شمس بدران

شمس بدران
شمس بدران1.jpg
وزير الحربية
في المنصب
1967 – 1968
الرئيس جمال عبد الناصر
سبقه عبد الحكيم عامر
خلفه محمد فوزي
تفاصيل شخصية
وُلِد 1929
مصر
الدين مسلم

شمس بدران (و. 1929)، كان وزير الحربية في عهد جمال عبد الناصر من 1967 حتى 1968، تمت محاكمته بتهمة تعذيب أفراد في جماعة الإخوان المسلمين، وهو الآن يعيش في لندن بعد خروجه من مصر.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

علاقاته بعبد الحكيم عامر

ارتباط شمس بدران بالمشير عبد الحكيم عامر النائب الأول لرئيس الجمهورية، ونائب القائد الأعلي للقوات المسلحة، بل إن العقيد شمس بدران انفرد أيضاً من بين رجال المشير بقربه من الرئيس جمال عبدالناصر حتي إن البعض قد بلغ به الشطط فاعتبر أن شمس بدران كان عيناً لعبدالناصر علي عامر، لذلك تم تعيينه وزيراً للحربية متجاوزاً مئات الأقدميات باعتبار ذلك تعييناً سياسياً لا يخضع لقواعد روتينية، وكان شمس بدران ذا شخصية مهابة يتمتع بنفوذ واسع داخل القوات المسلحة والمكاتب الرئاسية في الدولة حتي بدأت تنسج حوله القصص ويتحدث العامة عن دوره باعتباره واحداً من أكبر مراكز القوي مع منتصف ستينيات القرن الماضي عندما كان العصر الناصري يتجه بسرعة نحو حالة الارتباك التي مهدت لهزيمة يونيو 1967.


وزارة الدفاع

نتذكر الزيارة الشهيرة لوزير الحربية المصري شمس بدران إلي موسكو لاستطلاع رأي السوفيت في دورهم المنتظر إذا نشبت الحرب في الشرق الأوسط عندما عاد ذلك المسؤول المصري الكبير بانطباع تشكل لديه ولدي أعضاء الوفد بأن الاتحاد السوفيتي السابق سوف يحارب جنباً إلي جنب مع القوات المسلحة المصرية لو تعرضت لعدوان إسرائيلي، وأن الروس لن يبخلوا بأي دعم عسكري أو لوجيستي تحتاجه مصر في مواجهتها مع إسرائيل، وقد اتضح بعد ذلك أن الانطباع لم يكن صحيحاً وأن الموقف لم يكن واضحاً للطرفين بالشكل المطلوب! وقد جمعتني بالسيد «شمس بدران» عدة مناسبات في العاصمة البريطانية عندما غادر مصر في إطار صفقة سياسية يتفادي هو فيها التقديم للمحاكمة علي أن يغادر البلاد وأن يلزم الصمت، وقيل إن الرئيس السادات نفسه قد وافق علي هذه المعادلة لأن شمس بدران كان يعرف الكثير وفي جعبته ما هو أكثر،

كما أن خزانته تضم من الأحاديث ما يكفي لابتزاز بعض القيادات إذا لزم الأمر، ويكفي أن نتذكر أن مكانة شمس بدران لدي المشير عبد الحكيم عامر قد بلغت درجة رشح فيها المشير مدير مكتبه السابق شمس بدران لكي يكون رئيساً للجمهورية إذا انسحب عبدالناصر وعامر معاً من المسرح السياسي بحكم مسؤوليتهما عن النكسة.

ذات مرة كنت أقوم بتوصيله بسيارتي إلي إحدي محطات المترو الأرضي لأنه كان يسكن علي مشارف العاصمة البريطانية طلب مني تغيير مسارنا نحو المحطة المطلوبة ثلاث مرات! وقد قال لي أحد أصدقائه إن السيد شمس بدران كان يملأ سيارته بالوقود ذات مرة من إحدي محطات «البنزين» في العاصمة البريطانية وخرج منها فجأة عندما لاحظ وجود بعض الأشخاص من ذوي الملامح الشرق أوسطية فلقد كان الرجل شديد الحساسية تجاه أمنه الشخصي في تلك الفترة، وكان يخشي أن يكون هناك من يتعقبه من الأجهزة المصرية أو بعض الجماعات الدينية كنوع من تصفية الحسابات معه علي سنوات السلطة المطلقة التي كان هو أحد رموزها البارزة.

عندما قتل علي شفيق المدير السابق لمكتب المشير وكان ذلك في العاصمة البريطانية مع بداية النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي ـ وقد كان زوجاً للفنانة الراحلة مها صبري وملاكماً سابقاً إلي جانب سطوته ونفوذه الكبيرين ـ وأظن أنه قد قتل في شقته بعد مقاومة عنيفة مع شخصين قاما بزيارته واختلفا معه علي توزيع نسب العمولة في إحدي صفقات تجارة السلاح لواحدة من ميليشيات الحرب الأهلية اللبنانية، خصوصاً أنني أتذكر أن السيد علي شفيق كان قد قال لي بنفسه قبيل مصرعه بأيام عندما زارني في مبني السفارة إنه يقوم بإتمام «صفقة العمر» ويريد أن يتقاعد بعدها دون أن يحدد لي ما يقصده بالضبط من ذلك، ولقد تردد حينها أن الشرطة البريطانية قد وجدت مليون جنيه إسترليني نقداً في شقته لم يتنبه إليها القاتلان اللذان أصيب أحدهما إصابة بالغة بدليل وجود دماء من غير فصيلة السيد «علي شفيق» في مسرح الجريمة.

أشير إلي ذلك كله لأنني أظن أن السيد «شمس بدران» قد انزعج لمصرع العقيد المتقاعد علي شفيق شريكه السابق في إدارة مكتب المشير وظن بحسه الأمني أن الجريمة قد تكون بداية لحملة تصفيات ضد بعض رموز عصر «ناصر ـ عامر» وقد اتصل بي هاتفياً قلقاً وقال لي أريد منك إجابة واضحة هل اغتيال السيد علي شفيق جريمة سياسية أم جنائية؟ فأكدت له أنها ليست سياسية بالمرة، ويجب أن أعترف هنا أن السيد شمس بدران كان يبدو لي شخصية قوية متماسكة في كل الظروف وكانت إلي جانبه زوجة فاضلة مثقفة من بيت مصري عريق عملت في الجامعة الأمريكية بالقاهرة لسنوات طويلة بعد انفصالها عنه.

محاكمته

شمس بدران أثناء محاكمته بعد النكسة.

يقول محمد عبد الغني الجمسي في مذكراته عن محاكمة شمس بدران بعد هزيمة حرب 1967:

وجاء الدور على شمس بدران وزير الحربية بتقديمه للمحاكمة، وأثناء هذه المحاكمة في فبراير 1968 سأله رئيس المحكمة عن رأيه فيما حدث، وترتب عليه هزيمة يونيو، رد قائلا " لما تطور الموقف، ورأينا أننا لازم نسحب البوليس الدولى ـ قوات الطوارىء الدولية ـ علشان نبين إن إحنا جاهزين للهجوم، لأن وجود البوليس الدولى يمنع أى عملية دخول لقواتنا، وانسحب البوليس الدولي، استتبع ذلك احتلال شرم الشيخ الذى استتبع قفل خليج العقبة.

وكان الرأى أن جيشنا جاهز للقيام بعمليات ضد إسرائيل، وكنا متأكدين 100 % إن إسرائيل لا تجرؤ على الهجوم أو اخذ الخطوة الأولى أو المبادرة بالضربة الأولى، وأن دخول إسرائيل أى عملية معناها عملية انتحارية لأنها قطعا ستهزم في هذه العملية".

ولما سألته المحكمة مستفسرة عن رأيه في أن الرئيس عبد الناصر قرر قفل خليج العقبة بعد أن أخذ تمام من القائد المسئول، رد شمس بدران قائلا" القائد العام ـ المشير عامر ـ أعطى تمام وقال أقدر أنفذ ، وبعدين من جهة التنفيذ كان صعب عليه".[1]

علق رئيس المحكمة على كلام شمس بدران بقوله "والله إذا كانت الأمور تسير بهذا الشكل وتحسب على هذا الأساس، ولا تكون فيه مسئولية الكلمة ومسئولية التصرف ، يبقى مش كثير اللى حصل لنا") ـ من مذكرات لواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة العمليات خلال حرب أكتوبر 1973.[2]

اهتمامات أخرى

حكي لنا السيد شمس بدران أن فنان الشعب الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب كان يأتيه في بعض الأمسيات ليدندن له علي العود، فتلك كانت سمة العلاقة بين أهل الفن ورجال السلطة في ذلك العصر! ولا يزال السيد شمس بدران يعيش في بريطانيا يلوك ذكريات العمر ويجتر أحداث الماضي ويعزف تماماً عن الحياة السياسية، بل يوجز في حياته الاجتماعية وأعترف أنني لم أسمع منه أو عنه كثيراً علي امتداد الثلاثين عاماً الماضية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نشر مذكراته

في ديسمبر 2010، صرح شمس بدران عن نيته نشر مذكراته، ونيته نشرها في دار مؤسسة الأهرام المصرية. وصاحبت تصريحاته انتقادات من أسرة جمال عبد الناصر وقيادات الحزب الناصري لما تحتويه من أسرار سياسية وشخصية عن عبد الناصر وقادة ثورة يوليو. وبعد قليل رفضت جهات سيادية نشر المذكرات، فقرر بدران اذاعتها صوتياً في قناة أون تي ڤي الفضائية.[3]

كانت الأهرام قد تعاقدت مع شمس بدران لنشر مذكراته مقابل 170 ألف دولار أمريكي (نحو مليون جنيه مصري) ونقلت عن الصحافي يسري فودة قوله: ان مذكرات بدران لن تكون سياسية أو عسكرية فقط، بل ستشمل الأسرار الشخصية التي يدعي أنه يعرفها عن الرئيس جمال عبد الناصر واللواء عبد المنعم رياض ووزير الدفاع السابق محمد فوزي. الكاتب المصري يسري فودة ربما يكون أول من نبه الى تلك المذكرات وحصول «الأهرام» عليها، مفصحاً أنه ستشمل بالاضافة الى المذكرات الأسرار الجنسية لعبد الناصر، العلاقات الخاصة للرموز العسكرية المصرية في القرن العشرين.

فودة والذي كان من المفترض أن تردد أن يتولى تسجيل المذكرات على حلقات تلفزيونية مع بدران قبل أن تمنع الظروف ذلك، قال: غادر شمس بدران مصر كي يبدأ حياة جديدة في جنوب انكلترا في اطار صفقة أحد بنودها كما يبدو ألا يتكلم. واليوم بعد أربعين عاماً من الصمت، يقرر بدران أن يتكلم للمرة الاولى، لكنه حين يفعل فانه يتناول الحياة الجنسية لجمال عبدالناصر.

ويواصل فودة قائلاً في مقاله: «وبينما نوجه تهنئة لوكالة الأهرام على هذا السبق الصحافي الذي تم توثيقه كما نعلم الآن في «36» ساعة مسجلة على شرائط، فاننا لا نستطيع في الوقت نفسه، مقاومة احساس بالاستغراب من السماح لرجل كان على خلاف مع رجل آخر هو الآن في ذمة الله، بالحديث عنه بما يمس عرضه وشرفه دون سند موثق». يسري فودة

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "انتحار عبد الحكيم عامر". حرب أكتوبر. 4. Retrieved 2012-07-04. Check date values in: |date= (help)
  2. ^ حرب أكتوبر 1973 مذكرات محمد عبد الغنى الجمسى ـ الطبعة الثانية عام 1998.
  3. ^ "شمس بدران يخترق المحظور ويكشف عن الحياة الجنسية لعبدالناصر وقادة ثورة يوليو". دنيا الوطن. 2010-12-14. Retrieved 2012-07-04.
سبقه
عبد الحكيم عامر
وزير الحربية
1967-1968
تبعه
محمد فوزي