خط زمني للثورة الليبية 2011

الثورة الليبية 2011
جزء من ثورات العالم العربي 2010-2011
Libyan Uprising.png Gulf of Sirt Front.png Tripolitanian Front.png
التاريخ17 فبراير 2011 – مستمرة (3663 days)
الموقع
النتيجة مستمرة
الخصوم

ليبيا المجلس الانتقالي الوطني[1]


أعضاء الأمم المتحدة لتنفيذ قرار رقم 1973:

  •  ناتو
  •  الأردن[7]
  •  قطر[8]
  •  السويد
  •  الإمارات العربية المتحدة[9]

 ليبيا

القادة والزعماء

ليبيا مصطفى عبد الجليل[22]
ليبيا Jalal al-Digheily
ليبيا عمر الحريري[23]
ليبيا Mahmoud Jibril
ليبيا عبد الفتاح يونس[24] 
ليبيا Abdul Hafiz Ghoga
ليبيا أبو عويس
ليبيا عبد الله حسن
ليبيا سليمان محمود[25]
ليبيا خليفة بلقاسم حنيفر
ليبيا خالد السحمة


ناتو Anders Fogh Rasmussen
ناتو James G. Stavridis
ناتو Charles Bouchard[26]
ناتو كارتر هام

ناتو Rinaldo Veri


كندا Charles Bouchard
كندا Stephen Harper
فرنسا Nicolas Sarkozy
فرنسا Édouard Guillaud
إيطاليا Rinaldo Veri
المملكة المتحدة David Cameron
المملكة المتحدة Sir Stuart Peach
الولايات المتحدة باراك اوباما
الولايات المتحدة كارتر هام
الولايات المتحدة Sam Locklear
النرويج Harald Sunde
الأردن الملك عبد الله الثاني
قطر حمد بن خليفة آل ثاني
السويد Sverker Göranson

الإمارات العربية المتحدة خليفة بن زايد آل نهيان

ليبيا معمر القذافي
أبناء القذافي:
ليبيا سيف الإسلام القذافي #[27]
ليبيا خميس القذافي
ليبيا معتصم القذافي
ليبيا الساعدي القذافي #
القادة العمومون (خارج عائلة القذافي):
ليبيا عبد الله السنونسي
ليبيا أبو بكر يونس جبر
ليبيا مسعود عبد الحفيظ
ليبيا مهدي العربي استسلم[28][29]
ليبيا خويلدي الحميدي
ليبيا Rafi al-Sharif
ليبيا عوض حمزة
ليبيا Bashir Hawadi
ليبيا مصطفى الخروبي

ليبيا ناصر المبروك
القوات
[30]–40,000[31] جنود وميليشيا
الخسائر

3,078-3,830 قتلى من الثوار والمعارضة 1,618–3,144 مفقودون(انظر هنا)، 1,000+ جريح (الجبهة الشرقية)[32]


1,766-2,030 جندي قتيل (انظر هنا)، 812+ أسير[33]
إجمالي عدد القتلى على الجانبيين بما فيهم المدنيين:
20,000[34]

الثورة الليبية 2011، هي سلسلة احتجاجات بدأت في 13 يناير، بدأت المظاهرات في درنة، بنغازي، بني وليد ومدن ليبية أخرى احتجاجا على الفساد والاستيلاء على المساكن التي بنتها الحكومة. [35][36] وفي 27 يناير، جاء رد الحكومة بتخصيص مبلغ 24 بليون دولار لحل مشكلة المساكن.[37] بعد نجاح الثورة التونسية والمصرية ازادات حدة المظاهرات الشعبية حيث بدأت في 14 فبراير في مدينة بنغازي، البيضاء، طرابلس وانتشرت في أغلب المدن الليبية. ويقود الاحتجاجات الشبان الليبيون مطالبين باصلاحات سياسية واقصادية.

خريطة توضح تطور الأحداث في خليج سدرة.

فهرست

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فبراير

15 فبراير

في 15 فبراير طالبت مجموعة من الشخصيات والفصائل والقوى السياسية والتنظيمات والهيئات الحقوقية الليبية بتنحي الزعيم الليبي معمر القذافي، مؤكدة في الوقت نفسه حق الشعب الليبي في التعبير عن رأيه بمظاهرات سلمية دون أي مضايقات أو تهديدات من النظام. وجاءت تلك المطالب في بيان وقعه 213 شخصية من شرائح مختلفة من المجتمع الليبي، نشطاء سياسيين ومحامين وطلاب ومهنيين وموظفين حكوميين ورجال أعمال ومهندسين وأطباء وإعلاميين وربات منازل وأساتذة جامعيين وضباط وسفراء سابقين، ومن أطلقوا على أنفسهم ضحايا حرب تشاد، وغيرهم. كما ذيل البيان بأسماء بعض الحركات والمنظمات السياسية والحقوقية، مثل الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وحركة التجمع الإسلامي الليبية، وحركة خلاص، والتجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ورابطة المثقفين والكتاب الليبيين، ومنظمتي الراية والأمل لحقوق الإنسان، واللجنة الليبية للحقيقة والعدالة، وغيرها. [38]

من جهة أخرى تجمع المحتجون ليلاً أمام مقر اللجنة الشعبية في منطقة صبري ببنغازي ثم توجهوا إلى ساحة الشجرة حيث وقع اشتباك بينهم وبين الشرطة وأعضاء في اللجان الشعبية الموالية للقذافي. وكان المحتجون يحملون قنابل المولوتوف والحجارة. وقامت أسر معتقلي سجن أبوسليم بالتظاهر ليلاً للمطالبة بالإفراج عن المحامي فتحي تربل الذي يتولى ملف قضية السجناء والمدون فرج الشراني. وردد المتظاهرون خلال المظاهرة "لا إله إلا الله والقذافي عدو الله" وشعارات أخرى ترفض الفساد والفاسدين. لكن المظاهرة ما لبثت أن تضخمت ووقعت مواجهات بين المشاركين فيها ومجموعة يعتقد أنها تنتمي للجان الثورية الموالية للعقيد القذافي قبل أن تتدخل الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهُريّ لتفريق المتظاهرين.[39]

أدت الاشتباكات مع الشرطة وأنصار القذافي إلى إصابة 38 شخصاً بينهم عشرة ضباط شرطة وصفت جرحوهم بالطفيفة.[40]

وقدر أحد سكان بنغازي المشاركين في الاحتجاجات بما بين خمسمائة وستمائة شخص من أسر الناشطين الإسلاميين المعتقلين في سجن أبو سليم. لكن وكالة أسوشيتد برس قالت إن المظاهرة ما لبثت أن تضخمت إلى 2000 متظاهر، وبدأ المشاركون فيها بإطلاق شعارات مثل "الشعب سينهي الفساد" و"دماء الشهداء لن تذهب هدرا".

يذكر أن سجن "بوسليم" شهد في يونيو/حزيران 1996 م مذبحة قتل فيها 1200 سجين أغلبهم من ذوي التوجهات الإسلامية.[41]

بالمقابل بث التلفزيون الليبي مقاطع لعشرات من أعضاء حركة اللجان الثورية في مدن ليبية مختلفة تهتف بحياة الزعيم الليبي معمر القذافي، وتتوعد قناة الجزيرة والمناوئين للقذافي بالمواجهة والقضاء عليهم ومن شعاراتهم "يا جزيرة يا حقيرة القائد ما نبوا غيره".

وذكرت الصحيفة المقربة من سيف الإسلام القذافي أن المحامي فتحي تربل أطلق سراحه مساء اليوم. ووصفت المشاركين في الاحتجاجات بأنهم مخربون وقالت إنهم كانوا يحملون زجاجات المولوتوف والحجارة. وذكرت مصادر حقوقية أن حملة اعتقالات جرت في وقت لاحق للشخصيات التي تحدثت إلى وسائل الإعلام حول الوضع في بنغازي شملت الكاتبين إدريس المسماري ومحمد اسحيم وبعض أقرباء ضحايا سجن أبو سليم بينهم سالم العلواني وأبو بكر العلواني. واعتقل كذلك نشاط على الفيسبوك يدعى جلال الكوافي بسبب تبنيه دعوة للتظاهر في 17 فبراير/شباط.

وتشير معلومات أن الرجل الثاني في الدولة الليبية العميد عبد الله السنوسي موجود حالياً في بنغازي مع العلم بأنه هو الشخص المتهم بالإشراف على تصفيات سجن أبو سليم هذا بالإضافة إلى وجود تعزيزات أمنية أتت إلى بنغازي من طرابلس.[42]

قتل عشرات من المتظاهرين على أيدي جماعات مناوئة لمعمر القذافي ورجال الشرطة السرية.[43]

16 فبراير

دعوات على فيسبوك لثورة شعبية في المدن الليبية.
الزنتان 16 فبراير 2011.

احتشد مئات المحتجين في ميدان الشجرة بوسط بنغازي، وحاولت السلطة فض التجمعات باستخدام مدافع المياه.[44]اشتبكت الشرطة مع بعض المحتجين ثم ما لبث أفراد الأمن في الفرار عن طريق حافلات بالقرب من شارع جمال عبد الناصر. لاحظ المحتجون أن أفراد الشرطة ليسوا من بنغازي كما دلت لهجتهم.[45]

وفي مدينة البيضاء، اشتبك المتظاهرون مع الشرطة مماأدى إلى مقتل 6 أشخاص[45] وجرح 3 آخرين.[46] وأحرق أكثر من 400 شخص مركز للشرطة في في القبة في منطقة الجبل الأخضر. وامتدت الاحتجاجات إلى مدن ليبية أخرى منها طرابلس، درنة، الزنتان، ولكن لم تحدث أي إصابات.[46]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مهدي زيو شهيد بنغازى

المهدي زيو (49 عاماً): شهيد ليبي من أهالي مدينة بنغازي. استشهد أثناء ثورة 17 فبراير/شباط التي اندلعت عام 2011 م ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي. وقد كان استشهاده نتيجة عملية بطولية قام بها وكانت حاسمة في سيطرة الثوار على بنغازي.[47]

استشهاده

انضم مهدي زيو الذي كان يعمل في شركة نفط الخليج العربي لمدة 30 عاما، إلى الاحتجاجات المناوئة لمعمر القذافي منذ اليوم الأول لاندلاع الاحتجاجات (الثلاثاء 15/2/2011 م)، وهاله العنف الذي كانت تستخدمه الحكومة الليبية ضد شعبها.

وفي ساعة متأخرة من الليل بعد ثلاثة أيام من الفوضى الدموية, قام زيو بوضع عبوات الغاز (البروبان) داخل سيارته. وفي صباح اليوم التالي، وأثناء تشييع جنازة أولئك الذين قتلوا في اليوم السابق, وبينما كانت الجنازة تشق طريقها قرب القاعدة العسكرية المخيفة في بنغازي والمعروفة باسم الكاتب, فجأة ظهرت سيارة المهدي زيو وأسرعت باتجاه البوابة المزدوجة لمجمع القاعدة، تخطى المهاجم المتاريس الأولى وفجر عبوات الغاز والقنابل محلية الصنع التي كانت بحوزته عند المتاريس الثانية فأحدث فجوة في الدفاعات، وهو ما مثل تحولا في مسار المعركة.

تحوّلُ مهدي زيو، الموظف الممتلئ الجسم، والأصلع الذي يرتدي نظارة طبية، إلى بطل ثوري أثناء ثورة 17 فبراير الليبية عام 2011 م.[48] وقد أشيد به في مدينة بنغازي باعتباره الرجل الذي كان مقتله نقطة تحول في معركة بنغازي الحاسمة.

ونقلت صحيفة ذي تايمز عن محمد عبد الحفيف رفيق مهدي زيو طيلة حياته، أنه كان اجتماعيا ومرحا، وكان عمال الشركة كلهم يعرفونه. وأضاف أنه كان في غاية الاندهاش من هذا العمل الشجاع الذي قام به زيو بدافع من وطنيته بعدما شاهد المذابح التي تمت بحق شعب بنغازي.

يوم الغضب: 17 فبراير

مظاهرات بنغازي 17 فبراير 2011.
يوم الغضب الليبي 17 فبراير 2011.

خرج مئات المتظاهرين السلميين في يوم الغضب الليبي إلى شوارع البيضاء وبنغازي والزنتان ودرنة والأجدبية. وحسب شهود عيان قامت القوات الليبية بإطلاق النار على المتظاهرين وقتلتهم في محاولة لتفريق الاحتجاجات. صرحت هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن الليبية قتلت 24 متظاهراً على الأقل وأصابت الكثيرين في حملتها القمعية على المتظاهرين السلميين في شتى أنحاء البلاد.

وكانت الدعوة قد وجهت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية كالفيس بوك وتويتر. وحثت رسائل نشرت على موقع ليبيا وطننا المعارض والذي ينشط من خارج ليبيا الليبيين على المشاركة في احتجاجات يوم غضب في مختلف المدن الليبية للمطالبة باسقاط معمر القذافي. وخرجت المظاهرات في بنغازي، البيضاء، زنتان وريجبان وشهدت مواجهات مع قوات الأمن.

وفي الوقت نفسه تجمع آلاف من المؤيدين للزعيم الليبي معمر القذافي في الساحة الخضراء في مدينة طرابلس لمواجهة احتجاجات محتملة ضد النظام ورددوا شعارات تقول "نحن ندافع عن القذافي" و"الثورة مستمرة".

وقتل خمسة أشخاص في مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في مدينة البيضاء وتواترت أنباء عن فرار بعض قادة الأمن الداخلي في المنطقة الشرقية.[49] كما قتلت قوات الأمن قرب مستشفى البيضاء حوالي 16 شخصاً وأصابت عشرات آخرين. قال إن الوحدات الخاصة ورجال مسلحون في ثياب مدنية أطلقوا الذخيرة الحية لردع المتظاهرين. وتجمع مئات المحامين والنشطاء ومتظاهرين آخرين تجمعوا على سلالم محكمة بنغازي للمطالبة بدستور واحترام سيادة القانون.[50] كما انتشر مجموعة من الرجال في ثياب مدنية مسلحين بالسكاكين، انضموا فيما بعد إلى قوات الأمن الداخلي، وهاجموا المتظاهرين لتفريقهم.

وقالت منظمة ليبيا ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان، إن قوات الأمن الداخلي ومسلحي اللجان الثورية فرقوا تظاهرة سلمية للشبان مستخدمين الرصاص الحي، مما أدى إلى وقوع أربعة ضحايا. ونقلت منظمة هيومن رايت سوليداريتي، ومقرها في جنيف عن شهود قولهم إن قناصة متمركزين على السطوح قتلوا 13 متظاهرا وأصابوا عشرات آخرين بجروح.

وأقالت اللجنة الشعبية العامة للأمن العام العميد حسن قرضاوي مدير أمن منطقة الجبل الأخضر بعد تلك المواجهات. [51] وعمدت السلطات الى تعزيز اجراءاتها الامنية بعض الشأن في الطرق الرئيسية المؤدية الى طرابلس، في حين كانت حركة السير في العاصمة اخف من العادة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

18 فبراير

محتجون أمام مستشفى البيضاء بعد أسر جنود أفارقة من الجيش الليبي 18 فبراير 2011.
ليبيون من بنغازي استولوا على شريط رصاص حي بحوزة قوات الأمن 18 فبراير 2011.

نقلا عن بي بي سي حدثت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين وانتقلت التظاهرات إلى خمس مدن ليبية لكنها لم تنتشر بعد في العاصمة طرابلس.

وذكرت ليبيا اليوم، أن ضباطاً من كتيبة الجارح وهى من كتائب الحرس الجمهورى الليبى، انضموا للمتظاهرين، وأن باقى ضباط الكتيبة فتحوا النيران الكثيفة على المتظاهرين واستخدموا قذائف أر بى جي وهو سلاح يستخدم ضد المدرعات وكذلك استخدموا رشاشاً مضاداً للطيران. [52]

وشارك أكثر من عشرة آلاف متظاهر في تشييع جثامين بعض الشهداء وساروا على الأقدام داخل شوارع مدينة البيضاء ثم انتقلوا إلى مسجد عثمان بن عفان ليشهدوا إعدام أحد الجنود الأفارقة من حرس سيف القذافي. وحسب شهود عيان فإن طائرة عمودية هبطت بمزرعة شمال مدينة البيضاء، وأنزلت ذخيرة ثم قامت بالتحليق فوق رءوس المتظاهرين حتى فرقتهم لمسافات بعيدة خوفًا من إطلاق الرصاص عليهم. وأضافت أن الجنود الأفارقة التابعين لكتيبة خميس نجل الرئيس الليبى معمر القذافي أخذوا الذخيرة التى جاءت بها الطائرة العمودية، ودخلوا في مواجهات عنيفة ودامية مع أهل مدينتى شحات والبيضاء، حيث قتل 30 شخص وأغلب إصابتهم في الرأس أو الصدر جهة القلب، بينما قتل 5 من كتيبة خميس القذافي وأسر إثنين آخرين. ويذكر أن رجال الأمن الداخلي سهلوا عملية استلام الجنود الأفارقة للذخيرة والذين فتحوا النار على الناس مما أدى لسقوط عدد كبير من الجرحى. كما وصلت البيضاء كتيبتين مدعمة بسيارات تحمل مدافع رشاشة مضاد للطيران لضرب المدنيين، وأنها الآن تسيطر على مدينة البيضاء.

وفي بنغازي انتشرت آليات الجيش حيث شُيّعت جنازات عشرة على الأقل قتلوا في المدينة التي تحدث شهود فيها عن آلاف من المواطنين نزلوا إلى الشوارع احتجاجا، [53] وسيطر بعضهم على عدد من الدبابات. وسجلت بنغازي هروب معتقلين من سجن شبّ فيه حريق، حسب أحد الصحفيين، كما اعتصم آلاف أمام المحكمة العليا شمال المدينة التي أُحرقت فيها بعض الرموز الرسمية للنظام مثل الإذاعة المحلية والمثابة الأم وكتيبة الفضيل بوعمر ومركز دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر. وقال صحيفة قورينا –المقربة من سيف الإسلام ومقرها بنغازي- إن الأمن استعمل الرصاص الحي ضد المتظاهرين، وقتل 14 منهم في المدينة، وتحدثت أيضا عن هروب ألف سجين، أوقف 150 منهم فقط.

19 فبراير

شهدت بنغازي عملية قتل عشوائية ووصل عدد القتلى إلى 200 قتيل وإن هناك ما بين 800 و900 جريح. وقامت قوات الأمن والمرتزقة بإطلاق الرصاص والقذائف والرشاشات الثقيلة المضادة للطائرات على المتظاهرين المحاصرين لهم كما اخترق الرصاص بعض المنازل في المنطقة وأصابت عددا من المواطنين.

روى الناشط الحقوقي عمار السنوسي من بنغازي أن 40 شخصا على الأقل قتلتهم أجهزة أمن وعناصر مرتزقة الليلة الماضية. وبحسب السنوسي فإن جميع السجون أضحت خاوية، مشيرا إلى إشاعات عن إطلاق سراح المساجين من قبل السلطات وإعطائهم أموالا مع وعود مغرية إن وقفوا "ضد الثورة".[54]

وقالت مصادر طبية وشهود عيان من مدينة بنغازي أن موكبا جنائزيا يضم آلاف الأشخاص قصدوا مقبرة بنغازي لدفن قتلى مواجهات اليومين الماضيين، لكن قوات أمن أطلقت عليهم الرصاص الحي من الرشاشات وأسقطت العشرات بين قتيل وجريح، ووصفت هذه المصادر ما وقع بأنه "مجزرة حقيقية".[55] وأكدت المصادر الطبية أن سيارات الإسعاف وجدت صعوبة في الوصول إلى القتلى والجرحى، وأشارت إلى أن بعض الجرحى يحاولون الزحف للوصول إلى سيارات الإسعاف. وأكد ناشط حقوق فضل عدم ذكر اسمه أن الجثث والجرحى لا يزالون في الشوارع وأن نحو عشر سيارات إسعاف تنقلهم إلى المستشفيات، لكن ظروف عملها صعبة.[56]

وأكد مصدر طبي من مستشفى الجلاء للحوادث، وهو أكبر مستشفيات بنغازي، إن المستشفى استقبل بعد عصر السبت 20 قتيلا وأكثر من 100 جريح، 70 منهم على الأقل حالاتهم خطيرة جدا. وأضاف المصدر -الذي طلب عدم كشف اسمه- أن أكثر الحالات تصل إلى المستشفى شبه متوفاة، وأغلبها مصاب بالرصاص في الرأس والرقبة والصدر. وأشار المصدر إلى أن المستشفى يستقبل بمعدل حالة واحدة في كل عشر دقائق، وأن الكشف عن المصابين والقتلى بين أن قوات الأمن استخدمت رصاصا ينشطر في الجسم، ونوعا آخر من القذائف المضادة للطيران تعرف محليا باسم "ميم طاء". وأكد أن ما استقبله مستشفى الجلاء من حالات فاق طاقته الاستيعابية، وأنه مكتظ بالقتلى والجرحى، ويعاني من نقص في الأدوية والدم، وناشد المواطنين للتبرع بالدم لإنقاذ الجرحى وكذا التبرع بالأغطية والأفرشة للمصابين.[57]

وقال ناشط حقوقي إن أكثر من مائة ألف شخص ما يزالون معتصمين في ساحة أمام محكمة شمال بنغازي، ووصف إطلاق النار على المشيعين بأنه مجزرة. وأضاف الناشط –الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن الأرقام المتداولة عن عدد القتلى بمواجهات الأيام الماضية، والتي قالت بعض المنظمات الحقوقية إنها بلغت 84 شخصا في عموم ليبيا، هي أرقام غير صحيحة. وقال إن هذا العدد سقط أكثر منه في مدينة بنغازي وحدها. وأكد المصدر نفسه أن من سماهم "بلطجية" من أصل أفريقي جيء بهم من أوغندا وتشاد ودول أفريقية أخرى لمواجهة المتظاهرين، واستنكر ما سماه الصمت الدولي عن "المجازر التي يرتكبها نظام القذافي ضد الليبيين".[58]

وقال المحامي والناشط الحقوقي الليبي فتحي تربل أن عدد القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن في بنغازي قد يصل إلى 200 قتيل وإن هناك ما بين 800 و900 جريح.[59]

في السياق تحدث شهود عيان عن هبوط طائرة في مطار بنينه جنوب بنغازي تحمل تعزيزات عسكرية، فيما تحدث شهود آخرون عن إقلاع طائرة شحن تحمل عشرات من المرتزقة من مطار هراراي بزيمبابوي متجهة إلى ليبيا. من جهة أخرى أظهرت صور على اليوتيوب جنودا ليبيين ينضمون للمتظاهرين ببنغازي.

كما شهدت مدينة مصراتة، وهي ثالثة كبريات المدن الليبية، بدورها مواجهات عنيفة. وقال أحد السكان للجزيرة إن متظاهرا قتل وأصيب عدد آخر عندما تصدى من وصفهم بلطجية بالسيوف والعصي لمسيرة كانت تطالب بإسقاط النظام، ورشق المتظاهرون المهاجمين بالحجارة، ثم تدخلت قوات الأمن التي ألقت القنابل المسيلة للدموع وأطلقت الرصاص.[60]

أما العاصمة طرابلس فتشهد استنفارا أمنيا غير مسبوق وانتشارا كثيفا لقوات الأمن، ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن السلطات وزعت على السكان بالعاصمة رسائل هاتفية تحذرهم من التعرض لقوات الأمن وصناعة النفط. وكانت قوات الأمن فرقت احتجاجات محدودة خارج العاصمة.

من ناحيته قال شاهد العيان عبد الباري ازوي في تصريح للجزيرة من أجدابيا بشرق البلاد أن المدينة سقطت منذ أمس في أيدي المتظاهرين بعد احتجاجات ضخمة شارك فيها أكثر من 10 آلاف شخص. وأفاد الشاهد أن شرطة المدينة بسياراتها وأسلحتها الخفيفة انضمت إلى ما سماه الثورة. وروى أن مظاهرات ضخمة تجري اليوم في ميدان الشهداء الذي كان يدعى "ميدان الفاتح".[61]

وذكر شاهد عيان آخر من طبرق أن كتائب الدروع وقاعدة جمال عبد الناصر الجوية بالمدينة انضموا "لمطالب الشعب والتنسيق مع المتظاهرين لمنع دخول قوات القذافي"، وذلك بتنسيق مع مدن درنة وشحات والبيضاء.

وقالت مجموعتان ليبيتان معارضتان في المنفى إن مدينة البيضاء "باتت في يد الشعب" يوم أمس بعد أن سيطر عليها المحتجون، وانضم إليهم بعض من الشرطة المحلية.

على صعيد متصل قالت شركة أميركية تقوم برصد حركة الإنترنت إن خدمة الإنترنت في ليبيا توقفت في وقت تتصاعد فيه احتجاجات المتظاهرين المناوئة للزعيم معمر القذافي. وذكرت شركة آربور نتويركس التي تتخذ من ولاية ماساتشوسيتس مقرا لها، أن البيانات المستقاة من 30 مزودا للإنترنت حول العالم أظهرت أن حركة نقل المعلومات من وإلى ليبيا عبر الإنترنت توقفت على نحو مفاجئ عند الساعة الثانية عشرة والربع مساء بتوقيت غرينتش يوم السبت. وأظهرت البيانات كذلك انقطاعين جزئيين في الخدمة في وقت سابق من اليوم. ولم يتضح ما إذا كانت الخدمة لا تزال غير متاحة. يأتي ذلك بينما تتعرض خدمة البث التلفزيوني لقنوات الجزيرة للتشويش في ضوء تغطيتها للاضطرابات التي تعم أرجاء الجماهيرية الليبية، وهو ما حدا بقناة الجزيرة إلى أن تنصح مشاهديها بمتابعة برامجها ونشراتها الإخبارية على ترددات أخرى عبر الأقمار الصناعية نايل سات وعرب سات وهوت بيرد. كما أقدمت السلطات الليبية على حجب موقع الجزيرة نت الإلكتروني في كل أنحاء الجماهيرية، كما فعلت الأمر نفسه مع صفحات مجموعات الغضب على موقع فيسبوك.[62]

20 فبراير

المحتجون يتسلقون أعمدة الإنارة في بنغازي، وحرائق في البنايات الخاصة والمنشآت العامة، 20 فبراير 2011.
صورة لأحد المترزقة في بنغازي 20 فبراير 2011.

احتشد آلاف الحتجين في طرابلس، واشتبكوا معأنصار الزعيم الليبي معمر القذافي في الميدان الأخضر بطرابلس.[63]

وفي بنغازي، واصلت قوات الأمن والمرتزقة إطلاق الرصاص والقذائف على المتظاهرين مما أسفر عن 50 قتيل و100 جريح. وأشار ناشط في بنغازي نقلا عن مصدر طبي في مستشفى الجلاء إلى أن هناك أكثر من 300 جثة في الثلاجات، مؤكدا استمرار المظاهرات والاعتصام بعشرات الألوف أمام مقر محكمة شمال بنغازي حتى إسقاط النظام.

وبعد انسحاب الأمن قام السكان بتنظيم لجان شعبية للمحافظة على أنفسهم وممتلكاتهم، وجمع التبرعات لتوفير المؤن للمحتجين الذين يقفون منذ بدء الاحتجاجات أمام محكمة شمال بنغازي.[64]

مظاهرات درنة 20 فبراير 2011.

في مساء 20 فبراير تمكن المتظاهرون في بنغازي من السيطرة على شوارع المدينة بعد انضمام قوات الصاعقة إلى جانبهم واقتحام مديرية الأمن واحراقها. كما انضمت عدة قبائل إلى الثوار مثل قبيلة ورفلة والتي يبلغ عدد أفرادها نحو مليون شخص، وهددت قبيلة الزوية[65] في شرق ليبيا تهديده بوقف صادرات النفط اذا لم توقف السلطات ما وصفه بقمع المحتجين.

سيف القذافي في خطابه 21 فبراير 2011.

ألقى سيف الإسلام القذافي خطابا رسميا أشار فيه أن هناك اختياران للمتظاهرين إما الدخول لحوار وطني أو السلاح. كما وصف أن أهم أسباب الاحتجاجات وقوف عناصر خارجية مأجورة وعلى الأخص مصريون وتوانسة، دخلوا إلى ليبيا بهدف اثارة الفتن وفي النهاية الاستحواذ على النفط الليبي. كما هدد بتدخل ايطاليا، وأن القذافي ليس بن علي وليس حسني مبارك، وسوف يظل في البلاد إلى النهاية بحماية الجيش والأمن. عرض سيف الإسلام عقد مؤتمر شعبي في اليوم التالي ومنح اصلاحات دستورية وقوانين إصلاح اقتصادي وحريات للصحافة والإعلام.

21 فبراير

قامت طائرات تابعة للقوات الجوية الليبية بقصف المتظاهرين في طرابلس، صبيحة إعلان سيف الإسلام القذافي عن تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب سقوط العديد من الضحايا في الأيام الأولى من التظاهرات.[66]

قُتل 10 مصريين بالرصاص في مدينة طبرق الليبية القريبة من الحدود المصرية - الليبية، بحسب ما نقل شهود عيان عن طبيب مصري كان يحاول التوجه إلى ليبيا.[67]

تعرضت العاصمة الليبية لقصف جوي وبري عنيف تشنه السلطات الليبية ومجموعات من المرتزقة الأجانب يستهدف المتظاهرين العزل المطالبين بإسقاط نظام العقيد معمر القذافي، في حين تحاصر قوات المرتزقة طرابلس وتجوب شوارعها وتطلق النار على المواطنين، في عمليات وصفها شهود عيان للجزيرة بأنها عمليات إبادة ومجازر وسط أنباء عن سقوط عدد كبير من القتلى جراء القصف وانقطاع الماء والكهرباء عن المدينة.

وفي منطقة تاجوراء تعرض الأهالي لعملية قتل من قبل المرتزقة الأفارقة، وحسب اتصالات من بعض الأهالي لقناة الجزيرة الفضائية، يقوم المرتزقة بإرعاب السكان لمنعهم من الخروج من منازلهم. وقال شاهد عيان للجزيرة نت من تاجوراء إن الأهالي يقتلون بالعشرات في الشوارع، والمستشفيات مليئة بالضحايا وسط نقص في بنك الدم، مشيرا إلى أن المرتزقة وكتيبة خميس لبسوا ملابس الدعم المركزي ويقصفون السكان برشاشات مضادة للطائرات (14.5 ملم).[68]

مقاتلة ميراج ليبية هبطت في مطار مالطا 21 فبراير 2011.

أفادت السلطات المالطية عن هبوط طائرتين عسكريتين تابعتين للجيش الليبي قادمة من طرابلس يقودها طيارين من القوات الجوية الليبية هربا الاثنين بطائرتيهما المقاتلتين إلى مالطا حيث أبلغا السلطات بأنهما صدرت لهما أوامر بقصف المحتجين. وطلب أحدهما اللجوء السياسي.[69] في الوقت نفسه قدم وزير العدل المستشار مصطفى عبد الجليل استقالته احتجاجا على الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين العزل. وتأتي الخطوة كمؤشر على تزايد الاختلافات داخل النخبة الحاكمة في ليبيا، حيث أصدر محمد بعيو الذي كان حتى شهر مضى كبير المتحدثين باسم الحكومة الليبية ان القيادة مخطئة في التهديد بالعنف ضد معارضيها. إلى ذلك كان عدد من الدبلوماسيين الليبيين قد أعلنوا استقالاتهم، احتجاجاً على العنف الممارس من قبل السلطات.[70] وقد كان السفير الليبي في الهند علي العيساوي قد أعلن عبر بي بي سي استقالته احتجاجا على استخدام العنف ضد مواطنيه واتهم الدولة باستخدام مرتزقة اجانب ضد الليبيين. كما أستقال الدبلوماسي في السفارة الليبية في الصين الليبي حسين صادق المصراتي من منصبه احتجاجاً على العنف أيضاً. وكان مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية قد قدم استقالته من منصبه واعلن انضمامه "للثورة" احتجاجا على ما يجري في ليبيا.

22 فبراير

معمر القذافي في خطاب 22 فبراير 2011.

ألقى معمر القذافي خطاب مقتضب مدته 30 ثانية من سيارة عسكرية قيل أنها تحت مقر اقامته، قال فيها أنه في طرابلس وليس في فنزويلا كما قيل من المصادر المغرضة "الكلاب"، حسب القذافي.

قال الزعيم الليبى معمر القذافى اليوم الثلاثاء، في خطاب إلى الشعب بثه التلفزيون الرسمى مباشرة على الهواء، إنه ليس رئيسا حتى يستقيل فهو "قائد ثورة إلى الأبد".

وقال القذافى في خطاب ألقاه من أمام منزله في باب العزيزية بطرابلس إن "معمر القذافى لا منصب له حتى يستقيل، هو قائد ثورة إلى الأبد".

وأضاف القذافى أنه لن يغادر ليبيا تحت ضغط الشارع كما فعل رؤساء آخرون، في إشارة إلى الرئيسين التونسى زين العابدين بن على والمصرى حسنى مبارك، مؤكداً أنه سيموت "شهيدا في أرض أجداده". واتهم القذافى "أجهزة عربية شقيقة" بالوقوف وراء الاضطرابات التى تشهدها بلاده، وقال إن "أجهزة عربية للأسف شقيقة تغركم وتخونكم وتقدم صورتكم بشكل مسىء"، واصفاً إياها بأجهزة الخيانة والعمالة والرجعية والجبن.[71]

القذافي في خطاب ألقاء مساء 22 فبراير، 2011.

ألقى القذافي خطاب آخر في مساء اليوم نفسه، من أمام منله في باب العزيزية في طرابلس العاصمة وبثت على الهواء من التلفزيون الليبي، وهددهم فيها بالسحق والإعدام. واتهم القذافي في خطابه وجود أشخاص مندسة من الخارج أعطت للشباب الليبي أقراص مخدرة للتحريض على التظاهر والاحتجاج. وطالب الشعب بالخروج للقضاء على المخربين[72]

وزير الداخلية الليبي عبد الفتاح يونس العبيدي أعلن استقالته احتجاجا على القمع المستخدم تجاه المحتجين.

وأعلن وزير الداخلية الليبي اللواء الركن عبد الفتاح يونس العبيدي استقالته من جميع المناصب التي يتقلدها، وتأييده لثورة الـ17 من فبراير.[73] وأعلن مصدر رسمي عن اختفاء العبيدي من قبل عصابة مجهولة بعد إطلاق الرصاص عليه.

مبنى المؤتمر الشعبي لمدينة طرابلس بعد القصف 22 فبراير 2011.
الاحتفالات في مدينة طبرق 23 فبراير 2011.

سيطر المحتجون المناهضون للعقيد معمر القذافي على العديد من المدن شرقي البلاد ومن بينها بنغازي، طبرق، البيضاء.

23 فبراير

الاحتفالات في طرابلس بعد سيطرة المحتجين عليها 23 فبراير 2011.
الصواريخ المضادة للطائرات في قاعدة جوية ليبية على أطراف طبرق والتي كان يستخدمها الجيش في ضرب المحتجين.

خرج المواطنون في مدينة بنغازي إلى الشوارع للاحتفال بما سموه تحرير المدينة من أتباع القذافي والمرتزقة. كما خرجت مظاهرات أخرى في درنة وطبرق والمرج تدعو إلى إسقاط النظام في ليبيا. وانضم إليهم وحدات تابعة للجيش الليبي وتحتوي المنطقة على العديد من آبار النفط ولم يكن هناك وجود للشرطة أو الجيش في هذه المناطق، في وقت اندلعت فيه اشتباكات عنيفة في العاصمة طرابلس حيث تحاول القوات الموالية للقذافي تشديد قبضتها على المدينة. [74]

وفي هذا الإطار أكد وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني أن المناطق الشرقية من ليبيا -التي تضم مدن درنة وبنغازي والبيضاء وبرقة- خرجت عن سيطرة القذافي، مضيفا أن التقديرات بسقوط ألف قتيل في ليبيا صحيحة.

انضام أفراد من الجيش للمتظاهرين في بنغازي 23 فبراير 2011.

وقال ضباط جيش في مدينة طبرق بشرقي البلاد -والذين ما زالوا يرتدون أزياءهم العسكرية لكن أعلنوا عدم ولائهم للقذافي- إن المنطقة الشرقية لم تعد تحت سيطرته.

بدأت الدول الأجنبية في إجلاء رعاياها من ليبيا وخاصة البلدان الآسيوية التي تواجه مشكلة اجلاء ما يقرب من 150 الفا من مواطنيها العاملين هناك. وتحاول بريطانيا والولايات المتحدة اجلاء موظفين من السفارتين، إلى جانب نحو 90 بريطانيا يعملون في حقل للنفط بعمق الصحراء، مع 300 آخرين من باكستانيين وبنجلاديشيين والمان واستراليين ورومانيين في نفس الموقع. وتقول كندا أنها تفاوض من اجل ارسال طائرة الى ليبيا لاجلاء اكثر من 300 من رعاياها من طرابلس. وكانت باريس قد اجلت نحو 500 من رعاياها، في حين ينتظر نحو ألف اوروبي عالقين في العاصمة الليبية اجلاءهم جوا أو بحرا أو برا. ونجحت روسيا في اجلاء 118 روسيا من مجموع اكثر من 500 روسي معظمهم من عمال النفط والسكك الحديدية. وأرسلت بلغاريا طائرتين لاجلاء اكثر من مئتين من رعاياها، وما زال هناك اكثر من مئة في الانتظار، الى جانب عدد لا بأس به من الكرواتيين والصرب والمقدونيين.[75]

24 فبراير

اتهم الزعيم الليبي معمر القذافي في اتصال هاتفي للتلفزيون الليبي[76] أسامة بن لادن بالتلاعب بالليبيين وطالب الشعب بنزع ما يمتلكه المحتجون من أسلحة. كما أضاف أنه ليس مسؤولا عما يجري من تخريب وتدمير وقتل وأن السلطة بيد الشعب ولجانه الثورة.

في مدينة الزاوية هاجمت قوات من الجيش الليبي مسجد المدينة حيث يحتشد المحتجون، واستخدمت أسلحة رشاشة ضدهم وأطلقت النار على مئذنة المسجد من أسلحة مضادة للطائرات. وتركزت الإصابات في الرأس والصدر. وقد تظاهر في مدينة الزاوية ثلاثون ألف شخص، في حين تجمع مرتزقة قرب المدينة للهجوم على المتظاهرين.

وفي مصراتة، قال شاهد عيان للجزيرة نت إن كتيبة تابعة للقذافي هاجمت مطار المدينة وقتلت أربعة من الثوار، قبل أن يتمكن رفاقهم بعد ذلك من صدها في منطقة السكت جنوب المدينة. وأكد أحد الثوار أن مصراتة الآن تحت سيطرة سكانها بالكامل، غير أنه أعرب عن قلقه لأن المدينة تقع بين مدينتي سرت وطرابلس، وهما معقلا القذافي.[77]

وحسب شاهد عيان إن قوات تابعة للقذافي تخلي كل الجرحى والمصابين من مستشفيات الزاوية وطرابلس بهدف إخفاء آثار الجريمة. وقال إنه يتم نقل الجرحى إلى مطار معيتيقة العسكري قرب طرابلس، دون أن يعلم أحد ما سيكون مصيرهم.

في طرابلس حاصرت كتائب مسلحة القرى والمناطق القريبة من المدينة، وانتشرت الكتائب وعناصر اللجان الثورية في المدينة نهارا، وانحصر تحركها ليلا في الشوارع الرئيسي وتجنبت دخول الأحياء الداخلية التي يتسلح أهلها بالأسلحة البيضاء لحماية أنفسهم وممتلكاتهم. كما هاجم المرتزقة المستشفيات لنقل الجرحى والقتلى واخفائها في أماكن مجهولة.

جنود قتلتهم كتيبة خميس القذافي 24 فبراير 2011.

جاء عن جهات معارضة في ليبيا إن ضباطاً من كتيبة خميس القذافي نجل معمر القذافي قتلوا 135 جندياً رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين، مشيرة إلى أنباء عن تمركز دبابات يعتقد أنها تابعة لكتيبة خميس انتشرت بين طرابلس وتاجوراء،ref>""العربية" عن معارضين: كتيبة خميس القذافي قتلت 135 جندياً رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين". لبنان الآن. 2011-02-24. </ref> التي تقع شرق طرابلس، لمنع وصول مد المحتجين.

25 فبراير

نجح الثوار في الاحتفاظ بسيطرتهم على مدينتي الزاوية ومصراتة القريبتين من العاصمة طرابلس، وصدوا هجمات مضادة نفذتها القوات الموالية للقذافي، الذي اتهم بدوره من سماهم عملاء تنظيم القاعدة بتخريب بلاده.[78]

وسقط عن المعارك التي دارت في الزاوية نحو مائة قتيل، حيث جرى تبادل لإطلاق النار في شوارع المدينة، كما تم إشعال النيران في عدة مبان بينها مقر للشرطة. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود عيان أن عددا من الأهالي كانوا يحملون بنادق صيد للدفاع عن المحتجين، وأشاروا إلى أن المهاجمين استخدموا الرشاشات المضادة للطائرات لقصف منارة المسجد. ومن جانبها نقلت رويترز عن شهود عيان أنه لم يعد هناك وجود لقوات الأمن الليبية داخل مدينة الزاوية.

شهدت مصراتة الواقعة على بعد 200 كلم شرق العاصمة نجاحا في التصدي لهجوم شنته القوات الحكومية. قام بالهجوم على مصراتة اللواء 32 (لواء خميس القذافي]]، والذي يعد من أقوى ثلاث وحدات لحماية النظام، حيث يتكون من نحو عشرة آلاف فرد ويتسم أفراده بأنهم مسلحون بشكل أفضل، كما أنهم أكثر ولاء للقذافي من باقي وحدات الجيش. وذكر موقع صحيفة قورينا أن إحدى الكتائب الأمنية التابعة للقذافي شنت هجوما على مطار مصراتة، غير أن المتظاهرين تصدوا لها وأجبروها على الهرب، ثم شكلوا لجنة من الشباب للمحافظة على المطار من المرتزقة والكتائب الأمنية، في حين دعا رائد في سلاح الجو الليبي الطيارين الليبيين إلى النزول في مطار مصراتة بعد سيطرة الثوار عليه.

في مدينة البيضاء نجح الثوار في اعتقال عدد من المرتزقة كانوا يقاتلون إلى جانب القوات الحكومية، حيث تم وضعهم تحت الحراسة في بعض المدارس ومن بينهم تشاديون، إضافة إلى عناصر من قوات الأمن الليبية، حسبما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

ومع تردد تقارير عن نشر القذافي وأبنائه قوات مرتزقة أفريقية ورجال قبائل موالين لهم، قال وزير ليبي سابق استقال من حكومة القذافي هذا الأسبوع إن العقيد سيفعل ما فعله الزعيم النازي هتلر وينتحر. وضمن محاولات النظام للتشبث بالسلطة أعلنت الحكومة الليبية زيادة في الرواتب ودعم الغذاء، كما أمرت بعلاوات خاصة لكل الأسر لمساعدتها على مواجهة زيادة الأسعار، وتبلغ قيمتها 500 دينار أي نحو 400 دولار أميركي.

رعايا صينيون تم إجلائهم في ليبيا 25 فبراير 2011.

واصلت الدول الأجنبية إجلاء راعياها من ليبيا، ومنها الصين، تركيا، لبنان، الولايات المتحدة.

أعلن عدد جديد من الدبلوماسيين وممثلي ليبيا في الخارج - بالإضافة لمسؤولين وعسكريين في الداخل- استقالاتهم وانضمامهم للثورة. وآخر هذه الانشقاقات في الخارج جاء على لسان أعضاء البعثة الليبية في جنيف الذين أعلنوا تبرؤهم من النظام الليبي، وذلك في جلسة عامة لمجلس حقوق الإنسان.

واستقال كذلك عبد الله عبد الرحمن زايد ممثل ليبيا في منظمة الغذاء والزارعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، وانضم لأفواج المسؤولين المستقيلين المؤيدين لثورة 17 فبراير. وأعلن السكرتير الأول في السفارة الليبية في بتسوانا عبد المطلوب الملفي استقالته من منصبه وانضمامه لثورة 17 فبراير، مؤكدا أن بوتسوانا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا احتجاجا على ممارسات النظام ضد المحتجين.

كما أعلن السفيران الليبيان لدى فرنسا صلاح الدين زارم، ولدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس عبد السلام القلالي، استقالتهما وانضمامهما للحركة الشعبية المطالبة بإسقاط النظام. يذكر أن متظاهرين محتجين تمكنوا أمس الخميس من اقتحام واحتلال مبنى السفارة الليبية في باريس، حيث قاموا بتمزيق صورة القذافي، ورفعوا العلم الليبي القديم (علم الاستقلال).

وفر أحمد قذاف الدم منسق العلاقات المصرية الليبية ومبعوث القذافي الشخصي وصهره، بعد استقالته من منصبه وطلب اللجوء السياسي في مصر. ووصل القاهرة على متن طائرة خاصة. ورفض الإدلاء بأي تصريح. ثم في 22 فبراير برزت أخبار أن أحمد قذاف الدم حاول دون جدوى تجنيد القبائل المصرية في السلوم ثم مرسى مطروح ثم محافظة البحيرة ثم محافظة الفيوم. وفي 23 فبراير استقل طائرة خاصة متوجها إلى دمشق في مستهل جولة لعدد من الدول العربية.

معمر القذافي في خطاب بالساحة الخضراء، 25 فبراير 2011.

وفي خطبة ألقاها القذافي من على سطح قلعة قديمة تطل على الساحة الخضراء في طرابلس، طالب الشعب بالخروج للشوارع وحماية مكتسبات ليبيا وحماية نفطها، وهدد مرة أخرى بفتح مخازن الأسلحة أمام القبائل، وطالب أنصاره بالاستعداد لمواجهة من أسماهم الخونة، مكررا قوله إن ليبيا هي أمة العزة والكرامة التي هزمت الاستعمار، في إشارة إلى الاحتلال الإيطالي، معتبرا أن "الشعب إذا كان لا يحبني فلا أستحق الحياة".[79]

كما دعا القذافي مؤيديه للخروج إلى الشوارع للغناء والرقص والاستعداد للاحتفالات بالنصر القريب على من وصفهم بعملاء المؤامرات الأجنبية والأعداء الساعين لتدمير البلاد.

28 فبراير

الثوار الليبيون استعرضوا الأسلحة التي بحوزتهم للتأكيد على قدرتهم على المواجهة
  • في إشارة للانتصارات التي حققوها، استعرض الثوار الليبيون الساعون إلى إسقاط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي ارتفاع مستوى التنسيق العسكري بين صفوفهم وزيادة القوة النارية التي بحوزتهم، حيث اتخذ الضباط المنشقون في الشرق الليبي خطوات لإنشاء قيادة موحدة في حين عرض الثوار في المناطق التي يسيطرون عليها حول طرابلس دبابات ومدافع مضادة للطائرات وبنادق كلاشنيكوف.

وفي إشارة أخرى إلى قوة موقفهم، ألمح الثوار إلى عزمهم الاستفادة من موارد حقول النفط الليبية التي أصبحت تحت سيطرتهم، والتي يقدرها بعض المسؤولين في شركات النفط بنحو 80% من إجمالي ثروة البلاد النفطية.

وكان العرض الأكثر إثارة للانتباه هو الذي جرى في مدينة الزاوية على بعد 50 كلم من حصون العقيد القذافي في طرابلس. مدينة الزاوية صدت العديد من المحاولات من قبل قوات العقيد القذافي لاستعادة السيطرة عليها، وتوضح المعدات العسكرية التي عُرضت لماذا تمكنت المدينة من الصمود.

"الجيش.. الجيش.. الجيش!" كان هتاف سكان الزاوية المتحمسين، بعد أن تمرد الكثير من أفراد الجيش في المدينة وانضموا إلى الثوار.

مارس

1 مارس

مروحية ليبية تهبط عند نقطة على الحدود التونسية الليبية 1 مارس 2011.

في خطاب لسيف الإسلام القذافي أكد أن الكتائب الأمنية التابعة للقذافي لن تشن هجوما على المدن الشرقية، مؤكدا أنه ليس من سياسة النظام في ليبيا إرسال قوات من الغرب لمهاجمة مدن في الشرق.

انضمت مدينتي نالوت وإمسلاتة إلى قائمة المدن تحت سيطرة الثوار. وقد جاءت التحركات الأمنية للقذافي بعد انضمام مدينتي نالوت وإمسلاتة إلى قائمة المدن المحررة.

في مصراتة انضم ضباط الجيش والجنود الحاليين في المدينة للثوار وعملوا على تنظيم وتدريب المتطوعين لحمايتها.

2 مارس

معمر القذافي في خطاب 2 مارس 2011.

تمكن الثوار من اسعادة السيطرة على مدينة البريقة شرق ليبيا، بعد ساعات من بسط الكتائب الأمنية التابعة للعقيد معمر القذافي سيطرتها عليها. وبينما قصفت الطائرات مدينة أجدابيا التي تقع غرب مدينة بنغازي، أكد الثوار في المدن الشرقية المحررة تأهبهم لأي هجمات من قبل قوات القذافي.[80]

دارت اشتباكات عنيفة دارت منذ ساعات الصباح الباكر بين الثوار والكتائب الأمنية في البريقة، التي وصل عددها 500 مدرعة عسكرية وحاملات جنود دخلت في اشتباكات بالرشاشات والأسلحة الثقيلة.

وقصفت الطائرات العسكرية الليبية مدينة أجدابيا، ويستعد السكان لهجوم بري من جانب الكتائب الأمنية، وقام السكان بنصب نقاط تفتيش على مداخل المدينة

تترد أنباء عن حركة مكثفة للطيران المدني بمدينة سبها، وسط شائعات قوية مفادها أن هذه الطائرات تحمل عشرات الألوف ممن يسمون القوات المرتزقة التي يستعين بها القذافي لمواجهة أبناء شعبه.

وفي مدينة مصراتة شرق طرابلس، قال شاهد عيان إن هناك معركة جارية للسيطرة على القاعدة الجوية.

هدد القذافي في خطابه خلال حفل الذكرى ال34 لاقامة سلطة الشعب في ليبيا، [81] باستبدال شركات البترول الغربية العاملة في ليبيا والتى سحبت عمالها بسبب أعمال العنف التى تشهدها البلاد، بشركات صينية وهندية. كما توعد بالمضي في القتال. ونفي القذافي عن وجود ثورات ضده في المدن الليبية كما اتهم المؤسسات الدولية الإنسانية بالسعي لاحتلال ليبيا من خلال ما ترسله للثوار من امدادات غذائية وطبية. ووعد بالعفو عن كل من يسلم سلاحه من الثوار.

عقوبات البند السابع

استعراض العضلات من قبل المناوئين للقذافي جاء في خضم تصاعد الجهد العالمي لعزل العقيد القذافي وربما دفعه بالقوة إلى الاستقالة، بعد أن فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على نظامه تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.[82]

كلينتون أكدت أنه يجب محاسبة القذافي وحثته على الرحيل فورا (الأوروبية)
  • أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الأميركي أعاد نشر قواته البحرية والجوية حول ليبيا، في حين تقود بريطانيا مساعي لفرض منطقة حظر طيران في ظل تصاعد الضغوط الدولية المطالبة بتنحي العقيد معمر القذافي عن الحكم.

وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد ديفد لابان إن لديهم مخططين يعملون وخطط طوارئ مختلفة، وإنهم في هذا الإطار قرروا إعادة نشر القوات "لتوفير قدرات مرنة وخيارات بمجرد اتخاذ قرارات".

وفي الإطار ذاته صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أن بريطانيا تعمل مع حلفائها لوضع خطط لفرض منطقة حظر طيران فوق ليببا من أجل حماية شعبها من الهجمات العسكرية التي تشنها قوات تابعة للقذافي.

وأضاف في خطاب أمام البرلمان أنه "يجب عدم التسامح مع نظام يستخدم القوة العسكرية ضد شعبه"، وتابع أنه من الواضح أن "هذا النظام غير شرعي وقد خسر قبول شعبه، ورسالتي للعقيد القذافي بسيطة: ارحل الآن".

وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر اليوم عقوبات أحادية حظر بموجبها تزويد ليبيا بالسلاح والذخيرة وغيرها، ومنع التجارة بأدوات قد تستخدم للقمع مع ليبيا.

وبدورها اتهمت ليبيا اليوم الاثنين رسميا الولايات المتحدة بالوقوف وراء ما أسمته المؤامرة التي تحاك ضد سلامة ووحدة الأراضي الليبية، واعتبرت وزارة الخارجية الليبية في بيان أن الاتصالات التي أجرتها أميركا مع مدن المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها الثوار تدخل سافر في الشؤون الداخلية.[83]

3 مارس

جرحى بعد قصف البريقة 3 مارس 2011.

شنت قوات القذافي غارة جوية على البريقة التي تضم منشآت نفطية، في حين قال الثوار إنهم تصدوا للهجوم وأسروا مائة من قوات القذافي، وذلك بعد يوم من استعادتهم السيطرة على المدينة.[84]

وأفادت مصادر صحفية بأن طائرات موالية للقذافي قصفت بعد الظهر محيط مدينة البريقة، وتحديدا قرب منطقة صناعية توجد فيها الشركة الليبية النرويجية للنفط وشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز.

وشهدت البلدة أيضا اشتباكات دامية بين المعارضين والقوات الموالية لنظام القذافي، أسفرت عن مقتل 12 قتيلا على الأقل. وصرح فتاح المغربي، المسؤول عن التموين في مستشفى البريقة: "لقد ألقت مقاتلات حربية قنبلة بين شركة النفط والمنطقة السكنية".

وكثف معارضون مسلحون بقاذفات صواريخ ومدافع مضادة للدبابات وطائرات ودبابات من دفاعاتهم عند أجدابيا لصد أي هجوم جديد محتمل قد تشنه القوات الموالية للقذافي على المدينة.

طالبت المعارضة الليبية الأمم المتحدة بالسماح بتوجيه ضربات جوية " للمرتزقة الذين يحاربون إلى جانب القذافي".

وفي تعليق له على التلفزيون الليبي علق القذافي أن القصف الجوي في ليبيا المقصود منه الترهيب وليس القتل. وأضاف "لا يمكن أن يسمح أحد بأن تسيطر مليشيا على البريقة.[85] فذلك مثل السماح بالسيطرة على ميناء روتردام في هولندا"، معتبرا أن البريقة "ليست مدينة بل ميناء نفطي"، لتوضيح أن الضربات الجوية لا تستهدف المدنيين.

4 مارس

المعارك في راس النوف 4 مارس 2011.

عاودت الكتائب التابعة للعقيد معمر القذافي، قصف مواقع قرب مستودعات للذخيرة في أجدابيا الخاضعة لسيطرة الثوار بشرقي البلاد، وسط أنباء عن عمليات إنزال في حقول النفط بمدينة البريقة المجاورة، في بداية ما أطلق عليها معركة النفط.

وقال ثوار في أجدابيا إن طائرة قصفت منطقة خارج أسوار القاعدة العسكرية التي تسيطر عليها المقاومة المسلحة في أجدابيا "لكن الطائرة التي أطلقت صاروخين لم تصب هدفها". وكانت كتائب القذافي قد استولت على البريقة لساعات أمس الأول قبل أن يعاود الثوار السيطرة عليها، وانسحبت القوات الحكومية غربا فيما يبدو لإعادة تنظيم نفسها. كما أفشل الثوار يوم الأربعاء محاولات هذه القوات للسيطرة على البريقة، حيث دارت بين الجانبين معارك كر وفر استمرت عدة ساعات وانتهت بهروب قوات القذافي التي سقط منها نحو 15 قتيلا، كما قتل نحو ستة أشخاص وأصيب 18 من أبناء المدينة.

جاء ذلك بينما ذكر شهود عيان أن هناك حشودا لكتائب القذافي في منطقة رأس لانوف تستعد لشن مزيد من الهجمات. وكان خمسة أشخاص قد قتلوا واختطف أربعة عشر شخصا في مدينة الزنتان على يد كتائب تابعة للقذافي.

وفي مدينة مصراتة التي يسيطر عليها الثوار قالت مصادر إن المدينة تعرضت لقصف شنته كتائب القذافي.

أما في الزاوية، فقد أعرب سكان وشهود عن مخاوف من هجمات متوقعة لكتائب القذافي، مع تحذيرات من نقص في الإمدادات الطبية.

واتجاه الثوار نحو مدينة راس لانوف بعد سيطرتهم على مدينة العقيلة في الشرق، وشهدت طرابلس مواجهات بين الكتائب الأمنية الموالية للقذافي ومتظاهرين يطالبون برحيله. وفي حي تاجوراء في طرابلس فرقت الكتائب الأمنية بالرصاص والغازات المسلية للدموع متظاهرين مناهضين للقذافي، خرجوا محتجين بعد صلاة الجمعة.

5 مارس

عقد المجلس الوطني الانتقالي أول اجتماع رسمي له اليوم في بنغازي. وعين المجلس وزير العدل المستقيل مصطفى عبد الجليل رئيسا له، وكشف عن أسماء ثمانية من أعضائه الـ31، لكنه فضّل عدم التصريح ببقية الأسماء لأسباب أمنية. وكُلّف المجلس سفير ليبيا المستقيل في الهند علي العيساوي، والأمين السابق لمجلس التخطيط الوطني محمود جبريل بالشؤون الخارجية، وعمر الحريري (وهو من الضباط الوحدويين الأحرار الذين نفذوا انقلاب 1969 قبل أن يُسجن) بالشؤون العسكرية. أما السفير المستقيل لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم، فعُيّن ممثّلا لدى المنظمة الدولية. وبين الأعضاء أيضا أحمد الزبير الذي أمضى نحو 30 عاما في سجون القذافي، إضافة إلى سلوى أدغيلي والمحامي فتحي تربل (الذي تكفل سابقا بملف مجزرة أبو سليم) وفتحي باجا. وشدد رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل أن المجلس ليس حكومة انتقالية وأن المجلس يريد تحويل مقره من بنغازي إلى طرابلس التي ما زالت تحت قبضة القذافي، لكن الثوار يريدون التقدم إليها في خطوة ستبدأ بالسيطرة على سرت التي تعتبر بمثابة طوق يؤمنها. وتحدث عبد الجليل عن اتصالات ببلدان أوروبية وعربية، وقال أن المجلس لمس لدى بعض العواصم العربية استعدادا للاعتراف به. وجدد المجلس دعوته إلى ضربات جوية أممية ضد قوات القذافي المتهمة باستعمال مرتزقة أفارقة، لكن عبد الجليل شدّد على رفض نشر قوات أجنبية، وقال أن لدى الثوار ما يكفي من قوات لـ"تحرير" البلاد.[86]

في مقابلة مع الصحيفة الفرنسية مساء أمس من خيمته بوسط العاصمة طرابلس دعا العقيد الليبي معمر القذافي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية وأفريقية في ملابسات الاضطرابات الحاصلة في البلاد. وقال أريد في المقام الأول أن تأتي لجنة تحقيق من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، وسنتركها تعمل دون عراقيل"، مضيفا أنه يحبذ أن تتولى فرنسا تنسيق عمل اللجنة وقيادتها.[87] وهدد الغرب بما سماه خطر تنظيم القاعدة إذا لم يقدم الدعم له، وقال مخاطبا الغربيين أن زعيم القاعدة "أسامة بن لادن على أبوابكم"، وأضاف "على الغرب أن يختار بيني وبين تنظيم القاعدة". كما حذر من تدفق المهاجرين على أوروبا، واعتبر أن الثورة الشعبية التي قامت ضده في ليبيا مخطط لها، مؤكدا أن الوضع مستقر في البلاد. وزعم أن القاعدة "تزود الشباب الليبي بالحبوب المهلوسة وبالأموال كي يرهبوا الناس ويقتلوهم وينهبوهم"، مشيرا إلى أن ما حدث في مدينة بنغازي -التي خرجت عن سيطرته هي والكثير من المدن الليبية- يدخل في هذا السياق. ومن جهة أخرى، جدد القذافي ما كان قد أعلنه في خطاباته السابقة من أنه لا توجد مظاهرات في ليبيا وأن الوضع فيها مستقر، وقال أن بلاده تختلف عن مصر وتونس، مؤكدا أن "السلطة في ليبيا بيد الشعب" وأنه "لا يوجد رئيس حتى يستقيل أو برلمان حتى يحل أو دستور حتى يعدل". وردا على سؤال عن تجميد ممتلكاته هو وعائلته من طرف المؤسسات والدول الغربية، نفى القذافي أن تكون لديه أموال في الخارج، متحديا العالم إثبات ذلك.[88]

أعلن القنصل الليبي العام في دولة مالي موسى الكوني استقالته من منصبه، بعد أن طلب منه العقيد معمر القذافي الاتصال بشبان من قبيلة الطوارق لتجنيدهم ضد الثورة الشعبية التي تسعى للإطاحة بنظامه.[89]

اتهمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين العقيد معمر القذافي ونظامه بتسهيل عملية اغتيال مؤسسها وأمينها العام السابق فتحي الشقاقي في جزيرة مالطا قبل 15 عاما. وقالت الحركة في بيان لها اليوم أن "الشقاقي جرى اغتياله في مالطا بعد زيارة سرية قام بها إلى ليبيا، ولم يكن أحد يعرف بها إلا دائرة ضيقة جدا من المحيطين بالقذافي. وأضافت أنه رغم سرية الزيارة وحيازة الشقاقي جواز سفر باسم مستعار، "تمكن الموساد الإسرائيلي من الوصول إليه وتصفيته في جزيرة مالطا". واعتبرت الحركة أن ذلك لم يكن ليحصل "لو لم يزوَّد الموساد بمعلومات مؤكدة عن تواجد الشقاقي"، وكشفت أنه بعد عملية الاغتيال رفض النظام الليبي التعاون في التحقيق أو إعطاء أي معلومات عن ذلك، "مما أثار شكوكا حول مساهمة العقيد القذافي في اغتياله، وقطعت العلاقات تماما بين الحركة والنظام الليبي إثر ذلك".[90]

أسر الثوار الليبيين وحدة مكونة من (7 جنود بريطانيين ودبلوماسي ثامن) من أفراد القوات البريطانية الخاصة كانوا في مهمة سرية ادعت بريطانيا أنها تهدف لمساعدة معارضي العقيد الليبي معمر القذافي. وتم اعتقالهم أثناء عبورهم الأراضي التي يسيطر عليها الثوار في شرق ليبيا. وقد أثار هذا التدخل البريطاني غضب المعارضة الليبية التي الجنود إلى بنغازي للمثول أمام أحد كبار مسؤولي الثورة السياسيين. وقد استشاط الليبيون غضبا من هذه الخطوة, وأكدوا أن أحدا لم يقدم دعوة للبريطانيين. وأُبلِغ الجنود البريطانيون من طرف المسؤول السياسي الليبي الكبير الذي مثلوا أمامه أن عليهم أن يذكّروا حكومة ديفد كاميرون بأنها مطالبة أولا بأن تعترف بالمعارضة بوصفها الممثل الشرعي لليبيين قبل الشروع في أية مفاوضات معها.[91] هذا وقد أقر وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس بوجود فريق بريطاني صغير في بنغازي لإجراء محادثات مع الثوار، في حين أخذت بريطانيا تجري مفاوضات مع الثوار للإفراج عنهم.[92]

قطعت الكتائب الموالية للقذافي الكهرباء عن مدينة الزاوية المحاصرة مساء أمس ثم اقتحمت في الساعة السادسة من صباح اليوم المدينة بالدبابات والأسلحة الثقيلة. وطلب المعتصمون داخل ميدان الشهداء من غير المسلحين مغادرة الميدان لكن نحو 250 غير مسلح رفضوا المغادرة، مفضلين البقاء للدعاء للمقاتلين وتشجيعهم، بينما من يملك السلاح تمركز في مواقع مختلفة حول الميدان مصممين على الدفاع عنه حتى آخر نقطة دم. ودخلت الكتائب إلى المدينة من ثلاثة محاور عبر كتائب خميس والمهدي وسحبان، واستولت على شارعي عمر المختار وجمال عبد الناصر الرئيسيين في المدينة واستخدمتهما لقصف بعض الأحياء الشعبية, في حين قصفت طائرات مروحية عددا من المباني الحكومية في البلدة.[93] وبعد معركة عنيفة (استمرت من 6 حتى 10 صباحاً) تمكن الثوار من دحر الكتائب وإعطاب أربع دبابات وأكثر من أربع سيارات عسكرية مستخدمين قنابل يدوية محلية الصنع كانت تستخدم لصيد الأسماك تم تعديلها وتطويرها من قبل شباب الثورة. كما استطاعوا قتل وأسر عدد من عناصر الكتائب المهاجمة الذين عمدوا إلى قتل الجرحى في الشوارع والمستشفيات، لكن سكان الزاوية طردوهم وعادوا إلى ميدان الشهداء في وسط المدينة. بينما عادت الكتائب إلى مواقعها الأولى لتطوق الزاوية ونشرت عدة نقاط تفتيش على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من وسط المدينة, وسط توقع بمزيد من الهجمات العنيفة في الفترة المقبلة. وأسفرت المعركة عن مقتل ثمانية جنود وأسر ثلاثة آخرين، في حين قتل نحو 30 من الثوار وأصيب أكثر من 40 (حسب وكالة رويترز)[94] علماً أن بعض الجنود هربوا من ساحة المعركة بعدما خلعوا ملابسهم العسكرية وأخذ المواطنين يمشطون المدينة بحثا عنهم.[95] من جهة أخرى كشفت جمعية التضامن لحقوق الإنسان (ومقرها جنيف) أن الكتائب الأمنية التابعة لنظام العقيد الليبي معمر القذافي في مدينة الزاوية استخدمت سيارات الإسعاف لخطف الجرحى من المواطنين والثوار إلى معسكر "2 مارس" الواقع في ضواحي المدينة. وذكرت الجمعية الحقوقية في بيانها أنه لا معلومات تتوفر لديها عن مصير الثوار والجرحى المختطفين.[96]

دخلت الدبابات التابعة لكتائب معمر القذافي إلى ميدان الشهداء في الزاوية مرة أخرى. وقامت بقصف المباني والسيارات مدنية التي كانت تنقل الجرحى (لأن سيارات الإسعاف مستهدفة)، كما انتشر القناصة التابعين للكتائب على سطح بعض المباني. فوقعت اشتباكات عنيفة مجدداً مع الثوار الذين أجبروا دبابات الكتائب على الانسحاب والخروج من المدينة.[97]

  1. عدد القتلى: تحدث طبيب في الزاوية لرويترز أن 60 شخصاً على الأقل معظمهم مدنيون قتلوا في يومين من المعارك.[98]

احتفل أهالي بلدة رأس لانوف النفطية حتى وقت متأخر من الليلة الماضية بسيطرة الثوار على البلدة -التي كانت آخر ميناء لتصدير النفط بقي تحت سيطرة القذافي- بعد معارك عنيفة مع الكتائب الموالية للقذافي. وردد الثوار هتافات منددة بنظام العقيد الليبي وبالتهديدات التي تضمنتها تصريحاته منذ بداية ثورة 17 فبراير/شباط 2011 م.[99] وشهدت الساعات الأخيرة قصفا جويا لمخازن ذخيرة في معسكر الكتيبة التي تركت مواقعها في راس لانوف بعدما سيطر عليها الثوار. كما وضع الثوار حراسات شديدة على المواقع النفطية في المدينة (التي توجد فيها مصفاة ومرفأ للنفط)[100] في غضون ذلك، أعلن الثوار الليبيون إسقاط مروحية فوق بلدة رأس لانوف، وأخرى فوق مدينة بن جواد بعد سيطرتهم على البلدتين. وقد بثت وسائل الإعلام صوراً للطائرتين بعد إسقاطهما.[101]

واصل الثوار تقدمهم بعد طردهم كتائب القذافي من رأس لانوف ودخلوا بلدة بن جواد على بعد 60 كلم غرب مدينة راس لانوف، ثم تخطوا بن جواد ووصلوا إلى الهراوة. كما انضم أهالي النوفلية إلى الثوار بقرار من فعاليات البلدة.[102]

6 مارس

معارك في بن جواد بين الثوار وقوات القذافي 6 مارس 2011.

صد الثوار المسلحون في مصراتة هجوما للقوات الموالية لمعمر القذافي على البلدة، وقال مصدر طبي ـن 18 على الأقل قتلوا جراء الهجوم.[103] واستخدمت القوات الحكومية الدبابات والمدفعية، ولكن المسلحين المعارضين صدوهم ودفعوهم للتقهقر.

وشهدت أربع مدن ليبية شهدت قتالا بيد المسلحين المعارضين للعقيد القذافي، الذين أعلنوا عن صدهم لهجمات القوات الموالية للقذافي على هذه المدن وتكذيبهم لاعلان هذه القوات السيطرة عليها. وبقت مدن طبرق ورأس لانوف التي تعد ميناء نفطيا استراتيجيا بيد القوات المناوئة للقذافي.

وأكد سكان وشهود عيان ومصادر من القوات المناوئة للقذافي انهم مازالوا يسيطرون على مدينتي الزاوية ومصراتة على الرغم من هجمات كتائب القذافي المتواصلة عليهما.

وتواصلت الاشتباكات العنيفة بين المؤيدين للقذافي والمعارضين له في منطقة بن جواد التي تبعد التي تبعد حوالي 85 كيلومترا عن ميناء رأس لانوف النفطي الذي تعرض ايضا لقصف جوي بالطائرات. [104] وتحدث شهود عيان عن سقوط عشرات القتلى من المعارضين وعن تعرض المنطقة للقصف الجوي.

وقال شاهد عيان من موقع الاشتباكات ان معارضين للقذافي في مدينة بن جواد تعرضوا لقصف بصواريخ گراد وأسلحة ثقيلة وقد شاهد المراسل سيارات الاسعاف التي قال أحد الأطباء انها تعرضت لاطلاق نار. وأوضح أن القصف لم يسفر عن سقوط ضحايا وأنه شاهد إحدى القذائف التي لم تنفجر. وقد وصلت تعزيزات للمعارضين من المناطق المحيطة بها على شكل سيارات جيب مدنية مثبت عليها مضادات طائرات يُعتقد أن المنتفضين استولوا عليها من مخازن الأسلحة التي اقتحموها.

7 مارس

القصف الجوي على راس لانوف 7 مارس 2011.

عاود الطيران الحربي الليبي قصف بلدة رأس لانوف بعد غارة صباحية، لم تشر أنباء إلى سقوط ضحايا فيها. وزعمت الحكومة الليبية استرداد رأس لانوف.[105]

وقعت بن جواد تحت سيطرة الحكومة، بعد أن شهدت مواجهات مسلحة بين الجانبين وسمع شهود عيان دوي انفجارات متواصل، إلا أنه لم يتضح إذا ما كانت ناجمة عن قصف جوي أو مدفعي.

وفي مصراتة نجحت المعارضة في صد هجوم للقوات الحكومية، وتزامن مع احتفال عناصر موالية للقذافي في طرابلس باستعادة المدينة. وقال مصدر طبي إن 42 شخصاً لقوا مصرعهم وأصيب 42 آخرون في المواجهات.

زعم التلفزيون الليبي الرسمي أن الحكومة استردت طبرق من "عصابات إجرامية"، إلا أن شهود عيان دحضوا تلك المزاعم بالتأكيد على أنها مازالت بقضبة المعارضة. كما زعم مسؤول حكومي ليبي استرداد مدينة الزاوية.

كشفت مصادر ليبية مطلعة بمدينة بنغازي حيث مقر المجلس الوطني المؤقت الذي أعلن عن بعض الأسماء في تشكيلته لإدارة شؤون البلاد، أن العقيد معمر القذافي أرسل أمس مفاوضاً باسمه للمجلس، وأعلن عن استعداده التخلي عن الحكم والرحيل خارج ليبيا مقابل ضمان سلامته هو وأسرته.[106]

وأوضحت المصادر لصحيفة الشرق الأوسط أن القذافي اشترط أن يكون الأمر كالتالي: أن يُعقد مؤتمر الشعب العام (برلمان القذافي)، وأن يعلن القذافي خلاله التنحي، وتسليم السلطة إلى المجلس الوطني، شرط ضمان سلامته هو وأسرته وضمان أمواله. وأضافت المصادر أن من بين شروط القذافي مساعدته في الخروج إلى البلد الذي سوف يقصده، وأن يتم التنازل عن ملاحقته ومطاردته بالخارج وتقديمه للمحاكم الدولية.

8 مارس

المدافع المضادة للطائرات في راس لانوف 8 مارس 2011.

صعدت القوات الموالية للعقيد معمر القذافي هجومها على الثوار في كل من راس لانوف والزاوية، مستخدمة أسلحة ثقيلة للمرة الأولى منذ بدء الثورة، مما تسبب بوقوع عدد كبير من الضحايا، فيما واصل الثوار زحفهم نحو مدينة بن جواد وسط قصف عنيف.[107]

وكان المجلس الوطني الانتقالي قد طلب من الثوار خلال اليوم وقف الزحف غربا حتى يلتحق بهم الثوار، لغايات تحسين قدرتهم القتالية وتجاوز مواطن ضعفهم. وانتشر قناصة فوق أسطح بنايات قريبة من ميدان الشهداء، وأكد عدد من سكان المدينة أن القناصة يطلقون النار على المدنيين، بينما تقصف الدبابات التي يقود بعضها مرتزقة مدينة الزاوية عشوائيا.

وقالت مصادر مطلعة في المدينة إن الكتائب الأمنية اقتحمت بعض المنازل وقتلت ساكنيها بمن فيهم النساء، حسب ما جرى في منطقة أولاد عمارة، ولا تزال كل وسائل الاتصال مقطوعة عن المدينة. وقد تمكن الثوار في المدينة من قتل ضابط رفيع في كتيبة خميس القذافي. وقال شاهد آخر إن الناس بالمدينة لا يستطيعون الهرب لأي مكان، لأن المدينة محاصرة بالكامل،والذين يمكنهم القتال يقاتلون بمن فيهم المراهقون.

وحذر الساعدي نجل القذافي من أن أباه لم يقحم الجيش بعد في المعارك، وهو يوفره لحماية ليبيا مما أسماه هجوما أجنبيا.

9 مارس

الثوار الليبيون يطلقون صواريخ الكاتيوشا لصد هجوم قوات القذافي على مشارف راس لانوف 9 مارس 2011.

سيطرت الكتائب على الميدان الرئيسي باستخدام الدبابات والطائرات ثم استطاع الثوار استعادة الميدان وقتلوا ضابطين (لواء وعقيد) وطردوا كتائب القذافي خارج المدينة (عدد قتلى اليوم أكثر من 40).[108]

تجددت المعارك بين الثوّار وقوات القذافي، وكانت اليوم هي الأعنف منذ بداية المواجهات، وقامت كتائب القذافي بقصف الثوار براجمات الصواريخ. كما شن سلاح الجو الليبي غارة على المدينة.[109]

تقدم الثوار إلى بن جواد تحت غطاء من راجمات الصواريخ وفرته قوات الجيش الوطني التي انضمت إليهم. وبعد اشتباكات عنيفة استطاعوا السيطرة على البلدة واستعدوا للتوجه إلى الوادي الأحمر.[110]

قصفت طائرات القذافي خزانات الوقود ومحطات المياه والكهرباء بميناء سدرة النفطي، مما أدى إلى تدمير 80% من مرافق الميناء، وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود حول الميناء.[111]

في لقاء له مع مجموعة من أبناء الزنتان دعا معمر القذافي الغرب إلى تقديم المساعدة إلى بلاده التي قال أنها تواجه حربا "من مجموعات جهادية جاءت من أفغانستان والجزائر".[112] وفي لقاء تلفزيوني صرح معمر القذافي أن الفوضى ستعم المنطقة بأسرها وصولا إلى إسرائيل وأوروبا إذا تمت تنحيته عن الحكم، وحذر من سيطرة تنظيم القاعدة على ليبيا.[113]

قررت الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية في عمّان إلغاء عضوية حركة اللجان الثورية الليبية في المؤتمر وذلك لتنكرها لمطالب الشعب الليبي.[114]

دعا وريث عرش ليبيا السابق محمد السنوسي (من منفاه في لندن) إلى فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا.[115]

قال رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية شكري غانم أن الاضطرابات السياسية تسببت في خفض إنتاج ليبيا من النفط من 1.6 مليون برميل إلى 500 ألف برميل يوميا.[116]

  • ميدانياً: (الثوار يسيطرون على بن جواد).

10 مارس

سيف الإسلام القذافي في حديث يتوعد بهجوم شرس على الثوار في المدن الليبية، 10 مارس، 2011.
قصف مدينة راس لانوف 10 مارس 2011.

سيطرت القوات التابعة لمعمر القذافي على شرق ليبيا بعد معارك شرسة مع الثوار الذين فقدوا سيطرتهم عليها. وبعد قصف مكثف لرأس لانوف النفطية خرج مقاتلو المعارضة متجهين شرقا وحسب التلفزيون الليبي أنه "تم تطهير مطار وميناء السدرة من المسلحين".[117]

كما تعرضت البريقة شرق لانوف لقصف جوي مكثف ولم تكن من قبل هدفا لهجمات قوات القذافي لأيام. وتم اخلاء مستشفى راس لانوف بعد تعرضه لقصف دمر الأسوار المحيطة به. وحسب شهود عيان فقد تم إطلاق قذاف أو صاريخ على بعد بضعة كيلومترات من مصفاة رأس لانوف وبالقرب من مبنى يتبع الشركة الليبية الإمارتية لتكرير النفط.

وأوقف هجوم مضاد للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي تقدم المعارضين على الساحل الشرقي الليبي اذ اضطروا للانسحاب من بلدة بن جواد الاستراتيجية بعد تعرضهم لاطلاق نيران كثيف. وهناك أقوال عن بدء الهجوم على الثوار من البحر.

11 مارس

هدد معمر القذافي قادة أوروبا بأن بلاده "ستكون مضطرة وغير ملامة في الانسحاب من التحالف ضد الإرهاب وتغيير سياستها تجاه تنظيم القاعدة"، مؤكدا أن ليبيا "سترفع يدها عن هجرة الملايين من السود إلى أوروبا". وحذر القذافي من أنه في حال تجاهل أوروبا دور ليبيا الفعال في إيقاف الهجرة وفي بث الاستقرار في شمال أفريقيا وفي أفريقيا كلها، فإن خياره سيكون الانسحاب. وختم قائلا إن "ليبيا ماضية في عمليات التنمية والإصلاح التي بدأتها لتحقيق رفاهيتها التامة ولحماية استقرارها".[118]


تعرضت رأس لانوف لهجوم من قبل قوات الكتائب الأمنية التابعة للقذافي من البر والبحر والجو، وتجددت الاشتباكات بين الثوار والكتائب. حيث دخلت الكتائب على متن الدبابات إلى المرفأ النفطي ودخلت قوات أخرى إلى وسط المدينة، فتصدى الثوار لهم ودخلوا معهم في معارك كر وفر في المنطقة السكنية[119] مما دفع الثوار للانسحاب خارج المدينة إلى منطقة المنشآت النفطية التي تبعد 20 كلم عن الحي السكني.

فقامت كتائب العقيد معمر القذافي بقصف جوي استهدف مصفاة المدينة أدى لاشتعال النار فيها.[120] أدت معارك اليوم إلى سقوط 6 قتلى و50 جريحا من الثوار.[121]

سيطرت كتائب العقيد الليبي على ميناء السدرة والأحياء السكنية بالمدينة وأجبرت الثوار على التراجع بعد أن قامت بمهاجمتهم عبر البحر والبر بمساعدة السلاح الجوي.[122]

قصفت كتائب القذافي مدينة الزاوية بعنف ثم توغلت داخلها وقامت بنبش قبور قتلى الثوار وأسرت عددا من جرحاهم، كما استولت على ذخائر بحوزتهم. ثم سمحت للصحفيين بالتجول في الميدان الرئيسي دون الخروج منه.[123]

شنت طائرة حربية غارة على بلدة العقيلة، وأخرى على مدينة البريقة وهما من بين مدن الشرق الليبي اللاتي يسيطر عليهن الثوار.[124]

في طرابلس استخدمت قوات القذافي الغاز المسيل للدموع وأطلقت النار في الهواء لتفريق المصلين قرب مسجد في حي تاجوراء بالعاصمة طرابلس قبل أن ينظموا احتجاجا ضد القذافي.[125]

12 مارس

توعدسيف الإسلام القذافي بخوض الحرب "حتى النهاية". وقال لمراسلي صحف إيطالية أن القوات الحكومية ستنتصر و"سينتهي كل شيء في القريب العاجل". وأشار إلى أن القوات التابعة للنظام الليبي استعادت حتى الآن "90% من البلاد". مضيفا أن "هؤلاء الإرهابيين لا يتحدثون عن الديمقراطية وانتخابات وقيم، إنهم فقط إرهابيون".[126]

شنت الفرقة 32 التي يقودها خميس القذافي هجوما على مصراتة في محاولة لاستعادة السيطرة المدينة.[127] وخلال الهجوم حاول رتل عسكري التقدم نحو وسط المدينة فتصدت لهم قوات الثوار وتمكنوا من إعطاب أربع دبابات.[128]

كما رفض 32 عسكريا بينهم ضابط برتبة لواء في الكتيبة الأمنية التي يقودها خميس قتل المدنيين وأعلنوا انضمامهم للثوار.[129]

شن الطيران الليبي غارتين جديدتين على نقطة تفتيش للثوار في مدينة العقيلة على خط الجبهة بين الطرفين. وقد أجبر القصف الجوي الثوار على التراجع إلى الوراء حيث نقلوا عشرات الآليات من العقيلة نحو البريقة إلى الشرق من العقيلة التي أضحت مدينة أشباح بعد أن هاجر سكانها.[130]

شهدت اليوم استمرار عمليات الكر والفر بين الكتائب والثوار الذين استطاعوا إجبار الكتائب على التراجع عن ميدان الشهداء، مصراتة نحو شارع الملعب الأولمبي الذي يبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن الساحة حيث قضى الثوار ليلتهم. وفي غضون ذلك لا يزال الحصار محكما على المدينة.[131]

13 مارس

قوات القذافي تحتفل بالاستيلاء على بن جواد 13 مارس 2011.


أعلن العميد الطيار علي عبد الله العبيدي انضمامه للثوار، وذلك في ظل حالة معنوية مرتفعة تسود الثوار بعد دعوة جامعة الدول العربية لمجلس الأمن الدولي لفرض حظر جوي على ليبيا لحماية المدنيين.[132]

أعلنت ليبيا اليوم رفضها قرار جامعة الدول العربية دعوة مجلس الأمن الدولي لفرض حظر جوي عليها، وقالت أن هذا القرار "غير مقبول".
في هذه الأثناء رحبتت فرنسا بدعوة الجامعة العربية لفرض الحظر على ليبيا، وقالت أن القرار يظهر استعداد المجتمع الدولي لحماية المدنيين في ليبيا. وأضافت أنها ستكثف جهودها لإقناع شركائها بفرض الحظر بعد قرار الجامعة.
كما أشادت وزارة الخارجية البريطانية بقرار الجامعة العربية، وقالت إن كلا من لندن وباريس تعملان حالياً على صياغة مشروع قرار بشأن منطقة الحظر.
وفي وقت سابق رحبت الولايات المتحدة بدعوة جامعة الدول العربية إلى إقامة منطقة الحظر، مؤكدة أنها "تستعد لكل الحالات الطارئة".
ونقل التلفزيون الليبي الحكومي عن اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزارة الخارجية) قولها أن القرار "خروج غير مقبول على ميثاق الجامعة العربية وعلى الممارسات التي تكرست في الجامعة منذ إنشائها".[133]


انسحب الثوار الليبيون من بلدة البريقة النفطية اليوم تحت قصف جوي عنيف شنته عليهم القوات الموالية للعقيد معمر القذافي التي اقتحمت المدينة من الغرب.[134]
ثم نجح الثوار في إخراج القوات الموالية للقذافي من مدينة البريقة، بعد معارك عنيفة تخللها كمين ألحق خسائر بشرية ومادية بكتائب القذافي.
وقال الناطق العسكري باسم الثوار في البريقة حامد الحاسي أن المقاتلين الثوار تمكنوا اليوم من نصب كمين للقوات الحكومية التي دخلت وسط المدينة، حيث تمت محاصرتها من كافة الجهات. وأوضح أن الكمين مكن من أسر 25 جنديا من الكتائب وقتل 20 آخرين، بالإضافة إلى إعطاب عدد من الآليات العسكرية، مما مكن من تطهير المدينة من الكتائب. وأضاف أن الثوار نجحوا في إبعاد كتائب القذافي بنحو 20 كلم إلى الغرب من البريقة، مؤكدا أن الكتائب أصبحت فلولا متهالكة.[135]

خيّم الهدوء على مدينة الزاوية، واستمر تمركز كتائب القذافي بالملعب الأولمبي الذي يبعد 3 كلم عن ساحة الشهداء التي يسيطر عليها الثوار، ولا تزال المدينة تحت حصار خانق يمنع عنها الغذاء والدواء.[136]

مازال الثوار يسيطرون على مدينة مصراتة، بينما واصلت قوات القذافي اليوم القصف العشوائي للأحياء السكنية بالمدينة بعد أن كان الهدوء سيّد الموقف خلال الليلة الماضية وصباح اليوم. هذا وقد اتجهت كتائب القذافي من مواقع تمركزها في منطقة المطار في الجنوب نحو المدينة، وسط أنباء تحدثت عن وقوع تبادر لإطلاق النار بين كتيبتي حمزة وخميس. علماً أن عناصر في صفوف الكتائب الموالية للقذافي رفضت مواصلة الهجوم وإطلاق النار على المدنيين مما أدى إلى وقوع انقسام داخلها.[137]
كما أن المدينة أيضاً تحت حصار محكم يحول دون حصول أهاليهما على الغذاء والدواء.[138]

14 مارس

قوات القذافي يحتفلون بدخولهم مدينة الزاوية 14 مارس.

استعادت قوات معمر القذافي السيطرة على مدينة زوارة في غرب ليبيا على الحدود التونسية. وكانت مصادر ليبية قد أعلنت في وقت سابق، مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين في القصف الذي استهدف المنازل شرقي الزوارة.[139]

وفي الشرق الليبي، شنت الطائرات التابعة للقذافي غارات جوية على المدخل الغربي لمدينة أجدابيا. وقالت مصادر في الثوار إن قصف المدينة يهدف إلى بث الذعر والهلع في نفوس الأهالي وإجبارهم على الهرب عن المدينة، لكن الأهالي يرفضون المغادرة.


وفي الأثناء لا يزال الثوار يحكمون سيطرتهم على البريقة بعد معارك عنيفة مع قوات القذافي. وأضاف أن الثوار أعطبوا عددا من الآليات واستولوا من فلول الكتائب الهاربة والأسرى على عدد كبير من الأسلحة المتطورة والخفيفة التي لم يشاهد مثلها من قبل.

ولا تزال كتائب القذافي تسيطر على مدينتيْ رأس لانوف النفطية وبن جواد غرب البريقة، واللتين اضطر الثوار للخروج منهما على وقع القصف العنيف الذي استهدفهما من الجو والبر والبحر.

16 مارس

دبابات تابعة للجيش الليبية تتجه لبنغازي 16 مارس 2011.
صورة لسماء أجدابيا بعد قصفها بالطيران والمدفعية الثقيلة 16 مارس 2011.

قصفت ثلاث مقاتلات تابعة للثوار قوات الكتائب الموالية لمعمر القذافي قرب أجدابيا شرق ليبيا، بينما وصلت تعزيزات عسكرية من بنغازي إلى مشارف أجدابيا للحيلولة دون سقوطها في أيدي القوات الحكومية التي تحاصر المدينة من ثلاث جهات.

في هذه الأثناء، دعا الجيش الليبي قواته للانضمام إلى الزحف العسكري نحو بنغازي معقل المعارضة، في حين وجهت هيئة الأركان التي شكلها الثوار نداء "الفرصة الأخيرة" لكل أفراد الجيش والضباط والثوار للالتحاق العاجل بقاعدة بوعطني مركز قيادة القوات الخاصة.

وقال منسق المجلس العسكري التابع للثوار خالد السائح إنهم تصدوا للكتائب عند المدخل الغربي للمدينة، وأعطبوا ثلاث دبابات وقتلوا عدداً من الجنود. وأفاد شهود عيان بأن الثوار تصدوا لعدد من دبابات الكتائب عند المدخل الجنوبي فأعطبوا واحدة واستولوا على سبع في حالة سليمة، بينما انسحبت الدبابات الأخرى.

وفي مدينة مصراتة غربي ليبيا، قال المتحدث باسم شباب ثورة 17 فبراير عبد الباسط أبو مزيريق إن الثوار تمكنوا من صد هجوم الكتائب عند حوالي الساعة الثانية بعد الظهر. وأشار إلى أن الكتائب تقهقرت إلى الوراء حيث تتحصن الآن في مقر الكلية الجوية. وخلفت أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف الكتائب التي تم أسر نحو ستة جنود ينتمون إليها. أما في صفوف المدنيين، فقال أبو مزيريق إن المواجهات أودت بحياة 11 شخصا، بينهم امرأة مسنة.

ووصف بيان للقوات المسلحة الليبية -بثه التلفزيون الحكومي- الهجوم المتوقع على بنغازي باعتباره عملية إنسانية لإنقاذ سكان المدينة.

ودعا البيان السكان إلى حث أبنائهم على تسليم سلاحهم للقوات المسلحة أو القيادات الشعبية ليشملهم عفو طلبه القذافي لكل من يسلم سلاحه ويمتنع عن المقاومة والتخريب. وقال سكان بنغازي إنهم عثروا على منشورات ملقاة في الشوارع تخبرهم كذلك بأنهم لن يعاقبوا إذا أوقفوا القتال.

وقال صلاح بن سعود -وهو مسؤول حكومي سابق يقيم في بنغازي- "ترددت شائعات عن أنه (القذافي) سيحاول استعادة بنغازي، وأثار ذلك قلق الناس لكنه لم يحاول، والناس هنا لا يعتقدون أنه سينجح إذا حاول".

في المقابل، وجه رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية -التي شكلها الثوار- اللواء الركن عبد الفتاح يونس فرج نداء "الفرصة الأخيرة" لكل أفراد الجيش والضباط والثوار والالتحاق العاجل بقاعدة بوعطني.

ودعا فرج إلى اعتبار ليبيا في حالة حرب مع النظام الليبي، محذرا "من أن الهروب في حالة حرب يعرض صاحبه إلى أشد العقوبات عن طريق متابعته في المحاكم العسكرية"..[140].

17 مارس

عانت أجدابيا من نقص حاد بالمواد الغذائية حيث قامت كتائب القذافي بمحاصرتها, وحشدت قوات ضخمة من دبابات وراجمات صواريخ في محاولة للسيطرة عليها. ثم قامت بقصف مدفعي عنيف ومدمر لعدة أحياء سكنية في المدينة. وقرب البوابة الجنوبية للمدينة نفذ الثوار كميناً استطاعوا فيه أسر أحد أفراد كتائب القذافي، كما غنموا ست دبابات.[141]

قامت طائرات تابعة لقوات القذافي لليوم الثاني على التوالي بقصف مطار بنينة على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب بنغازي علماً أن القصف أخطأ هدفه ولم يتسبب بأي خسائر مادية أو بشرية، واستطاع الثوار في بنغازي إسقاط 3 طائرات تابعة للقذافي، واحدة جنوبي بنغازي بمنطقة سيدي منصور، وأخرى في الليثي، وثالثة في قمينس الواقعة على بعد 50 كلم غرب بنغازي. تأتي هذه التطورات بعد ساعات من انتهاء تهديد نظام القذافي للثوار في بنغازي لترك المواقع التي يسيطرون عليها والمواقع التي توجد بها مخازن للذخيرة.[142] وفي تطور آخر هبطت طائرة في مطار بنينة الدولي وسلم قائدها نفسه للمجلس المحلي في بنغازي وأخبرهم أنه كان من المفترض أن يقصف أهدافا معينة في بنغازي وأنه أفرغ حمولة الطائرة من المتفجرات في البحر.[143]

بعد القصف الليلي على مصراتة ساد الهدوء المدينة وسط تحركات لكتائب القذافي قرب المدينة في محاولة لتجميع صفوفها.[144]

أصدر جمعة حرير القذافي آمر إحدى الكتائب الأمنية، (وهو من المقربين للعقيد) تعليماته للجنود التابعين له وعند دخولهم إحدى المناطق السكنية لمدينة رأس لانوف بحرق بيوت كل الموظفين المنحدرين من شرقي ليبيا بعد تفتيشها ونهب محتوياتها، ووصف أصحاب هذه البيوت بأنهم "خونة وأبناء خونة".[145]

في خطاب صوتي بثه التلفزيون الرسمي الليبي توعد العقيد الليبي معمر القذافي بشن حرب لا هوادة فيها على الثوار في مدينة بنغازي شرق البلاد، وقال أن قواته "ستنقض عليهم" خلال الساعات القادمة لإنهاء ما وصفه "بالمهزلة" وإعادة الأمور إلى نصابها، مشيرا إلى أن تحركه يأتي استجابة لنداءات من حرائر بنغازي. واعتبر أن الذي ألم ببلاده مؤخرا من ثورة شعبية ما هو إلا "مخطط استعماري غربي" تقف وراءه أميركا والدول الأوروبية، حسب تعبيره. وقال القذافي أن قواته ستكون في مواجهة كل المخاطر حتى لو اجتمع كل العالم ضده، في إشارة على ما يبدو للقرار الدولي المتوقع صدوره الليلة من مجلس الأمن، والذي يتوقع أن يفرض حظرا للطيران فوق ليبيا. واتهم القذافي الثوار بالتسول لدى دول عربية، وبتحويل ليبيا إلى "صومال جديد".[146]


وفي مساء اليوم تبنى مجلس الأمن الدولي قرارًا يقضي بفرض حظر طيران فوق الأجواء الليبية عدا رحلات طائرات الإغاثة واتخاذ كافة التدابير الضرورية الأخرى لحماية المدنيين من قصف القوات الموالية للعقيد معمر القذافي، وقد صوت على القرار الذي تبنته المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة ولبنان 10 دول من الدول الأعضاء في المجلس، وامتنعت كل من روسيا والصين وألمانيا والبرازيل والهند عن التصويت. وفور إعلان النتيجة اندلعت الاحتفالات في بنغازي ومناطق أخرى بشرق ليبيا. ويمنع القرار أي احتلال بري من جانب قوات أجنبية. وجاء التوصل إلى هذه الصيغة مع تطور لافت في الموقف الأميركي عبرت عنه المندوبة الأميركية في مجلس الأمن سوزان رايس بالدعوة لاتخاذ إجراءات أوسع نطاقا لحماية المدنيين من الهجمات البرية والبحرية أيضا.[147]

مباشرة بعد إعلان قرار مجلس الأمن الدولي عمت الاحتفالات أنحاء الشرق الليبي ابتهاجا بالقرار، وأطلق سكان بنغازي -الذين تابع الآلاف منهم التصويت على شاشة كبيرة- الألعاب النارية في الهواء، وأطلقوا الأعيرة النارية تعبيرا عن فرحهم. وسمعت بين المعتصمين في بنغازي نداءات الابتهال والتكبير، ودوت الأناشيد الوطنية والهتافات التي تبشر بقرب انتصارهم في معركتهم ضد كتائب القذافي.[148]

هددت وزارة الدفاع الليبية باستهداف الملاحة والبحرية في المتوسط إذا تعرضت ليبيا لأي هجوم عسكري. ونقل التلفزيون الليبي عن وزارة الدفاع قولها إنها ستستهدف أي سفينة أو طائرة في محيط حوض البحر المتوسط على المدى القصير والطويل إذا تعرضت ليبيا لأي هجوم عسكري.[149]

نشر الموقع الإلكتروني ليديعوت أحرونوت أبرز الصحف الإسرائيلية، خبراً مفاده أن أفواجا من الشبان في السنغال يحيطون بالسفارة الإسرائيلية طالبين الاسترزاق ضمن الكتائب التي يستوردها القذافي لمحاربة الثوار الليبيين. خبر الموقع المعروف اختصارا بـ"واي نت" جاء بعد نشر صحيفة سنغالية تقريرا يفيد بقيام إسرائيليين بالسفر لأفريقيا من أجل تجنيد مرتزقة، بناءً على طلب القذافي. وأشارت الصحيفة السنغالية إلى أن معمر القذافي قام بتحويل مبالغ مالية كبيرة لقائد محلي في السنغال بغية تجنيد المرتزقة أملا في الانتصار على الثورة. وفي إسرائيل أكدت الخارجية الإسرائيلية نبأ تدفق أعداد كبيرة من شبان السنغال على سفارتها في داكار، طالبين العمل مرتزقة لحماية نظام القذافي، بعد نشر أنباء عن تدخل جهات إسرائيلية لإحباط الثورة الليبية.[150]

18 مارس

أفادت أنباء بسماع دوي انفجار في مدينة بنغازي شرقي ليبيا أعقبته نيران مضادات أرضية. ووجهت فرنسا بيان للقذافي بوقف القتال فورا، كما طالبه كذلك بإعادة المياه والكهرباء إلى المدن الليبية التي قطعت منها. وطالب البيان الصادر عن الرئاسة الفرنسية نيابة عن تلك القوى القوات الليبية بوقف تقدمها باتجاه بنغازي والانسحاب من ثلاث مدن أخرى هي مصراتة وإجدابيا والزاوية.[151]

إلا أن خالد الكعيم نائب وزير الخارجية الليبي قال إن القوات الليبية خارج مدينة بنغازي ولن تدخلها. وأضاف في مؤتمر صحفي أن انتشار القوات حول المدينة لا يعني انتهاكا لقرار مجلس الأمن مؤكدا الالتزام بوقف إطلاق النار.

وفي مصراته قتل 25 شخص وجرح المئات بعد انتشار قناصة تابعين للقذافي على أسطح المباني وسط المدينة يستهدفون المارة، كما انقطعت الكهرباء عن عدد كبير من الضواحي منذ يومين. كمان تعرضت مداخل المدينة لقصف مدفعي أثناء محاولة قوات القذافي اقتحامها.[152]

في غضون ذلك نقلت تقارير إعلامية عن سيف الإسلام القذافي نجل العقيد أنهم غيروا ما سماه التكتيك لمهاجمة بنغازي شرقي البلاد حيث سيتمركز الجيش حول المدينة ولن يدخلها. وسيرسل نظام العقيد -وفقا لسيف الإسلام- الشرطة وقوات خاصة لمكافحة الإرهاب إلى داخل المدينة بهدف نزع أسلحة من سماهم المتمردين.

19 مارس

أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية ومسؤولون بالجيش الفرنسي عن بدء العمليات العسكرية في اطارة تفويض الأمم المتحدة وتدمير مركبة عسكرية تابعة للجيش الليبي. وتضمنت عملية وقف تقدم القوات التابعة للزعيم الليبي معمر القذافي مشاركة نحو 20 طائرة غطت مساحة 100 كيلومتر في 150 كيلومترا حول مدينة بنغازي معقل المعارضة المسلحة في شرق ليبيا. واضاف المتحدث ان حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول سوف تغادر فرنسا في طريقها الى ليبيا يوم الاحد. وما زال مركز القيادة المركزية للعمليات قيد الانشاء.[153]

تزامن تحليق الطائرات الفرنسية، ضمن الاستعدادات الجارية لتطبيق القرار 1973، بفرض حظر جوي على ليبيا، مع دخول دبابات موالية للزعيم الليبي، معمر القذافي، إلى مدينة بنغازي، أكبر معاقل الثوار. في المقابل، تحركت دبابات الثوار للتصدي لآليات كتائب القذافي، وسط دوي قصف مدفعي، وقذائف الهاون في أنحاء .

سعى القذافي إلى إعادة فتح قنوات دبلوماسية مع الغرب، حيث وجه عدة رسائل إلى كل من الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ونظيره الفرنسي، نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون. وقال موسى إبراهيم، الناطق باسم الحكومة الليبية، في مؤتمر صحفي تلا خلاله رسائل القذافي، إن تلك الرسائل تنتقد تدخل أوباما وساركوزي "في الشأن الليبي الداخلي"، بحسب قوله.

ذكر نائب وزير الخارجية الليبي، خالد الكعيم، أن بلاده سوف تستدعي مراقبين من كل من الصين ومالطا وألمانيا وتركيا، لمراقبة وقف إطلاق النار على الأرض، مشيراً إلى أن الباب مفتوح لأي دولة لترسل مراقبين أيضاً. وقال: "سنناقش مع المراقبين الدوليين انسحاب قواتنا وإعادة انتشارها خارج المدن"، مشيراً إلى أنه "لا نية لقوات بلاده العسكرية لدخول بنغازي، كل العمليات المحدودة لم يقتل فيها أي مدني بل عناصر من رجال الأمن أو العصابات، ونفى الكعيم وجود أي جثث لمدنيين في شوارع مصراتة.[154]

20 مارس

21 مارس

22 مارس

23 مارس

كلمة القذافي من باب العزيزية 23 مارس 2011.

24 مارس

طائرة كندية مشاركة في العمليات العسكرية على ليبيا 24 مارس 2011.

أسقطت مقاتلة فرنسية طائرة حربية ليبية خرقت حظر الطيران المفروض على ليبيا، كما قصفت طائرات حربية فرنسية قاعدة جوية بوسط البلاد صباح اليوم، وشن التحالف الدولي غارات على مدينة سبها وعلى العاصمة طرابلس، وسط أنباء عن تراجع كتائب العقيد معمر القذافي في أكثر من مدينة.[155]

دوت انفجارات قذاف وأصوات نيران المدفعية المضادة للطائرات في العاصمة الليبية طرابلس.

25 مارس

26 مارس

هيلاري كلينتون تعلن تولي الناتو قيادة حظر الطيران على ليبيا 25 مارس 2011.

27 مارس

ثوار ليبيون يستوقفون ثوار أفارقة بالقرب من نقطة تفتيش في أجدابيا 27 مارس 2011.

دخل الثوار الليبيون بلدة بن جواد شرق ليبيا دون اشتباكات، وذلك بعد أن سيطروا بشكل كامل على رأس لانوف والعقيلة والبريقة وأجدابيا، في حين تراجعت الكتائب الموالية للعقيد معمر القذافي إلى سرت بعد تعرضها لقصف عنيف من قوات التحالف الدولي. وبهذا التقدم يكون المعارضون قد استعادوا السيطرة على كل المرافئ النفطية الرئيسة شرقي ليبيا، خاصة السدرة ورأس لانوف والبريقة والزويتينة وطبرق.[156]

ونقلت وكالات الأنباء عن معارضين ليبيين ومصادر إعلامية القول إن الكتائب تتراجع غربا، وقد تكون متجهة لإقامة مواقع دفاعية قرب سرت، مسقط رأس القذافي، والواقعة على بعد نحو 375 كيلومترا من طرابلس.

في الأثناء، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت گيتس إن ثمة "مؤشرات" على تقهقر قوات القذافي غربا جراء الضربات الجوية على المدرعات وخطوط الإمداد، وإن أي احتمال بمهاجمة تلك القوات مدينة بنغازي "قد أبعد". وحسب گيتسفإنه "يجب عدم التقليل من شأن إمكانية انهيار نظام القذافي".

28 مارس

الثوار الليبيون يحتفلون بدخول سرت 28 مارس 2011.

29 مارس

صاروخ أطلقته قوات التحالف على مقر اقامة للقذافي في طرابلس 29 مارس 2011.
هيلاري كلينتون في لقاء مع عضو المجلس الانتقالي الليبي محمد جبريل في مكتب الكومنولث بلندن 29 مارس 2011.

قصفت كتائب العقيد معمر القذافي بشدة محيط مدينة بن جواد، الواقعة بين مدينتي راس لانوف وسرت، لوقف تقدم قوات الثوار وإرجاعهم إلى أبعد نقطة عن سرت. وشن الثوار هجوما مضادا بعدما تعرضوا للقصف الصاروخي والمدفعي المكثف، مستخدمين القذائف الصاروخية وأسلحة الرشاشات الثقيلة، غير أنهم ينتظرون ضربات جوية من التحالف الدولي لتقوية مواقعهم.[157]

من جانب آخر، قال الثوار إن قوات القذافي تتجه نحو مدينة مصراتة وسط مخاوف من وقوع مجازر فيها، وأعلنت البحرية الأميركية أنها هاجمت ثلاث سفن ليبية تابعة للقذافي بهدف منعها من الاستمرار في القصف العشوائي لسفن تجارية راسية في ميناء مصراتة. وأكد مسؤولون عسكريون أميركيون استهداف سفينة لخفر السواحل الليبية فيتوريا، وسفينتين صغيرتين وذلك في وقت متأخر من الليلة الماضية. وأدى الهجوم إلى تعطيل فيتوريا وإغراق سفينة صغيرة وتخلي الطاقم عن الأخرى، واستخدمت البحرية الأميركية في الهجوم مقاتلة من طراز أي 10، والسفينة المدمرة "باري"، وطائرة بي 3 سي للدوريات البحرية.

قامت قوات التحالف بقصف موقعين عسكريين بمنطقة بومعاد بغريان تابعين لقوات القذافي، في وقت لا تزال كتائب سحبان تنتشر في غابة الكشاف حيث حاصرها الثوار، كما استهدفت طائرات التحالف مخازن أسلحة بمنطقة مزدة جنوب الزنتان.

من ناحية ثانية، قال مدير هيئة الأركان الأميركية المشتركة الاثنين إن التحالف -الذي يفرض منطقة حظر الطيران فوق ليبيا- نفذ هجمات على مقر قيادة إحدى وحدات القوات الليبية الأكثر ولاء للعقيد والتي كانت من أنشط الوحدات في مهاجمة المدنيين، ولكنه لم يشر بالتحديد إلى مكان تمركز هذه القوات. وأطلق التحالف ستة صواريخ كروز من طراز توماهوك في الساعات الـ24 الأخيرة ونفذ 178 طلعة جوية معظمها ذات صلة بهجمات تستهدف قوات القذافي، مشيرا إلى أنه تم سحب غواصة أميركية من عملية ليبيا دون ذكر السبب.


30 مارس

واصلت كتائب العقيد معمر القذافي قصف مدينة مصراتة. فقد استيقظت المدينة على قذائف الدبابات التي انطلقت باتجاه المناطق السكنية، كما استمر تعرض السكان لخطر القنص من جانب القناصة الموجودين على أسطح عدد من المباني.[158] أعلن الثوار أن قوات القذافي قتلت نحو 20 مدنيا الثلاثاء، وأن هذه القوات ما زالت تقصف المدينة وتشتبك مع المقاتلين. هذا وقد عرض الثوار الليبيون كمية من الأسلحة قالوا إنهم غنموها من كتائب القذافي في معارك دارت رحاها في المدينة. وأكد أحد قادة الثوار أن الكتائب استخدمت قذائف انشطارية محرمة دوليا، كما أكد أن بعض هذه القذائف من منشأ إسرائيلي وتحمل النجمة السداسية. وأشار إلى أن الكتائب استخدمت هذه القذائف وغيرها من الأسلحة مثل الدبابات ومدافع الهاون في قصف المدنيين بالمدينة.[159] وقال متحدث باسم الثوار لرويترز إن الحصار الذي كانت قوات القذافي تفرضه على ميناء مصراتة، انتهى مما سمح لسفينتين بتسليم مساعدات إنسانية وإجلاء جرحى. وذكر أيضا أن القناصة يتمركزون في شارع طرابلس وسط مصراتة, مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من القوات الموالية للقذافي لم يتمكن من دخول وسط المدينة.[160]

وزير الخارجية البريطاني وليام هيگ ونظريه الفرنسي آلان جوپيه في مؤتمر القوى الدولي الذي عقد في لندن لبحث مستقبل ليبيا 29 مارس 2011.

وصفت المتحدثة باسم المجلس الوطني الليبي إيمان بوقيقس تراجع الثوار من بن جواد خلال الساعات الماضية في رأس لانوف بأنه "انسحاب تكتيكي" يهدف لإبعاد قواتهم عن قبضة مليشيات القذافي وجنوده المرتزقة. وقالت وكالة رويترز إن قوات التحالف الدولي لم تطلق أي صاروخ جو أرض على طريق سرت منذ أكثر من 24 ساعة، مؤكدة أنه بدون هذا الدعم الجوي لا يمكن للثوار الذين لا يمتلكون مدفعية ثقيلة أن يواجهوا كتائب القذافي المزودة بهذا النوع من التسليح.[158] علماً أن الثوار تقدموا خلال الأيام الماضية وهم يظنون أنهم تحت حماية جوية من قوات التحالف وكانوا يعولون كثيرا على هذا الغطاء الجوي، لكنه كان غائبا أمس بشكل كامل ولذلك توقفت كل تحركاتهم. وبعد قيام قوات كتائب القذافي اليوم بقصف الثوار بالأسلحة الثقيلة سيطرت الكتائب على رأس لانوف. في هذه الأثناء, فرت عائلات ليبية من بلدة أجدابيا نحو بنغازي.[161]

بعد سيطرة كتائب القذافي على رأس لانوف وانسحاب الثوار منها زحفت قوات الكتائب نحو البريقة للسيطرة عليها. وأفادت الأنباء أن الثوار صدوا هجوماً للكتائب عند المدخل الغربي للمدينة.[162]

وصل وزير الخارجية الليبي موسى كوسا إلى بريطانيا اليوم طلبا للجوء السياسي بعد أن ترك الحكومة احتجاجا على الهجمات التي تشنها قوات معمر القذافي على المدنيين. وقالت الحكومة البريطانية أن كوسا استقال من منصبه ووصل إلى لندن، وأكدت أنه لم يعد راغبا في تمثيل حكومة العقيد الليبي معمر القذافي على المستوى الدولي. وكان موسى كوسا قد دخل الأراضي التونسية مساء الاثنين عبر المعبر الحدودي المشترك في رأس جدير بأقصى الجنوب التونسي في زيارة وصفها مسؤول رسمي بأنها خاصة، ولا تندرج في إطار اتصالات رسمية مع الحكومة التونسية المؤقتة. وأقام في أحد الفنادق بجزيرة جربة التونسية ولم يلتق بأي مسؤول تونسي أو أجنبي. ثم غادر بعد ظهر اليوم مطار جربة/جرجيس التونسي باتجاه العاصمة البريطانية لندن. يشار إلى أن كوسا غير مدرج على قائمة الشخصيات الليبية الممنوعة من السفر بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.[163]

برز على السطح خلاف دولي عميق بشأن تسليح الثوار الليبيين، ففي حين لمحت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا إلى إمكانية ذلك، أكدت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف أنه لا يحق لأي دولة فعل ذلك.[164]

نقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس باراك أوباما وقّع خلال الأسبوعين إلى الأسابيع الثلاثة الماضية مرسوما سريا لتسليح الثوار الليبيين وهو تسريب رفض البيت الأبيض التعليق عليه حاليا.[165]

قالت صحيفة ذي جارديان إن المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا أعلن أنه سينظم انتخابات حرة ونزيهة إضافة إلى مشروع دستور بعد سقوط العقيد معمر القذافي. وذكرت الصحيفة عن المجلس قوله إنه يقدم رؤيته لبناء دولة ديمقراطية في ليبيا. وهذه الرؤية تستجيب لطموح الشعب الليبي وتحقق التغيرات التاريخية التي أوجدتها ثورة 17 فبراير/شباط. ولتحقيق هذه الغاية، قال المجلس إنه سيضع تطلعاته لبناء دولة حديثة وحرة وموحدة، وهذا بعد هزيمة نظام القذافي غير الشرعي.[166]

عين معمر القذافي وزير خارجية نيكاراغوا السابق ميجيل ديسكوتو بروكمان مندوبا لليبيا في الأمم المتحدة. وأعلنت حكومة نيكاراجوا أن ميجيل ديسكوتو بروكمان وهو مستشار للرئيس دانيال أورتيجا ووزير خارجية سابق، سيتولى تمثيل ليبيا في الأمم المتحدة بعد استقالة مندوبها عبد الرحمن شلقم، وفشل علي عبد السلام التريكي في الحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة. وقالت روزاريو مورييو زوجة أورتيغا والناطقة باسمه إن العقيد معمر القذافي اتخذ هذا القرار "لأنه على قناعة بأن الولايات المتحدة لن تمنح التريكي الذي تم تعيينه خلفا لشلقم تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة". وقالت حكومة نيكاراغوا التي كان رئيسها أورتيغا خصما للولايات المتحدة إبّان الحرب الباردة، إنها بعثت برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإبلاغه بالقرار، مشيرة إلى أن بروكمان طار بالفعل إلى مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية "لدعم إخوتنا الليبيين في معركتهم الدبلوماسية لفرض الاحترام لسيادة ليبيا". وكان مقعد ليبيا في الأمم المتحدة أصبح شاغرا بعدما قرر شلقم الانشقاق عن نظام القذافي بسبب قمعه للمتظاهرين.[167]

حذرت الحكومة الليبية من أنها ستقاضي أي شركة أجنبية تبرم عقودا نفطية مع الثوار الذين يسيطرون على بعض المنشآت النفطية شرقي البلاد. وشددت على أن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية هي الجهة المخولة بالتعامل مع الجهات الخارجية.[168]

  • المخابرات الأمريكية والبريطانية في ليبيا: نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) بعض عملائها السريين في ليبيا لجمع معلومات استخباراتية لتوجيه الضربات الجوية العسكرية، وإقامة علاقات مع المعارضين الساعين للإطاحة بالعقيد الليبي معمر القذافي. كما أن بريطانيا نشرت كذلك ضباطا من استخباراتها داخل ليبيا، وذلك للمساعدة في توجيه الضربات الجوية التي تنفذها طائراتها.[169]

نفى متحدث باسم الثوار الليبيين نفيا قاطعا الادعاءات التي ساقها القائد العام لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا جيمس ستافريديس، والتي تفيد باحتمال وجود عناصر من تنظيم القاعدة في صفوف الثوار الذين يقاتلون نظام العقيد معمر القذافي. وقال العقيد أحمد باني "لا وجود لهذا التنظيم في ليبيا، لأن ثقافته مختلفة عن ثقافتنا". وكان أبو يحيى الليبي، أحد أبرز منظري تنظيم القاعدة، شن هجوماً لاذعاً على القذافي، داعياً الليبيين إلى الاستمرار في ثورتهم لإطاحته. وقال إن الشعب الليبي ثار على القذافي "بعدما ذاق على يديه صنوف التنكيل والتشريد أكثر من 40 عاماً جعل خلالها الليبيين حقل تجارب لأفكاره العفنة وخزعبلاته النتنة وسياساته الرعناء وآرائه الخرقاء الحمقاء".[170]

قالت وزارة الدفاع الأميركية إن الولايات المتحدة أنفقت خمسمائة مليون دولار حتى الآن على العمليات العسكرية بليبيا، لكنها تتوقع أن تستقر التكلفة عند أربعين مليونا شهريا حالما يجري تخفيض عدد القوات الأميركية ويتولى حلف شمال الأطلسي (ناتو) قيادة العمليات. وأشارت الوزارة إلى أن 60% من هذه الأموال أنفقت على صواريخ وقنابل. ويقول خبراء إن أكبر تكلفة للقوات الأميركية تتمثل في إطلاق صواريخ توماهوك الذي تصل تكلفته إلى ما بين 1-1.5 مليون دولار يطلق من السفن الأميركية في المتوسط. وقد وصل عدد الصواريخ التي أطلقت حتى الآن أكثر من 191 صاروخا تبلغ تكلفتها 268.8 مليون دولار. وتشتري وزارة الدفاع الأميركية نحو مائتين من هذه الصواريخ سنويا. كما تطلق القوات الأميركية القنابل "الذكية" التي يصل وزن الواحدة منها ألفي باوند وتعرف باسم ذخائر الهجوم المباشر المشترك. وتكلف كل واحدة من هذه القنابل المضادة للدبابات ثلاثين ألف دولار. وقد ألقت الطائرات الأميركية منها 455 حتى الآن. أما تكلفة كل طلعة من طلعات طائرات بي 2 فإنها تصل إلى عشرة آلاف دولار لكل ساعة. وتقوم مائتا طائرة أميركية بتنفيذ الحظر على ليبيا أو مهاجمة قوات العقيد القذافي. ويقول زاخايم إن خسارة طائرة F-35 واحدة تكلف الولايات المتحدة ما بين 50 و100 مليون دولار. وقد سقطت طائرة أميركة واحدة من طراز F-15E تصل تكلفتها ستين مليونا.[171]

31 مارس

احتشد الثوار خارج مدينة البريقة، وإن القتال لا يزال دائرا مع قوات القذافي للسيطرة على البلدة. ويأتي تراجع الثوار بعد ساعات من تمكنهم من إبعاد الكتائب عن المدخل الغربي للمدينة.[172]

وفي إطار حالة الكر والفر التي تسيطر على المعارك الدائرة بين الطرفين، انسحب الثوار أمس من مدينة راس لانوف النفطية الإستراتيجية في شرق ليبيا. وقالت وكالة رويترز إن أزيز طائرات سمع في أجواء مدينة رأس لانوف كما سمع دوي انفجارات في المنطقة نفسها. ووفقا لمصادر متطابقة فإن كتائب القذافي سيطرت على المدينة بعد قصف مواقع الثوار بأسلحة ثقيلة.

أما في مصراتة شرق طرابلس، فقد عرض الثوار الليبيون كمية من الأسلحة قالوا إنهم غنموها من كتائب القذافي في معارك دارت رحاها في المدينة. وأكد أحد قادة الثوار أن الكتائب استخدمت قذائف انشطارية قال إنها محرمة دوليا، كما أكد أن بعض هذه القذائف من منشأ إسرائيلي ويحمل النجمة السداسية. وفي مصراتة نفسها أعلن الثوار أن قوات القذافي قتلت نحو 20 مدنيا الثلاثاء، وأن القوات الحكومية ما زالت تقصف المدينة وتشتبك مع المقاتلين.

أعلن حلف شمال الأطلسي الناتو أنه تسلم صباح اليوم القيادة الحصرية للعمليات الجوية الدولية في ليبيا. وقال الناتو إنه تسلم القيادة عند الساعة السادسة صباحا بتوقيت غرينيتش، وإنه وضع الموارد الضرورية لتنفيذ عملية حظر السلاح على ليبيا ومنطقة الحظر الجوي، واتخاذ الإجراءات لحماية المدنيين والمراكز المدنية. وبموجب تفويض قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973، سيركز الناتو على حماية المدنيين والمناطق المأهولة بالمدنيين ضد تهديد الهجمات.

أبريل

1 أبريل

تعرضت مدينة مصراتة لقصف مدفعي عنيف من طرف الكتائب التابعة لمعمر القذافي واستخدمت الكتائب دبابات وقنابل يدوية وقذائف مورتر وقذائل أخرى لقصف المدينة ووصف ذلك القصف بأنه عشوائي وعنيف لدرجة يصعب معها تمييز المكان. وأسفر القصف عن مقتل 20 شخص على الأقل في حين تمكن الثوار من قتل عدد من القناصة المنتشرين في بعض شوارع المدينة.[173]

وفي أجدابيا يعكف الثوار على تعزيز صفوفهم خارج المدينة تمهيدا لاستعادة البريقة، التي استولت عليها كتائب القذافي في وقت سابق. ودفع الثوار بتعزيزات عسكرية إلى الجبهة الأمنية نحو منطقة البريقة وتمكنوا من ابعاد كتائب القذافي عن المدخل الغربي للمدينة.

وفي العاصمة طرابلس تحدث شهود عيان عن سماع أصوات إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية ترددت في وسط المدينة قبل فجر اليوم الجمعة. ولم يتضح على الفور السبب في إطلاق النار. واستمر اطلاق النار نحو عشرين دقيقة وتوقف قبل الفجر وسمعت أصوات سيارات تجري في شوارع وسط طرابلس.

ويسعى عبد الإله الخطيبة لوقف إطلاق النار في ليبيا ولدى وصوله إلى بنغازي مقر المجلس الوطني الانتقالي بدأ المحادثات مع الثوار الذي وافقوا على ايقاف اطلاق النار استنادا لشروط منها أن تترك قوات القذافي مدنا في الغرب وتمنح الشعب حرية التعبير. وطالب رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل بسحب قوات المرتزقة من الشوارع في ظل أي وقف لإطلاق النار.

على الصعيد الإنساني دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو گوتيريس إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الصراع في ليبيا وخاصة مدينة مصراتة التي تحاصرها قوات القذافي منذ أسابيع. وقال گوتيريس في مؤتمر صحفي في القاهرة، إن الصراع في ليبيا خلق كارثة إنسانية هائلة، وإن أربعمائة ألف شخص نزحوا هربا من العنف.

3 أبريل

الثوار أثناء المواجهات مع قوات القذافي في البريقة 3 أبريل 2011.

تجدد القصف العنيف من قبل كتائب العقيد معمر القذافي على مصراتة أهم معاقل الثوار في غرب ليبيا، في وقت تمركز فيه الثوار على مشارف البريقة شرقي البلاد بعد تغييرات في قيادتهم العسكرية. وأفاد السكان بأن شخصا واحدا على الأقل قتل وأصيب عدة أشخاص في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد عندما أصيب مبنى في المدينة المحاصرة التي تبعد نحو 200 كلم إلى الشرق من طرابلس. وقال المتحدث باسم شباب ثورة 17 فبراير عبد الباسط بومزيريق إن كتائب القذافي تقصف أحياء ومنازل مصراتة بالدبابات، وهي تحاول اقتحام المدينة من أكثر من محور، كما تحاول الوصول إلى مقر إذاعة مصراتة الحرة لإسكاتها.[174]

وبات الثوار على مشارف البريقة من ناحية الشرق، بعدما كانوا قد دخلوا المدينة صباح أمس واشتبكوا مع كتائب القذافي. وقد اضطر الثوار إلى الانسحاب والمرابطة على الأطراف الشرقية للمدينة بعد معارك عنيفة. وقال مراسل وكالة أسوشيتدبرس إنه رأى سبع جثث لعناصر من كتائب القذافي وعشر شاحنات صغيرة محترقة على الطريق بين البريقة وأجدابيا.

أعلن المجلس الوطني الانتقالي عن تشكيل قيادة عسكرية موحدة لهم تولاها وزير الداخلية السابق اللواء عبد الفتاح يونس ليصبح رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة في جيش التحرير الوطني.

وفي القطاع الغربي أفاد مراسل الجزيرة بأن كتائب القذافي كثفت من هجماتها على عدة مدن وبلدات يسيطر عليها الثوار، فقد سيطرت الكتائب على مدينة غريان، كما قصفت مدينة يفرن براجمات جراد مما أوقع قتلى وجرحى. وتحاول كتائب القذافي الدخول إلى الزنتان من ثلاث جهات، وهي المدينة المحاصرة منذ أسبوعين.

4 أبريل

لا تزال المعارك مستمرة على مشارف مدينة البريقة بين الكتائب الأمنية والثوار الذين يسعون لاستعادة السيطرة على المدينة، وصد الثوار هجوما شنّته الكتائب للسيطرة على مستودعات المؤن الرئيسية في المدينة. [175] وقد اضطر الثوار إلى الانسحاب والمرابطة على الأطراف الشرقية للمدينة بعد معارك عنيفة. وقال مراسل وكالة أسوشيتد برس إنه رأى سبع جثث لعناصر من كتائب القذافي وعشر شاحنات صغيرة محترقة على الطريق بين البريقة وأجدابيا.

5 أبريل

ثوار يجهزون مدفع موجه لقوات القذافي قرب البريقة 5 أبريل 2011.

انتقد علي العيساوي مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا حلف شمال الأطلسي (ناتو) لما وصفه بالتسويف والبيروقراطية وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على معركة الثوار ضد النظام الليبي. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن العيساوي تحذيره من أن التأخير الناجم عن الإجراءات الإدارية قد يعرض حياة المدنيين للخطر، ويعقد جهود الثوار في معركتهم ضد قوات العقيد معمر القذافي.[176]

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية دارين جيمس قال إن دور القوة الجوية الأمريكية بدأ يتراجع بدءا من يوم الأحد، ولا سيما مع انتقال القيادة العسكرية رسميا إلى حلف الناتو. وقال إن الطائرات الأمريكية أصبحت الآن ضمن الاحتياط، ولا تستطيع الطيران إلا بطلب من الناتو وموافقة البنتاگون.


6 أبريل

وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه يعلن بدء المساعدات الفرنسية للثوار في مصراتة.

صرح وزير دفاع فرنسا جيرار لونجيه إن إمدادات ستصل بحرا إلى الثوار المحاصرين في مصراتة التي تتعرض لإبادة حسب قائد المعارضة العسكري، الذي انتقد ما عده تباطؤا في ضربات حلف شمال الأطلسي، في وقت راوحت فيه المعارك مكانها كرا وفرا دون تغيير كبير في خريطة مواقع الطرفين المتصارعين. [177]

وهاجمت الكتائب الأمنية الطريق الساحلي من طريق ميناء مصراتة، وحاولت الاستيلاء على مخازن التموين الذي بات يشكل مشكلة لقوات القذافي باعتراف بعض أسراها. وقصف الناتو بصورة مركزة مقر [كتيبة حمزة] في منطقة [الغيران] غرب مصراتة على الطريق الساحلي، فيما قصفت الكتائب الميناء، وهو الشريان الوحيد لهذه المدينة التي أصبحت تعد أكبر تجمع سكاني ما زال غير خاضع للكتائب في الجزء الغربي من ليبيا.

وفي الجبل الغربي سجل هدوء تام بعد تقدم الثوار واستعادة السيطرة على منطقة ككلة التي نزح عنها أهاليها مثلما نزح أهالي يفرن والقلعة وتاغمة، هاربين إلى المناطق الغربية من الجبل.

عاد الثوار إلى مشارف البريقة بعد انسحابهم منها تحت قصف عنيف دفعهم إلى الارتداد إلى أجدابيا، التي سجلت إلى الغرب منها معارك أيضا. واستمرت سيطرة الكتائب على مدينتي الزاوية و[زوارة]، وتواصلت حملة الاعتقال والبحث عمن شارك في الدفاع عنهما.[178]

أكد حلف الناتو أن إنهاء حصار مصراتة أولوية، لكنه اعترف بأن كتائب القذافي باتت تلجأ إلى طرق ذكية لتفادي قصفها بما في ذلك استعمال سيارات مدنية، ونشر الدبابات في المدن والاختباء وراء دروع بشرية. وكان الحلف قدر أن ضربات التحالف الدولي دمرت 30% من قدرات القذافي العسكرية. لكن وزير خارجية فرنسا آلان جوپيه حذر من أن عمليات (ناتو) قد تصبح دون مفعول بسبب انتشار قوات القذافي على مقربة من المدنيين، وهو موضوع قال إنه سيبحثه مع قيادة الحلف قريبا. وكان اللواء عبد الفتاح يونس قال إن قواته تلقت أسلحة خفيفة من دول صديقة لم يحددها.

ناشد معمر القذافي الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقف العمليات العسكرية لحلف الناتو في ليبيا. وأرسل القذافي رسالة من ثلاث صفحات للرئيس أوباما يطالبه بالعمل على وقف العمليات العسكرية للناتو في بلاده، التي وصفها "بالحرب غير العادلة، ضد شعب قليل العدد في بلد آخذ بالتطور". وخاطب القذافي أوباما في الرسالة قائلا "إنك رجل تملك الشجاعة التي تؤهلك لوقف خطأ تم ارتكابه". وقال مسؤول أميركي قرأ الرسالة إن القذافي حث أوباما على وقف عمليات الناتو في ليبيا "من أجل خدمة السلام والصداقة بين شعبي البلدين، والوضع الاقتصادي والأمن ومحاربة الإرهاب". ودعت الادارة الأمريكية القذافي للنزول على مطالب شعبه والتنحي وطالبته مرة أخرى بوقف اطلاق النار ضد شعبه، مؤكدة أنها تريد منه أفعلات لا أقوالا.

فيما صرح وكيل وزارة الخارجية الليبية خالد الكعيم [179] إن نظام القذافي مستعد للحوار مع الثوار بشرط تسليم أسلحتهم واستبعاد المتورطين في طلب الدعم العسكري الأجنبي، في حين تتواصل المساعي الدبلوماسية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.

7 أبريل

ثوار ليبيون قرب البريقية 7 أبريل 2011.

تحصن الثوار في أجدابيا استعدادا للدفاع عنها في حين بدأ المدنيون يغادرونها. هذا وقد شنت كتائب القذافي قصفا مدفعيا مكثفا اليوم على أجدابيا من ثلاث جهات مما دفع بعض سكان المدينة للفرار منها ثم تراجعت الكتائب باتجاه البريقة. وقال الجنرال الأميركي كارتر هام قائد قيادة أفريقيا العسكرية الأميركية إن هناك حالة من الجمود تنشأ فيما يبدو في القتال بين كتائب القذافي والثوار، وإن فرص الثوار في الإطاحة بالقذافي ضئيلة على الأرجح. في هذه الأثناء يعيد الثوار تمركزهم في المنطقة الشرقية، بحيث تتمركز مجموعات غرب أجدابيا لتقديم الدعم اللوجستي وأخرى قرب البريقة، في حين تتمركز قوات جيش التحرير الوطني جنوب البريقة مدعومة بأسلحة ثقيلة ومتوسطة.[180]

قال حلف شمال الأطلسي اليوم إنه يحقق في تفاصيل هجوم جوي على طابور دبابات للثوار قرب البريقة والذي أدى إلى قتل 5 من الثوار وإصابة نحو 10 آخرين مما أثار حفيظة الثوار. علماً أن الثوار الذين عبروا عن ضيقهم مما وصفوه بتباطؤ الناتو في مواجهة كتائب القذافي، تزايدت نقمتهم بعد هذا الخطأ من الناتو وأكدوا أن المنطقة التي تعرضت للقصف قرب ميناء البريقة النفطي كان معروفا أنها تابعة للثوار. وقال الحلف في بيان له أن قتالا ضاريا دار على مدى عدة أيام في المنطقة قرب البريقة، وأن "الموقف غير واضح ويتسم بالتغير السريع حيث تتحرك الأسلحة الميكانيكية في كل الاتجاهات".[181]

قال متحدث باسم الثوار إن 5 أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب 25 آخرون في قصف شنته كتائب القذافي مساء الأربعاء على مناطق يسيطر عليها الثوار في المدينة. وفي الوقت نفسه قصفت طائرات الناتو مواقع تسيطر عليها قوات القذافي في المدينة وما حولها، حيث شوهدت العديد من الدبابات المدمرة. كما نجح الثوار في صد محاولة من كتائب القذافي لدخول منطقة الميناء، حيث دمروا بعض الدبابات وغنموا سيارات وأسلحة وأسروا مجموعة من كتائب القذافي. وقال الناشط السياسي محمد المصراتي إن الثوار نجحوا في تكبيد كتائب القذافي خسائر كبيرة، كما أعلن 50 من القناصة التابعين لهذه الكتائب استسلامهم، لكنه أشار إلى أن استمرار حصار مصراتة يرجع إلى اعتماد كتائب القذافي على القصف المدفعي من أماكن خارج المدينة بعدة كيلومترات. وقال متحدث باسم الثوار إن ميناء مصراتة أغلق مؤقتا بعد قصفه من كتائب القذافي أمس.[182]

8 أبريل

فارون من مدينة مصراتة بعد مواجهات عنيفة بين الثوار وقوات القذافي 8 أبريل 2011.

صد الثوار هجوما شنته صباح اليوم القوات التابعة للعقيد معمر القذافي على عدة مداخل لمدينة مصراتة. ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الثوار حسن المصراتي قوله إن قوات القذافي تقدمت صباح اليوم صوب المناطق الشرقية من مدينة مصراتة، مما فجر معارك في الشوارع ودفع السكان إلى الفرار من المنطقة. وأضاف المتحدث حسن المصراتي أن قوات الثوار تصدت للهجوم,[183] وأن الكتائب دُحِرت بعد معارك شوارع عنيفة أجبرت السكان على الفرار من المنطقة مؤكدا أن الثوار يحاولون عرقلة إمدادات قوات القذافي لتخفيف حصارهاعلى المدينة. وقال مقاتلون في صفوف الثوار إنهم يحرزون كل يوم تقدما على حساب كتائب القذافي وإنهم استعادوا السيطرة على عدة مبان كان يستخدمها قناصة، وأغلقوا شارع طرابلس وهو الشارع الرئيس في المدينة الذي كانت الكتائب تسيطر عليه. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر طبية أن 5 أشخاص قتلوا وأصيب 10 آخرون في معارك اليوم. من جهته قال عضو اللجنة الإعلامية لشباب ثورة 17 فبراير سعدون المصراتي، إن الكتائب لا تزال موجودة في وسط المدينة رغم أن الثوار ألحقوا بها الكثير من الهزائم وأجبروها أحيانا على الانسحاب إلى أطراف المدينة. وأضاف أن العديد من المباني في المناطق التي تركز فيها القتال أصبحت مهجورة، بعدما فر عنها سكانها الذين يستخدمهم "مرتزقة" القذافي دروعا بشرية ورهائن ويحاول الثوار جاهدين تحريرهم. وقد أفادت رويترز نقلا عن ناشط في مدينة مصراتة إن البيوت أصبحت مزدحمة بالسكان، إذ تجمعت كل خمس عائلات في منزل واحد في الأحياء الآمنة.[184]

لا يزال القتال دائرا في بلدتي البريقة وأجدابيا مع اتجاه الموقف العسكري بشكل عام إلى الجمود حيث يحقق كل طرف تقدما لا يلبث أن يتراجع عنه إلى ما وراء خطوطه الآمنة. وبحسب وكالة رويترز فإن الثوار فروا اليوم من المنطقة الغربية من أجدابيا أمام القصف المدفعي لقوات القذافي دون أي مؤشر على تقدم تلك القوات علماً أن الثوار يسيطرون على عشرين كيلومترا على الطريق بين البريقة وأجدابيا. ونقلت الوكالة عن الطبيب بمستشفى أجدابيا أحمد اقناشي، قوله إن نحو 6 من الثوار أصيبوا في مناوشات على بعد 20 كيلومترا في ناحية الغرب. وكانت أجدابيا قد تعرضت أمس لقصف مدفعي مكثف من كتائب القذافي من ثلاث جهات مما دفع بعض سكان المدينة للفرار منها، ورغم ذلك فإن الثوار يسيطرون على المدينة بشكل كامل حيث تحصنوا فيها استعدادا للدفاع عنها بعدما وصلت إليهم تعزيزات جديدة.[185] أما البريقة فعرف محيطها اليوم معارك شرسة للسيطرة على الميناء النفطي الذي تبادل الثوار وجنود القذافي السيطرة عليه خمس مرات منذ اندلاع الثورة قبل سبعة أسابيع.[186]

ذكر المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة أن عدد ضحايا المواجهات التي اندلعت في البلاد منذ 17 فبراير 2011 بلغ نحو 10,000 قتيل. وقال إن حوالي 2000 شخص قتلوا في العاصمة طرابلس ومصراتة بالإضافة إلى ما يقرب من 1500 قتيل في الزاوية.[187]

أشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى أن الثوار الليبيون يتساءلون عن ما إن كان الغرب وحلف شمال الأطلسي (ناتو) راغبين في أن يكون النصر للعقيد معمر القذافي وسط موجة من الغضب في أوساط الثوار إثر قيام الناتو أمس بقصف مواقعهم بطريق الخطأ للمرة الثانية خلال الأيام الأخيرة مما أسفر عن مقتل 5 منهم وجرح 10 آخرين. حيث يرى الثوار أنه كان ينبغي للناتو البدء بقصف الكتائب الأمنية التابعة للقذافي منذ زمن بعيد وأن يستمروا في ذلك من أجل حماية المدنيين. وفي حين انتقد قائد أركان جيش التحرير الوطني الليبي اللواء عبد الفتاح يونس بشدة العمليات العسكرية للناتو في ليبيا ووصفها بالبطيئة، ألقى أيضا باللائمة على الناتو لقصفه الثوار وقال إن هناك تنسيقا مع حلف الأطلسي وإنه يتم إبلاغهم بمواقع الثوار على الدوام. وأضافت ذي إندبندنت أن الثوار توصلوا إلى اتفاق مع الناتو يتمثل في قيام الثوار بصبغ الجزء العلوي من آلياتهم باللون الأصفر من أجل أن يتم تمييزها باعتبارها قوات صديقة، ولكن بعض آليات الثوار تحمل أعلاما على ظهرها، مما يجعلها تغطي أجزاء كبيرة من اللون الأصفر.[188]

أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوج راسموسين عن "أسفه" لسقوط قتلى من الثوار عن طريق الخطأ في غارة شنها الحلف على رتل من الدبابات يوم الخميس وخلف 5 قتلى و20 جريحا من الثوار قرب مدينة البريقة. ووصف راسموسين الغارة الجوية التي نفذها الحلف أمس الخميس بأنها "حادث مؤسف". ورفض الأميرال روس هاردينج القائد في قوات الناتو الاعتذار عن الغارة التي أثارت غضب المعارضة الليبية. وقال إن الحلف لم يكن على علم بأن قوات المعارضة صارت تستخدم الدبابات حتى قيامها بتلك الغارة يوم الخميس. وكان الثوار الذين استهدفوا في غارة الخميس ينقلون مجموعة من الدبابات والمركبات المدرعة وقاذفات الصواريخ بالقرب من الخطوط الأمامية بين مدينتي أجدابيا والبريقة وكانت طائرات الحلف قد شنت يوم الجمعة الماضي هجوما قال إنه عن طريق الخطأ في نفس المنطقة على موقع للثوار، مما أسفر عن مقتل 13 منهم وإصابة 11 آخرين.[189]

حذرت الأمم المتحدة من "وضع كارثي" في مدينة مصراتة التي تحاصرها منذ عدة أسابيع قوات الكتائب الأمنية التابعة لنظام العقيد معمر القذافي ويتحصن فيها الثوار المعارضون له. وقالت الأمم المتحدة إن مئات الأشخاص في مصراتة قتلوا وجرحوا، مضيفة أن سكان المدينة –البالغ عددهم نحو 300 ألف نسمة- يعانون من نقص في المياه والغذاء والدواء. من ناحية ثانية أفادت وكالة رويترز نقلا عن ناشط في مصراتة أن سكان المدينة يتجمعون, كلّ خمس أسر في منزل واحد في الأحياء الآمنة، هربا من وابل قذائف "الهاون" التي تطلقها قوات كتائب القذافي.[190]

استنكرت منظمات مهتمة بحرية التعبير اعتقال واختفاء وطرد عدد من الصحفيين الذين يتابعون في ليبيا أخبار النزاع المسلح بين القوات الموالية للعقيد معمر القذافي ومسلحي ثورة 17 فبراير. وقالت منظمة (مراسلون بلا حدود) إن أربعة صحفيين فقدوا منذ الرابع من أبريل/نيسان الحالي في شرقي ليبيا، كما استنكرت إقدام السلطات في طرابلس على ترحيل 26 صحفيا من البلاد. وقالت مراسلون بلا حدود إن الصحفيين الأربعة المختفين هم أميركيان وجنوب أفريقي وإسباني، أما لجنة حماية الصحفيين –التي تتخذ من نيويورك مقرا لها- فأكدت أن لديها معلومات تفيد بأنهم محتجزون لدى القوات الموالية للقذافي.[191]

قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) مخازن أسلحة تابعة لكتائب العقيد معمر القذافي تقع على مسافة 15 كيلومترا جنوب شرق الزنتان.[192]

9 أبريل

أحد الثوار على شاحنة مزودة بقاذفة صواريخ في طريق أجدابيا برقة 9 أبريل 2011.

دارت معارك ضارية وسط مدينة أجدابيا بين كتائب القذافي التي تحاول استعادة السيطرة على المدينة بعد أن دخلتها من الجهة الجنوبية وقصفت مدخلها الغربي، والثوار الذين يحاولون صدهم. وبينما تسيطر كتائب القذافي على المدخل الغربي للمدينة يسيطر الثوار على مدخلها الشرقي وبينهما مسرح لمعارك طابعُها الرئيسي المدّ والجزر. وتكتسي أجدابيا على صغرها أهمية إستراتيجية إذ من شأن السيطرة عليها فتح الطريق أمام ميناء البريقة النفطي الإستراتيجي وأيضا إلى بنغازي معقل الثوار والمعارضة، ومن هناك إلى طبرق. وبسيطرة الكتائب على المدخل الغربي لم يعد يفصلها عن بنغازي سوى 160 كيلومترا فقط. لكنّ الثوار، الذين وصلتهم تعزيزات من الشرق, قالوا إنهم بسطوا سيطرتهم على معظم أحياء المدينة وحاصروا مجموعة تابعة للنظام في أجدابيا وأسروا عددا من جنودها.[193] وخلال الليل دارت معارك أخرى بين الكتائب والثوار. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر طبية قولها إن 8 أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 9 آخرون في المعارك العنيفة بأجدابيا، التي نزح العديد من سكانها إلى مناطق أكثر أمنا. وقال خالد كعيم، نائب وزير الخارجية الليبي، إن القوات الموالية للقذافي أسقطت طائرتين مروحيتين تابعتين للثوار قرب البريقة، واتهم الناتو بالانحياز للثوار بتغاضيه عن هذه الطائرات وعدم فرض حظر الطيران الذي نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973.[194]

قصفت كتائب القذافي الجانب الشرقي للمدينة بالمدفعية الثقيلة لليوم الثاني على التوالي مع تركيز القتال على الطريق المؤدية للميناء حيث قتل 7 من الثوار في معارك عنيفة على هذه الطريق. كما نقلت عن مصادر الثوار أن هجوم قوات القذافي على مصراتة المحاصرة منذ أكثر من ستة أسابيع أوقع 30 قتيلا من الثوار على الأقل. وكان الثوار قد خاضوا معركة ضارية مع القناصة, وقالوا إنهم سيطروا على جزء كبير من شارع طرابلس في مدينة مصراتة وقطَعوا الإمدادات عن القناصة. كما تقول أنباء إنّ نحو 50 جنديا من الكتائب قد سلّموا أنفسهم للثوار في المنطقة المعروفة بزاوية المحجوب في ظلّ تراجعٍ في أعداد الجنود في الشوارع. يجري ذلك في ظل ظروف إنسانية صعبة تشهدها المدينة حيث يقول السكان إن المواد الغذائية الأساسية قاربت النفاد وإن إمدادات المياه والكهرباء غير منتظمة والمستشفيات تفيض بالجرحى.[195]

في أثناء ذلك يندلع القتال بين الثوار وكتائب القذافي على عدة جبهات، ففي يفرن في الجبل الغربي قصفت قوات القذافي المدينة بثلاثة صواريخ من طراز غراد سقط أحدها على مركز الدرن في مستشفى المدينة ملحقا به أضرارا بالغة. كما تعرضت الجبهة الشمالية لمدينة الزنتان لقصف كثيف على أيدي قوات القذافي انطلاقا من الجبل. وقُصفت مدينة الرجبان القريبة والزنتان أيضا انطلاقا من داخل معسكر الذخيرة في منطقة القاعة. في هذه الأثناء تستمر كتائب القذافي في حصار مدينة زوارة في الشمال الغربي وعزلها عن العالم الخارجي، في حين تتفاقم الأزمة الإنسانية بتناقصِ المواد الغذائية والطبية ومياه الشرب.[196]

بينما تتواصل المعارك في ليبيا قال الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن، إن الحسم العسكري في ليبيا أمر مستحيل، وإنه يجب البحث عن حل سياسي. وأضاف في مقابلة صحفية أن النزاع بحاجة إلى حل سياسي على الشعب الليبي أن يسعى لإيجاده.[197]

  • لقطات للقذافي: بث التلفزيون الليبي اليوم لقطات للقذافي خلال تفقده إحدى مدارس التعليم الأساسي في العاصمة طرابلس، وقد حرص القذافي خلال تفقده الفصول الدراسية على الإشارة إلى التاريخ المدون على السبورة الذي يشير إلى تاريخ السبت. ورفض مسؤول ملف الإعلام في المجلس الانتقالي محمود شمام هذه المزاعم قائلا إن التلفزيون الليبي نسي على ما يبدو أن المدارس لا تعمل يوم السبت.[198]

وصلت سفينة إغاثة تابعة للصليب الأحمر إلى مدينة مصراتة الليبية المحاصرة، في حين توجهت سفينة إغاثة تركية إلى مدينة بنغازي معيدة مواطنين ليبيين وفلسطينيين كانوا نقلوا إلى تركيا لتلقي العلاج. وقال الصليب الأحمر أن سفينته وصلت بعد أكثر من أسبوع من بدء المفاوضات بين اللجنة ومسؤولين من الحكومة الليبية بشأن الوصول للمناطق الغربية الخاضعة لسيطرتها، وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر نيكول أينجلبريخت "هذا تقدم بالتأكيد". أما الحكومة التركية فقد قالت أن السفينة التركية ستنتقل لاحقاً من بنغازي إلى مدينة مصراتة وستجري رحلتين منها إلى المدينة المصرية الإسكندرية لإجلاء المواطنين المصريين من ليبيا.[199]

وصل نحو 270 شخصا يشكلون عشرات العائلات التي فرّت من طرابلس والغرب الليبي إلى الأراضي التونسية من معبر الذهيبة الحدودي. هذا وقد تعرّضت هذه العائلات لصعوبات وضغوط من أفراد مقرّبين من نظام العقيد معمر القذافي بهدف إبعادهم من مكان تجمعهم في المنطقة الحدودية. ووصف بعض اللاجئين ما تعرضوا له من تهديدات ومضايقات من قبل القوات الموالية للعقيد القذافي, مؤكدين أنهم أجبروا على ترك منازلهم وممتلكاتهم.[200]

قال حلف شمال الأطلسي إنه دمر 15 دبابة بالقرب من مدينة مصراتة كما دمرت دبابتين جنوبي البريقة، وذلك خلال عمليات جرت مساء الجمعة وفي وقت مبكر من يوم السبت. وأشار مسؤول في الناتو إلى أن عمليات الجمعة ربما تكون أكبر عمليات منذ تولي الحلف قيادة العمليات في ليبيا. وكانت مشاعر الغضب قد سادت خلال الأيام الماضية بين الثوار في مصراتة المحاصرة منذ أسابيع بسبب ما اعتبروا أنه إحجام من حلف الأطلسي على مهاجمة قوات القذافي. وقد نقلت رويترز عن المقاتل مصطفى عبد الرحمن قوله إنهم يشعرون بتغيير إيجابي في موقف الناتو بعدما قصفت طائراته يوم السبت "أربعة مواقع على الأقل تسيطر عليها قوات القذافي في مصراتة"، وكثفت ضرباتها الجوية لقوات القذافي المدرعة خلال الـ24 ساعة الماضية.[201] واعترف قادة الناتو بالقيود المفروضة على الضربات الجوية التي لم تؤد حسبهم إلا إلى "جمود عسكري"، بسبب اعتماد قوات القذافي أساليب قلصت آثار التفوق الجوي، كنشر المدرعات في مناطق مدنية.[202]

ذكرت ديلي تلگراف عن وزير الخارجية البريطاني وليام هيگ قوله إن وزير الخارجية الليبي السابق موسى كوسا الذي انشق عن نظام القذافي ولجأ إلى لندن قد يُسمح له بمغادرة بريطانيا. [203]وأكد المسؤول البريطاني أن كوسا لن يُرغم على التوجه إلى ليبيا، مضيفا أن هناك عددا من الأماكن التي يمكن أن يستقر فيها. وكان كوسا قد استُجوب من طرف محققين بريطانيين يوم الخميس الماضي بهدف الوصول إلى معرفة المسؤولين الذين أمروا بتنفيذ الهجوم على الطائرة الأميركية.

10 أبريل

صاروخ أطلقه الثوار تجاه قوات القذافي غرب مدينة أجدابيا 10 أبريل 2011.

تجدد القتال صباح اليوم بمدينة أجدابيا بين القوات الموالية لمعمر القذافي وبين الثوار. وتقدمت مجموعات من الثوار للمدخل الغربي للمدينة في محاولة لسيطرة عليه بعد أن تراجعت قوات القذافي التي قصفتها طائرات الناتو في غارتها التي دمرت فيها آليات تابعة للقذافي وقتلت بعض جنوده. [204]

وفي مصراتة قتل 30 شخص أثناء هجوم كتاب القذافي على المدينة التي هاجمتها من ثلاث مداخل قبل أن يصدها الثوار. وكان الثوار قد خاضوا معركة ضارية مع القناصة، وقالوا إنهم سيطروا على جزء كبير من شارع طرابلس بمصراتة وقطَعوا الإمدادات عن القناصة. كما تقول أنباء إن نحو خمسين جنديا من الكتائب قد سلموا أنفسهم للثوار بالمنطقة المعروفة بزاوية المحجوب في ظلّ تراجعٍ بأعداد الجنود في الشوارع. وتقدمت لجنة الاتحاد الأفريقي بمقترح لحل الأزمة يتضمن مرحلة انتقالية يتم تسييرها بمشاركة جميع الأطراف، ويتم خلالها إقرار وتنفيذ إصلاحات سياسية تضمن تحقيق الديمقراطية في البلاد. كما طالب الاتحاد بتعاون السلطات الليبية المختصة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها والمحاصرين في بعض المدن من جراء القتال الدائر فيها بين الثوار والقوات التابعة للقذافي.[205]

وأعضاء اللجنة الخماسية، هم رؤساء موريتانيا وجنوب أفريقيا ومالي والكونغو برازافيل وأوغندا، اليوم إلى ليبيا حيث سيلتقون القذافي بالعاصمة طرابلس وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي.

11 أبريل

معمر القذافي في لقاءه بالوفد الأفريقي في مقر اقامته بباب العزيزية 10 أبريل 2011.

اندلع قتال شرس بين الثوار الليبيين وكتائب معمر القذافي بعد ظهر اليوم عند المدخل الشرقي لمدينة مصراتة وفي وسطها بشارع طرابلس مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين. وقال الثوار إن شراسة القتال دفعت كتائب القذافي إلى تعزيز صفوفها بثلاث كتائب جيء بها من مدينة سرت شرق مصراتة. وكان متحدث باسم الثوار قال إن كتائب القذافي استخدمت لأول مرة صواريخ غراد روسيةَ الصنع -التي تطلق بواسطة قاذفات متعددة الفوهات محملة على شاحنات صغيرة- على عدة أهداف في المدينة خاصة مصنعا للحديد. وتزامن ذلك مع استمرار تحليق طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في سماء المدينة التي دمرت عددا كبيرا من الدبابات والآليات المدرعة التي انتشرت في أطراف وداخل المدينة. وقال بيان للحلف إن قوات القذافي واصلت حشد الدبابات والعربات المصفحة الأخرى بأعداد كبيرة داخل مصراتة وحولها، وإن صورة للحلف التقطت بالأقمار الصناعية أظهرت وضع دبابات أمام مبان عامة. وكان الثوار نفوا في وقت سابق أمس ما أعلنته كتائب القذافي من أنها استولت على ميناء قصر أحمد في المدينة، وقال متحدث باسم الثوار إن الميناء لا يزال تحت سيطرتهم التامة.[206] وذكرت هيومان رايتس ووتش الحقوقية أن الهجمات العشوائية التي تشنها كتائب القذافي على المدنيين المحاصرين في مصراتة تنتهك القانون الدولي. وأضافت المنظمة ومقرها نيويورك أن مستشفيات المدينة سجلت نحو 250 حالة وفاة الشهر الماضي معظمها لمدنيين. وقالت سارة ليا ويتسون مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة في بيان "سمعنا روايات تبعث على الانزعاج عن قصف وإطلاق رصاص في عيادة وفي مناطق مأهولة وقتل مدنيين في أماكن ليس بها معارك".[207] من جهتها قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن 20 طفلا على الأقل لقوا مصرعهم في مصراتة خلال العشرين يوما الماضية بسبب إصابتهم بشظايا قنابل أو قذائف دبابات أو أعيرة نارية. وجاء في بيان المنظمة أن عشرات آلاف من الأطفال بالمدينة التي تحاصرها كتائب القذافي للأسبوع السابع على التوالي، مهددون بالجوع والعطش والمرض والموت.[208]

ساد الشرق الليبي هدوء نسبيا بعد استعادة الثوار أجدابيا حيث قالوا إن دورياتهم وصلت إلى منتصف المسافة بين أجدابيا والبريقة. وقد قتل ما لا يقل عن 35 عنصرا من كتائب القذافي اليومين الماضيين قرب أجدابيا وفق الثوار. وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن أكثر من 10 سيارات متفحمة مجهزة برشاشات ثقيلة تابعة لقوات القذافي شوهدت على خط الجبهة بين شرق المدينة التي كانت بأيدي الثوار والغرب حيث تتمركز قوات القذافي. وقد بدأت قوات الثوار التي تتمركز عند البوابة الغربية عملية تفتيش دقيق للتأكد من خلوها من كتائب القذافي، كما بدأ الثوار تحصينَ مواقعهم عند جميع مداخل المدينة. علماً أن معركة السيطرة على أجدابيا بدأت بقصف طائرات حلف الناتو مواقع الكتائب وتكبيدها خسائر كبيرة.[209]

أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل بعد محادثات للمجلس مع وفد الوساطة الأفريقي، رفض المبادرة الأفريقية. وقال "إن المبادرة تجاوزها الزمن". وأضاف في مؤتمر صحفي في بنغازي أن المبادرة الأفريقية لا تلبي تطلعات الشعب الليبي ولا تتضمن رحيل القذافي وأبنائه عن المشهد الليبي، مشددا على أن أي مبادرة لا تتضمن هذا المطلب جديرة بعدم الالتفات إليها, وقال "على القذافي أن يرحل إن أراد النجاة بنفسه وإلا فإن طوفان الجماهير سيكتسحه". وقد خرجت مظاهرة في بنغازي ضد وجود وفد الاتحاد الأفريقي في المدينة. وندد المتظاهرون بجهود الوساطة الأفريقية لأنها لا تتحدث عن ذهاب معمر القذافي من الحكم.[210]

هددت ليبيا بمواجهة عنيفة وغير متوقعة لكل من يقترب من أراضيها بحجة تقديم مساعدات إنسانية، وذلك في رد على إعلان الاتحاد الأوروبي عزمه القيام بمهمة عسكرية إنسانية لمساعدة سكان مدينة مصراتة غربي البلاد. وقالت وزارة الخارجية الليبية إنها أبلغت بهذا الأمر مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي. وأكدت أن طرابلس لا تقبل القيام بأي أعمال إنسانية إلا من خلال الهلال الأحمر الدولي والصليب الأحمر الدولي، وأن أي اقتراب من الأراضي الليبية بذريعة عملية إنسانية سيواجه بمقاومة عنيفة. وكانت المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الاتحاد على استعداد لتقديم مساعدة إنسانية لمدينة مصراتة، التي تحاصرها القوات الموالية للعقيد معمر القذافي منذ عدة أسابيع. وأكدت آشتون أن الاتحاد على استعداد لتعبئة كافة الوسائل بما فيها العسكرية لمساعدة سكان المدينة –التي يقطنها نحو ثلاثمائة ألف نسمة- حيث يعانون من نقص في المياه والغذاء والدواء.[211]

12 أبريل

جنود تابعون للقذافي في نقطة حراسة على مدخل مدينة مصراتة 12 أبريل 2011.

شهدت مصراتة المحاصرة غرب البلاد مواجهات بين الثوار والكتائب التابعة للعقيد الليبي معمر القذافي، حيث تمكن الثوار من صد هجومين للقوات الموالية للقذافي. وحسب نفس المصدر وقع أيضا قتال كثيف في الجانب الشرقي من مصراتة على طريق النقل الثقيل وصد المعارضون هجوما للكتائب، مشيرا إلى أن خسائر في الأرواح وقعت خلال القتال، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل. [212] وفي تطورات أخرى قال الثوار إنهم حرروا بوابة الرحيبات غرب [الزنتان] وإنهم يلاحقون كتائب القذافي، وأضافوا أنهم يصدون محاولة كتائب القذافي قطع الطريق بين نالوت وتونس. من جهة أخرى، تمكن عدد من شبان بلدة زاوية المحجوب (20 كلم غرب مصراتة) من إبعاد عناصر كتائب القذافي عن البلدة، كما حرروا الأهالي الذين كانت تحتجزهم وتستخدمهم دروعا بشرية.

في أول تصريح يدلي به منذ فراره إلى بريطانيا في 30 مارس 2011، أعرب وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن رفضه تقسيم التراب الليبي قائلا إن وحدة ليبيا "هي الأساس لأي حل وتسوية". وأضاف "أطالب بشدة كل الجهات بتجنيب بلدنا الدخول في حروب أهلية والانزلاق في حمام دم وتحويل ليبيا إلى صومال جديد". وأشار كوسا –وهو أبرز مسؤول ليبي ينشق حتى الآن- إلى أنه لم يعد على اتصال مع حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي.[213]

في مقابلة تلفزيونية استبعد سيف الإسلام القذافي رحيل والده العقيد معمر القذافي عن السلطة ووصف الحديث عن فكرة التنحي بالسخيف، كما اعتبر أن الضربات الجوية التي تقوم بها قوات التحالف لها مفعول عكسي. وانتقد سيف الإسلام مجددا الثوار الليبيين واتهمهم بأنهم مجرد مليشيات ومجموعات إرهابية.[214]

13 أبريل

اجتماع مجموعة الاتصال الدولية في قطر 13 أبريل 2011.

في اجتماع مجموعة الاتصال الدولي حول ليبيا عقد في قطر، قرر وزراء خارجية البلدان المجتمعة أن على معمر القذافي أن يرحل قريبا وينبغي أن يتلقى المعارضون دعما ماديا. [215] وأضافوا في البيان الختامي، أن المشاركين متفقون وحازمون أمرهم بأن القذافي ونظامه فقدا كل شرعيتهما وينبغي أن يتخلى الزعيم الليبي عن السلطة ويسمح للشعب الليبي بتحديد مستقبله.[216]

14 أبريل

أحد الثوار يحتفل باطلاق صاروخ على قوات القذافي غرب مدينة أجدابيا 14 أبريل 2011.

قالت المعارضة الليبية المسلحة أن هجوما صاروخيا على منطقة سكنية في مدينة مصراتة أسفر عن مقتل 23 مدنيا يوم الخميس محذرة من "مذبحة" وشيكة بيد القوات الحكومية ما لم يكثف حلف شمال الاطلسي غاراته هناك. وقال متحدث باسم المعارضة ان القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي تتعمد استهداف المدنيين على ما يبدو في المدينة الواقعة في غرب البلاد. [217] وأفادت تقارير أن معظم القتلى من النساء والأطفال وبينهم ثلاثة عمال مصريين كانوا في انتظار اجلائهم.

ويقول المعارضون الذين يدافعون عن مصراتة آخر معاقلهم الرئيسية في غرب ليبيا والتي كانت مسرحا لقتال عنيف في الأسابيع القليلة الماضية أنهم يشعرون بالقلق لغياب استراتيجية عسكرية واضحة لدى أعضاء حلف الاطلسي للاطاحة بالقذافي. وأطلقت القوات الحكومية وابلا من الصواريخ روسية الصنع على منطقة قصر أحمد في مصراتة والواقعة قرب الميناء الذي يسيطر عليه المعارضون عند الفجر وقالت المعارضة ان القصف استمر في وسط المدينة.

اجتماع وزراء خارجية الناتو في برلين لبحث الوضع في ليبيا 14 أبريل 2011.

أكد حلف شمال الأطلسي في اجتماعهم اليوم في برلين، ألمنايا أن الهدف المشترك بين أعضائه حاليا هو إنهاء نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، في وقت دعت فيه وزيرة الخارجية الأمركية هيلاري كلينتون دول الحلف إلى الحفاظ على وحدة الصف في مواجهة ما وصفتها بمحاولات الزعيم الليبي معمر القذافي لاختبار عزيمتنا. ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف الأطلسي في برلين لمدة يومين لمناقشة تطورات الأزمة الليبية وعلى رأسها تعزيز الحظر الجوي وسبل حماية المدنيين الليبيين. وقبيل الاجتماع، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون باسم دول الاتحاد إلى "رحيل العقيد معمر القذافي فوراً عن ليبيا".[218]

ضمن هذا الإطار، دعا السيناتور الأمريكي جون ماكين بلاده إلى التدخل مجددا عسكريا في ليبيا إلى جانب الائتلاف الدولي من أجل الإطاحة بالقذافي، مؤكدا أن الحلف تنقصه القوة اللازمة. وقال ماكين بالمنتدى السنوي للولايات المتحدة والعالم الإسلامي بواشنطن "نثمن مساهمات جميع حلفائنا، لكن الواقع هو أن الولايات المتحدة هي الحلف الأطلسي".

15 أبريل

معمر القذافي في موكب بشوارع طرابلس في لقطة عرضها التلفزيون الليبي 14 أبريل 2011.

وصل الثوار الليبيين إلى مشارف البريقة شرقي البلاد بعد انطلاقهم من البوابة الغربية لأجدابيا الواقعة جنوب البريقة، بينما تواصل قصف كتائب العقيد معمر القذافي لمدينة مصراتة -المحاصرة منذ أسابيع -مخلفا قتلى بينهم أطفال سقطوا صباح اليوم.

ونقلت رويترز عن الثوار قولهم إن أحد مقاتليهم لقي حتفه وأصيب اثنان آخران في هجوم لقوات القذافي وقع على بعد كيلومتر من البوابة الغربية لأجدابيا آخر بلدة كبيرة قبل بنغازي معقل المعارضة في الشرق. وقال أحد مقاتلي الثوار يدعى منصور رشيد إن قوات القذافي تنتشر في عربات وعلى الأقدام في الصحراء "لذلك يصعب جدا اقتفاء أثرهم".[219]

في الغرب الليبي دائما، قصفت كتائب القذافي منطقة الرجبان بالجبل الغربي بصواريخ گراد. كما سجلت اشتباكات بين الثوار والكتائب في منطقة الغنايمة جنوب القلعة حيث سيطرت الكتائب على بعض المزارع في تلك المنطقة.

وأفادت أنباء أن طائرات الناتو قصفت أرتالا عسكرية قادمة من منطقة العسة بالقرب من الحدود التونسية الليبية بهدف دعم الكتائب الموجودة بالقرب من نالوت. في الأثناء أكد شهود عيان أن كتائب القذافي تسللت إلى الجانب التونسي من الحدود بهدف الالتفاف على الثوار الموجودين في مدينة وازن حيث يقع الطريق الذي يستخدمه الثوار في إغاثة الجبل الغربي. أما لجهة الشرق فقد قال الثوار إن شخصا قتل وأصيب اثنان آخران عندما فتحت كتائب القذافي نيرانها باتجاه البوابة الغربية للمدينة.

وفي تطور آخر يتعلق بالعمليات العسكرية للناتو في ليبيا، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيگ اليوم إن بلاده أحرزت تقدما في إقناع دول أخرى بالناتو لتوفير المزيد من الطائرات المقاتلة للمشاركة في العمليات الجوية. غير أن إيطاليا التي تشارك بطائرات للاستطلاع والمراقبة فحسب، استبعدت على الفور إصدار أوامر لطائراتها بالمشاركة في عمليات القصف، وفق رويترز.

16 أبريل

انفجار في مسجد بضاحية قصر أحمد في مصراتة.

نفت الحكومة الليبية اتهامات المعارضة ومنظمة هيومن رايتس ووتش باستخدام قنابل عنقودية في قصف مدينة مصراتة الليبية المحاصرة على بعد 200 كلم شرق طرابلس. وبينما شددت قوات القذافي حصارها للمدينة قال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية للصحافيين ردا على اسئلة حول موضوع القنابل العنقودية "اخلاقيا وقانونيا، لا يمكننا القيام بهذا بحق السكان المدنيين من شعبنا. لاستخدام هذه القنابل، الأدلة ستبقى أياما واسابيع". وأضاف "نعلم ان المجتمع الدولي سيأتي الى بلدنا قريبا.[220] اذا، لا يمكننا القيام بذلك. لا يمكننا تجريم انفسنا، اذا ما كنا بالفعل مجرمين".

وبحسب هيومان رايتس ووتش فإن ثلاث قنابل عنقودية على الأقل انفجرت في حي الشواهدة في مصراتة مساء الخميس على بعد نحو كيلومتر واحد من خط الجبهة بين مقاتلي المعارضة وقوات القذافي. كما ان قنابل عنقودية القيت بحسب المنظمة على بعد 300 متر فقط من مستشفى محلي.

كما نشرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الجمعة صور بقايا قنابل عنقودية وجدت في مصراتة. وتقول الصحيفة ان هذه القنابل من عيار 120 ملم مصنوعة في اسبانيا عام 2007 اي قبل عام من التوقيع على اتفاق دولي يحظر استخدامها على ان يبدأ العمل به ابتداء من العام 2010.

أعلن متحدث باسم المعارضة المسلحة في ليبيا إن قوات موالية لمعمر القذافي قتلت سبعة من المعارضين وأصابت أحدى عشر في هجمات على مدينة يفرن في غرب ليبيا وتنتمي يفرن الى منطقة الجبال الغربية التي يسكنها الأمازيج.

نقلت صحيفة واشنطن پوست عن مسؤولين أمريكيين وفي حلف الناتو قولهم إنه بعد أقل من شهر على بدء الهجمات على قوات القذافي بدأ الحلف يعاني من نقص في القذائف عالية الدقة، وهو ما يكشف القدرة المحدودة لبريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى على الاستمرار في القتال ولو لفترة قصيرة نسبيا من الزمن. وقالت الصحيفة إن هذا النقص -إلى جانب العدد المحدود من الطائرات المتاحة- زاد من الشكوك التي تساور بعض المسؤولين بشأن ما إن كانت الولايات المتحدة ستستمر في تجنب العودة إلى الحملة الجوية إذا أصر الزعيم الليبي معمر القذافي على البقاء في السلطة لعدة أشهر أخرى.[221] اذا، لا يمكننا القيام بذلك. لا يمكننا تجريم انفسنا، اذا ما كنا بالفعل مجرمين". وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إنه يتوقع أن تعلن دول أخرى في الأيام القليلة المقبلة أنها ستسهم بطائرات مزودة بذخيرة موجهة بالليزر حسب ما أفادت واشنطن پوست.


17 أبريل

أحد الثوار أثناء مغادرته إجدابيا بعد مواجهات عنيفة بين الثوار وقوات القذافي 17 أبريل 2011.

قال المتحدث باسم قوات المعارضة الليبية عبد الباسط مزريق، في تصريحات صحيفة، أن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي عاودت قصف مدينة مصراتة، مما أوقع ستة قتلى على الأقل، واصابة نحو 47 في القصف الذي وقع في ساعات الصباح الأولى.[222]

ويقول مسلحون من قوات المعارضة أن افرادا من قوات القذافي متمركزون في وسط البريقة، بين البيوت، في حين يتواجد المعارضون المسلحون في أماكن وموقع مكشوفة في محيطها. وتحدثت الأنباء عن مقتل ستة من افراد المعارضة واصابة 16 آخرين على الأقل عندما أطلق مسلحون تابعون للقذافي صواريخ على قافلة لعناصر من المعارضة كانوا يستقلون سيارات في الطريق السريع المتجهة غربا من إجدابيا.

وتزايدت الانتقادات من سكان مصراتة لقوات حلف شمال الأطلسي واتهموها بالفشل في حمايتهم من قوات القذافي. وقال متحدث باسم المعارضة المسلحة إن قوات القذافي قصفت المنطقة الصناعية في مصراتة بالعشرات من صواريخ گراد. وتقول الأنباء أن هذه الصواريخ تسببت في مقتل كثير من المدنيين خلال الأيام الماضية، حسب مصادر المعارضة.

18 أبريل

عمال أجانب ومواطنون أثناء عملية إجلاءهم من مصراتة 18 أبريل 2011.

أعلن المتحدث باسم المعارضة الليبية مقتل أربعة مدنيين في تجدد لقصف القوات التابعة للعقيد معمر القذافي لمدينة مصراتة المحاصرة. وقد واصلت كتائب القذافي الاثنين قصفها للمدينة المحاصرة بالصواريخ والمدفعية. وقالت مصادر مطلعة إن الثوار في مصراتة حرقوا 31 دبابة تابعة للكتائب وأسروا 31 منهم. ومن جهة أخرى، ذكرت مصادر مطلعة أن الثوار بمدينة بني وليد بمنطقة وادى دينار تمكنوا من تدمير قافلة وقود كانت متجهة لإمداد كتائب القذافى في مدينة سرت والقضاء عليها بالكامل.[223]

وعلى صعيد آخر، ذكر التلفزيون الليبي الرسمي أن قاذفات لحلف شمال الأطلسي هاجمت بلدة العزيزية جنوب غربي العاصمة طرابلس، ولم يذكر تفاصيل بشأن وقوع أضرار أو إصابات في الغارة التي قال متحدث عسكري إنها استهدفت منطقة الحيرة التي تقع على بعد 50 كيلومترا جنوب غربي طرابلس.

قالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس إن الحكومة الليبية وعدت بتمكين المنظمة الأممية بالدخول إلى مدينة مصراتة المحاصرة. لكنها أوضحت أنها لم تتمكن من إقناع السلطات الليبية بالتعهد بوقف العمليات القتالية أثناء الزيارة. وقالت المسؤولة الأممية إنها ستسعى إلى إرسال فريق إلى المدينة بأسرع وقت ممكن، وأبدت قلقها البالغ على سلامة المدنيين هناك.

من جهته، قال الناطق باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم إن الاتفاق مع الأمم المتحدة يتضمن مد جسر إنساني إلى مصراتة تشارك فيه منظمات الإغاثة الدولية. وأكد أن الاتفاق يضمن ممرا آمنا لمن يريد مغادرة المدينة, ويوفر إمدادات الغذاء والدواء، على حد تعبيره.

عمال أجانب ومواطنون أثناء عملية إجلاءهم من مصراتة 18 أبريل 2011.

قالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تمكنت من إجلاء أكثر من 1000 شخص من ميناء مصراتة أغلبهم من المهاجرين الأجانب، ولكن منهم 100 ليبي بمن فيهم 25 من الجرحى. وقال جيريمي هسلام الذي يترأس فريق النجدة في السفينة إنه كان يأمل بإجلاء أكبر عدد ممكن، لكن ذلك لم يكن ممكنا بسبب ضيق الوقت والأخطار المحدقة. وتقدر المنظمة عدد المهاجرين الموجودين في محيط الميناء بـ4000 منهم نساء وأطفال.

21 أبريل

تمكن الثوار من السيطرة على معبر وازن (الذهيبة) الحدودي مع تونس بعد معارك عنيفة ضد قوات القذافي التي كانت في المعبر، والتي فرت إلى الأراضي التونسية. وقالت وكالة الأنباء التونسية إن كتيبة تتكون من نحو 100 من الضباط والجنود أجبرت على الفرار إلى الأراضي التونسية، مشيرة إلى أن الكتيبة عادت بعد ذلك إلى الأراضي الليبية. وبدورها نقلت وكالة رويترز عن شاهدي عيان من بلدة الدهيبة الحدودية التونسية أن الثوار سيطروا على الجانب الليبي من المعبر بعد اشتباكات عنيفة دارت في منطقة الحدود منذ ليل الثلاثاء. ويؤشر إنهاء وجود كتائب القذافي في الجانب الليبي من معبر ذهيبة وهو النقطة الحدودية الثانية لتونس مع ليبيا، لتوسع سيطرة الثوار على مناطق الجبل الغربي بعد أن احتلوا مدينة وازن الواقعة على بعد حوالي خمسة كيلومترات من الحدود التونسية.[224]

واصلت كتائب القذافي قصفها لمدينة مصراتة. ونقلت رويترز عن متحدث باسم الثوار أن القصف وقع بينما كان سكان يقفون في الشارع مما أدى لمقتل 3 أشخاص. وأسفرت المعارك في مصراتة عن مقتل 10 مدنيين على الأقل أمس الأربعاء، ومن بين القتلى المصور الصحفي البريطاني تيم هيذرينغتون والمصور الأميركي كريس آندروز اللذان قتلا عندما فاجأت نيران القذائف المورتر مجموعة كانا ضمنها. وقال مسعفون إن 7 مدنيين ليبيين قتلوا أيضا إلى جانب طبيب أوكراني خلال القتال الضاري. من جهتها قالت الأمم المتحدة إن استخدام الحكومة الليبية ذخائر عنقودية وأسلحة ثقيلة في مصراتة تسبب في خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، وربما يرقى إلى جرائم حرب وفقا للقانون الدولي.[225]

قررت الولايات المتحدة إرسال طائرات بدون طيار إلى ليبيا للمساهمة في عمليات القصف الجوي التي تنفذها قوات تحالف دولي ضد كتائب العقيد معمر القذافي، وذكر الجنرال جيمس كارترايت نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي أن طائرتين بدون طيار ستعملان على مدار الساعة في الأجواء الليبية، وأنه تم إرسالهما أول أمس ولكن تم استدعاؤهما بسبب سوء أحوال الطقس. وأضاف كارترايت في حديث للصحفيين أن هذه الطائرات -وهي من نوع بريداتور- ستتيح توجيه ضربات دقيقة، وذلك لقدرتها على التحليق على مستوى منخفض، ومن ثم على الرؤية بصورة أكثر وضوحا. ومن جهته قال وزير الدفاع الأميركي روبرت گيتس إن إرسال هذه الطائرات مجرد "مساهمة متواضعة" من بلاده في جهود هذا التحالف الدولي، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ القرار "نظرا للوضع الإنساني" في ليبيا، وبموافقة من الرئيس باراك أوباما. وستتمركز هذه الطائرات بدون طيار في المنطقة، ولكن يسيرها طيارون من الولايات المتحدة باستخدام أجهزة للتحكم عن بعد..[227]

انتقدت ليبيا بشدة اعتزام إيطاليا وبريطانيا وفرنسا إرسال عدد من المستشارين العسكريين وقيام الاتحاد الأوروبي بوضع خطط لعمليات نشر قوات عسكرية على أراضيها، وأكدت أنها تقوم بتسليح المدنيين للتصدي لأي هجوم بري محتمل لحلف الأطلسي. ونبهت الخارجية في بيان لها المجتمع الدولي إلى خطورة إقدام تلك الدول على هذا العمل الذي أشارت إلى أنه يتزامن مع ضغط ممثلة السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من أجل الحصول على تصديق الأمم المتحدة حول نشر هذه المهمة العسكرية في ليبيا. واعتبرت أن هذه الإجراءات تعد تدخلاً بالشؤون الداخلية للدولة الليبية، وخرقاً لقرار مجلس الأمن 1973 وانتهاكا لسيادة ووحدة الأراضي الليبية، وعاملاً خطيراً يؤجج ويوسع الصراع الحالي داخل ليبيا، وبداية لتدخل عسكري بري. وقال المتحدث باسم الحكومة موسى إبراهيم إن سكان الكثير من المدن نظموا أنفسهم في مجموعات لمحاربة أي غزو لحلف الأطلسي، مضيفا أنه جرى توزيع بنادق وأسلحة خفيفة على جميع السكان.[228]

حذر وزير خارجية روسيا سيرگي لافروف من أن إرسال مستشارين عسكريين إلى ليبيا قد يكون مقدمة لعمل بري غربي، وهو ما جدد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون التأكيد بأنه لن يحدث. وقال لافروف متحدثا اليوم في لوبليانا عاصمة مقدونيا إن روسيا قلقة للتطورات في ليبيا، وهي ترى أن "الأحداث تدفع المجتمع الدولي إلى نزاع على الأرض قد يكون محفوفا بالمخاطر". وحذر من أن إرسال مستشارين قد يكون تمهيدا لعمل بري غربي، وقال "نستطيع أن نستذكر كيف أُرسل مدربون إلى دول أخرى، ليُرسَل بعدهم جنود، ويموت مئات وآلاف الناس من الطرفين" المتصارعين. وكانت فرنسا وبريطانيا وإيطاليا أعلنت أنها سترسل عددا محدودا من المستشارين العسكريين إلى ليبيا، قالت إنهم سيكتفون بتقديم المشورة لقوات المعارضة في مواجهة قوات معمر القذافي، لكنهم لن يشاركوا في الهجمات التي تشنها. وجاء الإعلان عن إرسال مستشارين بعد زيارات قام بها مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي إلى روما وباريس، والأخيرة تملك بالفعل مسؤولين عسكريين في بنغازي يحمون بعثة دبلوماسية فرنسية تتمركز هناك منذ أسابيع. وقد رحّب المجلس الانتقالي الليبي بإرسال المستشارين وصدرت عن بعض مسؤوليه تصريحاتٌ تفيد بأن انتشارا بريا لـ"دول صديقة" قد يكون مرحبا به لحماية المدنيين.[229]

قالت اللجنة الطبية في مدينة مصراتة غربي ليبيا إن صحفيين أحدهما بريطاني والآخر أميركي قُتلا وأصيب صحفي بريطاني آخر بجروح خطيرة في قصف نفذته كتائب العقيد معمر القذافي على شارع طرابلس وسط المدينة. وأضافت هذه المصادر أن الصحفي والمخرج البريطاني تيم هيذرنغتون قتل فورا أثناء القصف بينما فارق الأميركي كريس آندروز الحياة متأثرا بجراحه. ويرقد البريطاني الثالث في حالة حرجة في وحدة الرعاية المركزة في مستشفى مصراتة. وكان الثلاثة ضمن مجموعة فاجأتها قذائف هاون في شارع طرابلس الرئيسي المؤدي إلى وسط مصراتة ومسرح المعارك بين المعارضين وكتائب القذافي. وقال المصور الإسباني جيليرمو شيرفيرا "كان الوضع هادئا وكنا نحاول أن نبتعد، ثم سقطت قذيفة مورتر وسمعنا انفجارات". والحادث هو الأحدث الذي يؤدي لمقتل صحفيين في ليبيا بعد استشهاد مصور الجزيرة على الجابر منذ نحو شهر.[230]

  • تجهيزات أميركية لثوار ليبيا: قالت گارديان إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال تجهيزات عسكرية غير قتالية بقيمة 25 مليون دولار إلى الثوار الليبيين. وتتضمن الخطة إرسال تجهيزات فائضة لدى وزارة الدفاع (بنتاغون) منها عربات وإمدادات طبية وألبسة واقية وأجهزة رؤية واتصال. ويأتي هذا بعد قرار بريطانيا وفرنسا وإيطاليا إرسال مستشارين عسكريين إلى ليبيا. وتأتي هذه المساعدات متزامنة مع وعد قطعه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لرئيس الانتقالي مصطفى عبد الجليل الذي زار باريس بتشديد الغارات الجوية، حيث قال له بالحرف "سنكثف غاراتنا، وسنساعدكم".[231]

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في جنيف أمس الأربعاء أنها أرسلت ثلاث بواخر في غضون هذا الأسبوع محملة بمعونات إنسانية من بنغازي إلى مصراتة لإجلاء المهاجرين وبعض المدنيين الليبيين ممن يرغبون في مغادرة المدينة التي تعيش تحت نيران الحرب.[232]

قال التلفزيون الليبي الحكومي في ساعة مبكرة اليوم إن 7 أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون بجراح في غارة جوية على منطقة خلة الفرجان بالعاصمة طرابلس. وأضاف نقلا عن متحدث عسكري أن قوات الحلف قصفت بعد ذلك أهدافا في بلدة غريان جنوبي طرابلس مما أدى لمقتل عدد من الأشخاص.[233]

دمرت طائرات الناتو الليلة الماضية 11 عربة عسكرية تابعة لكتائب القذافي في منطقة "مرير قابس" شمال غرب مدينة أجدابيا الواقعة شرق البلاد.[234]

22 أبريل

واصلت الكتائب الأمنية التابعة للنظام الليبي قصفها وحصارها لمصراتة ورغم ذلك تمكن الثوار من طرد بقايا هذه الكتائب من شارع طرابلس المهم وسط المدينة. وقال أطباء في مستشفى مصراتة المعقل الرئيسي الأخير للمعارضة الليبية في غربي البلاد إن 9 من الثوار قتلوا أمس. وبدأت الإمدادات الغذائية والطبية تنفد في المدينة وامتدت طوابير طويلة للحصول على البنزين وانقطعت الكهرباء لذا اعتمد السكان على المولدات وانتظر الآلاف من العمال المهاجرين الأجانب إنقاذهم في منطقة ميناء مصراتة.[235]

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس نيكولا ساركوزي أعطى "موافقته المبدئية" للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا لزيارة مدينة بنغازي وأنه أعرب عن تأييده لمنح الأموال الليبية المجمدة لصالح الثوار. وقالت الرئاسة الفرنسية إن رئيس المجلس الليبي مصطفى عبد الجليل دعا قبل يومين ساركوزي إلى زيارة بنغازي كنوع من الدعم المعنوي للثوار والثورة، ونقلت عنه قوله "إن الرئيس الفرنسي وافق مبدئيا دون تحديد موعد لذلك". وقام عبد الجليل الأربعاء بزيارة إلى كل من فرنسا وبريطانيا كللت بإعلان الدولتين عن إرسال مستشارين عسكريين إلى الثوار الليبيين.[236]

أعلنت إيطاليا أنها سترسل مستشارين عسكريين إلى ليبيا للمساعدة في تدريب الثوار الذين يقاتلون قوات العقيد معمر القذافي. وقال وزير الدفاع الإيطالي إغناسيو لاروسا إن إيطاليا لن ترسل قوات برية إلى ليبيا رغم عزمها إرسال المستشارين لأن الثوار لا يرغبون في وجود قوات برية أجنبية خشية اتهامهم بأنهم سمحوا "بالتدخل الصليبي" في البلاد إذا وافقوا على ذلك.

استبعد الرئيس السودانى السوداني عمر البشير إمكانية أن تكون بلاده ملاذا آمنا للعقيد الليبي معمر القذافي لأن من شأن ذلك أن يسبب مشكلات مع الشعب الليبي. وأضاف البشير -في حديث لصحيفة غارديان البريطانية، نشرته الصحف السودانية اليوم الجمعة- أن ليبيا بلد مهم ويتمتع بموقع مهم على البحر المتوسط في مواجهة أوروبا كما أن مواردها مثل النفط تجعلها مهمة لدول أخرى مثل فرنسا وبريطانيا وأوروبا بشكل عام. وشكك البشير في دوافع بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وقال إن هدف هذه الدول غير المعلن في السودان وليبيا هو تغيير النظام، وأفعالها تخاطر بزعزعة استقرار المنطقة على نطاق واسع.[237]

جون ماكين في مؤتمر صحفي في بنغازي 22 أبريل 2011.

دعا السيناتور الأميركي جون ماكين في ندوة صحفية اليوم في بنغازي الولايات المتحدة والأسرة الدولية إلى الاعتراف بـالمجلس الوطني الانتقالي كممثل شرعي للشعب الليبي، وإلى دعم الثوار بالتدريب والأسلحة. ومن جهته أكد رئيس المجلس الانتقالي الليبي، مصطفى عبد الجليل أنهم بحثوا مع السيناتور الأميركي مسألة اعتراف واشنطن بالمجلس وكذلك قيام الحلف الأطلسي -برعاية الولايات المتحدة- بحماية المدنيين. وحتى الآن اعترفت فرنسا وقطر وإيطاليا وغامبيا بالمجلس الوطني الانتقالي كممثل رئيسي في ليبيا، ويأمل هذا الأخير اعتراف الولايات المتحدة وبقية الدول. وأعلنت حكومة غامبيا اليوم اعترافها بالمجلس الليبي كهيئة "شرعية" وحيدة في ليبيا، وأمهلت الدبلوماسيين الليبيين العاملين على أراضيها 27 ساعة لمغادرة البلاد.[238]

قال رئيس هيئة الأركان في الجيش الأميركي الجنرال مايك مولن إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) دمر ما نسبته 30 إلى 40 في المائة من القوات البرية التابعة للعقيد معمر القذافي وسط انتقادات من الثوار الليبيين لأداء الحلف.[239]

قال التلفزيون الليبي اليوم إن 9 أشخاص هم من موظفي هيئة المياه قتلوا الليلة الماضية في قصف الناتو لمدينة سرت مسقط رأس القذافي.[240]

23 أبريل

قتل 40 شخصا وجرح 131 آخرون في قصف نفذته كتائب العقيد معمر القذافي السبت على مدينة مصراتة وانفجار كمائن نصبتها الكتائب أثناء انسحابها من المدينة. فقد قال الطبيب خالد أبو فلارا من مستشفى المدينة المركزي إن 25 قتيلا سقطوا وجرح نحو 100 في القصف, وقال المتحدث باسم شباب 17 فبراير في مصراتة عبد الباسط أبو مزيريق إن 15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 31 شخصا نتيجة كمائن لكتائب القذافي في أماكن انسحابها. وأشار إلى أن القوات الموالية للزعيم للقذافي استخدمت أيضا "أساليب قذرة" كتفخيخ الجثث والسيارات أثناء انسحابها من مصراتة.

ورغم إعلان النظام الليبي رسميا الانسحاب من مصراتة، قال عضو اللجنة الإعلامية للثورة الليبية محمد بوشعالة إن كتائب القذافي ما زالت تحاصر المدينة وموجودة على مداخلها. وأضاف بوشعالة أن هناك معركة "كبيرة" تدور رحاها في مبنى المستشفى، آخر معقل للكتائب في شارع طرابلس بالمدينة، وأشار إلى أن الثوار يحاصرون فلول الكتائب في مبنى كلية العلوم أيضا، مؤكدا أن الكتائب لم تنسحب من المدينة بل إنها تخسر المعركة ويتم دحرها منها، وذكر بوشعالة أن الكتائب تواصل قذف المدينة بصواريخ غراد ومدافع الهاون. جاء ذلك بعد إعلان نائب وزير الخارجية الليبي الجمعة عن أن الجيش سينسحب من مصراتة المحاصرة وسيترك أمرها للمواطنين وللقبائل القاطنة حولها، وأضاف أن الجيش التقى القبائل المحلية التي ستحاول التحدث مع المعارضين أولا، وإذا أخفق الحوار فستقاتل القبائل الثوار في مصراتة.[241]

24 أبريل

قتل 12 شخصا وجرح أكثر من مائة آخرين في القصف المتواصل لمدينة مصراتة.[242] وقال الثوار إن الوضع في مصراتة بالغ الخطورة لأن الكتائب تقصفها بصواريخ غراد بطريقة عشوائية رغم حديث نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم عن تعليق ما سماه القوات المسلحة الليبية عملياتها العسكرية بمصراتة للسماح للقبائل بإيجاد حل سلمي. وتمكن الثوار في تجدد الاشتباكات من قتل عشرات من كتائب القذافي في الكلية الجوية جنوب المدنية والتقنية الطبية شرقها. وقد خرج الآلاف من أهالي منطقة السواوة في ضواحي مدينة مصراتة في مظاهرة يطالبون فيها بتسليح الثوار، كما طالب المتظاهرون المجتمع الدولي بحماية الأهالي في مدينة مصراتة من قصف كتائب القذافي.[243] من جهة أخرى أكد الثوار أنهم أرغموا قوات القذافي على التقهقر واستعادوا قسما كبيرا من شارع طرابلس ومبنى التأمين الذي كان قناصة تابعون للكتائب يتمركزون فيه منذ أيام. وقال طبيب أمضى السبت على الجبهة إن رجال القذافي يتراجعون، والثوار يحاولون تطويقهم في مبنى المستشفى القديم، الذي يعد آخر موقع لهم تقريبا في داخل مصراتة. بدوره أعلن الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي العقيد عمر باني، أن إعلان نظام القذافي تعليق العمليات "فخ" وأن قواته تستعد لشن هجمات جديدة. وأضاف أن الكتائب ابتعدت قليلا عن الطريق إلى شارع طرابلس لكنهم يستعدون للهجوم مجددا على هذا المحور الرئيسي في المدينة. وأكد العقيد باني أن النظام يريد "إيهام العالم" بأن قبائل مدينة مصراتة الكبيرة، ما زالت موالية له، مشيرا إلى أن القذافي يريد إظهار ما يجري للعالم على أنه حرب أهلية بين القبائل الليبية.[244]

بعد معارك كثيرة استطاعت اليوم كتائب القذافي السيطرة على مدينة يفرن في الجبل الغربي. وقال الثوار إنهم قتلوا عددا من أفراد الكتائب ودمروا سيارات دفع رباعي في مواجهات بالضاهر في منطقة القلعة.[245]

قصفت كتائب القذافي منطقة قريبة من المنفذ الحدودي معبر ذهبية-وازن الذي استولى عليه الثوار الخميس الماضي. وقال عنصر من الجيش التونسي إنه سمع أصوات ثمانية انفجارات في آخر نقطة حدودية مع تونس، لكنه أضاف أن القصف لم يصل إلى الجهة التونسية من الحدود. وأكدت مصادر الثوار قيام الكتائب بالتجمع في قرية أم الفأر الحدودية، فيما يعتقد أنه محاولة لاستعادة السيطرة على المنفذ الحدودي.[246]

اشتبك الثوار مع الكتائب في منقطة الحرشة بضواحي المدينة، وسيطروا على ساحة ميدان الشهداء بعد معركة عنيفة ثم انسحبوا منها. وأكد شهود عيان تحرك فصائل من كتيبة الخويلدي نحو الزاوية ودخول فصائل من الجيش الشعبي التابع للواء المهدي العربي لدعم الكتائب الموجودة بساحة ميدان الشهداء.[247]

قامت كتائب القذافي بالكمون في المنطقة السكنية في مدينة البريقة بأعداد كبيرة ومعهم ثماني راجمات غراد. في غضون ذلك قصفت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) كتائب القذافي في منطقة مرير قابس شمال غرب المدنية وكذلك في الجنوب الغربي بعد أن حاولت الالتفاف نحو المدينة. وفي مدينة أجدابيا يواصل الثوار حشد صفوفهم لصد أي هجوم متوقع قد تشنه كتائب القذافي على المدينة.[248]

أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي أن دولة الكويت قدمت للثوار إعانة مالية مقدارها 177 مليون دولار، وقال مصطفى عبد الجليل خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الكويتية إن هذا المبلغ سيساعد المجلس على دفع جزء من أجور الموظفين. وأضاف المسؤول نفسه عقب اجتماعه مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أن الثوار بحاجة لمساعدة عاجلة، في حين قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح إن بلاده ستسلم مساعدة إنسانية كبيرة وعاجلة للمجلس الانتقالي. وتعد هذه الخطوة الكويتية اعترافا غير صريح بالمجلس الانتقالي بعدما اعترفت به دول فرنسا وقطر وإيطاليا وغامبيا، في ظل تنامي الدعوات الرامية إلى الاعتراف به دولياً بصفته ممثلا شرعيا للشعب الليبي، وتمكينه من بعض الأموال الليبية المجمدة دوليا. وسبق لمسؤولين اقتصاديين في المجلس الانتقالي أن قالوا أن الوضع الاقتصادي في المناطق المحررة شرقي ليبيا يتطلب إفراجا عاجلا لجزء من الأرصدة الليبية المجمدة في الخارج والتي تقدرها الأمم المتحدة بنحو 120 مليار دولار، وأيضا بفك الحصار عن المصارف الواقعة في المدن التي يسيرها الثوار. يشار إلى أن صندوق النقد الدولي يقدر صافي الأصول الليبية الخارجية بنحو 150 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي.[249]

قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل إن المجلس طلب من السلطات المصرية منع الليبيين المقيمين في مصر من محاولة زعزعة استقرار شرق ليبيا الخاضع لسيطرة المعارضة ومن تمويل حكومة القذافي. واتهم عبد الجليل أحمد قذاف الدم ابن عم الزعيم الليبي معمر القذافي ببيع أصول ليبية في مصر لجمع أموال لحكومة طرابلس، أو الدفع لمصريين ليدخلوا إلى شرق ليبيا ويقوضوا الدعم للمعارضة الليبية. وقال عبد الجليل إنه اتصل بالمجلس العسكري الحاكم ووزير العدل والنائب العام في مصر ليطالبهم باتخاذ إجراء. وأضاف أن وفدا من مشايخ القبائل بشرق ليبيا يسافرون إلى مصر لإفشال محاولة من جانب أتباع القذافي لدفع زعماء القبائل في المناطق الحدودية للانقلاب على قيادة المعارضة. ومنذ بدء التمرد في ليبيا، تجنب القادة العسكريون الذين يحكمون مصر موالاة أي من الطرفين علنا، لكن الحدود ظلت مفتوحة لضمان وصول الإمدادات الغذائية والمعونات إلى الشرق الخاضع لسيطرة الثوار.[250]

دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن وإنهاء الهجمات على المدنيين. وذكرت الوزارة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني أن لافروف -وخلال مكالمة هاتفية مع المحمودي السبت- قال إن القضية الأهم الآن تتمثل بوقف إراقة الدماء ومعاناة السكان المدنيين.[251]

ذكرت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس عن مبادرة يعكف عليها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس الوزراء اليوناني للمساعدة في حل الصراع الليبي، وقالت إن البلدين مستعدان لتقديم أي مساعدة ضرورية لحل النزاع. وانتقدت روسيا الضربات التي يشنها التحالف الدولي ضد نظام القذافي، وعدتها خروجا عن تفويض مجلس الأمن، الذي رخص استخدام كل الإجراءات المناسبة لحماية المدنيين. يذكر أن روسيا امتنعت عن التصويت على القرار الأممي رقم 1973 بشأن ليبيا. وادعت الحكومة الليبية مرارا أنها أوقفت إطلاق النار، لكن ذلك لم تسنده أي أفعال على الأرض.[252]

أعلن متحدث باسم حكومة العقيد معمر القذافي في ساعة متأخرة اليوم أن وزير الخارجية عبد العاطي العبيدي توجه إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث خطة سلام مع الاتحاد الأفريقي. وكانت الحكومة الليبية قد قبلت اقتراح سلام طرحه الاتحاد الأفريقي في وقت سابق من الشهر الجاري، ولكن المعارضة رفضت على الفور هذه الخطة لأنها لا تنص على تنحي القذافي. وقال المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم إن المغرب يشارك في جهود السلام، وإن حكومة القذافي على اتصال كذلك بروسيا واليونان وتركيا وحكومات أميركا اللاتينية للاتفاق على خطة سلام. وأردف قائلا لرويترز "سنكثف جهودنا السلمية خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة.. نحن ندعم مبادرات السلام اليونانية والتركية والأفريقية واللاتينية". وأكد إبراهيم تقارير أوردتها مصادر مغربية الأسبوع الماضي أشارت إلى أن المغرب يحث على اتفاق سلام. وأضاف أن "المغرب مشارك ولكنه لم يقدم لنا اقتراحا كاملا للسلام.. لقد تحدث مع المتمردين ومعنا، ونحن في انتظار خطة سلام مكتملة الشكل من المغرب".[253]

25 أبريل

قررت ايطاليا التي تلعب دورا مخففا في العمليات العسكرية في ليبيا، السماح لقواتها الجوية بقصف أهداف عسكرية في ليبيا. وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني أنه أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما في اتصال هاتفي بقرار حكومته وانه سيتصل بالقادة الاوروبيين الآخرين كي يبلغهم بالامر بنفسه.[254]

قتل 12 شخصا في مصراتة بينهم نساء وأطفال قتلوا وأصيب 57 آخرون، حالة 18 منهم خطيرة جدا، بسبب إصابات مباشرة بالرأس. ووقع هذا العدد من القتلى والجرحى وسط قصف كثيف من كتائب القذافي للمدينة فجرا حيث أطلقت نحو أربعين صاروخا وصفها المتحدث بأنها عالية في قوة التدمير وطالت عددا كبيرا من المنازل.[255] ولا تزال الكتائب تحاصر المدينة، رغم ادعاء حكومة القذافي بأنها انسحبت منها وتركت أمرها للقبائل قبل أيام.

معمر القذافي في باب العزيزية بعد غارة شنها الناتو على مقر اقامته 25 أبريل 2011.

كما دمرت طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي مكتب العقيد الليبي معمر القذافي داخل مقر إقامته في باب العزيزية بالعاصمة طرابلس، فيما سمع دوي انفجارات قوية في أحياء عدة من المدينة. وقد واصلت كتائب القذافي قصف مدينة مصراتة رغم إعلانها وقف عملياتها العسكرية ضد الثوار في هذه المدينة الواقعة غربي البلاد.

26 أبريل

عاودت كتائب العقيد معمر القذافي اليوم قصف ميناء مصراتة، مما أدى لمقتل 3 مدنيين وجرح 10 آخرين، بينما يدور قتال عنيف بين الثوار والكتائب التي تسعى للسيطرة على ميناء المدينة المحاصرة في غرب البلاد. ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الثوار عبد السلام قوله: "قصفت قوات القذافي الميناء اليوم، وشنت هجوما على المنطقة الشرقية في محاولة للسيطرة على الميناء ويدور قتال ضار الآن، وهناك ثلاثة شهداء وعشرة جرحى". ومن جهتها ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الكتائب قصفت ميناء المدينة بعدة صواريخ غراد، مما أدى لإصابة لاجئين أفارقة بجروح، وإرغام سفينة وصلت لترحيلهم على الابتعاد إلى عرض البحر.

وبدوره قال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف إن قوات القذافي عززت مواقعها على الجانب الغربي من مصراتة، وتتجمع بالقرب من المدخل الشرقي أيضا، وتقصف المدينة عن بعد. وأوضح غوقة أن الثوار "حققوا مكاسب جيدة" وسط المدينة، غير أن قوات القذافي لا تزال على مشارفها. وكانت طائرات تابعة لقوات التحالف التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) تحلق فوق المدينة، حيث سمع دوي انفجارات بصورة متفرقة، بعد أن كانت المعارك توقفت قبل 24 ساعة. وكان الثوار أجبروا الكتائب على الانسحاب من المدينة، بعد قتال يعتبر الأشد منذ بدء فرض الحصار على المدينة قبل نحو شهرين.[256]

صرح الضابط المعارض عبد السلام محمد تلمح لرويترز من الطرف الغربي لأجدابيا بأنه "يوجد 3000 جندي موال للحكومة في البريقة والبلدتين التاليتين يعززون وجودهم". وأضاف أن قوات القذافي حفرت أنفاقا لإخفاء صورايخ غراد ومنع تعرضها لغارات جوية من جانب حلف الأطلسي.[257]

رئيس الوزراء الروسي ڤلاديمير پوتن.

انتقد رئيس الوزراء الروسي ڤلاديمير پوتن تعامل التحالف الغربي مع الأزمة في ليبيا، قائلا إنه ليس من حقه قتل العقيد الليبي، وأيده في هذا الموقف الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي قال أيضا إنه استقبل وفدا ليبيا يمثل النظام الليبي، في مسعى لإيجاد حل سلمي للأزمة. واعتبر بوتين أن التحالف تخطى حدود قرار مجلس الأمن الدولي، واتخذ موقفا ضد القذافي الذي قال إن أفعاله لا تبرر التدخل الأجنبي ناهيك عن محاولة إزاحته عن السلطة. وأضاف بوتين في مؤتمر صحفي عقده بعد محادثات مع رئيس الوزراء الدانماركي لارس لوك راسموسن "قالوا إنهم لا يريدون قتل القذافي، والآن يقول بعض المسؤولين نعم نحن نحاول قتل القذافي. من الذي سمح بهذا؟ هل كانت هناك أي محاكمة؟ من الذي انتزع حق إعدام هذا الرجل؟". ووصف القذافي بأنه "معوج" لكنه قال إن ذلك لا يبرر التدخل. وتساءل "ألا توجد في العالم نظم حكم كهذه؟ هل سنتدخل في كل تلك النزاعات؟ انظروا إلى أفريقيا، انظروا إلى الصومال، هل سنقصف كل مكان ونشن ضربات صاروخية؟".

27 أبريل

المتحدث باسم الحكومة الليبية في باب العزيزية بعد غارة الناتو.

قال متحدث باسم الثوار إن ضربات حلف شمال الأطلسي الجوية أرغمت كتائب القذافي على الانسحاب خلال ليل أمس عن منطقة الميناء حيث كانت مرابطة أمس، لكن الكتائب استأنفت قصف منطقة الميناء اليوم بصواريخ غراد حيث تسبب القصف في دمار واسع في الميناء. وأشار المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة إلى أن مدخل المدينة الشرقي يتعرض لقصف بالصواريخ، مؤكدا أن قوات القذافي لا تحترم وقف إطلاق النار الذي تعهدت به في المدينة. وذكر موقع "ليبيا اليوم" الإلكتروني المعارض أمس أنه تم أسر ما يقدر بنحو 20 من الموالين للقذافي بينهم ضابطان، أحدهما هو الرجل الثاني بكتيبة خميس القذافي.[258]

واصل الثوار تقدمهم غربي ليبيا وأعلنوا سيطرتهم على قرية المجابرة بعد معارك عنيفة، بينما انسحبت الكتائب بفعل ملاحقة الثوار وتمركزت بالمنطقة الغربية من مدينة مصراتة تحديدا عند زاوية المحجوب، وفق ما ذكره المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة.[259]

قصفت كتائب العقيد معمر القذافي اليوم وسط مدينة الزنتان التي يسيطر عليها الثوار بنحو 15 صاروخا من نوع غراد. ونقلت رويترز عن متحدث باسم الثوار يدعى عبد الرحمن قوله، في اتصال هاتفي من الزنتان الواقعة بمنطقة الجبل الغربي "كان هناك قصف شرس هذا الصباح، سقط نحو 15 صاروخ گراد في وسط البلدة وسقط صاروخان حيث أقف الآن". وأضاف المتحدث "دمر القصف خمسة منازل، ولم يسقط قتلى لحسن الحظ ولكن بعض الأطفال أصيبوا بجروح بسيطة".[260]

سارع الثوار الذين يسيطرون على معبر ذهيبة-وازن مع الحدود التونسية إلى حفر الخنادق الدفاعية بعد أن سمعوا أن القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي في طريقها لاستعادة السيطرة على المعبر. كما عبرت قوافل من الشاحنات التي تحمل الوقود الحدود إلى ليبيا، فيما هرعت المعارضة للتزود بالمؤن قبل أن تقطع قوات القذافي عليهم هذا الخط الحيوي. ويقول السكان إن القوات الموالية للقذافي تحيط بالبلدات المبنية على الجبال وتقطع الطريق على الإمدادات الغذائية والمياه والوقود وتشن قصفا عشوائيا عليها بالصواريخ والمدفعية. وقال عامل إغاثة ليبي يساعد في نقل المؤن إلى منطقة الجبال الغربية من تونس "القذافي عازم تماما على استعادة نقطة الوازن".[261]

28 أبريل

تواصل قوات القذافي معاركها رغم سيطرة الثوار على مصراتة. وتتواصل المعارك في منطقة المطار الذي يقع على بعد عدة كيلومترات غربي المدينة حيث يتمركز عدد كبير من قوات القذافي، بحسب الثوار. وقالت مصادر طبية إن 12 شخصا قتلوا بعدما قصفت الكتائب مناطق سكنية وسط المدينة.[262] يأتي هذا فيما أعلن الثوار أنهم قاموا بتأمين ميناء مدينة مصراتة بالكامل غداة تعرضه لهجوم من الكتائب. وكانت الكتائب قصفت الميناء أمس مما ألحق دمارا واسعا به. ومع تأزم الوضع الإنساني، ظل الطريق الوحيد الذي يمد المدينة بالمؤن البحر حيث أفرغت سفينة جديدة تابعة للمنظمة العالمية للهجرة مساء اليوم أغذية ومعدات طبية.[263] وتتواصل المعارك في منطقة المطار الذي يقع على بعد عدة كيلومترات غربي المدينة حيث يتمركز عدد كبير من قوات القذافي، بحسب الثوار.[264]

سيطرت الكتائب على مدينة الكفرة جنوبي شرقي البلاد. فقد اندلعت اشتباكات عنيفة صباح اليوم بين الثوار والقوات التابعة للعقيد معمر القذافي في مدينة الكفرة وقال شهود إن كتائب القذافي قصفت مبنى المحكمة الابتدائية في الكفرة بقذائف آر بي جي قبل أن تستولي عليه وترفع العلم الأخضر فوقه. وقال العقيد سليمان حسن من الكفرة إن مجموعة كبيرة من الكتائب اقتحمت المدينة واحتلت أجزاء كبيرة منها. وقد دعا بعض أعيان المدينة الثوار للانسحاب من ساحات المواجهة نظرا لفارق التسليح بينهم وبين كتائب القذافي.[265] وأكد مصدر من الثوار لوكالة الصحافة الفرنسية أن قوات القذافي استعادت السيطرة على مدينة الكفرة. وقال المصدر إن "نحو ستين عربة رباعية الدفع تقل قرابة 250 جنديا وصلوا الكفرة". وأضاف المصدر أن الثوار تراجعوا بعد مقاومة خفيفة، مشيرا إلى أن قوات القذافي "تسيطر حاليا على نحو ثلاثة أرباع المدينة" وأنه لم يسجل سقوط ضحايا.[266]

29 أبريل

الجيش التونسي يخرج أسلحة من سيارة تابعة للقذافي عبرت الحدود التونسية.

شهد معبر وازن ذهيبة الحدودي مع تونس معارك كر وفر عنيفة بين الثوار وكتائب العقيد معمر القذافي للسيطرة عليه. وبعد سيطرة الكتائب في مرحلة أولى على المعبر واضطرار الثوار إلى العبور باتجاه الأراضي التونسية، نجحوا في استعادة السيطرة عليه مساء اليوم، لكن الكتائب حاولت من جانبها استعادة السيطرة. ودارت معارك كر وفر عنيفة بين الثوار والكتائب للسيطرة على المعبر ولم تنته بعد. وكان ثوار من منطقة الجبل الغربي قد سيطروا على المعبر الخميس الماضي مجبرين جنودا موالين للقذافي على اللجوء إلى الجانب التونسي.[267] ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شاهد من ذهيبة أن الثوار اليوم هم الذين فروا بعد أن تعقبتهم الكتائب بعمق كيلومتر تقريبا في التراب التونسي. وحسب المصدر ذاته تمكن عدد من الثوار من العبور على الجانب التونسي بينما ألقى الجيش التونسي القبض على آخرين إضافة إلى جنود مسلحين موالين للقذافي. ولم يؤكد أي مصدر رسمي تونسي هذه الأقوال. وحسب الوكالة أيضا قال مصدر من مدينة الزنتان إن قوات القذافي استعادت بلدة وازن، وهي أقرب بلدة ليبية للمعبر ويقطنها نحو 5000 ساكن، ودخلتها بقوة مؤلفة من عشر عربات عسكرية. من جهتها أكدت وكالة الأنباء الرسمية التونسية سقوط بلدة وازن فعلا بأيدي قوات القذافي، مشيرة إلى سقوط "عدد من القتلى" في صفوفها، وأن المعارك أفزعت الأهالي والعائلات الليبية التي لجأت إلى تونس. وفي السياق قال مسؤول من "بيوت الشباب التونسية" لوكالة الصحافة الفرنسية إن "حوالي عشر قذائف سقطت على الأراضي التونسية بالقرب من منازل، ترك على أثرها الأطفال مدارسهم وأجبر السكان على الاحتماء داخل بيوتهم". وأضاف أن القذائف سقطت بين الثانية والنصف والثالثة بعد الظهر. ويسيطر الثوار على مدينة نالوت آخر معاقلهم الكبرى قبل معبر وازن ذهيبة الحدودي، إضافة إلى طريق مؤدية إلى الزنتان، وذلك رغم محاولات قوات القذافي قطع الاتصالات بين هذه المدينتين.[268]

على خلفية الوضع المتدهور في منطقة الحدود التونسية الليبية، أصدرت الخارجية التونسية مساء اليوم بيانا عبرت فيه عن انزعاجها الشديد واحتجاجها لدى السلطات الليبية بسبب إطلاق نار في اتجاه الأراضي التونسية أثناء اشتباكات عنيفة بين الثوار والكتائب للسيطرة على المعبر. وقال البيان "إن تونس تتابع ببالغ الانشغال التصعيد العسكري الخطير في منطقة وازن القريبة من منفذ الذهيبة على الحدود التونسية الليبية وما نجم عنه من إطلاق نار في اتجاه التراب التونسي في منطقة آهلة بالسكان بما يشكل خرقا لحرمة التراب التونسي ومساسا بأمن المواطنين بالمنطقة". وأضاف "شددت السلطات التونسية أن على السلطات الليبية الالتزام باحترام حرمة التراب التونسي وإلزام قواتها المنتشرة في المنطقة الحدودية بالامتناع عن أي عمل من شأنه تعريض السكان والمنشآت في الأراضي التونسية للخطر".[269]

نقلت وكالة رويترز عن سكان في مدينة الذهيبة الحدودية التونسية أن قتالا اندلع بين عناصر من كتائب العقيد معمر القذافي تخطت الحدود وقوات تونسية، وذلك في غمرة معارك ضارية بين الكتائب والثوار بهدف السيطرة على معبر وازن على الحدود مع تونس. علماً أن قذائف سقطت على المدينة، وسيطرت حالة من الهلع الشديد على سكانها بعد سقوط عدد من القذائف على بعض الأحياء مما أدى لإصابة شخصين. بينما أطلق الجيش التونسي النار في الهواء لتفريق متظاهرين ضد القوات التابعة للقذافي في الذهيبة، دون حدوث اشتباك الجيش مع الكتائب.

1 أبريل

أحد صواريخ الغارة الجوية على مقر القذافي 30 أبريل 2011.
سيف العرب نجل القذافي.

بعد غارة شنها حلف شمال الأطلسي على منطقة باب العزيزية لقى سيف العرب أصغر أنجال القذافي مصرعه مع ثلاثة من أبناؤه، بينما نجى القذافي وزوجته.[270]

دار قتال عنيف بين الثوار وقوات القذافي قرب مدينة نالوت جنوب بنغازي، بعد استيلاء الكتائب على المدينة صباح السبت. وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن قوة من الكتائب دخلت واحة جالو وقتلت ستة مدنيين هناك قبل أن تواصل زحفها باتجاه أجدابيا في الشمال. ونسبت الوكالة إلى أحد الثوار من المنطقة أن القوة المؤلفة من 66 سيارة قدمت من الجنوب، وقتلت ستة مدنيين.

مايو

  • 11 مايو: الثوار يسيطرون على مطار مدينة مصراتة التي تحاصرها كتائب القذافي.
  • 22 مايو: الاتحاد الأوروبي يعلن فتح مكتب له في مدينة بنغازي الواقعة تحت سيطرة المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

يونيو

  • 1 يونيو: الناتو يعلن تمديد عملياته في ليبيا لمدة تسعين يوما جديدة, ووزير النفط في حكومة القذافي شكري غانم يعلن استقالته.
  • 9 يونيو: وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تقول إن أيام نظام القذافي باتت معدودة وإنه ينبغي الإعداد لمرحلة ما بعد القذافي.
  • 14 يونيو: رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما يقول إن حلف شمال الأطلسي أساء استخدام قرار الأمم المتحدة حول حماية المدنيين الليبيين ليعمل على "تغيير النظام والاغتيالات السياسية والاحتلال العسكري لليبيا".
  • 27 يونيو: المحكمة الجنائية الدولية تصدر مذكرة اعتقال ضد الزعيم الليبي معمر القذافي ونجله سيف الإسلام القذافي ورئيس المخابرات عبد الله السنوسي بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

يوليو

  • 14 يوليو: القذافي يدعو أنصاره في خطاب تلفزي إلى الزحف نحو مدينة بنغازي "لتحريرها" ويؤكد مجددا أنه لن يغادر ليبيا مطلقا.
  • 15-27 يوليو: الولايات المتحدة وبريطانيا تعترفان بالمجلس الوطني الانتقالي سلطة شرعية في ليبيا.
  • 28 يوليو: المجلس الانتقالي الليبي يعلن مقتل قائد قوات الثوار اللواء عبد الفتاح يونس واثنين من مرافقيه قرب بنغازي في ظروف غامضة.

أغسطس

  • 19 أغسطس: رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل يعلن حل المكتب التنفيذي للمجلس المكون من 14 عضوا.[271]
  • 14 أغسطس: الثوار الليبيون يسيطرون على مدينة الزاوية الواقعة غرب طرابلس على الطريق إلى تونس ليقطعوا بذلك آخر طرق النظام الليبي مع الخارج.
  • 15 أغسطس: خطاب جديد للقذافي يبثه التلفزيون الليبي يدعو فيه الليبيين إلى مقاومة زحف الثوار ويتوعد الحلف الأطلسي بالهزيمة.
  • 16 أغسطس: الثوار يحكمون الطوق على العاصمة طرابلس من خلال السيطرة على أبرز الطرق الرئيسية المؤدية إليها.
  • 20 أغسطس: الثوار الليبيون يدخلون بعض أحياء العاصمة طرابلس التي شهدت انتفاضة شعبية في عدد من أحيائها على غرار فاشلوم وتاجوراء.
  • 21 أغسطس: الثوار يدخلون العاصمة طرابلس ويسيطرون على معظم أحيائها والقذافي يلقي ثلاث خطب في أقل من 24 ساعة يدعو فيها الليبيين للمقاومة، ورئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل يؤكد اعتقال سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي.

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ Staff (6 March 2011). "Ferocious Battles in Libya as National Council Meets for First Time". NewsCore (via News Limited). Retrieved 27 March 2011.
  2. ^ أ ب "Libya City Torn by Tribal Feud". The Wall Street Journal. 21 June 2011. Retrieved 26 July 2011.
  3. ^ أ ب Von Rohr, Mathieu (26 July 2011). "Tribal Rivalries Complicate Libyan War". Der Spiegel. Retrieved 26 July 2011.
  4. ^ "Libya Live Blog – March 5". Al Jazeera. 5 March 2011. Retrieved 26 July 2011.
  5. ^ Hosenball, Mark (2 June 2011). "Mercenaries Joining Both Sides in Libya Conflict". Reuters. Retrieved 17 July 2011.
  6. ^ Shipman, Tim (6 April 2011). "Send in the Dogs of War: Mercenaries Could Help the Rag-Tag Rebels Say UK Generals". Daily Mail. Retrieved 17 July 2011.
  7. ^ "Jordanian Fighters Protecting Aid Mission". The Jordan Times. 6 April 2011. Retrieved 6 April 2011.
  8. ^ Staff (21 March 2011). "Gulf Bloc: Qatar, UAE in Coalition Striking Libya". Associated Press (via Google News). Retrieved 26 March 2011.[dead link]
  9. ^ Staff (25 March 2011). "UAE Updates Support to UN Resolution 1973". WAM (Emirates News Agency). Retrieved 26 March 2011.
  10. ^ Staff (9 June 2011). "Imami: Shqipëria kontribut në Libi pas konfliktit" (Imam: Albania contribution to Libya after conflict) (in Albanian). balkanweb.com. Retrieved 11 August 2011.
  11. ^ Staff (29 July 2011). "Last Libyan Mission for Norway's F16S To Fly Tomorrow". Agenzia Giornalistica Italia. Retrieved 11 August 2011.
  12. ^ "Libya's Tribal Politics Key to Gaddafi's Fate". Stabroek News. 23 February 2011. Retrieved 26 July 2011.
  13. ^ "Is Libya's Gaddafi Turning to Foreign Mercenaries?". Reuters. 24 February 2011. Retrieved 6 June 2011.
  14. ^ "Gadhafi Using Foreign Children As Mercenaries In Libya". NPR. 3 March 2011.
  15. ^ Meo, Nick (27 February 2011). "African Mercenaries in Libya Nervously Await Their Fate". The Daily Telegraph.
  16. ^ "Tuaregs 'Join Gaddafi's Mercenaries'". BBC News. 4 March 2011.
  17. ^ "Gaddafi Hiring Tuareg Warriors as Mercenaries in Libya: Reports". International Business Times. 4 March 2011.
  18. ^ "Libya: Gaddafi and His Mali-Chad Tuareg Mercenaries". Afrik News. 24 March 2011.
  19. ^ "Gaddafi Recruits 800 Tuareg Mercenaries". Agence France-Presse (via Al-Ahram). 3 March 2011. Italic or bold markup not allowed in: |publisher= (help)
  20. ^ Staff (19 February 2011) "Scores Die in Third Day of Libya's Anti-Gaddafi Protests – Gaddafi Recruits 'African Mercenaries' To Quell Protests". Al Arabiya. Retrieved 26 March 2011.
  21. ^ Swaine, Jon (27 February 2011). "Libya: African Mercenaries 'Immune from Prosecution for War Crimes' – African Mercenaries Hired by the Gaddafi Regime To Kill Libyan Protesters Would Be Immune from Prosecution for War Crimes Due to a Clause in This Weekend's UN Resolution That Was Demanded by the United States". The Daily Telegraph. Retrieved 26 March 2011.
  22. ^ "Middle East Unrest – Live Blog". Reuters. Retrieved 6 June 2011.
  23. ^ Staff (8 March 2011). "Libya's Opposition Leadership Comes into Focus". Stratfor (via Business Insider). Retrieved 26 March 2011.
  24. ^ "Rebels Forced from Libyan Oil Port". BBC News. 10 March 2011. Archived from the original on 28 January 2011. Unknown parameter |deadurl= ignored (help)
  25. ^ Staff (10 March 2011). "The Battle for Libya: The Colonel Fights Back – Colonel Muammar Qaddafi Is Trying To Tighten His Grip on the West, While the Rebels' Inexperience Leaves Them Vulnerable in the East". The Economist. Retrieved 26 March 2011.
  26. ^ Staff (25 March 2011). "Canadian To Lead NATO's Libya Mission". CBC News. Retrieved 26 March 2011.
  27. ^ Olivia Katrandjian, Jeffrey Kofman (2011-08-21). "Libyan Rebels Say They Have Captured Two of Gadhafi's Sons in Tripoli - ABC News". Abcnews.go.com. Retrieved 2011-08-21.
  28. ^ "As it happened: Libya conflict". BBC.
  29. ^ http://www.mirror.co.uk/news/top-stories/2011/08/22/libya-gaddafi-regime-on-brink-of-collapse-as-rebels-close-in-on-tripoli-115875-23362714/
  30. ^ "Gadhafi Asks Obama To Call Off NATO Military Campaign". via CTV News. 6 April 2011. Retrieved 14 August 2011.
  31. ^ Staff (10 March 2011). "Libya: How the Opposing Sides Are Armed". BBC News. Retrieved 14 August 2011.
  32. ^ Carrere, Jean (7 July 2011). "Ajdabiya: A City Under Pressure". rudaw.net. Retrieved 14 August 2011.
  33. ^ 300 prisoners in Benghazi,[1] 230 prisoners in Misrata,[2] 52 prisoners in Nalut,[3] 13 prisoners in Yefren,[4] 50 prisoners in al-Galaa,[5] 147 prisoners in Zintan, 147 captured in Zintan [6] minimum of 792 reported captured
  34. ^ Staff (15 August 2011). "Libyan rebels would welcome Colonel Gaddafi talks to end 'bloodshed'". The Telegraph. Retrieved 15 August 2011.
  35. ^ "Libyans protest over delayed subsidized housing units". 2011-01-16.
  36. ^ Mohamed Abdel-Baky (2011-01-16). "Libya protest over housing enters its third day".
  37. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Libya1
  38. ^ شرطة ليبيا تفرق محتجين ببنغازي ..الجزيرة نت, 16/2/2011 م
  39. ^ ليبيا تطلق معتقلين ومواجهات ببنغازي ..الجزيرة نت, 16/2/2011 م
  40. ^ أنباء عن ثلاثة قتلى بمظاهرات ليبيا ..الجزيرة نت, 16/2/2011 م
  41. ^ ليبيا تعتقل منسق أهالي "بوسليم" ساعات ..الجزيرة نت, 16/2/2011 م
  42. ^ ليبيا تطلق معتقلين ومواجهات ببنغازي ..الجزيرة نت, 16/2/2011 م
  43. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة aljaz_libya17febdeaths
  44. ^ "تقرير الانترنت الصباحي ليوم الأربعاء في 16 شباط 2011". Al-Manar. 16 February 2011. Retrieved 16 February 2011.
  45. ^ أ ب "متفرقات عاجلة حول الوضع في ليبيا". 2011-02-16.
  46. ^ أ ب "أنباء عن ثلاثة قتلى بمظاهرات ليبيا". 2011-02-16.
  47. ^ الشهيد الذي حسم معركة بنغازي ..الجزيرة نت, 1/3/2011 م
  48. ^ الشهيد الذي حسم معركة بنغازي ..الجزيرة نت, 1/3/2011 م
  49. ^ "المعارضة الليبية تتهم قوات الأمن بقتل 5 متظاهرين في مدينة البيضاء". العربية نت. 2011-02-17.
  50. ^ "قتيلان في مدينة البيضاء الليبية واقالة مسؤول امني محلي". هيومن رايتس واتش. 2011-02-18. Text "http://www.hrw.org/ar/news/2011/02/18-0" ignored (help); Missing or empty |url= (help)
  51. ^ "قتيلان في مدينة البيضاء الليبية واقالة مسؤول امني محلي". إيلاف. 2011-02-17.
  52. ^ "مقتل 3 جنود أفارقة من كتيبة نجل القذافى وتعليق جثة أحدهم على المستشفى". اليوم السابع. 2011-02-18.
  53. ^ "مقتل 3 جنود أفارقة من كتيبة نجل القذافى وتعليق جثة أحدهم على المستشفى". الجزيرة نت. 2011-02-18.
  54. ^ أنباء عن سقوط بنغازي بيد المتظاهرين ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  55. ^ اتهامات للأمن بارتكاب مجزرة ببنغازي ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  56. ^ مئات القتلى والجرحى في بنغازي ..الجزيرة نت, 20/2/2011 م
  57. ^ مئات القتلى والجرحى في بنغازي ..الجزيرة نت, 20/2/2011 م
  58. ^ اتهامات للأمن بارتكاب مجزرة ببنغازي ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  59. ^ تصاعد الاحتجاجات و"مجازر" ببنغازي ..الجزيرة نت, 20/2/2011 م
  60. ^ تصاعد الاحتجاجات و"مجازر" ببنغازي ..الجزيرة نت, 20/2/2011 م
  61. ^ أنباء عن سقوط بنغازي بيد المتظاهرين ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  62. ^ تعطل الإنترنت في ليبيا ..الجزيرة نت, 20/2/2011 م
  63. ^ "مصادر للجزيرة: اشتباكات في وسط طرابلس". رويترز. 2011-02-20.
  64. ^ "المتظاهرون يعلنون "تحرير بنغازي"". الجزيرة نت. 2011-02-20.
  65. ^ "الجزيرة: زعيم قبلي ليبي يهدد بوقف صادرات النفط". رويترز. 2011-02-20.
  66. ^ "أنباء عن قصف المتظاهرين جوا في طرابلس وسيف الإسلام يعلن تشكيل لجنة تحقيق". فرانس 24. 2011-02-21.
  67. ^ "عُنف غير مسبوق في ليبيا.. ومقتل 10 مصريين في طبرق الحدودية". العربية نت. 2011-02-21.
  68. ^ | url =http://www.aljazeera.net/NR/exeres/97CE1E8B-E291-40B7-AB9B-460CFE7F7D7C.htm | publisher = الجزيرة نت | date = 2011-02-21 }}
  69. ^ | url =http://ara.reuters.com/article/topNews/idARACAE71K1JN20110221 | publisher = رويترز | date = 2011-02-22 }}
  70. ^ "استقالة وزير العدل وتقارير عن انقسامات داخل النخبة الحاكمة في ليبياالحدودية". بي بي سي العربية. 2011-02-21.
  71. ^ "القذافى: أنا لست رئيساً حتى أستقيل.. أنا قائد ثورة للأبد". اليوم السابع. 2011-02-22.
  72. ^ "القذافى يهدد المتظاهرين برد شبيه بقصف البرلمان الروسي". اليوم السابع. 2011-02-22.
  73. ^ "وزير داخلية ليبيا يستقيل ويؤيد الثورة". الجزيرة نت. 2011-02-22.
  74. ^ "احتفالات ببنغازي وقتال عنيف بطرابلس". الجزيرة نت. 2011-02-22.
  75. ^ "تقديرات عدد القتلى في ليبيا تقترب من ألف". بي بي سي. 2011-02-23.
  76. ^ "القذافي: القاعدة تتلاعب بالليبيين". الجزيرة نت. 2011-02-24.
  77. ^ "عشرات القتلى بالزاوية ومصراتة". الجزيرة نت. 2011-02-24.
  78. ^ "المعارضة الليبية تتهم قوات الأمن بقتل 5 متظاهرين في مدينة البيضاء". الجزيرة نت. 2011-02-25.
  79. ^ "القذافي يجدد وعيده للمتظاهرين". الجزيرة نت. 2011-02-25.
  80. ^ "قصف لأجدابيا والثوار يستردون البريقة". الجزيرة نت. 2011-03-02.
  81. ^ "القذافى يهدد باستبدال شركات البترول الغربية بشركات صينية وهندية". الجزيرة نت. 2011-03-02.
  82. ^ "ثوار ليبيا يزدادون قوة ومنعة". الجزيرة نت. 2011-02-28. Retrieved 2011-02-28.
  83. ^ "أميركا تعيد نشر قواتها حول ليبيا". الجزيرة نت. 2011-02-28. Retrieved 2011-02-28.
  84. ^ "قصف أجدابيا والبريقة تستعد للدفاع". الجزيرة نت. 2011-03-04. Retrieved 2011-03-04.
  85. ^ "سيف الإسلام القذافي: قصف البريقة للتخويف فقط، وليس للقتل". بي بي سي. 2011-03-04. Retrieved 2011-03-04.
  86. ^ وطنيُ ليبيا إلى العلن وعينُه على سرت ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  87. ^ القذافي يقترح لجنة تحقيق دولية ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  88. ^ القذافي للغرب: أنا أو القاعدة ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  89. ^ قنصل ليبيا في مالي يستقيل ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  90. ^ الجهاد تتهم القذافي باغتيال الشقاقي ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  91. ^ ثوار ليبيا يعتقلون جنودا بريطانيين ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  92. ^ بريطانيا تقر بوجود "بعثة" ببنغازي ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  93. ^ حجب للإنترنت ومعارك دامية بليبيا ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  94. ^ دبابات للقذافي تهاجم المدنيين بالزاوية ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  95. ^ الثوار يدحرون كتائب القذافي بالزاوية ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  96. ^ سيارات إسعاف لخطف الجرحى بالزاوية ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  97. ^ كتائب القذافي تهاجم الزاوية مجددا ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  98. ^ تكذيب استعادة مدن من ثوار ليبيا ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  99. ^ حجب للإنترنت ومعارك دامية بليبيا ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  100. ^ دبابات للقذافي تهاجم المدنيين بالزاوية ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  101. ^ قصف للزاوية وأنباء عن مجزرة ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  102. ^ دبابات للقذافي تهاجم المدنيين بالزاوية ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  103. ^ مقيم: مسلحون معارضون يصدون هجوما في مصراتة بليبيابي بي سي، 6 مارس 2011 م
  104. ^ ليبيا: قتال في "بن جواد" ومناوئو القذافي يصدون الهجمات عن اربع مدنبي بي سي، 6 مارس 2011 م
  105. ^ الطيران الحربي يعاود قصف "رأس لانوف"سي إن إن، 7 مارس 2011 م
  106. ^ [http://www.alarabiya.net/mob/ar/140552.html مصادر ليبية: القذافي يفاوض المجلس الوطني لتأمين خروجه من البلاد ]العربية نت، 7 مارس 2011 م
  107. ^ قصف عنيف للزاوية وراس لانوفالجزيرة نت، 8 مارس 2011 م
  108. ^ معارك طاحنة للسيطرة على بن جواد ..الجزيرة نت, 9/3/2011 م
  109. ^ معارك طاحنة للسيطرة على بن جواد ..الجزيرة نت, 9/3/2011 م
  110. ^ الثوار يستعيدون بن جواد والزاوية ..الجزيرة نت, 10/3/2011 م
  111. ^ معارك طاحنة للسيطرة على بن جواد ..الجزيرة نت, 9/3/2011 م
  112. ^ القذافي يدعو الغرب لمساعدته ..الجزيرة نت, 9/3/2011 م
  113. ^ القذافي يحذر من فوضى تصل لإسرائيل ..الجزيرة نت, 9/3/2011 م
  114. ^ الأحزاب العربية تطرد اللجان الثورية ..الجزيرة نت, 9/3/2011 م
  115. ^ مطالبات بحظر جوي والقذافي يتوعد ..الجزيرة نت, 9/3/2011 م
  116. ^ هبوط كبير في إنتاج النفط الليبي ..الجزيرة نت, 10/3/2011 م
  117. ^ قوات القذافي تخرج المعارضين من مناطق في شرق ليبيا وفرنسا تعترف بالمجلس الوطني المعارضبي بي سي، 10 مارس 2011 م
  118. ^ أوروبا تقرر مناطق مساعدات بليبيا ..الجزيرة نت, 11/3/2011 م
  119. ^ تضارب بشأن مصير راس لانوف ..الجزيرة نت, 11/3/2011 م
  120. ^ قصف مصفاة النفط برأس لانوف ..الجزيرة نت, 11/3/2011 م
  121. ^ ثوار ليبيا يتراجعون براس لانوف ..الجزيرة نت, 11/3/2011 م
  122. ^ ثوار ليبيا يتراجعون براس لانوف ..الجزيرة نت, 11/3/2011 م
  123. ^ معارك برأس لانوف وقصف للزاوية ..الجزيرة نت, 11/3/2011 م
  124. ^ ثوار ليبيا يتراجعون براس لانوف ..الجزيرة نت, 11/3/2011 م
  125. ^ ثوار ليبيا يتراجعون براس لانوف ..الجزيرة نت, 11/3/2011 م
  126. ^ الثوار يدافعون عن مصراتة رغم التصعيد ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  127. ^ قوات القذافي تهاجم مصراتة ..الجزيرة نت, 12/3/2011 م
  128. ^ الثوار يدافعون عن مصراتة رغم التصعيد ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  129. ^ صمود الثوار بمصراتة وانشقاق بالكتائب ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  130. ^ الثوار يدافعون عن مصراتة رغم التصعيد ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  131. ^ ثوار ليبيا يتعهدون باستعادة لانوف ..الجزيرة نت, 12/3/2011 م
  132. ^ انسحاب الثوار من البريقة ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  133. ^ ليبيا ترفض قرار الحظر الجوي العربي ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  134. ^ انسحاب الثوار من البريقة ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  135. ^ الثوار يخرجون الكتائب من البريقة ..الجزيرة نت, 14/3/2011 م
  136. ^ انسحاب الثوار من البريقة ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  137. ^ انسحاب الثوار من البريقة ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  138. ^ الثوار يستعيدون البريقة ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  139. ^ اقوات القذافي تسيطر على زوارةالجزيرة نت، 14/3/2011 م
  140. ^ [http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E12CB0F7-BED9-45C5-AEFF-EC8866801766.htm?GoogleStatID=9 الثوار يقصفون الكتائب بأجدابيا - الجزيرة نت]
  141. ^ قوات القذافي تقصف أحياء بأجدابيا ..الجزيرة نت, 17/3/2011 م
  142. ^ قوات القذافي تقصف أحياء بأجدابيا ..الجزيرة نت, 17/3/2011 م
  143. ^ كتائب القذافي تواصل القصف ..الجزيرة نت, 18/3/2011 م
  144. ^ الثوار ينفون سقوط مصراتة ..الجزيرة نت, 17/3/2011 م
  145. ^ قوات القذافي تقصف مصراتة ..الجزيرة نت, 18/3/2011 م
  146. ^ القذافي يتوعد بمهاجمة بنغازي ..الجزيرة نت, 17/3/2011 م
  147. ^ فرض حظر جوي دولي فوق ليبيا ..الجزيرة نت, 18/3/2011 م
  148. ^ مجلس الأمن يحظر الطيران فوق ليبيا ..الجزيرة نت, 18/3/2011 م
  149. ^ فرض حظر جوي دولي فوق ليبيا ..الجزيرة نت, 18/3/2011 م
  150. ^ مرتزقة يطلبون التجنيد بليبيا عبر إسرائيل ..الجزيرة نت, 18/3/2011 م
  151. ^ انفجار في بنغازي والغرب ودول عربية توجه انذارا لليبيابي بي سي، 18/3/2011 م
  152. ^ كتائب القذافي تواصل القصفالجزيرة نت، 18/3/2011 م
  153. ^ فرنسا-اول طلقة فرنسية في ليبيا تدمر مركبةرويترز عربي
  154. ^ مقاتلات فرنسية تقود "الحظر الجوي" على قوات القذافيسي إن أن عربي
  155. ^ التحالف أسقط طائرة ليبية وجدد غاراتهالجزيرة نت
  156. ^ الثوار يستعيدون بن جواد ويتقدمونالجزيرة نت
  157. ^ معارك شديدة قرب بن جواد ومصراتةالجزيرة نت
  158. ^ أ ب تراجع تكتيكي لقوات ثوار ليبيا..الجزيرة نت, 30/3/2011 م
  159. ^ الثوار يصدون الكتائب عن البريقة ..الجزيرة نت, 31/3/2011 م
  160. ^ كتائب القذافي تزحف نحو البريقة ..الجزيرة نت, 30/3/2011 م
  161. ^ قوات الثوار تخسر راس لانوف ..الجزيرة نت, 30/3/2011 م
  162. ^ الثوار يصدون الكتائب عن البريقة ..الجزيرة نت, 31/3/2011 م
  163. ^ لندن: كوسا انشق عن القذافي ..الجزيرة نت, 31/3/2011 م
  164. ^ خلاف دولي بشأن تسليح الثوار ..الجزيرة نت, 30/3/2011 م
  165. ^ أوباما يقر تسليح ثوار ليبيا سريا ..الجزيرة نت, 31/3/2011 م
  166. ^ المجلس الانتقالي وليبيا الجديدة..الجزيرة نت, 30/3/2011 م
  167. ^ نيكاراغوا تمثل ليبيا بالأمم المتحدة.. الجزيرة نت, 30/3/2011 م
  168. ^ ليبيا تهدد بمقاضاة متعاملين مع الثوار ..الجزيرة نت, 30/3/2011 م
  169. ^ سي آي أي تعمل سرا بليبيا ..الجزيرة نت, 31/3/2011 م
  170. ^ ثوار ليبيا: لا وجود للقاعدة بصفوفنا ..الجزيرة نت, 31/3/2011 م
  171. ^ تقديرات أميركية لكلفة حرب ليبيا.. الجزيرة نت, 30/3/2011 م
  172. ^ الثوار يخلون البريقة والناتو بالقيادة..الجزيرة نت، 31/3/2011 م
  173. ^ الثوار يخلون البريقة والناتو بالقيادة..الجزيرة نت، 01/04/2011 م
  174. ^ قصف لمصراتة والثوار قرب البريقة..الجزيرة نت، 03/04/2011 م
  175. ^ معارك بالبريقة والكتائب تحاصر مصراتة..الجزيرة نت، 04/04/2011 م
  176. ^ ثوار ليبيا يشكون الناتو..الجزيرة نت، 05/04/2011 م
  177. ^ إمدادات لمصراتة والناتو يبرر موقفه..الجزيرة نت، 06/04/2011 م
  178. ^ http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1F71A2C4-B79B-43B1-801D-D83A65FB560A.htm..الجزيرة نت، 06/04/2011 م
  179. ^ القذافي يشترط للتفاوض مع الثوار..الجزيرة نت، 06/04/2011 م
  180. ^ الثوار يتحصنون بأجدابيا وقصف لمصراتة .. الجزيرة نت, 7/4/2011 م
  181. ^ الثوار يتحصنون بأجدابيا وقصف لمصراتة .. الجزيرة نت, 7/4/2011 م
  182. ^ الثوار يتحصنون بأجدابيا وقصف لمصراتة .. الجزيرة نت, 7/4/2011 م
  183. ^ الثوار يصدون هجوما على مصراتة .. الجزيرة نت, 8/4/2011 م
  184. ^ قصف مخازن سلاح بالزنتان وصمود بمصراتة .. الجزيرة نت, 9/4/2011 م
  185. ^ قصف مخازن سلاح بالزنتان وصمود بمصراتة .. الجزيرة نت, 9/4/2011 م
  186. ^ الكتائب بأجدابيا ومعارك بمصراتة .. الجزيرة نت, 9/4/2011 م
  187. ^ معارك بالبريقة وقتلى بمصراتة .. الجزيرة نت, 9/4/2011 م
  188. ^ ثوار ليبيا غاضبون على الناتو .. الجزيرة نت, 8/4/2011 م
  189. ^ "اسف" من الناتو لسقوط ضحايا في احدى غاراته بليبيا ..بي بي سي, 8/4/2011 م
  190. ^ تحذير من وضع كارثي بمصراتة .. الجزيرة نت, 8/4/2011 م
  191. ^ استنكار لاعتقال وطرد صحفيين بليبيا .. الجزيرة نت, 8/4/2011 م
  192. ^ قصف مخازن سلاح بالزنتان وصمود بمصراتة .. الجزيرة نت, 9/4/2011 م
  193. ^ الناتو يكثف هجماته على كتائب القذافي .. الجزيرة نت, 10/4/2011 م
  194. ^ معارك بأجدابيا وقصف بمصراتة .. الجزيرة نت, 10/4/2011 م
  195. ^ الناتو يكثف هجماته على كتائب القذافي .. الجزيرة نت, 10/4/2011 م
  196. ^ الناتو يكثف هجماته على كتائب القذافي .. الجزيرة نت, 10/4/2011 م
  197. ^ الناتو يكثف هجماته على كتائب القذافي .. الجزيرة نت, 10/4/2011 م
  198. ^ الناتو يكثف هجماته على كتائب القذافي .. الجزيرة نت, 10/4/2011 م
  199. ^ سفن إغاثة لمصراتة وبنغازي .. الجزيرة نت, 9/4/2011 م
  200. ^ لاجئون ليبيون يصلون الحدود التونسية .. الجزيرة نت, 10/4/2011 م
  201. ^ الناتو يكثف هجماته على كتائب القذافي .. الجزيرة نت, 10/4/2011 م
  202. ^ الكتائب بأجدابيا ومعارك بمصراتة .. الجزيرة نت, 9/4/2011 م
  203. ^ القذافي يشترط للتفاوض مع الثوار..الجزيرة نت، 06/04/2011 م
  204. ^ تجدد القتال في أجدابيا..الجزيرة نت، 10/04/2011 م
  205. ^ لجنة الحل الأفريقي بليبيا اليوم..الجزيرة نت، 10/04/2011 م
  206. ^ قتلى بقصف كتائب القذافي مصراتة .. الجزيرة نت, 11/4/2011 م
  207. ^ قتال شرس بين الثوار والكتائب بمصراتة .. الجزيرة نت, 11/4/2011 م
  208. ^ الكتائب تقصف مصراتة بالصواريخ .. الجزيرة نت, 11/4/2011 م
  209. ^ قتال شرس بين الثوار والكتائب بمصراتة .. الجزيرة نت, 11/4/2011 م
  210. ^ الانتقالي الليبي يرفض المبادرة الأفريقية .. الجزيرة نت, 11/4/2011 م
  211. ^ ليبيا تهدد مساعدات أوروبية .. الجزيرة نت, 12/4/2011 م
  212. ^ اشتباكات بمصراتة وانتقاد للناتو.. الجزيرة نت، 12/4/2011 م
  213. ^ كوسا يحذر من صومال أخرى بليبيا .. الجزيرة نت, 12/4/2011 م
  214. ^ سيف الإسلام: تخيُّل رحيل القذافي سخيف .. الجزيرة نت, 12/4/2011 م
  215. ^ مجموعة الاتصال بشأن ليبيا: على القذافي أن يرحل والمعارضة بحاجة للمال..رويترز، 14/4/2011 م
  216. ^ الاتصال الدولية تلتئم بالدوحة اليوم..الجزيرة نت، 14/4/2011 م
  217. ^ معارضون ليبيون يحذرون من "مذبحة" في مصراتة ويقولون 23 قتلوا..رويترز، 14/4/2011 م
  218. ^ الأطلسي يريد إسقاط القذافي..الجزيرة نت، 14/4/2011 م
  219. ^ الثوار على مشارف البريقة وقتلى بمصراتة..الجزيرة نت، 15/4/2011
  220. ^ الحكومة الليبية تنفي اتهامات بقصف مصراتة بقنابل عنقودية..بي بي سي، 16/4/2011
  221. ^ االناتو يعاني من نفاد الذخيرة..الجزيرة، 16/4/2011
  222. ^ ليبيا : تجدد القصف على مصراتة ومقتل ستة..بي بي سي، 17/4/2011
  223. ^ ضحايا جدد بمصراتة وتحرك إنساني..الجزيرة نت، 18/4/2011
  224. ^ طائرات أميركية بدون طيار فوق ليبيا .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  225. ^ الثوار يتحكمون بمعبر مع تونس .. الجزيرة نت, 21/4/2011 م
  226. ^ الثوار يتحكمون بمعبر مع تونس .. الجزيرة نت, 21/4/2011 م
  227. ^ طائرات أميركية بدون طيار بليبيا .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  228. ^ ليبيا تنتقد خطط الغرب وتسلح مواطنيها .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  229. ^ قلق روسي من عملية برية بليبيا .. الجزيرة نت, 21/4/2011 م
  230. ^ مقتل صحفيين غربيين بمصراتة .. الجزيرة نت, 21/4/2011 م
  231. ^ تجهيزات أميركية لثوار ليبيا .. الجزيرة نت, 21/4/2011 م
  232. ^ إجلاء الآلاف من مصراتة الليبية .. الجزيرة نت, 21/4/2011 م
  233. ^ الثوار يتحكمون بمعبر مع تونس .. الجزيرة نت, 21/4/2011 م
  234. ^ طائرات أميركية بدون طيار بليبيا .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  235. ^ مولن: قلصنا قدرات كتائب القذافي .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  236. ^ ساركوزي يوافق على زيارة بنغازي .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  237. ^ البشير: السودان ليس ملاذا للقذافي .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  238. ^ ماكين يدعو للاعتراف بالمجلس الليبي .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  239. ^ مولن: قلصنا قدرات كتائب القذافي .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  240. ^ مولن: قلصنا قدرات كتائب القذافي .. الجزيرة نت, 22/4/2011 م
  241. ^ قتلى وجرحى بقصف الكتائب لمصراتة .. الجزيرة نت, 23/4/2011 م
  242. ^ غارات للناتو تستهدف القذافي .. الجزيرة نت, 25/4/2011 م
  243. ^ قصف بمصراتة وقتال في الغرب الليبي .. الجزيرة نت, 24/4/2011 م
  244. ^ قتلى بقصف متواصل على مصراتة .. الجزيرة نت, 24/4/2011 م
  245. ^ قصف بمصراتة وقتال في الغرب الليبي .. الجزيرة نت, 24/4/2011 م
  246. ^ قتلى بقصف متواصل على مصراتة .. الجزيرة نت, 24/4/2011 م
  247. ^ قصف بمصراتة وقتال في الغرب الليبي .. الجزيرة نت, 24/4/2011 م
  248. ^ قصف بمصراتة وقتال في الغرب الليبي .. الجزيرة نت, 24/4/2011 م
  249. ^ إعانة مالية كويتية لثوار ليبيا .. الجزيرة نت, 24/4/2011 م
  250. ^ مطالبة مصر بمنع الدعم عن القذافي .. الجزيرة نت, 25/4/2011 م
  251. ^ روسيا تدعو القذافي لوقف قتل المدنيين .. الجزيرة نت, 24/4/2011 م
  252. ^ روسيا تدعو القذافي لوقف قتل المدنيين .. الجزيرة نت, 24/4/2011 م
  253. ^ ليبيا تبحث خطة سلام أفريقية بإثيوبيا .. الجزيرة نت, 25/4/2011 م
  254. ^ ايطاليا تقول ان قواتها الجوية يمكنها قصف أهداف عسكرية في ليبيا.. رويترز 25/4/2011 م
  255. ^ قتال متصاعد بالجبل الغربي ومصراتة.. الجزيرة نت، 25/4/2011 م
  256. ^ كتائب القذافي تعاود قصف مصراتة .. الجزيرة نت, 26/4/2011 م
  257. ^ كتائب القذافي تعاود قصف مصراتة .. الجزيرة نت, 26/4/2011 م
  258. ^ الكتائب تقصف الزنتان والثوار يتقدمون .. الجزيرة نت, 27/4/2011 م
  259. ^ الكتائب تواصل قصف الزنتان ومصراتة .. الجزيرة نت, 28/4/2011 م
  260. ^ الكتائب تقصف الزنتان والثوار يتقدمون .. الجزيرة نت, 27/4/2011 م
  261. ^ الكتائب تواصل قصف الزنتان ومصراتة .. الجزيرة نت, 28/4/2011 م
  262. ^ الكتائب تقصف بلدة الذهيبة التونسية .. الجزيرة نت, 29/4/2011 م
  263. ^ ثوار ليبيا يستعيدون معبر وازن .. الجزيرة نت, 28/4/2011 م
  264. ^ معارك على وازن وقتلى بمصراتة .. الجزيرة نت, 29/4/2011 م
  265. ^ اشتباكات بالكفرة وقتلى بمصراتة .. الجزيرة نت, 28/4/2011 م
  266. ^ ثوار ليبيا يستعيدون معبر وازن .. الجزيرة نت, 28/4/2011 م
  267. ^ معارك على وازن وقتلى بمصراتة .. الجزيرة نت, 29/4/2011 م
  268. ^ ثوار ليبيا يستعيدون معبر وازن .. الجزيرة نت, 28/4/2011 م
  269. ^ معارك على وازن وقتلى بمصراتة .. الجزيرة نت, 29/4/2011 م
  270. ^ نجاة القذافي ومقتل نجله بقصف الناتو.. الجزيرة نت، 1/5/2011 م
  271. ^ تسلسل أحداث الثورة الليبية، الجزيرة نت

وصلات خارجية