الامبراطورية البيزنطية

(تم التحويل من البيزنطية)
الامبراطورية الرومانية

Βασιλεία Ρωμαίων
330¹–1453
علم الامبراطورية البيزنطية
Flag of the late Empire²
{{{coat_alt}}}
الشعار الامبراطوري (في عهد پلايولوگوي)
الامبراطورية البيزنطية في أقصى اتساع لها ح. 550. المناطق البنفسجية تم اعادة اخضاعها في عهد جستنيان الأكبر
الامبراطورية البيزنطية في أقصى اتساع لها ح. 550.
المناطق البنفسجية تم اعادة اخضاعها في عهد جستنيان الأكبر
العاصمةالقسطنطينية
(330 – 1204 و1261– 1453)
اللغات الشائعةاليونانية (بجانب اللاتينية في القرون الأولى)
الدين الكنيسة الارثوذكسية الشرقية
الحكومةملكية
امبراطور 
• 306–337
كونستانتين الأكبر
• 1449–1453
كونستانتين الحادي عشر
Megas Doux 
• To 1453
Loukas Notaras
الحقبة التاريخيةالعصور الوسطى
• تأسست
330¹
• تأسيس القسطنطينية
11 مايو 330
1054
• سقوط القسطنطينية للحملة الصليبية الرابعة
1204
• استعادة القسطنطينية
1261
29 مايو 1453
• انحلت
1453
Area
peak4,500,000 kم2 (1,700,000 ميل2)
التعداد
• القرن الرابع
34000000³
Currencyسوليدوس، هايپرپايرون
Preceded by
Succeeded by
الامبراطورية الرومانية
الدولة العثمانية
Despotate of Morea
امبراطورية طرابيزوند
جمهورية البندقية
¹ تاريخ التأسيس يُعتبر تقليدياً هو اعادة تأسيس القسطنطينية كعاصمة للامبراطورية الرومانية
² O. Neubecker, Heraldry - Sources, Symbols and Meaning, 106
³ See this table of population figures provided by the History Department of Tulane University. The numbers are based on estimates made by J.C. Russell in "Late Ancient and Medieval Population," published in the Transactions of the American Philosophical Society (1958), ASIN B000IU7OZQ.

الإمبراطورية البيزنطية (باليونانية: Βασιλεία τῶν Ρωμαίων) هي إمبراطورية تاريخية كانت عاصمتها القسطنطينية (بيزنطة). وكان يطلق عليها الإمبراطورية الرومانية الشرقية وكلمة بيزنطي طرحها مؤرخ ألماني (هيرونيموس ولف) سنة 1557 ونشرها الفرنسيون في القرن 18 للإشارة للإمبراطورية الرومانية الشرقية. رعايا الامبراطورية كانوا يستخدمون كلمة روماني وكان امبراطورهم يدعى الامبراطور الروماني. عاشت الإمبراطورية البيزنطية ما يزيد عن إحدى عشر قرناً ونيف من الزمان [1]وظلت قائمة حتي عام 1453 م. وكانت معبرا للقوافل التجارية بين الشرق والغرب.

كانت الإمبراطورية البيزنطية تضم عند تقسيم الامبراطورية الرومانية قبيل وفاة الامبراطور ثيودوسيوس الأناضول بآسيا واليونان وجزر بحر إيجه وأرمينية وآسيا الصغرى والشام والجزيرة الفراتية السورية ومصر وبرقة، وعندما اعتلي الامبراطور جستنيان العرش بدأ في تنفيذ مشروعه بتوحيد الامبراطورية الرومانية الكبري مرة أخري، فاستطاع في غضون 30 عام تقريبا ضم شمال أفريقيا، وجنوب أسبانيا، إقليم دلماشيا، وإيطاليا، بالإضافة إلي استيلائه علي جزر البحر المتوسط مثل سردينيا وكورسيكا، وبذلك أصبح البحر المتوسط بحيرة رومانية مرة آخري.

كتاب "تاريخ بيزنطة"، تأليف جان-كلود شينيه. انقر صورة الغلاف لمطالعة الكتاب كاملاً.

إن التمييز بين الامبراطورية الرومانية والامبراطورية البيزنطية هو تقليد معاصر، وليس من الممكن تعين تاريخ منفرد للانتقال. ومع ذلك، يوجد الكثير من التواريخ المختلفة الهامة. عام 285، قام الامبارطور ديوكلتيان (ح. 284–305) بتقسيم ادارة الامبراطورية الرومانية إلى نصفين شرقي وغربي.[2] عام 324، نقل الامبراطور قسطنطين الأول (ح. 306–337) العاصمة الشرقية من نيكومديا في آسيا الصغرى إلى بيزنطيوم في اوروپا، المطلة على البوسفور، والتي أصبحت فيما بعد القسطنطينية، "مدينة قسطنطين" أو "روما الجديدة".[n 1] عام 395 بعد وفاة الامبراطور ثيودسيوس الأول (ح. 379–395)، تقسمت الامبراطورية الرومانية للمرة الأخيرة، حيث انفصل سياسياً وإلى الأبد، نصفيها الشرقي والغربي. بدأت الفترة الأخيرة للانتقال في عهد الامبراطور هراقليوس (ح. 610–641) عندما انتقلت الامبراطورية تماماً باصلاحات الجيش والادارة بإنشاء الثيمات وتغيير اللغة الرسمية للامبراطورية من اللاتينية إلى اليونانية[4]

في القرن الخامس انهارت وتجزئت الامبراطورية الرومانية الغربية، استمرت الامبراطورية الشرقية بنجاح، وبقيت لأكثر من ألف سنة حتى سقوط القسطنطينية عام 1453. في معظم تاريخها، كانت الامبراطورية من من أقوى القوى الاقتصادية، الثقافية، والعسكرية في أوروپا. في عهد قنسطنطين الأول (ح. 527–565)، استعادت الامبراطورية معظم ساحل البحر المتوسط الغربي، بما في ذلك شمال أفريقيا، إيطاليا، وروما، والتي احتفظت بها الامبراطورية لأكثر من قرنين. في منتصف القرن السادس، تفشى طاعون جستينيان بين أكثر من ثلثي سكان الامبراطورية، مما أدى لمشكلات عسكرية ومالية كبرى. ومع ذلك، ففي عهد الامبراطور موريس (ح. 582–602)، تم توسيع الحدود الشرقي للامبراطورية وتأمين حدودها الشمالية. غير أن اغتيال موريس عام 602، أدى إلى نشوب حرب امتدت لعقدين مع فارس الساسانية، وذلك على الرغمن من الانتصار المذهل للامبراطور هراكليوس، فقد استنفدت القوى العاملة والموارد الامبراطورية، مما ساهم في خسائر فادحة وخسارة في الأراضي أثناء الحروب البيزنطية العربية في القرن السابع. على الرغم من هذه النكسات، فقد تعافت الامبراطورية في القرن العاشر تحت حكم الأسرة المقدونية، وصعدت مرة أخرى وأصبحت من أقوى دول أوروپا والبحر المتوسط.

بعد عام 1071، كان معظم آسيا الصغرى، قلب الامبراطورية، قد استولى عليه التورك السلاجقة. استعاد الاسترداد الكومينياني بعد الأراضي وسرعان ما استرد هيمنة الامبراطورية في القرن الثاني عشر، لكن بوفاة الامبراطور أندرونيكوس الأول كومنينوس (ح. 1183–1185) وانتهاء أسرة كمونينوس في أواخر القرن الثاني عشر، سقطت الامبراطورية مرة أخرى. أصيبت الامبراطورة بضربة مميتة عام 1204 من الحملة الصليبية الرابعة، عندما حُلت وقُسمت إلى المملكتين اليونانية البيزنطية واللاتينية المتنافستين.

بالرغم من تعافي القسطنطينية وواعادة تأسيس الامبراطورية عام 1261، تحت حكم الأباطرة الپالايولوگويون، فقد ظلت بيزنطة واحدة من ضمن الكثير من الولايات الباقية في المنطقة طول القرنين الأخيرين من وجود الامبراطورية. ومع ذلك، فقد كانت تلك الفترة أعظم عصور الامبراطورية من حيث الانتاج الثقافي.[5] استنزفت الحروب الأهلية الناجحة في القرن الرابع عشر، موارد الامبراطورية، وفُقدت معظم أراضيها الباقية في الحروب البيزنطية العثمانية، والتي بلغت ذروتها بسقوط القسطنطينية وفتح الدولة العثمانية لبقية أراضي الامبراطورية في القرن 15.

فهرست

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مصطلح بيزنطة

خط زمني الامبراطورية البيزنطية
667 ق.م. المدينة العتيقة بيزنطيوم (التي ستسمى لاحقاً القسطنطينية ثم اسطنبول) يؤسسها، حسب الأسطورة، مستعمرون مگاريون.
27 ق.م. تأسيس الامبراطورية الرومانية.
ح. 235 – 284 "أزمة القرن الثالث".
292 اصلاحات دقلديانوس ("التترارخي")
330 قسطنطين يتخذ بيزنطيوم عاصمة له، ويسميها "القسطنطينية". وستبقى عاصمة الامبراطورية البيزنطية، باستثناء نصف قرن، لأكثر من ألف عام.
395 انقسمت الامبراطورية البيزنطية للأبد إلى نصفين شرقي ووغربي، بعد وفاة الامبراطور ثيودوسيوس الأول.
527 جستنيان الأول يُتوج امبراطوراً.
7 أبريل 529 The Codex Justinianus is promulgated.
532–537
الامبراطور جستنيان يبنى كنيسة هاگيا صوفيا
533–554 جنرالات جستنيان يستعيدون شمال أفريقيا وإيطاليا من الوندال والقوط الشرقيين.
568 أدى الغزو اللومباردي إلى فقدان معظم إيطاليا.
634–641 الجيوش العربية تفتح [[بلاد الشام] ومصر. في العقود التالية، يفتح العرب معظم شمال أفريقيا (بالإضافة إلى صقلية فيما بعد).
697 مدينة قرطاج البيزنطية في شمال أفريقيا (عاصمة إكسرخسية أفريقيا) يفتحها العرب.
730–787 and 813–843 The adoption of Iconoclasm by the emperors results in the loss of most of the Empire's remaining Italian territories, aside from some of the territories of the Mezzogiorno.
843–1025 The Macedonian dynasty is established and the leads the Empire to a military, cultural and territorial revival. Byzantine scholars record and preserve many of the remaining ancient Greek and Roman texts.
920–1042 The Byzantine Empire deals a string of defeats upon the Arab border emirates and the Abassid and Fatimid Caliphates, reconquering parts of Armenia, Mesopotamia, Syria and Palestine.
1002–1018 Emperor باسيل الثاني campaigns annually against the البلغار, with the object of annihilating the Bulgar state.
1014 The Bulgarian army is completely defeated at the Battle of Kleidion
1018 بلغاريا تستسلم وتـُضَم إلى الامبراطورية. كل البلقان يندمج في الامبراطورية البيزنطية، واستعادة الدانوب ليصبح التخوم الشمالية للامبراطورية.
1025 With the death of Basil II, the zenith of the Empire's power is passed and the long decline of the Byzantine Empire begins.
1054 The Great Schism (split between Church in Rome and the Church in Constantinople).
1071 الامبراطور رومانوي الرابع يهزمه السلاجقة في معركة ملاذ كرد. The subsequent civil wars result in the loss of most of Asia Minor to the Turks. In the same year, the last Byzantine outpost in Italy, Bari, is conquered by the Normans.
1081 The Komnenos dynasty is established by Alexios I and Byzantium becomes involved in the Crusades. Economic prosperity generates new wealth; literature and the arts reach new heights. In Anatolia, the Turks become established.
1091 The Imperial armies crush the Pechenegs at the Battle of Levounion.
1097 The recapture of Nicaea from the Turks by the Byzantine armies and the الحملة الصليبية الأولى.
1097-1176 The Byzantine armies recapture the coasts of Asia Minor from the Turks, and push east towards central Anatolia. إمارة أنطاكية الصليبية تصبح محمية بيزنطية.
1122 The Byzantines defeat the Pechenegs at the Battle of Beroia.
1167 The Byzantine armies win a decisive victory over the Hungarians at the Battle of Sirmium. Hungary subsequently becomes a Byzantine client state.
1176; الحروب البيزنطية السلجوقية: مانويل الأول كومننوس is defeated at the Battle of Myriokephalon, the attempts to capture قونية, the capital of the Seljuk Turks, are abandoned after the destruction of his siege equipment. Within a year Manuel recovers the situation status quo ante bellum.
1180 With the death of Manuel I Komnenos, the decline of the Empire recommences.
1185 A successful rebellion is organized in Bulgaria, which recovers its independence, and other lands are lost in the Balkans.
1204 القسطنطينية تهزمها الحملة الصليبية الرابعة. والامبراطورية تتشظى، إلى الامبراطورية اللاتينية وسلسلة من الدويلات اللاتينية تتأسس، بينما Byzantine Greeks establish separate successor states (Epirus, Nicaea and Trebizond).
1261 Constantinople is reconquered by the Nicaean emperor Michael VIII Palaiologos, who restores the Byzantine Empire.
1326 مدينة پروسا في آسيا الصغرى تسقط في أيدي العثمانيين.
1331 The city of Nicaea, capital of the Empire only 100 years previously, falls to the Ottoman Turks.
1341–1347 حرب أهلية طويلة وبدء الموت الأسود يشل بقايا الامبراطورية، التي تفقد معظم أراضيها للامبراطورية الصربية والإمارة العثمانية البازغة.
1453 العثمانيون يفتحون القسطنطينية، وبوفاة قسطنطين الحادي عشر پلايولوگوس, the Byzantine Empire comes to an end, marking final destruction of the Roman Empire.
1460–1461 آخر الثغور البيزنطية، استبدادية المورة وامبراطورية طرابيزون، تسقطان بيد العثمانيين.

مصطلح الامبراطورية البيزنطية هو من اختراع المؤرخون ولم يستعمل قط خلال مدى عمر الامبراطورية. مصطلح "البيزنطية" تأتى من اسم مدينة القسطنطينية نفسها "بيزنطه"، يرجع أصل اللفظة Byzantion اليونانية Buzavntion إلى اسم بلدة قديمة بناها الاغريق على ساحل البوسفور الاوروبي، قبل ان تصبح عاصمة قسطنطين. هذا الاسم الأقدم للمدينة نادراً ما استخدم من هذه النقطة فصاعداً إلا في سياقات تاريخية أو شعرية. تسمية الامبراطورية الرومانية الشرقية بالامبراطورية "البيزنطية" بدأت في أوروبا الغربية في سنة 1557.؛[6]

كان العرب يطلقون عليها اسم بلاد الروم وكانت على الحدود الشمالية لسورية. وكان مؤسسها الإمبراطور قسطنطين قد جعل عاصمتها القسطنطينية عام 335م. بعدما كانت روما عاصمة للإمبراطورية الرومانية. والتي أصبحت بعد انفصال جزء ها الشرقي( البيزنطي ) عاصمة للإمبراطورية الرومانية الغربية. وظلت روما مقراً للكنيسة الكاثوليكية الغربية وبها كرسي الباباوية (الفاتيكان)، وبعد ان انتشرت الامبراطورية شرقا وضمت كامل سوريا للامبراطورية الرومانية.[7]


التاريخ

التاريخ المبكر

تعميد قسطنطين بريشة تلاميد رفائيل (1520–1524, فرسكو، مدينة الڤاتيكان، القصر الرسولي). يوسبيوس من قيصرية سجـَّل أنه، كما جرت العادة بين معتنقي المسيحية في ذاك الوقت، فقد أخر قنسطنطين تناول التعميد حتى قبيل وفاته.[8]

الحكم الرباعي (تترارخي)

خريطة الامبراطورة الرومانية ح. 395، يظهر فيها the dioceses and praetorian prefectures of Gaul, إيطاليا, Illyricum and Oriens (east), roughly analogous to the four Tetrarchs' zones of influence after Diocletian's reforms.

الإمبراطورية الرومانية الشرقية

الامبراطورية الرومانية الشرقية، 476 م

الامبراطورية الرومانية الشرقية، هو الاسم المعطى إلى الجزء الشرقي من الامبراطورية الرومانية بعد تقسيمها في القرن الثالث الميلادي. عاصمتها مدينة القسطنطينية أو (روما الجديدة). وهو يمثل تقسيم اداري من الامبراطوريه الرومانية، ولكنها نجت بعد سقوط الجزء الغربي من الامبراطورية الرومانية حتى سقوط القسطنطينيه في عام 1453. شرق الامبراطورية كان يطلق عليه أيضاً اسم الامبراطوريه البيزنطيه. مصطلح "الامبراطورية البيزنطية" بدأ منذ القرن السابع عشر.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تقسيم الإمبراطورية الرومانية

خريطة الامبراطورية البيزنطية من عام 638 حتى 1143.

خلال القرون الثاني والثالث، جاءت ثلاث أزمات معاً، هددت بانهيار الامبراطورية الرومانية: الغزوات الخارجية، والحروب الاهلية الداخلية، والاقتصاد تعتريها نقاط الضعف والمشاكل وفي غضون ذلك، اصبحت مدينة روما أقل أهمية بوصفها المركز الاداري للامبراطوريه الرومانيه. أزمة القرن الثالث أظهرت عيوب النظام المتجانس للحكومة التي انشأه أغسطس] لادارة الامبراطوريه الرومانيه. أدخل خلفاؤه بعض التعديلات، ولكن الاحداث وضحت ان نظام عالمي جديد موحد أكثر مركزية هو النظام المطلوب.

تقسيم الإمبراطورية بدأ في أواخر القرن الثالث من قبل ديوكلتيانوس في عام 286م، كانت تهدف إلى السيطرة بكفاءة على الامبراطورية الرومانية الإمبراطورية الرومانية الغربية يشير إلى النصف الغربي من الامبراطورية الرومانية، النصف الآخر من الامبراطورية الرومانية أصبح يعرف باسم الامبراطورية الرومانيه الشرقية، واليوم معروفة على نطاق واسع باعتبارها الامبراطورية البيزنطية والتي قامت مدنها بشكل كبير في كافة أرجاء سورية.

قسم ثيودوسيوس الأول (يطلق عليه ايضا اسم "العظيم") الامبراطورية الرومانية لولديه آركاديوس إلى الشرق (مع عاصمة بلاده في القسطنطينيه) و هونوريوس في الامبراطوريه الغربية (مع عاصمة بلاده في ميلانو).

ليو الأول من الامبراطورية البيزنطية (401–474، حكم 457–474).

ليس التاريخ البيزنطي إلا مرحلة جديدة من مراحل التاريخ الروماني. والدولة البيزنطية ما هي إلا استمرار للامبراطورية الرومانية القديمة. وكلمة «بيزنطي» هي تعبير أطلقته الأجيال اللاحقة على هذه الدولة. ولم يكن من يسمون «البيزنطيين» يسمون أنفسهم بهذا الاسم، لقد كانوا يسمون أنفسهم بالرومان، وكان امبراطورهم يعد نفسه حاكماً رومانياً أو خليفة للقيصر الروماني القديم. وظل البيزنطيون يعدون أنفسهم روماناً طوال حياة امبراطوريتهم، وظلت التقاليد الرومانية في الحكم هي الغالبة في دولتهم.

عدت بيزنطة نفسها الوريثة الوحيدة للامبراطورية الرومانية القديمة، وحاولت فرض سيطرتها على كل الأراضي التي كانت تابعة لرومة، والتي أصبحت جزءاً من العالم المسيحي. ومع كل ما أظهرته بيزنطة من تعلق بصلاتها التاريخية برومة القديمة، ومع كل ما أبدته من تقليد للمؤسسات السياسية الرومانية القديمة، فإنه، مع مرور الأيام، كان يبدو واضحاً أن هذه الدولة تكوّن لنفسها شخصية مستقلة، لها معالمها المميزة من الامبراطورية الرومانية، ويتضح ذلك في مجالات الثقافة واللغة والدين، كما كان للتطور الاقتصادي والاجتماعي أثره في خلق أطر تنظيمية جديدة، حتى أن الإنسان ليعجب أنه في أواخر حياة هذه الدولة أصبحت هناك هوة عميقة بينها وبين سالفتها الرومانية.

وفي الحديث عن قيام الامبراطورية الجديدة، لا بد من التذكير بما يعرف في التاريخ الروماني باسم القرن الثالث، إذ قامت في هذا القرن مصاعب اقتصادية وفوضى عسكرية كان لها نتائج وخيمة على النصف الغربي من الامبراطورية الرومانية وذلك بتأثير الغزوات البربرية، في حين لم يكن لها أثر مماثل في النصف الشرقي، ذلك أن هذا النصف كان يتمتع بواقعٍ ساعده على مقاومة الأزمة بخلاف الغرب الضعيف الذي يضم اليونان والبلقان حتى نهر الدانوب. ومع ذلك فقد أدت هذه الأزمة إلى فقر المدن وشل الحياة الاقتصادية في كل مكان، بما في ذلك الشرق. وقد أدى تدهور حياة المدن في هذا القرن إلى قيام إقطاعات زراعية كبيرة أخذت تبتلع أملاك الملاّك الصغار وتزيد في عدد الفلاّحين أجراء الأرض الذين فقدوا ما كانوا يملكون وغدوا عمالاً زراعيين يعيشون على الأجر الضئيل الذي يتقاضونه من الملاّكين الكبار. وهكذا سار التدهور السياسي جنباً إلى جنب مع التدهور الاقتصادي، وضعفت سلطة المجالس البلدية وتمركزت السلطات كلها في يد الامبراطور ومساعديه من رجال الإدارة، وظهرت فكرة الحكم المطلق التي جعلت من الامبراطور الحاكم المطلق الذي يستمد قوته من إرادة الله. وإلى جانب هذه السلطة الامبراطورية المتزايدة، أخذت الكنيسة تظهر عاملاً روحياً في دولة مسيحية، وأخذت قوتها تتزايد مع الأيام، ومع مرور الزمن أخذت الكنيسة تتحدى سلطة الأباطرة. وقد شهد التاريخ البيزنطي منازعات كثيرة بين السلطتين الزمنية والروحية، كما شهد في أحيان أخرى تعاوناً بينهما خاصة في أوقات الأزمات والأخطار.

ولم تكن الحضارة البيزنطية وارثة لحضارات الأمم التي سبقتها فحسب، بل كانت أيضاً انعكاساً لطريقتها الخاصة في الحياة، إذ كانت العناصر البشرية المختلفة في بيزنطة يربطها رابط ثقافي مشترك يتجلى في الاحتفاظ بتراث العصور الكلاسيكية وبمنجزات الرومان في القانون واليونان في الثقافة. وقد قيل بحق إن بيزنطة كانت الدولة التي نمت على تربتها ثمار الحضارتين اليونانية والرومانية وأعطت أكلها. يضاف إلى هذا أنه كان لبيزنطة فضل مزج نتاج هاتين الحضارتين بتعاليم الديانة المسيحية، هذه الديانة التي لم يعرفها لا اليونان ولا الرومان، فبيزنطة المسيحية لم ترفض لا الفن الوثني ولا المعرفة الوثنية، كما أنها اتخذت القانون الروماني أساساً لتشريعها، والثقافة اليونانية منبعاً لثقافتها وحياتها العقلية. وقد ظلَّت الفلسفة والثقافة اليونانية مَثَلاً يحتذيه البيزنطيون، وكذا المؤرخون والشعراء اليونان، كانت لهم مكانة مميزة في القسطنطينية، حتى أن الكنيسة نفسها تقبلت في ممارساتها شيئاً من الإرث اليوناني السابق، كما استعملت طريقة الفلاسفة اليونان ونهجهم في صوغ دفاعها عن عقائدها. وهكذا ظلت بيزنطة مدة ألف عام تقريباً مركزاً مهماً من مراكز الثقافة في العالم، فضلاً عن إدارتها التي كان يشرف عليها موظفون على درجة عالية من الكفاية والخبرة، وجيشها النظامي الذي كان على درجة عالية من القوة وحسن الترتيب، وتشريعاتها وقوانينها واقتصادها المتقدم ونظامها الاجتماعي الراقي، وكانت إلى جانب ذلك كله تملك ثروات مادية تفوق الوصف. ولا يعني كل ذلك أن الامبراطورية كانت تخلو من الفساد وأنها الجمهورية الفاضلة، فقد كان هناك قطاع واسع من الجماهير يعيش الحرمان والبؤس والفساد، وكان الأباطرة ومن معهم في أعلى هرم السلطة، أكثر المستفيدين من غنى الدولة وتقدمها ورفاهيتها.

ولا بد في إطار هذا الحديث العام عن الامبراطورية البيزنطية من تحديد المحطات المهمة في تاريخها، فإلى جانب كونها استمراراً للامبراطورية الرومانية، فقد حدث تغيران مهمان في المرحلة البيزنطية من تاريخها هما، أولاً: انكماش حدودها، إذ لم تعد تشمل جميع البلدان المحيطة بالبحر المتوسط، والأراضي الواقعة بين بلاد ما بين النهرين والمحيط الأطلسي، كما كانت الحال في السابق، وثانياً: دخول النصرانية ديناً وحيداً عوضاً من خليط الديانات التي كانت موجودة في السابق. فقد أصدر الامبراطور قسطنطين في عام 313 مرسومه الشهير الذي سمح بممارسة العبادات والشعائر المسيحية علناً بعد أن كانت تمارس في السر من قبل أتباعها، كما بنى عاصمته الجديدة القسطنطينية وافتتحها في العام 330. وفي نهاية القرن الرابع قام الامبراطور تيودوسيوس الكبير بإكمال خطوة قسطنطين، وأصدر قراره بجعل المسيحية الدين الوحيد، المسموح به في الامبراطورية وعدّ كل ما عداه كفراً وهرطقة تستوجب الموت. وقد تم الانشقاق بين الشطرين: الشرقي والغربي من الامبراطورية بعد أن تزايدت الغزوات البربرية على الشطر الغربي، وأقامت الشعوب البربرية إمارات لها على أراضي هذا الشطر حتى غدا مستعمرة لهم. أما رومة الجديدة (أو القسطنطينة) فقد استطاعت أن تصد هذه الغزوات وأن تغدو العاصمة الحقيقية للامبراطورية، خاصة أنها غدت مستقر الديانة المسيحية، وتخلو من أتباع أي ديانة أخرى.

كان الجزء الشرقي من الامبراطورية الرومانية يضم مساحة واسعة من الأرض، تشمل اليونان وشبه جزيرة البلقان حتى الدانوب، كما تشمل آسيا الصغرى والبلدان الواقعة شرقاً وبلاد ما بين النهرين وبلاد الشام وبعضاً من إفريقية كمصر وشمالي إفريقية وسوى ذلك. ولذا يمكن القول إنه في المرحلة الأولى من تاريخ الامبراطورية الشرقية، وهي مرحلة الانتقال من العصور القديمة إلى العصر الوسيط البيزنطي ومدتها قرنان، كانت رقعة واسعة من الأرض تعيش في كنف بيزنطة وتشهد تحولاً كبيراً في مختلف مجالات الحياة، ولاسيما في مجال العقيدة المسيحية، وسيقود ذلك إلى مولد حضارة شرقية استمرت طوال القرنين السادس والسابع الميلاديين، وكانت أهم مراحلها مرحلة حكم الامبراطور جستنيان (527 - 565)، الذي أعطى الامبراطورية شيئاً كثيراً من ملامح عظمتها، إذ إنه كان يهدف إلى إعادة مجد الامبراطورية الرومانية القديم واستعادة ما فقدته من الأراضي للبرابرة. وقد اضطره ذلك إلى إنهاك خزانة الامبراطورية، لكنه جعل من القسطنطينية درّة في تاج الامبراطورية وغاية في البهاء والبنيان المعماري، والاستقطاب الثقافي والفكري عامة والفني خاصة. وقد تبع عصر جستنيان الذهبي عصر مظلم تعرضت فيه الامبراطورية إلى نكسات كثيرة، وآل الحكم بعد ذلك إلى الأسرة الهرقلية (610 - 711)، التي شهدت مدة حكمها الحروب مع الفرس والأفاريين. كما عاصرت هذه الأسرة الفتوحات العربية وتولى العرش في أثنائها هيراكليوس (هرقل) وكونستانس الثاني وقسطنطين الرابع وجستنيان الثاني. ولعل أبرز ملامح التاريخ البيزنطي، بعد سقوط حكم الأسرة الهرقلية، الصراع من أجل الأيقونات، بما في ذلك أصول هذه الأزمة وأهم أحداثها، ومن ثم انحسار الموجة المعادية للأيقونات واستردادها قدسيتها.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

استعادة الأقاليم الغربية

جستنيان مصوراً على أحد الفسيفساءات الشهيرة في بازيليكا سان ڤيتاله، راڤنـّا.

كان اهتمام جستنيان الأول هو إعادة بناء الامبراطورية الرومانية في الغرب، فقد كانت كل الولايات الرومانية في الغرب تحت سيطرة حكام من الجرمان، فإن القوط الشرقيين كانوا يحكمون إيطاليا، والوندال في شمال أفريقيا، والقوط الغربيين في اسبانيا، والفرنج في بلاد الغال، والأنجلوساكسون في إنجلترا.

الامبراطورية الرومانية الشرقية في 600 م أثناء حكم الامبراطور موريقه.

بلغت الإمبراطورية البيزنطية أقصى اتساعها في عهد جستنيان الذي حكم ما بين عامي 527-565م. تم استرداد إيطاليا بما فيها روما على يد قائده بليزاريوس. كما اتسعت الإمبراطورية بضم آسيا الصغرى (تركيا الحالية) وشبه جزيرة البلقان وسوريا وشمالي إفريقيا وفلسطين والساحل الجنوبي لإسبانيا . وقد ساعدت بطولة بليزاريوس وبسالته في ميدان القتال على رسم صورة لعهد جستنيان كعصر ذهبي في تاريخ الإمبراطورية البيزنطية.[9].

الأسرة الهرقلية والحدود المنكمشة

النار الإغريقية، أول من استخدمها كانت البحرية البيزنطية أثناء الحروب البيزنطية العربية، من Madrid Skylitzes، المكتبة الوطنية الاسبانية، مدريد).

الأسرة الإساورية وتحطيم الأيقونات

الامبراطورية البيزنطية في عهد ليو الثالث، م. 717. الأراضي المخططة تشير للمناطق التي يغير عليها العرب. اضغط على الصورة لقراءة أسماء المقاطعات

الأسرة العمورية (الفريگية)

وبعد اضطرابات داخلية وحروب مع العرب المسلمين والبلغار، آل الحكم إلى الأسرة العمورية، ثم إلى الأسرة المقدونية التي تحسنت في عهدها العلاقات مع العرب والأرمن والبلغار والمجر والروس وإيطالية وأوربة الغربية، فضلاً عن شؤون الكنيسة والمنجزات التشريعية. إلا أن الامبراطورية شهدت بعد ذلك اضطرابات استمرت من (1056-1081) كان أهم أحداثها الحروب مع السلاجقة والأتراك. ثم آل أمر السلطة بعد ذلك إلى أسرة كومنين التي حكمت من العام (1081-1185) وفي عهدها جرت الحملة الصليبية الأولى، وتوالى على الحكم بعد ذلك ثلاث أسر هي أنج، ولاسكاريد وپالايولوگوس، وقام ما عرف باسم الحكم اللاتيني الذي مالبث أن أخذت تظهر فيه عوامل التدهور، حتى جاء عصر السقوط، هذا العصر الذي بدأ مع حكم أسرة باليولوغوس زمن ميخائيل الثامن (1259 - 1282) واستمر زمن الامبراطورين أندرونيكوس الثاني والثالث، ثم نشبت الحروب الأهلية وتصاعد النفوذ الصربي في البلقان وبدأت الفتوح العثمانية التي انتهت بسقوط القسطنطينية عام 1453، زمن قسطنطين الحادي عشر (1449-1453)، وغدت عاصمة السلطنة العثمانية، وبذلك زالت الامبراطورية البيزنطية بعد عمر طال من مطلع القرن الرابع حتى منتصف القرن الخامس عشر.



الأسرة المقدونية ومعاودة البزوغ

الامبراطورية البيزنطية، ح. 867 م

التطورات الداخلية

اقترنت الانتصارات العسكرية في القرن العاشر بصحوة ثقافية كبرى، سميت النهضة المقدونية. منمنمة من Paris Psalter، هي مثال على التأثير الهليني على الفن ودليل على التقاليد الفنية الضاربة بجذورها حتى القـِدم.

الحروب ضد المسلمين

الجنرال ليو فوكاس يهزم العرب في أندراسوس في 960، من Madrid Skylitzes.

في عام 867م، أعيد تأسيس الامبراطورية في نصفيها الشرقي والغربي، ومكنت كفائتها العسكرية الدفاعية أباطرتها من بدء حروب مخططة لاستعادة الشرق.[10]

بدأت عمليت الاسترداد بمكاسب متغيرة. وجاء الاسترداد المؤقت لكريت (843 م) والذي تبعه هزيمة ساحقة للبيزنطيين في البسفور، بينما كان الأباطرة غير قادرين على منع الفتح الإسلامي المستمر لصقلية (827–902م).[11] باستخدام ما يعرف اليوم باسم مدينة تونس كقاعدة لإنطلاقهم، فتح المسلمون پالرمو في 831 م، مسينا في 842 م، إنـّا في 859 م، سيراكوس، صقلية سيراكوس عام 878 م، قطانيا عام 900 م وفي النهاية معقل الامبراطورية البيزنطية، تاورمينا، عام 902 م.

خفف من وطأة تلك الأحداث الحملة المنتصر على دمياط في مصر (856)، وهزيمة أمير مليتينه (863)، تأكيد على السلطة الامبراطورية في دالماتيا (867)، وهجمات بازيل الأول تجاه الفرات (870s). خلافاً للوضع المتدهور في صقلية، فقد عالج بازيل الأول الوضع في جنوب إيطاليا بما يضمن بقاؤها في أيدي البيزنطيين ل200 عام التالية.

في 29 يوليو 904 م، حلت كارثة بالامبراطورية حين اجتاح أسطول عربي ثاني أكبر مدنها، سالونيك، بقيادة البيزنطي المسلم ليو الطرابلسي.[12] وقد رد العسكرية البيزنطية بتدمير أسطول عربي في 908، ونهب مدينة اللاذقية بسورية بعد عامين.[13] وبالرغم من هذا الانتقام، فإن البيزنطيين لم يكونوا قادرين على القيام بضربة حاسمة ضد المسلمين، الذين ألحقوا هزيمة فادحة بالقوات الامبراطورية حين حاولت استعادة كريت في 911.

كان الوضع على حدود الدولة البيزنطية مع الأراضي العربية ما زال غير مستقر، ما بين الهجوم والدفاع. قام الڤارانگيون (الذين عرفوا فيما بعد بالروس)، بالهجوم على القسطنطينية (الحرب الروسية البيزنطية (860)|أول مرة عام 860]]، مما شكل تحدي جديد آخر.[14] عام 941 ظهر الروس على شواطئ البسفور الآسيوية، لكن هذه المرة تم سحقهم، مما يبرز تقدم الموقف العسكري البيزنطي بعد عام 907، عندما، تمكنت الدبلوماسية فقط في دحر الغزاة. كانت المنتصر على الڤارانگيين/الروس، هو الجنرال الشهير جون كوركواس، الذي استمر في هجماته التي كللت بالعديد من الانتصارات الأخرى في بلاد الرافدين عام 943. توجت الانتصارات البيزطنية باستعادة الرها عام 944، والتي احتفل بها بشكل خاص بالعودة إلى القسطنطينية of the venerated Mandylion.[15]

الأباطرة-الجنود نيكفوروس الثاني من فوكاس (حكم 963–969 م) وجون الأول تزيميسكس (969–976 م) قاما بتوسيع الامبراطورية وصولاً إلى سوريا، بعد هزيمتهم لأمراء شمال-غرب العراق واستعادة كريت وقبرص.[16] في وقت ما تحت حكم جون، وصلت تهديدات جيوش الامبراطورية إلى القدس، وحدودها الجنوبية.[17] أصبحت إمارة حلب وضواحيها أراضي تابعة للامبراطورية في الشرق، حيث كان التهديد الأعظم للامبراطورية متمثلاً في الخليفة الحكيم الفاطمي.[18] بعد الكثير من الحملات، دُحر التهديد العربي لبيزنطة عندما أرسل بازيل الثاني مسرعاً 40.000 جندي لحماية سوريا. مع وجود فائض من الموارد والانتصارات التي حققتها الحملتين البلغارية والسورية، خطط بازيل الثاني للتوسع في صقلية واستعادتها من العرب. بعد وفاته عام 1025، انطلقت الحملات في العقد 1040، ولاقت نجاحاً في البداية، وتوقف بعد ذلك.

الحروب ضد البلغار

الامبراطور باسيل الثاني قاتل البلغار (976–1025).
الامبراطورية في عهد باسيل الثاني

استمر الصراع التقليدي مع كرسي روما، مدعوماً بمسألة التفوق الديني على بلغاريا المتنصرة حديثاً. أدى لذلك لقيام القيصر سيميون الأول بارسال غزوة قومية في 894 م، لكنها دُحرت بالمجهودات الدبلوماسية البيزنطية، والتي دعت لنجدة بلغاريا.[19] هُزم البيزنطيون بدورهم، وبالإضافة إلى ذلك، وبعد هزيمتهم في معركة بلگاروفيگون (896 م)، أُلزموا بدفع إعانة سنوية للبلغاريين.[20] ولاحقاً (912) دفع سيميون البيزنطيين لمنحه تاج باسيليوس بلغاريا وجعل الامبراطور الشاب قسطنطين السابع يتزوج إحدى بناته. وعندما وقفت الثورة في القسطنطينية مشروع الأسري، قام بغزو تراقيا مرة أخرى وغزا أدريانوپل.[18]



العلاقات مع روس الكييڤية

الروس أمام أسوار القسطنطينية (860)
الأمير اولگ يقود سرباً من الزوارق التي تجرها الخيل إلى أسوار تسارگراد. صورة ملونة من القرون الوسطى من روس كييڤ (907)

بين 850 و 1100 طوّرت الامبراطورية علاقة مع الدولة الجديدة لروس كييڤ التي قامت إلى الشمال عبر البحر الأسود.[21]


الذروة

الامبراطورية البيزنطية وأقاليمها أثناء القرن 11. عند تلك النقطة من التاريخ، كانت الامبراطورية هي الأقوي في البحر المتوسط.
أصبحت القسطنطينية أكبر وأغنى مدن أوروپا من القرن السادس حتى القرن الثاني عشر.

امتدت الامبراطورية الرومانية، آنذاك، من أرمنيا في الشرق، إلى كالابريا في إيطاليا الجنوبية في الغرب.[18] ويعتقد بأنها حققت العديد من الإنجازات، بدءاً من غزو بلغاريا، إلى ضم أجزاء من جورجيا وأرمنيا، إلى الإبادة التامة لقوات المصريين خارج أنطاكية. إلا أن هذه الإنتصارات لم تكن كافية؛ فقد اعتبر بازيل استمرار الاحتلال العربي لصقلية اساءة. ومن ثم، فقد خطط لاستعادة الجزيرة، التي كانت تابعة للامبراطورية لأكثر من 300 سنة (ح. 536 – ح. 900). غير أن وفاته عام 1025، وضعت نهاية لهذا المشروع.[18]

كما عج القرن 11 بأحداثه الدينية. ففي 1054، وصلت أزمة العلاقات بين الامبراطورية الشرقية المتحدثة باليوننية والغربية المتحدثة باللاتينية والكنيسة لمسيحية إلى أقصاها. بالرغم من أنه كان هناك إعلان رسمي بالفصل المؤسسي، في 16 يوليو، عندما دخل ثلاثة من البابوات المنتدبون هاگيا صوفيا أثناء القداس الإلهي في عصر يوم سبت ووضع رسالة الحرمان الكنسي على المذبح، والمسماة بالانفصال العظيم الذي كان في الواقع تتويجاً لقرون من الانفصال التدريجي. بالرغم من أن هذا الانفصال قد جاء نتيجة نزاعات مذهبية (خاصة، الرفض الشرقي لقبول مذهب الكنيسة الغربية الابن، أو مضاعفة موكب الروح القدس)، الخلافات حول القضايا الادارية والسياسية التي امتدت لقرون. الانفصال الرسمي للكنيسة الارثوذكسية الشرقية والكنيسة الكاثوليكية الغربية سيكون له عواقب واسعة النطاق على مستقبل بيزنطة.


الأزمة والتفتت


الاستيلاء على الرها في سوريا (1031) بواسطة القائد البيزنطي جورج مانياكس، والهجوم العربي المضاد.


الأسرة الكومننية والصليبيون

اختتم ألكسيوس الأول كومننوس حكمه الطويل (1108-1118) على أثر مؤامرة من طراز المؤامرات التي اختصت بها بيزنطة، وذلك بعد أن قاد سفينة الإمبراطورية بنجاح في حروب الترك والنورمان، وفي الحرب الصليبية الأولى. وكانت ابنته الكبرى آنا كومننا مضرب المثل في العلم، كما كانت ملمة بخلاصة الفلسفة، وكانت شاعرة موهوبة، وسياسية ذات بهاء، ومؤرخة مهذبة تميل في كتابتها إلى الكذب والاختلاق. ولما خطبت إلى ابن الإمبراطور ميخائيل السابع حسبت أنها بحكم مولدها وبفضل جمالها ومواهبها الذهنية قد اختارتها الأقدار للتربع على عرش الإمبراطورية؛ ولم تكن تغفر لأخيها يوحنا John أنه ولد وارث للعرش، فدبرت مؤامرة لاغتياله، ولكن تدبيرها افتضح وعفي عنها، وآوت إلى أحد الأديرة، وكتبت سيرة أبيها في قصة نثرية تدعى ألكسياد. وأدهش يوحنا كومننوس (1118-1143) أوربا بالتمسك بالفضائل الشخصية، وبكفايته الإدارية، وبانتصاره في حروبه ضد أعدائه من الوثنيين والمسيحيين والمسلمين، وخيل إلى الناس حيناً من الدهر أنه سيعيد الدولة إلى ما كانت عليه من مجد وسعة رقعة، ولكن خدشاً من سهم مسموم في كنانته قضي على حياته وأحلامه.

وكان ابنه مانويل الأول (1143-1180) إله الحرب مجسماً، وهب نفسه للحرب ومتعتها؛ يسير على الدوام في طليعة جنوده؛ ويرحب بالمبارزة الفردية، وقد انتصر في كل واقعة خاض غمارها إلا الأخيرة من هذه المواقع. وكان في ميدان القتال رواقياً في مبادئه، أما في قصره فكان إبيقورياً، مترفاً في طعامه ولباسه، سعيداً في عشقه الحرام لابنة أخيه. وعادت الآداب والعلوم إلى سابق ازدهارها بفضل ترفه ومناصرته؛ وكانت سيدات البلاط يشجعن المؤلفين، وقد نزلن هن أيضاً من عليائهن ليقرضن الشعر؛ وجمع زناراس في أيامه كتابه الضخم الذي أسماه موجز التاريخ. وشاد مانويل لنفسه قصراً جديداً هو قصر بلاخرناي على شاطئ البحر عند طرف القرن الذهبي؛ وكان أودم الدويلي يظنه "أجمل بناء في العالم، فقد كانت عمده وجدرانه مغطاة إلى نصفها بالذهب، ومرصعة بالجواهر التي كانت تتلألأ حتى في ظلام الليل". لقد كانت القسطنطينية في القرن الثاني عشر صورة أخرى من النهضة الإيطالية.

وتطلبت فخامة العاصمة، والحروب الكثيرة التي شنتها الإمبراطورية العجوز لتصد عنها الموت، تطلبت هذه وتلك ضرائب فادحة ألقاها المترفون على المنتجين لضرورات الحياة. وكانت النتيجة إن زاد فقر الفلاحين، واستسلموا للاسترقاق الأراضي، وأن سكن عمال المدن اليدويون في مساكن قذرة كثيرة الضجيج، يُرتكب في ظلماتها وأفذارها ما لا يحصى من الجرائم.

ألكسيوس الأول والحملة الصليبية الأولى

الامبراطورية البيزنطية وسلطنة سلاجقة الروم قبل الحملات الصليبية.

بعد ملاذكرد، حدث تعافي جزئي (يشار إليه باسم الاسترداد الكومنياني) بجهود الأسرة الكومنينية.[22] كان أول أباطرة تلك الأسرة هو الامبراطور اسحق الأول (1057–1059) وكان الثاني ألكسيوس الأول. في بدايات حكمه، واجه ألكسيوس هجوماً كبيراً شنه النورمان بقيادة روبير گيسكار وابنه بوهومند من تارنتو، الذي إستولى على ديراخيوم وكورفو، وفرض حصار على لاريسا في تساليا. خففت وفاة روبرت گيسكارد عام 1085، من مشكلة النورمان. في العام التالي توفى سلطان السلاجقة، وقسمت المنافسات الداخلية السلطنة. بجهوده الخاصة، هزم ألكسيوس الپشنيق؛ بعد أن باغتهم، ثم أبادهم في معركة لڤونيون في 28 أبريل 1091.[23]

بعد نجاحه في تحقيق الاستقرار في الغرب، استطاع ألكسيوس تحويل اهتمامه إلى المشكلات الاقتصادية المختلفة وتفكيك دفاعات الامبراطورية التقليدية.[24] ومع ذلك، فلم يكن لديه بعد القوات الكافية لاسترداد الأراضي المفقودة في آسيا الصغرى وللتقدم لمواجهة السلاجقة. في مجلس پياكنزا عام 1095، أرسل ألكسيوس مبعوثون إلى البابا أوربانوس الثاني لإخباره عن معاناة المسيحيين في الشرق، وأكد أنه بدون مساعدة الغرب، سيظل المسيحيون يعاون تحت الحكم الإسلامي. رأى أوربانوس في طلب ألكسيوس فرصة مزدوجة لتعزيز دور أوروپا الغربية وتقوية الدور البابوي.[25] في 27 نوفمبر 1095، دعا البابا أوربانوس الثاني ومجلس كلرمونت، وحث جميع الحاضرين على حمل السلاح تحت راية الصليب وإرسال حجاج مسلحين لاستعادة القدس والشرق من المسلمين. وكانت الاستجابة في أوروپا الغربية غامرة.[23]

العملات الأولى المتعجلة المصكوكة في سالونيك، التي افتتحها ألكسيوس حين مر بها في سبتمبر 1081 في طريقه لمواجهة النورمان بقيادة روبير گيسكار.

حصل ألكسيوس على مساعدة متوقعة في تشكيل قوات المرتزقة من الغرب، لكنه لم يكن مستعد للقوات الهمجية الضخمة التي سرعان ما وصلت الأراضي البيزنطية. لم يمكن من المريح لألكسيوس أن يكشتف أن أربعة من القادة الثمانية للحملة الصليبية كانو من النورمان، ومن بينهم بوهموند. بعد أن مرت الحملة الصليبية عبر القسطنطينية، ومع ذلك، فقد كان للامبراطور بعض السيطرة علي الحملة. طلب الامبراطور من قادة الحملة الصليبية القسم على أن يعيدو للامبراطورية أي بلدات أو أراضي كان التورك قد استولوا عليها في طريقهم إلى الأراضي المقدسة. في المقابل، منحهم الامبراطور توجيهات وحامية عسكرية.[26] كان ألكسيوس قادراً على استرداد عدد من المدن والجزر الهامة، وفي حقيقة الأمر كان قادراً على استرداد معظم آسيا الصغرى الغربية. مع ذلك، فقد اعتقد الصليبيون أن قسمه سيصبح باطلاً إذا لم يساعدهم ألكسيوس أثناء حصار أنطاجية (كان ألكسيوس بالفعل في طريقه إلى أنطاكية، لكن ستفن من بلوا، أقنعه بالعودة مرة أخرى، وأكد له أن كل شيء قد فقط وأن الحملة قد فشلت).[27] بهموند، الذي كان قد نصب نفسه أميراً لأنطاكية، بمجرد خروج للحرب مع البيزنطيين، لكنه وافق على أن يصبح تابعاً لألكسيوس حسب معاهدة دڤول عام 1108، والتي كانت بمثابة نهاية للتهديد النورماندي أثناء حكم ألكسيوس.[28]

مخطوطة من العصور الوسطى تصور سقوط القدس أثناء الحملة الصليبية الأولى.

أعاد ألكسيوس تشكيل الجيش والبحرية، طريق الموارد التي أتت بثبيته العملة الذهبية على ثلث قيمتها الأصلية وفرض الضرائب الإضافية. كانت إمدادات الجنود الأصليين قد توقفت تقريباً مع اختفاء أو سحب ممتلكاتهم العسكرية. عثر ألكسيوس على مصدر بديل للقوات العسكرية الأصلية عن طريق توسيع نظام منح العقارات في پرونويا (لصالح الامبراطور) وربط المنح بالإلتزام العسكري. وبالمثل، حاول ألكسيوس تعزيز المزيد من التنمية الربحية لعقارات الكنيسة عن طريق منحهم حق تنظيم شئون الشعب.[23] تميزت السنوات الأخيرى لحكم ألكسيوس باضطهاد أتباع البدع الپاوليكانية والبوگوميلية، وبالتلهف على الخلافة، والتي تمنت زوجته إرين كوكاينا في أن تغيرها لصالح نيكفوروس برينيوس، زوج ابنتها أنا.[29]

يوحنا الثاني، مانويل الأول والحملة الصليبية الثانية

يوحنا الثاني كومننوس left the imperial treasury full, and did not call for the execution or maiming of a single subject during his reign. Nicknamed 'John the Good', he is regarded by the Byzantine historian Niketas Choniates as the best emperor of the Komnenian dynasty.[30]

خلف يوحنا الثاني كومننوس والده ألكسيوس في الحكم عام 1118، واستمر حكمه حتى عام 1143. كان يوحنا امبراطوراً تقياً ومتفانياً وصمم على التراجع عن الضرر الذي عانت منه امبراطوريته في معركة مانزيكرد، في النصف الأول من ذلك القرن.[31] اشتهر يوحنا الثاني بتقواه الملحوظ وعدله في الحكم، وكان يوحنا مثالاً استثنائياً للحاكم الأخلاقي، في الوقت الذي كانت فيه الوحشية هي القاعدة.[32] لهذا السبب، فقد سمي بماركوس أوريليوس البيزنطي. أثناء حكمه الذي امتد لخمسة وعشرين عاماً، عقد يوحنا تحالفات مع الامبراطورية الرومانية المقدسة في الغرب، وانتصر انتصاراً حاسماً على الپشنيق في معركة برويا،[33] وقاد بنفسه عدداً من الحملات ضد التورك في آسيا الصغرى. غيرت حملات يوحنا ميزان القوى في الشرق تغييراً جذرياً، مجبراً التورك على اتخاذ موقف الدفاع واستعاد الكثير من البلدات، الحصون والمدن البيزنطية عبر شبه الجزيرة.[30] أحبط أيضاً التهديدات المجرية والصربية في عشرينيات القرن الحادي عشر وفي عام 1130، تحالف مع الامبراطور الألماني لوثير الثالث ضم الملك النورماندي روجر الثاني من صقلية.[34] في الجزء الأخير من حكمه ركز يوحنا أنشطته في الشرق. هزم إمارة دانشمنديين في ملتين، واستعاد سليسيا بالكامل، في الوقت الذي واجه فيه رايموند من پويتيريس، أمير أنطاكية، ليعترف بالسيادة البيزنطية. في محاولة لإثبات دور الامبراطور البيزنطي كقائد للعالم المسيحي، تحرك يوحنا صوب الأراضي المقدسة على رأس قوات مشتركة من البيزنطيي والدويلات الصليبية؛ وعلى الرغم من الحماس الكبير الذي طغى على الحملة، فقد أصيب يوحنا بخيبة أمل بعد غدر حلفاؤه الصليبيين.[35] عام 1142 عاد يوحنا للمطالبة بمزاعمه في أنطاكية، لكنه توفى في ربيع عام 1143 بعد إصابته في حادث صيد. كان رايموند قد تشجع على غزو سيليسيا، لكنه هُزم وأُجبر على الذهاب إلى القسطنطينية لطلب العفو من الامبراطور الجديد.[36]

الامبراطورية البيزنطية، بالقرمزي ح. 1180، في نهاية الفترة الكومننية.

اختبار يوحنا ابنه الرابع، مانويل الأول كومننوس، الذي شن حملة ضد جيرانه في الغرب والشرق. في فلسطين، تحالف مع الصليبيين في غزو مملكة بيت المقدس وأرسل أسطول ضخم للمشاركة في غزو مصر الفاطمية. عزز مانويل منصبه كسيد أعلى للدويلات الصليبية، بفرض هيمنته على أنطاكية والقدس التي ضمنتها بمعاهدته مع راينالد، أمير أنطاكية، وأمالريك، ملك القدس.[37] في محاولة لاستعادة السيطرة على الموانيء البيزنطية في جنوب إيطاليا، أرسلة تجريدة إلى إيطاليا عام 1155، لكن أدت الخلافات مع الائتلاف إفى فشل الحملة في النهاية. على الرغم من تلك النكسة العسكرية، غزت جيوش مانويل بنجاح مملكة المجر عام 1167، وهُزم المجريين في معركة صرميوم. بحلول عام عام 1168 أصبح الساحل الأدرياتيكي الشرقي بأكمله تقريباً في يد مانويل.[38] عقد مانويل تحالفات متعددة مع البابا والممالك المسيحية الغربية، وتعامل بنجاح مع مرور الحملة الصليبية الثانية عبر أراضي الامبراطورية.[39] على الرغم من آماله في عقد تحالف بيزنطي-بابوي دائم لمواجهة المشكلات التي لا يمكن التغلب عليها، كان للبابا إنوسنت الثالث رأي إيجابي واضح تجاه مانويل، عندما أخبر ألكسيوس الثالث أنه يجب عليه أن يقلد "سلفه مانويل في ذاكرته الشهيرة" الذي "كان يستجيب بشكل إيجابي لنا ولأسلافنا".[40]

في الشرق، إلا أن، مانويل عانى من خسارة فادحة في معركة ميروكفالون، عام 1176، ضد التورك. والآن، بدأت الخسائر تتوالى سريعاً، وفي العام التالي أُلحقت بقوات مانويل هزيمة ساحقة على يد قوات "الترك المختارة".[41] القائد البيزنطي يوحنا ڤاتاتزس، الذي دمر الغزاة الأتراك في معركة هايليون وليموتشير، ولم يكن ليأتي بقواته من العاصمة فقط، بل كان قادراً على تجميع الجيش على طول الطريق؛ مما يدل على أن الجيش البيزنطي لا يزال قوياً وأن البرنامج الدفاعي في غرب آسيا الصغرى لا يزال ناجحاً.[42]

نهضة القرن الثاني عشر

أشهر فسيفساء بيزنطية باقية - هاگيا صوفيا - أيقونة المسيح ضابط الكل تحيط بها مريم العذراء ويوحنا المعمدان. صنعت الفسيفساء في القرن الثاني عشر.

تابع يوحنا ومانيل سياساتهم العسكرية النشطة، ووزع كلاهما مواردهم الضخمة على الحصارات ودفاعات المدينة؛ وكانت سياسات التحصين الصارمة هي محور سياساتهم العسكرية الامبريالية.[43] بالرغم من هزيمته في معركة ميروكفالون، فقد أدت سياسات ألكسيوس، يوحنا ومانويل إلى تحقيق مكاسب اقليمية واسعة، زيادة استقرار الجبهات في آسيا الصغرى، وضمان استقرار الجبهات الأوروپية للامبراطورية. من ح. 1081 حتى ح. 1180، حمى الجيش الكومنياني أمن الامبراطورية، مما مكن الحضارة البيزنطية من الازدهار.[44] هذا ما سمح للمقاطعات الغربية بتحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي استمر حتى نهاية القرن. ويقال أن بيزنطة كانت تحت الحكم الكومنـِنياني أكثر ازدهاراً من أي وقت مضى منذ الغزوات الفارسية في القرن السابع.

في القرن الثاني عشر ازدادت أعداد السكان وتم تخصيص مساحات جديدة للانتاج الزراعي. تظهر الدلائل الأثرية من أوروپا وآسيا الوسطى زيادة كبيرة في حجم المستوطنات الحضرية، بالإضافة إلى ارتفاع مفاجئ في عدد البلدات الجديدة. وانتعتشت التجارة أيضاً؛ وفتحت البندقية، جنوة ومدن إيجية موانئها للتجارة، شحن البضائع من الممالك الصليبية ومصر الفاطمية إلى الغرب، والتجارة مع الامبراطورية البيزنطية عن طريق القسطنطينية.[45]

من الناحية الفنية، كان إحياء الفسيفاء، وبدء مدارس العمارة المحلية في انتاج الكثير من الطرز المميزة التي اعتمدت على سلسلة من التأثيرات الثقافية.[46] خلال القرن الثاني عشر قدم البيزنطيون طرازهم من الإنسانية المبكرة as a renaissance of interest in classical authors. نجد عند الإنساني البيزنطي إيوستاثيوس من سالونيك التعبيرات الأكثر تميزاً.[47]

التدهور والتفتت

أسرة أنگلوي والحملة الصليبية الثالثة

"أياً ما كانت الورقة التي تـُقدَّم إلى الامبراطور (ألكسيوس الثالث) للتوقيع، فإنه يوقـِّع عليها فوراً؛ بغض النظر عما إذا كان محتوى الورقة مجرد كلمات لا معنى لها، أو أن مقدمها يطلب الإبحار براً أو حرث البحر، أو نقل الجبال إلى عرض البحر، أو كما تروي لنا حكاية، أن آثوس يوضع فوق اولمپوس."
نيكتاس خونياتس[48]



الحملة الصليبية الرابعة

دخول الصليبيين القسطنطينية، بريشة اوجين دلاكروا (1840، زيت على كانڤاس، 410 x 498 سم، اللوڤر، پاريس).
"ولذلك، يجب ألا يجرؤن أحدكم على افتراض أن أنه مسموح له احتلال أو نهب أرض اليونان، بالرغم من أن الأخيرة تعصى الكرسي الرسولي، ولو حتى بحجة أن امبراطور القسطنطينية أطاح بأخيه وثمل عينيه واغتصب عرشه الامبراطوري. إذ أن نفس الامبراطور ذاك وثقاته من رجال حكمه قد يكونوا قد اقترفوا المعاصي، في هذا الشأن وغيره من الأمور، فليس لنا حق الحكم على أخطائهم، ولم تحمل أنت علامة الصليب لإنزال هذا العقاب؛ بل أنك نذرت نفسك تحديداً لواجب الانتقام ممن أهانوا الصليب."
إنوسنت الثالث إلى بونيفاس الأول من مونتفـِرّا، بالدوين التاسع، كونت فلاندرز، ولوي الأول، كونت بلوا (فرنتينو، صيف 1203، ح. 20 يونيو).[49]


خريطة تظهر تقسيم الامبراطورية إثر الحملة الصليبة الرابعة، ح.1204.


السقوط

كانت حركات ثورية شبه شيوعية تضطرم نارها في قلوب صعاليك المدن، ولكن هذه الحركات قد عفا ذكرها لكثرة ما حدث من أمثالها على مر الأيام. وكان استيلاء الصليبيين على فلسطين قد فتح ثغور الشام لتجارة اللاتين، وخسرت القسطنطينية ثلث تجارتها البحرية التي استولت عليها المدن الناهضة في إيطاليا. وكان من أعظم الآمال التي تداعب قلوب المسيحيين والمسلمين على السواء أن يستولوا على ما فيها من الكنوز التي أنفقت في جمعها ألف عام؛ وحدث أن زار المدينة أحد المسلمين الصالحين في أيام مانويل الزاهرة فدعا الله أن يمن على المسلمين بفضله وكرمه فيجعل القسطنطينية عاصمة بلاد الإسلام. وحتى البندقية نفسها ربيبة بيزنطية دعت فرسان أوربا لأن ينضموا إليها في نهب ملكة البسفور.

ولم تعش المملكة اللاتينية التي أقامتها الحملة الصليبية الرابعة في القسطنطينية إلا سبعاً وخمسين سنة (1204-1261)، ذلك أن المملكة الجديدة لم تقو على البقاء إلا ريثما كانت بيزنطية المتحفزة للثأر منها تعوزها الوحدة وقوة السلاح. أما هي فلم تكن لها أصول تقوم عليها من عنصرية الشعب أو دينه أو عاداته، وكانت تكرهها الكنيسة اليونانية التي خضعت مكرهة لروما، ويضعضعها انقسامها إلى إمارات إقطاعية تدعى كل منها لنفسها السيادة الكاملة، وتعوزها جميعاً التجربة التي لا غنى عنها لتنظيم اقتصادياتها الصناعية والتجارية، وتهاجمها الجيوش البيزنطية من خارجها، وتحرقها المؤامرات في داخلها، ولا تستطيع أن تستمد من سكانها المعادين لها ما تحتاجه من المال للدفاع العسكري عن كيانها.

لكن الغزاة الفاتحين كان مصيرهم في بلاد اليونان خيراً من مصيرهم في القسطنطينية. ذلك أن الفرنجة، والبنادقة، وغيرهم من الأشراف الطليان عجلوا بتقسيم تذلك البلاد التاريخية إلى أقسام إقطاعية، وشادوا القصور الجميلة فوق التلال العالية تشرف على ما حولها من المواقع، وشرعوا وأظهروا في حكم السكان المتراخين المجدين حكماً حازماٍ جريئاً. وحل مطارنة الكنيسة اللاتينية محل أساقفة المذهب الأرثوذكسي الذين نفوا من اللابد، وأنشأ الرهبان القادمون من بلاد الغرب على التلال أديرة كانت من روائع الفن ومستودعاً لكنوزه. وقام رجل فخور من الفرنجة فلقب نفسه "دوق أثينا"، وجاء شكسبير في غير منطق سليم وأخطأ خطأ يغتفر له، ورجع به إلى الوراء ألفي عام، وسماه ثيسيوس، ولكن الروح الحربية التي أقامت هذه الممالك الصغيرة كانت هي بعينها القاضية عليها لكثرة ما ثار بينها من المنازعات والأحقاد القاتلة؛ فقد كانت الأحزاب المتنافسة يحارب بعضها بعضاً على تلال المورة وسهول بؤوتيا حرباً طاحنة قضت عليها جميعاً؛ ولما أن غزت اليونان "الشركة القطلونية" الكبرى المؤلفة من جماعة المغامرين القادمين من قطلونيا (1311) ذبحت زهرة فرسان الفرنجة في المعركة التي دارت قرب نهر سفسوس، وأضحت المنهوكة القوى ألعوبة في أيدي القراصنة الأسبان.

امبراطورية في المنفى

الشرق الأوسط، حوالي 1263

بعد نهب القسطنطينية في 1204 من قِبل الصليبيين اللاتين، قامت دولتان لاحقتان بيزنطيتان: امبراطورية نيقيا، وإمارة إپيروس. كما تكونت ثالثة، امبراطورية طرابيزوند قبل أسابيع من نهب القسطنطينية على يد ألكسيوس الألو من طرابيزوند. من الدول الثلاثة التي خلفتها، حصلت، إپيروس ونيقيا، على أفضل فرصة لاستعادة القسطنطينية. كافحت امبراطورية نيقيا، للبقاء في العقود القليلة التالية، ومع منتصف القرن الثالث عشر فقدت معظم جنوب الأناضول.[50] إضعاف سلطنة الروم في أعقاب الغزو المنغولي في 1242–43 أتاح الفرصة لقيام العديد من الباي‌ليكات والغزاة بتأسيس إماراتهم في الأناضول، مما أضعف السيطرة البيزنطية على آسيا الصغرى.[51] في ذلك الوقت، قام أحد البايات، عثمان الأول، بتأسيس امبراطورية نجحت في نهاية المطاف في قهر القسطنطينية. ومع ذلك، فقد وفر المنغولي أيضاً لنيقيا فترة راحة من هجمات السلاجقة مما سمح لها بالتركيز فقد على الامبراطورية اللاتينية شمال نيقيا.

وبعد عامين من سقوط القسطنطينية أقام لثيودوس سكاريس، حمو ألكسيوس الثالث حكومة بيزنطية في منفاه في نيقية. ورحبت بحكمه جميع الأناضول بما فيها مدائن بورصة، وفيلادلفيا، وأزمير، وإفسوس الغنية؛ وأفاءت إدارته الحازمة القديرة العادلة على هذه الأقاليم رخاء جديداً، وبعثت في الآداب اليونانية حياة جديدة، وأحيت قلوب الوطنيين اليونان آمالاً جديدة. وأنشأ ألكسيوس كمننوس ابن مانويل في شرق تلك البلاد وفي طربزون بالذات مملكة بيزنطية أخرى، ونشأت مملكة ثالثة في إبيروس برياسة ميخائيل أنجلوس؛ وضم يوحنا ڤاتاتزس زوج ابنه لسكاريس وخليفته (1222-1254) جزءاً من أبيروس إلى مملكة نيقية، واسترد سالونيك من الفرنجة (1246)، وكاد يستولي على القسطنطينية نفسها لولا أنه عاد إلى آسيا الصغرى لأنه عرف أن البابا إنوسنت قد دعا المغول الزاحفين غرباً إلى الإغارة على بلاده من جهة الشرق (1248). ورفض المغول مشروع البابا محتجين بتلك الحجة الساخرة وهي أنهم لا يريدون أن يعملوا على "إثارة الأحقاد بين المسيحيين بعضهم وبعض". وكان حكم الملك جون الطويل الأمد من خير الأحكام في التاريخ وأعظمها تشريفاً لصاحبها، فقد استطاع أن يخفف الضرائب، ويشجع الزراعة، وينشئ المدارس، ودور الكتب، والكنائس، والأديرة، والمستشفيات وملاجئ لكبار السن والفقراء، على الرغم من الحروب الكثيرة النفقات التي خاض غمارها ليعيد بها وحدة الإمبراطورية البيزنطية. وازدهرت الآداب والفنون في عهده، وأصبحت نيقية في القرن الثالث عشر من أكثر مدن العالم ثروة وأعظمها جمالاً.

وكان ابنه ثيودور لسكاريس الثاني (1254-1258) شغوفاً بالعلم معتل الجسم، عالماً ومضطرب العقل؛ مات بعد حكم قصير، واغتصب العرش بعد موته ميخائيل پليولوگوس زعيم الأشراف المتذمرين (1259-1282). وإذا جاز لنا أن نصدق المؤرخين قلنا إن ميخائيل كان متصفاً بكل نقيصة- كان "أنانياً، منافقاً... كذوباً بغريزته، مغروراً، قاسياً، شرهاً". ولكنه كان واسع الحلية شديد الدهاء، دبلوماسياً، معقود لواء النصر، استطاع بمعركة واحدة أن يثبت قدمه في ابيروس، كما استطاع بحلفه مع جنوى أن يفوز بمعونتها على البنادقة والفرنجة في القسطنطينية؛ وأمر قائده استراتيگوپولس أن يتظاهر بالهجوم على العاصمة من ناحية الغرب. وزحف استراتيجولس على المدينة ولم يكن معه أكثر من ألف رجل، فلما وجد حاميتها خفيفة دخلها واستولى عليها دون عناء، وفر الملك بلدوين الثاني هو وحاشيته، وتبعه رجال الدين اللاتين الذين كانوا في المدينة وقد استولى عليهم رعب كانوا خليقين به. وعبر ميخائيل البسفور وهو لا يكاد يصدق النبأ وتوج إمبراطور (1261)، وهكذا بعثت الإمبراطورية البيزنطية من رقادها، وكان الناس يظنونها قد قضت نحبها، واستعادت الكنيسة اليونانية استقلالها، وظلت الدولة البيزنطية الفاسدة قائمة تصرف شئونها قرنين آخرين احتفظت فيهما بالآداب القديمة ونقلتها إلى العالم الغربي، وصدت رغم ضعفها جيوش المسلمين في تلك الفترة من الزمان.

استعادة القسطنطينية

الامبراطورية البيزنطية، ح. 1263.
خريطة الشرق الأوسط، ح. 1355. فقد بيزنطة أراضيها في آسيا الصغرى وتقلصت إپيروس على يد صربيا. الأراضي العثمانية بالوردي، وبيزنطة بالأحمر.

بزوغ العثمانيين وسقوط القسطنطينية

حصار القسطنطينية في 1453 حسب منمنمة فرنسية من القرن 15.
شرق المتوسط قبيل سقوط القسطنطينية.

تدهور الإمبراطورية

في سنة 1071، انتصر السلاجقة الأتراك علي الرومان الشرقيين في موقعة ملاذ كرد وكان من أهم نتائج ذلك الانتصار تثبيت قدم الاتراك في آسيا الصغور وتأسيسهم سلطنة سلاجقة الروم. وطلب الإمبراطور البيزنطي ألكسيوس كومنينوس الذي اعتلى العرش سنة 1081م المساعدة من مسيحيي أوروبا الغربية، للدفاع عن الإمبراطورية ضد الأتراك. وكان هؤلاء قد سيطروا على الأراضي المقدسة وهددوا الإمبراطورية البيزنطية كذلك. وأًصبحت الحملات العسكرية التي قام بها مسيحيو أوروبا الغربية على الأراضي المقدسة تعرف باسم الحروب الصليبية. وخلال الحملة الصليبية الأولى، استولى الصليبيون على المناطق الساحلية من الأراضي المقدسة وسواحل سوريا وبلاد الشام خلال الحملة الصليبية الرابعة سنة 1204م، استولت جيوش الغرب على القسطنطينية، وكان ذلك يعود، جزئيًا، إلى رغبة تجار مدينة البندقية الإيطالية في الهيمنة على التجارة في الشرق الأوسط.

نجح بعض رجال البلاط من البيزنطيين المهزومين، في تأسيس قواعد لهم في آسيا الصغرى واسترداد القسطنطينية سنة 1261م. ولكن استولى الأتراك العثمانيين على أجزاء من آسيا الصغرى، كما تقدم الصرب في البلقان، في حين أضعفت الحروب الأهلية أركان الإمبراطورية.


ما بعد السقوط

الحكم والبيروقراطية

The themes ح. 650
The themes ح. 950

In the Byzantine state, the emperor was the sole and absolute ruler, and his power was regarded as having divine origin.[52] The Senate had ceased to have real political and legislative authority but remained as an honorary council with titular members. By the end of the 8th century, a civil administration focused on the court was formed as part of a large-scale consolidation of power in the capital (the rise to pre-eminence of the position of sakellarios is related to this change).[53] The most important administrative reform, which probably started in the mid-7th century, was the creation of themes, where civil and military administration was exercised by one person, the strategos.[54]

Despite the occasionally derogatory use of the terms "Byzantine" and "Byzantinism", the Byzantine bureaucracy had a distinct ability for reconstituting itself in accordance with the Empire's situation. The elaborate system of titulature and precedence gave the court prestige and influence. Officials were arranged in strict order around the emperor, and depended upon the imperial will for their ranks. There were also actual administrative jobs, but authority could be vested in individuals rather than offices.[55]

In the 8th and 9th centuries, civil service constituted the clearest path to aristocratic status, but, starting in the 9th century, the civil aristocracy was rivalled by an aristocracy of nobility. According to some studies of Byzantine government, 11th-century politics were dominated by competition between the civil and the military aristocracy. During this period, Alexios I undertook important administrative reforms, including the creation of new courtly dignities and offices.[56]

الدبلوماسية

اولگا، حاكمة روس الكييڤية، along with her escort in Constantinople (Madrid Skylitzes, Biblioteca Nacional de España, Madrid)

After the fall of Rome, the key challenge to the Empire was to maintain a set of relations between itself and its neighbours. When these nations set about forging formal political institutions, they often modelled themselves on Constantinople. Byzantine diplomacy soon managed to draw its neighbours into a network of international and inter-state relations.[57] This network revolved around treaty making, and included the welcoming of the new ruler into the family of kings, and the assimilation of Byzantine social attitudes, values and institutions.[58] Whereas classical writers are fond of making ethical and legal distinctions between peace and war, Byzantines regarded diplomacy as a form of war by other means. For example, a Bulgarian threat could be countered by providing money to the Kievan Rus'.[59]

Italian sketch of Emperor John VIII during his visit in Ferrara and Florence in 1438

Diplomacy in the era was understood to have an intelligence-gathering function on top of its pure political function. The Bureau of Barbarians in Constantinople handled matters of protocol and record keeping for any issues related to the "barbarians", and thus had, perhaps, a basic intelligence function itself.[60] John B. Bury believed that the office exercised supervision over all foreigners visiting Constantinople, and that they were under the supervision of the Logothetes tou dromou.[61] While on the surface a protocol office – its main duty was to ensure foreign envoys were properly cared for and received sufficient state funds for their maintenance, and it kept all the official translators – it probably had a security function as well.[62]

Byzantines availed themselves of a number of diplomatic practices. For example, embassies to the capital would often stay on for years. A member of other royal houses would routinely be requested to stay on in Constantinople, not only as a potential hostage, but also as a useful pawn in case political conditions where he came from changed. Another key practice was to overwhelm visitors by sumptuous displays.[57] According to Dimitri Obolensky, the preservation of the ancient civilisation in Europe was due to the skill and resourcefulness of Byzantine diplomacy, which remains one of Byzantium's lasting contributions to the history of Europe.[63]

العلوم والطب والقانون

پانوراما داخلية لآيا صوفيا، بازيليكا البطريركية في القسطنطينية، التي صممها في 537م Isidore of Miletus, the first compiler of Archimedes' various works. The influence of Archimedes' principles of solid geometry is evident.

هذه المسيرة الطويلة التي أشير إلى أبرز ملامحها السياسية، كانت مسيرة حافلة بالعطاء في المجالات الأخرى: الدينية، والثقافية والفنية. ففي هذه الامبراطورية أعلنت المسيحية أولاً ديانة مشروعة ومن ثم الديانة المشروعة الوحيدة. وغدت القسطنطينية، أو رومة الجديدة، حارسة التقاليد الموروثة، وحامية العادات والقوانين. ولم تغب عنها أصولها الإغريقية ورضعت مدارسها ومؤسساتها التعليمية لبن التقاليد اليونانية.

The frontispiece of the ديوسقوريدس ڤيينا، التي تظهر جمعاً من سبع أطباء مشهورين.

Leo the Mathematician has also been credited with the system of beacons, a sort of optical telegraph, stretching across Anatolia from Cilicia to Constantinople, which gave advance warning of enemy raids, and which was used as diplomatic communication as well.

The Byzantines knew and used the concept of hydraulics: in the 900s the diplomat Liutprand of Cremona, when visiting the Byzantine emperor, explained that he saw the emperor sitting on a hydraulic throne and that it was "made in such a cunning manner that at one moment it was down on the ground, while at another it rose higher and was seen to be up in the air".[64]

الثقافة

كانت هذه الإمبراطورية تأخذ طابعا إغريقيا في الثقافة والعلوم حيث حافظت علي التراث الإغريقي والروماني. كما تأثرت بحضارات وفنون الشام ومصر وبلاد الإغريق وبلاد الرافدين . لكن البيزنطيين إستحدثوا لهم ثقافاتهم وطرزهم المعمارية الخاصة بهم ولاسيما في بناء الكنائس والقصور والحمامات والمكتبات والمستشفيات والخانات والأسواق المغطاة وبيوت الضيافة علي طرق القوافل . واشتهروا بالأيقونات الملونة . ولشتهرت مخطوطاتهم بالتزيين والخط البديع وتهميش الصفحات ووضع العناوين . كما إشتهروا بصناعة ابواب القصور والقلاع المصفحة ونسج الحرير الملون وصناعة الأختام من الرصاص والسيراميك (الفسيفساء) والزجاج المعشق وسك الدنانير البيزنطية الذهبية و التي كانت متداولة في الإمبراطورية.

أما في المجال الثقافي، فقد ورثت قوالب الماضي الفكرية والتعبيرية، كما ورثت الآداب والفنون التشكيلية، مستوعبة المستجدات التي أدخلتها المسيحية على هذه القوالب. أما في المجال اللغوي فقد كانت اليونانية هي لغة الشعر والتاريخ والفلسفة الموروثة عن الماضي، كما كانت لغة العطاء الحديث في هذه المجالات وسواها. وقد يبدو غريباً الحديث عن أثر الفنانين اليونان الكلاسيكيين في الفنانين البيزنطيين، إلاّ أن التدقيق فيما خلفوه من فسيفساء ونقوش ومنمنمات يبين أن الفنان تأثر إلى حد كبير بالمناهل التي رفدت فنه أو الأصول التي اشتق منها. ولكن لا بد من القول إن تغيراً واضحاً قد طرأ على الأطر والموضوعات وحتى على المحتوى والروح الذي عرفه العالم بعد ذلك باسم الفن البيزنطي. إن التناغم في الشكل، والجلال في المظهر والتكوين البشري ظلا يذكّران بأسلوب اليونان في هذا المجال، مما أدى إلى تناقض مع الواقع المسيحي الجديد، وما يحمله من فكر وعقيدة، بيد أن هذا التناقض أو التباين على الأقل، أمر محتم، ولكن يمكن التفريق بين نزعتين في الفن البيزنطي: فهناك، من جهة، تقليد شعبي يعكس التأثيرات الشرقية، وهذا التقليد كان مفضلاً لدى الرهبان الذين يمتون بأصولهم إلى الطبقات الشعبية المتواضعة ذات الخلفية الثقافية البسيطة التي مازالت تؤمن بالكثير من الخرافات والتقاليد الموروثة، ولذا كانت تفضل الفن الذي يعنى بالأشكال الطبيعية والبشرية، لما لهذه الأشكال من قوة تعبيرية وليس لما فيها من جمال أو سمو، وهناك، من جهة أخرى فئة تركز فنها على شخص الامبراطور ومن يتبعه من رجال حاشية ونبلاء وشخصيات البلاط، وهذه الفئة ظلت على ولائها للأدب القديم ولكنها أضفت على الفن مسحة من السمو الروحي ومثالية العاطفة ورقتها. ومع هذا، فقد ظل هناك قاسم مشترك بين الفن الرهباني الشعبي، والفن الامبراطوري الذي كان عليه أن يلبي حاجات أكثر سمواً وأعمق ثقافة وأرق حضارة، فضلاً عن فروق أخرى. وهكذا فقد كان الفن البيزنطي وليد عوامل تاريخية وجغرافية من جهة، ومستجدات سياسية ودينية، اجتماعية، من جهة أخرى، وظهر هذا الفن في عدة مجالات، أهمها العمارة والنحت والرسم والفنون الصغرى، وسواها من مجالات.

الدين

في المجال الديني فإن أهم ما يذكر، بعد انقسام الكنيسة إلى شرقية وغربية، مشكلة الأيقونات التي شغلت بيزنطة ردحاً طويلاً من الزمن. ويعد النزاع حول الأيقونات صفحة خطيرة من صفحات التاريخ البيزنطي. وقد اتخذت الأزمة شكل نزاع حول الصور وما كان لهذه الصور من معان رمزية جعلتها موضع التقديس والاحترام في نظر بعض الكنائس، ومع الزمن ازداد هذا التقديس حتى أصبح عنواناً للتقوى البيزنطية. وكان هناك بالمقابل أناس آخرون يعارضون تقديس الأيقونات ويعتقدون أن النصرانية، وهي دين الصفاء الروحي، يجب ألا تشوه بعبادة الأيقونات. وبعد صراع عسكري وعقائدي دام سنوات طويلة (726-787) عادت للأيقونات حرمتها واعتبارها، وقرر مجمع نيقية، وهو المجمع المسكوني السابع، السماح للأساقفة الذين عادَوْا الأيقونات بالعودة إلى جسد الكنيسة والتوبة بعد أن يعترفوا بخطئهم أمام المجمع.

أما فيما يتعلق بالعقيدة، فقد اتفقت الأغلبية الأرثوذكسية من رجال الدين على تأييد استعمال الأيقونات وعدت رفضها هرطقة دينية. وفي المجال الديني أيضاً لا بد من التذكر بأن الحملة الصليبية الأولى توجهت ضد بيزنطة، وهذا مظهر من مظاهر الصدام مع الغرب اللاتيني بمؤسساته الدينية والسياسية إلى جانب اصطدامها بالشرق موضوع هذا الغزو، الذي كانت تحكمه دولة إسلامية تناصب بيزنطة والغرب العداوة معاً، كما لا بد من التذكير بأن الخلافات الدينية بين بيزنطة والغرب المسيحي كانت على أشدها في هذه المرحلة.

وكان على رأس هرم السلطة، الامبراطور الذي تربطه بالكنيسة شعائر محددة لعل أهمها: أن الجانب الأيسر من العرش الامبراطوري كان مخصصاً للسيد المسيح، وكان يترك شاغراً في بعض المناسبات أو يشغله الامبراطور نفسه في أحيان أخرى بوصفه ممثل المسيح على الأرض، ولاسيما حين كان يستقبل السفراء الأجانب، وبهذا كان للامبراطور صفتان: زمنية ودينية. ولذا كان الصراع بين الامبراطورية والكنيسة سمة أساسية من سمات التاريخ البيزنطي، وكان يساعد الامبراطور جهاز إداري في العاصمة وفي المقاطعات، التابعة للامبراطورية، فضلاً عن الجيش وتنظيماته المركزية وفي المقاطعات. وكان الجيش الامبراطوري اليد القوية التي تستخدمها الامبراطورية لتثبيت نفوذها في الداخل ولردع الهجمات الخارجية عليها، ولاسيما البربرية والعربية.

كرمز وتعبير عن المكانة العالمية لبطريركية القسطنطينية، شيد جستنيان كنيسة حكمة الرب المقدسة، هاگيا صوفيا، التي اكتملت في مدة وجيزة، أربع سنوات ونصف (532–537).

الفن والأدب

منمنمات من القرن السادس لإنجيل رابولا تعرض الطبيعة المجردة والرمزية للفن البيزنطي.

الموسيقى

كبـِّر
Late 4th century AD "Mosaic of the Musicians" with organ, aulos, and lyre from a Byzantine villa in Maryamin, Syria[65]

The ecclesiastical forms of Byzantine music, composed to Greek texts as ceremonial, festival, or church music,[66] are, today, the most well-known forms. Ecclesiastical chants were a fundamental part of this genre. Greek and foreign historians agree that the ecclesiastical tones and in general the whole system of Byzantine music is closely related to the ancient Greek system.[67] It remains the oldest genre of extant music, of which the manner of performance and (with increasing accuracy from the 5th century onwards) the names of the composers, and sometimes the particulars of each musical work's circumstances, are known.

Earliest known depiction of a bowed lyra, from a Byzantine ivory casket (900–1100 AD) (Museo Nazionale, Florence)

The 9th century Persian geographer Ibn Khordadbeh (d. 911); in his lexicographical discussion of instruments cited the lyra (lūrā) as the typical instrument of the Byzantines along with the urghun (organ), shilyani (probably a type of harp or lyre) and the salandj (probably a bagpipe).[68] The first of these, the early bowed stringed instrument known as the Byzantine lyra, would come to be called the lira da braccio,[69] in Venice, where it is considered by many to have been the predecessor of the contemporary violin, which later flourished there.[70] The bowed "lyra" is still played in former Byzantine regions, where it is known as the Politiki lyra (lit. "lyra of the City" i.e. Constantinople) in Greece, the Calabrian lira in Southern Italy, and the Lijerica in Dalmatia. The second instrument, the organ, originated in the Hellenistic world (see Hydraulis) and was used in the Hippodrome during races.[71][72] A pipe organ with "great leaden pipes" was sent by the emperor Constantine V to Pepin the Short, King of the Franks in 757. Pepin's son Charlemagne requested a similar organ for his chapel in Aachen in 812, beginning its establishment in Western church music.[72] The aulos was a double reeded woodwind like the modern oboe or Armenian duduk. Other forms include the plagiaulos (πλαγίαυλος, from πλάγιος "sideways"), which resembled the flute,[73] and the askaulos (ἀσκός askoswine-skin), a bagpipe.[74] Bagpipes, also known as Dankiyo (from ancient Greek: angion (Τὸ ἀγγεῖον) "the container"), had been played even in Roman times and continued to be played throughout the empire's former realms through to the present. (See Balkan Gaida, Greek Tsampouna, Pontic Tulum, Cretan Askomandoura, Armenian Parkapzuk, and Romanian Cimpoi.) The modern descendant of the aulos is the Greek Zourna. Other instruments used in Byzantine Music were Kanonaki, Oud, Laouto, Santouri, Tambouras, Seistron (defi tambourine), Toubeleki and Daouli. Some claim that Lavta may have been invented by the Byzantines before the arrival of the Turks.

الأعلام والشارات

The double-headed imperial eagle, a common Imperial symbol

For most of its history, the Byzantine Empire did not know or use heraldry in the West European sense. Various emblems (باليونانية: σημεία, sēmeia; sing. σημείον, sēmeion) were used in official occasions and for military purposes, such as banners or shields displaying various motifs such as the cross or the labarum. The use of the cross, and of images of Christ, the Virgin Mary and various saints is also attested on seals of officials, but these were personal rather than family emblems.[75]

اللغة

left: The Mudil Psalter, أقدم psalter كامل باللغة القبطية (المتحف القبطي، القاهرة القبطية، مصر). وسط: The Codex Armenicus Rescriptus, a 6th/10th century parchment containing Armenian and Syriac liturgy (The Schøyen Collection). يسار: لفافة جوشوا، مخطوط باليونانية ملون من القرن العاشر، صـُنع غالباً في القسطنطينية (مكتبة الڤاتيكان، روما). left: The Mudil Psalter, أقدم psalter كامل باللغة القبطية (المتحف القبطي، القاهرة القبطية، مصر). وسط: The Codex Armenicus Rescriptus, a 6th/10th century parchment containing Armenian and Syriac liturgy (The Schøyen Collection). يسار: لفافة جوشوا، مخطوط باليونانية ملون من القرن العاشر، صـُنع غالباً في القسطنطينية (مكتبة الڤاتيكان، روما). left: The Mudil Psalter, أقدم psalter كامل باللغة القبطية (المتحف القبطي، القاهرة القبطية، مصر). وسط: The Codex Armenicus Rescriptus, a 6th/10th century parchment containing Armenian and Syriac liturgy (The Schøyen Collection). يسار: لفافة جوشوا، مخطوط باليونانية ملون من القرن العاشر، صـُنع غالباً في القسطنطينية (مكتبة الڤاتيكان، روما).
left: The Mudil Psalter, أقدم psalter كامل باللغة القبطية (المتحف القبطي، القاهرة القبطية، مصر).

وسط: The Codex Armenicus Rescriptus, a 6th/10th century parchment containing Armenian and Syriac liturgy (The Schøyen Collection).
يسار: لفافة جوشوا، مخطوط باليونانية ملون من القرن العاشر، صـُنع غالباً في القسطنطينية (مكتبة الڤاتيكان، روما).

Distribution of Greek dialects in Anatolia in the late Byzantine Empire through to 1923. Demotic in yellow. Pontic in orange. Cappadocian in green. (Green dots indicate Cappadocian Greek speaking villages in 1910.[76])

Apart from the Imperial court, administration and military, the primary language used in the eastern Roman provinces even before the decline of the Western Empire was Greek, having been spoken in the region for centuries before Latin.[77] Following Rome's conquest of the east its 'Pax Romana', inclusionist political practices and development of public infrastructure, facilitated the further spreading and entrenchment of Greek language in the east. Indeed, early on in the life of the Roman Empire, Greek had become the common language of the Church, the language of scholarship and the arts, and to a large degree the lingua franca for trade between provinces and with other nations.[78] Greek for a time became diglossic with the spoken language, known as Koine (eventually evolving into Demotic Greek), used alongside an older written form (Attic Greek) until Koine won out as the spoken and written standard.[79]

The emperor Diocletian (r. 284–305) sought to renew the authority of Latin, making it the official language of the Roman administration also in the East, and the Greek expression ἡ κρατοῦσα διάλεκτος (hē kratousa dialektos) attests to the status of Latin as "the language of power."[80] In the early 5th century, Greek gained equal status with Latin as official language in the East and emperors gradually began to legislate in Greek rather than Latin starting with the reign of Leo I the Thracian in the 460s.[81] The last Eastern emperor to stress the importance of Latin was Justinian I (r. 527–565), whose Corpus Juris Civilis was written almost entirely in Latin. He may also have been the last native Latin-speaking emperor.[82]

The use of Latin as the language of administration persisted until adoption of Greek as the sole official language by Heraclius in the 7th century. Scholarly Latin would rapidly fall into disuse among the educated classes although the language would continue to be at least a ceremonial part of the Empire's culture for some time.[83] Additionally, Latin remained a minority language in the Empire, mainly on the Italian peninsula and along the Dalmatian coast, eventually developing into various Romance languages like Dalmatian.[84]

Many other languages existed in the multi-ethnic Empire, and some of these were given limited official status in their provinces at various times.[85] Notably, by the beginning of the Middle Ages, Syriac had become more widely used by the educated classes in the far eastern provinces.[86] Similarly Coptic, Armenian, and Georgian became significant among the educated in their provinces.[87] Later foreign contacts made Old Church Slavic, Middle Persian, and Arabic important in the Empire and its sphere of influence.[88] There was a revival of Latin studies in the 10th century for the same reason and by the 11th century knowledge of Latin was no longer unusual at Constantinople.[89] There was widespread use of the Armenian and various Slavic languages, which became more pronounced in the border regions of the empire.[85]

Aside from these languages, since Constantinople was a prime trading center in the Mediterranean region and beyond, virtually every known language of the Middle Ages was spoken in the Empire at some time, even Chinese.[90] As the Empire entered its final decline, the Empire's citizens became more culturally homogeneous and the Greek language became integral to their identity and religion.[91]

الترفيه

A game of τάβλι (tabula) played by Byzantine emperor Zeno in 480 and recorded by Agathias in c. 530 because of a very unlucky dice throw for Zeno (red), as he threw 2, 5 and 6 and was forced to leave eight pieces alone.[92]

Byzantines were avid players of tavli (Byzantine Greek: τάβλη), a game known in English as backgammon, which is still popular in former Byzantine realms, and still known by the name tavli in Greece.[92] Byzantine nobles were devoted to horsemanship, particularly tzykanion, now known as polo. The game came from Sassanid Persia in the early period and a Tzykanisterion (stadium for playing the game) was built by Theodosius II (r. 408–450) inside the Great Palace of Constantinople. Emperor Basil I (r. 867–886) excelled at it; Emperor Alexander (r. 912–913) died from exhaustion while playing, Emperor Alexios I Komnenos (r. 1081–1118) was injured while playing with Tatikios, and John I of Trebizond (r. 1235–1238) died from a fatal injury during a game.[93][94] Aside from Constantinople and Trebizond, other Byzantine cities also featured tzykanisteria, most notably Sparta, Ephesus, and Athens, an indication of a thriving urban aristocracy.[95] The game was introduced to the West by crusaders, who developed a taste for it particularly during the pro-Western reign of emperor Manuel I Komnenos.


الاقتصاد

Gold coin of Justinian I (527–565 CE) excavated in India probably in the south, an example of Indo-Roman trade during the period
سوليدوس جستنيان الثاني، الحكم الثاني، بعد 705

The Byzantine economy was among the most advanced in Europe and the Mediterranean for many centuries. Europe, in particular, could not match Byzantine economic strength until late in the Middle Ages. Constantinople operated as a prime hub in a trading network that at various times extended across nearly all of Eurasia and North Africa, in particular as the primary western terminus of the famous Silk Road. Until the first half of the 6th century and in sharp contrast with the decaying West, the Byzantine economy was flourishing and resilient.[96]

The Plague of Justinian and the Arab conquests would represent a substantial reversal of fortunes contributing to a period of stagnation and decline. Isaurian reforms and Constantine V's repopulation, public works and tax measures marked the beginning of a revival that continued until 1204, despite territorial contraction.[97] From the 10th century until the end of the 12th, the Byzantine Empire projected an image of luxury and travellers were impressed by the wealth accumulated in the capital.[98]

The Fourth Crusade resulted in the disruption of Byzantine manufacturing and the commercial dominance of the Western Europeans in the eastern Mediterranean, events that amounted to an economic catastrophe for the Empire.[98] The Palaiologoi tried to revive the economy, but the late Byzantine state would not gain full control of either the foreign or domestic economic forces. Gradually, Constantinople also lost its influence on the modalities of trade and the price mechanisms, and its control over the outflow of precious metals and, according to some scholars, even over the minting of coins.[99]

One of the economic foundations of Byzantium was trade, fostered by the maritime character of the Empire. Textiles must have been by far the most important item of export; silks were certainly imported into Egypt, and appeared also in Bulgaria, and the West.[100] The state strictly controlled both the internal and the international trade, and retained the monopoly of issuing coinage, maintaining a durable and flexible monetary system adaptable to trade needs.[101]

The government attempted to exercise formal control over interest rates, and set the parameters for the activity of the guilds and corporations, in which it had a special interest. The emperor and his officials intervened at times of crisis to ensure the provisioning of the capital, and to keep down the price of cereals. Finally, the government often collected part of the surplus through taxation, and put it back into circulation, through redistribution in the form of salaries to state officials, or in the form of investment in public works.[101]

العلاقات العربية البيزنطية

بدأت هذه العلاقات قبل الإسلام حين كانت بيزنطة تحكم بلاد الشام، إما مباشرة وإمّا بوساطة حلفائها من الغساسنة، كما حاولت أن تمد نفوذها إلى قلب شبه الجزيرة العربية، حين حاولت تنصيب عثمان بن الحويرث ملكاً على مكة، ولكنها لم تفلح. وحين صعد محمد بن عبد الله بأمر ربه، وقامت للإسلام دولة، نظرت بيزنطة بعين الريبة إلى هذا الحدث المهم الذي قام في الحجاز وامتد إلى بقية أرجاء شبه الجزيرة العربية، وحاولت أن تتقي الخطر الذي قد يدهمها بعد أن جاءتها أخباره عن طريق حلفائها الأحباش وجواسيسها الذين كانت ترسلهم إلى المدينة بصفة تجار وباعة. كما أن محمداً صلى الله عليه وسلم، انطلاقاً من فكرة عالمية الدعوة، أحب أن يختبر حال السلطة التي كانت تتولى حكم جزء من بلاد الشام، فكانت موقعة مؤتة التي سبقت وفاته، وبعد أن استقر الأمر للدولة العربية الإسلامية الوليدة وبدأ عصر الفتوح بعد انتهاء الردة، قام الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بمتابعة ما بدأه سلفه الخليفة الأول أبو بكر الصديق، وكانت فتوح الشام، إذ أنهت معركة اليرموك التي جرت يوم 20 آب سنة 636 الاحتلال البيزنطي لسورية وهُزم الجيش البيزنطي، وخرجت سورية نهائياً من السيطرة البيزنطية مع بقاء جيوب للمقاومة. وكانت المقاومة في فلسطين أكثر عنفاً من بقية المقاطعات الشامية، وقاد هذه المقاومة البطريرك صفرونيوس، بطريرك القدس. وبعد حصار غير قصير استسلمت القدس وفتحت أبوابها للخليفة عمر. وفي شهر أكتوبر سنة 640، اتجه العرب نحو مصر لفتحها وتخليصها من الحكم البيزنطي. وهكذا استرجع العرب جميع الأرض المحتلة في مشرق الوطن ومغربه من الاحتلال البيزنطي، إذ بعد وفاة عمر بن الخطاب ولي الخلافة عثمان بن عفان كما هو معروف، فاستدعى عمرو بن العاص حاكم مصر ليقابله في المدينة، وأراد البيزنطيون أن يستفيدوا من فرصة غياب عمرو عن مصر ليقوموا بهجوم معاكس لاسترداد الاسكندرية، لذلك جهزوا سنة 644م أسطولاً قوياً ووجهوه إلى الاسكندرية ليباغت الجيش العربي في غياب قائده. وعاد عمرو بن العاص على جناح السرعة إلى مصر واشتبك مع القائد البيزنطي نيكيو وانتصر عليه انتصاراً ساحقاً ودخل الاسكندرية من جديد وذلك في صيف 646. وعاد البيزنطيون بأسطولهم وجيشهم إلى القسطنطينية. ومن المهم الإشارة إلى أن سكان الاسكندرية الأقباط برئاسة البطريرك بنيامين ساعدوا العرب في معاركهم ضد بيزنطة وانضموا إلى جانبهم. وتحررت مصر من السيادة البيزنطية.

ويعود الفضل إلى معاوية بن أبي سفيان، والي دمشق، بتأليف الأسطول العربي الذي حارب بيزنطة بقيادته في قبرص، واستولى على عاصمتها كونستانتيا، وتابع معاوية مسيرته البحرية، فهاجم سنة 654 جزيرة رودس واحتلها، ثم تابع مسيرته واحتل جزيرتي كوس وكريت، وبدا واضحاً أنه يريد القسطنطينية. وقصة حصارات العرب للقسطنطينية طويلة ومعروفة ولاسيما الصوائف والشواتي التي كانت يوجهها العرب إلى بيزنطة في الثغور والعواصم، ولكن لا بد من التذكير بأنها كانت تقليداً سنوياً استمر طوال العصر الأموي وشطراً كبيراً من خلافة بني العباس.

ولاشك في أن العرب الذين أقاموا دولة كبيرة وقوية لهم في شبه الجزيرة الإيبرية عرفت باسم الأندلس تذكروا على الدوام حلمهم القديم باحتلال القسطنطينة وإسقاط بيزنطة. وقد تحقق لهم ذلك على يد السلطنة العثمانية التي عدّت نفسها وريثة خلافة العرب المسلمين.

فيما يلي ثبت بأسماء الأباطرة السوريين الذين توالوا على عرش بيزنطة:

الذكرى

King David in robes of a Byzantine emperor; miniature from the Paris Psalter

Byzantium has been often identified with absolutism, orthodox spirituality, orientalism and exoticism, while the terms "Byzantine" and "Byzantinism" have been used as bywords for decadence, complex bureaucracy, and repression. Both Eastern and Western European authors have often perceived Byzantium as a body of religious, political, and philosophical ideas contrary to those of the West. Even in 19th-century Greece, the focus was mainly on the classical past, while Byzantine tradition had been associated with negative connotations.[102]

This traditional approach towards Byzantium has been partially or wholly disputed and revised by modern studies, which focus on the positive aspects of Byzantine culture and legacy. Averil Cameron regards as undeniable the Byzantine contribution to the formation of medieval Europe, and both Cameron and Obolensky recognise the major role of Byzantium in shaping Orthodoxy, which in turn occupies a central position in the history and societies of Greece, Romania, Bulgaria, Russia, Georgia, Serbia and other countries.[103] The Byzantines also preserved and copied classical manuscripts, and they are thus regarded as transmitters of classical knowledge, as important contributors to modern European civilisation, and as precursors of both Renaissance humanism and Slav Orthodox culture.[104]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ neelwafurat
  2. ^ Treadgold 1997, p. 847.
  3. ^ Benz 1963, p. 176.
  4. ^ Ostrogorsky 1969, pp. 105–107, 109; Norwich 1998, p. 97; Haywood 2001, pp. 2.17, 3.06, 3.15.
  5. ^ Cameron 2009, p. 221.
  6. ^ موسوعة حضارة العالم، وضعها أحمد محمد عوف.
  7. ^ نبيه عاقل. "بيزنطة (امبراطورية ـ)". الموسوعة العربية. Retrieved 2012-12-05.
  8. ^ Eusebius, IV, lxii
  9. ^ منتديات بوابة العرب
  10. ^ A. A. Vasiliev, History of the Byzantine Empire: 324-1453, pp. 215–126.
  11. ^ John Julius Norwich, Byzantium: The Apogee (Alfred A. Knopf: New York, 2001) p. 57.
  12. ^ John Julius Norwich, Byzantium: The Apogeee, p. 110.
  13. ^ John Julius Norwich, Byzantium: The Apogee, p. 120.
  14. ^ C. M. Woodhouse, Modern Greece: A Short History (Faber & Faber Pub.: London, 1991) p. 54.
  15. ^ John Julius Norwich, Byzantium, The Apogee pp. 152–153.
  16. ^ A. A. Vasiliev, History of the Byzantine Empire: 324-1453 p. 308.
  17. ^ A. A. Vasiliev, History of the Byzantine Empire: 324-1453 pp. 310–311.
  18. ^ أ ب ت ث Norwich, John, A short history of Byzantium
  19. ^ A. A. Vasiliev, History of Byzantine Empire: 324-1453 pp. 316–317 and Paul Lendavi, The Hungarians (Princeton University Press: Princeton, New Jersey, 2003) p. 19.
  20. ^ John Julius Norwich, Byzantium: The Apogee p. 109.
  21. ^ A. A. Vasiliev, History of the Byzantine Empire: 324-1453, p. 320.
  22. ^ Magdalino (2002), 124
  23. ^ أ ب ت خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Br
  24. ^ Birkenmeier (2002)
  25. ^ Harris (2003)
    * Read (2003), 124
    * Watson (1993), 12
  26. ^ Anna Komnene, X, 261
  27. ^ Anna Komnene, XI, 291
  28. ^ Anna Komnene, XIII, 348–358
    * Birkenmeier (2002), 46
  29. ^ Garland (2006), 126
    * Runciman (1982), 72
  30. ^ أ ب Stone, John II Komnenos
  31. ^ Norwich (1998), 267
  32. ^ Ostrogorsky (1990), 377
  33. ^ Birkenmeier (2002), 90
  34. ^ "John II Komnenos". Encyclopædia Britannica.
  35. ^ Harris (2003), 84
  36. ^ Brooke (2004), 326
  37. ^ Magdalino (2002), 74
    * Stone, Manuel I Comnenus
  38. ^ Sedlar (1994), 372
  39. ^ Magdalino (2002), 67
  40. ^ Innocent III, Letter to the Illustrious Emperor of Constantinople (no 121)
  41. ^ Birkenmeier (2002), 128
  42. ^ Birkenmeier (2002), 196
  43. ^ Birkenmeier (2002), 185–186
  44. ^ Birkenmeier (2002), 1
  45. ^ Day (1977), 289–290
    * Harvey (1998)
  46. ^ Diehl, Byzantine Art
  47. ^ Tatakes-Moutafakis (2003), 110
  48. ^ Vasiliev, السياسة الخارجية للأنگلوي
  49. ^ إنوسنت الثالث، Innocent III to the Marquis of Montferrat and the Counts of Flanders, Blois and St. Pol. (no 101)
  50. ^ Kean 2006; Madden 2005, p. 162; Lowe-Baker, سلاجقة الروم.
  51. ^ Lowe-Baker, سلاجقة الروم.
  52. ^ Mango 2007, pp. 259–60.
  53. ^ Louth 2005, p. 291; Neville 2004, p. 7.
  54. ^ Cameron 2009, pp. 138–42; Mango 2007, p. 60.
  55. ^ Cameron 2009, pp. 157–58; Neville 2004, p. 34.
  56. ^ Neville 2004, p. 13.
  57. ^ أ ب Neumann 2006, pp. 869–71.
  58. ^ Chrysos 1992, p. 35.
  59. ^ Antonucci 1993, pp. 11–13.
  60. ^ Antonucci 1993, pp. 11–13; Seeck 1876, pp. 31–33
  61. ^ Bury & Philotheus 1911, p. 93.
  62. ^ Dennis 1985, p. 125.
  63. ^ Obolensky 1994, p. 3.
  64. ^ Pevny, Olenka Z. (2000). "Perceptions of Byzantium and Its Neighbors: 843–1261". Yale University Press. pp. 94–95.
  65. ^ Ring, Trudy (1994). International Dictionary of Historic Places: Middle East and Africa. 4. Taylor & Francis. p. 318. ISBN 978-1-884964-03-9.
  66. ^ The Columbia Electronic Encyclopedia, 6th ed. 2007 – "Byzantine music"
  67. ^ "Ecumenical Patriarchate – Byzantine Music". ec-patr.net.
  68. ^ Kartomi 1990, p. 124.
  69. ^ "lira". Encyclopædia Britannica. 2009.
  70. ^ Arkenberg, Rebecca (October 2002). "Renaissance Violins". Metropolitan Museum of Art. Retrieved 22 September 2006.
  71. ^ Journal of Sport History, Vol. 8, No. 3 (Winter, 1981) p. 44.
  72. ^ أ ب Douglas Earl Bush, Richard Kassel editors, The Organ: An Encyclopedia Routledge. 2006. ISBN 978-0-415-94174-7. p. 327
  73. ^ Howard, Albert A. (1893). "The Αὐλός or Tibia". Harvard Studies in Classical Philology. 4: 1–60. doi:10.2307/310399. JSTOR 310399.
  74. ^ Flood, William Henry Grattan. The story of the bagpipe. Рипол Классик. ISBN 978-1-176-34422-8.
  75. ^ Kazhdan 1991, pp. 472, 999.
  76. ^ Dawkins, R.M. 1916. Modern Greek in Asia Minor. A study of dialect of Silly, Cappadocia and Pharasa. Cambridge: Cambridge University Press.
  77. ^ Millar 2006, p. 279.
  78. ^ Bryce 1901, p. 59; McDonnell 2006, p. 77; Millar 2006, pp. 97–98; Oikonomides 1999, pp. 12–13.
  79. ^ Oikonomides 1999, pp. 12–13.
  80. ^ Rochette, "Language Policies in the Roman Republic and Empire," p. 560.
  81. ^ The Inheritance of Rome, Chris Wickham, Penguin Books Ltd. 2009, ISBN 978-0-670-02098-0. p. 90.
  82. ^ The Inheritance of Rome, Chris Wickham, Penguin Books Ltd. 2009, ISBN 978-0-670-02098-0, p. 90.
  83. ^ Apostolides 1992, pp. 25–26; Wroth 1908, Introduction, Section 6
  84. ^ Sedlar 1994, pp. 403–40.
  85. ^ أ ب Harris 2014, p. 12
  86. ^ Beaton 1996, p. 10; Jones 1986, p. 991; Versteegh 1977, Chapter 1.
  87. ^ Campbell 2000, p. 40; Hacikyan et al. 2002, Part 1
  88. ^ Baynes 1907, p. 289; Gutas 1998, Chapter 7, Section 4; Comrie 1987, p. 129.
  89. ^ Byzantine Civilisation, Steven Runciman, Hodder & Stoughton Educational (1933) ISBN 978-0-7131-5316-3, p. 232
  90. ^ Beckwith 1993, p. 171; Halsall 1998; Oikonomides 1999, p. 20.
  91. ^ Kaldellis 2007, Chapter 6; Nicol 1993, Chapter 5.
  92. ^ أ ب Austin 1934, pp. 202–05.
  93. ^ Kazhdan 1991.
  94. ^ Anna Komnene,The Alexiad, Book XIV, Chapter IV, translator Elizabeth Dawes
  95. ^ Laiou 2002, p. 643.
  96. ^ Laiou & Morisson 2007, pp. 1, 23–38.
  97. ^ Laiou & Morisson 2007, pp. 3, 45, 49–50, 231; Magdalino 2002, p. 532.
  98. ^ أ ب Laiou & Morisson 2007, pp. 90–91, 127, 166–69, 203–04; Magdalino 2002, p. 535.
  99. ^ Matschke 2002, pp. 805–06.
  100. ^ Laiou 2002, p. 723; Laiou & Morisson 2007, p. 13.
  101. ^ أ ب Laiou 2002, pp. 3–4; Laiou & Morisson 2007, p. 18.
  102. ^ Cameron 2009, pp. 277–81.
  103. ^ Cameron 2009, pp. 186–277.
  104. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة C311

المراجع

المصادر الرئيسية

  • Anna Komnene. "Books X-XIII". [[The Alexiad]] translated by Elizabeth A. S. Dawes. Medieval Sourcebook. URL–wikilink conflict (help)
  • Choniates, Nicetas (1912). "The Sack of Constantinople (1204)". Translations and Reprints from the Original Sources of European History by D.C. Munro (Series 1, Vol 3:1). Philadelphia: University of Pennsylvania Press. pp. 15–16.
  • Eusebius. Life of Constantine (Book IV). Christian Classics Ethereal Library.
  • Geoffrey of Villehardouin (1963). "The Conquest of Constantinople". Chronicles of the Crusades (translated by Margaret R. Shaw). Penguin Classics. ISBN 0-140-44124-7.
  • Innocent III (1993). Othmar Hageneder, Christoph Egger, Karl Rudolf, and Andrea Sommerlechner (ed.). Die Register Innocenz' III. 5: 5. Pontifikatsjahr, 1202/1203, Texte. Wien: Verlag der Österreichischen Akademie der Wissenschaften: Publikationen des Historischen Instituts beim Österreichischen Kulturinstitut in Rom.CS1 maint: multiple names: editors list (link)
  • Innocent III (1995). Othmar Hageneder, John C. Moore Andrea Sommerlechner, Christoph Egger and Herwig Weigl (ed.). Die Register Innocenz' III. 6: 6. Pontifikatsjahr, 1202/1203, Texte. Wien: Verlag der Österreichischen Akademie der Wissenschaften: Publikationen des Historischen Instituts beim Österreichischen Kulturinstitut in Rom.CS1 maint: multiple names: editors list (link)
  • Procopius (1935). Secret History (translated by H. B. Dewing). Loeb Classical Library.

المصادر الثانوية

وصلات خارجية

دراسات ومصادر وبيبليوجرافيا بيزنطية

متفرقات

كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :


خطأ استشهاد: وسوم <ref> موجودة لمجموعة اسمها "n"، ولكن لم يتم العثور على وسم <references group="n"/> أو هناك وسم </ref> ناقص