الانتفاضة الفلسطينية الثالثة

الانتفاضة الثالثة
جزء من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والصراع العربي الإسرائيلي
اعتصام غزة 13 مايو 2011.jpg
اعتصام سلمي في قطاع غزة، 13 مايو 2011.
التاريخمايو 2011
الموقعالضفة الغربية، قطاع غزة، إسرائيل
المتحاربون
إسرائيل قوات الإحتلال الإسرائيلي دولة فلسطين الشعب الفلسطيني
الإصابات والخسائر
16 على الأقل (4 في سوريا[1] و10 في لبنان[2] و1 في القدس[3] و1 في غزة)، 320 على الأقل (90 في غزة و20 في مجدل شمس[1] و60 في مارون الراس[2] و150 في قلنديا)
جندي حدود إسرائيلي يحتك بمتظاهر فلسطيني من مخيم شعفاط في الضفة الغربية أثناء احتجاجات مايو 2011.

الانتفاضة الفلسطينية الثالثة أو مسيرة العودة الثالثة، بدأت بمسيرات سلمية ناشطون على موقع فيسبوك في 15 مايو 2011 في الذكرى 63 للنكبة. وجاءت الدعوة كجزء من احتجاجات العالم العربي 2010-2011. ويطالب المتظاهرون بحق العودة حسب قرار الأمم المتحدة رقم 194 الذي ينص على حق عودة الشعب الفلسطيني إلى القرى والمدن التي هُجروا منها نتيجة لحرب 1948. وكان يُفترض أن يَبدأ الانطلاق - دُعاة الانتفاضة - من 30 نقطة تنتشر على طول حدود الدول المحيطة بفلسطين التاريخية؛ وهيَ الأردن وسوريا ولبنان ومصر.[4]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأسباب

شعار الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.

تهجير الفلسطينيين

هناك اليوم ما يزيد على خمسة ملايين فلسطيني يعيشون خارج حدود فلسطين التاريخية (تشكل نسبتهم 53% من إجمالي عدد الفلسطينيين في العالم) يتمركز أغلبيتهم في الأردن وسوريا ولبنان. بالإضافة إلى مئات الآلاف من ذوي الأصول الفلسطينية الموزعين في الشتات حول العالم. حيث أن عدد الفلسطينيين في الدول العربية بلغ 4.9 مليون فلسطيني أي بنسبة 46.3%، في حين بلغ عدد الفلسطينيين في الدول الأجنبية حوالي 605 ألف أي ما نسبته 5.7% من إجمالي عدد الفلسطينيين في العالم. [5]

اندلاع موجة الاحتجاجات العربية

المتضامنون الإيطاليون يحيون ذكرى النكبة في غزة 13 مايو 2011.

حيث أدى نجاح الثورة التونسية وثورة 25 يناير المصرية مطلع عام 2011 م، واندلاع ثورات مشابهة في ليبيا واليمن وسوريا وغيرها من البلدان العربية، إلى إعطاء دفعة كبيرة للشبان الفلسطينيين للتظاهر والاحتجاج وإعلان هذه المسيرة الكبرى. خاصة بعد نجاح مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر في حشد الملايين من أبناء هذه الشعوب.[6]

ويقول عضو اللجنة التحضيرية لمسيرة عودة اللاجئين أحمد أبو رتيمة "إن التغير الذي تشهده المنطقة أوجد في الأمة روحا غير مسبوقة من الثقة بالنفس، مما دفعنا لاستغلالها لتحقيق أحلامنا بالعودة إلى فلسطين التاريخية بالطرق السلمية المشروعة وفق ما يضمنه القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة". وأشار إلى أن المجموعات الشبابية المختلفة في الداخل والخارج بدأت بتنسيق خطواتها لتوحيد الجهد في إطار عمل موحد ومنظم بعد أن اتضح وجود أكثر من صفحة تحمل نفس الفكرة بأسماء مختلفة. وأضاف أن "كل المساعي تنصب من أجل خروج مسيرات سلمية مليونية على الحدود مع قطاع غزة والضفة الغربية وفلسطيني الداخل ولاجئي لبنان وسوريا والأردن، وسنبقى معتصمين في الخيام ونرفع الشعارات بجميع اللغات حتى تحقيق حلمنا بالعودة، وذلك بالتزامن مع مسيرات ستنطلق من كافة عواصم العالم لنصرة القضية الفلسطينية".[7]

المخطط الزمني للانتفاضة

تتضمن الخطة الزمنية للانتفاضة الفلسطينية الثالثة ثلاث مراحل:


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جمعة النفير

مظاهرات معبر إيريز قطاع غزة 14 مايو 2011.

تهدف تجمعات وفعاليات يوم النفير إلى تشجيع المنتفضين وتجهيزهم للانضمام إلى فعاليات يوم السبت (سبت الزئير). ويشمل برنامج هذا اليوم:

  1. الفلسطينيون في الضفة الغربية يتجمعون في المدن والمساجد في القرى والمخيمات بعد صلاة الجمعة.
  2. الفلسطينيون في قطاع غزة يتجمعون في المدن والمساجد في القرى والمخيمات بعد صلاة الجمعة.
  3. الفلسطينيون في القدس وأراضي 48 يتجمعون عند المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة.
  4. الفلسطينيون والعرب في مصر يتجمعون في ميدان التحرير في القاهرة بعد صلاة الجمعة.
  5. الفلسطينيون والعرب في لبنان والأردن وسوريا يتجمعون في المساجد الرئيسة في المخيمات بعد صلاة الجمعة.
  6. الفلسطينيون والعرب في جميع الدول العربية الباقية يتجمعون في المساجد الرئيسة.
  7. الفلسطينيون والعرب في أوروبا يتجمعون في المساجد الرئيسة في عواصم الدول.
  8. الفلسطينيون والأتراك في تركيا يتجمعون في مسجد الفاتح في اسطنبول بعد صلاة الجمعة.
  9. الفلسطينيون والعرب في الولايات المتحدة يتجمعون في المساجد الرئيسة في واشنطن بعد صلاة الجمعة
  10. الفلسطينيون والأحرار في باقي دول العالم يتجمعون في المساجد الرئيسة في عواصم الدول.

سبت الزئير

متظاهرون في منطقة الجولان يحاولون عبور السلك الحدودي الشائك في ذكرى النكبة مايو 2011.

تهدف تجمعات سبت الزئير إلى تحضير المنتفضين وتعبئتهم وتجهيزهم للزحف المقدس إلى فلسطين يوم الأحد (أحد التحرير). ويشمل برنامج هذا اليوم:[8]

  1. الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة يتجمعون في الميادين في المدن والمساجد في القرى والمخيمات بعد صلاة الظهر. ويتم الإعلان عن وجهة المنتفضين ليوم الأحد (أحد التحرير).
  2. الفلسطينيون في أراضي 48 يتجمعون في المساجد الرئيسة في المدن والقرى بعد صلاة الظهر. ويتم أيضا الإعلان عن وجهة المنتقضين لأحد التحرير.
  3. الفلسطينيون والعرب في لبنان يتجمعون عند الحدود الشمالية لفلسطين بحرا وبرا بعد صلاة الظهر (عند العريش قرب المياه الإقليمية لفلسطين).
  4. الفلسطينيون والعرب في الأردن يتجمعون عند الحدود الشرقية لفلسطين بعد صلاة الظهر (في ثلاثة أماكن على امتداد الحدود).
  5. الفلسطينيون والعرب في سوريا يتجمعون عند الحدود الشمالية لفلسطين بعد صلاة الظهر (في مكان واحد على الحدود بالقرب من الجولان السوري المحتل).
  6. الفلسطينيون والعرب في مصر يتجمعون في الحدود الجنوبية لفلسطين بحرا وبرا بعد صلاة الظهر (في مكان واحد على الحدود بالقرب من المياه الإفليمية لفلسطين).
  7. الفلسطينيون والعرب في باقي الدول العربية يتجمعون عند السفارات والقنصليات الفلسطينية بعد صلاة الظهر.
  8. الفلسطينيون والعرب في أوروبا يتجمعون عند سفارات إسرائيل في عواصم الدول بعد صلاة الظهر.
  9. الفلسطينيون والأتراك في تركيا يتجمعون في مئات السفن داخل البحر بعد صلاة الظهر (بالقرب من المياه الإقليمية لفلسطين المحتلة).
  10. الفلسطينيون والعرب في الولايات المتحدة يتجمعون عند سفارة إسرائيل في واشنطن.
  11. الفلسطينيون والعرب في باقي دول العالم يتجمعون عند سفارات إسرائيل في عواصم الدول بعد صلاة الظهر.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أحد التحرير

مظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة 15 مايو 2011.

تتوجه جموع العائدين إلى فلسطين لتنطلق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة. ويشمل برنامج هذا اليوم:

  1. الفلسطينيون في الضفة الغربية يتجمعون عند الحواجز والمستوطنات اليهودية بعد صلاة الظهر.
  2. الفلسطينيون في قطاع غزة يتجمعون عند معابر الاحتلال وحواجزه المحيطة بالقطاع بعد صلاة الظهر.
  3. الفلسطينيون في أراضي 48 يتجمعون عند القرى والبلدات المهدمة عام 1948 بعد صلاة الظهر.
  4. الفلسطينيون والعرب في لبنان والأردن وسوريا ومصر يتوجهون نحو الحدود الفلسطينية المجاورة.
  5. الفلسطينيون والعرب في باقي الدول العربية يتجمعون عند السفارات والقنصليات الفلسطينية.
  6. الفلسطينيون والعرب في تركيا وأوروبا وباقي دول العالم يخرجون بمظاهرات أمام السفارات الإسرائيلية.

أحداث الانتفاضة

مارس

19 مارس

إسرائيل تخشى ثورة شعبية: كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات وخطط يعدها الاحتلال الإسرائيلي للتصدي لمظاهرات مدنية فلسطينية في حال نشوبها بكافة الأراضي الفلسطينية، بما فيها المناطق والبلدات الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948 م. ويجمع محللون فلسطينيون على أن الباعث على الخشية الإسرائيلية هو الخوف من أن يتحرك الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ومناطق 48 والشتات، ويتوحد حول هدف طرد الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.[9]

21 مارس

تهديدات لصفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة: قالت صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة على الفيسبوك أن مسؤولها تلقى تهديدات من مديري الموقع بإغلاق صفحته دون إبداء أسباب.
ورغم أن عدد المشتركين في الصفحة يفوق 300 ألف عضو، فإن صاحبها يتهم موقع فيسبوك بالتلاعب بأعداد المشتركين. وقال إن صفحته كانت تستقطب نحو 34 ألفا يوميا أما الآن فعدد من يلتحق بالصفحة يصل إلى ما بين ألف وألفي مشترك. وأضاف أن هناك تضييقا على الصفحة إذ وصل الأمر إلى حد أنه لا يستطيع رفع صور أحيانا، معربا عن قلقه من أن يكون تصرف الإدارة تقليلا عن عمد لعدد الأعضاء.
وفي سبيل نشر موعد تاريخ الانتفاضة قدم صاحب الصفحة أفكارا جديدة منها كتابة تاريخ الانتفاضة على أوراق العملة. كما طالبت الصفحة المشتركين بدعوة خمسة من معارفهم على الأقل ليصبح بذلك عدد من يعرف موعد الانتفاضة أكثر من مليون شخص.
وكان موقع فيسبوك قد أغلق صفحة باسم الحرية لفلسطين وأزالها من الموقع تماما بعد أن كان عدد المشتركين فيها 216 ألف شخص دون أن يبدي تفسيرا أو يقدم أسبابا لهذا العمل.[10]

23 مارس

إسرائيل تطالب فيسبوك بقمع الانتفاضة: طلب وزير الإعلام الإسرائيلي يولي إدلشتاين من مارك زوكربيرج مؤسس الشبكة الاجتماعية على الإنترنت فيسبوك بإغلاق فوري لصفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة. واعتبر إدلشتاين في رسالته التي وجهها إلى مؤسس فيسبوك اليوم أن صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة هي عمل تحريضي. من جهتها أبدت إدارة صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة استغرابها من رسالة إدلشتاين، وشددت على أن كلامه غير صحيح، وذكرت أنه "منذ أنشئت الصفحة لم نحرض على شيء حتى إننا لم نشتم إسرائيل ودعونا إلى تظاهرة سلمية، فكيف يتهمنا بما لم نفعله". وأضافت "ننصح إدلشتاين بأن يشاهد كل الأشياء التي نشرناها منذ بداية إنشاء الصفحة، ونتحداه أن يرى شيئا يحرض على الاعتداء والعنف", وأكدت أنها ليست مع حماس ولا مع فتح، بل مع فلسطين. وخلص بيان إدارة صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة إلى أنه إذا ما أغلقت هذه الصفحة تحديدا، وهي أكبر صفحة فلسطينية على الإطلاق في أهم موقع للتواصل الاجتماعي في العالم، فإن الأمة سيتكشف لها الوجه المخفي والحقيقي لإدارة فيسبوك.[11]
ويظهر لمن يزور صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة أن عدد زوارها بلغ 320 ألف (حتى تاريخ 10/5/2011 م) زائرا بعدما فتحت الصفحة (في 6 مارس/آذار 2011 م)، وهي تدعو إلى تنظيم تظاهرات في الأراضي الفلسطينية وخارجها في يوم 15 مايو 2011 م، وهو التاريخ الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى النكبة.[12]

29 مارس

فيسبوك يغلق صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة: لم يستطع موقع فيسبوك (مهد الثورات العربية وملهمها) مواجهة الهيجان الإسرائيلي الذي طالبه بإغلاق صفحة "الانتفاضة الفلسطينية الثالثة" التي تدعو لانتفاضة ثالثة في 15 مايو2011 م، وهو التاريخ الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى النكبة. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن الأعداد الكبيرة للشبان المنضمين للصفحة التي أنشئت في 6 مارس/آذار الجاري زاد من قلق الجهات الأمنية والسياسية الإسرائيلية من هذه الحركة، حيث بلغ عددهم ربع مليون شاب خلال شهر واحد. ويظهر لمن زار الصفحة أن عدد الزوار بلغ أكثر من 300 ألف شخص، حيث كان يتم رصد دخول أكثر من 200 شخص خلال عشر دقائق أو ربما أكثر في بعض الأحيان. وإقدام إدارة الموقع على إغلاق الصفحة دفع ببعض الشبان الفلسطينيين إلى إنشاء صفحات جديدة تحت عنوان "الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، فلسطين ستتحرر ونحن من سيحررها"، حيث استقطبت بضعة آلاف خلال أيام. وندد الزائرون للصفحات الجديدة بإغلاق الصفحة الرئيسة سائلين "أين حرية التعبير؟"، وأجمعوا على ضرورة "المشاركة بالانتفاضة الثالثة جنبا إلى جنب حتى لو سرنا على أقدامنا إلى المسجد الأقصى".[13]

31 مارس

تأسيس موقع جديد: أعلن مؤسس صفحة الانتفاضة الثالثة في فيديو نشره على موقع فيسبوك عزمه تأسيس موقع جديد للانتفاضة يصعب على أية جهة إغلاقه. ونفى وجود أي صلة له بأي صفحة تدعو للانتفاضة الثالثة، وقال إنه سيعلن قريبا عن عنوان الموقع الإلكتروني الخاص بالانتفاضة وأنه سينشر فيه خطط هذه الانتفاضة و"طريقة الزحف". وأكد أنه سيطلب من قناة الجزيرة نشر العنوان الإلكتروني للموقع الجديد، لمساعدة نشطاء الإنترنت على الوصول إليه. وفي نفس الفيديو أوضح أنه وفي أعقاب إغلاق الصفحة للمرة الأولى، كان قد قام بتأسيس صفحة أخرى تدعو للانتفاضة الثالثة، لكن إدارة فيسبوك قامت بإغلاقها بعد ساعة واحدة، وبعد أن بلغ عدد المشاركين فيها أكثر من ثمانية آلاف مشارك. وكان موقع فيسبوك قد أغلق صفحة باسم الحرية لفلسطين وأزالها من الموقع تماما بعد أن كان عدد المشتركين فيها 216 ألف شخص دون أن يبدي تفسيرا أو يقدم أسبابا لهذا العمل.[14]

مايو

المسيرة: 15 مايو

بدأت السلطات الإسرائيلية في يوم المَسيرة الأحد 15 مايو بتجهيز نفسها لتدفق الحُشود، وصرحت بأنها ستَمنع مُرور كافة الأشخاص العاديين عبر حدودها عدى عن الحالات الطبية الطارئة. ومع بدأ ذلك اليوم أخذت المُظاهرات بالانتشار داخل وخارج حدود فلسطين، حيثُ خرجت مسيرات احتجاجية في الضفة الغربية وقطاع غزة[15] شارك فيها آلاف الأشخاص. ففي غزة حاولَ الآلاف العُبور شمالاً عبر بلدة بيت حانون، غير أن الشرطة التابعة لحركة حماس وَضعت حواجز أمنية وأعاقت عُبُورهم، وقامت القوات الإسرائيلية على الجهة المُقابلة من الحُدود بدورها بإطلاق الرصاص الحي على المُتظاهرين مُسقطة 45 جريحاً على الأقل، كما أطلقت قذيفتين وَقعتا في حقل مُجاور غير مأهول بالسكان.[1] وفي الضفة الغربية خرج الآلاف في رام الله مُتجهين نحو بلدة قلنديا بهدف دُخول القدس، وعند قلنديا نشبت مواجهات بين الأمن الإسرائيلي والمُتظاهرين الذي أطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي مسقطاً عشرات الجرحى.[16]

أما خارج فلسطين فقد احتشد عدد من المُتظاهرين في هضبة الجولان الخاضعة لسيطرة إسرائيل متجهين نحو بلدة مجدل شمس، ولذا أطلَقَ الجيش الإسرائيلي النار عليهم مسقطاً 4 قتلى على الأقل حسب بعض المصادر،[1] بينما أعلنت السلطات الإسرائيلية بلدة مجل شمس منطقة عسكرية مُغلقة. وفي لبنان حاولَ المُتظاهرون عُبور بلدة مارون الراس نحوَ الأراضي الإسرائيلية، لكن الرصاص الحي أطلق عليهم همُ الآخرين[16] مما أدى إلى سقوط 10 قتلى و60 جريحاً على الأقل.[17][2] أما في مصر فقد أغلقت السلطات مداخل شبه جزيرة سيناء ومنعت قوافل المُحتجين من دُخولها للزحف نحوَ معبر رفح، ولذا فقد استسلم المُتظاهرون وعادوا أدراجهم إلى القاهرة وقرَّروا استئناف تظاهرهم هُناك أمام السفارة الإسرائيلية دون الزحف نحوَ الحُدود. وفي المُقابل فقد خرجت مُظاهرات ضخمة في مدينة العريش المصرية قرب حدود غزة شارك فيها ما قُدرَ بـ3 آلاف شخص.[18]

16 مايو

أصيب 353 ناشط خلال مظاهرة أمام المبنى السكني الذي يضم السفارة الاسرائيلية بالقاهرة وألقي القبض على 186 آخرين. وأطلقت الشرطة المصرية قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في الهواء على المتظاهرين بعد أن حاولوا تفكيك حواجز أقيمت أمام المبنى قاصدين اقتحامه لانزال العلم الإسرائيلي. وكان المتظاهرون أمهلوا قوات الجيش والشرطة التي تحمي المبنى نصف الساعة لانزال العلم الاسرائيلي وإلا اقتحموا المبنى.[19]

كما ألقى الجيش المصري القبض على 186 محتجا أحيلوا الى النيابة العسكرية للتحقيق معهم "بتهم مبدئية وهي اتلاف المال العام والتعدي على موظفين عموميين أثناء تأدية وظيفتهم."

قالت الحكومة الإسرائيلية إنها ستتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد حكومتي سوريا ولبنان لما اعتبرته "عدم التزامهما بمسؤوليتهما" في الحيلولة دون وصول المشاركين في مظاهرات الذكرى الـ63 للنكبة إلى الحدود التي استشهد فيها 15 متظاهرا بنيران الجيش الإسرائيلي.

وفي الأراضي المحتلة اعتقل 118 من المشاركين في المسيرات التي نظمت في القدس من بينهم بينهم سيدة وثمانية متضامنين أجانب شاركوا في "مسيرات العودة" التي انطلقت من مناطق مختلفة في المدينة المقدسة.[20]


ردود الفعل الدولية

  1. 13 مارس 2011: ذكر "آلوف بن" رئيس قسم المراسلين بصحيفة هآرتس الإسرائيلية، في مقال له أنه إذا ما قرر الفلسطينيون الخروج في مظاهرات بالآلاف إلى البلدة العتيقة، فإن إسرائيل لن تتمكن من السيطرة عليهم، ولن يتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من وقفهم حتى لو ارتكب مذابح على غرار العقيد معمر القذافي.[21]
  1. 16 مايو 2011: أدانت الأمم المتحدة "القوة المميتة وغير المتناسبة" التي استخدمتها اسرائيل ضد محتجين تظاهروا في ذكرى النكبة. وقال منسق الامم المتحدة الخاص للبنان مايكل وليامز "ذهلت من عدد القتلى واستخدام قوات الدفاع الاسرائيلية القوة غير المتناسبة والمميتة ضد متظاهرين عزل فيما يبدو وهو ما أدينه."[22]

انظر ايضا

المصادر

  1. ^ أ ب ت ث مواجهات بين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي في ذكرى "يوم النكبة". البي بي سي العربية. تاريخ النشر: 15-05-2011. تاريخ الولوج 15-05-2011.
  2. ^ أ ب ت يوم "النكبة": عشرات القتلى والجرحى وإسرائيل تحمِّل إيران وسورية مسؤولية المظاهرات. البي بي سي العربية. تاريخ النشر: 15-05-2011. تاريخ الولوج 15-05-2011.
  3. ^ الشرطة الإسرائيلية تقتل صبيا فلسطينيا خلال احتجاجات في القدس. البي بي سي العربية. تاريخ النشر: 15-05-2011. تاريخ الولوج 15-05-2011.
  4. ^ مسيرة مليونية للأجئ فلسطين.
  5. ^ عدد الفلسطينيين في الداخل والخارج
  6. ^ الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.
  7. ^ تحرك شبابي للعودة الفلسطينية ..الجزيرة نت, 12/3/2011 م
  8. ^ الانتفاضة الفسلطينية الثالثة، ويكيبديا العربية
  9. ^ لماذا يخشى الاحتلال ثورة فلسطينية؟ ..الجزيرة نت, 19/3/2011 م
  10. ^ إدارة فيسبوك تضايق صفحة فلسطينية ..الجزيرة نت, 22/3/2011 م
  11. ^ إسرائيل تطالب فيسبوك بقمع الانتفاضة ..الجزيرة نت, 24/3/2011 م
  12. ^ إسرائيل تطالب فيسبوك بقمع الانتفاضة ..الجزيرة نت, 24/3/2011 م
  13. ^ فيسبوك يغلق صفحة ضد إسرائيل ..الجزيرة نت, 29/3/2011 م
  14. ^ دعوة لمقاطعة فيسبوك ..الجزيرة نت, 31/3/2011 م
  15. ^ فلسطينيون وعرب يحيون ذكرى النكبة: المقدمة وفقرة "فعاليات الذكرى". الجزيرة نت. تاريخ النشر: 15-05-2011. تاريخ الولوج 15-05-2011.
  16. ^ أ ب قصف واشتباكات بذكرة النكبة. الجزيرة نت. تاريخ النشر: 15-05-2011. تاريخ الولوج 15-05-2011.
  17. ^ 5 شهداء بحدود لبنان بذكرى النكبة. الجزيرة نت. تاريخ النشر: 15-05-2011. تاريخ الولوج 15-05-2011.
  18. ^ مظاهرة بالعريش لإحياء ذكرى النكبة. الجزيرة نت. تاريخ النشر: 15-05-2011. تاريخ الولوج 15-05-2011.
  19. ^ إصابة أكثر من 350 خلال مظاهرة أمام سفارة اسرائيل بالقاهرة..رويترز 17/5/2011 م
  20. ^ [hhttp://www.aljazeera.net/NR/exeres/0DEA3292-C194-4C53-9CE0-5D28B3879797.htm?GoogleStatID=9 إسرائيل تشكو سوريا ولبنان..]الجزيرة نت، 16/5/2011 م
  21. ^ تحرك شبابي للعودة الفلسطينية ..الجزيرة نت, 12/3/2011 م
  22. ^ الأمم المتحدة تدين اطلاق اسرائيل النار على احتجاج عند الحدود..رويترز 17/5/2011 م

وصلات خارجية