البيان الصادر عن المؤتمر القومي العام للاتحاد الاشتراكي العربي في دورة الانعقاد الثانية

البيان الصادر عن المؤتمر القومي العام للاتحاد الاشتراكي العربي في دورة الانعقاد الثانية، القاهرة، 30 مارس 1969، منشور من جريدة الأهرام: العدد الصادر في 31 مارس 1969.

المنشور

إن المؤتمر القومي العام المنعقد في دورة عمله الثانية، متحملاً الأمانة التي صيغت من خلال إرادة الشعب في مثل هذا اليوم منذ عام مضى، ومسئولاً عن متابعة مراحل النضال الوطني وتوجيهها، ومعبراً عن إرادة هذه الجماهير في تعزيز الصمود والنضال حتى النصر. بعد أن استعرض ما تم إنجازه على جبهات النضال السياسي والعسكري والاقتصادي، واطلع على تطورات الموقف العربي خلال خط المواجهة مع العدو في الجبهة الغربية وفي الجبهة الشرقية وفي جبهات المقاومة المسلحة والشعبية في الأرض المحتلة. وبعد أن تابع مراحل تطور أزمة الشرق الأوسط في المحيط الدولي وموقف القوى المؤثرة فيها، وبعد أن تبين أبعاد المخطط الإسرائيلي الذي يستهدف، باعتماد كامل على الاستعمار العالمي وبدعم متصل ومستمر منه، استمرار احتلاله للأرض العربية وتأكيد سيطرته الاقتصادية والإدارية عليها، تمهيداً لمدة سيطرته السياسية عليها وطرد السكان العرب منها، كما فعل في أرض فلسطين العربية سنة 48. وإذ يلاحظ التصاعد المستمر في قدرات قواتنا المسلحة تسليحاً وإعداداً وتدريبا ووصولها بنجاح كامل إلى مرحلة الدفاع النشط المتحرك والردع الفوري ورد الضربة بأشد منها.. يقدر المؤتمر أن تفاعل هذه العوامل المختلفة قد أسفر عن مرحلة مصيرية جديدة من مراحل نضالنا تضعنا وجهاً لوجه أمام الخطر، ووجهاً لوجه أمام الأمل. وتدفعنا دفعاً إلى معايشة الخطر والأمل معاً.

ولابد للمؤتمر أن يضع تصورا لهذه المرحلة الجديدة لأنه عن طريق هذا التصور يتضح الطريق ويتحدد حجم التضحيات وتتحدد أمام ذلك كله المهام والمسئوليات التي تنتظرنا مع هذه المرحلة المصيرية الجديدة.

أولا: في مجال المواجهة السياسية

لقد استطاع التحرك السياسي على مختلف الجبهات أن يحرك قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي في اتجاه الحق العربي، وأن يكسب الحق العربي كل يوم أرضا جديدة على امتداد العالم كله، وأن يضع العدوان الإسرائيلي في موضعه الصحيح باعتباره عملا تآمريا من جانب القوى الإمبريالية ضد حركة التحرر والتقدم في الوطن العربي، وأن يحدد طبيعة الصراع العربي - الإسرائيلي بوصفه جزء لا يتجزأ من الصراع العالمي الذي تقوده قوى التحرر ضد قوى الاستعمار، وقوى التقدم ضد القوى التي تريد فرض التخلف على الشعوب.

إن نموذج الصمود الرائع الذي حققته جماهير الشعب العربي هو الذي مكن من تحقيق المواجهة السياسية على النطاق العالمي بين الأمة العربية وبين إسرائيل، وهو الذي مكن للرأي العام العالمي أن يمارس ضغطه من أجل اجتماع الدول الكبرى الأربع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لتدرس وتناقش مختلف الاحتمالات التي تحيط بالموقف الخطير في منطقة الشرق الأوسط، والذي يهدد بانفجار يتجاوز تقديره كل حساب. ومهما يكن من شأن هذا الاجتماع، فإن المؤتمر لابد وأن يعود إلى التأكيد على مبدأين أساسيين لا سبيل إلى أن نحيد عنهما أو نساوم فيهما:

أولهما: إن أحداً لا يستطيع أن يفرض على الأمة العربية ما تعتبره استسلاماً لا سلاماً.

ثانيهما: إن أي قرار لا يتضمن الانسحاب الكامل غير المشروط من كافة الأراضي المحتلة هو قرار مرفوض من الأمة العربية جميعها.

إن المواقف التي سيسفر عنها هذا الاجتماع سوف تكون معياراً جديداً وحاسماً يساعد الشعب العربي على أن يحدد لمدى طويل من هو الصديق ومن هو العدو.

ولا بد من أن تتحمل مصالح كل دولة في الأرض العربية النتائج الطبيعية المترتبة على سياستها في تأييد العدوان مساندتها له أو شجبها للعدوان ومناصرة الحقوق المشروعة للأمة العربية. على أن ما يعنينا من هذا الاجتماع أنه يسجل نهاية مرحلة من العمل السياسي وبداية مرحلة جديدة تختلف في طبيعتها ونوعيتها عما سبقها من مراحل.

إن العمل السياسي العربي ينبغي أن يعمل على إعداد الرأي العام العالمي لحتمية المعركة بيننا وبين إسرائيل وإلى كسب أكبر جانب ممكن من هذا الرأي العام العالمي إلى جانبنا في المعركة مع إسرائيل. ولا ينبغي بحال أن تخدع إسرائيل الرأي العام العالمي مرتين.

وأن المؤتمر يؤدي الدور الكبير الذي تقوم به حكومة الجمهورية العربية المتحدة وشعبها في تفويت الفرصة التي تسعى إليها إسرائيل، وفي العمل على دعم التعاون بين الأمة العربية بمختلف دولها، والحفاظ على التضامن العربي في وجه الخطر المشترك الذي لا يفرق بين دولة عربية وأخرى، أو بين أرض عربية وأخرى.

ثانياً: في مجال المواجهة العسكرية

ومع إصرار الجماهير على تخطي الهزيمة وتوفير كل إمكانيات النصر منذ أول يوم بعد النكسة، انطلق صوت القائد بأن ما أخذ بالقوة لا يمكن أن يسترد بغير القوة.

كان هذا هو أساس التحرك العسكري ودعامة المواجهة العسكرية مع العدو، وسيكون بغير بديل وسيلتنا لتحرير الأرض.

إن تحقيق هذا المبدأ قد استتبع أن يشمل العمل العربي أكثر من جبهة:

ففي الجبهة المصرية: كان إعادة بناء قواتنا المسلحة واستعواض سلاحها وإعادة تنظيمها، وساء بتكوين قياداتها أو التدريب الشاق الذي يمارسه أفرادها أو تدريب العقول التي تقود قواتها ووحداتها، كان كل ذلك ضرورة حياة يصبح كل عمل بدونها جهدا ضائعا.

وإن المؤتمر إذ يعلن عن اعتزازه بقواتنا المسلحة ليدرك أنه يعبر في ذلك عن مشاعر شعبنا العظيم الذي عبر بذاته عن هذا الحب والإعزاز، وهو يودع الشهيد العظيم الفريق أول عبد المنعم رياض.

إن المؤتمر القومي العام في مجال المواجهة العسكرية يركز على أهمية الجبهة الشرقية التي تشمل الأردن وسوريا والعراق، ويؤكد على أهمية العمل لدعم هذه الجبهة وتوحيدها. وهو يؤيد كل مسعى يبذل من أجل هذا الهدف الكبير ومن أجل التنسيق بين الجبهة الشرقية والجبهة الغربية.

ويعتبر المؤتمر القومي أن المقاومة الفلسطينية المسلحة والشعبية كانت عاملا من العوامل التي ساعدت على إعادة التوازن إلى المنطقة وجعلت المواجهة بيننا وبين العدو ممكنة.

وأن المؤتمر باسم الشعب المصري كله يعلن اعتزازه الكبير بالعمل الفدائي الفلسطيني وبالمقاومة الشعبية المتماسكة في غزة وفي القدس وفي نابلس وفي الخليل وفي كل مكان من الضفة الغربية للأردن.

كما يحيي المقاومة البطولية التي يمارسها الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة منذ عشرين عاما في الناصرة وغيرها - معلنا تحديه لكل صنوف الضغط والإرهاب والعنصرية الفاشية التي فاقت النازية ضراوة ووحشية.

وإن المؤتمر ليشيد بالدور البالغ الأهمية الذي تقوم به في هذه المرحلة الخطيرة من المواجهة منظمة سيناء المصرية، من أبناء هذا الوطن الذين يعملون في صمت وفي أخطر مواقع المقاومة وأوعرها ويضربون في كل يوم بالتضحية والدم أروع الأمثلة للبطولة والفداء.

وإننا نقول لهم أن عملهم يشكل ضرورة لا غنى عنا لتقريب اليوم الذي تنفجر فيه معركة التحرير.

وإن المؤتمر معبرا عن مشاعر شعبنا العظيم يعرب عن الامتنان والتقدير لشعوب الاتحاد السوفيتي العظيمة ولقادته الأصدقاء ولحكومته الذين جعلوا إعادة بناء القوات المسلحة ممكنا.

لقد أعطى الاتحاد السوفيتي الكثير لنضالنا العادل والمشروع ومازال يعطي.. وسيظل الشعب العربي لأجيال طويلة يحمل كل مشاعر التقدير والعرفان على هذه المواقف الشريفة والنبيلة التي تصدر عن إيمان بالمبادئ السامية التي يجب أن تسود العالم.

كما يعبر المؤتمر عن شكره لكافة الشعوب والحكومات الاشتراكية التي بادرت إلى مساندة الحق العربي ضد قوى العدوان والاستعمار. ويحيي الشعوب الصديقة التي ناصرت قضيتنا العادلة وأيدت نضالنا الذي يعتبر جزءاً لا ينفصم عن نضال الشعوب ضد الاستعمار.

وفي هذا المجال يود المؤتمر أن يعبر عن تقدير الشعب العربي للموقف العادل والشجاع الذي وقفته فرنسا بقيادة قائدها العظيم الرئيس شارل ديجول، منذ بداية العدوان الإسرائيلي على الأرض العربية، بإدانة العدوان وبرفض أية مكاسب إقليمية تترتب نتيجة للعدوان، وباتخاذ كافة الإجراءات المترتبة على هذا الموقف في مواجهة المعتدي.

ثالثاً: صمود الجبهة الداخلية

لقد استطاع شعبنا العظيم ببصيرته النافذة وبأصالته المتوارثة وبقدرته الخارقة على الصمود، وبإيمانه بقائده السياسي أن يجتاز محنة من أقسى محناته النفسية، وأن يتيح بصموده وصلابته فرصة إعادة بناء قواته المسلحة، وأن يفوت بتماسكه وإصراره على رفض الهزيمة على العدو وأغراضه نهائياً.

فالجبهة الداخلية اليوم تكتسب الجانب الأكبر من صلابتها من التلاحم بينها وبين الجيش. وقواتنا المسلحة تتزايد وتتعاظم قدرتها بثقة الشعب الكاملة فيها.

لقد قال الرئيس القائد إن كل فرد من أفراد القوات المسلحة ينتظر الأمر لتحرير الأرض المحتلة. ونحن نقول مع القائد إن كل فرد من أفراد الشعب ينتظر الأمر ليكون جنباً إلى جنب مع قواتها المسلحة في معركة التحرير.

وليس للجماهير الآن من أمل يعلو على أمل التحرير والنصر.

إن ذلك يتطلب مزيداً من كفاءة التنظيم السياسي لأن كل عمل سياسي ناجح لا بد وأن يستند بالضرورة لعمل تنظيمي كفء.

ويعلن المؤتمر تأييده الكامل لبيان السيد الرئيس ويعتبره أساس لانطلاق جديد للعمل السياسي والتنظيمي في المرحلة المقبلة. كما يقر تقارير اللجان الدائمة التي تقدمت بها اللجنة المركزية بوصفها خطوطاً عامة للمهام المستقبلة للتنظيم.

كما يعلن المؤتمر عن موافقته على ما جاء في تقارير لجانه الفرعية من مبادئ، ويكلف لجنته المركزية بوضع التفصيلات واتخاذ الإجراءات التي تلزم لوضعها موضع التطبيق.

إن المؤتمر لا يملك بعد كل ذلك إلا الإشادة بما حققه الشعب في هذه المرحلة المصيرية بصموده العظيم وتقديره لمسئولياته التاريخية والحضارية بتلاحمه مع قيادته الثورية الواعية التي منحها حبا وتأييدا وثقة، ومنحته تفانيا وجهدا يفوق طاقة البشر ويؤكد مع الشعب والقائد، أن المعركة معركتنا وأن المصير مصيرنا وأن الانتصارات تصنع ولا تمنح، وإننا نحن الذين نستطيع بالإيمان والعمل والإصرار على الصمود والنضال أن نصنع النصر.

القرارات التفصيلية للمؤتمر

في مجال العمل العسكري والسياسي

أولا: الاستمرار في مد القوات المسلحة بكافة متطلباتها وتوفير كل الإمكانيات لها للاستمرار في الارتفاع بكفاءتها ومقدرتها القتالية لتحرير الأرض وتحقيق النصر.

ثانيا: دعم منظمة سيناء العربية وفتح باب التطوع فيها أمام الشباب العربي لتحقيق أمله كي يساهم بدمه في تحرير أرضه.

ثالثا: الاستمرار في دعم العمل الفدائي الفلسطيني ومساندته ماديا وبشريا لتحرير الشعب الفلسطيني من العنصرية والاستعمار الصهيوني.

رابعا: دعم الجبهة الشرقية وتوحيد العمل بينها وبين الجبهة الغربية، باعتباره التزاما مصيريا على كافة حكومات وشعوب الأمة العربية.

خامسا: الاستمرار في سياستنا الخارجية المناهضة للاستعمار والسيطرة والمتعاونة مع كل شعوب العالم من أجل رخاء البشرية جميعا والعمل من أجل تحقيق السلام القائم على العدل.

في مجال الدفاع الشعبي

أولا: اتخاذ الإجراءات الذاتية لدعم التدريب في المواقع لمتطوعي منظمات الدفاع الشعبي وتدريب دفعات جديدة من المتطوعين توسيعا لقاعدة المتطوعين المدربين على حمل السلاح وحفاظا على قدرتهم الفنية والإنتاجية.

ثانيا: يعتبر المؤتمر أن قرار تشكيل قيادة عسكرية لقوات الدفاع الشعبي، على درجة كبيرة من المسئولية والكفاءة، خطوة هامة وصحيحة على طريق تعميق تلاحم الشعب وقواته المسلحة لقواته المسلحة على خط القتال، واعتبار الشعب امتدادا طبيعيا وعضوا في مواجهة العدو ودعما لقوات الدفاع الشعبي بالتدريب والتسليح والخبرة.

ثالثا: يرى المؤتمر في قيام منظمة سيناء العربية تحقيقا لأمل شعبي عبر عنه المؤتمر القومي العام في دورته الأولى.

في مجال الدفاع المدني

أولا: أن يكون للدفاع المدني الأسبقية الأولى للعمل، سواء في الأجهزة الشعبية أو التنفيذية على كافة المستويات، بحيث يكون لكل عضو من لجان الاتحاد الاشتراكي العربي مسئولية محددة داخل تنظيمات الدفاع المدني.

ثانيا: أن يجري تقييم القيادات السياسية ومحاسبتها على أساس مدى قيامها لمسئولياتها في مجال الدفاع الشعبي والمدني.

ثالثا: أن يكون تمويل نفقات الدفاع المدني من بنود ميزانيات المؤسسات والشركات غير المخصصة لعناصر الإنتاج.

رابعا: الإعداد السريع للحلول البديلة في حالة انقطاع بعض المرافق عن العمل وما يترتب على ذلك من توقف المرافق الحيوية الأخرى.

رعاية أسر المجندين

عملا على تعميق التلاحم بين الشعب وقواته المسلحة واستكمالا للغرض من وراء إنشاء مكاتب لرعاية أسر المجندين في لجان الاتحاد الاشتراكي العربي على كافة المستويات وما تعطيه هذه الرعاية من صور إنسانية نبيلة لهذا التلاحم، وتهيئة للاستقرار النفسي للجندي المحارب على خط المواجهة مع العدو ويقتضي الأمر التدابير الآتية:

أولا: أن تتخذ وزارات الخدمات في الدولة، في إطار القانون الإجراءات الكفيلة بإعطاء الأولوية في الخدمات المختلفة لأسر أفراد القوات المسلحة.

ثانيا: أن تعطي الهيئات الأهلية التي تقدم خدمات اجتماعية الأولوية في هذه الخدمات لأسر أفراد القوات المسلحة.

ثالثا: اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق التنسيق الكامل في مجال رعاية أسر المجندين بين أجهزة التنظيم السياسي والأجهزة التنفيذية.

شئون التنظيم

إن المؤتمر، بعد دراسة كاملة لشئون التنظيم، يؤكد مبدأين أساسيين، الأول أن كل عمل سياسي ناجح لابد وأن يكون مستندا إلى عمل تنظيمي كفء، والثاني أن كل عمل سياسي يرتبط بخدمة الجماهير، وبأملها العادل في البناء والتقدم، لابد وأن يشارك فيه كل فرد من أبناء الشعب، وأن يحتوي هذا العمل الجماهير العريضة للاتحاد الاشتراكي والتنظيمات المعاونة له، بما لها من طاقات ضخمة وإمكانيات غير محدودة.

وانطلاقا من هذا المفهوم يرى المؤتمر ما يأتي:

1. لما كان العمل السياسي في هذه المرحلة يستوجب سرعة وأهمية تجميع طاقات الجماهير وراء أهداف النضال من أجل المعركة، وهو أمر لا يتحقق، إلا من خلال عمل تنظيمي قادر، وأنه الوحدة الأساسية. لذلك يرى المؤتمر:

  • توسيع قاعدة القيادة بالوحدة الأساسية والاستفادة بالعناصر النشطة فيها، وذلك عن طريق إشراك أعضاء مؤتمرات الوحدات الأساسية في لجان فرعية تربط بين لجنة الوحدة وبين القاعدة العريضة لمؤتمرها في وحدة فكر، ووحدة عمل مشترك.
  • العمل على استكمال توفير مقار للوحدات الأساسية مع النظر في إتاحة التفرغ كل الوقت أو بعضه لمسئول على مستوى الوحدات الأساسية ذات الثقل الجماهيري أو النضال الكبير، تحقيقا لإيجاد الموقع، والمسئول اللذين يلتقي عندهما دائما كل قاصد لنشاط الاتحاد الاشتراكي العربي في الوحدة.

2. ضمانا لمزيد من الربط التنظيمي والنضالي بين التنظيم القائد وجناحه الشبابي الممثل في منظمة الشباب الاشتراكي وتدعيما لايجابية العمل السياسي ككل.. يرى المؤتمر ضم أمين للشباب على كافة المستويات إلى لجنة الاتحاد الاشتراكي بالمستوى المقابل دون أن يكون له فيها حق التصويت.

3. تأكيدا لأهمية العمل التنظيمي وأثره المباشر على فاعلية تنظيمنا السياسي وتحقيقا لمزيد من الخبرات والقدرات التنظيمية للقيادات. يرى المؤتمر أهمية عقد دورات تنظيمية خاصة على كافة المستويات تهدف إلى إرساء قواعد ومبادئ التنظيم. كما تعمل على زيادة القدرات التنظيمية للقيادات.

ثانيا: في نطاق الشباب والاتحادات الطلابية:

1. مع بدء تنفيذ خطة منظمة الشباب الاشتراكي، واستكمال الهيكل التنظيمي للمنظمة يتعين:

  • تأييد الدور الفعال والمؤثر الذي يمكن أن تقوم به منظمة الشباب الاشتراكي لخدمة أهداف المرحلة، وذلك بأن تنال المنظمة الدعم والرعاية الكاملة من مختلف الأجهزة السياسية والتنفيذية.
  • تقديرا لما يمكن أن تسهم به المنظمة في تنظيم طاقات الشباب سياسيا واجتماعا واقتصاديا، يجب أن يمتد نشاط المنظمة إلى جميع قطاعات ومواقع الشباب.

2. تقديرا للدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب بطاقاتهم المتزايدة لدعم الصمود والنضال العسكري والاقتصادي يرى المؤتمر:

  • تنظيم مشاركة الشباب إيجابيا لخدمة أهداف المعركة المسلحة، طبقا لاحتياجات المرحلة.
  • تنظيم مشاركة الشباب إيجابيا في تشكيلات جيش الدفاع الشعبي والدفاع المدني.
  • تنظيم مشاركة الشباب في مشروعات عمل لخدمة الاقتصاد القومي إنتاجيا واجتماعيا.

3. الإسراع في تنفيذ ما جاء بدور الانعقاد الطارئ للمؤتمر القومي بالنسبة لتدعيم العمل السياسي بين شباب الجامعات والمعاهد العليا والمدارس، وربط هذا العمل بقوة بالاتحاد الاشتراكي العربي.

4. تمكينا لفاعلية الاتحادات الطلابية والحركة الطلابية ولإزالة ما قد يوجد من تناقضات وتوضيحا للرؤية السياسية أمام القيادات الطلابية بتعيين:

  • توفير الدعم المالي للاتحادات الطلابية، تمكينا لها من أداء دورها القيادي بين قطاع الطلاب.
  • توحيد جهة الإشراف على الاتحاد العام لطلاب الجمهورية.
  • الربط الوثيق بين الاتحادات الطلابية في مختلف المستويات ولجان الاتحاد الاشتراكي العربي في كل المستويات المقابلة.

ثالثا: في نطاق النقابات العمالية

تأكيدا لدور النقابات العمالية في مجتمعنا الاشتراكي كطليعة لتحقيق التطور الاقتصادي والسهر على تطبيق التشريعات العملية وتوفير الخدمات الثقافية والاجتماعية للعمال وتنمية كفاءتهم الفنية. ويرى المؤتمر:

  • تدعيم الحركة النقابية للعمال بتحديد دور اللجان النقابية واختصاصها ومسئولية المستويات المختلفة في التنظيم النقابي، حتى تتمكن من القيام بدورها في المجتمع الاشتراكي عن جدارة.
  • إعادة بناء التنظيم النقابي بحيث يغطي القاعدة العريضة لجماهير العمال، وذلك بإنشاء لجنة نقابية في كل فرع من فروع المنشأة وكذلك إقامة النقابات الفرعية والاتحادات المحلية في المحافظات.
  • تحقيق التلاحم الكامل والتفاعل الصحيح بين القاعدة العمالية العريضة واللجان النقابية وذلك بإنشاء لجان اتصال داخل المنشأة كفروع لهذه اللجان.
  • التعجيل بإصدار قانون العمل الجديد حتى يمكن تجديد قيادات الحركة النقابية وإقامة البنيان النقابي على الأسس الجديدة المتطورة.

رابعا: في نطاق النقابات المهنية

ويرى المؤتمر التأكيد بصفة خاصة على القضايا الهامة الآتية الواردة في تقرير اللجنة المركزية:

  • يجب أن تعبر النقابات المهنية بحق عن أصحاب المهنة الواحدة، وتعمل على إزالة كل صور التباعد بين الأعضاء وتسهم إيجابيا في تحقيق أهداف المجتمع الاشتراكي بمده بالخبرات والدراسات العليا، وترفع من مستوى المهنة، وكفاءة العاملين بها، وتؤكد تحالف قوى الشعب العاملة، وتناضل من أجل إذابة الفوارق بين أعضائها.
  • ضرورة الإسراع في ربط التنظيم السياسي بالنقابات المهنية، سواء على المستوى المركزي أو المستويات المحلية، وذلك لاستكمال البناء التنظيمي في المحافظات، وترتيب لقاءات دورية بين القيادات السياسية وقيادات المهنيين.
  • الإسراع في عقد دورات تدريبية لإعداد الكوادر السياسية من بين أعضاء النقابات المهنية في إطار التنظيم السياسي، وأن تتاح الفرصة لأعضاء النقابات المهنية للانتظام في الدراسات بالمعاهد الاشتراكية.
  • الإسراع في إصدار القوانين المتطورة للنقابات والتي لم تصدر حتى الآن.
  • تقوم لجان المهنيين على المستوى المركزي والمحلي بدراسة مشاكل كل مهنة على حدة، واقتراح الحلول المناسبة لها بالاتفاق مع النقابات المختصة، وذلك لتعميق الصلة بين المهنيين والتنظيم السياسي.
  • إنشاء اتحاد للعاملين بالوحدة الواحدة يضم النقابات المهنية والعمالية بهدف إزالة التناقضات بينهما، والارتقاء بالمهنة ورفع كفاية الفنيين والمساعدين الذين يعاونونهم في أداء المهنة ومزاولتها.

في النطاق الاقتصادي

الأخذ بسياسة توسعية في الاقتصاد القومي في مجموعه، على أساس ما يمكن حشده وتحريكه من موارد، وفي حدود ما تفرضه من احتياجات معركة التحرير.

في مجال التجارة الداخلية

1. تحديد جهاز واحد مسئول عن وضع خطة احتياجات السلع الاستهلاكية، وعن خطة توزيع هذه السلع على السوق المحلي، وأن تكون وزارة التموين والتجارة الداخلية هي المشرفة على خطة التوزيع.

2. الإسراع في إنشاء الجهاز المقترح للأسعار، والذي تشترك فيه وزارات التخطيط والتموين والاقتصاد والصناعة وغيرها من الوزارات المعنية للموارد.

3. تدعيم التنسيق بين أجهزة التجارة الداخلية وأجهزة التجارة الخارجية، بما يضمن الربط بين الاحتياجات الفعلية من السلع المختلفة والإنتاج والاستيراد والتصدير للوفاء باحتياجات السوق المحلي.

4. إعادة النظر دوريا في تقيم التجار المشمولين بالتعامل، بحيث لا يجمد وضع المتعاملين عند حد الذين يقيدون حتى فترة معينة، وذلك طبقا لما يطرأ على مراكز التجار وجدية تعاملهم من تغييرات، حتى يتحقق أكبر قدر من كفاءة التوزيع وعدالته، مع قبول مبدأ تجزئة الحصص.

5. يقدر المؤتمر سياسة وزارة الخزانة الخاصة باتخاذ الإجراءات التي تكفل التيسير على صغار التجار من ناحية الأعباء الضريبية - ربطها وتحصيلها - وتدعيم التشريعات والإجراءات الخاصة بالاسقاط الضريبي والتقسيط في حالات العجز مع إعادة النظر في حدود الإعفاء بالنسبة لهذه الفئة.

في مجال السياحة

1. تدعيم التنسيق بين وزارة السياحة والوزارات الأخرى التي يتصل نشاطها بالمجال السياحي.

2. الاهتمام بتدريب العاملين في مجال السياحة.

3. الاهتمام بنشر الوعي السياحي من خلال الأجهزة التنفيذية وتنظيمات الاتحاد الاشتراكي.

4. الاهتمام بفنادق الدرجة الثانية تمشيا مع التطور العالمي في جذب السياح المتوسطي الدخل.

الزراعة

1. إن المؤتمر إذ قرر في دورته الأولى ضرورة إعادة النظر في ترتيب أولويات الاستثمار، بحيث يكون من شأنها بلوغ الحد الأقصى للطاقة الإنتاجية للاقتصاد القومي، والعمل على تحقيق زيادة سريعة في الإنتاج، وإذ يقدر المؤتمر ما تم من جهود من الدولة في تنفيذ ذلك، ليؤكد في هذا المجال على:

ضرورة توجيه الاستثمارات اللازمة لتنفيذ مشروع تحسين خصوبة الأراضي حماية لها من التدهور وضمانا لتحقيق زيادة سريعة في إنتاجية الأراضي الزراعية، على أن يتم ذلك في إطار من خطة شاملة تغطي الجمهورية كلها خلال فترة لا تجاوز عشر سنوات.

   توفير الاستثمارات اللازمة لتسوية أراضي الحياض، حفاظا على مستوى إنتاجيتها، وبما يرفع معدل التسوية عما هو عليه الآن، وبحيث تتم عملية التسوية كلها في مدة عامين.

توفير الاستثمارات اللازمة لمشروعات الصرف العام، خاصة في المناطق التي تحتاج إليها الآن، ورفع كفاءة شبكة الصرف الحالية.

إعطاء دفعة أكبر لعمليات الاستزراع في المناطق المستصلحة بتوفير الاستثمارات اللازمة للاستكمالات المطلوبة لها، وحتى يتناسب معدل الاستزراع مع معدل الاستصلاح.

2. إن المؤتمر القومي وهو يؤكد الدور الإيجابي والبناء الذي يؤديه الائتمان الزراعي والتعاوني لخدمة الإنتاج الزراعي وتطويره، ولمعاونة الجمعيات التعاونية لكي تكون وحدات اقتصادية متكاملة ومراكز للخدمة الائتمانية. وإذ درس مشاكل هذا الائتمان في المرحلة الماضية، يؤمن بأن قيام الائتمان بدوره الصحيح يستدعي:

حل مشكلة المديونية المتأخرة بمراجعتها وتنقيتها رجوعا إلى سنة 1961 وحتى سنة 1967، وإخطار الفلاح بها، وكفالة حقه في الطعن لمدة شهر فيها أمام لجنة محايدة، مع إخطار أمين الاتحاد الاشتراكي بالمركز بصدد هذه المديونية.

إسقاط فوائد التأخير عن هذه المديونية في السنوات التي احتسبت فيها، وبحد أقصى لكل مدين سنويا، وتقسيط سدادها على مدة طويلة نسبيا، ودون احتساب فوائد على هذه الأقساط.

سيكون ما تقدم بداية حقيقية لتنظيم حسابات الزراع، وللبدء مباشرة في اعتماد البطاقة الزراعية سندا لها، وتوفير المقومات اللازمة لذلك، مع ضرورة رصد الأموال الأميرية بها، بعد إعلان نتائج

مشروع حصر الحيازة بالكامل في موعد غايته نهاية مايو 1969، ومع إتاحة فرصة الطعن في هذه النتائج.

التوسع التدريجي في تجربة بنوك القرية بعد تقييمها، لتكون الجهاز القائم على تنفيذ هذا التنظيم في صورته المستمرة.

رفع كفاءة العاملين بجهاز الائتمان الزراعي كله بالتدريب الشامل الذي يجب بدؤه على وجه السرعة، وتوفير عوامل الاستقرار للعاملين بالجمعيات التعاونية.

تقتضي ظروف المرحلة وقف الحجوزات وتجميد المديونية السابقة المطلوبة عن الأراضي التي نزعت ملكيتها لأغراض عسكرية، واقتضاؤها من التعويضات وتطبيق نفس الأمر في أراضي مناطق المواجهة العسكرية التي تحددها وزارة الحربية، لحين إزالة آثار العدوان.

3. وإذا كان المؤتمر قد أكد في دورته الأولى على تنقية مشروعات التسويق التعاوني مما شابها من ثغرات، لحريص في نفس الوقت على أن يؤكد أن ما طرحته الجماهير تجاه مشروعات التسويق وما بينته التجربة الواقعية، يجب أن يكون محل اعتبار، مما يستدعي:

  • تثبيت نظم التسويق بقدر الإمكان؛ وتنظيم انسياب الحاصلات وتوفير العدد المناسب من مراكز التجميع بمساحات كافية، وكفاءة وعدالة تقييم المحاصيل، وكفالة حق الطعن فيها لجميع الأطراف.
  • كانت تجربة نظام المنافسة في تسويق القطن مثارا للشكوى، سواء من الأجهزة العاملة في التسويق أو من المنتجين، ولا بد من إيجاد الأسلوب، في إطار التسويق التعاوني، الذي يحقق الاختيار للمنتج بعرض محصوله على أكثر من جهة حتى لا يفرض نظام معين، وذلك إما بتسليم الأقطان إلى مراكز التجميع أو إلى الجمعيات التعاونية وجمعيات الإصلاح الزراعي.

إصلاح البنيان التعاوني الزراعي

إن المؤتمر إذ يعتبر البنيان التعاوني الزراعي حجر الزاوية في دعم الإنتاج الزراعي تطويرا للقرية، وفي خدمة الفلاح، وإذ يعتبره بذلك دعامة اشتراكية أساسية، وعلى ضوء دراسة المشكلات والسلبيات التي أحالت بهذا البنيان في المرحلة الماضية، يرى ضرورة العمل على إصلاح البنيان التعاوني وتطويره، وسرعة إصدار التشريع الخاص بذلك على الأسس التالية:

1. التدرج في البناء التعاوني ابتداء من الجمعية المتعددة الأغراض، فجمعية المركز، فالجمعية الإقليمية، فالجمعية العامة على مستوى الجمهورية، ومع ضرورة إنشاء الاتحادات الإقليمية والاتحاد المركزي.

2. تأكيد شعبية وديمقراطية التعاون الزراعي، مع ما يستتبعه ذلك من تشكيل مجالس إدارة وحدات هذا البنيان من القاعدة إلى القمة عن طريق الانتخاب.

3. تحقيق الرقابة على التعاونيات، لمنع الانحرافات وكشف الأخطاء، وعلى أن تمارس هذه الرقابة، عن طريق التفتيش بواسطة أجهزة السلطة الإدارية المختصة.

الصناعة والكهرباء

1. تحقيق الهيكل الصناعي المتكامل والقائم على التوازن السليم بين الصناعة الثقيلة والصناعة الاستهلاكية.

2. الإسراع في الاستفادة من الطاقة الكهربائية المتولدة من السد العالي، بإقامة المشروعات المستهلكة لهذه الطاقة، وتحديد أسعار الكهرباء لها على أسس اقتصادية سليمة تترجم ما يحققه السد العالي من مزايا.

3. توجيه مزيد من الاهتمام لكهربة الريف وفقا لخطة شاملة.

4. تشغيل الطاقات المتوفرة في المصانع القائمة وعلاج نقط الاختناق بها، وعلى أن يصاحب الاهتمام بزيادة الإنتاج، واهتمام أكبر برفع جودته وتطوير مواصفاته.

البترول

نظرا للأهمية الحيوية للدور المنتظر للبترول في دعم الاقتصاد القومي، فإن المؤتمر يرى:

1. تأييد الاتجاه الذي اتخذته وزارة الصناعة للإسراع في إعطاء امتيازات البحث، طبقا لما تراه الدولة من سياسة في هذا الشأن، حتى يمكن تغطية جميع المناطق التي لم يشملها البحث حتى الآن، وللمبادرة لتدبير الاعتمادات اللازمة للبدء في استغلال كل حقل تثبت ملائمته اقتصاديا.

2. توفير الإمكانيات اللازمة لتحقيق أكبر استغلال اقتصادي ممكن من الآبار الحديثة الاستكشاف، لسهولة استغلالها ووفرة إنتاجها في الفترة الأولى من حياتها، ولأن العائد من أي جهد يبذل فيها يفوق بكثير مثيله من الحقول القديمة.

3. اتخاذ القرارات اللازمة بشأن مستقبل استغلال الغازات بالدلتا وكافة أنحاء الجمهورية، لكي يسهم هذا المورد الطبيعي في تدعيم الاقتصاد القومي.

4. ضرورة البت في أمر نقل مصانع التكرير بالسويس في أسرع وقت مستطاع.

النقل

1. إنشاء "مجلس قومي متخصص للنقل"، يختص بوضع التخطيط العام للنقل في جميع القطاعات.

2. وضع إطار تنظيمي عام يحكم أوضاع مرافق نقل الركاب، ويقضي على التنوع الذي لا مبرر له في تبعياتها، وتقسيم هذا النقل في الجمهورية إلى مناطق تختص كل منها بمحافظة أو أكثر، وعلى أن تمثل المحافظات في مجالس إدارة هذه المناطق، وبحيث يكون لكل محافظة أسطولها.

3. تشغيل شركة النصر للسيارات بكامل طاقتها في إنتاج الأتوبيسات لسد حاجة نقل الركاب.

4. تحديد العمر الاقتصادي للمركبة في ضوء ظروف تشغيلها بالنقل العام، وإيقاف تشغيلها بعد هذا العمر في هذا المجال وتحويلها إلى خدمة أقل إجهادا كالمدارس والمصالح والمصانع، وجعل شراء الأتوبيسات الجديدة مقصورا على مرافق النقل العام وشركات السياحة.

5. ينبغي أن يكون تنفيذ شبكة الأنفاق في ضوء التخطيط العام لخدمات النقل بالتنسيق فيما بينها في الأجل الطويل.

الحرفيون

1. حل مشاكل الحرفيين على أساس سياسة متعددة المراحل، وعلى أن يبدأ بعمل حصر شامل لهم بواسطة الأجهزة المحلية ومنظمات الاتحاد الاشتراكي.

2. إنشاء لجنة على مستوى عال من جميع الوزارات المتصل عملها بالحرفيين، ومن أعضاء ممثلين للحرفيين أنفسهم، وتكون مهمتها تخطيط ومتابعة توفير احتياجاتهم والتنسيق بين الجهات القائمة على هذه الاحتياجات، وتخطيط تدريبهم.

3. تشجيع وتدعيم الجمعيات التعاونية التي يكونها الحرفيون برغبتهم واختيارهم.

4. الاهتمام بالتدريب التعاوني لتكوين الكوادر القادرة على قيادة التعاونيات الحرفية.

البحث العلمي

1. الإسراع في تشكيل "مجلس قومي للبحث العلمي أو مجلس قومي للعلوم والتكنولوجيا"، يتكون من القيادات التنفيذية والفنية والعلمية على أعلى المستويات، وتتبعه مجالس نوعية متخصصة في المجالات المختلفة، وتكون مهمته تخطيط البحث العلمي والتنسيق بين نشاط أجهزته.

2. أن يتجه البحث العلمي إلى مواجهة متطلبات التنمية، وإلى حل مشكلات الإنتاج، وإلى إيجاد البدائل المحلية للسلع الوسيطة المستوردة.

الشئون الداخلية

إن المؤتمر إذ يؤمن بأن قطاع الخدمات إنما يسد الجماهير بعوامل التطور المستمر لحياتها، ويحقق بذلك مع تزايد الإنتاج، الرفاهية الحقيقية للفرد في المجتمع الاشتراكي، وإذ يؤمن بأن ما تحقق خلال الثورة من تزايد في الخدمات واتساعها كان انعكاسا لهذا المفهوم، وإذ يؤمن كذلك بضرورة التطور المستمر للخدمات لكي تكون تعبيرا صادقا عن تقدم المجتمع وتطوره.. يرى ما يأتي:

في مجال التطوير التشريعي

إن المؤتمر، مع تقديره للجهود الصادقة التي بذلت في المرحلة السابقة فيما يتعلق بتدعيم سيادة القانون بإصدار القوانين المؤكدة للحريات الشخصية، وفي مجال وضع الأسس والمبادئ العامة لتطوير النقابات المهنية والبدء فعلا في وضعها موضع التنفيذ، وفيما يتعلق بالمبادرة لإعداد الدراسات الخاصة بتطوير بعض القوانين المتعلقة بالمشاكل الجماهيرية العاجلة، وبوجه خاص ما تم بالنسبة لوضع الأسس العامة لتطوير قوانين: التعليم، والعمل، وإيجاد المباني، وتنظيم أعمال البناء والهدم والترميم، وتطوير نظام الإدارة المحلية.

فإنه يرى أنه من الضروري في المرحلة القادمة، أن تتم خطوات أكثر شمولا واتساعا في تطوير القوانين على النحو الذي يتلائم مع أهداف المجتمع الاشتراكي، تقنينا للثورة، وتثبيتا لمبادئها، وتحقيقا لأهدافها، وإلغاء ما يتعارض منها مع قيم هذا المجتمع وعلاقاته، وفي مجال كفالة حق التقاضي بإعادة النظر في جميع النصوص المانعة له.

في مجال الإسكان والمواصلات

في سبيل تحقيق الاستقرار المنشود والأهداف المرجوة في مجال الإسكان، فإن المؤتمر يرى الموافقة على المبادئ والأسس التي يقوم عليها التطوير المقترح من اللجنة المركزية والخاص "بإيجار المباني

وتنظيم أعمال البناء والهدم والترميم" - كما توصى بالعمل على استصدار القانون المنظم لذلك في أقرب وقت، والذي سوف يواجه الجوانب الأربعة التالية: توجيه أعمال البناء وتنظيم إيجار المباني، وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، وتنظيم هدم المباني الآيلة للسقوط، وأعمال التدعيم والترميم والصيانة.

نظرا للأهمية الكبرى لترابط أعمال المرافق وخاصة أعمال مياه الشرب والمجاري مع أعمال الإسكان وكذا ما يتعلق بأعمال التخطيط وتقسيم الأراضي، يوصي المؤتمر بأن تكون الموضوعات الثلاثة التالية موضع الدراسة في المرحلة التالية: مياه الشرب - المجاري - التخطيط العمراني.

ولما كانت أجهزة المواصلات السلكية واللاسلكية تعتبر من أدق الأنواع في تركيباتها وتشغيلها، مما يحتاج لصيانة وقائية ودورية وللعمل على إجراء الإصلاحات اللازمة في أقصر مدة ممكنة، فيوصي المؤتمر بأن يكون موضوع "الصيانة وسرعة إصلاح الأعطال" موضع الدراسة في المرحلة التالية.

في مجال الصحة

لما كان توفير العلاج وسبل الوقاية أثناء الحرب، مما يبعث الطمأنينة ويرفع الروح المعنوية بين أفراد الشعب، الأمر الذي يترتب عليه تدعيم الجبهة الداخلية، فإن المؤتمر إذ يقدر الجهود التي بذلت في إعداد الخطة الصحية للطوارئ، يرى ما يأتي:

1. تقسيم تنفيذ الخطة الصحية للطوارئ ميدانيا على مدى كفاءة تنفيذها، ودراسة أي معوقات للتطبيق والعمل على تلافيها.

2. ضرورة تحديد قيادات مسئولة في مواقع التنفيذ، مع إعطاء هذه القيادات الصلاحيات اللازمة للتنفيذ.

3. إبراز وتحديد دور التنظيم السياسي على جميع المستويات، في متابعة تنفيذ الخطة، مع قيامه بتجميع الأفراد اللازمين لعمليات التطوع بالدم.

4. توفير الأطباء في الأماكن التي بها نقص وتوزيعهم توزيعا عادلا من حيث الأعداد اللازمة والتخصصات المطلوبة والتدريب على التمريض والإسعاف.

في مجال التعليم

أ. التعليم العام

1. يرى المؤتمر أن مستوى الأداء في المدرسة الابتدائية يتطلب تدخلا سريعا من جانب المسئولين تنفيذيا وسياسيا، لدراسة الأسباب والأخذ بيد المعلم بالتدريب المستمر والمتابعة الجادة، رفعا لمستوى المدرس والتلميذ، وتحقيقا لرسالة المدرسة، وحرصا على تحقيق أكبر عائد لما ينفق على هذه المرحلة، وذلك بقصر عمل المدرسين على الناحية الفنية، وتزويد المدارس بالعدد الكافي من المدرسين، على أن يعين فائض القوى العاملة من المدارس الثانوية الفنية سكرتاريين للمدارس.

2. يرى المؤتمر أن المناهج والكتب ما زالت في حاجة إلى تطوير لتصبح متفقة مع واقع مجتمعنا الاشتراكي.

3. الاهتمام بالمباني المدرسية وأخذ القرى المحرومة من التعليم في الحسبان، وإحلال مباني جديدة محل المتداعية، وينوه المؤتمر بأهمية الاستعانة بالجهود الذاتية من جانب الأهالي والتنظيم السياسي في هذا الاتجاه، تخفيفا عن كاهل الدولة، ومواجهة لقبول الزيادة الهائلة لأعداد التلاميذ المستفيدين للمدارس.

4. إن التسرب في المدرسة الابتدائية متصل أوثق الصلة بالعاملين في حدود المدرسة من معلمين وآباء، ولذلك يوصي المؤتمر بضرورة تنبيه العاملين في المدارس والأقسام التعليمية والمديريات والتنظيم السياسي إلى دورهم الأصيل في علاج هذه المشكلة، وضرورة التعمق فيها، ووضع الحلول الحاسمة لها لدرء المخاطر التي تنجم عنها.

5. دعم الصلة بين مدارس الأزهر ومدارس التربية والتعليم لامتصاص كل الأطفال في سن الإلزام، تعميما للفائدة، وأخذا بيد أكبر نسبة منهم في المدارس بنوعيها على السواء.

6. يرى المؤتمر ضرورة قيام نقابة المهن التعليمية بصلاحياتها السياسية لوضع مستوى المدرسين الفكري والمهني.

ب. التعليم الفني

يرى المؤتمر ضرورة رفع كفاءة التعليم الفني على النحو التالي الذي يمكنه من تلبية حاجات التطور الذي يمر به مجتمعنا وبحاجة فيما تستدعيه التنمية الاقتصادية من ضرورة توفير الفنيين أو رؤساء العمل الذين يفتقدهم مجتمعنا المعاصر، ويرى المؤتمر ما يأتي:

  • استكمال النقص الحالي في المدارس الفنية من حيث العاملين فيها والمعدات والمباني والمدرسين وما إليها.
  • التوسع في إنشاء المدارس الفنية لتستوعب الأعداد التي لن تجد لها محلا بالتعليم الثانوي من الحائزين على الدرجات المطلوبة للمرحلة التالية.
  • تلاحم الصلة بين المدارس الفنية ومراكز التدريب والمؤسسات الكبرى على مختلف أنواعها.
  • وضع أسس عادلة توفر الحوافز الإيجابية والسلبية والمادية والأدبية لطوائف الفنيين من خريجي المدارس الفنية وإعادة النظر في تحديد وضعهم بما يتناسب مع مدة دراستهم ومع ما يؤدونه من أعمال وما يحققونه من إنتاج.

ج. محو الأمية

يرى المؤتمر أن الوقت قد حان لكي تتعاون جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات مع التنظيم السياسي للتخلص من الأمية في البلاد والاستعانة بالجهود الفنية التي يمكن أن تقدمها الوزارات المعنية فنيا وتشريعيا وتنفيذيا. ويوصي بإنشاء مجلس أعلى لمحو الأمية يشترك فيه ممثلون عن جميع الجهات المعنية للتعاون في دراسة الوسائل الفعالة للتخلص من هذه الوصمة.

د. التعليم الجامعي والعالي

1. يقدر المؤتمر الجهود التي قامت بها الجامعات والمعاهد العليا نحو طريقة قبول الطلاب بإنشاء مكتب التنسيق الموحد للقبول بالجامعات والمعاهد العليا وغيرها من المعاهد الخاصة والتعاونية ومراكز إعداد الفنيين، وتوصي اللجنة بتسهيل مهمة هذا المكتب وإعطائه الإمكانيات الكافية للعمل.

2. إنه لابد من إيجاد أسلوب واضح لتطوير تدريس المواد القومية بالجامعات والمعاهد العليا والتنسيق فيما بينها بما يحقق الغاية المقصودة منها.

3. تعميقا لمفهوم ديمقراطية التعليم، وتحقيقا للتكامل الواجب بين مراحله المختلفة ككل، وربطا لمختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية، يتعين سرعة العمل على إنشاء المجلس القومي للتعليم كي يتولى رسم السياسة القومية للتعليم.

4. يؤمن المؤتمر بإعادة النظر في توزيع الكليات الجامعية والمعاهد العليا على الأقاليم في سائر أنحاء الجمهورية في ضوء ما يتطلبه كل إقليم من الدراسات الجامعية التي تتفق ومتطلبات النهوض به.

5. يوصي المؤتمر بدعم المؤسسة المالية لإقراض الطلاب، ويرحب المؤتمر بالجهود الذاتية التي يبذلها الأهالي والمحافظات تطوعا من جانبهم ومعاونة للميزانية العامة في تحقيق هذا الهدف، فيما يتصل بهيئات التدريس والمنشآت.

6. دعم الجامعات والمعاهد العليا والبحوث العلمية وتدعيم المكتبات والمعامل والأجهزة العلمية.

في مجال الرعاية الاجتماعية وشئون الجبهة الشعبية على خط القتال

لقد تحملت جماهير منطقة سيناء والقناة العبء الأكبر من آثار العدوان في النفس والمال، تاركين ديارهم وفقا لمتطلبات خطة المواجهة مع العدو، ولتفويت الفرصة عليه في التأثير على معنويات الشعب.

ويرى المؤتمر تقديرا لما تحمله أبناء هذه المناطق من تضحيات وأعباء، الاستمرار في أن تكون الأسبقية الأولى في مجال الخدمات الاجتماعية لحل مشاكل المهجرين وتوفير حياة كريمة لهم.

ويود المؤتمر أن يشيد بالجهود التي بذلت من قبل كافة الأجهزة المعنية بالدولة، وعلى مستوى المحافظات، في سبيل تحقيق الرعاية للمهجرين من أبناء هذه المناطق في مختلف المجالات والاستجابة لحل العديد من المشاكل اليومية لهم.

وحتى تتسع قاعدة المشاركة الفعلية من أبناء الشعب لزملائهم أبناء القنال وسيناء فيما تحملوه من تضحيات في النفس والمال.

فإن المؤتمر يرى ضرورة التحرك الإيجابي والفعال من التنظيم السياسي والتشكيلات الشعبية المختلفة على كل مستوى وفي كل موقع، بأن تقوم بحملة واسعة للتبرعات تكدس لها كل الجهود بحيث تتحقق المشاركة المادية والمعنوية والأدبية من كل جماهير شعبنا في المعركة تضامنا مع أبناء القناة وسيناء تحقيقا لمبدأ التكافل الاجتماعي.

في مجال تطوير نظام الإدارة المحلية

يرى المؤتمر الموافقة على تطوير نظام الإدارة المحلية وفقا للأسس الواردة بالمشروع المقدم، بما يحقق:

أولا: إنشاء المجالس الشعبية المنتخبة على مستوى المحافظات، استهدافا لتمكين جماهير قوى الشعب العاملة من الاشتراك اشتراكا واسعا وفعليا في السلطة وفي تصريف شئونها المحلية بنفسها ووفقا لرغباتها، كما يجب أن يتم تحديد العلاقة بين التنظيم السياسي ممثلا في الاتحاد الاشتراكي العربي وبين هذه المجالس الشعبية.

والمجالس الشعبية على هذا النحو - مجالس منتخبة تعمل في مجال التخطيط والرقابة والتوجيه وفرض الرسوم المحلية واقتراح التشريعات المحلية في حدود القوانين الأساسية للدولة، ومن هنا تتأكد حتمية الربط بين التنظيم السياسي وهذه المجالس وتحديد العلاقة فيما بينهما.

1. ويتطلب الأمر نقل سلطة الدولة إلى أيدي السلطة الشعبية وذلك:

بنقل السلطات والمسئوليات التنفيذية للوزارات التي لم تنقل اختصاصاتها بعد إلى تلك المجالس وكذلك نقل هذه السلطات والمسئوليات إلى مستوى المراكز والقرى بدلا من الوقوف بها عند مستوى المحافظات كما هو الحال الآن.

تدعيم المجالس المحلية، بالاعتمادات المالية والخبرات والكفايات الفنية والإدارية.

2. إيجاد العلاقة المهنية على حسن التفاهم بين المحليات ووحدات القطاع العام الواقعة في دائرتها بما يحقق التنسيق والتعاون بين احتياجات المحليات ودفع عملية الإنتاج وبما لا يتعارض مع صالح الإنتاج القومي.

ثانيا: إنشاء مجالس تنفيذية تشكل من مديري مديريات الخدمات في نطاق المحافظات لتولي إدارة مختلف المرافق والأعمال ذات الطابع المحلي التي تعود بالنفع العام على المحافظة، في نطاق السياسة العامة للدولة، والإشراف على المجالس المحلية الواقعة في دائرته.

ثالثا: إنشاء مجالس محلية جديدة على مستوى المراكز. وتتولى هذه المجالس إدارة كافة المرافق المحلية والمشروعات والخدمات والأعمال التابعة لها، وسائر المرافق ذات الطابع المحلي القائمة في نطاق المدينة عاصمة المركز، وكذلك الإشراف على نشاط المجالس القروية التابعة له وعلى أن تقوم الوزارات بإنشاء

مراقبات لها على مستوى المراكز وتدعيمها بالإمكانيات والخبرات الفنية والإدارية على أن يراعى في تشكيل مجلس المركز عدالة توزيع الأعضاء بنسبة عدد السكان.

رابعا: بالنسبة إلى مستوى القرى. لقد آن الأوان بالعناية بالقرية المصرية للارتفاع بمستواها إلى الحد اللائق بها والذي يتناسب مع دورها في المجتمع المصري، وفي توجيه اقتصاديات هذا المجتمع، وذلك بإعادة تخطيطها. كما يتطلب الأمر إعادة تخطيط المجالس القروية بحيث يتسع نطاق كل مجلس منها إلى الحد المناسب الذي يضم مجتمعا ريفيا متكاملا - سواء من الناحية الاقتصادية أو الناحية الاجتماعية باعتبار أن الزراعة هي القوام الرئيسي لاقتصاد القرية.

في الثقافة والفكر والإعلام

إن المؤتمر القومي الذي يستشرف مع الجماهير مرحلة خصبة وفاصلة من مراحل نضالنا ليؤمن بحق بأن الحشد المعنوي هو صنو أصيل للحشد المادي للمعركة، ومن هنا فإن المؤتمر يقدر أهمية وخطر الدور الذي يمكن أن تسهم به أجهزة الثقافة والفكر والإعلام في مجال الحشد المعنوي بحسبانها الأجهزة التي تكاد تعايش الإنسان العربي في كل لحظة من لحظات حياته وتؤثر فيه فكرا ووجدانا وسلوكا.


من أجل هذا يعود المؤتمر ليؤكد على قراراته التي صدرت عنه في هذا المجال في دور انعقاده الأول ويرى:

أولا: في مجال الفكر والتثقيف الاشتراكي


إن منهج التثقيف الوارد في تقرير اللجنة المركزية منهج علمي وسليم ويوصي بالإسراع في تنفيذه مع التأكيد بنوع خاص على الالتزام بالأسس الآتية:

1. مركزية التخطيط الشامل لعمليات التثقيف من حيث وضع مناهجها وإعداد المدربين والموجهين الذين يتولونها في كل المستويات، مع وضع معايير موضوعية في اختيارهم وإقرار صلاحيتهم.

2. أن تلتزم برامج التثقيف بالخط الفكري للميثاق، وأن تمزج بين النظرية والتطبيق بالقدر والأسلوب الملائمين لكل برنامج، وأن يعنى بسد الفجوات المفتعلة بين الفكر الديني وقضايا المجتمع الاشتراكي.

3. أن تستمر النظرة إلى عمليات التثقيف والتربية السياسية ككل متكامل، مهما اختلفت مجالاتها، ولذا يوصي المؤتمر بتوجيه عناية خاصة إلى إعداد الكوادر العاملة في كافة مراكز التأثير الفكري والتربوي والإعلامي والفني.

4. يجب، مع مراعاة الأولوية في التثقيف لقيادات الاتحاد الاشتراكي، أن تعطى أهمية كاملة لتثقيف الجماهير، وخاصة بين القطاعات المختلفة للشباب، وبنوع خاص شباب العمال والفلاحين.

ثانيا في مجال الإعلام

1. دعوة اللجنة المركزية لتستأنف دراسة أوضاع الصحافة على نحو يصل بها إلى أسلوب محدد يحقق التنظيم السياسي المعبر بحق عن الجماهير العريضة ممارسة فعلية وأكيدة لحقه في ملكية الصحافة، على أن يعرض ما تنتهي إليه اللجنة في هذا الشأن على المؤتمر في دورة قادمة.

2. إنه أضحى من الضروري والحيوي أن يقوم المجلس القومي للثقافة بشعبه المختلفة على النحو الذي أبان عنه بيان 30 مارس خدمة لمتطلبات مرحلة تمثل بأعبائها المادية والمعنوية أصعب مراحل نضالنا.

3. إن ظروف التطور في مجتمعنا بمجالاته المختلفة أصبحت تدعو إلى ضرورة الاهتمام بإجراء دراسة جادة حول ما يمكن أن تسهم به الصحافة الإقليمية والصحافة المتخصصة في دفع عجلة هذا التطور.

4. إنه مع الإقرار بذلك التحول الواضح في أجهزة الإعلام من صحافة وإذاعة وتليفزيون، والذي يمثل اقترابا حقيقيا من قواعد النغمة الصحيحة التي تلبي حاجة ظروف النضال، إلا أن ضمان استمرارها في هذا المسار، بل والوصول به إلى المستوى الأمثل يفرض عدة أمور ويتطلبها، وهي:


الاستزادة من المواد التي تخدم كل ما فيه قيمة وجد وصدق وأصالة.

وضع فلسفة عمل واضحة المعالم تعين أجهزة الإذاعة والتليفزيون على أداء دورها الطليعي في خدمة أهداف المعركة وقضايا الجماهير.

التنسيق الشامل بين وسائل الإعلام المختلفة على المستوى المركزي والإقليمي بما يدعم جهدها في الحشد والتعبئة.

ثالثا: في مجال الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية

1. تنظيم زيارات للأدباء والفنانين لجبهة القتال ليتصاعد انفعالهم بظروف المعركة ومواقف البطولة، ويتسنى لهم تسجيلها بما يدعم الإعداد النفسي للمعركة.

2. وضع مخطط علمي لقصور الثقافة يحقق الأداء الكفء لرسالتها دعما للقيم الاشتراكية وحفاظا على التراث الشعبي وتيسير نشره ومزجا للثقافة المحلية بالثقافة القومية.

3. أهمية إنشاء تنظيم يضم العاملين في قطاعات الفنون والآداب يرتبط بالتنظيم السياسي ويتفرع عنه تشكيلات تضم العاملين في كل قطاع، بحيث تعم جميع المحافظات.

4. صيانة حرية التعبير للفنان والأديب في إطار القيم الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي.

5. اعتبار مؤسسة المسرح هيئة عامة تمكينا للفن المسرحي من ممارسة دوره التثقيفي والتوجيهي على أساس المساندة الاقتصادية للدولة.

6. وضع الأسس الاقتصادية السليمة لمراحل إنتاج الفيلم السينمائي وتسويقه وإعادة تقييم دور القطاع العام في السينما بما يضمن تحقيق رسالته ووضع نظام تبادل الأفلام مع الدول المختلفة، وكسر احتكار الفيلم الأمريكي للسوق العربية.

7. تيسير كل وسائل التمكين لتوزيع الكتاب المصري بالدول العربية.

8. تنسيق الجهود في مجال ثقافة الطفل، بما يحقق التخطيط العلمي للبرامج الثقافية للأطفال.

المصادر