مريم العذراء

مريم العذراء
"Mother of God"
Theotokos ("Birth-giver of God")
Blessed Virgin Mary
Umm Issa ("Mother of Jesus")
مكرّم في

Anglican Communion
Eastern Orthodoxy
Lutheranism[1]
Oriental Orthodoxy
Catholic Church

Recognized and honored (not venerated) in: Islam

Recognized in:

Protestantism
Major shrine See Shrines to the Virgin Mary
يرعى See Patronage of the Blessed Virgin Mary
إيقونة السيدة العذراء سيدة فلاديمير، موجودة في متحف ترتياكوف في موسكو - روسيا

مريم العذراء أو القديسة مريم العذراء نسبةً إلى العهد الجديد من الكتاب المقدس (في اليهودية الارامية מרים ومعناه "المرارة"، وبالعربية "مريم"، وباليونانية Μαριάμ، وفي السريانية "ܡܪܬܝ ܡܪܝܡ مارت مريم") (8 سبتمبر , 20 ق.م?-1 يناير, 45 م?)، هي أم يسوع المسيح الناصري، وكانت مريم مخطوبة إلى القديس يوسف في الوقت التي حَمَلت بيسوع (متى 20-1:18، لوقا 1:35). والدي مريم كانا بحسب التقليد الكنسي القديس يواكيم والقديسة حنّة. وحسب ماورد في إنجيل لوقا، بأن مريم التي ما زالت عذراء في ذلك الوقت تم اخبارها عن طريق الملاك جِبرائيل بأنها حامل بيسوع المسيح بواسطة قوة الروح القدس. يٌكرم الدين المسيحي العذراء وخاصةً الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الارثدوكسية، وأيضًا من الكنيسة البروتستانتية والاسلام. والنظام اللاهوتي المختص بمعرفة العذراء مريم يسمى "اللاهوت المريمي". يحتفى بتذكار ميلاد مريم العذراء في الكنيسة الارثدوكسية والكاثوليكية والكنيسة الانغليكانية "الإنكليزية" في 8 أيلول/سبتمبر. والكنيسة الارثدوكسية والكاثوليكية تحتفل بتذكارات أخرى تكريمًا للعذراء مريم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ألقاب السيدة مريم

Moses and the Burning Bush by Nicolas Froment (1476) showing the apparition in the Burning Bush as the Blessed Virgin in a bower of flaming roses.

أكثر الأسماء شيوعًا التي تٌعطى لمريم هي مريم العذراء المباركة أو سيدتنا. وتعطى هذه الأسماء عن طريق الكنيسة الأرثوذكسية والتقليد في الكنيسة الكاثوليكية مثل كلمة "ثيوتيكوس "، وقد تم الاقرار بهذا الاسم عن طريق المَجمَع المسكوني الثالث الذي عٌقد في افسس عام 431 ضد تعليم نسطور. كلمة "ثيوتيكوس" تعني "والدة الإله " وحرفيًا "التي حَمَلَت بالإله المتجسد". وهذا الاسم استخدم لاهوتيًا ليدل ويؤكد أن الطفل الذي ولدته مريم هو يسوع المسيح الذي هو الله المتجسد. وأن كنيسة الآباء لم تتردد أبدًا من تسمية مريم كوالدة الإله.


عمر مريم العذراء أثناء حملها بالمسيح

The Birth of the Virgin, by Francisco de Zurbarán

تذكر الموسوعة الكاثوليكية العالمية التي يعتمدها الفاتيكان أن كتب الأبوكريفا (أي الكتب الدينية غير القانونية) تذكر بأن عمر مريم العذراء وقت حملها المسيح كان اثني عشر عاما، وعمر يوسف النجار خطيبها آنذاك تسعون عامًا. [2]

سجلات تأريخية

أيقونة قبطية: صورة صعود جسد السيدة مريم.

مريم العذراء في العهد الجديد

The Annunciation by Fra Angelico, an example of 15th century Marian art
الملاك يبشر مريم بأنها ستكون والدة المسيح
Mary and Child Jesus, Pierre Mignard, 1640

لم يٌذكر الكثير عن تأريخ مريم الشخصي في العهد الجديد. كانت مريم من اقارب اليصابات التي هي من نسل هارون وكانت زوجة زكريا الكاهن (لوقا 1:5، 1:36). سكنت مريم في مدينة الناصرة في الجليل مع ابويها وقد تم خطبتها إلى رجل يدعى يوسف من بيت داوود (لوقا 1:26). يقول بعض الدارسين المحافظين من المسيحيين بأن مريم هي أيضًا من نسل داوود. خلال فترة خطوبة مريم - المرحلة الاولى في الزواج عند اليهود -، ظهر الملاك جبرائيل لمريم وقال لها بأنها ستكون أم المسيح المنتظر وستحبل به بواسطة الروح القدس (البشارة، لوقا 1:35). عندما عَلَمَ يوسف بحمل مريم بحلم "حيث ظهر له ملاك من الله" تفاجأ كثيرًا، ولكن الملاك اخبرهٌ بأنه يجب أن لا يخاف أن ياخذ مريم زوجة لهٌ، فهكذا فعل. وبذلك تمت مراسيم الزواج (متى 25-1:18).

عندما قال الملاك لمريم بأن قريبتها اليصابات (أم يوحنا المعمدان) حملت بمعجزة أيضًا، فأسرعت مريم لزيارة اليصابات، حيث كانت تعيش مع زوجها زكريا في مدينة من مٌدن يهوذا على الجبل (لوقا 1:39).

وعندما وصلت مريم عند اليصابات حيتها اليصابات وقالت "من اين لي هذا أن تأتي إلي أم ربي" وعندها انشدت مريم نشيد الشكر (لوقا 54-1:46) ويعرف هذا النشيد بالتعظيم حيث هذه كانت الكلمة الاولى بالاتينية. بعد ثلاثة أشهر عند اليصابات عادت مريم إلى بيتها (لوقا 57-1:56). نسبةً إلى إنجيل لوفا، أمر القيصر الروماني اغسطس بأحصاء سكان الامبراطورية، لذلك تَطَلَبَ من يوسف ومريم أن يذهبا إلى مدينة بيت لحم للتعداد. بينكا هم هناك، تم ولادة يسوع المسيح ولأنه لم يكن لهما مكان في الفندق، ولد مريم في مغارة للحيوانات واستخدمت ساقية اطعام الحيوانات كمذود للطفل. بعد ثمانية ايام من الولادة، تم ختان الطفل وسٌمي يسوع – حسب التعليمات التي أعطاها ملاك الرب ليوسف بعدما بَشَرَ مريم -. وهذه العادات كانت مرافقة لتقديم يسوع إلى الهيكل في اورشليم بحسب القانون الخاص بالمواليد البكر، وهناك التقيا بسمعان. بعدها ذهبت العائلة إلى مصر ورجعوا من هناك بعدما مات الملك هيرودٌس، و قد سكنوا في مدينة الناصرة (متى 2).

مريم العذراء واقفة مع النسوة ويوحنا عند الصليب

على ما يبدو، قد بقيت مريم في الناصرة لمدة ثلاثين عامًا خالية من الأحداث. نرى ذكر مريم في الحياة المبكرة ليسوع في العهد الجديد. عندما أصبح يسوع ابن الثانية عشرة، نرى أنه فارق مريم ويوسف عندما كانا في طريق العودة من اورشليم حيث كانا هناك بمناسبة عيد الفصح، وبعدها وجدوه بين المعلمين في الهيكل (لوقا 52-2:41). وربما في هذه الفترة أي بين هذا الحدث وبدء رسالة يسوع العلنية، أصبحت مريم ارملة، حيث لم يذكر يوسف بعد.

بعد معمودية يسوع عن طريق يوحنا المعمدان وتجربته بواسطة الشيطان في الصحراء، كانت مريم مرافقة ليسوع عندما صنع معجزته الاولى في عرس فانا الجليل فحول الماء إلى خمر بطلب من أمه (يوحنا 11-2:1). ولاحقًا نرى أن مريم كانت موجودة مع اخوة يسوع (يَعْقُوبَ وَيُوسُفَ وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا) واخواته (متى 56-13:54 ومرقس 6:3 وأعمال الرسل 1:14). وأن مريم العذراء كانت مرافقة للمسيح عند الصلب وكانت واقفة عند الصليب مع التلميذ الذي كان المسيح يحبه، واخت مريم "مريم زوجة كلوبا"، وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ الصَّغِيرِ وَيُوسِى، وَسَالُومَةُ (متى 27:55 ومرقس 15:40)، ومريم المجدلية (يوحنا 26-19:25) وفي إنجيل (متى 56-27:55) يضيف مريم أم ابني زبدي "ممكن أن تكون سَالُومَةُ التي ذٌكرت في مرقس 15:40) وبعض النساء الذين تبعن يسوع من الجليل ليخدمنَهٌ (اقرأ متى ومرقس). وبعد الصلب احتضنت مريم جثة ابنها يسوع . في اعمال الرسل وبعد صعود السيد المسيح إلى السماء نرى حوالي 120 شخص قد تجمع في العلية وقد تم اختيار متياس بدل يهوذا الاسخريوطي وقذ تم ذكر مريم بين الاثنا عشر تلميذ (أعمال الرسل 26-1:12 وخاصةً اصحاح 14 حيث يقول ومريم أم يسوع واخوته، ولكن لم يعطى اسمهم). وبعدها لم تذكر مريم في النصوص الكتابية ولكن يٌعتقَد بأنها المرأة المذكورة في سفر الرؤيا (رؤيا 12:1)، وان تأريخ وفاة السيدة العذراء غير مذكور.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الكتابات المسيحية اللاحقة والتقليد

نسبة إلى إنجيل يعقوب الذي هو ليس أحد أناجيل العهد الجديد، نرى ذكرًا لسيرة حياة مريم وتعتبر مقبولة من بعض المسيحيين الارثدوكس والكاثوليك. كانت مريم ابنة يواكيم وحنّة، وكانا والدي مريم كبيرين بالسن عندما وٌلدت مريم، لذلك نذراها للهيكل في اورشليم وبقيت هناك منذ كان عمرها 3 سنوات، مثلما فعلت حنة بأبنها صموئيل (اقرا العهد القديم سفر صموئيل الاول). نسبةً إلى التقليد الروماني الكاثوليكي والثقليد الشرقي الارثدوكسي، أن بين سنة 3 و15 من صعود المسيح إلى السماء، ماتت مريم وهي محاطة بالتلاميذ. بعد فترة من موتها فتح التلاميذ قبرها وكان القبر فارغ، لذلك توصلوا بأنها رٌفعَت إلى السماء بالنفس والجسد ." قبر مريم موجود في اورشليم ولم يكن معروف حتى القرن السادس".

عذرية مريم

Mary, depicted as Our Lady of Guadalupe

بحسب المعتفدات الدينية بأن مريم كانت فائقة الطهارة منذ لحظة الحمل بها في رحم أمها. والكنيسة الرومانية الكاثوليكية هي التي تعطي هذا التعليم وتطلق اسم "الحبل بها بلا دنس" على مريم. أما الكنيسة الأرثدوكسية الشرقية ترفض فكرة الحبل بها بلا دنس، حيث يختلف مفهوم الخطيئة الأصلية عن الكنيسة الكاثوليكية. بوجود الخطيئة أو عدم وجودها، كانت مريم متميزة على الجميع وهي حالة خاصة. يؤمن الارثدوكس بأن الحبل بمريم يشابه الحبل بأي واحد منا، أي أنها ورثت الخطيئة الأصلية من آدم وحواء، ولكنها عُدَت طاهرة عندما تجسد فيها المسيح الله وهذا ما جعلها منزهة عن أي خطيئة لتكون الوعاء الكامل لحمل المسيح. أما البروتستانت وبحسب فكرهم اللاهوتي فهم لا يوافقون على أن مريم العذراء قد تم انقاذها من الخطيئة بواسطة الله، حيث لا يوجد لهذا ذكر في الكتاب المقدس. وتحتفل الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بذكرى الحبل بلا دنس في الثامن من كانون الاول. تحتفل الكنيسة الارثدوكسية بذكرى حبل حنة بمريم في التاسع من كانون الاول.

تمثال السيدة العذراء للنحات مايكل أنجلو، وهو العمل الفني الوحيد لمايكل أنجلو الموجود خارج إيطاليا في كنيسة سيدتنا العذراء في مدينة بروج البلجيكية

الولادة العذراوية للمسيح

The oldest-known image of Mary depicts her nursing the Infant Jesus. Catacomb of Priscilla, Rome (2nd century)
Virgin and Child. Wall painting from the catacombs, Rome (4th century).

حسب عقيدة الرسل والآباء، كلاهم يشير إلى مريم بـ"مريم العذراء". هذا يشير إلى الحبل بالمسيح عن طريق الروح القدس، وليس بالجماع مع يوسف، ولذلك توصف مريم بالعذراء، وقد أكد ذلك الارثدوكس والكاثوليك والكثير من البروتستانت. من لا يؤمن بذلك يعتبر منشق عن الكاثوليكية والارثدوكسية والانجيلية (أي مُهرطق). تذكر المسيحية القديمة - بما فيها الكاثوليكية الحديثة والارثدوكسية الشرقية - أن مريم بقيت عذراء قبل وخلال وبعد الحمل. بعض الانجيليين يقولون الشيء ذاته، لكن البعض الاخر يقولون بأن مريم كانت عذراء حتى بعد ولادة المسيح، وحسب اعتقادهم بأنها حبلت بأولاد بعد المسيح من يوسف. حسب التعليم الكاثوليكي والارثدوكسي هو أن كلمة اخوان المسيح هو يدل على أقاربه أو اخوانه من يوسف "يٌعتَقَد من زواج سابق له". وقد زعم البابا بونيفيس الثامن نكرانه بتولية مريم.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البتولية الدائمة

Gabriel making the Annunciation to Mary. Painting by El Greco (1575)

حسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية والارثدوكسية بأن مريم العذراء بقيت بتول حتى بعد ولادة المسيح. إن الشك ببتوليتها جاء من الكلمة المذكورة في الانجيل "اخوة يسوع"، ونرى أن من كان يدافع عن بتولية مريم قالوا بأن اللغة الآرامية التي كان يستخدمها المسيح وتلاميذه كانت تفتقر لكلمة "أقارب"، لذلك تم استخدام كلمة "اخوة" بدلاً من أقارب. البعض قالوا أن كلمة "اخوة" ربما جاءت بسبب وجود أولاد ليوسف من زواج سابق، أي أن ليسوع اخوان من يوسف (متى 13:56) وفي (مرقس 6:3) نرى أن هناك ذكر لكلمة "أخواته" أيضًا ليس فقط "اخوته".

معظم قادة الحركة البروتستانتية من لوثر وزونجلي وكالفن وافقوا على بتولية مريم وكانوا ضد الذين شككوا بها. لكن في القرن 17، اختلفت الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية على نقاط مهمة، وبدأ علماء اللاهوت البروتستانتيين بمناقشة عدم بقاء مريم بتولاً، حيث أن "أخوة" يسوع هٌم كانوا اخوته من مريم ويوسف بعد ولادته. ومعظم البروتستانتيين اليوم يرفضون مبدأ البتولية الدائمة لمريم. لم يجدوا نصًا يدل على عدم وجود أبناء لمريم، واضافةً لمقولتهم بأن كان ليسوع اخوة لم يجدوا نصًا يدل على بتولية مريم الدائمة. لكن بعض المقترحين قالوا بأن هناك نصًا ضمنيًا يدل على أنه لم يكن ليسوع اخوة وأخوات، حيث نرى أن عند الصلب لم يكن هنال سوى مريم وتلميذه يوحنا، وقد أوصى يسوع يوحنا بأمه، وقالوا بأن لو كانت لمريم عائلة لأخذها أقاربها اليهم. يقول البعض الآخر بان اخوة يسوع لم يكونوا مؤمنين به (يوحنا 7:5) إلا بعد القيامة (اعمال الرسل 1:14) ولذلك ائتمن يسوع أمه عند تلميذه الحبيب يوحنا. بينما في الإسلام يقترن إكرام العذراء مريم بكونها بقيت بتولاً طيلة أيام حياتها.

الانتقال إلى السماء

Statue of Santa Maria Assunta, in Attard, Malta

في الكنيسة الشرقية الارثدوكسية والكنيسة الكاثوليكية، انتقال مريم العذراء إلى السماء، يوضع على مثال قيامة (انبعاث) الجسد. إن هذا الاعتقاد هو في اللاهوت المسيحي وجاء من التعليم الديني للآباء.

التعليم الديني في الأنگليكانية

Assumption statue, 1808 by Mariano Gerada, Ghaxaq, Malta

عند الكنيسة الانغلو-كاثوليكية انغليكان نرى أن التعليم المريمي مركز ومكثف عن الكنيسة الكاثوليكية غير الرومانية (وغير الكنيسة الشرقية الارثدوكسية). هناك صوم اختياري لذكرى انتقال مريم العذراء إلى السماء في اليوم الخامس عشر من اب/أغسطس. يقول الانغليكان بأن مريم العذراء ماتت وبعد موتها انتقلت روحها إلى السماء بدون جسدها. وتحتفل الكنيسة الانغليكانية بعيد طهارة القديسة مريم العذراء في الثاني من شباط/فبراير وتحتفل أيضًا بعيد البشارة للقديسة المباركة في الخامس والعشرين من اذار/مارس. وتقوم الكنيسة في إنجلترا بإقامة ذبيحة القربان المقدس في هذين الاحتفالين. بعد تنقيح التقويم عند بدء الفية جديدة، نرى أن أهم احتفال هو ذكرى ولادة السيدة العذراء في الثامن من ايلول/سبتمبر، وأن احتفال انتقال مريم العذراء إلى السماء في الخامس عشر من اب/أغسطس أصبح شيء رئيسي في الكنيسة.

التعليم الديني للكنيسة الكاثوليكية

الايمان بإنتقال العذراء بالنفس والجسد قد تم اعلانها كعقيدة ثابتة عن طريق البابا بيوس الثاني عشر حيث قال في الدستور الرسولي "نحن نعلن بواسطة وحي الهي بأن بعد اكمال المحبول بها بلا دنس الخطيئة الأصلية – العذراء مريم – حياتها الارضية، نٌقلَت إلى السماء بالنفس والجسد. من يحاول أن ينكر هذه العقيدة –لا سمح الله-، فليعلم بأنه قد سقط من القانون الالهي والكنسي الكاثوليكي". هذا مثال على العصمة البابوية. قد ثم الاعلان على الاحتفال بإنتقال مريم العذراء إلى السماء بالنفس والجسد في الخامس عشر من اب/أغسطس.

الشريعة الرسولية الثابتة لم تٌكتب لتضغط على قضية فيما اذا مريم ماتت أم لا قبل انتقالها إلى السماء، حيث لا يوجد أي استناد لاهوتي لذلك. حسبما قال لودوك لوت "ان حقيقة موت السيدة العذراء هي حقيقة مقبولة من الاباء واللاهوتيين، وأنها مثبتة في ليتورجيا الكنيسة "حيث أدلى بشواهد" أن موت مريم المحبول بها بلا دنس الخطيئة الأصلية لا يعتبر نتيجة عقاب بسبب الخطيئة. مع أن لمريم جسد بشري ذو طبيعة مائتة كما كان لابنها يسوع". عودة إلى التأريخ الكنسي، رفض البابا بيوس مبدأ عدم موت العذراء، وقال بأنها نقلت إلى السماء بعد مماتها الجسدي.

التعليم الديني للكنيسة الارثدوكسية الشرقية

تٌعلم الكنيسة الارثدوكسية الشرقية أن مريم العذراء ماتت وبعد موتها ودفنها، لم تٌبعث من بين الاموات لكن جسدها وبصورة عجائبية نٌقل إلى السماء. مثل حنوك "ابن قايين" والنبي موسى والنبي ايليا. هذا الاحتفال يسمى الانتقال إلى السماء في التعليم الارثدوكسي ويٌحتفل به في الخامس عشر من اب/أغسطس ويقام صوم قبل الاحتفال بأربعة عشر يومًا، حيث يٌصام عن اللحم ومنتجات الألبان. هذا الصوم هو رابع أطول صوم في السنة الليتورجية بعد الصوم الكبير "قبل عيد الفصح" وصوم ما قبل عيد ميلاد السيد المسيح. هناك صوم متغير من 2 إلى 6 اسابيع قبل الاحتفال بذكرى القديسين بولس وبطرس. الكنيسة القبطية تحتفل بعيد الانتقال في الثاني والعشرين من اب/أغسطس.

شعائر دينية اتجاه مريم (تكريم مريم)

الكنيسة الكاثوليكية والارثدوكسية وبعض المسيحيين الانغليكان يكرمون مريم وكذلك يفعل الارثدوكسيون الشرقيون. تكريم مريم يتم عن طريق صلاة لتكون شفيعة للبشر عند المسيح، ويرافق الصلاة مجموعة من الترانيم لتكريم مريم ووضع تماثيل لها ويقام بالانحناء لها من باب الاحترام، واعطاء مريم أسماء تبين مكانتها بين القديسين. مريم هي من الأكثر تكريمًا من بين القديسين في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية والارثدوكسية الشرقية وتقام الكثير من الاحتفالات لها. لم تٌكرم الكنيسة البروتستانتية مريم العذراء كما تفعل الكنيسة الانغليكانية، الارثدوكسية والكاثوليكية. إن سبب الجدال هو أن الكنائس الأخرى تكرم العذراء كثيرًا مما قد يؤدي إلى التقصير في عبادة الله. مقارنةً بذلك، وجدت وثائق من الاجتماع الفاتيكاني الثاني وفي الفصل الثامن من العقيدة الدينية الثابتة بأن مريم هي من اسمى المخلوقات وحتى أعلى منزلة من الملائكة: "أن مريم العذراء أعلى منزلة من المخلوقات الموجودة على الارض وفي السماء"، ولكنها بطبيعتها مخلوقة بجسد بشري – غير الهي-. ان البداية لهذه التكريمات للعذراء نشأت من أيام الكنيسة المسيحية الاولى. كلاً من الرومان الكاثوليك والارثدوكس يكرمون مريم ولكن لا تصل حد العبادة، لأن العبادة لله وحده. بعض البروتستانت كرموا مريم مثل مارتن لوثر حيث دعاها "أعظم امرأة" وقال أن لا شيء كافي لتكريمها وأن تكريم مريم هو شيء محفور في كل قلب ويتمنى أن كل مسيحي يعرفها ويكرمها. وقال جون كالفن : "ان اختيار الله لمريم بجعلها أم لابنه، هو أعظم تكريم لها". وقال زونجلي "ان لدي احترام هائل لوالدة الله" و" كلما زاد تكريم وتعظيم يسوع بين البشر كذلك يجب أن يكون لمريم". في يومنا هذا يقر البروتستانتيين أن مريم هي المباركة بين النساء (لوقا 1:42)، ولكن لا يقرون بتكريم مريم. تعتبر مريم مثال الطاعة لله. وان الكلمة التي وَصَفَت نفسها بها في (لوقا 1:36) هي "خادمة"، أي أنها خاضعة لسلطة شخص اخر، ونسبة لمريم كانت خاضعة لمشيئة الله. يرى البروتستانت أن قيمة مريم قَلَت بعد ولادة المسيح، حيث لا نرى لها ذكر كثير في الكتاب ،ولعل ذلك يشابه ما قاله يوحنا المعمدان عن نفسه "فلا بٌد أن يزيد هو (يسوع المسيح) وأنقص انا".

مريم في الاسلام

مريم في الإسلام هي أم المسيح ولدته دون أن يمسسها بشر، يحترمها المسلمون كثيرًا ويؤمنون بأن المسيح خُلق بكلمة من الله ألقاها إليها، ويذكرها القرآن على أنها صِديقة ومن أشرف نساء العالمين.

ويذكر القرآن أن مريم هي بنت عمران، ففي سورة "آل عمران" العديد من التفاصيل عن ولادة مريم وكيف حملت بولدها النبي عيسى، حيث نقرأ:

  • (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [آل عمران :35-37]
  • (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ * ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ * وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ * وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [آل عمران :42-49].

وفي القرآن سورتين الأولى باسم سورة آل عمران والثانية باسم سورة مريم ورد فيهما قصة هذه الأسرة تكريمًا لها.

ظهور العذراء

تروي الكثير من الروايات حول ظهور السيدة العذراء في مصر وذلك في؛ عام 1968 على منارة الزيتون و1986 على منارة القديسة دميانه بشبرا، وعام 1992 في دير العذراء بأسيوط، و2009 على منارة كنيسة الوراق بالجيزة. [3]


مرئيات

<embed width="320" height="240" quality="high" bgcolor="#000000" name="main" id="main" >http://media.marefa.org/modules/vPlayer/vPlayer.swf?f=http://media.marefa.org/modules/vPlayer/vPlayercfg.php?fid=8948b91f03172341b7b" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="false" type="application/x-shockwave-flash"/</embed>

انظر أيضا

قالب:Mary


المصادر

قائمة المراجع

  • Brownson, Orestes, Saint Worship and the Worship of Mary, Sophia Institute Press, 2003, ISBN 1-928832-88-1
  • Corner, Dan. Is This The Mary Of The Bible?, Evangelical Outreach, 2004, 249 pages ISBN 0-96390-767-0
  • Cronin, Vincent, Mary Portrayed, London: Darton, Longman & Todd, Ltd., 1968, ISBN 0-87505-213-4
  • Epie, Chantal. The Scriptural Roots of Catholic Teaching, Sophia Institute Press, 2002, ISBN 1-928832-53-9
  • Fox, Fr. Robert J., Catechism on Mary, Immaculate Heart of Mary, Mary Through the Ages Fatima Family Apostolate
  • Glavich, Mary Kathleen, The Catholic Companion to Mary, ACTA Publications, 2007
  • Graef, Hilda. Mary: A History of Doctrine and Devotion, London: Sheed & Ward, 1985, ISBN 0-7220-5221-9
  • Groeschel, Benedict, A Still, Small Voice: A Practical Guide on Reported Revelations, San Francisco: Ignatius Press, 1993 ISBN 0-8987-0436-7
  • Hahn, Scott, Hail, Holy Queen: The Mother of God in the Word of God, Doubleday, 2001, ISBN 0-3855-0168-4
  • Marley, Stephen, The Life of the Virgin Mary, Lennard Publishing, 1990, ISBN 1852910240
  • Mills, David. Discovering Mary: Answers to Questions About the Mother of God, Servant Books, 2009, ISBN 0-8671-6927-3
  • Miravalle, Mark. Introduction to Mary, Queenship Publishing, 1993, Second Edition 2006, soft, 220 pages ISBN 1-882972-06-6
  • Newman, Barbara. God and the Goddesses, Philadelphia: University of Pennsylvania Press, 2003, ISBN 0812219112
  • Pelikan, Jaroslav. Mary Through the Centuries: Her Place in the History of Culture, Yale University Press, 1998, hardcover, 240 pages ISBN 0-300-06951-0; trade paperback, 1998, 240 pages, ISBN 0-300-07661-4


وصلات خارجية

http://www.originalcatholicchurch.org/arabic/S/p232.htm


قالب:Virgin Mary