العلاقات الإسرائيلية الصينية

العلاقات الصينية -الإسرائيلية
Map indicating locations of Israel and People's Republic of China

إسرائيل

الصين

العلاقات الصينية الإسرائيلية هي العلاقات الثنائية بين الحكومة الصينية و الحكومة الإسرائيلية.

في عام 2000 قام الرئيس الصينِي بزيارة تاريخية لإسرائيل، وفي عام 2007 زارَ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت بكين؛ حيث تَمَّ خلال الزيارة إبرام العديد من الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تطور العلاقات الثنائية بين البلدين

شهدت مسيرة العلاقات بين الصين الشعبية وإسرائيل منعطفات خطيرة واختلافات عميقة لعقود طويلة تمتد من أوائل الخمسينيات حتى مطلع التسعينيات، إذ تباينت رؤية الدولتين وأسلوبهما ومواقفهما من عملية إقامة علاقاتهما الدبلوماسية؛ ولذلك اتسم الأداء النظري والعملي والدبلوماسي من جانب الدولتين بالتناقضات المتأرجحة بين "الإقدام والإحجام" و"الحماس والفتور"، وأصبح المشوار الصيني – الإسرائيلي الأكثر طولاً في تاريخ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدول".


عقد الخمسينات: التأرجح بين الاقدام والاحجام

سارعت اسرئيل في الاعتراف بالصين رسميا في يناير ا950، لتكون أول دولة شرق أوسطية تقدم على الاعتراف، إلا أن الصين اكتفت برسالة شكر على هذا الاعتراف. إن مواقف إسرائيل وخاصة موقفها من الحرب الكورية في مطلع الخمسينات، ووقوفها إلى جانب الولايات المتحدة في دعمها ارسال قوات الأمم المتحدة إلى كوريا، أدى إلى عدم حدوث أي تقارب سياسي بينهما، بل بدأت الصين تنظر إلى اسرائيل كدولة حليفة للامبريالية وأداة من أدواتها في منطقة الشرق الأوسط. وعلى هذا الأساس جاء تأييدها ومساندتها لمصر ضد العدوان الثلاثي عام 1956، ومواقفها الواضحة الداعمة للحقوق العربية والمعادية للاحتلال الاسرائيلي في مؤتمر باندونگ في العام نفسه، ورفض الطلب الذي تقدم به وفد الحزب الشيوعي الإسرائيلي أثناء حضوره للمؤتمر الوطني الثامن للحزب الشيوعي الصيني في سبتمبر 1956 والداعي الى اقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

عقد الستينات: الأسوأ في العلاقات

عقد الستينات كان من اكثر الفترات سوء على العلاقات الصينية الاسرائيلية . فالى جانب المنتغيرات الاقليمية والدولية التي لعبت دورا مهما في تأخر اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، كان لوقوف اسرائيل عام 1962 مع الهند ومدها بكافة انواع الاسلحة في حربها مع الصين ، واقامتها لعلاقات وثيقة مع تايوان " الصين الوطنية " ومع كل دول جنوب شرقي اسيا الموالية لامريكا والمعارضة للصين الاثر الكبير في تحديد الموقف الصيني المعارض لاسرائيل والداعم للحق العربي .. فقد شهد عقد الستينات ايضا اقامة العلاقات السرية بين الصين ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 64 وتبعه استقبالها لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1965 واعترافها بالمنظمة كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني وافتتاح مكتب تمثيلي يتمتع بكامل الحقوق الدبلوماسية لها في العاصمة بكين ، ودعم المقاومة الفلسطينية في نضالها ضد الاحتلال الاسرائيلي عسكريا وماديا، ويمكن القول بان الصين كانت اّنذاك قد تبنت تماما الاهداف والمطالب الفلسطينية الداعية الى تحرير الاراضي الفلسطينة التي احتلتها اسرائيل واقامت عليها دولتها عام 1948 .. وبعد حرب 67 وقفت الصين الى جانب الدول العربية في نضالها الهادف الى دحر الاحتلال واستعادة الاراضي المغتصبة ..

عقد السبعينات: مد الجسور والتعاون السري

  • تصويت اسرائيل لصالح قبول الصين في الامم المتحدة اكتوبر 1971
  • التقارب الصيني - الأمريكي، وخاصة بعد زيارة الرئيس الأمريكي للصين عام 1972م، خفف من حدّة العامل الأمريكي ولم يَعُد عقبة كبرى أمام "الدولتين" في إقامة علاقات دبلوماسية.
  • المتغيرات الدراماتية الاقليمية، والتي اهمها المعاهدة المصرية الاسرائيلية
  • نهاية الحقبة الماوية وسقوط الجناح اليساري في الحزب الشيوعي الصيني والمتمثل ب " عصابة الاربعة " عام 1976، وسيطرة الجناح الانفتاحي على قيادة الحزب والدولة ممثلا بالزعيم دنغ شياو بنع عام 1978، حيث اتسمت السياسة الصينية بالمرونة والانفتاح والتعاون مع القوى الغربية، و بدى على سياسة الصين الخارجية بوادر تحول سريع مع نهاية عقد السبعينيات وراحت تميل نحو مد جسور اعادة الثقة واقامة العلاقات مع الدول التي كانت بالامس تعتبرها من القوى الرجعية الموالية للامبريالية الاميركية كاسرائيل وجنوب كوريا وغيرهما ، واتخذت مواقف "معتدلة" وانتهجت سياسة "مرنة" إزاء العديد من المشكلات الدولية بصفة عامة والصراع العربي- الإسرائيلي بصفة خاصة.
  • تفاقم شدة الخلاف بين أكبر دولتين شيوعيتين في العالم : الاتحاد السوفييتي السابق والصين الشعبية، وكان من مصلحة الصين كبح توغل موسكو في شرق آسيا، ونظراً لأن إسرائيل تقف في وجه التوغل السوفييتي في الشرق الأوسط، فإن الصين وجدت نفسها تقف إلى جانب إسرائيل.
  • شهدت السبعينيات أول اتصال رسمي معلن بين إسرائيل والصين وكان ذلك عام 1978 عندما اجتمع مندوب الصين الدائم في الأمم المتحدة مع وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية.

عقد الثمانينات: نحو إقامة علاقات دبلوماسية

  • العديد من جولات الحوار التي عقدت بين البلدين في هونغ كونغ ادت في نهاية المطاف الى انشاء مكتب تمثيلي لاكاديمية العلوم الانسانيه الاسرائيلية ببكن في فبراير 1989، في الوقت الذي فتحت الصين فيه مكتبا سياحيا لها في تل ابيب يقوده دبلوماسي من وزارة الخارجية الصينية
  • سبتمبر 1988، تم اول اتصال رسمي بين الصين واسرائيل، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة، حيث اجتمع وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز مع نظيره الصيني تشيان تشي تشن QIAN QI CHEN ..
  • يناير 1989 التقى وزير الخارجية الصيني تشيان تشي تشن مع نظيره الاسرائيلي موشي ارنز في باريس حيث دلت التصريحات انذاك على امكانية اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين[1]

عقد التسعينات: التطبيع الكامل واقامة العلاقات الدبلوماسية

في مطلع التسعينيات، ومع التغيرات المتسارعة التي عصفت بالاوضاع الاقليمية والدولية والتي اهمها تفكك المنظومة الاشتراكية وانهيار الاتحاد السوفياتي، وانعقاد مؤتمر مدريد، وتحول النظام الدولي من ثنائي القطبية الى احاديها ، وانطلاقا من مصالح واهداف كل منهما تم اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في يناير 1992، وجاء ذلك نتيجة العديد من اللقاءات التي تمت بين كبار المسؤولين والمشاورات الماراثونية التي جرت بين الطرفين في ثمانينات القرن الماضي ..

فعلى الصعيد الإسرائيلي:

عملت إسرائيل وبكل ثقلها لفتح ثغرة في سور الصين العظيم والحصول على اعتراف من أكبر دولة بشرية في العالم والتأثير على سياستها تجاه الصراع العربي–الإسرائيلي، وخاصة كبح التعاون العسكري الصيني-العربي؛ الحصول على حيز أكبر في السوق الصينية؛ وخاصة في مجال التعاون العسكري والتكنولوجي.

الأهم هو ما بدأت تلمسه إسرائيل من فتور في حرارة الدعم الغربي لسياستها، وسعي واشنطن إلى تحديد خطوط حمراء لإسرائيل لا ينبغي أن تتعداها وعليه تعمل إسرائيل على اعادة تعريف علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن على ضوء المعطيات الدولية والإقليمية الجديدة، والتطورات التي تشهدها عملية السلام في الشرق الأوسط. وإيمانها المطلق بأن الصين هي المنافس الأبرز للولايات المتحدة لتصبح القوة الأعظم في العالم.

كسر اّخر قيود الحصار الدولي المفروض عليها خاصة وأن الصين من الأعضاء الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي.

أما على الصعيد الصيني:

الاستفادة من الخبرة الاسرائيلية في مجال التكنولوجيا المتطورة التي لا تستطيع الحصول عليها من امريكا والغرب، إلى جانب الاتصالات والزراعة ونظم الري الحديثة حيث تعتبر إسرائيل من اكثر الدول تقدما في هذه المجالات.

استخدام النفوذ الإسرائيلي في الدول الغربية ولا سيما في الولايات المتحدة. الحصول على تقنيات عسكرية أمريكية غربية متقدمة من إسرائيل في الوقت الذي تفرض فيه أمريكا والغرب حظر نقل الاسلحة للصين التي تسعى لتحديث قواتها العسكرية. وسعي الصين في لعب دور يليق بها في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في عملية السلام المبعدة عنها في الشرق الأوسط.

الألفية: تحالف وثيق

أثناء زيارة مفصلية لإسرائيل استمرت أسبوعاً، جيانگ زمين يطفو في البحر الميت، في 14 أبريل 2000.


العلاقات الاقتصادية

الاتفاقيات التجارية

رئيس مجلس الدولة الصيني لي كى‌چيانگ (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين)، أثناء مراسم توقيع الاتفاقيات التجارية بين البلدين، قاعة الشعب، بكين، 20 مارس 2017.[2]

في فبراير 1955، وبناء على دعوة من الحكومة الصينية، قام وفد تجاري اسرائيلي برئاسة دافيد كوهين بزيارة للصين بهدف اقامة علاقات تجارية، الا ان الوفد اخفق في مهمته بسبب الاعتراض الامريكي على اي علاقات اسرائيلية مع الصين .

في عام 1993، وقعت وزارتا الزراعة الاسرائيلية والصينية مذكرة تفاهم بينهما Memorandum of Understanding on Agricultural Cooperation. ومن ثم اقامت جامعة الهندسة الزراعية ببكين مركز تدريب وتأهيل زراعي صيني اسرائيلي مشتركا، ومزعة نموذجية صينية اسرائيلية في ضواحي بكين .

وفي عام 1997 أنشأ الطرفان بشكل رسمي " لجنة زراعية صينية اسرائيلية مشتركة " .. وفي السنوات الاخيرة ظل التعاون الزراعي بين البلدين في تطور مستمر ، حيث تم انشاء قواعد نموذجية للتربية النباتية والهيئات الزراعية وزراعة الزهور وتربية الابقار الحلوبة في كل من مقاطعات شاندونغ، وشانشي، وشينجيانغ، ويونان ..

اكتوبر 1992، وقع البلدان اتفاقية تجارية بين الحكومتين . ومن ثم اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، وحماية الاستثمارات والتعاون الاقتصادي والتجاري، البحوث والتطوير الصناعي وغيرها من لاتفاقيات ..

نوفمبر 2005، اعترفت اسرائيل رسميا بمكانة الصين كسوق اقتصادي .. يناير 2007، وقع الجانبان خلال زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت للصين " اتفاقية بين الادارة الوطنية الصينية للجودة والاشراف والتفتيش والحجر الصحي GENERAL ADMINISTRATION OF QUALITY SAPENVISION , INSPECTION AND QURANTINE 0F THE PRC وبين وزارة الزراعة والتنمية الريفية الاسرائيلية بشأن متطلبات الحجر الصحي عند تصدير الحمضيات الاسرائيلية للصين " و" مذكرة التفاهم بين حكومة بلدية بكين ووزارة الصناعة والتجارة والعمل الاسرائيلية حول التعاون في الشؤون المائية "

بلغ اجمالي حجم التبادل التجاري الاسرائيلي الصيني 3.876 مليار دولار أمريكى عام 2006، احتلت الصادرات الصينية منها 2،561 مليار دولار امريكي، والواردات 1،314 مليار دولار أمريكي. بينما عام 2007 بلغ اجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين 5،306 مليار دولار أمريكي، بلغت الصادرات الصينية منها 3،655 مليار دولار امريكي والواردات 1،651 مليار دولار أمريكي. وفي سنة 2010 بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 10 مليار دولار.

  • أكتوبر 1993: اتفاقية حول تبادل افتتاح قنصليات عامة (October 1993)

اتفاقية اطار للتعاون في الابحاث والتطوير الصناعة وفي مجال التنمية بين حكومة جمهورية الصين الشعبية وحكومة دولة اسرئيل " ( أبريل 2000 )

اتفاقية حول التعاون في مجال الحجر الصحي النباتي بين حكومة جمهورية الصين الشعبية وحكومة دولة اسرائيل)) ( 2003 )

مذكرة حول تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين حكومة جمهوزرية الصين الشعبية وحكومة دولة اسرائيل )) ( تشرين الثاني 2005 )


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مشروعات تطوير بنية تحتية

في 23 ديسمبر 2018 بدأت الصين الصين في بناء رصيف في ميناء حيفا، بإسرائيل، لها حق استغلاله 25 سنة. وكذلك بناء ميناء متكامل في أشدود بتكلفة 3 مليار دولار. أثار ذلك قلق الولايات المتحدة من قرب التواجد الصيني من أماكن تردد سفن الأسطول السادس الأمريكي.[3]

التعاون العسكري

شهدت علاقات إسرائيل العسكرية مع الصين انتعاشا كبيرا منذ الثمانينات، خاصة مع شعور الصين بحاجتها إلى التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، والتي استفادت كثيراً من التعاون الإستراتيجي مع واشنطن، فضلا عن تراجع مبيعات الأسلحة الإسرائيلية في تلك الفترة إلى جنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية.وإضافة إلى تشابك المصالح الأمنية والعسكرية بين الصين وإسرائيل، فإن إسرائيل تنظر باهتمام إلى السوق الصيني الواسع والمتعطش للسلع والخدمات المتقدمة، الذي يمكن لإسرائيل أن تحتل موطئ قدم فيه.وقد مهدت العلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين لتطبيع العلاقات وتبادل التمثيل الدبلوماسي في يناير عام 1992.

العلاقات الإسرائيلية الصينية ظلت غائبة حتى قرب أواخر السبعينات، بل إن العداء كان هو السمة المميزة لهذه العلاقات، بالنظر إلى أن إسرائيل كانت طوال سنوات الحرب الباردة جزءاً من شبكة الدفاع الغربي في مواجهة الشيوعية، فضلا عن أن الصين كانت تميل تقليديا إلى تأييد العرب سياسيا وعسكريا خلال هذه السنوات.أضف إلى ذلك أن تحرر إسرائيل من إمكانية إقامة علاقات جيدة مع الصين إبان الحرب الباردة، جعلها تنفتح على الدول الآسيوية التي تكن العداء للصين مثل تايوان والهند.فقد قدمت إسرائيل خلال الحرب التي نشبت بين الصين والهند عام 1962، أسلحة بريطانية الصنع للهند، كما تحدثت عدة تقارير عن تنامي التعاون الهندي الإسرائيلي في مجال الأبحاث النووية.

أيضا قامت إسرائيل بتزويد تايوان بأسلحة خفيفة خلال السنوات الممتدة منذ عام 1949 وحتى عام 197، ومؤخرا أثيرت قضية احتمال قيام إسرائيل ببيع صفقة رادارات متطورة وصواريخ مضادة للصواريخ لتايوان، وهو أمر لا يمكن أن تتسامح فيه الصين، التي لازالت تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وتقيس عمق علاقاتها الدولية والإقليمية مع أي طرف بموقفه من قضية تايوان.

الولايات المتحدة غضت الطرف كثيرا عن تجارة الأسلحة الإسرائيلية للصين، حيث اعتبرت واشنطن أن مبيعات الأسلحة الإسرائيلية تساهم في توطيد أركان الدول اليهودية وتزيد من مكانتها الإقليمية والدولية.ولكن مع نهاية الحرب الباردة أدركت واشنطون أن العلاقات العسكرية بين تل أبيب وبكين تشكل تهديداً لمصالحها في آسيا، حيث تساعد الصين على لعب دور عالمي متزايد على نحو يهدد النفوذ الأمريكي.

كانت تل أبيب قد وقعت مع بكين في أواخر التسعينات صفقة لبيع خمس طائرات تجسس هجومية متطورة من دون طيار، تستخدم ضد الأهداف المعادية الحساسة، مثل محطات الرادار، وأجهزة المراقبة بأنواعها، لكن الولايات المتحدة طلبت من حليفتها المدللة وقف هذه الصفقة، استناداً إلى أن مثل هذه الأسلحة قد تشكل خطرا على أمنها، خاصة إذا تم نقلها أو بيعها لدول غير صديقة مثل كوريا أو إيران، واضطرت إسرائيل آنذاك للاستجابة للضغوط الأمريكية.

وما كادت تهدأ هذه الأزمة، حتى عادت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية للتوتر من جديد، عقب اصطدام طائرة تجسس أمريكية بطائرة عسكرية صينية في أبريل 2002، ونشرت عدة صحف أمريكية صوراً تكشف أن الطائرة المقاتلة الصينية التي اصطدمت بالطائرة الأمريكية كانت مسلحة بصواريخ جو -جو من طراز "پيتون -3"، وقد تسربت هذه الصور عن طريق وزارة الدفاع الأمريكية، التي قالت مصادر من داخلها أن هذه الصور التقطت قبل ذلك بواسطة طيارين أمريكيين خلال مناورة في بحر الصين الجنوبي. وقد أثار نشر هذه الصور الجدل داخل الإدارة الأمريكية حول صفقات الأسلحة الإسرائيلية للصين، ومنها صفقة "صواريخ پيتون -3"، والتي أنكرتها تل أبيب.

إسرائيليون يرحبون بإحدى قطع الأسطول 11 الصيني في قاعدة حيفا في 13 أغسطس 2012.
اللواء شرڤيط (يسار) يرحب بالأميرال يانگ، في قاعدة حيفا في 13 أغسطس 2012.

وفي 13 أغسطس 2012، قامت سفن من الأسطول الحادي عشر للمرافقة من بحرية جيش التحرير الشعبي،[4] بقيادة أميرال المؤخرة يانگ جون-فـِيْ، بالرسو في قاعدة حيفا البحرية في إسرائيل[5] في زيارة حسن نوايا لمدة أربعة أيام،[4] احتفالاً بالذكرى العشرين للتعاون بين قوات الدفاع الإسرائيلية وجيش التحرير الشعبي (الصيني).[5] وقد رحب بالسفن وطواقمها قائد قاعدة حيفا البحرية، الجنرال إلي شرڤيط[5] ومسئولون من السفارة الصينية بإسرائيل.[4]

التوتر في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية أطل برأسه في 2005، بسبب ما تسرب من أنباء حول قيام إسرائيل بتوقيع صفقة جديدة مع الصين، يتم بمقتضاها بيع عدد من الطائرات الهجومية من طراز "فالكون" المطورة، والتي سبق أن باعت إسرائيل خمس طائرات منها إلى الصين في منتصف التسعينيات. هذه الطائرات قادرة على تدمير محطات الرادار والمدفعية المضادة للطائرات، وتخشى الولايات المتحدة من تأثير هذا التعاون العسكري على التوازن الاستراتيجي الدقيق بين الصين وتايوان بالإضافة إلى المصالح الأمريكية في منطقة آسيا والمحيط الهادي.[6]

في مايو 2011 زارَ الأدميرال وو شنگلي قائد القوات البحرية الصينية إلى إسرائيل والْتَقَى بوزير الحرب الإسرائيلي إيهود بارك ونظيره الإسرائيلي إليعازر موران، وفى عام 2010 قام عدد من جنرالات الجيش الإسرائيلي بزيارة بكين، بِمَن فيهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يادلين. كما كانَ الزعماء السياسيون يُواظِبون على زياراتٍ متبادلةٍ تعكس الدفء الكبير الذي تعيشه العلاقات بين الجانبين.[7]

احدى سفن الأسطول 11 التابع للبحرية الصينية يدخل ميناء حيفا، 15 أغسطس 2012.

في 15 أغسطس 2012 الموافق الذكرى ال20 للتعاون العسكري الصيني الإسرائيلي وصل أسطول الحراسة رقم 11 التابع للبحرية الصينية إلى ميناء حيفا الإسرائيلي، في زيارة ودية تستغرق 4 أيام. استقبل السفن قائد قاعدة البحرية الإسرائيلية في حيفا إلياهو شارڤيط والمسئولون بالسفارة الصينية.[8]

التعاون الثقافي والسياحي والتبادلات الشعبية

الوفد الصيني المشارك في مسيرة القدس، 24 سبتمبر 2013.

وقَّعت الدولتان في عام 1991م اتفاقية رسمية للتعاون بين أكاديميات العلوم فيهما أثناء زيارة الوفد العلمي الصيني إلى إسرائيل، وكانت جامعة بكين شهدت في عام 1986م افتتاح كلية لتعليم اللغة العبرية والآداب والتاريخ والديانات اليهودية، كما افتتحت إسرائيل مركزاً أكاديميًّا لها في بكين عام 1991م، كما تمَّ ترجمة بعض الكتب الصينية إلى العبرية.

في مايو 1993 وقع الطرفان اتفاقية تبادل ثقافي

وفي عام 2007 وقعا " خطة تنفيذ الاتفاقية الثقافية للفترة 2007 – 2010 بين حكومة جمهورية الصين الشعبية وحكومة دولة إسرائيل ". والآن يتم المحافظة على مائة طالب اسرائيلي وافد الى الصين سنوياً، ومائة طالب صيني في اسرائيل. ففي مايو 2007 تم افتتاح " يوم الثقافة الصينية في اسرائيل، وتم اقامة معهد كونفوشيوس في جامعة تل أبيب."

في مارس 1992 وقعت مصلحة الطيران المدني لكلا البلدين مذكرة تفاهم، تسير من خلالها اسرائيل لرحلات جوية مباشرة بين تل أبيب وبكين.

وفي اكتوبر 1993 وقع الطرفان على اتفاقية في مجال الطيران المدني تسير اسرائيل بموجبها رحلة اسبوعية الى بكين.

في يونيو 1994، وقع الطرفان على اتفاقية تعاون في مجال السياحة، حيث بدأ يتزايد تدريجيا عدد السواح الاسرائيليين للصين.

وفي يونيو 1995 اعلن الجانب الصيني عن ادخال اسرئيل كهدف سياحي للمواطنين الصينيين .. وفي اكتوبر 2007 وقعت الدولتان (( مذكرة تفاهم حول تطبيق مشروع ذهاب الفرق السياحية الصينية الى اسرئيل ))

الخطة التنفيذية لاتفاقية التبادل الثقافي للفترة 2007 – 2010 بين حكومة جمهورية الصين الشعبية وحكومة دولة اسرائيل )) ( كانون الثاني 2007)

مذكرة التفاهم حول تنفيذ مشروع ذهاب الفرق السياحية الصينية الى اسرائيل )) ( اكتوبر 2007 )


أهم الزيارات بين البلدين

السنة الجانب الإسرائيلي السنة الجانب الصيني
1992 ليفي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية
هيرزيك رئيس الدولة
1992 تشيان تشي تشن QIAN QI CHENعضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني
1993 بيريس وزير الخارجية
رابين رئيس الوزراء
1994 باراك رئيس هيئة الاركان 1994 جو جيا خوى نائب رئيس الوزراء ZHOU JIA HUA
1995 وو ييWU YI وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي
1996 اسحق رئيس هيئة الأركان
1997 ليفي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية 1997 لي لان تشنج LI LAN QING نائب رئيس الوزراء
ون جيا باو WEN JIA BAO عضو المكتب السيباسي للحزب الشيوعي
تشيان تشي تشن QIAN QI CHEN نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية
1998 نيتنياهو رئيس الوزراء
مردخاي وزير الدفاع
1999 وايزمان رئيس الدولة 1999 تشي خاو تيان CHI HAO TIAN وزير الدفاع
لي بانج LI PENG رئيس المجلس الوطني لنواب الشعب
2000 پيريس وزير التعاون الاقليمي جيانگ تزى مين JIANG ZE MIN الرئيس الصيني
2002 بيريس نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية 2002 يانگ ون تشانگ YANG WEN CHANG نائب وزير الخارجية
2003 كساف رئيس الدولة
2004 اولمرت نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة
سيلڤان شالوم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية
2004 تانگ جيا شوان TANG JIAXUAN عضو مجلس الدولة
2005 بوريس رئيس الادارة العامة للخارجية 2005 لي جاو شينگ LI ZHAO XING وزير الخارجية
وانگ جيا رويه WANG JIA RUI رئيس دائرة الاتصالات الخارجية للحزب
لوي شينگ خوى LU XING HUA نائب وزير الخارجية المبعوث الخاص للحكومة
2006 هانگبي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيسيت
ليتزمان رئيس اللجنة المالية في الكنيسيت، ورئيس تحالف الكتاب اليهودي المقدس
2006 سوينگ بي قان SUN BI GANالمبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط
لي يوان تشاو LI YUAN CHAO أمين اللجنة الحزبية لمقاطعة جيانگسو
ليو تشي LIU QI المكتب السياسي للحزب الشيوعي امين اللجنة الحزبية لمدينة بيجينگ
جاي جوين ZHAI JUN مساعد وزير الخارجية
2007 اولمرت رئيس الوزراء
موفاز نائب رئيس الوزراء وزير المواصلات وأمن الطرقات
وهابي نائب رئيس الكنيسيت
ليفني النائب الاول لرئيس الوزراء وزيرة الخارجية
2007 سوين بي گان SUN BI GAN المبعوث الخاص للشرق الاوسط
تشانگ كه رين CHANG KE REN نائب وزير الثقافة
سوين جنگ تساي ZHENG CAISUN وزير الزراعة
خو صي يي HU SI YI نائب وزير الثروة المائية
2008 نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة والعمل


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مرئيات

زيارة رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الصينية لإسرائيل، 15 أغسطس 2011

المصادر

  1. ^ "عناوين في العلاقات الصينية الاسرائيلية". المركز العربي للمعلومات، الصين. 2008-05-15. Retrieved 2011-11-15.
  2. ^ "After Saudi king, China warmly welcomes Israel's prime minister". رويترز. 2017-03-20. Retrieved 2020-06-15.
  3. ^ "Is China getting too close to Israel?". Asia Times. 2018-12-23. Retrieved 2018-12-24.
  4. ^ أ ب ت "Chinese navy ships visit Israel's Haifa Port". The People's Daily Online. Xinhua. 14 August 2012. Retrieved 15 August 2012. Italic or bold markup not allowed in: |newspaper= (help)
  5. ^ أ ب ت "Cooperation strengthens: Chinese fleet vessels arrive in Israel". IDF website. 13 August 2012. Retrieved 15 August 2012.
  6. ^ عبد الله صالح (2005-05-24). "مستقبل العلاقات الإسرائيلية الصينية". مجلة العصر.
  7. ^ صالح النعامي (2011-08-21). "التقنيات المتقدِّمة.. ودورها في العلاقات الصينية الإسرائيلية". التجديد العربي.
  8. ^ "سفن البحرية الصينية تزور ميناء حيفا الاسرائيلى". شبكة الصين. 15-8-2012. Retrieved 18-8-2012. Check date values in: |accessdate= and |date= (help)

وصلات خارجية