداد لعصر السلام في مجال السياحة والاستفادة من موقع إسرائيل كجسر بين القارات.‏ و تنظيم رحلات بحرية وعبور في السفن الجوالة.‏ و تطوير سواحل البحر المتوسط لخلق ريفيرا من لبنان على طول سواحل إسرائيل باتجاه مصر.‏ وكذلك الاستفادة من البحر الميت في مجال الاستحمام بالمياه المعدنية وتطوير مشروع إسرائيلي- أردني- فلسطيني في مجال السياحة والكهرباء.‏

المواصلات‏

يتناول التخطيط الإسرائيلي لمستقبل المنطقة العربية موضوع المواصلات، إذ أن وقوع فلسطين في قلب الوطن العربي ، يؤهلها للقيام بدور أساسي في شبكة المواصلات البرية والبحرية والجوية، بسبب الموقع الهام لمطار اللد والموانيء البحرية الضخمة بدءاً من حيفا وعكا ومروراً بيافا واسدود وحتى ايلات.‏

يعتبر النقل والمواصلات من طرق سريعة وموانئ بحرية ومطارات جوية من أهم العوامل لتحقيق النظام الإقليمي الجديد والسوق الشرق أوسطية. وهي ذات أهمية كبرى لزيادة التبادل التجاري وتنقل الأفراد وانتقال البضائع عبر الحدود وتخدم توسع وامتداد السوق الإسرائيلية في البلدان العربية. وتقدم خدمات جلى للصناعة والسياحة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.‏

ويأتي الطريق السريع المقترح، الذي يربط بلدان شمال افريقيا بدءاً من الساحل الممتد من موريتانيا غرباً عبر المغرب والجزائر وتونس وليبيا إلى الاسكندرية والقاهرة ورفح وحيفا وطرابلس وطرطوس واللاذقية إلى ماردين وديار بكر في تركيا في مقدمة هذه الشبكة. وتتفرع من هذه الطريق عدة فروع منها وصلة تمتد إلى تبوك في شبه الجزيرة العربية، لتتصل بالطريق الدولي في منطقة الخليج.‏

ويشمل مشروع الطريق هذا تحسين وإنشاء ورفع كفاءة الطريق بدءاً من الحدود التركية حتى مصر لربط دول شرق البحر المتوسط بأوروبا وبلدان شمال افريقيا على أن تكون إسرائيل المركز والمحور لخدمة الصناعة والسياحة والتجارة فيها.‏ أما مشروع طريق العقبة الإقليمي المقترح فهو يربط بين مصر وإسرائيل والأردن حيث يبدأ من القاهرة ويمتد إلى السويس ثم طابا ويتصل بطريق دائري يمر حول طابا وإيلات والعقبة.‏

وتنطلق مشاريع إسرائيل للنقل والمواصلات من ربط إسرائيل بالدول العربية انطلاقاً من شبكة المواصلات التي كانت تربط فلسطين، بالبلدان العربية قبل عام 1948 واستخدام السكك الحديدية والموانئ وتقترح إسرائيل تطوير ثلاث طرق برية تربط مصر بإسرائيل عبر سيناء، كما تقترح الطرق البرية التالية مع الأردن:‏

  • طريق اسدود - القدس- عمان وطوله 170 كم.‏
  • طريق حيفا- عمان- وطوله 260 كم.‏
  • طريق غزة- اسدود- القدس- عمان.‏

وكشف المدير العام لوزارة الإسكان الإسرائيلية، اريه مزارحي النقاب عن أن إسرائيل تعتزم شق طرق تربط الضفة الغربية وقطاع غزة بالموانئ الإسرائيلية وبمطار بن غوريون من أجل تحول إسرائيل إلى هونغ كونغ الشرق الأوسط. وقال إن إسرائيل ستصبح البوابة الرئيسية لدخول المناطق المحتلة ومن ثم الأردن وسورية والمملكة العربية السعودية. وأكد أنه خصصت موازنة قدرها 1.6 مليار دولار لهذه الطرق.‏

وتخخطط اسرائيل لجعل ميناء حيفا أهم ميناء مركزي للحاويات في المنطقة وتخصيص 1200 إلى 3000 شاحنة لنقل البضائع و 1100 باص بالإضافة إلى 1000-3000 سيارة تاكسي لنقل السياح براً من إسرائيل إلى العواصم العربية، وكذلك تخصيص عدة قطارات لتعمل خطوط السكك الحديدية مع مصر والأردن وسورية ولبنان وتركيا.‏

وستفتح إسرائيل خطوطاً جوية مع العواصم العربية، مما سيجعل مطار اللد المطار الرئيسي في المنطقة نظراً لعلاقات إسرائيل الجيدة مع الدول الأوروبية وبسبب الخدمات والصيانة فيها ذلك لإحكام هيمنتها على جميع المرافق والمجالات في منطقة الشرق الأوسط ولذلك فان من بنود مبادرة السلام الشامل بين دول منظمة المؤتمر الاسلامي وعددها 57 دولة والتي كان من المفترض ان يطرحها الرئيس المريكي أوباما في خطابه الخير في القاهرة تنص على السماح لطائرات العال الاسرائيلية على التنقل عبر الاجواء العربية والاسلامية.‏

وتخطط اسرائيل لإقامة مشاريع مشتركة مع الأردن وأقيم البعض منها لاستخراج الفوسفات والبوتاس والبرومين من البحر الميت وإقامة مشاريع مشتركة مع مصر في الزراعة والسياحة واستثمار الثروات الطبيعية في سيناء. وتتلخص المشاريع المشتركة التي تطرحها إسرائيل بما يلي:‏

  • دمج ميناء العقبة بأيلات وبناء مطار دولي مشترك في العقبة.‏
  • إقامة قناة بحرية تصل إلى البحر الميت في إطار التعاون الإقليمي.‏
  • إقامة شبكة كهربائية مشتركة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.‏
  • مشاريع لأنابيب النفط والغاز وإعادة ضخ النفط العربي إلى مصفاة حيفا.‏
  • مشاريع متعددة للتعاون الإقليمي في المجالات الصناعية والزراعية والسياحية.‏

أرقام وإحصائيات

تكشف الأرقام عن تنامى حجم التجارة السرية العربية مع إسرائيل, وتقول دراسة اسرائيليةصدرت عن معهد التصدير الإسرائيلى، أن حجم الصادرات الإسرائيلية (ما عدا الماس) إلى الدول العربية سجل ارتفاعًا ملحوظًا، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2005م، بنسبة ارتفاع بلغت 26%، قياسًا بالفترة ذاتها من عام 2004م، ليتجاوز حجم هذه الصادرات فى هذه الفترة 171 مليون دولار. وأشار التقرير إلى أن 66 شركة إسرائيلية قامت بتصدير منتجاتها إلى العراق، حيث بلغ حجم هذا التصدير فى النصف الأول من العام 2004 نحو3.7 مليون دولار.

وذكرت أن حجم التصدير إلى تونس ارتفع بنسبة 145%، مقابل الفترة نفسها من عام 2004م، ونسبة التصدير إلى المغرب ارتفعت بنسبة 43% خلال نفس الفترة، وبلغ حجم الصادرات الإسرائيلية 10 ملايين دولار أمريكى. وأن هناك 123 مؤسسة إسرائيلية تعمل فى مصر، بما يشكل ارتفاعًا بنسبة 9% مقارنة مع عام 2004م. وقد ارتفع حجم التصدير الإسرائيلى إلى مصر بنسبة 189% وبحجم بلغ 64.6 مليون دولار.

كما كشفت الدراسة الإسرائيلية عن تضاعف حجم التجارة السرية بين إسرائيل والدول العربية، مشيرة إلى أنها بلغت حوالى 400 مليون دولار سنويًا، وهو ما يتجاوز ضعفى حجم التبادل التجارى المعلن بين إسرائيل ومصر والأردن، فيما أشارت صحيفتا "نيويورك تايمز" الأمريكية و"هآرتس" الإسرائيلية، فى تقريرين لهما حول هذا الموضوع، إلا أنه من الصعب تحديد حجم التجارة السرية أو الواردات العربية من إسرائيل، ذلك جراء استخدام إسرائيل دولاً "وسيطة" لتصدير إنتاجها إلى الدول العربية، ولعل أشهر دولتين تعملان كوسيط بين إسرائيل والدول العربية هما: هولندا وقبرص.

تشير دراسة مصرية أصدرتها وزارة التجارة والصناعة المصرية إلى أن حجم التجارة السرية بين الدول العربية وإسرائيل قد بلغ زهاء 193 مليون دولار، منها صادرات عربية بمقدار 68.2 مليون دولار، وواردات من إسرائيل بلغت زهاء 125.6 مليون دولار. وتتصدر الأردن قائمة الدول العربية التى تتعامل اقتصاديًا مع إسرائيل، بحجم تجارة بلغ 130 مليون دولار، بنسبة 67.8 % من إجمالى حجم التجارة العربية مع إسرائيل. وجاءت مصر فى المرتبة الثانية من حيث حجم التجارة مع إسرائيل، حيث وصلت قيمة هذه التجارة زهاء 48.6 مليون دولار. وتشكل التجارة بين إسرائيل وكل من مصر والأردن نسبة 92.7% من إجمالى التجارة العربية مع إسرائيل.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Timeline of Turkish-Israeli Relations, 1949–2006 Archived 19 March 2009 at the Wayback Machine.
  2. ^ "Turkey and Israel". Smi.uib.no. Archived from the original on 22 February 2011. Retrieved 5 June 2010. Cite uses deprecated parameter |deadurl= (help)
  3. ^ "مسيرة العلاقات الاقتصادية السرية والتطبيع بين الدول العربية واسرائيل-دراسة من اعداد: اسعد العزوني". دنيا الوطن. 2009-06-17. Retrieved 2017-12-03.
  4. ^ "CONTINENTAL BRIDGE: ISRAEL'S GATEWAY TO ARAB COUNTRIES". جيروزاليم پوست. 2017-12-05. Retrieved 2017-12-05.
  5. ^ "كاتس لـ"إيلاف" السعودي: ربط ميناء حيفا بالسعودية والخليج". عرب 49. 2017-12-13. Retrieved 2017-12-25.