عبد الحكيم عامر

عبد الحكيم عامر
Abdel Hakim Amer
عبد الحكيم عامر.jpg
نائب رئيس الجمهورية (مصر)
في المنصب
7 مارس 1958 – 30 سبتمبر 1965
الرئيس جمال عبد الناصر
سبقه تأسيس المكتب
خلفه زكريا محي الدين
وزير الدفاع
في المنصب
1956–1967
الرئيس جمال عبد الناصر
سبقه حسين الشافعي
خلفه عبد الوهاب بشري
رئيس أركان الجيش المصري
في المنصب
1956–1967
الرئيس جمال عبد الناصر
سبقه حسين الشافعي
خلفه شمس بدران
تفاصيل شخصية
وُلِد (1919-12-11)11 ديسمبر 1919
أسطال، سمالوط، المنيا، مصر
توفي 14 سبتمبر 1967(1967-09-14) (عن عمر 47 عاماً)
القاهرة، مصر
الدين مسلم سني
الخدمة العسكرية
الولاء  مصر
الخدمة/الفرع Flag of the Army of Egypt.svg الجيش المصري
سنوات الخدمة 1939–1967
الرتبة EgyptianArmyInsignia-FieldMarshal.svg مشير
قاد رئيس أركان
القائد العام للقوات المسلحة للقيادة العسكرية المشتركة بين مصر وسوريا
المعارك/الحروب حرب 1948
أزمة السويس
الحرب الأهلية في اليمن الشمالي

حرب الستة أيام

الأوسمة بطل الاتحاد السوڤيتي

عبدالحكيم عامر (11 ديسمبر 1919 - 14 سبتمبر 1967) احد رجال ثورة يوليو 1952 في مصر. وكان صديقاً للرئيس جمال عبد الناصر ووزير الحربية حتى حرب 1967. وقائد عام للقوات المسلحة و نائب رئيس الجمهورية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته المبكرة

حين كان سعد زغلول ورفاقه يشعلون ثورة 1919، لتحرير المصريين من عبودية الاحتلال الإنگليزي، أنجب الشيخ علي عامر عمدة قرية أسطال في أقصى صعيد مصر بالمنيا، الطفل محمد عبد الحكيم، لأسرة ميسورة الحال، ولد سنة 1919 في قرية أسطال، مركز سمالوط بمحافظة المنيا.


تعليمه

أتم دراسته الثانوية عام 1935، كان عبد الحكيم عامر محبا للكيمياء، ويرغب في الإلتحاق بكلية العلوم، ولكن مرضه ليلة الإمتحان قادة لكلية الزراعة، والتي رسب في سنتها الأولى.[1]

والتحق بالكلية الحربية.تخرج في 1939. شارك في حرب 1948 في نفس وحدة جمال عبد الناصر.

مهنته العسكرية

عامر (يمين) مع الرئيس جمال عبد الناصر (وسط) والمتحدث باسم مجلس الشعب أنور السادات (يسار)، 1965

فور تخرجه خدم ضمن قوات الجيش المصري العاملة في السودان عام 1941، التقى هناك بجمال عبد الناصر وبدأت صداقتهما العميقة ، وشارك في حرب فلسطين عام 1948 وبعد الحرب نقلا إلى أحد مراكز التدريب في منقباد سويا.

علاقة عامر وناصر والتي أثرت على مستقبل البلاد بعد ثورة يوليو، حيث ضغط ناصر على مجلس قيادة الثورة والرئيس محمد نجيب للموافقة على ترقية عبد الحكيم عامر لرتبة لواء، ليتولى منصب القائد العام للجيش المصري.

شارك عبد الحكيم عامر بجوار جمال عبد الناصر في تشكيل تنظيم الضباط الأحرار داخل الجيش، وكمان عامر ممثلا عن سلاح المشاة، بجانب يسوف صديق، وكانا التقيا في السودان، وأعلن التنظيم عن وجوده عقب هزيمة جيوش العرب في حرب 1948 بفلسطين.

لعب عامر دوراً كبيراً في القيام بالثورة عام 1952، حيث شارك زكريا محي الدين في وضعه خطة تحرك الكتيبة 13 بقيادة أحمد شوقي، المكلف بالسيطرة على قيادة القوات المسلحة في سرية تامة، والتي تحركت قبل الموعد المحدد بساعة واحدة خطأ، لكنه مكنها من السيطرة على مراكز القيادة بالعباسية وعلى مبنى الإذاعة والمرافق الحيوية بالقاهرة، واعتقال الِوزراء، وإذاعة البيان الأول للثورة بصوت أنور السادات، وتولى عقبها عبد الحكيم منصب قائد عام الجيش المصري.ِ

نتيجة لمشاركته في حرب 1948 ودوره الكبير في قيام ثورة 23 يوليو، تم ترقيته في العام التالي للثورة، وتخطى ثلاث رتب من رائد إلى لواء وهو لايزال في عمر ال34 ليصبح القائد العام للقوات المسلحة المصرية.

اختيار عبد الحكيم قائدا للجيش أثار استياء بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة، فاعتبرها عبد اللطيف البغدادي محاولة لتعزيز نفوذ عبد الناصر الشخصي في مواجهة باقي أعضاء مجلس قيادة الثورة، بتدعيمه صديقه الحميم، وأنهما لا بد سيستقويان ببعضهما بعضا ضد الجميع، وهو ما حدث فعلا.

وفي العام التالي 1953، أصبح رئيساً للأركان. قاد القوات المصرية والمقاومة في حرب العدوان الثلاثي عام 1956 ويتحمل بالمشاركة مع جمال عبد الناصر المسئولية عن إخفاقه في إدارة المعارك في سيناء والسويس. بعد الوحدة مع سوريا، عام 1958، أصبح القائد الأعلى للقوات المشتركة.

جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر.

بعد محاولة عبد الناصر نزع بعض السلطات من قادة الجيش، وعلى رأسهم المشير عامر عام 1952، قدم المشير استقالته للرئيس عبد الناصر، أوضح سببها في عدم توافر الديمقراطية، وطالب فيها جمال عبد الناصر بالاستفادة من تجارب دول العالم وحكوماته، وأنه يرى أن النظام الطبيعي للحكم في مصر بعد ثورة 23 يوليو إما أن يكون حكومة رئاسية يتولى فيها الرئيس قيادة الوزراء ويكون مسئولا أمام البرلمان، أو حكومة برلمانية تكون فيها المسئولية لرئيس الوزراء أمام البرلمان.

ووزع المشير عبد الحكيم عامر استقالته كمنشور، لكن جمال عبد الناصر تجاهل الإستقالة، ما دفع المشير للتساؤل عن مصيرها، وتدخل شمس بدران للمصالحة بين المشير عبد الحكيم عامر وجمال عبد الناصر، واصطحب عامر إلى منزل الرئيس الراحل ودار نقاش بين الطرفين وبكى فيه المشير عبد الحكيم عدة مرات من فرط تأثره من الخوف على صداقته بجمال عبد الناصر إلى أن نجحت المصالحة، لكن ازدياد نفوذ عامر لدى الجيش وبعض القطاعات المدنية، دفعت جمال عبد الناصر إلى ترجمة شكوكه إلى خطوات فعلية وكلفه برئاسة وفد مصري لزيارة العراق وأرسل معه العقيد أمين هويدي لمراقبته.

تمركز عدد من سلطات رئيس الجمهورية في أيدي عبد الحكيم عامر، بخاصة بعد أزمة 1963 بين ناصر وعامر والذي ترك الجيش مساحة لتكوين دولة داخل الدولة، فأصبح الجيش في يده تعيين العديد من الوزراء والمحافظين والسفراء، لنسبة وصل فيها حجم الدبلوماسيين من العسكريين في الخارجية إلى أكثر من 70% حسب مذكرات عدد من قيادات مجلس قيادة الثورة، ليصبح المشير الرجل الأول مكرر في الدولة.

كما رأس المشير عبد الحكيم عامر اللجنة العليا للسد العالي الذي تشكلت عقب قدوم المهندس اليونانيي دانينوس عام 1955 وطرح مشروع السد على مجلس قيادة الثورة، الذي اقتنع به وبدأ محمود يونس وسمير حلمي يعملان إعلاميا للمشروع، ووضع المشير عامر رئيسا للجنة العليا للسد سكرتيرا عاما لها.

في عام 1964 أصبح نائباً أول لرئيس الجمهورية. حرب 1967 وضعت نهاية لمستقبله، حيث أعفي من كافة مناصبه واحيل للتقاعد.وضعت حرب عام 1967، أو كما تسمى بنكسة يونيو، والتي احتلت فيها إسرائيل سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان، النهاية لمستقبل عامر العسكري، حيث أعفى من كافة مناصبه وأحيل للتقاعد، ثم وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله في أغسطس من عام النكسة،بسبب التصرفات الارتجالية غير المدروسة لقيادته المعارك (وترجع ايضاً إلى تسرع عبد الناصر في إعلان الحرب على إسرائيل واقعاً في مصيدة محكمة نصبت له )ثم انهياره مما ادى إلى التخبط في اصدار قرار الانسحاب الكيفي من سيناء الذي ادى للهزيمة .ألقي القبض على 50 ضابطاً ووزيرين سابقين بتهمة التخطيط لإنقلاب. بينما كان يصر عامر نفسه على محاكمته ومحاكمة قيادات الجيش الثاني لما لقاه الجيش المصري من هزيمة نكراء وتدمير سلاح الجو وقرابة 70% من العتاد الحربي المصري، ومقتل أكثر من 15 ألف ضابط وجندي مصرين وتحمل المشير عامر الهزيمة وحده بعد خطبة التنحي الذي ألقاها الرئيس عبد الناصر، وخرج المصريون مطالبينه بالبقاء والإصلاح.

جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر يستعدان للصلاة بمسجد الحسين وخلفهما الشافعي والباقوري
اللواء عبد الحكيم عامر القائد العام يقسم يمين ولاء القوات المسلحة لرئيس الجمهورية محمد نجيب

الوحدة مع سوريا

بعد الوحدة مع مصر وسوريا 1958 عين عبد الحكيم عامر رئيسا للإقليم الشرقي للجمهورية العربية المتحدة، وقائد الجيش في سوريا، واتهمه السوريون بالمسئولية عن إنهاء الوحدة هناك، فيما أثر ذلك على العلاقة بين البلدين، حيث كان أحد قادة الإنقلاب على الجمهرورية العربية ضابط من مكتب عامر.

يتهمه السوريون مع انور السادات بانهما وراء افشال مشروع الوحدة " الجمهورية العربية المتحدة " بسبب سلوكهما الاستعلائي والتصرفات الارتجالية التي اضرت سوريا واقتصادها. كما يتهمه اليمنيون بانهما وراء فشل الحاق اليمن بمشروع الوحدة المنتظرة بعد الثورة اليمنية وحرب نصرة اليمن حيث يذكر رئيس الوزراء اليمني الاسبق محسن العيني بان تصرفاتهما لم تكن وحدوية وودية بل تصرفات قوات غازية ومحتلة ذات طبيعة عنجهية متسلطة.

أما الرئيس العراقي الأسبق عبد السلام عارف كان دائما يشير إلى سبب تعطيل مشروع الوحدة الثلاثية يرجع إلى المشير عامر وأنور السادات.

زواجه

تزوج عامر أكثر من مرة غير أن زواجه من الممثلة الأغراء برلنتي عبد الحميد هو الأشهر، حيث إنه كاد أن يفقد مستقبله السياسي بسبب هذا الزواج الذي لم يرض عنه الرئيس جمال عبد الناصر، وأنجبت منه نجله عمرو عبد الحكيم في 1967، والذي أسماه "الناصر"، إضافة إلى أن نجله الأول سمي "جمال" تيمنا بصديق عمره.

وقد ألفت برلنتي كتابا عن هذا الزواج أسمته "المشير وأنا" صدر عام 1993.

اعتقاله ومحاكمته ووفاته

الثقة بين عامر وناصر لم تنته، فحتى القبض على عامر كان نتيجة الثقة المبالغ فيها بينهما، حيث دعاه ناصر غلى منزله، ليتسنى القبض عليه دون مقاومة، بعد لقاء سمي "بمحاكمة غير علنية لحكيم" تلتها إجراءات استثنائية، حددت فيهثا إقامة عامر فيث منزله، حتى نقل إلى المستشفى ومنها إلى أحد منازل المخابرات، والتي أعلن بعد نقله بيوم واحد انتحاره.

بعد هزيمة 5 يونيو أعلن في الثالث عشر من سبتمبر من العام 1967 أن المشير عبد الحكيم عامر انتحر بسم السيانيد فلقى مصرعه في الحال بڤيلا صغيرة بإحدى ضواحي الجيزة، لكن هناك شكوك في تلك الرواية من قبل أسرته والمقربين منه حيث طالبت أسرته بفتح التحقيق في مقتله بتهمة أجهزة عبد الناصر بالتخلص منه ودس السم له، بعد تحديد إقامته الجبرية في منزله بالجيزة، ثم القبض عليه بشكل مفاجئ، وتحويله للمستشفى ومنها للڤيلا التي لقى فيها مصرعه.

وتؤكد زوجته الفنانة المعروفة برلنتي عبد الحميد، خلال تصريحاتها الصحفية، أنها توصلت إلى دليل مادي على قيام أجهزة عبد الناصر بقتله بالسم للتخلص من الحقائق التي بحوزته بشأن أسرار النكسة، وأن الطبيب الذي حقق في الوفاة التي تم توصيفها "انتحارا"، أكد لها أنه مات مسموما، وتحقق من ذلك بادلة مادية وأطلعها على صورة التقريب الطبي الأصلي الذي يثبت ذلك.

أصاب أسرة عبد الحكيم عامر بعد رحيله نوع من التنكيل والبطش لم تكن تتصوره أبدا، وكانت صدمتها الكبرى، حسب ما كتبه نجل شقيقه طارق عامر، الرئيس السابق للبنك الأهلي، أن هذا التنكيل من صديق العائلة الذي كانوا يفتخرون به ويحبونه "جمال عبد الناصر"، وكان ذلك عام 1967، حيث تم اعتقال جميع أشقاء وأبناء عمومة "عامر" في سجن القلعة.

انتهت التحقيقات في قضية رحيل المشير عبد الحكيم عامر بقرار من النائب العام، بأن مقتله جاء نتيجة تناوله السم عن إرادة منه في منزله بالجيزة.

أعيد التحقيق في قضية مقتل عامل من جديد في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، بعد طلب مقدم من عائلته، ولكن أمر النائب العام حينها بإغلاق التحقيق في القضية وحفظها، وبالتأكيد على رحيل المشير منتحرا.

في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي قرر النائب العام إحالة البلاغ المقدم من أسرة المشير عام 2010 إلى القضاء العسكري، للتحقيق في وفاته، حيث أكد المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد والمتحدث الرسمي للنيابة العامة، أنه تبين من فحص هذه اشكوى أن وقائعها، تدخل في اختصاصات القضاء العسكري، ما جعل النيابة تحيل الملف إلى القضاء العسكري لاستكمال التحقيق، مشيرا إلى أن النيابة العسكريت تسملمت ملف القضية بالفعل.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجوائز

حصل عبد الحكيم عامر على جائزة لقب بطل الاتحاد السوڤيتي في 13 مايو 1964.[2]

المصادر

  1. ^ "عبد الحكيم عامر.. في ذكرى وفاة "الرجل الثاني"". جريدة الوطن. 
  2. ^ "Abdel Hakim Amer". Heroes of the Soviet Union. War Heroes Russia. Retrieved 3 February 2013. 

وصلات خارجية

  • برنامج سري للغاية موت الرجل الثاني الجزء الأول[[1]]
  • برنامج سري للغاية موت الرجل الثاني الجزء الثاني [[2]]