العلاقات الأردنية العراقية

العلاقات الأردنية العراقية
Map indicating locations of Iraq and Jordan

العراق

الأردن

العلاقات الأردنية العراقية، هي العلاقات الثنائية بين العراق والأردن، وللعلاقات بين البلدين جذور تاريخية.[1]تأسس العراق والأردن بعد الحرب العالمية الأولى، وكانتا تحت الحكم العثماني، بعد توقيع اتفاقية ثنائية بين بريطانيا وفرنسا. للأردن سفارة في بغداد وللعراق سفارة في عمان.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

كان المؤتمر العراقي المنعقد في دمشق عام 1920 قد قرر "استقلال البلاد العراقية المسلوخة عن تركيا بحدودها المعروفة، والمناداة بالأمير عبد الله بن الحسين ملكا دستوريا بلقب حضرة صاحب الجلالة ملك العراق.

ولما كان العراق يخضع في ذلك الوقت للحكم العسكري البريطاني، فقد توجه الأمير عبد الله إلى لمقابلة المندوب السامي البريطاني اللورد اللنبي في مصر ليعرض عليه مقررات المؤتمر، إلا أن مسعاه لم ينجح بسبب عدم موافقة بريطانيا على ذلك من جهة، ثم عدول المجلس العربي للثورة العراقية عن ترشيح الأمير عبد الله وذلك لانشغاله في أمور مهمة، ثم عزم والده ترشيحه لقطر آخر. لهذا قرر العراقيون مبايعة فيصل ملكاً على العراق ، وقبل الأمير عبد الله إمارة شرق الأردن نيابة عن والده، ووافق أن يدير شقيقه فيصل عرش العراق برسالة حملها عوني عبد الهادي لفيصل بهذا الخصوص.

بعد تتويج فيصل بن الحسين على عرش العراق في آب عام 1921، بدأت العلاقات الأردنية العراقية تتسم بطابع الود والاتفاق على كثير من الأمور المهمة ذات العلاقة المشتركة بينهم، فقد أيد الملك فيصل استقلال حكومة شرق الأردن ، الذي أعلنته بريطانيا عام 1923، كذلك تباحث الأخوان في عام 1924 بشأن وضع التدابير اللازمة لوقف الغزو الوهابي على شرق الأردن ، وخلال مؤتمر الكويت وقف الجانبان جبهة واحدة إزاء المواقف السعودية .

وفيما يتعلق بالحدود فقد اتّفق الطرفان على أن تبدأ بينها من تقاطع خط الطول 39ْ شرقاً وخط العرض 32ْ شمالاً، ثم تسير في الشمال الغربي بخط مستقيم إلى أقرب نقطة على الحدود بين سوريا وشرق الأردن، على خط العرض 33ْ شمالاً. وقد تم تعديل هذه الحدود في أوائل التسعينات، وتنازل العراق عن جزء من أراضيه للأردن. بعد وفاة الملك فيصل في أيلول عام 1933م، تولى الأمير عبد الله بن الحسين زعامة الأسرة الهاشمية، ومن خلال زيارات متعددة قام بها الأمير عبد الله بن الحسين في الفترة الواقعة ما بين أغسطس 1933، ويوليو 1935، حاول الأمير عبد الله أن يوجد نوعاً من التحالف بين العراق وشرق الأردن.

Right pointing double angle quotation mark.svg وإني عالم بأن الله فينا علم غيب نحن صائرون إليه؛ وفقنا الله إلى قمة رضاه وجنبنا جميعاً ما فيه سخطه ". Left pointing double angle quotation mark.svg
رسالة من الأمير عبد الله بن الحسين إلى أخيه فيصل ملك العراق

في عام 1941 شهدت العلاقات الأردنية العراقية تحسناً كبيراً أرسى دعائمها الأمير عبد الله بن الحسين مع الأمير عبد الإله الوصي على عرش العراق، فبعد مشاركة الجيش العربي الأردني في القضاء على حركة رشيد عالي الكيلاني. سار البلدان على سياسة التفاهم المشترك. وبدأت تظهر في الأجواء مشاريع وحدوية أهمها مشروع ( الهلال الخصيب ) ومشروع سوريا الكبرى.وقد تبنى المشروع الأول العراق، وتبنى المشروع الثاني شرق الأردن.

وفي أوائل عام 1945 حدث تقارب بين البلدين الهاشميين، بحثت على إثره إمكانية توحيد القطرين، إلا أن المشروع لم ينجح. بسبب عدم تأييد جامعة الدول العربية المشروع خشية انقسام دول الجامعة. ولذلك استبدل المشروع بمعاهدة تحالف وأخوة تم التوقيع عليها في 14 أبريل 1947.

استمرت العلاقات الأردنية العراقية تسير حسناً إلى أن تم إعلان الاتحاد العربي بينهما في عام 1958، إلا أن أمد هذا الاتحاد لم يدم طويلاً، بسبب الإطاحة بنظام الحكم الملكي في العراق في 14 يوليو عام 1958، وبالرغم من أن جلالة الملك اعتبر ما حدث أمراً داخلياً يخص العراقيين، إلا أن العلاقات توترت خلال فترة الستينات السبعينات، ثم عادت وتحسنت خلال الثمانينات بسبب الموقف القومي الأردني من الحرب العراقية الإيرانية، التي وقف فيها العراق يدافع عن البوابة الشرقية للوطن العربي، وعن حقه في استعادة مياهه الإقليمية في شط العرب. وازدادت أواصرالعلاقة السياسية والشعبية بين القطرين بعد أزمة الخليج والعدوان الذي تزعمته الولايات المتحدة إلى جانب ثلاثين دولة أخرى؛ حيث أصبح الأردن الرئة الوحيدة التي تنفس بواسطتها العراقيون.


التعاون الاقتصادي

الطاقة

وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية المهندسة هالة زواتي ووزير الكهرباء العراقي المهندس ماجد الأمارة، 28 سبتمبر 2020.

في 27 سبتمبر 2020، وقعت حكومتا المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق، عقداً لربط شبكة الكهرباء وبيع الطاقة الكهربائية بين البلدين.[2]

وبموجب العقد الذي تم بواسطة الاتصال المرئي، يزود الأردن الجانب العراقي في المرحلة الأولى من المشروع بـ 1000 جيجاوات ساعة سنويا، بعد استكمال شبكة الربط بين البلدين، تتبعها مرحله ثانية تتيح للجانبين رفع قدرة تبادل الطاقة الكهربائية.

وحضر توقيع العقد وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي ووزير الكهرباء العراقي المهندس ماجد الامارة، فيما وقع العقد مدير عام شركة الكهرباء الوطنية المهندس امجد الرواشدة وعن الجانب العراقي مدير عام الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية /ألمنطقة الوسطى المهندس براك سعد نور.

وأكدت الوزيرة زواتي عقب التوقيع أهمية الربط الأردني- العراقي في تعزيز التعاون بين الأردن والعراق في إطار تطلع الأردن للربط مع دول الجوار لغايات تبادل الطاقة الكهربائية، ما يسهم في استقرارية الانظمة الكهربائية ويخدم التوجه نحو انشاء سوق عربية مشتركة للطاقة، والذي بدوره سيعمل على تعزيز التكامل الاقتصادي العربي.

كما اكدت أهمية العقد الذي ينسجم واهداف الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة للاعوام 2020-2030، بان يكون الأردن مركزا إقليميا لتبادل الطاقة بكافة اشكالها، خاصة بعد توقيع مذكرة تفاهم للربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، تشكل انطلاقة لمشاريع الربط الكهربائي العربي الشامل.

وأثنت الوزيرة زواتي على التعاون القائم بين الأردن وجمهورية العراق في مجال الطاقة،مؤكدة أهمية استكمال باقي مشاريع التعاون الطاقي المشترك لدورها في خدمة مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

من جانبه قال الرواشدة ان توقيع العقد يتيح بعد استكمال الربط بين البلدين في مرحلته الأولى، بعد نحو 26 شهرا، لشركة الكهرباء الوطنية تصدير الطاقة الكهربائية المتوفرة في النظام الكهربائي الاردني.

وبين الرواشدة أن مشروع الربط في مرحلته الثانية، التي ستتم بعد استكمال الدراسات الفنية اللازمة، وما يتطلب من تدعيمات للشبكات الكهربائية في البلدين، سيتيح للجانبين رفع قدرة تبادل الطاقة الكهربائية، وبما يضمن تحقيق معايير اقتصاديات الطاقة الكهربائية وتبادلها، وفق افضل الممارسات العالمية المتبعة.

وقال، "هذا من شأنه أن يخفض التكاليف الرأسمالية اللازمة للاستثمار في محطات التوليد المطلوبة مستقبلا ويرفع معامل استطاعة المحطات القائمة، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين ويشكل نواة لمشاريع اضافية للربط مع دول المنطقة".

تجدر الإشارة أن بدء تزويد العراق بالطاقة الكهربائية سيتم بعد الانتهاء من انشاء محطة تحويل الريشة الجديدة في الأردن، وانشاء خط الربط الكهربائي الذي يربط محطة الريشة الجديدة بمحطة تحويل القائم في العراق، بطول حوالي 300 كم، وسيتم الانتهاء من هذه الاعمال خلال 26 شهراً من تاريخ توقيع العقد.

النقل

في 1 مارس 2021، أعلنت مصر والأردن والعراق عن إنشاء خط بري لنقل الركاب بين الدول الثلاث، بسعر تذكرة 130 دولار. وأكد وزير النقل المصري كامل الوزير وسفير الأردن أمجد العضايلة، على "أهمية البروتوكول الموقع لتسيير خط نقل بري بين الدول الثلاث يبدأ من القاهرة مرورا بعمان وصولاً إلى بغداد، وذلك بسعر تذكرة للراكب مقدارها 130 دولاراً، شاملة سعر العبارة بين ميناءي نويبع والعقبة".[3]

الرئيس السيسي ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وعبد الله الثاني في قمة بغداد، 27 يونيو 2021.

وقالت وزارة النقل المصرية، في بيان لها، إن "الجانبين، أوضحوا أن البروتوكول موقع بين جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي وشركة الاتحاد العربي السوبرجيت من الجانب المصري وكل من شركتي جيت الأردنية والوفود والمسافرين العراقية الخاصة"، مؤكدين أن "الخط البري يهدف إلى تسهيل التنقل بين الدول الثلاثة وحركة العمالة المصرية لهذه الدول وحركة الطلاب والدارسين من هذه الدول إلى مصر".

وتم التباحث حول سبل دعم التجارة بين البلدين من خلال تذليل جميع العقبات في موانئ الوصول وتسهيل نقل المنتجات المصرية إلى الأردن ومنها إلى الدول العربية مثل العراق وسوريا، وكذلك ضرورة تطوير شركة الجسر العربي (المملوكة لمصر والأردن والعراق) وفتح أسواق جديدة لها لخدمة حركة التجارة بين الدول الثلاث ودول شرق أفريقيا.

في 27 يونيو 2021، عُقدت قمة ثلاثية في العاصمة العراقية بغداد بين العراق والأردن ومصر لمناقشة التعاون الاستراتيجي بين هذه البلدان. بدأت القمة بحضور رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني عبد الله الثاني. ومن المقرر أن تناقش القمة العلاقات بين البلدان الثلاث، والاتفاقات التي جرت بينها خلال القمتين السابقتين في القاهرة والبحر الميت.[4]

في 1 أغسطس 2021، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، إن بلاده ترحب بمشروع الشام الجديد بين العراق والأردن ومصر. وفي مؤتمر صحفي عقده عبر الانترنت، علق خطيب زاده على مشروع الشام الجديد بين العراق والأردن ومصر، مؤكداً ترحيب بلاده الدائم بكل ما يساعد على تنمية دور العراق في المنطقة، مضيفاً بأن إيران تدعم أي مشروع يعزز السلام والاستقرار في المنطقة.[5]


انظر أيضاً


المصادر

  1. ^ http://www.meepas.com/Jordanrelationswitheu.htm
  2. ^ "الأردن والعراق يوقعان عقد ربط شبكة الكهرباء". khaberni.com. 2020-09-27.
  3. ^ "مصر تعلن عن خط بري لنقل الركاب يربطها بدولتين عربيتين". روسيا اليوم. 2021-03-01. Retrieved 2021-03-01.
  4. ^ "انطلاق القمة الثلاثية في بغداد بحضور الكاظمي والسيسي وعبد الله الثاني". روسيا اليوم. 2021-06-27. Retrieved 2021-06-27.
  5. ^ "الخارجية الإيرانية تعلق على مشروع "الشام الجديد"". روسيا اليوم. 2021-08-01. Retrieved 2021-08-01.

قراءات إضافية

  • David Kenneth Schenker, Dancing with Saddam: The Strategic Tango of Jordanian-Iraqi Relations, published by Lexington Books, 2003 ISBN 0-7391-0649-X.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية