برقة

برقة
Cyrenaica
منطقة حكم ذاتي مُعلنة [1][2] في ليبيا
Flag of برقة Cyrenaica
Flag
برقة كوحدة ادارية تشمل عموم منطقة شرق ليبيا من 1927 حتى 1963: برقة الإيطالية من 1927 حتى 1937 ومحافظة برقة حتى 1963.
برقة كوحدة ادارية تشمل عموم منطقة شرق ليبيا من 1927 حتى 1963: برقة الإيطالية من 1927 حتى 1937 ومحافظة برقة حتى 1963.
أعلنت نفسها منطقة حكم ذاتي 6 March 2012
أعلنت استقلالها 3 نوفمبر 2013
العاصمة بنغازي[3]
الحكم
 • الهيئة المجلس الانتقالي في برقة[4] (declared)
General National Congress (de facto authority)
المساحة[5]
 • الإجمالية 855٬370 كم² (330٬260 ميل²)
التعداد(2006)[6]
 • الإجمالي 1٬613٬749
 • الكثافة 1٫9/km2 (4٫9/sq mi)

برقة Cyrenaica ( /srɪˈn.ɪkə/ SY-rə-NAY-ə-kə; باليونانية قديمة: Κυρηναϊκή Kyrēnaïkḗ)، هي المنطقة الساحلية الشرقية من ليبيا. كانت تعرف قديماً باسم پنتاپوليس Pentapolis، كجزء من مقاطعة سريتا إيه سيرينتاسيا في العصر الروماني، لاحقاً تم تقسيمها في ليبيا پنتاپوليس وليبيا سيسا. في العصور الإسلامية، أصبحت المنطقة تعرف باسم برقة، على اسم مدينة برقة.

كانت برقة بؤرة اندلاع الثورة الليبية 2011، وكانت تحت سيطرة المجلس الوطني الانتقالي في معظم فترات الثورة؛ وكان مقره الرئيسي في بنغازي.[7]

وكانت احدى ولايات ليبيا الثلاث المكونة ل المملكة الليبية المتحدة بعد استقلال ليبيا في 25 ديسمبر 1951م. وتاريخيا كانت تسكنه قبيلة لواتة الامازيغية (بربر) عند الفتح الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص.

وتاريخيا كانت تسكنه قبائل البربر عند الفتح الإسلامي. ومن أشهر مدن قورينائية التاريخية برنيق، قورينا، أبولونيا، بطولوميس، توكرة وباركي. ومن مدن برقة أيضا بلدة بلغراي الإغريقية [8] مدينة البيضاء حاليا ومدينة درنة ومدينة طبرق وإجدابيا والكفرة والجغبوب. ما كانت تعرف بقورينائية قديما هي مقسمة الآن الي شعبيات "محافظات" أو "مقاطعات"، (انظر: شعبيات ليبيا).

يطلق على قورينائية في اللغة الإنجليزية (Cyrenaica) وقد إشتق من قورينا (Cyrene) شحات حاليا، وهي مدينة دولة أسسها الإغريق في الجبل الأخضر شرق ليبيا على بعد 10 كم شرق مدينة البيضاء، فيما أن التسمية العربية "برقة" هي مشتقة من باركي (Barce) المرج الحالية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجغرافيا

صورة ساتلية لليبيا وتظهر برقة على الجانب الأيمن، توضح الصورة ساحل البحر المتوسط بالأخضر في الشمال والصحراء الكبرى في الوسط والجنوب.

يُعد إقليم برقة أحد الأقاليم الثلاثة المكوِّنة لليبيا (إقليم طرابلس وإقليم فزان وإقليم برقة)، وهو يشغل الجزء الشرقي من ليبيا. وقد كان إقليم برقة يمتد من مصراتة في الغرب إلى الاسكندرية في الشرق وحاضرته مدينة بنغازي.

تشرف مرتفعات إقليم برقة على البحر المتوسط، وتمتد من مدينة السلوم في مصر إلى حاضرته بنغازي في ليبيا، وتقسم إلى قسمين:

  • الجبل الأخضر: يُعد الجبل الأخضر أهم مظهر تضريسي على السواحل الليبية وأكثرها رتوباً واخضراراً. ويتكوَّن من توضعات رسوبية كلسية كانت فيما مضى جزءاً من المقعر الأرضي الألبي ـ الهيمالائي، ولكن أصابتها الحركات الالتوائية الألبية بدرجة أقل شدة مما أصابت مثيلاتها في تلك الحقبة كجبال الأطلس في المغرب العربي. يبلغ طول الجبل الأخضر نحو 300كم وعرضه نحو50كم، أما أقصى ارتفاع له فيبلغ نحو 882م فوق مستوى سطح البحر. وتكثر فيه الظواهر الكارستية (الناشئة عن تحلل الصخر الكلسي) لغلبة التكوينات الرسوبية الكلسية ولكثرة الهطولات المطرية. وتسمى الكهوف والحفر الكارستية «هُوْيةَ». وتنحدر من الجبل أودية تنتهي إلى البحر، أهمها: وادي القطارة الذي يبلغ طوله 50كم ويصب في البحر المتوسط إلى الجنوب الغربي من مدينة بنغازي، وقد أُقيم عليه سدان لجمع المياه أحدهما بطاقة تخزين تصل إلى 72 مليون م3، جنّب المنطقة مخاطر الفيضان. ومن الأودية الأخرى وادي الكوف الذي تكثر فيه الكهوف الكارستية والانحدارات الشديدة، وتلاحظ فيها بوضوح المصاطب النهرية. وينتهي هذا الوادي إلى البحر المتوسط ويبلغ طوله نحو 70كم.[9]

وتتخلل الجبل الأخضر بعض السهول الداخلية أهمها سهل المرج الذي تقع على هوامشه مدينة المرج، ويراوح ارتفاعه بين 250 و300متر فوق مستوى سطح البحر، وهو سهل مستوٍ تحيط به المرتفعات من كل الجهات، ويمتد من بلدة فرزوغة في الغرب إلى سيدي بوزيد في الشرق، تربته الزراعية خصبة. وتندفع السيول من السفوح المشرفة باتجاه السهل فتجرف أمامها كل شيء. وقد أقيم فيه مشروع الجبل الأخضر الزراعي الذي جعله من أهم المناطق الزراعية في ليبية. وتنتشر في سهل المرج المزارع النموذجية بدءاً بالسكن وانتهاء بالخدمات والنشاط الزراعي.

ومن أهم الأودية التي تنتهي إلى الصحراء، وادي عدوان، ووادي الرملة، ووادي الثعبان، ووادي الحمامة، ووادي درنة، وهو من أهمها في الجبل الأخضر ويليه وادي المعلق في الأهمية.

  • هضبة البطنان: تقع إلى الشرق والجنوب من الجبل الأخضر، وهي مدرجات ومصاطب لايزيد ارتفاعها على 500م، وتقترب من السواحل في بعض المناطق لتكوّن جروفاً صخرية حادة متراجعة وقائمة الانحدار. ويظهر النشاط الكبير للحت المائي وتشكل المغاور والثقوب الكبيرة في الصخور الملامسة لمياه البحر. وقد تشكل سهل ساحلي ضيق يتكوّن في معظمه من الرسوبيات القارية الرباعية التي نقلتها السيول من سفوح الجبل الأخضر وهضبة البَطْنان ووضعتها فوق المصاطب البحرية التي ظهر بعضها بفعل الحت. وتكثر الرؤوس والخلجان الصغيرة في الساحل، وأهم الرؤوس البحرية في إقليم برقة، رأس عامر ورأس الهلال ورأس طبرق. وينتهي إقليم برقة في الجنوب في رمال الصحراء الليبية وواحات الكفرة.


المناخ

يُعد إقليم برقة من أكثر المناطق الليبية اعتدالاً مناخياً، لارتفاع المنطقة وإشرافها على البحر المتوسط، وتأثرها بمنخفضاته الجوية والمنخفضات الإيسلندية. فالمناخ متوسطي، الشتاء فيه معتدل والصيف حار وجاف. والمتوسط السنوي لدرجات الحرارة في بنغازي 20.2 درجة مئوية، وفي درنة يبلغ 20.1 درجة مئوية، أما في مدينة شحات الجبلية فينخفض إلى 16.4 درجة مئوية، وتنخفض درجة الحرارة في الشتاء إلى أقل من 10 درجات مئوية، وقد تنخفض حتى الصفر. أما في الصيف فإن المتوسط الحراري يراوح بين 25 و30 درجة مئوية، وقد تتجاوز درجة الحرارة 35 درجة مئوية، في حين تبقى في المناطق الجبلية معتدلة، ويبلغ معدل الهطول المطري في مدينة شحات نحو 500مم سنوياً وقد تصل إلى أكثر من 900مم سنوياً في حين يبلغ معدل الهطول في بنغازي نحو 270مم سنوياً. وفي سوسة 393مم سنوياً، وفي الشرق ينخفض حتى 300مم في درنة، وفي الأبيار (في غرب الجبل الأخضر) يصل حتى 327مم سنوياً، وينخفض في جنوب هضبة البَطْنان إلى 100مم، وإلى أقل من ذلك باتجاه الجنوب الصحراوي حيث يراوح المتوسط السنوي للأمطار بين 1-10مم.

ويبقى التبخر الكامن مرتفعاً، فهو يراوح بين 1000-2000مم سنوياً، وهذا يختلف بحسب الارتفاع. وبالنتيجة فإن الموازنة المائية خاسرة في إقليم برقة.

المياه

تنحدر المياه الهاطلة على الجبل الأخضر وهضبة البطنان انحداراً شديداً نحو البحر المتوسط أو نحو الصحراء، وتغور بعض المياه في الطبقات الجوفية فتؤدي إلى سيادة ظاهرة الكارست، وتبقى بعض المياه المعلقة في بعض الطبقات التي تمتلك شروطاً مناسبة لحفظ المياه، وتُعد هذه المياه ذات قيمة اقتصادية وحياتية كبيرة، إذ تحفر الآبار لتستخرج المياه من تلك الطبقات.

الأرض الزراعية

تسود في منطقة الجبل الأخضر وهضبة البطنان ترب حمراء متوسطية، تكثر فيها أكاسيد الحديد، وهي ترب صالحة للزراعة أما في سهل بنغازي والأجزاء الجنوبية من إقليم برقة فإن الترب الرملية والملحية هي الغالبة وهي ترب فقيرة إلى المواد الغذائية وبحاجة إلى استصلاح. وفي السهل الساحلي الممتد من طبرق حتى دربانة الواقعة إلى الشمال الشرقي من بنغازي تغلب الترب الطينية الرملية المنقولة. وفي سهل المرج الداخلي تسود ترب حمراء طينية خصبة. وتقدر مساحة الأراضي المزروعة والقابلة للزراعة بنحو 891 ألف هكتار، نصفها في سهل المرج.

النبات الطبيعي

تسود المنطقة أحراج ونباتات البحر المتوسط كالبلوط والسنديان والعرعر والقَطْلَب والمتسلقات. ويتعرض الغطاء النباتي للتدهور وقد أصبح في كثير من المناطق قزماً، وتقلصت المساحات الواسعة من الغابات أو الأحراج. ويصير النبات عشبياً سهبياً وصحراوياً في الجنوب، لكنه نادر وهزيل. وينعدم كلياً في الصحراء الرملية. إذا كان إقليم برقة أهم الأقاليم الليبية في النشاط الزراعي، فهو أغناها بالثروات الطبيعية، ففيه تتوزع أهم حقول النفط كحوض السرير وجالو والواحة وزليطن (زلطن). إضافة إلى احتوائه أكبر احتياطي من المياه الجوفية التي تستثمر وتنقل إلى المناطق العمرانية المهمة في ليبية ضمن مشروع النهر العظيم.

التاريخ

الشعب الأمازيغي

المدن اليونانية

قورينائية كانت منطقة إستوطنها الإغريق قديما وكانت المنطقة الغربية منها تشمل المدن الخمس الليبية وكانت تعرف وقتها باسم " بنتابوليس " وضمت قورينا مع مينائها أبولونيا (سوسة حاليا)، يوسبريديس أو بيرنيس أو برنيق (بنغازي حاليا)، باركي وبطولوميس (طلميثة حاليا) [10].، تم فتحها من قبل الإسكندر الأكبر وإنضمت لاحقا تحت حكم البطالمة في مصر، تخللها فترة من الاستقلال عن البطالمة من قبل ماجس القوريني (Magas of Cyrene)، وفي العام 96 ق.م. ضمت تحت الجمهورية الرومانية

قورينائية في عهد الإمبراطورية الرومانية.


المقاطعة الرومانية

Creta et Cyrenaica within the Roman Empire in the 2nd century
Map of     Cyrenaica and     Marmarica in the Roman era (Samuel Butler, 1907)
Roman ruins of Ptolemais, Cyrenaica

تم دمجها من قبل الرومان في العام 78 ق.م. مع جزيرة كريت في مقاطعة واحدة ثم في العام 20 ق.م. أصبحت مقاطعة "سيناتورية" لديها مجلس خاص مثل مقاطعة أفريكا المجاورة لها من ناحية الغرب علي العكس من مصر نفسها والتي تبعت التاج الإمبراطوري الروماني مباشرة، وفي العام 296 م. تم تقسيم قورينائية إلي قسمين (ليبيا الرئيسية) و(ليبيا السفلي) وكلتاهما ضمتا إلي "بطريركية مصر"، أما إقليم تريبوليتانيا (إقليم طرابلس) فضم إلي بطريركية أفريقيا في قرطاج، وبعد زلزال العام 365 م. تم نقل العاصمة الإقليمية إلي بطولوميس Ptolemais (طلميثة حاليا)، وبقرار إمبراطوري إنضم إقليم قورينائية الي الإمبراطورية البيزنطية، وجاورت من الغرب تريبوليتانيا (إقليم طرابلس) التي ضُمت إلى مملكة الوندال، حتي تم الاستيلاء عليها من قبل البيزنطيين بعد حرب مع الوندال العام 533 م.


العصر المسيحي

الحكم العربي والعثماني

شكلت برقة بعد الفتح الإسلامي محطة للجيوش الإسلامية وللمسافرين في الطريق إلى المغرب العربي والأندلس، وقد ذكر اليعقوبي في القرن العاشر استقرار بعض أبناء القبائل العربية حول مدينة برقة (المرج) في الجبلين المطلين عليها من الشرق والغرب ، ولكن هذا التواجد لم يكن ذا أهمية على الصعيد الإجتماعي والسياسي، وبقي النفوذ في برقة لقبيلة لواتة من الأمازيغ، حتى دخول قبائل بني سليم و بني هلال بداية من عام 443 هـ (1051) وقد استقر منهم ببرقة بنو هيب وأحلافهم ناصرة وعميره ورواحة و فزارة، بينما واصلت بقية بطون بني سليم وبني هلال وأحلافهم تقدمهم نحو المغرب العربي.

وقد ذكر الإدريسي في سنة 1154 مواطن القبائل المستقرة ببرقة بعد مائة سنة من بداية هجرتها إلى برقة، وقال أن موطن ناصرة وعميرة هو من قصر العطش ( غرب العقيلة حوالي 27 كم) إلى قافز (بين بنغازي وقمينس)، أما رواحة فموطنهم من طلميثة إلى أرض برنيق (المنطقة حول بنغازي اليوم) وموطن قبائل هيب من طلميثة إلى (شرق طبرق حوالي 100 كم) ومن العقبة الصغرى إلى سرت مجالات رواحة وهيب.

الحكم الإيطالي

Emir Idris as-Senussi (left), and behind him (from left) Hussein Maziq, Muhammad Sakizli, and Mustafa Ben Halim formed the government of Cyrenaica in late 1940s
Flag of the short-lived emirate of Cyrenaica, 1949–1951.
Littorio Palace in Benghazi was the seat of the Cyrenaican assembly


إحتل الإيطاليون قورينائية خلال الحرب الايطالية التركية 1911 م. وأعلنت محمية قورينائية، وتنازلت الخلافة العثمانية رسميا عن الإقليم لإيطاليا بعد معاهدة أوشي بين الطرفين.

في 17 مايو 1919 أعلنت قورينائية مستعمرة إيطالية، وفي 25 أكتوبر 1925 م. إعترفت إيطاليا بالشيخ "سيدي إدريس" كزعيم للسنوسيين وعرف بلقب "أمير" حتي سحبت إيطاليا اعترافها به وبالسنوسيين في 1929 م.

وفي 1 يناير 1934. أصبحت قورينائية (برقة) وإقليم طرابلس وفزان تحت الاستعمار الإيطالي، وعرفت باسم "ليبيا الإيطالية" حتي الحرب العالمية الثانية.


إمارة برقة

المقالة الرئيسية: إمارة برقة

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، جاء استقلال ليبيا في 1951 وإعلان المملكة الليبية المتحدة التي ضمت ولايات برقة وطرابلس وفزان، واعلان الملك إدريس السنوسي ملكا علي البلاد وعاصمتها مدينة طرابلس ومدينة بنغازي من عام 1951 إلي 1964.


حكم القذافي

ومن ثم أنتقلت الحكومة الإدارية والإدارة ومجلس الأمة الليبي (البرلمان الليبي) إلي مدينة البيضاء وكان جاري بناء المباني لتكون عاصمة ليبيا بمقتضي الدستور، حتي أطيح به في ثورة الفاتح من سبتمبر 1969. بقيادة العقيد معمر القذافي.

الفدرالية ما بعد القذافي

Benghazi, Venice HAll, 20 July 2011
Movement for Federal Libya (November 2nd, 2012)
First Cyrenaica Council - March 6th, 2012

الديموغرافيا

زاد سكان إقليم برقة عبر السنوات تماشياً مع الزيادة العامة في سكان ليبيا، ومع ذلك فإن نسبة سكان الإقليم من سكان ليبيا تذبذبت بين الزيادة والنقصان.

السنة عدد السكان النسبة من
سكان ليبيا
1954 291,236 26.7
1964 450,954 28.8
1973 661,351 29.4
1984 1,033,534 28.4
1995 1,261,331 26.3
2006 1,613,749 28.5

المصدر:جُمعت من نشرات التعداد العام للسكان في ليبيا للسنوات 1964، 1973، 1995، 2006.


القبائل العربية ببرقة

برقة

القبائل العربية التي ذكر المؤرخون العرب تواجدها ببرقة خلال الفترة بين منتصف القرن الثاني عشر وأوائل القرن الرابع عشر هي:

بنو هيب

هم بنو هيب بن بهثة بن سُليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ويتكونون من القبائل التالية:

أ. بنو أحمد. ب. بنو شماخ: ذكر ابن خلدون أن منهم بني حميد بإجدابيا وجهاتها، ويبدو اليوم أن بني شماخ هم أسلاف قبيلة المغاربة الحالية التي تتكون من فرعين هما: الرعيضات والشماخ. ج. بنو لبيد: وهم عدة قبائل هم:

أولاد سلام، وأولاد حرام، والبركات، والبشرة، والرواشد، والبلابيس، والجواشنة، والحداددة، والحوتة، والموالك، والعلاونة، والدروع، والرفيعات، والزرازير، والسوالم، والسبوت، والشراعبة، والصريرات، العواكلة، والنبلة، والندوة، والنوافلة، والرعاقبة، والبواجنة، والقنائص، وبنو قطاب

وقد هاجر أغلب بني لبيد إلى البحيرة في القرن الرابع عشر واستقروا بها ، بينما أقام آخرون ببرقة لفترة ثم رحلوا بدورهم لمصر مثل أولاد سلام الذين سيأتي الحديث عنهم، ومن قبائل لبيد من بقي ببرقة حتى الآن مثل الحوتة والموالك والعلاونة، ويمكن القول أن العواكلة في قبيلة العبيدات هم من قبيلة العواكلة في بني لبيد، كما يمكن القول أن بعض قبائل بني لبيد هاجروا غربا إلى إقليم طرابلس حيث نجد اليوم قبائل تحمل نفس أسماء قبائل بني لبيد وهي قبيلتي الصريرات والدروع في ورفلة وقبيلة الندوة في تاورغاء.

بنو عميرة

هم بنو عميرة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم .

بنو ناصرة

هم بنو ناصرة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، ذكر ابن خلدون أن مواطنهم وفزان وودان.

بنو شمال

ذكر ابن خلدون أن رئاستهم في العزة ولم يذكر لأي القبائل ينتسبون، ويمكن أن يكونوا اليوم هم الشمول في قبيلة سعيط من المرابطين.

بنو محارب

قال القلقشندي أنهم من سليم أما ابن خلدون فقال أنه يقال أنهم من بني جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن هوزان ، لكن المعروف لدى النسابين العرب أن بني محارب من محارب بن زياد بن خصفة بن قيس حيث يجتمعون في النسب مع بني سليم وبني هلال في خصفة بن قيس، ويجتمعون في النسب مع بني هلال في عامر بن صعصعة بن معاوية بن هوازن، وذكر القلقشندي أن محارب تتردد على بلاد الجيزية (محافظة الجيزة) وأطراف البهنساوية (محافظة المنيا) وفي بداية القرن الثامن عشر هاجر بنو محارب إلى مصر واستقروا بها

بنو رواحة

قال ابن خلدون نقلا ابن سعيد أنهم من بني غطفان بن قيس بن عيلان بن مضر ولم يذكر لأي بطون غظفان ينتسبون.

بنو صبيح

من بطون بني فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، وهم عدة قبائل ذكرها القلقشندي وهي:

أولاد محمد والجماعات والشنفة والشعوب والعقيبات والعلاوي والعواسي والغشاشمة والقيوس واللواحق والمساورة والمطارنة والمواجد والمواسي والنحاحسة .

وقد ذكر القلقشندي أن جماعة من فزارة ممن يقيمون ببرقة نزلوا بأطراف البهنسا مما يلي الجيزية (محافظة المنيا)، كما هاجرت قبائل أخرى من فزارة غربا وهم الجماعات والعواسى والمساورة، حيث استقر الجماعات بودان، بينما استقر المساورة بمسراتة، واستقر العواسى بترهونة.

وفي فلسطين جماعة من المواسي ينتسبون إلى مواسي برقة نزلوا بشمال فلسطين في نحو سنة 1814 واشتهر من بينهم عقيلة بن موسى الحاسي الذي كانت له سطوة في مرج بن عامر وتوفي في سنة 1870 والمعروف اليوم أن المواسي يشكلون فرعا من فروع قبيلة الحاسة المتواجدة ببرقة.

وكانت لبني فزارة أوصاف يعرفهم بها العرب وهي أنهم كانوا بيض ووجوه رجالهم كأنها وجوه صبيان (أي لا تظهر عليها ملامح الكبر والتقدم في السن).

بنو جعفر

ذكرهم ابن خلدون وقال أن منهم أبي ذئب شيخ العرب ببرقة وقال أنه اختلف في نسبهم وأنهم يقولون أنهم من الكعوب، ونقل عن سلام بن التركية شيخ أولاد مقدم جيرتهم بالعقبة أنهم من بطون مسراتة من هوارة.

وقد ذكر المقريزي عدد من قبائلهم وهم: المثانية والياسة وعرعرة والعظمة والمزايل والمعزة والبداري والسهاونة والجلدة وأولاد أحمد وقال أن منازلهم من سوسة إلى بئر السدرة.

قبائل برقة اليوم

خلال الفترة التي تلت القرن الخامس عشر هاجرت بعض قبائل برقة شرقا إلى مصر وهاجر بعضها غربا إلى طرابلس، ومنها ما تجمع في تكتلات قبلية أخذت أسماء جديدة وأصبحت تنتسب إلى التكتل القبلي الجديد، وبقيت قبائل أخرى محافظة على كيانها ولم تذب في أي من االتكتلات القبلية الجديدة.

ونتج عن هذه التغيرات الطارئة تقسيم جديد قسم قبائل برقة إلى ثلاث وحدات قبلية هي السعادى والهنادي والمرابطين، حيث أطلق مصطلح السعادى على القبائل التي اندمجت في بعضها وشكلت كيانات قبلية أكبر، بينما أطلق مصطلح الهنادي على أولاد سلام من بطون لبيد، أما مصطلح المرابطين فقد أطلق على فئتين هما:

الفئة الأولى: القبائل التي فضلت عدم الإندماج وظلت محافظة كيانها.

الفئة الثانية: القبائل وعائلات التي انضوت في أحد التكتلات القبلية، وإحتفاظ بعضهم بوضع خاص داخلها، ولذلك صنف المرابطين ثلاث أصناف هم:

مرابطون صدقان

ويشمل فئتين هما:

أ- مجموعة من القبائل عرفوا بالمرابطين البيض. ب- شعب وعائلات منضمة لقبائل السعادي المستقرة في المناطق الشمالية من برقة المعروفة ببرقة الحمراء وعرفوا لذلك بالمرابطين الحمر.

مرابطون بالبركة

ويطلق على القبائل التي تدعي أنها من سلالة ولي.

ونتيجة لبعد العهد من التاريخ القديم لتطاول القرون والأمية وعدم تسجيل الأنساب صاغت الروايات الشعبية شجرة نسب مفترضة تجمع قبائل السعادى والهنادي وترجعهما إلى جد يعرف باسم الذيب أبو الليل ينحدر منه السعادى عبر أولاده جبريل وعقار وبرغوث من زوجته سعدى بنت مذكور التي ذكروا أنهم سموا بالسعادى على اسمها، كما ينحدر منه الهنادى ولده هند بن الذيب أبو الليل من زوجة أخرى.

ومع كل الملاحظات على هذه الشجرة فإني سأذكرها مع بعض التعليقات عليها، وسأتناول الحديث عن كل الهنادى والسعادى والمرابطين.

الهنادى

تزعم الشجرة الإفتراضية أن الهنادي من هند بن الذيب أبو الليل، ولكن الواقع أن الهنادي فرع من أولاد سلام الذين ذكرهم عدد من المؤرخين والنسابين العرب مثل ابن سعيد وابن خلدون القلقشندي وذكروا وجودهم ببرقة، ينقسم أولاد سلام إلى ثلاثة بطون هم: الهنادى والبهجة والأفراد.

ويرجع نسب أولا سلام حسب النسابة العرب إلى بنو لبيد من بطون هيب بن بهثة بن سليم بن منصور، وقد أقام أولاد سلام ببرقة، وإلتقاهم الرحالة العياشي في أرض البطنان (منطقة طبرق الآن) في سنة 1661 ، ثم هاجروا بعد ذلك إلى مصر في أوائل القرن الثامن عشر بزعامة يونس بن مرداس السلمي واستقروا بالبحيرة أولا ثم انتقلوا إلى الشرقية أثناء حكم محمد علي ولا يزالون بها حتى الآن.

السعادى

ينقسم السعادى حسب الشجرة الإفتراضية إلى ثلاث فروع هي:

أ- الجبارنة: أولاد جبريل بن الذيب أبو الليل ويتفرعون إلى عدة قبائل هم:

1. قبيلة الجوازي: أبناء حمزة بن جبريل وسموا بالجوازي نسبة إلى أمهم جازية، وقد هاجر الجوازي إلى مصر في سنة 1817 واستقروا بالمنيا.

2. قبيلة العواقير: أبناء موسى الأبيح بن جبريل.

3. قبيلة المغاربة: أبناء عبد الدائم بن جبريل وهم فرعين الرعيضات والشماخ، ويمكن إرجاع نسب قبيلة المغاربة إلى بني شماخ من بطون هيب من بني سليم.

4. قبيلة العريبات: أبناء عريب بن جبريل. ويطلق على كل من العواقير والمغاربة والعريبات إسم العلايا.

5. قبيلة البرشة: أبناء بريش بن جبريل.

6. قبيلة المجابرة: أبناء حمد بن جبريل.

ب- البراغيت: أبناء برغوث بن الذيب أبو الليل وهم ثلاثة فروع هي:

1. الفوائد والرماح: أبناء فائد بن محمد بن برغوث، وقد هاجروا إلى مصر في سنة 1817 واستقروا بالمنيا والفيو.

2. قبيلة العرفا: أبناء عريف بن برغوث.

3. قبيلة العبيد: أبناء عبيد بن برغوث.

ج- الحرابى وأولاد علي: أبناء عقار بن الذيب أبو الليل، وهم: قبائل أولاد علي: أبناء علي بن عقار بن الذيب أبو الليل، وأورد المؤرخ أحمد النائب نسبهم بأنهم: أولاد علي بن راشد بن معرف بن عطية بن رحاب بن محمود بن طوق بن بقية بن وشاح بن عامر بن جابر بن فاتك بن رافع بن ذباب بن ربيعة بن زغب بن جرو بن مالك بن خلف بن إمرىء القيس بن بهثة بن سليم.

وقد مر الرحالة ابن ناصر بنجعهم (خيامهم) مع الحرابى في سنة 1709 في مكان بين العقبة الصغرى (شرق مرسى مطروح) والعقبة الكبرى (السلوم) وهو ما يشكل الآن موطنهم ويقع داخل الأراضي المصرية بإعتبار أن الحدود بين ليبيا ومصر الآن في السلوم.

قبائل الحرابى

أبناء حرب بن عقار وهم خمسة قبائل هي:

1. أولاد أحمد: أبناء أحمد بن حرب، وهم الآن ضمن قبيلة البراعصة الذين يقال أنهم تربطهم بهم أخوة من الأم. 2. الحاسة: أبناء حواس بن حرب. 3. العبيدات: أبناء عبيد بن حرب. 4. عائلة فائد: أبناء فائد بن حرب هاجر عدد كبير منهم إلى مصر في سنة 1850 واستقروا بالفيوم. 5. الدرساء: أبناء إدريس بن حرب.

قبائل المرابطين

هم مجموعة من القبائل تعرف بالمرابطين وهم:

المنفه - المسامير- القطعان - الفواخر - الموالك - العقائل - الحبون - الشهيبات - الشواعر - العوامه - الحوته - سعيط - التراكي - الصوانع - الحسانة - العلاونة - السراحنة - المشيطات - القبائل - الزوية - أولاد الشيخ.

وتضم قبيلة الحوتة كل من قبيلتي الجرارة والسنينات، وقال النائب أن نسب الجرارة يرجع إلى جرير بن محمود جد قبيلة المحاميد من بني ذباب من بني سليم ، ويرجع نسب قبائل الحوتة والعلاونة والموالك إلى قبائل بني لبيد من بني هيب من بني سليم، ويقول القطعان أنهم من الكعوب من بني عوف أحد بطون بني سليم، ويرجع الفواخر نسبهم إلى يعقوب السخان بن سليمان الفيتوري جد الفواتير، أما نسب أولاد الشيخ إلى عبد الله المصري بن الشيخ عبد السلام الأسمر الفيتوري المتوفى بزليتن في سنة 1574، أما القبائل الأخرى فيمكن إرجاع نسبها إلى بني هيب وبني صبيح ولواتة وهوارة.[11]


مدن وبلدات برقة

تقليدياً، تعتبر مدينة بنغاوي مركز اقليم برقة.

يحتوي إقليم برقة على عدد من المدن أهمها:

  • بنغازي: وهي أهم مدينة في إقليم برقة وأكبرها، وثاني مدينة ليبية بعد طرابلس الغرب. ويعود تاريخ بنائها إلى القرن الثالث ق.م.
  • البيضاء: وهي من أهم المدن الليبية، وتأتي بالمرتبة الثانية بعد بنغازي في إقليم برقة، وتشرف على سهل داخلي زراعي في الجبل الأخضر في منطقة متوسطة بين درنة والمرج، وتكثر فيها الينابيع. وقد كانت إحدى مقرات مؤسس الحركة السنوسية محمد بن علي السنوسي، وبعد الاستقلال أُعّدت المدينة لتصير العاصمة السياسية للمملكة الليبية، ويُقدر عدد سكانها بنحو 55 ألف نسمة. وتعد مركزاً زراعياً لانتشار المشروعات الزراعية فيه مثل مشروعات مسة وشحات والبيضا وعمر المختار، وثقافياً لوجود بعض كليات جامعتي العرب الطبية وعمر المختار فيها. وبالقرب منها أُحدِث مطار.
  • أجدابيا: وتقع في جنوب مدينة بنغازي بنحو 200كم، ويفصلها عن البحر عدد من السباخ، وتعد المدينة محطة مهمة على طريق المواصلات بين بنغازي وطرابلس، ولكن ظهيرها الجغرافي رعوي وصحراوي، ويبلغ عدد سكانها نحو 42 ألف نسمة.
  • طبرق: وهي مدينة بحرية، ميناء تجاري مهم وفيها ميناء آخر لتصدير النفط القادم إليها من حوض السرير وفيها مطار، وطبرق أكبر مدينة ليبية في القسم الشرقي من إقليم برقة، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 94 ألف نسمة (1996).
  • درنة: وهي ميناء بحري، وتقع في نهاية الطرف الشرقي للجبل الأخضر، ويقارب عدد سكانها 46 ألف نسمة.
  • المرج: وهي من أهم المدن الداخلية في إقليم برقة، وتقع في منتصف المسافة بين مدينتي البيضا في الشمال الشرقي وبنغازي في الجنوب الغربي، وتشرف على سهل داخلي خصب وغني بالنشاط الزراعي والرعوي، ويبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف نسمة.

الكراسي الأسقفية

انظر أيضاً

1950 postage due stamps of independent Cyrenaica

المصادر

  1. ^ http://www.aljazeera.com/news/africa/2013/11/east-libya-declares-self-government-2013113195259621122.html
  2. ^ أ ب "Eastern Libyan leaders declare semi-autonomy". CNN. 7 March 2012. 
  3. ^ [1] Alarabiya
  4. ^ The battle for federalism in Libya's east Al Jazeera, 3 July 2012
  5. ^ Abdel Aziz Tarih Sharaf, “Jughrafia Libia”, Munsha’at al Ma’arif, Alexandria, 2nd ed., 1971, pp.232-233.
  6. ^ 2006 census, based on the sum of population of districts Al Wahat, Kufra, Benghazi, Al Marj, Jebel Akhdar, Derna, Al Butnan
  7. ^ "Endgame in Tripoli". The Economist. 24 February 2011. Retrieved 1 March 2011.
  8. ^ مكتبة التراث الشعبي
  9. ^ إبراهيم سعيد، إحسان خلوصي. "برقة". الموسوعة العربية. Retrieved 2014-12-13. 
  10. ^ اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون الدولي في ليبيا " وزارة الخارجية الليبية ""
  11. ^ "قبائل برقة العـربية". الهندسة نت. 2007-01-17. 
  • Westermann Grosser Atlas zur Weltgeschichte (in German).

قراءات إضافية

  • محمد المبروك المهدوي، جغرافية ليبية البشرية (جامعة قاريونس، قسم الجغرافية، ط2 1990).
  • الهادي مصطفى بولقمة، سعيد خليل التزيري، الجماهيرية «دراسة في الجغرافية» (الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان 1995).
  • طرابلس الغرب وبرقة في براثن الاستعمار الإيطالي ـ صحائف سود، وضع المهاجرين الطرابلسيين (الاسكندرية 1939).
  • Cyrenaica in Antiquity (Society for Libyan Studies Occasional Papers). Graeme Barker, John Lloyd, Joyce Reynolds ISBN 0-86054-303-X

وصلات خارجية